Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 633

633
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

633

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقبل أن يمدّ يده، سقط القناع أرضًا. وجهه المبتسم كان مرعبًا بطريقة مشؤومة. التقط الورقة خلفه، وكانت الكتابة بالدم:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لفّ يده بقميصه، وجرب فتح الباب. كان مقفلًا. «لن أعود إلى هذا المنزل المخيف بعد مغادرتي، عليّ أن أعرف الحقيقة الآن.» ألقى نظرة سريعة حوله، فوجد سلكًا معدنيًا رفيعًا، لوّنه بأصابعه حتى صار كأداة فتح أقفال، ثم أدخله في القفل. لم يكن ينوي أكثر من المحاولة، لكن أصابعه تحركت كما لو كانت تعرف طريقها، وسمع “نقرة” خفيفة، فانفتح الباب أمامه. ظل هان فاي يحدّق فيه بذهول.

الفصل 633: من أنا؟

الزي الثاني كان زي دمية قديم، لكنه مختلف عن الزي الذي ارتداه هان فاي سابقًا، إذ كان أضيق. وفي داخله، ورقة أخرى:

ترجمة: Arisu san

“القصة السادسة: المستأجرة”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.

بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.

«حينها علمت أن تلك المرأة… لم تكن حاملًا بإنسان.»

شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.

«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»

«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»

الفصل 633: من أنا؟

تجنّب هان فاي البقع الدموية بحذر. كان من المفترض أن يشعر بالخوف، فمكان كهذا كفيل بتحطيم أعصاب أي شخص عادي. لكنه لم يكن كذلك، بل على العكس، وجد في هذا المكان راحةً تثير قلقه. ازدادت حيرته بشأن هويته؛ فكلما تعمّق في التحقيق، ازداد اغترابه عن نفسه.

«الاثنين، 00:01. طفل هرب من دار الأيتام، مات اختناقًا. أتذكر كيف احمرّ وجهه وهو يقاوم حتى النهاية، كطائر كُسرت أجنحته، لا يستطيع الطيران… لقد حُكم عليه بالبقاء في هذا العالم.»

«لا أذكر شيئًا عن والديّ أو عملهما في القبو… الدكتور فو تحدّث عن ظهور جثث مجهولة في أرجاء المدينة، وذلك الرجل الذي يزعم أنه والدي كان فاحصًا جنائيًا بارعًا… هل من الممكن أن يكونا قاتلين؟ هل فقدتُ ذاكرتي لأنني رأيتهما يرتكبان جريمة؟ أم أنهما يطعمانني شيئًا يُفقدني الوعي؟ هل كنت أعيش مع مجرمين طوال هذا الوقت؟ لا… لا يمكن أن يكونا والديّ.»

“من أنا؟”

كل احتمال كان أكثر رعبًا من سابقه.

لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.

لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.

الدماء تلطّخ النص، وكأنه كُتب في لحظة القتل. «هل كان القاتل يسجل كل شيء بعد كل جريمة؟»

“الدم تجمّد… يبدو أنه سال من تحت الباب عندما كانت المرأة تنظف الغرفة. إذًا، مسرح الجريمة الحقيقي يقع خلف هذا الباب.” تمتم هان فاي لنفسه، ثم قال دون وعي: “للتعامل مع الدماء العالقة في الفراغات، ينبغي استخدام مواد كيميائية خاصة…”، ثم تجمّد فجأة. «من أين أعرف هذا؟!» رغم فقدانه للذاكرة، إلا أن غرائزه كانت سليمة… بل أكثر من ذلك، كانت مشبوهة.

«أيّ جزءٍ هو الحقيقي؟»

لفّ يده بقميصه، وجرب فتح الباب. كان مقفلًا. «لن أعود إلى هذا المنزل المخيف بعد مغادرتي، عليّ أن أعرف الحقيقة الآن.» ألقى نظرة سريعة حوله، فوجد سلكًا معدنيًا رفيعًا، لوّنه بأصابعه حتى صار كأداة فتح أقفال، ثم أدخله في القفل. لم يكن ينوي أكثر من المحاولة، لكن أصابعه تحركت كما لو كانت تعرف طريقها، وسمع “نقرة” خفيفة، فانفتح الباب أمامه. ظل هان فاي يحدّق فيه بذهول.

“القصة السادسة: المستأجرة”

كانت الغرفة مظلمة، في وسطها طاولة خشبية مغطاة بالأوراق والأقلام، غارقة بالدماء. خلفها ثلاثة رفوف: الأول مملوء بالكتب، والثاني بعبوات تحوي عينات محفوظة، والثالث بأدوات قتل وأدوية.

هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.

جدران الغرفة تكسوها بقع الدماء كأزهار شريرة.

بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.

«هل هذه غرفة الشيطان؟ هل كان الكاتب يدوّن قصصه بينما يشرح الجثث؟»

كانت الغرفة مظلمة، في وسطها طاولة خشبية مغطاة بالأوراق والأقلام، غارقة بالدماء. خلفها ثلاثة رفوف: الأول مملوء بالكتب، والثاني بعبوات تحوي عينات محفوظة، والثالث بأدوات قتل وأدوية.

رائحة الفورمالين كانت كثيفة، لكنها لم تزعجه. جسمه بدا معتادًا على الرائحة، بينما غيره قد يتقيأ فورًا. وهذا لم يكن إلا دليلًا إضافيًا… إنه عاش في هذا الجو من قبل.

ترك النص جانبًا، وتجمّد قلبه من البرد. وجد الجزء الأول من القصة في غرفته، والآن وجد الثاني على هذه الطاولة… هل هذا يعني أن غرفة الشيطان هذه تخصه؟!

اقترب من الطاولة والتقط نصًا مكتوبًا بخط اليد:

رائحة الفورمالين كانت كثيفة، لكنها لم تزعجه. جسمه بدا معتادًا على الرائحة، بينما غيره قد يتقيأ فورًا. وهذا لم يكن إلا دليلًا إضافيًا… إنه عاش في هذا الجو من قبل.

“القصة السادسة: المستأجرة”

لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.

«انتقلت المرأة إلى المبنى في يوليو. بطنها بدأ بالانتفاخ شيئًا فشيئًا، ومعه تدهورت حالتها النفسية. أصبحت عدوانية، تتشاجر مع الجيران كل ليلة. لكنها كانت تعيش بمفردها في الطابق السادس… فمن الذي كانت تتشاجر معه؟»

كل احتمال كان أكثر رعبًا من سابقه.

«بعد شهر، رأيتها مجددًا. كانت شاحبة، ترفض استخدام المصعد، تصعد الدرج وهي تئن بكلمات غير مفهومة، وبطنها الضخم يثقل خطواتها. الناس ظنوا أنها مجنونة، فتجاهلوها تدريجيًا.»

لم يكن في قلب هان فاي أي شعور بالأبوة أو الأمومة، وكأن هذه المفاهيم لم تُغرس فيه قط. تابع سيره متجاوزًا الدماء حتى وصل إلى آخر غرفة في القبو. الباب كان موصدًا، والدماء تتسرب من أسفله.

«أصوات الشجارات ليلاً ازدادت، لكن لا أحد استطاع معرفة الطرف الآخر. البعض ظن أنه الرجل الذي تخلّى عنها، لكنها كانت تنفجر في نوبات غضب لا تشبه الحزن المعتاد…»

«آخر مرة رأيتها كانت قبل وفاتها. نزلت لشراء السجائر، وعند الطابق السادس سمعت ضجيجًا. وقفت عند السلم. رأيتها تزحف خارجة من شقتها، وجهها شاحب، شفاهها تتحرك بلعنات مكتومة… لكن ما صعقني كان بطنها… باقي جسدها هزيل كهيكل عظمي، أما بطنها… فكان منتفخًا بشكل غير طبيعي.»

«آخر مرة رأيتها كانت قبل وفاتها. نزلت لشراء السجائر، وعند الطابق السادس سمعت ضجيجًا. وقفت عند السلم. رأيتها تزحف خارجة من شقتها، وجهها شاحب، شفاهها تتحرك بلعنات مكتومة… لكن ما صعقني كان بطنها… باقي جسدها هزيل كهيكل عظمي، أما بطنها… فكان منتفخًا بشكل غير طبيعي.»

«الاثنين، 00:01. طفل هرب من دار الأيتام، مات اختناقًا. أتذكر كيف احمرّ وجهه وهو يقاوم حتى النهاية، كطائر كُسرت أجنحته، لا يستطيع الطيران… لقد حُكم عليه بالبقاء في هذا العالم.»

«حينها علمت أن تلك المرأة… لم تكن حاملًا بإنسان.»

الفصل 633: من أنا؟

رغم أن النص كان كاملًا، إلا أن هان فاي شعر أن هناك جزءًا مفقودًا. نظر إلى الدماء حوله وتمتم: “كيف عرف أنها لم تكن حاملاً بإنسان؟”

«ليلة الثلاثاء، شاب يعمل في مدينة الألعاب أنهى عمله في فعالية “ليلة الأشباح”. أراد خلع زيه لكنه لم يستطع، اختنق حتى الموت. أظنه كان خائفًا بشدة عندما ابتلعه الظلام… أما أنا، فلم أعد أخاف.»

ترك النص جانبًا، وتجمّد قلبه من البرد. وجد الجزء الأول من القصة في غرفته، والآن وجد الثاني على هذه الطاولة… هل هذا يعني أن غرفة الشيطان هذه تخصه؟!

«ليلة الثلاثاء، شاب يعمل في مدينة الألعاب أنهى عمله في فعالية “ليلة الأشباح”. أراد خلع زيه لكنه لم يستطع، اختنق حتى الموت. أظنه كان خائفًا بشدة عندما ابتلعه الظلام… أما أنا، فلم أعد أخاف.»

اعتاد على رائحة الفورمالين، يعرف كيف يُخفي مسرح الجريمة، بل حتى فتح الأقفال بمهارة. حين وقعت عيناه على السكاكين في الرف، كاد أن يمدّ يده دون تفكير… كل شيء كان يشير إلى نتيجة واحدة:

ترك النص جانبًا، وتجمّد قلبه من البرد. وجد الجزء الأول من القصة في غرفته، والآن وجد الثاني على هذه الطاولة… هل هذا يعني أن غرفة الشيطان هذه تخصه؟!

«رغم فقداني للذاكرة، ما زالت قدراتي في الملاحظة والتحليل سليمة. لكن تنظيف مسرح جريمة ليس أمرًا بسيطًا… ومع ذلك، خطر ببالي الحل فورًا… أنا… هل أنا القاتل المتسلسل؟»

فصل مدعوم

وقف في مكانه مشلولًا من هول الفكرة. «لكن إن كنت أنا القاتل، فلماذا ينظف الأبوان مسرح الجريمة؟ هل اكتشفا جرائمي ويحاولان تغيير شخصيتي؟ هل يحاولان منحي بداية جديدة؟ إن كان ذلك صحيحًا… فقد كانا يحبانني حقًا، ولكن…» قبض على يده بقوة. «إن كنت القاتل… فيجب أن أُحاسب على جرائمي. هذه قناعتي.»

ثم جاء الدور على الزي الثالث: زي مهرّج، ملون ومرفق بقناع وقبعة. كان مناسبًا تمامًا لهان فاي، وكأنّه خُصّ له.

تمزق قلبه بين نورٍ وظلمة. إنه كلوحة بيضاء يكتب عليها الآخرون ما يشاؤون، لكنه أراد أن يكتب بنفسه، أن يختار من يكون.

بعد أن أنهت المرأة متوسطة العمر مكالمتها، مضت في طريقها بخطى متسارعة على عجل، لعلها تهرب من شيء ما. وما إن غابت عن الأنظار، حتى بدأ هان فاي يسير عبر الممر الطويل.

رفع كمّيه، ودفع الباب المؤدي للغرفة الداخلية بخفة. لم يترك أثرًا، لا بصمة ولا خطوة، كان يتحرك كخبير محترف.

جدران الغرفة تكسوها بقع الدماء كأزهار شريرة.

الرائحة هنا كانت أقوى. كانت هناك أزياء معلقة في الداخل.

هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.

الأول: زي دار أيتام قديم، ممزق من أطرافه. وأثناء تفتيشه، سقطت منه ورقة، صفحة من نص مكتوب بخط مرتجف:

الأول: زي دار أيتام قديم، ممزق من أطرافه. وأثناء تفتيشه، سقطت منه ورقة، صفحة من نص مكتوب بخط مرتجف:

«الاثنين، 00:01. طفل هرب من دار الأيتام، مات اختناقًا. أتذكر كيف احمرّ وجهه وهو يقاوم حتى النهاية، كطائر كُسرت أجنحته، لا يستطيع الطيران… لقد حُكم عليه بالبقاء في هذا العالم.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الدماء تلطّخ النص، وكأنه كُتب في لحظة القتل. «هل كان القاتل يسجل كل شيء بعد كل جريمة؟»

«أنا ممثل كوميدي… كيف لي أن أجد في رائحة الفورمالين ومشاهد الجرائم شيئًا مألوفًا؟» فكر في نفسه، ثم تذكّر القصص التي اعتاد كتابتها. «أي نوع من الأشخاص أنا؟»

الزي الثاني كان زي دمية قديم، لكنه مختلف عن الزي الذي ارتداه هان فاي سابقًا، إذ كان أضيق. وفي داخله، ورقة أخرى:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«ليلة الثلاثاء، شاب يعمل في مدينة الألعاب أنهى عمله في فعالية “ليلة الأشباح”. أراد خلع زيه لكنه لم يستطع، اختنق حتى الموت. أظنه كان خائفًا بشدة عندما ابتلعه الظلام… أما أنا، فلم أعد أخاف.»

وقف في مكانه مشلولًا من هول الفكرة. «لكن إن كنت أنا القاتل، فلماذا ينظف الأبوان مسرح الجريمة؟ هل اكتشفا جرائمي ويحاولان تغيير شخصيتي؟ هل يحاولان منحي بداية جديدة؟ إن كان ذلك صحيحًا… فقد كانا يحبانني حقًا، ولكن…» قبض على يده بقوة. «إن كنت القاتل… فيجب أن أُحاسب على جرائمي. هذه قناعتي.»

ثم جاء الدور على الزي الثالث: زي مهرّج، ملون ومرفق بقناع وقبعة. كان مناسبًا تمامًا لهان فاي، وكأنّه خُصّ له.

“الدم تجمّد… يبدو أنه سال من تحت الباب عندما كانت المرأة تنظف الغرفة. إذًا، مسرح الجريمة الحقيقي يقع خلف هذا الباب.” تمتم هان فاي لنفسه، ثم قال دون وعي: “للتعامل مع الدماء العالقة في الفراغات، ينبغي استخدام مواد كيميائية خاصة…”، ثم تجمّد فجأة. «من أين أعرف هذا؟!» رغم فقدانه للذاكرة، إلا أن غرائزه كانت سليمة… بل أكثر من ذلك، كانت مشبوهة.

وقبل أن يمدّ يده، سقط القناع أرضًا. وجهه المبتسم كان مرعبًا بطريقة مشؤومة. التقط الورقة خلفه، وكانت الكتابة بالدم:

شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.

«ليالي الأحد ممتعة للغاية. أحب التجول في الشوارع ليلاً، أُريهم ابتسامتي، ثم أجمع ابتساماتهم. لطالما أردت أن أكون من يشفي الألم واليأس، لكني لم أستطع حتى شفاء نفسي. ششش… لا تنظر خلف القناع… خمن، هل أبكي أم أضحك خلفه؟»

تجنّب هان فاي البقع الدموية بحذر. كان من المفترض أن يشعر بالخوف، فمكان كهذا كفيل بتحطيم أعصاب أي شخص عادي. لكنه لم يكن كذلك، بل على العكس، وجد في هذا المكان راحةً تثير قلقه. ازدادت حيرته بشأن هويته؛ فكلما تعمّق في التحقيق، ازداد اغترابه عن نفسه.

هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.

هذا الزي الأخير… كان من الواضح أنه يخص هان فاي، بل شعر أنه ارتداه من قبل… وأنه فعل به أشياء كثيرة.

«من يدّعون أنهم والديّ لا يناسبهم أي من هذه الأزياء، أطوالهم لا تطابقها. إذًا… هذا المكان لا يمكن أن يكون لهما.»

«هل هذه غرفة الشيطان؟ هل كان الكاتب يدوّن قصصه بينما يشرح الجثث؟»

رفع يده إلى جبينه، وهمس: «هل أنا القاتل فعلًا؟»

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن في تلك اللحظة، ترددت في ذهنه كلمات والدة فو تيان، وتذكّر اللقاء الذي جمعهما ذات مرة…

لكن في تلك اللحظة، ترددت في ذهنه كلمات والدة فو تيان، وتذكّر اللقاء الذي جمعهما ذات مرة…

«لا!» تغيّر بصره فجأة. «في نظر تلك المرأة، أنا شخص طيب، شجاع، لا يهاب تحدي القدر… في عينيها، أنا الرجل المثالي، الزوج والأب الأفضل… وهذه أعظم شهادة قد يمنحها إنسان لإنسان.»

«آخر مرة رأيتها كانت قبل وفاتها. نزلت لشراء السجائر، وعند الطابق السادس سمعت ضجيجًا. وقفت عند السلم. رأيتها تزحف خارجة من شقتها، وجهها شاحب، شفاهها تتحرك بلعنات مكتومة… لكن ما صعقني كان بطنها… باقي جسدها هزيل كهيكل عظمي، أما بطنها… فكان منتفخًا بشكل غير طبيعي.»

كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.

«رغم فقداني للذاكرة، ما زالت قدراتي في الملاحظة والتحليل سليمة. لكن تنظيف مسرح جريمة ليس أمرًا بسيطًا… ومع ذلك، خطر ببالي الحل فورًا… أنا… هل أنا القاتل المتسلسل؟»

«أيّ جزءٍ هو الحقيقي؟»

كل احتمال كان أكثر رعبًا من سابقه.

فقد هويته، والآن عليه أن يصنعها بنفسه. فهل هو القاتل المجنون؟ أم أنه ضحية سُحبت إلى الجنون قسرًا؟

“من أنا؟”

“من أنا؟”

شخص ما اشترى كامل القبو، تصرّف لا يصدر إلا عن مجنون، خاصة وأن الجدران كانت تغصّ بكلمات مبعثرة، كُتبت بيدٍ مرتجفة، تنضح باليأس والجنون. رائحة الفورمالين في الجو ازدادت كثافة، وبقع الدم على الأرض راحت تتكاثر كأن القبو يبتلع ماضيه دماً. كل هذا منح هان فاي إحساسًا غريبًا… إحساسًا بالألفة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

كان ما رآه في الغرفة نقيضًا لما وصفته المرأة… وكأن نصفه يغوص في الظلام، والنصف الآخر يحاول التشبث بالنور.

فصل مدعوم

«رغم فقداني للذاكرة، ما زالت قدراتي في الملاحظة والتحليل سليمة. لكن تنظيف مسرح جريمة ليس أمرًا بسيطًا… ومع ذلك، خطر ببالي الحل فورًا… أنا… هل أنا القاتل المتسلسل؟»

الفصل 633: من أنا؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.