631
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال رجل في منتصف العمر كان يراقبه بعينين ناعستين:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
العالم كله يرى “هان فاي” كمجنون… وأنا الوحيدة التي قد تستطيع إنقاذه.
الفصل 631: أمله الوحيد
قالت المرأة بقلق:
ترجمة: Arisu san
“لماذا سمحوا لمريض نفسي بدخول الحديقة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان “هان فاي” يشعر بالخوف. الإحساس بفقدان السيطرة كان مؤلمًا. ضغط وجهه على الأرض الإسمنتية، وقد بدا في زيه التنكري كمن فقد عقله. كلما قاوم، ازداد مظهره جنونًا.
انعكست صورة “هان فاي” في عين المرأة، ثم تقدّمت خطوة أخرى. رفعت يديها، وما إن كانت على وشك لمس وجهه حتى تراجعت بأناملها.
“لا يمكننا البقاء هنا. علينا المغادرة.”
قالت بصوت خافت:
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين عائلتك؟”
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين عائلتك؟”
ردّ دون تردد:
نظر “هان فاي” نحوها. لم يتذكّرها، فكل ذكرياته المتعلقة بها قد مُسحت بالكامل. لكنه شعر بشيء مختلف فيها… لم تكن تنظر إليه بعداء، على عكس الآخرين.
“لا يمكننا البقاء هنا. علينا المغادرة.”
هزّ “هان فاي” رأسه بهدوء وبدأ يستعيد هدوءه تدريجيًا. أخفى ذراعيه الملطختين بالدماء خلف ظهره وقال:
“لا أعلم… لم أعد أذكر شيئًا. بعد انتهائي من لعبة معينة، سمعت صوتًا في رأسي، ثم ظهرت صور مشوشة، بينها ذراع مغطاة بالدم. ثم وجدت نفسي أجرح ذراعي من دون وعي. يبدو أن ممارسة الألعاب تساعدني على استعادة ذاكرتي.”
“ذاكرتي قوية، لكنني مصاب بفقدان الذاكرة. لا أتذكّر شيئًا سوى اسمي.”
قال “هان فاي” ببطء:
“فقدان ذاكرة؟” ترددت المرأة. “هان فاي” بدا كصفحة بيضاء… هذا اللقاء ربما يكون بداية جديدة له.
أخذ يمسح الدماء عن ذراعيه وهو يعد الجروح:
قال مؤكدًا:
“نعم. حين فتحتُ عيني في المستشفى، كانت هناك امرأة تدّعي أنها أمي. أخذتني إلى منزل بدا وكأنني كنت أعيش فيه فعلًا، لكنه مليء بالأشباح، وكلها تحاول قتلي!”
“نعم. حين فتحتُ عيني في المستشفى، كانت هناك امرأة تدّعي أنها أمي. أخذتني إلى منزل بدا وكأنني كنت أعيش فيه فعلًا، لكنه مليء بالأشباح، وكلها تحاول قتلي!”
“أشعر أن كل جرح يمثل أمرًا سيئًا. وكلما زاد عددها، اقتربتُ من الموت.”
ازداد صوته حدة وهو يخرج ورقة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وجدتُ إعلان توظيف لهذا المدينة الترفيهية داخل سيناريو مكتوب. شعرت أن عليّ أن أكون هنا، لكنني لا أعرف السبب.”
“التقينا هناك فعلًا.”
مدّ الورقة نحوها:
وقبل أن تتمكن من التوضيح، دوى صوت فوضى قادم من المدخل. كان الحرّاس والأطباء يشقون طريقهم وسط الحشود… يبحثون عن أحدهم.
“لا بد أن هناك سببًا يجعلني آتي إلى هنا!”
“هل فاز بها أحد من قبل؟”
نظرت المرأة إلى الإعلان ثم إلى “هان فاي”. بعد لحظة صمت، تمتمت بتردد:
الرجل الذي يدّعي أنه والده يريد زيادة جرعة الدواء. لم يعرف “هان فاي” كم سيظل مستيقظًا بعد الآن… فقد بات مصيره بين يدي شخص آخر.
“هل من الممكن… أنك أتيت إلى هنا لتقابلني أنا؟”
ثم سألت المرأة بسرعة:
لكنها هزّت رأسها فورًا خجلًا من غرابة الفكرة، ثم أعادت له الإعلان.
“من خلال تفاعلنا وطريقتك حين رأيتِ وجهي، أنا واثق أنك تعرفينني! أخبريني… ما الذي حدث لي؟”
قال “هان فاي” وهو ينظر إلى جراحه:
نظر “هان فاي” نحوها. لم يتذكّرها، فكل ذكرياته المتعلقة بها قد مُسحت بالكامل. لكنه شعر بشيء مختلف فيها… لم تكن تنظر إليه بعداء، على عكس الآخرين.
“لا أعلم… لم أعد أذكر شيئًا. بعد انتهائي من لعبة معينة، سمعت صوتًا في رأسي، ثم ظهرت صور مشوشة، بينها ذراع مغطاة بالدم. ثم وجدت نفسي أجرح ذراعي من دون وعي. يبدو أن ممارسة الألعاب تساعدني على استعادة ذاكرتي.”
الرجل الذي يدّعي أنه والده يريد زيادة جرعة الدواء. لم يعرف “هان فاي” كم سيظل مستيقظًا بعد الآن… فقد بات مصيره بين يدي شخص آخر.
أخذ يمسح الدماء عن ذراعيه وهو يعد الجروح:
ازداد صوته حدة وهو يخرج ورقة:
“أنا لا أُعاني من ميول إيذاء الذات. الجروح متناسقة جدًا، أشبه بعلامات.”
لقد نسي ماضيه، لكن فقدان ذاكرته يعني أيضًا أنه يمكنه أن يبدأ من جديد.
سألته المرأة:
“ذلك المكان مسكون. لا تأتي ليلًا، ولا تثقي بأحد.”
“هل أحصيت عددها؟”
“اطردوه!”
ردّ دون تردد:
ربما كانت المرأة على حق… ربما جئت إلى هنا فقط من أجل لقائهما.
“تسعة وتسعون جرحًا. رقم مميز… ويخيفني بشدة.”
فصل مدعوم
وضع يده على رأسه، ثم أضاف وعيناه تلمعان بيقين:
أخذ يمسح الدماء عن ذراعيه وهو يعد الجروح:
“أشعر أن كل جرح يمثل أمرًا سيئًا. وكلما زاد عددها، اقتربتُ من الموت.”
ازداد صوته حدة وهو يخرج ورقة:
نهض بصعوبة، ونظر مباشرة إلى عيني المرأة:
انعكست صورة “هان فاي” في عين المرأة، ثم تقدّمت خطوة أخرى. رفعت يديها، وما إن كانت على وشك لمس وجهه حتى تراجعت بأناملها.
“من خلال تفاعلنا وطريقتك حين رأيتِ وجهي، أنا واثق أنك تعرفينني! أخبريني… ما الذي حدث لي؟”
“التقينا هناك فعلًا.”
حتى من دون ذاكرته، ظلّت قدرته على الملاحظة حادة.
قال متحمسًا:
“أنتَ…” توقّفت المرأة للحظة، ثم استدعت ذكريات كثيرة. بصفتها والدة “فو تيان” و”فو شينغ” وزوجة “فو يي”، كانت شخصًا استثنائيًا في هذه المدينة. وبعد تردد، قالت:
كان “فو تيان” في البداية يزدري “هان فاي”، لكنه أصبح معجبًا به بعد أن رأى ذاكرته الخارقة.
“أنت شخص صالح، طيب القلب، ومحب. لا تستسلم للمصير، ولا تخاف الألم أو اليأس. التقينا مرة واحدة، لكنني أؤمن بأنك ستكون أعظم أب وزوج في العالم.”
“ليس تمامًا.”
قال “هان فاي” ببطء:
الرجل الذي يدّعي أنه والده يريد زيادة جرعة الدواء. لم يعرف “هان فاي” كم سيظل مستيقظًا بعد الآن… فقد بات مصيره بين يدي شخص آخر.
“هل يمكنك أن تخبريني… بشيء أفهمه؟”
“هل فاز بها أحد من قبل؟”
وقد خف الحزن في عيني المرأة قليلًا، فأجابت:
“ليس تمامًا.”
“أنا لا أعرف هويتك الحقيقية، لكن يمكنك أن تثق بي.”
“اخرجي من بوابة المدينة الترفيهية، وواصلي السير لمسافة ألفي متر، ثم انعطفي يمينًا عند التقاطع. سترين حيًا متهالكًا. أسكن في الشقة رقم ٤، الطابق التاسع، الغرفة ٤٩٠٤.”
“قلتِ إننا التقينا مرة. أين؟ ماذا كنت أرتدي؟ كلما زادت التفاصيل، زادت فرصتي في التذكر.”
بدت جادة في قولها، كأنها لم تعد تفرّق بين الواقع والخيال. بعد أن تلاشى حقدها، شعرت أنها أصبحت أكثر خفة.
لاحظ “هان فاي” أنه لا يشعر بالخوف بوجود هذه المرأة.
كان يبحث عن مخرج، لكنه لم يجد. ثم التفت نحو “فو تيان”:
قالت بجديّة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الحلم كان ضبابيًا للغاية. أعتقد أنك كنت روحًا.”
هزّ “هان فاي” رأسه بهدوء وبدأ يستعيد هدوءه تدريجيًا. أخفى ذراعيه الملطختين بالدماء خلف ظهره وقال:
بدت جادة في قولها، كأنها لم تعد تفرّق بين الواقع والخيال. بعد أن تلاشى حقدها، شعرت أنها أصبحت أكثر خفة.
وأبعدوا المرأة وابنها، وهما ينظران عاجزين بينما يُكبّل “هان فاي”.
“روح؟” بدأ شك “هان فاي” يتسلل، فسألها بنبرة متهكمة:
قالت بصوت خافت:
“هل خرجتِ أنتِ أيضًا للتو من المستشفى؟”
“إذا كان لعب اللعبة العادية يتطلب المال، فإن اللعبة الأصعب ستتطلب شيئًا ما أيضًا. ربما مال… أو شيئًا آخر.”
ضحكت المرأة بخفة وقالت:
قال مؤكدًا:
“التقينا هناك فعلًا.”
رأت المرأة كيف جرى التعامل مع “هان فاي” بقسوة، ورأت كيف ينظر إليه الجميع كمجنون. قبضت على حقيبتها بشدة، وعيناها لم تفارقا “هان فاي”.
“هل كنا مرضى في نفس الجناح؟”
وأضاف محذرًا:
“ليس تمامًا.”
نظرت المرأة إلى الإعلان ثم إلى “هان فاي”. بعد لحظة صمت، تمتمت بتردد:
وقبل أن تتمكن من التوضيح، دوى صوت فوضى قادم من المدخل. كان الحرّاس والأطباء يشقون طريقهم وسط الحشود… يبحثون عن أحدهم.
“أنتَ…” توقّفت المرأة للحظة، ثم استدعت ذكريات كثيرة. بصفتها والدة “فو تيان” و”فو شينغ” وزوجة “فو يي”، كانت شخصًا استثنائيًا في هذه المدينة. وبعد تردد، قالت:
قالت المرأة بقلق:
“الحلم كان ضبابيًا للغاية. أعتقد أنك كنت روحًا.”
“لا يمكننا البقاء هنا. علينا المغادرة.”
تمزقت شفتا “هان فاي” من الاحتكاك، وجسده المُنهك لم يسعفه في المقاومة.
هزّ “هان فاي” رأسه بحزم:
“أشعر أن كل جرح يمثل أمرًا سيئًا. وكلما زاد عددها، اقتربتُ من الموت.”
“لا فائدة. الكاميرات في المدينة الترفيهية تراقب كل زاوية. لقد سبقونا. إنهم يحاصرون كلا المدخلين، ولا مجال للهروب.”
قال رجل في منتصف العمر كان يراقبه بعينين ناعستين:
كان يبحث عن مخرج، لكنه لم يجد. ثم التفت نحو “فو تيان”:
ترجمة: Arisu san
“اعتنِ ببطاقة الختمات. سأكمل جميع الألعاب من أجلك.”
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين عائلتك؟”
كان “فو تيان” في البداية يزدري “هان فاي”، لكنه أصبح معجبًا به بعد أن رأى ذاكرته الخارقة.
اندفع الأطباء والحراس نحوه، وطرحوه أرضًا.
قال متحمسًا:
“هل أحصيت عددها؟”
“حسنًا! سأشاركك الجائزة السرّية!”
هزّ “هان فاي” رأسه بحزم:
سأله “هان فاي” بفضول:
صرخ أحدهم:
“هل فاز بها أحد من قبل؟”
“هل فاز بها أحد من قبل؟”
ردّ الصبي:
قال رجل في منتصف العمر كان يراقبه بعينين ناعستين:
“سمعت أنها عبارة عن بطاقة دخول مجانية لمدة سنة ودعوة خاصة. من يملك الدعوة يمكنه لعب ألعاب أكثر صعوبة، ومقابلها تكون المكافآت أعظم.”
وأبعدوا المرأة وابنها، وهما ينظران عاجزين بينما يُكبّل “هان فاي”.
كان “فو تيان” ذكيًا ومحبًا للتحديات.
“لا أعلم… لم أعد أذكر شيئًا. بعد انتهائي من لعبة معينة، سمعت صوتًا في رأسي، ثم ظهرت صور مشوشة، بينها ذراع مغطاة بالدم. ثم وجدت نفسي أجرح ذراعي من دون وعي. يبدو أن ممارسة الألعاب تساعدني على استعادة ذاكرتي.”
أخذ “هان فاي” يفكر بصوت عالٍ:
ثم سألت المرأة بسرعة:
“إذا كان لعب اللعبة العادية يتطلب المال، فإن اللعبة الأصعب ستتطلب شيئًا ما أيضًا. ربما مال… أو شيئًا آخر.”
“وجدتُ إعلان توظيف لهذا المدينة الترفيهية داخل سيناريو مكتوب. شعرت أن عليّ أن أكون هنا، لكنني لا أعرف السبب.”
ازداد حماسه لتجربة تلك الألعاب.
لقد نسي ماضيه، لكن فقدان ذاكرته يعني أيضًا أنه يمكنه أن يبدأ من جديد.
قال “فو تيان”:
هزّ “هان فاي” رأسه بهدوء وبدأ يستعيد هدوءه تدريجيًا. أخفى ذراعيه الملطختين بالدماء خلف ظهره وقال:
“لا أعرف الكثير عنها. لم أرَ أحدًا يمتلك تلك الدعوة.”
ترجمة: Arisu san
ثم سألت المرأة بسرعة:
“لا أعلم… لم أعد أذكر شيئًا. بعد انتهائي من لعبة معينة، سمعت صوتًا في رأسي، ثم ظهرت صور مشوشة، بينها ذراع مغطاة بالدم. ثم وجدت نفسي أجرح ذراعي من دون وعي. يبدو أن ممارسة الألعاب تساعدني على استعادة ذاكرتي.”
“أين منزلك؟ إذا تم القبض عليك، كيف يمكنني العثور عليك؟”
“لا أعرف الكثير عنها. لم أرَ أحدًا يمتلك تلك الدعوة.”
أجابها “هان فاي” بسرعة:
نظر “هان فاي” نحوها. لم يتذكّرها، فكل ذكرياته المتعلقة بها قد مُسحت بالكامل. لكنه شعر بشيء مختلف فيها… لم تكن تنظر إليه بعداء، على عكس الآخرين.
“اخرجي من بوابة المدينة الترفيهية، وواصلي السير لمسافة ألفي متر، ثم انعطفي يمينًا عند التقاطع. سترين حيًا متهالكًا. أسكن في الشقة رقم ٤، الطابق التاسع، الغرفة ٤٩٠٤.”
لكنها هزّت رأسها فورًا خجلًا من غرابة الفكرة، ثم أعادت له الإعلان.
وأضاف محذرًا:
“هل من الممكن… أنك أتيت إلى هنا لتقابلني أنا؟”
“ذلك المكان مسكون. لا تأتي ليلًا، ولا تثقي بأحد.”
قال مؤكدًا:
اندفع الأطباء والحراس نحوه، وطرحوه أرضًا.
قالت المرأة بقلق:
صرخ أحدهم:
“ذاكرتي قوية، لكنني مصاب بفقدان الذاكرة. لا أتذكّر شيئًا سوى اسمي.”
“ابتعدوا عنه! هذا الرجل خطير جدًا!”
كان “هان فاي” يشعر بالخوف. الإحساس بفقدان السيطرة كان مؤلمًا. ضغط وجهه على الأرض الإسمنتية، وقد بدا في زيه التنكري كمن فقد عقله. كلما قاوم، ازداد مظهره جنونًا.
وأبعدوا المرأة وابنها، وهما ينظران عاجزين بينما يُكبّل “هان فاي”.
تساءل البعض:
كان “هان فاي” يشعر بالخوف. الإحساس بفقدان السيطرة كان مؤلمًا. ضغط وجهه على الأرض الإسمنتية، وقد بدا في زيه التنكري كمن فقد عقله. كلما قاوم، ازداد مظهره جنونًا.
صرخ أحدهم:
تساءل البعض:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا سمحوا لمريض نفسي بدخول الحديقة؟”
“لماذا سمحوا لمريض نفسي بدخول الحديقة؟”
“سمعت أن أحدًا آخر اشترى له التذكرة. هل سيتحمّل المسؤولية إن حدث شيء؟”
“هل من الممكن… أنك أتيت إلى هنا لتقابلني أنا؟”
“اطردوه!”
تساءل البعض:
تمزقت شفتا “هان فاي” من الاحتكاك، وجسده المُنهك لم يسعفه في المقاومة.
كان “هان فاي” يشعر بالخوف. الإحساس بفقدان السيطرة كان مؤلمًا. ضغط وجهه على الأرض الإسمنتية، وقد بدا في زيه التنكري كمن فقد عقله. كلما قاوم، ازداد مظهره جنونًا.
قال رجل في منتصف العمر كان يراقبه بعينين ناعستين:
“لا بد أن هناك سببًا يجعلني آتي إلى هنا!”
“لماذا آذيت نفسك مجددًا؟ حالتك انتكست بعد يوم واحد فقط. يبدو أننا بحاجة لزيادة الجرعة.”
صرخ أحدهم:
عيناه كانتا على المرأة وطفلها، فأدرك في تلك اللحظة:
قالت بجديّة:
ربما كانت المرأة على حق… ربما جئت إلى هنا فقط من أجل لقائهما.
“اخرجي من بوابة المدينة الترفيهية، وواصلي السير لمسافة ألفي متر، ثم انعطفي يمينًا عند التقاطع. سترين حيًا متهالكًا. أسكن في الشقة رقم ٤، الطابق التاسع، الغرفة ٤٩٠٤.”
الرجل الذي يدّعي أنه والده يريد زيادة جرعة الدواء. لم يعرف “هان فاي” كم سيظل مستيقظًا بعد الآن… فقد بات مصيره بين يدي شخص آخر.
فصل مدعوم
رأت المرأة كيف جرى التعامل مع “هان فاي” بقسوة، ورأت كيف ينظر إليه الجميع كمجنون. قبضت على حقيبتها بشدة، وعيناها لم تفارقا “هان فاي”.
لقد نسي ماضيه، لكن فقدان ذاكرته يعني أيضًا أنه يمكنه أن يبدأ من جديد.
العالم كله يرى “هان فاي” كمجنون… وأنا الوحيدة التي قد تستطيع إنقاذه.
“اطردوه!”
لقد نسي ماضيه، لكن فقدان ذاكرته يعني أيضًا أنه يمكنه أن يبدأ من جديد.
“هل يمكنك أن تخبريني… بشيء أفهمه؟”
نظرة المرأة ازدادت تعقيدًا، لكن في اللحظة الأخيرة عضّت على شفتيها وقالت همسًا:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“سأساعدك على استعادة ذاكرتك… حتى لو عنى ذلك أنني سأفقدك مجددًا.”
تساءل البعض:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر “هان فاي” نحوها. لم يتذكّرها، فكل ذكرياته المتعلقة بها قد مُسحت بالكامل. لكنه شعر بشيء مختلف فيها… لم تكن تنظر إليه بعداء، على عكس الآخرين.
فصل مدعوم
تمزقت شفتا “هان فاي” من الاحتكاك، وجسده المُنهك لم يسعفه في المقاومة.
بدت جادة في قولها، كأنها لم تعد تفرّق بين الواقع والخيال. بعد أن تلاشى حقدها، شعرت أنها أصبحت أكثر خفة.
