▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان عليه أن يتماسك ويبدو كشخص محليّ لا يخاف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الفصل 770: منزل البستانية
ترجمة: Arisu san
“إن أردت القتال، فاخرج من بيتي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل يوجد أحد بالداخل؟”
الفصل 770: منزل البستانية
📨[أوصلت الرسالة خلال ساعة واحدة. تم منحك ضعف نقاط الخبرة و(+1) نقطة صداقة مع البستانية!]
سار هان فاي في الشارع الصامت وهو يحمل المظلة السوداء.
وحتى قبل أن يستدعي الخطيئة الكبرى، بإمكان الطرف الآخر قتله.
“هذا المطر الأسود… كأن اللامذكور الذي فوقي يتقيّأ ألوانه.”
“المرآة هنا من مخلفات اللامذكور، لكن لماذا تتحطم دائمًا حينما أظهر فيها أنا أو الضحك المجنون؟ هل لأننا قتلنا أكثر من اللازم؟ أم لأن المرايا في المناطق الخارجية مجرد نماذج رخيصة؟”
كان الضغط عليه خانقًا، فلم يتبقَّ له سوى نقطة حياة واحدة. والآن بات متأكدًا أن سحابة المطر فوق هذه المنطقة ليست سوى شبح عملاق.
عاود النظر إلى الذراع، متسائلًا:
“المرآة هنا من مخلفات اللامذكور، لكن لماذا تتحطم دائمًا حينما أظهر فيها أنا أو الضحك المجنون؟ هل لأننا قتلنا أكثر من اللازم؟ أم لأن المرايا في المناطق الخارجية مجرد نماذج رخيصة؟”
“هل يوجد أحد بالداخل؟”
لم يكن بوسعه دخول دار الأيتام الحمراء، والطريقة الوحيدة للتواصل مع الضحك المجنون كانت عبر مرآة الموت… لكن ذلك قد يدمّر المرايا.
ومن باب الاحترام، لم يقرأ محتواها.
أخفى المطر وقع خطواته، حتى بدا كأنه جزء من هذا المكان.
لكنه أدرك الآن أن النظام يدفعه عمدًا نحو الخطر واليأس، فهذا هو الطريق الوحيد ليصبح من “اللامذكورين”.
“اقتربت من الشارع الآخر، ولم أصادف شبحًا واحدًا.”
ترجمة: Arisu san
حتى في منطقة الزقورة، التي نظّفها من قبل، كانت هناك بعض الأرواح التائهة. أما هنا، فالأشباح متقنة الاختباء.
“زهور نادرة جدًا؟”
واصل هان فاي السير حتى توقف فجأة عند باب خلفي لمتجر كعك.
“هل هذا جوابكِ؟ المدينة كلها حديقة، وكل الأرواح أزهار تنتظر التفتح. الملك هو مالك الحديقة، وأنتِ مجرد عاملة.”
بجانب كومة القمامة، كان هناك رجل بثياب ممزقة، جسده المكشوف يذوب تحت المطر، ولحمه متآكل بشكل مخيف.
توقف هان فاي فورًا.
لو كان هان فاي بحالة صحية جيدة، لاقترب لفحصه وربما مساعدته. لكن ليس الآن.
“عليّ إنهاء المهمة أولًا.”
“المطر…” تمتم الرجل حين رأى هان فاي، وحاول الزحف نحوه.
بلاط الأرض مصنوع من عظام بشرية، وفي البركة الكبيرة كان هناك ظلٌ ضخم يسبح ببطء.
لكن خشبة سقطت من كومة القمامة، وكسرت سكون الزقاق.
الفصل 770: منزل البستانية
“إن لم ترد أن تكون مثله، فارحل فورًا.”
“ما زلتُ غير قادرة على دخول ذلك المبنى… حقولي خارج المكان.”
رنّ صوت بارد خلف هان فاي. استدار بسرعة، فرأى أن باب المتجر قد فُتح قليلاً، وعين دامعة تحدّق في مظلته.
“هذا المطر الأسود… كأن اللامذكور الذي فوقي يتقيّأ ألوانه.”
لم يتردد لحظة؛ غادر على الفور.
أخفى المطر وقع خطواته، حتى بدا كأنه جزء من هذا المكان.
لو لم تكن معه المظلة السوداء، لكان ميتًا الآن.
أرهف أذنيه، واكتشف أن البستانية تتحدث مع شخصٍ ما.
“الشيخ الأعمى في النادي كان يتحرك أيضًا دون صوت… هل هؤلاء بشر أم أشباح؟ لماذا لا يملكون طاقة الين، ومع ذلك يغمرهم هذا الشر؟”
“رجل ذو رأسين؟”
عرف هان فاي أن الأشباح عادةً ما تحيط بها طاقة الين، وكان البعض منها خيرًا. أما الكائنات هنا… فهي خالصة الشر.
سار هان فاي في الشارع الصامت وهو يحمل المظلة السوداء.
نظر خلفه بحذر وهو يغادر الزقاق، ليرى باب المتجر يُفتح ببطء.
نظر خلفه بحذر وهو يغادر الزقاق، ليرى باب المتجر يُفتح ببطء.
ذراع ملتوية مغطاة بالأشواك السوداء خرجت منه، فتحت فم الرجل بالقوة، دفعت شيئًا داخله، وأعادته إلى كومة القمامة.
“المطر…” تمتم الرجل حين رأى هان فاي، وحاول الزحف نحوه.
لم يعد الرجل قادرًا حتى على الصراخ، ساقاه كانت مثبتة بالأرض.
📨[أوصلت الرسالة خلال ساعة واحدة. تم منحك ضعف نقاط الخبرة و(+1) نقطة صداقة مع البستانية!]
لقد كان طُعمًا للوحش الذي يسكن المتجر.
أرهف أذنيه، واكتشف أن البستانية تتحدث مع شخصٍ ما.
“الأشباح في المناطق الأخرى لا تفعل هذا…”
📨[أوصلت الرسالة خلال ساعة واحدة. تم منحك ضعف نقاط الخبرة و(+1) نقطة صداقة مع البستانية!]
عاود النظر إلى الذراع، متسائلًا:
ومن باب الاحترام، لم يقرأ محتواها.
“هل هذا كائن بشري أصلًا؟”
لكنه أدرك الآن أن النظام يدفعه عمدًا نحو الخطر واليأس، فهذا هو الطريق الوحيد ليصبح من “اللامذكورين”.
كبح فضوله، وتابع طريقه.
تفاقم شعور غريب داخله، شعور بالحنين…
“سأعود لاحقًا، بعد إتمام المهمة.”
بجانب كومة القمامة، كان هناك رجل بثياب ممزقة، جسده المكشوف يذوب تحت المطر، ولحمه متآكل بشكل مخيف.
فك الزر العلوي من قميصه، وسمح لهالة الخطيئة الكبرى أن تنبعث منه.
أخرج الظرف الخاص بالشيخ الأعمى.
ورغم أنه لم يكن يملك سوى نقطة حياة واحدة، بدا مهيبًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
المظلة تغطي نصف وجهه، وصمته ينضح بالقوة.
“هل هذا جوابكِ؟ المدينة كلها حديقة، وكل الأرواح أزهار تنتظر التفتح. الملك هو مالك الحديقة، وأنتِ مجرد عاملة.”
“في هذا المكان، لا يتجرأ على التحرك سوى أفظع الوحوش… مثلي.”
ومن باب الاحترام، لم يقرأ محتواها.
اقترب من ناطحة السحاب، وكلما اقترب منها ازداد شعوره بأنها غير طبيعية.
وحتى قبل أن يستدعي الخطيئة الكبرى، بإمكان الطرف الآخر قتله.
كانت كأنها مركز العالم، تمتص إليه كل شيء.
لم يتبقَّ منها سوى الرأس. لكن حتى في تلك الحالة، أجبرت الرجل على التراجع.
لاحظ أن المباني المجاورة قد تغيرت، باتت أطول وأكثر تنوعًا في الطراز، وقد دخل إلى المنطقة الداخلية.
“أتريدين موت الأعمى؟ الملك يبحث عنه، وسأعطيكِ ساعة أخيرة فقط. لا تجلبي الموت للجميع في المنطقة الخارجية بأنانيتك.”
“المطر صار أثقل.”
“أعلم، لكن الهرب لم يكن سهلًا…”
تفاقم شعور غريب داخله، شعور بالحنين…
كان صوت البستانية يبدو كصوت عجوز طيبة.
كأنه عاد إلى مدينة شين لو الذكية.
“المطر صار أثقل.”
هذه المنطقة تشبه المدينة، أو بالأحرى النسخة القديمة منها.
“أنا من جلب الموت؟ الملك الذي تبرطله هو من يحاول قتل الجميع! لقد حوّلكم إلى وحوش، ومع ذلك تواصلون التمسح به! أردتُ التغيير، لكنكم تدفعونني للتراجع؟”
“هل أقام اللامذكور هنا لأنه عاش في المدينة الذكية؟ هل كانت أكثر ذكرياته وضوحًا هناك؟”
“المطر…” تمتم الرجل حين رأى هان فاي، وحاول الزحف نحوه.
لكن ثمّة ما لا يتماشى مع الفكرة.
لم يبدُ على الرجل أو البستانية أي مفاجأة. كانا يعلمان بوجوده، لكن لم يكشفاه.
“المدينة الذكية لم يكن فيها ناطحة سحاب مثل هذه.”
تابع سيره، وبعد دقائق وصل إلى البيت الذي وصفه له العجوز.
حينما ينظر إليها، يشعر وكأنها جسد ملك، يفرض عليه إجلالًا رغماً عنه.
“زهور نادرة جدًا؟”
“جين شينغ… ألم يقل إنه لعنني بلعنة خاصة؟ قال إنني سأدخل يومًا ما أطول مبنى في العالم الغامض… هل كان يقصد هذا المبنى؟”
اقترب من ناطحة السحاب، وكلما اقترب منها ازداد شعوره بأنها غير طبيعية.
زفر هان فاي طويلًا وخفّض نظره.
أشارت لهان فاي أن يقترب منها.
“عليّ إنهاء المهمة أولًا.”
“رقم 14، شارع تشاو هوا؟ هل هذا هو منزل البستانية؟”
لو لم تكن المهمة تفرض عليه ذلك، لما اقترب من هذا المكان أصلًا.
توقف هان فاي فورًا.
لكنه أدرك الآن أن النظام يدفعه عمدًا نحو الخطر واليأس، فهذا هو الطريق الوحيد ليصبح من “اللامذكورين”.
نظر خلفه بحذر وهو يغادر الزقاق، ليرى باب المتجر يُفتح ببطء.
كان عليه أن يتماسك ويبدو كشخص محليّ لا يخاف.
فبمجرد دخوله، استشعر خطرًا داهمًا من أحد الأطراف.
فبمجرد دخوله، استشعر خطرًا داهمًا من أحد الأطراف.
فك الزر العلوي من قميصه، وسمح لهالة الخطيئة الكبرى أن تنبعث منه.
وحتى قبل أن يستدعي الخطيئة الكبرى، بإمكان الطرف الآخر قتله.
كأنه عاد إلى مدينة شين لو الذكية.
لكن هان فاي لم يجزع.
أخفى المطر وقع خطواته، حتى بدا كأنه جزء من هذا المكان.
نظر في اتجاه التهديد، وابتسمت شفتاه تحت المظلة السوداء.
“إنه على وشك الاستيقاظ! الوقت ينفد! أتظنين أن لديكِ خيارًا؟ حين تُمزّقين هنا، قد يكونون قد وجدوه هناك. إن أردتِ نجاة الجميع، عودي إلى المبنى!”
“هل تجرؤ على قتلي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يتحرك أحد.
كأنه عاد إلى مدينة شين لو الذكية.
تابع سيره، وبعد دقائق وصل إلى البيت الذي وصفه له العجوز.
فك الزر العلوي من قميصه، وسمح لهالة الخطيئة الكبرى أن تنبعث منه.
لكن بدلاً من أن يكون فاخرًا، كان مهجورًا منذ زمن طويل.
“تحمل المظلة السوداء، ولا يحيط بك الموت… من أين أتيت؟ من المنطقة الخارجية؟ لماذا لم أرك من قبل؟”
جدرانه مغطاة بنباتات بشعة، وساحة البيت موحشة، لا يُسمع فيها سوى خرير ماء غامض.
كان ديكور هذا المكان مُكرَّسًا للموت.
“رقم 14، شارع تشاو هوا؟ هل هذا هو منزل البستانية؟”
“هل هذا جوابكِ؟ المدينة كلها حديقة، وكل الأرواح أزهار تنتظر التفتح. الملك هو مالك الحديقة، وأنتِ مجرد عاملة.”
أبعد هان فاي نظره عن اللوحة المعدنية، ثم حرّك البوابة الصدئة ودخل إلى المنزل.
كان ديكور هذا المكان مُكرَّسًا للموت.
نمت نباتات غريبة في كل أرجاء الفناء، وعلى مسافات منتظمة كانت هناك أزهار الأرواح.
ذراع ملتوية مغطاة بالأشواك السوداء خرجت منه، فتحت فم الرجل بالقوة، دفعت شيئًا داخله، وأعادته إلى كومة القمامة.
بلاط الأرض مصنوع من عظام بشرية، وفي البركة الكبيرة كان هناك ظلٌ ضخم يسبح ببطء.
كان قد وصل إلى نهاية الحديقة، وهناك وقف أمام المنزل المهجور.
كان ديكور هذا المكان مُكرَّسًا للموت.
زفر هان فاي طويلًا وخفّض نظره.
تجاوز هان فاي الغابة الصغيرة، أزاح الشعر المتدلّي من الأشجار، وتجنّب الأرواح المرتجفة التي تحاول التسلل إلى هذا البيت المتاهة.
تابع سيره، وبعد دقائق وصل إلى البيت الذي وصفه له العجوز.
لكنه لم يُكمل سوى عشر خطوات، حتى بدأ الخطيئة الكبرى بالاهتزاز بحماسة.
“اقتربت من الشارع الآخر، ولم أصادف شبحًا واحدًا.”
توقف هان فاي فورًا.
كان عليه أن يتماسك ويبدو كشخص محليّ لا يخاف.
كلما تحمّس هذا الكائن، كان الموت أقرب إليه.
حدّقت بغضب نحو الرجل ذي الرأسين.
جثا على ركبتيه، وخفّض حضوره إلى أقصى حد.
لم يتبقَّ منها سوى الرأس. لكن حتى في تلك الحالة، أجبرت الرجل على التراجع.
كان قد وصل إلى نهاية الحديقة، وهناك وقف أمام المنزل المهجور.
المظلة تغطي نصف وجهه، وصمته ينضح بالقوة.
“هل يوجد أحد بالداخل؟”
اقترب من ناطحة السحاب، وكلما اقترب منها ازداد شعوره بأنها غير طبيعية.
أرهف أذنيه، واكتشف أن البستانية تتحدث مع شخصٍ ما.
بعد لحظة تردد، قرر مساعدتها.
“ايتها البستانية… منحتكِ ثلاثة أيام. هل فكّرتِ بالأمر؟”
“هل هذا كائن بشري أصلًا؟”
كان صوت المتحدث رجوليًا ومخيفًا، بحدّةٍ تكفي لتذبل كل الأزهار في الحديقة.
كان الضغط عليه خانقًا، فلم يتبقَّ له سوى نقطة حياة واحدة. والآن بات متأكدًا أن سحابة المطر فوق هذه المنطقة ليست سوى شبح عملاق.
“ما زلتُ غير قادرة على دخول ذلك المبنى… حقولي خارج المكان.”
“هل تحتاجين مساعدتي؟ إنه قلق عليك.”
كان صوت البستانية يبدو كصوت عجوز طيبة.
ورغم أنه لم يكن يملك سوى نقطة حياة واحدة، بدا مهيبًا.
“هل هذا جوابكِ؟ المدينة كلها حديقة، وكل الأرواح أزهار تنتظر التفتح. الملك هو مالك الحديقة، وأنتِ مجرد عاملة.”
زفر هان فاي طويلًا وخفّض نظره.
“أعلم، لكن الهرب لم يكن سهلًا…”
“المرآة هنا من مخلفات اللامذكور، لكن لماذا تتحطم دائمًا حينما أظهر فيها أنا أو الضحك المجنون؟ هل لأننا قتلنا أكثر من اللازم؟ أم لأن المرايا في المناطق الخارجية مجرد نماذج رخيصة؟”
“أتريدين موت الأعمى؟ الملك يبحث عنه، وسأعطيكِ ساعة أخيرة فقط. لا تجلبي الموت للجميع في المنطقة الخارجية بأنانيتك.”
وحتى قبل أن يستدعي الخطيئة الكبرى، بإمكان الطرف الآخر قتله.
“أنا من جلب الموت؟ الملك الذي تبرطله هو من يحاول قتل الجميع! لقد حوّلكم إلى وحوش، ومع ذلك تواصلون التمسح به! أردتُ التغيير، لكنكم تدفعونني للتراجع؟”
“هل هذا جوابكِ؟ المدينة كلها حديقة، وكل الأرواح أزهار تنتظر التفتح. الملك هو مالك الحديقة، وأنتِ مجرد عاملة.”
“إنه على وشك الاستيقاظ! الوقت ينفد! أتظنين أن لديكِ خيارًا؟ حين تُمزّقين هنا، قد يكونون قد وجدوه هناك. إن أردتِ نجاة الجميع، عودي إلى المبنى!”
لم يكن بوسعه دخول دار الأيتام الحمراء، والطريقة الوحيدة للتواصل مع الضحك المجنون كانت عبر مرآة الموت… لكن ذلك قد يدمّر المرايا.
استمر الرجل في تهديد البستانية بحياة “الراقص”. كان واضحًا أن نقطة ضعفها الوحيدة… هو.
تجاوز هان فاي الغابة الصغيرة، أزاح الشعر المتدلّي من الأشجار، وتجنّب الأرواح المرتجفة التي تحاول التسلل إلى هذا البيت المتاهة.
ساد الصمت.
🔹[مكافأة إضافية: يمكنك اختيار زهرة واحدة من منزل البستانية!]
كان من الصعب الخروج من ناطحة السحاب بمجرد الدخول.
“هل أقام اللامذكور هنا لأنه عاش في المدينة الذكية؟ هل كانت أكثر ذكرياته وضوحًا هناك؟”
“الآن فهمتُ لماذا هناك حدّ زمني للمهمة… لو تأخرتُ، لكانت البستانية قد لحقت به بالفعل.”
حتى في منطقة الزقورة، التي نظّفها من قبل، كانت هناك بعض الأرواح التائهة. أما هنا، فالأشباح متقنة الاختباء.
خرج هان فاي من بين الأشجار، وسعل بصوتٍ خفيف.
“الأشباح في المناطق الأخرى لا تفعل هذا…”
لم يبدُ على الرجل أو البستانية أي مفاجأة. كانا يعلمان بوجوده، لكن لم يكشفاه.
جثا على ركبتيه، وخفّض حضوره إلى أقصى حد.
“تحمل المظلة السوداء، ولا يحيط بك الموت… من أين أتيت؟ من المنطقة الخارجية؟ لماذا لم أرك من قبل؟”
الرجل كان برأسين.
الرجل كان برأسين.
“هل تحتاجين مساعدتي؟ إنه قلق عليك.”
أحدهما نائم متدلٍ على الكتف، والآخر له عينان تشعّان شرًا.
كان ديكور هذا المكان مُكرَّسًا للموت.
“رجل ذو رأسين؟”
كان الضغط عليه خانقًا، فلم يتبقَّ له سوى نقطة حياة واحدة. والآن بات متأكدًا أن سحابة المطر فوق هذه المنطقة ليست سوى شبح عملاق.
“أجبتني أم لا؟!”
“هل هذا كائن بشري أصلًا؟”
مدّ يده نحو هان فاي، فذبلت الأزهار حوله فجأة.
“في هذا المكان، لا يتجرأ على التحرك سوى أفظع الوحوش… مثلي.”
“إن أردت القتال، فاخرج من بيتي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
جاء صوت البستانية من وعاء.
تفاقم شعور غريب داخله، شعور بالحنين…
لم يتبقَّ منها سوى الرأس. لكن حتى في تلك الحالة، أجبرت الرجل على التراجع.
عاود النظر إلى الذراع، متسائلًا:
“أنا فقط هنا لتوصيل رسالة. استمرّا في حديثكما وتجاهلاني.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حافظ هان فاي على هدوئه، رغم أن قلبه كان ينبض كطبول الحرب.
المظلة تغطي نصف وجهه، وصمته ينضح بالقوة.
أخرج الظرف الخاص بالشيخ الأعمى.
حينما ينظر إليها، يشعر وكأنها جسد ملك، يفرض عليه إجلالًا رغماً عنه.
كان ينوي إسقاط الرسالة والانسحاب، لكنه رأى أن البستانية لم تعد تملك يدين.
“أعلم، لكن الهرب لم يكن سهلًا…”
بعد لحظة تردد، قرر مساعدتها.
لم يعد الرجل قادرًا حتى على الصراخ، ساقاه كانت مثبتة بالأرض.
“هل تحتاجين مساعدتي؟ إنه قلق عليك.”
تجاوز هان فاي الغابة الصغيرة، أزاح الشعر المتدلّي من الأشجار، وتجنّب الأرواح المرتجفة التي تحاول التسلل إلى هذا البيت المتاهة.
تعرفت البستانية على صاحب الرسالة من الظرف وحده.
أبعد هان فاي نظره عن اللوحة المعدنية، ثم حرّك البوابة الصدئة ودخل إلى المنزل.
أشارت لهان فاي أن يقترب منها.
لكن خشبة سقطت من كومة القمامة، وكسرت سكون الزقاق.
فتح الظرف ووضع الرسالة الصفراء أمامها.
ومن باب الاحترام، لم يقرأ محتواها.
ومن باب الاحترام، لم يقرأ محتواها.
كان الضغط عليه خانقًا، فلم يتبقَّ له سوى نقطة حياة واحدة. والآن بات متأكدًا أن سحابة المطر فوق هذه المنطقة ليست سوى شبح عملاق.
ثوانٍ فقط، ثم انطلقت صافرة النظام… وصرخت البستانية.
لو كان هان فاي بحالة صحية جيدة، لاقترب لفحصه وربما مساعدته. لكن ليس الآن.
“لماذا تتحطم المرايا دون سبب؟ لابد أنه أنت!! أحذّرك! إن كان قد مات، فسأدفن كل سكان المنطقة الخارجية في أواني الزهور!”
“أعلم، لكن الهرب لم يكن سهلًا…”
حدّقت بغضب نحو الرجل ذي الرأسين.
جدرانه مغطاة بنباتات بشعة، وساحة البيت موحشة، لا يُسمع فيها سوى خرير ماء غامض.
🔖[تنبيه للاعب 0000! لقد أكملت المهمة العادية من المستوى E.]
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
📨[أوصلت الرسالة خلال ساعة واحدة. تم منحك ضعف نقاط الخبرة و(+1) نقطة صداقة مع البستانية!]
“الأشباح في المناطق الأخرى لا تفعل هذا…”
🔹[مكافأة إضافية: يمكنك اختيار زهرة واحدة من منزل البستانية!]
“هل هذا كائن بشري أصلًا؟”
⚠️[تحذير: منزل البستانية يحتوي على زهور نادرة جدًا! الرجاء الاختيار بعناية!]
نظر في اتجاه التهديد، وابتسمت شفتاه تحت المظلة السوداء.
عندما سُمعت كلمات العجوز، اختلفت تعابير وجهي الرجل وهان فاي تمامًا.
عاود النظر إلى الذراع، متسائلًا:
“زهور نادرة جدًا؟”
هذه المنطقة تشبه المدينة، أو بالأحرى النسخة القديمة منها.
“هل بدأوا بالتحرك؟”
زفر هان فاي طويلًا وخفّض نظره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أتريدين موت الأعمى؟ الملك يبحث عنه، وسأعطيكِ ساعة أخيرة فقط. لا تجلبي الموت للجميع في المنطقة الخارجية بأنانيتك.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ايتها البستانية… منحتكِ ثلاثة أيام. هل فكّرتِ بالأمر؟”
“هل هذا كائن بشري أصلًا؟”
