المنزل ...لم يعد بعيدًا
المنزل… لم يعد بعيدًا
كانت رائحة الخمر تملأ الهواء، ولكن الرجل لم يبدو ثملًا . وبدلا من ذلك، أصبحت هالته القاتلة أقوى. لقد أظهر حضورًا بطوليًا، وبدا أن الدخان الأبيض الذي نفثه يندمج مع نفثات الهواء البيضاء المنبعثة من حصانه. يبدو أن الجيش المكون من مائة ألف شخص مختبئ خلف عاصفة من الرمال البيضاء.
كانت كانغ لان قد غادرت . كان الأخ الأكبر الأول ، والأخ الأكبر الثاني، شو هوي، ويو شوان قد جلسوا أيضًا على قارب سو مينغ ووصلوا إلى الجانب الآخر من نهر النسيان. كان سو مينغ يتحرك ذهابًا وإيابًا عبر النهر في دوائر، تمامًا مثلما تتحرك الحياة والموت ذهابًا وإيابًا في دوائر.
نظر الباحث في الاتجاه الذي نظر فيه سو مينغ، إلى الضفة الأخرى لنهر النسيان. يبدو أن هناك ظلًا غامضًا لشخصية امرأة تقف هناك.
مر الوقت، ومضى عدد غير معروف من السنوات دون علم سو مينغ. لم يعد رجلاً في منتصف العمر، بل كان لديه شعر أبيض على رأسه. لقد تحول بالفعل إلى رجل عجوز.
المنزل… لم يعد بعيدًا
لقد مر نصف الدورة الثانية البالغة ستين عامًا دون علمه. خلال خريف آخر، وصل رجل عجوز خارج منزل سو مينغ الخشبي.
في غروب الشمس، كان رجلاً عجوزًا يرتدي قبعة من القش ويجلس على متن قارب وحيدًا.
“أخبرني أحد العرافين أنني فقدت جزءًا من روحي. قال لي أن أسير في اتجاه الشرق، وأن أتحرك عبر الجبال والأنهار والسهول والربيع والصيف والخريف والشتاء، حتى أرى نهرًا وبيتًا خشبيًا وسائق المركب سيسمح لي بالعثور على الجزء المفقود من روحي…
عندما ينظر أي شخص إلى الجنرال، لن يتمكن من تجنب الحصول على انطباع عميق عنه.
بقي وحيدا مع مرور الوقت خارج المنزل الخشبي. لقد مرت دورة واحدة مدتها ستين عامًا بهذه الطريقة. منذ البداية وحتى النهاية، لم يخطو سو مينغ أبدًا حتى نصف خطوة داخل المنزل الخشبي. وكأن بابه واد يفصل بين السماء والأرض. على الجانب الآخر منه كان هناك مكان يستيقظ فيه كل شيء، وعلى هذا الجانب كانت الأضواء من جميع المنازل على الأرض بينما كان سو مينغ يجلس ويحدق في المصباح الذي أضاءه.
كانت هناك نظرة لطيفة على وجه الرجل العجوز عندما نظر إلى سو مينغ.
وصل الشتاء في وقت مبكر بشكل لا يصدق. تساقطت الثلوج وغطت الأرض. إذا ألقى أي شخص نظرة في الخارج، فلن يتذكر بعد الآن كيف كان يبدو اللون الأخضر. جلب الشتاء معه بردًا بدا وكأنه قادر على تجميد كل شيء، لكن مياه نهر النسيان كانت لهبًا لا يمكن للبرد أن يجمده أبدًا…
وبينما كان يشاهد، بدأ الباحث يبتسم بطريقة حياته السابقة. دخل القارب، وبينما كان يتحرك في نهر النسيان، أصبح الشكل على الشاطئ أكثر وضوحًا وأقرب إليهم. عندما وصلوا إلى الجانب الأخر ونزل، نظر إلى المرأة. شاهد الاثنان بعضهما البعض لفترة طويلة. عندما أداروا رؤوسهم، لم يعد بإمكانهم رؤية القارب الوحيد الذي ينتمي إلى سو مينغ في نهر النسيان.
ويبدو أن ضفة النهر الأخرى لا تزال في فصل الربيع. ويمكن رؤية الجمال الغامض وتألق الزهور على الجانب الآخر.
أدار الشيخ رأسه لينظر إلى سو مينغ، ثم تحدث بهدوء، وكانت كلماته تحمل أهمية كبيرة. “تذكر هذه السماء.
تقدم أحد العلماء ومعه صندوق كتب خلف ظهره. كان يسير تحت سماء الربيع، وبدا أن اللفافة التي في يده تخفي كلمات ستبقى إلى الأبد في العالم. خلال يوم كانت فيه الشمس مرتفعة في السماء، وصل خارج المنزل الخشبي ووقف بجانب سو مينغ.
لقد تم فصل ضفتي النهر عن طريق دورات الحياة والموت، والعالم، وكل فرد…
“سائق المركب ، لماذا تبدو مألوفا إلى هذا الحد؟ هل يمكن أن يكون هذا الجد هو قد التقى بك من قبل؟ أخبرني هل رأيتني من قبل؟!”
نظر الباحث في الاتجاه الذي نظر فيه سو مينغ، إلى الضفة الأخرى لنهر النسيان. يبدو أن هناك ظلًا غامضًا لشخصية امرأة تقف هناك.
عصفت الرياح المتجمدة، وملأت العالم كله. في يوم كانت فيه الشمس معلقة عالياً في السماء ولا يرى الإنسان العالم المغطى بالثلوج إلا عندما يرفع رأسه، رن صوت حوافر الحصان في الهواء. بالحكم على صوتهم، كان هناك أكثر من شخص واحد قادم، ولكن مجموعة…
أغلق سو مينغ عينيه. وبعد فترة طويلة، فتح عينيه وقال بلطف: “إنها في يدك”.
عندما نظر سو مينغ إلى هناك، رأى ما يقرب من مائة ألف شخص يرتدون الدروع ويركبون الخيول الحربية وهم ينطلقون من العاصفة الثلجية على مسافة بعيدة. كان الشخص الذي في المقدمة رجلاً يمتطي حصانًا أحمر أرجوانيًا. كان يرتدي درعًا ذهبيًا فوق قميص من الفرو بينما كانت عباءته الحمراء الدموية ترفرف في مهب الريح.
“تعال. خذني عبر النهر.”
وكانت هناك مسامير مثبتة في حدوات حصانه لمنعه من الانزلاق. كان الضجيج الذي أحدثه الحصان أثناء ركضه للأمام واضحًا بشكل لا يصدق، على الرغم من الثلج واختلاطه مع جميع الأصوات الأخرى للخيول المندفعة.
عندما ينظر أي شخص إلى الجنرال، لن يتمكن من تجنب الحصول على انطباع عميق عنه.
لم يكن هناك صوت آخر قادم من المائة ألف شخص. كل واحد منهم تبع بصمت الشخص الذي يرتدي عباءة الدم الحمراء في المقدمة. لقد بدوا مستعدين للذهاب معه عبر الجبال والعوالم وحياتهم الحالية والمقبلة.
وصل الشتاء في وقت مبكر بشكل لا يصدق. تساقطت الثلوج وغطت الأرض. إذا ألقى أي شخص نظرة في الخارج، فلن يتذكر بعد الآن كيف كان يبدو اللون الأخضر. جلب الشتاء معه بردًا بدا وكأنه قادر على تجميد كل شيء، لكن مياه نهر النسيان كانت لهبًا لا يمكن للبرد أن يجمده أبدًا…
لقد كانوا جيشًا ضخمًا موجودًا في العالم وينتمي إلى جميع الأرواح. كان للرجل الضخم الذي يشبه النمر في المقدمة عيون بدت وكأنها تحترق من الغضب. عندما كان يحدق، كان وجهه مرعبًا ، وكان ذلك كافيا لجعل الجبان يرتجف بمجرد رؤيته. لن يجرؤوا على مواجهة نظراته.
من الواضح أن هذا الرجل كان جنرالًا في الجيش، وكانت تحيط به هالة قاتلة. كان يمسك بيده اليسرى زمام الحصان، ويمسك بيده اليمنى قدراً من النبيذ. وكان يشرب منه دون توقف.
من الواضح أن هذا الرجل كان جنرالًا في الجيش، وكانت تحيط به هالة قاتلة. كان يمسك بيده اليسرى زمام الحصان، ويمسك بيده اليمنى قدراً من النبيذ. وكان يشرب منه دون توقف.
كانت رائحة الخمر تملأ الهواء، ولكن الرجل لم يبدو ثملًا . وبدلا من ذلك، أصبحت هالته القاتلة أقوى. لقد أظهر حضورًا بطوليًا، وبدا أن الدخان الأبيض الذي نفثه يندمج مع نفثات الهواء البيضاء المنبعثة من حصانه. يبدو أن الجيش المكون من مائة ألف شخص مختبئ خلف عاصفة من الرمال البيضاء.
كان صوت الرجل مثل موجة مد وتصفيق الرعد. وعندما تردد صدى الصوت في المنطقة، ارتجف الحصان الذي تحته من الصدمة التي أحدثها حجم صوته. كان الأمر كما لو أنه لم يكن يحمل شخصًا، بل نمرًا حقيقيًا.
عندما ينظر أي شخص إلى الجنرال، لن يتمكن من تجنب الحصول على انطباع عميق عنه.
“هل هذا أنت؟”
ويبدو أن ضفة النهر الأخرى لا تزال في فصل الربيع. ويمكن رؤية الجمال الغامض وتألق الزهور على الجانب الآخر.
لم يكن صوت حوافر الحصان فوضويًا وتوقف تدريجيًا أمام منزل سو مينغ الخشبي. رفع سو مينغ رأسه ونظر إلى الجيش – لقد امتد إلى مسافة لا نهاية لها. فنظر إلى المائة ألف وجه، ثم وجه نظره إلى الرجل الذي في المقدمة.
كانت هناك نظرة لطيفة على وجه الرجل العجوز عندما نظر إلى سو مينغ.
أخذ الرجل الذي بدا كالنمر جرعة كبيرة من وعاء النبيذ الخاص به، لكنه لم يبدُ ثملًا. أشرق ضوء قاتل في عينيه عندما نظر إليه.
كان الرجل العجوز يرتدي قماش الخيش، ويتراقص شعره الأبيض في ريح الخريف. كان هناك الكثير من التجاعيد على وجهه، ويبدو أن كل واحدة منها تحتوي على إحساس بالعمر. مشى إلى نهر النسيان وحدق في مياهه. بعد فترة طويلة، أدار رأسه ونظر إلى سو مينغ، الذي وقف تحت المنزل الخشبي.
وصل الشتاء في وقت مبكر بشكل لا يصدق. تساقطت الثلوج وغطت الأرض. إذا ألقى أي شخص نظرة في الخارج، فلن يتذكر بعد الآن كيف كان يبدو اللون الأخضر. جلب الشتاء معه بردًا بدا وكأنه قادر على تجميد كل شيء، لكن مياه نهر النسيان كانت لهبًا لا يمكن للبرد أن يجمده أبدًا…
كان سو مينغ ينظر إليه مرة أخرى. عندما التقت نظراتهما، التقط الرجل الذي يشبه النمر وعاء النبيذ الخاص به وأخذ جرعة كبيرة منه مرة أخرى. تحول التنفس الذي زفيره إلى ضباب أبيض عندما صرخ بصوت عال.
“سائق المركب ، لماذا تبدو مألوفا إلى هذا الحد؟ هل يمكن أن يكون هذا الجد هو قد التقى بك من قبل؟ أخبرني هل رأيتني من قبل؟!”
كان سو مينغ ينظر إليه مرة أخرى. عندما التقت نظراتهما، التقط الرجل الذي يشبه النمر وعاء النبيذ الخاص به وأخذ جرعة كبيرة منه مرة أخرى. تحول التنفس الذي زفيره إلى ضباب أبيض عندما صرخ بصوت عال.
كان صوت الرجل مثل موجة مد وتصفيق الرعد. وعندما تردد صدى الصوت في المنطقة، ارتجف الحصان الذي تحته من الصدمة التي أحدثها حجم صوته. كان الأمر كما لو أنه لم يكن يحمل شخصًا، بل نمرًا حقيقيًا.
تردد صوت سو مينغ في أرض الشتاء. وعندما وصل إلى أذني الرجل الشبيه بالنمر، أصيب بالذهول. ظهر الارتباك على وجهه، وكأن ذكريات ماضيه وحياته الجديدة قد تداخلت في تلك اللحظة. انفكت قبضته على إناء النبيذ دون علمه، فسقط الإناء على الأرض… تحطم الخزف، وسكب الخمر فيه…
ابتسم سو مينغ. وكانت ابتسامته سعيدة للغاية. لقد رأى أخيرًا هو زي بالإضافة إلى مائة ألف من تلاميذ القمة التاسعة الذين قادهم. لقد تبعوه ذات مرة لغزو المجرة واجتاحوا معه كل الأماكن.
“الأخ الأكبر الأول والأخ الأكبر الثاني موجودان، لكنك لست موجودًا…” حدق هو زي في سو مينغ بذهن شارد . شعر وكأنه يسمع عبارة قد تنتمي إلى الماضي أو الحاضر.
من الواضح أن الحق في تحديد أي تلاميذ القمة التاسعة سيذهبون إلى الجانب الآخر من ضفة النهر لم يكن في يد الأخ الأكبر الأول، لأنه لم يهتم، ولم يكن في يد الأخ الأكبر الثاني أيضًا، لأنه سلم هذا الحق إلى هو زي.
على الرغم من أن سو مينغ قد أخبر بالفعل كلمات تيان شي زي لهو زي وفهم هو زي ما يعنيه، ولكن في هذه الحياة، لا يزال يختار أن يكون مع تلاميذ القمة التاسعة إلى الأبد وحتى يصلوا إلى الجانب الآخر من ضفة النهر.
عصفت الرياح المتجمدة، وملأت العالم كله. في يوم كانت فيه الشمس معلقة عالياً في السماء ولا يرى الإنسان العالم المغطى بالثلوج إلا عندما يرفع رأسه، رن صوت حوافر الحصان في الهواء. بالحكم على صوتهم، كان هناك أكثر من شخص واحد قادم، ولكن مجموعة…
وبعد ذلك، وصلوا أخيرًا إلى النهر.
“بالطبع أنت تعرفني، أنت أخي الأكبر” قال سو مينغ بهدوء. وقف ودخل القارب. عندما أدار رأسه ونظر إلى هو زي، أومأ برأسه بابتسامة.
“لقد انتظرتك لفترة طويلة. أخونا الأكبر الأكبر الأول موجود هناك، وأخينا الأكبر الثاني أيضًا. كلاهما في انتظارك…”
“الأخ الأكبر الأول والأخ الأكبر الثاني موجودان، لكنك لست موجودًا…” حدق هو زي في سو مينغ بذهن شارد . شعر وكأنه يسمع عبارة قد تنتمي إلى الماضي أو الحاضر.
تردد صوت سو مينغ في أرض الشتاء. وعندما وصل إلى أذني الرجل الشبيه بالنمر، أصيب بالذهول. ظهر الارتباك على وجهه، وكأن ذكريات ماضيه وحياته الجديدة قد تداخلت في تلك اللحظة. انفكت قبضته على إناء النبيذ دون علمه، فسقط الإناء على الأرض… تحطم الخزف، وسكب الخمر فيه…
بدا النبيذ وكأنه مائة ألف قطرة من الماء تندمج مع الثلج والجليد على الأرض …
كان صوت الرجل مثل موجة مد وتصفيق الرعد. وعندما تردد صدى الصوت في المنطقة، ارتجف الحصان الذي تحته من الصدمة التي أحدثها حجم صوته. كان الأمر كما لو أنه لم يكن يحمل شخصًا، بل نمرًا حقيقيًا.
هز الرجل رأسه، ثم أمسك الهواء بيده اليمنى. بدا أن الوقت الموجود على وعاء النبيذ المحطم قد تشوه، وتجمع النبيذ الذي اندمج مع الثلج والجليد مرة أخرى. وفي النهاية تحولت الشظايا إلى وعاء نبيذ سليم ظهر في يد الرجل مرة أخرى.
في تلك اللحظة، تحول جيش المائة ألف رجل الذي يقف خلفه إلى العدم واختفى.
هز الرجل رأسه، ثم أمسك الهواء بيده اليمنى. بدا أن الوقت الموجود على وعاء النبيذ المحطم قد تشوه، وتجمع النبيذ الذي اندمج مع الثلج والجليد مرة أخرى. وفي النهاية تحولت الشظايا إلى وعاء نبيذ سليم ظهر في يد الرجل مرة أخرى.
كان هناك نوع من الفهم على وجه الرجل. نزل عن حصانه وصعد إلى قارب سو مينغ، حيث جلس عند مقدمة القارب.
لقد مر نصف الدورة الثانية البالغة ستين عامًا دون علمه. خلال خريف آخر، وصل رجل عجوز خارج منزل سو مينغ الخشبي.
منذ لحظة، كانوا لا يزالون على ضفة النهر، وفي اللحظة التالية، كانوا قد عبروا بالفعل نهر النسيان ووصلوا إلى الجانب الآخر. يبدو أن الشخص الموجود في مقدمة القارب قد انغمس في دورة الحياة والموت خلال تلك اللحظة. جلس في حالة ذهول مع وعاء من النبيذ في يده. عندما أدار رأسه، نظر إلى سائق المركب في نهاية القارب.
كان الباحث صامتًا لفترة من الوقت قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى سو مينغ. “لكن هذه… مجرد صورة.”
“الأخ الأصغر …”
عندما نظر سو مينغ إلى هناك، رأى ما يقرب من مائة ألف شخص يرتدون الدروع ويركبون الخيول الحربية وهم ينطلقون من العاصفة الثلجية على مسافة بعيدة. كان الشخص الذي في المقدمة رجلاً يمتطي حصانًا أحمر أرجوانيًا. كان يرتدي درعًا ذهبيًا فوق قميص من الفرو بينما كانت عباءته الحمراء الدموية ترفرف في مهب الريح.
وعندما خرجت كلمة من شفتي الرجل، تردد صوت الماء المتساقط على القارب في الهواء، لكنه لم يكن بسبب المطر من السماء. جاء الصوت من دموع هو زي.
“أخبرني أحد العرافين أنني فقدت جزءًا من روحي. قال لي أن أسير في اتجاه الشرق، وأن أتحرك عبر الجبال والأنهار والسهول والربيع والصيف والخريف والشتاء، حتى أرى نهرًا وبيتًا خشبيًا وسائق المركب سيسمح لي بالعثور على الجزء المفقود من روحي…
بينما كان سو مينغ لا يزال يرتدي قبعة القش، رفع رأسه ونظر إلى هو زي بابتسامة على وجهه. لقد حملت بركاته، مما جعل الشتاء لم يعد باردًا، وجعل حتى نهر النسيان يبدوا وكأنه قد تحول إلى درب التبانة.
بينما كان سو مينغ لا يزال يرتدي قبعة القش، رفع رأسه ونظر إلى هو زي بابتسامة على وجهه. لقد حملت بركاته، مما جعل الشتاء لم يعد باردًا، وجعل حتى نهر النسيان يبدوا وكأنه قد تحول إلى درب التبانة.
“الأخ الأكبر الأول والأخ الأكبر الثاني موجودان، لكنك لست موجودًا…” حدق هو زي في سو مينغ بذهن شارد . شعر وكأنه يسمع عبارة قد تنتمي إلى الماضي أو الحاضر.
ابتسم سو مينغ. وكانت ابتسامته سعيدة للغاية. لقد رأى أخيرًا هو زي بالإضافة إلى مائة ألف من تلاميذ القمة التاسعة الذين قادهم. لقد تبعوه ذات مرة لغزو المجرة واجتاحوا معه كل الأماكن.
“هو زي، لا تبكي…”
ما زال القارب يغادر في النهاية. يبدو أن مقدمة السفينة الفارغة كانت بمثابة خلفية للكآبة في نهاية السفينة.
يمكن رؤية هو زي وهو يحدق في القارب وهو يغادر بعيدًا من الجانب الآخر، وكان… كما لو كان الأخ الأكبر الثاني والأخ الأكبر الأول بجانبه، يحدقان في نهر النسيان معه. لقد أرادوا استخدام أنظارهم للحفاظ على صورة القمة التاسعة للماضي في أذهانهم.
مرت عشر سنوات أخرى.
رفع سو مينغ رأسه. كانت القبعة المصنوعة من القش تحميه من الشمس، مما جعل المظهر القديم على وجهه غير واضح. حدق في العالم أمامه واللفافة في يده، وظهرت نظرة لطيفة على وجهه.
تقدم أحد العلماء ومعه صندوق كتب خلف ظهره. كان يسير تحت سماء الربيع، وبدا أن اللفافة التي في يده تخفي كلمات ستبقى إلى الأبد في العالم. خلال يوم كانت فيه الشمس مرتفعة في السماء، وصل خارج المنزل الخشبي ووقف بجانب سو مينغ.
“أخبرني أحد العرافين أنني فقدت جزءًا من روحي. قال لي أن أسير في اتجاه الشرق، وأن أتحرك عبر الجبال والأنهار والسهول والربيع والصيف والخريف والشتاء، حتى أرى نهرًا وبيتًا خشبيًا وسائق المركب سيسمح لي بالعثور على الجزء المفقود من روحي…
تقدم أحد العلماء ومعه صندوق كتب خلف ظهره. كان يسير تحت سماء الربيع، وبدا أن اللفافة التي في يده تخفي كلمات ستبقى إلى الأبد في العالم. خلال يوم كانت فيه الشمس مرتفعة في السماء، وصل خارج المنزل الخشبي ووقف بجانب سو مينغ.
“أخبرني أحد العرافين أنني فقدت جزءًا من روحي. قال لي أن أسير في اتجاه الشرق، وأن أتحرك عبر الجبال والأنهار والسهول والربيع والصيف والخريف والشتاء، حتى أرى نهرًا وبيتًا خشبيًا وسائق المركب سيسمح لي بالعثور على الجزء المفقود من روحي…
مر الوقت، ومضى عدد غير معروف من السنوات دون علم سو مينغ. لم يعد رجلاً في منتصف العمر، بل كان لديه شعر أبيض على رأسه. لقد تحول بالفعل إلى رجل عجوز.
“هل هذا أنت؟”
رفع سو مينغ رأسه. كانت القبعة المصنوعة من القش تحميه من الشمس، مما جعل المظهر القديم على وجهه غير واضح. حدق في العالم أمامه واللفافة في يده، وظهرت نظرة لطيفة على وجهه.
عندما ينظر أي شخص إلى الجنرال، لن يتمكن من تجنب الحصول على انطباع عميق عنه.
كان الرجل تشانغ هي. لقد وعده سو مينغ ذات مرة بأنه سيحيي زوجته، ولم ينس هذا الوعد أبدًا. كان الوعد في الماضي سببًا، وفي ذلك الوقت… كانت كلمات تشانغ هي تخبره أنه يريد نتائجه.
كانت رائحة الخمر تملأ الهواء، ولكن الرجل لم يبدو ثملًا . وبدلا من ذلك، أصبحت هالته القاتلة أقوى. لقد أظهر حضورًا بطوليًا، وبدا أن الدخان الأبيض الذي نفثه يندمج مع نفثات الهواء البيضاء المنبعثة من حصانه. يبدو أن الجيش المكون من مائة ألف شخص مختبئ خلف عاصفة من الرمال البيضاء.
قال سو مينغ بصوت خافت: “هذا أنا”.
لقد تم فصل ضفتي النهر عن طريق دورات الحياة والموت، والعالم، وكل فرد…
كان صوت الرجل مثل موجة مد وتصفيق الرعد. وعندما تردد صدى الصوت في المنطقة، ارتجف الحصان الذي تحته من الصدمة التي أحدثها حجم صوته. كان الأمر كما لو أنه لم يكن يحمل شخصًا، بل نمرًا حقيقيًا.
“أين الجزء الآخر من روحي إذن؟” سأل الباحث سو مينغ.
“الأخ الأصغر …”
أغلق سو مينغ عينيه. وبعد فترة طويلة، فتح عينيه وقال بلطف: “إنها في يدك”.
من الواضح أن الحق في تحديد أي تلاميذ القمة التاسعة سيذهبون إلى الجانب الآخر من ضفة النهر لم يكن في يد الأخ الأكبر الأول، لأنه لم يهتم، ولم يكن في يد الأخ الأكبر الثاني أيضًا، لأنه سلم هذا الحق إلى هو زي.
لقد فوجئ الباحث للحظات. ثم أحنى رأسه لينظر إلى اللفافة التي في يده كأنه قد توصل إلى فهم . فتح اللفافة، وعندما نظر إليها… اختفت الكلمات الموجودة فيها لتشكل صورة.
“هو زي، لا تبكي…”
في تلك الصورة كانت امرأة. بدت وكأنها على قيد الحياة وتحدق به بابتسامة كما لو كانت تنظر إليه منذ آلاف السنين وتنتظر الظهور أمام عينيه.
كان الباحث صامتًا لفترة من الوقت قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى سو مينغ. “لكن هذه… مجرد صورة.”
لم يكن صوت حوافر الحصان فوضويًا وتوقف تدريجيًا أمام منزل سو مينغ الخشبي. رفع سو مينغ رأسه ونظر إلى الجيش – لقد امتد إلى مسافة لا نهاية لها. فنظر إلى المائة ألف وجه، ثم وجه نظره إلى الرجل الذي في المقدمة.
“انظر إلى الجانب الآخر من النهر.” وقف سو مينغ مبتسمًا وذهب إلى نهاية القارب.
نظر الباحث في الاتجاه الذي نظر فيه سو مينغ، إلى الضفة الأخرى لنهر النسيان. يبدو أن هناك ظلًا غامضًا لشخصية امرأة تقف هناك.
في غروب الشمس، كان رجلاً عجوزًا يرتدي قبعة من القش ويجلس على متن قارب وحيدًا.
وبينما كان يشاهد، بدأ الباحث يبتسم بطريقة حياته السابقة. دخل القارب، وبينما كان يتحرك في نهر النسيان، أصبح الشكل على الشاطئ أكثر وضوحًا وأقرب إليهم. عندما وصلوا إلى الجانب الأخر ونزل، نظر إلى المرأة. شاهد الاثنان بعضهما البعض لفترة طويلة. عندما أداروا رؤوسهم، لم يعد بإمكانهم رؤية القارب الوحيد الذي ينتمي إلى سو مينغ في نهر النسيان.
حدق سو مينغ في الرجل العجوز، وظهر على وجهه تعبير نادرًا ما يُرى – أحد أفراد جيل الشباب يرى شيخ في عائلتهم.
لقد مر نصف الدورة الثانية البالغة ستين عامًا دون علمه. خلال خريف آخر، وصل رجل عجوز خارج منزل سو مينغ الخشبي.
“بالطبع أنت تعرفني، أنت أخي الأكبر” قال سو مينغ بهدوء. وقف ودخل القارب. عندما أدار رأسه ونظر إلى هو زي، أومأ برأسه بابتسامة.
كان الرجل العجوز يرتدي قماش الخيش، ويتراقص شعره الأبيض في ريح الخريف. كان هناك الكثير من التجاعيد على وجهه، ويبدو أن كل واحدة منها تحتوي على إحساس بالعمر. مشى إلى نهر النسيان وحدق في مياهه. بعد فترة طويلة، أدار رأسه ونظر إلى سو مينغ، الذي وقف تحت المنزل الخشبي.
يمكن رؤية هو زي وهو يحدق في القارب وهو يغادر بعيدًا من الجانب الآخر، وكان… كما لو كان الأخ الأكبر الثاني والأخ الأكبر الأول بجانبه، يحدقان في نهر النسيان معه. لقد أرادوا استخدام أنظارهم للحفاظ على صورة القمة التاسعة للماضي في أذهانهم.
أدار الشيخ رأسه لينظر إلى سو مينغ، ثم تحدث بهدوء، وكانت كلماته تحمل أهمية كبيرة. “تذكر هذه السماء.
“منذ سنوات عديدة، جاء لي أحد العلماء. فقلت له أن يتجه شرقاً فوق الجبال والأنهار والسهول حتى يرى بيتاً خشبياً. الشخص الذي يبحث عنه سيكون في انتظاره هناك “.
تقدم أحد العلماء ومعه صندوق كتب خلف ظهره. كان يسير تحت سماء الربيع، وبدا أن اللفافة التي في يده تخفي كلمات ستبقى إلى الأبد في العالم. خلال يوم كانت فيه الشمس مرتفعة في السماء، وصل خارج المنزل الخشبي ووقف بجانب سو مينغ.
كانت هناك نظرة لطيفة على وجه الرجل العجوز عندما نظر إلى سو مينغ.
حدق سو مينغ في الرجل العجوز، وظهر على وجهه تعبير نادرًا ما يُرى – أحد أفراد جيل الشباب يرى شيخ في عائلتهم.
في تلك الصورة كانت امرأة. بدت وكأنها على قيد الحياة وتحدق به بابتسامة كما لو كانت تنظر إليه منذ آلاف السنين وتنتظر الظهور أمام عينيه.
قال سو مينغ بصوت خافت: “هذا أنا”.
“الشيخ…”
“تعال. خذني عبر النهر.”
في تلك اللحظة، تحول جيش المائة ألف رجل الذي يقف خلفه إلى العدم واختفى.
أصبح تعبير الرجل العجوز أكثر لطفًا وحنانًا . عندما نظر إلى سو مينغ، ظهر في عينيه الإشباع وعدم الرغبة في الفراق، لكنه لم يعبر عن مشاعره. وبدلاً من ذلك، جلس عند مقدمة القارب.
Hijazi
كان الرجل العجوز يرتدي قماش الخيش، ويتراقص شعره الأبيض في ريح الخريف. كان هناك الكثير من التجاعيد على وجهه، ويبدو أن كل واحدة منها تحتوي على إحساس بالعمر. مشى إلى نهر النسيان وحدق في مياهه. بعد فترة طويلة، أدار رأسه ونظر إلى سو مينغ، الذي وقف تحت المنزل الخشبي.
غربت الشمس في الغرب، وأظلمت السماء. أضاءت النجوم المتلألئة، ووصل القارب إلى الجانب الآخر من النهر.
من الواضح أن هذا الرجل كان جنرالًا في الجيش، وكانت تحيط به هالة قاتلة. كان يمسك بيده اليسرى زمام الحصان، ويمسك بيده اليمنى قدراً من النبيذ. وكان يشرب منه دون توقف.
أدار الشيخ رأسه لينظر إلى سو مينغ، ثم تحدث بهدوء، وكانت كلماته تحمل أهمية كبيرة. “تذكر هذه السماء.
تردد صوت سو مينغ في أرض الشتاء. وعندما وصل إلى أذني الرجل الشبيه بالنمر، أصيب بالذهول. ظهر الارتباك على وجهه، وكأن ذكريات ماضيه وحياته الجديدة قد تداخلت في تلك اللحظة. انفكت قبضته على إناء النبيذ دون علمه، فسقط الإناء على الأرض… تحطم الخزف، وسكب الخمر فيه…
“ستكون هي المرشد الذي يقودك إلى المنزل أثناء الليل… في كل مرة تضل فيها طريقك إلى المنزل، ارفع رأسك وانظر إلى السماء. إذا تمكنت من رؤية هذه النجوم، فستعرف أن منزلك… لم يعد بعيدًا، وأن عائلتك… تنتظرك”.
………..
Hijazi
“انظر إلى الجانب الآخر من النهر.” وقف سو مينغ مبتسمًا وذهب إلى نهاية القارب.
