الشر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
على جانب الطريق، كانت سيارة معدّلة تقف. في المقعد الخلفي جلس النسر الأصلع والغراب، وفي الوسط جلس شين لوو وقد بدا ممتلئًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لقد فكّرت في الأمر مليًا. قررت أن أنضم إليكم.” لم تكن هناك جراح على جسد شين لوو، لكن الضغط كان ظاهرًا عليه. “لن أُنكر الأمر بعد الآن. سأعترف. أنا تلك الفراشة التي تتحدثون عنها. لقد أدهشني أنكم تمكنتم من اكتشافي رغم أنني كنت مختبئًا بعمق.”
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت دو جينغ تحمل انطباعًا جيدًا عن هان فاي، لكنها لم تكن تساعده بالمجان، إذ كانت بحاجة لشيء منه أيضًا.
.
“لا أستطيع أن أتذكره إطلاقًا، لكن يجب أن هذا الشيء من بقاياه.” خلعت دو جينغ السوار الذي كانت ترتديه، وسمحت لهان فاي برؤية الرسالة المنقوشة عليه. “كنت في حالة تردد مستمر. لا أعلم من أصدّق. كنت بحاجة إلى وقت للتفكير، لكن الوضع الآن عاجل جدًا.”
.
“أراك في مزاج سيئ.” أحرق خنزير غينيا الورقة. “البارحة، تم تطهير المدينة الذكية، المدينة القديمة، وخمس مناطق ريفية كبرى. حتى الجواسيس داخل لعبة الحياة المثالية تم الإمساك بهم. شرطة شين لو أذكى مما ظننت.”
ترك معلم لي شيوي أجمل هدية لهان فاي. غادر هان فاي المستشفى مع شروق الشمس، بعد أن أبلغ الشرطة بكل ما يعرفه. لم يكن الشيخ مخطئًا، فالمنظمات الثلاث وصاحب الحديقة كانوا يستهدفون لعبة الحياة المثالية.
“مفهوم.” أومأت دو جينغ برأسها. “لقد تحقّقت من كل المعلومات التي استطعت الوصول إليها. أستطيع أن أؤكد أن شخصًا مهمًا جدًا بالنسبة لفو تيان قد اختفى. تم محو كل ما يتعلق به. لكنه كان موجودًا بالفعل.”
تمامًا كما ترك فو شينغ منفذًا خلفيًا في لعبة الحياة المثالية، استطاعت الأشباح في العالم الغامض التأثير على العالم الحقيقي من خلالها. لم يكن هان فاي يعرف كيف يفعلون ذلك، لكنه تمكن فقط من تحذير عام. وأثناء تواصله مع الشرطة، عرف المزيد عن غاو شينغ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الطفل الذي عاش مع والدين كفيفين، قد يكون بالفعل أحد أصحاب الحدائق. عثرت الشرطة على أمور كثيرة أثناء نبشها في الملفات القديمة. قد لا يكون غاو شينغ الابن البيولوجي للزوجين الكفيفين. في المستشفى، أخذا طفلًا خاطئًا إلى المنزل، فغُيّرت حياة غاو شينغ إلى الأبد. لكن هذا لا يمكن التحقق منه، لأن جميع المعنيين قد ماتوا. ومع ذلك، كلما تعمقت الشرطة في التحقيق، ازداد الأمر غرابة. الطفل الذي كان يُفترض أنه مات منذ سنوات، استمر في الظهور في جرائم القتل. كان أشبه بشبح يراقب كل الخطايا. لم يتمكن أحد من إثبات علاقته بالقضايا، لكن وجوده كان خانقًا.
ظهر الرجل ذو القناع الأبيض في مصنع مهجور بالريف. كان المصنع الكيميائي قد انفجر ذات مرة، ولا تزال بعض المواد الخطرة عالقة هناك. كانت المنطقة كلها محظورة. لكنها كانت موطنًا لهذا الرجل.
شرطة شين لو بدأت تحركها. المعركة الأخيرة بين معلم لي شيوي وصاحب الحديقة ستحوّل المدينة إلى رقعة شطرنج. هذه المواجهة ستقع في مكان لن ينتبه له أحد. كلا الطرفين استعدا لعقود من الزمن. لم يتكاسل هان فاي في هذا الوقت الحرج. أخرج السوار الذي منحه إياه معلم لي شيوي واتصل بـ دو جينغ. بصفتها صديقة لفو شينغ وأخيه، كانت دو جينغ تعرف الكثير. وكانت الوحيدة التي تستطيع مساعدة هان فاي في التحقيق بشأن صيدلية الخالد.
“لقد فكّرت في الأمر مليًا. قررت أن أنضم إليكم.” لم تكن هناك جراح على جسد شين لوو، لكن الضغط كان ظاهرًا عليه. “لن أُنكر الأمر بعد الآن. سأعترف. أنا تلك الفراشة التي تتحدثون عنها. لقد أدهشني أنكم تمكنتم من اكتشافي رغم أنني كنت مختبئًا بعمق.”
“هان فاي؟ هل اكتشفت شيئًا؟”
“بالطبع.” تنهدت دو جينغ. “الشيء موجود في كل مكان، حتى بين أحفاد فو تيان.”
“أنا مستعد للتعاون معك.” لم يلتف هان فاي حول الموضوع. “ماضيّ فارغ. عقلي خلق ذاكرة زائفة ليمنحني شعورًا زائفًا بالأمان. أريد أن أعرف ما حدث في تلك الليلة الدامية.”
غادر خنزير غينيا.
“هذا موضوع محرّم. فو شينغ دمّر كل الوثائق قبل أن يموت. وقد أخبرني ذات مرة أنه إن تسرّب شيء عن تلك الليلة، فإن صيدلية الخالد ستكون في خطر كبير.”
وقبل أن يُكمل خنزير غينيا، كان الرجل ذو القناع الأبيض قد مضى في طريقه.
كانت دو جينغ تحمل انطباعًا جيدًا عن هان فاي، لكنها لم تكن تساعده بالمجان، إذ كانت بحاجة لشيء منه أيضًا.
شرطة شين لو بدأت تحركها. المعركة الأخيرة بين معلم لي شيوي وصاحب الحديقة ستحوّل المدينة إلى رقعة شطرنج. هذه المواجهة ستقع في مكان لن ينتبه له أحد. كلا الطرفين استعدا لعقود من الزمن. لم يتكاسل هان فاي في هذا الوقت الحرج. أخرج السوار الذي منحه إياه معلم لي شيوي واتصل بـ دو جينغ. بصفتها صديقة لفو شينغ وأخيه، كانت دو جينغ تعرف الكثير. وكانت الوحيدة التي تستطيع مساعدة هان فاي في التحقيق بشأن صيدلية الخالد.
“الغرض من لعبة الحياة المثالية هو توفير فردوس سعيد للبشر، لكن ذلك الفردوس سيُستخدم من قبل أفظع شبح. سيصبح أداة للسيطرة على جميع اللاعبين. وإن نجحوا، فستكون شين لو كلها في خطر.” أخبر هان فاي دو جينغ بكل ما يعرفه. التزمت دو جينغ الصمت، كانت بحاجة إلى وقت لتستوعب الأمر. لم يُلحّ عليها هان فاي. فقد التقى بها سابقًا في عالم الذاكرة، وكان يعرف ما مرت به ويعرف شخصيتها. كان يؤمن بأنها ستتخذ القرار الصائب. فهي، مثلها مثل معلم لي شيوي، كانت تملك السوار الذي أعطاه فو شينغ.
اختفت دو جينغ من المدينة الترفيهية. وظل هان فاي ممسكًا بالمفتاح بقوة. لا أحد كان يعلم بما يفكر فيه.
“تعالِ إلى المدينة الترفيهية حيث التقينا أول مرة. دمية ستأخذك لرؤيتي.”
“سأجد ذلك الشخص.” لمست دو جينغ الزي، ثم أدخلت يدها في جيب الدمية العملاق وأخرجت مفتاحًا أسود. “ألا ترغب في معرفة ما حدث في تلك الليلة؟ كل الأسرار مخفية خلف باب. ومفتاح ذلك الباب هنا. لكن، باستثناء فو تيان، لا أحد يعرف أين يقع ذلك الباب.”
“حسنًا.” أسرع هان فاي إلى المدينة الترفيهية، التي كانت مهمة للأخوين فو.
تباطأت عجلة فيريس، وعادا إلى نقطة البداية.
بعد أربعين دقيقة، وصل إلى مدخل المدينة الترفيهية. كانت مغلقة. العرض اليومي الذي اعتاد الناس رؤيته قد استُبدل بقطط شاردة. توقفت جميع المرافق عن العمل.
حملت دو جينغ رأس الدمية وغادرت المقصورة. “كثير من الناس يولدون وهم يحملون مفتاحًا. يعرفون أن المفتاح يفتح بابًا، لكنهم قد لا يواجهون ذلك الباب طوال حياتهم. إن كان ممكنًا، آمل أن لا تتابع أكثر. أنت، كما أنت الآن، في أفضل حال.”
“هل من أحد هنا؟” كان المدخل مغلقًا. وهمّ هان فاي بأن يُظهر مهارته الفائقة في فتح الأقفال، لكن شخصًا يرتدي زي دمية بالٍ خرج مترنحًا من غرفة الحراس. شخص عادي كان سيُصدم من هذا، لكن مشاعر هان فاي كانت معقدة. ففي عالم ذاكرة فو شينغ، سبق أن ارتدى هذا الزي من أجل مقابلة عمل. في ذلك اليوم، التقى فو تيان وأمه.
“أين كنت؟”
“هل الذكريات تؤثر على بعضها؟ أم أن الأقدار قد تشابكت؟”
“تجربة فو تيان فشلت تمامًا. كل أطفال الأمل ماتوا، ولم يبقَ إلا واحد… مجنون.”
لوّحت الدمية لهان فاي وقادته عبر الألعاب المختلفة حتى وصلا إلى عجلة فيريس. فتحت الدمية الباب، ودخلت المقصورة، وأشارت إلى هان فاي ليركب. لم يكن لدى هان فاي فكرة عما تفعله الدمية، لكنه أطاع. ومع إغلاق الباب، بدأت عجلة فيريس بالدوران. وعندما وصلا إلى أعلى نقطة، نزعت الدمية رأسها لتكشف عن وجه دو جينغ الشاب. أخذت نفسًا عميقًا واتكأت إلى الخلف، ثم التفتت إلى هان فاي.
لوّحت الدمية لهان فاي وقادته عبر الألعاب المختلفة حتى وصلا إلى عجلة فيريس. فتحت الدمية الباب، ودخلت المقصورة، وأشارت إلى هان فاي ليركب. لم يكن لدى هان فاي فكرة عما تفعله الدمية، لكنه أطاع. ومع إغلاق الباب، بدأت عجلة فيريس بالدوران. وعندما وصلا إلى أعلى نقطة، نزعت الدمية رأسها لتكشف عن وجه دو جينغ الشاب. أخذت نفسًا عميقًا واتكأت إلى الخلف، ثم التفتت إلى هان فاي.
“هذا الزي خبأه فو تيان في أعمق مكان بالمدينة الترفيهية. لا أعرف لماذا يهمّه أمره كثيرًا. هل يمكنك أن تخبرني؟”
الطفل الذي عاش مع والدين كفيفين، قد يكون بالفعل أحد أصحاب الحدائق. عثرت الشرطة على أمور كثيرة أثناء نبشها في الملفات القديمة. قد لا يكون غاو شينغ الابن البيولوجي للزوجين الكفيفين. في المستشفى، أخذا طفلًا خاطئًا إلى المنزل، فغُيّرت حياة غاو شينغ إلى الأبد. لكن هذا لا يمكن التحقق منه، لأن جميع المعنيين قد ماتوا. ومع ذلك، كلما تعمقت الشرطة في التحقيق، ازداد الأمر غرابة. الطفل الذي كان يُفترض أنه مات منذ سنوات، استمر في الظهور في جرائم القتل. كان أشبه بشبح يراقب كل الخطايا. لم يتمكن أحد من إثبات علاقته بالقضايا، لكن وجوده كان خانقًا.
“ربما، في ذاكرته، شخصٌ بالغ الأهمية ارتدى هذا الزي.” لم يكن للمدينة الترفيهية في العالم الحقيقي علاقة بهان فاي. لذا، فالشخص الذي ارتدى الزي حينها كان على الأرجح فو شينغ.
شرطة شين لو بدأت تحركها. المعركة الأخيرة بين معلم لي شيوي وصاحب الحديقة ستحوّل المدينة إلى رقعة شطرنج. هذه المواجهة ستقع في مكان لن ينتبه له أحد. كلا الطرفين استعدا لعقود من الزمن. لم يتكاسل هان فاي في هذا الوقت الحرج. أخرج السوار الذي منحه إياه معلم لي شيوي واتصل بـ دو جينغ. بصفتها صديقة لفو شينغ وأخيه، كانت دو جينغ تعرف الكثير. وكانت الوحيدة التي تستطيع مساعدة هان فاي في التحقيق بشأن صيدلية الخالد.
“مفهوم.” أومأت دو جينغ برأسها. “لقد تحقّقت من كل المعلومات التي استطعت الوصول إليها. أستطيع أن أؤكد أن شخصًا مهمًا جدًا بالنسبة لفو تيان قد اختفى. تم محو كل ما يتعلق به. لكنه كان موجودًا بالفعل.”
“هان فاي؟ هل اكتشفت شيئًا؟”
“اسمه فو شينغ. إنه… عائلتي.” لم يعرف هان فاي كيف يصف فو شينغ، فاختار أن يصفه بأنه من عائلته.
كان هان فاي قد جاء ليتحدث مع دو جينغ، لكنه أدرك أنها تعرف أكثر مما توقّع. فقرر ترك مشكلات عمالقة التقنية للداخل.
“لا أستطيع أن أتذكره إطلاقًا، لكن يجب أن هذا الشيء من بقاياه.” خلعت دو جينغ السوار الذي كانت ترتديه، وسمحت لهان فاي برؤية الرسالة المنقوشة عليه. “كنت في حالة تردد مستمر. لا أعلم من أصدّق. كنت بحاجة إلى وقت للتفكير، لكن الوضع الآن عاجل جدًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل تشعرين بذلك أيضًا؟”
“أتمنى لو أقتله. حتى أنني جهّزت له اسمًا. سأسميه ‘الفارغ’.”
“بالطبع.” تنهدت دو جينغ. “الشيء موجود في كل مكان، حتى بين أحفاد فو تيان.”
طاطاطاطااااااا
“هل نسل فو شينغ موجود ضمن المنظمات الثلاث؟” عبس هان فاي.
“لا أستطيع أن أتذكره إطلاقًا، لكن يجب أن هذا الشيء من بقاياه.” خلعت دو جينغ السوار الذي كانت ترتديه، وسمحت لهان فاي برؤية الرسالة المنقوشة عليه. “كنت في حالة تردد مستمر. لا أعلم من أصدّق. كنت بحاجة إلى وقت للتفكير، لكن الوضع الآن عاجل جدًا.”
“صيدلية الخالد كانت في السابق شركة تسعى لمستقبل عظيم للبشرية. لكنها الآن أصبحت وحشًا يتعفن من الداخل.” لمست دو جينغ السوار. “لقد استيقظت متأخرة جدًا.”
“هذا موضوع محرّم. فو شينغ دمّر كل الوثائق قبل أن يموت. وقد أخبرني ذات مرة أنه إن تسرّب شيء عن تلك الليلة، فإن صيدلية الخالد ستكون في خطر كبير.”
“لا يزال هناك وقت للتغيير. يجب حماية مركزي صيدلية الخالد وتقنيات الفضاء العميق. لعبة الحياة المثالية هي مدينة ترفيهية لتحقيق التوازن مع العالم الغامض. لا حصر للاعبين الذين يطاردون سعادتهم فيها. وإن انهار هذا الفردوس العقلي، فالعواقب ستكون كارثية.”
“لقد فكّرت في الأمر مليًا. قررت أن أنضم إليكم.” لم تكن هناك جراح على جسد شين لوو، لكن الضغط كان ظاهرًا عليه. “لن أُنكر الأمر بعد الآن. سأعترف. أنا تلك الفراشة التي تتحدثون عنها. لقد أدهشني أنكم تمكنتم من اكتشافي رغم أنني كنت مختبئًا بعمق.”
كان هان فاي قد جاء ليتحدث مع دو جينغ، لكنه أدرك أنها تعرف أكثر مما توقّع. فقرر ترك مشكلات عمالقة التقنية للداخل.
“لا تتدخل في ما لا يعنيك.”
“سأجد ذلك الشخص.” لمست دو جينغ الزي، ثم أدخلت يدها في جيب الدمية العملاق وأخرجت مفتاحًا أسود. “ألا ترغب في معرفة ما حدث في تلك الليلة؟ كل الأسرار مخفية خلف باب. ومفتاح ذلك الباب هنا. لكن، باستثناء فو تيان، لا أحد يعرف أين يقع ذلك الباب.”
“صيدلية الخالد كانت في السابق شركة تسعى لمستقبل عظيم للبشرية. لكنها الآن أصبحت وحشًا يتعفن من الداخل.” لمست دو جينغ السوار. “لقد استيقظت متأخرة جدًا.”
كان هناك مفتاح… لكن لا باب.
“نحن بحاجة إلى مساعدتك في المدينة الذكية. الشرطة تطرح الطُعم. لا تنسَ أن هدف جميع الأعضاء الأساسيين هو تشتيت انتباه الشرطة عن الرب…”
“عليك أن تجد الحقيقة بنفسك. كل ما أعرفه هو الخطوط العريضة فقط.” ناولت دو جينغ المفتاح لهان فاي. “كان هناك طفل واحد فقط نجا من تلك الليلة. وقد قتل جميع الأطفال الآخرين. هو الشر الحقيقي. فو تيان يعتبره أخطر عنصر على الإطلاق.” قبض هان فاي يديه بقوة حتى كاد يمنع الدم من الجريان بين أصابعه. “ما لا أفهمه هو، لماذا لم يقم فو تيان بقتل هذا العنصر الخطر، بل اختار أن يُخفي كل المعلومات المتعلقة به؟ بعد أن راجعت كل الوثائق الداخلية، لاحظت شيئًا مميزًا.” نظرت دو جينغ في عيني هان فاي، وكان في عينيها ألم عميق. “كان هناك ‘شخص’ آخر تلك الليلة. أراد أن يخلق أجمل روح في العالم. فأعطى الأطفال الناجين خيارًا: إما أن يقتلوا وفق تعليماته، أو أن يقتلهم جميعًا بنفسه.”
“صيدلية الخالد كانت في السابق شركة تسعى لمستقبل عظيم للبشرية. لكنها الآن أصبحت وحشًا يتعفن من الداخل.” لمست دو جينغ السوار. “لقد استيقظت متأخرة جدًا.”
غرست أظافر هان فاي نفسها في جلده، وانفجر الدم في عينيه. “وماذا بعد؟”
“نحن بحاجة إلى مساعدتك في المدينة الذكية. الشرطة تطرح الطُعم. لا تنسَ أن هدف جميع الأعضاء الأساسيين هو تشتيت انتباه الشرطة عن الرب…”
“تجربة فو تيان فشلت تمامًا. كل أطفال الأمل ماتوا، ولم يبقَ إلا واحد… مجنون.”
“شكرًا لك.” دخل الرجل المصعد. كان بحاجة ماسة إلى الهدوء.
كانت عجلة فيريس لا تزال تدور، لكن أحدًا لم ينبس ببنت شفة.
“هذا موضوع محرّم. فو شينغ دمّر كل الوثائق قبل أن يموت. وقد أخبرني ذات مرة أنه إن تسرّب شيء عن تلك الليلة، فإن صيدلية الخالد ستكون في خطر كبير.”
وبعد وقت طويل، التفت هان فاي نحو دو جينغ مرة أخرى، “هل تعلمين شيئًا آخر؟”
.
“هذا كل شيء.” أشارت دو جينغ إلى المفتاح الذي في يد هان فاي. “عليك أن تكتشف بقية الأسرار بنفسك.”
شرطة شين لو بدأت تحركها. المعركة الأخيرة بين معلم لي شيوي وصاحب الحديقة ستحوّل المدينة إلى رقعة شطرنج. هذه المواجهة ستقع في مكان لن ينتبه له أحد. كلا الطرفين استعدا لعقود من الزمن. لم يتكاسل هان فاي في هذا الوقت الحرج. أخرج السوار الذي منحه إياه معلم لي شيوي واتصل بـ دو جينغ. بصفتها صديقة لفو شينغ وأخيه، كانت دو جينغ تعرف الكثير. وكانت الوحيدة التي تستطيع مساعدة هان فاي في التحقيق بشأن صيدلية الخالد.
تباطأت عجلة فيريس، وعادا إلى نقطة البداية.
ظهر الرجل ذو القناع الأبيض في مصنع مهجور بالريف. كان المصنع الكيميائي قد انفجر ذات مرة، ولا تزال بعض المواد الخطرة عالقة هناك. كانت المنطقة كلها محظورة. لكنها كانت موطنًا لهذا الرجل.
حملت دو جينغ رأس الدمية وغادرت المقصورة. “كثير من الناس يولدون وهم يحملون مفتاحًا. يعرفون أن المفتاح يفتح بابًا، لكنهم قد لا يواجهون ذلك الباب طوال حياتهم. إن كان ممكنًا، آمل أن لا تتابع أكثر. أنت، كما أنت الآن، في أفضل حال.”
“هل الذكريات تؤثر على بعضها؟ أم أن الأقدار قد تشابكت؟”
اختفت دو جينغ من المدينة الترفيهية. وظل هان فاي ممسكًا بالمفتاح بقوة. لا أحد كان يعلم بما يفكر فيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
…
“مفهوم.” أومأت دو جينغ برأسها. “لقد تحقّقت من كل المعلومات التي استطعت الوصول إليها. أستطيع أن أؤكد أن شخصًا مهمًا جدًا بالنسبة لفو تيان قد اختفى. تم محو كل ما يتعلق به. لكنه كان موجودًا بالفعل.”
ظهر الرجل ذو القناع الأبيض في مصنع مهجور بالريف. كان المصنع الكيميائي قد انفجر ذات مرة، ولا تزال بعض المواد الخطرة عالقة هناك. كانت المنطقة كلها محظورة. لكنها كانت موطنًا لهذا الرجل.
“تعالِ إلى المدينة الترفيهية حيث التقينا أول مرة. دمية ستأخذك لرؤيتي.”
دخل المصنع بعد أن تجاوز جميع الأفخاخ. وعندما وصل إلى المصعد، جاءه صوت بارد من الطابق الثاني.
“بالطبع.” تنهدت دو جينغ. “الشيء موجود في كل مكان، حتى بين أحفاد فو تيان.”
“أين كنت؟”
…
توقف الرجل ونظر إلى الأعلى. كان هناك رجل يرتدي قناع خنزير غينيا.
“حسنًا.” أسرع هان فاي إلى المدينة الترفيهية، التي كانت مهمة للأخوين فو.
“لا تتدخل في ما لا يعنيك.”
“حسنًا.” أسرع هان فاي إلى المدينة الترفيهية، التي كانت مهمة للأخوين فو.
“سمعت أنك استلمت رسالة الليلة الماضية. كانت فارغة.” أخرج خنزير غينيا ورقة بيضاء عادية من جيبه. “عليك أن تشكر الملك لأنه لا يسمح بقتل الأعضاء الأساسيين، وإلا لكنت ميتًا بالفعل منذ ليلة أمس.” ضغط الرجل ذو القناع الأبيض على الزر بجانب باب المصعد، فبدأت الأرضية تهبط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أراك في مزاج سيئ.” أحرق خنزير غينيا الورقة. “البارحة، تم تطهير المدينة الذكية، المدينة القديمة، وخمس مناطق ريفية كبرى. حتى الجواسيس داخل لعبة الحياة المثالية تم الإمساك بهم. شرطة شين لو أذكى مما ظننت.”
“عليك أن تجد الحقيقة بنفسك. كل ما أعرفه هو الخطوط العريضة فقط.” ناولت دو جينغ المفتاح لهان فاي. “كان هناك طفل واحد فقط نجا من تلك الليلة. وقد قتل جميع الأطفال الآخرين. هو الشر الحقيقي. فو تيان يعتبره أخطر عنصر على الإطلاق.” قبض هان فاي يديه بقوة حتى كاد يمنع الدم من الجريان بين أصابعه. “ما لا أفهمه هو، لماذا لم يقم فو تيان بقتل هذا العنصر الخطر، بل اختار أن يُخفي كل المعلومات المتعلقة به؟ بعد أن راجعت كل الوثائق الداخلية، لاحظت شيئًا مميزًا.” نظرت دو جينغ في عيني هان فاي، وكان في عينيها ألم عميق. “كان هناك ‘شخص’ آخر تلك الليلة. أراد أن يخلق أجمل روح في العالم. فأعطى الأطفال الناجين خيارًا: إما أن يقتلوا وفق تعليماته، أو أن يقتلهم جميعًا بنفسه.”
“لا بأس. الأذكى بينهم قد مات.” ابتسم الرجل ذو القناع الأبيض نحو خنزير غينيا. “طالما أن الرب قد بدأ حركته، فلن يفشل.”
“هان فاي؟ هل اكتشفت شيئًا؟”
“آمل ذلك.” تحرك خنزير غينيا إلى الأسفل. “صحيح. لقد توليت رعاية خليفة الفراشة من مدرسة ليلة الأحد. نادي القتلة سيتولى تدريبه.”
“لا بأس. الأذكى بينهم قد مات.” ابتسم الرجل ذو القناع الأبيض نحو خنزير غينيا. “طالما أن الرب قد بدأ حركته، فلن يفشل.”
“شكرًا لك.” دخل الرجل المصعد. كان بحاجة ماسة إلى الهدوء.
“لقد فكّرت في الأمر مليًا. قررت أن أنضم إليكم.” لم تكن هناك جراح على جسد شين لوو، لكن الضغط كان ظاهرًا عليه. “لن أُنكر الأمر بعد الآن. سأعترف. أنا تلك الفراشة التي تتحدثون عنها. لقد أدهشني أنكم تمكنتم من اكتشافي رغم أنني كنت مختبئًا بعمق.”
“نحن بحاجة إلى مساعدتك في المدينة الذكية. الشرطة تطرح الطُعم. لا تنسَ أن هدف جميع الأعضاء الأساسيين هو تشتيت انتباه الشرطة عن الرب…”
توقف الرجل ونظر إلى الأعلى. كان هناك رجل يرتدي قناع خنزير غينيا.
وقبل أن يُكمل خنزير غينيا، كان الرجل ذو القناع الأبيض قد مضى في طريقه.
اختفت دو جينغ من المدينة الترفيهية. وظل هان فاي ممسكًا بالمفتاح بقوة. لا أحد كان يعلم بما يفكر فيه.
“أتمنى لو أقتله. حتى أنني جهّزت له اسمًا. سأسميه ‘الفارغ’.”
وبعد وقت طويل، التفت هان فاي نحو دو جينغ مرة أخرى، “هل تعلمين شيئًا آخر؟”
غادر خنزير غينيا.
“ربما، في ذاكرته، شخصٌ بالغ الأهمية ارتدى هذا الزي.” لم يكن للمدينة الترفيهية في العالم الحقيقي علاقة بهان فاي. لذا، فالشخص الذي ارتدى الزي حينها كان على الأرجح فو شينغ.
على جانب الطريق، كانت سيارة معدّلة تقف. في المقعد الخلفي جلس النسر الأصلع والغراب، وفي الوسط جلس شين لوو وقد بدا ممتلئًا.
“أين كنت؟”
“لقد فكّرت في الأمر مليًا. قررت أن أنضم إليكم.” لم تكن هناك جراح على جسد شين لوو، لكن الضغط كان ظاهرًا عليه. “لن أُنكر الأمر بعد الآن. سأعترف. أنا تلك الفراشة التي تتحدثون عنها. لقد أدهشني أنكم تمكنتم من اكتشافي رغم أنني كنت مختبئًا بعمق.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا بأس. الأذكى بينهم قد مات.” ابتسم الرجل ذو القناع الأبيض نحو خنزير غينيا. “طالما أن الرب قد بدأ حركته، فلن يفشل.”
طاطاطاطااااااا
“هذا الزي خبأه فو تيان في أعمق مكان بالمدينة الترفيهية. لا أعرف لماذا يهمّه أمره كثيرًا. هل يمكنك أن تخبرني؟”
“نحن بحاجة إلى مساعدتك في المدينة الذكية. الشرطة تطرح الطُعم. لا تنسَ أن هدف جميع الأعضاء الأساسيين هو تشتيت انتباه الشرطة عن الرب…”
