Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 985

985 مصنع شياطين الحلم

985 مصنع شياطين الحلم

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هان فاي؟” التفت هوانغ يين بعنف. “هل أنت شيطان حلم أم…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

أخرج هان فاي طائرة الرقم اثنين. كانت الطائرة الدموية تشير مباشرة إلى هوانغ يين. “كل اللاعبين الذين دخلوا الطبقة الحادية عشرة لم يخرجوا، لذا طلبت من الرقم 2 أن يساعدني لأجدك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أخيرًا أيقن هوانغ يين أنّ الرجل أمامه هو حقًا هان فاي. زال توتره.

.

“لا تزال هناك شظايا ناقصة كثيرة.” لم يرضَ الرقم 2 عن صنيعه. “أنت بطيء للغاية. الآن ليس وقت الرحمة. الأعداء لن يتوانوا عن قتلك، لذا عليك أن تفعل كل شيء لتدميرهم أيضًا.” كان هان فاي يدرك ما يريد الرقم 2 قوله. بقية اللاعبين ما زالوا يحملون بعض الشظايا. حتى النقابات الأخرى أخفت بعضها عنه.

.

وبعد إتمام العقد، خرجوا من الغرفة المروّعة كأنهم مستعدون لأداء مهام الحلم. والمثير أنّ هؤلاء المزيفين صاروا يظهرون احترامًا بالغًا كلما أبصروا هوانغ يين.

حين التقى هان فاي بالرقم 2، كان منتصف الليل بالفعل. سلّمه جميع الشظايا. خيوط القدَر ربطت الشظايا معًا. هواجس الكوابيس كوّنت عالماً عبثياً. وبمساعدة الرقم 2، تحوّلت شظايا الكوابيس إلى وهمٍ لصندوق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان خارج الصندوق أسود، وداخله أبيض. اليأس والأمل يتواجدان في المكان ذاته. غير أن مَن هم في الخارج لا يرون سوى اليأس، بينما العالقون بداخله لا يرون سوى الأمل.

عاد هان فاي إلى القاعدة. أدخل جيرانه في الوشم الشبحي وأعاد تشانغ مينغلي إلى هاوية الجشع. بعد أن حصل على عون الابن الأكبر لفو شينغ، صار بوسعه أن يتجاهل معظم القوانين داخل الكابوس. استطاع فتح مخزونه واستدعاء جيرانه كما يشاء.

“لا تزال هناك شظايا ناقصة كثيرة.” لم يرضَ الرقم 2 عن صنيعه. “أنت بطيء للغاية. الآن ليس وقت الرحمة. الأعداء لن يتوانوا عن قتلك، لذا عليك أن تفعل كل شيء لتدميرهم أيضًا.” كان هان فاي يدرك ما يريد الرقم 2 قوله. بقية اللاعبين ما زالوا يحملون بعض الشظايا. حتى النقابات الأخرى أخفت بعضها عنه.

جدران الغرف مكسوّة بشَعر أسود متدلٍ. يهتزّ على الأرض. عيون انفتحت في ورق الجدران البالي. بعضها بلا حدقات. ضحكات غريبة خرجت من التلفاز. داخل الغرفة تكونت دوّامة سوداء. ومض التلفاز القديم. تدريجيًا عاد بثه. عرض مراحل نمو لاعب من الطفولة إلى البلوغ.

“نحن لا ننظر إلى الوسيلة، بل إلى النتيجة. يمكننا فعل أي شيء لسلبهم.”

ضحكة أخرى دوّت من شاشة التلفاز. سرعان ما سُحب شخص آخر محطم من الذكريات، وتكرر المشهد ذاته.

“أعلم.” أومأ هان فاي. “هناك سبب آخر لوجودي هنا. هوانغ يين ضائع منذ أن دخل الكابوس. إنه يحمل طائرتك الورقية. هل يمكنك أن ترسلني إليه؟”

“نحن لا ننظر إلى الوسيلة، بل إلى النتيجة. يمكننا فعل أي شيء لسلبهم.”

“سأحاول.” جعل الرقم 2 هان فاي يُخرج الطائرة الورقية الملطخة بالدماء ليعيد رسمها من جديد. استغرق الأمر نصف ساعة قبل أن يسلمها إليه. “القدر سيقودك لإيجاد هوانغ يين، لكنه قد يقودك إلى شين لُو أيضًا. الأمر يعتمد على الحظ.”

حين التقى هان فاي بالرقم 2، كان منتصف الليل بالفعل. سلّمه جميع الشظايا. خيوط القدَر ربطت الشظايا معًا. هواجس الكوابيس كوّنت عالماً عبثياً. وبمساعدة الرقم 2، تحوّلت شظايا الكوابيس إلى وهمٍ لصندوق.

“شكرًا لك.” رأى هان فاي كم بدا الرقم 2 منهكًا، فقرّر أن يرحل.

حدّقت العيون بالمشاهد. تسلّل الشعر الأسود إلى داخل التلفاز واخترق الشاشة. تحطّمت الذكريات المحبوسة في التلفاز. ومزّق الشعر الأسود الأشخاص المعروضين فيه وألقى بهم أشلاءً. تلك الأشلاء مثّلت ذكريات اللاعبين. تسلّل الشعر إليها ليعيد جمع القطع الممزقة. وفي غضون دقائق، تكوّن إنسان كامل.

“لا داعي للشكر. مساعدتي لك هي مساعدة لنفسي.” لعق الرقم 2 شفتَيه. “بصراحة، أريد أنا أيضًا أن آكل الحلم لأعرف ما طعم أعتى المحرمات.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عاد هان فاي إلى القاعدة. أدخل جيرانه في الوشم الشبحي وأعاد تشانغ مينغلي إلى هاوية الجشع. بعد أن حصل على عون الابن الأكبر لفو شينغ، صار بوسعه أن يتجاهل معظم القوانين داخل الكابوس. استطاع فتح مخزونه واستدعاء جيرانه كما يشاء.

“الرقم 2 ساعدك؟” بدا أنّ هوانغ يين خفّف حذره، لكن في اللحظة التالية استلّ سكينًا قبيحًا من مخزونه ليهاجم هان فاي!

“أريد أن أرى أي كابوس يمكنه أن يحبس هذا العدد من اللاعبين.”

“الرقم 2 ساعدك؟” بدا أنّ هوانغ يين خفّف حذره، لكن في اللحظة التالية استلّ سكينًا قبيحًا من مخزونه ليهاجم هان فاي!

تقدّم هان فاي نحو المستشفى تحت أنظار كثير من اللاعبين. غبار الحلم تراجع عنه تلقائيًا. حتى الظلال تحرّكت بعيدًا.

“لنذهب للعثور على هوانغ يين أولًا.”

“كلما طهّرت كابوسًا، أصبح الذي يليه أشد قسوة.” كان هان فاي اللاعب الوحيد الذي بلغ الطبقة الحادية عشرة. دخل بهو المستشفى وصعد الدرج. لم يعترضه أحد. تسارعت خطواته. الضباب الرمادي تكاثف. ضغطٌ هائل أثقل كاهله. نظراتٌ متفرقة تراقبه، لكنها لم تستطع منعه. بعد دقائق وصل إلى السطح. المذبح في نهاية الممر!

“أعلم.” أومأ هان فاي. “هناك سبب آخر لوجودي هنا. هوانغ يين ضائع منذ أن دخل الكابوس. إنه يحمل طائرتك الورقية. هل يمكنك أن ترسلني إليه؟”

“أحد عشر مذبحًا تكفي لتكون وليمة عظيمة للخطيئة الكبرى.”

من منظور هان فاي، المستشفى الذي يُفترض أنه يعالج اللاعبين لم يكن مستشفى عاديًا. الحلم سيستخدم شتى الوسائل ليحوّل اللاعبين إلى وحوش قبل أن يسمح لهم بالمغادرة. بمعنى آخر، ما دام لدى اللاعبين ذرة شك، سيظلون محتجزين إلى الأبد. أما إن صدّقوا الحلم تمامًا، فسيسمح لهم بالخروج للعيش في هذه المدينة الزائفة.

أنهى هان فاي آخر خطوة. تجمّع الضباب الرمادي من حوله. أصابته دوخة، لكنه ظلّ صاحي الذهن. شعر بعقله يُسحب بقوانين غريبة. غاص في بحر الوعي. بدا الحلم الجميل كنجوم في السماء، فيما الكابوس كبركة آسنَة نتنة. تحت سيطرة الحلم، انغمس وعيه في أعمق ظلمات المستنقع. انفجرت الفقاعة. وحين فتح هان فاي عينيه، كانت شمس دافئة تضيء وجهه.

“هان فاي؟” التفت هوانغ يين بعنف. “هل أنت شيطان حلم أم…”

“هذا هو…” دوّت أبواق السيارات، وازدحم الناس. وجد هان فاي نفسه في مدينة كبرى. “أعرف أنه كلما تأخر الكابوس صار أوسع، لكن أليس هذا الكابوس كبيرًا أكثر من اللازم؟”

“كلما طهّرت كابوسًا، أصبح الذي يليه أشد قسوة.” كان هان فاي اللاعب الوحيد الذي بلغ الطبقة الحادية عشرة. دخل بهو المستشفى وصعد الدرج. لم يعترضه أحد. تسارعت خطواته. الضباب الرمادي تكاثف. ضغطٌ هائل أثقل كاهله. نظراتٌ متفرقة تراقبه، لكنها لم تستطع منعه. بعد دقائق وصل إلى السطح. المذبح في نهاية الممر!

نظر إلى يديه. هذا الكابوس بدا أصدق من أي كابوس آخر خبره. المدينة أمامه لا تختلف عن الواقع. كأنه خرج من اللعبة وعاد إلى الحياة الحقيقية.

أنهى هان فاي آخر خطوة. تجمّع الضباب الرمادي من حوله. أصابته دوخة، لكنه ظلّ صاحي الذهن. شعر بعقله يُسحب بقوانين غريبة. غاص في بحر الوعي. بدا الحلم الجميل كنجوم في السماء، فيما الكابوس كبركة آسنَة نتنة. تحت سيطرة الحلم، انغمس وعيه في أعمق ظلمات المستنقع. انفجرت الفقاعة. وحين فتح هان فاي عينيه، كانت شمس دافئة تضيء وجهه.

“هناك خطب جسيم.” وقف هان فاي عند ناصية شارع. شاشة افتراضية في السماء تبث الأخبار. جاء فيها أنّ الدفعة الأولى من اللاعبين المحتجزين في الحياة المثالية قد تم إنقاذهم. شركات التقنية الأخرى تساعد في إنقاذ البقية. حياة المواطنين تعود إلى طبيعتها. لا أشباح ولا رعب.

[ٱرْقُدْ بِسَلَام] أضاء النصل، لكن هان فاي لم يهاجم. اكتفى بصدّ الضربة.

“الطبقة الحادية عشرة محاكاة للحياة الواقعية؟” خطر لهان فاي. “المركز الرئيسي يحوي أحد عشر مذبحًا. يظن كثيرون أنّ الكوابيس أحد عشر طبقة فقط. ربما تلك إشاعة زائفة. عندما يدخل اللاعبون الكابوس الحادي عشر، يضعهم الحلم في كابوس عسير، لكن حين ‘يُطهَّر’ الكابوس، يُرسَلون إلى هذه الحقيقة المزيفة! ليظنّوا أنهم عادوا بالفعل إلى الحياة!”

“الرقم 2 ساعدك؟” بدا أنّ هوانغ يين خفّف حذره، لكن في اللحظة التالية استلّ سكينًا قبيحًا من مخزونه ليهاجم هان فاي!

أرعبت طبيعة الحلم السامّة هان فاي. هذا الكيان يعرف تمامًا كيف يعذّب البشر. الشاشة عرضت أخبار اللاعبين. علم هان فاي منها أنّ جميعهم يُعالجون في المستشفى التاسع في شين لُو. وفق الأخبار، رغم أنّ اللاعبين غادروا اللعبة بنجاح، فإن أدمغتهم تعرّضت لأضرار متفاوتة. يحتاجون إلى علاج وتأهيل. بعضهم يعاني من صدمات نفسية ويعتقد بوجود أشباح ما زالت تطاردهم. استعانت الأخبار بخبراء قالوا إن اللاعبين يحاولون بعدُ التمييز بين الواقع وعالم اللعبة، ومع الوقت سيتحسن الوضع.

لم يعبأ هوانغ يين بهم. بعد أن غادروا، جلس وحيدًا على أريكة الصالة يحدّق في التلفاز أمامه. عيناه بدأتا تتغيران. الشاشة عرضت ذكريات طفولته.

“يبدو منطقيًا. اللاعبون لن يتوقعوا أن يبني الحلم مدينة كاملة ليخدعهم. الآن يُصوَّرون كمجانين ذوي مشاكل عقلية.”

“الرقم 2 ساعدك؟” بدا أنّ هوانغ يين خفّف حذره، لكن في اللحظة التالية استلّ سكينًا قبيحًا من مخزونه ليهاجم هان فاي!

من منظور هان فاي، المستشفى الذي يُفترض أنه يعالج اللاعبين لم يكن مستشفى عاديًا. الحلم سيستخدم شتى الوسائل ليحوّل اللاعبين إلى وحوش قبل أن يسمح لهم بالمغادرة. بمعنى آخر، ما دام لدى اللاعبين ذرة شك، سيظلون محتجزين إلى الأبد. أما إن صدّقوا الحلم تمامًا، فسيسمح لهم بالخروج للعيش في هذه المدينة الزائفة.

وقف أمام التلفاز، يتحرك بخيوط الشعر. تحوّلت الضحكات إلى بكاء. دمية بشرية فتحت عينيها. مشت نحو الحائط وحدّقت في إحدى العيون. بعد لحظات أُضيئت العينان بالحياة وامتلأتا بالكراهية.

دخل هان فاي زقاقًا وأخرج الطائرة الورقية التي صنعها الرقم اثنين. لكن لدهشته، لم تكن تشير إلى المستشفى التاسع في شين لُو. هذا يعني أنّ هوانغ يين لم يكن مع بقية اللاعبين.

“أخي هوانغ، ما رأيك بكأس شراب؟” شعر هان فاي بخطر في حالة هوانغ يين، لكنه اقترب على أي حال.

“لنذهب للعثور على هوانغ يين أولًا.”

“هان فاي؟” التفت هوانغ يين بعنف. “هل أنت شيطان حلم أم…”

بإرشاد الطائرة الورقية، وصل هان فاي إلى أطراف المدينة. بدا أن هوانغ يين في حركة مستمرة لأن الطائرة غيّرت اتجاهها مرارًا. وحين كاد الغروب ينتهي، عثر هان فاي على هوانغ يين في المدينة القديمة بجانب بيت عتيق. يمشي تحت شمس المغيب، كان وجه هوانغ يين شاحبًا، عيناه معلّقتان بالبيت.

كان خارج الصندوق أسود، وداخله أبيض. اليأس والأمل يتواجدان في المكان ذاته. غير أن مَن هم في الخارج لا يرون سوى اليأس، بينما العالقون بداخله لا يرون سوى الأمل.

لم يقترب هان فاي، فقد تصرّف هوانغ يين بغرابة. وعندما غابت الشمس واشتعلت أعمدة الإنارة، دخل هوانغ يين البيت. بدا المدخل عاديًا، لكن كلما تعمّق المرء، ازدادت الغرابة.

“أعلم.” أومأ هان فاي. “هناك سبب آخر لوجودي هنا. هوانغ يين ضائع منذ أن دخل الكابوس. إنه يحمل طائرتك الورقية. هل يمكنك أن ترسلني إليه؟”

جدران الغرف مكسوّة بشَعر أسود متدلٍ. يهتزّ على الأرض. عيون انفتحت في ورق الجدران البالي. بعضها بلا حدقات. ضحكات غريبة خرجت من التلفاز. داخل الغرفة تكونت دوّامة سوداء. ومض التلفاز القديم. تدريجيًا عاد بثه. عرض مراحل نمو لاعب من الطفولة إلى البلوغ.

“نحن لا ننظر إلى الوسيلة، بل إلى النتيجة. يمكننا فعل أي شيء لسلبهم.”

حدّقت العيون بالمشاهد. تسلّل الشعر الأسود إلى داخل التلفاز واخترق الشاشة. تحطّمت الذكريات المحبوسة في التلفاز. ومزّق الشعر الأسود الأشخاص المعروضين فيه وألقى بهم أشلاءً. تلك الأشلاء مثّلت ذكريات اللاعبين. تسلّل الشعر إليها ليعيد جمع القطع الممزقة. وفي غضون دقائق، تكوّن إنسان كامل.

“أعلم.” أومأ هان فاي. “هناك سبب آخر لوجودي هنا. هوانغ يين ضائع منذ أن دخل الكابوس. إنه يحمل طائرتك الورقية. هل يمكنك أن ترسلني إليه؟”

وقف أمام التلفاز، يتحرك بخيوط الشعر. تحوّلت الضحكات إلى بكاء. دمية بشرية فتحت عينيها. مشت نحو الحائط وحدّقت في إحدى العيون. بعد لحظات أُضيئت العينان بالحياة وامتلأتا بالكراهية.

أنهى هان فاي آخر خطوة. تجمّع الضباب الرمادي من حوله. أصابته دوخة، لكنه ظلّ صاحي الذهن. شعر بعقله يُسحب بقوانين غريبة. غاص في بحر الوعي. بدا الحلم الجميل كنجوم في السماء، فيما الكابوس كبركة آسنَة نتنة. تحت سيطرة الحلم، انغمس وعيه في أعمق ظلمات المستنقع. انفجرت الفقاعة. وحين فتح هان فاي عينيه، كانت شمس دافئة تضيء وجهه.

ضحكة أخرى دوّت من شاشة التلفاز. سرعان ما سُحب شخص آخر محطم من الذكريات، وتكرر المشهد ذاته.

جدران الغرف مكسوّة بشَعر أسود متدلٍ. يهتزّ على الأرض. عيون انفتحت في ورق الجدران البالي. بعضها بلا حدقات. ضحكات غريبة خرجت من التلفاز. داخل الغرفة تكونت دوّامة سوداء. ومض التلفاز القديم. تدريجيًا عاد بثه. عرض مراحل نمو لاعب من الطفولة إلى البلوغ.

“التلفاز يبدو أنه يعرض ذاكرة لاعب. لقد رأيتها من قبل. إنها شيا بِينغ. يريد الحلم عبر هذه الطريقة أن يستنسخ أجمل ذكريات اللاعبين ويصنع منهم دمىً كاذبة ليُضلّهم فيبقوا هنا إلى الأبد؟” شاهد هان فاي كل شيء، لكنه لم يفهم لمَ كان هوانغ يين هناك.

كان خارج الصندوق أسود، وداخله أبيض. اليأس والأمل يتواجدان في المكان ذاته. غير أن مَن هم في الخارج لا يرون سوى اليأس، بينما العالقون بداخله لا يرون سوى الأمل.

صُنِع اللاعبون، وتلاشت الخطيئة من أعينهم تدريجيًا حتى غدوا كأنهم لاعبون طبيعيون.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد إتمام العقد، خرجوا من الغرفة المروّعة كأنهم مستعدون لأداء مهام الحلم. والمثير أنّ هؤلاء المزيفين صاروا يظهرون احترامًا بالغًا كلما أبصروا هوانغ يين.

من منظور هان فاي، المستشفى الذي يُفترض أنه يعالج اللاعبين لم يكن مستشفى عاديًا. الحلم سيستخدم شتى الوسائل ليحوّل اللاعبين إلى وحوش قبل أن يسمح لهم بالمغادرة. بمعنى آخر، ما دام لدى اللاعبين ذرة شك، سيظلون محتجزين إلى الأبد. أما إن صدّقوا الحلم تمامًا، فسيسمح لهم بالخروج للعيش في هذه المدينة الزائفة.

لم يعبأ هوانغ يين بهم. بعد أن غادروا، جلس وحيدًا على أريكة الصالة يحدّق في التلفاز أمامه. عيناه بدأتا تتغيران. الشاشة عرضت ذكريات طفولته.

“لا تزال هناك شظايا ناقصة كثيرة.” لم يرضَ الرقم 2 عن صنيعه. “أنت بطيء للغاية. الآن ليس وقت الرحمة. الأعداء لن يتوانوا عن قتلك، لذا عليك أن تفعل كل شيء لتدميرهم أيضًا.” كان هان فاي يدرك ما يريد الرقم 2 قوله. بقية اللاعبين ما زالوا يحملون بعض الشظايا. حتى النقابات الأخرى أخفت بعضها عنه.

كانت الذكريات في البداية دافئة. عاش هوانغ يين طفولة مثالية إلى أن ضحّت أمه بنفسها لتنقذه.

صُنِع اللاعبون، وتلاشت الخطيئة من أعينهم تدريجيًا حتى غدوا كأنهم لاعبون طبيعيون.

الشاشة ظلّت تومض. بدا أنّ هوانغ يين يحاول فعل شيئًا ما. أراد أن يجمّد لحظة موت والدته. حاول أن يسحبها من الذاكرة، لكن مهما بذل من جهد، ظلت أمه عالقة في المياه السوداء.

حين التقى هان فاي بالرقم 2، كان منتصف الليل بالفعل. سلّمه جميع الشظايا. خيوط القدَر ربطت الشظايا معًا. هواجس الكوابيس كوّنت عالماً عبثياً. وبمساعدة الرقم 2، تحوّلت شظايا الكوابيس إلى وهمٍ لصندوق.

تشوّه وجه هوانغ يين. الغضب أطلق خلفه لهبًا أسود. الشعر فرّ هاربًا. العيون على الجدران انغلقت سريعًا. اهتزّ البيت العتيق. “لماذا تستطيع شياطين الحلم أن تغيّر أحلام الآخرين، لكن لا تستطيع تغيير حلمي؟” المشاعر السلبية التفّت حول هوانغ يين.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“أخي هوانغ، ما رأيك بكأس شراب؟” شعر هان فاي بخطر في حالة هوانغ يين، لكنه اقترب على أي حال.

أنهى هان فاي آخر خطوة. تجمّع الضباب الرمادي من حوله. أصابته دوخة، لكنه ظلّ صاحي الذهن. شعر بعقله يُسحب بقوانين غريبة. غاص في بحر الوعي. بدا الحلم الجميل كنجوم في السماء، فيما الكابوس كبركة آسنَة نتنة. تحت سيطرة الحلم، انغمس وعيه في أعمق ظلمات المستنقع. انفجرت الفقاعة. وحين فتح هان فاي عينيه، كانت شمس دافئة تضيء وجهه.

“هان فاي؟” التفت هوانغ يين بعنف. “هل أنت شيطان حلم أم…”

الشاشة ظلّت تومض. بدا أنّ هوانغ يين يحاول فعل شيئًا ما. أراد أن يجمّد لحظة موت والدته. حاول أن يسحبها من الذاكرة، لكن مهما بذل من جهد، ظلت أمه عالقة في المياه السوداء.

أخرج هان فاي طائرة الرقم اثنين. كانت الطائرة الدموية تشير مباشرة إلى هوانغ يين. “كل اللاعبين الذين دخلوا الطبقة الحادية عشرة لم يخرجوا، لذا طلبت من الرقم 2 أن يساعدني لأجدك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الرقم 2 ساعدك؟” بدا أنّ هوانغ يين خفّف حذره، لكن في اللحظة التالية استلّ سكينًا قبيحًا من مخزونه ليهاجم هان فاي!

“الطبقة الحادية عشرة محاكاة للحياة الواقعية؟” خطر لهان فاي. “المركز الرئيسي يحوي أحد عشر مذبحًا. يظن كثيرون أنّ الكوابيس أحد عشر طبقة فقط. ربما تلك إشاعة زائفة. عندما يدخل اللاعبون الكابوس الحادي عشر، يضعهم الحلم في كابوس عسير، لكن حين ‘يُطهَّر’ الكابوس، يُرسَلون إلى هذه الحقيقة المزيفة! ليظنّوا أنهم عادوا بالفعل إلى الحياة!”

[ٱرْقُدْ بِسَلَام] أضاء النصل، لكن هان فاي لم يهاجم. اكتفى بصدّ الضربة.

[ٱرْقُدْ بِسَلَام] أضاء النصل، لكن هان فاي لم يهاجم. اكتفى بصدّ الضربة.

أخيرًا أيقن هوانغ يين أنّ الرجل أمامه هو حقًا هان فاي. زال توتره.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ما الذي يجري في هذه الطبقة؟ لماذا لستَ مع بقية اللاعبين؟” أعاد هان فاي [ٱرْقُدْ بِسَلَام] إلى غمده. استعمل شخصية الشفاء العلاجية لطرد المشاعر السلبية من حول هوانغ يين.

.

“لا أستطيع شرح الأمر بوضوح. هذه الطبقة من الكابوس غريبة جدًا. إنها مصنع يصنع شياطين الحلم. الحلم يخطط لتحويل كل اللاعبين إلى أدنى درجات الشياطين.” خلع هوانغ يين قميصه. جسده قد بدأ بالفعل يتحوّل!

نظر إلى يديه. هذا الكابوس بدا أصدق من أي كابوس آخر خبره. المدينة أمامه لا تختلف عن الواقع. كأنه خرج من اللعبة وعاد إلى الحياة الحقيقية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

Arisu-san

“أريد أن أرى أي كابوس يمكنه أن يحبس هذا العدد من اللاعبين.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط