616
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الطبيب هنا لم يرد يومًا شفائنا. ‘الشخصية المثالية’ كانت كذبة. المستشفى لم يكن للعلاج. ومدينة الملاهي… لم تكن للسعادة أبدًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رأت لي فينغ العديد من أنواع البشر في مجال الترفيه. كانت تحمي قلبها بطبقات من الدروع لأنها تعرف جيدًا مدى خطورة هذه الصناعة. كانت تظن نفسها قوية، لكن روحًا شريرة كسولة حطّمت جميع دفاعاتها بسهولة.
الفصل 616: الرقم 4
لقد كانت مهمة المذبح أشبه بحجر سنّ حاد، صقل روحه وجسده عبر الألم. داخل ذكريات فو شينغ، تمزّق كيانه ثم أُعيد تركيبه بواسطة حبّ وكره عشر كراهيات خالصة.
ترجمة: Arisu san
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها هان فاي بالرسّام. في الواقع، كانت الكراهيات الخالصة في مستشفى التجميل تبحث عن كل من له صلة بالفراشة، لأنها أرادت أن تعرف ما حدث في الزقورة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان على بُعد سنتيمترات فقط من النافذة. هو والرسّام وقفا على جانبي النافذة، كما لو كانا ينتميان إلى عالمين مختلفين.
رأت لي فينغ العديد من أنواع البشر في مجال الترفيه. كانت تحمي قلبها بطبقات من الدروع لأنها تعرف جيدًا مدى خطورة هذه الصناعة. كانت تظن نفسها قوية، لكن روحًا شريرة كسولة حطّمت جميع دفاعاتها بسهولة.
قال هان فاي وهو يحدّق عبر الممر. من أعماق الظلام، خرج رجل نحيل، صامت، يرتدي زي رسّام، وفي يده اليمنى دلو صغير مليء بالطلاء الأحمر.
عندما حدّقت في جانب وجه هان فاي، تذكّرت العديد من الشائعات التي سمعتها عنه. لكنها الآن أدركت أن تلك الشائعات لم تكن كاذبة، بل لم تكن مبالغًا فيها بما يكفي.
“ما علاقتك باليتيم رقم 4؟ إن كنتما صديقين، فربما لا داعي لنقاتل، لأن الشخص الذي أراد أن يصبحه رقم 4… هو أنا.”
الطابقان الثالث والرابع تحت الأرض لم يكن فيهما كاميرات، لأنهما لم يكونا جزءًا من موقع التصوير. كان على الجمهور أن يعتمد على الكاميرا المثبّتة بهان فاي لمعرفة ما يحدث، لكنه نزعها حين بدأت لوحات الزيت بالتموّج.
اقترب هان فاي أكثر، وسمع الطفل يتحدّث من وراء الزجاج:
ما مدى رعب هان فاي عندما لا يراه أحد؟ قلة محظوظة فقط ستعرف.
الغرفة كانت ضخمة بشكل مفاجئ.
كانت الطلاءات الحمراء تتقاطر من السقف. لوحات الزيت بدأت بالحياة. الأطفال ذوو الرؤوس المشوّهة خرجوا من اللوحات يتفحّصون المستشفى الغارق في الظلام. صرخت لي فينغ من شدة الرعب، كادت تختنق، واعتقدت أنه لا أحد يمكنه النجاة من هذا الجحيم. لكنها، في اللحظة التي كادت تنهار فيها، التفتت إلى هان فاي، فرأته… لا يبالي بشيء.
“ما علاقتك باليتيم رقم 4؟ إن كنتما صديقين، فربما لا داعي لنقاتل، لأن الشخص الذي أراد أن يصبحه رقم 4… هو أنا.”
“أيعقل أنه لا يعرف الخوف؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واقفًا في منتصف الممر وهو يحمل جثة مزيّفة، بدا هان فاي ثابتًا. كان وعيه يعاد تشكيله بعد كل مهمة مذبح. تكوينه العقلي أصبح حادًا كحدّ السكين. كانت “الكراهية الخالصة” محدودة بشدّة في العالم الحقيقي، حتى “الفراشة” لم تكن قادرة على الهجوم إلا من خلال التأثير النفسي. والفراشة كانت تخاف من أمثال هان فاي، لأنه لا يمكن التأثير عليه ذهنيًا.
كانت الطلاءات الحمراء تتقاطر من السقف. لوحات الزيت بدأت بالحياة. الأطفال ذوو الرؤوس المشوّهة خرجوا من اللوحات يتفحّصون المستشفى الغارق في الظلام. صرخت لي فينغ من شدة الرعب، كادت تختنق، واعتقدت أنه لا أحد يمكنه النجاة من هذا الجحيم. لكنها، في اللحظة التي كادت تنهار فيها، التفتت إلى هان فاي، فرأته… لا يبالي بشيء.
رغم أن جسده كان مغطًى بالطلاء الأحمر، ظل ذهنه صافيًا. الشاب الذي كان يُطارد من قاتل في السابق، صار الآن قادرًا على إلحاق ضرر حقيقي بـ”كراهية خالصة”. ضربة “الضحك المجنون” لم تُطفئ فقط لهيب “الإصبع العاشر” السوداوي، بل أطفأت أيضًا خوف هان فاي من الكراهيات الخالصة.
كأن أحدًا ما كان يجلس هناك طويلًا، يحدّق في تلك النافذة.
“الفراشة لا تقتل بيديها. ماذا عنك؟”
“سمعت أنه بعد تلك الليلة الدموية، لم يبقَ أحد في مدينة الملاهي سواه. ومنذ ذلك الحين، صارت مدينة الملاهي… مكانًا لدفن الفاشلين.”
قال هان فاي وهو يحدّق عبر الممر. من أعماق الظلام، خرج رجل نحيل، صامت، يرتدي زي رسّام، وفي يده اليمنى دلو صغير مليء بالطلاء الأحمر.
تذكّر هان فاي الرسائل التي قرأها. فسأل الرسّام:
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها هان فاي بالرسّام. في الواقع، كانت الكراهيات الخالصة في مستشفى التجميل تبحث عن كل من له صلة بالفراشة، لأنها أرادت أن تعرف ما حدث في الزقورة.
استمرت المعركة عبر النافذة طويلًا، حتى بدأ المستشفى يهتزّ، ودوى صوت صفارات الإنذار. فجأة، جاء صوت طفل من النافذة المفتوحة على الأرض. حين سمعه الرسّام، تغيّرت ملامحه الجامدة. جثا على ركبتيه وأغلق النافذة المرسومة.
وبصفته الكراهية الخالصة الأكثر غموضًا هناك، كان الرسّام يعلم الكثير… وكان يعلم أن الزقورة مميزة، لأن شخصًا مميزًا نشأ فيها.
رياح باردة هبّت من اللوحة. انخفضت درجة الحرارة، وبدأت صرخات ووحوش تتردّد في الآذان. كان هناك كابوس ينتظر خارج تلك النافذة.
“لقد أضعت فرصتك الوحيدة.” قالها هان فاي ببرود.
تذكّر هان فاي الرسائل التي قرأها. فسأل الرسّام:
قبل أن تتحوّل شيو تشين إلى “كراهية خالصة”، كان يمكن لثلاثة من كراهيات المستشفى إسقاط الزقورة بسهولة.
الأطفال عديمو الوجه، الذين كانوا بالخارج، بدأوا يتسلّقون النوافذ ويدخلون. كانوا قد فقدوا شخصياتهم، يركضون خلف سعادة زائفة كزومبي عالقين في مدينة ملاهٍ.
أما الآن، فقد كانت المرأة عديمة الوجه على شفا الموت، وخير “الحذاء الأبيض” في صف هان فاي.
ثم… سُمِع صوت طرق.
الزقورة الآن تضم اثنتين من الكراهيات الخالصة… دون أن نعدّ حاكم المرآة.
ثلاثة أمتار… متران…
وقف الرسّام وهان فاي على طرفي الممر المليء باللوحات الزيتية، كلاهما يراقب الآخر دون أن يتحرك.
الزقورة الآن تضم اثنتين من الكراهيات الخالصة… دون أن نعدّ حاكم المرآة.
بعد برهة، رفع الرسّام يده اليسرى ومزّق كمّه الأيمن. كان هناك جرح محفور بعمق في ذراعه الشاحبة، بدا كأنه الرقم 4. جرح لم يلتئم أبدًا، والدم الأسود الذي نزف منه كان يقطر داخل دلو الطلاء.
اقترب هان فاي أكثر، وسمع الطفل يتحدّث من وراء الزجاج:
“هل طلاءه مصنوع من دمه؟”
أما الآن، فقد كانت المرأة عديمة الوجه على شفا الموت، وخير “الحذاء الأبيض” في صف هان فاي.
تذكّر هان فاي الرسائل التي قرأها. فسأل الرسّام:
خلف النافذة، ظهرت مدينة مظلمة، كل مبنى فيها يُخفي سرًّا مخيفًا. كان هان فاي قد رأى هذه المدينة سابقًا عندما أنقذ “الندبة القبيحة”. كانت اللوحة مرتبطة بعالم آخر… السقوط فيه يعني اللاعودة.
“ما علاقتك باليتيم رقم 4؟ إن كنتما صديقين، فربما لا داعي لنقاتل، لأن الشخص الذي أراد أن يصبحه رقم 4… هو أنا.”
بعد برهة، رفع الرسّام يده اليسرى ومزّق كمّه الأيمن. كان هناك جرح محفور بعمق في ذراعه الشاحبة، بدا كأنه الرقم 4. جرح لم يلتئم أبدًا، والدم الأسود الذي نزف منه كان يقطر داخل دلو الطلاء.
كان هذا جزءًا من خطة هان فاي في العالم الغامض. كان يبحث عن فرصة للتحدث مع كراهيات المستشفى ومحاولة تجنب الصدام إن أمكن.
خلف النافذة، ظهرت مدينة مظلمة، كل مبنى فيها يُخفي سرًّا مخيفًا. كان هان فاي قد رأى هذه المدينة سابقًا عندما أنقذ “الندبة القبيحة”. كانت اللوحة مرتبطة بعالم آخر… السقوط فيه يعني اللاعودة.
لكن الرسّام لم يُظهر أي تعبير، وكأنه تخلّى عن المشاعر البشرية منذ زمن. كل كيانه بات موجودًا فقط داخل اللوحات الزيتية.
ثم… سُمِع صوت طرق.
كان الدم الأسود يسيل في دلو الطلاء، ناشرًا رائحة غريبة… لو كان بإمكان المشاعر أن تتعفّن، لكانت هذه رائحتها. حتى الأطفال في اللوحات لم يجرؤوا على الاقتراب. الأطفال عديمو الوجه اختفوا هربًا.
تذكّر هان فاي الرسائل التي قرأها. فسأل الرسّام:
مدّ الرسّام يده اليسرى في الدلو وحرّكها قليلًا، ثم بدأ يرسم نافذة على الأرض.
“لا يهم ما حدث في الماضي. طالما أنني حي، فسوف أُغيّر. كما غيّرت الأشياء داخل عالم الذكريات، سأُغيّر مستقبلي أيضًا
خلف النافذة، ظهرت مدينة مظلمة، كل مبنى فيها يُخفي سرًّا مخيفًا. كان هان فاي قد رأى هذه المدينة سابقًا عندما أنقذ “الندبة القبيحة”. كانت اللوحة مرتبطة بعالم آخر… السقوط فيه يعني اللاعودة.
كانت الطلاءات الحمراء تتقاطر من السقف. لوحات الزيت بدأت بالحياة. الأطفال ذوو الرؤوس المشوّهة خرجوا من اللوحات يتفحّصون المستشفى الغارق في الظلام. صرخت لي فينغ من شدة الرعب، كادت تختنق، واعتقدت أنه لا أحد يمكنه النجاة من هذا الجحيم. لكنها، في اللحظة التي كادت تنهار فيها، التفتت إلى هان فاي، فرأته… لا يبالي بشيء.
وحين أنهى عمله بصمت، وضع كفّه على النافذة ودفعها.
“ما علاقتك باليتيم رقم 4؟ إن كنتما صديقين، فربما لا داعي لنقاتل، لأن الشخص الذي أراد أن يصبحه رقم 4… هو أنا.”
النافذة المرسومة… انفتحت!
عينا هان فاي كانتا محتقنتين بالدم. كان يخوض معركته الأخيرة ضد الرسّام. الرسّام لا يمكنه القتل في العالم الحقيقي، لكن قواه الغريبة كانت قادرة على نسج الأوهام.
رياح باردة هبّت من اللوحة. انخفضت درجة الحرارة، وبدأت صرخات ووحوش تتردّد في الآذان. كان هناك كابوس ينتظر خارج تلك النافذة.
لكن حين أدرك أنه لا يستطيع تغيير شيء، عاد إلى هنا، وأخذ يرسم نفس النافذة، بمشاهد مختلفة. لكن مهما كان المنظر جميلا، فإن الأطفال لن يعودوا أبدًا.
ثم رفع الرسّام يده اليسرى مجددًا.
“لا يهم ما حدث في الماضي. طالما أنني حي، فسوف أُغيّر. كما غيّرت الأشياء داخل عالم الذكريات، سأُغيّر مستقبلي أيضًا
جميع النوافذ المرسومة على الأرض بدأت تفتح
بعد برهة، رفع الرسّام يده اليسرى ومزّق كمّه الأيمن. كان هناك جرح محفور بعمق في ذراعه الشاحبة، بدا كأنه الرقم 4. جرح لم يلتئم أبدًا، والدم الأسود الذي نزف منه كان يقطر داخل دلو الطلاء.
.
“إذًا هذه هي الغرفة الحمراء الحقيقية؟ هل باعت شيا يي لان الأيتام هنا؟”
الأطفال عديمو الوجه، الذين كانوا بالخارج، بدأوا يتسلّقون النوافذ ويدخلون. كانوا قد فقدوا شخصياتهم، يركضون خلف سعادة زائفة كزومبي عالقين في مدينة ملاهٍ.
“لقد أضعت فرصتك الوحيدة.” قالها هان فاي ببرود.
كانت هناك الكثير من اللوحات تحت الأرض، لدرجة أن الرسّام نفسه قد لا يعرف عدد النوافذ التي رسمها.
“الفراشة لا تقتل بيديها. ماذا عنك؟”
كان قد رسم 31 نافذة سابقًا في محاولة لإنقاذ الأطفال.
ثم توقف.
لكن حين أدرك أنه لا يستطيع تغيير شيء، عاد إلى هنا، وأخذ يرسم نفس النافذة، بمشاهد مختلفة. لكن مهما كان المنظر جميلا، فإن الأطفال لن يعودوا أبدًا.
وحين أنهى عمله بصمت، وضع كفّه على النافذة ودفعها.
“هان فاي!!” صرخت لي فينغ. حنجرتها كادت تتمزّق.
لكن الرسّام لم يُظهر أي تعبير، وكأنه تخلّى عن المشاعر البشرية منذ زمن. كل كيانه بات موجودًا فقط داخل اللوحات الزيتية.
الأطفال أحاطوا بهان فاي، وبدأوا يجرّونه نحو النافذة السوداء. وعندما لمست أياديهم جسده، انطلقت ضحكة مجنونة من أعماق ذهنه. ضحكة مشبعة بالجنون… ولكن كان بداخلها أيضًا حزن خفي.
ترجمة: Arisu san
الطفل الذي كان يُفترض أن يُشفى، تحوّل إلى مجنون لا يعرف سوى الضحك. وبعد أن كبر… لم يعد يعرف كيف يضحك.
“ما علاقتك باليتيم رقم 4؟ إن كنتما صديقين، فربما لا داعي لنقاتل، لأن الشخص الذي أراد أن يصبحه رقم 4… هو أنا.”
“هل أنا أنجح شخصية… أم أعظم فشل؟”
ثم… سُمِع صوت طرق.
اقترب هان فاي من النافذة السوداء. الأطفال عديمو الوجه و”الضحك المجنون” كانوا يدفعونه إليها.
وبصفته الكراهية الخالصة الأكثر غموضًا هناك، كان الرسّام يعلم الكثير… وكان يعلم أن الزقورة مميزة، لأن شخصًا مميزًا نشأ فيها.
ثلاثة أمتار… متران…
“لكن الأغرب… أن الطفل الذي أراد تدمير كل شيء، انتهى به المطاف بتدمير نفسه فقط؛ بينما الطفل الذي كان عليه أن يُشفي الجميع… قتلهم جميعًا، إلا نفسه.
ثم توقف.
اقترب هان فاي من النافذة السوداء. الأطفال عديمو الوجه و”الضحك المجنون” كانوا يدفعونه إليها.
كان على بُعد سنتيمترات فقط من النافذة. هو والرسّام وقفا على جانبي النافذة، كما لو كانا ينتميان إلى عالمين مختلفين.
رغم أن جسده كان مغطًى بالطلاء الأحمر، ظل ذهنه صافيًا. الشاب الذي كان يُطارد من قاتل في السابق، صار الآن قادرًا على إلحاق ضرر حقيقي بـ”كراهية خالصة”. ضربة “الضحك المجنون” لم تُطفئ فقط لهيب “الإصبع العاشر” السوداوي، بل أطفأت أيضًا خوف هان فاي من الكراهيات الخالصة.
“لو كنت قد قابلتك الليلة الماضية، لانهرت، ولكنتَ دفعتني إلى الداخل.”
الأطفال أحاطوا بهان فاي، وبدأوا يجرّونه نحو النافذة السوداء. وعندما لمست أياديهم جسده، انطلقت ضحكة مجنونة من أعماق ذهنه. ضحكة مشبعة بالجنون… ولكن كان بداخلها أيضًا حزن خفي.
لقد كانت مهمة المذبح أشبه بحجر سنّ حاد، صقل روحه وجسده عبر الألم. داخل ذكريات فو شينغ، تمزّق كيانه ثم أُعيد تركيبه بواسطة حبّ وكره عشر كراهيات خالصة.
الأطفال عديمو الوجه، الذين كانوا بالخارج، بدأوا يتسلّقون النوافذ ويدخلون. كانوا قد فقدوا شخصياتهم، يركضون خلف سعادة زائفة كزومبي عالقين في مدينة ملاهٍ.
“لا يهم ما حدث في الماضي. طالما أنني حي، فسوف أُغيّر. كما غيّرت الأشياء داخل عالم الذكريات، سأُغيّر مستقبلي أيضًا
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
.”
دخل هان فاي، وأغلق الرسّام الباب خلفه. ثم حمل دلو الطلاء واقترب من الحائط، ونظر إلى النافذة بصمت. كانت هذه اللوحة مختلفة… مرسومة منذ سنوات، والطلاء بدأ يتقشّر.
عينا هان فاي كانتا محتقنتين بالدم. كان يخوض معركته الأخيرة ضد الرسّام. الرسّام لا يمكنه القتل في العالم الحقيقي، لكن قواه الغريبة كانت قادرة على نسج الأوهام.
“لا يهم ما حدث في الماضي. طالما أنني حي، فسوف أُغيّر. كما غيّرت الأشياء داخل عالم الذكريات، سأُغيّر مستقبلي أيضًا
ضغط كبير كان يخنقه، لكن مع الصندوق الأسود داخله… لم يكن من السهل هزيمته. لا أحد يستطيع دفعه للجنون، لأن الجنون الحقيقي يقبع في داخله.
“هل طلاءه مصنوع من دمه؟”
استمرت المعركة عبر النافذة طويلًا، حتى بدأ المستشفى يهتزّ، ودوى صوت صفارات الإنذار. فجأة، جاء صوت طفل من النافذة المفتوحة على الأرض. حين سمعه الرسّام، تغيّرت ملامحه الجامدة. جثا على ركبتيه وأغلق النافذة المرسومة.
تذكّر هان فاي لعنات رقم 4.
ومع جفاف الطلاء الأسود، اختفت اللوحة. ثم عبر الرسّام فوق النافذة، مرّ بجانب هان فاي، واتّجه نحو عمق الممر، كما لو أنه لا يراه هو ولا لي فينغ.
.”
فتح باب الغرفة الداخلية.
“سمعت أنه بعد تلك الليلة الدموية، لم يبقَ أحد في مدينة الملاهي سواه. ومنذ ذلك الحين، صارت مدينة الملاهي… مكانًا لدفن الفاشلين.”
الغرفة كانت ضخمة بشكل مفاجئ.
تذكّر هان فاي لعنات رقم 4.
كلها مكسوّة باللون الأحمر الداكن. كل لبنة نُقش عليها وجه طفل يبتسم. تلك الابتسامات البريئة صنعت تناقضًا مرعبًا مع لون الغرفة الدموي. وجوه الأطفال البريئة… بدت الآن مخيفة.
“هان فاي!!” صرخت لي فينغ. حنجرتها كادت تتمزّق.
“إذًا هذه هي الغرفة الحمراء الحقيقية؟ هل باعت شيا يي لان الأيتام هنا؟”
.”
تمت إزالة كل المعدات الطبية، ولم يتبقّ سوى كرسي أحمر في منتصف الغرفة، وُضع أمام لوحة زيتية سوداء… نافذة.
جميع النوافذ المرسومة على الأرض بدأت تفتح
كأن أحدًا ما كان يجلس هناك طويلًا، يحدّق في تلك النافذة.
قال هان فاي وهو يحدّق عبر الممر. من أعماق الظلام، خرج رجل نحيل، صامت، يرتدي زي رسّام، وفي يده اليمنى دلو صغير مليء بالطلاء الأحمر.
دخل هان فاي، وأغلق الرسّام الباب خلفه. ثم حمل دلو الطلاء واقترب من الحائط، ونظر إلى النافذة بصمت. كانت هذه اللوحة مختلفة… مرسومة منذ سنوات، والطلاء بدأ يتقشّر.
التفت هان فاي إلى النافذة… وظهر طفل داخلها، يرتدي زيّ المرضى، عليه الرقم 4.
فجأة، رفع الدلو وسكب الطلاء الأحمر على النافذة السوداء!
أما الآن، فقد كانت المرأة عديمة الوجه على شفا الموت، وخير “الحذاء الأبيض” في صف هان فاي.
تحوّلت النافذة إلى قرمزية. ومع نزول الدم، بدأ الضباب يتكاثف داخل الغرفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم… سُمِع صوت طرق.
رغم أن جسده كان مغطًى بالطلاء الأحمر، ظل ذهنه صافيًا. الشاب الذي كان يُطارد من قاتل في السابق، صار الآن قادرًا على إلحاق ضرر حقيقي بـ”كراهية خالصة”. ضربة “الضحك المجنون” لم تُطفئ فقط لهيب “الإصبع العاشر” السوداوي، بل أطفأت أيضًا خوف هان فاي من الكراهيات الخالصة.
التفت هان فاي إلى النافذة… وظهر طفل داخلها، يرتدي زيّ المرضى، عليه الرقم 4.
جميع النوافذ المرسومة على الأرض بدأت تفتح
“لم أعرف كيف أصل إليه، لذا رسمت نفسي داخل نافذته…” قال الطفل.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها هان فاي بالرسّام. في الواقع، كانت الكراهيات الخالصة في مستشفى التجميل تبحث عن كل من له صلة بالفراشة، لأنها أرادت أن تعرف ما حدث في الزقورة.
تذكّر هان فاي لعنات رقم 4.
لكن حين أدرك أنه لا يستطيع تغيير شيء، عاد إلى هنا، وأخذ يرسم نفس النافذة، بمشاهد مختلفة. لكن مهما كان المنظر جميلا، فإن الأطفال لن يعودوا أبدًا.
“هذا الطفل… هو رقم 4؟”
أما الآن، فقد كانت المرأة عديمة الوجه على شفا الموت، وخير “الحذاء الأبيض” في صف هان فاي.
اقترب هان فاي أكثر، وسمع الطفل يتحدّث من وراء الزجاج:
“لكن الأغرب… أن الطفل الذي أراد تدمير كل شيء، انتهى به المطاف بتدمير نفسه فقط؛ بينما الطفل الذي كان عليه أن يُشفي الجميع… قتلهم جميعًا، إلا نفسه.
“كانوا يبحثون عن أطفال وُلدوا في المآسي وترعرعوا في اليأس. كنت واحدًا منهم. والباقي… معروف.
قبل أن تتحوّل شيو تشين إلى “كراهية خالصة”، كان يمكن لثلاثة من كراهيات المستشفى إسقاط الزقورة بسهولة.
“الطبيب هنا لم يرد يومًا شفائنا. ‘الشخصية المثالية’ كانت كذبة. المستشفى لم يكن للعلاج. ومدينة الملاهي… لم تكن للسعادة أبدًا.
رغم أن جسده كان مغطًى بالطلاء الأحمر، ظل ذهنه صافيًا. الشاب الذي كان يُطارد من قاتل في السابق، صار الآن قادرًا على إلحاق ضرر حقيقي بـ”كراهية خالصة”. ضربة “الضحك المجنون” لم تُطفئ فقط لهيب “الإصبع العاشر” السوداوي، بل أطفأت أيضًا خوف هان فاي من الكراهيات الخالصة.
“الغريب أنني أحسده. أنا، صاحب شخصية الهدم، أحسد من يملك شخصية الشفاء.
تمت إزالة كل المعدات الطبية، ولم يتبقّ سوى كرسي أحمر في منتصف الغرفة، وُضع أمام لوحة زيتية سوداء… نافذة.
“لكن الأغرب… أن الطفل الذي أراد تدمير كل شيء، انتهى به المطاف بتدمير نفسه فقط؛ بينما الطفل الذي كان عليه أن يُشفي الجميع… قتلهم جميعًا، إلا نفسه.
فصل مدعوم
“سمعت أنه بعد تلك الليلة الدموية، لم يبقَ أحد في مدينة الملاهي سواه. ومنذ ذلك الحين، صارت مدينة الملاهي… مكانًا لدفن الفاشلين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الطابقان الثالث والرابع تحت الأرض لم يكن فيهما كاميرات، لأنهما لم يكونا جزءًا من موقع التصوير. كان على الجمهور أن يعتمد على الكاميرا المثبّتة بهان فاي لمعرفة ما يحدث، لكنه نزعها حين بدأت لوحات الزيت بالتموّج.
فصل مدعوم
كان هذا جزءًا من خطة هان فاي في العالم الغامض. كان يبحث عن فرصة للتحدث مع كراهيات المستشفى ومحاولة تجنب الصدام إن أمكن.
