الهروب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لامست أطراف أصابع هان فاي باب المدير. في تلك اللحظة، سمع بكاء طفل، لكن الصوت لم يكن صادرًا من غرفة المدير، بل من غرفة أخرى أعمق في الممر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اليد العملاقة مغطاة بالفرو البني، والذاكرة في الأحواض قد أشارت إليها من قبل! هل هذه اليد تعود للمدير؟”
ترجمة: Arisu san
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية المتلصص.]
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لامست أطراف أصابع هان فاي باب المدير. في تلك اللحظة، سمع بكاء طفل، لكن الصوت لم يكن صادرًا من غرفة المدير، بل من غرفة أخرى أعمق في الممر.
الفصل 869:
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية الشارِد.]
((الهروب))
كانت الغرفة مروّعة. تحرك هان فاي ببطء نحو الباب. لكنه لاحظ أن البكاء كان متمركزًا في الغرفة. كلما ابتعد عن مركزها، خفّ الصوت. كان عليه أن يبقى داخل الغرفة.
.
“اليد العملاقة مغطاة بالفرو البني، والذاكرة في الأحواض قد أشارت إليها من قبل! هل هذه اليد تعود للمدير؟”
.
الفصل 869:
.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لامست أطراف أصابع هان فاي باب المدير. في تلك اللحظة، سمع بكاء طفل، لكن الصوت لم يكن صادرًا من غرفة المدير، بل من غرفة أخرى أعمق في الممر.
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية الشارِد.]
قال في نفسه: “قال لي الرقم 2 أن أتبع البكاء وألا أسمح لأي شيء آخر أن يشتتني.” سحب هان فاي يده. لم يتأثر بالعادات وتوجه نحو مصدر البكاء. لم يكد يركض خطوات قليلة حتى فُتح باب المدير. امتدت ذراع عملاقة مكسوة بالفرو البني من الداخل. حملت راحة يده وجوهًا مبتسمة لأطفال لا يُحصَون! لو أن هان فاي فتح الباب في وقت أبكر، لكان قد أُمسك بتلك اليد الكبيرة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استدار هان فاي وركض. لم يجرؤ على البقاء لحظة أطول.
.
“اليد العملاقة مغطاة بالفرو البني، والذاكرة في الأحواض قد أشارت إليها من قبل! هل هذه اليد تعود للمدير؟”
“هل هذا… هو المخرج؟” مد يده ولمس المرآة. تموّج سطحها كالماء. كان بطن المدير لا يزال يُمزق. كان الثقب يتسع.
لم تكن صيدلية الخالد لتوظف وحشًا ليكون مديرًا. لا بد أن شيئًا آخر قد حدث لهذا الكائن.
“ماذا أفعل الآن؟” كانت منطقة المدير المليئة بالأشباح مجنونة. كان المخرج دائمًا مخفيًا في أكثر الأماكن غير المتوقعة. توقف الطفل عن المقاومة. مات بين يدي الرجل. التقط الرجل جثة الطفل وفتح خزانة في الغرفة. كانت الخزانة مليئة بأطفال مشوهين. راح الرجل يتأمل معرضه حين لاحظ أن أحد الرفوف السفلية فارغ. حاول أحد الأطفال الهرب. أظلم وجه الرجل. أطلق هالة مرعبة، وبدأ جسده يتمدد تدريجيًا. غمر الخوف هان فاي. لم يكن هذا مرتبطًا بوعيه. أُجبر على الشعور بهذا الخوف. دفعه غريزته إلى الهرب. ولكن، إن هرب، فلن يستطيع سماع البكاء بعد الآن. “ما الخيار الذي اتخذه المدير حينها؟ مخرج الكابوس يكمن في اختياره!”
شعر هان فاي بطاقة تتدفق من قلبه. لم يكن هنالك خوف قادر على إيقافه. هذا هو الفارق الأكبر بين هان فاي وباقي الأعضاء. كلما اشتد قلقه وخوفه، ازداد حدّة. لم يكن يشك بنفسه أبدًا. كادت اليد العملاقة أن تمسك به عدة مرات. وأخيرًا لمح لوحة جديدة في نهاية الممر. كان مولود جديد مرسومًا على الجدار المتشقق. بدا لطيفًا جدًا. غير أن اللوحة بشكل عام كانت مجنونة للغاية. كانت يدان عملاقتان تمسكان بساق الطفل وتجذبانه خارج المهد. بجانب المهد، كانت هناك ألعاب كثيرة وكتاب قصص—”ها هو الشخص الذي يبحث عنه الأب والأم”.
انحنى هان فاي وزحف إلى داخل بطن المدير المفتوح ليعثر على الطفل البيولوجي للزوجين القاتلين. تحوّل العالم إلى اللون الأحمر. شعر هان فاي بجسده يُهضم حتى تلاشى الألم تمامًا. فتح عينيه فجأة. أدرك أنه عاد إلى المصح العقلي، داخل غرفة غريبة. كانت هناك خزائن كثيرة في الغرفة. كانت الخزائن شبيهة بتلك الموجودة في ذاكرة المدير، لكنها أكثر عددًا. فتح هان فاي أحد أبواب الخزائن. كانت الخزائن مليئة بالشخصيات المختلفة. المدير نزعها من مرضى أحياء.
كان الطفل يلوح بيديه بجنون. وكان أحد أصابعه يشير نحو الممر. أصبح البكاء أكثر حدة. اندفع هان فاي في الممر. بدأت البلاطات بالتغير. تم تمزيق ورق الحائط. وما إن دخل هان فاي الممر حتى غاص في خوف المدير في طفولته. حلّت رائحة كريهة مكان رائحة المطهر. كان النفق المؤدي إلى الأسفل مغطى بالعفن. دماء لطخت الأرض الزلقة. شظايا عظم علقت بين فجوات الحجارة. كانت هذه اللوحة واقعية جدًا، وكأنها أكثر ذكريات المدير حدة. “هناك خطب ما.” تحول البكاء إلى أيادٍ صغيرة تحاول التشبث بهان فاي. كانت تجره إلى مكانٍ ما. خفت النور، وفجأة، أُغلق الباب. ثم اختفى الباب، ووجد هان فاي نفسه محاصرًا في هذا النفق الغريب الذي يؤدي إلى الأسفل. قطرات ماء بارد تساقطت على رأسه. التصق بالحائط وغاص في الظلمة. لم يكن يدري كم مضى عليه وهو ينزل في هذا النفق الحلزوني حتى بلغ غرفة ما. كانت الغرفة مدفونة في أعماق الأرض. ينبغي أن يكون سر المدير مخفيًا هنا.
[هذه الشخصية جاءت من مريض عقلي وتم تجريدها بواسطة الكراهية الخالصة.”]
فتح هان فاي الباب. كان أمامه مرآة عملاقة. كان انعكاسه بداخلها. تغيّرت هيئة هان فاي. عاد إلى عمر أربع أو خمس سنوات تقريبًا. كان جسده مغطى بالجراح، وكانت مكسوة بالفرو البني. كان رأسه محلوقًا، وعلى جلده وحمة بشعة. “هل هكذا كان شكل المدير عندما كان صغيرًا؟” مهما كان، لم يكن يبدو كإنسان. من الصعب تخيّل ما الذي مرّ به.
انحنى هان فاي وزحف إلى داخل بطن المدير المفتوح ليعثر على الطفل البيولوجي للزوجين القاتلين. تحوّل العالم إلى اللون الأحمر. شعر هان فاي بجسده يُهضم حتى تلاشى الألم تمامًا. فتح عينيه فجأة. أدرك أنه عاد إلى المصح العقلي، داخل غرفة غريبة. كانت هناك خزائن كثيرة في الغرفة. كانت الخزائن شبيهة بتلك الموجودة في ذاكرة المدير، لكنها أكثر عددًا. فتح هان فاي أحد أبواب الخزائن. كانت الخزائن مليئة بالشخصيات المختلفة. المدير نزعها من مرضى أحياء.
وفجأة، جاءت خطوات من خلفه. اختبأ هان فاي بسرعة خلف المرآة. دخل رجل ضخم الغرفة. بدا وكأنه يبحث عن شيء ما. كان متوترًا وغاضبًا، كمن فقد جزءًا من حياته. زمجر وبدأ يحطم ما في الغرفة. لم يستطع العثور على “الشيء” الذي أراده. استسلم وجلس على الأرض. فتح قفصًا خشبيًا في زاوية الغرفة. بدأت التروس بالدوران. كان نصف الطفل السفلي موصولًا بعربة خشبية. أظهر الطفل ابتسامة مُرضية، لكن الرجل لم يرضَ. ركل الصبي بعيدًا. سقطت العجلات الخشبية من جسده. زحف الطفل بعيدًا بذعر. امتلأت عينا الرجل ببطء بالحماس. كان يحب مطاردة الفريسة الهاربة وتعذيب الأطفال الخائفين.
“هل أنا الوحيد القادر على سماعه؟” تجول هان فاي في الغرفة حتى لاحظ شيئًا مذهلًا. وقف أمام المرآة وتأكد أخيرًا أن البكاء كان صادرًا من معدته. وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى خرجت يد طفل من بطنه. انشق بطنه مغطىً بالدماء. نظرًا إلى انعكاسه، حتى هان فاي نفسه صُدم.
كانت الغرفة مروّعة. تحرك هان فاي ببطء نحو الباب. لكنه لاحظ أن البكاء كان متمركزًا في الغرفة. كلما ابتعد عن مركزها، خفّ الصوت. كان عليه أن يبقى داخل الغرفة.
قال في نفسه: “قال لي الرقم 2 أن أتبع البكاء وألا أسمح لأي شيء آخر أن يشتتني.” سحب هان فاي يده. لم يتأثر بالعادات وتوجه نحو مصدر البكاء. لم يكد يركض خطوات قليلة حتى فُتح باب المدير. امتدت ذراع عملاقة مكسوة بالفرو البني من الداخل. حملت راحة يده وجوهًا مبتسمة لأطفال لا يُحصَون! لو أن هان فاي فتح الباب في وقت أبكر، لكان قد أُمسك بتلك اليد الكبيرة!
“ماذا أفعل الآن؟” كانت منطقة المدير المليئة بالأشباح مجنونة. كان المخرج دائمًا مخفيًا في أكثر الأماكن غير المتوقعة. توقف الطفل عن المقاومة. مات بين يدي الرجل. التقط الرجل جثة الطفل وفتح خزانة في الغرفة. كانت الخزانة مليئة بأطفال مشوهين. راح الرجل يتأمل معرضه حين لاحظ أن أحد الرفوف السفلية فارغ. حاول أحد الأطفال الهرب. أظلم وجه الرجل. أطلق هالة مرعبة، وبدأ جسده يتمدد تدريجيًا. غمر الخوف هان فاي. لم يكن هذا مرتبطًا بوعيه. أُجبر على الشعور بهذا الخوف. دفعه غريزته إلى الهرب. ولكن، إن هرب، فلن يستطيع سماع البكاء بعد الآن. “ما الخيار الذي اتخذه المدير حينها؟ مخرج الكابوس يكمن في اختياره!”
“ما مدى جنون هذا؟”
استدار جسد الرجل ببطء. قبض هان فاي على يديه. كانت هالة الوحش تنضح بقوة الكراهية الخالصة. بدأ عقل هان فاي بالدوران. كفّ عن الاختباء وتحرك من خلف المرآة. في تلك اللحظة، رأى الرجل هان فاي. فجأة، انفجرت أذرعه بالمسامير وهو يحاول الإمساك به. رفع الرجل هان فاي بسهولة. بدا وكأنه يرغب برؤية الخوف في عينيه. هذا ما كان يريده. اخترقت المسامير جلده. سال الدم عبر الفرو والوَحْمة. عذّب الألم أعصاب هان فاي، لكنه قاومه. ليقلب الأمور، عليه أن يلعب وفق القواعد. وحين يكتسب القوة الكافية، سيتحول من حيوان أليف إلى وحش. وُجِهت ضربة إلى وجهه مجددًا. سئم الرجل منه. رماه بلا مبالاة. تدحرج الجسد العملاق إلى الخارج. أُغلق الباب. نهض هان فاي ببطء وأصغى للبكاء.
.
“ما الذي كان يبحث عنه الرجل؟ بدا قلقًا. الكتب واللوحات في الخارج قالت إن الشيء الذي يبحث عنه الأم والأب موجود هنا…” خطرت في بال هان فاي فكرة. “كان الرجل يبحث عن طفله البيولوجي، لكن ذلك الطفل كان قد أخفاه المدير.” استند هان فاي إلى الجدار وحاول ببطء تحديد مصدر البكاء.
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية الشارِد.]
“هل أنا الوحيد القادر على سماعه؟” تجول هان فاي في الغرفة حتى لاحظ شيئًا مذهلًا. وقف أمام المرآة وتأكد أخيرًا أن البكاء كان صادرًا من معدته. وما إن خطرت له هذه الفكرة، حتى خرجت يد طفل من بطنه. انشق بطنه مغطىً بالدماء. نظرًا إلى انعكاسه، حتى هان فاي نفسه صُدم.
فتح هان فاي الباب. كان أمامه مرآة عملاقة. كان انعكاسه بداخلها. تغيّرت هيئة هان فاي. عاد إلى عمر أربع أو خمس سنوات تقريبًا. كان جسده مغطى بالجراح، وكانت مكسوة بالفرو البني. كان رأسه محلوقًا، وعلى جلده وحمة بشعة. “هل هكذا كان شكل المدير عندما كان صغيرًا؟” مهما كان، لم يكن يبدو كإنسان. من الصعب تخيّل ما الذي مرّ به.
“هل هذا… هو المخرج؟” مد يده ولمس المرآة. تموّج سطحها كالماء. كان بطن المدير لا يزال يُمزق. كان الثقب يتسع.
استمرت إشعارات النظام. في تلك اللحظة، ثم تردد مجددًا صوت الرقم 2.
“ما مدى جنون هذا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
انحنى هان فاي وزحف إلى داخل بطن المدير المفتوح ليعثر على الطفل البيولوجي للزوجين القاتلين. تحوّل العالم إلى اللون الأحمر. شعر هان فاي بجسده يُهضم حتى تلاشى الألم تمامًا. فتح عينيه فجأة. أدرك أنه عاد إلى المصح العقلي، داخل غرفة غريبة. كانت هناك خزائن كثيرة في الغرفة. كانت الخزائن شبيهة بتلك الموجودة في ذاكرة المدير، لكنها أكثر عددًا. فتح هان فاي أحد أبواب الخزائن. كانت الخزائن مليئة بالشخصيات المختلفة. المدير نزعها من مرضى أحياء.
“بسرعة! إنه قادم! توغل إلى داخل الغرفة وحطم تلك الجرة!”
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية المتلصص.]
قال في نفسه: “قال لي الرقم 2 أن أتبع البكاء وألا أسمح لأي شيء آخر أن يشتتني.” سحب هان فاي يده. لم يتأثر بالعادات وتوجه نحو مصدر البكاء. لم يكد يركض خطوات قليلة حتى فُتح باب المدير. امتدت ذراع عملاقة مكسوة بالفرو البني من الداخل. حملت راحة يده وجوهًا مبتسمة لأطفال لا يُحصَون! لو أن هان فاي فتح الباب في وقت أبكر، لكان قد أُمسك بتلك اليد الكبيرة!
[هذه الشخصية جاءت من مريض عقلي وتم تجريدها بواسطة الكراهية الخالصة.]
استدار جسد الرجل ببطء. قبض هان فاي على يديه. كانت هالة الوحش تنضح بقوة الكراهية الخالصة. بدأ عقل هان فاي بالدوران. كفّ عن الاختباء وتحرك من خلف المرآة. في تلك اللحظة، رأى الرجل هان فاي. فجأة، انفجرت أذرعه بالمسامير وهو يحاول الإمساك به. رفع الرجل هان فاي بسهولة. بدا وكأنه يرغب برؤية الخوف في عينيه. هذا ما كان يريده. اخترقت المسامير جلده. سال الدم عبر الفرو والوَحْمة. عذّب الألم أعصاب هان فاي، لكنه قاومه. ليقلب الأمور، عليه أن يلعب وفق القواعد. وحين يكتسب القوة الكافية، سيتحول من حيوان أليف إلى وحش. وُجِهت ضربة إلى وجهه مجددًا. سئم الرجل منه. رماه بلا مبالاة. تدحرج الجسد العملاق إلى الخارج. أُغلق الباب. نهض هان فاي ببطء وأصغى للبكاء.
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية الشارِد.]
“بسرعة! إنه قادم! توغل إلى داخل الغرفة وحطم تلك الجرة!”
[هذه الشخصية جاءت من مريض عقلي وتم تجريدها بواسطة الكراهية الخالصة.”]
كان الطفل يلوح بيديه بجنون. وكان أحد أصابعه يشير نحو الممر. أصبح البكاء أكثر حدة. اندفع هان فاي في الممر. بدأت البلاطات بالتغير. تم تمزيق ورق الحائط. وما إن دخل هان فاي الممر حتى غاص في خوف المدير في طفولته. حلّت رائحة كريهة مكان رائحة المطهر. كان النفق المؤدي إلى الأسفل مغطى بالعفن. دماء لطخت الأرض الزلقة. شظايا عظم علقت بين فجوات الحجارة. كانت هذه اللوحة واقعية جدًا، وكأنها أكثر ذكريات المدير حدة. “هناك خطب ما.” تحول البكاء إلى أيادٍ صغيرة تحاول التشبث بهان فاي. كانت تجره إلى مكانٍ ما. خفت النور، وفجأة، أُغلق الباب. ثم اختفى الباب، ووجد هان فاي نفسه محاصرًا في هذا النفق الغريب الذي يؤدي إلى الأسفل. قطرات ماء بارد تساقطت على رأسه. التصق بالحائط وغاص في الظلمة. لم يكن يدري كم مضى عليه وهو ينزل في هذا النفق الحلزوني حتى بلغ غرفة ما. كانت الغرفة مدفونة في أعماق الأرض. ينبغي أن يكون سر المدير مخفيًا هنا.
استمرت إشعارات النظام. في تلك اللحظة، ثم تردد مجددًا صوت الرقم 2.
.
“بسرعة! إنه قادم! توغل إلى داخل الغرفة وحطم تلك الجرة!”
“ما مدى جنون هذا؟”
قبض شعور خطر شديد على هان فاي. كان يعلم أن المدير الحقيقي للمستشفى العقلي قادم. لقد بلغ قلب منطقة الأشباح. هذا هو المحرّم بالنسبة للمدير. في الواقع، لم يكن المدير يتوقع أن يخرج أي إنسان حي من قلب خوفه. ولكي يصل المرء إلى هذه الغرفة، عليه أن يعثر على الثغرة في الوهم. وكان لا بد أن يكون محظوظًا للغاية ليفعل ذلك.
“ما مدى جنون هذا؟”
هذا الشخص تمكّن من التسلل عبر أوهام كوابيس لا نهائية. متى جند المركز شخصًا كهذا؟
استدار جسد الرجل ببطء. قبض هان فاي على يديه. كانت هالة الوحش تنضح بقوة الكراهية الخالصة. بدأ عقل هان فاي بالدوران. كفّ عن الاختباء وتحرك من خلف المرآة. في تلك اللحظة، رأى الرجل هان فاي. فجأة، انفجرت أذرعه بالمسامير وهو يحاول الإمساك به. رفع الرجل هان فاي بسهولة. بدا وكأنه يرغب برؤية الخوف في عينيه. هذا ما كان يريده. اخترقت المسامير جلده. سال الدم عبر الفرو والوَحْمة. عذّب الألم أعصاب هان فاي، لكنه قاومه. ليقلب الأمور، عليه أن يلعب وفق القواعد. وحين يكتسب القوة الكافية، سيتحول من حيوان أليف إلى وحش. وُجِهت ضربة إلى وجهه مجددًا. سئم الرجل منه. رماه بلا مبالاة. تدحرج الجسد العملاق إلى الخارج. أُغلق الباب. نهض هان فاي ببطء وأصغى للبكاء.
حين وصل المدير، كان الأوان قد فات. كان هان فاي قد عثر على الجرة الخاصة. كانت كل الشخصيات متصلة بالجرة. الدماغ بداخلها كان يتحكم بكل شيء.
لامست أطراف أصابع هان فاي باب المدير. في تلك اللحظة، سمع بكاء طفل، لكن الصوت لم يكن صادرًا من غرفة المدير، بل من غرفة أخرى أعمق في الممر.
[“إشعار للاعب 0000! لقد وجدت الدماغ داخل الجرة. يُرجى إخراجه فورًا من المصح العقلي الثالث!]
[“إشعار للاعب 0000! لقد اكتشفت شخصية الشارِد.]
“العالم الذي تراه مكوّن من ذكريات لا نهائية. كل شخص يعيش في جرّته الخاصة. كل الأرواح الهاربة ستحطمها الأقدار. وأنت لست استثناءً.”
لم تكن صيدلية الخالد لتوظف وحشًا ليكون مديرًا. لا بد أن شيئًا آخر قد حدث لهذا الكائن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر هان فاي بطاقة تتدفق من قلبه. لم يكن هنالك خوف قادر على إيقافه. هذا هو الفارق الأكبر بين هان فاي وباقي الأعضاء. كلما اشتد قلقه وخوفه، ازداد حدّة. لم يكن يشك بنفسه أبدًا. كادت اليد العملاقة أن تمسك به عدة مرات. وأخيرًا لمح لوحة جديدة في نهاية الممر. كان مولود جديد مرسومًا على الجدار المتشقق. بدا لطيفًا جدًا. غير أن اللوحة بشكل عام كانت مجنونة للغاية. كانت يدان عملاقتان تمسكان بساق الطفل وتجذبانه خارج المهد. بجانب المهد، كانت هناك ألعاب كثيرة وكتاب قصص—”ها هو الشخص الذي يبحث عنه الأب والأم”.
هذا الشخص تمكّن من التسلل عبر أوهام كوابيس لا نهائية. متى جند المركز شخصًا كهذا؟

شكرا على الترجمة