973 كابوس لا يشبه الكابوس
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل التهمتَهن؟!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كنتُ أفكِّر كثيرًا منذ البداية. حين تبدأ برسم الحب بصورة مثالية، تكون قد فقدتَه بالفعل.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ساد الصمت في السيارة. استمعوا إلى أنغام هادئة.
Arisu-san
“الخطيئة الكبرى صلبة للغاية، بالكاد نجت. لو خرجتُ أنا أو الأخ هوانغ، لكنا انتهينا فورًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وهل هو أضلّ منكَ؟! تريد أن تلتهمك زوجتك! تبًّا!” ناول تشانغ مينغلي سيجارة لهوانغ يين. “أخي، ما رأيك؟”
.
“إن كنتَ أنت وزوجتك الثانية تحبّان بعضكما كثيرًا، فلماذا تركتك؟” تساءل هوانغ يين. بدا له أن تشانغ مينغلي غير منطقي.
.
“لِمَ دائمًا تربط الحب بالألم؟ ألا ترى أن ذلك خطأ؟” أشار هان فاي.
“القهوة، السجائر، والكحول مُرّة، فلماذا هي مُسبِّبة للإدمان؟ يُعذَّب المرء بالحب، لكنه يظلُّ راغبًا في أن يُجرَح مرارًا وتكرارًا. لِماذا؟”
أشار تشانغ مينغلي إلى جهاز الملاحة ثم إلى هان فاي. “هل… تستطيع… أن… تساعدني… في القيادة…”
قاد تشانغ مينغلي السيارة وهو يُدخِّن السيجارة. كان هذا رجلاً مجنونًا أحرق منزله ولعن بلا توقُّف، لكن مع اقترابهم من الوجهة، أصبح صامتًا للغاية.
كان غبار الأحلام على الخطيئة الكبرى يحمل أثرًا من لامذكور. هذا الكابوس كان بالتأكيد فخًّا من “الحُلم”. تشانغ مينغلي كان آمنًا رغم خروجه. كل ذلك لجعل هان فاي يُخفض حذره.
“الحبُّ الأول دمَّر توقُّعي للحب. لقد جرحني، لكنه جعلني واقعيًّا. مَن لم يكن شابًّا ذات يوم؟
عينا السائق كانت مقيَّدة بخيوط حياة سوداء. جسده مُغطّى بغبار الأحلام. خرجت أوعية دموية من يديه وقيدتهما إلى المقود. الأطفال لم يُدرِكوا الخطر. كانوا متلاصقين، لكن وجوههم بريئة يضحكون ويتمازحون. كانوا يرتدون قمصانًا بسيطة. لم يأتوا من عائلات غنيّة. ولهذا كانوا في تلك الحافلة البائسة.
كنتُ أفكِّر كثيرًا منذ البداية. حين تبدأ برسم الحب بصورة مثالية، تكون قد فقدتَه بالفعل.
(شو تشين ستكون سعيدة بك)
هناك أشياء كثيرة في الحب تدمِّر الحب. الحب لا يحتاج إلى سبب، لكن عليك أن تبذل الكثير للمحافظة عليه.
هناك أشياء كثيرة في الحب تدمِّر الحب. الحب لا يحتاج إلى سبب، لكن عليك أن تبذل الكثير للمحافظة عليه.
كيف لشخص مثلي، أحبَّ بكلِّ ما يملك من شغف فقط، أن يعرف كيف يحافظ على الحب؟ في النهاية فقدتُها، لأن الشغف انطفأ.
“الخطيئة الكبرى صلبة للغاية، بالكاد نجت. لو خرجتُ أنا أو الأخ هوانغ، لكنا انتهينا فورًا.”
اللعنة. شطحتُ من جديد.” نظر تشانغ مينغلي إلى الأمام مباشرة. لم يكن هناك أي نور. اعتمد كلَّ الوقت على جهاز الملاحة. بطريقة ما، لم يتغيّر على مرّ السنوات. ما يزال الرجل الذي يحبُّ بشغف.
كانت هناك أحداث مشابهة كثيرة. أول مرة أمسكنا الأيدي، أول مرة أعددنا العشاء، أول مرة جلبنا هرًّا صغيرًا، أول هدية أهديتها لها. أتذكر كل شيء عنها.
“أعتقد أن الحب الحقيقي يجب أن يكون متبادَلًا.” نظر هان فاي إلى يديه. “كيف أشرح؟ الأمر أشبه بأنها أفضل طاهية، وأنا أفضل مكوِّن. أنا على استعداد لأن أكون وليمتها على المائدة، وأصبح في النهاية جزءًا منها.”
تأخّرنا عن موعد، ذهبنا إلى دار سينما خاطئة، خمّنا شخصية البطل بعد عشر دقائق. أردتُ أن أفاجئها في ذكرى مرور عام على علاقتنا، فتسلّلتُ إلى مدينتها، بينما تسلّلت هي إلى مدينتي. عند السادسة مساءً، كنّا في منازل بعضنا نرسل الرسالة نفسها: “انظر/ي من النافذة.” في النهاية، استقللنا آخر قطار، والتقينا في مدينة مجهولة بين مدينتينا. مدينة لم يزرها أيٌّ منا من قبل، لكنها كانت دافئة حين رأينا بعضنا.
(شو تشين ستكون سعيدة بك)
“أعتقد أنك قد تكون أعظم شذوذًا من المعلّم تشانغ.” تنفّس هوانغ يين بعمق. كان داخل السيارة ثلاثة أشخاص، لكن اثنين منهما لم يكونا بخير.
“أعتقد أن الحب الحقيقي يجب أن يكون متبادَلًا.” نظر هان فاي إلى يديه. “كيف أشرح؟ الأمر أشبه بأنها أفضل طاهية، وأنا أفضل مكوِّن. أنا على استعداد لأن أكون وليمتها على المائدة، وأصبح في النهاية جزءًا منها.”
“لديك إحدى عشرة صديقة. هل أنت حقًا راغب بأن تُقدَّم على موائدهن؟” استهجن تشانغ مينغلي، إذ رأى أنّ هان فاي يُهين معنى الحب.
“كيف عرفتَ أنني لم أُقدَّم؟ كنتُ عاجزًا فوق المائدة، لكن شيئًا حدث. دخلنَ جسدي واتَّحدنَ بي.” لم يدخل هان فاي في تفاصيل.
“عليّ… أن أصل… إلى الوجهة… أن لا أدَع…ها تذهب…” كان تشانغ مينغلي مالك الكابوس، لكن حلمه لم يكن يشبه الكابوس على الإطلاق.
“هل التهمتَهن؟!”
لأول مرة، بلا أمر من هان فاي، أسرعت الخطيئة الكبرى لتعود إلى الوشم. الوشم كان موطنها.
ساد الصمت في السيارة. استمعوا إلى أنغام هادئة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ما رأيكما أنتما، ما هو الحب؟” حطَّم هان فاي الصمت.
“لا تنظرا إليّ. ليست لديّ أي خطط للارتباط الآن.” هزّ هوانغ يين رأسه. لم يُرِد أن يتورّط. كان ما يزال يتذكر الكراهية الخالصة التي كانت تطوف بسكاكين المائدة.
“بكل تأكيد!” عالج هان فاي وهوانغ يين جراح تشانغ مينغلي ونقلوه إلى المقعد الجانبي. جلس هان فاي في مقعد السائق.
“الحب هو الألم! كلما كان الألم أعظم عند فقدان الحب، كان الحب أعمق. الحب أكثر إيلامًا من الموت!” عاد تشانغ مينغلي إلى الانفعال.
سعل تشانغ مينغلي فجأة. التدخين مؤذٍ للجسد. كل مدخّن يعرف ذلك، لكن لا أحد منهم يستطيع التوقف. الطريق ازداد ظلامًا، وحالته ازدادت سوءًا. كان خطرًا، لكن تشانغ مينغلي ضغط على دواسة الوقود. جهاز الملاحة أظهر أنه أوشك على الوصول.
“لِمَ دائمًا تربط الحب بالألم؟ ألا ترى أن ذلك خطأ؟” أشار هان فاي.
.
“وهل هو أضلّ منكَ؟! تريد أن تلتهمك زوجتك! تبًّا!” ناول تشانغ مينغلي سيجارة لهوانغ يين. “أخي، ما رأيك؟”
ظلّ تشانغ مينغلي يؤكد على شيء واحد: زوجته بانتظاره. لقد أحبّها حقًا. فلماذا انفصلا إذًا؟
“أنا فقط فضولي. لماذا لديكما مثل هذه الأفكار؟ أليس الحب أن يسعى شخصان لبناء حياة جيّدة معًا؟” تكلّم هوانغ بارتباك. كان يشعر أنه خارج المكان.
بدت الرحلة في الكابوس آمنة، لأن تشانغ مينغلي وحده هو الذي يخرج كل مرة. لو خرج هان فاي أو هوانغ يين، لتم القضاء عليهما فورًا!
“الحب ليس بالجميل كما تظن.”
“كيف عرفتَ أنني لم أُقدَّم؟ كنتُ عاجزًا فوق المائدة، لكن شيئًا حدث. دخلنَ جسدي واتَّحدنَ بي.” لم يدخل هان فاي في تفاصيل.
“الحب ليس بالبساطة كما تظن.”
تحطمت نوافذ السيارة. قاومت الخطيئة الكبرى الألم وجرّت السيارة عائدة إلى الطريق. لم تكن خارجها سوى ثوانٍ، لكنها أصيبت بجروح بالغة.
تكلّم هان فاي وتشانغ مينغلي في الوقت نفسه. اختلفا في نظرتهما للحب، لكنهما تشاركا نقطةً واحدة: نادرًا ما تذوّقا الحب. ربما لهذا كان تشانغ مينغلي مستعدًّا ليتحدّث مع هان فاي.
ساد الصمت في السيارة. استمعوا إلى أنغام هادئة.
“أحدكما لم يختبر الحب، والآخر لديه الكثير من العلاقات. بالمقارنة بكما، يجب أن أُعتبر أكثر خبرة، أليس كذلك؟” أبطأ تشانغ مينغلي السيارة. “الأشياء التي شاركتها جمعتها من خبرتي الشخصية. في أول علاقة، غادرتني شمسي. كيف للحياة أن لا تكون مؤلمة بلا شمس؟ لكن الألم كان محتملًا. أما الألم من العلاقة الثانية فقد تجاوز قدرتي على الاحتمال. لهذا فعلتُ ما لم تفهموه. ولهذا عليّ أن أصل إلى الوجهة وألتقيها.”
“أعتقد أنك قد تكون أعظم شذوذًا من المعلّم تشانغ.” تنفّس هوانغ يين بعمق. كان داخل السيارة ثلاثة أشخاص، لكن اثنين منهما لم يكونا بخير.
“إن كنتَ أنت وزوجتك الثانية تحبّان بعضكما كثيرًا، فلماذا تركتك؟” تساءل هوانغ يين. بدا له أن تشانغ مينغلي غير منطقي.
“الحب هو الألم! كلما كان الألم أعظم عند فقدان الحب، كان الحب أعمق. الحب أكثر إيلامًا من الموت!” عاد تشانغ مينغلي إلى الانفعال.
“هي…” نفث تشانغ مينغلي دخان السيجارة. الدخان أحرق رئتيه. “هل تعرف؟ كلما فكرتُ بها بعد رحيلها، أُصاب بحزن شديد! أستطيع أن أتحدث عن حبي الأول بسهولة، لكن أحتاج إلى الكثير من الوقت قبل أن أستطيع قول أي شيء عن حبي الثاني.
“أوشكنا على النهاية. تجاهلها.” أدرك هان فاي أن هذا كابوس. شعر بشعور سيّء، فحذّر تشانغ مينغلي. أومأ تشانغ، لكن عينيه ظلّتا تَميلان نحو الحافلة.
ليست أجمل فتاة في العالم، لكنها كلُّ شيء عندي.
اختبرتُ الكثير في حياتي، صعودًا وهبوطًا، ونسيْتُ الكثير. لكن أتذكر أصغر تجربة معها.
لم تطلب مني ثيابًا ولا عطورًا، لكنها تحبُّ أن تخطف مني وجبات خفيفة. إنها كطفلة. أو بالأحرى، أنا طفل بجوارها، طفل سعيد دومًا ولا يندم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم أعتبرها يومًا شمسًا في حياتي. لم تكن ساطعة على نحوٍ مفرط. لم أُدرك يومًا ما الذي تعنيه في حياتي. حين استيقظت، اكتشفت أن حياتي صارت حياتها. لقد أصبحت جزءًا أبديًّا مني.
Arisu-san
لا أعرف إن كان لديكما مثل هذه التجربة، لكنني عشتها. كل لحظة معها، مهما كانت تافهة، أشعر فيها بسعادة ورضا.
“الحبُّ الأول دمَّر توقُّعي للحب. لقد جرحني، لكنه جعلني واقعيًّا. مَن لم يكن شابًّا ذات يوم؟
ذاك اليوم، كان أوّل تساقط للثلج في شين لو. ملفوفة ببطانية، ركضت إلى النافذة. تأمّلت الثلج مسحورة. جلستُ بجوارها. عددنا رقاقات الثلج حتى تراكمت فوق الشرفة.
“هي…” نفث تشانغ مينغلي دخان السيجارة. الدخان أحرق رئتيه. “هل تعرف؟ كلما فكرتُ بها بعد رحيلها، أُصاب بحزن شديد! أستطيع أن أتحدث عن حبي الأول بسهولة، لكن أحتاج إلى الكثير من الوقت قبل أن أستطيع قول أي شيء عن حبي الثاني.
اختبرتُ الكثير في حياتي، صعودًا وهبوطًا، ونسيْتُ الكثير. لكن أتذكر أصغر تجربة معها.
“أوشكنا على النهاية. تجاهلها.” أدرك هان فاي أن هذا كابوس. شعر بشعور سيّء، فحذّر تشانغ مينغلي. أومأ تشانغ، لكن عينيه ظلّتا تَميلان نحو الحافلة.
تأخّرنا عن موعد، ذهبنا إلى دار سينما خاطئة، خمّنا شخصية البطل بعد عشر دقائق. أردتُ أن أفاجئها في ذكرى مرور عام على علاقتنا، فتسلّلتُ إلى مدينتها، بينما تسلّلت هي إلى مدينتي. عند السادسة مساءً، كنّا في منازل بعضنا نرسل الرسالة نفسها: “انظر/ي من النافذة.” في النهاية، استقللنا آخر قطار، والتقينا في مدينة مجهولة بين مدينتينا. مدينة لم يزرها أيٌّ منا من قبل، لكنها كانت دافئة حين رأينا بعضنا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كانت هناك أحداث مشابهة كثيرة. أول مرة أمسكنا الأيدي، أول مرة أعددنا العشاء، أول مرة جلبنا هرًّا صغيرًا، أول هدية أهديتها لها. أتذكر كل شيء عنها.
بعد أن توقفت السيارة، صمت تشانغ مينغلي فجأة.
لقد تجادلنا أيضًا على أتفه الأمور. لكن حين أرى دموعها، أشعر بالسوء. كلما اعتذرتُ لها، كانت تغضب أكثر حتى أوافق على أخذها لتناول طعام لذيذ.
“لديك إحدى عشرة صديقة. هل أنت حقًا راغب بأن تُقدَّم على موائدهن؟” استهجن تشانغ مينغلي، إذ رأى أنّ هان فاي يُهين معنى الحب.
هل شعرتما يومًا أنكما ارتبطتما بشخص ما في حياتكما؟
“أوشكنا على النهاية. تجاهلها.” أدرك هان فاي أن هذا كابوس. شعر بشعور سيّء، فحذّر تشانغ مينغلي. أومأ تشانغ، لكن عينيه ظلّتا تَميلان نحو الحافلة.
بصراحة، في كل لحظة معها، شعرتُ بالسكينة.
تأخّرنا عن موعد، ذهبنا إلى دار سينما خاطئة، خمّنا شخصية البطل بعد عشر دقائق. أردتُ أن أفاجئها في ذكرى مرور عام على علاقتنا، فتسلّلتُ إلى مدينتها، بينما تسلّلت هي إلى مدينتي. عند السادسة مساءً، كنّا في منازل بعضنا نرسل الرسالة نفسها: “انظر/ي من النافذة.” في النهاية، استقللنا آخر قطار، والتقينا في مدينة مجهولة بين مدينتينا. مدينة لم يزرها أيٌّ منا من قبل، لكنها كانت دافئة حين رأينا بعضنا.
مهما كان الوضع خارجًا سيئًا، كلما فكرتُ بها، امتلأت بالطاقة، لأنني أعلم أنها بانتظاري.”
هل شعرتما يومًا أنكما ارتبطتما بشخص ما في حياتكما؟
ظلّ تشانغ مينغلي يؤكد على شيء واحد: زوجته بانتظاره. لقد أحبّها حقًا. فلماذا انفصلا إذًا؟
كانت هذه الطبقة التاسعة خطيرة جدًّا. لم تكن لطيفة إلا مع تشانغ مينغلي.
سعل تشانغ مينغلي فجأة. التدخين مؤذٍ للجسد. كل مدخّن يعرف ذلك، لكن لا أحد منهم يستطيع التوقف. الطريق ازداد ظلامًا، وحالته ازدادت سوءًا. كان خطرًا، لكن تشانغ مينغلي ضغط على دواسة الوقود. جهاز الملاحة أظهر أنه أوشك على الوصول.
لم أعتبرها يومًا شمسًا في حياتي. لم تكن ساطعة على نحوٍ مفرط. لم أُدرك يومًا ما الذي تعنيه في حياتي. حين استيقظت، اكتشفت أن حياتي صارت حياتها. لقد أصبحت جزءًا أبديًّا مني.
أصبحت الأشباح أكثر رعبًا وأشدَّ قوّة. بدت السيارة وكأنها تجري فوق عمود فقري لكابوس. كانت النهاية هاوية. النوافذ نزفت، والزجاج تشقّق. لم تكن هذه المرة الأولى التي يقود فيها تشانغ مينغلي في هذا الطريق، لكن كان لديه سبب لإنهائه في كل مرة. ضعُف جسده. تجاهل الأشباح خارج السيارة، لكن حين مرّ بجسر أسود، خرجت حافلة مدرسية مليئة بتلاميذ ابتدائية من الظلال. الحافلة كانت محشوة بالكثير من الأشياء فوق الأطفال. مخالفة صارخة للقانون.
لم تطلب مني ثيابًا ولا عطورًا، لكنها تحبُّ أن تخطف مني وجبات خفيفة. إنها كطفلة. أو بالأحرى، أنا طفل بجوارها، طفل سعيد دومًا ولا يندم.
“أوشكنا على النهاية. تجاهلها.” أدرك هان فاي أن هذا كابوس. شعر بشعور سيّء، فحذّر تشانغ مينغلي. أومأ تشانغ، لكن عينيه ظلّتا تَميلان نحو الحافلة.
تشانغ مينغلي 100% لامذكور او على عتبة ان يكون لامذكور حقا لا اعلم مدى رعب الحلم ليحبس هكذا شخص في كابوس.
عينا السائق كانت مقيَّدة بخيوط حياة سوداء. جسده مُغطّى بغبار الأحلام. خرجت أوعية دموية من يديه وقيدتهما إلى المقود. الأطفال لم يُدرِكوا الخطر. كانوا متلاصقين، لكن وجوههم بريئة يضحكون ويتمازحون. كانوا يرتدون قمصانًا بسيطة. لم يأتوا من عائلات غنيّة. ولهذا كانوا في تلك الحافلة البائسة.
“أنا فقط فضولي. لماذا لديكما مثل هذه الأفكار؟ أليس الحب أن يسعى شخصان لبناء حياة جيّدة معًا؟” تكلّم هوانغ بارتباك. كان يشعر أنه خارج المكان.
اقتربت السيارتان من بعضهما من اتجاهين متعاكسين. ارتعش السائق حين هبطت الحافلة من الجسر، وانحرفت مباشرة نحو تشانغ مينغلي.
سعل تشانغ مينغلي فجأة. التدخين مؤذٍ للجسد. كل مدخّن يعرف ذلك، لكن لا أحد منهم يستطيع التوقف. الطريق ازداد ظلامًا، وحالته ازدادت سوءًا. كان خطرًا، لكن تشانغ مينغلي ضغط على دواسة الوقود. جهاز الملاحة أظهر أنه أوشك على الوصول.
“تبًّا!”
كنتُ أفكِّر كثيرًا منذ البداية. حين تبدأ برسم الحب بصورة مثالية، تكون قد فقدتَه بالفعل.
كان الطريق المؤدي للجسر ضيّقًا. إن أفسح تشانغ الطريق، سيسقطون في الوادي. وإن لم يفعل، ستصطدم سيارته بالحافلة، ويسقط الاثنان معًا في الوادي. لم يستغرق تشانغ سوى ثانية أو ثانيتين ليتّخذ القرار. دار بعجلة القيادة عمدًا نحو الهاوية.
“الخطيئة الكبرى!”
“الخطيئة الكبرى!”
تحطمت نوافذ السيارة. قاومت الخطيئة الكبرى الألم وجرّت السيارة عائدة إلى الطريق. لم تكن خارجها سوى ثوانٍ، لكنها أصيبت بجروح بالغة.
أضاء الوشم الشيطاني. اندفعت المصائب. كانت الخطيئة الكبرى سريعة، لكن السيارة اصطدمت بالأشجار عند حافة الجرف. استخدمت الخطيئة الكبرى جسدها لوقف السيارة. صرخت صرخة رهيبة. كانت هذه أول مرة يسمع فيها هان فاي الخطيئة الكبرى تصرخ بهذا الألم. التفت إلى الخلف. كانت الخطيئة الكبرى خارج السيارة مقيَّدة بأوعية سوداء. غبار الأحلام يُضخُّ في جسدها.
“الحبُّ الأول دمَّر توقُّعي للحب. لقد جرحني، لكنه جعلني واقعيًّا. مَن لم يكن شابًّا ذات يوم؟
بدت الرحلة في الكابوس آمنة، لأن تشانغ مينغلي وحده هو الذي يخرج كل مرة. لو خرج هان فاي أو هوانغ يين، لتم القضاء عليهما فورًا!
“هي…” نفث تشانغ مينغلي دخان السيجارة. الدخان أحرق رئتيه. “هل تعرف؟ كلما فكرتُ بها بعد رحيلها، أُصاب بحزن شديد! أستطيع أن أتحدث عن حبي الأول بسهولة، لكن أحتاج إلى الكثير من الوقت قبل أن أستطيع قول أي شيء عن حبي الثاني.
كان غبار الأحلام على الخطيئة الكبرى يحمل أثرًا من لامذكور. هذا الكابوس كان بالتأكيد فخًّا من “الحُلم”. تشانغ مينغلي كان آمنًا رغم خروجه. كل ذلك لجعل هان فاي يُخفض حذره.
كانت هذه الطبقة التاسعة خطيرة جدًّا. لم تكن لطيفة إلا مع تشانغ مينغلي.
“القهوة، السجائر، والكحول مُرّة، فلماذا هي مُسبِّبة للإدمان؟ يُعذَّب المرء بالحب، لكنه يظلُّ راغبًا في أن يُجرَح مرارًا وتكرارًا. لِماذا؟”
تحطمت نوافذ السيارة. قاومت الخطيئة الكبرى الألم وجرّت السيارة عائدة إلى الطريق. لم تكن خارجها سوى ثوانٍ، لكنها أصيبت بجروح بالغة.
لا أعرف إن كان لديكما مثل هذه التجربة، لكنني عشتها. كل لحظة معها، مهما كانت تافهة، أشعر فيها بسعادة ورضا.
لأول مرة، بلا أمر من هان فاي، أسرعت الخطيئة الكبرى لتعود إلى الوشم. الوشم كان موطنها.
كنتُ أفكِّر كثيرًا منذ البداية. حين تبدأ برسم الحب بصورة مثالية، تكون قد فقدتَه بالفعل.
“الخطيئة الكبرى صلبة للغاية، بالكاد نجت. لو خرجتُ أنا أو الأخ هوانغ، لكنا انتهينا فورًا.”
(شو تشين ستكون سعيدة بك)
بعد أن توقفت السيارة، صمت تشانغ مينغلي فجأة.
كان الطريق المؤدي للجسر ضيّقًا. إن أفسح تشانغ الطريق، سيسقطون في الوادي. وإن لم يفعل، ستصطدم سيارته بالحافلة، ويسقط الاثنان معًا في الوادي. لم يستغرق تشانغ سوى ثانية أو ثانيتين ليتّخذ القرار. دار بعجلة القيادة عمدًا نحو الهاوية.
انحنى هان فاي لينظر. كان وجه ورقبة تشانغ مينغلي مثقوبين بشظايا الزجاج. غصن غليظ اخترق جسده. “هل هذا حدث في الواقع؟”
انحنى هان فاي لينظر. كان وجه ورقبة تشانغ مينغلي مثقوبين بشظايا الزجاج. غصن غليظ اخترق جسده. “هل هذا حدث في الواقع؟”
أشار تشانغ مينغلي إلى جهاز الملاحة ثم إلى هان فاي. “هل… تستطيع… أن… تساعدني… في القيادة…”
(شو تشين ستكون سعيدة بك)
“بكل تأكيد!” عالج هان فاي وهوانغ يين جراح تشانغ مينغلي ونقلوه إلى المقعد الجانبي. جلس هان فاي في مقعد السائق.
“الحب هو الألم! كلما كان الألم أعظم عند فقدان الحب، كان الحب أعمق. الحب أكثر إيلامًا من الموت!” عاد تشانغ مينغلي إلى الانفعال.
“عليّ… أن أصل… إلى الوجهة… أن لا أدَع…ها تذهب…” كان تشانغ مينغلي مالك الكابوس، لكن حلمه لم يكن يشبه الكابوس على الإطلاق.
“هي…” نفث تشانغ مينغلي دخان السيجارة. الدخان أحرق رئتيه. “هل تعرف؟ كلما فكرتُ بها بعد رحيلها، أُصاب بحزن شديد! أستطيع أن أتحدث عن حبي الأول بسهولة، لكن أحتاج إلى الكثير من الوقت قبل أن أستطيع قول أي شيء عن حبي الثاني.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت هذه الطبقة التاسعة خطيرة جدًّا. لم تكن لطيفة إلا مع تشانغ مينغلي.
تشانغ مينغلي 100% لامذكور او على عتبة ان يكون لامذكور حقا لا اعلم مدى رعب الحلم ليحبس هكذا شخص في كابوس.
“الخطيئة الكبرى!”
“وهل هو أضلّ منكَ؟! تريد أن تلتهمك زوجتك! تبًّا!” ناول تشانغ مينغلي سيجارة لهوانغ يين. “أخي، ما رأيك؟”
