642
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مهلًا، لا تُغضب إف.” قال “وورم” وهو يهمس لهان فاي، “لقد قتل من قبل، أكثر من مرة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
محجرا عينيها كانا محشوين بحبوب دواء، وذراعاها السميكتان امتدتا نحو هان فاي!
الفصل 642: النصل
“مهلًا، لا تُغضب إف.” قال “وورم” وهو يهمس لهان فاي، “لقد قتل من قبل، أكثر من مرة.”
ترجمة: Arisu san
لم يكن يذكر شيئًا عن “إف”، لكنه أراد ذلك النصل بشدة. شعور لا يمكن تفسيره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان هان فاي يبدو عاديًا في السابق، بل وأبله أحيانًا، لكن بعد تلك الحادثة، لم يعد “إف” و”لي غوو إر” يستهينان به.
كانت الرسالة خلف القناع تبدو وكأنها موجهة خصيصًا إلى هان فاي، سؤالًا يخترق الزمان والمكان: “أظن أن إجابتي هي نعم.”
حين قرأ هان فاي السؤال، كان الجواب قد استقر في قلبه سلفًا. فكلما ازداد افتقاد الإنسان لشيء، ازداد تعلّقه به.
كان هان فاي يتشبث بالسعادة بيأسٍ، لأنه ببساطة… لم يذق طعمها من قبل.
كانت الرسالة خلف القناع تبدو وكأنها موجهة خصيصًا إلى هان فاي، سؤالًا يخترق الزمان والمكان: “أظن أن إجابتي هي نعم.” حين قرأ هان فاي السؤال، كان الجواب قد استقر في قلبه سلفًا. فكلما ازداد افتقاد الإنسان لشيء، ازداد تعلّقه به. كان هان فاي يتشبث بالسعادة بيأسٍ، لأنه ببساطة… لم يذق طعمها من قبل.
قال “إف” وهو يتأمل القناع الحادي عشر:
“وجهه كان ظاهرًا في البداية، لكن في النهاية، تحول إلى مهرج مدهون بالألوان.
كان فقط يرغب بأن يكون مهرجًا مبتسمًا… أشفق على ما مر به من تجارب، لكن لا أوافق على ما فعله.”
قال “إف” وهو يدفع وورم: “اذهب معه.” كان يعلم قدرات وورم الخفية. فكلما ازداد خطره، اقتربت شخصيته الأخرى من الاستيقاظ.
رد عليه هان فاي بصوت خافت:
“ربما لا يحتاج إلى شفقتك، ولا إلى موافقتك.”
ردّ هان فاي ساخرًا: “يبدو أنني لست المريض الوحيد في هذا العالم.”
ثم رأى “إف” وهو ينزع قناع المهرج ويضعه داخل حقيبة يحملها اللاعبون على ظهورهم.
الجميع كان يرتدي أقنعة بيضاء، وذكرياتهم جميعًا مشوّشة.
قال “إف”:
“الأطفال هم من يبحثون عن السعادة، أما الكبار… فيصنعونها بأنفسهم.
وأنت، تبدو كطفل كبير.”
كانت أفكاره ضبابية، وكل سؤال يتطلب منه مجهودًا هائلًا للإجابة. وقبل أن يدرك ما يحدث، كان “الليالي الألف” و”وورم” قد فتحا باب الطابق السابع…
لم يرد هان فاي. فقد نسي أشياء كثيرة، بما في ذلك طفولته.
“لا أدري.” تجاهل هان فاي سؤاله، ثم نظر إلى السكين بين يديه. بدا عاديًا، لكن كلمة واحدة كانت محفورة عند المقبض: “رفيق.”
تقدم نحو نافذة غرفة النوم وألقى نظرة إلى الخارج. النافذة كانت تطلّ على المبنى الأول. شعر أن شيئًا ما يجذبه من هناك.
أصيب الجميع بالذعر.
كلما اقتربتُ من النافذة أشعر بالخوف، ومع ذلك لا أستطيع مقاومة الرغبة في الوقوف بجانبها.
صوت مواء ضعيف خرج من الحقيبة. مدّ هان فاي يده وربّت على رأس القطة الصغيرة:
“أخذوا المستكشف! إنها تلك المرأة! صعدت للأعلى!”
“هل تشعرين بذلك أيضًا؟ هل كنا نعيش في المبنى الأول من قبل؟ يجب أن تكون عائلتي هناك…
لقد تركوا لي نورًا لن ينطفئ، وحساءً دافئًا ولحمًا شهيًّا…
ينبغي أن أذهب إليهم، لكنني خائف جدًا… لا أعرف ممَ أخاف.”
فزمت “لي غوو إر” عينيها وتجاهلت تعليقه، ثم خرجا معًا من الغرفة.
منذ أن فقد ذاكرته، أصبح هان فاي كثير الهذيان.
فجأة زمجرت القطة. تسارعت دقات قلبه، ورفع رأسه ببطء…
رجل مكسو بالشحم عالق بالسقف، يداه تحوّلتا إلى إبر، وخرجت من ظهره مجسّات أشبه بالضمادات. كان جسده ينضح برائحة مقرفة، وفمه يسيل منه سائل بنيّ.
رأى خارج النافذة رأس امرأة أصلع يتدلّى رأسًا على عقب!
كان هان فاي يبدو عاديًا في السابق، بل وأبله أحيانًا، لكن بعد تلك الحادثة، لم يعد “إف” و”لي غوو إر” يستهينان به.
محجرا عينيها كانا محشوين بحبوب دواء، وذراعاها السميكتان امتدتا نحو هان فاي!
قال “إف”: “سكين الرقم 11 يمكنه إيذاؤهم، لكن…” نظر هان فاي إلى النصل الأسود الذي يحمله “إف”، وراوده شعور غريب: “هذا النصل… يبدو وكأنه لي.”
صرخ “إف” و”لي غوو إر” وهما يركضان نحوه، لكن المسافة كانت بعيدة.
الذراع المنتفخة بالعروق اقتربت منه بسرعة، في لحظة شُلّ فيها تفكيره تمامًا، وارتسم وجه المرأة على عينيه.
“لا أدري.” تجاهل هان فاي سؤاله، ثم نظر إلى السكين بين يديه. بدا عاديًا، لكن كلمة واحدة كانت محفورة عند المقبض: “رفيق.”
وفي اللحظة التي ظنّ فيها الجميع أن هان فاي سيسحب من النافذة، تحركت يده التي تمسك بالسكين.
“اسم النصل هو رفيق؟ هل كان رفيق الرقم 11؟”
ومض النصل في الظلام، وظهرت على ذراع المرأة جرحان متساويان!
ثم جمع الأقنعة من الخزانة ووضعها في حقيبته، وغادر غرفة النوم.
لم يتدفق الدم، لكن المرأة بدت وكأنها صُدمت.
انزلقت هابطة عبر أنبوب الصرف.
استند هان فاي إلى النافذة وحدّق في الخارج… لم يعثر عليها، لكنه رأى نافذة مفتوحة في الطابق الثالث.
النصل المخبأ في غرفة النوم يُدعى “رفيق”… القناع يقول إن السعادة وحش… يبدو أن نظرة هذا الطفل للعالم مشابهة لكوابيسي.
سألت “لي غوو إر” وهي تلهث وقد وصلت إليه:
“هل أنت بخير؟ أنت… تعرف كيف تستعمل السكين؟”
رغم ملابسه الصارخة، إلا أنه كان واثقًا من قدرته على مواجهة المجهول.
ردّ هان فاي وهو ينظر إلى يديه:
“لا… لا أتذكر.”
وبينما كان لا يزال في حالة صدمة، سمع صوتًا آخر يتردد في رأسه. لم يتمكن من تمييز كلماته، لكنه شعر أن الصوت يقترب.
لماذا هناك الكثير من الأصوات في رأسي؟
قال “إف” وهو يراقب: “موهبة المستكشف هي الحواس المعززة… لا يمكننا خسارته.”
كان هان فاي يبدو عاديًا في السابق، بل وأبله أحيانًا، لكن بعد تلك الحادثة، لم يعد “إف” و”لي غوو إر” يستهينان به.
كان النصل فعّالًا جدًا، إذ ظهرت جرح غائر في عنق الوحش، لم يلتئم.
قال “إف”:
“سكين الرقم 11 يمكنه إيذاؤهم، لكن…”
نظر هان فاي إلى النصل الأسود الذي يحمله “إف”، وراوده شعور غريب:
“هذا النصل… يبدو وكأنه لي.”
كانت بحجم طفل في السادسة، هيكلها بشري… لكن جلدها جلدة قطة!
لم يكن يذكر شيئًا عن “إف”، لكنه أراد ذلك النصل بشدة. شعور لا يمكن تفسيره.
لكن… لا أثر للمستكشف أو للمرأة.
قال “إف” وهو يعيد السكين إلى غمده:
“أنت بارع في استخدام السكين، وقلة هم من يجيدون ذلك… وأقل منهم من قتل به.”
قال “إف”: “الأطفال هم من يبحثون عن السعادة، أما الكبار… فيصنعونها بأنفسهم. وأنت، تبدو كطفل كبير.”
ثم جمع الأقنعة من الخزانة ووضعها في حقيبته، وغادر غرفة النوم.
اندفع “إف” وقطع عنق الوحش بسكينه السوداء. في تلك اللحظة، شعر هان فاي بوخز في قلبه، كأنه يسمع بكاءً يخرج من النصل.
“مهلًا، لا تُغضب إف.” قال “وورم” وهو يهمس لهان فاي،
“لقد قتل من قبل، أكثر من مرة.”
ترددت اللعنات وخطوات الأقدام في الممر، حتى وصل الجميع إلى منتصف المسافة بين الطابقين السادس والسابع.
سأل هان فاي:
“هل لهذا السبب النصل أسود؟”
المرأة ذات الذراعين القويتين هي على الأرجح آخر أم تبنّته. وعيناها المحشوتان بالحبوب تعنيان حرفيًا أنها لا ترى سوى الدواء، وهي التي تُلحّ دائمًا على الأطفال بأن يتناولوه. أما العين في السماء، فهي تمثل المراقبة الدائمة… لا عجب أن الهرب منها مستحيل.
ردّ وورم وهو يحكّ رأسه:
“لا أفهم ما تقصده، فقط كن حذرًا…
بالمناسبة، هل سمعت صوتي من قبل؟”
الجميع كان يرتدي أقنعة بيضاء، وذكرياتهم جميعًا مشوّشة.
“أخذوا المستكشف! إنها تلك المرأة! صعدت للأعلى!”
“لا أدري.” تجاهل هان فاي سؤاله، ثم نظر إلى السكين بين يديه. بدا عاديًا، لكن كلمة واحدة كانت محفورة عند المقبض:
“رفيق.”
وجهه كان قريبًا جدًا من وجه الرجل، وحين التقت نظراتهما، اندفعت المجسّات نحو عينيه!
“اسم النصل هو رفيق؟ هل كان رفيق الرقم 11؟”
لم يفهم، لكن “لي غوو إر” اعتبرت الأمر طبيعيًا:
لم يفهم، لكن “لي غوو إر” اعتبرت الأمر طبيعيًا:
قال “الليالي الألف” وهو يرمي بقايا سيجارته نحو الدمية: “لا أفهم لماذا يقدّرونك كل هذا التقدير وأنت جبان لهذا الحد.”
“حين يبلغ الشغف ذروته، ولا يجد مخرجًا مناسبًا، يمتزج الحب بالكراهية.
عندها… سيفعل المرء أي شيء ليبقي محبوبه إلى جانبه إلى الأبد.
أستطيع أن أفهم ذلك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ هان فاي ساخرًا:
“يبدو أنني لست المريض الوحيد في هذا العالم.”
ردّ هان فاي وهو ينظر إلى يديه: “لا… لا أتذكر.” وبينما كان لا يزال في حالة صدمة، سمع صوتًا آخر يتردد في رأسه. لم يتمكن من تمييز كلماته، لكنه شعر أن الصوت يقترب. لماذا هناك الكثير من الأصوات في رأسي؟
فزمت “لي غوو إر” عينيها وتجاهلت تعليقه، ثم خرجا معًا من الغرفة.
ومض النصل في الظلام، وظهرت على ذراع المرأة جرحان متساويان!
وما إن خرج هان فاي وفي يده النصل، حتى انقشعت الغيوم فوق الحيّ… كأن عينًا عملاقة بدأت تتفتح في السماء.
ثم رأى “إف” وهو ينزع قناع المهرج ويضعه داخل حقيبة يحملها اللاعبون على ظهورهم.
النصل المخبأ في غرفة النوم يُدعى “رفيق”… القناع يقول إن السعادة وحش… يبدو أن نظرة هذا الطفل للعالم مشابهة لكوابيسي.
كان “إف” يعرف قدرات كل لاعب، فقد اختارهم بعناية، ولكل منهم دور.
طفل تُرك مرارًا، يُعامل كحيوان، يُجبر على تناول الأدوية…
الحيّ الذي نراه الآن ربما هو انعكاس للعالم في عيني الرقم 11.
مكان مغلق بالكامل، وتراقبه عين مليئة بالحقد من السماء.
ثم رأى “إف” وهو ينزع قناع المهرج ويضعه داخل حقيبة يحملها اللاعبون على ظهورهم.
المرأة ذات الذراعين القويتين هي على الأرجح آخر أم تبنّته.
وعيناها المحشوتان بالحبوب تعنيان حرفيًا أنها لا ترى سوى الدواء، وهي التي تُلحّ دائمًا على الأطفال بأن يتناولوه.
أما العين في السماء، فهي تمثل المراقبة الدائمة… لا عجب أن الهرب منها مستحيل.
كانت الرسالة خلف القناع تبدو وكأنها موجهة خصيصًا إلى هان فاي، سؤالًا يخترق الزمان والمكان: “أظن أن إجابتي هي نعم.” حين قرأ هان فاي السؤال، كان الجواب قد استقر في قلبه سلفًا. فكلما ازداد افتقاد الإنسان لشيء، ازداد تعلّقه به. كان هان فاي يتشبث بالسعادة بيأسٍ، لأنه ببساطة… لم يذق طعمها من قبل.
شعر هان فاي أن فضوله نحو “الرقم 11” يتزايد أكثر فأكثر.
طفل تُرك مرارًا، يُعامل كحيوان، يُجبر على تناول الأدوية… الحيّ الذي نراه الآن ربما هو انعكاس للعالم في عيني الرقم 11. مكان مغلق بالكامل، وتراقبه عين مليئة بالحقد من السماء.
بينما كان الجميع يناقشون ما جرى، سأل أحدهم “لي غوو إر”:
“ألم تري الشبح من قبل؟ كيف كان شكله؟ ماذا كان يفعل؟”
لم يتدفق الدم، لكن المرأة بدت وكأنها صُدمت. انزلقت هابطة عبر أنبوب الصرف. استند هان فاي إلى النافذة وحدّق في الخارج… لم يعثر عليها، لكنه رأى نافذة مفتوحة في الطابق الثالث.
أجابت من خلف القناع:
“لا يمكنكم رؤيتهم إلا في ظروف معينة…
مثلًا عندما يقتل، أو عندما تموتون.”
هزّ “الليالي الألف” رأسه: “لن نلحق بهما في الوقت المناسب… تلك الكائنات أسرع مني. هل الأشباح حقيقية فعلًا؟”
وفجأة!
ركض الوحش واخترق باب المطبخ، ثم قفز من النافذة.
دوّى صوت ارتطام قوي في الممر، تبعه صراخٌ مدوٍّ!
ركض جميع اللاعبين باتجاهه.
“لا تفزعوا!” صرخ “إف”، لكن كان الأوان قد فات، فقد هرع “الليالي الألف” ولاعبان آخران إلى الأعلى.
أصيب الجميع بالذعر.
“ما الذي حدث؟” صرخ وورم.
شعر هان فاي أن فضوله نحو “الرقم 11” يتزايد أكثر فأكثر.
“أخذوا المستكشف! إنها تلك المرأة! صعدت للأعلى!”
شعر هان فاي أن فضوله نحو “الرقم 11” يتزايد أكثر فأكثر.
“لا تطاردوها بشكل أعمى!”
صرخت لي غوو إر، لكن اللاعبين كانوا قد اختفوا.
كيف تقتل دون نصل، وإنما بمقبض فقط؟
قال “إف” وهو يراقب:
“موهبة المستكشف هي الحواس المعززة… لا يمكننا خسارته.”
لكن الرائحة ازدادت، وارتفعت عينا القطة نحو السقف…
كان “إف” يعرف قدرات كل لاعب، فقد اختارهم بعناية، ولكل منهم دور.
لكن… لا أثر للمستكشف أو للمرأة.
فجأة، سقط أحد اللاعبين من الأعلى، وارتطم بالجدار قبل أن يتدحرج على الدرج.
ثم عطس كل من هان فاي و”إف” في اللحظة نفسها.
“الطابق السابع!”
رغم الإصابة، كانت أجسامهم قوية، فنهض بسرعة، التقط قناعه وأعاده على وجهه.
ردّ وورم وهو يحكّ رأسه: “لا أفهم ما تقصده، فقط كن حذرًا… بالمناسبة، هل سمعت صوتي من قبل؟”
ترددت اللعنات وخطوات الأقدام في الممر، حتى وصل الجميع إلى منتصف المسافة بين الطابقين السادس والسابع.
بينما كان الجميع يناقشون ما جرى، سأل أحدهم “لي غوو إر”: “ألم تري الشبح من قبل؟ كيف كان شكله؟ ماذا كان يفعل؟”
“افسحوا الطريق!”
صرخ “إف” وهو يسحب وورم ويشق طريقه.
المرأة هي الأم بالتبني، وذلك الرجل هو الأب بالتبني. المجسّات ترمز إلى القيد، والأصابع ترمز إلى الحقن القسري. مسح “إف” النصل الأسود. لم يكن عليه أثر دم، وكأنه ابتلع كل شيء. قال بهدوء: “اللطف حين يتحوّر يصبح مرعبًا. يصعب التنبؤ بالبشرية”
لكن… لا أثر للمستكشف أو للمرأة.
وفجأة، لمح رأس دمية القطة يطلّ من غرفة النوم، منكمشًا على الأرض.
“أين هو؟”
“اللعنة!”
هزّ “الليالي الألف” رأسه:
“لن نلحق بهما في الوقت المناسب… تلك الكائنات أسرع مني.
هل الأشباح حقيقية فعلًا؟”
ثم عطس كل من هان فاي و”إف” في اللحظة نفسها.
ردّ عليه “إف” وهو يرمق هان فاي بطرف عينه:
“ليست بالضرورة أسرع منك.”
بينما كان الجميع يناقشون ما جرى، سأل أحدهم “لي غوو إر”: “ألم تري الشبح من قبل؟ كيف كان شكله؟ ماذا كان يفعل؟”
ابتسم “الليالي الألف” وقال:
“أنت أسرع مني، هذا مؤكد.”
ثم سحب سيجارة وأشعلها. بدت عيناه الناعستين تلمعان بالحماس.
“قلتَ إن سكينك يستطيع قتل الأشباح، أليس كذلك؟ سأوفر لك الفرصة.”
ثم اندفع نحو الطابق السابع.
وسقط منه دمية قطة ضخمة!
رغم ملابسه الصارخة، إلا أنه كان واثقًا من قدرته على مواجهة المجهول.
بل أدق… من مقبض النصل.
قال “إف” وهو يدفع وورم:
“اذهب معه.”
كان يعلم قدرات وورم الخفية. فكلما ازداد خطره، اقتربت شخصيته الأخرى من الاستيقاظ.
تدحرج ليتفاداه: “إف! افعل شيئًا!”
كان هان فاي يراقب كل ذلك من الخلف، وأفكار غريبة تخطر في ذهنه:
في الماضي، كنتُ أستطيع رؤية قدرات اللاعبين أيضًا… كيف فقدتُ هذه القدرة؟
هؤلاء اللاعبون مختلفون… إنهم ليسوا مثل لي غوو إر أو أنا…
فزمت “لي غوو إر” عينيها وتجاهلت تعليقه، ثم خرجا معًا من الغرفة.
كانت أفكاره ضبابية، وكل سؤال يتطلب منه مجهودًا هائلًا للإجابة.
وقبل أن يدرك ما يحدث، كان “الليالي الألف” و”وورم” قد فتحا باب الطابق السابع…
“لا أدري.” تجاهل هان فاي سؤاله، ثم نظر إلى السكين بين يديه. بدا عاديًا، لكن كلمة واحدة كانت محفورة عند المقبض: “رفيق.”
وسقط منه دمية قطة ضخمة!
“اللعنة!”
كانت بحجم طفل في السادسة، هيكلها بشري… لكن جلدها جلدة قطة!
الفصل 642: النصل
صرخ وورم وهو يختبئ خلف “الليالي الألف”:
“هل هذه… قطة؟! ما هذا المكان المجنون؟!”
“الطابق السابع!” رغم الإصابة، كانت أجسامهم قوية، فنهض بسرعة، التقط قناعه وأعاده على وجهه.
قال “الليالي الألف” وهو يرمي بقايا سيجارته نحو الدمية:
“لا أفهم لماذا يقدّرونك كل هذا التقدير وأنت جبان لهذا الحد.”
رغم ملابسه الصارخة، إلا أنه كان واثقًا من قدرته على مواجهة المجهول.
لكن قبل أن يخطو خطوة، تحركت الدمية…
كقطة حقيقية، استخدمت أطرافها الأربعة ودخلت الزحف إلى الغرفة!
كان “إف” يعرف قدرات كل لاعب، فقد اختارهم بعناية، ولكل منهم دور.
أصيب الجميع بالذعر.
كانت أفكاره ضبابية، وكل سؤال يتطلب منه مجهودًا هائلًا للإجابة. وقبل أن يدرك ما يحدث، كان “الليالي الألف” و”وورم” قد فتحا باب الطابق السابع…
“اليوميات تقول إن القطط ترمز إلى الأطفال… ربما هكذا تتصور الأشباح القطط.”
قال وورم وهو يتشبث بقميص “الليالي الألف”.
وجهه كان قريبًا جدًا من وجه الرجل، وحين التقت نظراتهما، اندفعت المجسّات نحو عينيه!
ثم عطس كل من هان فاي و”إف” في اللحظة نفسها.
شعر هان فاي أن فضوله نحو “الرقم 11” يتزايد أكثر فأكثر.
قال “الليالي الألف”:
“قد يكون هناك أكثر من وحش هنا… احمِ ظهري.”
قال “إف” وهو يتأمل القناع الحادي عشر: “وجهه كان ظاهرًا في البداية، لكن في النهاية، تحول إلى مهرج مدهون بالألوان. كان فقط يرغب بأن يكون مهرجًا مبتسمًا… أشفق على ما مر به من تجارب، لكن لا أوافق على ما فعله.”
دخل الغرفة، فورًا ضربته رائحة كريهة للغاية.
قال “إف” وهو يعيد السكين إلى غمده: “أنت بارع في استخدام السكين، وقلة هم من يجيدون ذلك… وأقل منهم من قتل به.”
لم يرَ مصدرها في البداية، لكنه شعر بها تزداد مع كل خطوة.
“لا أدري.” تجاهل هان فاي سؤاله، ثم نظر إلى السكين بين يديه. بدا عاديًا، لكن كلمة واحدة كانت محفورة عند المقبض: “رفيق.”
وفجأة، لمح رأس دمية القطة يطلّ من غرفة النوم، منكمشًا على الأرض.
قال “الليالي الألف” وهو يرمي بقايا سيجارته نحو الدمية: “لا أفهم لماذا يقدّرونك كل هذا التقدير وأنت جبان لهذا الحد.”
قال متهكمًا:
“هل تخافين مني؟ تخافين من رجل وسيم يملك 8 نقاط جاذبية؟”
“هل تشعرين بذلك أيضًا؟ هل كنا نعيش في المبنى الأول من قبل؟ يجب أن تكون عائلتي هناك… لقد تركوا لي نورًا لن ينطفئ، وحساءً دافئًا ولحمًا شهيًّا… ينبغي أن أذهب إليهم، لكنني خائف جدًا… لا أعرف ممَ أخاف.”
لكن الرائحة ازدادت، وارتفعت عينا القطة نحو السقف…
ثم رأى “إف” وهو ينزع قناع المهرج ويضعه داخل حقيبة يحملها اللاعبون على ظهورهم.
رفع رأسه… ورآه.
قال “إف” وهو يراقب: “موهبة المستكشف هي الحواس المعززة… لا يمكننا خسارته.”
رجل مكسو بالشحم عالق بالسقف، يداه تحوّلتا إلى إبر، وخرجت من ظهره مجسّات أشبه بالضمادات.
كان جسده ينضح برائحة مقرفة، وفمه يسيل منه سائل بنيّ.
رجل مكسو بالشحم عالق بالسقف، يداه تحوّلتا إلى إبر، وخرجت من ظهره مجسّات أشبه بالضمادات. كان جسده ينضح برائحة مقرفة، وفمه يسيل منه سائل بنيّ.
“اللعنة!”
رأى خارج النافذة رأس امرأة أصلع يتدلّى رأسًا على عقب!
وجهه كان قريبًا جدًا من وجه الرجل، وحين التقت نظراتهما، اندفعت المجسّات نحو عينيه!
“افسحوا الطريق!” صرخ “إف” وهو يسحب وورم ويشق طريقه.
“تحرّك!” صرخ بسرعة وهو يتدحرج إلى الخلف.
قال “إف” وهو يعيد السكين إلى غمده: “أنت بارع في استخدام السكين، وقلة هم من يجيدون ذلك… وأقل منهم من قتل به.”
سقط الرجل من السقف، واندفع بإبره نحو “الليالي الألف”.
قال “الليالي الألف” وهو يرمي بقايا سيجارته نحو الدمية: “لا أفهم لماذا يقدّرونك كل هذا التقدير وأنت جبان لهذا الحد.”
تدحرج ليتفاداه:
“إف! افعل شيئًا!”
بدا أن “إف” تفاجأ من فعالية النصل، وضاقت عيناه وقال:
اندفع “إف” وقطع عنق الوحش بسكينه السوداء.
في تلك اللحظة، شعر هان فاي بوخز في قلبه، كأنه يسمع بكاءً يخرج من النصل.
وما إن خرج هان فاي وفي يده النصل، حتى انقشعت الغيوم فوق الحيّ… كأن عينًا عملاقة بدأت تتفتح في السماء.
بل أدق… من مقبض النصل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إف” يقتل بالنصل… أما أنا… فأنا مختلف.
رفع رأسه… ورآه.
كيف تقتل دون نصل، وإنما بمقبض فقط؟
تقدم نحو نافذة غرفة النوم وألقى نظرة إلى الخارج. النافذة كانت تطلّ على المبنى الأول. شعر أن شيئًا ما يجذبه من هناك.
كان النصل فعّالًا جدًا، إذ ظهرت جرح غائر في عنق الوحش، لم يلتئم.
ثم عطس كل من هان فاي و”إف” في اللحظة نفسها.
ركض الوحش واخترق باب المطبخ، ثم قفز من النافذة.
“لا تطاردوها بشكل أعمى!” صرخت لي غوو إر، لكن اللاعبين كانوا قد اختفوا.
بدا أن “إف” تفاجأ من فعالية النصل، وضاقت عيناه وقال:
كيف تقتل دون نصل، وإنما بمقبض فقط؟
“لدينا فرصة متكافئة الآن…
يجب أن أصل إلى مئة نقطة أولًا هذه المرة.”
قال “إف” وهو يراقب: “موهبة المستكشف هي الحواس المعززة… لا يمكننا خسارته.”
قال “الليالي الألف” وهو ينهض من الأرض:
“لو تأخرت لحظة لكنت في عداد الأموات… ذلك الشيء كان مقرفًا جدًا.”
ثم أخرج مشطًا من جيبه ليصفف شعره.
المرأة هي الأم بالتبني، وذلك الرجل هو الأب بالتبني. المجسّات ترمز إلى القيد، والأصابع ترمز إلى الحقن القسري. مسح “إف” النصل الأسود. لم يكن عليه أثر دم، وكأنه ابتلع كل شيء. قال بهدوء: “اللطف حين يتحوّر يصبح مرعبًا. يصعب التنبؤ بالبشرية”
المرأة هي الأم بالتبني، وذلك الرجل هو الأب بالتبني. المجسّات ترمز إلى القيد، والأصابع ترمز إلى الحقن القسري. مسح “إف” النصل الأسود. لم يكن عليه أثر دم، وكأنه ابتلع كل شيء.
قال بهدوء: “اللطف حين يتحوّر يصبح مرعبًا. يصعب التنبؤ بالبشرية”
قال متهكمًا: “هل تخافين مني؟ تخافين من رجل وسيم يملك 8 نقاط جاذبية؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بينما كان الجميع يناقشون ما جرى، سأل أحدهم “لي غوو إر”: “ألم تري الشبح من قبل؟ كيف كان شكله؟ ماذا كان يفعل؟”
فصل مدعوم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ “الليالي الألف” رأسه: “لن نلحق بهما في الوقت المناسب… تلك الكائنات أسرع مني. هل الأشباح حقيقية فعلًا؟”
