الفصل 1887
طرح جريد فرضية متذرّعًا بحلمٍ مُبكرٍ بحملٍ قريب. بدا الأمر سخيفًا. بلغ الأمر حدًّا لا يُستغرب معه الإشارة إلى جريد ووصفه بالجنون.
‘لم يكن قصد جريد استفزاز بونهيلير؟’
“سيظن الناس أن لديها محاربًا مرافقًا. أولًا، ألن نتصرف بشكل منفصل بعد وصولنا إلى القارة الشرقية؟ دوري هو الذهاب إلى اللصوص الشهام.”
أدرك كراغول فجأةً أمراً. بدا ذلك لأنه لاحظ أن فرضية جريد معقولة.
على أي حال، يمكنهم السفر إلى القارة الشرقية باستخدام بوابة. اقتنع جريد بذلك، وأخرج قناع الجلد لاستخدامه.
“إذا لم تكن بداية الأسطورة هي البداية حقًا.”
اتكأ هوانغ جيلدونغ على كرسيه متأملاً في الأمر طويلاً. استعاد ذكريات الماضي. كان رجلاً متسامياً حارب أنصاف السماويين لسنوات طويلة من أجل شعوب القارة الشرقية. كانت ذكرياته أساس الكم الهائل من المعلومات التي يفخر بها اللصوص الشهام.
لو أمكن إثبات هذه الحقيقة، لأصبحت فرضية جريد ذات قوة هائلة. هذا يعني أنه من الممكن أن يكون بونهيلير مختلط العرق.
” الملكة باسارا…؟” قرأ كراغول نوايا جريد وابتسم ابتسامة خفيفة. ابتسامة سرعان ما اختفت.
يمكن تفسير سبب صغر حجم قدمي بونهيلير الأماميتين بشكل غير طبيعي، وضعف بونهيلير بشكل خاص بين التنانين القديمة، بشكل مفاجئ.
“نعم.”
يبدو أن بونهيلير مدرك لذلك أيضًا. بدأت عيناه، اللتان كانتا تُحلقان في السماء، تختفان بسرعة، وبدأت حدقتا عينيه السوداء بالارتعاش.
***
بدا من الواضح أنه مضطرب. بالطبع، هناك احتمالية ضئيلة جدًا أن يكون توقيت البداية قد تم تحريفه. أولًا، بونهيلير شخص موجود منذ بداية الزمان.
“حسنًا. بالنظر إلى صدقك، سأنضم إليك في هذا المسعى العقيم.”
مع ذلك، ساور البشر دائمًا بعض الشكوك. كانوا دائمًا يشككون في الحقائق والظواهر التي تُعتبر من الثوابت. بحثوا فيها وطوّروا العلم. بالنسبة للكائنات ذات الذكاء الفائق كالبشر، أصبح التساؤل مألوفًا لديهم أكثر بكثير.
“سيدي بيبان، توقف.”
“بالمناسبة، أنت… كيف توصلت إلى هذه الفكرة؟”
“معي، لكنه ليس مثاليًا كمكياجي. أليس من الأفضل لك أن تضع المكياج؟”
نظر بونهيلير بوجه جاد، وسأل جريد. فكرة أن البداية لم تكن البداية حقًا – بدا من الصعب تخيلها عادةً. لا بد أن شيئًا هائلًا قد حدث.
“نعم.”
أصبح بونهيلير فضوليًا بشأن القصة الداخلية وتساءل إن كان جريد على اتصال بريبيكا.
الفصل 1887
بدا كراغول وهاياتي وبيبان مهتمين، فقد حكموا بأن جريد مر بأمر عظيم آخر بمفرده.
قلب التنين قلب حقيقي. بالطبع، لدى بونهيلير قلب.
لقد حدث ذلك في الوقت الذي بدأ فيه التوتر يملأ الهواء …
“سيكون توقيت البداية مختلفًا عما هو معروف للعالم.”
“سمعت باسارا تتحدث عن حلمها بالحمل القادم.”
يبدو أن بونهيلير مدرك لذلك أيضًا. بدأت عيناه، اللتان كانتا تُحلقان في السماء، تختفان بسرعة، وبدأت حدقتا عينيه السوداء بالارتعاش.
“حلم الحمل القادم…؟”
شعر بالإحباط عدة مرات، وخاصةً مؤخرًا. إذ كان يتذكر هزيمته على يد الشياطين والسماويين. بدا بونهيلير على وشك التخلي عن هدفه في أن يصبح الأقوى.
“قالت إن تنينًا شرقيًا ظهر. ذكّرتها الأقدام الصغيرة بك.”
“ولكن من يستطيع التلاعب بذاكرة التنين القديم؟”
“اصمت لحظة. حلمت باسارا بحمل قريب… حلمت بحمل قريب؟ حلم ينبئك بأنك ستنجب طفلاً؟”
لقد حدث ذلك في الوقت الذي بدأ فيه التوتر يملأ الهواء …
بدت معرفة بونهيلير واسعة. استطاع فورًا تذكر معاني الكلمات غير المألوفة التي يستخدمها البشر. سرعان ما عبس. “هل شككت في البداية بسبب هذا؟”
‘لم يكن قصد جريد استفزاز بونهيلير؟’
انتاب بونهيلير مشاعرٌ متعددةٌ في آنٍ واحد. الشعور بالضيق، والانزعاج، والعبث، والغضب.
ضحك هاياتي وبيبان.
بدا الحفاظ على وجه جامد وابتسامة من حين لآخر أحد مناطق قوة كراغول. كان محبوبًا جدًا من الجمهور حتى لُقّب بـ”السماء فوق السماء”. كان قدوة للكثيرين. كان دائمًا يزين نفسه بدقة.
“حلم الحمل القادم وظهور التنين… إنه ثمين للغاية.”
“ألن يكون الأمر سهلاً نسبيًا إذا كان بونهيلير من عرق مختلط؟”
“وإيجابي بشكل خاص أنه تنين الشرق.”
“…لا، لماذا تحولت إلى فأر مرة أخرى؟”
لدى تنانين الشرق مفاهيم مختلفة تمامًا عن التنانين. كانوا عِرقًا اتخذ التنين الأزرق سلفًا له من بين السماويين الأربعة المولودة من تطلعات البشرية، وصُنِّفوا كمخلوقات سماوية. قد يكونون أقل قوةً وجلالًا بكثير مقارنةً بالتنانين، لكنهم يُعتبرون ميمونين.
نظر بونهيلير بوجه جاد، وسأل جريد. فكرة أن البداية لم تكن البداية حقًا – بدا من الصعب تخيلها عادةً. لا بد أن شيئًا هائلًا قد حدث.
حلم الحمل الوشيك بظهور تنين شرقي نذير شؤم. فقد كان الناس يعتبرون التنانين كائنات شريرة بسبب قوتهم.
نظر بونهيلير بوجه جاد، وسأل جريد. فكرة أن البداية لم تكن البداية حقًا – بدا من الصعب تخيلها عادةً. لا بد أن شيئًا هائلًا قد حدث.
“اصمت.”
“اصمت.”
لم يتمكن بونهيلير من تحمل أي شيء آخر.
أدرك كراغول فجأةً أمراً. بدا ذلك لأنه لاحظ أن فرضية جريد معقولة.
في البداية، تحدث بفظاظة مع جريد. والآن أصبح الأمر نفسه مع هاياتي وبيبان. فقد رباطة جأشه، فأعطاه كراغول تلميحًا.
“صحيح. ألا تشعر بشيء عندما ترى جريد يعمل بجد لأجلي؟”
رفع إصبعه ووضعه على شفتيه وكأنه يطلب من بونهيلير أن يصمت.
“معي، لكنه ليس مثاليًا كمكياجي. أليس من الأفضل لك أن تضع المكياج؟”
بالطبع، سوء فهم. السبب وراء تحذير كراغول لبونهيلير من تجاوز الخط هو الحرص على سلامة البرج. في حال حدوث أي اضطراب هنا، فقد يضطر أعضاء البرج إلى الانتقال مجددًا.
ابتسم له جريد وهو عابس. “ماذا لو كان دمك مختلطًا؟ حينها سيكون لديك قلب تنين ويويجو. ألن تكون الأقوى في العالم؟”
“هذا الرجل…؟”
“…لا، لا يزال من المبكر جدًا الحكم.”
أصبح كراغول هدفًا مثاليًا لبونهيلير، الذي يشعر بعدم الارتياح.
“هل هذا صحيح…؟”
صحيح. على الرغم من فقدانه رباطة جأشه، ميّز بونهيلير بدقة بين القوي والضعيف. لقد اكتسب هذه القدرة من خلال معاناته من شتى أنواع الإذلال على مر السنين.
“ألن يكون الأمر سهلاً نسبيًا إذا كان بونهيلير من عرق مختلط؟”
وأخيرًا، رفع هاياتي نيته القاتلة وحذر بونهيلير ” لا تتصرف بتهور”.
“سيظن الناس أن لديها محاربًا مرافقًا. أولًا، ألن نتصرف بشكل منفصل بعد وصولنا إلى القارة الشرقية؟ دوري هو الذهاب إلى اللصوص الشهام.”
“…كنتُ منزعجًا جدًا للحظة. أرجو أن تتفهموا الأمر.”
لم يتمكن بونهيلير من تحمل أي شيء آخر.
” هاياتي مُلِم بموقفك تمامًا. لذا، فهو مُجرّد تحذير.”
أومأ رجلان برأسيهما ووجها انتباههما إلى بونهيلير.
“سيدي بيبان، توقف.”
ردّ جريد بابتسامة. ثم طلب من كراغول خدمة.
“نعم.”
“هل هذا صحيح…؟”
“….…”
” هاياتي مُلِم بموقفك تمامًا. لذا، فهو مُجرّد تحذير.”
بعد كل هذا، هل كان من الأفضل أن نسلك طريق قاتل التنانين؟
“لقد اندمجت القارة الشرقية مع العالم المدجج بالعتاد، لكن أعين مملكة هوان ستبقى كما هي، أليس كذلك؟ هل يمكنك تحمل الأمر إذا تصرفتُ علانيةً واستفززتُ تشيو؟”
لقد حدث ذلك بينما كان كراغول يشعر بالانزعاج أثناء مشاهدة الوضع …
عبس جريد وهو يشهد هذه النتيجة السخيفة بعد انتظاره تحول بونهيلير إلى تنين. من وجهة نظر بونهيلير، بدا رد فعل جريد أكثر سخافةً.
“اليويجو. يُمكن اعتباره قلب تنين مُنتزع. إنه بمثابة حياة تنين. من المستحيل عمليًا الحصول على اليويجو إلا إذا كنتَ مُصمّمًا على قتل صاحبه” أوضح جريد.
“…كنتُ منزعجًا جدًا للحظة. أرجو أن تتفهموا الأمر.”
هذا مجال من مجالات خبرته بسبب ارتباطه العميق بالتنين الأزرق.
عبس جريد وهو يشهد هذه النتيجة السخيفة بعد انتظاره تحول بونهيلير إلى تنين. من وجهة نظر بونهيلير، بدا رد فعل جريد أكثر سخافةً.
“ولكن إذا فرضيتي صحيحة، فلا بد من وجود يويجو بدون سيد في مكان ما في العالم.”
“لا أريد نشر شائعات بأن زوجتي تتجول مع رجل، أليس كذلك؟”
فرضيته هي أن بونهيلير هجين بين تنين وتنين شرقي. لو هذا صحيح، سيكون اليويجو الذي ينتمي في الأصل إلى بونهيلير موجود في مكان ما من العالم. بمعنى آخر.
“…هل لديك قناع جلد إضافي؟”
“إذا هذا اليويويجو موجود حقًا.”
“صحيح. ألا تشعر بشيء عندما ترى جريد يعمل بجد لأجلي؟”
“سيكون توقيت البداية مختلفًا عما هو معروف للعالم.”
“لنذهب شرقًا الآن. يكفي أن ننكر ذلك لاحقًا ” اقترح جريد.
“أو ربما ذكريات بونهيلير مشوهة جزئيًا.”
نظر بونهيلير بوجه جاد، وسأل جريد. فكرة أن البداية لم تكن البداية حقًا – بدا من الصعب تخيلها عادةً. لا بد أن شيئًا هائلًا قد حدث.
“قد يكون كلاهما.”
الاحتمال قريبة جدًا من الصفر. جميع الحاضرين يعلمون ذلك. من المبكر جدًا إنكار ذلك.
“ولكن من يستطيع التلاعب بذاكرة التنين القديم؟”
“ماذا؟”
“ألن يكون الأمر سهلاً نسبيًا إذا كان بونهيلير من عرق مختلط؟”
“نعم.”
“عندما رأيته قبل بضعة أيام، تعرّف نفارتان على السير بونهيلير على أنه تنين قديم. من غير الواقعي التلاعب بذكريات التنانين القديمة الأخرى.”
“ايموغي؟”
“هل يعرفون أنه مختلط العرق؟”
“من البداية بالنسبة لي…”
“…لا تُكثر من الحديث عن العرق المختلط، العرق المختلط. لم يُؤكَّد بعد أنني…”
على أي حال، يمكنهم السفر إلى القارة الشرقية باستخدام بوابة. اقتنع جريد بذلك، وأخرج قناع الجلد لاستخدامه.
الاحتمال قريبة جدًا من الصفر. جميع الحاضرين يعلمون ذلك. من المبكر جدًا إنكار ذلك.
تحول وجه كراغول إلى اللون الأبيض.
القارة الشرقية – جزء من عالم مدجج بالعتاد. فضّل التنين الأزرق جريد. أتاحت البيئة مجالًا واسعًا للبحث عن الحقيقة.
“معي، لكنه ليس مثاليًا كمكياجي. أليس من الأفضل لك أن تضع المكياج؟”
“لنذهب شرقًا الآن. يكفي أن ننكر ذلك لاحقًا ” اقترح جريد.
“تصرفاتك غريبة.”
“همم…” تردد بونهيلير. بدا الأمر طبيعيًا. كان صراعًا على كبريائه، حتى لو ثبت خطأ فرضية جريد. لو فرضية جريد صحيحة، ستكون خسارة فادحة.
“…هذا صحيح.”
ادّعى رجل مختلط العرق أنه تنين قديم؟ هذ حدث عظيم سيُضحك العالم. لم يكن هناك داعٍ لمحاولة كشف الحقيقة المُرّة.
وقف كراغول، معتقدًا أنه يجب عليه البحث بمفرده، عندما أجلسه هوانغ جيلدونغ مرة أخرى.
قرأ جريد أفكاره وأقنعه ببطء. “بونهيلير، لديك قلب تنين، أليس كذلك؟”
إن كونه الأقوى، هذا شيئ كان بونهيلير مهووسًا به طوال حياته.
“أنت تستمر في تكرار الشائعات.”
“سيدي بيبان، توقف.”
قلب التنين قلب حقيقي. بالطبع، لدى بونهيلير قلب.
“…هل لديك قناع جلد إضافي؟”
ابتسم له جريد وهو عابس. “ماذا لو كان دمك مختلطًا؟ حينها سيكون لديك قلب تنين ويويجو. ألن تكون الأقوى في العالم؟”
“…هل لديك قناع جلد إضافي؟”
“…….”
هوانغ جيلدونغ، الذي يتحدث بطريقة مبالغ فيها كما لو في مسرحية، أصبح فجأةً غير مبالٍ. امتلأت عيناه الباردتان بالحماس. “أليس هذا مُضحكًا؟ كيف يُمكن لوحش ضعيف إلى هذا الحد أن يتحمّل التدريب لمدة ألفي عام ليفقد صوابه لأنه لا يستطيع تحمل قوة يويجوين اثنين؟”
إن كونه الأقوى، هذا شيئ كان بونهيلير مهووسًا به طوال حياته.
كانت حكاية شعبية. مع ذلك، القصص أحيانًا مبنية على أحداث حقيقية.
لم يكن ذلك لأي غرض. بل فقط لأنه تنين قديم. عليه أن يكون الأقوى. لكنه بعيد كل البعد عن ذلك. هو يفتقر إلى قوة طبيعية كبيرة جدًا ليسعى وراء الأقوى. في النهاية، لم يتغير شيء مهما استُخدمت من وسائل وأساليب.
ومع ذلك، واصل جريد حجته دون خوف، وفي النهاية، ذكّر بونهيلير بالهدف الذي تخلّى عنه.
شعر بالإحباط عدة مرات، وخاصةً مؤخرًا. إذ كان يتذكر هزيمته على يد الشياطين والسماويين. بدا بونهيلير على وشك التخلي عن هدفه في أن يصبح الأقوى.
ثم في هذه اللحظة.
“قد يكون كلاهما.”
طرح جريد فرضية متذرّعًا بحلمٍ مُبكرٍ بحملٍ قريب. بدا الأمر سخيفًا. بلغ الأمر حدًّا لا يُستغرب معه الإشارة إلى جريد ووصفه بالجنون.
ثم في هذه اللحظة.
ومع ذلك، واصل جريد حجته دون خوف، وفي النهاية، ذكّر بونهيلير بالهدف الذي تخلّى عنه.
يبدو أن بونهيلير مدرك لذلك أيضًا. بدأت عيناه، اللتان كانتا تُحلقان في السماء، تختفان بسرعة، وبدأت حدقتا عينيه السوداء بالارتعاش.
“أنت… لا تخبرني…؟”
“ارتداء ملابس الجنس الآخر…؟ لماذا عليّ ذلك؟”
“من البداية بالنسبة لي…”
“ولكن من يستطيع التلاعب بذاكرة التنين القديم؟”
“هل كنت مستعدًا لتوجيه أصابع الاتهام إليّ لإنقاذي من الوقوع في أعماق اليأس …؟”
يمكن تفسير سبب صغر حجم قدمي بونهيلير الأماميتين بشكل غير طبيعي، وضعف بونهيلير بشكل خاص بين التنانين القديمة، بشكل مفاجئ.
“ماذا؟”
اتكأ هوانغ جيلدونغ على كرسيه متأملاً في الأمر طويلاً. استعاد ذكريات الماضي. كان رجلاً متسامياً حارب أنصاف السماويين لسنوات طويلة من أجل شعوب القارة الشرقية. كانت ذكرياته أساس الكم الهائل من المعلومات التي يفخر بها اللصوص الشهام.
“هاهاها… لا، لقد فهمتُ قصدك تمامًا. لستَ مضطرًا لقوله.”
في مقر اللصوص الشهام، القارة الشرقية…
“……؟”
“وإيجابي بشكل خاص أنه تنين الشرق.”
نهض بونهيلير من كرسيه. رفرفت في الهواء الملابس الرائعة، التي استكملتها زي جريد. مسح الرجل الوسيم شعره الأسود الطويل المنسدل، وحسم أمره.
“أو ربما ذكريات بونهيلير مشوهة جزئيًا.”
“حسنًا. بالنظر إلى صدقك، سأنضم إليك في هذا المسعى العقيم.”
لقد حدث ذلك بينما كان كراغول يشعر بالانزعاج أثناء مشاهدة الوضع …
“إنه اختيار جيد.”
” هاياتي مُلِم بموقفك تمامًا. لذا، فهو مُجرّد تحذير.”
ردّ جريد بابتسامة. ثم طلب من كراغول خدمة.
بدا كراغول وهاياتي وبيبان مهتمين، فقد حكموا بأن جريد مر بأمر عظيم آخر بمفرده.
“سأقابل التنين الأزرق فورًا. كراغول، هل يمكنك التواصل مع اللصوص الشهام؟ بناءً على شبكة استخباراتهم، ربما سمعوا عن يويجو بلا مالك مرة واحدة على الأقل.”
ردّ جريد بابتسامة. ثم طلب من كراغول خدمة.
“نعم.”
تحول وجه كراغول إلى اللون الأبيض.
أومأ رجلان برأسيهما ووجها انتباههما إلى بونهيلير.
“سمعت باسارا تتحدث عن حلمها بالحمل القادم.”
لقد انتظروا تحوله.
أصبح كراغول هدفًا مثاليًا لبونهيلير، الذي يشعر بعدم الارتياح.
التنين بمثابة وسيلة نقل مثالية.
“…لا، لماذا تحولت إلى فأر مرة أخرى؟”
“…لا، لماذا تحولت إلى فأر مرة أخرى؟”
“هاهاها… لا، لقد فهمتُ قصدك تمامًا. لستَ مضطرًا لقوله.”
عبس جريد وهو يشهد هذه النتيجة السخيفة بعد انتظاره تحول بونهيلير إلى تنين. من وجهة نظر بونهيلير، بدا رد فعل جريد أكثر سخافةً.
“هناك عملية انتقال، وسيتعين عليك الانضمام إليّ لاحقًا. كراغول، لقد كنت تتحرك منفردًا لفترة طويلة لدرجة أنك لم تعد مهتمًا…”
“لقد اندمجت القارة الشرقية مع العالم المدجج بالعتاد، لكن أعين مملكة هوان ستبقى كما هي، أليس كذلك؟ هل يمكنك تحمل الأمر إذا تصرفتُ علانيةً واستفززتُ تشيو؟”
“سيدي بيبان، توقف.”
“…هذا صحيح.”
“أنت تستمر في تكرار الشائعات.”
على أي حال، يمكنهم السفر إلى القارة الشرقية باستخدام بوابة. اقتنع جريد بذلك، وأخرج قناع الجلد لاستخدامه.
“اصمت لحظة. حلمت باسارا بحمل قريب… حلمت بحمل قريب؟ حلم ينبئك بأنك ستنجب طفلاً؟”
تغير وجه جريد وجسمه فجأةً. بدا الأمر كما لو أنه عجينه. في نهاية المشهد الغريب، اكتمل المشهد بظهور امرأة شقراء بابتسامة جميلة.
شعر بالإحباط عدة مرات، وخاصةً مؤخرًا. إذ كان يتذكر هزيمته على يد الشياطين والسماويين. بدا بونهيلير على وشك التخلي عن هدفه في أن يصبح الأقوى.
” الملكة باسارا…؟” قرأ كراغول نوايا جريد وابتسم ابتسامة خفيفة. ابتسامة سرعان ما اختفت.
“قالت إن تنينًا شرقيًا ظهر. ذكّرتها الأقدام الصغيرة بك.”
“كراغول، يجب عليك أن ترتدي ملابس نسائية أيضًا.”
“سأقابل التنين الأزرق فورًا. كراغول، هل يمكنك التواصل مع اللصوص الشهام؟ بناءً على شبكة استخباراتهم، ربما سمعوا عن يويجو بلا مالك مرة واحدة على الأقل.”
“ارتداء ملابس الجنس الآخر…؟ لماذا عليّ ذلك؟”
لم يكن ذلك لأي غرض. بل فقط لأنه تنين قديم. عليه أن يكون الأقوى. لكنه بعيد كل البعد عن ذلك. هو يفتقر إلى قوة طبيعية كبيرة جدًا ليسعى وراء الأقوى. في النهاية، لم يتغير شيء مهما استُخدمت من وسائل وأساليب.
“لا أريد نشر شائعات بأن زوجتي تتجول مع رجل، أليس كذلك؟”
أدرك كراغول فجأةً أمراً. بدا ذلك لأنه لاحظ أن فرضية جريد معقولة.
“سيظن الناس أن لديها محاربًا مرافقًا. أولًا، ألن نتصرف بشكل منفصل بعد وصولنا إلى القارة الشرقية؟ دوري هو الذهاب إلى اللصوص الشهام.”
“…لا تُكثر من الحديث عن العرق المختلط، العرق المختلط. لم يُؤكَّد بعد أنني…”
“هناك عملية انتقال، وسيتعين عليك الانضمام إليّ لاحقًا. كراغول، لقد كنت تتحرك منفردًا لفترة طويلة لدرجة أنك لم تعد مهتمًا…”
“…….”
“صحيح. ألا تشعر بشيء عندما ترى جريد يعمل بجد لأجلي؟”
“هذا الرجل…؟”
“…هل لديك قناع جلد إضافي؟”
“اليويجو. يُمكن اعتباره قلب تنين مُنتزع. إنه بمثابة حياة تنين. من المستحيل عمليًا الحصول على اليويجو إلا إذا كنتَ مُصمّمًا على قتل صاحبه” أوضح جريد.
“معي، لكنه ليس مثاليًا كمكياجي. أليس من الأفضل لك أن تضع المكياج؟”
“صحيح. ألا تشعر بشيء عندما ترى جريد يعمل بجد لأجلي؟”
“…….”
“….…”
بدا الحفاظ على وجه جامد وابتسامة من حين لآخر أحد مناطق قوة كراغول. كان محبوبًا جدًا من الجمهور حتى لُقّب بـ”السماء فوق السماء”. كان قدوة للكثيرين. كان دائمًا يزين نفسه بدقة.
انتاب بونهيلير مشاعرٌ متعددةٌ في آنٍ واحد. الشعور بالضيق، والانزعاج، والعبث، والغضب.
لكن وضع المكياج وارتداء الملابس النسائية؟
ومع ذلك، واصل جريد حجته دون خوف، وفي النهاية، ذكّر بونهيلير بالهدف الذي تخلّى عنه.
تحول وجه كراغول إلى اللون الأبيض.
“أو ربما ذكريات بونهيلير مشوهة جزئيًا.”
***
لم يتمكن بونهيلير من تحمل أي شيء آخر.
“تصرفاتك غريبة.”
ابتسم هوانغ جيلدونغ ابتسامة كبيرة وهو يجلس في مواجهة الجمال ذو الشعر الأسود.
في مقر اللصوص الشهام، القارة الشرقية…
بدا الحفاظ على وجه جامد وابتسامة من حين لآخر أحد مناطق قوة كراغول. كان محبوبًا جدًا من الجمهور حتى لُقّب بـ”السماء فوق السماء”. كان قدوة للكثيرين. كان دائمًا يزين نفسه بدقة.
ابتسم هوانغ جيلدونغ ابتسامة كبيرة وهو يجلس في مواجهة الجمال ذو الشعر الأسود.
فرضيته هي أن بونهيلير هجين بين تنين وتنين شرقي. لو هذا صحيح، سيكون اليويجو الذي ينتمي في الأصل إلى بونهيلير موجود في مكان ما من العالم. بمعنى آخر.
“ارتداء ملابس النساء… إنه أمر مقزز بعض الشيء للمبارز، لكنها تناسبك بشكل غريب عندما انظر إلى بشرتك الفاتحة…”
“…….”
ومع ذلك، واصل جريد حجته دون خوف، وفي النهاية، ذكّر بونهيلير بالهدف الذي تخلّى عنه.
“ههه، عيناك شرستان عندما تنظرين إليّ. حسنًا، لنبدأ العمل. يويجو. يويجو بلا سيد.”
لكن وضع المكياج وارتداء الملابس النسائية؟
اتكأ هوانغ جيلدونغ على كرسيه متأملاً في الأمر طويلاً. استعاد ذكريات الماضي. كان رجلاً متسامياً حارب أنصاف السماويين لسنوات طويلة من أجل شعوب القارة الشرقية. كانت ذكرياته أساس الكم الهائل من المعلومات التي يفخر بها اللصوص الشهام.
لم يكن ذلك لأي غرض. بل فقط لأنه تنين قديم. عليه أن يكون الأقوى. لكنه بعيد كل البعد عن ذلك. هو يفتقر إلى قوة طبيعية كبيرة جدًا ليسعى وراء الأقوى. في النهاية، لم يتغير شيء مهما استُخدمت من وسائل وأساليب.
“لسوء الحظ، لم أسمع أبدًا عن يويجو بلا مالك.”
بعد كل هذا، هل كان من الأفضل أن نسلك طريق قاتل التنانين؟
“هل هذا صحيح…؟”
“…لا، لماذا تحولت إلى فأر مرة أخرى؟”
لم يكن هناك أي دليل لإثبات فرضية جريد.
“……؟”
“…لا، لا يزال من المبكر جدًا الحكم.”
“هل يعرفون أنه مختلط العرق؟”
وقف كراغول، معتقدًا أنه يجب عليه البحث بمفرده، عندما أجلسه هوانغ جيلدونغ مرة أخرى.
“معي، لكنه ليس مثاليًا كمكياجي. أليس من الأفضل لك أن تضع المكياج؟”
“ومع ذلك، سمعت عن إيموغي مع اثنين من يويجو.”
” الملكة باسارا…؟” قرأ كراغول نوايا جريد وابتسم ابتسامة خفيفة. ابتسامة سرعان ما اختفت.
“ايموغي؟”
لقد حدث ذلك بينما كان كراغول يشعر بالانزعاج أثناء مشاهدة الوضع …
“ثعبان كبير يعيش في الماء. يُعتقد على نطاق واسع أن التنانين الشرقية نشأت من التنين الأزرق، ولكن هناك أسطورة أخرى متناقلة شفهيًا بين الناس. مفادها أن الإيموغي إذا تدرب لألف عام، سيحصل على يويجو ويصبح تنينًا. لكن بعض الإيموغي جشعون جدًا. لم يصبح هذا التنين تنينًا رغم حصوله على يويجو. لقد تدرب لألف عام أخرى وحصل على يويجو واحد.”
“نعم.”
كانت حكاية شعبية. مع ذلك، القصص أحيانًا مبنية على أحداث حقيقية.
لم يتمكن بونهيلير من تحمل أي شيء آخر.
“حصل الإيموغي على يويجوين، و يعتقد أنه سيصبح تنينًا. ثم ماذا حدث؟ قوة اليويجوين هائلة لدرجة أنه فقد عقله وأصبح وحشًا بدلًا من تنين.”
ضحك هاياتي وبيبان.
هوانغ جيلدونغ، الذي يتحدث بطريقة مبالغ فيها كما لو في مسرحية، أصبح فجأةً غير مبالٍ. امتلأت عيناه الباردتان بالحماس. “أليس هذا مُضحكًا؟ كيف يُمكن لوحش ضعيف إلى هذا الحد أن يتحمّل التدريب لمدة ألفي عام ليفقد صوابه لأنه لا يستطيع تحمل قوة يويجوين اثنين؟”
“أنت… لا تخبرني…؟”
“…….”
مع ذلك، ساور البشر دائمًا بعض الشكوك. كانوا دائمًا يشككون في الحقائق والظواهر التي تُعتبر من الثوابت. بحثوا فيها وطوّروا العلم. بالنسبة للكائنات ذات الذكاء الفائق كالبشر، أصبح التساؤل مألوفًا لديهم أكثر بكثير.
وافق كراغول. وقف وسأل بأدب: “أخبرني أين هذا الإيموغي؟”
بدا من الواضح أنه مضطرب. بالطبع، هناك احتمالية ضئيلة جدًا أن يكون توقيت البداية قد تم تحريفه. أولًا، بونهيلير شخص موجود منذ بداية الزمان.
بدا الحفاظ على وجه جامد وابتسامة من حين لآخر أحد مناطق قوة كراغول. كان محبوبًا جدًا من الجمهور حتى لُقّب بـ”السماء فوق السماء”. كان قدوة للكثيرين. كان دائمًا يزين نفسه بدقة.
