614
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
“في لحظاتي الأخيرة، أتمنى أن أراه مجددًا. اكتشفت أمرًا جديدًا في الظلام. الغرفة الحمراء في نهاية الممر كانت سوداء سابقًا. كان يعيش فيها طفل ناجح. لكنه قتل الجميع.”
ترجمة: Arisu san
“كل الوسطاء تم تغيير وجوههم!” وبالكاد أنهت جملتها حتى اختفت داخل الغرفة الحمراء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ربما مرّت “شيا يي لان” بتجارب فريدة، لكنها في النهاية بشرية. حتى لو كانت ممسوسة، لم يكن يخشاها. ما يقلقه حقًا هو أنها قد تكون أكثر من مجرد ممسوسة.
بعد حصوله على الدليل، جرّ “هان فاي” دمية الجثة إلى الطابق السابع. كانت جميع النوافذ هناك مُغلقة بألواح خشبية. أخرج هاتف الحارس وسجّل الدخول إلى غرفة البث المباشر الخاصة بـ “شيا يي لان”. والغريب أنه لم يظهر أي شخص على الشاشة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال وهو يحدق:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“مستشفى جراحة التجميل مليء بكاميرات مراقبة مخفية. كانت ستظهر بمجرد مرورها من هناك. بما أنها لم تظهر، فهذا يعني أنها تختبئ في نقطة عمياء.”
كانت تلك الأحذية قد خُطفت منها الطيبة، ولم يبق فيها سوى الحقد والكراهية. أخذ “هان فاي” نفسًا عميقًا ولم يتبع الأحذية البيضاء. كان في مكان غريب، وكان عليه استكشاف المنطقة أولًا حتى لا يقع في الفخاخ.
تقدّم “هان فاي” ببطء، وفجأة لمح “شيا يي لان” في غرفة بثه المباشر.
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
“هي قريبة مني؟”
دخل الغرفة، فرأى “شيا يي لان” مثبتة على طاولة الجراحة. أطفال بلا وجوه يحيطون بها. يحملون كعكًا دمويًا ويُطعمونها بأيديهم الصغيرة. وجهها الجميل بدأ يتضخّم. انتفخت عيناها، وبدت كأنها شيطان.
ما إن توقّف حتى شعر بشيء يقترب بسرعة من الخلف. لوّح بدُمية الجثة خلفه لكنه لم يصب شيئًا. وبناءً على تحديد الموقع السابق ل”شيا يي لان”، كان متأكدًا من أنها قريبة، لكنه لم يستطع العثور عليها.
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
“أين اختفت؟”
وبينما كان يتفحّص الكاميرا، سُمع وقع خطوات قادمة من الممر! خطوات بلا سابق إنذار، وعندما التقطها سمعه، كانت قد اقتربت كثيرًا. استدار بسرعة فرأى زوجًا من الأحذية البيضاء يدخل إحدى الغرف.
ربما مرّت “شيا يي لان” بتجارب فريدة، لكنها في النهاية بشرية. حتى لو كانت ممسوسة، لم يكن يخشاها. ما يقلقه حقًا هو أنها قد تكون أكثر من مجرد ممسوسة.
للحظة، ظنّ نفسه قد عاد إلى العالم الغامض.
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
“أمتأكدة؟”
بدأ يتراجع ببطء. وجد الكاميرا التي كانت تبث غرفة “شيا يي لان”، وكانت عدستها مغطاة بالدم…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما كان يتفحّص الكاميرا، سُمع وقع خطوات قادمة من الممر! خطوات بلا سابق إنذار، وعندما التقطها سمعه، كانت قد اقتربت كثيرًا. استدار بسرعة فرأى زوجًا من الأحذية البيضاء يدخل إحدى الغرف.
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
“الأحذية البيضاء؟”
راح يركل أبواب الغرف ويتفحصها واحدة تلو الأخرى. واشتعلت غرفة البث المباشر من جديد.
كانت تلك الأحذية قد خُطفت منها الطيبة، ولم يبق فيها سوى الحقد والكراهية. أخذ “هان فاي” نفسًا عميقًا ولم يتبع الأحذية البيضاء. كان في مكان غريب، وكان عليه استكشاف المنطقة أولًا حتى لا يقع في الفخاخ.
“أمتأكدة؟”
راح يركل أبواب الغرف ويتفحصها واحدة تلو الأخرى. واشتعلت غرفة البث المباشر من جديد.
“هل ترك الأيتام هذه الرسائل؟ هل اكتشفوا الغرفة الحمراء؟”
الجميع كان محاصرًا داخل المبنى المهجور، يصارعون القاتل والمجهول، أما رد فعل “هان فاي” فكان مختلفًا كليًا عن الستة الآخرين. ثبّت كاميرا الحارس على كتفه الخلفي، ليتمكن من مراقبة ظهره عبر البث المباشر.
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
أبرز تانغ يي تلك الغرفة للمشاهدين، موفّرًا لهم زاوية القاتل. لم يكن مع “هان فاي” نص أو مساعدات كبقية المتسابقين، لكنه اعتمد على العنف والقرائن ليجد الساق الأخرى لدمية الجثة وبعض الأعضاء الداخلية في الطابق السابع. كان ما يزال ينقصه القلب والرأس.
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
أما غرف البث الأخرى فكانت في فوضى عارمة، الكل يركض بلا وعي، حتى الكاميرات لم تستطع اللحاق بهم. وبدأت جماهيرهم تتوسل ل”هان فاي” لإنقاذ نجومهم. وبدت المقارنة واضحة؛ النجوم الآخرون يحاولون الهرب، أما “هان فاي” فكان الوحيد الذي يتعامل مع الأمر بجدية.
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
“هذه هي.”
“هذه هي.”
“ماذا فعلتِ لدرجة أن كل الأطفال يريدون قتلك؟”
أمسك بمقبض الباب ودفعه. انفتح الباب ليكشف عن غرفة صغيرة مطلية باللون الأبيض. كانت أشبه بلوحة بيضاء ناصعة. كل شيء فيها أبيض، وكأن أحدًا يحرص على تنظيفها يوميًا رغم مرور الزمن.
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
“لمن هذه الغرفة؟”
“هذه هي.”
فراش أبيض، غطاء أبيض، وستائر بيضاء تتدلّى حتى الأرض. جلست الأحذية البيضاء أمام السرير، موجّهة نحو طاولة بيضاء. وعلى الطاولة جلس عدد من دمى الورق البيضاء، رؤوسها مشققة بلا وجوه أو ملابس، وكأنها لم تحظَ أبدًا بفرصة لاكتساب ذاتها.
أراد معرفة ماضيه، لذا لم يقاوم الفخ، بل غاص في الأوهام. بعد تدريبه في العالم الغامض، بات واثقًا من قدرته على الهرب منها بإرادته.
بمجرد دخوله، ارتفع صوت المطر خارجًا. وسقطت قطرة على عنقه. لمسها بإصبعه، فإذا بها دماء.
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
“دم؟”
“الأطباء يكذبون علينا. يعدوننا بحياة جديدة إذا خضعنا للعلاج، لكنهم لا يريدون لنا الخروج أبدًا.”
رفع بصره، فإذا بسقف الغرفة البيضاء متشقق، وكأن قلبًا طاهرًا قد انكسر، وبدأت الدماء الكريهة تتسرّب من شقوقه. زادت الكمية، وتساقطت على الجدران، وبدأ الشق يتسع. الدماء لوّثت السقف وانهمرت عليه كمطر، حتى ابتلّت ملابسه.
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
شعر وكأن قوة خارجية تمزّق الغرفة قسرًا، لتكشف الأسرار المخبأة تحت البياض.
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
نظر إلى هاتف الحارس، فكان ما يُبثّ مختلفًا عمّا يراه بعينيه؛ في البث بدا وكأنه يقف في غرفة بيضاء متداعية، وقد سُكبت عليها صبغة حمراء تسيل على ظهره.
“أنا آسفة… لن أكرر ذلك، أرجوك سامحني!”
“هل استخدم الأحذية البيضاء لإلهائي فقط ليسكب هذه الصبغة على جسدي؟”
“لا أعلم ما عليّ فعله لأراه. لذا رسمت نفسي على النوافذ التي تركها.”
أدرك أنه قد تأثر بما حدث. كان يرى ما أراد الرسّام له أن يراه، لكنه لم يعلم إن كان ذلك وهمًا، حلمًا، أو شيئًا آخر. الرسّام نجح، لكن “هان فاي” قد مرّ بما هو أسوأ في العالم الغامض، فظل ثابتًا. لهذا لم يلاحظ المشاهدون شيئًا غريبًا.
وبينما كان يتفحّص الكاميرا، سُمع وقع خطوات قادمة من الممر! خطوات بلا سابق إنذار، وعندما التقطها سمعه، كانت قد اقتربت كثيرًا. استدار بسرعة فرأى زوجًا من الأحذية البيضاء يدخل إحدى الغرف.
انزلقت الصبغة على شعره، وشعر بألم حارق في مؤخرة رأسه، وكأن الأعصاب تشتعل. عادت ذكرياته من العالم الغامض لتطفو، وكان معظمها متعلقًا بالميتم الأحمر. كانت تلك الذكريات مرتبطة بالطلاء الأحمر.
“هو لا يسمع صوتي، وأنا لا أستطيع الخروج.”
أراد معرفة ماضيه، لذا لم يقاوم الفخ، بل غاص في الأوهام. بعد تدريبه في العالم الغامض، بات واثقًا من قدرته على الهرب منها بإرادته.
تشوّشت رؤيته، وسمع مجددًا خطوات في الممر. نظر فرأى الأحذية البيضاء، ملطّخة بالطلاء الأحمر، تمشي في الممر وتدخل غرفة أخرى. بدا المشفى في عينيه مختلفًا الآن. انتشرت على الجدران رسومات ورسائل غريبة كأنها كُتبت بصبغة الشيطان.
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
“فقط الأطفال الجيّدون يُسمح لهم بالخروج واستنشاق الهواء الطلق. أما الوحوش مثلنا، فعالمنا محصور في هذه الغرف الصغيرة. لا يمكننا الخروج أو الهرب.”
“لا أحسد الأطفال الذين خرجوا. الضوء الذي يرونه مزيف. هو ليس ضوء الشمس الحقيقي.”
“كبرت في هذه الغرفة المظلمة. من بين كل الأطفال، أنا الوحيد الذي لم يغادر. أعلم نهايتي. سأموت في عيد ميلادي الثامن عشر كفشل تجريبي. هذه أمنيتي الأخيرة… أن لا يعود الرسّام أبدًا.”
“هم أغبياء. يظنون أنهم سيصبحون طيبين إذا استمعوا للأطباء. لكن في نظر الأطباء، نحن جميعًا وحوش.”
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
فصل مدعوم
“لم أجرؤ على إخبارهم بالحقيقة… أن جمال العالم الخارجي لا علاقة له بنا. عالمنا هو هذه الغرفة… هذا الصندوق الأسود.”
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
“الأطباء يكذبون علينا. يعدوننا بحياة جديدة إذا خضعنا للعلاج، لكنهم لا يريدون لنا الخروج أبدًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أفتقد الرسّام… الوحيد الذي حاول مساعدتنا. رغم أنه فشل في إنقاذنا، لكنه ترك لنا نوافذ في الظلام.”
فصل مدعوم
“في لحظاتي الأخيرة، أتمنى أن أراه مجددًا. اكتشفت أمرًا جديدًا في الظلام. الغرفة الحمراء في نهاية الممر كانت سوداء سابقًا. كان يعيش فيها طفل ناجح. لكنه قتل الجميع.”
““شيا يي لان”؟”
“هو لا يسمع صوتي، وأنا لا أستطيع الخروج.”
“أمتأكدة؟”
“لا أعلم ما عليّ فعله لأراه. لذا رسمت نفسي على النوافذ التي تركها.”
“الأطفال يُستخدمون كمكوّنات لعمليات شخصية! كنت فقط أجلب العملاء الراغبين! لا أعلم شيئًا عن الباقي!”
“كبرت في هذه الغرفة المظلمة. من بين كل الأطفال، أنا الوحيد الذي لم يغادر. أعلم نهايتي. سأموت في عيد ميلادي الثامن عشر كفشل تجريبي. هذه أمنيتي الأخيرة… أن لا يعود الرسّام أبدًا.”
فراش أبيض، غطاء أبيض، وستائر بيضاء تتدلّى حتى الأرض. جلست الأحذية البيضاء أمام السرير، موجّهة نحو طاولة بيضاء. وعلى الطاولة جلس عدد من دمى الورق البيضاء، رؤوسها مشققة بلا وجوه أو ملابس، وكأنها لم تحظَ أبدًا بفرصة لاكتساب ذاتها.
تحوّلت الطلاءات الدامية إلى كائن حيّ يهمس في الجدران، راسمة صورة شاب مضطرب عقليًا.
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
“هل كان الطفل حقًا لا يريد عودة الرسّام؟ أم كان يستخدم عكس ما يتمنى لأن أمنياته لا تتحقق أبدًا؟”
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
رفع بصره، فإذا بسقف الغرفة البيضاء متشقق، وكأن قلبًا طاهرًا قد انكسر، وبدأت الدماء الكريهة تتسرّب من شقوقه. زادت الكمية، وتساقطت على الجدران، وبدأ الشق يتسع. الدماء لوّثت السقف وانهمرت عليه كمطر، حتى ابتلّت ملابسه.
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
وفجأة، فُتحت أبواب الغرف القريبة. كل غرفة كانت مختلفة؛ بعضها مطلي بألوان متعددة، بعضها مليء بأشياء غريبة وغير متماثلة، بعضها فارغ، وبعضها مليء بمعادلات رياضية معقدة.
تابع سيره حتى بلغ نهاية الممر… إلى غرفة بلا رقم، مطلية باللون الأحمر بالكامل.
تابع سيره حتى بلغ نهاية الممر… إلى غرفة بلا رقم، مطلية باللون الأحمر بالكامل.
نظر إلى هاتف الحارس، فكان ما يُبثّ مختلفًا عمّا يراه بعينيه؛ في البث بدا وكأنه يقف في غرفة بيضاء متداعية، وقد سُكبت عليها صبغة حمراء تسيل على ظهره.
“أنا آسفة… لن أكرر ذلك، أرجوك سامحني!”
“الأحذية البيضاء؟”
“كنت فقط أنفذ أوامر الممرضات. كنت أريد وجهًا! اذهب إلى الأطباء! هم من آذوك!”
“لا تشوّه وجهي! لم يتبق لي شيء! دعني أذهب!”
“لا تشوّه وجهي! لم يتبق لي شيء! دعني أذهب!”
بدأ يتراجع ببطء. وجد الكاميرا التي كانت تبث غرفة “شيا يي لان”، وكانت عدستها مغطاة بالدم…
زحفت امرأة بملابس كاشفة من الغرفة الحمراء، ركعت على الأرض. لم يكن وجهها وجسدها من نفس الكيان.
“أنقذني! أرجوك!”
““شيا يي لان”؟”
“لمن هذه الغرفة؟”
سمعت صوته وبكت، مدت يدها إليه كالغريقة. لكنّ شيئًا ما كان يثبت قدميها في الداخل، ولم تستطع الهرب.
انزلقت الصبغة على شعره، وشعر بألم حارق في مؤخرة رأسه، وكأن الأعصاب تشتعل. عادت ذكرياته من العالم الغامض لتطفو، وكان معظمها متعلقًا بالميتم الأحمر. كانت تلك الذكريات مرتبطة بالطلاء الأحمر.
“أنقذني! أرجوك!”
“كل هذا الألم مصدره حيث يوجد الصندوق الأسود!”
“ماذا فعلتِ لدرجة أن كل الأطفال يريدون قتلك؟”
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
تذكر “هان فاي” لقاؤه الأول بـ تشيانغ وي، حين هدّدها بقائمة أسماء. لا بد أنه كان أحد الأطفال المرقّمين في الميتم. وكانت “شيا يي لان” هدفه، لأنها شاركت في شيء ما هناك. وقد ذكرت بنفسها أوامر وممرضات.
“لم أفعل شيئًا! أنا مجرد وسيطة! لوحة إعلان متحركة لمستشفى التجميل!” صرخت “شيا يي لان”.
ازداد شكّه، وأراد استغلال الفرصة لكشف المزيد!
تحوّلت الطلاءات الدامية إلى كائن حيّ يهمس في الجدران، راسمة صورة شاب مضطرب عقليًا.
“لم أفعل شيئًا! أنا مجرد وسيطة! لوحة إعلان متحركة لمستشفى التجميل!” صرخت “شيا يي لان”.
“الأحذية البيضاء؟”
“الأطفال يُستخدمون كمكوّنات لعمليات شخصية! كنت فقط أجلب العملاء الراغبين! لا أعلم شيئًا عن الباقي!”
أراد معرفة ماضيه، لذا لم يقاوم الفخ، بل غاص في الأوهام. بعد تدريبه في العالم الغامض، بات واثقًا من قدرته على الهرب منها بإرادته.
“أمتأكدة؟”
“أين اختفت؟”
“وعدوني بوجه جديد إذا جلبت خمسة عملاء!” كانت تُسحب إلى الداخل، وصرخت:
تذكر “هان فاي” لقاؤه الأول بـ تشيانغ وي، حين هدّدها بقائمة أسماء. لا بد أنه كان أحد الأطفال المرقّمين في الميتم. وكانت “شيا يي لان” هدفه، لأنها شاركت في شيء ما هناك. وقد ذكرت بنفسها أوامر وممرضات.
“كل الوسطاء تم تغيير وجوههم!” وبالكاد أنهت جملتها حتى اختفت داخل الغرفة الحمراء.
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
“كل هذا الألم مصدره حيث يوجد الصندوق الأسود!”
“هل ترك الأيتام هذه الرسائل؟ هل اكتشفوا الغرفة الحمراء؟”
للحظة، ظنّ نفسه قد عاد إلى العالم الغامض.
ربما مرّت “شيا يي لان” بتجارب فريدة، لكنها في النهاية بشرية. حتى لو كانت ممسوسة، لم يكن يخشاها. ما يقلقه حقًا هو أنها قد تكون أكثر من مجرد ممسوسة.
“هل ترك الأيتام هذه الرسائل؟ هل اكتشفوا الغرفة الحمراء؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دخل الغرفة، فرأى “شيا يي لان” مثبتة على طاولة الجراحة. أطفال بلا وجوه يحيطون بها. يحملون كعكًا دمويًا ويُطعمونها بأيديهم الصغيرة. وجهها الجميل بدأ يتضخّم. انتفخت عيناها، وبدت كأنها شيطان.
“فقط الأطفال الجيّدون يُسمح لهم بالخروج واستنشاق الهواء الطلق. أما الوحوش مثلنا، فعالمنا محصور في هذه الغرف الصغيرة. لا يمكننا الخروج أو الهرب.”
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
وبينما كان يتفحّص الكاميرا، سُمع وقع خطوات قادمة من الممر! خطوات بلا سابق إنذار، وعندما التقطها سمعه، كانت قد اقتربت كثيرًا. استدار بسرعة فرأى زوجًا من الأحذية البيضاء يدخل إحدى الغرف.
“هل قضيت طفولتي… في غرفة مثل هذا؟”
راح يركل أبواب الغرف ويتفحصها واحدة تلو الأخرى. واشتعلت غرفة البث المباشر من جديد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ازداد شكّه، وأراد استغلال الفرصة لكشف المزيد!
فصل مدعوم
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
