Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 710

710
PDF

710

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل أتيت لإنقاذنا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

الأرواح الجميلة كانت الألوان، أما الأطفال حديثو الولادة فكانوا اللوحة القماشية. لقد أتمّ الحلم كل ما يلزم للطقس.

الفصل 710: الحياة والموت

لم يكن هان فاي ساذجًا. ما إن دخل المستشفى حتى بدأ يجمع المعلومات. في هذا العصر الفوضوي، لم تعد خطايا المستشفيات الخاصة تثير الاستغراب. فالوحوش خرجت من الظل، وأخذت تخطف البشر علنًا.

ترجمة: Arisu san

صرخت شياو خه عندما رأت الشيخ: “العم يينغ!” كان قد سُحب من قبل الوحش البطني، ثم اختفى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سألها هان فاي: “وماذا عن الطقس الثاني؟”

حينما رأت شياو خه “هان فاي”، أبصرت الأمل في عينيه؛ ولكن ما لبث أن تبدّد ذلك الأمل عندما لمحت “الخطيئة الكبرى” خلفه. ارتجفت شياو خه، التي كانت قد أفلتت للتو من المشرحة، وتراجعت إلى الوراء، قابضة على بطاقة التعريف التي منحها إياها العم “يينغ”.

كانت صادقة تمامًا، فقد كانت امرأة ذكية، وتدعم من ترى فيه الأمل الأكبر للنجاة.

قال هان فاي مبتسمًا وهو يمسك بمقبض سكينه:
“لا تخافي… لا أبدو شريرًا، أليس كذلك؟”

أجابت شياو خه: “هناك طابق آخر تحت الأرض، وعادة ما يمنعنا رئيس القسم من دخوله.”

شق نصل السكين ظلمة الليل، مغروزًا في الفراغ إلى جانب رأس شياو خه، لكنه لم يكن يهدف إلى إيذائها؛ بل هاجم الوحش الواقف خلفها. تناثرت الدماء في كل اتجاه. وعندما التفتت شياو خه، رأت الوحش البطني ممددًا جثة هامدة، بينما وقف هان فاي فوقه، مشعًا بضوء الإنسانية.

ارتجّت آذان هان فاي من شدّة الصوت. التفت ليرى مصدره. إلى جانب المشرحة وجناح الولادة، كان هناك مصنع للأعضاء البشرية. يُختطف البشر، يُجردون من أسمائهم، أعمارهم، وإنسانيتهم. يتم تصفية الأجساد، ومن يجتز المراحل يُستخدم كوعاء لأجزاء الحلم. أما من يفشل، فيُحول إلى وحش بطني.

قالت شياو خه وقد ارتجفت نبرتها:
“أأنت من جعل الممر الشرقي آمنًا بقتلك جميع الوحوش؟”

سألها هان فاي: “وهل لا يزال رئيس القسم على قيد الحياة؟”

كانت تخشى أن يكون المستشفى كله قد تفسخ وابتُلع بالفساد، لكن ظهور هان فاي منحها بصيص نور.

حينما رأت شياو خه “هان فاي”، أبصرت الأمل في عينيه؛ ولكن ما لبث أن تبدّد ذلك الأمل عندما لمحت “الخطيئة الكبرى” خلفه. ارتجفت شياو خه، التي كانت قد أفلتت للتو من المشرحة، وتراجعت إلى الوراء، قابضة على بطاقة التعريف التي منحها إياها العم “يينغ”.

“هل أتيت لإنقاذنا؟”

ارتجّت آذان هان فاي من شدّة الصوت. التفت ليرى مصدره. إلى جانب المشرحة وجناح الولادة، كان هناك مصنع للأعضاء البشرية. يُختطف البشر، يُجردون من أسمائهم، أعمارهم، وإنسانيتهم. يتم تصفية الأجساد، ومن يجتز المراحل يُستخدم كوعاء لأجزاء الحلم. أما من يفشل، فيُحول إلى وحش بطني.

ابتسم هان فاي مجيبًا:
“لا أظن أن هناك من يتجوّل في هذه المدينة منقذًا الناس سواي.”

نظرت شياو خه حولها، ثم أشارت إلى بركة دم عند الباب قائلة: “ها هو هناك.”

وفي تلك اللحظة، اندفع المواطنون الذين أنقذهم هان فاي إلى داخل الممر. لم يجرؤ أحد منهم على الابتعاد عنه. معظمهم شاهدوا الفيديو الذي تحدثت فيه عائلة هان فاي عنه باتهامات صادمة، لكنّ من اقترب منه شعر أن تلك الادعاءات لا تعني شيئًا. هان فاي كان دومًا في مقدّمة المجموعة، يحيطهم بالحماية. وكانوا يستمدون منه الإلهام والأمل. فبينما كان الناجون يحدّقون في هان فاي، كان هو يحدق في الظلام — وتلك هي الفجوة بينه وبينهم.

أجابت شياو خه: “هناك طابق آخر تحت الأرض، وعادة ما يمنعنا رئيس القسم من دخوله.”

سأله هان فاي وهو يشير إلى البطاقة في كاحلها:
“ما هذه البطاقة؟ ومن أعطاك إياها؟”

ربما لم يفقد “يراعة” تلك الشرانق، بل أن “فو شينغ” هو من استولى عليها واحتفظ بها هناك.

أجابت شياو خه:
“هذه بطاقة تعريف للموتى في المشرحة. الذي أعطاني إياها يُدعى ليو يينغ شيونغ. صدقني، رغم أنه ميت، إلا أنه مختلف عن باقي الأشباح! لم يؤذِ أحدًا، بل أنقذ العديد من الأرواح البريئة والبشر أيضًا!”

بمساعدة “شو تشين” و”الخطيئة الكبرى”، سيطر هان فاي بسرعة على المشرحة. التهم المواطنون الفريدون الوحوش والأشباح فيها. الأشباح العادية لم تكن تساعد “الخطيئة الكبرى”، و”شو تشين” كانت بحاجة إلى لهيب “الكراهية الخالصة” الأسود.

كانت تأمل أن يذهب هان فاي لإنقاذ العم “يينغ” وبقية المرضى، لذا شرحت له كل شيء بوضوح.

سألها هان فاي: “وهل لا يزال رئيس القسم على قيد الحياة؟”

قال هان فاي بتأمل:
“أرغب حقًا في لقاء ملك الأشباح هذا.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

سار نحو المشرحة، وإذا برسم فراشة هائل يرتسم على الباب، وقد تكوّنت أجنحتها من بقع دم متيبسة. بدا أن “الحلم” قد عجّل في طقوسه، بسبب تدخلات هان فاي المتكررة.

هزّت رأسها بصمت.

حطّم “الخطيئة الكبرى” الباب الحديدي، فإذا بالمشرحة قد تحولت إلى جحيم حي. كل المرضى الذين تجرؤوا على المقاومة تمّ تثقيبهم. تلاشت ألوان أرواحهم، وسُرقت ذكرياتهم الثمينة على يد “الحلم”.

قالت: “أضافه لاحقًا. أثناء انتزاعه لأعضاء البشر، لاحظ الخوف من الموت في عيونهم، لكنه رأى أيضًا وهج الإنسانية. قبل الموت، يختلف الناس؛ بعضهم يتفتح كالزهور رغم النهاية. فتلك اللحظات الجميلة أسرّت الحلم. أراد أن يستخدم أجمل الأرواح ليصنع جسدًا جديدًا.”

صرخت شياو خه عندما رأت الشيخ:
“العم يينغ!”
كان قد سُحب من قبل الوحش البطني، ثم اختفى.

كانت صادقة تمامًا، فقد كانت امرأة ذكية، وتدعم من ترى فيه الأمل الأكبر للنجاة.

تساءل هان فاي:
“هل كان ذلك العجوز صاحب البطاقة؟”

قال ساخرًا: “الحلم أراد تنمية الشر والمأساة القصوى، لكنه لم يتوقع أن شخصًا طيبًا مثلي سيربي ‘الخطيئة الكبرى’.”

لم يكن العم يينغ يشبه ما تخيّله هان فاي عن ملك الأشباح، لكنه شعر بوجودٍ خفيّ من العالم الغامض فيه. لعلّ هذا العالم لا يسكنه اليأس فقط.

أجابت بهدوء: “حتى أجمل الألوان، تحتاج إلى قماش نقي.”

بمساعدة “شو تشين” و”الخطيئة الكبرى”، سيطر هان فاي بسرعة على المشرحة. التهم المواطنون الفريدون الوحوش والأشباح فيها. الأشباح العادية لم تكن تساعد “الخطيئة الكبرى”، و”شو تشين” كانت بحاجة إلى لهيب “الكراهية الخالصة” الأسود.

ارتجّت آذان هان فاي من شدّة الصوت. التفت ليرى مصدره. إلى جانب المشرحة وجناح الولادة، كان هناك مصنع للأعضاء البشرية. يُختطف البشر، يُجردون من أسمائهم، أعمارهم، وإنسانيتهم. يتم تصفية الأجساد، ومن يجتز المراحل يُستخدم كوعاء لأجزاء الحلم. أما من يفشل، فيُحول إلى وحش بطني.

سأل هان فاي مستغربًا:
“لماذا مشرحتكم بهذا الحجم؟ لقد زرت العديد من المستشفيات والمشارح من قبل.”

انحدر المسار إلى أسفل، وبدأ صدى بكاء أطفال يصل إلى آذانهم. كان الطابق المخفي يعجّ بالرضّع.

أجابت شياو خه:
“هناك طابق آخر تحت الأرض، وعادة ما يمنعنا رئيس القسم من دخوله.”

“ثماني طقوس، بأساليب مختلفة، وثمانية أجساد. لا عجب أن ‘فو شينغ’ وبقية المدراء عجزوا عن القضاء عليه تمامًا.”

سألها هان فاي:
“وهل لا يزال رئيس القسم على قيد الحياة؟”

“هل أتيت لإنقاذنا؟”

نظرت شياو خه حولها، ثم أشارت إلى بركة دم عند الباب قائلة:
“ها هو هناك.”

لم يكن هان فاي ساذجًا. ما إن دخل المستشفى حتى بدأ يجمع المعلومات. في هذا العصر الفوضوي، لم تعد خطايا المستشفيات الخاصة تثير الاستغراب. فالوحوش خرجت من الظل، وأخذت تخطف البشر علنًا.

استخدم هان فاي لمسة العمق الروحي وتفحّص بركة الدم، مؤكّدًا أن الدكتور وانغ قد مات.

صرخ بصوت مشوّه: “أنت من قادتهم إلى هنا! تستحقين الموت! كان عليّ دفنك تحت الأرض منذ أول يوم!”

“يبدو أننا مضطرون للاعتماد على أنفسنا.”
أشار بيده، فخرج كل من “تشاو قو” و”شان شان” من بين الحشود، وبدآ بجعل عائلتيهما تستهلك الوحوش لإنقاذ المرضى الأبرياء.

هزّت رأسها بصمت.

تمتم هان فاي وهو ينظر إلى المرضى:
“رؤية هؤلاء المرضى تبعث في قلبي الأمل. على الأقل، هناك أشباح ما تزال تسعى لحماية هذا العالم.”

سأله هان فاي وهو يشير إلى البطاقة في كاحلها: “ما هذه البطاقة؟ ومن أعطاك إياها؟”

فتح بابًا عميقًا في المشرحة، وتقدّم “الخطيئة الكبرى” ليقود الطريق، يتبعه هان فاي و”يان يوي”.

ربما لم يفقد “يراعة” تلك الشرانق، بل أن “فو شينغ” هو من استولى عليها واحتفظ بها هناك.

كانت يان يوي مذهولة بمدى ما بلغه هان فاي. لطالما أدهشها هذا الشاب، وهذه المرة شعرت لأول مرة أن إنسانًا حيًا يمكنه تحدي مدراء المدينة الترفيهية الأقوياء.

قالت والدة يان يوي: “الحلم أعدّ ثمانية أجساد مختلفة لثماني طقوس. الوحش المائي في بحيرة العقل يمثّل الخطيئة القصوى، والقبح، والمأساة. أما الطقوس هنا، فتمثّل الإمكانات اللامحدودة والمستقبل. هذا المستشفى هو مركز تجاربه البشرية. إنه يسعى لصنع جسد بشري مثالي.”

قال هان فاي:
“لماذا يجمع الحلم كل هذه الأجساد الحية؟ بحسب ما علمنا، هذا المستشفى كان يتاجر بالأعضاء البشرية. الحلم سيطر على المدير ومعظم المسؤولين، ووعدهم بالخلود مقابل ولائهم…”

لم يكن هان فاي ساذجًا. ما إن دخل المستشفى حتى بدأ يجمع المعلومات. في هذا العصر الفوضوي، لم تعد خطايا المستشفيات الخاصة تثير الاستغراب. فالوحوش خرجت من الظل، وأخذت تخطف البشر علنًا.

تساءل هان فاي: “هل كان ذلك العجوز صاحب البطاقة؟”

قالت والدة يان يوي:
“الحلم أعدّ ثمانية أجساد مختلفة لثماني طقوس. الوحش المائي في بحيرة العقل يمثّل الخطيئة القصوى، والقبح، والمأساة. أما الطقوس هنا، فتمثّل الإمكانات اللامحدودة والمستقبل. هذا المستشفى هو مركز تجاربه البشرية. إنه يسعى لصنع جسد بشري مثالي.”

لم يكن العم يينغ يشبه ما تخيّله هان فاي عن ملك الأشباح، لكنه شعر بوجودٍ خفيّ من العالم الغامض فيه. لعلّ هذا العالم لا يسكنه اليأس فقط.

كانت صادقة تمامًا، فقد كانت امرأة ذكية، وتدعم من ترى فيه الأمل الأكبر للنجاة.

توقفت آلات المصنع، وخرج رجل مغطى بوشوم الفراشات، متّصل بالآلات عبر لحمه. كأن عروق دمه قد تحوّلت إلى أسلاك.

صرخ هان فاي مستنكرًا:
“يصنع جسدًا مثاليًا؟! أجنون هذا؟ هل يظن البشر أحجية يمكن جمعها؟!”

صرخ هان فاي مستنكرًا: “يصنع جسدًا مثاليًا؟! أجنون هذا؟ هل يظن البشر أحجية يمكن جمعها؟!”

تابعت والدة يان يوي:
“إنه لا يريد الأعضاء البشرية بحد ذاتها، بل يزرع أجزاء منه في كل عضو ليربيها. وعندما يحين الوقت، يعيد تشكيل جسده منها.”

صرخ هان فاي مستنكرًا: “يصنع جسدًا مثاليًا؟! أجنون هذا؟ هل يظن البشر أحجية يمكن جمعها؟!”

سألها هان فاي:
“لكن حتى الآن، لم تخبريني ما هو ‘الحلم’ تحديدًا. هل تستطيعين وصفه؟”

لم يكن العم يينغ يشبه ما تخيّله هان فاي عن ملك الأشباح، لكنه شعر بوجودٍ خفيّ من العالم الغامض فيه. لعلّ هذا العالم لا يسكنه اليأس فقط.

هزّت رأسها بصمت.

لم يكن “فو شينغ” قد ساعد “هان فاي” بشكل مباشر، لكنه ترك له الكثير من الأشياء. إن استطاع “هان فاي” الاستفادة منها، فهذا جيد، وإن لم يفعل، فسيكون الأمر أفضل بالنسبة لـ”فو شينغ”، لأنه عندها سيتمكن من إحياء نفسه باستخدام جسد “هان فاي” واستعادة ممتلكاته.

ابتسم هان فاي وقال:
“لا بأس. لن أضغط عليكِ. وحين تحين الفرصة، سأدع ‘الخطيئة الكبرى’ تلتهم ‘الحلم’ أمامك، لكي لا تخشيه بعد ذلك.”

استخدم هان فاي لمسة العمق الروحي وتفحّص بركة الدم، مؤكّدًا أن الدكتور وانغ قد مات.

انحدر المسار إلى أسفل، وبدأ صدى بكاء أطفال يصل إلى آذانهم. كان الطابق المخفي يعجّ بالرضّع.

كانت صادقة تمامًا، فقد كانت امرأة ذكية، وتدعم من ترى فيه الأمل الأكبر للنجاة.

قال هان فاي بقلق:
“مواليد جُدد؟”

ابتسم هان فاي وقال: “لا بأس. لن أضغط عليكِ. وحين تحين الفرصة، سأدع ‘الخطيئة الكبرى’ تلتهم ‘الحلم’ أمامك، لكي لا تخشيه بعد ذلك.”

أجابت والدة يان يوي:
“هل تذكر ما قلتُه سابقًا؟ هناك طقسان في هذا المستشفى. الأول لجمع الأعضاء المنتشرة في المدينة. كان الحلم يخشى اكتشاف أمره من قبل المدراء الآخرين، فراح يشرّح جسده ويزرع أجزاؤه في أجساد الآخرين. وطالما أن هناك شخصًا يحمل جزءًا منه، فلن يموت.”

لكن هان فاي لم يتحرك… فمع وجود “الخطيئة الكبرى”، لم يكن هناك حاجة لذلك.

سألها هان فاي:
“وماذا عن الطقس الثاني؟”

هزّت رأسها بصمت.

قالت:
“أضافه لاحقًا. أثناء انتزاعه لأعضاء البشر، لاحظ الخوف من الموت في عيونهم، لكنه رأى أيضًا وهج الإنسانية. قبل الموت، يختلف الناس؛ بعضهم يتفتح كالزهور رغم النهاية. فتلك اللحظات الجميلة أسرّت الحلم. أراد أن يستخدم أجمل الأرواح ليصنع جسدًا جديدًا.”

قال هان فاي بتأمل: “أرغب حقًا في لقاء ملك الأشباح هذا.”

رمقت “RIP” بنظرة سريعة، ثم قالت:
“لكن ما علاقة ذلك بالمواليد الجدد؟”

صرخ صوت عميق مظلم: “ألم أقل أن لا أحد يدخل هنا دون إذني؟!”

أجابت بهدوء:
“حتى أجمل الألوان، تحتاج إلى قماش نقي.”

سأل هان فاي مستغربًا: “لماذا مشرحتكم بهذا الحجم؟ لقد زرت العديد من المستشفيات والمشارح من قبل.”

الأرواح الجميلة كانت الألوان، أما الأطفال حديثو الولادة فكانوا اللوحة القماشية. لقد أتمّ الحلم كل ما يلزم للطقس.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ثماني طقوس، بأساليب مختلفة، وثمانية أجساد. لا عجب أن ‘فو شينغ’ وبقية المدراء عجزوا عن القضاء عليه تمامًا.”

ابتسم هان فاي وقال: “لا بأس. لن أضغط عليكِ. وحين تحين الفرصة، سأدع ‘الخطيئة الكبرى’ تلتهم ‘الحلم’ أمامك، لكي لا تخشيه بعد ذلك.”

ومع بكاء الأطفال، اقتربت المجموعة من قلب المشرحة. وكان في استقبالهم مشهد يتحدى المنطق. تحت المشرحة، كان هناك جناح ولادة ضخم. الحياة والموت لا يفصل بينهما سوى طابق واحد.

صرخ صوت عميق مظلم: “ألم أقل أن لا أحد يدخل هنا دون إذني؟!”

صرخ صوت عميق مظلم:
“ألم أقل أن لا أحد يدخل هنا دون إذني؟!”

كانت تخشى أن يكون المستشفى كله قد تفسخ وابتُلع بالفساد، لكن ظهور هان فاي منحها بصيص نور.

ارتجّت آذان هان فاي من شدّة الصوت. التفت ليرى مصدره. إلى جانب المشرحة وجناح الولادة، كان هناك مصنع للأعضاء البشرية. يُختطف البشر، يُجردون من أسمائهم، أعمارهم، وإنسانيتهم. يتم تصفية الأجساد، ومن يجتز المراحل يُستخدم كوعاء لأجزاء الحلم. أما من يفشل، فيُحول إلى وحش بطني.

سألها هان فاي: “وهل لا يزال رئيس القسم على قيد الحياة؟”

غمر الذهول الجميع، وغطى شياو جيا عينيه قائلاً:
“كل أولئك الوحوش… كانوا بشرًا؟ إذًا الوحوش تصطاد البشر، ثم تحوّلهم إلى وحوش. لا وجود للوحش من البداية. إنها دائرة مأساوية لا تنتهي…”

لم يكن العم يينغ يشبه ما تخيّله هان فاي عن ملك الأشباح، لكنه شعر بوجودٍ خفيّ من العالم الغامض فيه. لعلّ هذا العالم لا يسكنه اليأس فقط.

قال هان فاي وهو يربت على ضوء “الخطيئة الكبرى”:
“أنت محق. الدائرة تتكرر… لكن لا بد من من يكسرها.”

لم يكن العم يينغ يشبه ما تخيّله هان فاي عن ملك الأشباح، لكنه شعر بوجودٍ خفيّ من العالم الغامض فيه. لعلّ هذا العالم لا يسكنه اليأس فقط.

اندفع “الخطيئة الكبرى” نحو مصنع الأعضاء، وبدّد كل الخطايا.

قالت: “أضافه لاحقًا. أثناء انتزاعه لأعضاء البشر، لاحظ الخوف من الموت في عيونهم، لكنه رأى أيضًا وهج الإنسانية. قبل الموت، يختلف الناس؛ بعضهم يتفتح كالزهور رغم النهاية. فتلك اللحظات الجميلة أسرّت الحلم. أراد أن يستخدم أجمل الأرواح ليصنع جسدًا جديدًا.”

صرخ الصوت المظلم مجددًا:
“من هناك؟! أخرج فورًا!”

وفي تلك اللحظة، اندفع المواطنون الذين أنقذهم هان فاي إلى داخل الممر. لم يجرؤ أحد منهم على الابتعاد عنه. معظمهم شاهدوا الفيديو الذي تحدثت فيه عائلة هان فاي عنه باتهامات صادمة، لكنّ من اقترب منه شعر أن تلك الادعاءات لا تعني شيئًا. هان فاي كان دومًا في مقدّمة المجموعة، يحيطهم بالحماية. وكانوا يستمدون منه الإلهام والأمل. فبينما كان الناجون يحدّقون في هان فاي، كان هو يحدق في الظلام — وتلك هي الفجوة بينه وبينهم.

توقفت آلات المصنع، وخرج رجل مغطى بوشوم الفراشات، متّصل بالآلات عبر لحمه. كأن عروق دمه قد تحوّلت إلى أسلاك.

ربما لم يفقد “يراعة” تلك الشرانق، بل أن “فو شينغ” هو من استولى عليها واحتفظ بها هناك.

وكان الجزء الخلفي من جمجمته مجوفًا، تنمو داخله شرنقة سوداء، وقد خرج نصفها العلوي وغُرس داخل دماغه.

أجابت والدة يان يوي: “هل تذكر ما قلتُه سابقًا؟ هناك طقسان في هذا المستشفى. الأول لجمع الأعضاء المنتشرة في المدينة. كان الحلم يخشى اكتشاف أمره من قبل المدراء الآخرين، فراح يشرّح جسده ويزرع أجزاؤه في أجساد الآخرين. وطالما أن هناك شخصًا يحمل جزءًا منه، فلن يموت.”

صاحت شياو خه مذهولة:
“مدير المستشفى؟!”

سألها هان فاي: “لكن حتى الآن، لم تخبريني ما هو ‘الحلم’ تحديدًا. هل تستطيعين وصفه؟”

كان معلمها المحترم هو ذاته مصدر الكارثة!

صرخ بصوت مشوّه:
“أنت من قادتهم إلى هنا! تستحقين الموت! كان عليّ دفنك تحت الأرض منذ أول يوم!”

نظرت شياو خه حولها، ثم أشارت إلى بركة دم عند الباب قائلة: “ها هو هناك.”

تقدّم ببطء، وكان يسحب معه الآلات بأكملها.

كانت تأمل أن يذهب هان فاي لإنقاذ العم “يينغ” وبقية المرضى، لذا شرحت له كل شيء بوضوح.

همست والدة يان يوي:
“الحلم دائمًا ما يصنع كائنات مشوّهة…”

كانت يان يوي مذهولة بمدى ما بلغه هان فاي. لطالما أدهشها هذا الشاب، وهذه المرة شعرت لأول مرة أن إنسانًا حيًا يمكنه تحدي مدراء المدينة الترفيهية الأقوياء.

لم يجرؤ المواطنون على النظر. تابع المدير:
“سأحوّلكم جميعًا إلى قرابين!”

لم يجرؤ المواطنون على النظر. تابع المدير: “سأحوّلكم جميعًا إلى قرابين!”

شعر بوجود “الخطيئة الكبرى”، فانفجرت عروقه، وانبعثت منها وحوش بطنية طائرة كفراشات مشوّهة، متجهة نحو هان فاي.

أجابت بهدوء: “حتى أجمل الألوان، تحتاج إلى قماش نقي.”

لكن هان فاي لم يتحرك… فمع وجود “الخطيئة الكبرى”، لم يكن هناك حاجة لذلك.

صرخ الصوت المظلم مجددًا: “من هناك؟! أخرج فورًا!”

قال ساخرًا:
“الحلم أراد تنمية الشر والمأساة القصوى، لكنه لم يتوقع أن شخصًا طيبًا مثلي سيربي ‘الخطيئة الكبرى’.”

لم يكن هان فاي ساذجًا. ما إن دخل المستشفى حتى بدأ يجمع المعلومات. في هذا العصر الفوضوي، لم تعد خطايا المستشفيات الخاصة تثير الاستغراب. فالوحوش خرجت من الظل، وأخذت تخطف البشر علنًا.

ثم ابتسم وهو يتذكّر، فجميع الشرانق البشرية التي حصل عليها، جاءت من حي السعادة.

وفي تلك اللحظة، اندفع المواطنون الذين أنقذهم هان فاي إلى داخل الممر. لم يجرؤ أحد منهم على الابتعاد عنه. معظمهم شاهدوا الفيديو الذي تحدثت فيه عائلة هان فاي عنه باتهامات صادمة، لكنّ من اقترب منه شعر أن تلك الادعاءات لا تعني شيئًا. هان فاي كان دومًا في مقدّمة المجموعة، يحيطهم بالحماية. وكانوا يستمدون منه الإلهام والأمل. فبينما كان الناجون يحدّقون في هان فاي، كان هو يحدق في الظلام — وتلك هي الفجوة بينه وبينهم.

ربما لم يفقد “يراعة” تلك الشرانق، بل أن “فو شينغ” هو من استولى عليها واحتفظ بها هناك.

قالت شياو خه وقد ارتجفت نبرتها: “أأنت من جعل الممر الشرقي آمنًا بقتلك جميع الوحوش؟”

لم يكن “فو شينغ” قد ساعد “هان فاي” بشكل مباشر، لكنه ترك له الكثير من الأشياء. إن استطاع “هان فاي” الاستفادة منها، فهذا جيد، وإن لم يفعل، فسيكون الأمر أفضل بالنسبة لـ”فو شينغ”، لأنه عندها سيتمكن من إحياء نفسه باستخدام جسد “هان فاي” واستعادة ممتلكاته.

همست والدة يان يوي: “الحلم دائمًا ما يصنع كائنات مشوّهة…”

كان “هان فاي” يراقب مدير المستشفى عن كثب. وعندما ركّز المدير انتباهه على “الخطيئة الكبرى”، تسلل “هان فاي” ليختبئ خلفه. وما إن اقترب مدير المستشفى بما يكفي، حتى أظهر “هان فاي” سكين الجزار.

كانت تخشى أن يكون المستشفى كله قد تفسخ وابتُلع بالفساد، لكن ظهور هان فاي منحها بصيص نور.

وكان الجزء الخلفي من جمجمته مجوفًا، تنمو داخله شرنقة سوداء، وقد خرج نصفها العلوي وغُرس داخل دماغه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط