617
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كبر الرقم 4 فجأة. بدا وكأنه شاخ في لحظة واحدة. وازدادت حالته سوءًا، إذ التحمت جراحه ببعضها البعض، وكأن ملابسه نسجت بخيوط حمراء من الألم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تأمل الطفل النافذة. لم يكن واضحًا ما إذا كان يحدق في “هان فاي” أم في العالم داخل النافذة.
الفصل 617: انتهى العرض
كانت صفارات الشرطة تقترب. وعندما خرج “هان فاي” من الغرفة، لم يكن للرسام أي أثر.
ترجمة: Arisu san
«حتى شخصية الشفاء لا يمكنها شفاء ذلك الوحش. أكبر عيوبي هو أنني تمسكت بأمل مستحيل. الوحوش ستظل دومًا وحوشًا. حتى إن ارتدوا جلود البشر، سيبقون وحوشًا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«كان الرقم 4 شخصية تدميرية، منتجًا فاشلًا، ومات في عيد ميلاده الثامن عشر. ما الذي كان يعرفه أكثر من ذلك؟»
كانت هناك نافذة سوداء مرسومة على الجدار الأحمر. الدم يتسلل على إطار النافذة. الطفل المرتدي زي المرضى وقف خارج النافذة، وقد وضع كفه على الزجاج. أما “هان فاي”، فكان يقف داخل النافذة، يحدق في الصبي في الخارج. لم يكن يتوقع أن يتمكن من رؤية الطفل الميت بهذه الطريقة.
«هل هي روحه داخل النافذة؟ أم جزء من وعيه؟» تقدم “هان فاي” ببطء. ولسببٍ ما، شعر أنه قد رأى الرقم 4 من قبل. رفع يده ووضع كفه على النافذة. ومن خلال النافذة المرسومة، وقف “هان فاي” والرقم 4 متقابلين. تلامست كفاهما. رفع الطفل رأسه وكأنه يقارن بين “هان فاي” وشخص ما في ذاكرته. ومع تداخل الذكرى مع الواقع، هز الرقم 4 رأسه قائلًا:
«تقصد كيف أن الحارس القصير فقد عقله وكاد يقتل باي تشا على الهواء؟»
«حتى شخصية الشفاء لا يمكنها شفاء ذلك الوحش. أكبر عيوبي هو أنني تمسكت بأمل مستحيل. الوحوش ستظل دومًا وحوشًا. حتى إن ارتدوا جلود البشر، سيبقون وحوشًا.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تأمل الطفل النافذة. لم يكن واضحًا ما إذا كان يحدق في “هان فاي” أم في العالم داخل النافذة.
كانت صفارات الشرطة تقترب. وعندما خرج “هان فاي” من الغرفة، لم يكن للرسام أي أثر.
«ربما لن تصدقني، لكنني الناجي الوحيد من الليلة الحمراء الدامية. لا أذكر شيئًا بعد تلك الليلة. هل يمكنك مساعدتي؟»
«هذا الحساب وكلمة المرور. لقد وضعت المال هناك. أرجوك، لا تخبر أحدًا بما حدث هذه الليلة!»
حينما ذكر “هان فاي” ليلة المجزرة، بدأت التشققات تظهر على جسد الصبي. التفت فجأة وحدق في “هان فاي” مجددًا.
ارتفعت شعبية “هان فاي” مجددًا. كان يقترب تدريجيًا من قائمة المشاهير من الدرجة الثانية. كان باي تشا منافسه سابقًا، لكن بعد هذه الليلة، لم يعد هناك وجه للمقارنة.
«أأنت هو؟ كيف استطعت العودة إلى حالتك الطبيعية بعد ذلك التحفيز الجنوني؟ هل شخصية الشفاء حقًا مثالية؟ مستحيل! لا توجد شخصية مثالية في هذا العالم!»
«أأنت هو؟ كيف استطعت العودة إلى حالتك الطبيعية بعد ذلك التحفيز الجنوني؟ هل شخصية الشفاء حقًا مثالية؟ مستحيل! لا توجد شخصية مثالية في هذا العالم!»
كبر الرقم 4 فجأة. بدا وكأنه شاخ في لحظة واحدة. وازدادت حالته سوءًا، إذ التحمت جراحه ببعضها البعض، وكأن ملابسه نسجت بخيوط حمراء من الألم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«قل لي كل ما تعرفه! عن مستشفى الجراحة التجميلية، عن الأطفال المرقمين، وعن الشقيقين فو تيان وفو شينغ!»
«هل أنت بخير، “هان فاي”؟» هرع تانغ يي وجيا جيا نحوه من المدخل. كانا مختلفين كليًا عن اللقاء الأول، إذ بدا عليهما القلق الشديد، وكأن “هان فاي” كنز لا يُقدّر بثمن.
انطلقت صفارات الإنذار. ضغط “هان فاي” على النافذة، متلهفًا لمعرفة الحقيقة.
«مستحيل!» هزّت لي فينغ رأسها وخدشت الجدار بأظافرها. «هذه اللوحات حيّة! رأيت الأطفال يخرجون منها!»
«فو تيان، فو شينغ…» فتح الرقم 4 عيناه، وكانت محمرة من شدة الألم. قال: «هو من جعلني هكذا!»
رغم أن مظهر “هان فاي” كان الأكثر رعبًا بسبب الدماء، إلا أنه لم يكن مصابًا فعليًا. كان جسده قويًا للغاية حتى أن الطبيب أبدى إعجابه.
انبعثت الظلال من جلده. جسده أخذ يكبر شيئًا فشيئًا حتى فقد شكله البشري تمامًا.
هدأت لي فينغ تدريجيًا. أومأت برأسها: «أحيانًا. أنا جديدة عليها.»
«هو؟ وليس هم؟ هل تقصد فو تيان أم فو شينغ؟» التقط “هان فاي” تلك المعلومة بسرعة. «هل نسيت كل شيء عن فو شينغ؟ أأنا الوحيد الذي لا يزال يحتفظ بذكراه؟»
«هل يمكننا الحديث على انفراد؟» كانت يد تانغ يي باردة، جبينه متعرق، وقلبه يخفق بعنف. لطالما عُرف بشجاعته، لكنه كان خائفًا حقًا هذه المرة.
«لا تذهب إلى مدينة الألعاب! إنها أكبر خدعة. الجائزة النهائية عند إنهاء اللعبة هي—أن يُبعث من جديد باستخدام جسدك!»
كانت صفارات الشرطة تقترب. وعندما خرج “هان فاي” من الغرفة، لم يكن للرسام أي أثر.
انهار وعي الرقم 4 تمامًا. تحول إلى وحش تحكمه الرغبة في التدمير. اندفع نحو النافذة بعنف.
«هل يمكننا الحديث على انفراد؟» كانت يد تانغ يي باردة، جبينه متعرق، وقلبه يخفق بعنف. لطالما عُرف بشجاعته، لكنه كان خائفًا حقًا هذه المرة.
قطرات الطلاء الأحمر تناثرت على الأرض. تقدم الرسام ووقف أمام النافذة المرسومة، وظهره نحوها. ثم حدث أمر غريب. بدأت اللوحة في الذوبان، زاحفة نحو ظهره، تمتصها بشرته. ظل الرسام يحدق في “هان فاي” بينما تلاشت النافذة داخل جسده. كانت لحظة حاسمة للغاية. لو اختار “هان فاي” الهجوم الآن، لأصاب الرسام إصابة بالغة.
«أنا كذلك. هل يمكنك إعطائي معرفك في اللعبة وتاريخ ميلادك؟ يمكننا اللعب سويًا الليلة.»
لكن “هان فاي” ظل واقفًا بصمت، حتى أكمل الرسام امتصاص النافذة. انبعث زئير الرقم 4 من جرح على هيئة الرقم 4 في جسد الرسام. تمزقت ملابسه عن ظهره، كاشفة عن نافذة مرسومة هناك. وحش مجنون حُبس بداخلها. كلما حاول الوحش التملص، تحطمت روح الرسام، لكنه كان يصلحها مباشرة، كأن جسده لوحة يمكن ترميمها في كل مرة تُخدش فيها.
ارتفعت شعبية “هان فاي” مجددًا. كان يقترب تدريجيًا من قائمة المشاهير من الدرجة الثانية. كان باي تشا منافسه سابقًا، لكن بعد هذه الليلة، لم يعد هناك وجه للمقارنة.
«لم يخبرني بكل شيء! لماذا تكون الجائزة النهائية في مدينة الألعاب أن يُبعث أحدهم باستخدام جسدي؟ هل ذلك الشخص هو فو تيان؟ أم فو شينغ؟»
تدخل الطاقم. الوضع في غرفتي باي تشا و”هان فاي” كان مختلفًا تمامًا. وكان أكثر ما يثير الشفقة أن باي تشا لم يكن يعلم حتى أنه لا يزال على البث المباشر. ظل يدفع الممسحة والمغسلة خلف الباب، والدموع تسيل على خديه، وهو يلعن الجميع.
كان “هان فاي” قد أكمل مهمة مذبح فو شينغ، ويعرف جيدًا أن كليهما كانا عبقريين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر الرسام إلى “هان فاي”. غرقت عيناه في الظل. لم يقل شيئًا وغادر المكان. وكل جدار يمر بجانبه، يخفت لونه، وتعود اللوحات الزيتية إلى طبيعتها.
«لم يخبرني بكل شيء! لماذا تكون الجائزة النهائية في مدينة الألعاب أن يُبعث أحدهم باستخدام جسدي؟ هل ذلك الشخص هو فو تيان؟ أم فو شينغ؟»
كانت صفارات الشرطة تقترب. وعندما خرج “هان فاي” من الغرفة، لم يكن للرسام أي أثر.
نهض “هان فاي” ومد يده إليها. كان طلب المعرف أمرًا عاديًا، لكن سؤال تاريخ الميلاد لم يكن كذلك. تفاجأت لي فينغ للحظة، لكنها أجابته في النهاية، فقد أنقذ حياتها.
«كان الرقم 4 شخصية تدميرية، منتجًا فاشلًا، ومات في عيد ميلاده الثامن عشر. ما الذي كان يعرفه أكثر من ذلك؟»
كبر الرقم 4 فجأة. بدا وكأنه شاخ في لحظة واحدة. وازدادت حالته سوءًا، إذ التحمت جراحه ببعضها البعض، وكأن ملابسه نسجت بخيوط حمراء من الألم.
أضواء الشرطة اقتربت من الطابق العلوي. نظر “هان فاي” حوله قبل أن يتجه إلى لي فينغ، التي كانت متقوقعة في الزاوية. جثا أمامها وسألها:
«كان الرقم 4 شخصية تدميرية، منتجًا فاشلًا، ومات في عيد ميلاده الثامن عشر. ما الذي كان يعرفه أكثر من ذلك؟»
«هل يمكنك الوقوف؟ يمكنك مساعدة آي-لين، وسأذهب لحمل وو لي.»
انطلقت صفارات الإنذار. ضغط “هان فاي” على النافذة، متلهفًا لمعرفة الحقيقة.
«“هان فاي”، ما الذي… كـ…ـان ذلـ..ـك؟»
«العرض انتهى. يمكنني العودة إلى المنزل مبكرًا، أليس كذلك؟»
«تخيلتِ أشياء. كنت تصرخين عليّ عندما وصلت.»
نظر الرسام إلى “هان فاي”. غرقت عيناه في الظل. لم يقل شيئًا وغادر المكان. وكل جدار يمر بجانبه، يخفت لونه، وتعود اللوحات الزيتية إلى طبيعتها.
«مستحيل!» هزّت لي فينغ رأسها وخدشت الجدار بأظافرها. «هذه اللوحات حيّة! رأيت الأطفال يخرجون منها!»
قبل أن يتمكن “هان فاي” من الرد، سحب تانغ يي يده إلى مؤخرة الحشد، ووضع ورقة مطوية في راحة يده.
«إنها تقنية خداع بصري حديثة. كنتِ متوترة جدًا. أنصحكِ بالاسترخاء ولعب لعبة خفيفة الليلة.» ثم سألها: «هل لعبتِ الحياة المثالية؟»
«هل يمكننا الحديث على انفراد؟» كانت يد تانغ يي باردة، جبينه متعرق، وقلبه يخفق بعنف. لطالما عُرف بشجاعته، لكنه كان خائفًا حقًا هذه المرة.
هدأت لي فينغ تدريجيًا. أومأت برأسها: «أحيانًا. أنا جديدة عليها.»
«هذا المبنى كان مملوكًا سابقًا لصيدلية الخالد، فمن الطبيعي أن تحاول إيقاف البث. لكن من الذي يجرؤ على الوقوف ضدها؟ تقنيات الفضاء العميق تتعاون معها لصناعة لعبة الحياة المثالية، لذا هما حليفتان. فمن غيرهما يملك الجرأة؟»
«أنا كذلك. هل يمكنك إعطائي معرفك في اللعبة وتاريخ ميلادك؟ يمكننا اللعب سويًا الليلة.»
فصل مدعوم
نهض “هان فاي” ومد يده إليها. كان طلب المعرف أمرًا عاديًا، لكن سؤال تاريخ الميلاد لم يكن كذلك. تفاجأت لي فينغ للحظة، لكنها أجابته في النهاية، فقد أنقذ حياتها.
فصل مدعوم
ساعدها “هان فاي” على الوقوف، ثم ذهب ليحمل وو لي على ظهره. استخدم ضوء هاتف الحارس وصعد السلالم. وعندما وصل إلى قبو الطابق الثاني، عادت البثوث المباشرة إلى طبيعتها. ظهر الجميع مجددًا على الكاميرات.
الفصل 617: انتهى العرض
عندما رأى الجمهور “هان فاي” الملطخ بالدماء والممثلين الذين أنقذهم، غمرهم الفرح كما لو أن العام الجديد قد حل. وكان المشهد مناقضًا تمامًا لما ظهر في بث باي تشا وشياو تشِن. فقد كان شياو تشين، الممثل الأيقوني، فاقدًا للوعي وتخرج الرغوة من فمه بعدما سُحق تحت خزانة. أما باي تشا، فقد هرب واختبأ في مرحاض القبو، يضع الأدوات خلف الباب ليمنع أحدًا من الدخول، وجهه شاحب ويداه ترتجفان.
«تانغ يي يعرف بعض الأسرار. عليّ أن أسأله إن كان يلعب الحياة المثالية أم لا.» خرج “هان فاي” أولًا من المستشفى. كانت سيارات الشرطة مصطفة في الخارج. شرطة شين لو تهتم بأمنه كثيرًا.
شعر المشاهدون بالغضب من تصرفات باي تشا، إذ هرب وترك زملاءه ليجذبوا انتباه الوحش. لكن معجبيه دافعوا عنه، قائلين إن أي شخص في موقفه كان سيتصرف بالمثل. لكن حين أنقذ “هان فاي” الجميع، خفتت أصوات أولئك المعجبين. فليس الجميع متشابهين. البعض يهرب في وجه الخطر، والبعض الآخر يواجهه لحماية الآخرين. ولم يكن دافع “هان فاي” هو البطولة.
«هذا المبنى كان مملوكًا سابقًا لصيدلية الخالد، فمن الطبيعي أن تحاول إيقاف البث. لكن من الذي يجرؤ على الوقوف ضدها؟ تقنيات الفضاء العميق تتعاون معها لصناعة لعبة الحياة المثالية، لذا هما حليفتان. فمن غيرهما يملك الجرأة؟»
تخيل الجمهور أنفسهم في ذلك المستشفى: من يفضلون أن يكون إلى جانبهم؟ “هان فاي” أم باي تشا؟
عندما رأى الجمهور “هان فاي” الملطخ بالدماء والممثلين الذين أنقذهم، غمرهم الفرح كما لو أن العام الجديد قد حل. وكان المشهد مناقضًا تمامًا لما ظهر في بث باي تشا وشياو تشِن. فقد كان شياو تشين، الممثل الأيقوني، فاقدًا للوعي وتخرج الرغوة من فمه بعدما سُحق تحت خزانة. أما باي تشا، فقد هرب واختبأ في مرحاض القبو، يضع الأدوات خلف الباب ليمنع أحدًا من الدخول، وجهه شاحب ويداه ترتجفان.
ارتفعت شعبية “هان فاي” مجددًا. كان يقترب تدريجيًا من قائمة المشاهير من الدرجة الثانية. كان باي تشا منافسه سابقًا، لكن بعد هذه الليلة، لم يعد هناك وجه للمقارنة.
انطلقت صفارات الإنذار. ضغط “هان فاي” على النافذة، متلهفًا لمعرفة الحقيقة.
تدخل الطاقم. الوضع في غرفتي باي تشا و”هان فاي” كان مختلفًا تمامًا. وكان أكثر ما يثير الشفقة أن باي تشا لم يكن يعلم حتى أنه لا يزال على البث المباشر. ظل يدفع الممسحة والمغسلة خلف الباب، والدموع تسيل على خديه، وهو يلعن الجميع.
«قل فقط إنه كان ضمن نص العرض!» مسح تانغ يي عرقه. «لقد وقعت في ورطة كبيرة. في منتصف البث، كدنا نتعرض للحظر. لكن تدخلت جهتان أقوى مني بكثير. أحدهما أراد إيقاف البث فورًا، بينما الآخر أراد الاستمرار. أرادوا أن يرى المزيد من الناس ما يحدث في مستشفى الجراحة التجميلية.»
لم يكن يُحسن التصرف، وحين يصل الطاقم ويخبره بالحقيقة… سيُغمى عليه بلا شك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اخترق الضوء الساطع الظلام. وعندما التقى الطاقم ب”هان فاي”، توقفت جميع البثوث. توقف العرض في منتصفه. وعلى الرغم من ذلك، سجل تانغ يي رقمًا قياسيًا جديدًا.
كان “هان فاي” قد أكمل مهمة مذبح فو شينغ، ويعرف جيدًا أن كليهما كانا عبقريين.
دوت الخطى الثقيلة حين اندفع الفريق الطبي نحو “هان فاي”، حاملين معدات الإسعاف. بدأوا بفحص الممثلين. في حين ذهب الآخرون لانتشال شياو تشين وباي تشا.
كانت هناك نافذة سوداء مرسومة على الجدار الأحمر. الدم يتسلل على إطار النافذة. الطفل المرتدي زي المرضى وقف خارج النافذة، وقد وضع كفه على الزجاج. أما “هان فاي”، فكان يقف داخل النافذة، يحدق في الصبي في الخارج. لم يكن يتوقع أن يتمكن من رؤية الطفل الميت بهذه الطريقة.
رغم أن مظهر “هان فاي” كان الأكثر رعبًا بسبب الدماء، إلا أنه لم يكن مصابًا فعليًا. كان جسده قويًا للغاية حتى أن الطبيب أبدى إعجابه.
«هل يمكننا الحديث على انفراد؟» كانت يد تانغ يي باردة، جبينه متعرق، وقلبه يخفق بعنف. لطالما عُرف بشجاعته، لكنه كان خائفًا حقًا هذه المرة.
«هل أنت بخير، “هان فاي”؟» هرع تانغ يي وجيا جيا نحوه من المدخل. كانا مختلفين كليًا عن اللقاء الأول، إذ بدا عليهما القلق الشديد، وكأن “هان فاي” كنز لا يُقدّر بثمن.
ارتفعت شعبية “هان فاي” مجددًا. كان يقترب تدريجيًا من قائمة المشاهير من الدرجة الثانية. كان باي تشا منافسه سابقًا، لكن بعد هذه الليلة، لم يعد هناك وجه للمقارنة.
«أنا بخير. من الأفضل أن تهتما بالآخرين.» كان “هان فاي” لا يزال يعالج المعلومات التي قالها الرقم 4، لكن تانغ يي أمسك بذراعه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«هل يمكننا الحديث على انفراد؟» كانت يد تانغ يي باردة، جبينه متعرق، وقلبه يخفق بعنف. لطالما عُرف بشجاعته، لكنه كان خائفًا حقًا هذه المرة.
فصل مدعوم
قبل أن يتمكن “هان فاي” من الرد، سحب تانغ يي يده إلى مؤخرة الحشد، ووضع ورقة مطوية في راحة يده.
أضواء الشرطة اقتربت من الطابق العلوي. نظر “هان فاي” حوله قبل أن يتجه إلى لي فينغ، التي كانت متقوقعة في الزاوية. جثا أمامها وسألها:
«هذا الحساب وكلمة المرور. لقد وضعت المال هناك. أرجوك، لا تخبر أحدًا بما حدث هذه الليلة!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ولمَ لا؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«قل فقط إنه كان ضمن نص العرض!» مسح تانغ يي عرقه. «لقد وقعت في ورطة كبيرة. في منتصف البث، كدنا نتعرض للحظر. لكن تدخلت جهتان أقوى مني بكثير. أحدهما أراد إيقاف البث فورًا، بينما الآخر أراد الاستمرار. أرادوا أن يرى المزيد من الناس ما يحدث في مستشفى الجراحة التجميلية.»
قطرات الطلاء الأحمر تناثرت على الأرض. تقدم الرسام ووقف أمام النافذة المرسومة، وظهره نحوها. ثم حدث أمر غريب. بدأت اللوحة في الذوبان، زاحفة نحو ظهره، تمتصها بشرته. ظل الرسام يحدق في “هان فاي” بينما تلاشت النافذة داخل جسده. كانت لحظة حاسمة للغاية. لو اختار “هان فاي” الهجوم الآن، لأصاب الرسام إصابة بالغة.
«هذا المبنى كان مملوكًا سابقًا لصيدلية الخالد، فمن الطبيعي أن تحاول إيقاف البث. لكن من الذي يجرؤ على الوقوف ضدها؟ تقنيات الفضاء العميق تتعاون معها لصناعة لعبة الحياة المثالية، لذا هما حليفتان. فمن غيرهما يملك الجرأة؟»
هدأت لي فينغ تدريجيًا. أومأت برأسها: «أحيانًا. أنا جديدة عليها.»
نظر “هان فاي” إلى تانغ يي، الذي هزّ رأسه.
«أأنت هو؟ كيف استطعت العودة إلى حالتك الطبيعية بعد ذلك التحفيز الجنوني؟ هل شخصية الشفاء حقًا مثالية؟ مستحيل! لا توجد شخصية مثالية في هذا العالم!»
«لا أجرؤ على الحديث، لذا لا تسألني أكثر.» قبض على يدي “هان فاي” بقوة. «أخي، عندما ينتهي كل هذا، سأشكرك شخصيًا! لولاك، لانتهى كل شيء بكارثة.»
«تقصد كيف أن الحارس القصير فقد عقله وكاد يقتل باي تشا على الهواء؟»
«تقصد كيف أن الحارس القصير فقد عقله وكاد يقتل باي تشا على الهواء؟»
لم يكن يُحسن التصرف، وحين يصل الطاقم ويخبره بالحقيقة… سيُغمى عليه بلا شك.
«وهذا مجرد مثال واحد. لكن لا تسألني أكثر.» كان صوت تانغ يي يرتجف، وكان واضحًا أنه خائف بحق. ومع ذلك، فقد أخفى هذا الوجه تمامًا عندما عاد إلى الطاقم والمراسلين، واستعاد ثقته المعتادة.
«ربما لن تصدقني، لكنني الناجي الوحيد من الليلة الحمراء الدامية. لا أذكر شيئًا بعد تلك الليلة. هل يمكنك مساعدتي؟»
«تانغ يي يعرف بعض الأسرار. عليّ أن أسأله إن كان يلعب الحياة المثالية أم لا.» خرج “هان فاي” أولًا من المستشفى. كانت سيارات الشرطة مصطفة في الخارج. شرطة شين لو تهتم بأمنه كثيرًا.
فصل مدعوم
رافقه ضابط حتى نظف الدماء، وارتدى ملابس جديدة، واستعاد هاتفه.
تدخل الطاقم. الوضع في غرفتي باي تشا و”هان فاي” كان مختلفًا تمامًا. وكان أكثر ما يثير الشفقة أن باي تشا لم يكن يعلم حتى أنه لا يزال على البث المباشر. ظل يدفع الممسحة والمغسلة خلف الباب، والدموع تسيل على خديه، وهو يلعن الجميع.
«إنها الساعة التاسعة مساءً.» نظر “هان فاي” إلى المستشفى مجددًا. لقد حصل على أدلة كثيرة هذه الليلة. ولم يعد يطيق صبرًا حتى يعود إلى العالم الغامض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«العرض انتهى. يمكنني العودة إلى المنزل مبكرًا، أليس كذلك؟»
«ولمَ لا؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن “هان فاي” ظل واقفًا بصمت، حتى أكمل الرسام امتصاص النافذة. انبعث زئير الرقم 4 من جرح على هيئة الرقم 4 في جسد الرسام. تمزقت ملابسه عن ظهره، كاشفة عن نافذة مرسومة هناك. وحش مجنون حُبس بداخلها. كلما حاول الوحش التملص، تحطمت روح الرسام، لكنه كان يصلحها مباشرة، كأن جسده لوحة يمكن ترميمها في كل مرة تُخدش فيها.
فصل مدعوم
تدخل الطاقم. الوضع في غرفتي باي تشا و”هان فاي” كان مختلفًا تمامًا. وكان أكثر ما يثير الشفقة أن باي تشا لم يكن يعلم حتى أنه لا يزال على البث المباشر. ظل يدفع الممسحة والمغسلة خلف الباب، والدموع تسيل على خديه، وهو يلعن الجميع.
هدأت لي فينغ تدريجيًا. أومأت برأسها: «أحيانًا. أنا جديدة عليها.»
