607 : منتشر ٢
في الوقت نفسه، رحبت أيضًا مدن الشمال التي احتلتها شياطين الجثث بالكامل بوصول عدد كبير من المفجرين.
بتوجيه من الكاتدرائية المقدسة، اندلع رسميًا الهجوم المضاد الحقيقي للبشرية ضد الجثث.
كانت هذه رغبة وأمل الشعب الذي تعرض للاضطهاد لفترة طويلة.
وقف عدد لا يحصى من البشر الذين أكلوا أحبائهم وأصدقائهم من قبل شياطين الجثث.
تطوع عدد كبير من المتطوعين للانضمام إلى الجيش، مستخدمين أساليبهم الخاصة لتقديم إجابة مرضية لكراهية الماضي.
بدأ الصقور، الذين ينتمون إلى المستويات العليا في البلاد، تحت قيادة الجنرال هانك، في استخدام المعدات العسكرية الحديثة لقمع الجثث بوحشية.
واحدة تلو الأخرى، تم قصف قواعد الجثث.
كان عصر الجثث يثير موجة ضخمة.
وفي الوقت نفسه، كان مقر مجلس سائرو النهار صامتًا تمامًا. ولم يكن هناك أي رد على الإطلاق.
عندما ذهب شياطين الجثث شخصيًا للتحقيق، صُدموا عندما اكتشفوا أن المقر بأكمله أصبح أرض الموت والدم.
بما في ذلك المستشارين البشريين، تم ذبح ما يقرب من مائة مستشار في فترة قصيرة مدتها يومين.
لقد انهار مجلس سائرو النهار بأكمله في لحظة.
وفي الوقت نفسه، تم أيضًا ذبح عدة فروع لتحالف سائر الليل في تلك الليلة.
لم يتم إنقاذ أي من الجثث التي بقيت في الخلف.
ومع ذلك، لم تكن هذه هي النقطة الأكثر أهمية. وكانت النقطة الأكثر أهمية هي الأراضي الصناعية القاحلة في الجنوب، مدينة بايفيدير.
تم نقل أكثر من 300000 جثة إلى هناك. تم إطلاق العنان لكمية كبيرة من حقل تنقية القوة المقدسة ودمجها في حقل واحد، لتشكل حقل تنقية ضخم.
بدأ جميع رجال الدين في المنطقة بالتجمع هنا، وساهموا بكل قوة قديسهم في هذا المجال الضخم.
شكلت الكمية الهائلة من القوة المقدسة مجالًا مغلقًا من القوة المقدسة شديد التركيز.
بدأ ثلاثمائة ألف من أبناء الجثث بالبكاء بمرارة تحت حقل تطهير القوة المقدسة. تأثرت معنوياتهم بالدعوة.
تحت تأثير معمودية الروح هذه، بدأ عدد كبير من الجثث بالندم على الأخطاء التي ارتكبوها. ومنذ ذلك الحين، بدأوا في تبجيل القوة المقدسة.
بدأت عواطفهم ورغباتهم تتبدد، وبدأت عواطفهم الشديدة للغاية في التلاشي. وبخلاف الإيمان الشديد بالنور المقدس، أصبحت جميع المشاعر الأخرى أضعف.
في اليوم الأول، فقط بضع مئات من الجثث أظهرت علامات التطهير. لقد أصبحوا مؤمنين مخلصين وقدموا مصدر النور المقدس.
وفي اليوم الثاني ارتفع العدد إلى أكثر من ألف.
في اليوم الثالث، وصل عدد شياطين الجثث المنقية إلى عشرات الآلاف.
في اليوم الرابع والخامس، من بين ثلاثمائة ألف جثة شيطانية، تم تطهير مائتين وثمانين ألف منهم بالكامل بواسطة القوة المقدسة. لقد قرروا فتح صفحة جديدة ونسيان كل شيء، وإلقاء أنفسهم في أحضان المقدسة لايت.
ركعوا على الأرض وصلوا بخشوع كل يوم، وسكبوا كل طاقتهم في إيمانهم بالنور المقدس.
على الرغم من أن عدد قليل من شياطين الجثة المتبقية لم يتم تعميدهم بالكامل، إلا أن عقولهم كانت أيضًا في نشوة. تم مسح عواطفهم تماما.
والأهم من ذلك، لم يكن هناك طعام أو ماء لعدة أيام.
بدأت علامات الجوع والتعب تظهر على الجثث.
ومن ثم، في ظل صلوات النور المقدس، أصبح شياطين الجثث المتبقين الذين لم يتم تعميدهم بالكامل حصصًا جافة لشياطين الجثث الذين تم تعميدهم بالكامل.
لم يشعروا بالألم وكانوا غير مبالين بكل شيء. حتى عندما تم أكلهم، لم يكن لديهم أدنى قدر من المقاومة.
تحت غطاء النور المقدس، لم يكن هناك أي شيء آخر يهم، ولا حتى حياته أو موته.
“مُذهِل …!”
في الجزء العلوي من المبنى الشاهق.
فتح خادولا ذراعيه وهتف.
خلفها كان هناك رجلان في منتصف العمر مع هالات محبطة.
من مظهر الأمر، كانا تافالا، رئيسة مجلس سائرو النهار التي حاولت اغتيالها، ومغدي الضوء، زعيمة تحالف سائر الليل.
كان لكل منهما نظرة فظيعة على وجوههم.
لقد تم سجنهم منذ يوم محاصرتهم وأسرهم من قبل العديد من النخب ذات الأجنحة الستة.
وبسبب ذلك، فقد شهدوا التغييرات التي حدثت للثلاثمائة ألف شيطان الجثة في المدينة.
لقد نظروا إلى الوجوه المسالمة لمواطنيهم في الشوارع، مما سمح لشياطين الجثث بتناولهم.
شعر تافالا ولايتفيدر بقشعريرة تسري في عمودهما الفقري.
لم يعد هذا شيئًا يمكن وصفه بأنه شيطان.
لقد كان مشهدًا وحشيًا ودمويًا، لكن التعبيرات الهادئة والخيرية جعلته يبدو غريبًا.
“شيطان شرير! أيها الشيطان الشرير! ”
لم يستطع تافالا إلا أن يزأر.
“فقط انتظروا. قريبًا جدًا، قريبًا جدًا، سيعاقبكم الحاكم جميعًا! لا ينبغي أن يوجد مثل هذا الشر في هذا العالم! ”
وقال خادولا مبتسماً وهو ينشر ذراعيه على نطاق واسع: “إن صلاة 300 ألف من الجثث ستجمع قريباً ما يكفي من القوة المقدسة”.
“ماذا تحاول أن تفعل؟!” كان زعيم تحالف مطارد الليل، غوانغ شي، أكثر هدوءًا. سأل بخوف ويقظة.
“ماذا نفعل؟ نريد فقط أن نحاول أن نجلب الخلاص لهذا العالم”، أجاب خادولا رافعًا حاجبه.
بعد التحول المستمر لـ 300.000 جثة، كمية كبيرة من النور المقدس التي تم تحويلها من بركة الطاقة المقدسة بعد أن بدأت صلواتهم تفيض وتنتشر في المناطق المحيطة.
حتى اثنين من الشياطين الجثث على مستوى أومني، مغذيي الضوء وطوالة، تأثروا.
مع قدرتهم على التحكم في عواطفهم، لا ينبغي أن يكونوا متهورين جدًا، لكن في هذه اللحظة، لم يدركوا أنهم أصبحوا مختلفين عن أنفسهم.
“إنه أمر رائع…” صاح لين شنغ في ذهن خادولا.
“انظر، هذا هو التأثير الهائل للتغيير في التفكير. أصبح تكثيف مصدر الحدود في المسافة أكثر وضوحًا…”
أجابت خادولة بلطف في ذهنها: “ربما أستطيع إكمال هذه المهمة دون وصول أخي”.
“إذا سارت الأمور على ما يرام، ونجح تحويل 300.000 من الجثث واثنين من شياطين الجثث على مستوى اومني فأنا حقًا لست بحاجة للوصول.” ابتسم لين شنغ.
“لكن للأسف الحاكم هنا لن يسمح بحدوث ذلك.”
“همم؟” أصيب خادولا بالذهول قليلاً.
وفجأة نظرت إلى المسافة.
على الأقل بضعة كيلومترات في السماء.
كان هناك شخص ذو شعر أبيض طويل وفستان طويل يطير باتجاههم.
وقال لين شنغ مبتسما: “إنها لن تتسامح مع خرقنا للقواعد”.
“لا بأس. سأحل لك كل العقبات يا أخي.” قفزت خادولا في الهواء بنقرة من قدمها، وبمساعدة القوة المقدسة، طارت نحو الشخصية ذات الشعر الأبيض.
اقترب الرقمان بسرعة من بعضهما البعض. وبعد ذلك واجهوا بعضهم البعض.
“الشعر الإلهي سورا؟” كان خادولا قد عرف بالفعل هوية الشخصية من الجثث الأخرى.
“أمير الحرم خادولة؟” كانت عيون سورا مغلقة، وكانت ترتدي درعًا فضيًا رفيعًا.
غطى الدرع الأجزاء الحيوية فقط، وكشفت بقية جلدها، وكشف عن أنماط الدم الحمراء المنحوتة على بشرتها الفاتحة.
“اعتقدت أنه سيستغرق وقتا طويلا قبل أن نلتقي، لكنني كنت مخطئا”. ابتسمت خدولة. “علاوة على ذلك، أنا لست زعيم الحرم.”
“دعني أعيد تقديم نفسي.”
رفعت طرف فستانها وانحنت.
“اسمي خادولة، الطليعة الأولى لطليعة الحرم تحت قصر الروح المقدس.”
الطليعة؟!
شددت يد سورا التي كانت تمسك بالسيف العملاق.
“فقط… مجرد طليعة؟!”
لم يتغير وجهها، لكن الصدمة في قلبها كانت كبيرة لدرجة أنها كادت أن تفقد إرادتها في الموت.
#######
