Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Re:Zero – Starting life in another world 1-2

الفصل الثاني - كفاح متأخر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثاني - كفاح متأخر

الفصل الثاني

كفاح متأخر

 

“-يا روم منذ متى و انت تخزن هذا الحليب ،مذاقه كريه!”

–“ما بك يا رجل؟ أنت تحدق في السماء منذ مده ” ……كان المتحدث رجل ذو ندبة بيضاء على وجهه

“أحد الأسباب … هاه. هذا يعني أن لديك سبب اخر للقدوم الى هنا؟” 

لكن كل ما تمكن سوبارو قوله هو: “…هاه؟“

بالحديث عن ذلك ، ألا تتذكرني على الإطلاق؟“

الرجل ذو الندبة لوى وجهه قائلاً: “انظر، أنا أسألك مرة واحدة اخيرة هل ستشتري التفاحة أم لا ؟! “

”-توقف يا فتى! ماذا تفعل، هل تحاول ان تكسر الباب فقط لأنك لا تعرف كلمة المرور ؟! “

“…هاه؟“

الى ثلاثة عشر و ربما كانت أربعة عشر عامًا كحد اقصى .

“-التفاحة! تريد أن تأكل واحدة، أليس كذلك؟ بدأت تتحدث معي ومن ثم توقفت فجأة وحدقت في السماء! كدت أفزع! … ….لذا ، ماذا قررت ؟ “

“حسنًا … يبدو أن هذه الشارة ليست لك في الواقع … هل هذا صحيح؟“

وضع الرجل العضلي ذو الندبة البيضاء، تفاحة حمراء مستديرة وجميلة المظهر في كف سوبارو.

ألقى سوبارو نظرة أخرى على فيلت، ولكن حتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة انها

بعد أن نظر سوبارو إلى التفاحة نظر إلى وجه الرجل ، و قال : ألم أخبرك بالفعل ، انني مفلس “.

“-الشمس بدأت لتوها في الغروب وأنت تشرب بالفعل؟ ستموت مبكرا إذا واصلت ذلك “. 

“- لقد سئمت من إضاعة وقتي معك، خذها و اخرج من هنا! لدي عمل لأقوم به و ليس لدي وقت للتعامل مع هرائك “.

أمام المنضدة التي كانت تواجه الباب الأمامي، جلس سوبارو على كرسي مخصص للزوار حيث لم يكون شعور الجلوس عليه مريح ، حيث كانت هناك شظايا غريبة الشكل برزت من المقعد ، واستمروا في وخزه في مؤخرته لو كان لديه أي عذر للذهاب إلى الحمام ، كانت ستكون تلك الشظايا هي الدافع وراء ذلك.

دفع الرجل سوبارو بانزعاج وتوجه إلى جزء آخر من المحل.

“-حتى مع هذا ، لم يتحسن الوضع بعد… عليّ أن اسرع إلى قبو المسروقات “.

واصل سوبارو النظر حوله، في حيرة. “….هاه؟ لما؟ ماذا يحصل لي؟“

 

لقد كان مرتبكًا للغاية، …… كون سوبارو قادراً على اخراج جملة مفهومة كانت معجزة بحد ذاتها.

“-من هذا؟ يا روم. أخبرتك أنني سأحضر شيئًا كبيرًا، لذا لم أكن أريد أن يكون أحد هنا، أليس كذلك؟ “

 

“-اوه .. اوه .. عليك أن تنزل على أطرافك الأربعة وتتصرف مثل الكلب! وتقول،

كان الطريق الرئيسي مليئًا بالناس كما هو الحال دائمًا، وبغض النظر عن عربات السحالي المارة ، كان الشارع الكامل ممتلئًا بالمارة.

“-انتظر ، انتظر ، اهدأ و خذ نفسًا عميقًا واسترخي وتعال إلى هنا والقي نظرة “.

كانت الشمس لاتزال مشرقة ولم يكن الجو حاراً في الخارج، لكنه سيكون كافيًا لجعل انصاف الذئاب يتعرقون في معاطف الفرو الخاصة بهم.

“بعبارة أخرى ، الآن بعد أن وجدتني وحدي ، فأنت تريد الانتقام … هل هذا صحيح؟ أفهم أنك تريد أن تركلني عندما أسقط ، لكن هذا ليس الوقت المناسب لأتعامل معكم يا رفاق…”

“- هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في حالة المكان!”

“حسنًا ، لقد اكتفيت منكم أيها الحمقى!” ….، لقد فقد سوبارو صبره بالفعل.

وضع سوبارو يديه على رأسه وبدأ بتحريكه للأمام والخلف و كان يقوم بعدة حركات غريبة، حيث كانت كافية لجمع نظرات فضولية من كل المارة. ومع ذلك، لم يكن لدى سوبارو حقًا الوقت للقلق بشأن ذلك.

صفقت فيلت يديها بخفة وابتسمت، حيث بدت مسرورة من نظرة القلق على وجه سوبارو.

“-بعد كل شيء … كان الظلام حالك قبل دقيقة ، أليس كذلك؟“

“-الشمس بدأت لتوها في الغروب وأنت تشرب بالفعل؟ ستموت مبكرا إذا واصلت ذلك “. 

كانت الشمس عالية في السماء.  ولكن على حسب ما يقوله سوبارو كان من المفترض أن يكون الظلام منتشر.

“هل أنا أحمق؟ حسنًا ، بالطبع أنا كذلك، لكنه ليس الوقت المناسب لأصبح مكتئب هكذا. يجب أن أذهب للعثور على ساتيلا وباك “

تغيرت السماء على الفور من الليل إلى الظهيرة ولقد كان هذا التغيير مفاجئ لدرجة انه جعل سوبارو يتذكر الوقت الذي تم استدعاؤه فيه الى هذا العالم. ومع ذلك، كان هذا وذاك مختلفين تمامًا

“أراهن أنه لا يدرك المشكلة التي أوقع نفسه فيها.  ما رأيك ان نجعله يدرك ذلك” قائلاً رجل آخر في المجموعة … حيث كان يسخر من سوبارو ، و ابتسم الاخرين معه ابتسامات شريرة.                                                                  بعد التحديق في الرجال لفترة أطول ، شعر سوبارو كما لو انه كان مجبراً على مشاهدة هذه المهزلة.

“–معدتي … ليست مفتوحة ، أليس كذلك؟“ رفع سوبارو بدلته الرياضية ونظر إلى بطنه…في وقت سابق ، تم قطعه بشفرة كبيرة ، و لقد نزف بشدة لدرجة أنه كان على يقين من أنه سيموت ومع ذلك ، لم يكن الجرح غير موجود فحسب ، بل لم يكن هناك أي اثار دماء. في الواقع، لم تكن البدلة الرياضية المحبوبة من سوبارو متسخة حتى ……. ليس هذا فقط ولكن كيس المشتريات الذي كان يحمله في يده بدا كما لو انه لم يُلمس حتى، وكان هاتفه الخلوي ومحفظته في مكانهما.

ممسكًا بذقنه ومرفقه على المنضدة ، ألقى سوبارو نظرة سريعة داخل قبو المسروقات…… حيث لم يكن هناك أي أثر للمأساة التي شهدها سوبارو في الليلة السابقة . كما نظر إلى جميع المسروقات المختلفة متناثرة في جميع أنحاء الغرفة ، لم يستطع معرفة ما إذا كانت منظمة  بطريقة ما أم لا.

باختصار، عاد سوبارو إلى نقطة الصفر، كان ذلك كافيًا لجعله يشعر وكأنه مجنون حيث أدرك سوبارو وجود فجوات في ذاكرته، وحاول التفكير في ما حدث قبل أن يفقد وعيه مباشرة.

“أليس هذا واضحًا؟ أريد أن أتحمل الخسارة “.

حيث تم قطع بطنه وكان على بعد لحظات من الموت كما ظن أنه سمع صوت امرأة ولقد وجد جثة في قبو المسروقات، والشخص الذي قتل ذلك العجوز هاجم سوبارو.

-“إذا أدركتم أنني كنت هناك في مأزق، كان يجب عليكم أن تذهبوا إلى الحراس“! ..اعتقد سوبارو أن الوقت غير مناسب لألقاء محاضرة عليهم. الآن لا يمكنه ان يترك أي دقيقة تذهب سدى.

“…هذا صحيح! ساتيلا! “

“إذا كنت تعلم كل ذلك ، فلماذا تريد الاستمرار في ذلك؟“

ساتيلا، التي كانت قلقة بشأن سوبارو، و دخلت إلى المبنى ، تم قُتلت أيضًا بنفس السلاح الذي قتله.

 

بمجرد أن أدرك سوبارو ذلك ، شعر أن أحشائه تتأرجح من الألم، كان شعور الذنب أقوى من شعور الألم الذي شعر به عندما تم الهجوم عليه

“-هل هذا الشخص … فتاة اسمها فيلت؟“

“-ألم يُطلب مني الاعتناء بساتيلا ؟!”                                                 فكر سوبارو مرة أخرى فيما قاله باك قبل أن يختفي.

“بعبارة أخرى ، الآن بعد أن وجدتني وحدي ، فأنت تريد الانتقام … هل هذا صحيح؟ أفهم أنك تريد أن تركلني عندما أسقط ، لكن هذا ليس الوقت المناسب لأتعامل معكم يا رفاق…”

الوعد الذي قطعه سوبارو مع ذلك القط لم يكن مزحة بالتأكيد.  لم يستطع سوبارو انكار حقيقة أنه كانت هناك ثلاثة فرص على الأقل كان يجب أن يتراجع فيهم، فلو انه فعل ذلك ، ساتيلا ستكون حية الان ، كما أخبرته ساتيلا أيضًا. إذا حدث أي شيء كان عليه أن يناديها لكنه  لم يفعل حتى ذلك .

كانت كلمة “عملاق” أفضل طريقة لوصف الرجل العجوز، لأنه لم يكن طويل القامة فقط ، حيث اضطر الى الانحناء في اغلب الوقت الذي كان فيه خلف منضدة تقديم المشروبات عندها فقط بدأ بالبحث فالرف العلوي و اخرج يده حاملاً زجاجة من الخمور ، وبعد أن صب لنفسه كأساً بدأ فالشرب وقال : “حسنًا ، لقد قطعت وقت الشرب الخاص بي. أتمنى أن يكون لديك سبب جيد للمجيء إلى هنا. إذا لم يكن الأمر كذلك، فوضعك سيزداد سوءً“.

“هل أنا أحمق؟ حسنًا ، بالطبع أنا كذلك، لكنه ليس الوقت المناسب لأصبح مكتئب هكذا. يجب أن أذهب للعثور على ساتيلا وباك “

 

كلاهما قد يكون ميتا. عندما خطرت هذه الفكرة في عقله ، سوبارو هز رأسه لأبعاد هذه الفكرة بعيداً.

“-بالطبع لا. انهما بخير. لكن حقا؟ هذا أول شيء تقوله بدون أي نبرة تهديد ؟ “

لم يكن لدى سوبارو أي خصائص مميزة ، ولم يستطع أن يقوم بشيء مفيد على الإطلاق، ومع ذلك كان لا يزال على قيد الحياة.

قال سوبارو ” لا تقلق، لقد أتيت إلى هنا مستعدًا” وهو يضرب بقبضته في قبضته الأخرى كما لو كان يتفاخر او انه على وشك الدخول في قتال.

إذا كان هذا هو الحال، كان من المستحيل ان تكون ساتيلا، التي بإمكانها أن تستخدم السحر، أو قطها غريب الأطوار موتى ….. او هذا ما كان يتمناه  .

“-انتظر ، انتظر ، اهدأ و خذ نفسًا عميقًا واسترخي وتعال إلى هنا والقي نظرة “.

“-على أي حال ، يجب أن أعود إلى قبو المسروقات …”

لقد كان مرتبكًا للغاية، …… كون سوبارو قادراً على اخراج جملة مفهومة كانت معجزة بحد ذاتها.

بما أن هذا هو آخر مكان كان فيه قبل أن يفقد وعيه كان لابد من وجود اي دليل هناك ، بمجرد أن فكر في ذلك ، تحرك سوبارو .

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

ومع ذلك، بمجرد أن اتخذ سوبارو قراره وكان مستعدًا للذهاب …

حيث تم قطع بطنه وكان على بعد لحظات من الموت كما ظن أنه سمع صوت امرأة ولقد وجد جثة في قبو المسروقات، والشخص الذي قتل ذلك العجوز هاجم سوبارو.

“-مرحبًا يا فتى. ما رأيك ان نحظى ببعض المرح “.

السبب الوحيد وراء رغبته في حل المشكلة سلميا في المقام الأول، كان لأنه في عجلة من أمره. ….. ، كان سوبارو سريع الغضب فالعادة خاصة عندما يتم استفزازه.

سوبارو لسوء الحظ قُطع طريقه عند دخوله الزقاق من قبل ثلاثة رجال.

ولكن عندما فعل ذلك، رفع سوبارو إصبعًا أمام وجهه و لوحها ذهابًا وإيابًا قائلاً :  “تسك-تسك-تسك.  صحيح، انني لا أملك أي أموال ، ومع ذلك! في هذا العالم، لا تحتاج بالضرورة إلى المال للحصول على الأشياء هناك نظام رائع يسمى “المقايضة” – ألم تسمع به ؟ “

عندما نظر سوبارو إلى من قال هذا الكلام، لم يستطع القيام بأي شيء إلا أن ينصدم.

شعر سوبارو بقدميه تترك الأرض، وسرعان ما أدرك الموقف الذي كان به.

“هاه ، ما خطب هذا المظهر الغبي على وجهك؟“

“ما خطب هذا الرجل؟ أنت لم تبيعني ، أليس كذلك يا روم؟ “

“أراهن أنه لا يدرك المشكلة التي أوقع نفسه فيها.  ما رأيك ان نجعله يدرك ذلك” قائلاً رجل آخر في المجموعة … حيث كان يسخر من سوبارو ، و ابتسم الاخرين معه ابتسامات شريرة.                                                                  بعد التحديق في الرجال لفترة أطول ، شعر سوبارو كما لو انه كان مجبراً على مشاهدة هذه المهزلة.

 

مع كل هذا ، كان سوبارو يشعر بإحساس لا يصدق بأنه قد عاش كل هذا من قبل.

“-إذن يا فتى ، هل أنت مهتم ببعض هذه السلع؟“

“هل اصطدمت رؤوسكم جميعًا بشيء ما …..عندما كنت غير موجود ؟“

نظر سوبارو إلى روم ، الذي فهم وأومأ برأسه.

كان هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين تسببوا في لقاء ساتيلا بسوبارو قبل ساعات فقط.

“- يجب أن تكون فخوراً بنفسك! كان هذا أداء جيد لأول مرة…..  هل ترغب في اخراج أي من المشاعر التي بداخلك الان ؟ “

“بعبارة أخرى ، الآن بعد أن وجدتني وحدي ، فأنت تريد الانتقام … هل هذا صحيح؟ أفهم أنك تريد أن تركلني عندما أسقط ، لكن هذا ليس الوقت المناسب لأتعامل معكم يا رفاق…”

لكن كان على سوبارو أن يطرح هذا السؤال الذي طرحه للتو على نفسه. هو أيضا كان مصاب بجروح مميتة.

“ما الذي تهذي به بحق الجحيم؟ هل فقدت عقلك أو شيئا ما؟“

“… لست متأكدًا من شعوري حيال قولك ذلك بكل بساطة ووضوح ، لكن بغض النظر عما تقولينه أو تفعلينه ، ليس لدي أي شيء آخر. كما قلت من قبل، أنا مفلس بلا حدود “.

أراد سوبارو أن يجد طريقه للخروج من هذا الموقف بسلام ، لكن  بسبب الطريقة التي كان يتصرف بها هؤلاء الرجال ، سوبارو بدأ في الانزعاج.

كان هاتفًا خلويًا صغير الحجم، أبيض اللون، رفيع الطراز. كان روم مندهشا من هذا العنصر الغامض الذي لم يسبق له رؤيته من قبل ، سوبارو حرك أصابعه بسرعة وبعد لحظة ومض ضوء أبيض في ظلام المبنى.

السبب الوحيد وراء رغبته في حل المشكلة سلميا في المقام الأول، كان لأنه في عجلة من أمره. ….. ، كان سوبارو سريع الغضب فالعادة خاصة عندما يتم استفزازه.

اعتقد سوبارو أنه كان من اللطيف مشاركة بعض وجباته الخفيفة، لكن بعد رؤيته لطريقة اكل روم، من المؤكد أنه كان نادم على ذلك.

“استمع لي هنا ،يا فتى. إذا قمت بتسليم كل شيء لديك وابتعدت، سنسمح لك بالرحيل “.

“بعبارة أخرى ، الآن بعد أن وجدتني وحدي ، فأنت تريد الانتقام … هل هذا صحيح؟ أفهم أنك تريد أن تركلني عندما أسقط ، لكن هذا ليس الوقت المناسب لأتعامل معكم يا رفاق…”

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

                                                                                                                                         “لا تخف. لا تخف. لا تخف. هل أنت أبله؟ …حسنًا ، بالطبع أنا كذلك ، لكن هل تعتقد أنني سأصل إلى هنا حقًا ثم اعود خالي الوفاض؟ “

“-اوه .. اوه .. عليك أن تنزل على أطرافك الأربعة وتتصرف مثل الكلب! وتقول،

“-حسنًا ، لا يمكنني تحديد المبلغ بالضبط ، و لا أعتقد أنه يمكن المقارنة بينهما فأنا أعتقد أن هذه الشارة يمكن أن تباع بالكثير من المال … ولكن ليس بقدر الأموال التي ستأتي من هذا الميتيا ، لذا أعتقد أنك ستكسبين الكثير من خلال إجراء هذه المبادلة يا فيلت.”

“أنقذني ، أنقذني ، من فضلك… ههههههههههه”

“لماذا يجب عليك أن تشتمي مشروباتي دائماً ؟ أهذا جزاء كرمي اتجاهك …” قالها روم وهو يربت بيده العملاقة على شعر فيلت.                                           اعتقد سوبارو ان روم سيقطع رأس فيلت ، لكن كان من الواضح من وجه روم أنه لا يقصد أي ضرر وأنه كان يربت فقط رأسها مثل أي رجل عجوز مع حفيده ، بالإضافة إلى ذلك ، بدت فيلت معتادة على ذلك.

“حسنًا ، لقد اكتفيت منكم أيها الحمقى!” ….، لقد فقد سوبارو صبره بالفعل.

رفعت الفتاة حاجبيها مع مستوى حذرها. سوبارو لم يكن يعلم فقط  ماذا سرقت ، بل كان يعرف بالضبط ما سرقت. لكن سوبارو رفع كلتا يديه أمامها محاولاً تهدئتها   “أنا لا أخطط على فعل أي شيء. لقد جئت إلى هنا فقط للتفاوض “

لم يكن الرجال مستعدين للتغيير المفاجئ في موقف سوبارو، وبينما كانوا مذهولين، اختار سوبارو ان يبدأ بضرب أنحفهم أولاً، كان هو نفس الشخص الذي يحمل السكين المرة السابقة ولقد كان السبب في هزيمة سوبارو من قبل.

“أنا أوافقك ….مهلا انتظر! اعتقدت أنك قلت القليل فقط….  رقائق الذرة هذه هي اخر ذكرى من بلدي! “

“-سأبدأ بك أولاً ، الحثالة مثلك الذين لا يعرفون قيمة الحياة يمكنهم الذهاب إلى الجحيم!”

“يبدو انه بينكما رابطة قوية…اقوى حتى مما كنت اتصور. أنا بدأت اشعر بالوحدة”

هبطت قبضة سوبارو على فك الرجل بكل قوته، ومن  ثم ألقى لكمة اقوى في معدته، الرجل كان مذهولاً بتسارع الاحداث و من دون ان ينتبه وجد قبضة سوبارو مُمسكة برأسه وبدأ في ضرب رأسه ضد الجدار حتى اغمى عليه.

“هذا رائع جدا،…. روم بكم يمكنك بيع هذا الميتيا ؟ “

انتقل سوبارو وعلى الفور الى الرجل التالي بجانبه، حيث كان غير قادر على استيعاب الموقف تماماً كرفيقه، حيث تلقى ركلة وسقط على الأرض…. و بينما كان الرجل طريح الارض، تعامل سوبارو مع الرجل المتبقي، و بما انه كان قصير القامة اخفض سوبارو مستواه ليصل إليه، وبقوته كان قادرًا على حمل الرجل و ضربه ضد الحائط…….بعد أن فقد الرجل أنفاسه من ارتطام ظهره بالحائط، سوبارو ركله ركلة أخرى لإنهائه. ثم استدار سوبارو إلى الرجل الذي كان يتعثر بينما حاول الوقوف …وأشار بيده قائلاً : ” ….الآن أصبحت رجل ضد رجل تعال إلي بكل ما لديك! “

لعب سوبارو بالفعل أقوى ورقة في مفاوضاته ومع ذلك، لا يزال لدى سوبارو بعض الأشياء الأخرى التي كان يعتقد انها قد تكون ذات قيمة في هذا العالم. في أسوأ الأحوال، كان يعتقد أنه قد يكون قادر على لعب بضع أوراق أخرى، ولكن …

“-من أنت لتتصرف بشكل عادل ومنصف بهذا الهجوم المفاجئ ؟!  أيها الفاسق!”

حيث تم قطع بطنه وكان على بعد لحظات من الموت كما ظن أنه سمع صوت امرأة ولقد وجد جثة في قبو المسروقات، والشخص الذي قتل ذلك العجوز هاجم سوبارو.

ركض الرجل نحو سوبارو وأمسك ياقته، محاولًا دفعه إلى حائط.

“لماذا يجب عليك أن تشتمي مشروباتي دائماً ؟ أهذا جزاء كرمي اتجاهك …” قالها روم وهو يربت بيده العملاقة على شعر فيلت.                                           اعتقد سوبارو ان روم سيقطع رأس فيلت ، لكن كان من الواضح من وجه روم أنه لا يقصد أي ضرر وأنه كان يربت فقط رأسها مثل أي رجل عجوز مع حفيده ، بالإضافة إلى ذلك ، بدت فيلت معتادة على ذلك.

“–ليس جيدا بما فيه الكفاية!” صرخ سوبارو ، وتمسك بمعصمي الرجل و دفعهم بعيدًا.  عندها نظر إلى وجه الرجل المذهول ، تحولت تعابير سوبارو إلى ابتسامة شيطانية  قائلاً : “لا تقلل من شأني …قضيت الكثير من الوقت فحمل السيوف و تلويحها فالإرجاء ( م.م يقصد السيوف التي تباع في مهرجانات كالcomic con فهنالك سيوف رغم كونها غير حادة فأنه لها وزن ثقيل ) لأنه لم يكن لدي شيء أفضل لفعله بحيث تتجاوز قوة قبضتي السبعين كيلوغراماً! “

جاءت إجابة قصيرة على كل سؤال من أسئلة روم القصيرة إضافة الى طرقة خاصة مع كل اجابة ، يجب أن تكون تلك كلمات مرور….  راضٍ عن تلك الإجابات فتح روم الباب.

صرخ الرجل بينما سحق سوبارو معصميه، وبمجرد أن فعل لم يستطع القيام بشيء الا ان يجثي على ركبتيه ، عندها فقط ضربه سوبارو بمرفقه ، وصرخ في ألم .

كانت الشمس لاتزال مشرقة ولم يكن الجو حاراً في الخارج، لكنه سيكون كافيًا لجعل انصاف الذئاب يتعرقون في معاطف الفرو الخاصة بهم.

ثم قام سوبارو بالدوران خلفه ووضع ذراعيه حول خصره و قال ، “إذا قتلتك عن طريق الخطأ ، فلا تكرهني كثيرًا من أجل هذا ، لكني لطالما رغبت في محاولة القيام بحركة سوبليكس( م.م حركة في المصارعة حيث يحمل احدهم الشخص من خصره ويهبط الشخص المحمول على رأسه عكسياً بقوة) على شخص بدون سجادات حماية! “                                                                     رفع سوبارو الرجل لأعلى بكل ما يحمله من قوى ثم رماه إلى الخلف ،غير قادر على الرد ، اصطدم رأس اللص بالجدار خلفهم و سقط على الأرض ، بدون حركة.

“اذاً الانبهار بأشياء عالية التقنية يقتصر فقط على الرجال في هذا العالم ايضا بطريقة ما جعلتني أشعر بالحزن والوحدة حقًا! “

بعد التأكد من أن الرجلين الآخرين كانا فاقدين للوعي، سار سوبارو إلى الرجل الأول الذي يمتلك السكين و على الرغم من أن الرجل قد تعرض لأضرار كبيرة نسبيًا، يمكنك أن ترى أنه كان يتصبب عرقا. عندما اقترب سوبارو و حاول إخراج سكينه ،….ولكن عندما حاول فعل ذلك ، ركله سوبارو بلا هوادة في وجهه..

فتح العجوز روم عينيه الرماديتين على اتساعهما لبضع لحظات؛ ثم انفجر من الضحك.

“-همف! حسنًا، كان ذلك سهلاً! في هذا العالم، لا ينتصر الشر أبدًا” قالها سوبارو وهو يتخذ وضعية غريبة للاحتفال بفوزه.

فقط عندما بدا الخيط الأخير لأمل سوبارو على وشك الانقطاع ، قام روم برسم ابتسامة خبيثة و قال : ” اتفقت مع شخص ليحضر لي شيء ما في وقت لاحق اليوم، إنه شيء ذو قيمة أيضًا ، لذلك قد يكون الشيء الذي تبحث عنه.”

بعد التأكد من عدم موت أي من الرجال ، سوبارو غادر الزقاق على الفور.

“- هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في حالة المكان!”

“-حتى مع هذا ، لم يتحسن الوضع بعد… عليّ أن اسرع إلى قبو المسروقات “.

“الآن حان دورك لتظهر لي ما لديك. كما ترى، هذه ليست شارة عادية، وقد مررت بالكثير من المتاعب للحصول عليها. إذا كنت تستطيع أن تُرني شيئًا يتناسب مع سعر الشارة وجهودي، يمكننا عندها ان نتبادل “

لاحظ سوبارو أثناء مغادرته وجود متفرجين منبهرين لأنه غادر الزقاق سليماً.

كان الرجل يرتدي ملابس ممزقة تغطي جسده العضلي والأحمر …. أشرق ضوء غروب الشمس على رأسه الأصلع المصقول. بعبارة أخرى، كان رجل عجوز عملاق و يبدو انه قوي و نشيط للغاية.

-“إذا أدركتم أنني كنت هناك في مأزق، كان يجب عليكم أن تذهبوا إلى الحراس“! ..اعتقد سوبارو أن الوقت غير مناسب لألقاء محاضرة عليهم. الآن لا يمكنه ان يترك أي دقيقة تذهب سدى.

كلاهما قد يكون ميتا. عندما خطرت هذه الفكرة في عقله ، سوبارو هز رأسه لأبعاد هذه الفكرة بعيداً.

بعد أن قام بتنفيذ انتقامه في الزقاق ، اتجه سوبارو نحو  أعمق جزء من العشوائيات ، وعندما وصل إلى مدخل القبو ، كانت الشمس قد تحركت بعيدًا عبر السماء.

بعد التأكد من عدم موت أي من الرجال ، سوبارو غادر الزقاق على الفور.

-“أخيرًا … أخيرًا وجدته. … لقد استغرق الأمر مني وقتًا طويلاً “

بعد أن قام بتنفيذ انتقامه في الزقاق ، اتجه سوبارو نحو  أعمق جزء من العشوائيات ، وعندما وصل إلى مدخل القبو ، كانت الشمس قد تحركت بعيدًا عبر السماء.

مسح سوبارو العرق من جبينه ، وتراجع للراحة قليلاً ، حيث أمضى ما يقارب ساعتين في البحث قبل أن يصل إلى وجهته فالنهاية .

حيث تم قطع بطنه وكان على بعد لحظات من الموت كما ظن أنه سمع صوت امرأة ولقد وجد جثة في قبو المسروقات، والشخص الذي قتل ذلك العجوز هاجم سوبارو.

“-لقد كنت هنا منذ فترة قصيرة( م.م يقصد قبل ان يموت ) ، لذلك اعتقدت أنني سأتمكن من العثور عليه مرة أخرى بدون ان اضيع “

بالعودة إلى الوقت الذي هربت فيه فيلت بعيدًا بعد أن سرقت الشارة و تركت سوبارو للموت حيث كان يتعرض للاعتداء من قبل اللصوص ، تذكر ذلك الموقف جعل سوبارو غاضباً بعض الشيء ، لذلك لم يسعه الا و التحدث عن الموضوع …

– ربما كانت المشكلة هي أن سوبارو لم يستطع قراءة أي من اللافتات الخاصة بالطرق ….. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن الأمر كما لو كان بإمكانه ذكر اسم “قبو المسروقات”خارج الأحياء الفقيرة ، لذلك كان عليه الاعتماد بشكل كامل على ذاكرته.

“لا تتوتري هكذا ، لما لا تجلسين و تأخذين كوب من الحليب أولا؟ ”

“-آخر مرة جئنا إلى هنا كنت أتحدث مع ساتيلا ، وكانت عيناي عليها في معظم الوقت ، لذلك أعتقد أنه ليس من المفاجئ ألا أتذكر الطريق”…قال سوبارو وهو يواصل التنقيط من العرق.……ومع ذلك، فإن أعظم العراقيل التي كان على سوبارو مواجهتها اصبحت الآن أمامه مباشرةً، بينما كان يبذل قصارى جهده ليهدأ  بالتحدث إلى نفسه ، قلبه لم ينخدع ،حيث بدأ يدق بصوت أعلى وأعلى ، وشعر سوبارو أن يديه يزداداً ثقلًا و  شعر بجفاف في فمه و كانا اذنيه يرنان مرارًا وتكرارًا داخل رأسه كما لو انه تعرض للضرب.

بحلول الوقت الذي سمع فيه كلاهما طرقًا على الباب، كانت الشمس على وشك الغروب، كان سوبارو على وشك ان ينام لولا سماعه هذا الطرق، عندما نظر إلى الأعلى، واجداً روم يحرك جسده العملاق برفق نحو الباب، بعد أن وضع أذنًا واحدة عليه بهدوء، همس روم قائلاً: ” إلى الجرذان العملاقة …؟“

كانت الإجابات التي يريدها سوبارو موجودة في داخل هذا القبو…. للحظة بدأ شريط من الذكريات بالعبور من امام سوبارو وهو يغلق في عينيه: جثة الرجل العجوز، معدته المفتوحة ، شكل ساتيلا التي قام بجرها الى هذا المكان .

بعد أن لعب أفضل أوراقه على الفور، تمكن سوبارو من قلب المفاوضات لصالحه.

 

“-لقد كنت هنا منذ فترة قصيرة( م.م يقصد قبل ان يموت ) ، لذلك اعتقدت أنني سأتمكن من العثور عليه مرة أخرى بدون ان اضيع “

                                                                                                                                         “لا تخف. لا تخف. لا تخف. هل أنت أبله؟ …حسنًا ، بالطبع أنا كذلك ، لكن هل تعتقد أنني سأصل إلى هنا حقًا ثم اعود خالي الوفاض؟ “

لاحظ الرجل العجوز سوبارو وهو ينظر حوله ، وضاقت عينيه بنظرة شك .

بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان لدى سوبارو أي مكان للعودة إليه، كان هذا المكان هو امله الوحيد.

“إذن لم يحالفك الحظ !” صاح روم مرة أخرى ، متفاجئًا.

أدرك سوبارو ان ركبتيه ترتجفان بينما كان يحاول المشي. صفع ساقيه لتهدئة نفسه وبعد أن تنفس بعمق تقدم أخيرًا إلى الأمام.                                                  كان الضوء البرتقالي يغطي المساء ، عندما حاول سوبارو فتح باب قبو المسروقات و لكن بدا الامر وكأن الباب يرفض سوبارو دون ان يتحدث  .

الألم الحارق الذي شعر به سوبارو، و الدفء الذي شعر به من ملمس يد تلك الفتاة

“-هل يوجد أحد هنا؟“

“- هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في حالة المكان!”

بعد التخلص من هذه المشاعر السلبية، طرق سوبارو الباب بقوة ورفع صوته.

“هل اصطدمت رؤوسكم جميعًا بشيء ما …..عندما كنت غير موجود ؟“

دوى صوت سوبارو ، لكن لم يكن هناك إجابة ، مع عدم الارتياح للصمت الطويل، أصبح سوبارو خائفًا من ذلك الصمت نفسه وطرق الباب اقوى من قبل.

وضع سوبارو يديه على رأسه وبدأ بتحريكه للأمام والخلف و كان يقوم بعدة حركات غريبة، حيث كانت كافية لجمع نظرات فضولية من كل المارة. ومع ذلك، لم يكن لدى سوبارو حقًا الوقت للقلق بشأن ذلك.

“-… أعرف أن هناك شخصًا ما هناك! تعال ، أجبني! … ارجوك”

 

كان سوبارو يضرب الباب الان بقوة متخلياً عن فكرة الطرق وعندما بدأ اليأس من التمكن من سوبارو، بدأ الباب بالصرير وبدأت مفصلاته في الانحناء، ثم …

لم يستطع سوبارو تصديق أنه حقق انتصارًا اخيراً، فعندما فقد كل امل لديه لقد ظهر اسم فيلت، فيلت كان اسم الفتاة التي من المفترض أنها أخذت شارة ساتيلا. إذا كان هذا هو الحال ، فإن وجود فيلت سيثبت وجود ساتيلا. على الأقل، سيكون سوبارو قادراً على التأكد من أن ساتيلا لم تكن من نسج خياله.

”-توقف يا فتى! ماذا تفعل، هل تحاول ان تكسر الباب فقط لأنك لا تعرف كلمة المرور ؟! “

 

تم فتح الباب فجأة بقوة كبيرة، وسوبارو الذي يتكئ عليه من اليأس، سقط للخلف.

على ما يبدو، ان روم اخذ سؤال سوبارو كنوع من المزاح، و أخرج كأس لسوبارو قائلاً: ” لم اضحك هكذا منذ مدة طويلة جداً ….. هي يا فتى شاركني الشرب”

أُلقي سوبارو على بعد خمسة أمتار من مدخل القبو ،حيث تدحرج عدة مرات ثم نظر لأعلى ، مرعوبًا تمامًا. كان في نهاية نظرة سوبارو رجلًا عجوزًا عملاقًا أحمر الوجه (م.م يقُصد انه يحمل نفس سُمرة الهنود الحمر) وأصلع.

“-من هذا؟ يا روم. أخبرتك أنني سأحضر شيئًا كبيرًا، لذا لم أكن أريد أن يكون أحد هنا، أليس كذلك؟ “

كان الرجل يرتدي ملابس ممزقة تغطي جسده العضلي والأحمر …. أشرق ضوء غروب الشمس على رأسه الأصلع المصقول. بعبارة أخرى، كان رجل عجوز عملاق و يبدو انه قوي و نشيط للغاية.

“–معدتي … ليست مفتوحة ، أليس كذلك؟“ رفع سوبارو بدلته الرياضية ونظر إلى بطنه…في وقت سابق ، تم قطعه بشفرة كبيرة ، و لقد نزف بشدة لدرجة أنه كان على يقين من أنه سيموت ومع ذلك ، لم يكن الجرح غير موجود فحسب ، بل لم يكن هناك أي اثار دماء. في الواقع، لم تكن البدلة الرياضية المحبوبة من سوبارو متسخة حتى ……. ليس هذا فقط ولكن كيس المشتريات الذي كان يحمله في يده بدا كما لو انه لم يُلمس حتى، وكان هاتفه الخلوي ومحفظته في مكانهما.

“-من أنت يا فتى ؟! لم أرك هنا من قبل! كيف لك ان تعرف هذا المكان؟ و كيف وصلت إلى هنا؟ و من اخبرك انه هنا؟!”

لم يكن الرجال مستعدين للتغيير المفاجئ في موقف سوبارو، وبينما كانوا مذهولين، اختار سوبارو ان يبدأ بضرب أنحفهم أولاً، كان هو نفس الشخص الذي يحمل السكين المرة السابقة ولقد كان السبب في هزيمة سوبارو من قبل.

بسرعة مذهلة، أقترب الرجل العجوز من سوبارو ورفع سوبارو عن طريق الياقة.

لقد كان مرتبكًا للغاية، …… كون سوبارو قادراً على اخراج جملة مفهومة كانت معجزة بحد ذاتها.

شعر سوبارو بقدميه تترك الأرض، وسرعان ما أدرك الموقف الذي كان به.

“أنا لست بهذه القسوة ، وبعد كل شيء ، قال روم بنفسه ان الميتيا الخاص بك اكثر ثمناً من هذه الشارة. ومع ذلك، أشك في أنه ليس لديك المزيد من البطاقات في جعبتك“.

اعتقد سوبارو أنه في معظم الظروف يمكنه الفوز في قتال، لكن لم تكن هذه ظروف عادية. حيث تم تعليقه من قبل هذا الرجل الذي  يبلغ طوله من ستة الى سبعة أقدام ، فقد سوبارو كل الرغبة في المقاومة.

“هاه؟ هل التقينا في مكان ما من قبل؟ أعني، لو لم تكن المواجهة بيننا صادمة ، لا أعتقد أنني سأتذكرك. أنا مشغولة جدا، ولكي أكون صادقة ، تبدو مملاً و عادياً جدًا، فقط شعرك وملابسك مميزة “.

“-اسمي ناتسكي سوبارو ، المتجول و المتشرد …… في الوقت الحالي على الأقل ، هل يمكنك أن تكون طيب القلب و تنزلني ؟ و دعنا نتحدث بكلتا أقدامنا على الأرض “……

ممسكًا بذقنه ومرفقه على المنضدة ، ألقى سوبارو نظرة سريعة داخل قبو المسروقات…… حيث لم يكن هناك أي أثر للمأساة التي شهدها سوبارو في الليلة السابقة . كما نظر إلى جميع المسروقات المختلفة متناثرة في جميع أنحاء الغرفة ، لم يستطع معرفة ما إذا كانت منظمة  بطريقة ما أم لا.

رغم ان أول لقاء لسوبارو في هذا المكان لم يعطي أي نوع من الانطباع الجيد ، لكن فالنهاية ، تم السماح لسوبارو بالدخول إلى قبو المسروقات …..وصف سوبارو الرجل الذي حصل منه على المعلومات لأول مرة عن قبو المسروقات ، وأخبر العجوز العملاق أنه هو الذي اعلمه عن المكان .

بعد أن قام بتنفيذ انتقامه في الزقاق ، اتجه سوبارو نحو  أعمق جزء من العشوائيات ، وعندما وصل إلى مدخل القبو ، كانت الشمس قد تحركت بعيدًا عبر السماء.

أمام المنضدة التي كانت تواجه الباب الأمامي، جلس سوبارو على كرسي مخصص للزوار حيث لم يكون شعور الجلوس عليه مريح ، حيث كانت هناك شظايا غريبة الشكل برزت من المقعد ، واستمروا في وخزه في مؤخرته لو كان لديه أي عذر للذهاب إلى الحمام ، كانت ستكون تلك الشظايا هي الدافع وراء ذلك.

“-بعد كل شيء … كان الظلام حالك قبل دقيقة ، أليس كذلك؟“

“لماذا تستمر في التحرك هكذا؟ هل انت قلق بشأن خصيتيك؟ “

بدأ روم فالتصرف مثل الجد الذي افرط في تدليل حفيدته، حيث كان مبتهجًا وهو يسكب كوبًا آخر من حليب لفيلت. نظر سوبارو إلى الاثنين، وأطلق تنهد.

“-بالطبع لا. انهما بخير. لكن حقا؟ هذا أول شيء تقوله بدون أي نبرة تهديد ؟ “

“إذن ، إذا كان الأمر كذلك ، فماذا تقصدين عندما قلت إنك ما زلت تريدين تحسين الصفقة”؟

كانت كلمة “عملاق” أفضل طريقة لوصف الرجل العجوز، لأنه لم يكن طويل القامة فقط ، حيث اضطر الى الانحناء في اغلب الوقت الذي كان فيه خلف منضدة تقديم المشروبات عندها فقط بدأ بالبحث فالرف العلوي و اخرج يده حاملاً زجاجة من الخمور ، وبعد أن صب لنفسه كأساً بدأ فالشرب وقال : “حسنًا ، لقد قطعت وقت الشرب الخاص بي. أتمنى أن يكون لديك سبب جيد للمجيء إلى هنا. إذا لم يكن الأمر كذلك، فوضعك سيزداد سوءً“.

اعتقد سوبارو أنه في معظم الظروف يمكنه الفوز في قتال، لكن لم تكن هذه ظروف عادية. حيث تم تعليقه من قبل هذا الرجل الذي  يبلغ طوله من ستة الى سبعة أقدام ، فقد سوبارو كل الرغبة في المقاومة.

“-الشمس بدأت لتوها في الغروب وأنت تشرب بالفعل؟ ستموت مبكرا إذا واصلت ذلك “. 

“ أرى أنك تحاولين اختباري بابتسامتك الشريرة ، أنا آسف. ليس لدي سوى بطاقة واحدة لألعبها“..

ممسكًا بذقنه ومرفقه على المنضدة ، ألقى سوبارو نظرة سريعة داخل قبو المسروقات…… حيث لم يكن هناك أي أثر للمأساة التي شهدها سوبارو في الليلة السابقة . كما نظر إلى جميع المسروقات المختلفة متناثرة في جميع أنحاء الغرفة ، لم يستطع معرفة ما إذا كانت منظمة  بطريقة ما أم لا.

“جا-ها-ها-ها! كنت أتساءل ماذا كنت ستقول! … انا اعلم انني رجلاً عجوزًا و لم يبق لي الكثير من الوقت للعيش، لكنني لم أمت بعد!..لكن عندما تصل إلى هذا العمر ، لا أتخيل أنه بعيد.”

 

ترك روم تنهيدة عميقة قائلاً: ” فقط عندما اعتقدت أن فيلت قد تصنع صديقاً جديدًا

لاحظ الرجل العجوز سوبارو وهو ينظر حوله ، وضاقت عينيه بنظرة شك .

 

“-إذن يا فتى ، هل أنت مهتم ببعض هذه السلع؟“

صفقت فيلت يديها بخفة وابتسمت، حيث بدت مسرورة من نظرة القلق على وجه سوبارو.

دخل العجوز العملاق الذي عُرف  باسم “روم” الفور في قلب الموضوع  ، حيث ابتسم وهو يصب لنفسه جرعة أخرى من الخمور قائلاً…  : “هناك سببان فقط يدفعان الناس إلى القدوم إلى هذا المكان…..إما أنهم يجلبون شيئًا ما سرقوه ، أو انهم مهتمين بشراء الأشياء المسروقة نفسها “.

بعد التأكد من أن الرجلين الآخرين كانا فاقدين للوعي، سار سوبارو إلى الرجل الأول الذي يمتلك السكين و على الرغم من أن الرجل قد تعرض لأضرار كبيرة نسبيًا، يمكنك أن ترى أنه كان يتصبب عرقا. عندما اقترب سوبارو و حاول إخراج سكينه ،….ولكن عندما حاول فعل ذلك ، ركله سوبارو بلا هوادة في وجهه..

“… حسنًا ، أحد هؤلاء الأسباب هو سبب وجودي هنا.”

لم يستطع سوبارو تصديق أنه حقق انتصارًا اخيراً، فعندما فقد كل امل لديه لقد ظهر اسم فيلت، فيلت كان اسم الفتاة التي من المفترض أنها أخذت شارة ساتيلا. إذا كان هذا هو الحال ، فإن وجود فيلت سيثبت وجود ساتيلا. على الأقل، سيكون سوبارو قادراً على التأكد من أن ساتيلا لم تكن من نسج خياله.

“أحد الأسباب … هاه. هذا يعني أن لديك سبب اخر للقدوم الى هنا؟” 

قرر سوبارو عدم إضافة تفاصيل حول الذراع المقطوع أو الحلق المنحور .

أومأ سوبارو برأسه، وبعد ذلك … مدركًا تمامًا أنه ربما لن يؤخذ على محمل الجد قال :  “قد يبدو هذا غريباً بعض الشيء ، لكن … ايها العجوز ، هل … آه ، مُت مؤخرًا؟ “

صفقت فيلت يديها بخفة وابتسمت، حيث بدت مسرورة من نظرة القلق على وجه سوبارو.

قرر سوبارو عدم إضافة تفاصيل حول الذراع المقطوع أو الحلق المنحور .

اعتقد سوبارو أنه في معظم الظروف يمكنه الفوز في قتال، لكن لم تكن هذه ظروف عادية. حيث تم تعليقه من قبل هذا الرجل الذي  يبلغ طوله من ستة الى سبعة أقدام ، فقد سوبارو كل الرغبة في المقاومة.

فتح العجوز روم عينيه الرماديتين على اتساعهما لبضع لحظات؛ ثم انفجر من الضحك.

، و آلام الذنب  … إذا كانت كلها مجرد بقايا آثار الحلم فلماذا هو هنا الآن؟

“جا-ها-ها-ها! كنت أتساءل ماذا كنت ستقول! … انا اعلم انني رجلاً عجوزًا و لم يبق لي الكثير من الوقت للعيش، لكنني لم أمت بعد!..لكن عندما تصل إلى هذا العمر ، لا أتخيل أنه بعيد.”

ولكن عندما فعل ذلك، رفع سوبارو إصبعًا أمام وجهه و لوحها ذهابًا وإيابًا قائلاً :  “تسك-تسك-تسك.  صحيح، انني لا أملك أي أموال ، ومع ذلك! في هذا العالم، لا تحتاج بالضرورة إلى المال للحصول على الأشياء هناك نظام رائع يسمى “المقايضة” – ألم تسمع به ؟ “

على ما يبدو، ان روم اخذ سؤال سوبارو كنوع من المزاح، و أخرج كأس لسوبارو قائلاً: ” لم اضحك هكذا منذ مدة طويلة جداً ….. هي يا فتى شاركني الشرب”

لقد كان تكتيك تفاوضيً قوي، واعتمادًا على الموقف، لم يكن لدى فيلت اي بطاقات أقوى لتلعبها، تماماً كم خطط سوبارو في المقام الأول.

رفض سوبارو الكحول ، و اتبعها بعبارة “آسف ، ليس الآن.”

بعد وقفة قصيرة، أومأ فيلت برأسها، وجلس كلاهما على طاولة صغيرة.

نجح سوبارو في الحصول على اجابة لسؤاله الأول ، لكن باقي الاسئلة بداخله            كادت انه تصيبه بالجنون، الجثة التي شاهدها سوبارو في قبو المسروقات … حيث لم يكن هناك أي شك حول الموضوع كانت بالتأكيد جثة الرجل العجوز الذي كان يجلس امامه الآن.

كلاهما قد يكون ميتا. عندما خطرت هذه الفكرة في عقله ، سوبارو هز رأسه لأبعاد هذه الفكرة بعيداً.

لكن كان على سوبارو أن يطرح هذا السؤال الذي طرحه للتو على نفسه. هو أيضا كان مصاب بجروح مميتة.

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

 

“-بعد كل شيء … كان الظلام حالك قبل دقيقة ، أليس كذلك؟“

بدأت سوبارو فالاعتقاد أنه كان حلما بطريقة ما….” هل كل ما حدث هنا حلمًا حقًا؟ إذا كان حلماً، لماذا أنا هنا في المقام الأول؟ “

ربما كانت أنحف مما ينبغي أن تكون عليه، حيث تراوح عمرها من الثانية عشرة

الألم الحارق الذي شعر به سوبارو، و الدفء الذي شعر به من ملمس يد تلك الفتاة

“هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحدًا من هذه الاشياء ، ولكن … في الأساس ، هذا ميتيا  ، أليس كذلك؟ “

، و آلام الذنب  … إذا كانت كلها مجرد بقايا آثار الحلم فلماذا هو هنا الآن؟

كان سوبارو سيستعيد هذه الشارة ، ثم يقابل ساتيلا مرة أخرى حيث أراد أن يرى ابتسامتها مرة اخرى

“-روم ، هل رأيت فتاة ذات شعر فضي هنا مؤخرًا؟“

“اذاً لماذا تقولين أنك ستحسنين الصفقة ؟!”

“-شعر الفضي …؟ لا…. فالشعر الفضي هو أحد تلك الأشياء التي تبرز بطريقة سيئة أيضًا ، لذا حتى لو بدأت ذاكرتي تخذلني ، لا أعتقد أنني كنت سأنسى إذا رأيت شخصًا كهذا “.

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

لكن هذا لم يجعل سوبارو يشعر بتحسن … لاحظ  روم الجدية في تعبير سوبارو ، لأنه مسح ابتسامته بعيدًا وقال ، “اشرب“ ، ووضع كأساً أمام سوبارو مرة أخرى. …..قام روم بإمالة الزجاج وملأه بالكامل بسائل بلون العنبر، برؤية أن سوبارو لم يفعل شيئًا سوى التحديق بصمت في الكأس ، مرة أخرى قال ، “اشرب“.

الفصل الثاني كفاح متأخر  

“-أنا آسف ، لكنني لا أشعر بالقدرة على القيام بذلك الآن. بالإضافة إلى ذلك، أنا لست من النوع الذي يريد أن يشرب ليبدو وكأنه رائع.”

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

 

“-التفاحة! تريد أن تأكل واحدة، أليس كذلك؟ بدأت تتحدث معي ومن ثم توقفت فجأة وحدقت في السماء! كدت أفزع! … ….لذا ، ماذا قررت ؟ “

” ماذا الذي تتحدث عنه؟ الشرب والتصرف بروعة هذا بالضبط ما يفعله الأشخاص في عمرك… يفترض أن تفعل ذلك ايضاً…. لذا خذ جرعة كبيرة واحرق همومك، عندما تفعل ذلك ، ستكون قادرًا على التحدث عن الأشياء التي علقت بداخلك لأنهم لن يكونوا قادرين على تحمل الحرارة. وبالتالي اشرب!“ …قال روم للمرة الثالثة، ودفع  الكأس باتجاه سوبارو.

“-آخر مرة جئنا إلى هنا كنت أتحدث مع ساتيلا ، وكانت عيناي عليها في معظم الوقت ، لذلك أعتقد أنه ليس من المفاجئ ألا أتذكر الطريق”…قال سوبارو وهو يواصل التنقيط من العرق.……ومع ذلك، فإن أعظم العراقيل التي كان على سوبارو مواجهتها اصبحت الآن أمامه مباشرةً، بينما كان يبذل قصارى جهده ليهدأ  بالتحدث إلى نفسه ، قلبه لم ينخدع ،حيث بدأ يدق بصوت أعلى وأعلى ، وشعر سوبارو أن يديه يزداداً ثقلًا و  شعر بجفاف في فمه و كانا اذنيه يرنان مرارًا وتكرارًا داخل رأسه كما لو انه تعرض للضرب.

رغم رفضه فالبداية …. أخذ سوبارو الكأس في يده وأحضر السائل ذو لون العنبر إلى أنفه ، ضربت رائحة كحول قوية أنفه ووجه سوبارو كاد يبدأ بالسعال.

وقفت فيلت ونظرت إلى سوبارو حيث أضاءت عيناها الحمراوان …. حيث بدأ عرق بارد في السيلان على ظهر سوبارو.

كان هناك جزء من سوبارو أراد أن يفعل كما قال روم.  لكنه اعتقد نسيان الشخص لآلمه بالكحول كانت علامة من علامات البالغين الفاشلين، ولكن …

“-روم ، هل رأيت فتاة ذات شعر فضي هنا مؤخرًا؟“

“-حسنًا …!”

“نرمي صنارة الصيد.”

قام سوبارو بإمالة الكأس وشربه كلها في جرعة واحدة ، حينها بدأ بالصراخ كما لو كان حلقه يحترق.

رفض سوبارو الكحول ، و اتبعها بعبارة “آسف ، ليس الآن.”

“-أرغ! جاه! هذا مريع! إنه حار! انها سيئة للغاية! قرف! مقزز!”

“السبب في أنني سرقت الشارة في المقام الأول هو أن أحدهم طلب ذلك مني … مقابل عشر عملات ذهبية مباركة”

“-لا يجب ان تقول ذلك ! سوف تخسر نصف المتعة في الحياة إذا كنت لا تستطيع فهم مدى جودة مذاق الخمور! “.…..صرخ روم هذا الكلام في وجهه  حينها فقط بدأ سوبارو بالشرب مرة أخرى. هذه المرة أخذ الزجاجة بالكامل.

اعتقد سوبارو أنه في معظم الظروف يمكنه الفوز في قتال، لكن لم تكن هذه ظروف عادية. حيث تم تعليقه من قبل هذا الرجل الذي  يبلغ طوله من ستة الى سبعة أقدام ، فقد سوبارو كل الرغبة في المقاومة.

بعد أن شرب حوالي ثلاثة أضعاف ما شربه سوبارو للتو ، قام روم بالابتسام مرة أخرى .

ثم سكب روم كوبين من الحليب ووضعهما أمامهما

“- يجب أن تكون فخوراً بنفسك! كان هذا أداء جيد لأول مرة…..  هل ترغب في اخراج أي من المشاعر التي بداخلك الان ؟ “

“-التفاحة! تريد أن تأكل واحدة، أليس كذلك؟ بدأت تتحدث معي ومن ثم توقفت فجأة وحدقت في السماء! كدت أفزع! … ….لذا ، ماذا قررت ؟ “

“…نعم..  لكن قليلا فقط! أيها الرجل العجوز، حان الوقت لأعتني بالسبب آخر لوجودي هنا! “

السبب الوحيد وراء رغبته في حل المشكلة سلميا في المقام الأول، كان لأنه في عجلة من أمره. ….. ، كان سوبارو سريع الغضب فالعادة خاصة عندما يتم استفزازه.

سوبارو مسح فمه بكمه وأشار إلى مؤخرة القبو حيث يبدو أن معظم العناصر المسروقة القيمة كانت موجودة…..أخذ وجه روم نظرة جدية ، عندها فقط أخبره سوبارو مباشرة :” أنا أبحث عن شارة تحتوي على جوهرة بداخلها ، وأريدك ان تعطيها لي .”

أراد سوبارو أن يجد طريقه للخروج من هذا الموقف بسلام ، لكن  بسبب الطريقة التي كان يتصرف بها هؤلاء الرجال ، سوبارو بدأ في الانزعاج.

كان هذا هو هدف سوبارو الأصلي. بجانب التأكد من سلامة ساتيلا، هذا هو السبب الرئيسي لوجوده هنا: لاستعادة الشيء المهم للغاية لساتيلا و التي كانت ستواجه مخاطرًا عديدة لمجرد استعادتها.

لاحظ الرجل العجوز سوبارو وهو ينظر حوله ، وضاقت عينيه بنظرة شك .

 

“لماذا تستمر في التحرك هكذا؟ هل انت قلق بشأن خصيتيك؟ “

كان سوبارو يشعر بالقلق على ساتيلا … ولكنه اعتقد أنه إذا كان بإمكانه على الأقل الحصول على الشارة، سيكون لديه دليل نحو العثور عليها.

“إذا كنت تعلم كل ذلك ، فلماذا تريد الاستمرار في ذلك؟“

بعد أن أعلن سوبارو هدفه بكل عواطفه التي خرجت مع كلماته،… قال روم مع تعبير صارم على وجهه” :  شارة مع جوهرة … أنا آسف، لكن لم يأتي أحد بأي شيء من هذا القبيل. “

“أنا آسف لمقاطعة إحساسك الغريب بالراحة ، لكن هل لديك أي ضمان بأنك ستتمكن من إعادة شراء الشارة ، حتى لو جلبته هنا. إذا كان يحتوي على جوهرة بداخله، فسوف يرتفع سعر.”

“…حقا؟ فكر مليًا في الأمر – هل أنت متأكد من أنك لا تهذي من الشيخوخة؟ “

 

“-مع وجود الخمور في دمي أكون في أفضل حالاتي ، و دعني أقول لك لم يقابلني أي شيء من هذا القبيل …و لكن…”

– ربما كانت المشكلة هي أن سوبارو لم يستطع قراءة أي من اللافتات الخاصة بالطرق ….. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن الأمر كما لو كان بإمكانه ذكر اسم “قبو المسروقات”خارج الأحياء الفقيرة ، لذلك كان عليه الاعتماد بشكل كامل على ذاكرته.

فقط عندما بدا الخيط الأخير لأمل سوبارو على وشك الانقطاع ، قام روم برسم ابتسامة خبيثة و قال : ” اتفقت مع شخص ليحضر لي شيء ما في وقت لاحق اليوم، إنه شيء ذو قيمة أيضًا ، لذلك قد يكون الشيء الذي تبحث عنه.”

“أنت غبي تمامًا ، أليس كذلك؟” ضحك روم وهو ينظر إلى سوبارو وتصميمه.

“-هل هذا الشخص … فتاة اسمها فيلت؟“

“أليس هذا واضحًا؟ أريد أن أتحمل الخسارة “.

“- بالضبط ، ولكن … ماذا؟ أنت تعرف بالفعل اسم اللص الذي أخذها؟ “

كان سوبارو يضرب الباب الان بقوة متخلياً عن فكرة الطرق وعندما بدأ اليأس من التمكن من سوبارو، بدأ الباب بالصرير وبدأت مفصلاته في الانحناء، ثم …

لم يستطع سوبارو تصديق أنه حقق انتصارًا اخيراً، فعندما فقد كل امل لديه لقد ظهر اسم فيلت، فيلت كان اسم الفتاة التي من المفترض أنها أخذت شارة ساتيلا. إذا كان هذا هو الحال ، فإن وجود فيلت سيثبت وجود ساتيلا. على الأقل، سيكون سوبارو قادراً على التأكد من أن ساتيلا لم تكن من نسج خياله.

كان فارق السن كافياً بالنسبة لسوبارو حتى يشعر بالأحراج إذا تمت الإشارة إليه على أنه أحد معارفها أو أصدقائها.

“-كنت على وشك التفكير في أن حبي للبطلات ذوات الشعر الفضي قد جعلني اتوهم … “

“أراهن أنه لا يدرك المشكلة التي أوقع نفسه فيها.  ما رأيك ان نجعله يدرك ذلك” قائلاً رجل آخر في المجموعة … حيث كان يسخر من سوبارو ، و ابتسم الاخرين معه ابتسامات شريرة.                                                                  بعد التحديق في الرجال لفترة أطول ، شعر سوبارو كما لو انه كان مجبراً على مشاهدة هذه المهزلة.

“أنا آسف لمقاطعة إحساسك الغريب بالراحة ، لكن هل لديك أي ضمان بأنك ستتمكن من إعادة شراء الشارة ، حتى لو جلبته هنا. إذا كان يحتوي على جوهرة بداخله، فسوف يرتفع سعر.”

على ما يبدو، ان روم اخذ سؤال سوبارو كنوع من المزاح، و أخرج كأس لسوبارو قائلاً: ” لم اضحك هكذا منذ مدة طويلة جداً ….. هي يا فتى شاركني الشرب”

“-ها! يمكنك أن تنظر الي كما تريد، لكنني آسف. ! فأنا مفلس إلى الأبد! “

 

“إذن لم يحالفك الحظ !” صاح روم مرة أخرى ، متفاجئًا.

من الطريقة التي تحدثت بها، سوبارو لم يعتقد ان فيلت كانت تكذب …. للحظة كان الامر يبدو و كأنه لم يكن هناك أي نوع من العاطفة البشرية في هذا العالم، حيث كان بإمكان أي شخص المرور بسهولة بجانب محاولة قتل و سرقة كأنه يتنزه فالحديقة، ولكن كان هناك أشخاص مثل ساتيلا، الذي أنقذت سوبارو حتى على الرغم من عدم وجود أي مكسب لها، وهذا الرجل العجوز الذي، على الرغم من كونه شرير قليلاً …لا يمكنك أن تكرهه ……حتى في هذا العالم من المستحيل ان يكون الجميع متشابهين و لا يجب علي ان يحكم على الجميع بناءً على تصرفات عدد قليل من البيض الفاسد. (م.م يقصد الناس الذي شاهدته صامته في الزقاق بدلاً من مساعدته وفيلت)

ولكن عندما فعل ذلك، رفع سوبارو إصبعًا أمام وجهه و لوحها ذهابًا وإيابًا قائلاً :  “تسك-تسك-تسك.  صحيح، انني لا أملك أي أموال ، ومع ذلك! في هذا العالم، لا تحتاج بالضرورة إلى المال للحصول على الأشياء هناك نظام رائع يسمى “المقايضة” – ألم تسمع به ؟ “

ثم سكب روم كوبين من الحليب ووضعهما أمامهما

ادخل سوبارو يده في جيب بنطاله وعندما أخرجها……

أُلقي سوبارو على بعد خمسة أمتار من مدخل القبو ،حيث تدحرج عدة مرات ثم نظر لأعلى ، مرعوبًا تمامًا. كان في نهاية نظرة سوبارو رجلًا عجوزًا عملاقًا أحمر الوجه (م.م يقُصد انه يحمل نفس سُمرة الهنود الحمر) وأصلع.

“…ما هذا؟ إنها المرة الأولى التي رأيت فيها شيئًا كهذا “.

“هذا رائع جدا،…. روم بكم يمكنك بيع هذا الميتيا ؟ “

“هذا الشيء الذي هو عنصر السحري الرائع يمكن استخدامه لتجميد أي شيء في الوقت المناسب! يطلق عليه “الهاتف الخلوي“! “

“جا-ها-ها-ها! كنت أتساءل ماذا كنت ستقول! … انا اعلم انني رجلاً عجوزًا و لم يبق لي الكثير من الوقت للعيش، لكنني لم أمت بعد!..لكن عندما تصل إلى هذا العمر ، لا أتخيل أنه بعيد.”

كان هاتفًا خلويًا صغير الحجم، أبيض اللون، رفيع الطراز. كان روم مندهشا من هذا العنصر الغامض الذي لم يسبق له رؤيته من قبل ، سوبارو حرك أصابعه بسرعة وبعد لحظة ومض ضوء أبيض في ظلام المبنى.

بمجرد أن أدرك سوبارو ذلك ، شعر أن أحشائه تتأرجح من الألم، كان شعور الذنب أقوى من شعور الألم الذي شعر به عندما تم الهجوم عليه

مع سماع صوت التقاط الصورة و الفلاش ، تراجع روم للخلف …لقد كان رد فعل مبالغًا فيه لدرجة أن سوبارو لم يستطع مقاومة الضحك، ولكن من الواضح أن روم كان غاضبًا.

أُلقي سوبارو على بعد خمسة أمتار من مدخل القبو ،حيث تدحرج عدة مرات ثم نظر لأعلى ، مرعوبًا تمامًا. كان في نهاية نظرة سوبارو رجلًا عجوزًا عملاقًا أحمر الوجه (م.م يقُصد انه يحمل نفس سُمرة الهنود الحمر) وأصلع.

“-ماذا تفعل؟! هل تحاول قتلي؟! لا تعتقد للحظة أنك تستطيع ان تخدعني بحركاتك الغريبة”

“… ماذا ستفعلين؟“  قالها سوبارو، مقاطعاً محادثتهم، شعرت فيلت بالغضب ونظرت إلى سوبارو بانزعاج ….. بالنظر إلى أنه طرح سؤالًا لم يكن عليه طرحه وكان كذلك في خطر افساد مزاجها قال: “على أي حال، دعونا نمضي قدما ونبدأ مفاوضاتنا. لذا، آه … فيلت، لديك الشارة، أليس كذلك؟ “

“-انتظر ، انتظر ، اهدأ و خذ نفسًا عميقًا واسترخي وتعال إلى هنا والقي نظرة “.

انتقل سوبارو وعلى الفور الى الرجل التالي بجانبه، حيث كان غير قادر على استيعاب الموقف تماماً كرفيقه، حيث تلقى ركلة وسقط على الأرض…. و بينما كان الرجل طريح الارض، تعامل سوبارو مع الرجل المتبقي، و بما انه كان قصير القامة اخفض سوبارو مستواه ليصل إليه، وبقوته كان قادرًا على حمل الرجل و ضربه ضد الحائط…….بعد أن فقد الرجل أنفاسه من ارتطام ظهره بالحائط، سوبارو ركله ركلة أخرى لإنهائه. ثم استدار سوبارو إلى الرجل الذي كان يتعثر بينما حاول الوقوف …وأشار بيده قائلاً : ” ….الآن أصبحت رجل ضد رجل تعال إلي بكل ما لديك! “

كان روم محمر الوجه، ولم يكن ذلك لأنه كان يشرب، لكن مع ذلك، وضع سوبارو هاتفه الخلوي أمامه، وبعد نظرة شك إلى سوبارو، فتح عيناه على اخرهم وهو ينظر إلى الشيء الموجود أمامه.

“واه! ماذا – ؟! ماذا تفعل-؟! مهلا، ما م. هذا الضجيج، ولماذا هو ساطع جدا ؟! “

“-هذا … هذا هو وجهي. كيف فعلت ذلك؟“

“-الشمس بدأت لتوها في الغروب وأنت تشرب بالفعل؟ ستموت مبكرا إذا واصلت ذلك “. 

“-قلت لك ، أليس كذلك؟ هذا عنصر رائع يقتطع جزءًا من الوقت ويجمده، لقد قطعت قليلاً من وقتك، وختمته داخل هذا الجهاز “.

“…نعم.”

ثم غير سوبارو اتجاه الكاميرا ووجهها نحو نفسه، والتقط صورة أخرى. عندما أظهر الشاشة لروم مرة أخرى، كانت صورة لسوبارو وهو يصنع علامة السلام بأصبعيه.

رفض سوبارو الكحول ، و اتبعها بعبارة “آسف ، ليس الآن.”

“-إنها تقطع أجزاء صغيرة من الوقت ، هكذا تمامًا، ما رأيك ؟ نادر جدا، هاه؟“

“–ليس جيدا بما فيه الكفاية!” صرخ سوبارو ، وتمسك بمعصمي الرجل و دفعهم بعيدًا.  عندها نظر إلى وجه الرجل المذهول ، تحولت تعابير سوبارو إلى ابتسامة شيطانية  قائلاً : “لا تقلل من شأني …قضيت الكثير من الوقت فحمل السيوف و تلويحها فالإرجاء ( م.م يقصد السيوف التي تباع في مهرجانات كالcomic con فهنالك سيوف رغم كونها غير حادة فأنه لها وزن ثقيل ) لأنه لم يكن لدي شيء أفضل لفعله بحيث تتجاوز قوة قبضتي السبعين كيلوغراماً! “

“-لا يمكنني أن أتحمس بشكل رهيب بشأن هذه الوضعية الغريبة لك ( م.م يقصد صورته بالهاتف )، لكن هذا حقًا هو … همم … “

كان سوبارو يضرب الباب الان بقوة متخلياً عن فكرة الطرق وعندما بدأ اليأس من التمكن من سوبارو، بدأ الباب بالصرير وبدأت مفصلاته في الانحناء، ثم …

بعد إهانة صورة سوبارو ، نظر روم إلى الهاتف، صانعاً  قبضة وضغطها ، مما شجع حقيقة أن روم بدا مهتمًا أكثر مما توقع.

“هذا صحيح! لقد صنعت نسخة منك…… فهذا الميتيا يقطع شريحة من وقت الشخص ويخزنه بعيدًا! أريد أن أقايضك بهذه الاداة مقابل تلك الشارة التي حصلت عليها”

“هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحدًا من هذه الاشياء ، ولكن … في الأساس ، هذا ميتيا  ، أليس كذلك؟ “

“حسنًا ، لقد اكتفيت منكم أيها الحمقى!” ….، لقد فقد سوبارو صبره بالفعل.

“ميتيا؟“ كان سوبارو على وشك أن يقول ، “إنه مجرد هاتف قابل للطي” ، لكن كتم على نفسه……. أومأ روم مرة أخرى.

سوبارو مسح فمه بكمه وأشار إلى مؤخرة القبو حيث يبدو أن معظم العناصر المسروقة القيمة كانت موجودة…..أخذ وجه روم نظرة جدية ، عندها فقط أخبره سوبارو مباشرة :” أنا أبحث عن شارة تحتوي على جوهرة بداخلها ، وأريدك ان تعطيها لي .”

“إنه احد تلك الأشياء التي يمكنك استخدامها للقيام بالسحر دون فتح بوابة ، كما يفعل المستخدمون السحريون. ومع ذلك، يتم استخدامها في الغالب كهدايا”….                                                                                                   أومأ سوبارو برأسه وهو يعتقد أن الكلمة كانت مناسبة جداً…. روم، الذي واصل النظر عن كثب إلى الهاتف المحمول، أخيرًا وضعه على المنضدة.

لقد كان تكتيك تفاوضيً قوي، واعتمادًا على الموقف، لم يكن لدى فيلت اي بطاقات أقوى لتلعبها، تماماً كم خطط سوبارو في المقام الأول.

“-لست متأكدًا من أنه يمكنني تحديد سعر محدد لهذا. لقد عملت هنا في القبو لفترة طويلة جدًا ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها مع أي ميتيا….. يمكنني القول ، إنها ستجلب بالتأكيد سعر مرتفع “.

“-مرحبًا يا فتى. ما رأيك ان نحظى ببعض المرح “.

 

“أنقذني ، أنقذني ، من فضلك… ههههههههههه”

“لأكون صادقًا ، حتى لو كانت تحتوي الشارة على جوهرة فكرة استبدالك لشيء من هذا القبيل لعنصر زخرفي سيكون خسارة كبيرة من ناحيتك. سيكون من الأفضل مقايضته بشيء أغلى …، لا يمكنك مقارنتها بأي من هذه القمامة المسروقة لدي هنا “.

بما أن هذا هو آخر مكان كان فيه قبل أن يفقد وعيه كان لابد من وجود اي دليل هناك ، بمجرد أن فكر في ذلك ، تحرك سوبارو .

بالنسبة لشخص متورط في أنشطة غير قانونية، كان من الغريب أن يعطيه روم مثل هذا التحذير اللطيف ، واستجاب سوبارو بابتسامة ضعيفة : “ لا، انا موافق باستبدال هذه الميتيا مقابل الشارة التي ستجلبها فيلت.“

دفع الرجل سوبارو بانزعاج وتوجه إلى جزء آخر من المحل.

“-لماذا ؟ هل قيمة هذه الشارة أكثر من هذا الميتيا؟ أم أنك تقول أنها تساوي أكثر مما يمكن أن يشتريه المال؟ “

سوبارو مسح فمه بكمه وأشار إلى مؤخرة القبو حيث يبدو أن معظم العناصر المسروقة القيمة كانت موجودة…..أخذ وجه روم نظرة جدية ، عندها فقط أخبره سوبارو مباشرة :” أنا أبحث عن شارة تحتوي على جوهرة بداخلها ، وأريدك ان تعطيها لي .”

“حسنًا … في الواقع ، لم أر الشارة بنفسي بعد ، لكنني لا أعتقد أنها ستكون أكثر قيمة من هذا الهاتف الخلوي ، وأنا متأكد من أنني سوف اتكبد خسارة “.

“أنا آسف لمقاطعة إحساسك الغريب بالراحة ، لكن هل لديك أي ضمان بأنك ستتمكن من إعادة شراء الشارة ، حتى لو جلبته هنا. إذا كان يحتوي على جوهرة بداخله، فسوف يرتفع سعر.”

“إذا كنت تعلم كل ذلك ، فلماذا تريد الاستمرار في ذلك؟“

“-لماذا ؟ هل قيمة هذه الشارة أكثر من هذا الميتيا؟ أم أنك تقول أنها تساوي أكثر مما يمكن أن يشتريه المال؟ “

“أليس هذا واضحًا؟ أريد أن أتحمل الخسارة “.

وقف سوبارو دون تفكير ، مما تسبب في حدوث قعقعة. الفتاة على الفور نظرت في طريقه ومسحت الابتسامة عن وجهها.

رمش روم عدة مرات في تعجب ، ولكن في نفس الوقت شعر سوبارو بشعور بالبهجة ، لأن هذا… كان جوابه.

“إنه تنتمي إلى فتاة جميلة ذات شعر فضي أنقذت حياتي. انا لا فهم السبب ، لكنها ثمينة للغاية بالنسبة لها “.

“أريد أن أرد لشخص ما المعروف ، أنا واحد من هؤلاء الأشخاص الذين لا يستطيعون التعامل مع الشعور بالدين لشخص ما. لن أكون قادرًا على النوم في الليل. وبالتالي، حتى لو كان عليّ أن أتحمل خسارة كبيرة ، فسأستعيد تلك الشارة“

كان شعر الفتاة الأشقر شبه طويل…. و كانت عيناها حمراء مثل الأرنب ، من جانب فمها بانت أحد انيابها التي كانت حادة كأسنان الكلب، كانت الحركة في الملابس التي ترتديها سهلة جداً ، لكنها كانت في حالة يرثى لها.

“حسنًا … يبدو أن هذه الشارة ليست لك في الواقع … هل هذا صحيح؟“

من ناحية أخرى، لم يبدو روم منزعجاً بشأن امتلاكهم ذلك النوع من الرأي به.

“إنه تنتمي إلى فتاة جميلة ذات شعر فضي أنقذت حياتي. انا لا فهم السبب ، لكنها ثمينة للغاية بالنسبة لها “.

بعد وقفة قصيرة، أومأ فيلت برأسها، وجلس كلاهما على طاولة صغيرة.

“ولكن لماذا لم تأتي الى هنا ؟ “

فقط عندما بدا الخيط الأخير لأمل سوبارو على وشك الانقطاع ، قام روم برسم ابتسامة خبيثة و قال : ” اتفقت مع شخص ليحضر لي شيء ما في وقت لاحق اليوم، إنه شيء ذو قيمة أيضًا ، لذلك قد يكون الشيء الذي تبحث عنه.”

“أنا أبحث عنها حاليًا! ، لست متأكدًا حتى الآن إنها ليست نسجًا من خيالي!”

بعد إهانة صورة سوبارو ، نظر روم إلى الهاتف، صانعاً  قبضة وضغطها ، مما شجع حقيقة أن روم بدا مهتمًا أكثر مما توقع.

كان سوبارو سيستعيد هذه الشارة ، ثم يقابل ساتيلا مرة أخرى حيث أراد أن يرى ابتسامتها مرة اخرى

كان هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين تسببوا في لقاء ساتيلا بسوبارو قبل ساعات فقط.

“أنت غبي تمامًا ، أليس كذلك؟” ضحك روم وهو ينظر إلى سوبارو وتصميمه.

-“أخيرًا … أخيرًا وجدته. … لقد استغرق الأمر مني وقتًا طويلاً “

 

“-هل يوجد أحد هنا؟“

بعد اجتياز الجولة الأولى من المفاوضات، سوبارو بعد ذلك بدأ في الدردشة مع العجوز روم ….. بالنظر إلى مدى اهتمام روم في الميتيا ، فكر سوبارو في نفسه أن الأدوات هي شيء مُغرم به كل الرجال ، بغض النظر عن العالم الذي كنت فيه.

—————————————————-

“سواء كانت ملابسك أو هذا الميتيا ، لديك حقًا الكثير من الأشياء الغريبة أليس كذلك أعني ، هذه الأشياء هنا لذيذة! “

لقد كان مرتبكًا للغاية، …… كون سوبارو قادراً على اخراج جملة مفهومة كانت معجزة بحد ذاتها.

“أنا أوافقك ….مهلا انتظر! اعتقدت أنك قلت القليل فقط….  رقائق الذرة هذه هي اخر ذكرى من بلدي! “

“-أنا آسف ، لكنني لا أشعر بالقدرة على القيام بذلك الآن. بالإضافة إلى ذلك، أنا لست من النوع الذي يريد أن يشرب ليبدو وكأنه رائع.”

“أوه لا تكن بخيل جدا. إذا كنت تحتفظ بشيء لذيذ مثل هذا كله لنفسك، سوف تسقط مباشرة إلى الجحيم “

كان هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين تسببوا في لقاء ساتيلا بسوبارو قبل ساعات فقط.

اعتقد سوبارو أنه كان من اللطيف مشاركة بعض وجباته الخفيفة، لكن بعد رؤيته لطريقة اكل روم، من المؤكد أنه كان نادم على ذلك.

كانت الشمس عالية في السماء.  ولكن على حسب ما يقوله سوبارو كان من المفترض أن يكون الظلام منتشر.

بينما كان يعيد أكياس الوجبات الخفيفة الفارغة في كيس  المتجر ، كان سوبارو على وشك البكاء.

“هاه؟ هل التقينا في مكان ما من قبل؟ أعني، لو لم تكن المواجهة بيننا صادمة ، لا أعتقد أنني سأتذكرك. أنا مشغولة جدا، ولكي أكون صادقة ، تبدو مملاً و عادياً جدًا، فقط شعرك وملابسك مميزة “.

بحلول الوقت الذي سمع فيه كلاهما طرقًا على الباب، كانت الشمس على وشك الغروب، كان سوبارو على وشك ان ينام لولا سماعه هذا الطرق، عندما نظر إلى الأعلى، واجداً روم يحرك جسده العملاق برفق نحو الباب، بعد أن وضع أذنًا واحدة عليه بهدوء، همس روم قائلاً: ” إلى الجرذان العملاقة …؟“

“أنت غبي تمامًا ، أليس كذلك؟” ضحك روم وهو ينظر إلى سوبارو وتصميمه.

“-نعطي السم“.

                                                                                                                                         “لا تخف. لا تخف. لا تخف. هل أنت أبله؟ …حسنًا ، بالطبع أنا كذلك ، لكن هل تعتقد أنني سأصل إلى هنا حقًا ثم اعود خالي الوفاض؟ “

“إلى الحوت الأبيض العظيم …؟“

رغم رفضه فالبداية …. أخذ سوبارو الكأس في يده وأحضر السائل ذو لون العنبر إلى أنفه ، ضربت رائحة كحول قوية أنفه ووجه سوبارو كاد يبدأ بالسعال.

“نرمي صنارة الصيد.”

بمجرد أن أدرك سوبارو ذلك ، شعر أن أحشائه تتأرجح من الألم، كان شعور الذنب أقوى من شعور الألم الذي شعر به عندما تم الهجوم عليه

“إلى تنيننا العظيم …؟“

اعتقد سوبارو أنه كان من اللطيف مشاركة بعض وجباته الخفيفة، لكن بعد رؤيته لطريقة اكل روم، من المؤكد أنه كان نادم على ذلك.

“نقول ،” احترق في الجحيم! “

شعر سوبارو بقدميه تترك الأرض، وسرعان ما أدرك الموقف الذي كان به.

جاءت إجابة قصيرة على كل سؤال من أسئلة روم القصيرة إضافة الى طرقة خاصة مع كل اجابة ، يجب أن تكون تلك كلمات مرور….  راضٍ عن تلك الإجابات فتح روم الباب.

بعد أن قام بتنفيذ انتقامه في الزقاق ، اتجه سوبارو نحو  أعمق جزء من العشوائيات ، وعندما وصل إلى مدخل القبو ، كانت الشمس قد تحركت بعيدًا عبر السماء.

“آسفة لأني أخذت وقتًا طويلاً ، أيها العجوز روم. كان لدي شخص مثابر حقًا في ذيلي، واستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اضعتهم” أمام روم مشت فتاة صغيرة متفاخرة بنفسها.

انتقل سوبارو وعلى الفور الى الرجل التالي بجانبه، حيث كان غير قادر على استيعاب الموقف تماماً كرفيقه، حيث تلقى ركلة وسقط على الأرض…. و بينما كان الرجل طريح الارض، تعامل سوبارو مع الرجل المتبقي، و بما انه كان قصير القامة اخفض سوبارو مستواه ليصل إليه، وبقوته كان قادرًا على حمل الرجل و ضربه ضد الحائط…….بعد أن فقد الرجل أنفاسه من ارتطام ظهره بالحائط، سوبارو ركله ركلة أخرى لإنهائه. ثم استدار سوبارو إلى الرجل الذي كان يتعثر بينما حاول الوقوف …وأشار بيده قائلاً : ” ….الآن أصبحت رجل ضد رجل تعال إلي بكل ما لديك! “

كان شعر الفتاة الأشقر شبه طويل…. و كانت عيناها حمراء مثل الأرنب ، من جانب فمها بانت أحد انيابها التي كانت حادة كأسنان الكلب، كانت الحركة في الملابس التي ترتديها سهلة جداً ، لكنها كانت في حالة يرثى لها.

“… روم ، من فضلك أعلم أنك تعتقد أنك تساعد ، لكنني سأطلب منك أن تتوقف عن قول مثل هذه الأشياء المحرجة ، بالإضافة إلى ذلك نفس عمرها “…؟ على الرغم من أنني أفترض انه من وجهة نظرك كل الاشخاص آخر يبدون في نفس الفئة العمرية “.

وقف سوبارو دون تفكير ، مما تسبب في حدوث قعقعة. الفتاة على الفور نظرت في طريقه ومسحت الابتسامة عن وجهها.

“- لقد سئمت من إضاعة وقتي معك، خذها و اخرج من هنا! لدي عمل لأقوم به و ليس لدي وقت للتعامل مع هرائك “.

“-من هذا؟ يا روم. أخبرتك أنني سأحضر شيئًا كبيرًا، لذا لم أكن أريد أن يكون أحد هنا، أليس كذلك؟ “

لكن هذا لم يجعل سوبارو يشعر بتحسن … لاحظ  روم الجدية في تعبير سوبارو ، لأنه مسح ابتسامته بعيدًا وقال ، “اشرب“ ، ووضع كأساً أمام سوبارو مرة أخرى. …..قام روم بإمالة الزجاج وملأه بالكامل بسائل بلون العنبر، برؤية أن سوبارو لم يفعل شيئًا سوى التحديق بصمت في الكأس ، مرة أخرى قال ، “اشرب“.

“أنا أفهم ما تشعرين به ، ولكن هذا آه … الفتى هناك يريد ان يتقايض معك يا فيلت ، وهذه المقايضة متعلقة بهذا “الشيء الكبير” الذي قلت انك احضرتيه.”

“…هاه؟“

إجابة روم جعلت فيلت أكثر قلقاً ، و بدون وعي اقتربت يدها من صدرها ، يبدو أنها كانت تحمل الشارة هناك.. حيث استمرت فيلت في توخي الحذر من سوبارو.

“ألم تسمعها وهي تقول مباركة. إنهم مصنوعون من الذهب المبارك ، وهو أكثر ندرة ، لذلك عشر عملات ذهبية مباركة تعادل عشرون قطعة نقدية ذهبية “.

“ما خطب هذا الرجل؟ أنت لم تبيعني ، أليس كذلك يا روم؟ “

“ أرى أنك تحاولين اختباري بابتسامتك الشريرة ، أنا آسف. ليس لدي سوى بطاقة واحدة لألعبها“..

“منذ متى و نحن نعمل معاً؟ لن أفعل ابداً أي شيء من هذا القبيل. السبب الوحيد لوجوده هنا هو أنني أعتقد أنه يمتلك عرضًا رائع لك “… غمز روم لسوبارو ، “أليس كذلك؟“

رفض سوبارو الكحول ، و اتبعها بعبارة “آسف ، ليس الآن.”

“لا تتوتري هكذا ، لما لا تجلسين و تأخذين كوب من الحليب أولا؟ ”

“لست متأكدة من أنني أحب أسلوبك … لكني قلت إنني سأنتهي من المهمة بحلول غروب الشمس ،لذلك اتفقنا على الاجتماع هنا بعد غروب الشمس … فيجب أن يكونوا هنا في أي دقيقة الآن – على ما أعتقد؟ “

“توقف عن ذلك….. ، لا أعرف ما الذي تخطط له ، لكنني لست مهتمة بأي شيء تريد قوله ، إلا إذا كنت متأكدة من أنه يعني المزيد من المال لي. لذا اذهب للموضوع مباشرة “. 

الفصل الثاني كفاح متأخر  

“لقد توسلت إلى هذا الرجل العجوز هنا لإعطائي بعض الوقت للتحدث لكي ، لكن …  في الواقع انا هنا لتلك الشارة المرصعة بالجواهر التي أخفيتها بعيدًا في صدرك هناك. “

“-آه ، كل شيء عندي؟؟ فهمتك. أنا في عجلة من أمري لذلك لا اهتم حقاً يمكنكم اخذها جميعاً”.

رفعت الفتاة حاجبيها مع مستوى حذرها. سوبارو لم يكن يعلم فقط  ماذا سرقت ، بل كان يعرف بالضبط ما سرقت. لكن سوبارو رفع كلتا يديه أمامها محاولاً تهدئتها   “أنا لا أخطط على فعل أي شيء. لقد جئت إلى هنا فقط للتفاوض “

 

ثم أشار سوبارو ، ويداه ما زالتا في الهواء ، نحو احد الطاولات قائلاً :

لاحظ الرجل العجوز سوبارو وهو ينظر حوله ، وضاقت عينيه بنظرة شك .

“دعونا نتوصل إلى حل يرضي الجميع ، بمعنى اخر الربح سيكون للجانبين.”

“-ها! يمكنك أن تنظر الي كما تريد، لكنني آسف. ! فأنا مفلس إلى الأبد! “

بعد وقفة قصيرة، أومأ فيلت برأسها، وجلس كلاهما على طاولة صغيرة.

“…هاه؟“

ثم سكب روم كوبين من الحليب ووضعهما أمامهما

“-إذن يا فتى ، هل أنت مهتم ببعض هذه السلع؟“

“-سأترككم لوحدكم مع هذا الحليب ، لكنك ستتفاوض بنفسك”

لعب سوبارو بالفعل أقوى ورقة في مفاوضاته ومع ذلك، لا يزال لدى سوبارو بعض الأشياء الأخرى التي كان يعتقد انها قد تكون ذات قيمة في هذا العالم. في أسوأ الأحوال، كان يعتقد أنه قد يكون قادر على لعب بضع أوراق أخرى، ولكن …

قال سوبارو ” لا تقلق، لقد أتيت إلى هنا مستعدًا” وهو يضرب بقبضته في قبضته الأخرى كما لو كان يتفاخر او انه على وشك الدخول في قتال.

نظر روم بتقزز ، لكن فيلت التي كانت قد بدأت بالفعل في شرب حليبها ، لوت وجهها.

نظر روم بتقزز ، لكن فيلت التي كانت قد بدأت بالفعل في شرب حليبها ، لوت وجهها.

مع هذا التحول المشؤوم للأحداث، تعبير سوبارو بدأ يتغير حيث تملكه القلق“…..إذن متى تخططين للقاء هذا الشخص الذي كلفك بسرقة الشارة؟ أفترض أنك ستسمحين لي بالجلوس على المفاوضات ، أليس كذلك؟ “

“-يا روم منذ متى و انت تخزن هذا الحليب ،مذاقه كريه!”

“إنه تنتمي إلى فتاة جميلة ذات شعر فضي أنقذت حياتي. انا لا فهم السبب ، لكنها ثمينة للغاية بالنسبة لها “.

“لماذا يجب عليك أن تشتمي مشروباتي دائماً ؟ أهذا جزاء كرمي اتجاهك …” قالها روم وهو يربت بيده العملاقة على شعر فيلت.                                           اعتقد سوبارو ان روم سيقطع رأس فيلت ، لكن كان من الواضح من وجه روم أنه لا يقصد أي ضرر وأنه كان يربت فقط رأسها مثل أي رجل عجوز مع حفيده ، بالإضافة إلى ذلك ، بدت فيلت معتادة على ذلك.

“-ألم يُطلب مني الاعتناء بساتيلا ؟!”                                                 فكر سوبارو مرة أخرى فيما قاله باك قبل أن يختفي.

“يبدو انه بينكما رابطة قوية…اقوى حتى مما كنت اتصور. أنا بدأت اشعر بالوحدة”

باختصار، عاد سوبارو إلى نقطة الصفر، كان ذلك كافيًا لجعله يشعر وكأنه مجنون حيث أدرك سوبارو وجود فجوات في ذاكرته، وحاول التفكير في ما حدث قبل أن يفقد وعيه مباشرة.

“لا تقل شيئًا عاطفياً كهذا… خاصة عندما يكون لديك وجه فظيع مثل هذا الرجل العجوز.”

“-انتظر ، انتظر ، اهدأ و خذ نفسًا عميقًا واسترخي وتعال إلى هنا والقي نظرة “.

بينما لم يكن لدى سوبارو اي من مميزات الوسامة و في كثير من الأحيان كان يعتقد الناس بأنه مجرم ، لكن كلهم لم يكونوا بسوء مقارنته بهذا العملاق العجوز الذي يبلغ طوله ستة أقدام.

بدأ روم فالتصرف مثل الجد الذي افرط في تدليل حفيدته، حيث كان مبتهجًا وهو يسكب كوبًا آخر من حليب لفيلت. نظر سوبارو إلى الاثنين، وأطلق تنهد.

“…أنت على حق، آسفة لذلك ، لقد تماديت فالوصف”

“السبب في أنني سرقت الشارة في المقام الأول هو أن أحدهم طلب ذلك مني … مقابل عشر عملات ذهبية مباركة”

لتعويضي عن تلك الاهانة، أريدك أن تناديني ب “الأخ الأكبر” بصوت لطيف لبقية المناقشة. عليك أن تكوني حذرة حتى لا تقولي أي شيء يجرح مشاعري، أو … ها روم، ما خطبك؟ “

 

“لقد بدأت حقًا في الاعتقاد بأنكما تعاونتا معًا فقط من اجل جعلي غاضبًا “…كان روم يبتسم ، لكن الوريد في جبهته كان على وشك الانفجار… نظر سوبارو و فيلت إلى بعضهما البعض وهزا أكتافهم.

إجابة روم جعلت فيلت أكثر قلقاً ، و بدون وعي اقتربت يدها من صدرها ، يبدو أنها كانت تحمل الشارة هناك.. حيث استمرت فيلت في توخي الحذر من سوبارو.

ترك روم تنهيدة عميقة قائلاً: ” فقط عندما اعتقدت أن فيلت قد تصنع صديقاً جديدًا

مع سماع صوت التقاط الصورة و الفلاش ، تراجع روم للخلف …لقد كان رد فعل مبالغًا فيه لدرجة أن سوبارو لم يستطع مقاومة الضحك، ولكن من الواضح أن روم كان غاضبًا.

من نفس عمرها، لـيتبين أنك تمامًا مثل الآخرين “.

لكن كان على سوبارو أن يطرح هذا السؤال الذي طرحه للتو على نفسه. هو أيضا كان مصاب بجروح مميتة.

“… روم ، من فضلك أعلم أنك تعتقد أنك تساعد ، لكنني سأطلب منك أن تتوقف عن قول مثل هذه الأشياء المحرجة ، بالإضافة إلى ذلك نفس عمرها “…؟ على الرغم من أنني أفترض انه من وجهة نظرك كل الاشخاص آخر يبدون في نفس الفئة العمرية “.

 

ألقى سوبارو نظرة أخرى على فيلت، ولكن حتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة انها

“لماذا يجب عليك أن تشتمي مشروباتي دائماً ؟ أهذا جزاء كرمي اتجاهك …” قالها روم وهو يربت بيده العملاقة على شعر فيلت.                                           اعتقد سوبارو ان روم سيقطع رأس فيلت ، لكن كان من الواضح من وجه روم أنه لا يقصد أي ضرر وأنه كان يربت فقط رأسها مثل أي رجل عجوز مع حفيده ، بالإضافة إلى ذلك ، بدت فيلت معتادة على ذلك.

ربما كانت أنحف مما ينبغي أن تكون عليه، حيث تراوح عمرها من الثانية عشرة

لا شعوريًا، انجذب سوبارو إلى بريق الجوهرة في مركز الشارة.

الى ثلاثة عشر و ربما كانت أربعة عشر عامًا كحد اقصى .

ذهب سوبارو مباشرة إلى صُلب الموضوع، وردا على ذلك، أجابت فيلت بصدق. حيث مدت يدها الى صدرها، و أخرجت فيلت شيئًا ووضعته في صمت على الطاولة، كانت تلك هي الشارة التي كان سوبارو يبحث عنها، كانت الشارة نفسها بحجم راحة اليد، في حين لم يستطع سوبارو تحديد المواد التي صُنعت منها او تصميمها المعقد الذي كان على هيئة تنين مجنح ، وفي فم التنين المفتوح كانت هنالك جوهرة حمراء جعلتها تبدو فريدة من نوعها.

كان فارق السن كافياً بالنسبة لسوبارو حتى يشعر بالأحراج إذا تمت الإشارة إليه على أنه أحد معارفها أو أصدقائها.

 

“باعتقادك ما الذي سيحدث لك إذا واصلت العيش كالذئب الوحيد ؟ عاجلاً أم آجلاً سأصبح كبيراً جداً لدرجة أنني لن أكون قادر على الاعتناء بك بعد الآن. هل تعتقدين حقًا أنه يمكنك النجاة في هذا العالم لوحدك ؟“

“باعتقادك ما الذي سيحدث لك إذا واصلت العيش كالذئب الوحيد ؟ عاجلاً أم آجلاً سأصبح كبيراً جداً لدرجة أنني لن أكون قادر على الاعتناء بك بعد الآن. هل تعتقدين حقًا أنه يمكنك النجاة في هذا العالم لوحدك ؟“

“كم مرة أخبرتني بهذا بالفعل؟ أليس قول نفس الشيء مرارا وتكرارا علامة على الشيخوخة ؟ بالإضافة الى هذا ستكون فترة طويلة قبل ان تصبح عجوز على فعل أي شيء و لا تقلق قبل حدوث ذلك سأ….”

“-اوه .. اوه .. عليك أن تنزل على أطرافك الأربعة وتتصرف مثل الكلب! وتقول،

“… ماذا ستفعلين؟“  قالها سوبارو، مقاطعاً محادثتهم، شعرت فيلت بالغضب ونظرت إلى سوبارو بانزعاج ….. بالنظر إلى أنه طرح سؤالًا لم يكن عليه طرحه وكان كذلك في خطر افساد مزاجها قال: “على أي حال، دعونا نمضي قدما ونبدأ مفاوضاتنا. لذا، آه … فيلت، لديك الشارة، أليس كذلك؟ “

“حسنًا ، لقد اكتفيت منكم أيها الحمقى!” ….، لقد فقد سوبارو صبره بالفعل.

“…نعم.”

فتح العجوز روم عينيه الرماديتين على اتساعهما لبضع لحظات؛ ثم انفجر من الضحك.

ذهب سوبارو مباشرة إلى صُلب الموضوع، وردا على ذلك، أجابت فيلت بصدق. حيث مدت يدها الى صدرها، و أخرجت فيلت شيئًا ووضعته في صمت على الطاولة، كانت تلك هي الشارة التي كان سوبارو يبحث عنها، كانت الشارة نفسها بحجم راحة اليد، في حين لم يستطع سوبارو تحديد المواد التي صُنعت منها او تصميمها المعقد الذي كان على هيئة تنين مجنح ، وفي فم التنين المفتوح كانت هنالك جوهرة حمراء جعلتها تبدو فريدة من نوعها.

دفع الرجل سوبارو بانزعاج وتوجه إلى جزء آخر من المحل.

لا شعوريًا، انجذب سوبارو إلى بريق الجوهرة في مركز الشارة.

رفض سوبارو الكحول ، و اتبعها بعبارة “آسف ، ليس الآن.”

“و الان ؟؟؟…”

بحلول الوقت الذي سمع فيه كلاهما طرقًا على الباب، كانت الشمس على وشك الغروب، كان سوبارو على وشك ان ينام لولا سماعه هذا الطرق، عندما نظر إلى الأعلى، واجداً روم يحرك جسده العملاق برفق نحو الباب، بعد أن وضع أذنًا واحدة عليه بهدوء، همس روم قائلاً: ” إلى الجرذان العملاقة …؟“

جذب صوت فيلت انتباه سوبارو وأعاده من ارض الاحلام إلى ارض الواقع، ثم جذبت فيلت الشارة إلى حافة الطاولة باتجاهها، كما لو كانت تذكره أنه لم يمتلكها بعد.

بدأ روم فالتصرف مثل الجد الذي افرط في تدليل حفيدته، حيث كان مبتهجًا وهو يسكب كوبًا آخر من حليب لفيلت. نظر سوبارو إلى الاثنين، وأطلق تنهد.

“الآن حان دورك لتظهر لي ما لديك. كما ترى، هذه ليست شارة عادية، وقد مررت بالكثير من المتاعب للحصول عليها. إذا كنت تستطيع أن تُرني شيئًا يتناسب مع سعر الشارة وجهودي، يمكننا عندها ان نتبادل “

 

“ أرى أنك تحاولين اختباري بابتسامتك الشريرة ، أنا آسف. ليس لدي سوى بطاقة واحدة لألعبها“..

 

مضى سوبارو قدمًا ولعب بطاقته الوحيدة حيث اخرج هاتفه الخلوي على المنضدة ، و تماماً كما اعتقد ، شعرت فيلت بالارتباك ، ومع ذلك ، كان هذا رد الفعل الذي كان يبحث عنه سوبارو .

فقط عندما بدا الخيط الأخير لأمل سوبارو على وشك الانقطاع ، قام روم برسم ابتسامة خبيثة و قال : ” اتفقت مع شخص ليحضر لي شيء ما في وقت لاحق اليوم، إنه شيء ذو قيمة أيضًا ، لذلك قد يكون الشيء الذي تبحث عنه.”

بدأ سوبارو تشغيل كاميرا الهاتف الخلوي و …

“-آخر مرة جئنا إلى هنا كنت أتحدث مع ساتيلا ، وكانت عيناي عليها في معظم الوقت ، لذلك أعتقد أنه ليس من المفاجئ ألا أتذكر الطريق”…قال سوبارو وهو يواصل التنقيط من العرق.……ومع ذلك، فإن أعظم العراقيل التي كان على سوبارو مواجهتها اصبحت الآن أمامه مباشرةً، بينما كان يبذل قصارى جهده ليهدأ  بالتحدث إلى نفسه ، قلبه لم ينخدع ،حيث بدأ يدق بصوت أعلى وأعلى ، وشعر سوبارو أن يديه يزداداً ثقلًا و  شعر بجفاف في فمه و كانا اذنيه يرنان مرارًا وتكرارًا داخل رأسه كما لو انه تعرض للضرب.

“خدي هذا! تصوير بمعدل تسعة إطارات في الثانية! “

جذب صوت فيلت انتباه سوبارو وأعاده من ارض الاحلام إلى ارض الواقع، ثم جذبت فيلت الشارة إلى حافة الطاولة باتجاهها، كما لو كانت تذكره أنه لم يمتلكها بعد.

“واه! ماذا – ؟! ماذا تفعل-؟! مهلا، ما م. هذا الضجيج، ولماذا هو ساطع جدا ؟! “

“-نعطي السم“.

. بدت فيلت وكأن لديها ما تقوله عن خرق سوبارو الفظيع للأخلاق ولكن قبل أن تتمكن من فتح فمها أمسك سوبارو شاشة الهاتف الخلوي أمام وجهها ، عندما رأت نفسها على الشاشة ، فتحت عينيها على مصراعيها وقالت : “هذا …”

بمجرد أن أدرك سوبارو ذلك ، شعر أن أحشائه تتأرجح من الألم، كان شعور الذنب أقوى من شعور الألم الذي شعر به عندما تم الهجوم عليه

“هذا صحيح! لقد صنعت نسخة منك…… فهذا الميتيا يقطع شريحة من وقت الشخص ويخزنه بعيدًا! أريد أن أقايضك بهذه الاداة مقابل تلك الشارة التي حصلت عليها”

“لست متأكدة من أنني أحب أسلوبك … لكني قلت إنني سأنتهي من المهمة بحلول غروب الشمس ،لذلك اتفقنا على الاجتماع هنا بعد غروب الشمس … فيجب أن يكونوا هنا في أي دقيقة الآن – على ما أعتقد؟ “

بعد أن لعب أفضل أوراقه على الفور، تمكن سوبارو من قلب المفاوضات لصالحه.

. بدت فيلت وكأن لديها ما تقوله عن خرق سوبارو الفظيع للأخلاق ولكن قبل أن تتمكن من فتح فمها أمسك سوبارو شاشة الهاتف الخلوي أمام وجهها ، عندما رأت نفسها على الشاشة ، فتحت عينيها على مصراعيها وقالت : “هذا …”

لقد كان تكتيك تفاوضيً قوي، واعتمادًا على الموقف، لم يكن لدى فيلت اي بطاقات أقوى لتلعبها، تماماً كم خطط سوبارو في المقام الأول.

“-هل يوجد أحد هنا؟“

“هذا رائع جدا،…. روم بكم يمكنك بيع هذا الميتيا ؟ “

“-من أنت يا فتى ؟! لم أرك هنا من قبل! كيف لك ان تعرف هذا المكان؟ و كيف وصلت إلى هنا؟ و من اخبرك انه هنا؟!”

الشيء الذي دهش سوبارو حقاً انها لم تأخذ الهاتف الخلوي منه للنظر عن كثب حيث لم تكن مهتمة باستخدامات الهاتف الخلوي أو ندرته، ولكن فقط مقدار المال الذي يمكن الحصول عليه مقابله ….

“إذا انت اتفقت بالفعل مع هذا الشخص للقاء هنا في المقام الأول ، هل كنت تخططين التفاوض على السعر معهم حتى لو لم أعرض هذا الهاتف ؟“

 

هبطت قبضة سوبارو على فك الرجل بكل قوته، ومن  ثم ألقى لكمة اقوى في معدته، الرجل كان مذهولاً بتسارع الاحداث و من دون ان ينتبه وجد قبضة سوبارو مُمسكة برأسه وبدأ في ضرب رأسه ضد الجدار حتى اغمى عليه.

“اذاً الانبهار بأشياء عالية التقنية يقتصر فقط على الرجال في هذا العالم ايضا بطريقة ما جعلتني أشعر بالحزن والوحدة حقًا! “

“بعبارة أخرى ، الآن بعد أن وجدتني وحدي ، فأنت تريد الانتقام … هل هذا صحيح؟ أفهم أنك تريد أن تركلني عندما أسقط ، لكن هذا ليس الوقت المناسب لأتعامل معكم يا رفاق…”

“ما الذي تهذي به ؟ إذا كان لهذا الشيء الذي يسمى ميتيا قيمة أكثر من هذه الشارة، لن أكون أكثر سعادة. لذلك أنا ثق بروم ليعطيني تقييمًا مناسبًا “.

بعد اجتياز الجولة الأولى من المفاوضات، سوبارو بعد ذلك بدأ في الدردشة مع العجوز روم ….. بالنظر إلى مدى اهتمام روم في الميتيا ، فكر سوبارو في نفسه أن الأدوات هي شيء مُغرم به كل الرجال ، بغض النظر عن العالم الذي كنت فيه.

“-حسنًا ، لا يمكنني تحديد المبلغ بالضبط ، و لا أعتقد أنه يمكن المقارنة بينهما فأنا أعتقد أن هذه الشارة يمكن أن تباع بالكثير من المال … ولكن ليس بقدر الأموال التي ستأتي من هذا الميتيا ، لذا أعتقد أنك ستكسبين الكثير من خلال إجراء هذه المبادلة يا فيلت.”

“إذن هذا يعني أنهم يدفعون بالفعل ضعف قيمتها؟“

“فهمت ، فهمت. إذا كان الأمر كذلك، فلما لا؟ “

الفصل الثاني كفاح متأخر  

بدت فيلت سعيدة جداً عندما سمعت مدح روم لهذه المبادلة، بينما كان رد فعل سوبارو مختلف من المتوقع، حيث بدا كما لو انه كان واثقاً ان هذه المبادلة ستحدث ومع ذلك، بمجرد أن حاول ان يأخذ الشارة من الطاولة، فيلت قاطعته.

وضع سوبارو يديه على رأسه وبدأ بتحريكه للأمام والخلف و كان يقوم بعدة حركات غريبة، حيث كانت كافية لجمع نظرات فضولية من كل المارة. ومع ذلك، لم يكن لدى سوبارو حقًا الوقت للقلق بشأن ذلك.

“انتظر. تم لعب أوراقنا، لكن هذا لا يعني أنني لن احاول تحسين الصفقة لمصلحتي”

فتح العجوز روم عينيه الرماديتين على اتساعهما لبضع لحظات؛ ثم انفجر من الضحك.

“… لست متأكدًا من شعوري حيال قولك ذلك بكل بساطة ووضوح ، لكن بغض النظر عما تقولينه أو تفعلينه ، ليس لدي أي شيء آخر. كما قلت من قبل، أنا مفلس بلا حدود “.

مع سماع صوت التقاط الصورة و الفلاش ، تراجع روم للخلف …لقد كان رد فعل مبالغًا فيه لدرجة أن سوبارو لم يستطع مقاومة الضحك، ولكن من الواضح أن روم كان غاضبًا.

“أنا لست بهذه القسوة ، وبعد كل شيء ، قال روم بنفسه ان الميتيا الخاص بك اكثر ثمناً من هذه الشارة. ومع ذلك، أشك في أنه ليس لديك المزيد من البطاقات في جعبتك“.

إذا كانت هذه الميتيا ستجلب فعلاً سعرًا أعلى، فلن أقوم بتكريم الاتفاق المسبق مع الشخص الآخر وليس لدي مشكلة في قول ذلك لهم “.

وقفت فيلت ونظرت إلى سوبارو حيث أضاءت عيناها الحمراوان …. حيث بدأ عرق بارد في السيلان على ظهر سوبارو.

“هذا صحيح! لقد صنعت نسخة منك…… فهذا الميتيا يقطع شريحة من وقت الشخص ويخزنه بعيدًا! أريد أن أقايضك بهذه الاداة مقابل تلك الشارة التي حصلت عليها”

لعب سوبارو بالفعل أقوى ورقة في مفاوضاته ومع ذلك، لا يزال لدى سوبارو بعض الأشياء الأخرى التي كان يعتقد انها قد تكون ذات قيمة في هذا العالم. في أسوأ الأحوال، كان يعتقد أنه قد يكون قادر على لعب بضع أوراق أخرى، ولكن …

“لماذا يجب عليك أن تشتمي مشروباتي دائماً ؟ أهذا جزاء كرمي اتجاهك …” قالها روم وهو يربت بيده العملاقة على شعر فيلت.                                           اعتقد سوبارو ان روم سيقطع رأس فيلت ، لكن كان من الواضح من وجه روم أنه لا يقصد أي ضرر وأنه كان يربت فقط رأسها مثل أي رجل عجوز مع حفيده ، بالإضافة إلى ذلك ، بدت فيلت معتادة على ذلك.

“قلت لا داعي للقلق ، أليس كذلك؟ لا أخطط لمحاولة أخذ المزيد منك، سأكون سعيدة بما يكفي إذا علمت أنه يمكنني تحويل هذا الشيء هنا إلى الكثير من المال.”

“-همف! حسنًا، كان ذلك سهلاً! في هذا العالم، لا ينتصر الشر أبدًا” قالها سوبارو وهو يتخذ وضعية غريبة للاحتفال بفوزه.

صفقت فيلت يديها بخفة وابتسمت، حيث بدت مسرورة من نظرة القلق على وجه سوبارو.

رمش روم عدة مرات في تعجب ، ولكن في نفس الوقت شعر سوبارو بشعور بالبهجة ، لأن هذا… كان جوابه.

ابتسم سوبارو عند رؤية رد فعل فيلت ، وأخذ أنفاسًا عميقة قليلة ،و نظر بعيدًا على أمل أن يتمكن من إخفاء مدى شعوره بالخوف .

 

“إذن ، إذا كان الأمر كذلك ، فماذا تقصدين عندما قلت إنك ما زلت تريدين تحسين الصفقة”؟

، و آلام الذنب  … إذا كانت كلها مجرد بقايا آثار الحلم فلماذا هو هنا الآن؟

“همم؟ أوه ، هذا؟ انه سهل. هذا يعني فقط أنك لست الشخص الوحيد الذي أتفاوض معه”.

إذا كان هذا هو الحال، كان من المستحيل ان تكون ساتيلا، التي بإمكانها أن تستخدم السحر، أو قطها غريب الأطوار موتى ….. او هذا ما كان يتمناه  .

بدا سوبارو مرتبكاً لحداً ما .

—————————————————-

“السبب في أنني سرقت الشارة في المقام الأول هو أن أحدهم طلب ذلك مني … مقابل عشر عملات ذهبية مباركة”

“هل اصطدمت رؤوسكم جميعًا بشيء ما …..عندما كنت غير موجود ؟“

“إذن لقد حصلت بالفعل على سعر تسوية مع الشخص الذي سرقتها من أجله ؟! عشر عملات ذهبية، هاه … لا أفهم حقًا مقدار ذلك، ولكن … “

“أوه لا تكن بخيل جدا. إذا كنت تحتفظ بشيء لذيذ مثل هذا كله لنفسك، سوف تسقط مباشرة إلى الجحيم “

نظر سوبارو إلى روم ، الذي فهم وأومأ برأسه.

“إنه احد تلك الأشياء التي يمكنك استخدامها للقيام بالسحر دون فتح بوابة ، كما يفعل المستخدمون السحريون. ومع ذلك، يتم استخدامها في الغالب كهدايا”….                                                                                                   أومأ سوبارو برأسه وهو يعتقد أن الكلمة كانت مناسبة جداً…. روم، الذي واصل النظر عن كثب إلى الهاتف المحمول، أخيرًا وضعه على المنضدة.

“لو كنت أنا ، فقد أتمكن من بيع هذه الشارة لأربعة ، في أفضل الأحوال خمس عملات ذهبية. هناك أيضًا احتمال أن يتم التفاوض معي إلى ثلاثة “.

“خدي هذا! تصوير بمعدل تسعة إطارات في الثانية! “

“إذن هذا يعني أنهم يدفعون بالفعل ضعف قيمتها؟“

“-من هذا؟ يا روم. أخبرتك أنني سأحضر شيئًا كبيرًا، لذا لم أكن أريد أن يكون أحد هنا، أليس كذلك؟ “

“ألم تسمعها وهي تقول مباركة. إنهم مصنوعون من الذهب المبارك ، وهو أكثر ندرة ، لذلك عشر عملات ذهبية مباركة تعادل عشرون قطعة نقدية ذهبية “.

“حسنًا … في الواقع ، لم أر الشارة بنفسي بعد ، لكنني لا أعتقد أنها ستكون أكثر قيمة من هذا الهاتف الخلوي ، وأنا متأكد من أنني سوف اتكبد خسارة “.

“إذن هم يدفعون أربعة أضعاف هذا المبلغ ؟!”

“إذن لم يحالفك الحظ !” صاح روم مرة أخرى ، متفاجئًا.

“لماذا انت مندهش جدا؟ مع الميتيا الخاص بك ، حتى في أسوأ الأحوال يمكنك بسهولة الحصول على عشرين عملة ذهبية مباركة ، الى جانب ذلك ، هناك جامعي القطع النادرة سيدفعون أكثر. لا يمكنك حتى ان تقارن بين الاثنين “.

دفع الرجل سوبارو بانزعاج وتوجه إلى جزء آخر من المحل.

لم يفهم سوبارو حقًا التكلفة العامة للبضائع في هذا العالم ، لكنه كان يعتقد أن العملات الذهبية هي العملة الأكثر قيمة و كان يعلم أن قيمة هاتفه الخلوي تقاس بعملة أكبر منها حتى ولم تكن قطعة أو اثنتين  بل عشرين قطعة منها .

وقفت فيلت ونظرت إلى سوبارو حيث أضاءت عيناها الحمراوان …. حيث بدأ عرق بارد في السيلان على ظهر سوبارو.

 

“لماذا تستمر في التحرك هكذا؟ هل انت قلق بشأن خصيتيك؟ “

 

بينما كان يعيد أكياس الوجبات الخفيفة الفارغة في كيس  المتجر ، كان سوبارو على وشك البكاء.

إذا كانت هذه الميتيا ستجلب فعلاً سعرًا أعلى، فلن أقوم بتكريم الاتفاق المسبق مع الشخص الآخر وليس لدي مشكلة في قول ذلك لهم “.

“-ها! يمكنك أن تنظر الي كما تريد، لكنني آسف. ! فأنا مفلس إلى الأبد! “

“اذاً لماذا تقولين أنك ستحسنين الصفقة ؟!”

“…هذا صحيح! ساتيلا! “

تحولت ابتسامة فيلت المؤذية إلى ابتسامة أكثر شراسة وقالت: ” إذا أخبرتهم أنك قدمت مثل هذا العرض المضاد، وكانوا لا يزالون يريدون الشارة، ألا تعتقد أنهم سيحاولون تقديم المزيد لي؟ …..بعبارة أخرى … إذا قام الجانب الآخر بتقديم أكثر من عشرين قطعة نقدية ذهبية مباركة… عليك ان تريني كل ما تبقى من بطاقاتك ، و الا فلن تتاح لك فرصة الحصول على الشارة”

“إنه تنتمي إلى فتاة جميلة ذات شعر فضي أنقذت حياتي. انا لا فهم السبب ، لكنها ثمينة للغاية بالنسبة لها “.

مع هذا التحول المشؤوم للأحداث، تعبير سوبارو بدأ يتغير حيث تملكه القلق“…..إذن متى تخططين للقاء هذا الشخص الذي كلفك بسرقة الشارة؟ أفترض أنك ستسمحين لي بالجلوس على المفاوضات ، أليس كذلك؟ “

بالنسبة لشخص متورط في أنشطة غير قانونية، كان من الغريب أن يعطيه روم مثل هذا التحذير اللطيف ، واستجاب سوبارو بابتسامة ضعيفة : “ لا، انا موافق باستبدال هذه الميتيا مقابل الشارة التي ستجلبها فيلت.“

“بالطبع ، إذا لم اضعك على طاولة النقاش ، فقد ينتهي بي الأمر بخسارة بعض الأموال التي يجب جنيها، لكن لا تقلق طالما أن الرجل العجوز روم موجود في الجوار ، سينسى معظم الناس استخدام العنف كخيار. مجرد التفكير في محاربة هذا الرجل العجوز المخيف يرسل قشعريرة أسفل عمودك الفقري ، ألا تعتقد ذلك”

“أنت غبي تمامًا ، أليس كذلك؟” ضحك روم وهو ينظر إلى سوبارو وتصميمه.

من ناحية أخرى، لم يبدو روم منزعجاً بشأن امتلاكهم ذلك النوع من الرأي به.

“…نعم..  لكن قليلا فقط! أيها الرجل العجوز، حان الوقت لأعتني بالسبب آخر لوجودي هنا! “

“لا يمكنك فعل أي شيء بدوني ، اليس كذلك يا فيلت؟ هل تريدين كأساً آخر من الحليب؟ لدي أيضًا بعض الأشياء حلوة الطعم ايضاً “.

“-ألم يُطلب مني الاعتناء بساتيلا ؟!”                                                 فكر سوبارو مرة أخرى فيما قاله باك قبل أن يختفي.

بدأ روم فالتصرف مثل الجد الذي افرط في تدليل حفيدته، حيث كان مبتهجًا وهو يسكب كوبًا آخر من حليب لفيلت. نظر سوبارو إلى الاثنين، وأطلق تنهد.

لكن هذا لم يجعل سوبارو يشعر بتحسن … لاحظ  روم الجدية في تعبير سوبارو ، لأنه مسح ابتسامته بعيدًا وقال ، “اشرب“ ، ووضع كأساً أمام سوبارو مرة أخرى. …..قام روم بإمالة الزجاج وملأه بالكامل بسائل بلون العنبر، برؤية أن سوبارو لم يفعل شيئًا سوى التحديق بصمت في الكأس ، مرة أخرى قال ، “اشرب“.

“إذا انت اتفقت بالفعل مع هذا الشخص للقاء هنا في المقام الأول ، هل كنت تخططين التفاوض على السعر معهم حتى لو لم أعرض هذا الهاتف ؟“

رغم رفضه فالبداية …. أخذ سوبارو الكأس في يده وأحضر السائل ذو لون العنبر إلى أنفه ، ضربت رائحة كحول قوية أنفه ووجه سوبارو كاد يبدأ بالسعال.

“بالطبع …. لقد عانيت حقاً لسرقة هذا الشيء، كان لابد ان يتم الحديث عن زيادة المكافأة “

“لا تقل شيئًا عاطفياً كهذا… خاصة عندما يكون لديك وجه فظيع مثل هذا الرجل العجوز.”

 

“…حقا؟ فكر مليًا في الأمر – هل أنت متأكد من أنك لا تهذي من الشيخوخة؟ “

بالعودة إلى الوقت الذي هربت فيه فيلت بعيدًا بعد أن سرقت الشارة و تركت سوبارو للموت حيث كان يتعرض للاعتداء من قبل اللصوص ، تذكر ذلك الموقف جعل سوبارو غاضباً بعض الشيء ، لذلك لم يسعه الا و التحدث عن الموضوع …

“-إنها تقطع أجزاء صغيرة من الوقت ، هكذا تمامًا، ما رأيك ؟ نادر جدا، هاه؟“

“

لكن كل ما تمكن سوبارو قوله هو: “…هاه؟“

بالحديث عن ذلك ، ألا تتذكرني على الإطلاق؟“

رغم رفضه فالبداية …. أخذ سوبارو الكأس في يده وأحضر السائل ذو لون العنبر إلى أنفه ، ضربت رائحة كحول قوية أنفه ووجه سوبارو كاد يبدأ بالسعال.

“هاه؟ هل التقينا في مكان ما من قبل؟ أعني، لو لم تكن المواجهة بيننا صادمة ، لا أعتقد أنني سأتذكرك. أنا مشغولة جدا، ولكي أكون صادقة ، تبدو مملاً و عادياً جدًا، فقط شعرك وملابسك مميزة “.

“أنقذني ، أنقذني ، من فضلك… ههههههههههه”

 

“أنا أفهم ما تشعرين به ، ولكن هذا آه … الفتى هناك يريد ان يتقايض معك يا فيلت ، وهذه المقايضة متعلقة بهذا “الشيء الكبير” الذي قلت انك احضرتيه.”

من الطريقة التي تحدثت بها، سوبارو لم يعتقد ان فيلت كانت تكذب …. للحظة كان الامر يبدو و كأنه لم يكن هناك أي نوع من العاطفة البشرية في هذا العالم، حيث كان بإمكان أي شخص المرور بسهولة بجانب محاولة قتل و سرقة كأنه يتنزه فالحديقة، ولكن كان هناك أشخاص مثل ساتيلا، الذي أنقذت سوبارو حتى على الرغم من عدم وجود أي مكسب لها، وهذا الرجل العجوز الذي، على الرغم من كونه شرير قليلاً …لا يمكنك أن تكرهه ……حتى في هذا العالم من المستحيل ان يكون الجميع متشابهين و لا يجب علي ان يحكم على الجميع بناءً على تصرفات عدد قليل من البيض الفاسد. (م.م يقصد الناس الذي شاهدته صامته في الزقاق بدلاً من مساعدته وفيلت)

“أنقذني ، أنقذني ، من فضلك… ههههههههههه”

“على أي حال …يكفي حديثاً حول ذاكرتك ، متى سيأتي ذلك الشخص ؟ “

تغيرت السماء على الفور من الليل إلى الظهيرة ولقد كان هذا التغيير مفاجئ لدرجة انه جعل سوبارو يتذكر الوقت الذي تم استدعاؤه فيه الى هذا العالم. ومع ذلك، كان هذا وذاك مختلفين تمامًا

“لست متأكدة من أنني أحب أسلوبك … لكني قلت إنني سأنتهي من المهمة بحلول غروب الشمس ،لذلك اتفقنا على الاجتماع هنا بعد غروب الشمس … فيجب أن يكونوا هنا في أي دقيقة الآن – على ما أعتقد؟ “

، و آلام الذنب  … إذا كانت كلها مجرد بقايا آثار الحلم فلماذا هو هنا الآن؟

قد تكون هذه المحادثة السبب في بدأ حدث إلزامي فالعالم ، لأنه في تلك اللحظة       جاءت طرقة حادة على الباب جعلت الأشخاص الثلاثة الجالسين على الطاولة في بدأ النظر الى بعضهم في وقتً واحد.

“آسفة لأني أخذت وقتًا طويلاً ، أيها العجوز روم. كان لدي شخص مثابر حقًا في ذيلي، واستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اضعتهم” أمام روم مشت فتاة صغيرة متفاخرة بنفسها.

 

“إذن لم يحالفك الحظ !” صاح روم مرة أخرى ، متفاجئًا.

—————————————————-

“إذا كنت تعلم كل ذلك ، فلماذا تريد الاستمرار في ذلك؟“

المترجم : @za_haven

بالنسبة لشخص متورط في أنشطة غير قانونية، كان من الغريب أن يعطيه روم مثل هذا التحذير اللطيف ، واستجاب سوبارو بابتسامة ضعيفة : “ لا، انا موافق باستبدال هذه الميتيا مقابل الشارة التي ستجلبها فيلت.“

المدقق : @ReTurkii

 

حساب فريق ترجمة رواية ري زيرو :@ReZeroAR
من هنا  ReZeroAR

“-سأبدأ بك أولاً ، الحثالة مثلك الذين لا يعرفون قيمة الحياة يمكنهم الذهاب إلى الجحيم!”

لتعويضي عن تلك الاهانة، أريدك أن تناديني ب “الأخ الأكبر” بصوت لطيف لبقية المناقشة. عليك أن تكوني حذرة حتى لا تقولي أي شيء يجرح مشاعري، أو … ها روم، ما خطبك؟ “

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط