الفصل 1928
عرفت التنانين أن خالقها هو مورفيوس وبفضل ترتيبات مورفيوس، أيقظت هذه التنانين إدراكها للعناية السماوية منذ ولادتها. لذا، أصبح مورفيوس الكائن الأسمى الوحيد الذي اعترفوا به.
“. ”
عندما رأى الابتسامة تنتشر على وجهه، شعر وكأن غضبه قد تبدد تمامًا وكما كان متوقعًا، أدرك مرة أخرى أن اللعبة ممتعة فقط عندما تعمل لصالحه.
نشأت مواجهة محرجة عندما ساد الصمت بين مجموعة التنانين المذهولة.
وسط الضجيج حولهم، توقف التنين الأخضر وحوّل انتباهه إلى جريد. “لا تسيئوا فهمي. لم نقتنع بك. لقد تلقينا للتو إجابة على سؤالٍ كان يشغلنا منذ زمن. ”
بدا موقفًا غير متوقع لجريد. في الواقع، توقع أن يُسد طريقه عشرات التنانين لحظة دخوله عرين تراوكا. مع ذلك، بدا رد فعل التنانين بطيئًا بشكل مفاجئ. ظن جريد أنهم سيظهرون فورًا باستخدام النقل الآني، لكن هذا لم يحدث أبدًا.
“. ”
“ربما لأنه وكر تم إنشاؤه في عصر النسيان. ”
” أولئك الذين أعمتهم المصالح الشخصية، مثل كوبرتوس، سيُطلقون شرارة ثورة عارمة، وقد يتورط فيها كثيرون. هل تستطيعون تحمّلها؟”
ضحك جريد. لقد تخيل تراوكا وهو يطبق تعويذات حجب سحر الحركة على العرين من أجل الاستعداد لهجمات العدو. لم يستطع إخفاء عرينه بسبب كبريائه، ولكن بسبب خطاياه العديدة، هو بحاجة إلى حماية. بدا من المثير للاهتمام الحصول على لمحة واضحة عن الصراع الذي واجهه تراوكا في وقت بناء عرينه.
” نعم. التعلم أخطر من القوة، لذا سنرد بسرعة. وكما حاول عمالقة القدماء، إذا خطر ببال أحدهم الذهاب إلى الفضاء، فسيواجه مشاكل، وقد يصل إلى عالمكم. ”
في تلك اللحظة، بدأت مجموعة التنانين تحمل أسلحة جديدة. شكلها ولونها فريدين من نوعهما مقارنةً بالسيوف والرماح والقضبان وغيرها من الأسلحة. للوهلة الأولى، بدت وكأنها ذيول. شعر وكأن التنانين قصت ذيولها واستخدمتها كأسلحة.
جريد قطع عهدًا. سيقتل هذا التنين الأخضر فور بدء القتال.
“لم نحاول قط الاعتماد على أدوات بشرية. هذا ذيلنا المصمم كسلاح، وليس أدوات صنعها البشر ” أوضح أحد التنانين. بدا وكأنه تنين أزرق لأن شعره وعيناه زرقاوين.
” لا أفهم شيئًا. لماذا تكرهنا لهذه الدرجة؟”
بدا تعبيره لطيفًا جدًا لدرجة أن جريد وجده غير سار. لقد غضب فجأة عندما فكر أن التنين سيذبح البشر بهذا التعبير.
هزّ التنين الأخضر رأسه. “هذا أمرٌ مُسلّم به. لا نريد التدخل في حياة الناس إلا إذا تجاوزوا الحدود. فقط، استعدادًا للأسوأ، سنزيل المتغير المُسمّى “الحاكمة” ونُديره على النحو المناسب. ”
ألم يكن مفهوم الأسلحة من صنع الضعفاء أصلًا؟ هذه الكلمات صادرة من إنسان. وحشٌ كان سيُمسك بي فريسة لولا مواجهته الحضارة البشرية، يتصرف بوقاحةٍ كهذه.
“إنها مغالطة. الحاكم الغريب لا يريد ذلك. ”
تنهد التنين الأزرق. كان ذلك محاولةً منه لكبح غضبه. هو تنين متوسط المستوى. هو من أعلى التنانين رتبةً في هذه المجموعة، لذا عليه أن يكون حذرًا.
تنهد التنين الأزرق. كان ذلك محاولةً منه لكبح غضبه. هو تنين متوسط المستوى. هو من أعلى التنانين رتبةً في هذه المجموعة، لذا عليه أن يكون حذرًا.
” لا أفهم شيئًا. لماذا تكرهنا لهذه الدرجة؟”
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
أجاب جريد ” هذا لأنك تعامل البشر كحشرات”.
” لا يهم إن شاء الحاكم الغريب أم لا. لستَ مضطرًا للاستماع إلى مورفيوس. ”
” البشر والحشرات لا يختلفون كثيرًا في كونهم كائنات زائلة. فلماذا؟ نحن موجودون حتى لحماية البشر. ”
نظرت نيفيلينا إلى جريد بإعجاب. استعاد جريد عقله من هذه النظرة اللاذعة، فعرق عرقًا باردًا. لم يتوقع أن تؤول الأمور إلى هذا الحد. لم يكن يقصد أن يحدث هذا، لذا بدت نظرة الاحترام ثقيلة عليه. مع ذلك، شعر بالحرج وسكت لأنه ظن أن شرحه بالتفصيل سيكون مُربكًا.
أشار التنين الأزرق بإصبعه نحو السماء.
“خُلِقَ البشر في هذا العالم لتسليتكم في المقام الأول. كيف يُمكن ضمان حريتهم؟ ألا تعلمون أن البشرية ستُدرك فجأةً حقيقة العالم يومًا ما وتُهددكم؟”
” في الواقع، الحاكمة هي من تؤذي البشر. هل رأيت مشهد تدميرها للعالم؟ باستثناء شخص أو اثنين محظوظين للغاية، اختفت البشرية والحضارة التي تركوها دون أثر. لقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة. الحاكمة هي من يجب أن تكرهها. لماذا تُوجّه سيفك نحونا؟”
بدا تعبيره لطيفًا جدًا لدرجة أن جريد وجده غير سار. لقد غضب فجأة عندما فكر أن التنين سيذبح البشر بهذا التعبير.
“هل لا يستطيع التنين التمييز بين الحماية والسيطرة؟”
” لا أفهم شيئًا. لماذا تكرهنا لهذه الدرجة؟”
وجه جريد تغير.
أصبح تعبير التنين الأخضر شرسًا وتعبير جريد مثله.
” هدفك هو السيطرة على الناس وفقًا لما أدركته لحظة ولادتك. أليس هدفك قتل الناس إذا كنت تعتقد أنهم سيؤذون يومًا ما، وتخويفهم ليعيشوا حياةً طبيعية؟”
“اشرح لماذا تفرض المنطق على الناس. ”
والشيء المعقول الذي تم ذكره هنا كان بطبيعة الحال القواعد التي وضعتها المجموعة.
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
” سوف يعيش الـ NPC مثل الـ NPC. وسوف تكون موجودة فقط للاعبين. ”
” نعم. التعلم أخطر من القوة، لذا سنرد بسرعة. وكما حاول عمالقة القدماء، إذا خطر ببال أحدهم الذهاب إلى الفضاء، فسيواجه مشاكل، وقد يصل إلى عالمكم. ”
ولم ينكر التنين الأزرق ذلك.
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
” هذا وارد. لكن ما العيب في ذلك؟ لسنا أعداء البشرية ما دامت لا تُضمر نوايا شريرة. من ناحية أخرى، خافت الحاكمة من أمور لم تحدث، فكسرت صوابها عدة مرات ودمرت العالم. في النهاية، أغرقتنا في غياهب النسيان وأشاعت الفوضى في العالم. حتى لو فكرت في الأمر مئات المرات، لسنا من يجب أن تكرههم. لا أعرف كيف استحوذت عليك الحاكمة، لكن أرجوك ارجع إلى رشدك الآن. نعدك بأن نعاملك كفاعل خير مدى الحياة. ”
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
“اشرح لماذا تفرض المنطق على الناس. ”
في النهاية، لم يستطع تنين أخضر أن يكتفي بالمشاهدة، فتقدم. واحد من التنانين المتوسطة الذي يقود المجموعة. “أستطيع أن أفهم بشكل غامض سبب كرهكم لنا. لكن هذا لا يغير النتيجة. عدوكم الرئيسي هو الحاكمة، وليس نحن. ”
“بالتأكيد، من أجلكِ. ” كانت عينا التنين الأزرق دافئتين. بدا الأمر أشبه بنظرة والد إلى طفله. “دورنا، ورغبة الحاكم الغريب، أن نهيئ بيئةً تستمتعين فيها بترفيه مريح. أليس كذلك يا نيفيلينا؟”
“. ”
الفصل 1928
بهذا المعنى، التنانين القديمة مهمة. يجب أن تكون دائمًا على أهبة الاستعداد في حال وقوع مواقف خارجة عن سيطرتنا. يجب ألا يؤذيها.
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
“على أية حال، أنتم مجانين يا رفاق. ” لم يستطع جريد أن يمنع نفسه من الضحك.
قاطعه التنين الأخضر بينما لا يزال يظهر نظرة شرسة على وجهه.
” ماذا لو تسليتي هو مطاردتك؟ ما هي الحجة التي ستستخدمها لإقناعي إذًا؟”
نظرت نيفيلينا إلى جريد بإعجاب. استعاد جريد عقله من هذه النظرة اللاذعة، فعرق عرقًا باردًا. لم يتوقع أن تؤول الأمور إلى هذا الحد. لم يكن يقصد أن يحدث هذا، لذا بدت نظرة الاحترام ثقيلة عليه. مع ذلك، شعر بالحرج وسكت لأنه ظن أن شرحه بالتفصيل سيكون مُربكًا.
“. ”
فكر جريد بصمت في التحذير الموجود في كلمات التنين الأخضر وأومأ برأسه.
أصبح التنين الأزرق مرتبكًا. لم يستطع إيجاد إجابة لهذا السؤال. ذلك لأن صيد التنانين كان مستحيلًا في المقام الأول. لكن الرجل الذي أمامهم مختلف. بعد سلسلة من الظروف، أمسك حياة تراوكا بين يديه.
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
” ماذا ستفعل؟ هل ستموت طائعًا؟” سأل جريد مجددًا، لكن صمت التنين الأزرق طال.
أصبح التنين الأزرق مرتبكًا. لم يستطع إيجاد إجابة لهذا السؤال. ذلك لأن صيد التنانين كان مستحيلًا في المقام الأول. لكن الرجل الذي أمامهم مختلف. بعد سلسلة من الظروف، أمسك حياة تراوكا بين يديه.
في النهاية، لم يستطع تنين أخضر أن يكتفي بالمشاهدة، فتقدم. واحد من التنانين المتوسطة الذي يقود المجموعة. “أستطيع أن أفهم بشكل غامض سبب كرهكم لنا. لكن هذا لا يغير النتيجة. عدوكم الرئيسي هو الحاكمة، وليس نحن. ”
“. حتى لو أصبحنا مستقلين، لا يوجد ضمان بأننا سنصبح حلفاءك ” قال التنين الأخضر بينما يحدق في جريد
“أنت تتجاهل الجوهر وتتحدث بالهراء. ألا تعلم أن الحاكمة ستتراجع طوعًا إذا ضمنت الحرية للناس؟”
“مع تقدمنا في الحياة، قد نتجادل مع بعضنا البعض. قبل أن أُؤسس الإمبراطورية، كانت للبشرية في الأصل انتماءات مختلفة. وبطبيعة الحال، كنا حذرين من بعضنا البعض ونتقاتل. عندما دخلنا هذا العالم لأول مرة، كان لدى عدد كبير من البشر القدرة على أن يصبحوا أعداء لنا. هذا أمر لا يدعو للقلق. ”
“خُلِقَ البشر في هذا العالم لتسليتكم في المقام الأول. كيف يُمكن ضمان حريتهم؟ ألا تعلمون أن البشرية ستُدرك فجأةً حقيقة العالم يومًا ما وتُهددكم؟”
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
“مع تقدمنا في الحياة، قد نتجادل مع بعضنا البعض. قبل أن أُؤسس الإمبراطورية، كانت للبشرية في الأصل انتماءات مختلفة. وبطبيعة الحال، كنا حذرين من بعضنا البعض ونتقاتل. عندما دخلنا هذا العالم لأول مرة، كان لدى عدد كبير من البشر القدرة على أن يصبحوا أعداء لنا. هذا أمر لا يدعو للقلق. ”
” هدفك هو السيطرة على الناس وفقًا لما أدركته لحظة ولادتك. أليس هدفك قتل الناس إذا كنت تعتقد أنهم سيؤذون يومًا ما، وتخويفهم ليعيشوا حياةً طبيعية؟”
“. ”
” لا يهم إن شاء الحاكم الغريب أم لا. لستَ مضطرًا للاستماع إلى مورفيوس. ”
أصبح تعبير التنين الأخضر شرسًا وتعبير جريد مثله.
فوو!
“اتركوهم وشأنهم. ” تدخلت نيفيلينا بينما جريد سريع الغضب يفكر في التلويح بسيفه. “لا تتدخلوا في حياة البشر. إذا قطعتم عهدًا، فلن تصاب الحاكمة بالجنون، وسيتمكن الناس من العيش بشكل طبيعي. ”
“. ”
هزّ التنين الأخضر رأسه. “هذا أمرٌ مُسلّم به. لا نريد التدخل في حياة الناس إلا إذا تجاوزوا الحدود. فقط، استعدادًا للأسوأ، سنزيل المتغير المُسمّى “الحاكمة” ونُديره على النحو المناسب. ”
على أية حال، كان الوضع جيدا في كثير من النواحي.
“في يوم من الأيام-” أغلق جريد عينيه كما لو يتخيل شيئًا وتحدث.
“إنها مغالطة. الحاكم الغريب لا يريد ذلك. ”
” وُلد رجلٌ لامعٌ بشكلٍ خاص. كان ذكيًا لدرجة أنه أدرك أنه ليس سوى تراب، ومع ذلك بدلًا من أن يُصاب بالإحباط، بدأ يُكافح ليصبح أكثر من تراب. حينها ستُوقفونه، أليس كذلك؟ لا يهمكم إن كان الصراع المُشار إليه هنا مجرد هياجٍ بالقوة أو محاولةً للارتقاء بالتعلم. ”
” هذا ما أقصده يا هيروت. أنتم لستم عبيدًا. لكم الحق في العيش بحرية. ”
” نعم. التعلم أخطر من القوة، لذا سنرد بسرعة. وكما حاول عمالقة القدماء، إذا خطر ببال أحدهم الذهاب إلى الفضاء، فسيواجه مشاكل، وقد يصل إلى عالمكم. ”
“. حتى لو أصبحنا مستقلين، لا يوجد ضمان بأننا سنصبح حلفاءك ” قال التنين الأخضر بينما يحدق في جريد
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
أصبح تعبير التنين الأخضر شرسًا وتعبير جريد مثله.
ولكن جريد لم يستطع أن يخبرهم بذلك كثيرًا. فجأة، شعر بالأسف على التنانين أمامه. ربما يمكن أن يصبح هراء التنين الأزرق حقيقة.
بهذا المعنى، التنانين القديمة مهمة. يجب أن تكون دائمًا على أهبة الاستعداد في حال وقوع مواقف خارجة عن سيطرتنا. يجب ألا يؤذيها.
لذلك، فكّر جريد مليًا قبل الإجابة. “لا داعي لذلك. حتى لو ظهر أناس من هذا العالم فجأةً في عالمي يومًا ما، فسنرحّب بهم. لذا لا تقلق، واتركهم وشأنهم. ”
“على أية حال، أنتم مجانين يا رفاق. ” لم يستطع جريد أن يمنع نفسه من الضحك.
“إنها مغالطة. الحاكم الغريب لا يريد ذلك. ”
.
كيف سيكون رد فعلهم إذا اكتشفوا أن الحاكم الذي يتحدثون عنه تم صنعه في النهاية من قبل البشر؟ أصبح جريد فضوليًا، لكنه لم يكشف عن ذلك بعد. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكن بها جريد من فهم إلى أي مدى وصل خط التنانين الذي يجب الحفاظ عليه.
” هذا ما أقصده يا هيروت. أنتم لستم عبيدًا. لكم الحق في العيش بحرية. ”
” لا يهم إن شاء الحاكم الغريب أم لا. لستَ مضطرًا للاستماع إلى مورفيوس. ”
” ماذا لو تسليتي هو مطاردتك؟ ما هي الحجة التي ستستخدمها لإقناعي إذًا؟”
“!”
” إنه مجنون. إذا يحب الحاكم لهذه الدرجة، فعليه أن يعزل نفسه على جبل ويصلي. ”
مورفيوس – الاسم الحقيقي للحاكم الغريب. ارتسمت على وجوه مجموعة التنانين نظرة حيرة عميقة. بدا ذلك رد فعلٍ على ما قيل لهم من أمرٍ ما كان ينبغي لهم سماعه.
“اشرح لماذا تفرض المنطق على الناس. ”
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
ولكن جريد لم يستطع أن يخبرهم بذلك كثيرًا. فجأة، شعر بالأسف على التنانين أمامه. ربما يمكن أن يصبح هراء التنين الأزرق حقيقة.
“عصت إفريت تراوكا في عصر النسيان. لا تُحرِّف الأمور. ”
ولم ينكر التنين الأزرق ذلك.
قاطعه التنين الأخضر بينما لا يزال يظهر نظرة شرسة على وجهه.
“اشرح لماذا تفرض المنطق على الناس. ”
جريد قطع عهدًا. سيقتل هذا التنين الأخضر فور بدء القتال.
لذلك، فكّر جريد مليًا قبل الإجابة. “لا داعي لذلك. حتى لو ظهر أناس من هذا العالم فجأةً في عالمي يومًا ما، فسنرحّب بهم. لذا لا تقلق، واتركهم وشأنهم. ”
” أليس نافالدريا، الذي واجه تراوكا بالأمس، قريبًا لإفريت؟ أظن ذلك. ”
ألم يكن مفهوم الأسلحة من صنع الضعفاء أصلًا؟ هذه الكلمات صادرة من إنسان. وحشٌ كان سيُمسك بي فريسة لولا مواجهته الحضارة البشرية، يتصرف بوقاحةٍ كهذه.
” نافالدريا وإفريت شيئان مختلفان. لا يمكن للوالدين والأبناء أن يكونوا كيانًا واحدًا. ”
نشأت مواجهة محرجة عندما ساد الصمت بين مجموعة التنانين المذهولة.
” صحيح. كما قلتِ، إفريت ونافالدريا كائنان مختلفان. تمامًا كما أنكما مختلفان عن بعضكما. ”
بدا تعبيره لطيفًا جدًا لدرجة أن جريد وجده غير سار. لقد غضب فجأة عندما فكر أن التنين سيذبح البشر بهذا التعبير.
“. ”
بهذا المعنى، التنانين القديمة مهمة. يجب أن تكون دائمًا على أهبة الاستعداد في حال وقوع مواقف خارجة عن سيطرتنا. يجب ألا يؤذيها.
“أتمنى أن يعيش كلٌّ منكم حياةً مختلفة. ما الذي يُحزنكم لدرجة أن تُقضوا حياتكم كلها في محاولة السيطرة على الناس؟ شاهدوا وتعلّموا من كرانبل وكوبارتوس. سمعتُ أن كرانبل ساعد أعضاء البرج بينما لا يزال كوبارتوس يُطارده. هذا على الرغم من أن تراوكا قد يموت فورًا. ”
تنهد التنين الأزرق. كان ذلك محاولةً منه لكبح غضبه. هو تنين متوسط المستوى. هو من أعلى التنانين رتبةً في هذه المجموعة، لذا عليه أن يكون حذرًا.
شعر جريد بالانتعاش تدريجيًا. رأى التنانين تصمت، فخفّ غضبه تدريجيًا.
“الوضع الحالي أفضل بالنسبة لك.”
” لستَ مُلزمًا بأن تكون مُقيّدًا. أنتم كائناتٌ تختار حياتها، تمامًا كأي شخصٍ آخر. مورفيوس، ذلك الوغد، لا يستطيع فعل أي شيء، فلا تخف. ”
“بالتأكيد، من أجلكِ. ” كانت عينا التنين الأزرق دافئتين. بدا الأمر أشبه بنظرة والد إلى طفله. “دورنا، ورغبة الحاكم الغريب، أن نهيئ بيئةً تستمتعين فيها بترفيه مريح. أليس كذلك يا نيفيلينا؟”
“!”
بالإضافة إلى ذلك، لم يظهر التنانين القديمة الأخرى في المكان، ربما بسبب إصابتهم على يد تشيو. كوبارتوس، التنين الأعلى ظل جريد حذرًا منه لأنه من المستحيل التواصل معه، يطارد كرانبل.
ألم يكن هذا تجاوزا للحدود قليلا؟
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
عرفت التنانين أن خالقها هو مورفيوس وبفضل ترتيبات مورفيوس، أيقظت هذه التنانين إدراكها للعناية السماوية منذ ولادتها. لذا، أصبح مورفيوس الكائن الأسمى الوحيد الذي اعترفوا به.
أصبح التنين الأزرق مرتبكًا. لم يستطع إيجاد إجابة لهذا السؤال. ذلك لأن صيد التنانين كان مستحيلًا في المقام الأول. لكن الرجل الذي أمامهم مختلف. بعد سلسلة من الظروف، أمسك حياة تراوكا بين يديه.
لقد كان حاكمًا حقيقيًا ومطلقًا.
” إنه مجنون. إذا يحب الحاكم لهذه الدرجة، فعليه أن يعزل نفسه على جبل ويصلي. ”
“أعتذر إن كنتُ قد تكلمتُ بقسوة. ” أدرك جريد خطأه واعتذر، لكن الوقت قد فات.
“. ”
“لقد تجاوزتَ الحدّ. ” مدّ أحد التنانين المتوسطة، تنين بنيّ، يده. من طريقة ارتجافه، بدا وكأنه يتمتّع بإيمانٍ عميق.
“!”
” إنه مجنون. إذا يحب الحاكم لهذه الدرجة، فعليه أن يعزل نفسه على جبل ويصلي. ”
“اهدأ. ” كبح التنين الأزرق رفيقه العاطفي.
فوو!
” لا أفهم شيئًا. لماذا تكرهنا لهذه الدرجة؟”
أصابت النفس المُطلقة جسد تراوكا. ذلك لأن جريد تفاداها بسرعة بدلًا من مواجهتها مباشرةً ولدهشتهم، ظل تراوكا نائمًا خلف جريد.
“!”
“اهدأ. ” كبح التنين الأزرق رفيقه العاطفي.
“هل لا يستطيع التنين التمييز بين الحماية والسيطرة؟”
“. حتى لو أصبحنا مستقلين، لا يوجد ضمان بأننا سنصبح حلفاءك ” قال التنين الأخضر بينما يحدق في جريد
“لقد تجاوزتَ الحدّ. ” مدّ أحد التنانين المتوسطة، تنين بنيّ، يده. من طريقة ارتجافه، بدا وكأنه يتمتّع بإيمانٍ عميق.
.
جريد يحاول الجدال من شدة الحيرة، لكنه فجأة أغلق فمه. بالنظر إلى الماضي، أليس بفضل الردود المستمرة من التنين الأخضر، أصبح جريد على وشك أن يجعل آرائه معروفة بشكل صحيح؟
” أولئك الذين أعمتهم المصالح الشخصية، مثل كوبرتوس، سيُطلقون شرارة ثورة عارمة، وقد يتورط فيها كثيرون. هل تستطيعون تحمّلها؟”
” لا يهم إن شاء الحاكم الغريب أم لا. لستَ مضطرًا للاستماع إلى مورفيوس. ”
“الوضع الحالي أفضل بالنسبة لك.”
البشر والتنين أيضًا – لم يكن هناك سبب للعيش مثل العبيد وفقًا للقواعد التي وضعها الحاكم الأجنبي.
فكر جريد بصمت في التحذير الموجود في كلمات التنين الأخضر وأومأ برأسه.
تنهد التنين الأزرق. كان ذلك محاولةً منه لكبح غضبه. هو تنين متوسط المستوى. هو من أعلى التنانين رتبةً في هذه المجموعة، لذا عليه أن يكون حذرًا.
” بدلًا من ذلك، سيظهر أمثال كرانبل أيضًا. سنعمل مع هؤلاء للتعامل معهم. ”
“. ”
“. ”
بالإضافة إلى ذلك، لم يظهر التنانين القديمة الأخرى في المكان، ربما بسبب إصابتهم على يد تشيو. كوبارتوس، التنين الأعلى ظل جريد حذرًا منه لأنه من المستحيل التواصل معه، يطارد كرانبل.
بدا التنين الأخضر وكأنه يفكر في شيء ما للحظة. ثم سرعان ما أدار ظهره دون أي ندم يُذكر والأكثر إثارة للدهشة أن ما يصل إلى نصف التنانين تبعه. كشخص بلا سوابق سيئة، بدل وكأنه قد اكتسب قدرًا هائلًا من الفضيلة.
“!”
وسط الضجيج حولهم، توقف التنين الأخضر وحوّل انتباهه إلى جريد. “لا تسيئوا فهمي. لم نقتنع بك. لقد تلقينا للتو إجابة على سؤالٍ كان يشغلنا منذ زمن. ”
قاطعه التنين الأخضر بينما لا يزال يظهر نظرة شرسة على وجهه.
” ألم تستمر في التناقض معي منذ البداية؟”
تابع جريد: “قد تكون الطبيعة أو العناية السماوية، لكن ليس عليك التمسك بمثل هذه الأمور. تعلمتُ من إفريت ونيفيلينا أنه ليس عليك أن تكون مقيدًا بأدوارك الطبيعية. إنهما ابنا التنانين العظيمة، لكنهما حاولا عيش حياتهما الخاصة وما زالا يحاولان. الأمر ممكن بالنسبة لك أيضًا. ”
جريد يحاول الجدال من شدة الحيرة، لكنه فجأة أغلق فمه. بالنظر إلى الماضي، أليس بفضل الردود المستمرة من التنين الأخضر، أصبح جريد على وشك أن يجعل آرائه معروفة بشكل صحيح؟
بدا تعبيره لطيفًا جدًا لدرجة أن جريد وجده غير سار. لقد غضب فجأة عندما فكر أن التنين سيذبح البشر بهذا التعبير.
“إن لم يكن للبشرية سببٌ للعيش كعبيد، فنحن أيضًا لا نملك ذلك. ذلك لأن لنا حقوقًا أيضًا. ”
“اشرح لماذا تفرض المنطق على الناس. ”
لقد وصل التنين الأخضر إلى النقطة المهمة. استطاع جريد نفسه فهم الأجزاء التي لم يستطع التعبير عنها بشكل صحيح لأنه لم يستطع تنظيم أفكاره.
“عصت إفريت تراوكا في عصر النسيان. لا تُحرِّف الأمور. ”
هذا صحيح – حياة NPC التي صممها مورفيوس لم تكن أكثر أو أقل من العبودية.
“الوضع الحالي أفضل بالنسبة لك.”
البشر والتنين أيضًا – لم يكن هناك سبب للعيش مثل العبيد وفقًا للقواعد التي وضعها الحاكم الأجنبي.
” صحيح. كما قلتِ، إفريت ونافالدريا كائنان مختلفان. تمامًا كما أنكما مختلفان عن بعضكما. ”
بدا ذلك لأن ساتسفاي مختلفة عن أي لعبة عادية. لم تكن لعبةً تخضع لقواعد ثابتة. حتى لو قاومت الكائنات هنا الأدوار الموكلة إليها، لم يكن هناك عائقٌ أمام سير العالم. لهذا السبب غضب جريد من الكائنات المهووسة بالأدوار.
“لم نحاول قط الاعتماد على أدوات بشرية. هذا ذيلنا المصمم كسلاح، وليس أدوات صنعها البشر ” أوضح أحد التنانين. بدا وكأنه تنين أزرق لأن شعره وعيناه زرقاوين.
” هذا ما أقصده يا هيروت. أنتم لستم عبيدًا. لكم الحق في العيش بحرية. ”
“اتركوهم وشأنهم. ” تدخلت نيفيلينا بينما جريد سريع الغضب يفكر في التلويح بسيفه. “لا تتدخلوا في حياة البشر. إذا قطعتم عهدًا، فلن تصاب الحاكمة بالجنون، وسيتمكن الناس من العيش بشكل طبيعي. ”
“لا تتظاهر بأنك قريب مني من خلال مناداتي باسمي. ”
بدا التنين الأخضر وكأنه يفكر في شيء ما للحظة. ثم سرعان ما أدار ظهره دون أي ندم يُذكر والأكثر إثارة للدهشة أن ما يصل إلى نصف التنانين تبعه. كشخص بلا سوابق سيئة، بدل وكأنه قد اكتسب قدرًا هائلًا من الفضيلة.
ظل التنين الأخضر المسمى هيروت وقحًا حتى النهاية، ومع ذلك بدا الأمر مقبولًا. رأى جريد ابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه عندما غادر مع التنانين. لديه حدس بأنه لن يكون عدوًا.
نشأت مواجهة محرجة عندما ساد الصمت بين مجموعة التنانين المذهولة.
“. ”
“!”
نظرت نيفيلينا إلى جريد بإعجاب. استعاد جريد عقله من هذه النظرة اللاذعة، فعرق عرقًا باردًا. لم يتوقع أن تؤول الأمور إلى هذا الحد. لم يكن يقصد أن يحدث هذا، لذا بدت نظرة الاحترام ثقيلة عليه. مع ذلك، شعر بالحرج وسكت لأنه ظن أن شرحه بالتفصيل سيكون مُربكًا.
وسط الضجيج حولهم، توقف التنين الأخضر وحوّل انتباهه إلى جريد. “لا تسيئوا فهمي. لم نقتنع بك. لقد تلقينا للتو إجابة على سؤالٍ كان يشغلنا منذ زمن. ”
على أية حال، كان الوضع جيدا في كثير من النواحي.
” ماذا ستفعل؟ هل ستموت طائعًا؟” سأل جريد مجددًا، لكن صمت التنين الأزرق طال.
أولاً، ساعدت طبيعة العرين جريد. تراوكا خلف جريد، لذا لم يكن من السهل على التنانين الهجوم. تمكّن من إجراء محادثة. ونتيجةً لذلك، نجح في إقناع ما يقرب من نصف التنانين.
البشر والتنين أيضًا – لم يكن هناك سبب للعيش مثل العبيد وفقًا للقواعد التي وضعها الحاكم الأجنبي.
بالإضافة إلى ذلك، لم يظهر التنانين القديمة الأخرى في المكان، ربما بسبب إصابتهم على يد تشيو. كوبارتوس، التنين الأعلى ظل جريد حذرًا منه لأنه من المستحيل التواصل معه، يطارد كرانبل.
ضحك جريد. لقد تخيل تراوكا وهو يطبق تعويذات حجب سحر الحركة على العرين من أجل الاستعداد لهجمات العدو. لم يستطع إخفاء عرينه بسبب كبريائه، ولكن بسبب خطاياه العديدة، هو بحاجة إلى حماية. بدا من المثير للاهتمام الحصول على لمحة واضحة عن الصراع الذي واجهه تراوكا في وقت بناء عرينه.
“لا يمكنهم حتى إطلاق قوتهم. ”
“على أية حال، أنتم مجانين يا رفاق. ” لم يستطع جريد أن يمنع نفسه من الضحك.
عندما رأى الابتسامة تنتشر على وجهه، شعر وكأن غضبه قد تبدد تمامًا وكما كان متوقعًا، أدرك مرة أخرى أن اللعبة ممتعة فقط عندما تعمل لصالحه.
” لا أفهم شيئًا. لماذا تكرهنا لهذه الدرجة؟”
بدا الأمر مستحيلاً. بدا أن التنانين تظن أن في مكانٍ بعيدٍ من الكون حقيقة، عالم يسكنه حاكمٌ غريب. للأسف، ذلك مجرد وهم. كانوا الوحيدين في هذا الكون.
