Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 813

العمود

العمود

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا تتصنّع دور الضحية. أنت وشين لوو من طينة واحدة.” قال هان فاي. ومع إلحاحه، ضخّ الخطيئة الكبرى سم الروح داخل الراديو. فظهرت شقوق إضافية عليه. ذُهل السيد مو، لكنه لم يجرؤ على قول شيء. وبعد دقائق، انبعثت تشويشات من الراديو، ثم انطلق صوت الراقص: “لماذا راديوي مبلّل؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أخذ هان فاي الصور من جي تشنغ. كانت الصورة الأولى مأخوذة في بهو المصعد. جميع المصاعد بدت خارجة عن السيطرة، وأبوابها تفتح وتُغلق مرارًا، مطلقة جثثًا هامدة. الصورة الثانية التُقطت في طابق مجهول، حيث كانت الجثث مسيطرًا عليها لتقتل التلاميذ والسكان المحليين. أما الصورة الثالثة فكانت لامرأة ترتدي الأحمر، محاطة بلعنات لا حصر لها.

ترجمة: Arisu san

“هل هذا آمن؟” أغلق جي تشنغ عيني الصبي. “هل علينا إيقافه؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا الأمر بالغ الأهمية.” وضع هان فاي الراديو أمام رأس الخطيئة الكبرى. “كيف تمكنت من إرسال الرسائل في المرة السابقة؟” عندما تواصل الراقص مع هان فاي، استخدم الخطيئة الكبرى لعنته لإرسال رسالة مفادها أن هان فاي كان يتزاوج بجنون داخل المبنى. وربما كان ذلك سبب اندفاع الكراهية الخالصة الحمراء إلى الداخل. تمدد الخطيئة الكبرى على الأرض بتعبير بائس.

.

“إنها تمثل عصرين مختلفين.” وقف السيد مو على مسافة من هان فاي. “سمعت من الراقص أن صاحب الحديقة قسّم حياته إلى مرحلتين، تُقابلان الطوابق دون الخمسين وفوقها. كما ترى، الطوابق دون الخمسين قذرة وفقيرة، وتمثل طفولة صاحب الحديقة.”

.

“هل هناك سبيل لإنقاذ هؤلاء الناس؟” وقف هان فاي إلى جوار العمود البشري.

أخذ هان فاي الصور من جي تشنغ. كانت الصورة الأولى مأخوذة في بهو المصعد. جميع المصاعد بدت خارجة عن السيطرة، وأبوابها تفتح وتُغلق مرارًا، مطلقة جثثًا هامدة. الصورة الثانية التُقطت في طابق مجهول، حيث كانت الجثث مسيطرًا عليها لتقتل التلاميذ والسكان المحليين. أما الصورة الثالثة فكانت لامرأة ترتدي الأحمر، محاطة بلعنات لا حصر لها.

“هل هذا آمن؟” أغلق جي تشنغ عيني الصبي. “هل علينا إيقافه؟”

“أين التقطت هذه الصورة الأخيرة؟” تجمّدت عينا هان فاي عند الصورة الأخيرة. ورغم ضبابيتها، تعرّف عليها بسهولة.

“هل أنت واثق؟ هذا العمود وضعه الملك بنفسه…” لم يُكمل السيد مو كلامه، إذ قطع هان فاي حديثه وشقّ العمود بنصله. الضوء الساطع تحاشى وجوه الضحايا، وبدأت الشقوق تنتشر حولها. شهق جي تشنغ وقد اعتراه البرد. نظر إلى هان فاي والخطيئة الكبرى، اللذين لم يعرفا الخوف من الملك. لم يعد يدري أيهما يُقلّد الآخر، الوحش أم صاحبه. ولم يكن هناك حاجة ليتدخل أحد غيرهما. فـ[ٱرْقُدْ بِسَلَام] والخطيئة الكبرى ألحقا ضررًا بالغًا بسطح العمود. هاتان القوتان المتعارضتان مزّقتا “قشرته”، فسقط الغلاف الحجري كاشفًا عن حقيقته: لم يكن عمودًا حجريًا، بل عمودًا بشريًا.

“في الطابق التاسع والأربعين. المرأة ملفوفة بالموت واللعنة. يبدو أنها تبحث عن أحدهم. قتلت كل من في الطابق الأول حتى الطابق الخمسين.” شعر جي تشنغ بالرعب من تلك المرأة. لم يجرؤ حتى على الاقتراب منها لالتقاط الصورة.

“نفق؟ مدينة ترفيهية؟ ما الـ…” انقطع الاتصال قبل أن يتمكن الراقص من استيعاب الأمر. كان الراديو مغطى بسم الروح، ويجب الانتظار قليلًا قبل استخدامه مجددًا. “آمل أن يتمكن العجوز من إيصال رسالتي.” بذل هان فاي قصارى جهده. أعاد الراديو إلى السيد مو، ثم أخرج دمية الورق الحمراء من جيبه. كانت الدمية في غاية الحماس، لأنها مرتبطة بشو تشين. يمكن لكلتيهما الشعور بالأخرى.

“الكراهيات الخالصة من الخارج دخلت المبنى، والملك لم يفعل شيئًا؟” شعر هان فاي أن في الأمر خللًا غير طبيعي. ناطحة السحاب هذه كانت عرين صاحب الحديقة. “يبدو أن هدف اللامذكور حقًا هو الممر في المدينة الترفيهية.”

“احذر! هذا سم!”

لوّح هان فاي إلى السيد مو كي يُخرج الراديو المحطم. “أرغب في التواصل مع الراقص. هل يمكنك مساعدتي؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الاتصال أحادي الاتجاه فقط.” تنهد السيد مو. “ثم إن عدد المرات التي يمكننا فيها استخدام هذا الراديو محدود. علينا أن نُقدّره.”

“هذا العمود بناه الملك ليكون أساس ناطحة السحاب. هؤلاء الأبرياء كانوا قرابين أحياء.” امتلأت عينا السيد مو بالأسى والألم. “لقد ضحّى الملك بكل هؤلاء من أجل بناء هذه الناطحة.”

“هذا الأمر بالغ الأهمية.” وضع هان فاي الراديو أمام رأس الخطيئة الكبرى. “كيف تمكنت من إرسال الرسائل في المرة السابقة؟” عندما تواصل الراقص مع هان فاي، استخدم الخطيئة الكبرى لعنته لإرسال رسالة مفادها أن هان فاي كان يتزاوج بجنون داخل المبنى. وربما كان ذلك سبب اندفاع الكراهية الخالصة الحمراء إلى الداخل. تمدد الخطيئة الكبرى على الأرض بتعبير بائس.

“حتى وأنا مالكه، لا أستطيع إيقافه فعلًا.” لم تكن نقطة حياة هان فاي قد تعافت بعد. راح سم الروح والدم الأسود يغمران العمود. عندها بدأت تظهر نقوش غريبة. وجوه ضحايا باكية بلا نهاية بدأت تبرز. كانت أجسادهم مختومة داخل العمود.

“لا تتصنّع دور الضحية. أنت وشين لوو من طينة واحدة.” قال هان فاي. ومع إلحاحه، ضخّ الخطيئة الكبرى سم الروح داخل الراديو. فظهرت شقوق إضافية عليه. ذُهل السيد مو، لكنه لم يجرؤ على قول شيء. وبعد دقائق، انبعثت تشويشات من الراديو، ثم انطلق صوت الراقص: “لماذا راديوي مبلّل؟”

“ألم نقتل واحدًا منهم بالفعل؟” توجه هان فاي إلى غرفة المصاعد. “لم يعد لدينا طريق للعودة. بدلًا من تعليق آمالنا على الآخرين، علينا أن نُمسك برقاب مصائرنا بأيدينا.”

“احذر! هذا سم!”

“هيا بنا. سنواصل الصعود!”

لم يُضِع هان فاي الوقت. “سيدي، لقد التقيت بالسيد مو داخل المبنى. عليك إبلاغ الكراهيات الخالصة التي تبحث عني! اجعلهم يعودون فورًا إلى نفق المدينة الترفيهية! ربما يكون هدف اللامذكور هو النفق! عليهم حماية المذبح هناك!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“نفق؟ مدينة ترفيهية؟ ما الـ…” انقطع الاتصال قبل أن يتمكن الراقص من استيعاب الأمر. كان الراديو مغطى بسم الروح، ويجب الانتظار قليلًا قبل استخدامه مجددًا. “آمل أن يتمكن العجوز من إيصال رسالتي.” بذل هان فاي قصارى جهده. أعاد الراديو إلى السيد مو، ثم أخرج دمية الورق الحمراء من جيبه. كانت الدمية في غاية الحماس، لأنها مرتبطة بشو تشين. يمكن لكلتيهما الشعور بالأخرى.

.

“دلّيني!” كان على هان فاي أن يُنجز أمرين: الأول هو العثور على شظايا الدماغ الأخرى الخاصة برقم 2، والثاني هو إعادة الاتصال بالكراهية الخالصة. لا يمكن الخروج من ناطحة السحاب، وإنما الدخول فقط. حتى الكراهيات الخالصة لا تجرؤ عادة على اقتحام مكان كهذا، فهو من ممتلكات اللامذكور. ومع ذلك، اقتحمته دون تردد. لقد باتت أكثر من مجرد جارة.

“هذا الأمر بالغ الأهمية.” وضع هان فاي الراديو أمام رأس الخطيئة الكبرى. “كيف تمكنت من إرسال الرسائل في المرة السابقة؟” عندما تواصل الراقص مع هان فاي، استخدم الخطيئة الكبرى لعنته لإرسال رسالة مفادها أن هان فاي كان يتزاوج بجنون داخل المبنى. وربما كان ذلك سبب اندفاع الكراهية الخالصة الحمراء إلى الداخل. تمدد الخطيئة الكبرى على الأرض بتعبير بائس.

انتشرت الروح الشريرة في أول خمسين طابقًا. قاد هان فاي الجميع إلى المصاعد الدامية. ومع دمية الورق تقودهم، وصلوا إلى الطابق الأربعين. ما إن خرج من المصعد، حتى أحاطت به لعنات مألوفة. الطعام الذي كان يأكله يوميًا كان مغمورًا بهذه اللعنة. “وشو تشين استخدمت قواها في هذا الطابق.” ركل هان فاي القمامة في الممر وبدأ في تفتيش كل غرفة. كانت جميع اللعنات التي تسكن المستأجرات قد سُلبت. “لا يوجد ناجون. إنها قلقة.”

“لا تتصنّع دور الضحية. أنت وشين لوو من طينة واحدة.” قال هان فاي. ومع إلحاحه، ضخّ الخطيئة الكبرى سم الروح داخل الراديو. فظهرت شقوق إضافية عليه. ذُهل السيد مو، لكنه لم يجرؤ على قول شيء. وبعد دقائق، انبعثت تشويشات من الراديو، ثم انطلق صوت الراقص: “لماذا راديوي مبلّل؟”

“قلقة؟ بل أقرب إلى القسوة.” لم يفهم جي تشنغ من أين جاء هان فاي بهؤلاء الأصدقاء، فلم يكن أيٌّ منهم طبيعيًا.

.

“هيا بنا. سنواصل الصعود!”

انتشرت الروح الشريرة في أول خمسين طابقًا. قاد هان فاي الجميع إلى المصاعد الدامية. ومع دمية الورق تقودهم، وصلوا إلى الطابق الأربعين. ما إن خرج من المصعد، حتى أحاطت به لعنات مألوفة. الطعام الذي كان يأكله يوميًا كان مغمورًا بهذه اللعنة. “وشو تشين استخدمت قواها في هذا الطابق.” ركل هان فاي القمامة في الممر وبدأ في تفتيش كل غرفة. كانت جميع اللعنات التي تسكن المستأجرات قد سُلبت. “لا يوجد ناجون. إنها قلقة.”

“هل أنت متأكد؟ الطوابق من الأربعين إلى الخمسين يسكنها الطغاة. لقد استعبدوا عددًا من الوحوش، وبعضها من خلق الملك ذاته.” نبّه جي تشنغ قائلًا: “لا أحاول منعك، بل فقط أطلب منك التفكير.”

انتشرت الروح الشريرة في أول خمسين طابقًا. قاد هان فاي الجميع إلى المصاعد الدامية. ومع دمية الورق تقودهم، وصلوا إلى الطابق الأربعين. ما إن خرج من المصعد، حتى أحاطت به لعنات مألوفة. الطعام الذي كان يأكله يوميًا كان مغمورًا بهذه اللعنة. “وشو تشين استخدمت قواها في هذا الطابق.” ركل هان فاي القمامة في الممر وبدأ في تفتيش كل غرفة. كانت جميع اللعنات التي تسكن المستأجرات قد سُلبت. “لا يوجد ناجون. إنها قلقة.”

“ألم نقتل واحدًا منهم بالفعل؟” توجه هان فاي إلى غرفة المصاعد. “لم يعد لدينا طريق للعودة. بدلًا من تعليق آمالنا على الآخرين، علينا أن نُمسك برقاب مصائرنا بأيدينا.”

لم يُضِع هان فاي الوقت. “سيدي، لقد التقيت بالسيد مو داخل المبنى. عليك إبلاغ الكراهيات الخالصة التي تبحث عني! اجعلهم يعودون فورًا إلى نفق المدينة الترفيهية! ربما يكون هدف اللامذكور هو النفق! عليهم حماية المذبح هناك!”

كانت رائحة الدم كثيفة داخل المقصورة. أكثر من عشرين مصعدًا ما زالت تعمل. كائنات حيّة وميتة تدخل وتخرج بلا توقف. كان الركاب يعلمون أنهم لن يخرجوا أحياء من هذه المصاعد، ومع ذلك اندفعوا إليها. سكان الطوابق التي تعلو الخمسين كانوا يحاولون النزول هربًا من الكارثة، أما من هم دون الطابق الخمسين فكانوا يصعدون أملاً في حياة أفضل. تغير الرقم على اللوحة، وعندما أصبح الرقم الأحمر 49، توقّف المصعد. لم تكن البطاقات التي حصل عليها هان فاي مخولة لتجاوز هذا الطابق.

“ما الفرق بين الطوابق فوق الخمسين ودونها؟” خرج هان فاي من المصعد حاملًا دمية الورق. كانت لعنات باردة تتجمع حوله، أشبه بعناق أحمر.

“ما الفرق بين الطوابق فوق الخمسين ودونها؟” خرج هان فاي من المصعد حاملًا دمية الورق. كانت لعنات باردة تتجمع حوله، أشبه بعناق أحمر.

“قلقة؟ بل أقرب إلى القسوة.” لم يفهم جي تشنغ من أين جاء هان فاي بهؤلاء الأصدقاء، فلم يكن أيٌّ منهم طبيعيًا.

“إنها تمثل عصرين مختلفين.” وقف السيد مو على مسافة من هان فاي. “سمعت من الراقص أن صاحب الحديقة قسّم حياته إلى مرحلتين، تُقابلان الطوابق دون الخمسين وفوقها. كما ترى، الطوابق دون الخمسين قذرة وفقيرة، وتمثل طفولة صاحب الحديقة.”

“هل هذا آمن؟” أغلق جي تشنغ عيني الصبي. “هل علينا إيقافه؟”

“وماذا عن الطوابق التي تعلو الخمسين؟ هل تمثّل مرحلة البلوغ؟”

“كيف يمكننا دخول الطوابق التي تعلو الخمسين؟” نظر هان فاي إلى دمية الورق التي كانت تمتص اللعنات بسرعة. كان واثقًا من أن شو تشين قد تركت الكثير من اللعنات كي تساعده إن وصل إلى هنا.

“ليس تمامًا. أدق وصف هو…” فكر السيد مو قليلًا، ثم قال: “إنها تمثل ذكريات صاحب الحديقة بعد أن أصبح شبحًا.”

لوّح هان فاي إلى السيد مو كي يُخرج الراديو المحطم. “أرغب في التواصل مع الراقص. هل يمكنك مساعدتي؟”

“ذكرياته بعد أن أصبح شبحًا؟”

“ما الفرق بين الطوابق فوق الخمسين ودونها؟” خرج هان فاي من المصعد حاملًا دمية الورق. كانت لعنات باردة تتجمع حوله، أشبه بعناق أحمر.

“رغم أن سكان الطوابق دون الخمسين فقراء، قذرون، ومصابون بالأمراض، فإنهم ما زالوا بشرًا. أما الطوابق التي تعلو الخمسين، فهي فخمة وجميلة، لكنها مجرد وهم. حسبما قال الراقص، ذلك المكان مجنون، عبثي، ويائس. إنه مكان خالٍ من المشاعر الطبيعية.” خفّض السيد مو صوته. “هذه الناطحة تمثّل حياة صاحب الحديقة كلها.”

“هيا بنا. سنواصل الصعود!”

“كيف يمكننا دخول الطوابق التي تعلو الخمسين؟” نظر هان فاي إلى دمية الورق التي كانت تمتص اللعنات بسرعة. كان واثقًا من أن شو تشين قد تركت الكثير من اللعنات كي تساعده إن وصل إلى هنا.

“قلقة؟ بل أقرب إلى القسوة.” لم يفهم جي تشنغ من أين جاء هان فاي بهؤلاء الأصدقاء، فلم يكن أيٌّ منهم طبيعيًا.

“هناك ثلاث طرق: الحصول على إذن من الملك؛ عبور المحرمات في الدرج؛ أو فتح مذبح الملك.” قال جي تشنغ: “كنت أحاول الوصول إلى هناك منذ فترة، ولم أنجح. بمساعدة وحشك، لدينا احتمال نجاة بنسبة ثلاثين بالمئة إذا اخترنا الدرج.”

كانت رائحة الدم كثيفة داخل المقصورة. أكثر من عشرين مصعدًا ما زالت تعمل. كائنات حيّة وميتة تدخل وتخرج بلا توقف. كان الركاب يعلمون أنهم لن يخرجوا أحياء من هذه المصاعد، ومع ذلك اندفعوا إليها. سكان الطوابق التي تعلو الخمسين كانوا يحاولون النزول هربًا من الكارثة، أما من هم دون الطابق الخمسين فكانوا يصعدون أملاً في حياة أفضل. تغير الرقم على اللوحة، وعندما أصبح الرقم الأحمر 49، توقّف المصعد. لم تكن البطاقات التي حصل عليها هان فاي مخولة لتجاوز هذا الطابق.

“الدرج ليس الخيار الأفضل. خذني إلى مذبح الملك.” استدعى هان فاي الخطيئة الكبرى، الذي بدا متحمسًا بشدة لوجوده في الطابق التاسع والأربعين.

“هل أنت متأكد؟ الطوابق من الأربعين إلى الخمسين يسكنها الطغاة. لقد استعبدوا عددًا من الوحوش، وبعضها من خلق الملك ذاته.” نبّه جي تشنغ قائلًا: “لا أحاول منعك، بل فقط أطلب منك التفكير.”

“مذبح الملك مجرد أسطورة. باستثناء أكثر التلاميذ تديّنًا، لا أحد يعرف مكانه. بل إنني أشك في وجوده من الأساس.” كان جي تشنغ على وشك إقناع هان فاي بالتراجع، لكن الخطيئة الكبرى انطلق كالمجنون في اتجاه محدد.

“وماذا عن الطوابق التي تعلو الخمسين؟ هل تمثّل مرحلة البلوغ؟”

“اتبعوه!”

“الاتصال أحادي الاتجاه فقط.” تنهد السيد مو. “ثم إن عدد المرات التي يمكننا فيها استخدام هذا الراديو محدود. علينا أن نُقدّره.”

كانت شو تشين قد طهّرت الطابق التاسع والأربعين مؤخرًا، لذا لم يواجهوا مقاومة كبيرة. لكن أثناء تحركهم، لاحظوا قطعًا ممزقة من ثياب شو تشين. الكراهية الخالصة كانت قد أُصيبت عندما وصلت إلى هذا المكان. التقط هان فاي القطع وسرّع من وتيرته. قادهم الخطيئة الكبرى في مسار دائري، حتى وصلوا إلى مكان غريب. في وسط الطابق التاسع والأربعين، ارتفع عمود يزيد عرضه عن ثلاثة أمتار. كان هذا شيئًا لا وجود له في بقية الطوابق.

“قلقة؟ بل أقرب إلى القسوة.” لم يفهم جي تشنغ من أين جاء هان فاي بهؤلاء الأصدقاء، فلم يكن أيٌّ منهم طبيعيًا.

“جدار حَمّال؟” لمس هان فاي العمود العملاق، ثم نظر إلى الخطيئة الكبرى بنظرة ذات مغزى. فهم الخطيئة الكبرى المقصود واندفع مصطدمًا بالعمود! حتى وعي الملك نفسه لم يتمكن من اختراق قشرته، لكن بعد الاصطدام، ظهر شق صغير في رأسه. لوّث سم الروح والدم الأسود سطح العمود الحجري. ومع إصابته، ازداد الخطيئة الكبرى حماسة. شيء ما في داخل العمود جذبه بشدة، فراح يندفع نحوه مرة بعد مرة.

“اتبعوه!”

“هل هذا آمن؟” أغلق جي تشنغ عيني الصبي. “هل علينا إيقافه؟”

لوّح هان فاي إلى السيد مو كي يُخرج الراديو المحطم. “أرغب في التواصل مع الراقص. هل يمكنك مساعدتي؟”

“حتى وأنا مالكه، لا أستطيع إيقافه فعلًا.” لم تكن نقطة حياة هان فاي قد تعافت بعد. راح سم الروح والدم الأسود يغمران العمود. عندها بدأت تظهر نقوش غريبة. وجوه ضحايا باكية بلا نهاية بدأت تبرز. كانت أجسادهم مختومة داخل العمود.

“وماذا عن الطوابق التي تعلو الخمسين؟ هل تمثّل مرحلة البلوغ؟”

“سنهاجمه جميعًا!” أخرج هان فاي نصل [ٱرْقُدْ بِسَلَام] واقترب من العمود.

أجساد الضحايا كانت ملتوية ومضغوطة، تشكل معًا هذا العمود.

“هل أنت واثق؟ هذا العمود وضعه الملك بنفسه…” لم يُكمل السيد مو كلامه، إذ قطع هان فاي حديثه وشقّ العمود بنصله. الضوء الساطع تحاشى وجوه الضحايا، وبدأت الشقوق تنتشر حولها. شهق جي تشنغ وقد اعتراه البرد. نظر إلى هان فاي والخطيئة الكبرى، اللذين لم يعرفا الخوف من الملك. لم يعد يدري أيهما يُقلّد الآخر، الوحش أم صاحبه. ولم يكن هناك حاجة ليتدخل أحد غيرهما. فـ[ٱرْقُدْ بِسَلَام] والخطيئة الكبرى ألحقا ضررًا بالغًا بسطح العمود. هاتان القوتان المتعارضتان مزّقتا “قشرته”، فسقط الغلاف الحجري كاشفًا عن حقيقته: لم يكن عمودًا حجريًا، بل عمودًا بشريًا.

“نعم.” نظر إليه السيد مو نظرة معقدة. “اقتل ذلك الملك الشرير.”

أجساد الضحايا كانت ملتوية ومضغوطة، تشكل معًا هذا العمود.

.

“[ٱرْقُدْ بِسَلَام] لا يمكنه إيذاء هؤلاء الضحايا.” توقف هان فاي. أما الخطيئة الكبرى الذي كان إلى جانبه، فقد بدا شديد الاضطراب. كان سم روحه موقوفًا عند نقطة ما في العمود البشري. “الخطيئة الكبرى لا يهتم إلا بمذبح الملك. ما يبحث عنه موجود داخل العمود. والطريقة للوصول إلى الطوابق التي تعلو الخمسين ينبغي أن تكون مخفية داخله أيضًا.” كان هان فاي يعرف الخطيئة الكبرى جيدًا.

“احذر! هذا سم!”

“هذا العمود بناه الملك ليكون أساس ناطحة السحاب. هؤلاء الأبرياء كانوا قرابين أحياء.” امتلأت عينا السيد مو بالأسى والألم. “لقد ضحّى الملك بكل هؤلاء من أجل بناء هذه الناطحة.”

“قلقة؟ بل أقرب إلى القسوة.” لم يفهم جي تشنغ من أين جاء هان فاي بهؤلاء الأصدقاء، فلم يكن أيٌّ منهم طبيعيًا.

“هل هناك سبيل لإنقاذ هؤلاء الناس؟” وقف هان فاي إلى جوار العمود البشري.

انتشرت الروح الشريرة في أول خمسين طابقًا. قاد هان فاي الجميع إلى المصاعد الدامية. ومع دمية الورق تقودهم، وصلوا إلى الطابق الأربعين. ما إن خرج من المصعد، حتى أحاطت به لعنات مألوفة. الطعام الذي كان يأكله يوميًا كان مغمورًا بهذه اللعنة. “وشو تشين استخدمت قواها في هذا الطابق.” ركل هان فاي القمامة في الممر وبدأ في تفتيش كل غرفة. كانت جميع اللعنات التي تسكن المستأجرات قد سُلبت. “لا يوجد ناجون. إنها قلقة.”

“نعم.” نظر إليه السيد مو نظرة معقدة. “اقتل ذلك الملك الشرير.”

“الاتصال أحادي الاتجاه فقط.” تنهد السيد مو. “ثم إن عدد المرات التي يمكننا فيها استخدام هذا الراديو محدود. علينا أن نُقدّره.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت رائحة الدم كثيفة داخل المقصورة. أكثر من عشرين مصعدًا ما زالت تعمل. كائنات حيّة وميتة تدخل وتخرج بلا توقف. كان الركاب يعلمون أنهم لن يخرجوا أحياء من هذه المصاعد، ومع ذلك اندفعوا إليها. سكان الطوابق التي تعلو الخمسين كانوا يحاولون النزول هربًا من الكارثة، أما من هم دون الطابق الخمسين فكانوا يصعدون أملاً في حياة أفضل. تغير الرقم على اللوحة، وعندما أصبح الرقم الأحمر 49، توقّف المصعد. لم تكن البطاقات التي حصل عليها هان فاي مخولة لتجاوز هذا الطابق.

“لا تتصنّع دور الضحية. أنت وشين لوو من طينة واحدة.” قال هان فاي. ومع إلحاحه، ضخّ الخطيئة الكبرى سم الروح داخل الراديو. فظهرت شقوق إضافية عليه. ذُهل السيد مو، لكنه لم يجرؤ على قول شيء. وبعد دقائق، انبعثت تشويشات من الراديو، ثم انطلق صوت الراقص: “لماذا راديوي مبلّل؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط