721
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رد عليه الضابط بحدة: “هل تبرّر للقاتل؟ أم أنك تفضل البقاء بجانب قاتل ربما يختارك ضحيته التالية؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
الفصل 721: فندق القلب
على الطاولة كانت هناك جثة لرجل، الجزء الخلفي من رأسه مجوف، ودماغه قد انتُزع. وبجوار رأسه… صندوق أسود.
ترجمة: Arisu san
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
“لا عجب أنني لم أتلقَ دعوة… لقد سرق ‘الضحك المجنون’ اسمي وروحي.”
كان الألم يعصف بكل مكان في جسد “هان فاي”، لكن أعنفه تمركز في وجهه، كأن النيران تلتهمه. عضّ على شفتيه بقوة. “الضحك المجنون” سرق جزءًا من ذاكرته، لذا لم يكن “هان فاي” يعرف التفاصيل الحقيقية للصفقة التي أبرمها. حاول النهوض، لكن جسده لم يعد ملكه. زحف مترًا تلو الآخر، بلا وجهة، ثم أغمي عليه.
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
تلاشت الضحكات المجنونة تدريجيًا. لقد نُبذ “هان فاي” من هذا العالم. “الضحك المجنون” أخذ وجهه، وحياته، والناس سيرون “هان فاي” الجديد، دون أن يعلموا أن الحقيقي قد طُمر في هذه الغرفة السوداء المظلمة.
لم يعد للزمن معنى، ولا للاتجاهات وجود. تبِع “هان فاي” طيبة “فو شينغ” بصمت. وطال المسير.
بعد فترة، بدأ الإحساس بالحريق يتلاشى قليلاً. سمع صوت هاتف يرن، وظهر بصيص ضوء خافت أمام عينيه. رفع رأسه بصعوبة، فرأى روحًا هائمة يغمرها اللطف، راكعة أمامه، ممسكة بالهاتف.
سأله الضابط: “وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
“فو شينغ؟”
كانت تلك الروح هي “فو شينغ”، الذي حُبس من قبل “دريم” داخل المرآة. كان “هان فاي” قد ساعده على الخروج منها، وأدخله إلى سكينة الأموات (R.I.P). في عالم الذكريات السابق، غيّر “هان فاي” مصير “فو شينغ”، لكن الأخير اختار في النهاية أن يعود إلى طريقه القديم، فترك طيبته وذكرياته في مستشفى التجميل، وتوجّه إلى المدينة الترفيهية وحده.
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
ابتسم “فو شينغ” حين رأى “هان فاي” يفيق. ناوله سكين الجزار والقناع، ثم استدار ليبدأ السير. كانت الغرفة التي تقع في قلب المتاهة فسيحة للغاية، لا أفق لها. كان نور “فو شينغ” الخافت هو الضوء الوحيد. سار حاملاً ذلك النور، يقود “هان فاي” خلفه.
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
لم يعد للزمن معنى، ولا للاتجاهات وجود. تبِع “هان فاي” طيبة “فو شينغ” بصمت. وطال المسير.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
توقف “فو شينغ” فقط عندما توقّف النزيف عن وجه “هان فاي” وخفّ الألم. عندها التفت إليه بابتسامة، ثم تبعثر جسده في الظلمة، وتلاشى في ريح اليأس.
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال: “أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
“فو شينغ!”
مدّ “هان فاي” يده، لكنه لم يمسك بشيء. نظر إلى حيث اختفى، فرأى ضوءًا خافتًا هناك.
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
“هل هذا هو المخرج؟”
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
كأنه يقرأ أفكار “هان فاي”…
وسط هذا الظلام السرمدي، وقف فندق قديم ومتداعٍ. الضوء الذي رآه كان يخرج من نوافذه.
قال الضابط بعد أن نظر إلى الجميع: “أعتقد أن الجميع قد وصلوا. هذا يعني… أن القاتل بيننا.”
“لماذا يوجد مبنى كهذا في مركز المتاهة؟ ولماذا قادتني طيبة فو شينغ إلى هنا؟”
اقترب ببطء من الفندق. لم يتبقَ من الاسم على اللافتة سوى كلمة “القلب”، أما باقي الكلمات فقد طمستها السنين.
بعد فترة، بدأ الإحساس بالحريق يتلاشى قليلاً. سمع صوت هاتف يرن، وظهر بصيص ضوء خافت أمام عينيه. رفع رأسه بصعوبة، فرأى روحًا هائمة يغمرها اللطف، راكعة أمامه، ممسكة بالهاتف.
“هل هذه هي الحقيقة المدفونة في قلب المتاهة؟ فندق يُدعى القلب؟”
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال: “أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة:
“وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
ابتسم “فو شينغ” حين رأى “هان فاي” يفيق. ناوله سكين الجزار والقناع، ثم استدار ليبدأ السير. كانت الغرفة التي تقع في قلب المتاهة فسيحة للغاية، لا أفق لها. كان نور “فو شينغ” الخافت هو الضوء الوحيد. سار حاملاً ذلك النور، يقود “هان فاي” خلفه.
دفع الباب ليدخل. وفي تلك اللحظة، شعر وكأن كل ما يتعلق بـ”الصندوق الأسود” داخل جسده بدأ يتلاشى بسرعة. حركة بسيطة كهذه سلبته جميع الوشوم الشبحية على جسده. كان الإحساس غريبًا… كمن يسقط في الماء، لكن ما إن تلامس جسده السطح، حتى انفصلت روحه عنه، طافت الجثة بينما غرقت الروح في الأعماق.
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب: “اسمي هان فاي… ممثل.”
“هل أنا داخل الصندوق الأسود الآن؟”
كان الصندوق مكوّنًا من طبقات، و”هان فاي” أحس أنه في واحدة منها.
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر. لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل. حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
ألقى نظرة متفحصة على الفندق:
المبنى القديم لم يكن ملفتًا للانتباه. بجوار الباب الرئيسي كانت هناك ردهة، وفي زاويتها ممر يقود إلى الفناء الخلفي، وسلّم خشبي يصعد للطابق الثاني.
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
كل شيء بدا طبيعيًّا… ما عدا الركّاب الموجودين في الفندق.
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
استدار كثير من العيون نحو “هان فاي” حين سمعوا صوت الباب. كان عدد غير قليل من الأشخاص قد تجمّع هناك. جال “هان فاي” بنظره حتى استقر على الأريكة في الردهة…
الفصل 721: فندق القلب
رجل وسيم… يرتدي وجهه… يعتني بامرأة مغمى عليها.
“فو شينغ؟” كانت تلك الروح هي “فو شينغ”، الذي حُبس من قبل “دريم” داخل المرآة. كان “هان فاي” قد ساعده على الخروج منها، وأدخله إلى سكينة الأموات (R.I.P). في عالم الذكريات السابق، غيّر “هان فاي” مصير “فو شينغ”، لكن الأخير اختار في النهاية أن يعود إلى طريقه القديم، فترك طيبته وذكرياته في مستشفى التجميل، وتوجّه إلى المدينة الترفيهية وحده.
ذلك الرجل كان “الضحك المجنون”. وتلك المرأة هي لي غوو إر.
لقد سرق “الضحك المجنون” كل شيء من “هان فاي”. حمل “لي غوو إر” إلى الفندق، ويحاول الآن أن يحلّ مكان “هان فاي” بالكامل.
حين شعر بنظرة “هان فاي”، ابتسم “الضحك المجنون” بلطف… كأنها المرة الأولى التي يلتقيان فيها.
قال أحد الزوار بعصبية: “منذ متى وأنتم عالقون هنا؟! ألا تدركون مدى فوضى العالم في الخارج؟ أولويتنا الآن هي الخروج، لا إضاعة الوقت هنا!”
أما البقية، فكانوا جادين إلى أقصى حد. الجو في الردهة ثقيل، وكأن شيئًا مرعبًا حدث للتو.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال رجل يقف وسط الردهة، يرتدي زيّ شرطة، طويل القامة وتفوح منه رائحة العدالة:
“من الأفضل أن تجلس أولًا.”
رجل وسيم… يرتدي وجهه… يعتني بامرأة مغمى عليها.
كان بجواره رجل في منتصف العمر مقيد إلى كرسي خشبي، مضرج بالدماء، بذراع واحدة فقط، ووجهه وعنقه مغطّيان بالكدمات.
قال أحد الزوار بعصبية: “منذ متى وأنتم عالقون هنا؟! ألا تدركون مدى فوضى العالم في الخارج؟ أولويتنا الآن هي الخروج، لا إضاعة الوقت هنا!”
“إصابة خطيرة… بذراع واحدة…”
شيء ما في ذاكرة “هان فاي” تَحرّك، لكنه لم يقل شيئًا. فقط جلس في الزاوية.
توقف “فو شينغ” فقط عندما توقّف النزيف عن وجه “هان فاي” وخفّ الألم. عندها التفت إليه بابتسامة، ثم تبعثر جسده في الظلمة، وتلاشى في ريح اليأس.
قال الضابط بعد أن نظر إلى الجميع:
“أعتقد أن الجميع قد وصلوا. هذا يعني… أن القاتل بيننا.”
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة. كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
ثم سحب غطاء الطاولة في الردهة.
رائحة دماء ضربت الأنوف.
فقال بصوت أجش: “اسمي فو يي.”
على الطاولة كانت هناك جثة لرجل، الجزء الخلفي من رأسه مجوف، ودماغه قد انتُزع.
وبجوار رأسه… صندوق أسود.
تردّد “هان فاي” على عتبة الباب. تجاهل الألم، وأعاد ارتداء قناع الابتسامة: “وجهي مرعب للغاية بدونه. من الأفضل أن أضعه.”
قال أحد الزوار بعصبية:
“منذ متى وأنتم عالقون هنا؟! ألا تدركون مدى فوضى العالم في الخارج؟ أولويتنا الآن هي الخروج، لا إضاعة الوقت هنا!”
قال الضابط: “التالي.”
رد عليه الضابط بحدة:
“هل تبرّر للقاتل؟ أم أنك تفضل البقاء بجانب قاتل ربما يختارك ضحيته التالية؟”
توقف “فو شينغ” فقط عندما توقّف النزيف عن وجه “هان فاي” وخفّ الألم. عندها التفت إليه بابتسامة، ثم تبعثر جسده في الظلمة، وتلاشى في ريح اليأس.
ساد الصمت، ثم قال الضابط:
“أريد من كلّ شخص أن يذكر اسمه، مهنته، وأين كان الليلة الماضية.”
كأنه يقرأ أفكار “هان فاي”…
تنحنح أكبر الموجودين سنًّا، وقال بصوت متهدج:
“أنا صاحب هذا الفندق. أديره منذ زمن، لكن ذاكرتي سيئة. لا أذكر متى افتتحته، لكني كنت هنا منذ ما قبل إنشاء المدينة الترفيهية. ليلة البارحة كنت أغلي الماء في الردهة، ولم أرَ أحدًا مريبًا. حتى لو أردت القتل، لا طاقة لي به.”
تلاشت الضحكات المجنونة تدريجيًا. لقد نُبذ “هان فاي” من هذا العالم. “الضحك المجنون” أخذ وجهه، وحياته، والناس سيرون “هان فاي” الجديد، دون أن يعلموا أن الحقيقي قد طُمر في هذه الغرفة السوداء المظلمة.
سارع شاب يرتدي قناعًا شبحيًّا لتقديم كوب ماء للعجوز.
دفع الباب ليدخل. وفي تلك اللحظة، شعر وكأن كل ما يتعلق بـ”الصندوق الأسود” داخل جسده بدأ يتلاشى بسرعة. حركة بسيطة كهذه سلبته جميع الوشوم الشبحية على جسده. كان الإحساس غريبًا… كمن يسقط في الماء، لكن ما إن تلامس جسده السطح، حتى انفصلت روحه عنه، طافت الجثة بينما غرقت الروح في الأعماق.
قال العجوز:
“اسمه شياو فو، حفيدي، وهو النادل الوحيد في الفندق. أنوي أن أترك له المكان. لا دافع لديه للقتل.”
“هل أنا داخل الصندوق الأسود الآن؟” كان الصندوق مكوّنًا من طبقات، و”هان فاي” أحس أنه في واحدة منها.
ركز “هان فاي” عينيه على ذلك الشاب… يشبه “إف” إلى حد كبير.
“هل هذه هي الحقيقة المدفونة في قلب المتاهة؟ فندق يُدعى القلب؟”
التفت الضابط إلى المرأة الوحيدة الواعية:
“هل أنتِ زائرة أيضًا؟”
التفت الضابط إلى المرأة الوحيدة الواعية: “هل أنتِ زائرة أيضًا؟”
أجابت بعينين مرهقتين لكن صلبتين:
“لا. دخلتُ المتاهة لأبحث عن ابني… اسمه فو شينغ. يجب أن أعيده إلى البيت.”
فقال بصوت أجش: “اسمي فو يي.”
ارتعش قلب “هان فاي” حين سمع صوتها. لم يجرؤ حتى على النظر إليها، خشية أن تخونه تعابير وجهه رغم مهارته في التمثيل.
كانت تلك المرأة… زوجته.
لقد وصلت إلى هذا المكان دون خريطة أو أي إشارة.
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال: “أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
تابع الضابط التحقيق دون أن يضغط عليها.
“التالي.”
رد عليه الضابط بحدة: “هل تبرّر للقاتل؟ أم أنك تفضل البقاء بجانب قاتل ربما يختارك ضحيته التالية؟”
قال رجل أنيق بجوارها، بصوت ناعم أقرب للأنثوي، مرتديًا خواتم ودمى:
“أنا ساحر المدينة الترفيهية. جئتُ إلى هنا هربًا من الفوضى بالخارج.”
سأله الضابط: “وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال:
“أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
رجل وسيم… يرتدي وجهه… يعتني بامرأة مغمى عليها.
نظر إليه “هان فاي” مطولًا. حقيبته، التي كانت ممتلئة بالسيناريوهات، اختفت الآن.
تابع الضابط التحقيق دون أن يضغط عليها. “التالي.”
ثم نظرت الأنظار إلى زاوية الردهة… فتاة صغيرة قذرة، منكمشة، ملامحها مرتجفة.
كانت صامتة، وعلامات اضطراب عقلي بادية عليها.
تقدّم نحوه، ومع كل خطوة، اتضحت الرؤية أكثر. وبعد دقائق، بان كل شيء أمامه.
قال كاتب السيناريو وهو يلتقط كوب الماء:
“لا أظن أن فتاة صغيرة قادرة على القتل… لكن ربما تكون شاهدة. الخوف ينهشها لأنها رأت القاتل.”
“إصابة خطيرة… بذراع واحدة…” شيء ما في ذاكرة “هان فاي” تَحرّك، لكنه لم يقل شيئًا. فقط جلس في الزاوية.
قال الضابط:
“التالي.”
لكن المربوط صرخ بضعف: “لا تصدقوه! أنا الشرطي الحقيقي! وهذا الرجل هو المجرم!” لكن أحدًا لم يصدقه، واكتفى الضابط بابتسامة باردة.
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب:
“اسمي هان فاي… ممثل.”
“إصابة خطيرة… بذراع واحدة…” شيء ما في ذاكرة “هان فاي” تَحرّك، لكنه لم يقل شيئًا. فقط جلس في الزاوية.
التفت الجميع إليه، لكن نظراتهم كانت مختلفة.
أما الرجل الذي اعترض الضابط سابقًا، فقال: “أنا كاتب سيناريو. أتيت للمدينة بحثًا عن إلهام… لم أكن أعلم أنني سأغرق فيه حتى ينفجر رأسي!”
سأله الضابط:
“وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
الفصل 721: فندق القلب
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”:
“إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كأنه يقرأ أفكار “هان فاي”…
التفت الجميع إليه، لكن نظراتهم كانت مختلفة.
قال الضابط بعدها:
“أنا محقّق. لاحقت الهارب إلى المدينة وأمسكت به. هذا الرجل هو الهارب.”
وأشار إلى الرجل المقيّد.
نهض الشاب الذي يحمل وجه “هان فاي”، وقال بصوت هادئ ومهذّب: “اسمي هان فاي… ممثل.”
لكن المربوط صرخ بضعف:
“لا تصدقوه! أنا الشرطي الحقيقي! وهذا الرجل هو المجرم!”
لكن أحدًا لم يصدقه، واكتفى الضابط بابتسامة باردة.
ثم قال وهو يوجه أنظاره إلى “هان فاي” المقنّع:
“شخص واحد متبقٍ… ما اسمك؟”
ألقى نظرة متفحصة على الفندق: المبنى القديم لم يكن ملفتًا للانتباه. بجوار الباب الرئيسي كانت هناك ردهة، وفي زاويتها ممر يقود إلى الفناء الخلفي، وسلّم خشبي يصعد للطابق الثاني.
“…اسمي…”
كان الدم لا يزال رطبًا تحت القناع. شعر بنظرات “الضحك المجنون” تخترقه.
سأله الضابط: “وما علاقتك بهذه المرأة؟ لماذا تعتني بها؟”
فقال بصوت أجش:
“اسمي فو يي.”
تلاشت الضحكات المجنونة تدريجيًا. لقد نُبذ “هان فاي” من هذا العالم. “الضحك المجنون” أخذ وجهه، وحياته، والناس سيرون “هان فاي” الجديد، دون أن يعلموا أن الحقيقي قد طُمر في هذه الغرفة السوداء المظلمة.
وفي تلك اللحظة، تغيرت نظرات المرأة الواعية الوحيدة في الردهة.
نظرت إلى “هان فاي”، ثم إلى “الضحك المجنون”، ثم عادت إلى “هان فاي”.
ردّ “الضحك المجنون” بصوت مطابق لصوت “هان فاي”: “إنها زميلتي وصديقتي. لولا مساعدتها، لما وصلتُ إلى هنا حيًّا. لن أتخلى عنها مهما حصل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كأنه يقرأ أفكار “هان فاي”…
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ألقى نظرة متفحصة على الفندق: المبنى القديم لم يكن ملفتًا للانتباه. بجوار الباب الرئيسي كانت هناك ردهة، وفي زاويتها ممر يقود إلى الفناء الخلفي، وسلّم خشبي يصعد للطابق الثاني.
التفت الضابط إلى المرأة الوحيدة الواعية: “هل أنتِ زائرة أيضًا؟”
