▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا يُسمح بالقتل بين الأعضاء رفيعي المستوى، وإلا سيتكالب علينا جميع أعضاء النادي. سأتغاضى عنك هذه المرة، بما أنك جديد هنا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أجابه هان فاي بهدوء:
الفصل 751: مرآة الموت
لكن هان فاي لم يُجبه. كان يشعر أنّ هناك شيئًا ناقصًا.
ترجمة: Arisu san
صرخ “شين لو”:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لامذكور.”
تحطّم كأس النبيذ، وسال النبيذ الأحمر القاني على خشبة المسرح. في القاعة، كان الجزار يُمسك بالخنجر ويتقدّم نحو المرأة ذات قناع الموت. الموت الهزيل، وجزار الفجر، بينهما جمال غريب ينبثق من التناقض.
قال “شين لو” وهو يحدّق بدهشة:
أراد الموت أن يغرز الإبرة في عنق الضحية البريئة، لكن الجزار حال دون ذلك، ساعيًا لإنقاذها. تذبذبت الأضواء. وحين خفتت، اندفع هان فاي إلى الأمام، وكانت سرعته خارقة، كأنّه ظلّ يتسلّل عبر اللهب.
لكنّ شيئًا غريبًا حدث أثناء التحقيق. بعد أن رأى “رجل الببغاء” انعكاس “هان فاي” و”شين لو” في مرآة الموت…
تلاقت الشفرات. أذهله التصادم. كان يدرك تمامًا مدى خطورة هذه المرأة، لذلك لم يتحفّظ في هجومه. ومع ذلك، تمكّنت تلك المرأة الهزيلة المظهر من صدّ ضربته.
“ما حكاية هذه المرآة؟”
لكنها، في المقابل، كانت أكثر ذهولًا. إذ خَدِر معصمها الذي كان يُمسك بالإبرة.
تلاقت الشفرات. أذهله التصادم. كان يدرك تمامًا مدى خطورة هذه المرأة، لذلك لم يتحفّظ في هجومه. ومع ذلك، تمكّنت تلك المرأة الهزيلة المظهر من صدّ ضربته.
قال هان فاي وهو يواصل هجومه:
“ترغبين في إتمام عملك الفني؟ لكن، أما زلتِ غافلة عن أنكِ مجرّد عمل فني في نظر الآخرين؟ من يقتل، عليه أن يستعدّ ليُقتل. إن لم تُدركي ذلك، فلن تظل اليد التي تحمل السكين ثابتة أبدًا.”
مرّ هان فاي بالقاعتين الملطّختين بالدماء، ودخل غرفة التحضير. كانت مليئة بأزياء وديكورات غريبة. أشبه بغرفة تعذيب من العصور الوسطى. كانت جميع “الأعمال الفنية” تُوضَع هنا قبل العرض، لذا فالرائحة كانت خانقة.
لم تكن المرأة تضاهي هان فاي في القوة، لكن سرعتها كانت مذهلة. ومع اشتداد القتال، بدأ هان فاي يُدرك أنه أخطأ في تقديره. ظنّ أنّه سيتمكن من التعامل مع أعضاء هذا النادي بسهولة، إلا أن أول من صادفه كان بالفعل مرعبًا.
“لمَ نتركه؟ أريد أن أجعله نادلًا، وأحبسه في صندوق. سأحيك له أجمل الثياب.”
كانا يتقاتلان فوق المسرح، ومعركتهما أشعلت حماسة الجمهور المتعطّش للدماء. لم يكن يهمّهم من ينتصر، فكلّ ما أرادوه هو رؤية القتل. حتى الزوجان في الصفوف الأمامية انغمسَا في الجنون وبدآ بالقتال فيما بينهما. عالم المجانين لا يمكن إدراكه بسهولة. كان “شين لو” منكمشًا في مقعده، عاجزًا عن الاندماج مع هذه الفوضى.
الأعضاء الرسميون: تُقيَّم أعمالهم، ويستبدلون النقاط بمكافآت.
صدّت المرأة جميع هجمات هان فاي، لكن حين همّ بتوجيه ضربته الحادية عشرة، استدارت فجأة وتراجعت نحو الباب الجانبي. كانت تعرف خشبة المسرح جيدًا، فانسلت نحو المخرج بخفة.
لكنّ شيئًا غريبًا حدث أثناء التحقيق. بعد أن رأى “رجل الببغاء” انعكاس “هان فاي” و”شين لو” في مرآة الموت…
“فرار؟”
قال هان فاي وهو يواصل هجومه: “ترغبين في إتمام عملك الفني؟ لكن، أما زلتِ غافلة عن أنكِ مجرّد عمل فني في نظر الآخرين؟ من يقتل، عليه أن يستعدّ ليُقتل. إن لم تُدركي ذلك، فلن تظل اليد التي تحمل السكين ثابتة أبدًا.”
كان هان فاي قد توقّع هذه الحركة. فهجم على عنقها بخنجره. لو واصلت الهرب، لقطعت رقبتها، لكنّ عنقها انعطف في لحظة بزاوية مستحيلة، وتفادت الضربة. قفزت إلى داخل الباب الجانبي واختفت في ظلمة كثيفة.
طرحهما أرضًا بسهولة، وفي تلك اللحظة ظهر “رجل الببغاء” يصحبه ثلاثة من الخدم.
ومع ذلك، لم يَدَعْها هان فاي تغادر دون أثر. فقد تمكّن نصل سيفه من إسقاط قناعها، فرأى لمحة من وجهها… كانت تشبه إحدى المشاهير الشهيرات.
كل قاعدة من قواعد النادي تضم مرآة كهذه، يسمّونها “مرآة الموت”. تعكس المرآة الصورة الدفينة في أعماق النفوس. وهي السرّ الأكبر لكل قاعدة، لا يُسمَح للجميع برؤيتها.
قال بصوت خافت، يشبه الوعيد:
“لقد حفظت ملامحك.”
“لو فعلت، فما الفرق بيني وبينهم؟”
رائحة الأدوية كانت تعبق من الظلام الكامن خلف الباب. لم يُلاحقها هان فاي، بل استدار نحو الجمهور، والخنجر ما زال في يده.
“ما حكاية هذه المرآة؟”
“واحدة فرّت، لا بأس. لا يزال هناك الكثير من الحثالة.”
ثم بدأ يُفتّش جيوب الأعضاء باحتراف، وكأنه خبير فيهم.
حين رأى الزوجان أن هان فاي وجّه انتباهه نحوهما، أخرجا أغراضًا غريبة من حقائبهما. قال الرجل وهو يبتسم بسخرية:
أراد الموت أن يغرز الإبرة في عنق الضحية البريئة، لكن الجزار حال دون ذلك، ساعيًا لإنقاذها. تذبذبت الأضواء. وحين خفتت، اندفع هان فاي إلى الأمام، وكانت سرعته خارقة، كأنّه ظلّ يتسلّل عبر اللهب.
“لا يُسمح بالقتل بين الأعضاء رفيعي المستوى، وإلا سيتكالب علينا جميع أعضاء النادي. سأتغاضى عنك هذه المرة، بما أنك جديد هنا.”
“سأطهّركم من خطاياكم، وأبعث بكم إلى حيث تستحقون.”
صفعت المرأة ذراعه وقالت متدللة:
ثم واصل سيره نحوهما قائلًا:
“لمَ نتركه؟ أريد أن أجعله نادلًا، وأحبسه في صندوق. سأحيك له أجمل الثياب.”
ثم فكّر: دو جينغ وضعت “نادي القتلة” على الخريطة. هذا المكان موجود منذ زمن بعيد في الواقع. حتى “الفراشة” لا يمكنها صنع شيء كهذا، مع أنها قوية جدًّا.
قال هان فاي وهو يسير فوق النبيذ المسكوب:
“لا يُسمح بالقتل بينكم؟ هل تستحقّون أن تُدعَوا نادي القتلة إذًا؟ أنتم تدنّسون الموت. لا أحد يملك الحقّ في اغتصاب هيبته.”
“لا يُسمح بالقتل بينكم؟ هل تستحقّون أن تُدعَوا نادي القتلة إذًا؟ أنتم تدنّسون الموت. لا أحد يملك الحقّ في اغتصاب هيبته.”
قاد هان فاي “شين لو” عبر ممر طويل. كان هذا القبو في الأصل قبو نبيذ خاص، لكنه تحوّل لاحقًا إلى قاعدة من قواعد النادي. يضمّ قاعتين رئيسيتين، غرفة تحضير، وغرفة مراقبة. كان الأعضاء يتواصلون بأساليب سرّية، يحدّدون مكان العرض، ثم يرسلون الدعوات. كانوا يغيّرون مواقعهم في كل مرة.
ثم واصل سيره نحوهما قائلًا:
قال “شين لو” وهو يحدّق بدهشة:
“سأطهّركم من خطاياكم، وأبعث بكم إلى حيث تستحقون.”
لكي يُدمَّر هذا النادي، ينبغي التسلل عميقًا إلى عمقه.
وبينما كانا ما يزالان في ذهولهما، كان هان فاي قد وصل إليهما. لم يكونا بمستوى المرأة ذات القناع، بل لم يختلفا كثيرًا عن البشر العاديين.
طرحهما أرضًا بسهولة، وفي تلك اللحظة ظهر “رجل الببغاء” يصحبه ثلاثة من الخدم.
طرحهما أرضًا بسهولة، وفي تلك اللحظة ظهر “رجل الببغاء” يصحبه ثلاثة من الخدم.
وبينما كانا ما يزالان في ذهولهما، كان هان فاي قد وصل إليهما. لم يكونا بمستوى المرأة ذات القناع، بل لم يختلفا كثيرًا عن البشر العاديين.
صرخ:
حين رأى الزوجان أن هان فاي وجّه انتباهه نحوهما، أخرجا أغراضًا غريبة من حقائبهما. قال الرجل وهو يبتسم بسخرية:
“هذه أول مرة تأتي فيها، وها أنت تخالف القواعد! لن تغادر الليلة!”
“اللعنة… لم أكن أعلم أنّ هان فاي الهادئ بهذا الجنون! إنه لا يُقاتل فحسب… بل كأنه آلة قتل!”
تمتم “شين لو” متذمّرًا:
طرحهما أرضًا بسهولة، وفي تلك اللحظة ظهر “رجل الببغاء” يصحبه ثلاثة من الخدم.
“لكني لم أفعل شيئًا…”
“ما حكاية هذه المرآة؟”
ضحك هان فاي بسخرية:
قال هان فاي وهو يواصل هجومه: “ترغبين في إتمام عملك الفني؟ لكن، أما زلتِ غافلة عن أنكِ مجرّد عمل فني في نظر الآخرين؟ من يقتل، عليه أن يستعدّ ليُقتل. إن لم تُدركي ذلك، فلن تظل اليد التي تحمل السكين ثابتة أبدًا.”
“أنتم تقتلون كيفما شئتم تحت ذريعة الفن، أما أنا فلا؟ ما هذا النفاق؟”
“لو فعلت، فما الفرق بيني وبينهم؟”
ثم اندفع نحو “رجل الببغاء”. أخرج الأخير صاعقًا كهربائيًا من خاصرته. لكنّه كان الأبطأ في ردّ الفعل. رمى هان فاي خنجره فأصاب يد الرجل، ثم ركل أحد الخدم وأسقطه أرضًا، وأمسك بآخر وجعله درعًا بشريًا، واندفع ليصطدم بالثالث.
“هل… هل قتلتهم؟”
كان هان فاي لا يحب المعارك الطويلة. هجماته دومًا قاتلة، محسوبة. حين علّمته “لي شيوي” هذه الفلسفة، ما كانت لتتخيّل أنه سيطبّقها حرفيًا بهذا الشكل الوحشي.
الأعضاء الرفيعون: يعرفون أماكن وتواريخ كلّ المعارض. تُعرض أعمالهم رسميًّا. المنظّمون يُختارون منهم.
قال “شين لو” وهو يحدّق بدهشة:
لم تكن المرأة تضاهي هان فاي في القوة، لكن سرعتها كانت مذهلة. ومع اشتداد القتال، بدأ هان فاي يُدرك أنه أخطأ في تقديره. ظنّ أنّه سيتمكن من التعامل مع أعضاء هذا النادي بسهولة، إلا أن أول من صادفه كان بالفعل مرعبًا.
“اللعنة… لم أكن أعلم أنّ هان فاي الهادئ بهذا الجنون! إنه لا يُقاتل فحسب… بل كأنه آلة قتل!”
“لا يُسمح بالقتل بينكم؟ هل تستحقّون أن تُدعَوا نادي القتلة إذًا؟ أنتم تدنّسون الموت. لا أحد يملك الحقّ في اغتصاب هيبته.”
كان يعرف خطوات خصومه قبل أن يخطونها. كانت النتيجة محسومة قبل أن تبدأ المعركة.
“إنها تعكس البشر في العالم الآخر. أحدهم يستخدمها كأداة قربان، ليتّصل بالأشباح المقيمة في العالم الغامض.”
مسح هان فاي الدماء عن يديه. ولم يبقَ أحد واقفاً سواه.
في ذهن هان فاي، ارتفعت كلمة واحدة…
سأل “شين لو” متردّدًا:
كانت هناك خمسة مستويات من العضوية:
“هل… هل قتلتهم؟”
“خذ هذا، ولا تلمس شيئًا آخر.”
أجابه هان فاي بهدوء:
في البداية، بدأ “شين لو” يحكّ وجهه بجنون من شدة الانزعاج. لكنه، عندما رأى انعكاس هان فاي، شعر براحة غريبة.
“لو فعلت، فما الفرق بيني وبينهم؟”
حين رأى الزوجان أن هان فاي وجّه انتباهه نحوهما، أخرجا أغراضًا غريبة من حقائبهما. قال الرجل وهو يبتسم بسخرية:
ثم بدأ يُفتّش جيوب الأعضاء باحتراف، وكأنه خبير فيهم.
لكنّ شيئًا غريبًا حدث أثناء التحقيق. بعد أن رأى “رجل الببغاء” انعكاس “هان فاي” و”شين لو” في مرآة الموت…
ناول “شين لو” صاعق رجل الببغاء وقال:
“أنتم تقتلون كيفما شئتم تحت ذريعة الفن، أما أنا فلا؟ ما هذا النفاق؟”
“خذ هذا، ولا تلمس شيئًا آخر.”
قال “شين لو” وهو يحدّق بدهشة:
ثم سحبه من مقعده:
صفعت المرأة ذراعه وقالت متدللة:
“الشرطة ستصل قريبًا. من الأفضل أن نستكشف المكان قبل أن يأتوا.”
الطبقة العليا الغامضة: لا يُعرَف اسمها، ولم يرَ أحد أفراد الطبقات الأخرى أحدًا منهم.
قاد هان فاي “شين لو” عبر ممر طويل. كان هذا القبو في الأصل قبو نبيذ خاص، لكنه تحوّل لاحقًا إلى قاعدة من قواعد النادي. يضمّ قاعتين رئيسيتين، غرفة تحضير، وغرفة مراقبة. كان الأعضاء يتواصلون بأساليب سرّية، يحدّدون مكان العرض، ثم يرسلون الدعوات. كانوا يغيّرون مواقعهم في كل مرة.
كانت هناك خمسة مستويات من العضوية:
لكي يُدمَّر هذا النادي، ينبغي التسلل عميقًا إلى عمقه.
“ما حكاية هذه المرآة؟”
مرّ هان فاي بالقاعتين الملطّختين بالدماء، ودخل غرفة التحضير. كانت مليئة بأزياء وديكورات غريبة. أشبه بغرفة تعذيب من العصور الوسطى. كانت جميع “الأعمال الفنية” تُوضَع هنا قبل العرض، لذا فالرائحة كانت خانقة.
قال بصوت خافت، يشبه الوعيد: “لقد حفظت ملامحك.”
قال “شين لو” وهو يغلق أنفه:
تغيّر سلوكه تمامًا. وكأنّه… اعترف بهما كأبناء عشيرته.
“ربما علينا انتظار الشرطة. لا أستطيع التنفّس هنا.”
ثم واصل سيره نحوهما قائلًا:
لكن هان فاي لم يُجبه. كان يشعر أنّ هناك شيئًا ناقصًا.
لكنّ شيئًا غريبًا حدث أثناء التحقيق. بعد أن رأى “رجل الببغاء” انعكاس “هان فاي” و”شين لو” في مرآة الموت…
تقدّم نحو الطاولة في وسط الغرفة، حيث تُوضَع “الأعمال”. على الجدار المقابل كانت هناك لوحة قماشية، تتدلّى منها أقنعة شتى. خدش هان فاي سطح اللوحة، فوجد أنها قماش، لا جدار.
قال “شين لو” وهو يحدّق بدهشة:
مزّقها، ليظهر خلفها… مرآة.
مسح هان فاي الدماء عن يديه. ولم يبقَ أحد واقفاً سواه.
قال:
قال هان فاي وهو يواصل هجومه: “ترغبين في إتمام عملك الفني؟ لكن، أما زلتِ غافلة عن أنكِ مجرّد عمل فني في نظر الآخرين؟ من يقتل، عليه أن يستعدّ ليُقتل. إن لم تُدركي ذلك، فلن تظل اليد التي تحمل السكين ثابتة أبدًا.”
“كلّ عمل فني كان يُعرض أولًا على هذه المرآة لتقييمه.”
الأعضاء المراقبون: مثل الفنان وصاحب متجر الشواء. بعد إتمام عدد كافٍ من “الأعمال الفنية”، يُدعَون إلى القواعد.
صرخ “شين لو”:
تلاقت الشفرات. أذهله التصادم. كان يدرك تمامًا مدى خطورة هذه المرأة، لذلك لم يتحفّظ في هجومه. ومع ذلك، تمكّنت تلك المرأة الهزيلة المظهر من صدّ ضربته.
“هذه المرآة… مرعبة!”
لم تكن المرأة تضاهي هان فاي في القوة، لكن سرعتها كانت مذهلة. ومع اشتداد القتال، بدأ هان فاي يُدرك أنه أخطأ في تقديره. ظنّ أنّه سيتمكن من التعامل مع أعضاء هذا النادي بسهولة، إلا أن أول من صادفه كان بالفعل مرعبًا.
كان انعكاسهما فيها مختلفًا تمامًا عن الواقع. على وجه “شين لو” ظهرت فراشة ضخمة وملوّنة. أما خلف “هان فاي”، فقد وقف جثمان مدمّى، يلتصق به من الخلف، ولا يدير وجهه أبدًا نحوه مهما تحرّك.
كان يعرف خطوات خصومه قبل أن يخطونها. كانت النتيجة محسومة قبل أن تبدأ المعركة.
في البداية، بدأ “شين لو” يحكّ وجهه بجنون من شدة الانزعاج. لكنه، عندما رأى انعكاس هان فاي، شعر براحة غريبة.
الطبقة العليا الغامضة: لا يُعرَف اسمها، ولم يرَ أحد أفراد الطبقات الأخرى أحدًا منهم.
سأل:
قال هان فاي وهو يواصل هجومه: “ترغبين في إتمام عملك الفني؟ لكن، أما زلتِ غافلة عن أنكِ مجرّد عمل فني في نظر الآخرين؟ من يقتل، عليه أن يستعدّ ليُقتل. إن لم تُدركي ذلك، فلن تظل اليد التي تحمل السكين ثابتة أبدًا.”
“ما حكاية هذه المرآة؟”
الأعضاء النواة: يملكون صلاحية تقييم جميع الأعمال، ويقررون من يمكنه الانضمام كعضو مراقب.
قال هان فاي:
“هل… هل قتلتهم؟”
“إنها تعكس البشر في العالم الآخر. أحدهم يستخدمها كأداة قربان، ليتّصل بالأشباح المقيمة في العالم الغامض.”
تحطّم كأس النبيذ، وسال النبيذ الأحمر القاني على خشبة المسرح. في القاعة، كان الجزار يُمسك بالخنجر ويتقدّم نحو المرأة ذات قناع الموت. الموت الهزيل، وجزار الفجر، بينهما جمال غريب ينبثق من التناقض.
ثم فكّر:
دو جينغ وضعت “نادي القتلة” على الخريطة. هذا المكان موجود منذ زمن بعيد في الواقع. حتى “الفراشة” لا يمكنها صنع شيء كهذا، مع أنها قوية جدًّا.
قال:
في ذهن هان فاي، ارتفعت كلمة واحدة…
مزّقها، ليظهر خلفها… مرآة.
“لامذكور.”
وبينما كانا ما يزالان في ذهولهما، كان هان فاي قد وصل إليهما. لم يكونا بمستوى المرأة ذات القناع، بل لم يختلفا كثيرًا عن البشر العاديين.
قال “هان فاي” بصوت منخفض:
“ما حكاية هذه المرآة؟”
“انتظر هنا.”
قال هان فاي وهو يسير فوق النبيذ المسكوب:
عاد إلى “رجل الببغاء”، واستجوبه بإصرار. وبعد إلحاح، أقرّ الرجل أخيرًا بالحقيقة:
“أنتم تقتلون كيفما شئتم تحت ذريعة الفن، أما أنا فلا؟ ما هذا النفاق؟”
كل قاعدة من قواعد النادي تضم مرآة كهذه، يسمّونها “مرآة الموت”. تعكس المرآة الصورة الدفينة في أعماق النفوس. وهي السرّ الأكبر لكل قاعدة، لا يُسمَح للجميع برؤيتها.
“خذ هذا، ولا تلمس شيئًا آخر.”
كانت هناك خمسة مستويات من العضوية:
ثم واصل سيره نحوهما قائلًا:
الأعضاء المراقبون: مثل الفنان وصاحب متجر الشواء. بعد إتمام عدد كافٍ من “الأعمال الفنية”، يُدعَون إلى القواعد.
“لو فعلت، فما الفرق بيني وبينهم؟”
الأعضاء الرسميون: تُقيَّم أعمالهم، ويستبدلون النقاط بمكافآت.
لكن هان فاي لم يُجبه. كان يشعر أنّ هناك شيئًا ناقصًا.
الأعضاء الرفيعون: يعرفون أماكن وتواريخ كلّ المعارض. تُعرض أعمالهم رسميًّا. المنظّمون يُختارون منهم.
سأل:
الأعضاء النواة: يملكون صلاحية تقييم جميع الأعمال، ويقررون من يمكنه الانضمام كعضو مراقب.
“لامذكور.”
الطبقة العليا الغامضة: لا يُعرَف اسمها، ولم يرَ أحد أفراد الطبقات الأخرى أحدًا منهم.
في ذهن هان فاي، ارتفعت كلمة واحدة…
لكنّ شيئًا غريبًا حدث أثناء التحقيق. بعد أن رأى “رجل الببغاء” انعكاس “هان فاي” و”شين لو” في مرآة الموت…
“ما حكاية هذه المرآة؟”
تغيّر سلوكه تمامًا. وكأنّه… اعترف بهما كأبناء عشيرته.
طرحهما أرضًا بسهولة، وفي تلك اللحظة ظهر “رجل الببغاء” يصحبه ثلاثة من الخدم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مزّقها، ليظهر خلفها… مرآة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لكن هان فاي لم يُجبه. كان يشعر أنّ هناك شيئًا ناقصًا.
قاد هان فاي “شين لو” عبر ممر طويل. كان هذا القبو في الأصل قبو نبيذ خاص، لكنه تحوّل لاحقًا إلى قاعدة من قواعد النادي. يضمّ قاعتين رئيسيتين، غرفة تحضير، وغرفة مراقبة. كان الأعضاء يتواصلون بأساليب سرّية، يحدّدون مكان العرض، ثم يرسلون الدعوات. كانوا يغيّرون مواقعهم في كل مرة.
