Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 694

694

694

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فو شينغ! صرخ هان فاي على المرآة، لكن الشاب لم يتحرك. ذلك الشاب المنكمش لم يكن مجرد شظية من ذكريات فو شينغ، بل كان فو شينغ الحقيقي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَم

مع تلك الضربة، بدأت الجثث التي تشكّل المبنى الثامن بالتحول. صارت غاضبة، وكأن أحدهم دمّر أملها الأخير. عيون الجدران انفتحت، الجروح نزفت، والأرواح الميتة رمقت هان فاي بنظرات كره.

الفصل 694: اللقاء من جديد

حدّق فو شينغ في الشاشة طويلاً، ثم أجاب أخيرًا. وصوت تنفسه الضعيف سُمع من الطرف الآخر…

ترجمة: Arisu san

أنت تعرفني! تناولنا الطعام معًا، وأطعمنا القطط الضالة في ذلك المتنزه الصغير!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أعتقد أنني فهمت فخ الفراشة الآن. أدرك هان فاي النقطة الأساسية. الحلم بارع في التلاعب. يمكنه خلق الكوابيس… وكذلك الأحلام الجميلة. لا بد أنه نزع أحلام الطاقم والأطباء الجميلة، واستخدمها لصنع هذه المرآة.

كان طقس البعث يحتاج إلى ثمانية عناصر. وكان أهمها مرآة تتضمّن خريطة الأبراج الفلكية الخاصة بالفرد. تلك المرآة كانت تعكس الماضي، وتفصل بين الأحلام والواقع. كانت أداة حيوية في الطقس.

كان الحلم قد أوجد توازنًا فريدًا. العالم البشري فوق، والعالم الغامض أسفل، والوحدة بينهما كانت عبر أجمل ما في الإنسانية. الأمل واليأس يتعايشان. والأجمل من ذلك؟ كل هذا الجمال لا علاقة له بفو شينغ.

لماذا قد يوجد فتى داخل المرآة؟ اقترب شياو جيا من هان فاي وهمس.

“أحتاجك أن تتراجع خطوة إلى الوراء. سأطعن المرآة بسكيني. حاول أن تمسك بها إن استطعت.” لم يكن هان فاي من أولئك الذين يستسلمون بسهولة. رفع سكينRIPمن جديد، وبدأ الجميع في النصل يضربون سطح المرآة. الضوء الساطع المنبعث من السكين بدا وكأنه خيط نجاة يمده الجميع نحو فو شينغ.

على ما يبدو، عندما يموت الإنسان، يبقى جزء من روحه داخل المرآة التي كان يستخدمها أكثر من غيرها وهو على قيد الحياة. ويبدو أن هذا هو الحال هنا. وقف وورم إلى الجانب الآخر من هان فاي. ومنذ أن رأى الندوب التي تغطي ذراعيه، شعر بتقارب عميق نحوه.

استنشق نفسًا عميقًا وتجاهل الرائحة الكريهة في المكان. غرست أصابعه في الأجساد المتحللة بينما اقترب من المرآة.

لكن هان فاي لم يُعرهم اهتمامًا وتابع التقدّم مسترشدًا بالخيط الأحمر.

مستشفى الجراحة التجميلية مزيّن كضريح. والمباني الثمانية تمثل العناصر الثمانية. يبدو أن الحلم يريد إتمام طقس البعث هنا…

مستشفى الجراحة التجميلية مزيّن كضريح. والمباني الثمانية تمثل العناصر الثمانية. يبدو أن الحلم يريد إتمام طقس البعث هنا…

لماذا قد يوجد فتى داخل المرآة؟ اقترب شياو جيا من هان فاي وهمس.

كان هان فاي يعتقد في البداية أن “فو شينغ” اختير من قبل المدراء الثلاث للمدينة الترفيهية، لكنه بدأ يُدرك الآن أن الحلم نفسه يستهدف فو شينغ أيضًا. يبدو أن فو شينغ كان “نتاجًا” لمفاوضات وتسويات بين جميع المدراء.

فو شينغ! صرخ هان فاي على المرآة، لكن الشاب لم يتحرك. ذلك الشاب المنكمش لم يكن مجرد شظية من ذكريات فو شينغ، بل كان فو شينغ الحقيقي.

انهار قبو المبنى السابع، وكانت “دو جينغ” مسؤولة عن إعادة بنائه. ولسوء الحظ، وقعت تحت سيطرة الحلم. المستشفى بُني على الصورة التي أرادها الحلم. الجثث التي لا حصر لها أصبحت تمثل المبنى الثامن. اليأس والمشاعر السلبية كانت تتخمّر هناك. بدا أنه يمثل العالم الغامض. أما سطح المبنى الثامن، فكان هو نفسه المبنى السابع النظيف، الذي يرمز للشفاء، والأمل، والموت. المرضى المتعافون يغادرون مبتسمين برفقة عائلاتهم، وأولئك الذين لم يُكتب لهم النجاة يُنقلون إلى الأسفل. أجسادهم الميتة أصبحت طوبًا يُشيّد به العالم الغامض.

لا يبدو أن أمامنا الكثير من الوقت. حمل شياو جيا “فو تيان” الصغير. تعاونوا معًا ووضعوه أمام المرآة الضخمة. وقبل أن يقول هان فاي شيئًا، اندفع فو تيان نحوها منهارًا، يصرخ باسم أخيه.

تسلق هان فاي فوق الجثث، ممسكًا بالشعر الأسود المتدلّي في الهواء، إلى أن وصل إلى النقطة التي تربط بين المبنيين السابع والثامن.

“لا أستطيع رؤيتك.” ضغط فو شينغ يده على السطح. “أستطيع رؤية كل الأشباح، لكن لا أراك أنت… ولا أرى أمي.”

استنشق نفسًا عميقًا وتجاهل الرائحة الكريهة في المكان. غرست أصابعه في الأجساد المتحللة بينما اقترب من المرآة.

الحلم انتزع أجمل الذكريات وصنع بها مرآة لحبس روحه. وأنا حاولت استخدام الإنسانية لتمزيقها. لمس سطح المرآة. رمق الشاب المنكمش في الزاوية. شعر وكأنه عاد إلى عالم الذكريات الأخير.

سمع الشاب في المرآة الصوت. استدار مبتعدًا، وانكمش في الزاوية، مدسوس الرأس بين ركبتيه. لم يكن يجرؤ على مواجهة العالم الخارجي، ولا على مغادرة المرآة.

أشعر أنني أغفلت أمرًا ما… وبينما همّ بالرحيل، لمح من زاوية عينه سلسلة معلقة حول عنق الشاب. كانت سلسلة غلاف هاتف. ركبتي الشاب كانتا متلاصقتين، وشيء ما عالق بينهما.

فو شينغ؟ توقّف هان فاي أمام المرآة العملاقة. وعندما وقعت عيناه على الشاب بداخلها، بدأت شظايا الذكريات المبعثرة في ذهنه تتجمّع ببطء. الشاب في المرآة كان يشبه فو شينغ الذي رآه في عالم الذاكرة السابق. وكأن كل شيء عاد إلى لحظة لقائهما الأول. فو شينغ أغلق على نفسه الباب، ورفض التواصل مع أي أحد. كان العالم معاديًا له، وواجهه وحيدًا.

لماذا قد يوجد فتى داخل المرآة؟ اقترب شياو جيا من هان فاي وهمس.

فو شينغ! صرخ هان فاي على المرآة، لكن الشاب لم يتحرك. ذلك الشاب المنكمش لم يكن مجرد شظية من ذكريات فو شينغ، بل كان فو شينغ الحقيقي.

“أحتاجك أن تتراجع خطوة إلى الوراء. سأطعن المرآة بسكيني. حاول أن تمسك بها إن استطعت.” لم يكن هان فاي من أولئك الذين يستسلمون بسهولة. رفع سكينRIPمن جديد، وبدأ الجميع في النصل يضربون سطح المرآة. الضوء الساطع المنبعث من السكين بدا وكأنه خيط نجاة يمده الجميع نحو فو شينغ.

أنت تعرفني! تناولنا الطعام معًا، وأطعمنا القطط الضالة في ذلك المتنزه الصغير!

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

مدّ يديه نحو المرآة، لكن سطحها البارد كان أشبه بقفص مغلق لا يُفتح. حتى صوته لم يخترق الحاجز.

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

المرآة تحتفظ بالروح فقط. الحلم يستطيع استخدام هذه المرآة للسيطرة على ذلك الشاب إلى أن يستولي عليه بالكامل. تحدثت “يان يوي” المصابة فجأة. كانت والدتها هي من تتحكم في جسدها قائلة: الحلم حضّر ثمانية أوانٍ لنفسه. يان يوي وفو شينغ اثنان منها. لكن فو شينغ مميز، لأن المدراء الآخرين كانوا يقدرونه أيضًا.

وكيف تعلمين كل هذا؟

المرآة المعلّقة فوق هاوية الجحيم كانت قفصًا لروح فو شينغ، وهي أيضًا مزيج من أجمل ذكريات الموتى. وأي ضرر يُصيبها، يُعدّ تدميرًا لذكرياتهم الجميلة. ولهذا، يجنّ جنونهم فورًا.

التقيت به في المنتزه ليلًا. البشر والأشباح أرادوا صبّ أفكارهم في هذا الطفل ليصبح مالك المنتزه الجديد. بدت نظرة يان يوي قاتمة وهي تتابع، المجمع السكني ومستشفى الجراحة التجميلية، وإضافة إلى هذين المكانين، هناك ستة أماكن أخرى في المدينة أخفى فيها الحلم أوانيه. إن أردت إيقاف طقسه، فعليك تدمير كل الأواني.

هان فاي، علينا الانسحاب! كان شياو جيا الأقرب إليه. ما مرّ به مؤخرًا كان يفوق كل كوابيسه.

كان الحلم ماكرًا للغاية. لقد أعدّ ثمانية نسخ احتياطية.

رنّت نغمة مألوفة داخل المرآة وخارجها. ارتعش جسد فو شينغ… كانت هذه أول استجابة له تجاه العالم الخارجي. رفع عينيه ببطء، وتطلع إلى المتصل على شاشة الهاتف. وبعد لحظة صمت، تغيّرت نظرته. أمسك بالهاتف ونهض واقفًا. تطلع حوله. في تلك اللحظة، بدا كطفل ضائع… طفل عادي تمامًا.

لا يبدو أن أمامنا الكثير من الوقت. حمل شياو جيا “فو تيان” الصغير. تعاونوا معًا ووضعوه أمام المرآة الضخمة. وقبل أن يقول هان فاي شيئًا، اندفع فو تيان نحوها منهارًا، يصرخ باسم أخيه.

ترجمة: Arisu san

كان مجرد طفل. انفصل عن والدته، وعاش بين الهاربين. كان يكبت مشاعره، لكن عندما رأى شقيقه الوحيد، انهار ضعفه. بكى فو تيان بحرقة، وانهار عندما رأى أخاه محاصرًا داخل المرآة.

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

أمي كانت تبحث عنك! كذبت علي وقالت إنك سافرت للدراسة في الخارج! كانت تُجري مكالمات كثيرة ليلًا لتبحث عنك. إنها تشتاق إليك كثيرًا!

وماذا عنك؟

اهتز صوته الطفولي. وتشنّجت أذنا الشاب داخل المرآة، لكنه لم يتحرك أكثر من ذلك.

أشعر أنني أغفلت أمرًا ما… وبينما همّ بالرحيل، لمح من زاوية عينه سلسلة معلقة حول عنق الشاب. كانت سلسلة غلاف هاتف. ركبتي الشاب كانتا متلاصقتين، وشيء ما عالق بينهما.

أخي! ومع ارتفاع صوت فو تيان، تحطّمت سكينة المستشفى. ديدان زحفت من الطوب المصنوع من الجثث، والشعر المتدلّي بدأ يتمايل رغم انعدام الرياح تحت الأرض.

بدأ المبنى الثامن يتغير. الجثث ثقبتها خصلات الشعر. صدورهم بدأت ترتفع وتنخفض. وبعد أن ارتبطوا ببعضهم، بدا وكأن المبنى يتنفس.

الحلم نصب فخاخًا حول كل طقس بعث. فخ يان يوي هو الفراشة التي تدخل أحلام الناس. لا أعلم ما هو الفخ في هذا المكان. انتبهوا. وبعد قول ذلك، أمسكت والدة يان يوي بذراع “الدماغ السابق” وأشارت إليه بالتراجع.

ما هذه المرآة التي لا يقطعها حتى R.I.P؟

كان فو تيان الصغير يجهل كل ذلك. عاش خائفًا طوال الطريق، وعندما رأى أخاه، انفجر قلقه المكبوت. كان يريد أن يكون معه. بعد أن رحل والده، أصبح شقيقه سند الأسرة. كانا قد وعدا بأن يعتنيا بأمهما معًا، لكن شقيقه هرب واختفى بين الناس. لم يفهم السبب، لكنه لم يسأل كي لا يُحزن والدته.

“نعم. هناك مرآة تفصل بيننا. أستطيع رؤيتك، لكنك لا تستطيع رؤيتي. ومع ذلك، حتى وأنت في الظلام… أريدك أن تنهض مجددًا.”

أخوك له أسبابه. لقد اختار بين البشر والأشباح، واختار المدينة على حساب البيت. بوجه ما، لم يكن شخصًا سيئًا. على الأقل، مقارنة بي، كان شخصًا جيدًا. أظهر هذا العالم كل شيء لهان فاي. وكأن هذا كان توسُّل فو شينغ الأخير إليه.

كان مجرد طفل. انفصل عن والدته، وعاش بين الهاربين. كان يكبت مشاعره، لكن عندما رأى شقيقه الوحيد، انهار ضعفه. بكى فو تيان بحرقة، وانهار عندما رأى أخاه محاصرًا داخل المرآة.

لا حاجة للعودة إلى طريق خاطئ. أعلم أن شقّ طريق جديد أمر صعب. سأواجه عوائق قديمة وجديدة، لكن لا يمكنني الاستسلام لمجرد أنه صعب.

أعتقد أنني فهمت فخ الفراشة الآن. أدرك هان فاي النقطة الأساسية. الحلم بارع في التلاعب. يمكنه خلق الكوابيس… وكذلك الأحلام الجميلة. لا بد أنه نزع أحلام الطاقم والأطباء الجميلة، واستخدمها لصنع هذه المرآة.

بدأ المبنى الثامن يتغير. الجثث ثقبتها خصلات الشعر. صدورهم بدأت ترتفع وتنخفض. وبعد أن ارتبطوا ببعضهم، بدا وكأن المبنى يتنفس.

الفصل 694: اللقاء من جديد

سحب هان فاي “فو تيان” إلى الخلف، وأخرج “R.I.P”. كانت أفكاره بسيطة: بما أن الحلم حبس روح فو شينغ في المرآة، فإنه سيشقّها بسيفه.

رنّت نغمة مألوفة داخل المرآة وخارجها. ارتعش جسد فو شينغ… كانت هذه أول استجابة له تجاه العالم الخارجي. رفع عينيه ببطء، وتطلع إلى المتصل على شاشة الهاتف. وبعد لحظة صمت، تغيّرت نظرته. أمسك بالهاتف ونهض واقفًا. تطلع حوله. في تلك اللحظة، بدا كطفل ضائع… طفل عادي تمامًا.

نصل R.I.P يصبح أكثر حدة كلما زادت خطايا الهدف. هذه المرآة ارتكبت جرائم قتل لا تُحصى، لذا يجب أن يقطعها بسهولة.

تسارعت تحوّلات المبنى الثامن. هذا المكان جمع طاقم المستشفى ومرضاه. عددهم مهول. حتى وإن كانوا مجرد “ندم متحرّك” من أدنى مستوى، فبإمكانهم قتل الجميع عدا هان فاي بسهولة.

أعتقد أنني فهمت فخ الفراشة الآن. أدرك هان فاي النقطة الأساسية. الحلم بارع في التلاعب. يمكنه خلق الكوابيس… وكذلك الأحلام الجميلة. لا بد أنه نزع أحلام الطاقم والأطباء الجميلة، واستخدمها لصنع هذه المرآة.

هان فاي، علينا الانسحاب! كان شياو جيا الأقرب إليه. ما مرّ به مؤخرًا كان يفوق كل كوابيسه.

تسارعت تحوّلات المبنى الثامن. هذا المكان جمع طاقم المستشفى ومرضاه. عددهم مهول. حتى وإن كانوا مجرد “ندم متحرّك” من أدنى مستوى، فبإمكانهم قتل الجميع عدا هان فاي بسهولة.

خذ فو تيان معك. عودوا إلى السطح أولًا!

فو شينغ! صرخ هان فاي على المرآة، لكن الشاب لم يتحرك. ذلك الشاب المنكمش لم يكن مجرد شظية من ذكريات فو شينغ، بل كان فو شينغ الحقيقي.

وماذا عنك؟

تلاشت صورة الشاشة، وخرج صوت مرتجف: “أين أنت؟”

اتركني! أمسك هان فاي بالسكين، واندفع بروحه مع كل من داخل مقبضه. ركّز قواه.

على ما يبدو، عندما يموت الإنسان، يبقى جزء من روحه داخل المرآة التي كان يستخدمها أكثر من غيرها وهو على قيد الحياة. ويبدو أن هذا هو الحال هنا. وقف وورم إلى الجانب الآخر من هان فاي. ومنذ أن رأى الندوب التي تغطي ذراعيه، شعر بتقارب عميق نحوه.

ومض ضوء باهر في المبنى تحت الأرض. تجسّدت به إنسانية البشرية في نصل ساطع شقّ سطح المرآة. استخدم هان فاي كل طاقته، لكن المرآة لم تتحطّم كما توقّع. رفع رأسه بدهشة. لاحظ أن سطح المرآة تموّج. سيف R.I.P اخترقها، لكنه لم يُحطمها، بل بدأ بالاندماج معها. ومع دخول النصل في المرآة، بدأت وجوه غريبة تظهر على سطحها. لم تكن تعكس ألمًا أو يأسًا، بل ابتسامة وطمأنينة.

كان الحلم قد أوجد توازنًا فريدًا. العالم البشري فوق، والعالم الغامض أسفل، والوحدة بينهما كانت عبر أجمل ما في الإنسانية. الأمل واليأس يتعايشان. والأجمل من ذلك؟ كل هذا الجمال لا علاقة له بفو شينغ.

ما هذه المرآة التي لا يقطعها حتى R.I.P؟

كان فو تيان الصغير يجهل كل ذلك. عاش خائفًا طوال الطريق، وعندما رأى أخاه، انفجر قلقه المكبوت. كان يريد أن يكون معه. بعد أن رحل والده، أصبح شقيقه سند الأسرة. كانا قد وعدا بأن يعتنيا بأمهما معًا، لكن شقيقه هرب واختفى بين الناس. لم يفهم السبب، لكنه لم يسأل كي لا يُحزن والدته.

مع تلك الضربة، بدأت الجثث التي تشكّل المبنى الثامن بالتحول. صارت غاضبة، وكأن أحدهم دمّر أملها الأخير. عيون الجدران انفتحت، الجروح نزفت، والأرواح الميتة رمقت هان فاي بنظرات كره.

الحلم انتزع أجمل الذكريات وصنع بها مرآة لحبس روحه. وأنا حاولت استخدام الإنسانية لتمزيقها. لمس سطح المرآة. رمق الشاب المنكمش في الزاوية. شعر وكأنه عاد إلى عالم الذكريات الأخير.

أعتقد أنني فهمت فخ الفراشة الآن. أدرك هان فاي النقطة الأساسية. الحلم بارع في التلاعب. يمكنه خلق الكوابيس… وكذلك الأحلام الجميلة. لا بد أنه نزع أحلام الطاقم والأطباء الجميلة، واستخدمها لصنع هذه المرآة.

تحمّلت الكثير. ربما هذا هو قدر أولئك المختارين من قبل الصندوق الأسود.

المرآة المعلّقة فوق هاوية الجحيم كانت قفصًا لروح فو شينغ، وهي أيضًا مزيج من أجمل ذكريات الموتى. وأي ضرر يُصيبها، يُعدّ تدميرًا لذكرياتهم الجميلة. ولهذا، يجنّ جنونهم فورًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان الحلم قد أوجد توازنًا فريدًا. العالم البشري فوق، والعالم الغامض أسفل، والوحدة بينهما كانت عبر أجمل ما في الإنسانية. الأمل واليأس يتعايشان. والأجمل من ذلك؟ كل هذا الجمال لا علاقة له بفو شينغ.

تلاشت صورة الشاشة، وخرج صوت مرتجف: “أين أنت؟”

العالم البشري الذي أراد إنقاذه لم يحبه، وتركه يغرق في أعمق يأس. ولهذا لم يستجب الشاب في المرآة لأي صوت خارجي.

“نعم، أنا.”

الحلم انتزع أجمل الذكريات وصنع بها مرآة لحبس روحه. وأنا حاولت استخدام الإنسانية لتمزيقها. لمس سطح المرآة. رمق الشاب المنكمش في الزاوية. شعر وكأنه عاد إلى عالم الذكريات الأخير.

هان فاي، علينا الانسحاب! كان شياو جيا الأقرب إليه. ما مرّ به مؤخرًا كان يفوق كل كوابيسه.

تحمّلت الكثير. ربما هذا هو قدر أولئك المختارين من قبل الصندوق الأسود.

استنشق نفسًا عميقًا وتجاهل الرائحة الكريهة في المكان. غرست أصابعه في الأجساد المتحللة بينما اقترب من المرآة.

كان لدى هان فاي كلمات أخرى، لكن المبنى تغيّر بالكامل. لو بقي أكثر، فلن تقدر حتى شو تشين على إنقاذه.

تحمّلت الكثير. ربما هذا هو قدر أولئك المختارين من قبل الصندوق الأسود.

أشعر أنني أغفلت أمرًا ما… وبينما همّ بالرحيل، لمح من زاوية عينه سلسلة معلقة حول عنق الشاب. كانت سلسلة غلاف هاتف. ركبتي الشاب كانتا متلاصقتين، وشيء ما عالق بينهما.

تلاشت صورة الشاشة، وخرج صوت مرتجف: “أين أنت؟”

تذكّر هان فاي آخر لقاء له مع فو شينغ. وبعد تردد، صرخ: شياو يو! أعطيني هاتفك!

“أنا خارج المرآة. كنت أراقبك.”

ناولته شياو يو هاتف والدتها الملطّخ بالدم. حاول هان فاي تذكّر ذلك الرقم الأخير. انضمت قطع الذاكرة. أدخل الرقم. وسرعان ما اتصل الخط.

أخوك له أسبابه. لقد اختار بين البشر والأشباح، واختار المدينة على حساب البيت. بوجه ما، لم يكن شخصًا سيئًا. على الأقل، مقارنة بي، كان شخصًا جيدًا. أظهر هذا العالم كل شيء لهان فاي. وكأن هذا كان توسُّل فو شينغ الأخير إليه.

رنّت نغمة مألوفة داخل المرآة وخارجها. ارتعش جسد فو شينغ… كانت هذه أول استجابة له تجاه العالم الخارجي. رفع عينيه ببطء، وتطلع إلى المتصل على شاشة الهاتف. وبعد لحظة صمت، تغيّرت نظرته. أمسك بالهاتف ونهض واقفًا. تطلع حوله. في تلك اللحظة، بدا كطفل ضائع… طفل عادي تمامًا.

مستشفى الجراحة التجميلية مزيّن كضريح. والمباني الثمانية تمثل العناصر الثمانية. يبدو أن الحلم يريد إتمام طقس البعث هنا…

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

رنّت نغمة مألوفة داخل المرآة وخارجها. ارتعش جسد فو شينغ… كانت هذه أول استجابة له تجاه العالم الخارجي. رفع عينيه ببطء، وتطلع إلى المتصل على شاشة الهاتف. وبعد لحظة صمت، تغيّرت نظرته. أمسك بالهاتف ونهض واقفًا. تطلع حوله. في تلك اللحظة، بدا كطفل ضائع… طفل عادي تمامًا.

حدّق فو شينغ في الشاشة طويلاً، ثم أجاب أخيرًا. وصوت تنفسه الضعيف سُمع من الطرف الآخر…

تسلق هان فاي فوق الجثث، ممسكًا بالشعر الأسود المتدلّي في الهواء، إلى أن وصل إلى النقطة التي تربط بين المبنيين السابع والثامن.

تفوه فو شنغ بأول كلماته: “أأنت؟”

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

“نعم، أنا.”

اتركني! أمسك هان فاي بالسكين، واندفع بروحه مع كل من داخل مقبضه. ركّز قواه.

تلاشت صورة الشاشة، وخرج صوت مرتجف: “أين أنت؟”

كان فو تيان الصغير يجهل كل ذلك. عاش خائفًا طوال الطريق، وعندما رأى أخاه، انفجر قلقه المكبوت. كان يريد أن يكون معه. بعد أن رحل والده، أصبح شقيقه سند الأسرة. كانا قد وعدا بأن يعتنيا بأمهما معًا، لكن شقيقه هرب واختفى بين الناس. لم يفهم السبب، لكنه لم يسأل كي لا يُحزن والدته.

“أنا خارج المرآة. كنت أراقبك.”

أخوك له أسبابه. لقد اختار بين البشر والأشباح، واختار المدينة على حساب البيت. بوجه ما، لم يكن شخصًا سيئًا. على الأقل، مقارنة بي، كان شخصًا جيدًا. أظهر هذا العالم كل شيء لهان فاي. وكأن هذا كان توسُّل فو شينغ الأخير إليه.

خرج فو شينغ من الظلام، دون أن يعرف أين يقع السطح. بدا أن العالم داخل المرآة غارق تمامًا في الظلام.

أعتقد أنني فهمت فخ الفراشة الآن. أدرك هان فاي النقطة الأساسية. الحلم بارع في التلاعب. يمكنه خلق الكوابيس… وكذلك الأحلام الجميلة. لا بد أنه نزع أحلام الطاقم والأطباء الجميلة، واستخدمها لصنع هذه المرآة.

“لا بأس، لا تقلق. فقط اتبع تعليماتي. واصل التقدم… نعم، هكذا.” جاء صوت هان فاي من الهاتف. تمامًا كما في السابق، بدأ الشاب يتحرك ببطء نحو المرآة بمساعدة هان فاي. ولامست يده سطح المرآة. “أأنت خارجها؟”

أنت تعرفني! تناولنا الطعام معًا، وأطعمنا القطط الضالة في ذلك المتنزه الصغير!

“نعم. هناك مرآة تفصل بيننا. أستطيع رؤيتك، لكنك لا تستطيع رؤيتي. ومع ذلك، حتى وأنت في الظلام… أريدك أن تنهض مجددًا.”

بدأ المبنى الثامن يتحوّل. أمسكت أيدي الموتى بساقي هان فاي، لكنه لم يتحرّك. حدّق في الشاب داخل المرآة، ورفع الهاتف إلى أذنه. استمر رنين الهاتف.

من خلال بضع كلمات بسيطة، تأكد هان فاي أن فو شينغ الذي بداخل المرآة هو نفس فو شينغ الذي تفاعل معه في عالم الذاكرة السابق.

كان الحلم قد أوجد توازنًا فريدًا. العالم البشري فوق، والعالم الغامض أسفل، والوحدة بينهما كانت عبر أجمل ما في الإنسانية. الأمل واليأس يتعايشان. والأجمل من ذلك؟ كل هذا الجمال لا علاقة له بفو شينغ.

“لا أستطيع رؤيتك.” ضغط فو شينغ يده على السطح. “أستطيع رؤية كل الأشباح، لكن لا أراك أنت… ولا أرى أمي.”

فو شينغ؟ توقّف هان فاي أمام المرآة العملاقة. وعندما وقعت عيناه على الشاب بداخلها، بدأت شظايا الذكريات المبعثرة في ذهنه تتجمّع ببطء. الشاب في المرآة كان يشبه فو شينغ الذي رآه في عالم الذاكرة السابق. وكأن كل شيء عاد إلى لحظة لقائهما الأول. فو شينغ أغلق على نفسه الباب، ورفض التواصل مع أي أحد. كان العالم معاديًا له، وواجهه وحيدًا.

“أحتاجك أن تتراجع خطوة إلى الوراء. سأطعن المرآة بسكيني. حاول أن تمسك بها إن استطعت.” لم يكن هان فاي من أولئك الذين يستسلمون بسهولة. رفع سكينRIPمن جديد، وبدأ الجميع في النصل يضربون سطح المرآة. الضوء الساطع المنبعث من السكين بدا وكأنه خيط نجاة يمده الجميع نحو فو شينغ.

نصل R.I.P يصبح أكثر حدة كلما زادت خطايا الهدف. هذه المرآة ارتكبت جرائم قتل لا تُحصى، لذا يجب أن يقطعها بسهولة.

“أنا خارج المرآة. كنت أراقبك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط