632
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 632: الوالدان
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعد تردّد، قرر أن يذهب ويستكشف. ففي النهاية، سيرحل عن هذا المنزل يومًا ما. وضع جميع الكتب والنصوص داخل حقيبته، وخرج من الباب الأمامي.
الفصل 632: الوالدان
لم يكن مرتاحًا لفكرة العودة إلى المنزل، فذلك يذكّره بما حدث الليلة السابقة. ومع أنه يعلم أن هذا المكان خطير، كان مضطرًا للعودة، لأنه يحوي آثارًا من حياته الماضية. يحتاج إلى استعادة ذاكرته.
ترجمة: Arisu san
قال الطبيب الذي رافق الحالة: “دكتور فو، المريض الذي خرج من المستشفى بالأمس عاد إلى نوبته من جديد. لقد هرب من المنزل في الفجر وتسلّل إلى المدينة الترفيهية.” كان “دكتور فو” الطبيب الرئيسي السابق لـ”هان فاي”، ويعرف حالته جيدًا، فسأل: “هل آذى أحدًا هذه المرة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صاح “دكتور هان”: “أتشكّ فيّ؟! أنا على استعداد لفعل أي شيء لإنقاذ ابني!”
جر الحراس هان فاي خارج زيّ الدمية، وقيّدوه بالجنازير فوق النقّالة، ثمّ سحبوه إلى سيارة الإسعاف. وخلال هذه العملية، لم يُحرّك الرجل ذو الشعر الفلفلي ساكنًا. لقد كان رجلًا عقلانيًا للغاية، يدرك أن إرسال “هان فاي” إلى المستشفى هو الطريقة الوحيدة لحلّ المشكلة، لذا اكتفى بالوقوف جانبًا والمراقبة مثل بقيّة الزوّار.
كان يعرف والد “هان فاي”، فبدأ بعناية بمعالجة الجروح لمنع إصابتها بالعدوى.
أُغلِق باب سيارة الإسعاف، فتخلّص “هان فاي” أخيرًا من وابل النظرات الغريبة، وبدأ يهدأ تدريجيًا. بدأ الأطباء المرتدون المعاطف البيضاء بتضميد جراح ذراعيه. وحين رأوا الندوب عليهما، بدت عليهم الصدمة أيضًا.
“هناك من يعتقد أن الحب يعني الجنس والزواج وقبلات السادسة مساءً والأطفال… وربما يكون كذلك، آنسة ليستر. لكن هل تعلمين ما أعتقده؟ الحب هو لمس… دون أن يكون لمسًا.”
قال أحد المسعفين:
“دكتور هان، حالة ابنك ازدادت سوءًا… هناك الكثير من الندوب هنا.”
وصله صوت المرأة من طرف الرواق: “هان فاي، حان وقت العودة للمنزل.” كانت تحمل علبة أدوية، ورؤية تلك العلبة أيقظت فيه رغبة الهرب من جديد. في عينيه، كانت تلك الحبوب سُمًّا قاتلًا.
كان يعرف والد “هان فاي”، فبدأ بعناية بمعالجة الجروح لمنع إصابتها بالعدوى.
“طعام نباتي مرة أخرى؟” سأل وهو ينظر إلى الأطباق الشبيهة بأمس.
“إنه خطئي… كل هذا خطئي…” تمتم الرجل الذي يُدعى “دكتور هان” لنفسه. وكأنّ مؤامرة أكبر تدور في الخفاء.
لم يكن مرتاحًا لفكرة العودة إلى المنزل، فذلك يذكّره بما حدث الليلة السابقة. ومع أنه يعلم أن هذا المكان خطير، كان مضطرًا للعودة، لأنه يحوي آثارًا من حياته الماضية. يحتاج إلى استعادة ذاكرته.
وصلت سيارة الإسعاف سريعًا إلى أقرب مستشفى من المدينة الترفيهية. ونُقِل “هان فاي” إلى الطابق الرابع.
وكانت الشخصية التي تنظّف الدماء في القبو، هي المرأة في منتصف العمر التي تزعم أنها والدة هان فاي.
قال الطبيب الذي رافق الحالة:
“دكتور فو، المريض الذي خرج من المستشفى بالأمس عاد إلى نوبته من جديد. لقد هرب من المنزل في الفجر وتسلّل إلى المدينة الترفيهية.”
كان “دكتور فو” الطبيب الرئيسي السابق لـ”هان فاي”، ويعرف حالته جيدًا، فسأل:
“هل آذى أحدًا هذه المرة؟”
قال “هان فاي”: “تبدو هذه القصص وكأنها أحداث حقيقية من أنحاء المدينة.”
أجابه الطبيب:
“لا. الجروح في ذراعيه جميعها سطحية، وليست عميقة. وكأنه كان يفعل ذلك ليشعر بالألم.”
ثم بحث في الكتب الأخرى، محاولًا إيجاد ملاحظة. وبينما يقلّب صفحات رواية قلب قصة محطّمة لـ”سيلينجر”، لاحظ علامة مرجعية. فتح الصفحة، ورأى جملة مشطوبة:
قطّب “دكتور فو” حاجبيه:
“هل أصبح ميّالًا لإيذاء الذات؟ هل هذا ناتج عن هلوسة أو شيء آخر؟”
لقد كانت حالة “هان فاي” معقدة للغاية، حتى أنّه لم يواجه مثلها من قبل. وبعد لحظة صمت، التفت نحو الرجل في منتصف العمر.
“دكتور هان، ما الذي مرّ به ابنك في الماضي؟ هل أخفيت عنّا شيئًا؟”
أومأت المرأة شاكرةً وهي تسمع بأن حالة ابنها تحسّنت. ثمّ تبعت “دكتور فو” إلى الداخل لجلب دفعة جديدة من الدواء.
هزّ “دكتور هان” رأسه:
“أخبرتكم بكل شيء.”
الفصل 632: الوالدان
حدّق فيه “دكتور فو”:
“أأنت متأكد؟ ففقدان الذاكرة والمشاكل النفسية الأخرى لا تأتي إلا من صدمات شديدة…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صاح “دكتور هان”:
“أتشكّ فيّ؟! أنا على استعداد لفعل أي شيء لإنقاذ ابني!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ليس هذا ما أقصده.” قال “دكتور فو” ملوّحًا بيديه، “على أية حال، لن أضيع وقتك أكثر. هناك جثث مجهولة تظهر في أنحاء المدينة، والمشرحون منشغلون جدًا.”
وصلت سيارة الإسعاف سريعًا إلى أقرب مستشفى من المدينة الترفيهية. ونُقِل “هان فاي” إلى الطابق الرابع.
ردّ “دكتور هان” بنبرة باردة:
“سأغادر حين تصل والدة هان فاي.”
“ليس هذا ما أقصده.” قال “دكتور فو” ملوّحًا بيديه، “على أية حال، لن أضيع وقتك أكثر. هناك جثث مجهولة تظهر في أنحاء المدينة، والمشرحون منشغلون جدًا.”
وبعد نصف ساعة، وصلت المرأة التي أعادت “هان فاي” إلى المنزل، وبقيت لترافقه، بينما عاد الأب إلى عمله.
أخذته المرأة إلى المنزل مجددًا، تمامًا كما فعلت في اليوم السابق. جعلته يجلس على الأريكة، وذهبت لتحضير الطعام. كانت تُبدي الكثير من العناية به، وهو أمر لم يكن مألوفًا لديه. لم يتذكّر في حياته من اهتمّ به بهذا الشكل.
استمرت المعالجة حتى الواحدة ظهرًا. ومع ذلك، لم يستطع “هان فاي” تذكّر أي شيء، حتى أسماء والديه كانت غائبة عن ذهنه.
وصلت سيارة الإسعاف سريعًا إلى أقرب مستشفى من المدينة الترفيهية. ونُقِل “هان فاي” إلى الطابق الرابع.
قال “دكتور فو”:
“يجب الاستمرار في العلاج. صحيح أن تصرفاته لا تزال بعيدة عن الطبيعي، لكنه تعلم كيف يضبط نفسه. على الأقل لم يؤذِ أحدًا هذه المرة. وهذا تقدّم جيد.”
“إنه خطئي… كل هذا خطئي…” تمتم الرجل الذي يُدعى “دكتور هان” لنفسه. وكأنّ مؤامرة أكبر تدور في الخفاء.
أومأت المرأة شاكرةً وهي تسمع بأن حالة ابنها تحسّنت. ثمّ تبعت “دكتور فو” إلى الداخل لجلب دفعة جديدة من الدواء.
أنهى الطعام، وتوجه إلى غرفته. أغلق الباب، واحتضن سلة المهملات، وأجبر نفسه على التقيؤ داخل كيس بلاستيكي. قال “دكتور فو” إن الأدوية يجب أن تُؤخذ بعد الأكل، لكن المرأة لم تقل شيئًا بعد انتهاء الوجبة، ما يعني أنها على الأرجح خلطتها بالطعام. كما أنها دخلت المطبخ فور عودتهم، ومعها علبة الدواء، والتي اختفت لاحقًا.
جلس “هان فاي” على السرير وحده. لكنه لاحظ أنه يشعر بقلق شديد حين يكون داخل المستشفى. هذا المكان الذي من المفترض أن يكون للشفاء، جعله يشعر بخطر كبير. كان يبدو شارد الذهن، لكن في الحقيقة، كان يراقب كل من يمر بجواره. نظرات الأطباء والممرضين نحوه لم تكن مريحة، بل جعلته يشعر وكأنه مخلوق غريب، مؤذٍ للبشر. قبض يديه بإحكام، محاولًا مقاومة الخوف وترتيب المعلومات في ذهنه.
ثم مسح آثار القيء، وخرج إلى وسط الغرفة. قبل أن يحلّ الظلام، لم يشعر بالخوف. لكن الرعب يبدأ بعد الغروب.
“الرجل ذو الشعر الفلفلي يقول إنه والدي… يعمل مشرّحًا، لكنه يبدو كمن يخفي شيئًا عن طبيبي الأساسي…” عقد “هان فاي” حاجبيه. لم يعرف من يمكنه الوثوق به. كفاقد للذاكرة، شعر وكأن العالم بأسره يريده أن يموت، والجميع يلعب لعبة، والمطلوب منه أن ينجو حتى النهاية، بينما يسعى الجميع لقتله.
أخذته المرأة إلى المنزل مجددًا، تمامًا كما فعلت في اليوم السابق. جعلته يجلس على الأريكة، وذهبت لتحضير الطعام. كانت تُبدي الكثير من العناية به، وهو أمر لم يكن مألوفًا لديه. لم يتذكّر في حياته من اهتمّ به بهذا الشكل.
بدأت جروحه تنزف مجددًا، لكنه بالكاد شعر بالألم.
“يبدو أنني معتاد على الألم… لكن بناءً على الكتب في غرفتي، أنا من المفترض أن أكون كاتب سيناريو أو ممثلًا.”
“ليس هذا ما أقصده.” قال “دكتور فو” ملوّحًا بيديه، “على أية حال، لن أضيع وقتك أكثر. هناك جثث مجهولة تظهر في أنحاء المدينة، والمشرحون منشغلون جدًا.”
وصله صوت المرأة من طرف الرواق:
“هان فاي، حان وقت العودة للمنزل.”
كانت تحمل علبة أدوية، ورؤية تلك العلبة أيقظت فيه رغبة الهرب من جديد. في عينيه، كانت تلك الحبوب سُمًّا قاتلًا.
“طعام نباتي مرة أخرى؟” سأل وهو ينظر إلى الأطباق الشبيهة بأمس.
قال “دكتور فو”:
“هذه الأدوية لها آثار جانبية ثقيلة، لذا من الأفضل تناولها بعد الأكل. ولا تنسَ زيادة الجرعة.”
ثم ناول الوصفة للمرأة. وأضاف وهو ينظر إلى “هان فاي”:
“لقد تحسّن كثيرًا، ما يعني أن العلاج فعّال.”
وبعد نصف ساعة، وصلت المرأة التي أعادت “هان فاي” إلى المنزل، وبقيت لترافقه، بينما عاد الأب إلى عمله.
ارتجف “هان فاي” حين سمع هذا التقييم العرضي. ربما لم يكن العلاج لصالحه. لم يثق بأي من هؤلاء، لكن لم تُترك له إلا خيارات سيئة أو أسوأ.
“أستطيع كبح خوفي قبل حلول الليل. بعد ذلك، سيهيمن عليّ الرعب… عليّ أن أستغل الوقت.”
أخذته المرأة إلى المنزل مجددًا، تمامًا كما فعلت في اليوم السابق. جعلته يجلس على الأريكة، وذهبت لتحضير الطعام. كانت تُبدي الكثير من العناية به، وهو أمر لم يكن مألوفًا لديه. لم يتذكّر في حياته من اهتمّ به بهذا الشكل.
“القصة السادسة — المستأجرة.” انتقلت المرأة إلى المبنى في شهر يوليو. وبطنها بدأ يكبر شيئًا فشيئًا.
“هل هي حقًا أمي؟”
كانت ذاكرته عن والديه شبه معدومة. حاول تذكّر أي شيء، لكنه وجد الفراغ.
“ما الذي كُتب في الصفحة المفقودة من السيناريو؟ لو لم تكن أمي حقًا، لكانت مزّقت النص كاملًا لو رأت القصة، لا أن تكتفي بتمزيق صفحة واحدة… هل أنا من مزّق الصفحة؟ هل خبأتها في مكان ما؟”
قريبًا، كانت المائدة جاهزة. وضعت المرأة طبقين نباتيين أمامه.
لم يكن مرتاحًا لفكرة العودة إلى المنزل، فذلك يذكّره بما حدث الليلة السابقة. ومع أنه يعلم أن هذا المكان خطير، كان مضطرًا للعودة، لأنه يحوي آثارًا من حياته الماضية. يحتاج إلى استعادة ذاكرته.
قال “دكتور فو”: “يجب الاستمرار في العلاج. صحيح أن تصرفاته لا تزال بعيدة عن الطبيعي، لكنه تعلم كيف يضبط نفسه. على الأقل لم يؤذِ أحدًا هذه المرة. وهذا تقدّم جيد.”
قريبًا، كانت المائدة جاهزة. وضعت المرأة طبقين نباتيين أمامه.
“أستطيع كبح خوفي قبل حلول الليل. بعد ذلك، سيهيمن عليّ الرعب… عليّ أن أستغل الوقت.”
“طعام نباتي مرة أخرى؟” سأل وهو ينظر إلى الأطباق الشبيهة بأمس.
نظر إلى الساعة، وتذكر حديث المرأة عبر الهاتف. “مع من كانت تتحدث؟ ولمَ تحتاج إلى أدوات؟ وماذا يوجد في قبو الطابق الأول؟”
“إنها أطعمتك المفضلة.” قالت المرأة بحزن. “إن رغبت بتجربة نكهات جديدة، سأحضّرها غدًا.”
قال “دكتور فو”: “يجب الاستمرار في العلاج. صحيح أن تصرفاته لا تزال بعيدة عن الطبيعي، لكنه تعلم كيف يضبط نفسه. على الأقل لم يؤذِ أحدًا هذه المرة. وهذا تقدّم جيد.”
“هل أطباقي المفضلة نباتية؟”
تذوّق الطعام. كان لذيذًا، لكنه شعر أن المرأة تكذب. فهو يحب أكل اللحوم، ويشعر بالسعادة حين يلتهمها.
قريبًا، كانت المائدة جاهزة. وضعت المرأة طبقين نباتيين أمامه.
أنهى الطعام، وتوجه إلى غرفته. أغلق الباب، واحتضن سلة المهملات، وأجبر نفسه على التقيؤ داخل كيس بلاستيكي. قال “دكتور فو” إن الأدوية يجب أن تُؤخذ بعد الأكل، لكن المرأة لم تقل شيئًا بعد انتهاء الوجبة، ما يعني أنها على الأرجح خلطتها بالطعام. كما أنها دخلت المطبخ فور عودتهم، ومعها علبة الدواء، والتي اختفت لاحقًا.
صاح “دكتور هان”: “أتشكّ فيّ؟! أنا على استعداد لفعل أي شيء لإنقاذ ابني!”
“في المرة السابقة شعرت بالنعاس بعد طعامها، واستيقظت في الليل لأجد المنزل مملوءًا بالأشباح… من المحتمل أن الطعام ملوّث.”
“الرجل ذو الشعر الفلفلي يقول إنه والدي… يعمل مشرّحًا، لكنه يبدو كمن يخفي شيئًا عن طبيبي الأساسي…” عقد “هان فاي” حاجبيه. لم يعرف من يمكنه الوثوق به. كفاقد للذاكرة، شعر وكأن العالم بأسره يريده أن يموت، والجميع يلعب لعبة، والمطلوب منه أن ينجو حتى النهاية، بينما يسعى الجميع لقتله.
أغلق الكيس البلاستيكي، وأخفاه في عمق الدرج، ثم استعاد هدوءه.
أُغلِق باب سيارة الإسعاف، فتخلّص “هان فاي” أخيرًا من وابل النظرات الغريبة، وبدأ يهدأ تدريجيًا. بدأ الأطباء المرتدون المعاطف البيضاء بتضميد جراح ذراعيه. وحين رأوا الندوب عليهما، بدت عليهم الصدمة أيضًا.
وبعد عشرين دقيقة، فُتح باب الغرفة. خلعت المرأة مئزرها، وجاءت لتُغطّيه. جلست بجواره طويلًا.
قالت:
“لا نعلم إن كنا نسلك الطريق الصحيح… لكن بعض الأخطاء لا يمكن إيقافها بعد أن تبدأ. ربما ما حدث لك هو عقاب لنا.”
قطّب “دكتور فو” حاجبيه: “هل أصبح ميّالًا لإيذاء الذات؟ هل هذا ناتج عن هلوسة أو شيء آخر؟” لقد كانت حالة “هان فاي” معقدة للغاية، حتى أنّه لم يواجه مثلها من قبل. وبعد لحظة صمت، التفت نحو الرجل في منتصف العمر. “دكتور هان، ما الذي مرّ به ابنك في الماضي؟ هل أخفيت عنّا شيئًا؟”
ثم نهضت وغادرت. سمعها تتحدث عبر الهاتف في غرفة المعيشة:
“ألن يثير الأمر شكوكهم إن بقيت في القبو بهذه الوتيرة؟ هل تحتاج إلى أدوات؟ حسنًا، سأنظف قبو الطابق الأول.”
ثم أغلقت المكالمة، وبدأت بالبحث في غرفة المعيشة، وغادرت.
“ما معنى هذا؟” حاول التفكير، فظهر مشهد في ذهنه: في ذلك الصباح، حين رأت الأم في المدينة الترفيهية وجهه، اقتربت لتلمسه، لكنها سرعان ما تراجعت. “ربما لها دور كبير في قصتي…” هزّ رأسه.
قال “هان فاي” وهو يفتح عينيه:
“ربما أنا ممثل بالفعل. أستطيع التظاهر بالنوم بسهولة تامة.”
“هل أطباقي المفضلة نباتية؟” تذوّق الطعام. كان لذيذًا، لكنه شعر أن المرأة تكذب. فهو يحب أكل اللحوم، ويشعر بالسعادة حين يلتهمها.
ثم مسح آثار القيء، وخرج إلى وسط الغرفة. قبل أن يحلّ الظلام، لم يشعر بالخوف. لكن الرعب يبدأ بعد الغروب.
ثم بحث في الكتب الأخرى، محاولًا إيجاد ملاحظة. وبينما يقلّب صفحات رواية قلب قصة محطّمة لـ”سيلينجر”، لاحظ علامة مرجعية. فتح الصفحة، ورأى جملة مشطوبة:
قال لنفسه:
“يجب أن أبحث عمّا تركته خلفي أولًا.”
قال لنفسه: “يجب أن أبحث عمّا تركته خلفي أولًا.”
فتح حقيبته، وأخذ السيناريوهات الموضوعة على الطاولة. بدا له أنه كاتب سيناريو لأفلام الرعب. كانت جميع النصوص قصصًا عن الأشباح. وباحتساب المخرب والممزق منها، بلغ عددها 99 نصًا. أغلبها لم يتجاوز جملة واحدة أو فكرة إلهامية، ما صعّب ربطها ببعض. لكنه استخدم ذاكرته الفائقة لحفظها جميعًا.
قريبًا، كانت المائدة جاهزة. وضعت المرأة طبقين نباتيين أمامه.
“القصة السادسة — المستأجرة.”
انتقلت المرأة إلى المبنى في شهر يوليو. وبطنها بدأ يكبر شيئًا فشيئًا.
أغلق الكيس البلاستيكي، وأخفاه في عمق الدرج، ثم استعاد هدوءه.
قال “هان فاي”:
“تبدو هذه القصص وكأنها أحداث حقيقية من أنحاء المدينة.”
حدّق فيه “دكتور فو”: “أأنت متأكد؟ ففقدان الذاكرة والمشاكل النفسية الأخرى لا تأتي إلا من صدمات شديدة…”
ثم بحث في الكتب الأخرى، محاولًا إيجاد ملاحظة. وبينما يقلّب صفحات رواية قلب قصة محطّمة لـ”سيلينجر”، لاحظ علامة مرجعية. فتح الصفحة، ورأى جملة مشطوبة:
قريبًا، كانت المائدة جاهزة. وضعت المرأة طبقين نباتيين أمامه.
“هناك من يعتقد أن الحب يعني الجنس والزواج وقبلات السادسة مساءً والأطفال… وربما يكون كذلك، آنسة ليستر. لكن هل تعلمين ما أعتقده؟ الحب هو لمس… دون أن يكون لمسًا.”
وبعد عشرين دقيقة، فُتح باب الغرفة. خلعت المرأة مئزرها، وجاءت لتُغطّيه. جلست بجواره طويلًا. قالت: “لا نعلم إن كنا نسلك الطريق الصحيح… لكن بعض الأخطاء لا يمكن إيقافها بعد أن تبدأ. ربما ما حدث لك هو عقاب لنا.”
“ما معنى هذا؟” حاول التفكير، فظهر مشهد في ذهنه: في ذلك الصباح، حين رأت الأم في المدينة الترفيهية وجهه، اقتربت لتلمسه، لكنها سرعان ما تراجعت.
“ربما لها دور كبير في قصتي…”
هزّ رأسه.
هزّ “دكتور هان” رأسه: “أخبرتكم بكل شيء.”
نظر إلى الساعة، وتذكر حديث المرأة عبر الهاتف.
“مع من كانت تتحدث؟ ولمَ تحتاج إلى أدوات؟ وماذا يوجد في قبو الطابق الأول؟”
حدّق فيه “دكتور فو”: “أأنت متأكد؟ ففقدان الذاكرة والمشاكل النفسية الأخرى لا تأتي إلا من صدمات شديدة…”
بعد تردّد، قرر أن يذهب ويستكشف. ففي النهاية، سيرحل عن هذا المنزل يومًا ما. وضع جميع الكتب والنصوص داخل حقيبته، وخرج من الباب الأمامي.
ارتجف “هان فاي” حين سمع هذا التقييم العرضي. ربما لم يكن العلاج لصالحه. لم يثق بأي من هؤلاء، لكن لم تُترك له إلا خيارات سيئة أو أسوأ.
“أستطيع كبح خوفي قبل حلول الليل. بعد ذلك، سيهيمن عليّ الرعب… عليّ أن أستغل الوقت.”
ترجمة: Arisu san
دخل إلى الدرج، وسار بصمت. وصل إلى الطابق الأول، وما إن نظر نحو الأسفل، حتى ارتجف جسده كله. كل خلية فيه صرخت لتمنعه من التقدّم. هناك شيء مرعب مختبئ في القبو. لكن الدرج المؤدي إليه بدا مألوفًا جدًا، وكأنه سلك هذا الطريق مرارًا.
“أستطيع كبح خوفي قبل حلول الليل. بعد ذلك، سيهيمن عليّ الرعب… عليّ أن أستغل الوقت.”
دخل “هان فاي” إلى الممرّ المظلم في قبو الطابق الأول. وبينما كان على وشك التقدّم، سمع وقع خطوات، ورائحة غريبة ضربت أنفه.
أجابه الطبيب: “لا. الجروح في ذراعيه جميعها سطحية، وليست عميقة. وكأنه كان يفعل ذلك ليشعر بالألم.”
“فورمالين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يعرف لماذا كان مألوفًا لديه هذا العطر الكيماوي… مع أنه من المفترض أن يكون كاتبًا أو ممثلًا.
“إنه خطئي… كل هذا خطئي…” تمتم الرجل الذي يُدعى “دكتور هان” لنفسه. وكأنّ مؤامرة أكبر تدور في الخفاء.
كتم أنفاسه وسار في الممرّ، متتبعًا الظلّ أمامه. رأى بقع دم كثيرة ورسائل جنونية مكتوبة بالأحمر. غطى فمه بكفّه.
“هناك من يعتقد أن الحب يعني الجنس والزواج وقبلات السادسة مساءً والأطفال… وربما يكون كذلك، آنسة ليستر. لكن هل تعلمين ما أعتقده؟ الحب هو لمس… دون أن يكون لمسًا.”
توقف الظل فجأة. لم يتمكن “هان فاي” من سماع صوت المتحدث الآخر في المكالمة، لكنه سمع بوضوح ما قاله الظلّ:
“صعب التخلص من الجثث؟ لا أستطيع الذهاب الآن. هناك الكثير من الدماء لتنظيفها… حسنًا، فهمت.”
هزّ “دكتور هان” رأسه: “أخبرتكم بكل شيء.”
وكانت الشخصية التي تنظّف الدماء في القبو، هي المرأة في منتصف العمر التي تزعم أنها والدة هان فاي.
“فورمالين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“فورمالين.”
فصل مدعوم
قطّب “دكتور فو” حاجبيه: “هل أصبح ميّالًا لإيذاء الذات؟ هل هذا ناتج عن هلوسة أو شيء آخر؟” لقد كانت حالة “هان فاي” معقدة للغاية، حتى أنّه لم يواجه مثلها من قبل. وبعد لحظة صمت، التفت نحو الرجل في منتصف العمر. “دكتور هان، ما الذي مرّ به ابنك في الماضي؟ هل أخفيت عنّا شيئًا؟”
فصل مدعوم
