المقدمة
المجلد 11: حِرفية الأقزام
المقدمة
(غلاف المجلد الحادي عشر)

كان هذا ما عاش من أجله، كشخص لا يمكن مقارنته بوالده المتميز.
غيرَ جوندو فايربيرد إلى ملابس العمل.
“لا بأس. لا توجد مشكلة في تنفسي.”
كانوا عبارة عن مجموعة من المعاطف ذات التصميم الخشن، والمخيطين معًا من قماش متين. تمددوا بشكل سيئ ولم يبدوا جالبين للراحة عند ارتدائهم. كانوا خيارًا سيئًا للارتداء اليومي. ومع ذلك، فقد كانت مناسبة بشكل استثنائي للعمل في أنفاق المناجم، حيث كانت الظروف سيئة. ربما لم يكن لبسهم شيئًا كبيرًا، لكن القدرة على ارتداء مثل هذه المعدات كانت ثورية عندما ينظر المرء إلى تاريخ شعب الأقزام وكيف عملوا لأول مرة في الأنفاق وهم عراة عمليًا.
جعد المدير حواجبه.
بعد ذلك، ارتدى خوذة معدنية من النوع الذي قد يرتديه المشاة الخفيفون. كانت الأجزاء الداخلية من المناجم رطبة جدًا، وسيكون ارتدائها مباشرة على الجلد غير مريح بسبب الحرارة وتقطير العرق. وهكذا، قام جميع عمال المناجم بتبطين دواخل خوذهم بمناشف سميكة.
لسوء الحظ، كما كان الناس على السطح يعرفون جيدًا، كان الأقزام جميعًا لديهم أرجل قصيرة. سيستغرق الأمر معجزة أن يهرب كل شخص بحياته.
أخيرًا، وضع مجموعة من قلائد الكلاب حول رقبته. كتب الرقم 5 على اللوح المعدني. هذا يعني ضمنيًا أنه كان في اليوم الأخير من نظام العمل لمدة خمسة أيام، وخمسة أيام إجازة.
“كيف أقول هذا … لقد قررت بالفعل ما الذي سأفعله به. سيذهب كل ذلك إلى بحثي.”
بمعنى آخر، سيكون جوندو حراً لفترة وجيزة اعتبارًا من الغد فصاعدًا.
ملأ جوندو مغرفة بماء ساخن بني اللون من حوض، ثم ألقى بها على نفسه دون تحفظ.
بعد اكتمال استعداداته، خرج جوندو من غرفة تغيير الملابس وتوجه مباشرة إلى المكان المعتاد، غرفة الانتظار.
“أوه! سوف أتطلع إلى ذلك!”
حُشِرَ جوندو بين عدة أقزام واختار على الفور اسمه على لوحة الرسائل. كان هناك أربعة أسماء أخرى في نفس الصف مثل اسمه، سيكونون زملاء جوندو في الوردية – رفاق العمل لهذا اليوم.
على عكس مواقفهم العادية والمتساهلة، كان الأقزام علماء رياضيات ممتازين. كانت الأنفاق العديدة التي تشع من المدينة مثل الأوعية الدموية من القلب نتاج حسابات معقدة، وشكلت أعمالًا فنية هندسية بمجرد التنقيب عنها. تم وضع المسارات في الأنفاق الرئيسية الأكبر للعربات الصغيرة، بينما كانت المصاعد التي تعمل بالطاقة اليدوية تخدم الأعمدة التي تم غرقها للتعدين الرأسي. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك عدد لا يحصى من الأنفاق الأصغر التي انبثقت منها. عند جمعها، تجاوزت المسافة التي قطعتها هذه الأنفاق بسهولة عدة مئات من الكيلومترات.
كان العثور على زملائه، الأشخاص الذين سيشارك معهم الكدح مثل تناول قطعة من الكعكة في غرفة الانتظار الضيقة هذه. يبدو أن جوندو كان آخر من وصل، لأن رفاقه قد لاحظوه بالفعل قبل أن يتمكن من الاندفاع.
“خائف من أنني سأضطر للرفض! لدي عمل فيما بعد ولا يمكن تأجيله! مرة لاحقة ربما!”
“أوه! جوندو! لقد مر وقت طويل!”
(البوتقات: البوتقة عبارة عن إناء على شكل الفنجان يستعمل في المختبرات الكيميائية وذلك لكي يحوي العينات المخبرية عند تسخينها لدرجات حرارة مرتفعة. المسابك: هو مصنع ينتج المسبوكات المعدنية التي تنتج سواء من الحديد أو من غير الحديد.)
“هو! جاجيز! أنا محظوظ لكونك قائد النوبة. سيكون من الجيد العمل معك. الشيء نفسه ينطبق على الآخرين!”
إذا كانوا عمال مناجم مثل جوندو والآخرين، فينبغي أن يكونوا قد سمعوا صوت عربة صغيرة أيضًا. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء من هذا القبيل. ما هذا إذن؟ إذا كان هذا شخص حافي القدمين يمشي على الأرض، لكانوا قد ألقوا كل شيء وهربوا عائدين إلى حيث أتوا. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال؛ بدت الخطوات وكأنها صنعت بواسطة الأحذية.
“هوو، جوندو! دعنا نبذل قصارى جهدنا اليوم!”
بمعنى آخر، سيكون جوندو حراً لفترة وجيزة اعتبارًا من الغد فصاعدًا.
“مم، مم. اليوم هو اليوم الخامس! اخر يوم. سأعطيه كل ما لدي!”
“أوه! سوف أتطلع إلى ذلك!”
“ها ~ أشعر بالرغبة في التهرب ~”
ربما لا تستطيع الأعراق القادمة من العالم الخارجي أن تتحمل إحساس الضغط الذي فرضته الأنفاق على ركابها. ومع ذلك، لم يكن لها أي تأثير على الإطلاق على الأقزام الذين يعيشون تحت الأرض. ربما بدت الأنفاق ضيقة، لكنها كانت واسعة جدًا بالنسبة للأقزام. بالنظر إلى أن متوسط ارتفاع القزم كان حوالي 130 سم، فإن نفقًا يبلغ عرضه حوالي 180 سم عريضًا بدرجة كافية بالنسبة لهم.
تحدثوا على هذا النحو عندما غادروا غرفة الانتظار وقاموا بتسجيل خروج* الفؤوس والمجارف وأدوات التعدين الأخرى. بعد ذلك، قاموا بسحب حصص الغذاء – علب غذاء ولترين من الماء، خُزنوا في عنصر سحري يحافظ على درجة حرارتهم ثابتة.
لسوء الحظ، كما كان الناس على السطح يعرفون جيدًا، كان الأقزام جميعًا لديهم أرجل قصيرة. سيستغرق الأمر معجزة أن يهرب كل شخص بحياته.
(تسجيل الخروج هنا بمعنى انهم سجلوا في ورقة او ما شابه انهم اخذوا هذه الأدوات المعنية مثل ما يحدث في الشركات التي تنطوي على أخذ الموظف لأغراض الشركة)
عض جوندو شفته وتطلع إلى الأمام.
ومع ذلك، لم يكن هناك ما يشير إلى وجود مشروب الأقزام المحبوب، البيرة. لن تكون موجودة هناك بأي حال من الأحوال. رغم أنه صحيح أن الأقزام كانوا شديدو المقاومة للكحول ولن يصبحوا مخمورين ببضعة مشروبات فقط، إلا أنه لن يسمح أي رئيس تعدين لعماله المتميزين بلمس مشروب الشيطان هذا أثناء العمل في الأنفاق الخطرة.
_________
هكذا-
اتسعت عينا المدير القزم ذو المظهر الشرير عندما سمع هذا.
أخذ أحد الأقزام رشقة من قارورة عند خصره لم تكن قد أعطيت له.
يبدو أنه كان هناك نوع من الحديد في الماء، وفي الواقع، يمكن للمرء أن يتذوق شيئًا ما إذا قام بضخه في أفواههم.
“بوهااا ~”
حك لحيته وشعره بشدة. لا يمكن اعتبار القزم الذي لا يهتم وينظف لحيته بالغًا.
كان الهواء الذي يزفره تفوح منه رائحة الكحول.
ولم يكن هو الوحيد الذي فعل ذلك. كان لدى جوندو عدة قوارير من هذا القبيل أيضًا.
(تسجيل الخروج هنا بمعنى انهم سجلوا في ورقة او ما شابه انهم اخذوا هذه الأدوات المعنية مثل ما يحدث في الشركات التي تنطوي على أخذ الموظف لأغراض الشركة)
بالطبع لم يكن معه كحول. ومع ذلك، كان لديه قوارير ماء، وحساء، وخمسة أعواد حلوى مسلوقة، وخبز قزم لتكملة حصته.
“أوي، جوندو! ماذا عن شرب مشروب بعد هذا! ” صرخ جاجيز وهو ينظف نفسه بمنشفة من كرسي مقابله.
كان الجزء الداخلي من الأنفاق حارًا ورطبًا، لذا بالإضافة إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية، كان عليهم شرب المزيد من الماء أيضًا. والحقيقة هي أن حصصهم الغذائية كانت الحد الأدنى المطلوب لهم. كان رؤسائهم من النوع الذي يخفض التكاليف كلما أمكنهم ذلك.
“آه، شكرًا لاهتمامك. نحن ممتنون جدا لمساعدتك.”
بعد الانتهاء من جميع استعداداتهم، تقدموا أمام القزم المسؤول عن نفق التعدين الذي تديره الدولة.
“مم، مم. اليوم هو اليوم الخامس! اخر يوم. سأعطيه كل ما لدي!”
كان جالسًا على الجانب الآخر من المنضدة، قزم مخيف وشرير يرتدي نظارات. رفع حاجب ونظر إلى جوندو ورفاقه.
ضغط جوندو والآخرون على جوانب الجدران حتى لا يعيقوا تقدمهم. حسنًا، لقد فعلوا ذلك، لكن العربة الصغيرة لا تزال تشغل مساحة في منتصف النفق، لذا فإن القول بأنهم يحاولون الابتعاد عن طريقهم كان مجرد تمني من جانب جوندو والآخرين.
تمتم بهدوء عندما نظر إلى القزم الذي تفوح منه رائحة الكحول، لكنه في النهاية لم يقل شيئًا. ربما كان مديرهم، لكنه كان لا يزال قزمًا، وقد فهم هذه الأشياء. أو بالأحرى، كان ذلك لأن جاجيز قام بالخطوة الأولى وتحدث.
كان لديهم فكرة عمن قد يصدر هذه الأصوات.
“أنا جاجيز. أين سنحفر اليوم؟ “
بعد ذلك، ارتدى خوذة معدنية من النوع الذي قد يرتديه المشاة الخفيفون. كانت الأجزاء الداخلية من المناجم رطبة جدًا، وسيكون ارتدائها مباشرة على الجلد غير مريح بسبب الحرارة وتقطير العرق. وهكذا، قام جميع عمال المناجم بتبطين دواخل خوذهم بمناشف سميكة.
شخر القزم ذو المظهر المخيف، ثم حول انتباهه من المجموعة إلى الخريطة التي كان يحملها. على الرغم من حجب رؤيتهم بواسطة العداد، إلا أنه من المعقول افتراض أنه مخطط يحتوي على التخصيصات لجميع مواقع الحفر.
“ماذا! … أنا على ثقة من أن سؤالي لا لزوم له، لكنك تعلم أن المكان هناك منطقة خطرة، أليس كذلك؟ مع من ستسافر؟”
“ستكونون في قطاع 8821.”
“فهمتك. إذن دعنا نذهب!”
“8821… الأحجار الحرارية، إذن؟”
“هذا المرض يسبب أصوات غريبة أثناء التنفس. إذا لم تكن هناك أصوات، فلا بأس، أليس كذلك؟”
كانت الأحجار الحرارية من الأشياء المهمة جدًا للأقزام.
تمتم بهدوء عندما نظر إلى القزم الذي تفوح منه رائحة الكحول، لكنه في النهاية لم يقل شيئًا. ربما كان مديرهم، لكنه كان لا يزال قزمًا، وقد فهم هذه الأشياء. أو بالأحرى، كان ذلك لأن جاجيز قام بالخطوة الأولى وتحدث.
الأقزام كانوا عرق الأرض. بالنسبة للجزء الأكبر، فقد عاشوا تحت الأرض. عندما استخدموا الفحم أو الحطب لإنتاج الحرارة اللازمة للدفء والطهي والحدادة، فقد تلوث الهواء وجعلت الحياة صعبة عليهم.
“أوه! جوندو! لقد مر وقت طويل!”
صحيح أنه هناك عناصر سحرية يمكنها تطهير الهواء. ومع ذلك، تتطلب مثل هذه العناصر صنع الكاهن، وكانوا نادرين للأسف بين الأقزام. وبالتالي لم يتمكنوا من إنتاج مثل هذه العناصر السحرية بكميات كبيرة.
وبهذا بدأ عمل اليوم.
لذلك، استخدموا المعدن المسمى بالحجارة الحرارية كبديل لتلك الأشياء.
الحقيقة الأساسية هي أن كل هذه المناجم قد تم تأميمها. وبالتالي، يتعين على المرء أن يدفع ثمناً مناسباً – مرتفعاً بشكل مناسب – إذا أراد الحديد الأبيض. ومع ذلك، فإن أي شيء يتم حفره من منجم مهجور أصبح في الأساس حفظة المكتشفين. ومع ذلك، إذا حدث لهم أي شيء هناك، فلن تقدم الدولة أي مساعدة بالطبع.
كانت الأحجار الحرارية نوعًا خاصًا من المعادن. إذا ضربهم أحدهم بمعدن شديد الصلابة – الميثريل، على أقل تقدير – سينتج حرارة شديدة. استخدم الأقزام هذا المعدن مثل الفحم، واستهلكت مصافيهم والحدادة كميات هائلة منه. وهكذا، يمكن للمرء أن يقول أن الأحجار الحرارية جزء أساسي من حياة الأقزام.
(البوتقات: البوتقة عبارة عن إناء على شكل الفنجان يستعمل في المختبرات الكيميائية وذلك لكي يحوي العينات المخبرية عند تسخينها لدرجات حرارة مرتفعة. المسابك: هو مصنع ينتج المسبوكات المعدنية التي تنتج سواء من الحديد أو من غير الحديد.)
بالمناسبة كان الحطب وما إلى ذك نادرًا في هذا المكان.
المجلد 11: حِرفية الأقزام المقدمة (غلاف المجلد الحادي عشر)
خرجت مجموعة من الصفائح المعدنية من العداد ؛ كانت تصاريح تسمح بمرور الأنفاق والخروج منها. خيطهم جاجايز في عقده ببراعة لم يكن أحد يتوقعها من أصابعه القصيرة.
نعم.
بعد ذلك درس الورقة التي سُلمت إليه. سمح للآخرين بقراءتها أيضًا بعد أن تحقق من المحتويات.
“كيف أقول هذا … لقد قررت بالفعل ما الذي سأفعله به. سيذهب كل ذلك إلى بحثي.”
سرعان ما وصلت الورقة إلى يد جوندو. كما هو الحال دائمًا، احتوت على الطريق المؤدي إلى موقع الحفر الخاص بهم. طبع جوندو موقع عدة تقاطعات حرجة في ذهنه. سيكونون في متناول اليد إذا اضطروا إلى الفرار بسبب حالة الطوارئ. بعد كل شيء، قد تظهر الوحوش حتى في منجم الأقزام، لذلك من المفيد توخي الحذر بشأن هذه الأشياء.
_________
“استخدم عربة التعدين عند التقاطع الثالث.”
أخذ أحد الأقزام رشقة من قارورة عند خصره لم تكن قد أعطيت له.
“فهمتك. إذن دعنا نذهب!”
“حسنًا، لنبدأ.”
لقد قاموا بتزييت العربة الصغيرة التي تعمل يدويًا عند التقاطع الثالث ثم دفعوها إلى الأمام وفقًا لتوجيهات جاجيز. أضاءت الأنفاق من الداخل بواسطة فوانيس تحتوي على زيت متوهج بشكل طبيعي. ومع ذلك، كانت تلك الفوانيس متباعدة جدًا، لذلك في بعض الأحيان، كانت أجزاء كاملة من النفق يكتنفها الظلام. ومع ذلك، امتلك جميع الأقزام رؤية ليلية، والتي يمكن أن تجعلهم يروا بسهولة في الظلام. بالطبع، لم يكن لهذه الرؤية الليلية نطاق غير محدود، لكنها كانت كافية للانتقال من فانوس إلى فانوس.
كان العثور على زملائه، الأشخاص الذين سيشارك معهم الكدح مثل تناول قطعة من الكعكة في غرفة الانتظار الضيقة هذه. يبدو أن جوندو كان آخر من وصل، لأن رفاقه قد لاحظوه بالفعل قبل أن يتمكن من الاندفاع.
ربما لا تستطيع الأعراق القادمة من العالم الخارجي أن تتحمل إحساس الضغط الذي فرضته الأنفاق على ركابها. ومع ذلك، لم يكن لها أي تأثير على الإطلاق على الأقزام الذين يعيشون تحت الأرض. ربما بدت الأنفاق ضيقة، لكنها كانت واسعة جدًا بالنسبة للأقزام. بالنظر إلى أن متوسط ارتفاع القزم كان حوالي 130 سم، فإن نفقًا يبلغ عرضه حوالي 180 سم عريضًا بدرجة كافية بالنسبة لهم.
“8821… الأحجار الحرارية، إذن؟”
لم يمض وقت طويل حتى جاء صوت الخطى من الأمام.
سرعان ما رأوا فرقة من الأقزام.
إذا كانوا عمال مناجم مثل جوندو والآخرين، فينبغي أن يكونوا قد سمعوا صوت عربة صغيرة أيضًا. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء من هذا القبيل. ما هذا إذن؟ إذا كان هذا شخص حافي القدمين يمشي على الأرض، لكانوا قد ألقوا كل شيء وهربوا عائدين إلى حيث أتوا. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال؛ بدت الخطوات وكأنها صنعت بواسطة الأحذية.
“لا بأس. لا توجد مشكلة في تنفسي.”
كان لديهم فكرة عمن قد يصدر هذه الأصوات.
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
سرعان ما رأوا فرقة من الأقزام.
الحقيقة الأساسية هي أن كل هذه المناجم قد تم تأميمها. وبالتالي، يتعين على المرء أن يدفع ثمناً مناسباً – مرتفعاً بشكل مناسب – إذا أراد الحديد الأبيض. ومع ذلك، فإن أي شيء يتم حفره من منجم مهجور أصبح في الأساس حفظة المكتشفين. ومع ذلك، إذا حدث لهم أي شيء هناك، فلن تقدم الدولة أي مساعدة بالطبع.
ضغط جوندو والآخرون على جوانب الجدران حتى لا يعيقوا تقدمهم. حسنًا، لقد فعلوا ذلك، لكن العربة الصغيرة لا تزال تشغل مساحة في منتصف النفق، لذا فإن القول بأنهم يحاولون الابتعاد عن طريقهم كان مجرد تمني من جانب جوندو والآخرين.
وبهذا بدأ عمل اليوم.
“—متابعة؟ لا يوجد شيء هناك الآن، لكن كونوا حذرين على أي حال.”
خرجت مجموعة من الصفائح المعدنية من العداد ؛ كانت تصاريح تسمح بمرور الأنفاق والخروج منها. خيطهم جاجايز في عقده ببراعة لم يكن أحد يتوقعها من أصابعه القصيرة.
“آه، شكرًا لاهتمامك. نحن ممتنون جدا لمساعدتك.”
بعد هذا التبادل القصير، افترقوا عن طاقم جوندو.
بعد هذا التبادل القصير، افترقوا عن طاقم جوندو.
على عكس مواقفهم العادية والمتساهلة، كان الأقزام علماء رياضيات ممتازين. كانت الأنفاق العديدة التي تشع من المدينة مثل الأوعية الدموية من القلب نتاج حسابات معقدة، وشكلت أعمالًا فنية هندسية بمجرد التنقيب عنها. تم وضع المسارات في الأنفاق الرئيسية الأكبر للعربات الصغيرة، بينما كانت المصاعد التي تعمل بالطاقة اليدوية تخدم الأعمدة التي تم غرقها للتعدين الرأسي. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك عدد لا يحصى من الأنفاق الأصغر التي انبثقت منها. عند جمعها، تجاوزت المسافة التي قطعتها هذه الأنفاق بسهولة عدة مئات من الكيلومترات.
كان القزم في المقدمة طبيب نفق، ملقي سحر من نظام بديل.
كان القزم أمامه على حق. اختار جوندو العمل هنا لأنه احتاج إلى جمع الأموال في فترة زمنية قصيرة.
كانت وظيفته إلقاء التعويذات التي من شأنها تعزيز السقف ومنع سقوط القطع منه، مما يمنع عمال المناجم من التعرض للأذى بسبب الحواف الحادة في الصخور التي كانوا ينقبون فيها، وما إلى ذلك.
ملأ جوندو مغرفة بماء ساخن بني اللون من حوض، ثم ألقى بها على نفسه دون تحفظ.
كان من الضروري تدعيم الأنفاق بسبب الخطر المستمر لانهيارها، ولكن كان من الصعب الحصول على الخشب – المادة الأكثر استخدامًا لمثل هذا التعزيز – في مملكة الأقزام. وهكذا استخدم أطباء الأنفاق سحرهم لتقوية جدران الأنفاق.
خلف طبيب النفق – الذي كان لديه العديد من الوظائف الهامة لأداءها – كان محاربو الأقزام ذو الدروع الخفيفة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم معرفة ما إذا كانوا يحفرون بالقرب من الماء أو الغاز. وبوجودهم حولهم، يمكن لعمال المناجم العمل بسلام، دون الحاجة إلى القلق بشأن الانهيار وما شابه.
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
خلف طبيب النفق – الذي كان لديه العديد من الوظائف الهامة لأداءها – كان محاربو الأقزام ذو الدروع الخفيفة.
لم يكن أطباء الأنفاق شائعين، ولهذا السبب اصطحبهم أربعة رجال.
لم يكن أطباء الأنفاق شائعين، ولهذا السبب اصطحبهم أربعة رجال.
خلف طبيب النفق – الذي كان لديه العديد من الوظائف الهامة لأداءها – كان محاربو الأقزام ذو الدروع الخفيفة.
بعد أن مروا على بعضهم البعض، تلاشى صوت خطواتهم في المسافة.
“هو! جاجيز! أنا محظوظ لكونك قائد النوبة. سيكون من الجيد العمل معك. الشيء نفسه ينطبق على الآخرين!”
مثل الكثير من مدن الأقزام الأخرى، كانت مدينة فيو كولا في قلب العديد من أوردة المعادن التي كان يُعمل بها. فقط الغرب بقي غير منقب لسبب ما. كانت تقع تحت الأرض، تحت المنحدرات الحادة للعديد من القمم الصافية.
التقط مصباحًا يدويًا من المنضدة وشغله نحو جوندو.
على عكس مواقفهم العادية والمتساهلة، كان الأقزام علماء رياضيات ممتازين. كانت الأنفاق العديدة التي تشع من المدينة مثل الأوعية الدموية من القلب نتاج حسابات معقدة، وشكلت أعمالًا فنية هندسية بمجرد التنقيب عنها. تم وضع المسارات في الأنفاق الرئيسية الأكبر للعربات الصغيرة، بينما كانت المصاعد التي تعمل بالطاقة اليدوية تخدم الأعمدة التي تم غرقها للتعدين الرأسي. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك عدد لا يحصى من الأنفاق الأصغر التي انبثقت منها. عند جمعها، تجاوزت المسافة التي قطعتها هذه الأنفاق بسهولة عدة مئات من الكيلومترات.
“هذا المرض يسبب أصوات غريبة أثناء التنفس. إذا لم تكن هناك أصوات، فلا بأس، أليس كذلك؟”
نظرًا لحجمها، لم تكن هناك طريقة لتجنيدها بالكامل بالحراس. حتى حراسة كل نوبة عمل لعمال المناجم كانت تتجاوزهم. لذلك، إذا ظهر وحش، فلن يكون أمام عمال المناجم خيار سوى ترك كل شيء والهروب إلى أقرب منعطف حرج، حيث سيتمركز الحراس.
ألقى جوندو المزيد من الماء الساخن على رأسه واستقر في حوض الاستحمام الساخن قبل أن يصرخ:
لسوء الحظ، كما كان الناس على السطح يعرفون جيدًا، كان الأقزام جميعًا لديهم أرجل قصيرة. سيستغرق الأمر معجزة أن يهرب كل شخص بحياته.
“هذا لا يكفي لأهدافي. لهذا السبب أعتزم البحث في المدينة المهجورة. لا يجوز لأحد أن ينقض ادعائي، بغض النظر عن نوع المعدن الذي أحفره.”
أوقف جوندو والآخرون عربتهم الصغيرة في منتصف المقطع وقاموا بتنشيط فوانيسهم السحرية. ثم شرعوا نحو ممر جانبي بأدوات التعدين الخاصة بهم. كانت وجهتهم تقع في نهاية النفق أمامهم – موقع الحفر لهذا اليوم.
“هل ما زلت تقول هذا النوع من الأشياء … حسنًا، لا أستطيع أن أقول إنني لا أفهم ما تشعر به، لكن ألا يجب أن تواجه الواقع وتستقر هنا كقائد لطاقم؟ ماذا يظن والدك؟”
أعطى جاجيز أوامره، وانتقل عمال المناجم إلى مواقعهم دون أي شكوى. واحد قام بأرجحة معوله والحفر، وواحد لفصل حجر الأساس بالأوتاد، وواحد لجرف الأرض والصخور في سلة، وواحد لحمل السلة إلى العربة الصغيرة، وواحد لدفع العربة الصغيرة إلى طرف الأنقاض—
كان من الضروري تدعيم الأنفاق بسبب الخطر المستمر لانهيارها، ولكن كان من الصعب الحصول على الخشب – المادة الأكثر استخدامًا لمثل هذا التعزيز – في مملكة الأقزام. وهكذا استخدم أطباء الأنفاق سحرهم لتقوية جدران الأنفاق.
“حسنًا، لنبدأ.”
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
وبهذا بدأ عمل اليوم.
كان جوندو قد تشاجر ووفر إلى حد أن الناس اعتبروه معاديًا للمجتمع، ولكن في الحقيقة كان هذا كله لشراء الأشياء اللازمة للسفر.
***
كانوا عبارة عن مجموعة من المعاطف ذات التصميم الخشن، والمخيطين معًا من قماش متين. تمددوا بشكل سيئ ولم يبدوا جالبين للراحة عند ارتدائهم. كانوا خيارًا سيئًا للارتداء اليومي. ومع ذلك، فقد كانت مناسبة بشكل استثنائي للعمل في أنفاق المناجم، حيث كانت الظروف سيئة. ربما لم يكن لبسهم شيئًا كبيرًا، لكن القدرة على ارتداء مثل هذه المعدات كانت ثورية عندما ينظر المرء إلى تاريخ شعب الأقزام وكيف عملوا لأول مرة في الأنفاق وهم عراة عمليًا.
على الرغم من نمو عضلاتهم، فإن التكرار الميكانيكي الذي لا حصر له لعملهم يعني أن أجسادهم تتوق إلى الراحة في اللحظة التي يتوقف فيها عملهم.
_________
جردوا ملابس عملهم وتوجهوا إلى حمام عمال المناجم فقط.
(تسجيل الخروج هنا بمعنى انهم سجلوا في ورقة او ما شابه انهم اخذوا هذه الأدوات المعنية مثل ما يحدث في الشركات التي تنطوي على أخذ الموظف لأغراض الشركة)
كان هذا الحمام ينفد من كمية الحرارة الهائلة المنبعثة من البوتقات العملاقة للمسابك الوطنية. على الرغم من أن الماء لم يكن شديد السخونة، إلا أنها درجة الحرارة المثالية للتخلص من التعب المتراكم بسبب أجسامهم المتعبة.
اتسعت عينا المدير القزم ذو المظهر الشرير عندما سمع هذا.
(البوتقات: البوتقة عبارة عن إناء على شكل الفنجان يستعمل في المختبرات الكيميائية وذلك لكي يحوي العينات المخبرية عند تسخينها لدرجات حرارة مرتفعة. المسابك: هو مصنع ينتج المسبوكات المعدنية التي تنتج سواء من الحديد أو من غير الحديد.)
كان القزم أمامه على حق. اختار جوندو العمل هنا لأنه احتاج إلى جمع الأموال في فترة زمنية قصيرة.
ملأ جوندو مغرفة بماء ساخن بني اللون من حوض، ثم ألقى بها على نفسه دون تحفظ.
ولم يكن هو الوحيد الذي فعل ذلك. كان لدى جوندو عدة قوارير من هذا القبيل أيضًا.
يبدو أنه كان هناك نوع من الحديد في الماء، وفي الواقع، يمكن للمرء أن يتذوق شيئًا ما إذا قام بضخه في أفواههم.
كان العثور على زملائه، الأشخاص الذين سيشارك معهم الكدح مثل تناول قطعة من الكعكة في غرفة الانتظار الضيقة هذه. يبدو أن جوندو كان آخر من وصل، لأن رفاقه قد لاحظوه بالفعل قبل أن يتمكن من الاندفاع.
طهر هذا الماء الساخن جسد جوندو من الأوساخ التي التصقت به.
وبهذا بدأ عمل اليوم.
حك لحيته وشعره بشدة. لا يمكن اعتبار القزم الذي لا يهتم وينظف لحيته بالغًا.
“ستكونون في قطاع 8821.”
“أوي، جوندو! ماذا عن شرب مشروب بعد هذا! ” صرخ جاجيز وهو ينظف نفسه بمنشفة من كرسي مقابله.
“…نعم. في الحقيقة، كنت أكتشف الأعراض بهذه الطريقة. ومع ذلك، فإن فحص الوجه أكثر دقة من الاستماع إلى الرئتين. أم أنك تستهين بتجربتي.”
ألقى جوندو المزيد من الماء الساخن على رأسه واستقر في حوض الاستحمام الساخن قبل أن يصرخ:
لقد قاموا بتزييت العربة الصغيرة التي تعمل يدويًا عند التقاطع الثالث ثم دفعوها إلى الأمام وفقًا لتوجيهات جاجيز. أضاءت الأنفاق من الداخل بواسطة فوانيس تحتوي على زيت متوهج بشكل طبيعي. ومع ذلك، كانت تلك الفوانيس متباعدة جدًا، لذلك في بعض الأحيان، كانت أجزاء كاملة من النفق يكتنفها الظلام. ومع ذلك، امتلك جميع الأقزام رؤية ليلية، والتي يمكن أن تجعلهم يروا بسهولة في الظلام. بالطبع، لم يكن لهذه الرؤية الليلية نطاق غير محدود، لكنها كانت كافية للانتقال من فانوس إلى فانوس.
“خائف من أنني سأضطر للرفض! لدي عمل فيما بعد ولا يمكن تأجيله! مرة لاحقة ربما!”
“تسعى وراء الحديد الأبيض، إذن؟”
”هيا! ياللعار! إذا غيرت رأيك، انزل إلى جناح البيرة البيضاء واشرب كوبًا أو اثنين معنا!”
تحدثوا على هذا النحو عندما غادروا غرفة الانتظار وقاموا بتسجيل خروج* الفؤوس والمجارف وأدوات التعدين الأخرى. بعد ذلك، قاموا بسحب حصص الغذاء – علب غذاء ولترين من الماء، خُزنوا في عنصر سحري يحافظ على درجة حرارتهم ثابتة.
“أوه! سوف أتطلع إلى ذلك!”
بعد الانتهاء من جميع استعداداتهم، تقدموا أمام القزم المسؤول عن نفق التعدين الذي تديره الدولة.
انتقل جاجيز بعد ذلك للتحدث مع رفاقه الآخرين، وقبل أن يسأله أي شخص آخر، نهض جوندو من حوض الاستحمام قائلاً، “سأكون خارج المنزل الآن!” وتحرك.
الأقزام كانوا عرق الأرض. بالنسبة للجزء الأكبر، فقد عاشوا تحت الأرض. عندما استخدموا الفحم أو الحطب لإنتاج الحرارة اللازمة للدفء والطهي والحدادة، فقد تلوث الهواء وجعلت الحياة صعبة عليهم.
بعد تجفيف نفسه بالمنشفة وارتداء ملابسه اليومية النظيفة، سار جوندو إلى المنضدة مع مدير القزم ذو المظهر الشرير. خلع القلادة التي كان يرتديها وسلمها.
الحقيقة الأساسية هي أن كل هذه المناجم قد تم تأميمها. وبالتالي، يتعين على المرء أن يدفع ثمناً مناسباً – مرتفعاً بشكل مناسب – إذا أراد الحديد الأبيض. ومع ذلك، فإن أي شيء يتم حفره من منجم مهجور أصبح في الأساس حفظة المكتشفين. ومع ذلك، إذا حدث لهم أي شيء هناك، فلن تقدم الدولة أي مساعدة بالطبع.
نظر المدير إليها، ثم وضع حقيبة على المنضدة.
أخيرًا، وضع مجموعة من قلائد الكلاب حول رقبته. كتب الرقم 5 على اللوح المعدني. هذا يعني ضمنيًا أنه كان في اليوم الأخير من نظام العمل لمدة خمسة أيام، وخمسة أيام إجازة.
كان هذا ما يعادل أجر خمسة أيام. نظرًا لارتفاع معدل الوفيات إلى حد ما في المناجم، تم حساب الأجور على أساس أسبوعي. من الواضح أنهم دفعوا أجرًا يوميًا في الماضي، لكن هذا أدى إلى مواقف لم يكن فيها العمال لديهم ما يكفي من الشرب في الحانات. يمكن للمرء أن يقول إن النظام الحالي مصمم لتلبية تلك الحالة المحزنة. رغم أن الحقيبة التي أمامه تحتوي على مبلغ كبير، فمن المحتمل أن ينفق جاجيز والآخرون نصف هذا المبلغ على البيرة.
كان الهواء الذي يزفره تفوح منه رائحة الكحول.
“… جوندو، لقد مر شهر، إذا عدت اليوم. اسمح لي أن أنظر إلى وجهك.”
“—متابعة؟ لا يوجد شيء هناك الآن، لكن كونوا حذرين على أي حال.”
“لا بأس. لا توجد مشكلة في تنفسي.”
خرجت مجموعة من الصفائح المعدنية من العداد ؛ كانت تصاريح تسمح بمرور الأنفاق والخروج منها. خيطهم جاجايز في عقده ببراعة لم يكن أحد يتوقعها من أصابعه القصيرة.
“سأكون القاضي على ذلك، وليس أنت.”
ترجمة: Scrub
التقط مصباحًا يدويًا من المنضدة وشغله نحو جوندو.
كان الهواء الذي يزفره تفوح منه رائحة الكحول.
لم يكن جوندو سعيدًا بالإضاءة الساطعة نحوه، لكنه استمر في النظر إلى الأمام.
استنشاق جزيئات الغبار لفترات طويلة أدى إلى تدهور القدرة الوظيفية للرئتين. وقد تسبب هذا في شحوب الجلد تدريجيًا. كانت تسمى هذه الحالة بمرض سنو وايت، وكان هذا الفحص لمعرفة ما إذا كان يظهر عليه أي علامات على ذلك.
“إن طبيعة ذلك الحفر هي التي تحيرني. لا يمكنك القيام بما يكفي من الحفر هنا؟”
“… همف، تبدو جيدًا.”
لم يمض وقت طويل حتى جاء صوت الخطى من الأمام.
“هذا المرض يسبب أصوات غريبة أثناء التنفس. إذا لم تكن هناك أصوات، فلا بأس، أليس كذلك؟”
“تسعى وراء الحديد الأبيض، إذن؟”
“…نعم. في الحقيقة، كنت أكتشف الأعراض بهذه الطريقة. ومع ذلك، فإن فحص الوجه أكثر دقة من الاستماع إلى الرئتين. أم أنك تستهين بتجربتي.”
ولم يكن هو الوحيد الذي فعل ذلك. كان لدى جوندو عدة قوارير من هذا القبيل أيضًا.
“لا أستطيع قبول الفكرة. الخبرة أمر حيوي.”
“أواجه الواقع كل يوم. أبي لم يسلك طريقًا زائفًا. سأحيي الفنون التي ضاعت!”
“إذن توقف عن حزنكك التافه. اح ما باليد حيلة. أيضًا، جوندو. ألم تفكر في منصب دائم هنا؟ يمكن أن تكون قائد طاقم. بعد كل شيء، أنت من ذوي الخبرة في هذا المجال.”
نظر المدير إليها، ثم وضع حقيبة على المنضدة.
“اسمح لي أن أبتعد عن ذلك، لأنني لا أستطيع … سأحتاج إلى المغادرة بعد ذلك، وقد جمعت بالفعل الأموال اللازمة لرحلاتي.”
“بالنسبة للسؤال الأول: إنني أدرك ذلك تمامًا. بالنسبة لهذا الأخير، جوابي هو لا.”
كان جوندو قد تشاجر ووفر إلى حد أن الناس اعتبروه معاديًا للمجتمع، ولكن في الحقيقة كان هذا كله لشراء الأشياء اللازمة للسفر.
“ماذا! … أنا على ثقة من أن سؤالي لا لزوم له، لكنك تعلم أن المكان هناك منطقة خطرة، أليس كذلك؟ مع من ستسافر؟”
“… وإلى أين تتجه الآن؟”
إذا كانوا عمال مناجم مثل جوندو والآخرين، فينبغي أن يكونوا قد سمعوا صوت عربة صغيرة أيضًا. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء من هذا القبيل. ما هذا إذن؟ إذا كان هذا شخص حافي القدمين يمشي على الأرض، لكانوا قد ألقوا كل شيء وهربوا عائدين إلى حيث أتوا. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال؛ بدت الخطوات وكأنها صنعت بواسطة الأحذية.
“أنوي الخوض في المدينة المهجورة، فيوه رايدو من الجنوب، والذهاب للحفر هناك.”
“بالنسبة للسؤال الأول: إنني أدرك ذلك تمامًا. بالنسبة لهذا الأخير، جوابي هو لا.”
اتسعت عينا المدير القزم ذو المظهر الشرير عندما سمع هذا.
“أواجه الواقع كل يوم. أبي لم يسلك طريقًا زائفًا. سأحيي الفنون التي ضاعت!”
“ماذا! … أنا على ثقة من أن سؤالي لا لزوم له، لكنك تعلم أن المكان هناك منطقة خطرة، أليس كذلك؟ مع من ستسافر؟”
مثل الكثير من مدن الأقزام الأخرى، كانت مدينة فيو كولا في قلب العديد من أوردة المعادن التي كان يُعمل بها. فقط الغرب بقي غير منقب لسبب ما. كانت تقع تحت الأرض، تحت المنحدرات الحادة للعديد من القمم الصافية.
“بالنسبة للسؤال الأول: إنني أدرك ذلك تمامًا. بالنسبة لهذا الأخير، جوابي هو لا.”
بعد هذا التبادل القصير، افترقوا عن طاقم جوندو.
كلما زاد عدد الأشخاص الذين تحركوا معًا، زادت فرص الاكتشاف. بمجرد اكتشافه، قد يموت هو أو جميعهم. بدلاً من المخاطرة بذلك، سيكون من الأفضل أن تذهب بمفردك، وتقليل فرص العثور عليك.
“—متابعة؟ لا يوجد شيء هناك الآن، لكن كونوا حذرين على أي حال.”
“… هل تركت شيئًا وراءك؟”
كلما زاد عدد الأشخاص الذين تحركوا معًا، زادت فرص الاكتشاف. بمجرد اكتشافه، قد يموت هو أو جميعهم. بدلاً من المخاطرة بذلك، سيكون من الأفضل أن تذهب بمفردك، وتقليل فرص العثور عليك.
“لا. قلت لك، أليس كذلك؟ أخطط للذهاب للحفر.”
“ها ~ أشعر بالرغبة في التهرب ~”
“إن طبيعة ذلك الحفر هي التي تحيرني. لا يمكنك القيام بما يكفي من الحفر هنا؟”
كان جوندو قد تشاجر ووفر إلى حد أن الناس اعتبروه معاديًا للمجتمع، ولكن في الحقيقة كان هذا كله لشراء الأشياء اللازمة للسفر.
“همف! لا يهم مدى صعوبة العمل هنا… حسنًا، هناك إعانات للمبلغ الذي ننقله، لكن هذا مجرد مبلغ ثابت. الحقيقة هي أن العمل هنا لا يكفي ببساطة.”
رغم قول الرجل الآخر ما لديه بدافع حسن النية، لم يستطع جوندو قبول هذه الكلمات.
“راتبه أفضل من العمل العادي.”
كانت وظيفته إلقاء التعويذات التي من شأنها تعزيز السقف ومنع سقوط القطع منه، مما يمنع عمال المناجم من التعرض للأذى بسبب الحواف الحادة في الصخور التي كانوا ينقبون فيها، وما إلى ذلك.
كان القزم أمامه على حق. اختار جوندو العمل هنا لأنه احتاج إلى جمع الأموال في فترة زمنية قصيرة.
“هو! جاجيز! أنا محظوظ لكونك قائد النوبة. سيكون من الجيد العمل معك. الشيء نفسه ينطبق على الآخرين!”
“هذا لا يكفي لأهدافي. لهذا السبب أعتزم البحث في المدينة المهجورة. لا يجوز لأحد أن ينقض ادعائي، بغض النظر عن نوع المعدن الذي أحفره.”
(تسجيل الخروج هنا بمعنى انهم سجلوا في ورقة او ما شابه انهم اخذوا هذه الأدوات المعنية مثل ما يحدث في الشركات التي تنطوي على أخذ الموظف لأغراض الشركة)
جعد المدير حواجبه.
بعد أن مروا على بعضهم البعض، تلاشى صوت خطواتهم في المسافة.
ربما كانت كلمات جوندو متطرفة للغاية، لكنه كان محقًا أيضًا.
“أوه! سوف أتطلع إلى ذلك!”
“تسعى وراء الحديد الأبيض، إذن؟”
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
“نعم بالضبط. بعد كل شيء، لن يجادلني أحد إذا استعدت ذلك من هناك.”
“إن طبيعة ذلك الحفر هي التي تحيرني. لا يمكنك القيام بما يكفي من الحفر هنا؟”
الحقيقة الأساسية هي أن كل هذه المناجم قد تم تأميمها. وبالتالي، يتعين على المرء أن يدفع ثمناً مناسباً – مرتفعاً بشكل مناسب – إذا أراد الحديد الأبيض. ومع ذلك، فإن أي شيء يتم حفره من منجم مهجور أصبح في الأساس حفظة المكتشفين. ومع ذلك، إذا حدث لهم أي شيء هناك، فلن تقدم الدولة أي مساعدة بالطبع.
كانت الأحجار الحرارية من الأشياء المهمة جدًا للأقزام.
“… هل ستبيعه لي؟ سأدفع لك جيدًا بالطبع.”
بالمناسبة كان الحطب وما إلى ذك نادرًا في هذا المكان.
لم يكونوا قد حفروا بعد الحديد الأبيض من أوردة المعادن بالقرب من هذه المدينة. وهكذا، بمجرد نفاد الخامات، سيرتفع سعر المعدن بشكل مقارب.
كان القزم أمامه على حق. اختار جوندو العمل هنا لأنه احتاج إلى جمع الأموال في فترة زمنية قصيرة.
ومع ذلك، عرف جوندو أن القزم أمامه لم يكن يقدم هذا الاقتراح من منطلق المصلحة الذاتية. كان يفعل ذلك من منطلق قلبه اللطيف.
كانت الأحجار الحرارية من الأشياء المهمة جدًا للأقزام.
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
ومع ذلك، لم يكن هناك ما يشير إلى وجود مشروب الأقزام المحبوب، البيرة. لن تكون موجودة هناك بأي حال من الأحوال. رغم أنه صحيح أن الأقزام كانوا شديدو المقاومة للكحول ولن يصبحوا مخمورين ببضعة مشروبات فقط، إلا أنه لن يسمح أي رئيس تعدين لعماله المتميزين بلمس مشروب الشيطان هذا أثناء العمل في الأنفاق الخطرة.
“كيف أقول هذا … لقد قررت بالفعل ما الذي سأفعله به. سيذهب كل ذلك إلى بحثي.”
ربما كان ينوي التفاوض مع جوندو بسعر أعلى مما قد يتقاضاه الوسيط. ومع ذلك، لم يكن جوندو ينقب عن الحديد الأبيض لبيعه – بعبارة أخرى، لم يكن يبحث عن ربح.
سقط ظل على وجه القزم الشرير.
أعطى جاجيز أوامره، وانتقل عمال المناجم إلى مواقعهم دون أي شكوى. واحد قام بأرجحة معوله والحفر، وواحد لفصل حجر الأساس بالأوتاد، وواحد لجرف الأرض والصخور في سلة، وواحد لحمل السلة إلى العربة الصغيرة، وواحد لدفع العربة الصغيرة إلى طرف الأنقاض—
“هل ما زلت تقول هذا النوع من الأشياء … حسنًا، لا أستطيع أن أقول إنني لا أفهم ما تشعر به، لكن ألا يجب أن تواجه الواقع وتستقر هنا كقائد لطاقم؟ ماذا يظن والدك؟”
“مم، مم. اليوم هو اليوم الخامس! اخر يوم. سأعطيه كل ما لدي!”
في تلك اللحظة، اشتعل الغضب في قلب جوندو. ومع ذلك، فقد خفض وجهه لإخفاء الغضب الذي يلفه قبل أن يظهر. بعد كل شيء، كان القزم أمامه قد ساعد والد جوندو عدة مرات من قبل. هذا هو السبب في أنه كان قلقًا للغاية بشأن جوندو، ابنه، الذي غمر نفسه في بحث لا يمكن أن يؤتي ثماره.
“لا أستطيع قبول الفكرة. الخبرة أمر حيوي.”
رغم قول الرجل الآخر ما لديه بدافع حسن النية، لم يستطع جوندو قبول هذه الكلمات.
“هوو، جوندو! دعنا نبذل قصارى جهدنا اليوم!”
“أواجه الواقع كل يوم. أبي لم يسلك طريقًا زائفًا. سأحيي الفنون التي ضاعت!”
كان القزم أمامه على حق. اختار جوندو العمل هنا لأنه احتاج إلى جمع الأموال في فترة زمنية قصيرة.
في النهاية، لم يستطع كبح غضبه تمامًا. وبينما كان ينفث بقايا حقده بهذه الكلمات، استدار جوندو وابتعد دون أن ينظر إلى الوراء.
بعد هذا التبادل القصير، افترقوا عن طاقم جوندو.
لقد شعر بالذنب لإثارة قلق الناس عليه، لكنه طغى عليه الشغف الذي شعر به لما بات عليه أن يفعله، بغض النظر عن التكلفة.
خلف طبيب النفق – الذي كان لديه العديد من الوظائف الهامة لأداءها – كان محاربو الأقزام ذو الدروع الخفيفة.
نعم.
“هو! جاجيز! أنا محظوظ لكونك قائد النوبة. سيكون من الجيد العمل معك. الشيء نفسه ينطبق على الآخرين!”
كان هذا ما عاش من أجله، كشخص لا يمكن مقارنته بوالده المتميز.
شخر القزم ذو المظهر المخيف، ثم حول انتباهه من المجموعة إلى الخريطة التي كان يحملها. على الرغم من حجب رؤيتهم بواسطة العداد، إلا أنه من المعقول افتراض أنه مخطط يحتوي على التخصيصات لجميع مواقع الحفر.
عض جوندو شفته وتطلع إلى الأمام.
“أوه! سوف أتطلع إلى ذلك!”
_________
ملأ جوندو مغرفة بماء ساخن بني اللون من حوض، ثم ألقى بها على نفسه دون تحفظ.
ترجمة: Scrub
“أوه! جوندو! لقد مر وقت طويل!”
هكذا-
