659
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“له رائحة غريبة…” — قال هان فاي وهو يتذوق شريحة، مغمضًا عينيه ليتلذذ بها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أما الطبق الأبيض، فقد صُمم باستخدام شرائح من اللحم الأبيض لتشكيل كلمة “囍” — رمز الفرح المزدوج في حفلات الزفاف الصينية. اختيرت كل قطعة بعناية بالغة.
الفصل 659: هي
ارتسمت على شفتي الرجل المحروقتين ابتسامة تثير القشعريرة.
ترجمة: Arisu san
لم يفهم شياو جيا ولا لي غوو إر شيئًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“علينا التحدث عن الأطفال المفقودين. لا يختفون هكذا فجأة. لحمك طري جدًا… هل نحن بصدد أطفال؟”
“هل… هل هذه جثة؟” — بدا أن طريقة تفكير شياو جيا باتت تنسجم مع هان فاي بعد ليلة قضياها معًا.
كانا يظنّان أن الرجل الغريب هو الطاهي، لكن الآن… لم يعودا واثقين.
“لا تتحدث بسخافة.” — عاد بريق الوعي إلى عيني هان فاي، وأفاق من غرقه في التفكير عندما قرقر بطنه جوعًا. لي غوو إر وشياو جيا تفاجآ من حالته.
أجاب هان فاي: “ما اسمها؟”
“أنا أحب أكل اللحم كثيرًا… نوع معيّن من اللحم له مكانة خاصة في قلبي. عليّ أن آكله.” — حين نطق هان فاي بهذه الكلمات، خرج صاحب المنزل من المطبخ وهو يحمل مقلاة، وازدادت رائحة الطعام شهية. ارتعش أنف هان فاي وهو يلتفت نحوها.
“حضّرت هذه الوجبة لزوجتي. لو لم ألتق بك اليوم، لما طهوتها لأحد.”
رجل في منتصف العمر، طوله نحو متر وثمانين، ظهر في غرفة المعيشة. كان يرتدي الأبيض بالكامل. وجهه، وعنقه، ويداه، كانت مغطاة بندوب حروق. بدا وجهه وكأنه قد ذاب، مما شكّل تناقضًا غريبًا مع الطهي اللذيذ الذي تفوح رائحته منه. لم يتحرك، ومع ذلك، ملأت رائحة اللحم المكان بأسره.
“أنا نباتية.” — قالت، وربّتت على كتف شياو جيا لتوقظه من حالة النهم.
“من سمح لكم بالدخول؟”
“أنا نباتية.” — قالت، وربّتت على كتف شياو جيا لتوقظه من حالة النهم.
فتح شفتيه المحترقتين ببطء. خرج صوته قاسيًا كأنه يجرّ على زجاج مكسور، وتحرّكت ندوب وجهه مع كل كلمة، فكان مشهدًا مرعبًا بحد ذاته.
“اللحم ليس بذلك الندرة. يمكنك تذوّقه، لكن لا تتحدث عنه بعد مغادرتك. فقط احفظ طعمه في قلبك.”
“لقد اختفى أطفال من هذا الحي مؤخرًا، وجئنا لإجراء مقابلات مع السكان.” — استخدمت لي غوو إر العذر ذاته، لكن الرجل لم يصدقها. التوت الندوب على وجهه بغضب.
“أنا أحب أكل اللحم كثيرًا… نوع معيّن من اللحم له مكانة خاصة في قلبي. عليّ أن آكله.” — حين نطق هان فاي بهذه الكلمات، خرج صاحب المنزل من المطبخ وهو يحمل مقلاة، وازدادت رائحة الطعام شهية. ارتعش أنف هان فاي وهو يلتفت نحوها.
“لا أعلم شيئًا عن ذلك. اخرجوا حالًا.”
فتح شفتيه المحترقتين ببطء. خرج صوته قاسيًا كأنه يجرّ على زجاج مكسور، وتحرّكت ندوب وجهه مع كل كلمة، فكان مشهدًا مرعبًا بحد ذاته.
كان موقفه عدائيًا. همّت لي غوو إر بالكلام، لكن هان فاي قاطعها فجأة قائلاً:
“وهل يهمك؟” — صمت قليلًا ثم أجاب:
“أرجو أن تسامحني على طلبي الوقح، هل يمكنني تذوّق لحمك؟ أنا مستعد للدفع.”
“استخدمت طريقة طهي نادرة جدًا، قلة قليلة جرّبوها. أنتما محظوظان اليوم.”
تفاجأت لي غوو إر وشياو جيا من طلب هان فاي الغريب.
وبعد أن رأى شياو جيا هان فاي يتذوّق، التهم هو الآخر قطعة.
تجمّد الرجل، وحدّق بعينيه اللتين تختبئان خلف الندوب إلى هان فاي، كأنه يدرس شهوته للحوم.
“أنا أحب أكل اللحم كثيرًا… نوع معيّن من اللحم له مكانة خاصة في قلبي. عليّ أن آكله.” — حين نطق هان فاي بهذه الكلمات، خرج صاحب المنزل من المطبخ وهو يحمل مقلاة، وازدادت رائحة الطعام شهية. ارتعش أنف هان فاي وهو يلتفت نحوها.
“هل أنت ناقد طعام؟”
سادت الغرفة توتر خانق، ولم يُسمع سوى صوت نقر أصابعه على الطاولة.
“لا، أنا فقط أحب اللحم… لقد تذوّقت شتّى أنواعه، لكن هناك طعمًا عالقًا في ذهني. لا أستطيع تذكّر ماهية ذلك اللحم، لكنني أبحث عنه.”
“ألن تتذوقي؟ لن تجدي هذا اللحم في مكان آخر.”
ارتسم على وجه هان فاي تعبير مرعب، عيناه تألّقتا بالجشع والجوع.
“هل نبدأ؟”
“يا لها من صدفة غريبة. أنا أيضًا أحب الطبخ باستخدام أنواع نادرة وشهية من اللحم. وبما أن زوجتي لا تزال نائمة، سأحضّر لك شيئًا لتتذوقه أولاً.”
“أظن أنني فهمت قصدك.” — قال الرجل.
ارتسمت على شفتي الرجل المحروقتين ابتسامة تثير القشعريرة.
الطعم لذيذ، لكنه لم يعد قادرًا على البلع. ازرقّ وجهه.
حديث الرجلين بدا كابوسًا حقيقيًا، لم يرغب شياو جيا ولا لي غوو إر في تناول أي لقمة. لكن بما أن هان فاي أصرّ، لم يكن أمامهما خيار سوى المواكبة.
استضاف هذا الرجل ضيوفًا من قبل، كانوا يستمتعون بلحمه إلى أن يرونه شخصيًا، فيتوقفون عن الأكل فورًا.
“أظن أنه يمكننا اعتبار هذا مطعمًا ذا طابع خاص.” — قال شياو جيا، متفاديًا أوراق المال الحمراء وملصقات الزواج البيضاء، ولم يجرؤ حتى على الجلوس.
أومأت لي غوو إر. وأثناء محاولتها إعادة الغطاء، لمست إحدى الخيوط دون قصد.
عقدت لي غوو إر حاجبيها؛ لم تستوعب سبب رغبة هان فاي في الأكل هنا فجأة. بالنسبة لها، لم يكن من النوع الذي يُقاد بالجوع.
“أنا أحب أكل اللحم كثيرًا… نوع معيّن من اللحم له مكانة خاصة في قلبي. عليّ أن آكله.” — حين نطق هان فاي بهذه الكلمات، خرج صاحب المنزل من المطبخ وهو يحمل مقلاة، وازدادت رائحة الطعام شهية. ارتعش أنف هان فاي وهو يلتفت نحوها.
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
نظرت لي غوو إر وشياو جيا إليه بدهشة؛ لم يكن لديهما أي فكرة عمّا يدور بين الاثنين، وكأن حديثهما مُشفّر.
“هان فاي، احذر من اللحم.”
“هل… هل هذه جثة؟” — بدا أن طريقة تفكير شياو جيا باتت تنسجم مع هان فاي بعد ليلة قضياها معًا.
“أعلم.”
“أرجو أن تسامحني على طلبي الوقح، هل يمكنني تذوّق لحمك؟ أنا مستعد للدفع.”
وبعد دقائق، فُتح باب المطبخ مجددًا، وخرج الرجل حاملاً طبقين من الطعام.
ترجمة: Arisu san
الطبق الأحمر الكبير كان مليئًا بقطع لحم مخللة ومقلية، يفوح منها عبق غريب.
“تفضّل.” — قال الرجل. كان واضحًا أنه طاهٍ ماهر؛ فقد طهى كل نوع لحم بالطريقة المناسبة له.
أما الطبق الأبيض، فقد صُمم باستخدام شرائح من اللحم الأبيض لتشكيل كلمة “囍” — رمز الفرح المزدوج في حفلات الزفاف الصينية. اختيرت كل قطعة بعناية بالغة.
“هل نبدأ؟”
“تفضّل.” — قال الرجل. كان واضحًا أنه طاهٍ ماهر؛ فقد طهى كل نوع لحم بالطريقة المناسبة له.
خرج الرجل وهو يحمل صينية مغطّاة بغطاء معدني، وكأن الرائحة في الداخل قوية للغاية.
نظر شياو جيا ولي غوو إر إلى بعضهما، كأنهما على وشك تناول آخر وجبة في حياتهما.
لكن هان فاي، وكأنه يخشى أن يُهين الطاهي، أجهز على الطبقين وحده.
لكن هان فاي أمسك بعيدان الطعام بحماس وبدأ يلتهم قطع اللحم.
“لا أستطيع الانتظار.” — حاول هان فاي الابتسام، لكن وجهه بدا مشوّهًا من فرط التوتر.
كان يأكل بطريقة مرعبة، كأن اللحم يذوب في فمه من دون أن يعضّ، ويبتلع معظم القطع مباشرة.
“هل أجريت الطقس لاستعادتها؟” — لم ينسَ هان فاي سبب وجودهم هنا.
تجمّد شياو جيا ولي غوو إر في صدمة، حتى الرجل نفسه بدا مأخوذًا.
“اختفت.”
استضاف هذا الرجل ضيوفًا من قبل، كانوا يستمتعون بلحمه إلى أن يرونه شخصيًا، فيتوقفون عن الأكل فورًا.
رفع الغطاء، وانتشرت رائحة قوية، دفعت حتى لي غوو إر وشياو جيا إلى الاقتراب بلا وعي.
لكن هان فاي، وكأنه يخشى أن يُهين الطاهي، أجهز على الطبقين وحده.
أما الطبق الأبيض، فقد صُمم باستخدام شرائح من اللحم الأبيض لتشكيل كلمة “囍” — رمز الفرح المزدوج في حفلات الزفاف الصينية. اختيرت كل قطعة بعناية بالغة.
ربّت على بطنه برضا ظاهر، فاللحم ساعده على التعافي.
دخل الرجل إلى المطبخ وأغلق بابه.
لكن رغم اللذة، عقد هان فاي حاجبيه.
“طعمه شهي، لكن ليس هو الطعم الذي أبحث عنه.” — قال هان فاي وهو يضع عيدان الطعام. ثم نظر إلى شياو جيا.
اللحم كان شهيًا، مطهوًا بطرق مختلفة، لكن لم يكن هو الطعم الذي يبحث عنه. لم يكن “ذلك” اللحم.
سحبت الغطاء، لتجد دمية خشبية بحجم إنسان حقيقي، منحوتة من الداخل، ومملوءة بتعاويذ وصور ممزقة. كانت ترتدي فستان زفاف أحمر، ومربوطة بخيوط حمراء.
“يبدو أنك غير راضٍ عن طبخي؟” — قال الرجل وهو يحدّق في الصحون الفارغة.
عقدت لي غوو إر حاجبيها؛ لم تستوعب سبب رغبة هان فاي في الأكل هنا فجأة. بالنسبة لها، لم يكن من النوع الذي يُقاد بالجوع.
“أبحث عن طعم فريد… جميل وخطير في آن، يحمل جاذبية يصعب وصفها. أريد أن آكله، كما أريد أن آكل هي.”
“تفضّل.” — قال الرجل. كان واضحًا أنه طاهٍ ماهر؛ فقد طهى كل نوع لحم بالطريقة المناسبة له.
رفع هان فاي رأسه وحدّق في الرجل. لم يُعر مظهره اهتمامًا، فقد كان يبحث عن شيء آخر تمامًا.
“لا أعلم شيئًا عن ذلك. اخرجوا حالًا.”
لم يفهم شياو جيا ولا لي غوو إر شيئًا.
لكن هان فاي، وكأنه يخشى أن يُهين الطاهي، أجهز على الطبقين وحده.
كانا يظنّان أن الرجل الغريب هو الطاهي، لكن الآن… لم يعودا واثقين.
سحبت الغطاء، لتجد دمية خشبية بحجم إنسان حقيقي، منحوتة من الداخل، ومملوءة بتعاويذ وصور ممزقة. كانت ترتدي فستان زفاف أحمر، ومربوطة بخيوط حمراء.
“أظن أنني فهمت قصدك.” — قال الرجل.
“من علّمك الطهي؟”
نظرت لي غوو إر وشياو جيا إليه بدهشة؛ لم يكن لديهما أي فكرة عمّا يدور بين الاثنين، وكأن حديثهما مُشفّر.
أجاب هان فاي: “ما اسمها؟”
دخل الرجل إلى المطبخ وأغلق بابه.
“ما هذا النوع من اللحم؟! إنه مذهل! لا زفارة فيه، لا طعم غريب. الدهون موزعة بشكل مثالي. ناعم جدًا!”
في تلك الأثناء، سحبت لي غوو إر شياو جيا إلى غرفة العروس، تلك التي كانت فضولية بشأن ما خُبّئ تحت غطائها منذ أن دخلوا المنزل.
“امرأة. كانت بارعة في إعداد أطباق اللحوم.”
“هل سنرفع الغطاء هكذا؟ أليس هذا وقاحة؟ ماذا لو كانت هناك جثة فعلاً؟ سأحتاج إلى علاج نفسي لبقية حياتي!” — همس شياو جيا بتوتر.
“لا، أنا فقط أحب اللحم… لقد تذوّقت شتّى أنواعه، لكن هناك طعمًا عالقًا في ذهني. لا أستطيع تذكّر ماهية ذلك اللحم، لكنني أبحث عنه.”
“لا تقلق. مقارنة بما ستواجهه في الأيام المقبلة، هذا لا يُعد شيئًا. الناس لا بد أن ينضجوا.” — أمسكت لي غوو إر بطرف الغطاء. وفجأة، شعرت وكأن أحدًا يراقبها.
انتظرا نصف ساعة، قبل أن يُفتح باب المطبخ مجددًا.
رفعت رأسها إلى صورة الزفاف بالأسود والأبيض المعلّقة فوق السرير؛ العروسان في الصورة كانا يحدّقان بها مباشرة.
رجل في منتصف العمر، طوله نحو متر وثمانين، ظهر في غرفة المعيشة. كان يرتدي الأبيض بالكامل. وجهه، وعنقه، ويداه، كانت مغطاة بندوب حروق. بدا وجهه وكأنه قد ذاب، مما شكّل تناقضًا غريبًا مع الطهي اللذيذ الذي تفوح رائحته منه. لم يتحرك، ومع ذلك، ملأت رائحة اللحم المكان بأسره.
“أتحسبين أن هذا قد يخيفني؟”
“هل نبدأ؟”
سحبت الغطاء، لتجد دمية خشبية بحجم إنسان حقيقي، منحوتة من الداخل، ومملوءة بتعاويذ وصور ممزقة. كانت ترتدي فستان زفاف أحمر، ومربوطة بخيوط حمراء.
“لا أعلم شيئًا عن ذلك. اخرجوا حالًا.”
“ليست جثة.” — تنفّس شياو جيا الصعداء.
حديث الرجلين بدا كابوسًا حقيقيًا، لم يرغب شياو جيا ولا لي غوو إر في تناول أي لقمة. لكن بما أن هان فاي أصرّ، لم يكن أمامهما خيار سوى المواكبة.
“لي غوو، لنخرج من هنا، هذه الغرفة ليست طبيعية.”
عقدت لي غوو إر حاجبيها؛ لم تستوعب سبب رغبة هان فاي في الأكل هنا فجأة. بالنسبة لها، لم يكن من النوع الذي يُقاد بالجوع.
أومأت لي غوو إر. وأثناء محاولتها إعادة الغطاء، لمست إحدى الخيوط دون قصد.
“امرأة. كانت بارعة في إعداد أطباق اللحوم.”
فتحركت ساق الدمية وحدها، لكن الإثنين كانا متوترين لدرجة أنهم لم يلاحظا.
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
عادا إلى المائدة بعد أن رتّبا كل شيء.
“علينا التحدث عن الأطفال المفقودين. لا يختفون هكذا فجأة. لحمك طري جدًا… هل نحن بصدد أطفال؟”
انتظرا نصف ساعة، قبل أن يُفتح باب المطبخ مجددًا.
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
خرج الرجل وهو يحمل صينية مغطّاة بغطاء معدني، وكأن الرائحة في الداخل قوية للغاية.
الفصل 659: هي
“استخدمت طريقة طهي نادرة جدًا، قلة قليلة جرّبوها. أنتما محظوظان اليوم.”
استضاف هذا الرجل ضيوفًا من قبل، كانوا يستمتعون بلحمه إلى أن يرونه شخصيًا، فيتوقفون عن الأكل فورًا.
وضع الصينية على الطاولة، وعيناه تشعّان بالإثارة.
كانا يظنّان أن الرجل الغريب هو الطاهي، لكن الآن… لم يعودا واثقين.
“حضّرت هذه الوجبة لزوجتي. لو لم ألتق بك اليوم، لما طهوتها لأحد.”
“امرأة. كانت بارعة في إعداد أطباق اللحوم.”
“لا أستطيع الانتظار.” — حاول هان فاي الابتسام، لكن وجهه بدا مشوّهًا من فرط التوتر.
كان الرجل منعزلاً، منغمسًا في طهي اللحم أكثر من أي تواصل بشري.
رفع الغطاء، وانتشرت رائحة قوية، دفعت حتى لي غوو إر وشياو جيا إلى الاقتراب بلا وعي.
أمسك عيدان الطعام وقال:
كان الطبق ملونًا، مرصوفًا بشرائح من اللحم ينساب فوقها صوص لامع. بدا وكأنه عمل فني.
بدت خيبة الأمل في عيني هان فاي.
ابتلع شياو جيا ريقه. لقد كان جائعًا بعد جولة المطاردة الطويلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسك عيدان الطعام وقال:
“أظن أنني فهمت قصدك.” — قال الرجل.
“هل نبدأ؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظرت لي غوو إر إليه بتحذير، لكنه لم يفهم.
“يبدو أنك غير راضٍ عن طبخي؟” — قال الرجل وهو يحدّق في الصحون الفارغة.
“اللحم ليس بذلك الندرة. يمكنك تذوّقه، لكن لا تتحدث عنه بعد مغادرتك. فقط احفظ طعمه في قلبك.”
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
كان الرجل منعزلاً، منغمسًا في طهي اللحم أكثر من أي تواصل بشري.
“هل أنت ناقد طعام؟”
“له رائحة غريبة…” — قال هان فاي وهو يتذوق شريحة، مغمضًا عينيه ليتلذذ بها.
“من سمح لكم بالدخول؟”
كانت لي غوو إر تنوي منعه، لكنها تأخرت.
“من أنت؟” — سأل الرجل، وبدأت ندوبه تلوي وجهه. دفع شياو جيا بعيدًا بعنف، وتوهّجت عيناه بتحذير.
وبعد أن رأى شياو جيا هان فاي يتذوّق، التهم هو الآخر قطعة.
فتحركت ساق الدمية وحدها، لكن الإثنين كانا متوترين لدرجة أنهم لم يلاحظا.
وما إن وضعها في فمه، انفجرت النكهات اللذيذة فورًا.
وبعد دقائق، فُتح باب المطبخ مجددًا، وخرج الرجل حاملاً طبقين من الطعام.
“ما هذا النوع من اللحم؟! إنه مذهل! لا زفارة فيه، لا طعم غريب. الدهون موزعة بشكل مثالي. ناعم جدًا!”
“أين هي؟”
تناول قطعة أخرى. أصبح مدمنًا.
كان يأكل بطريقة مرعبة، كأن اللحم يذوب في فمه من دون أن يعضّ، ويبتلع معظم القطع مباشرة.
صوت داخلي راح يهمس له بأن يلتهم المزيد.
الفصل 659: هي
اكتفى الرجل بالابتسام، ثم التفت إلى لي غوو إر.
فصل مدعوم
“ألن تتذوقي؟ لن تجدي هذا اللحم في مكان آخر.”
“امرأة. كانت بارعة في إعداد أطباق اللحوم.”
“أنا نباتية.” — قالت، وربّتت على كتف شياو جيا لتوقظه من حالة النهم.
“علينا التحدث عن الأطفال المفقودين. لا يختفون هكذا فجأة. لحمك طري جدًا… هل نحن بصدد أطفال؟”
“علينا التحدث عن الأطفال المفقودين. لا يختفون هكذا فجأة. لحمك طري جدًا… هل نحن بصدد أطفال؟”
لاحظ الجميع ذلك، وابتعدوا عن هان فاي.
تجمّد شياو جيا. تذكر أن الرجل قال إن هذا الطبق صُنِع لزوجته، لكنها ميتة، ولأجلها أجرى الطقس الغريب.
“أظن أنني فهمت قصدك.” — قال الرجل.
الطعم لذيذ، لكنه لم يعد قادرًا على البلع. ازرقّ وجهه.
“لا تقلق. مقارنة بما ستواجهه في الأيام المقبلة، هذا لا يُعد شيئًا. الناس لا بد أن ينضجوا.” — أمسكت لي غوو إر بطرف الغطاء. وفجأة، شعرت وكأن أحدًا يراقبها.
“طعمه شهي، لكن ليس هو الطعم الذي أبحث عنه.” — قال هان فاي وهو يضع عيدان الطعام. ثم نظر إلى شياو جيا.
“اختفت.”
“لا تقلق، هذا لحم خروف. ممزوج بنسبة محددة من لحم البقر والدجاج. لا يشبه اللحم الذي تفكر فيه.”
سحبت الغطاء، لتجد دمية خشبية بحجم إنسان حقيقي، منحوتة من الداخل، ومملوءة بتعاويذ وصور ممزقة. كانت ترتدي فستان زفاف أحمر، ومربوطة بخيوط حمراء.
“آه… حسنًا…” — ابتلع شياو جيا القطعة بصعوبة، ثم فجأة، وكأن شيئًا صدمه، التفت إلى هان فاي واتسعت عيناه.
فصل مدعوم
لاحظ الجميع ذلك، وابتعدوا عن هان فاي.
“وهل يهمك؟” — صمت قليلًا ثم أجاب:
سادت الغرفة توتر خانق، ولم يُسمع سوى صوت نقر أصابعه على الطاولة.
نظر شياو جيا ولي غوو إر إلى بعضهما، كأنهما على وشك تناول آخر وجبة في حياتهما.
“من أنت؟” — سأل الرجل، وبدأت ندوبه تلوي وجهه. دفع شياو جيا بعيدًا بعنف، وتوهّجت عيناه بتحذير.
في تلك الأثناء، سحبت لي غوو إر شياو جيا إلى غرفة العروس، تلك التي كانت فضولية بشأن ما خُبّئ تحت غطائها منذ أن دخلوا المنزل.
“لا تسألني! لا أعرف!” — كاد شياو جيا أن يتقيأ من الرعب.
انتظرا نصف ساعة، قبل أن يُفتح باب المطبخ مجددًا.
“لا تقلقوا، ليس كما تظنون. أنا فقط أحب أكل اللحم. لم أفعل شيئًا خارج حدود الأخلاق. واللحم الذي أبحث عنه… ليس ذلك النوع من اللحم.”
سحبت الغطاء، لتجد دمية خشبية بحجم إنسان حقيقي، منحوتة من الداخل، ومملوءة بتعاويذ وصور ممزقة. كانت ترتدي فستان زفاف أحمر، ومربوطة بخيوط حمراء.
بدت خيبة الأمل في عيني هان فاي.
“أعلم.”
“من علّمك الطهي؟”
لكن هان فاي، وكأنه يخشى أن يُهين الطاهي، أجهز على الطبقين وحده.
“وهل يهمك؟” — صمت قليلًا ثم أجاب:
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
“امرأة. كانت بارعة في إعداد أطباق اللحوم.”
فيما كانت هي وشياو جيا في حيرة، جلس هان فاي بهدوء على الطاولة، وأخذ ينقر بأصابعه عليها، متحمّسًا كطفل ينتظر وجبته المفضلة.
“أين هي؟”
تناول قطعة أخرى. أصبح مدمنًا.
“اختفت.”
“أرجو أن تسامحني على طلبي الوقح، هل يمكنني تذوّق لحمك؟ أنا مستعد للدفع.”
“هل أجريت الطقس لاستعادتها؟” — لم ينسَ هان فاي سبب وجودهم هنا.
ابتلع شياو جيا ريقه. لقد كان جائعًا بعد جولة المطاردة الطويلة.
الرجل: “لا، ذلك الطقس كان لاستدعاء زوجتي. هذا الطقس، وكل ما يحدث هنا، وحتى طريقة الطهي علَّمَتني إياها امرأةٌ.”
“أين هي؟”
سأل الرجل: “هل تعرف تلك المرأة؟”
“من علّمك الطهي؟”
أجاب هان فاي: “ما اسمها؟”
بدت خيبة الأمل في عيني هان فاي.
رد الرجل: “لا أعلم اسمها. كل ما أعرفه أنها تبحث عن شخص ما في هذه المدينة. حين تجده، ستموت، لكنها ستستمر في البحث عنه.”
“استخدمت طريقة طهي نادرة جدًا، قلة قليلة جرّبوها. أنتما محظوظان اليوم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دخل الرجل إلى المطبخ وأغلق بابه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“أين هي؟”
شو تشين 🔥
“استخدمت طريقة طهي نادرة جدًا، قلة قليلة جرّبوها. أنتما محظوظان اليوم.”
فصل مدعوم
أجاب هان فاي: “ما اسمها؟”
كانت لي غوو إر تنوي منعه، لكنها تأخرت.
