643
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ردّ هان فاي بهدوء: “لقد قرأت المذكرة أيضًا. أنت تعلم أن هذه الأوعية سجون لأطفال مختطفين. حتى لو كان هذا الطفل شبحًا، فهو شبحٌ مختطف. يمكنك قتل الأباء، لكن لا أظن أنه عليك قتل الطفل.”
الفصل 643: إف
من هنا، تغيّر شكل المبنى. بدت منشورات الأشخاص المفقودين جديدة تمامًا، ولم تُشوّه وجوه الأطفال كما في الأسفل، بل عُرضت صورهم لحظة موتهم، ما جعلها أكثر رعبًا. وأثناء سيرهم في الممر، شعروا أن أعين الأطفال المحتضرين تلاحقهم. إلى جانب المنشورات، كانت هناك إعلانات عن مدينة ترفيهية، بصور لقطارات الأفعوان وعجلة فيريس، ما شكّل تناقضًا فظيعًا مع وجوه الموت.
ترجمة: Arisu san
الغرفة كانت مظلمة، شبابيكها مُغلقة بالألواح. بدت كأنها غرفة تحميض صور. في الداخل، كانت هناك أوعية زهور عديدة، معظمها محطّمة، وبعضها يحتوي على تراب، والبعض الآخر على ألعاب أطفال. بدأ “الليالي الألف” ينزع الصور من الجدران ليتفحّصها، وكلها كانت لأوعية الزهور.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
كان إف راضيًا تمامًا عن النصل الأسود. لقد كان يطعمه عمدًا ليصبح أكثر رعبًا. في كل مرة يستخدم فيها إف ذلك النصل، كان هان فاي يسمع صرخات تنبعث من المقبض. أراد أن يمسكه، لكنه لم يجد سببًا يدفعه لذلك.
سأل إف: “أتريد الموت؟”
قال “الأشباح لا تتجسد إلا عندما ترغب في القتل. لا بدّ أن يكون هناك طُعم.” استدار “الليالي الألف” لينظر إلى لي غوو إر وهان فاي. “لا تقولوا إننا نتنمر عليكم. نحن نعرف ألاعيبكم الصغيرة. أنتم تحاولون استخدام قوتنا للتخلص من مطاردة الشبح. نحن جميعًا لاعبون، لذا سأكون صريحًا: لن تحصلوا على أي مكافآت من دون مساهمة. أحدكما سيأتي معي ويكون الطُعم.”
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
ربما بدا “الليالي الألف” غير موثوق، لكنه كان ذكيًا للغاية. قد تظهر الأشباح في أي لحظة، ومن في المقدمة سيكون الهدف الأول.
وقبل أن يتمكن هان فاي من الرد، تقدّمت لي غوو إر وقالت: “سأذهب معك.”
وقبل أن يتمكن هان فاي من الرد، تقدّمت لي غوو إر وقالت: “سأذهب معك.”
ردّ هان فاي: “أنا من قادكم إلى هنا، لذا علينا أن نتقاسم النقاط. خذ الزوجين، واترك لي هذا الطفل.”
فوجئ اللاعبون. كانوا يظنون أن هان فاي سيكون المتطوّع.
ربما بدا “الليالي الألف” غير موثوق، لكنه كان ذكيًا للغاية. قد تظهر الأشباح في أي لحظة، ومن في المقدمة سيكون الهدف الأول.
“أأنتِ متأكدة؟” انتقلت عينا “الليالي الألف” من لي غوو إر إلى هان فاي. “وأنت أيضًا، هل توافق؟”
قال وهو يتقدّم: “لا تعترض طريقي.”
قالت لي غوو إر: “توقّف عن تضييع الوقت. علينا إنهاء هذا بأسرع ما يمكن. يجب أن نغادر قبل منتصف الليل.” ثم نظرت إلى سيناريوهات هان فاي. “الأشباح تكون أضعف في النهار ولكن من الصعب رؤيتها. تظهر ليلًا، لكنها تستعيد قوتها تدريجيًا. وتكون في أوج رعبها بعد منتصف الليل.”
“تحطيم الروح هو خلاصك الحقيقي.” رفع إف نصلَه. تعالت صرخات لا حصر لها من داخل المقبض، لكنها لم تردعه. حاول الطفل في الوعاء أن يدير رأسه، وظهر وجهه الصغير الذي لا يتناسب مع ضخامته. كانت دموعه تسقط في الوعاء، ومن هذه الدموع نبتت أشواك سوداء بسرعة، لكنها لم تكتمل بعد، إذ كان النصل قد وصل إلى رأسه.
“وكيف تعرفين كل هذا؟”
بما أن الطفل لا يستطيع الحركة، لم تكن هناك حاجة لطُعم. تقدّم إف وحده.
“وهل يهم؟” قالت لي غوو إر وهي تصعد الدرج. كانت متوترة أكثر من الجميع. الشبح كان قد استهدفها. وإن لم يتمكنوا من قتله، فلن تهنأ بالراحة أبدًا.
قال هان فاي: “هذه الأشواك تنمو من دموع الأطفال. الألم واليأس يغذيها.” لكن لم يصغِ إليه أحد. بدأ إف بشق طريقه بالسيف. كان نصله فعالًا ضد الوحوش، لكنه عجز عن قطع الأشواك. النصل لم يكن راغبًا في إيذاء الأبرياء.
تمتم “وورم” قائلاً: “تُدعى هذه لعبة صيد الأشباح، لكن أسلوب اللعب فيها معاكس تمامًا.” حاول التراجع إلى الخلف، لكن إف دفعه للأمام.
“أأنتِ متأكدة؟” انتقلت عينا “الليالي الألف” من لي غوو إر إلى هان فاي. “وأنت أيضًا، هل توافق؟”
“لماذا تلاحقني أنا بالذات؟ ليس لدي قوى سوى الإحساس بوجود الخوارق!” شكا وورم.
الغرفة كانت مظلمة، شبابيكها مُغلقة بالألواح. بدت كأنها غرفة تحميض صور. في الداخل، كانت هناك أوعية زهور عديدة، معظمها محطّمة، وبعضها يحتوي على تراب، والبعض الآخر على ألعاب أطفال. بدأ “الليالي الألف” ينزع الصور من الجدران ليتفحّصها، وكلها كانت لأوعية الزهور.
فردّ إف ببرود: “موهبتك أقوى وأكثر كمالًا مما تظن. أنا فقط أساعدك لتبلغ إمكاناتك القصوى.”
معظم البالونات كانت مع إف. وبعد أن هدأ الطفل، ابتسم هان فاي تحت قناعه وقال: “إن نجوت الليلة، سأفجّر لك كل البالونات.”
“وكيف عرفتَ موهبتي؟” تردّد وورم، لكنه تبع لي غوو إر في النهاية. ومع مرور الوقت، بدأ الظلام يخيّم على الحي خارج النافذة. بدا وكأن اللون الأحمر قد صبغ كل شيء. بدأت أصوات غريبة بالظهور، والمباني أصبحت مأوى لأشياء مشوّهة. ظهرت منشورات جديدة عن أشخاص مفقودين، وكان هناك تراب ممزوج بأوراق نقدية ممزقة على الدرج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال وورم بتوتر: “لدي شعور سيئ.” وتوقف عن الحركة. “لولا أن أحدهم يدفعني من الخلف، لما تقدمت. هناك أكثر من شبحٍ فوقنا. أشعر بوجودهم!”
وقبل أن يتمكن هان فاي من الرد، تقدّمت لي غوو إر وقالت: “سأذهب معك.”
لكن لا أحد توقّف. جميعهم لاعبون نخبة، وقد جاؤوا لصيد الأشباح هذه الليلة. مدفوعين بإلحاح إف ونصله الأسود، وبتعجّل “الليالي الألف”، وصلوا إلى الطابق الثامن.
نظر إف إلى الطفل، ثم أخرج نصلَه الأسود. “أخيرًا، وجدنا واحدًا لا يستطيع الهرب. أتساءل كم نقطة سأكسب من قتله.”
من هنا، تغيّر شكل المبنى. بدت منشورات الأشخاص المفقودين جديدة تمامًا، ولم تُشوّه وجوه الأطفال كما في الأسفل، بل عُرضت صورهم لحظة موتهم، ما جعلها أكثر رعبًا. وأثناء سيرهم في الممر، شعروا أن أعين الأطفال المحتضرين تلاحقهم. إلى جانب المنشورات، كانت هناك إعلانات عن مدينة ترفيهية، بصور لقطارات الأفعوان وعجلة فيريس، ما شكّل تناقضًا فظيعًا مع وجوه الموت.
ربما لم يفهم الطفل ما قيل، لكنه حين اقترب هان فاي، انسحبت الأشواك.
قالت لي غوو إر وهي تعقد حاجبيها: “صيد الأشباح لعبة موجودة في المدينة الترفيهية، وهناك إعلانات عنها هنا… هل يمكن أن تكون المدينة الترفيهية وراء كل هذا؟” ثم أردفت بتساؤل: “لكن، لماذا؟”
ردّ هان فاي: “أنا من قادكم إلى هنا، لذا علينا أن نتقاسم النقاط. خذ الزوجين، واترك لي هذا الطفل.”
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
أومأ إف برأسه موافقًا وقال: “نعم. في آخر دفتر الملاحظات ذُكر أن الأوعية تمثل سجونًا للأطفال، والزهور تمثل الأطفال أنفسهم.” ثم رفع بعض الأوعية ووجد أن تحتها أسماء مكتوبة. “هذه الأوعية تختلف في الحجم، لكن جميعها تحمل الاسم ذاته. الأوعية ما زالت هنا، لكن ما بداخلها… اختفى.”
الغرفة كانت مظلمة، شبابيكها مُغلقة بالألواح. بدت كأنها غرفة تحميض صور. في الداخل، كانت هناك أوعية زهور عديدة، معظمها محطّمة، وبعضها يحتوي على تراب، والبعض الآخر على ألعاب أطفال. بدأ “الليالي الألف” ينزع الصور من الجدران ليتفحّصها، وكلها كانت لأوعية الزهور.
كان الخط مشابهًا لذلك الذي كُتب خلف قناع المهرج. وفقد الرقم 11 صوابه كليًا في هذا الطابق.
قال أحدهم: “ما المثير في أوعية الزهور؟ حتى إنها لا تحوي زهورًا أصلاً.”
تراجع وورم وهو يقول بخوف: “هل أنت متأكد من ذلك؟ أعني… ربما يمكننا حل هذا بسلام؟ فالطفل لا يبدو عدائيًا.”
فقال هان فاي وهو يقترب من وسط المجموعة: “هل من الممكن أن هذه الأوعية ليست لزراعة الزهور، بل الأطفال؟”
ردّ هان فاي: “أنا من قادكم إلى هنا، لذا علينا أن نتقاسم النقاط. خذ الزوجين، واترك لي هذا الطفل.”
أومأ إف برأسه موافقًا وقال: “نعم. في آخر دفتر الملاحظات ذُكر أن الأوعية تمثل سجونًا للأطفال، والزهور تمثل الأطفال أنفسهم.” ثم رفع بعض الأوعية ووجد أن تحتها أسماء مكتوبة. “هذه الأوعية تختلف في الحجم، لكن جميعها تحمل الاسم ذاته. الأوعية ما زالت هنا، لكن ما بداخلها… اختفى.”
“ما هذا؟”
وبينما كان إف يتقدّم داخل الغرفة، سمع بكاءً يعلو تدريجيًا. فتح باب الغرفة الداخلية، وازداد الصوت وضوحًا.
وبينما كان إف يتقدّم داخل الغرفة، سمع بكاءً يعلو تدريجيًا. فتح باب الغرفة الداخلية، وازداد الصوت وضوحًا.
“ما هذا؟”
ربما لم يفهم الطفل ما قيل، لكنه حين اقترب هان فاي، انسحبت الأشواك.
في الزاوية، كان هناك وعاء بحجم حوض ماء، بداخله طفل بدين على نحوٍ غير طبيعي. بشرته باهتة، وكأنه لم يَرَ الشمس يومًا. جلس الطفل وظهره إلى اللاعبين، عالقًا داخل الوعاء ويبكي. كان جسده يرتجف، وماءٌ يسيل تحت جلده، يتأرجح من ثقل وزنه.
قال هان فاي لنفسه: “الطابق العاشر هو الأهم دائمًا.” شعر أن شيئًا ما عاد إلى ذاكرته. “لقد قابلت شخصًا مهمًا في الطابق العاشر. لقد غيّرني… وأعطاني كل ما فقده.”
نظر إف إلى الطفل، ثم أخرج نصلَه الأسود. “أخيرًا، وجدنا واحدًا لا يستطيع الهرب. أتساءل كم نقطة سأكسب من قتله.”
بعد مغادرته، أعاد هان فاي نصلَه إلى مكانه ونظر إلى الطفل السمين داخل الوعاء.
تراجع وورم وهو يقول بخوف: “هل أنت متأكد من ذلك؟ أعني… ربما يمكننا حل هذا بسلام؟ فالطفل لا يبدو عدائيًا.”
لكن الضربة توقفت.
لكن إف أجاب ببرود: “حين يقرر مهاجمتنا، سيكون الأوان قد فات. الأشباح لا يجب أن توجد.”
الغرفة كانت مظلمة، شبابيكها مُغلقة بالألواح. بدت كأنها غرفة تحميض صور. في الداخل، كانت هناك أوعية زهور عديدة، معظمها محطّمة، وبعضها يحتوي على تراب، والبعض الآخر على ألعاب أطفال. بدأ “الليالي الألف” ينزع الصور من الجدران ليتفحّصها، وكلها كانت لأوعية الزهور.
بما أن الطفل لا يستطيع الحركة، لم تكن هناك حاجة لطُعم. تقدّم إف وحده.
كان إف راضيًا تمامًا عن النصل الأسود. لقد كان يطعمه عمدًا ليصبح أكثر رعبًا. في كل مرة يستخدم فيها إف ذلك النصل، كان هان فاي يسمع صرخات تنبعث من المقبض. أراد أن يمسكه، لكنه لم يجد سببًا يدفعه لذلك.
“تحطيم الروح هو خلاصك الحقيقي.” رفع إف نصلَه. تعالت صرخات لا حصر لها من داخل المقبض، لكنها لم تردعه. حاول الطفل في الوعاء أن يدير رأسه، وظهر وجهه الصغير الذي لا يتناسب مع ضخامته. كانت دموعه تسقط في الوعاء، ومن هذه الدموع نبتت أشواك سوداء بسرعة، لكنها لم تكتمل بعد، إذ كان النصل قد وصل إلى رأسه.
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
لكن الضربة توقفت.
لم يطلب الطفل شيئًا، لكن بكاءه ازداد. لم يكن هان فاي بارعًا في مواساة الأطفال، فأخرج من جيبه بالونًا، وهو اللعبة الوحيدة التي يملكها. نفخه، فتحوّل إلى رأس بشري، وحين رآه الطفل، بدأ بالبكاء أكثر، ونمت المزيد من الأشواك.
اعترض النصل الأسود نصلٌ آخر. اتّسعت عينا إف حين رأى الرجل الواقف أمامه.
ترجمة: Arisu san
هان فاي، مرتديًا بدلة سوداء وقناع أبيض ذو ابتسامة، وقف أمام الوعاء، يحمل نصلًا يُدعى “الرفقة”.
معظم البالونات كانت مع إف. وبعد أن هدأ الطفل، ابتسم هان فاي تحت قناعه وقال: “إن نجوت الليلة، سأفجّر لك كل البالونات.”
سأل إف: “أتريد الموت؟”
“وهل يهم؟” قالت لي غوو إر وهي تصعد الدرج. كانت متوترة أكثر من الجميع. الشبح كان قد استهدفها. وإن لم يتمكنوا من قتله، فلن تهنأ بالراحة أبدًا.
ردّ هان فاي بهدوء: “لقد قرأت المذكرة أيضًا. أنت تعلم أن هذه الأوعية سجون لأطفال مختطفين. حتى لو كان هذا الطفل شبحًا، فهو شبحٌ مختطف. يمكنك قتل الأباء، لكن لا أظن أنه عليك قتل الطفل.”
“لماذا تلاحقني أنا بالذات؟ ليس لدي قوى سوى الإحساس بوجود الخوارق!” شكا وورم.
كان لهان فاي وإف فلسفتان متضادتان بشأن الأشباح. أحدهما يريد قتلهم جميعًا، والآخر يفرّق بين من يستحق ومن لا يستحق الموت.
“لماذا تلاحقني أنا بالذات؟ ليس لدي قوى سوى الإحساس بوجود الخوارق!” شكا وورم.
قال إف بنبرة قاتمة: “يمكنك مقايضة الأشباح بالنقاط، وأنت تعلم ذلك. تنحَّ.”
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
ردّ هان فاي: “أنا من قادكم إلى هنا، لذا علينا أن نتقاسم النقاط. خذ الزوجين، واترك لي هذا الطفل.”
سأل إف: “أتريد الموت؟”
ابتسم إف بخبث وتراجع، ثم قال: “تحاول حمايته، لكن ربما هو لا يقبل لطفك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أدرك هان فاي ما يقصده وقفز جانبًا. كانت دموع الطفل قد نمت منها أشواك سوداء سامة. الطفل لم يرد اقتراب أحد منه. تلك الأشواك كانت درعه الواقي.
وقبل أن يتمكن هان فاي من الرد، تقدّمت لي غوو إر وقالت: “سأذهب معك.”
قال إف وهو يحدّق بهان فاي الملقى أرضًا: “لهذا السبب، من المهم معالجة الأطفال المختطفين نفسيًا. إن لم تكن تملك الشجاعة لاختراق حواجزهم، فلا توعدهم بالنجاة. لقد عاشوا في ظلامٍ دامس، فتحوّلوا إلى وحوش. الضوء سيُعمِيهم فقط.”
أومأ إف برأسه موافقًا وقال: “نعم. في آخر دفتر الملاحظات ذُكر أن الأوعية تمثل سجونًا للأطفال، والزهور تمثل الأطفال أنفسهم.” ثم رفع بعض الأوعية ووجد أن تحتها أسماء مكتوبة. “هذه الأوعية تختلف في الحجم، لكن جميعها تحمل الاسم ذاته. الأوعية ما زالت هنا، لكن ما بداخلها… اختفى.”
نمت المزيد من الأشواك، لكنها ظلت تدور حول الطفل دون أن تؤذي اللاعبين. لاحظ إف ذلك، ولم يغيّر رأيه. رأى في الطفل تجربة مثالية.
“أأنتِ متأكدة؟” انتقلت عينا “الليالي الألف” من لي غوو إر إلى هان فاي. “وأنت أيضًا، هل توافق؟”
قال وهو يتقدّم: “لا تعترض طريقي.”
“ما هذا؟”
ردّ هان فاي: “من الطبيعي أن يخاف الأطفال من الظلام، لكن المأساة الحقيقية هي البالغين الذين يخافون من النور.” وبعدما أدرك أن الطفل لا يؤذي إلا دفاعًا، وقف مجددًا أمامه. “لا أتذكر من قال هذه العبارة، لكنها منطقية.”
فقال هان فاي وهو يقترب من وسط المجموعة: “هل من الممكن أن هذه الأوعية ليست لزراعة الزهور، بل الأطفال؟”
قال إف وهو يضغط على قبضته: “كثيرون لا يعيشون حياتهم لأنهم يستمعون للآخرين أكثر مما ينبغي.” وبعد لحظة صمت، استدار وغادر. لم يفعل ذلك لأنه اقتنع بكلام هان فاي، بل لأنه أدرك أن القتال الداخلي في منطقة خطرة كهذه سيكون كارثيًا.
ردّ هان فاي: “من الطبيعي أن يخاف الأطفال من الظلام، لكن المأساة الحقيقية هي البالغين الذين يخافون من النور.” وبعدما أدرك أن الطفل لا يؤذي إلا دفاعًا، وقف مجددًا أمامه. “لا أتذكر من قال هذه العبارة، لكنها منطقية.”
بعد مغادرته، أعاد هان فاي نصلَه إلى مكانه ونظر إلى الطفل السمين داخل الوعاء.
قال إف بنبرة قاتمة: “يمكنك مقايضة الأشباح بالنقاط، وأنت تعلم ذلك. تنحَّ.”
شعر هان فاي بغرابة؛ لم يكن خائفًا من هذا “الوحش”، بل شعر بالطمأنينة.
قال وورم بتوتر: “لدي شعور سيئ.” وتوقف عن الحركة. “لولا أن أحدهم يدفعني من الخلف، لما تقدمت. هناك أكثر من شبحٍ فوقنا. أشعر بوجودهم!”
همس: “أنا آسف. لا أستطيع مساعدتك في العثور على والديك. لكن يمكنني أن أعدك بأن لا أحد سيؤذيك بعد الآن.”
“مرحبًا بكم في منزلي! مرحبًا بكم في مدينتي الترفيهية الصغيرة!”
لم يطلب الطفل شيئًا، لكن بكاءه ازداد. لم يكن هان فاي بارعًا في مواساة الأطفال، فأخرج من جيبه بالونًا، وهو اللعبة الوحيدة التي يملكها. نفخه، فتحوّل إلى رأس بشري، وحين رآه الطفل، بدأ بالبكاء أكثر، ونمت المزيد من الأشواك.
“أأنتِ متأكدة؟” انتقلت عينا “الليالي الألف” من لي غوو إر إلى هان فاي. “وأنت أيضًا، هل توافق؟”
قال هان فاي في ذعر: “أنا آسف. ظننتك ستحبه.” وترك البالون يطير، فانفجر عند ارتطامه بالأشواك. توقّف الطفل عن البكاء فجأة، وبدت عيناه تتابع ما حدث باهتمام.
ردّ هان فاي: “من الطبيعي أن يخاف الأطفال من الظلام، لكن المأساة الحقيقية هي البالغين الذين يخافون من النور.” وبعدما أدرك أن الطفل لا يؤذي إلا دفاعًا، وقف مجددًا أمامه. “لا أتذكر من قال هذه العبارة، لكنها منطقية.”
قال أحدهم ساخرًا: “لديك هواية غريبة.”
قال هان فاي في ذعر: “أنا آسف. ظننتك ستحبه.” وترك البالون يطير، فانفجر عند ارتطامه بالأشواك. توقّف الطفل عن البكاء فجأة، وبدت عيناه تتابع ما حدث باهتمام.
معظم البالونات كانت مع إف. وبعد أن هدأ الطفل، ابتسم هان فاي تحت قناعه وقال: “إن نجوت الليلة، سأفجّر لك كل البالونات.”
سأل إف: “أتريد الموت؟”
ربما لم يفهم الطفل ما قيل، لكنه حين اقترب هان فاي، انسحبت الأشواك.
لم يطلب الطفل شيئًا، لكن بكاءه ازداد. لم يكن هان فاي بارعًا في مواساة الأطفال، فأخرج من جيبه بالونًا، وهو اللعبة الوحيدة التي يملكها. نفخه، فتحوّل إلى رأس بشري، وحين رآه الطفل، بدأ بالبكاء أكثر، ونمت المزيد من الأشواك.
فكر هان فاي: “الأطفال يحبونني على ما يبدو. لي غوو إر وتلك المرأة في المدينة الترفيهية قالتا إني لا بأس بي أيضًا.” ثم استذكر كلمات “الليالي الألف”: “يبدو أن اللاعبين لديهم قيمة اسمها الجاذبية. ذلك الرجل المتباهي يملك 8 جاذبية. فكم جاذبيتي أنا؟” شعر هان فاي أن الجاذبية قد تكون سلاحه.
“تحطيم الروح هو خلاصك الحقيقي.” رفع إف نصلَه. تعالت صرخات لا حصر لها من داخل المقبض، لكنها لم تردعه. حاول الطفل في الوعاء أن يدير رأسه، وظهر وجهه الصغير الذي لا يتناسب مع ضخامته. كانت دموعه تسقط في الوعاء، ومن هذه الدموع نبتت أشواك سوداء بسرعة، لكنها لم تكتمل بعد، إذ كان النصل قد وصل إلى رأسه.
غادر الجميع الطابق الثامن، وصعدوا إلى التاسع، حيث كانت الأوعية أكثر، والممرات والأبواب مغطاة بالأشواك السوداء. في البداية، استطاعوا التقدّم بصعوبة، لكن عند الوصول إلى نقطة بين الطابق التاسع والعاشر، سُدّ الممر تمامًا بالأشواك.
قالت لي غوو إر: “توقّف عن تضييع الوقت. علينا إنهاء هذا بأسرع ما يمكن. يجب أن نغادر قبل منتصف الليل.” ثم نظرت إلى سيناريوهات هان فاي. “الأشباح تكون أضعف في النهار ولكن من الصعب رؤيتها. تظهر ليلًا، لكنها تستعيد قوتها تدريجيًا. وتكون في أوج رعبها بعد منتصف الليل.”
قال هان فاي: “هذه الأشواك تنمو من دموع الأطفال. الألم واليأس يغذيها.” لكن لم يصغِ إليه أحد. بدأ إف بشق طريقه بالسيف. كان نصله فعالًا ضد الوحوش، لكنه عجز عن قطع الأشواك. النصل لم يكن راغبًا في إيذاء الأبرياء.
شعر هان فاي بغرابة؛ لم يكن خائفًا من هذا “الوحش”، بل شعر بالطمأنينة.
وفي النهاية، قاد إف اللاعبين إلى الطابق العاشر. غُطيت منشورات المفقودين بإعلانات المدينة الترفيهية. وعلى السقف، كُتب باللون الأحمر:
قال هان فاي: “هذه الأشواك تنمو من دموع الأطفال. الألم واليأس يغذيها.” لكن لم يصغِ إليه أحد. بدأ إف بشق طريقه بالسيف. كان نصله فعالًا ضد الوحوش، لكنه عجز عن قطع الأشواك. النصل لم يكن راغبًا في إيذاء الأبرياء.
“مرحبًا بكم في منزلي! مرحبًا بكم في مدينتي الترفيهية الصغيرة!”
بما أن الطفل لا يستطيع الحركة، لم تكن هناك حاجة لطُعم. تقدّم إف وحده.
كان الخط مشابهًا لذلك الذي كُتب خلف قناع المهرج. وفقد الرقم 11 صوابه كليًا في هذا الطابق.
لم يجبها أحد. كان “الليالي الألف” قد فتح باب إحدى الغرف في الطابق الثامن.
قال هان فاي لنفسه: “الطابق العاشر هو الأهم دائمًا.” شعر أن شيئًا ما عاد إلى ذاكرته. “لقد قابلت شخصًا مهمًا في الطابق العاشر. لقد غيّرني… وأعطاني كل ما فقده.”
ترجمة: Arisu san
اخترق الفهم ذهنه كطعنةٍ مفاجئة. ضغط هان فاي على صدغيه، وجال ببصره على جميع اللاعبين قبل أن يثبت عينيه على “إف”.
“فهل يمكن أن يكون ذلك الشخص في الطابق العاشر أيضًا؟ فهل استولى على كل ما نسيتُه؟”
قال هان فاي: “هذه الأشواك تنمو من دموع الأطفال. الألم واليأس يغذيها.” لكن لم يصغِ إليه أحد. بدأ إف بشق طريقه بالسيف. كان نصله فعالًا ضد الوحوش، لكنه عجز عن قطع الأشواك. النصل لم يكن راغبًا في إيذاء الأبرياء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال إف بنبرة قاتمة: “يمكنك مقايضة الأشباح بالنقاط، وأنت تعلم ذلك. تنحَّ.”
فصل مدعوم
فقال هان فاي وهو يقترب من وسط المجموعة: “هل من الممكن أن هذه الأوعية ليست لزراعة الزهور، بل الأطفال؟”
قال هان فاي في ذعر: “أنا آسف. ظننتك ستحبه.” وترك البالون يطير، فانفجر عند ارتطامه بالأشواك. توقّف الطفل عن البكاء فجأة، وبدت عيناه تتابع ما حدث باهتمام.
