658
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. لم يكن يرغب سوى في الاهتمام بشؤونه الخاصة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أين بقية عائلتك؟”
الفصل 658: العودة إلى الوطن
“أن تدخل منزلي؟” عبس العجوز ونظر خلف هان فاي إلى لي غوو إر وشياو جيا. كانت لي غوو إر هادئة ولطيفة، وشياو جيا بدا بلا حول ولا قوة.
ترجمة: Arisu san
“حفيدته؟” مرّر هان فاي أصابعه على وجه الفتاة في الصورة. لم تكن لديه أي ذكريات تخصّها، لكن راوده شعور قوي يدفعه لانتشالها من الإطار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّق هان فاي نحو الشبك الصدئ بعينين ضيقتين وقد خرج تعبير وجهه عن السيطرة: “لقد كنت هنا من قبل.” أمسك بالقفل وهزّه بقوة، فدوّى صوت مزعج أرعب لي غوو إر وشياو جيا.
“هل اشترى أحدهم المنزل المسكون عن قصد؟” نظر هان فاي إلى الشموع البيضاء المصفوفة على الأرض. “وهو من أعدّ كل هذا؟”
“سنغادر.” أعاد هان فاي الإطار إلى مكانه. وبينما كان يهمّ بالاستدارة، لمح من طرف عينه شيئًا غريبًا. تغيّرت الصورة… لم تعد الفتاة ممسكة بالوعاء، بل كانت تخرج رأسها من بطن وحش، تمدّ يديها نحو هان فاي تطلب النجدة. رمش بعينيه، فعادت الصورة إلى حالها الطبيعي.
“طبعًا. من غير المجانين سيفعل أمرًا كهذا؟… حسنًا، ربما ليس بالضرورة. هناك مجانين آخرون يعيشون هنا أيضًا.” تذكّر العجوز شيئًا وقال: “لكنه هو بالتأكيد من وضع الشموع البيضاء. لقد ضبطته متلبسًا من قبل.”
“هل هذا منزلك؟”
“ولماذا يفعل ذلك؟”
قال هان فاي بصوت ناعم: “هل تمانع لو ألقيت نظرة على منزلك؟ نحن نزور كل البيوت لأن بعض الأطفال اختفوا مؤخرًا.”
“من يدري؟ يرفض أن يشرح، ومدير الحي لا يهتم. اتصلنا بالشرطة، لكن الرجل يرفض التغيير.” تنهد العجوز: “إن كنت فضوليًا لهذه الدرجة، اذهب واسأله بنفسك. لكن نصيحتي لك… لا تثق بكلام المجانين، وإلا أصابك الجنون أنت أيضًا.”
أسفل الصورة، كان هناك شخص ممدد على سرير الزفاف، مغطى بالكامل. لم يتحرك مطلقًا. وكان له شكل بشري مبهم…
ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. لم يكن يرغب سوى في الاهتمام بشؤونه الخاصة.
“المبنى رقم 11؟” شعرت لي غوو إر برابط غامض بينها وبين هان فاي. لم تفهم لماذا كان مهووسًا بهذا المكان بالتحديد، لكنها قررت أن تساعده. جلست أمام العجوز وبدأت تطرح عليه الأسئلة وكأنها تحقق فعليًا في اختفاء الأطفال، حتى تتيح لهان فاي الوقت ليتفقد المكان بحرية. أجاب العجوز بتكاسل. لم يعد يهمه المال أو الشهرة. سمح لهان فاي بأن يتجول في أنحاء المنزل.
قالت لي غوو إر بقلق وقد تغير تعبيرها: “حبيبة الأعرج عادت في اليوم السابع من موتها. هل من الممكن أن المستأجر الجديد يفعل كل هذا ليقابل حبيبته مجددًا؟ هذا سيئ… رأينا العروس البارحة ليلًا! قد تكون دخلت منزله بالفعل! إنه في خطر!”
حدّق هان فاي نحو الشبك الصدئ بعينين ضيقتين وقد خرج تعبير وجهه عن السيطرة: “لقد كنت هنا من قبل.” أمسك بالقفل وهزّه بقوة، فدوّى صوت مزعج أرعب لي غوو إر وشياو جيا.
“فلنذهب ونرى.” شق الثلاثة طريقهم عبر الشموع البيضاء حتى وصلوا إلى الطابق الرابع. كانت لي غوو إر قلقة على المستأجر الجديد، فسارعت الخطى، لكن هان فاي توقف عندما وصلوا إلى الطابق الرابع.
أسفل الصورة، كان هناك شخص ممدد على سرير الزفاف، مغطى بالكامل. لم يتحرك مطلقًا. وكان له شكل بشري مبهم…
“ما الأمر؟” اصطدم شياو جيا بهان فاي وسأله.
“طبعًا.” حدق العجوز بهان فاي من خلف الشبك. “هل حدث شيء آخر في الحي؟”
حدّق هان فاي نحو الشبك الصدئ بعينين ضيقتين وقد خرج تعبير وجهه عن السيطرة: “لقد كنت هنا من قبل.” أمسك بالقفل وهزّه بقوة، فدوّى صوت مزعج أرعب لي غوو إر وشياو جيا.
فصل مدعوم
“اهدأ!” حاول شياو جيا سحب هان فاي، لكن بدا كأن يدي هان فاي التصقتا بالشبك المعدني.
“طبعًا. من غير المجانين سيفعل أمرًا كهذا؟… حسنًا، ربما ليس بالضرورة. هناك مجانين آخرون يعيشون هنا أيضًا.” تذكّر العجوز شيئًا وقال: “لكنه هو بالتأكيد من وضع الشموع البيضاء. لقد ضبطته متلبسًا من قبل.”
قال هان فاي بنبرة مشوشة: “لم أحرّك جسدي. هو من تحرك من تلقاء نفسه. لقد فتحت هذا الباب مراتٍ كثيرة حتى أصبح فتحه أشبه بذاكرة عضلية.” لم يكن يملك مفتاحًا، لكن عروقه برزت وهو يحاول تدوير مقبض الباب، وكأن هذا المكان يعني له الكثير، رغم أنه لم يعرف السبب. “هل هذا بيتي حقًا؟”
“من الذي تبحث عنه؟”
وفي تلك اللحظة، سُمعت خطوات مستعجلة من داخل الشقة، ثم فُتح الباب، وظهر رجل مسن بشعر أبيض ووجه مغطى بالتجاعيد. كان يرتدي بيجامة فضفاضة، وسيجارة تتدلى من فمه.
قال هان فاي بصوت ناعم: “هل تمانع لو ألقيت نظرة على منزلك؟ نحن نزور كل البيوت لأن بعض الأطفال اختفوا مؤخرًا.”
“من الذي تبحث عنه؟”
“طبعًا.” حدق العجوز بهان فاي من خلف الشبك. “هل حدث شيء آخر في الحي؟”
“هل هذا منزلك؟”
“هل صاحب المنزل يطبخ فجراً؟ وكل الأطباق من اللحم؟” نظرت لي غوو إر داخل الشقة. كانت مزينة كغرفة زفاف، لكن كل شيء فيها بالأبيض والأسود.
“طبعًا.” حدق العجوز بهان فاي من خلف الشبك. “هل حدث شيء آخر في الحي؟”
“من هذه؟” رفع هان فاي الإطار. كانت الصورة لفتاة ترتدي فستانًا أحمر، تحمل وعاءً مليئًا بالتراب كما لو كانت تنتظر بذرة لتنمو.
“هل عشت هنا دائمًا؟”
“أين بقية عائلتك؟”
“ما رأيك أنت؟” بدا أن للعجوز طبعًا حادًا، فنفث الدخان بتململ وقال: “لماذا تحدق في بيتي بهذا الشكل؟ هل تبحث عن أحد؟”
“لقد عشت هنا منذ قرابة أربعين عامًا. سكنت هذا المكان منذ بُني الحي. هل لديك مشكلة؟” كانت بقع الشيخوخة تملأ وجهه، وكان يبدو في نهاية عمره، ومع ذلك لم يكن يهتم بصحته. كانت الغرفة مليئة بعلب الكحول وأعقاب السجائر.
“هل أنت متأكد أنك عشت هنا دائمًا؟ منذ عشرين عامًا مثلًا؟”
“ولماذا يفعل ذلك؟”
“لقد عشت هنا منذ قرابة أربعين عامًا. سكنت هذا المكان منذ بُني الحي. هل لديك مشكلة؟” كانت بقع الشيخوخة تملأ وجهه، وكان يبدو في نهاية عمره، ومع ذلك لم يكن يهتم بصحته. كانت الغرفة مليئة بعلب الكحول وأعقاب السجائر.
“شموع بيضاء، نقود ورقية بيضاء، عروسان باللون الأبيض، دعوة زفاف بيضاء… ما الذي يحدث هنا؟” تراجع شياو جيا خطوة للخلف وهو ينظر إلى الزينة. اقتربت لي غوو إر وطرقت الباب، وسرعان ما فُتح من تلقاء نفسه. انبعثت رائحة لحم كثيفة، وسمع صوت طهي قادم من المطبخ.
قال هان فاي بصوت ناعم: “هل تمانع لو ألقيت نظرة على منزلك؟ نحن نزور كل البيوت لأن بعض الأطفال اختفوا مؤخرًا.”
قال هان فاي بنبرة مشوشة: “لم أحرّك جسدي. هو من تحرك من تلقاء نفسه. لقد فتحت هذا الباب مراتٍ كثيرة حتى أصبح فتحه أشبه بذاكرة عضلية.” لم يكن يملك مفتاحًا، لكن عروقه برزت وهو يحاول تدوير مقبض الباب، وكأن هذا المكان يعني له الكثير، رغم أنه لم يعرف السبب. “هل هذا بيتي حقًا؟”
“أن تدخل منزلي؟” عبس العجوز ونظر خلف هان فاي إلى لي غوو إر وشياو جيا. كانت لي غوو إر هادئة ولطيفة، وشياو جيا بدا بلا حول ولا قوة.
“ما الذي كان ذلك؟”
“… حسنًا.” فتح العجوز الباب.
حدّق هان فاي نحو الشبك الصدئ بعينين ضيقتين وقد خرج تعبير وجهه عن السيطرة: “لقد كنت هنا من قبل.” أمسك بالقفل وهزّه بقوة، فدوّى صوت مزعج أرعب لي غوو إر وشياو جيا.
“سيدي، كيف نناديك؟”
“هل أنت متأكد أنك عشت هنا دائمًا؟ منذ عشرين عامًا مثلًا؟”
“اسمي فُو. كنت أعمل في ميتم من قبل. السكان هنا ينادونني المدير فُو.” نفض رماد السيجارة بيده وركل الزجاجات نحو الزاوية. “اعذروا الفوضى.”
“… حسنًا.” فتح العجوز الباب.
“المدير فو؟” لم يستطع هان فاي أن يتيقن إن كان الرجل يكذب أم لا. هذا المكان بعث في داخله شعورًا مألوفًا، ومع ذلك أكد المدير فو أنه عاش فيه طوال تلك السنوات.
“طبعًا. من غير المجانين سيفعل أمرًا كهذا؟… حسنًا، ربما ليس بالضرورة. هناك مجانين آخرون يعيشون هنا أيضًا.” تذكّر العجوز شيئًا وقال: “لكنه هو بالتأكيد من وضع الشموع البيضاء. لقد ضبطته متلبسًا من قبل.”
“يمكنكم أن تتفقدوا المكان كما تشاؤون. في عمري هذا، هل تعتقد أن لدي الطاقة لخطف الأطفال؟ أنصحكم بالذهاب إلى المبنى رقم 11. قد تجدون شيئًا هناك.” جلس العجوز قرب النافذة. كان منهكًا. عينيه تحكيان عن عقود مضت.
“هل يوجد أحد هنا؟ نود أن نسألك شيئًا.” تسللت لي غوو إر إلى الداخل. تفحّصت بطاقات الدعوة البيضاء على الأرض، والصورة الكبيرة بالأبيض والأسود للعروسين في غرفة النوم.
“المبنى رقم 11؟” شعرت لي غوو إر برابط غامض بينها وبين هان فاي. لم تفهم لماذا كان مهووسًا بهذا المكان بالتحديد، لكنها قررت أن تساعده. جلست أمام العجوز وبدأت تطرح عليه الأسئلة وكأنها تحقق فعليًا في اختفاء الأطفال، حتى تتيح لهان فاي الوقت ليتفقد المكان بحرية. أجاب العجوز بتكاسل. لم يعد يهمه المال أو الشهرة. سمح لهان فاي بأن يتجول في أنحاء المنزل.
“المبنى رقم 11؟” شعرت لي غوو إر برابط غامض بينها وبين هان فاي. لم تفهم لماذا كان مهووسًا بهذا المكان بالتحديد، لكنها قررت أن تساعده. جلست أمام العجوز وبدأت تطرح عليه الأسئلة وكأنها تحقق فعليًا في اختفاء الأطفال، حتى تتيح لهان فاي الوقت ليتفقد المكان بحرية. أجاب العجوز بتكاسل. لم يعد يهمه المال أو الشهرة. سمح لهان فاي بأن يتجول في أنحاء المنزل.
تفقد هان فاي كل غرفة إلى أن وصل إلى الغرفة الداخلية. بدا كل شيء طبيعيًا، باستثناء إطار صورة شدّ انتباهه. عندما فتح الدرج الخشبي، وجد مجموعة مفاتيح احتياطية بجانب إطار موضوع مقلوبًا.
“ما الذي كان ذلك؟”
“من هذه؟” رفع هان فاي الإطار. كانت الصورة لفتاة ترتدي فستانًا أحمر، تحمل وعاءً مليئًا بالتراب كما لو كانت تنتظر بذرة لتنمو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“تلك حفيدتي.” حدق المدير فو بهان فاي ثم صرخ:
“اسمي فُو. كنت أعمل في ميتم من قبل. السكان هنا ينادونني المدير فُو.” نفض رماد السيجارة بيده وركل الزجاجات نحو الزاوية. “اعذروا الفوضى.”
“أين بقية عائلتك؟”
“لقد عشت هنا منذ قرابة أربعين عامًا. سكنت هذا المكان منذ بُني الحي. هل لديك مشكلة؟” كانت بقع الشيخوخة تملأ وجهه، وكان يبدو في نهاية عمره، ومع ذلك لم يكن يهتم بصحته. كانت الغرفة مليئة بعلب الكحول وأعقاب السجائر.
“رحلوا جميعًا، حتى حفيدتي. هذه الصورة هي الشيء الوحيد المتبقي منها.” نفث العجوز دخانًا كثيفًا، وتعاظم الحزن في عينيه.
“أين بقية عائلتك؟”
“حفيدته؟” مرّر هان فاي أصابعه على وجه الفتاة في الصورة. لم تكن لديه أي ذكريات تخصّها، لكن راوده شعور قوي يدفعه لانتشالها من الإطار.
“من يدري؟ يرفض أن يشرح، ومدير الحي لا يهتم. اتصلنا بالشرطة، لكن الرجل يرفض التغيير.” تنهد العجوز: “إن كنت فضوليًا لهذه الدرجة، اذهب واسأله بنفسك. لكن نصيحتي لك… لا تثق بكلام المجانين، وإلا أصابك الجنون أنت أيضًا.”
“هل لديك أسئلة أخرى؟” بدأ المدير فو يفقد صبره.
“شموع بيضاء، نقود ورقية بيضاء، عروسان باللون الأبيض، دعوة زفاف بيضاء… ما الذي يحدث هنا؟” تراجع شياو جيا خطوة للخلف وهو ينظر إلى الزينة. اقتربت لي غوو إر وطرقت الباب، وسرعان ما فُتح من تلقاء نفسه. انبعثت رائحة لحم كثيفة، وسمع صوت طهي قادم من المطبخ.
“سنغادر.” أعاد هان فاي الإطار إلى مكانه. وبينما كان يهمّ بالاستدارة، لمح من طرف عينه شيئًا غريبًا. تغيّرت الصورة… لم تعد الفتاة ممسكة بالوعاء، بل كانت تخرج رأسها من بطن وحش، تمدّ يديها نحو هان فاي تطلب النجدة. رمش بعينيه، فعادت الصورة إلى حالها الطبيعي.
حدّق هان فاي نحو الشبك الصدئ بعينين ضيقتين وقد خرج تعبير وجهه عن السيطرة: “لقد كنت هنا من قبل.” أمسك بالقفل وهزّه بقوة، فدوّى صوت مزعج أرعب لي غوو إر وشياو جيا.
“ما الذي كان ذلك؟”
حتى بعد مغادرتهم، لم يستطع هان فاي أن ينسى تلك الفتاة. كانت صغيرة، رغم أنها كانت مغطاة بالدماء، إلا أنها كانت تحاول قول شيء له.
ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. لم يكن يرغب سوى في الاهتمام بشؤونه الخاصة.
“استفق!” ربّتت لي غوو إر على كتفيه. “الحي طبيعي في النهار. الأشباح تظهر ليلًا. لا تيأس إن لم تجد ما تبحث عنه الآن، يمكننا العودة عند حلول الظلام.”
قال هان فاي بصوت ناعم: “هل تمانع لو ألقيت نظرة على منزلك؟ نحن نزور كل البيوت لأن بعض الأطفال اختفوا مؤخرًا.”
صعد الثلاثة إلى الطابق الخامس. انتهت الشموع البيضاء عند باب إحدى الشقق.
فصل مدعوم
“شموع بيضاء، نقود ورقية بيضاء، عروسان باللون الأبيض، دعوة زفاف بيضاء… ما الذي يحدث هنا؟” تراجع شياو جيا خطوة للخلف وهو ينظر إلى الزينة. اقتربت لي غوو إر وطرقت الباب، وسرعان ما فُتح من تلقاء نفسه. انبعثت رائحة لحم كثيفة، وسمع صوت طهي قادم من المطبخ.
“استفق!” ربّتت لي غوو إر على كتفيه. “الحي طبيعي في النهار. الأشباح تظهر ليلًا. لا تيأس إن لم تجد ما تبحث عنه الآن، يمكننا العودة عند حلول الظلام.”
“هل صاحب المنزل يطبخ فجراً؟ وكل الأطباق من اللحم؟” نظرت لي غوو إر داخل الشقة. كانت مزينة كغرفة زفاف، لكن كل شيء فيها بالأبيض والأسود.
“من الذي تبحث عنه؟”
“هل يوجد أحد هنا؟ نود أن نسألك شيئًا.” تسللت لي غوو إر إلى الداخل. تفحّصت بطاقات الدعوة البيضاء على الأرض، والصورة الكبيرة بالأبيض والأسود للعروسين في غرفة النوم.
حتى بعد مغادرتهم، لم يستطع هان فاي أن ينسى تلك الفتاة. كانت صغيرة، رغم أنها كانت مغطاة بالدماء، إلا أنها كانت تحاول قول شيء له.
أسفل الصورة، كان هناك شخص ممدد على سرير الزفاف، مغطى بالكامل. لم يتحرك مطلقًا. وكان له شكل بشري مبهم…
ثم دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. لم يكن يرغب سوى في الاهتمام بشؤونه الخاصة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل عشت هنا دائمًا؟”
فصل مدعوم
“هل اشترى أحدهم المنزل المسكون عن قصد؟” نظر هان فاي إلى الشموع البيضاء المصفوفة على الأرض. “وهو من أعدّ كل هذا؟”
“لقد عشت هنا منذ قرابة أربعين عامًا. سكنت هذا المكان منذ بُني الحي. هل لديك مشكلة؟” كانت بقع الشيخوخة تملأ وجهه، وكان يبدو في نهاية عمره، ومع ذلك لم يكن يهتم بصحته. كانت الغرفة مليئة بعلب الكحول وأعقاب السجائر.
