الفصل الأول - نهاية البداية
الفصل الاول
نهاية البداية
( الجزء الأول )
“-لا نستطيع“.
– ستكون هذه مشكلة بالفعل
قبل وقت طويل.“
تمكن سوبارو من إقناع الرجل بإخباره موقع قبو المسروقات، لذلك من المحتمل أن يتمكنوا من العثور عليه قريبًا، ولكن كانت هناك مشكلة جديدة.
مع عدم وجود مال وعدم وجود فكرة عما يجب القيام به ، اخذ يفكر فالفكرة مرارًا وتكرارً في ذهنه.
لم يكن من الدقيق تمامًا قول إنه ليس لديه أموال. المحفظة في جيبه كانت ممتلئة بماله الخاص ، وهو ما يكفي للقيام بشراء بقالة تكفي شخصا لأسبوع في ظل الظروف العادية ، لكن في هذه الحالة مصطلح ( لا يحمل مالا ) افضل اختصار للموقف . نعم تفكيرك صحيح السبب هو فرق العملة، قام الشاب برمي قطعة ال10ين خاصته للأعلى و للأسفل متنفسا الصعداء.
“-أصابعك هذه ، هذه ليست أيدي شخص من عامة الناس ، كذلك بشرتك وشعرك لم يتعرضا لأشعة الشمس لوقت كافي على ما يبدو ، وعضلاتك لا تبدو كأنها نتيجة لأشغال شاقة “.
لم يكن الشاب مميز حقا، كان لديه شعره أسود قصير، كان طوله متوسط ليس قصيرًا أو طويلًا. كانت عضلاته بارزة بعض الشيء ، كما لو كان يمارس التمارين الرياضية ، كان يرتدي بدلة رياضية رخيصة و كانت تناسبه تمامًا ، كانت قزحية عينه صغيرة ، لذلك برز بياض عينيه ، ولكن عينيه كانت توحي بأنه كان محبطًا ، لم يكن عدوانيا او اجتماعيا حتى …..كان من النوع الذي لن يمكنك التعرف عليه بين حشد من الناس … ولكن الآن ، نظر إليه معظم المارة من زوايا أعينهم كما لو كانوا ينظرون إلى شيء غريب لم يروه من قبل. ولكن هذا كان متوقعا، فلم يكن لاحد من هؤلاء المارة شعر أسود، .كان لديهم شعر أشقر وشعر أحمر وشعر بني … كان لبعضهم شعر أزرق أو أخضر حتى ، ولم يكن أي منهم يرتدي ملابس رياضية بل ارتدوا الدروع و هنالك من ارتدى العباءات السوداء او أزياء قد تراها على من يرقص فقط. حينها فقط عبرت من امامه عربة تجرها سحلية عملاقة يليها شخص يحمل سلاح كان قد شاهده فالأفلام التاريخية فقط ……. حينها طرق الشاب أصابعه قائلاً : ’’ لابد انني مثل هؤلاء الأشخاص الذين يتم استدعائهم الى عالم أخر’’
بينما واصل سوبارو والقط حديثهما، واصلت الفتاة القلق من قرارها، وبعد الكثير من الشكوى من ناحيتها قالت ” : دعني أخبرك ، أنا حقًا لا أستطيع أن أعطيك أي شيء في المقابل ، حسنًا؟”
متطفلاً عليها دون تفكير، محطماً الحدث المقدس بالكامل وبدأ يتحدث مع الفتاة. عندها صرخت الفتاة مندهشة، كان بإمكانك رؤية قطرات من الدموع تشكلت في عينيها كرد فعل منها، دون ان تلاحظ انتشرت كل الأضواء من حولها و …
كان ناتسكي سوبارو شاباً عاديًا للغاية ، ولد على كوكب الأرض ، ثالث كوكب في النظام الشمسي ، لعائلة من الطبقة الوسطة في دولة اليابان. إذا كان عليك إعطاء موجز عن السبعة عشر عامًا من حياته ، الجمل السابقة ستكون كافية، وإذا شعرت بالحاجة إلى إضافة أي شيء آخر فهو كونه طالبًا في السنة الثالثة في مدرسة ثانوية عامة و كان يميل إلى عدم حضور صفوفه. معظم الناس عليها ان تختار عند نقطة معينه من حياتها اذما كانت تريد ان تلتحق بالجامعة او الالتحاق بالقوى العاملة مباشرة و لكن سوبارو فضل ان يتهرب من هذا القرار و كان غيابه المستمر بدون عذر منطقي و طيبة قلب والديه عوامل مساعدة لهروبه من هذا القرار.
كانت ساتيلا تنظر إلى المباني عبر الشارع، هناك وقفت فتاة صغيرة. بدت وكأنها كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، مع شعر بني بطول كتيفيها كان لطيفًا جدًا. إذا ابتسمت، الناس حولها لن تكون قادرة على مقاومة الابتسام لها، ولكن للأسف، في هذه اللحظة كانت عيناها مليئة بالقلق، وهي على بعد لحظات من البكاء.
”. انت أيضا يا ساتيلا….. لا تدخلي حتى أناديك – فهمت؟ “
– حسنا بما انه تم استدعائي هنا هذا يعني انه ذهابي للمدرسة لم يعد ضروريا ههه ..ه.ه.ه …. لكن بجدية ما الذي يحدث هنا.
“-لا يهمني إذا كنت مستخدمة للسحر أو من النبلاء ! لقد اكتفيت. سنقتلك! هل تعتقدين حقًا أنه يمكنك الفوز في قتال اثنين ضد واحد ؟ !” صرخ الرجل حاملاً السكين ممسكًا بوجهه والدم لا يزال يسيل من أنفه.
لقد شعر انه كان يحلم و لكن بعدما قرص خديه و صفع نفسه و رطم رأسه على الحائط ادرك انه لا يحلم.
“-إذن ، ايها الأخت الكبرى ، ما رأيك في أن تمسكي بيد هذه الفتاة الصغيرة الوحيدة؟ هي تبدو بانها بحاجة لأصدقاء“……. قال سوبارو بغمزة، بدت ساتيلا مندهشة للحظة وحبست أنفاسها، لكنها تركتها بعد ذلك وأخذت يد الفتاة الصغيرة قائلة: “دعي أختك الكبرى تتعامل مع هذا. سنعثر على والدتك بالتأكيد، حسنًا؟ “
تنهد سوبارو و اخذ يفكر عن عالمه و هذا العالم اثناء جلوسه في زقاق ضيق امام الطريق الرئيسي.
“-انتظر. لا يجب أن تحاول الوقوف بهذه السرع...” ، جاء تحذير القط لحظة بعد فوات الأوان.
– هذا العالم الخيالي يبدو خاليا من الآلات مما يعني انه تم جرفي الى ما يشابه العصور الوسطى مما يعني انه اموالي بلا فائدة … لكن لا يمكنك ان تنكر ان الطرق مصقولة بشكل جيد….
“-لكن بما أنك ساعدت الفتاة ، الا يعتبر ذلك عملاً حسنًا لك اليوم بالفعل؟ “
لم يكن لدى سوبارو أي مشكلة في التعامل مع المواطنين و اكتشف انه العملة المتعامل هي القطع ( الذهبية ، الفضية ، النحاسية ) كان اول شخص يتعامل معه سوبارو هو تاجر فاكهة … و لكنه لم يكن من النوع الذي يرحب بشخص غريب غير مستعد للشراء منه .
“-على أي حال ، دعنا أولاً نعثر على مكان قبو المسروقات هذا. فربما يمكننا التفاوض على طريقة لشرائها مرة أخرى بسعر معقول … “
لقد كان سوبارو سريعًا في تقبل و فهم موقفه و وضعه، حقيقة أنه كان شابًا يابانيًا متأثر بالأنمي والألعاب كان عامل مساعد كبير جداً ، يمكنك القول انه كان ممتنًا جدًا، حيث طالما حلم سوبارو بذلك.
-“حسنًا، أفترض أنني كنت سأموت، والآن سأعيش، لذلك يجب أن أكون ممتن” ……كان هذا الجانب الإيجابي.
“…هاه؟”
الان دعونا للوعد الذي قطعه ناتسكي سوبارو …………..
بعد التمعن في وضعه وجد سوبارو نفسه بادئاً رحلته بمعدات مثيرة للشفقة حيث كانت متعلقاته :
“-هاه؟”
- هاتف خلوي (يبدو أن بطاريته ستنفذ قريبا )
- محفظة (مليئة ببطاقات العضوية من مختلف متاجر تأجير الفيديو)
- كوبًا من الرامين الفوري اشتراه من المتجر ( نكهة لحم الخنزير وصلصة الصويا)
- كيس من المقرمشات اشتراه من المتجر ايضا
- بدلته الرياضية الرمادية المفضلة (لم يقم بغسلها)
- أحذية رياضية بالية (عمرها تعدى السنتان)
-هذا غير عادل انني حتى لم احصل على ايكسوكاليبر (اسم سيف اسطوري) ماذا يجب انا افعل بهذه المعدات الضعيفة، هاااااه ….. لكن لا يمكنك ان تتوقع الكثير عندما يتم نقلك لعالم مخالف من امام محل بقالة … يا رجل لقد حدث في طفرة عين.
وبدأ صوت رنين يملأ الزقاق، كان مشابه للصوت الذي تسمعه عند اصطدام الجلد بجسم معدني، تليها ملئت الزقاق صرخات الرجال وهم يقذفون الى الوراء ، تبعها ارتفاع لصوت مشابه للرنين عندما سقطت كتلة من الجليد بحجم قبضة اليد على الأرض بجانب سوبارو مباشرة ، كتلة الجليد ، التي بدت وكأنها قد تكونت دون ان تكترث بكل من طبيعة المواسم الأربعة وقوانين الفيزياء ، سرعان ما تبخرت كما لو كانت تؤكل عن طريق الهواء المحيط.
شعر سوبارو بالجوع وأكل نصف الشيء الوحيد المفيد من اشيائه – كيس المقرمشات – قبل أن يدرك حتى ذلك. لكن القلق حيال ذلك لن يساعده الآن.
في نفس اللحظة صرخ شخص ما بصوت مرتبك وهو يندفع ناحية الزقاق.
بدأ سوبارو بالتفكير ان هذا الموقف من اعداد برنامج كوميدي لكن العربات التي تجرها السحالي الضخمة ، و اشكال المارة شتت هذه الفكرة من باله، عندما نتحدث عن المارة فسوبارو لم يهتم بالأزياء او الوان الشعر بل كانوا نصف البشريين ، حيث كان هنالك من يحمل اذني قط او وجه كلب او حتى سحلية كاملة ولكن كان يوجد من هم بشريين مثل سوبارو.
حقيقة أنهم ضلوا الطريق في الأزقة لمدة ساعة تقريبًا لم يكن شيء قابل للسخرية. حيث كانت المنطقة كبيرة جدًا والطرق معقدة جدًا لدرجة أنه فكرة الضياع بها امر تقليدي جداً.
– فكرة وجود هذه الأعراق مع البشر يعني انه لابد من وجود حروب و مغامرات في هذا العالم، يبدو انهم يستعملون الحيوانات للتنقل مثل البشر اذ ما اعتبرت السحالي الضخمة بديلا للخيول.
– “يا رجل ، حتى عندما تكون غاضبة فهي لطيفة حقًا. “
اخذ سوبارو نفس عميق بدون تنهد ، و اخذ يفكر لو جرت الأمور كما كان يتخيل في حالة تم نقله الى عالم فالماضي ، كيف كان سيحكم هذا العالم بخبرته المستقبلية و لكن كانت هنالك العديد من الأمور غير المنطقية .
السجود – كان الشكل الاقصى لإظهار الخضوع المطلق للشخص الاخر و ادنى شكل من أشكال التواضع الياباني.
–الحقيقة هي أنه ليس لدي أي فكرة عما يجب أن أفعله بعد ذلك، وما زلت ليس لدي أي فكرة عن كيفية القيام بذلك أو لماذا تم استدعائي. لا أتذكر أنني دخلت في مرآة أو انني سقطت في بركة، وإذا كان هذا عبارة طقس استدعاء اين هي الفتاة الجميلة التي استدعتني.
“- اذاً أنت لا تعرف البلد الذي تتواجد به حالياً ، وليس لديك أي أموال ، ولا يمكنك ان تقرأ ، وليس لديك أي شخص يمكنك الاعتماد عليه. بدأت أعتقد أنك أسوأ حالاً مني … “
كان عدم وجود بطلة رئيسية في لحظة استدعاءه للعالم الآخر خيبة امل كبيرة بالنسبة في قصة سوبارو
–لو حدث هذا في عالم أي لعبة ، فإن شخصًا ما في قسم الكتابة كان يتراخى بشكل كبير.
وبدأ صوت رنين يملأ الزقاق، كان مشابه للصوت الذي تسمعه عند اصطدام الجلد بجسم معدني، تليها ملئت الزقاق صرخات الرجال وهم يقذفون الى الوراء ، تبعها ارتفاع لصوت مشابه للرنين عندما سقطت كتلة من الجليد بحجم قبضة اليد على الأرض بجانب سوبارو مباشرة ، كتلة الجليد ، التي بدت وكأنها قد تكونت دون ان تكترث بكل من طبيعة المواسم الأربعة وقوانين الفيزياء ، سرعان ما تبخرت كما لو كانت تؤكل عن طريق الهواء المحيط.
إذا تم استدعاء سوبارو حقا بدون سبب ثم تم التخلي عنه تمامًا مثل ذلك ، فقد وضعه على نفس مستوى المعدات الاولية التي تستخدم لمرة واحدة .
شعر سوبارو بإحباط شديد انه فكر في الهروب من واقعه بأي شكل من الاشكال .
بعد السقوط ، شعر سوبارو بألم حاد و اغمى عليه.
– لو فعلت هذا لن يكون هنالك أي فرق عن حبس نفسي في غرفتي
لم يُضع سوبارو في اي موقف من قبل حيث وجد نفسه نائماً على حضن قط بحجم إنسان للحصول على وسادة ، حسنًا ، لم يكن الأمر كما لو كنت ستجرب هذا كل يوم ، لذلك قرر سوبارو الاستفادة من الموقف على أفضل وجه.
عندها فكر سوبارو بوالديه ولكن الان لم يكن الوقت الملائم للشعور بالحنين للمنزل عليه فعل شيء حيال وضعه الحالي .
شعر سوبارو وكأن طبلتي اذنه اصابهما تلف شديد.
وقف سوبارو و توجه نحو الطريق الرئيسي ، ولكن … عندما كان سوبارو على وشك السير لخارج الزقاق للطريق الرئيسي ، كاد يصطدم بشخص خرج أمامه.
-“انتممممم! بعيدًا عن الطريق! بعيدًا عن الطريق! أنا أتحدث إليكم”
“أوه. آسف على ذلك. “قدم سوبارو اعتذارًا قصيرًا وحاول الاستمرار للخارج ، ولكن …… تم الإمساك به بقوة من كتفه وسحب مرة أخرى إلى الزقاق. كاد أن يسقط على رأسه وهو يستدير، نظر سوبارو للأعلى لرؤية الشخص الذي رماه ….. كان رجلاً ذا بنية ضخمة. كان يقف خلف ذلك الرجل اثنان من رفاقه، ووقف الرجال الثلاثة في الطريق المؤدي خارج الزقاق لمنع سوبارو من الخروج الى الطريق الرئيسي.الطريقة التي تحركوا بها ، لا يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها هؤلاء الرجال بفعل هذا ، وكان لدى سوبارو شعور سيء بشأن ما سيحدث بعد ذلك.
-“مهلا انتظري“… نده سوبارو للفتاة بينما وصلت لمدخل الزقاق وكانت أمام الطريق الرئيسي ، غير متأكدة من وجهتها التالية
“-أم … هل لي أن أسأل ما الذي تخططون لعمله معي؟”
“-همم؟ هل أنتما … الاثنان من قبل؟ “
“-أوه ، يبدو أن هذا شخص ذكي! حسنًا، لا داعي للقلق. فقط قدم لنا كل ما لديك ولا داعي ان يتأذى أي شخص “.
“حسنًا ، يبدو أنك الشخص الذي تناديه إذ ما كانت في خطر ! لكن انتظر-حسب ما قلته لا يمكنك الخروج في الليل؟ هل هذا واحد من صفقات عقدك أو شيء من هذا القبيل؟ “سأل سوبارو ، وأخذ خطوة أقرب.
– ” هذا كل شيء، أليس كذلك؟ ،هاها …هذا سيء جدا “
“-انظر إلى ذلك! أحضرت شخصًا معي! ربما طردتني بمجرد علمك أنني مفلس، ولكن ما رأيك، الآن بعد جلبت شخصًا قد يصبح عميلًا متكررًا لك؟!“
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
امتلأت نظرات الرجال بالازدراء والسخرية، كانوا يبدون وكأنهم في العشرينات من العمر، مع انعكاس شخصياتهم في وجوههم حيث كانت مظاهرهم القذرة علامة تحذير للابتعاد، لم يبدوا وكأنهم نصف بشر، لكنهم بالتأكيد لم يكونوا قديسين أيضًا. لا يمكنك القول ان هذا تطور غير متوقع للحبكة فمواجهة البلطجية كانت طريقة لإظهار مخاطر الحياة اليومية.
“–أوه ، تقصدين ذلك؟ أنتِ لا تشككين في دوافعي، لكن في كيفية فعلي لتلك الخدعة؟“
– ” اللعنة يبدو اني اطلقت حدث الزامي فالقصة ” (م.م :اغلب العاب العالم المفتوح تحتوي على مهام الزامية و جانبية حيث لا يمكنك تجنب الأولى و لكن بإمكانك تجنب الأخيرة )
عندما نظر سوبارو إلى الرجال المبتسمين، حاول الحفاظ على هدوءه فالوضع الراهن مع ابتسامة مزيفة واخذ يراجع خياراته. لقد كان في مأزق كبير ، ولكن من المعروف في القصص التي يتم فيها استدعاء البشر إلى عوالم أخرى ،هؤلاء البشر دائما ما يمتلكون نوع من القوة العظمى. إذا تم استدعاء سوبارو إلى هذا العالم في نفس هذه الظروف الموجودة فالقصص والألعاب التي كان سوبارو يمضي اغلب وقته عليها، كان من المحتمل جدًا أنه قد حصل على قوة من نوع خاص، بهذه الفكرة في باله شعر سوبارو انه أخف وزنا عن قبل.
ركزت الفتاة بشدة على كلماتها.
– ” قد بدأت أشعر أن جاذبية هذا العالم تمثل فقط عُشر جاذبية عالمي. أستطيع أن أفعل ذلك. أستطيع أن أفعل ذلك! سوف اسقطكم جميعا واجعل هذا الفصل الأول من مستقبلي المجيد! أنتم هنا فقط حتى أتمكن من سحب نقاط الخبرة منكم أيها الحثالة ” (م.م: يقصد نقاط الخبرة التي تتحصل عليها فالألعاب عند هزيمة الأعداء لترفع مستواك و قوتك فاللعبة)
“-إذن ، ايها الأخت الكبرى ، ما رأيك في أن تمسكي بيد هذه الفتاة الصغيرة الوحيدة؟ هي تبدو بانها بحاجة لأصدقاء“……. قال سوبارو بغمزة، بدت ساتيلا مندهشة للحظة وحبست أنفاسها، لكنها تركتها بعد ذلك وأخذت يد الفتاة الصغيرة قائلة: “دعي أختك الكبرى تتعامل مع هذا. سنعثر على والدتك بالتأكيد، حسنًا؟ “
“-ما الذي يتحدث عنه بحق الجحيم؟ “ قال أحد الرجال.
“-توقفوا ، أيها الأشرار!”
– “لا أعرف، لكنني متأكد من أنه يسخر منا. دعونا نقتله ” قال الاخر.
أومأت ساتيلا برأسها قليلاً ثم أخذت الزخرفة من يد الفتاة الصغيرة، وقامت بتثبيتها على صدرها الأيسر من عباءتها البيضاء، راكعة للأسفل حتى تتمكن الفتاة الصغيرة من رؤيتها.
نعود الى سوبارو، حيث توجه إلى الأمام بقبضة مستقيمة من يده اليمنى استهدف بها الرجل الكبير في المقدمة. اصطدمت قبضة سوبارو بأنف الرجل ، لكنه جرح قبضته على إحدى أسنان الرجل الأمامية وبدأ ينزف.
عندما اخرج الرجل السكين، كان القتال غير وارد. لا يهم كيف تدرب نفسك ، إذا تعرضت للطعن ، فقد انتهى كل شيء. قبل أن يدرك سوبارو ،عاد الاثنان اللذان اعتقد سوبارو أنه هزمهما على أقدامهم. كان أحدهما يمسك أنفه النازف والآخر يرتجف رأسه ، باستثناء ما سبق ذكره كان كلاهما في حالة جيدة بشكل مدهش.
“- لقد ضربت شخصًا ما لأول مرة في حياتي! رائع! لكنه يؤلم أكثر مما توقعت “
وصل سوبارو وساتيلا اخيراً الى المكان المسمى ب “قبو المسروقات” نظر كلاً من سوبارو وساتيلا إلى بعضهما البعض.
فقط عندما كانت سوبارو على وشك التخلي عن محاولة الحصول على أي معلومات من الرجل سمعا صوتاً.
كان سوبارو واثقًا من مهاراته القتالية، رغم انه لم يخض أي قتالاً حقيقيًا من قبل، سقط الرجل الذي تعرض للكم على الأرض، و من دون تضييع أي وقت او التوقف للحظة، قفز سوبارو على الرجل آخر، و فاجأه بركلة حتى اصطدم رأسه في جدار الزقاق.
تشكلت ابتسامة هيسترية على وجه سوبارو وهو ينظر حوله يائسًا غير متقبل ان الموت كان في طريقه.
كان هذا يسير بشكل أفضل مما كان يتوقع، وبدأ في التأكد من فكرة أنه لا يقهر في هذا العالم الجديد.
“-أنا حقًا لا أفهم نصف ما تقوله ، لكن حسنًا. الآن، تصبح على خير. …احذر.”
“-أعتقد في هذا العالم أن إحصائيتي جيدة جدًا! يا له من حماس! الآن لننهي هذا!” ( م.م : ما يقصده بإحصاءاته هو اساسيات أي شخصية في العاب العالم المفتوح كالسرعة و القوة …إلخ) .
-“مهلا انتظري“… نده سوبارو للفتاة بينما وصلت لمدخل الزقاق وكانت أمام الطريق الرئيسي ، غير متأكدة من وجهتها التالية
التفت إلى الخلف ، و انحنى سوبارو للأمام للتغلب على الرجل الأخير عندما تركزت عيناه على ما كان يمسكه ذلك الرجل بيده لقد كان سكين لامع.
“-لا يجب أن تنسى ماذا قال بعد ذلك مباشرة ، حيث أضاف أنه يجب علينا الاستسلام“
على الفور ، سقط سوبارو على ركبتيه ، وانحنى إلى الأمام ، و سجد جسده ، وضغط جبهته ضد الارض.
رفع سوبارو حواجبه متفاجأً عندما وجد قط الفتاة فضية الشعر فجأة
– ” أنا آسف، لقد كان ذلك فظيعًا للغاية مني، أطلب منكم أن تعفوا عني وارجو ان تسامحوني و ان تجدوا الرحمة في قلوبكم الكريمة لتصفحوا عن حياتي “
“-تقريباً … أعتقد حقًا أنه يجب عليك الإسراع ، لقد كانت سريعة جداً عندما هربت ، لذلك هنالك فرصة انه لديها نوع من الحماية في صفها “.
السجود – كان الشكل الاقصى لإظهار الخضوع المطلق للشخص الاخر و ادنى شكل من أشكال التواضع الياباني.
“إذا كان الأمر كذلك ، فسأساعدك من أجل مصلحتي. السبب هو …انني احب ان اقوم بعمل صالح واحد في اليوم”
شعر سوبارو كما لو أنه يستطيع سماع نزيف الدم من جسمه. متشبثًا بشدة بأي أمل في الرحمة، حاول أن يصغر من نفسه واستمر فالاعتذار.
كان عدم وجود بطلة رئيسية في لحظة استدعاءه للعالم الآخر خيبة امل كبيرة بالنسبة في قصة سوبارو
ابتعدت الفتاة عن سوبارو والرجال باتجاه الطريق الرئيسي، بدا واضحا أن الرجال مرتاحون. واجه سوبارو شعور تحطم الآمال مره أخرى و بدأ يدخل في حالة صدمة ، عندما …
عندما اخرج الرجل السكين، كان القتال غير وارد. لا يهم كيف تدرب نفسك ، إذا تعرضت للطعن ، فقد انتهى كل شيء. قبل أن يدرك سوبارو ،عاد الاثنان اللذان اعتقد سوبارو أنه هزمهما على أقدامهم. كان أحدهما يمسك أنفه النازف والآخر يرتجف رأسه ، باستثناء ما سبق ذكره كان كلاهما في حالة جيدة بشكل مدهش.
“-هل تغير بي شيء عن قبل؟ حسنًا، لدي نظرة كئيبة وأذنان قصيرتان وأنف مسطح ووجهي تجعد ….” …… أصبح سوبارو يكرر هذه الكلام لفترة من الزمن
“ماذا ؟؟؟؟؟ اتقصد أن ضربتي القاضية التي وجهتها فعلت هذا فقط ؟؟؟؟؟ اين الضرر الكبير ؟ و ماذا عن قوتي الخارقة ؟ ”
“-أنا آسفة … لا شيء. بمجرد استرجاع شارتي، سأعتذر بصورة صحيحة.”
“لا أعرف ما هذا الهراء الذي تتفوه به ، لكن أغلق فمك ! ما فعلته كان حقاً القشة الاخيرة! ”
وضع أحد الرجال قدمه على مؤخرة رأس سوبارو واخذ يضغط على رأسه مما سبب احتكاك جبهته على الأرض وتسبب له نزيف. ثم ركله الرجل الآخر في وجهه ، حاول سوبارو تغطية وجهه و اعضاءه الحيوية بإحكام قدر المستطاع حيث انهمل عليه الرجال الثلاثة بالضرب .
“-أعتقد أنه أحد أسوار المدينة. مما يعني أننا سلكنا الطريق من وسط المدينة إلى حافتها “.
بعد كل شيء ، كان سوبارو اول من بدأ القتال، و لم يتساهل أي من الرجال الثلاثة في ضربه .
لم يكن لدى سوبارو الفرصة للالتفاف. حالما التفت ليواجه الصوت، تلقى جسده ضربة بقوة لا تصدق. …. حينها وبدون سابق انذار حل الظلام.
-هذا حقاً مؤلم ….اذا استمر هذا سوف اموت جدياً
“-لذا سواء قررت الاستمرار أو التراجع ، فمن الأفضل اتخاذ هذا القرار قريبًا “
“همم؟“
على عكس ما كان عليه الحال في عالمه ، لم يكن هنالك ما يضمن أن هؤلاء السفاحين لن يأخذوا حياته، سيكون من الأفضل المحاولة محاولة أخيرة للهرب قبل أن يتم ضربه حتى الموت ..
“- لا يجب عليك أن تأخذ الموضوع على محمل الجد ، إذا كان هناك شيء لا يمكنك التحدث عنه ، لن أسألك على الموضوع مرة أخرى “
-“توقف عن الحركة، أيها الوضيع!”
داس الرجل الذي يحمل السكين على يد سوبارو وهو يحاول النهوض ، ثم أعاد إحكام قبضته على السكين بحيث كان قريب من جسد سوبارو.
– “الآن … انا غاضب.”
“اعلم. أخبرنا باك أن نكون حذرين بعد كل شيء، لذلك سأكون حذرًا….. هذا الشيء يبدو رائعاً جداً بالمناسبة “
عندما يقول الناس ، “توقف الوقت” ، فمن المؤكد أنهم يتحدثون على مثل هذه اللحظات…..
بعدها اعطا الفتاة ربتة أخرى على رأسها، ومد سوبارو يده إليها وبقليل من التردد أمسكت بها، ساتيلا التي كانت تشاهد فتحت عينيها من الدهشة.
-بعد أن نتأكد من عدم قدرتك على الحركة، سنأخذ كل شيء تملكه، هذا جزاء التصرف كبطل خارق ، أيها الصعلوك … “
“- إذا كنت تبحث عن المال أو أشياء ثمينة ، أنا آسف ولكن يبدو ان حظك قد نفذ ، فأنا لا املك أي عملة واحدة “
نظرت ساتيلا بتمعن في سوبارو وقالت:” أنت حقًا فتى لطيف، أليس كذلك؟“
” إذا تلك الملابس الناعمة والحذاء الغريب ستكون تعويضا جيدا ، فكر فقط فأنك ستصبح غداءً لفئران هذا الزقاق “
نظر سوبارو بابتسامة بينما كانت الفتاة الصغيرة تمسك العملة بالقرب منها واومأت بقوة.
-أوه، إذن هناك فئران في هذا العالم أيضًا، آمل ألا تكون كبيرة، مثل الفئران المتوحشة.
“-إذا توقفت الآن عن افعالك الاجرامية ، سأتركك تذهب ، بطريقة ما ، هذا هو خطأي لأنني لم اكن حذرة، لذا افعل الشيء الصحيح وأعد ما سرقته “.
ثالثاً / تم إهدار ما لا يقل عن عشر دقائق بسبب ثقتهم الزائدة بأنفسهم حيث كلاً منهما ادعى معرفة طريقه حول المدينة.
نظر سوبارو إلى السكين بينما اتجهت صوبه كما لو أن الأمر لا يعنيه على الإطلاق ، واخذ يبعد نفسه عن الواقع بكل مجهوده..
حاول سوبارو تخيل خريطة للمدينة في ذهنه، بالنظر إلى ساتيلا قال. من المحتمل أن تكون المدينة قد بنيت على شكل مربع ولها أسوار مثل هذا من جميع الجوانب الأربعة. بالإضافة إلى ذلك، إما في المركز أو في أقصى الشمال يجب أن يكون هناك قلعة، حيث سيتم وضع هذه الأحياء الفقيرة بعيداً عنها.
لم يكن من الدقيق تمامًا قول إنه ليس لديه أموال. المحفظة في جيبه كانت ممتلئة بماله الخاص ، وهو ما يكفي للقيام بشراء بقالة تكفي شخصا لأسبوع في ظل الظروف العادية ، لكن في هذه الحالة مصطلح ( لا يحمل مالا ) افضل اختصار للموقف . نعم تفكيرك صحيح السبب هو فرق العملة، قام الشاب برمي قطعة ال10ين خاصته للأعلى و للأسفل متنفسا الصعداء.
في نفس اللحظة صرخ شخص ما بصوت مرتبك وهو يندفع ناحية الزقاق.
“-ما الذي حدث!“
-“انتممممم! بعيدًا عن الطريق! بعيدًا عن الطريق! أنا أتحدث إليكم”
“-همم؟ هل أنتما … الاثنان من قبل؟ “
“-حسنًا ، سأذهب لإلقاء نظرة. لا أعتقد أنني سآخذ الكثير من الوقت، لكن يمكنك المضي قدمًا وتناول الغداء بدوني “.
نظر كلاً من الرجال وسوبارو لأعلى ، تمكن سوبارو من إلقاء نظرة على اتجاه الصوت ، رغم أنه لم يستطع تحريك جسده. ما رآه كان فتاة صغيرة ذات شعر أشقر طويل . من عند احمرار عينيها ، يمكنك أن تشعر بإرادتها قوية . كانت انيابها بارزة عن باقي اسنانها لكن سوبارو شعر أنها إذا ابتسمت ستبدو لطيفة جدًا و في لحظة عاد ضوء الأمل المتلاشي لسوبارو مرة أخرى .
تابعونا على تويتر (@ReTurkii) لقراءة الفصل الملون
وقفت تلك الفتاة الغريبة في ثيابها البالية ومظهرها القذر عندما شاهدت هذا الشروع في القتل والسرقة ، ما سيحدث بعد ذلك ، هل سيكون للفتاة شعور طائش بالعدالة و تنقذ حياة سوبارو من براثن الموت …
“-لقد كانت مُسالمة فقط لأنني كنت أسيطر عليها. إذا كنت قد فعلت ذلك إلى ساحر ارواح عديم الخبرة، كان من الممكن أن يكون فظيعًا. ففي أسوأ الحالات، كان من الممكن أن تهيج الأرواح و … بام “.
بأي حال من الأحوال ان أخطئ صوت قط بالبطلة “.
-“ووه ! يبدو أنك في مأزق كبير، لكن آسفة فلا املك وقتاً كافي الان ! حظاً سعيدا! عش حياتك وتمتع بها!”
“-هل تغير بي شيء عن قبل؟ حسنًا، لدي نظرة كئيبة وأذنان قصيرتان وأنف مسطح ووجهي تجعد ….” …… أصبح سوبارو يكرر هذه الكلام لفترة من الزمن
كانت الفتاة أقصر بحوالي سنتيمتر واحد من سوبارو، مما جعل طولها تقريبا خمسة أقدام وثلاث بوصات. الملابس التي كانت ترتديها طغى بها اللون الأبيض، ولم يكن هنالك شيء مزخرف بشكل كبير بهم، ولكن من ناحية أخرى، فإن البساطة كانت ظاهرة على شخصيتها. الشيء الوحيد الذي برز عليها هو العباءة البيضاء التي كانت ترتديها لقد كانت مزينة بتطريز يصور طائرًا جارحًا اضاف إليها انطباع الجلالة ومع ذلك لم تكن الملابس التي ارتدتها هي التي جعلتها تتألق هكذا.
-” ماذا؟! هل تمزحين؟؟؟؟؟؟؟”
لسوء الحظ، تحطم هذا الأمل في لحظة، رفعت الفتاة يدها في إيماءة اعتذارية و هربت مسُرعة من الزقاق، حيث تخطت الرجال الثلاثة واستمرت في السير نحو ما كان ينبغي أن يكون طريقًا مسدودًا، وقفزت على لوح خشبي، و تمسكت بحافة جدار مبنى ، رامية بنفسها برفق على سطحه حيث اختفت عن انظار الجميع.
– حسنا بما انه تم استدعائي هنا هذا يعني انه ذهابي للمدرسة لم يعد ضروريا ههه ..ه.ه.ه …. لكن بجدية ما الذي يحدث هنا.

بعد أن ذهبت الفتاة ، انتشر الصمت في الزقاق. كان الأمر كما لو أن اعصار قد مر لتوه. كان كل من سوبارو والرجال مذهولين، ومع ذلك ، هذا لا يعني أن وضع سوبارو قد تحسن .
“-يبدو أن طرح هذا السؤال متأخر بعض الشيء ، لكن تلك الشارة التي تقولها سرقت منك … هل تبدو باهظة الثمن؟ حتى لو دخلنا اتوقع أن يتم فرض رسوم للدخول، سيكون من المستحيل لي التفاوض بدون أي فكرة عن قيمتها “.
“–ألا يجعل ما حدث للتو غضبك يتلاشى نوعًا ما ويجعلك تريد تغيير رأيك حول كل هذا ؟ “
كانت هناك فتاة تقف عند مدخل الزقاق، لقد كانت جميلة. كان لديها شعر طويل فضي، مع ضفائر تصل إلى وركها، كانت تنظر مباشرة إلى سوبارو بعيون بنفسجية، في ملامحها الناعمة كانت تسمو عناصر الشباب ولكنها أيضا كانت ناضجة الجمال. كما حامت من حولها هالة النبلاء مما منحها جمال ساحر.
“-فالواقع لقد قام بأفساد مزاجي وأنا الآن أكثر غضبًا. لا تفكر انك ستموت موتاً لطيفاً او مسالم”
كان سوبارو يأمل في إنهاء جملته بقول : ” إذا كنت ترغبين يا سيدتي ، فأنا لا أمانع مساعدتك”. بينما يمشط شعره للخلف ويومض ابتسامة ناحية الفتاة .
“-أم … هل لي أن أسأل ما الذي تخططون لعمله معي؟”
استمر الرجال بأبقاء اقدامهم مثبتة على سوبارو حتى لا يتمكن من الحركة،عندما نظر سوبارو إلى بريق السكين في يد الرجل كان الموت يلوح في الأفق امامه و كان يبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى.
بينما أدرك سوبارو أن سؤاله يبدو غريباً، فإن الفتاة لم تقاطع وأومأت ببساطة بنعم.
– لا ، هل تمزح معي لا أستطيع أن أموت بسهولة ، أليس كذلك؟
“-واااو! ذاك رائع جدا! هل كل هذه الأشياء المتوهجة أرواح؟ “
تشكلت ابتسامة هيسترية على وجه سوبارو وهو ينظر حوله يائسًا غير متقبل ان الموت كان في طريقه.
لقد شعر انه كان يحلم و لكن بعدما قرص خديه و صفع نفسه و رطم رأسه على الحائط ادرك انه لا يحلم.
اقترب السكين حيث كان أقرب من أي وقت مضى، ساد شعور الخوف على سوبارو وشعر بالدموع تنهمر في عيناه. لم يكن الخوف وحده هو الذي طغى عليه، كان الشعور بالفراغ يحطم سوبارو ، حيث فكر أن كل هذا سينتهي دون أن ينجز أي شيء.
كان ناتسكي سوبارو شاباً عاديًا للغاية ، ولد على كوكب الأرض ، ثالث كوكب في النظام الشمسي ، لعائلة من الطبقة الوسطة في دولة اليابان. إذا كان عليك إعطاء موجز عن السبعة عشر عامًا من حياته ، الجمل السابقة ستكون كافية، وإذا شعرت بالحاجة إلى إضافة أي شيء آخر فهو كونه طالبًا في السنة الثالثة في مدرسة ثانوية عامة و كان يميل إلى عدم حضور صفوفه. معظم الناس عليها ان تختار عند نقطة معينه من حياتها اذما كانت تريد ان تلتحق بالجامعة او الالتحاق بالقوى العاملة مباشرة و لكن سوبارو فضل ان يتهرب من هذا القرار و كان غيابه المستمر بدون عذر منطقي و طيبة قلب والديه عوامل مساعدة لهروبه من هذا القرار.
في خضم هذا اليأس، حيث شعر وكأنه قد تم التخلي عنه من قبل الجميع ….
تراجعت الفتاة الصغيرة عدة مرات ثم حدقت بقوة فيد سوبارو اليمين لكن سواء نظرت إلى ظهر يده أو كفه، لم تستطع ايجادها
“-توقفوا ، أيها الأشرار!”
في نفس اللحظة صرخ شخص ما بصوت مرتبك وهو يندفع ناحية الزقاق.
تغلب ذلك الصوت على ضجيج الناس، وشتائم الرجال الثلاثة ، و تنفس سوبارو الثقيل ، وكذلك كل شيء آخر ، وهُز العالم من أساسه.
“-كنت أحاول معرفة أي معلومات منهم حول الذي ابحث عنه ،و لكنهم اختفوا قبل أن أتمكن من السؤال “.
عندما يقول الناس ، “توقف الوقت” ، فمن المؤكد أنهم يتحدثون على مثل هذه اللحظات…..
“-كن هادئا ، باك. … أنت تعرف الفتاة التي سرقت شارتي ، أليس كذلك؟ “
كانت هناك فتاة تقف عند مدخل الزقاق، لقد كانت جميلة. كان لديها شعر طويل فضي، مع ضفائر تصل إلى وركها، كانت تنظر مباشرة إلى سوبارو بعيون بنفسجية، في ملامحها الناعمة كانت تسمو عناصر الشباب ولكنها أيضا كانت ناضجة الجمال. كما حامت من حولها هالة النبلاء مما منحها جمال ساحر.
عندما يقول الناس ، “توقف الوقت” ، فمن المؤكد أنهم يتحدثون على مثل هذه اللحظات…..
كانت الفتاة أقصر بحوالي سنتيمتر واحد من سوبارو، مما جعل طولها تقريبا خمسة أقدام وثلاث بوصات. الملابس التي كانت ترتديها طغى بها اللون الأبيض، ولم يكن هنالك شيء مزخرف بشكل كبير بهم، ولكن من ناحية أخرى، فإن البساطة كانت ظاهرة على شخصيتها. الشيء الوحيد الذي برز عليها هو العباءة البيضاء التي كانت ترتديها لقد كانت مزينة بتطريز يصور طائرًا جارحًا اضاف إليها انطباع الجلالة ومع ذلك لم تكن الملابس التي ارتدتها هي التي جعلتها تتألق هكذا.
توقف سوبارو فجأة، وشعر بشيء غريب تحت نعله …. شعر أنه قد داس على شيء غريب ليس صلباً؛ كان في الواقع عكس ذلك …. حيث بدا الامر كما لو ان الأرض كانت تتشبث به؛ بالإضافة الى ذلك كان هنالك شيئًا لزجًا على حذائه.
“-لن أقف مكتوفة الأيدي وأراقب أفعالكم الشريرة بعد الآن. هذا يكفي”
“-و الان ؟ ماذا الذي كنت تريد قوله فمن منظوري أصبح المفلسين اثنين بدلاً من واحد؟“
رن صوتها، مثل الأجراس الفضية، بشكل جميل في أذني سوبارو، وفي لحظة نسي الوضع الذي كان فيه. لقد ذٌهل تمامًا بواسطة وجود الفتاة ذات الشعر الفضي. بدا الرجال الآخرون وكأنهم ذهلوا تمامًا مثل سوبارو.
صمتت ساتيلا قليلاً وقالت بعبوس: “ لماذا ساعدتني؟ اعتقدت أنك ضد مساعدة الفتاة، يا سوبارو. “
“-ماذا … من تعتقدين نفسك …؟”
استطاع سوبارو أن يسمع مجرد القليل من محادثة الاثنين .
“-إذا توقفت الآن عن افعالك الاجرامية ، سأتركك تذهب ، بطريقة ما ، هذا هو خطأي لأنني لم اكن حذرة، لذا افعل الشيء الصحيح وأعد ما سرقته “.
-“انتممممم! بعيدًا عن الطريق! بعيدًا عن الطريق! أنا أتحدث إليكم”
“- يوو، ما ترتديه يبدو باهظ الثمن. هل تعتقد أنها من النبلاء؟”
بينما شاهد سوبارو الناس يمرون بجانبه في الشارع، اندهش مرة أخرى من التنوع في اجناس المواطنين. كان هناك أنصاف بشر ونصف وحوش وبشر عاديون معًا في مكان واحد، وكان الأمر حقًا بمثابة مهرجان للأعراق المختلفة.
“-لكن ألا ترى يا سوبارو؟ انظر إليها، إنها تبكي.. إذ كنت لا تريد البقاء معي، فلا بأس بذلك. شكرا لك على كل ما فعلته سوبارو. سأواصل بنفسي … بعد أن أساعد تلك الفتاة الصغيرة.”
-“انتظر، هاه…؟ ماذا سرقنا؟ “
المراجع :@RemKnight0
“- إنه ثمين للغاية بالنسبة لي. سأكون على استعداد للتخلي عنها إذا كانت أي شيء آخر ، لكنني لا أستطيع مطلقًا في هذه الحالة. لو سمحت. لن أفعل أي شيء لك ، لذا من فضلك أعدها. “
بدت الفتاة وكأنها تتوسل من كل قلبها، ومع ذلك، كان هناك شعور لا يمكن تفسيره بالاضطراب نشأ في داخل مجموعة اللصوص ، كان احساس من الصعب تفسيره.
“-ما هذه الملابس الغريبة التي يرتديها هذا الصبي. هل كنتم تتشاجرون جميعًا؟ لا أعتقد أن ثلاثة ضد واحد أمر عادل حقًا، لكن …لكن إذا كنت تسألني إذ ما كنت أعرف هذا الشخص ، فأنا لم أره من قبل في حياتي “…..ربما كان ذلك لأنها اعتقدت أن الرجال كانوا يحاولون تغيير الموضوع، لكن يمكنك سماع قدر من الغضب في صوتها .
“- انتظري لحظة! نحن لا نعرف ما الذي تتحدثين عنه! “
أدرك سوبارو أن الفتاة لم تعد قادرة على إخفاء شعورها باليأس، حينها فقط شعر بشعلة خافتة تضيء داخله ………. “ انا حقاً أحمق، ما الذي كُنت أفعله طوال هذا الوقت … “
“-ماذا تقصد؟”
“-ماذا سنفعل إذا نهضت وذهبت إلى مكان ما بينما نحن نثرثر بالكلام علينا أن نتحدث معها على الفور … “
أشار الرجال إلى سوبارو، وهو لا يزال تحت اقدامهم.
كان سوبارو قادر على التحدث بشكل طبيعي مع الأرواح ، لكن ذلك كان فقط بسبب من القوة التحليلية التي كان يتمتع بها باعتباره أوتاكو، تم تسميمه بفعل الأنمي والالعاب. رغم من نظر اغلب الشعب الياباني اليها بازدراء لكنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان.
“-لم تأت إلى هنا لإنقاذ هذا الرجل … أليس كذلك؟”
“-نعم انه نحن ، ولكن … لماذا أنت هنا في مكان مثل هذا؟ الشخص الوحيد هنا هو هذا الرجل ذو الوجه المخيف وبلا قلب “.
“-ما هذه الملابس الغريبة التي يرتديها هذا الصبي. هل كنتم تتشاجرون جميعًا؟ لا أعتقد أن ثلاثة ضد واحد أمر عادل حقًا، لكن …لكن إذا كنت تسألني إذ ما كنت أعرف هذا الشخص ، فأنا لم أره من قبل في حياتي “…..ربما كان ذلك لأنها اعتقدت أن الرجال كانوا يحاولون تغيير الموضوع، لكن يمكنك سماع قدر من الغضب في صوتها .
“-ماذا تقصد؟”
لهذا السبب هرع الرجال لشرح موقفهم.
بعد أن نظر سوبارو والفتاة إلى بعضهما البعض وأومأوا برأسهم، توجهوا خارج الزقاق باتجاه الطريق الرئيسي ولكن، قبل أن يتمكنوا من بدء البحث تذكر سوبارو شيئًا ما.
“-انتظري لحظة! إذ لم تأتي هنا لإنقاذ هذا الرجل ، فليس لنا أي علاقة بالموضوع ، أراهن انها كانت تلك الفتاة من قبل”
“-لن أقوم فأي حال من الأحوال بأنقاذه ، حسنًا؟!”
“-قلتي انه سرق منك شيء ، أليس كذلك ؟! هذا الجدار! هل ترين هذا الجدار؟ قفزت من هذا الجدار وهربت على أسطح المنازل! “
“-ماذا … من تعتقدين نفسك …؟”
“- بالمعدل الذي كانت تتحرك به ،لابد انها على بعد ثلاثة شوارع أخرى! “
اندفع الرجُلين لالتقاط رفيقهم الذي سقط وغادرا الزقاق، ولكن عندما مروا بالفتاة في طريقهم للخروج ،اخرج أحد الرجال لسانه ، وقال: “سوف أتذكر وجهك ، أيتها العاهرة. في المرة القادمة التي نراكم لن تكون الأمور على ما يرام بالنسبة لك“.
بينما استمر الرجال في المطالبة ببراءتهم ، نظرت الفتاة إلى سوبارو ، كما لو كانت تتسأل عما إذا كان هؤلاء الرجال يقولون الحقيقة ام لا ، بدون تفكير ، أومأ سوبارو.
التفت إلى الخلف ، و انحنى سوبارو للأمام للتغلب على الرجل الأخير عندما تركزت عيناه على ما كان يمسكه ذلك الرجل بيده لقد كان سكين لامع.
بالتأكيد سيشعران بالسوء أن تركا الفتاة هكذا، لكن مع جميع الأشخاص الآخرين المحيطين بها، كانت فرصة أن يساعدها شخص آخر عالية….. ومن ناحية أخرى، على سوبارو وساتيلا ان يفكرا بالوقت المتبقي لهما، حيث عليهم جمع المعلومات لمواصلة البحث، كان يجب أن يكون لخطتهم الحالية الأولوية على مساعدة تلك الفتاة الصغيرة، ولكن …
-“حسنًا … لا يبدو أنكم تكذبون، إذن الشخص الذي سرق مني ذهب بهذا الاتجاه؟ يجب أن أسرع … “
ابتسم سوبارو في البداية بضعف لرد فعل ساتيلا، ثم نقل ابتسامته باتجاه الفتاة الصغيرة، كما فاجأها سوبارو بوضع يده اليمنى أمامها.
ابتعدت الفتاة عن سوبارو والرجال باتجاه الطريق الرئيسي، بدا واضحا أن الرجال مرتاحون. واجه سوبارو شعور تحطم الآمال مره أخرى و بدأ يدخل في حالة صدمة ، عندما …
الشجاعة التي كان سوبارو يبنيها لإعداد نفسه لدخول القبو دفعته ليقول اسمها. حتى الآن، كان لديه شعور بالحرج الشديد من قول ذلك، وتردد، متحمسًا لأنه تمكن من قول ذلك أخيرًا، نظر إلى ساتيلا.
“-مع ذلك ، لا يمكنني تجاهل هذا الموقف “.
بعد أن عاد القط الى الحجم الأصلي ، قفز على كتف الفتاة ، واختفى القط خلف ستارة شعرها.
عندما استدارت الفتاة ، رفعت يدها ، واشارت باتجاه الرجال ، وبدأت سلسلة من الأضواء الساطعة بالانطلاق أمامها.
“-اذا ماذا يجب ان نفعل؟”
وبدأ صوت رنين يملأ الزقاق، كان مشابه للصوت الذي تسمعه عند اصطدام الجلد بجسم معدني، تليها ملئت الزقاق صرخات الرجال وهم يقذفون الى الوراء ، تبعها ارتفاع لصوت مشابه للرنين عندما سقطت كتلة من الجليد بحجم قبضة اليد على الأرض بجانب سوبارو مباشرة ، كتلة الجليد ، التي بدت وكأنها قد تكونت دون ان تكترث بكل من طبيعة المواسم الأربعة وقوانين الفيزياء ، سرعان ما تبخرت كما لو كانت تؤكل عن طريق الهواء المحيط.
“-لدي بعض الأشياء التي أريد التحقق منها معك ، هل هذا ممكن ؟“
“-فالواقع لقد قام بأفساد مزاجي وأنا الآن أكثر غضبًا. لا تفكر انك ستموت موتاً لطيفاً او مسالم”
” سحر ” ……. خرجت الكلمة بدون انتباه من فم سوبارو…….. حيث كانت أفضل كلمة لوصف ما حدث للتو.
رفع قدمه ولمس الجزء السفلي من حذائه الرياضي. شعر بنوع من السوائل، شيء لزج بشكل غريب يتشبث بأصابعه، ويمتد كلما سحبهم بعيدا. لقد كان شيئًا جعله يشعر بشعور غير مريح.
لم يكن هناك أي تعويذة أو أي شيء، لكن تلك القطعة الجليدية خرجت بالتأكيد من كف تلك الفتاة.
حاول سوبارو استخدام هذه المعلومات الجديدة لتصوير عاصمة لوغينكا في ذهنه. إذا كان عدد سكانها 300000 نسمة، بالنسبة لمدينة في مكان خيالي في العصور الوسطى، كان هذا عدداً كبيرًا جدًا. بالطبع، ولا تنسى هذا الرقم يشمل الناس الذين يسكنون المدينة فقط، وإذ ما قمنا بإضافة التجار والمغامرين، سيكون عدد الأشخاص أكبر من ذلك بكثير.
السحر -بعد أن رآه بعينيه لأول مرة، سوبارو أدرك شيئًا.
أثناء سيرهما، قضى سوبارو وساتيلا الدقائق العشر التالية في الحديث حول الطرق المختلفة التي قد يتمكنون من خلالها من استعادة شارتها، ولكن اغلب تلك الطرق بدت كأنها ستنتهي بفشل ذريع…….
“إنها ليست كما تخيلت … لأكون صريحًا ، هذا مخيب للآمال نوعا ما ” .
“–هذا صحيح ، أيها الرجل العجوز! أتمنى أن تفكر جيداً فيما فعلت وجهك لا يبدو مخيفًا جدًا في الوقت الحالي. “…… نظرة من ساتيلا كانت كافية بجعل سوبارو يغلق فمه. بعد ذلك مباشرة، مدت الفتاة الصغيرة يدها إلى ساتيلا. في يدها كانت زخرفة صغيرة على شكل زهرة حمراء. حبست ساتيلا أنفاسها، ونظرت الى الزخرفة والفتاة الصغيرة عدة مرات، مع تعبير مضطرب قليلا.
تخيل سوبارو أنه سيكون هنالك المزيد من الاضواء التي تنتشر حول المكان ، و لكن كل ما حدث ان كتلة جليد عادية المظهر تكونت فجأة ، وبعدها اختفت بنفس السرعة. لم يكن هناك أي شعور مميز حول الموضوع على الإطلاق.
“-لقد فقدت الوعي لمدة عشر دقائق فقط ، ولا ، لا شيء من هذا القبيل
“-حسنًا … إذا كان الأمر كذلك ، يجب أن أقول إنني لا أعرف حقًا. ها ها … “
“-انظر إلى ذلك! أحضرت شخصًا معي! ربما طردتني بمجرد علمك أنني مفلس، ولكن ما رأيك، الآن بعد جلبت شخصًا قد يصبح عميلًا متكررًا لك؟!“
– “الآن … انا غاضب.”
ورداً على تهديداته أغلقت الفتاة إحدى عينيها وقالت :
بغض النظر عن مشاعر سوبارو حول سحر الفتاة ، الرجال الثلاثة، الذين تلقوا ضررا حقيقيًا من تلك الكتل الجليدية ، عادوا على أقدامهم.
“-لا تفكر بأي أفكار غريبة حول الموضوع. السبب الوحيد لبقائي هو أنني لازال
لكي نكون منصفين، كانا اثنان فقط من تمكنوا من العودة. يجب أن يكون الرجل المتبقي قد أصيب إصابة بليغة ، لأنه كان لا يزال مطروحاً على الأرض، لكن بدلاً من الاستسلام، بدا الرجُلين الآخرين أكثر غضبا، واقفًا بجانب الرجل الذي يحمل السكين ، قام الآخر بإخراج أداة غير حادة مشابهة للمضرب ، وكلاهما كانا على استعداد للقتال.
لدي بعض الأسئلة لطرحها عليك. لولا ذلك، لكنت تركتك”
“-لا يهمني إذا كنت مستخدمة للسحر أو من النبلاء ! لقد اكتفيت. سنقتلك! هل تعتقدين حقًا أنه يمكنك الفوز في قتال اثنين ضد واحد ؟ !” صرخ الرجل حاملاً السكين ممسكًا بوجهه والدم لا يزال يسيل من أنفه.
أمام سوبارو مباشرة، في رؤيته المقلوبة ، كان وجه قط عملاق!!!!!!!
ورداً على تهديداته أغلقت الفتاة إحدى عينيها وقالت :
“-هاه ، ماذا ، حقًا؟ أنت تخبرني أننا كنا نتجول في المدينة بدون عملة واحدة؟“
“-أنت على حق، واحد ضد اثنين يبدو وكأنه قد يكون صعبًا بعض الشيء “.
“-حقًا ؟!” صُدم سوبارو من خطورة الكلام
“… في هذه الحالة ، هل سيكون اثنان ضد اثنان أكثر إنصافًا؟”
“-الآن متعي عينيك على هذه العملة المعدنية الرائعة من فئة عشرة ين!”
عنما انتهت الفتاة من جملتها ، دخل صوت جديد بنبرة اعلى الى ساحة العراك.
حدث. اجب على السؤال.”
ذهُل سوبارو بالصوت ، و حذا الرجال الآخرون حذوه أيضًا ، لكن لم يكن هنالك أي شخص في الزقاق أو عند مدخله يبدو كأنه مالك هذا الصوت.
لقد مرت أكثر من ساعتين بقليل منذ أن التقيا، ولكن مع الأشياء التي مرا بها، شعرت سوبارو بالفعل كما لو كان يعرف ساتيلا لفترة طويلة. ومع ذلك، كان لهذه الحلقة الصغيرة نهاية مختلفة عن تلك الماضية.
بدا كأنها طريقة لإظهار لكل من سوبارو والرجال الآخرين الإجابة على سؤالهم عن صاحب الصوت ، مدت الفتاة يدها اليسرى، لقد كان هنُاك جالسً على كفها وأصابعها البيضاء.
“-لدي بعض الأشياء التي أريد التحقق منها معك ، هل هذا ممكن ؟“
“-عندما تحدقون في وجهي بهذه الطريقة ، متوقعين الكثير ، إنه آه … نوعًا ما
“- لا أعرف ما الذي تقصده بـ (تكتيكات الفريق) ، لكن يتعين علينا الاستمرار لا يمكن ان ادع هذه الفرصة ان تضيع من بين يدي و الا شارتي ستضيع الى الابد“ عندها نظرت الى سوبارو و قالت ” لقد قررت أنني سأذهب ، لكن … الأشخاص الذين يعيشون هنا معتادون على الدخول في القتالات ، لذلك أريدك أن تكون حذرًا ،حتى أكثر من قبل. إذا كنت خائفًا، يمكنك الانتظار هنا حتى أعود.“
محرج.”
“-إذا كان هذا هو السبب ، فأنا اواجه صعوبة في تصديق انك قد تخلصت منه بهذه اللكمة فقط …لقد تم ارتكاب ظلم كبير لي ، لكنها كانت لكمة ناعمة ولطيفة، لذا أنا أسامحك.“
باستخدام مخلبه لتنظيف وجهه، كان قط صغير بحجم كف اليد واقف على رجليه الخلفيتين.
متفاجئة من الصوت نظرت ساتيلا خلفها، كان هذا سوبارو ببدلة رياضية رمادية اللون.
بنظرة أخيرة على ساتيلا، اختفى باك أخيرًا. أصبح جسمه عبارة عن كرة صغيرة من الضوء، والتي اختفت تدريجياً عن العالم من حوله، بجانب كونه قط ناطق، كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو باك يفعل شيءً تفعله الارواح الآن، بعد أن رأى هذا المشهد خيالي، شعر بمشاعر مختلطة من الإثارة والرهبة في داخله.
كان لديه فراء رمادي وأذنان رخوة. على حد علم سوبارو كان ذلك الأقرب إلى قط امريكي، كان له أنف وردي وله ذيل يقارب طول جسمه.
“-اعلم اعلم. أنا لست طفلة يمكنني الاعتناء بنفسي “.
عند رؤية القطة الصغيرة بحجم راحة اليد، بدأ الرجل الذي يحمل السكين الارتجاف
“-حسنًا ، إذا كنت لا تعرف ، فلا شيء يمكنني فعله حيال الموضوع. لكن حقيقة انك لا تعرف شيء على الإطلاق كان بحد ذاته معلومة ، ويكفي مقابل ثمن علاجك” أجابت الفتاة ، باستخدام منطق ملتوي بما فيه الكفاية.
من الخوف وصرخ : ” أنت روح سحرية .. اليس كذلك؟!”
“على الأقل خذ الضوء. وناديني إذا كان هناك شخص ما هناك أم لا “.
“-هذا صحيح. إذا كنت تريد المغادرة الآن ، فلن أطاردك ، لكن احسم قرارك بسرعة. فأنا على عجلة.”
بعد أن نظر سوبارو والفتاة إلى بعضهما البعض وأومأوا برأسهم، توجهوا خارج الزقاق باتجاه الطريق الرئيسي ولكن، قبل أن يتمكنوا من بدء البحث تذكر سوبارو شيئًا ما.
اندفع الرجُلين لالتقاط رفيقهم الذي سقط وغادرا الزقاق، ولكن عندما مروا بالفتاة في طريقهم للخروج ،اخرج أحد الرجال لسانه ، وقال: “سوف أتذكر وجهك ، أيتها العاهرة. في المرة القادمة التي نراكم لن تكون الأمور على ما يرام بالنسبة لك“.
“-ألا تعتقدين أن هناك بعض الناس ينظرون إلينا ويعتقدون أننا زوجان صغيران مع طفلنا؟!“
– “إذا فعلت أي شيء لها فسوف ألعنك أنت وجميع ذُريتك، رغم انك لو استمريت في فعل ما تفعله ففي هذه الحالة لن يكون لديك أي ذُرية “.
“… ساتيلا.”
بالنسبة إلى السفاح، يجب أن تكون هذه أفضل محاولة له لأظهار قوته ، ولكنها كانت على النقيض من ذلك حيث لم تظهر الا ضعفه ، كانت استجابة القط خفيفة ولكن أكثر حدة.
بدا القط كما لو كان يتفق مع تفكير سوبارو، فإن القط، الذي يطفو في الجو، لوح ذيله ذهابًا وإيابًا….. قائلاً: “ الأرواح الأقل رتبة هي كائنات في هيئة سابقة من تحولها لأرواح حقيقية، يتطورون بالمعرفة. لذاً، مع مرور الوقت، سيكتسبون القوة والوعي الذاتي، ثما سيصبحون أرواحًا مثلي “.
لا يبدو أن القط كان جاد تمامًا، لكن الرجال شحبوا من الخوف ، وركضوا إلى الطريق الرئيسي دون كلمة أخرى.
ربما لأنه كان من السهل تمييزهم من وسط أي حشد كمجموعة، لم يستغرق الأمر وقت طويل حتى عثرت والدة الفتاة الصغيرة عليها. في هذه الحالة، لم يكن سوبارو الوحيد الذي برز، ولكن أيضًا ساتيلا، بشعرها الفضي والاستثنائي جمال.
رداً على ذلك ، وضع سوبارو عرضًا مزيف مبين ثقته المزيفة بنفسه قائلا :
بمجرد اختفاء اللصوص، كان سوبارو بمفرده في الزقاق مع الفتاة وقطها. فكر سوبارو أنه على الأقل بحاجة إلى شكُر الفتاة، نسي سوبارو الألم في تلك اللحظة و بدأ الوقوف على قدميه ، ولكن …
–لو حدث هذا في عالم أي لعبة ، فإن شخصًا ما في قسم الكتابة كان يتراخى بشكل كبير.
قالت الفتاة بصوت بارد بلا عاطفة: “لا تتحرك “. يمكنك أن ترى في عينيها أنها كانت حذرة. على الرغم من أنها أدركت أن سوبارو لم يكن مع البلطجية الآخرين ، لم تكن على وشك أن ترخي دفاعها ، كان ذلك واضحا.
” – لماذا أنت متفاجئ للغاية؟“
“–أنا لا أفهم حقًا ما تعنيه بعبارة” محبوس في غرفتك “، لكن أنت من عائلة رفيعة ، أليس كذلك؟ ألم تكن تدرس نوعا من فنون الدفاع عن النفس؟ “
تراجعت الفتاة الصغيرة عدة مرات ثم حدقت بقوة فيد سوبارو اليمين لكن سواء نظرت إلى ظهر يده أو كفه، لم تستطع ايجادها
رد فعل سوبارو في الواقع هو الذي كان في غير محله، بالرغم من نظرات
“-سأكون فالمقدمة ، لذلك عليك فقط إبقاء عينيك على ما وراءنا. إذا حدث أي شيء، أبلغني على الفور. يجب ان تعلم ان لا يمكنك التعامل مع اي شيء بمفردك. لا أريد أن أكون متنمرة … لكنك حقًا ضعيف “.
الفتاة له كتهديد، كان هو يركز على جمالها ولون عينيها البنفسجي، حيث كان غير معتاد على رؤية مثل هذا الجمال ، سوبارو و من دون تفكير احمر خجلا ونظر بعيدا.
“-صحيح أنني لا أعرف اسم الفتاة التي سرقت تلك الشارة، لكن على الأقل أعرف كيف تبدو، كانت تمتلك شعر اشقر ، ولها أنياب بارزة ، استطيع تمييزهم من أي حشد. إنها أقصر منك وصدرها مسطح جدًا لذا هي عالأغلب أصغر منك بسنتين أو ثلاث”

“- ما فقدته كان مهم بالنسبة لك ، أليس كذلك؟ …اسمحي لي أن أساعدك في البحث عنه “.
“-أترى؟ كنت أعلم انك تخفي شيء ما، إذا لم يكن لديك شيء تخفيه لما نظرت بعيداً”…… قالت الفتاة.
“-هاه ، ماذا ، حقًا؟ أنت تخبرني أننا كنا نتجول في المدينة بدون عملة واحدة؟“
-” لست متأكدًا من ذلك. يبدو أن هذا رد فعل طبيعي جدًا لـولد مثله.” أجاب القط: ” فأنا لا أشعر بأي نوايا شريرة”.
“-عمل صالح واحد في اليوم؟”
“-كن هادئا ، باك. … أنت تعرف الفتاة التي سرقت شارتي ، أليس كذلك؟ “
بعدما اسكتت قطها ، التفتت الفتاة إلى سوبارو و تعبيرها كان مليء بالثقة و الغضب ، لكن رغم كل هذا كانت لا تزال جميلة …
“-يبدو أنك تثق بنفسك اكثر من اللازم ، لكني لم أرى أي شيء منك لإثبات ذلك، فرغم جميع محاولاتك فإن الأمور لم تسر إلى صالحنا ابداً“
“-أنا آسف لإحباطك هكذا ، لكنني لا أعرفها تمامًا.”
“-هل تغير بي شيء عن قبل؟ حسنًا، لدي نظرة كئيبة وأذنان قصيرتان وأنف مسطح ووجهي تجعد ….” …… أصبح سوبارو يكرر هذه الكلام لفترة من الزمن
“-ما – ماذا؟ حقا !؟”
“-أنا آسفة لأنني ضغطت عليك بشدة ، باك. سأبذل قصارى جهدي من هنا فصاعدًا”
عندما تم تجردت تعابير الثقة من وجهها ، تمكن سوبارو من الحصول على لمحة من تعابيرها الطبيعية.
بأي حال من الأحوال ان أخطئ صوت قط بالبطلة “.
استدارت الفتاة مرتبكة بسرعة إلى القط الذي لا يزال يستريح على راحة يدها.
وجد سوبارو ابتسامة ساتيلا رائعة من هذا الجانب.. كان غير قادر على النظر بعيدًا…. عند رؤية تلك الابتسامة، احمرت الفتاة الصغيرة خجلاً ونظرت بعيدًا، ……… بينما شاهد صاحب المحل كل هذا، نظف حلقه وقال: “….. لقد أنقذت ابنتي. أريد أن أشكركم. اسألني ما تريد.” بإيماءة قوية، وضع صاحب المتجر المتشدد أفضل ابتسامة له.
-“ماذا سنفعل؟ هل كان كل هذا مجرد مضيعة للوقت…؟”
“-لا أشعر بأي نوايا شريرة منه ، ولا أعتقد حقًا أنها فكرة سيئة ، مع حجم العاصمة الكبير ، من الأفضل الذهاب معه بدلاً من طريق لا توجد به أدلة على الإطلاق”
“-تقريباً … أعتقد حقًا أنه يجب عليك الإسراع ، لقد كانت سريعة جداً عندما هربت ، لذلك هنالك فرصة انه لديها نوع من الحماية في صفها “.
وفقًا لساتيلا، سُرقت شارتها في وضح النهار، في وسط حشد من الناس. إذا كان الأمر كذلك، فإن السرقة كانت خطوة جريئة، لكن بالنظر في صخب الشارع أمامها، اعتقد سوبارو أنها لم تكن بالضرورة قرار سيء من جانب اللصة. كلما زاد عدد الأشخاص، كلما كان من السهل أن تضيع وسط الزحام.
“-آه … كيف يمكنك أن تكون غير مبال بكل هذا ، باك؟”
شعر سوبارو وكأن طبلتي اذنه اصابهما تلف شديد.
“-أنت من قال لي ألا اتدخل، هل نسيتي ؟ على أي حال،
كان شعرها الفضي يرقص خلفها، وهرولت ساتيلا عبر الشارع إلى حيث كانت الفتاة الصغيرة واقفة. الفتاة التي كانت تنظر إلى الأسفل لاحظت عيناها الدامعتان أن أحدًا قد اقترب منها فجأة. كان بصيص الأمل في عينيها وهي تنظر إلى الأعلى، ربما لأنها اعتقدت أن الشخص الذي كانت تبحث عنه قد وجدها.
ماذا سنفعل بشأنه؟ “
بدت ساتيلا مندهشة من أن سوبارو أراد التحدث، وأثناء ذلك كان سوبارو يفكر في مدى روعة تعبيرها المتفاجئ.
عندما عاد موضوع المحادثة على سوبارو مرة اخرى ، رسمت ابتسامة ضعيفة على وجه سوبارو .
صاح سوبارو: “ أنت آخر شخص أريد أن أسمع ذلك منه!” . ساتيلا أمالت رأسها من التعجب.
“-أوه” ……حيث أدركت أن القط كان يتحدث عن سوبارو.
-“هل سأترك هنا في هذا الزقاق؟” …. كان الجانب السلبي فالموضوع بالنسبة لسوبارو.
رداً على ذلك ، وضع سوبارو عرضًا مزيف مبين ثقته المزيفة بنفسه قائلا :
“حسنًا ، يبدو أنك الشخص الذي تناديه إذ ما كانت في خطر ! لكن انتظر-حسب ما قلته لا يمكنك الخروج في الليل؟ هل هذا واحد من صفقات عقدك أو شيء من هذا القبيل؟ “سأل سوبارو ، وأخذ خطوة أقرب.
“-لا تقلقوا علي. شكرا لمساعدتكم، سأكون بخير. انتم في عجلة من امركم صحيح ؟ ……يجب أن تسرعوا …”
احمر سوبارو خجلاً بينما استمرت الفتاة في وخز يديه، حيث لاحظ أيضًا انها أدركت أنه لم يكن مجرد أجنبي في أرض أجنبية، كما وقف سوبارو في دهشة بينما واصلت الفتاة في استشعاره.
كان سوبارو يأمل في إنهاء جملته بقول : ” إذا كنت ترغبين يا سيدتي ، فأنا لا أمانع مساعدتك”. بينما يمشط شعره للخلف ويومض ابتسامة ناحية الفتاة .
-“بالطبع سأكون كاذبة إذا قلت إنني لا أعتقد أنك عقبة في طريقي، وعندما اعتقدت أنك أخيرًا أصبحت جادًا، دمرت هذا الامل بقولك شيئًا غبيًا تمامًا … “
ولكن …
وصل سوبارو وساتيلا اخيراً الى المكان المسمى ب “قبو المسروقات” نظر كلاً من سوبارو وساتيلا إلى بعضهما البعض.
“…هاه؟”
“-لن أستخدم باك مطلقًا في شيء من هذا القبيل. إذا كنت سأكون عنيفة معك، سأتعامل معك بنفسي … آه، يبدو أنهم لن يجيبوني بعد الآن “. عدم مقدرتها في التواصل مرة أخرى مع الأرواح أحبط معنويات الفتاة، هزت رأسها بلا حول ولا قوة.
فجأة شعر بالدوار، حاول سوبارو مد يده إلى الحائط لكنها لم تصل فالوقت المناسب ، وسقط على وجهه .
“-انتظر. لا يجب أن تحاول الوقوف بهذه السرع...” ، جاء تحذير القط لحظة بعد فوات الأوان.
كانت ساتيلا تنظر إلى المباني عبر الشارع، هناك وقفت فتاة صغيرة. بدت وكأنها كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، مع شعر بني بطول كتيفيها كان لطيفًا جدًا. إذا ابتسمت، الناس حولها لن تكون قادرة على مقاومة الابتسام لها، ولكن للأسف، في هذه اللحظة كانت عيناها مليئة بالقلق، وهي على بعد لحظات من البكاء.
بعد السقوط ، شعر سوبارو بألم حاد و اغمى عليه.
كان الصمت الذي أعقب ذلك مؤلمًا. عرق بارد غمر ظهر سوبارو ، ناهيك عن يديه وإبطيه اللذان كان يتبعهما خفقان لقلبه ، وضيق في التنفس ، وكذلك دوار ، بالإضافة إلى الشعور بالإغماء ، مصحوب بصداع نصفي ، حيث كانت هناك مشاكل من كل الجهات. ومع ذلك…
“-اذا ماذا يجب ان نفعل؟”
تنحى سوبارو جانباً ورفع كلتا يديه لإظهار وقوف ساتيلا خلفه.
“-ليس لنا علاقة به ، و لقد انقذناه بالفعل من الموت مرة، سوف أتركه “.
ماذا سنفعل بشأنه؟ “
استطاع سوبارو أن يسمع مجرد القليل من محادثة الاثنين .
قبل وقت طويل.“
-“هل سأترك هنا في هذا الزقاق؟” …. كان الجانب السلبي فالموضوع بالنسبة لسوبارو.
-“حسنًا، أفترض أنني كنت سأموت، والآن سأعيش، لذلك يجب أن أكون ممتن” ……كان هذا الجانب الإيجابي.
كان سوبارو واثقًا من مهاراته القتالية، رغم انه لم يخض أي قتالاً حقيقيًا من قبل، سقط الرجل الذي تعرض للكم على الأرض، و من دون تضييع أي وقت او التوقف للحظة، قفز سوبارو على الرجل آخر، و فاجأه بركلة حتى اصطدم رأسه في جدار الزقاق.
مع وضع هاتين النظرتين في الاعتبار، انجرف وعي سوبارو أكثر وأبعد … أبعد وأبعد….. …
“-اعلم اعلم. أنا لست طفلة يمكنني الاعتناء بنفسي “.
“-هل أنت متأكد ؟”
كان سوبارو قادر على التحدث بشكل طبيعي مع الأرواح ، لكن ذلك كان فقط بسبب من القوة التحليلية التي كان يتمتع بها باعتباره أوتاكو، تم تسميمه بفعل الأنمي والالعاب. رغم من نظر اغلب الشعب الياباني اليها بازدراء لكنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان.
“-انا متأكد”
بعد سماع كلام زوجها الحاد، قامت والدة الفتاة برفع حاجبيها وبدأت في توبيخ زوجها. ثم شرحت كيف تقابلت هي وابنتها مع سوبارو وساتيلا.
قبل ان يغيب سوبارو عن الوعي ، كان قادر على رؤية تلك الفتاة ذات الشعر الفضي ، ذات الوجه الأحمر ، تستدير وتصرخ.
“-إذا توقفت الآن عن افعالك الاجرامية ، سأتركك تذهب ، بطريقة ما ، هذا هو خطأي لأنني لم اكن حذرة، لذا افعل الشيء الصحيح وأعد ما سرقته “.
“-لن أقوم فأي حال من الأحوال بأنقاذه ، حسنًا؟!”
“-ماذا ، هل أنت جادة؟ نحن في أطراف الشرق ؟!!!!!”
– “يا رجل ، حتى عندما تكون غاضبة فهي لطيفة حقًا. “
-“بالنظر إلى كل ما حدث حتى الآن، كنت اعتقد أن هذا سيكون إشارة إلى بداية جدال، تخيلت أنكِ ستقولين شيئًا مثل، هل تتوقع مني حقًا أن أترك فاشل مثلك، اهم قدراته هي تحويل الأكسجين إلى ثاني أكسيد الكربون، التعامل مع امر بهذه الأهمية؟ لا تجعلني اضحك……! فأنا أتوقع أن يقوم الكلب بعمل أفضل منك ثم، بينما أنا اتألم من الداخل، سوف أغتنم الفرصة لتجديد عزمي“
مع هذه الفكرة الأخيرة في باله فقد سوبارو الوعي تماماً………
“بعبارة أخرى ، لا تريد أن تكون في المقدمة. هذا حقاً من شأنه ان يجعل الأمر أسهل على ….”.
لقد خطر في سوبارو أن الشعور بالاستيقاظ كان مشابهًا لشعور خروج الجسم من الماء. عندما فتح عينيه، كان ضوء الشمس في مسلط عليهم ، مما جعله يحدق في السطوع وفرك عينيه. استيقظ بطريقة لطيفة إلى حد ما ، وسوبارو كان من النوع الذي يجب أن يكون مستيقظًا تمامًا بمجرد أن يفتح عينيه.
“-أوه ، استيقظت؟ ” قالها صوت من أعلى رأس سوبارو بينما لا يزال مستلقيًا.
وصل بحثهم الى نهاية مسدودة ……عندها حدقت الفتاة بسوبارو تحديقاً بارد، قام سوبارو بلمس وجهه، محاولًا ان يجد طريقة للهرب من هذا الموقف المحرج قائلاً:” حتى مع كل خبرتي، لم أفكر أبدًا أن البحث سيكون بهذه الصعوبة…“
عندما استدار سوبارو للنظر في اتجاه الصوت، أدرك أنه كان لا يزال مستلقيًا على الأرض ، لكن رأسه كان على شيء ناعم كان يستخدمه كوسادة.
وضع أحد الرجال قدمه على مؤخرة رأس سوبارو واخذ يضغط على رأسه مما سبب احتكاك جبهته على الأرض وتسبب له نزيف. ثم ركله الرجل الآخر في وجهه ، حاول سوبارو تغطية وجهه و اعضاءه الحيوية بإحكام قدر المستطاع حيث انهمل عليه الرجال الثلاثة بالضرب .
“-لا يجب أن تتحرك. لقد صدمت رأسك ، لذلك لا يمكنني معرفة إذ ما كنت بخير ام لا.”
بدا هذا الصوت القلق أيضًا لطيفًا جدًا ،بينما بدأ سوبارو باستذكار ما حدث قبل أن يفقد وعيه، فكر بأنه قد يكون في واحد من تلك المواقف المباركة التي يأمل المرء ان تحدث معه ولو مرة فالعمر .
بعد سماع اسمه بمثل هذه الطريقة المترددة لسبب ما شعر سوبارو وكأنه في تجربة جديدة في حياته، واجداً نفسه يتلعثم في الرد، بعد تطهير حلقه لإخفاء حقيقة أنه انصدم وفرح في نفس الوقت، أظهر عضلات ذراعه قائلاً: ” أمُارس تمارين القوة كل يوم، منذ أن قررت ان اكون محبوسًا في غرفتي، كان يجب أن أفعل الكثير للبقاء في حالة جيدة “.
وهي أن يكون رأس المرء في حضن فتاة … استجابة لهذا الوحي الإلهي،
عند رؤية المكان الذي قادته إليه ساتيلا، خدش جانب وجهه وابتسم نصف ابتسامة. كانت زاوية الشارع التي تم استدعاء سوبارو إليها تقع في نفس الشارع الذي سُرقت منه شارة “ساتيلا”.
بدأ سوبارو بإعادة ضبط موقعه حتى يتمكن من الاستمتاع بنفسه على أكمل وجه ، بحركة دائرية يفرك خده بها حيث شعر انه وصل إلى شعور النعيم المطلق ، و من كان يتوقع أنه سيشعر بنعومة الشعر على رأسه .
“-واو … الفتيات الجميلات مُشعرات اكثر مما أتخيل – مهلا ، انتظر
“-ثلاثتنا إذا حسبتني … ” ضائفاً على حديثهم صوت ثالث مازح من شعر الفتاة الفضي ، لكن سوبارو تجاهله ووضع قبضته على صدره.
دقيقة “ ، هذه المرة نظره كان قد تعافى بالكامل، واستوعب ما كان يحدث.
بالنسبة إلى السفاح، يجب أن تكون هذه أفضل محاولة له لأظهار قوته ، ولكنها كانت على النقيض من ذلك حيث لم تظهر الا ضعفه ، كانت استجابة القط خفيفة ولكن أكثر حدة.
أمام سوبارو مباشرة، في رؤيته المقلوبة ، كان وجه قط عملاق!!!!!!!
لكن رداً على ذلك، ضيّقت ساتيلا عينيها البنفسجتين قليلاً وقالت “: مهما كان تخمينك لعمري، لا أعتقد أنك قريب بأي نوع من القرب في تخمينك … بعد كل شيء، أنا نصف إلف“.…….. (م.م: الآلف “elf” هو كائن من الأساطير النوردية والجرمانية. صفات هذا النوع من الكائنات متعدّدة وغير ثابتة، حسب تطوّر الأساطير في الخيال الشعبي لكن كلها كانت تتفق على امتلاكهم على اذان مدببة).
-“اعتقدت أنه يجب ان ابقيك مرتاح حتى تستيقظ، يمكنك أن تشكرني في وقت لاحق.”
توقف سوبارو فجأة، وشعر بشيء غريب تحت نعله …. شعر أنه قد داس على شيء غريب ليس صلباً؛ كان في الواقع عكس ذلك …. حيث بدا الامر كما لو ان الأرض كانت تتشبث به؛ بالإضافة الى ذلك كان هنالك شيئًا لزجًا على حذائه.
“- اول شيء، أودك أن تتوقف عن هذا الصوت المزيف اللطيف من المستحيل
“-ليس لنا علاقة به ، و لقد انقذناه بالفعل من الموت مرة، سوف أتركه “.
بأي حال من الأحوال ان أخطئ صوت قط بالبطلة “.
اعتقدت سوبارو أنه صوت امرأة. كان الصوت منخفضًا وبارد، صوت امرأة بدت أنها تستمتع إلى حد ما.
لم يُضع سوبارو في اي موقف من قبل حيث وجد نفسه نائماً على حضن قط بحجم إنسان للحصول على وسادة ، حسنًا ، لم يكن الأمر كما لو كنت ستجرب هذا كل يوم ، لذلك قرر سوبارو الاستفادة من الموقف على أفضل وجه.
“-شكرا لك. أنا أحببتها كثيرا.”
“-واو ، هذا مريح حقًا ، هذا مذهل. الآن أتفهم سبب حب الناس لقططهم حتى يصابوا بالصلع “.
بعد ساعة من هذا اللقاء
“-حسنًا ، إذا كنت سعيد بهذا الأمر ، أعتقد أنه كان يستحق حقًا عناء تكبير حجمي … ألا تعتقد ذلك أيضًا؟ “
في نفس اللحظة صرخ شخص ما بصوت مرتبك وهو يندفع ناحية الزقاق.
حك القط وجهه وكأنه محرج وغمز بعينه ، كانت الغمزة موجهة للفتاة ذات شعر فضي ،التي تقف عند مدخل الزقاق ، وكانت تبدو غير منزعجة ، كانت نفس الفتاة من قبل .
”-المتسولين؟ عزيزي، لا تناديهم بهذا اللفظ! “
“- أم … أنا آسف على كل هذا. يبدو أنك اضطررتي للبقاء هنا معي حتى استيقظت، و….”
احمرت ساتيلا خجلاً، لكنها بدت منزعجة أيضًا.
“-لا تفكر بأي أفكار غريبة حول الموضوع. السبب الوحيد لبقائي هو أنني لازال
ولكن …
لدي بعض الأسئلة لطرحها عليك. لولا ذلك، لكنت تركتك”
“-هاااااه؟؟ ، كانت آخر مرة كنت فيها بمفردي مع فتاة في المدرسة الابتدائية. انا غير قادر حقًا على فعل أي شيء. ألم تنتبهي لضعف قدراتي البشرية”
ركزت الفتاة بشدة على كلماتها.
“…. آه …”أصدرت ساتيلا صوتًا غريبًا من حلقها ثم قامت بالتالي (بنفس الترتيب) :
مرة أخرى، تم رفض التحدث الى ساتيلا بفظاظة عندما حاولت أن تطلب من شخص ما ان يساعدها بالنظر إلى أن معدل نجاحها المنخفض كان له علاقة بمظهرها الجيد وملابسها الجميلة من الأفضل أن نقول إنها كانت أسوأ حالا، لم يكن الأمر كما لو أن سوبارو يمكن أن يقترح ان تتسخ مثله.
– ” كان هذا السبب في أنني شفيت جروحك، والسبب الذي جعلني أستخدم باك
لقد شعر انه كان يحلم و لكن بعدما قرص خديه و صفع نفسه و رطم رأسه على الحائط ادرك انه لا يحلم.
كوسادة حتى استيقظت -كل ذلك كان لصالحي لذا عليك تعويضي، حسنا؟ “
“-ربما أنت على حق … لكن …”
“-أعلم أنك تحاولين التمثيل بصلابة ، ولكن إذا كان لديك أي سؤال فسأكون مسرور بالإجابة”
“-أنا لا أسأل ، أنا آمر. أنت تعرف شيئًا عن شارتي المسروقة ، أليس كذلك؟” سألت الفتاة بنبرة صوت خافت.
“-سأكون فالمقدمة ، لذلك عليك فقط إبقاء عينيك على ما وراءنا. إذا حدث أي شيء، أبلغني على الفور. يجب ان تعلم ان لا يمكنك التعامل مع اي شيء بمفردك. لا أريد أن أكون متنمرة … لكنك حقًا ضعيف “.
نظرت الفتاة بشدة إلى سوبارو وهزت رأسها.
“-لكن بما أنك ساعدت الفتاة ، الا يعتبر ذلك عملاً حسنًا لك اليوم بالفعل؟ “
“-أنا لا أسأل ، أنا آمر. أنت تعرف شيئًا عن شارتي المسروقة ، أليس كذلك؟” سألت الفتاة بنبرة صوت خافت.
وبينما كان يفعل ذلك، وخزته ساتيلا في جانبه ” هاي، سوبارو ...”
فكر سوبارو أنها استمرت في تسمية الشيء بأنه “شارة” فهل هو شيء يحمله الشرطة والمحققون معهم لإثبات هويتهم؟ …..أنا لم أر أي شيء من هذا القبيل.
اعتقد سوبارو أن عمر ساتيلا يتراوح بين السبعة عشر أو الثمانية عشر عامًا كتقدير تقريبي، بالنظر إلى أن سوبارو كان له عيد ميلاد مبكر إلى حد ما مقارنة بالآخرين في فئته العمرية، حيث كان يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا اعتقد أنه من الممكن أن تكون أصغر منه.
“-لم تضربي رأسك بشدة أو أي شيء من هذا القبيل بينما كان مغمى علي ، صحيح ؟” سأل سوبارو.
“-لقد فقدت الوعي لمدة عشر دقائق فقط ، ولا ، لا شيء من هذا القبيل
“-لأكون صريحة ، انك تعطي انطباع غامض لحداً ما “.
حدث. اجب على السؤال.”
قالت الفتاة وهي تضع يدها على فمها وتُميل في رأسها : “… أنت غريب” و نظرت إليه كما لو كانت تنظر إلى حيوان نادر. حدقت في سوبارو و يدها لا تزال على فمها ، وقالت :”يجب أن أقول مقدمًا أنني لا أستطيع أن أقدم لك أي شيء مقابل مساعدتك. قد ابدو من النبلاء ، لكن ليس معي حتى قطعة نحاسية “.
“-حسنًا … إذا كان الأمر كذلك ، يجب أن أقول إنني لا أعرف حقًا. ها ها … “
كانت ساتيلا تنظر إلى سوبارو مجمدة وعيناها مفتوحتان على نهايتهما هذا كان رد الفعل مختلفًا تمامًا عن أي رد فعل توقعه سوبارو، لذا قام بإمالة رأسه في ارتباك.
-“لا يمكنك فعل أي شيء حيال ما لا تعرفه“… كانت إجابة سوبارو
وصل بحثهم الى نهاية مسدودة ……عندها حدقت الفتاة بسوبارو تحديقاً بارد، قام سوبارو بلمس وجهه، محاولًا ان يجد طريقة للهرب من هذا الموقف المحرج قائلاً:” حتى مع كل خبرتي، لم أفكر أبدًا أن البحث سيكون بهذه الصعوبة…“
“-حسنًا ، إذا كنت لا تعرف ، فلا شيء يمكنني فعله حيال الموضوع. لكن حقيقة انك لا تعرف شيء على الإطلاق كان بحد ذاته معلومة ، ويكفي مقابل ثمن علاجك” أجابت الفتاة ، باستخدام منطق ملتوي بما فيه الكفاية.
كان سوبارو يأمل في إنهاء جملته بقول : ” إذا كنت ترغبين يا سيدتي ، فأنا لا أمانع مساعدتك”. بينما يمشط شعره للخلف ويومض ابتسامة ناحية الفتاة .
صفقت الفتاه بيديها و قالت: “حسنًا، أنا في عجلة من أمري، لذا سأذهب الآن. جروحك قد تم علاجها ، وقد هددت هؤلاء الرجال لدرجة أنني أشك أنهم سيقتربون منك مرة أخرى ، لكن لا يزال من الخطر دخول زقاق مثل هذا لوحدك أوه ، وأنا لا أقول هذا لأنني قلقة عليك ؛ هذا التحذير في حالة رأيتك في موقف مشابه مرة أخرى ، فلن يكون هناك أي سبب لي لأنقذك ، لذلك لا تتوقع مني أن أفعل ذلك مرة أخرى” …… قالت هذا كله بسرعة سلاح رشاش. أخذت صمت سوبارو كتأكيد ، وأومأت برأسها واستدارت لتغادر. تأرجح شعر الفتاة الفضي الطويل وهي تتحرك وتألقت بشكل خيالي في ضوء الزقاق الخافت.
مباشرة أمام سوبارو وقفت الفتاة التي أنقذت حياته …. حيث وقف امامها بدون أدنى فكرة لديه عن كيفية تفسير عدم قدرته على مساعدتها
“-أنا آسف عما حدث .لكنها ليست صادقة حقًا مع نفسها. لا تعتقد انها غريبة الاطوار حسنًا؟ “ قال القط ضاحكاً .
“على الأقل خذ الضوء. وناديني إذا كان هناك شخص ما هناك أم لا “.
“-لدي بعض الأشياء التي أريد التحقق منها معك ، هل هذا ممكن ؟“
بعد أن عاد القط الى الحجم الأصلي ، قفز على كتف الفتاة ، واختفى القط خلف ستارة شعرها.
“إنها ليست كما تخيلت … لأكون صريحًا ، هذا مخيب للآمال نوعا ما ” .
دون أن تنظر خلفها ، استمرت الفتاة في المشي.
“-الآن ، لدي شعور بأننا أضعنا الكثير من الوقت في القيام بذلك ، لكن ما هو تعليق أختنا الكبرى؟ أنا متأكد من أنها ستجد طريقة لوصف هذا بأنه وسيلة لتحقيق غايتها “…… قالها بينما كان يطقطق في أصابعه ويسخر من طبيعة ساتيلا اللطيفة، بالطبع، لم يكن ينتقدها حقًا؛ كان يمزح فقط…. بعد كل شيء ساتيلا أعطت عذر غريب ولكن لطيف بعد انقاذها لسوبارو، لذلك كان مهتمًا بسماع عذرها هذي المرة.
بينما شاهدها سوبارو تذهب بعيدا فكر في ما قاله القط حول عدم كونها صادقة مع نفسها ونواياها. كان لديها شيء مسروق منها ، وعلى الرغم من أنها كانت في عجلة من أمرها لاستعادتها ، أنقذت سوبارو ، و بعد أن أغمي على سوبارو، عالجت جروحه ، وعندما استيقظ ، استخدمت تفكيرًا رهيبًا في محاولة اظهار انها لا تهتم بأمره.
ادخل سوبارو رأسه الى الداخل وحاول أن ينظر حوله، ولكن حتى ضوء القمر لم يصل إلى هذا المكان في أعماق الأحياء الفقيرة. عندما كان سوبارو يستعد للذهاب إلى الداخل، استدار إلى ساتيلا وقال: ” لم يجيبني أي شخص، لكنني سأذهب للداخل، لذا من فضلك استمري بالمراقبة “
كان للفتاة كل الحق في إلقاء اللوم على سوبارو كونه كان عائق في طريقها ، لكنها لم تشكو ولو مرة واحدة، ولم تطلب منه حتى الاعتذار، هذا لأنه بالنسبة لها ، كان السبب الوحيد وراء إنقاذها لسوبارو هو غايتها لمساعدة الناس .
“-صراحةً ، أن لطفك فضيلة عظيمة ، وبالنظر إلى حقيقة انني نجوت بفضل هذا اللطف ، فأنا حقًا لا أريد أن أقول هذا ، لكن هل لديك أي فكرة عن الوضع الذي أنت فيه الآن؟ “
“إذا استمريت فالعيش على هذا النحو ، فسوف أستمر في الخسارة حتى لا يتبق هنالك شيء لخسارته“…….قال سوبارو هذا لنفسه وهو ينهض ، قام بإزالة الغبار على بدلته الرياضية و بدأ في الجري.
قالت هذا أمام سوبارو، الذي وجد لتوه سبب للعيش في هذا العالم، مال رأس سوبارو ناحية الفتاة وحدق بها لفترة من الوقت وهي تجعد جبينها ….. فجأة ظهر القط من العدم وقال:
كانت بدلته الرياضية المحبوبة في حالة سيئة للغاية ، لكن من الداخل ،تلاشت كل آلامه.
متجاهلاً مقاطعة ساتيلا، أخذ سوبارو قبضته حيث كان ممسكًا بعملة عشرة ينات وفتحهما ليراها الاثنان، اختفت العملة التي كان ينبغي أن تكون في يده.
-“مهلا انتظري“… نده سوبارو للفتاة بينما وصلت لمدخل الزقاق وكانت أمام الطريق الرئيسي ، غير متأكدة من وجهتها التالية
“… حسنًا ، آه …”
لمست الفتاة شعرها الفضي و استدارت قائلة : “ماذا تريد؟ دعني أخبرك انه ليس لدي وقت كافً لقضائه معك “.
حاول سوبارو تخيل خريطة للمدينة في ذهنه، بالنظر إلى ساتيلا قال. من المحتمل أن تكون المدينة قد بنيت على شكل مربع ولها أسوار مثل هذا من جميع الجوانب الأربعة. بالإضافة إلى ذلك، إما في المركز أو في أقصى الشمال يجب أن يكون هناك قلعة، حيث سيتم وضع هذه الأحياء الفقيرة بعيداً عنها.
“- ما فقدته كان مهم بالنسبة لك ، أليس كذلك؟ …اسمحي لي أن أساعدك في البحث عنه “.
بعد سماع ما حدث قال صاحب المحل: “أنا آسف لذلك. لم تكن هذه هي الطريقة المناسبة للتحدث مع الناس التي قامت بإنقاذ ابنتي. رجاءَ اعذراني.”
تراجعت الفتاة متفاجئة و قالت : ….. “ لكنك قلت أنك لا تعرف أي شيء”
“- يزعجني نوعًا ما أنك تعاملني وكأنني أصغر سنًا منك. أعلم أن الكثير من الناس يعتقدون أن سكان شرق آسيا أصغر منهم سنًا، لكن لا يمكن أن نكون مختلفين في العمر بفارق كبير، اليس كذلك؟ “
“-صحيح أنني لا أعرف اسم الفتاة التي سرقت تلك الشارة، لكن على الأقل أعرف كيف تبدو، كانت تمتلك شعر اشقر ، ولها أنياب بارزة ، استطيع تمييزهم من أي حشد. إنها أقصر منك وصدرها مسطح جدًا لذا هي عالأغلب أصغر منك بسنتين أو ثلاث”
كان لديه فراء رمادي وأذنان رخوة. على حد علم سوبارو كان ذلك الأقرب إلى قط امريكي، كان له أنف وردي وله ذيل يقارب طول جسمه.
عندما يشعر بالارتباك ، كان لدى سوبارو عادة سيئة تتمثل في التحدث بسرعة وعدم التركيز في الذي يقوله ، الآن تلك العادة السيئة كانت تعمل بكامل قوتها ، وحتى سوبارو أراد أن يختار كلماته بعناية افضل.
مع هذه الفكرة الأخيرة في باله فقد سوبارو الوعي تماماً………
كان الصمت الذي أعقب ذلك مؤلمًا. عرق بارد غمر ظهر سوبارو ، ناهيك عن يديه وإبطيه اللذان كان يتبعهما خفقان لقلبه ، وضيق في التنفس ، وكذلك دوار ، بالإضافة إلى الشعور بالإغماء ، مصحوب بصداع نصفي ، حيث كانت هناك مشاكل من كل الجهات. ومع ذلك…
عندما نظر سوبارو إلى الوراء في ساتيلا، رأى أنها تنظر إلى شيء ما على الجانب الآخر من الشارع. نظر سوبارو في نفس الاتجاه وأدرك ما هو الشيء الذي كانت ساتيلا تنظر إليه، كان لدى سوبارو شعور سيء حيال هذا وزاد من ثقل مخاوفه، تابعت ساتيلا طريقها بنظرة جادة على وجهها.
قالت الفتاة وهي تضع يدها على فمها وتُميل في رأسها : “… أنت غريب” و نظرت إليه كما لو كانت تنظر إلى حيوان نادر. حدقت في سوبارو و يدها لا تزال على فمها ، وقالت :”يجب أن أقول مقدمًا أنني لا أستطيع أن أقدم لك أي شيء مقابل مساعدتك. قد ابدو من النبلاء ، لكن ليس معي حتى قطعة نحاسية “.
-“توقف عن الحركة، أيها الوضيع!”
أجاب سوبارو: “لا تقلقي ، هذا يجعل كلانا متشابهين“.
“-حسنًا ، عندما تضعي الأمر على هذا النحو ، من الصعب أن اغضب حقا…”
“-ثلاثتنا إذا حسبتني … ” ضائفاً على حديثهم صوت ثالث مازح من شعر الفتاة الفضي ، لكن سوبارو تجاهله ووضع قبضته على صدره.
لمست الفتاة شعرها الفضي و استدارت قائلة : “ماذا تريد؟ دعني أخبرك انه ليس لدي وقت كافً لقضائه معك “.
“-لا أحتاج إلى أي شيء، أنا من يجب أن أشكرك لهذا السبب أريد المساعدة “.
“-ها ، كنت أنتظر أن تسألي هذا السؤال ، فالواقع لقد أتيت من بلد صغير فالشرق!”
“-لم أفعل أي شيء يستحق شكرك. لقد حصلت بالفعل على شيء في المقابل من شفاءك “
“-لا أحتاج إلى أي شيء، أنا من يجب أن أشكرك لهذا السبب أريد المساعدة “.
نظر سوبارو إلى الفتاة بابتسامة ضعيفة قائلاً :
نظرت ساتيلا بتمعن في سوبارو وقالت:” أنت حقًا فتى لطيف، أليس كذلك؟“
“إذا كان الأمر كذلك ، فسأساعدك من أجل مصلحتي. السبب هو …انني احب ان اقوم بعمل صالح واحد في اليوم”
كان هذا يستخدم في الكثير من الأحيان في روايات والعاب الخيال التي تتضمن السفر إلى عالم آخر …… حيث دائماً ستشير إحدى الشخصيات إلى أنها أتت من بلد مخفي في الشرق، يسمى باسم غريب مثل “زاي بانغ”، وبحكم عدم معرفة عدد الدول وشبه انعدام العلاقات بينها فتلك الفترة الزمنية قولك إنك سافرت إلى مكان وجودك من هذا البلد، سيكون منطقيًا لمعظم الناس.
“-عمل صالح واحد في اليوم؟”
“-لا يجب أن تنسى ماذا قال بعد ذلك مباشرة ، حيث أضاف أنه يجب علينا الاستسلام“
“-هذا صحيح. مرة واحدة في اليوم إذا فعلت ذلك ، عندما تموت ، سيكون لديك تذكرة ذهاب إلى الجنة لهذا السبب أنا سأساعدك من أجل مصلحتي “.
-“اعتقدت أنه يجب ان ابقيك مرتاح حتى تستيقظ، يمكنك أن تشكرني في وقت لاحق.”
شعر سوبارو بالدهشة و تساءل ما الذي كان يتحدث عنه بحق الجحيم ، لكنه على الأقل تمكن من جذب انتباه الفتاة.
“–لذا ، أعتقد أنه بدلاً من البحث بشكل عشوائي ، لدينا فرصة افضل إذا ذهبنا إلى ذلك المكان ، ولكن … همم هل توجد مشكلة فالذي قلته ؟ “
وقفت الفتاة للتفكير ، مع الأخذ في الاعتبار كلمات سوبارو ، عندما وخزها قطها في خدها بمخالبه.
اندفع الرجُلين لالتقاط رفيقهم الذي سقط وغادرا الزقاق، ولكن عندما مروا بالفتاة في طريقهم للخروج ،اخرج أحد الرجال لسانه ، وقال: “سوف أتذكر وجهك ، أيتها العاهرة. في المرة القادمة التي نراكم لن تكون الأمور على ما يرام بالنسبة لك“.
“-لا أشعر بأي نوايا شريرة منه ، ولا أعتقد حقًا أنها فكرة سيئة ، مع حجم العاصمة الكبير ، من الأفضل الذهاب معه بدلاً من طريق لا توجد به أدلة على الإطلاق”
بعد أن عاد القط الى الحجم الأصلي ، قفز على كتف الفتاة ، واختفى القط خلف ستارة شعرها.
“-ولكن إذا أشركته …”
“- إذا كنت تبحث عن المال أو أشياء ثمينة ، أنا آسف ولكن يبدو ان حظك قد نفذ ، فأنا لا املك أي عملة واحدة “
“-تبدين لطيفة عندما تكوني عنيدة ، لكن من الحماقة أن تتركي ذلك العناد يتغلب عليك ويجعلك تنسين أهدافك ، لا اريد ان أفكر في سيدي كشخص أحمق “.
أثناء سيرهما، قضى سوبارو وساتيلا الدقائق العشر التالية في الحديث حول الطرق المختلفة التي قد يتمكنون من خلالها من استعادة شارتها، ولكن اغلب تلك الطرق بدت كأنها ستنتهي بفشل ذريع…….
أضاف القط دعمه لصالح سوبارو، لكن الفتاة كانت لا تزال مترددة ، ردا على ذلك، أسقط القط تعابيره اللطيفة وقال بصوت جاد:”بالإضافة إلى أن الشمس بدأت في الغروب. إذا حل الليل ، فلن أتمكن من مساعدتك ، لست قلقًا بشأن تعاملك مع لص أو اثنين ، لكن … من الأفضل أن تكوني حذرة حتى لا تندمي. “
أدرك سوبارو أنها لا تريد أن تُسأل حيث قال: ” إذن، ماذا يجب أن نفعل، أفترض أننا نستطيع وضع خطة قتالية بأنفسنا “ بنبرة مازحة، في محاولة للحفاظ على الأجواء.
“حسنًا ، يبدو أنك الشخص الذي تناديه إذ ما كانت في خطر ! لكن انتظر-حسب ما قلته لا يمكنك الخروج في الليل؟ هل هذا واحد من صفقات عقدك أو شيء من هذا القبيل؟ “سأل سوبارو ، وأخذ خطوة أقرب.
لقد مرت أكثر من ساعتين بقليل منذ أن التقيا، ولكن مع الأشياء التي مرا بها، شعرت سوبارو بالفعل كما لو كان يعرف ساتيلا لفترة طويلة. ومع ذلك، كان لهذه الحلقة الصغيرة نهاية مختلفة عن تلك الماضية.
حرك القط شواربها بمخلبه الأمامي وقال : “باختصار ، أنا قد أبدو لطيفًا ، لكنني روح ، كما تعلم.. أنا أستخدم الكثير من المانا فقط بتجسيد هذا الشكل عندما يحل الليل ، أعود إلى البلورة التي هي وعائي واستعد عندما تغيب الشمس مرة أخرى. أفترض أنه يمكنك القول إنها وظيفة من التاسعة إلى الخامسة “.
“-التاسعة الى الخامسة؟ يجعلها تبدو وكأنها وظيفة حكومية … شروط التوظيف لدى الارواح أقسى مما توقعت”
“-أم ، سوبارو …؟ أكره أن أقول هذا عندما تكون آمالك مرفوعة، لكني أنا ليس لدي أي أموال “.
كان سوبارو قادر على التحدث بشكل طبيعي مع الأرواح ، لكن ذلك كان فقط بسبب من القوة التحليلية التي كان يتمتع بها باعتباره أوتاكو، تم تسميمه بفعل الأنمي والالعاب. رغم من نظر اغلب الشعب الياباني اليها بازدراء لكنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان.
“-انظر ، أنا أفهم أنه من الصعب عليكِ أن تدعيني أتعامل مع هذا الأمر مهم ، ولست غبيًا بما يكفي لأعتقد أنني اكتسبت ثقتك ، لكن لدي خطة ، لذا إذا وثقتي بي لمرة واح…. –. هاه؟!”
عندما سمع سوبارو هذه المحادثة، ضرب على صدره قائلاً: “ لا عليك … فقط اترك الامر لي. يمكنك الوثوق بحاستي السادس. إذا شعرت بالخطر، سأخرجنا من هناك بأسرع ما يمكن! “
“- انا اعلم انني ملام جزئيًا (م.م يقصد انها تعطلت عندما انقذته) ، ولكن اللص يزيد بالابتعاد عنا. لا نستطيع ان نضيع أي وقت آخر هنا، على هذا الحال عندما نقبض عليها، ستكون قد باعتها بالفعل وبعد ذلك لن يكون لدينا طريقة لاستعادتها “.
بينما واصل سوبارو والقط حديثهما، واصلت الفتاة القلق من قرارها، وبعد الكثير من الشكوى من ناحيتها قالت ” : دعني أخبرك ، أنا حقًا لا أستطيع أن أعطيك أي شيء في المقابل ، حسنًا؟”
كان عدم وجود بطلة رئيسية في لحظة استدعاءه للعالم الآخر خيبة امل كبيرة بالنسبة في قصة سوبارو
-” لست متأكدًا من ذلك. يبدو أن هذا رد فعل طبيعي جدًا لـولد مثله.” أجاب القط: ” فأنا لا أشعر بأي نوايا شريرة”.
الفصل الاول
نهاية البداية
( الجزء الثاني )
صاح سوبارو: “ أنت آخر شخص أريد أن أسمع ذلك منه!” . ساتيلا أمالت رأسها من التعجب.
الآن، دخل سوبارو وساتيلا المرحلة التالية في طريقهما إلى اكمال مهمتهم في الأحياء الفقيرة وبدا أنهم سيقعون في الكثير من المشاكل … حتى اتضح أن شخصية غير متوقعة ستثبت نفسها مفيدة للغاية؛ مفيد جدا حقا.
بعد ساعة من هذا اللقاء
“-أنت على حق، واحد ضد اثنين يبدو وكأنه قد يكون صعبًا بعض الشيء “.
وصل بحثهم الى نهاية مسدودة ……عندها حدقت الفتاة بسوبارو تحديقاً بارد، قام سوبارو بلمس وجهه، محاولًا ان يجد طريقة للهرب من هذا الموقف المحرج قائلاً:” حتى مع كل خبرتي، لم أفكر أبدًا أن البحث سيكون بهذه الصعوبة…“
“-أتساءل ماذا تفعل …“
“-يبدو أنك تثق بنفسك اكثر من اللازم ، لكني لم أرى أي شيء منك لإثبات ذلك، فرغم جميع محاولاتك فإن الأمور لم تسر إلى صالحنا ابداً“
قبل وقت طويل.“
وازداد تحديق الفتاة حده وبروداً أكثر مما سبق، حيث شعر سوبارو أنه عديم الفائدة، وعلى الرغم من أنهم كانوا يبحثون لما يقارب ساعة، ولسبب ما سوبارو والفتاة عادا إلى الزقاق مرة اخرى…. بالطبع، كان هنالك عدة عوامل جعلت بحثهم صعبًا.
بصورة اللصة في ذاكرته، بدأ سوبارو بتحليلها من رأسها إلى قدميها، واستخدم كل ما لديه من معلومات وخبرة في الألعاب والانمي لتشكيل فرضيته.
أولاً / لم يعرف سوبارو طريقه حول المدينة. بسبب انه تم استدعاؤه من عالم آخر، فكان من الصعب إلقاء اللوم عليه.
“-اممم ، … لقد استغرق الأمر وقت طويلاً ولم يكن لدى الأرواح الأقل رتبة نفس النوع من الوعي مثل الذي تمتلكه الأرواح العادية ، لذلك لم أكن أتوقع الكثير، لكن … …. ، أنا آسفة ، و لكن هذه كذبة “.
ثانياً / يبدو أن الفتاة لم تكن على دراية بمعالم المدينة أيضًا.
بعد ذلك، نظر باك إلى ساتيلا، التي أخذت من جيبها كريستالة تتوهج بضوء أخضر.
ثالثاً / تم إهدار ما لا يقل عن عشر دقائق بسبب ثقتهم الزائدة بأنفسهم حيث كلاً منهما ادعى معرفة طريقه حول المدينة.
“-انا متأكد”
رابعاً / لم يستطع سوبارو قراءة الأحرف والرموز المكتوبة في المدينة …بالنظر إلى أن سوبارو لم يكن لديه أي مشكلة بالتواصل عن طريق الكلام، لم يفكر كثيرًا في الموضوع، ولكن بعد ما رأى الرموز المكتوبة بخط اليد في كل مكان هنا وهناك أدرك كم كان هو مخطئًا.
سوبارو، بدأ يعتقد أنه قد قام بخطأ فادح بسبب صمت ساتيلا المفاجئ، حيث تأخر قليلاً في الرد على ردها الذي همست به.
رفع سوبارو يديه كما لو كان يعترف انه شعر بالإطراء، ولكن فجأة أمسكت الفتاة تلك الأيدي، وفوجئ سوبارو بفعلها هذا، حيث كان عليه أن يمنع صوت الصرير من الخروج من حلقه.
كانت تلك الرموز نوعًا من “السحر الصوفي للحماية من السحر الشرير “الذي كان شائعًا، ربما كانت هذه الرموز أحرفًا من اللغة الشائعة. ولأنه لم يستطع فهمها، لم يستطع حتى قراءة لافتات الطريق.
محرج.”
دائماً ما تكون المعجزات شائعة في معظم قصص الاستدعاء للعوالم الأخرى فالأعمال الأدبية، في حالة سوبارو، تحقق نصف ذلك فقط. ولكن لو أعدنا التفكير بالموضوع … إذا لم يكن سوبارو قادرًا على التواصل من خلال الكلمات كان سيكون ميتًا بكل تأكيد، كان من الصعب وصف وضعه بأنه سيئ الحظ.
استمر الرجال بأبقاء اقدامهم مثبتة على سوبارو حتى لا يتمكن من الحركة،عندما نظر سوبارو إلى بريق السكين في يد الرجل كان الموت يلوح في الأفق امامه و كان يبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى.
بدلاً من التفكير في خيارات لحل مشكلتهم، كان الموضوع يبدو وكأنهم يبحثون عن مشاكل جديدة.
“-همم؟ هل انت بخير؟“
كان سوبارو يائسًا من عدم إحراز أي تقدم مطلقًا خلال الساعة الماضية، ولاحظ أن رفيقته، تلك الفتاة، كانت تقف بجانب جدار الزقاق وعيناها مغلقتان، ولا تبالي به على الإطلاق. رؤيتها تحرك شفتيها وهي تمتم بشيء عدة مرات، ميل سوبارو رأسه بتعجب قائلاً:
-“ووه ! يبدو أنك في مأزق كبير، لكن آسفة فلا املك وقتاً كافي الان ! حظاً سعيدا! عش حياتك وتمتع بها!”
“-أتساءل ماذا تفعل …“
“-لكن بما أنك ساعدت الفتاة ، الا يعتبر ذلك عملاً حسنًا لك اليوم بالفعل؟ “
“-أوه هذا؟ إنها تتواصل مع الأرواح الأقل الدنيا “.
رفع سوبارو حواجبه متفاجأً عندما وجد قط الفتاة فضية الشعر فجأة
وضعت ساتيلا إصبعها على شفتيها وفكرت. “حسنًا … ربما هذا له علاقة بملابسك فأنت مغطى بالغبار والأوساخ وحتى آثار الدم. الناس الذين يعيشون هنا أيضا لديهم مظهر مماثل، لذلك يجب أن ينظروا إليك بشفقة ولا يسعهم إلا أن يكونوا لطفاء معك أنت…”
ظهر من جديد أمام عينيه.
بدا القط كما لو كان يتفق مع تفكير سوبارو، فإن القط، الذي يطفو في الجو، لوح ذيله ذهابًا وإيابًا….. قائلاً: “ الأرواح الأقل رتبة هي كائنات في هيئة سابقة من تحولها لأرواح حقيقية، يتطورون بالمعرفة. لذاً، مع مرور الوقت، سيكتسبون القوة والوعي الذاتي، ثما سيصبحون أرواحًا مثلي “.
“–اعتقدت أنني لم أرك منذ فترة ، لكنك لم تذهب إلى المنزل أو شيء؛ كنت هنا طوال الوقت؟ “
-هذا غير عادل انني حتى لم احصل على ايكسوكاليبر (اسم سيف اسطوري) ماذا يجب انا افعل بهذه المعدات الضعيفة، هاااااه ….. لكن لا يمكنك ان تتوقع الكثير عندما يتم نقلك لعالم مخالف من امام محل بقالة … يا رجل لقد حدث في طفرة عين.
“-لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي قبل أن أذهب. على عكس هؤلاء الأرواح التي تتحدث إليها، آخذ عملي بجدية “.
“-أتساءل ماذا تفعل …“
“-حسنًا ، هذا عمل نبيل جداً منك. … لكن ما هؤلاء أه… الأرواح الأقل رتبة مرة أخرى؟…. من الاسم، أفترض أنهم في مرتبة أقل من الأرواح العادية؟
كانت ساتيلا تنظر إلى سوبارو مجمدة وعيناها مفتوحتان على نهايتهما هذا كان رد الفعل مختلفًا تمامًا عن أي رد فعل توقعه سوبارو، لذا قام بإمالة رأسه في ارتباك.
“-أعتقد أنه أحد أسوار المدينة. مما يعني أننا سلكنا الطريق من وسط المدينة إلى حافتها “.
بدا القط كما لو كان يتفق مع تفكير سوبارو، فإن القط، الذي يطفو في الجو، لوح ذيله ذهابًا وإيابًا….. قائلاً: “ الأرواح الأقل رتبة هي كائنات في هيئة سابقة من تحولها لأرواح حقيقية، يتطورون بالمعرفة. لذاً، مع مرور الوقت، سيكتسبون القوة والوعي الذاتي، ثما سيصبحون أرواحًا مثلي “.
كان سوبارو يأمل في إنهاء جملته بقول : ” إذا كنت ترغبين يا سيدتي ، فأنا لا أمانع مساعدتك”. بينما يمشط شعره للخلف ويومض ابتسامة ناحية الفتاة .
عندما أومأ برأسه، مستمعًا إلى شرح القط، لاحظ سوبارو أن المنطقة المحيطة بالفتاة بدأت تتوهج، وكانت الفتاة ذات الشعر الفضي محاطة بالأضواء الخافتة التي بدت وكأنها يراعات، كان هذا هو النوع من المشاهد الذي يتردد معظم الناس من مقاطعته كان مثل الأرض المقدسة، حيث كان هنالك تأثير خارق للطبيعة، فقط ما كان مقدسًا كان مسموحًا به للدخول.
“-بالتفكير فالموضوع … أعرف اسم قطك ، لكنني لا أعتقد انك أخبرتني اسمك ، هاها “.
رداً على المشهد، قال سوبارو …
-“هل سأترك هنا في هذا الزقاق؟” …. كان الجانب السلبي فالموضوع بالنسبة لسوبارو.
“-واااو! ذاك رائع جدا! هل كل هذه الأشياء المتوهجة أرواح؟ “
نظر سوبارو بصدمة إلى المرأة التي ابتسمت ونظرت نظرة تعجب، كانت امرأة جميلة بملامح جميلة ورائعة سلوك لطيف.
متطفلاً عليها دون تفكير، محطماً الحدث المقدس بالكامل وبدأ يتحدث مع الفتاة. عندها صرخت الفتاة مندهشة، كان بإمكانك رؤية قطرات من الدموع تشكلت في عينيها كرد فعل منها، دون ان تلاحظ انتشرت كل الأضواء من حولها و …
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
“-أوه ، انظر إلى ذلك. إنهم خائفون “.
بدأت الأضواء العديدة تهرب بهذه الطريقة واختفت في الهواء.
بسبب شخصية ساتيلا، كان سوبارو متأكد جدًا من أن الأمور ستكون معقدة إذا كانت هي من تتحدث مع سيد القبو، لذا تطوع سوبارو بنفسه.
فتح كل من سوبارو والفتاة أفواههما مذهولين بحثًا عن اين ذهبت الأرواح وسرعان ما حاولت الفتاة أن تواصل القيام بالذي كانت تفعله، لكن لا يبدو أن الأرواح الأقل كانت تستجيب لندائها بعد الان.
“-لدي بعض الأشياء التي أريد التحقق منها معك ، هل هذا ممكن ؟“
“-انظر إلى ما فعلته! لقد ذهبوا! ماذا ستفعل حيال هذا؟!”
“-أم … هل لي أن أسأل ما الذي تخططون لعمله معي؟”
“-آه … أم … أنا آسف! كانت المرة الأولى التي أرى فيها أرواحًا كهذه وكنت متحمس قليلا. أعني، لم يبدو أنهم كانوا خطرين أو أي شيء.“
“-لا نستطيع“.
“-لقد كانت مُسالمة فقط لأنني كنت أسيطر عليها. إذا كنت قد فعلت ذلك إلى ساحر ارواح عديم الخبرة، كان من الممكن أن يكون فظيعًا. ففي أسوأ الحالات، كان من الممكن أن تهيج الأرواح و … بام “.
“-لا يجب أن تتحرك. لقد صدمت رأسك ، لذلك لا يمكنني معرفة إذ ما كنت بخير ام لا.”
“-بام؟“
“… ساتيلا.”
كانت الفتاة تحاول تحذير سوبارو لعدم التفكير بأفعاله بجدية، ولكن استخدام كلمة “بام” لم يكن مفيدًا تمامًا.
شعر سوبارو بإحباط شديد انه فكر في الهروب من واقعه بأي شكل من الاشكال .
“-اووه لابد انك تمزحين. من المستحيل أن تكون تلك الأشياء الصغيرة البراقة خطيرة هل تتوقعي مني حقًا أن أصدق ذلك؟ “
“-أنا آسف ، لكنني وصلت إلى حدي ،” قال باك وهو ينحني ضد رقبة ساتيلا. لمع فراءه الرمادي بضوء ضعيف وبدا وجوده غير واضح كما لو كان سيختفي في أي لحظة.
قال باك: “حسنًا، دعني ابسط لك الامر، قد أبدو لطيفًا جدًا … لكن فالحقيقة……..لن يستغرق الأمر سوى ثانيتين لكي أحولك إلى كومة من الغبار “.
” سحر ” ……. خرجت الكلمة بدون انتباه من فم سوبارو…….. حيث كانت أفضل كلمة لوصف ما حدث للتو.
“-اللعنة ، الأرواح مخيفة!” نزلت قشعريرة أسفل عمود سوبارو الفقري ردا على تهديد القط بالقتل الذي يبدو سلميًا، ونظر إلى الفتاة مرة أخرى. “أنا بالتأكيد آمل ألا تكوني منزعجة جدًا لدرجة ان تطلقي قطك علي أو أي شيء من هذا القبيل “
تنحى سوبارو جانباً ورفع كلتا يديه لإظهار وقوف ساتيلا خلفه.
“-لن أستخدم باك مطلقًا في شيء من هذا القبيل. إذا كنت سأكون عنيفة معك، سأتعامل معك بنفسي … آه، يبدو أنهم لن يجيبوني بعد الآن “. عدم مقدرتها في التواصل مرة أخرى مع الأرواح أحبط معنويات الفتاة، هزت رأسها بلا حول ولا قوة.
شعر سوبارو ان الفتاة انقذته مرة أخرى بطريقة ما (م.م: يقصد الاحراج من عدم معرفة ما يقول عن كيفية قدومه لهذه المدينة)، تجهم سوبارو، وشعر بأنه عديمة الفائدة.
“-أعتقد أن طرح هذا السؤال بدون فائدة خصوصاً بعد أن اختفت الأرواح بالفعل ،ولكن ما الذي كنت تحاولين فعله بالضبط؟ “
لم يكن لدى سوبارو أي مشكلة في التعامل مع المواطنين و اكتشف انه العملة المتعامل هي القطع ( الذهبية ، الفضية ، النحاسية ) كان اول شخص يتعامل معه سوبارو هو تاجر فاكهة … و لكنه لم يكن من النوع الذي يرحب بشخص غريب غير مستعد للشراء منه .
“-كنت أحاول معرفة أي معلومات منهم حول الذي ابحث عنه ،و لكنهم اختفوا قبل أن أتمكن من السؤال “.
قاد سوبارو وساتيلا الفتاة، حيث واصل ثلاثتهم السير على الطريق الرئيسي عبر موجات الناس معا.
“-حقًا ؟!” صُدم سوبارو من خطورة الكلام
ركزت الفتاة بشدة على كلماتها.
“-اممم ، … لقد استغرق الأمر وقت طويلاً ولم يكن لدى الأرواح الأقل رتبة نفس النوع من الوعي مثل الذي تمتلكه الأرواح العادية ، لذلك لم أكن أتوقع الكثير، لكن … …. ، أنا آسفة ، و لكن هذه كذبة “.
“-إذا نظرت إلى خريطة القارة ، فإن (لوغونيكا) هي الدولة الأبعد باتجاه الشرق ، لذلك … لا يوجد بلد إلى الشرق من هنا “.
تردد الفتاة في الكذب كان يتعارض مع رغبتها في عدم احباط سوبارو، لذلك لم تكن قادرة على تخفيف مرارة الحقيقة. في الواقع صراعها مع نفسها أبرز فقط لسوبارو غبائه، …...على هذا المعدل، لن اكون قادر على فعل أي شيء سوى عرقلتها، هذا سيء، بالنظر إلى الدين الذي أدين به وحقيقة أنها الشيء الوحيد الجيد الذي حصل معي في هذا العالم … سأبذل قصارى جهدي للتشبث بها وعدم تركها…!
“-سأدعك تحتفظين بها كهدية. إنها غالية علي، لذا اعتني بها جيدًا، حسنا؟“
“-من النظرة التي على وجهك ، يبدو أنك لا تنوي على خير ، لكن …هل
تفكر في شيء؟ أم ماذا … “
-“حسنًا، أفترض أنني كنت سأموت، والآن سأعيش، لذلك يجب أن أكون ممتن” ……كان هذا الجانب الإيجابي.
قالت هذا أمام سوبارو، الذي وجد لتوه سبب للعيش في هذا العالم، مال رأس سوبارو ناحية الفتاة وحدق بها لفترة من الوقت وهي تجعد جبينها ….. فجأة ظهر القط من العدم وقال:
بعد كل شيء ، كان سوبارو اول من بدأ القتال، و لم يتساهل أي من الرجال الثلاثة في ضربه .
“-آه ، الآن بعد أن فكرت في الأمر ، لم نخبر بعضنا البعض بأسمائنا حتى الآن هل يجب أن نقدم أنفسنا؟”
عندما نظر سوبارو إلى الوراء في ساتيلا، رأى أنها تنظر إلى شيء ما على الجانب الآخر من الشارع. نظر سوبارو في نفس الاتجاه وأدرك ما هو الشيء الذي كانت ساتيلا تنظر إليه، كان لدى سوبارو شعور سيء حيال هذا وزاد من ثقل مخاوفه، تابعت ساتيلا طريقها بنظرة جادة على وجهها.
“-أوه أنت على حق. حسنًا، أعتقد أنني سأمضي قدمًا وابدأ أولاً! “ بطريقة نشيطة للغاية ، محاولاً بها التستر على خطأه السابق ، اخذ سوبارو وضعية غريبة حيث أشار إلى السماء قائلاً بأعلى صوته:
-” ماذا؟! هل تمزحين؟؟؟؟؟؟؟”
“اسمي ناتسكي سوبارو! الجاهل والغير الذكي، والمفلس إلى الأبد! سعيد بلقائك!”!!!!!!!!!!!!!
بينما أدرك سوبارو أن سؤاله يبدو غريباً، فإن الفتاة لم تقاطع وأومأت ببساطة بنعم.
“- هذا لا يوحي بالكثير من الثقة ، الا تعتقد ذلك ؟ … على أي حال، أنا باك. سعدت برؤيتك.”
“اعلم. أخبرنا باك أن نكون حذرين بعد كل شيء، لذلك سأكون حذرًا….. هذا الشيء يبدو رائعاً جداً بالمناسبة “
عندما قام سوبارو بإخراج يده، قفز باك إليها بجسده كامل لمصافحته، ليس من الغريب أن يعتقد أحد المتفرجين أن سوبارو كان يحاول ان يعصر القطة حتى الموت. تراجعت الفتاة في دهشة من فعل سوبارو الجريء وقالت: “ من النادر رؤية شخص يرغب في الاقتراب من روح بدون خوف … واسمك غريب، ولا تنسى شعرك الأسود وعيونك الداكنة – من انت ومن أين أتيت؟“
“-لن أقوم فأي حال من الأحوال بأنقاذه ، حسنًا؟!”
“-ها ، كنت أنتظر أن تسألي هذا السؤال ، فالواقع لقد أتيت من بلد صغير فالشرق!”
أومأت ساتيلا برأسها قليلاً ثم أخذت الزخرفة من يد الفتاة الصغيرة، وقامت بتثبيتها على صدرها الأيسر من عباءتها البيضاء، راكعة للأسفل حتى تتمكن الفتاة الصغيرة من رؤيتها.
كان هذا يستخدم في الكثير من الأحيان في روايات والعاب الخيال التي تتضمن السفر إلى عالم آخر …… حيث دائماً ستشير إحدى الشخصيات إلى أنها أتت من بلد مخفي في الشرق، يسمى باسم غريب مثل “زاي بانغ”، وبحكم عدم معرفة عدد الدول وشبه انعدام العلاقات بينها فتلك الفترة الزمنية قولك إنك سافرت إلى مكان وجودك من هذا البلد، سيكون منطقيًا لمعظم الناس.
3-امسكت بشعرها الفضي في يديها.
“-إذا نظرت إلى خريطة القارة ، فإن (لوغونيكا) هي الدولة الأبعد باتجاه الشرق ، لذلك … لا يوجد بلد إلى الشرق من هنا “.
بالعودة إلى مرحلة الروضة، كان سوبارو لطيفاً للغاية. كان شعره طويل وغالبًا ما كان يعتقد البعض أنه فتاة. بالنظر إلى التغيير المفاجئ من الماضي والى حالته الحالية فقد استغرق الأمر عشر سنوات زائد بضع سنوات. إن الوقت حقًا قاسٍ لا يرحم.
“-ماذا ، هل أنت جادة؟ نحن في أطراف الشرق ؟!!!!!”
عندما نظر سوبارو إلى الوراء في ساتيلا، رأى أنها تنظر إلى شيء ما على الجانب الآخر من الشارع. نظر سوبارو في نفس الاتجاه وأدرك ما هو الشيء الذي كانت ساتيلا تنظر إليه، كان لدى سوبارو شعور سيء حيال هذا وزاد من ثقل مخاوفه، تابعت ساتيلا طريقها بنظرة جادة على وجهها.
“- اذاً أنت لا تعرف البلد الذي تتواجد به حالياً ، وليس لديك أي أموال ، ولا يمكنك ان تقرأ ، وليس لديك أي شخص يمكنك الاعتماد عليه. بدأت أعتقد أنك أسوأ حالاً مني … “
دون أن تنظر خلفها ، استمرت الفتاة في المشي.
بينما صُدم سوبارو بما قالت، كانت الفتاة أيضًا قلقة. مع كل فعل تقوم به، يمكنك رؤية ان شخصيتها تجعلها ترغب في مساعدة الآخرين. هي على الأرجح قلقة بشأن سوبارو، الذي كان يبدو مع الوقت انه بلا حول ولا قوة على الإطلاق.
“–أوه ، تقصدين ذلك؟ أنتِ لا تشككين في دوافعي، لكن في كيفية فعلي لتلك الخدعة؟“
نظرت الفتاة بعناية إلى سوبارو مرة أخرى، من أعلى إلى أسفل قائلة:
إذا تم استدعاء سوبارو حقا بدون سبب ثم تم التخلي عنه تمامًا مثل ذلك ، فقد وضعه على نفس مستوى المعدات الاولية التي تستخدم لمرة واحدة .
“-بعد التفكير بالموضوع ، في الواقع تبدو وكأنك في حالة جيدة جدًا. اممم … اه … سوبارو.“ (م.م تقصد بُنيته الجسدية)
“أوه. آسف على ذلك. “قدم سوبارو اعتذارًا قصيرًا وحاول الاستمرار للخارج ، ولكن …… تم الإمساك به بقوة من كتفه وسحب مرة أخرى إلى الزقاق. كاد أن يسقط على رأسه وهو يستدير، نظر سوبارو للأعلى لرؤية الشخص الذي رماه ….. كان رجلاً ذا بنية ضخمة. كان يقف خلف ذلك الرجل اثنان من رفاقه، ووقف الرجال الثلاثة في الطريق المؤدي خارج الزقاق لمنع سوبارو من الخروج الى الطريق الرئيسي.الطريقة التي تحركوا بها ، لا يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها هؤلاء الرجال بفعل هذا ، وكان لدى سوبارو شعور سيء بشأن ما سيحدث بعد ذلك.
“-هاه؟ أوه. نعم، سوبارو. هذا اسمي.“
كان هناك احتمال بنسبة 80 أو 90 في المائة أن فكرة ساتيلا كانت صحيحة. كان سوبارو متأكد من أنها كانت صحيحة، لكن …
بعد سماع اسمه بمثل هذه الطريقة المترددة لسبب ما شعر سوبارو وكأنه في تجربة جديدة في حياته، واجداً نفسه يتلعثم في الرد، بعد تطهير حلقه لإخفاء حقيقة أنه انصدم وفرح في نفس الوقت، أظهر عضلات ذراعه قائلاً: ” أمُارس تمارين القوة كل يوم، منذ أن قررت ان اكون محبوسًا في غرفتي، كان يجب أن أفعل الكثير للبقاء في حالة جيدة “.
رمشت ساتيلا عينيها عدة مرات من الدهشة والاحراج كانت توقعاتها خاطئة تماما.
“–أنا لا أفهم حقًا ما تعنيه بعبارة” محبوس في غرفتك “، لكن أنت من عائلة رفيعة ، أليس كذلك؟ ألم تكن تدرس نوعا من فنون الدفاع عن النفس؟ “
“-آه … أم … أنا آسف! كانت المرة الأولى التي أرى فيها أرواحًا كهذه وكنت متحمس قليلا. أعني، لم يبدو أنهم كانوا خطرين أو أي شيء.“
“-أنا في الواقع من عائلة عادية للغاية من الطبقة المتوسطة ، لكن … ما الذي يجعلك تعتقد أنني من عائلة رفيعة المستوى؟ هل اعطي طابع مشابه لنبلاء هذا العالم؟ “
من أجل حل المسألة سلميا، كان من الأفضل اتباع أفضل منطق وهو ومحاولة التفاوض. ومع ذلك…
“-لأكون صريحة ، انك تعطي انطباع غامض لحداً ما “.
استمرت الكريستالة الخضراء في التوهج بضوء خافت في يد ساتيلا، حيث زحف باك أسفل ذراع ساتيلا واقترب من البلورة، بعد ذلك مد يديه وعانقها حتى عاد جسده الصغير نحو ساتيلا.
رفع سوبارو يديه كما لو كان يعترف انه شعر بالإطراء، ولكن فجأة أمسكت الفتاة تلك الأيدي، وفوجئ سوبارو بفعلها هذا، حيث كان عليه أن يمنع صوت الصرير من الخروج من حلقه.
التفت إلى الخلف ، و انحنى سوبارو للأمام للتغلب على الرجل الأخير عندما تركزت عيناه على ما كان يمسكه ذلك الرجل بيده لقد كان سكين لامع.
“-أصابعك هذه ، هذه ليست أيدي شخص من عامة الناس ، كذلك بشرتك وشعرك لم يتعرضا لأشعة الشمس لوقت كافي على ما يبدو ، وعضلاتك لا تبدو كأنها نتيجة لأشغال شاقة “.
“–هل تتذكرين أين سُرقت منك؟“
احمر سوبارو خجلاً بينما استمرت الفتاة في وخز يديه، حيث لاحظ أيضًا انها أدركت أنه لم يكن مجرد أجنبي في أرض أجنبية، كما وقف سوبارو في دهشة بينما واصلت الفتاة في استشعاره.
سوبارو اعتقد أن هناك شيئًا غريبًا حول ما قالته ساتيلا. فعلى الرغم من أن الشارة كانت من المفترض أن تكون ملكها، قالت إنها لا تعرف ثمنها …….بينما كان من الممكن أن يكون شيئًا قد تلقته كهدية من شخص آخر.
-” الشعر الأسود والعيون الداكنة، هذه سمات منتشرة لدى اللاجئين في الجنوب، ولكن حقيقة أنك هنا في لوغونيكا بهذه السمات يعني أنك قادر على عيش حياة الرفاهية……… أيضا، الخام الذي صُنعت منه ملابسك الغريبة هذه ممتاز جداً … لذا، هل انا مخطئة؟ “
“إذا استمريت فالعيش على هذا النحو ، فسوف أستمر في الخسارة حتى لا يتبق هنالك شيء لخسارته“…….قال سوبارو هذا لنفسه وهو ينهض ، قام بإزالة الغبار على بدلته الرياضية و بدأ في الجري.
مع هدوء (كان منصدم لحداً ما) سوبارو، ابتسمت الفتاة ابتسامة فخر شاعرة انها قد حللت الموضوع بشكل صحيح على أكمل وجه. بدأ سوبارو باستيعاب ما قالته الفتاة للتو وصنع وجه متردد وبدأ بالتفكير قائلاً:
“-ها ها … هذا متجر زوجي ، لذلك اعتقدت أنني سأتوقف وأقول مرحبا.”
“-لو كنت تسألين عما إذ ما كنت مخطئًة أم لا… فأنت مخطئة خطأ مطُلق ، ولكن هل توجد طريقة يمكنني من خلالها قول ذلك حتى لا تتأذى مشاعرها ؟ “
“-أنا في الواقع من عائلة عادية للغاية من الطبقة المتوسطة ، لكن … ما الذي يجعلك تعتقد أنني من عائلة رفيعة المستوى؟ هل اعطي طابع مشابه لنبلاء هذا العالم؟ “
“-إذ ما كٌنت مخطئة ، أخبرني فقط …. إذا لم تقم بذلك، فسيكون الأمر أكثر إحراجًا بالنسبة لي “. احمرت الفتاة خجلا، وتحولت ثقتها التي اظهرتها في وقت سابق الى خجل
“-في الواقع … أعتقد أنه ربما كان هناك من رأى.”
شاهد سوبارو الفتاة وهي صامتة وبدأ بالتفكير حول كيف سيشرح من أين أتى.
استمر الرجال بأبقاء اقدامهم مثبتة على سوبارو حتى لا يتمكن من الحركة،عندما نظر سوبارو إلى بريق السكين في يد الرجل كان الموت يلوح في الأفق امامه و كان يبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى.
يمكنه فقط أن يقول، “أنا فاشل تم استدعاؤه من عالم آخر!”
“… لقد وجدتها. هذا سيء للغاية. الآن ليس لدي خيار، نعم، لا خيار على الإطلاق. “
ولكن بحكم خبرته السابقة في روايات الخيال عن العوالم أخرى، فإن ذلك من شأنه ان يجعل الناس البدء بالاعتقاد بأنه شخص مجنون.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“- لا يجب عليك أن تأخذ الموضوع على محمل الجد ، إذا كان هناك شيء لا يمكنك التحدث عنه ، لن أسألك على الموضوع مرة أخرى “
“إذا كان الأمر كذلك ، فسأساعدك من أجل مصلحتي. السبب هو …انني احب ان اقوم بعمل صالح واحد في اليوم”
عند رؤية سوبارو يعاني حتى يجد ما يقوله، أدركت الفتاة انه لا يجب ان تُلح عليه.
“-حسنًا ، إذا كنت سعيد بهذا الأمر ، أعتقد أنه كان يستحق حقًا عناء تكبير حجمي … ألا تعتقد ذلك أيضًا؟ “
شعر سوبارو ان الفتاة انقذته مرة أخرى بطريقة ما (م.م: يقصد الاحراج من عدم معرفة ما يقول عن كيفية قدومه لهذه المدينة)، تجهم سوبارو، وشعر بأنه عديمة الفائدة.
“-يمكنك العثور على ضوء اللاجميت في أي مكان تقريبًا. أنت حقا جاهل يا سوبارو”
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
– باختصار، لم يعد لدينا مجال للخطأ. لقد اعطينا للسارق افضلية كبيرة بالفعل، وإذا واجهتنا أي نوع من العوائق مرة أخرى عندها حقاً سيفوت الأوان. لذلك علينا اختيار خطوتنا التالية بعناية “.
أدرك سوبارو أن الفتاة لم تعد قادرة على إخفاء شعورها باليأس، حينها فقط شعر بشعلة خافتة تضيء داخله ………. “ انا حقاً أحمق، ما الذي كُنت أفعله طوال هذا الوقت … “
“-ثلاثتنا إذا حسبتني … ” ضائفاً على حديثهم صوت ثالث مازح من شعر الفتاة الفضي ، لكن سوبارو تجاهله ووضع قبضته على صدره.
مباشرة أمام سوبارو وقفت الفتاة التي أنقذت حياته …. حيث وقف امامها بدون أدنى فكرة لديه عن كيفية تفسير عدم قدرته على مساعدتها
“… أعرف ، لكن …” عندها نظرت ساتيلا إلى الزخرفة المعلقة على صدرها الأيسر. حينها أدرك سوبارو الراحة التي شعرت بها ساتيلا كلما نظرت في هذا الزخرفة، حيث لا يسعها إلا الشعور بالابتسام كلما شاهدتها.
“-سوبارو؟“
عندما رأت الفتاة الصغيرة العملة تستريح بين أصابع سوبارو صُدمت، كانت ساتيلا، التي لم تستطع معرفة الحيلة، مرتبكة تمامًا. أخذ سوبارو انحناءة رائعة امام الاثنين ثم أسقط العملة المعدنية من فئة عشرة ينات في يد الفتاة الصغيرة.
عند رؤية سوبارو صامت ومضطرب فجأة، امالت الفتاة رأسها ونظرت إليه في حيرة…….. لكن مشاهدة سوبارو لشعرها الفضي يسقط من على كتفها، جعله يفكر كما لم يفكر من قبل.
ولكن …
حاول سوبارو أن يتذكر ما حدث عندما مرت اللصة في ذلك الزقاق حيث كان المجرمون يدوسون عليه. في تلك اللحظة كان بحاجة للعثور على شيء ما، أي شيء يمكنه استخدامه …
“-لدي بعض الأشياء التي أريد التحقق منها معك ، هل هذا ممكن ؟“
كان شعرها الفضي يرقص خلفها، وهرولت ساتيلا عبر الشارع إلى حيث كانت الفتاة الصغيرة واقفة. الفتاة التي كانت تنظر إلى الأسفل لاحظت عيناها الدامعتان أن أحدًا قد اقترب منها فجأة. كان بصيص الأمل في عينيها وهي تنظر إلى الأعلى، ربما لأنها اعتقدت أن الشخص الذي كانت تبحث عنه قد وجدها.
“-اممم … حسنًا.”
بمجرد اختفاء اللصوص، كان سوبارو بمفرده في الزقاق مع الفتاة وقطها. فكر سوبارو أنه على الأقل بحاجة إلى شكُر الفتاة، نسي سوبارو الألم في تلك اللحظة و بدأ الوقوف على قدميه ، ولكن …
“-لقد كانت مُسالمة فقط لأنني كنت أسيطر عليها. إذا كنت قد فعلت ذلك إلى ساحر ارواح عديم الخبرة، كان من الممكن أن يكون فظيعًا. ففي أسوأ الحالات، كان من الممكن أن تهيج الأرواح و … بام “.
-“بالنظر إلى كل ما حدث حتى الآن، كنت اعتقد أن هذا سيكون إشارة إلى بداية جدال، تخيلت أنكِ ستقولين شيئًا مثل، هل تتوقع مني حقًا أن أترك فاشل مثلك، اهم قدراته هي تحويل الأكسجين إلى ثاني أكسيد الكربون، التعامل مع امر بهذه الأهمية؟ لا تجعلني اضحك……! فأنا أتوقع أن يقوم الكلب بعمل أفضل منك ثم، بينما أنا اتألم من الداخل، سوف أغتنم الفرصة لتجديد عزمي“
نظر سوبارو إلى الفتاة بابتسامة ضعيفة قائلاً :
“- أنا متأكد من أنني سمعتك عدة مرات تذكرين انه هذه هي عاصمة الدولة التي نحن فيها … أليس كذلك؟…. لذلك هي المدينة التي بها قلعة الملك، وهي مكان كبير حقًا، هل هذا صحيح؟ ”
“-إذا كان هذا هو السبب ، فأنا اواجه صعوبة في تصديق انك قد تخلصت منه بهذه اللكمة فقط …لقد تم ارتكاب ظلم كبير لي ، لكنها كانت لكمة ناعمة ولطيفة، لذا أنا أسامحك.“
كان سوبارو واثقًا من مهاراته القتالية، رغم انه لم يخض أي قتالاً حقيقيًا من قبل، سقط الرجل الذي تعرض للكم على الأرض، و من دون تضييع أي وقت او التوقف للحظة، قفز سوبارو على الرجل آخر، و فاجأه بركلة حتى اصطدم رأسه في جدار الزقاق.
بينما أدرك سوبارو أن سؤاله يبدو غريباً، فإن الفتاة لم تقاطع وأومأت ببساطة بنعم.
“-هذا صحيح. إذا كنت تريد المغادرة الآن ، فلن أطاردك ، لكن احسم قرارك بسرعة. فأنا على عجلة.”
“–لذا في هذه المدينة الكبيرة ، هناك فتاة يبدو أنها تكسب عيشها من سرقة الأشياء. من خلال مظهر ملابسها، يبدو أنها فقيرة … الآن قد يكون هذا بديهياً، ولكن يجب أن يكون هنالك مكان يعيش فيه أناس من هذا القبيل “.
اقترب السكين حيث كان أقرب من أي وقت مضى، ساد شعور الخوف على سوبارو وشعر بالدموع تنهمر في عيناه. لم يكن الخوف وحده هو الذي طغى عليه، كان الشعور بالفراغ يحطم سوبارو ، حيث فكر أن كل هذا سينتهي دون أن ينجز أي شيء.
“-هل هناك مكان تتفشى فيه الجريمة ، أو ما يشبه الأحياء الفقيرة …؟ أنا متأكد من أنه من الصعب استبدال البضائع المسروقة بالمال بدون بعض العلاقات في العالم السفلي، لذلك أعتقد أن هناك فرصة كبيرة لها للعودة إلى ذلك المكان. “
“-أوه ، توقف عن كونك مزاحك الغبي و كن حذرًا ، حسنًا؟ “
بصورة اللصة في ذاكرته، بدأ سوبارو بتحليلها من رأسها إلى قدميها، واستخدم كل ما لديه من معلومات وخبرة في الألعاب والانمي لتشكيل فرضيته.
ولكن قبل أن يسأل سوبارو عما يعنيه باك بكلامه، ساتيلا عادت حيث لويت أطراف شعرها الفضي بأصابعها، ونظرت في سوبارو وقالت ” سوو.. بارو أيها الاحمق”
“–لذا ، أعتقد أنه بدلاً من البحث بشكل عشوائي ، لدينا فرصة افضل إذا ذهبنا إلى ذلك المكان ، ولكن … همم هل توجد مشكلة فالذي قلته ؟ “
شعر سوبارو كما لو أنه يستطيع سماع نزيف الدم من جسمه. متشبثًا بشدة بأي أمل في الرحمة، حاول أن يصغر من نفسه واستمر فالاعتذار.
“- انا متفاجئة فقط. يبدو انه عقلك يعمل فعلاً“.
“-أنا في الواقع من عائلة عادية للغاية من الطبقة المتوسطة ، لكن … ما الذي يجعلك تعتقد أنني من عائلة رفيعة المستوى؟ هل اعطي طابع مشابه لنبلاء هذا العالم؟ “
– بينما حك سوبارو جانب رأسه محاولاً الابتعاد عن الفتاة لعدم اظهار مدى إحراجه، أومأت الفتاة برأسها عدة مرات وقالت…. ” سوف ننفذ خطتك. دعنا نعود إلى الطريق الرئيسي ونسأل بعض الناس إذ ما كانوا يعرفون مكانًا يشبه ما وصفته “
– هذا العالم الخيالي يبدو خاليا من الآلات مما يعني انه تم جرفي الى ما يشابه العصور الوسطى مما يعني انه اموالي بلا فائدة … لكن لا يمكنك ان تنكر ان الطرق مصقولة بشكل جيد….
“-نحن بالفعل متأخرين، فلنسرع .”
“-يمكنك العثور على ضوء اللاجميت في أي مكان تقريبًا. أنت حقا جاهل يا سوبارو”
بعد أن نظر سوبارو والفتاة إلى بعضهما البعض وأومأوا برأسهم، توجهوا خارج الزقاق باتجاه الطريق الرئيسي ولكن، قبل أن يتمكنوا من بدء البحث تذكر سوبارو شيئًا ما.
“-لعلمك، لو نظرتي لي وقلتي لي:“من فضلك ، ابذل قصارى جهدك من أجل مصلحتي” ، بدلاً من اخر جملة كنت سأكون متحمس تمامًا لفعل هذا ؟ “
“-بالتفكير فالموضوع … أعرف اسم قطك ، لكنني لا أعتقد انك أخبرتني اسمك ، هاها “.
-” لست متأكدًا من ذلك. يبدو أن هذا رد فعل طبيعي جدًا لـولد مثله.” أجاب القط: ” فأنا لا أشعر بأي نوايا شريرة”.
اعتقد سوبارو أنه ربما الوقت لم يكن مناسباً للتحدث في هذا الأمر، اتسعت عيني الفتاة قليلا في مفاجأة. ثم أغلقتهم، وبعد بضع ثوان من الصمت، قالت:
توقف سوبارو فجأة، وشعر بشيء غريب تحت نعله …. شعر أنه قد داس على شيء غريب ليس صلباً؛ كان في الواقع عكس ذلك …. حيث بدا الامر كما لو ان الأرض كانت تتشبث به؛ بالإضافة الى ذلك كان هنالك شيئًا لزجًا على حذائه.
“… ساتيلا.”
ابتعدت الفتاة عن سوبارو والرجال باتجاه الطريق الرئيسي، بدا واضحا أن الرجال مرتاحون. واجه سوبارو شعور تحطم الآمال مره أخرى و بدأ يدخل في حالة صدمة ، عندما …
“-أوه؟“
كوسادة حتى استيقظت -كل ذلك كان لصالحي لذا عليك تعويضي، حسنا؟ “
سوبارو، بدأ يعتقد أنه قد قام بخطأ فادح بسبب صمت ساتيلا المفاجئ، حيث تأخر قليلاً في الرد على ردها الذي همست به.
ولكن بحكم خبرته السابقة في روايات الخيال عن العوالم أخرى، فإن ذلك من شأنه ان يجعل الناس البدء بالاعتقاد بأنه شخص مجنون.
ردا على ذلك، ابتعدت الفتاة عن سوبارو وقالت: ……
كان الغرض من قبو المسروقات الاحتفاظ بالأشياء حتى يتم تم بيعها، فمن غير المرجح أن يتم ملؤه بالكامل. لم يكن مبنى مؤلف من عدة طوابق، لكنه كان عريضًا بدرجة كافية لدرجة أنه يمكن استعماله كمسكن لعدد كبير من الناس. كان المبنى محوط بجدار دفاعي مرتفع، وكان موقعه في أعماق العشوائيات.
“-ليس لدي اسم العائلة ، لذا يمكنك مناداتي بساتيلا.”
قام باك بالمواء، وهو ينقر على شواربه بنفس المخالب التي لكم سوبارو بها قائلاً: ” لا أعرف، لقد شعرت باضطراب شديد بداخلي ولم أستطع ابقائه معبأ بداخلي“.
حيث لم يكن في صوتها أي نوع من أنواع عاطفة……
رفع سوبارو يديه كما لو كان يعترف انه شعر بالإطراء، ولكن فجأة أمسكت الفتاة تلك الأيدي، وفوجئ سوبارو بفعلها هذا، حيث كان عليه أن يمنع صوت الصرير من الخروج من حلقه.
بسبب رد فعلها، بدا الأمر كما لو انها افصحت عن اسمها، لكنها كانت ترفض فكرة أن يناديها أحد به، هذه الفتاة، التي أطلقت على نفسها “ساتيلا”، كانت تبقي مسافة بينها وبين سوبارو أكثر من أي وقت مضى ….. سوبارو، كان يعتقد أنه سيشعر براحة أكبر اذ ما كان لديها اسم عائلة ليناديها به بدلاً من الاضطرار إلى استخدام اسمها الشخصي……..
“-هل أنت متأكد ؟”
رفض سوبارو استخدام هذا الاسم على الإطلاق. في الوقت الحاضر، وبدلاً من ذلك استخدم فقط الضمائر.
عندها فكر سوبارو بوالديه ولكن الان لم يكن الوقت الملائم للشعور بالحنين للمنزل عليه فعل شيء حيال وضعه الحالي .
لاحظ سوبارو ان باك كان لديه شيء واحد ليقوله قبل الانزلاق مرة أخرى تحت شعر الفتاة الفضي…….. “… ياله من اختيار سيء“ …. الكلمة لم تصل حتى لأذني الفتاة، ناهيك عن سوبارو.
“- لقد ضربت شخصًا ما لأول مرة في حياتي! رائع! لكنه يؤلم أكثر مما توقعت “
باستخدام أصوات الحشد الصاخب كدليل لإرشادهم، سار سوبارو وساتيلا عبر الزقاق الذي كانوا به ووصلوا إلى الطريق الرئيسي بعد 10 دقائق.
قالت هذا أمام سوبارو، الذي وجد لتوه سبب للعيش في هذا العالم، مال رأس سوبارو ناحية الفتاة وحدق بها لفترة من الوقت وهي تجعد جبينها ….. فجأة ظهر القط من العدم وقال:
بدأ سوبارو بالنظر هنا وهناك، باحثاً عمن يجب عليهم السؤال اولاً، عندما شدت ساتيلا، التي كانت بجانبه، كمه.
– “الآن … انا غاضب.”
“- سوبارو …”
“- انتظري لحظة! نحن لا نعرف ما الذي تتحدثين عنه! “
عندما نظر سوبارو إلى الوراء في ساتيلا، رأى أنها تنظر إلى شيء ما على الجانب الآخر من الشارع. نظر سوبارو في نفس الاتجاه وأدرك ما هو الشيء الذي كانت ساتيلا تنظر إليه، كان لدى سوبارو شعور سيء حيال هذا وزاد من ثقل مخاوفه، تابعت ساتيلا طريقها بنظرة جادة على وجهها.
“-حسنًا ، سأذهب لإلقاء نظرة. لا أعتقد أنني سآخذ الكثير من الوقت، لكن يمكنك المضي قدمًا وتناول الغداء بدوني “.
“… هل تعتقد أن هذه الطفلة ضائع؟“
ربما صُدمت من إعلان سوبارو الفخور بجبنه، لكن يبدو أن ساتيلا لم تستطع مواكبة مخاوفها منه.
“… حسنًا ، آه …”
“-اممم ، … لقد استغرق الأمر وقت طويلاً ولم يكن لدى الأرواح الأقل رتبة نفس النوع من الوعي مثل الذي تمتلكه الأرواح العادية ، لذلك لم أكن أتوقع الكثير، لكن … …. ، أنا آسفة ، و لكن هذه كذبة “.
تنهد سوبارو تنهدًا عميقًا وقال: “ دعينا نفكر فقط لدقيقة.”
“-حسنًا ، إذا كنت لا تعرف ، فلا شيء يمكنني فعله حيال الموضوع. لكن حقيقة انك لا تعرف شيء على الإطلاق كان بحد ذاته معلومة ، ويكفي مقابل ثمن علاجك” أجابت الفتاة ، باستخدام منطق ملتوي بما فيه الكفاية.
“-ماذا سنفعل إذا نهضت وذهبت إلى مكان ما بينما نحن نثرثر بالكلام علينا أن نتحدث معها على الفور … “
“- يوو، ما ترتديه يبدو باهظ الثمن. هل تعتقد أنها من النبلاء؟”
“-صراحةً ، أن لطفك فضيلة عظيمة ، وبالنظر إلى حقيقة انني نجوت بفضل هذا اللطف ، فأنا حقًا لا أريد أن أقول هذا ، لكن هل لديك أي فكرة عن الوضع الذي أنت فيه الآن؟ “
كانت ساتيلا تنظر إلى المباني عبر الشارع، هناك وقفت فتاة صغيرة. بدت وكأنها كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، مع شعر بني بطول كتيفيها كان لطيفًا جدًا. إذا ابتسمت، الناس حولها لن تكون قادرة على مقاومة الابتسام لها، ولكن للأسف، في هذه اللحظة كانت عيناها مليئة بالقلق، وهي على بعد لحظات من البكاء.
“-سنكون مباشرين وصادقين. سنقول فقط، لقد سُرق شيء منا، إذا كنت تمتلكه، عليك إعادته إلينا “.
كان هناك احتمال بنسبة 80 أو 90 في المائة أن فكرة ساتيلا كانت صحيحة. كان سوبارو متأكد من أنها كانت صحيحة، لكن …
“-أوه هذا؟ إنها تتواصل مع الأرواح الأقل الدنيا “.
“- انا اعلم انني ملام جزئيًا (م.م يقصد انها تعطلت عندما انقذته) ، ولكن اللص يزيد بالابتعاد عنا. لا نستطيع ان نضيع أي وقت آخر هنا، على هذا الحال عندما نقبض عليها، ستكون قد باعتها بالفعل وبعد ذلك لن يكون لدينا طريقة لاستعادتها “.
مع وضع هاتين النظرتين في الاعتبار، انجرف وعي سوبارو أكثر وأبعد … أبعد وأبعد….. …
“-ربما أنت على حق … لكن …”
“-ما – ماذا؟ حقا !؟”
بالتأكيد سيشعران بالسوء أن تركا الفتاة هكذا، لكن مع جميع الأشخاص الآخرين المحيطين بها، كانت فرصة أن يساعدها شخص آخر عالية….. ومن ناحية أخرى، على سوبارو وساتيلا ان يفكرا بالوقت المتبقي لهما، حيث عليهم جمع المعلومات لمواصلة البحث، كان يجب أن يكون لخطتهم الحالية الأولوية على مساعدة تلك الفتاة الصغيرة، ولكن …
-“اعتقدت أنه يجب ان ابقيك مرتاح حتى تستيقظ، يمكنك أن تشكرني في وقت لاحق.”
“-لكن ألا ترى يا سوبارو؟ انظر إليها، إنها تبكي.. إذ كنت لا تريد البقاء معي، فلا بأس بذلك. شكرا لك على كل ما فعلته سوبارو. سأواصل بنفسي … بعد أن أساعد تلك الفتاة الصغيرة.”
كانت هناك فتاة تقف عند مدخل الزقاق، لقد كانت جميلة. كان لديها شعر طويل فضي، مع ضفائر تصل إلى وركها، كانت تنظر مباشرة إلى سوبارو بعيون بنفسجية، في ملامحها الناعمة كانت تسمو عناصر الشباب ولكنها أيضا كانت ناضجة الجمال. كما حامت من حولها هالة النبلاء مما منحها جمال ساحر.
بينما وقف سوبارو في حيرة، كانت ساتيلا قد اتخذت قرارها بالفعل. بالطريقة التي قالتها، لم يكن الأمر كما لو أنها قد سئمت من سوبارو، لكنها شعرت بالذنب لإجبارها سوبارو على الاستمرار معها في بحثها.
“-تبدين لطيفة عندما تكوني عنيدة ، لكن من الحماقة أن تتركي ذلك العناد يتغلب عليك ويجعلك تنسين أهدافك ، لا اريد ان أفكر في سيدي كشخص أحمق “.
كان شعرها الفضي يرقص خلفها، وهرولت ساتيلا عبر الشارع إلى حيث كانت الفتاة الصغيرة واقفة. الفتاة التي كانت تنظر إلى الأسفل لاحظت عيناها الدامعتان أن أحدًا قد اقترب منها فجأة. كان بصيص الأمل في عينيها وهي تنظر إلى الأعلى، ربما لأنها اعتقدت أن الشخص الذي كانت تبحث عنه قد وجدها.
اذما ساءت الأمور، كان لدى سوبارو طريقة واحدة لتأمين الأموال حيث كان مترددًا في استخدامها ولم يكن يريد إخبار ساتيلا إلا إذا اضطر الى هذا.
قالت ساتيلا وهي راكعة على ركبتيها: “أنا آسفة لأنني لست الشخص الذي تبحثين عنه ……..“فتحت الفتاة عيناها في دهشة لكن في تلك العيون لم يكن شعورًا بالراحة، بل شعورًا بالخوف. … التحدث إليها من قبل شخص غريب قد سبب في ملء قلبها بالخوف.
نظر سوبارو بابتسامة بينما كانت الفتاة الصغيرة تمسك العملة بالقرب منها واومأت بقوة.
“-أنا آسفة إذا كنت أزعجك ، لكن أين والدك وأمك؟…أليسوا معك؟ “
لقد خطر في سوبارو أن الشعور بالاستيقاظ كان مشابهًا لشعور خروج الجسم من الماء. عندما فتح عينيه، كان ضوء الشمس في مسلط عليهم ، مما جعله يحدق في السطوع وفرك عينيه. استيقظ بطريقة لطيفة إلى حد ما ، وسوبارو كان من النوع الذي يجب أن يكون مستيقظًا تمامًا بمجرد أن يفتح عينيه.
بدا الأمر كما لو أن ساتيلا لاحظت أن الفتاة كانت خائفة …. كانت نبرة صوتها ألطف عن أي مرة سمعها سوبارو من قبل. ومع ذلك، لم يكن ذلك كافياً لتهدئة الفتاة التي فقدت والديها حيث بدأت ترتجف.
“أعتقد أنني ابدو غريبة حتى هنا ، أليس كذلك …؟“ ناظرة إلى سوبارو بحزن، بينما كانت تتدحرج أكمام عباءتها البيضاء.
“-أم … آه … من فضلك لا تبكي. لن أفعل أي شيء لإيذائك، حسنًا؟ “
“–أردت فقط إظهار قدرتي على أداء الحيل السحرية! … وهو بالطبع سبب كذبة. ألم أقل ذلك من قبل؟ سأساعدك في العثور على شارتك بذلك يمكنني القيام بعملي الصالح لهذا اليوم والذهاب إلى الجنة. “
حاولت ساتيلا إبقاء قلب الفتاة مرتاحاً لها، لكن لا يبدو أنه نجحت، هزت الفتاة الصغيرة رأسها للخلف وكانت الدموع في عينيها على وشك أن تفيض، عندما …
-“توقف عن الحركة، أيها الوضيع!”
“-الآن متعي عينيك على هذه العملة المعدنية الرائعة من فئة عشرة ين!”
“-هاه؟”
“- يزعجني نوعًا ما أنك تعاملني وكأنني أصغر سنًا منك. أعلم أن الكثير من الناس يعتقدون أن سكان شرق آسيا أصغر منهم سنًا، لكن لا يمكن أن نكون مختلفين في العمر بفارق كبير، اليس كذلك؟ “
متفاجئة من الصوت نظرت ساتيلا خلفها، كان هذا سوبارو ببدلة رياضية رمادية اللون.
شعر سوبارو وكأن طبلتي اذنه اصابهما تلف شديد.
ابتسم سوبارو في البداية بضعف لرد فعل ساتيلا، ثم نقل ابتسامته باتجاه الفتاة الصغيرة، كما فاجأها سوبارو بوضع يده اليمنى أمامها.
“-ماذا تقصد؟”
“-الآن ، هل يمكنك رؤية هذه العملة هنا في يدي اليمنى؟ أراهن بأنك تستطيعين
“– لم تكن هذه فكرة جيدة بعد كل شيء ، أليس كذلك؟” قالت ساتيلا، بينما كانت تسحب كُم سوبارو.
حسنًا، الآن سأضغط عليها بشدة. هكذا … *ضغط ضغط*
-“انتظر، سوبارو … ماذا تفعل …؟“
“-يبدو أنك تثق بنفسك اكثر من اللازم ، لكني لم أرى أي شيء منك لإثبات ذلك، فرغم جميع محاولاتك فإن الأمور لم تسر إلى صالحنا ابداً“
“-ما الذي حدث!“
“- لا يجب عليك أن تأخذ الموضوع على محمل الجد ، إذا كان هناك شيء لا يمكنك التحدث عنه ، لن أسألك على الموضوع مرة أخرى “
متجاهلاً مقاطعة ساتيلا، أخذ سوبارو قبضته حيث كان ممسكًا بعملة عشرة ينات وفتحهما ليراها الاثنان، اختفت العملة التي كان ينبغي أن تكون في يده.
“- سيدي … انت لم تقتل زوج هذه المرأة وتأخذ محلها ، اليس كذلك ؟“
“-رائع! العملة التي كنت أعصرها قد اختفت! الآن أين هي …؟ “
“-ومع ذلك ، على الرغم من أنك تتصرف كأنك أحمق في بعض الأحيان ، فقد كان بسببك أننا كنا قادرين على منع تلك الفتاة الصغيرة من البكاء ، ولا أعتقد أنك من النوع الذي يكذب أو يفعل أي شيء دون التفكير في الأمر أولاً “
تراجعت الفتاة الصغيرة عدة مرات ثم حدقت بقوة فيد سوبارو اليمين لكن سواء نظرت إلى ظهر يده أو كفه، لم تستطع ايجادها
“… ماذا؟“
، أومأت الفتاة برأسها قاصدة انها لم تعرف اين هي العُملة، ثم مد سوبارو يده اليسرى ومرر أصابعه برفق من خلال شعرها.
بدلاً من التفكير في خيارات لحل مشكلتهم، كان الموضوع يبدو وكأنهم يبحثون عن مشاكل جديدة.
“-يالها من مفاجأة! اذاً هذا هو المكان الذي كانت تختبئ فيه العملة “.
“-آه … كيف يمكنك أن تكون غير مبال بكل هذا ، باك؟”
عندما رأت الفتاة الصغيرة العملة تستريح بين أصابع سوبارو صُدمت، كانت ساتيلا، التي لم تستطع معرفة الحيلة، مرتبكة تمامًا. أخذ سوبارو انحناءة رائعة امام الاثنين ثم أسقط العملة المعدنية من فئة عشرة ينات في يد الفتاة الصغيرة.
بعد سماع اسمه بمثل هذه الطريقة المترددة لسبب ما شعر سوبارو وكأنه في تجربة جديدة في حياته، واجداً نفسه يتلعثم في الرد، بعد تطهير حلقه لإخفاء حقيقة أنه انصدم وفرح في نفس الوقت، أظهر عضلات ذراعه قائلاً: ” أمُارس تمارين القوة كل يوم، منذ أن قررت ان اكون محبوسًا في غرفتي، كان يجب أن أفعل الكثير للبقاء في حالة جيدة “.
“-سأدعك تحتفظين بها كهدية. إنها غالية علي، لذا اعتني بها جيدًا، حسنا؟“
حرك القط شواربها بمخلبه الأمامي وقال : “باختصار ، أنا قد أبدو لطيفًا ، لكنني روح ، كما تعلم.. أنا أستخدم الكثير من المانا فقط بتجسيد هذا الشكل عندما يحل الليل ، أعود إلى البلورة التي هي وعائي واستعد عندما تغيب الشمس مرة أخرى. أفترض أنه يمكنك القول إنها وظيفة من التاسعة إلى الخامسة “.
نظر سوبارو بابتسامة بينما كانت الفتاة الصغيرة تمسك العملة بالقرب منها واومأت بقوة.
“-انا بخير ، إنه فقط … أعني … أنا نصف آلف ، و …”
وبينما كان يفعل ذلك، وخزته ساتيلا في جانبه ” هاي، سوبارو ...”
عند رؤية القطة الصغيرة بحجم راحة اليد، بدأ الرجل الذي يحمل السكين الارتجاف
“-
ربما صُدمت من إعلان سوبارو الفخور بجبنه، لكن يبدو أن ساتيلا لم تستطع مواكبة مخاوفها منه.
لا تنظر لي هكذا. أعني، سأعترف أن ما قلته من قبل كان قاسي قليلاً ولكن … “
بسبب شخصية ساتيلا، كان سوبارو متأكد جدًا من أن الأمور ستكون معقدة إذا كانت هي من تتحدث مع سيد القبو، لذا تطوع سوبارو بنفسه.
“كيف فعلت ذلك؟“
“-يبدو أنك تثق بنفسك اكثر من اللازم ، لكني لم أرى أي شيء منك لإثبات ذلك، فرغم جميع محاولاتك فإن الأمور لم تسر إلى صالحنا ابداً“
“–أوه ، تقصدين ذلك؟ أنتِ لا تشككين في دوافعي، لكن في كيفية فعلي لتلك الخدعة؟“
“-لا! ليس مسموح!“ صرخ سوبارو مبتعدًا واحتضن نفسه.
وعد سوبارو بشرح الخدعة لاحقًا لساتيلا، التي كانت تبدو شديدة الاهتمام بالخدعة، كانت الفتاة الصغيرة تشعر بالفضول من عملة العشرة ين. يبدو أن سحر سوبارو المذهل ساعد في تهدئة قلقها. عندما ركع سوبارو على ركبتيه، طلب ان يسألها القليل من الأسئلة، أجابت عليها الفتاة بسرعة وبشكل واضح.
بمجرد اختفاء اللصوص، كان سوبارو بمفرده في الزقاق مع الفتاة وقطها. فكر سوبارو أنه على الأقل بحاجة إلى شكُر الفتاة، نسي سوبارو الألم في تلك اللحظة و بدأ الوقوف على قدميه ، ولكن …
“–فهمت. لذلك انفصلت عن والدتك، هاه. لا تقلقي فقط اتركي الأمر لأخيك الأكبر وأختك. سنجدها على الفور! “
ولكن قبل أن يسأل سوبارو عما يعنيه باك بكلامه، ساتيلا عادت حيث لويت أطراف شعرها الفضي بأصابعها، ونظرت في سوبارو وقالت ” سوو.. بارو أيها الاحمق”
بعدها اعطا الفتاة ربتة أخرى على رأسها، ومد سوبارو يده إليها وبقليل من التردد أمسكت بها، ساتيلا التي كانت تشاهد فتحت عينيها من الدهشة.
-بعد أن نتأكد من عدم قدرتك على الحركة، سنأخذ كل شيء تملكه، هذا جزاء التصرف كبطل خارق ، أيها الصعلوك … “
“-تبدو حقًا وكأنك معتاد على هذا … سوبارو ، هي مهنتك ترويض الأطفال؟ “
“-عندما تقوليها بهذا سياق ، تجعلينهم يبدون كأنهم كالحيوانات ههه… و لا. أنا عاطل عن العمل.”
“-ولكن إذا أشركته …”
“-إذن ، ايها الأخت الكبرى ، ما رأيك في أن تمسكي بيد هذه الفتاة الصغيرة الوحيدة؟ هي تبدو بانها بحاجة لأصدقاء“……. قال سوبارو بغمزة، بدت ساتيلا مندهشة للحظة وحبست أنفاسها، لكنها تركتها بعد ذلك وأخذت يد الفتاة الصغيرة قائلة: “دعي أختك الكبرى تتعامل مع هذا. سنعثر على والدتك بالتأكيد، حسنًا؟ “
لهذا السبب هرع الرجال لشرح موقفهم.
قاد سوبارو وساتيلا الفتاة، حيث واصل ثلاثتهم السير على الطريق الرئيسي عبر موجات الناس معا.
– لا ، هل تمزح معي لا أستطيع أن أموت بسهولة ، أليس كذلك؟
“-ألا تعتقدين أن هناك بعض الناس ينظرون إلينا ويعتقدون أننا زوجان صغيران مع طفلنا؟!“
“-هذا هو المكان الذي كنت في حيرة من أمري فيه ، ثما قررت أن أهدأ رأسي في زقاق فارغ ، ثم واجهت اللصوص الثلاثة.”
“-هاه؟ ، لا أرى كيف يمكن لأي شخص ان يعتقد أنك وتلك الفتاة شيء غير أخ وأخت “
-“لا يمكنني معرفة ما إذا كانت هذه مجرد مزحة قاسية، أم أن هذا حقًا ما تعتقدين“….. بينما استمر ساتيلا وسوبارو في الحديث، مشت الفتاة الصغيرة بينهما كما انتشرت ابتسامة صغيرة على وجهها.
-“لا يمكنني معرفة ما إذا كانت هذه مجرد مزحة قاسية، أم أن هذا حقًا ما تعتقدين“….. بينما استمر ساتيلا وسوبارو في الحديث، مشت الفتاة الصغيرة بينهما كما انتشرت ابتسامة صغيرة على وجهها.

“-متجر زوجك؟“
ربما لأنه كان من السهل تمييزهم من وسط أي حشد كمجموعة، لم يستغرق الأمر وقت طويل حتى عثرت والدة الفتاة الصغيرة عليها. في هذه الحالة، لم يكن سوبارو الوحيد الذي برز، ولكن أيضًا ساتيلا، بشعرها الفضي والاستثنائي جمال.
قام باك بالمواء، وهو ينقر على شواربه بنفس المخالب التي لكم سوبارو بها قائلاً: ” لا أعرف، لقد شعرت باضطراب شديد بداخلي ولم أستطع ابقائه معبأ بداخلي“.
“-شكرا جزيلا لك!”
كان سوبارو يائسًا من عدم إحراز أي تقدم مطلقًا خلال الساعة الماضية، ولاحظ أن رفيقته، تلك الفتاة، كانت تقف بجانب جدار الزقاق وعيناها مغلقتان، ولا تبالي به على الإطلاق. رؤيتها تحرك شفتيها وهي تمتم بشيء عدة مرات، ميل سوبارو رأسه بتعجب قائلاً:
بمجرد لم شمل والدة الفتاة بطفلتها، شكرت سوبارو وساتيلا عدة مرات، رغم أنهم ابتسموا ولعبوا معها كما لو كانت ابنتهم ….. عندما كانت الفتاة الصغيرة ووالدتها يغادران، نظرت الفتاة إلى الوراء ولوحت وداعًا عدة مرات، ولوح سوبارو وساتيلا بالمثل.
بدا سوبارو غاضباً عندما اغلقت ساتيلا الموضوع، لكن هذا الغضب تبخر مع بدء ساتيلا في التعامل معه بطريقة أكثر ودية. سوبارو لم يعرف لما حدث هذا التغيير المفاجئ في الموقف، ولكن كانت هناك أشياء أكثر أهمية للتفكير بها.
سوبارو التفتت لينظر إلى ساتيلا، وهي تقف بجانبه وتلوح للفتاة، فلاحظ أنه كان لديها تعبير مشرق ومبهج على وجهها.
باستخدام مخلبه لتنظيف وجهه، كان قط صغير بحجم كف اليد واقف على رجليه الخلفيتين.
“-الآن ، لدي شعور بأننا أضعنا الكثير من الوقت في القيام بذلك ، لكن ما هو تعليق أختنا الكبرى؟ أنا متأكد من أنها ستجد طريقة لوصف هذا بأنه وسيلة لتحقيق غايتها “…… قالها بينما كان يطقطق في أصابعه ويسخر من طبيعة ساتيلا اللطيفة، بالطبع، لم يكن ينتقدها حقًا؛ كان يمزح فقط…. بعد كل شيء ساتيلا أعطت عذر غريب ولكن لطيف بعد انقاذها لسوبارو، لذلك كان مهتمًا بسماع عذرها هذي المرة.
“-إنه صعب عندما لا يكون هناك أي نوع من الضوء … حسنًا ، مع الأخذ في الاعتبار الغرض من المكان ، أفترض أنه منطقي ، فبعد كل شيء إنه بمثابة معبد للأعمال قذرة “.
“انه سبب واضح و سهل ...“ …. رداً على إغاظة سوبارو، ابتسمت ساتيلا وقالت: “الآن يمكننا مواصلة البحث في مزاج جيد… حتى لو استعدنا شارتي، أنا متأكدة من أنني كنت سأندم على عدم مساعدة تلك الفتاة. إلا تظن أنه من الأفضل مساعدة الفتاة وإعادة الشارة معاً؟ “لا يبدو أن ساتيلا كانت تقول ذلك فقط للحفاظ على آمالها لكنها بدت واثقة للغاية لدرجة أنها ربما صدقت ذلك…مع هذا النوع من الاستجابة ، لم يعرف سوبارو حقًا ما سيقول. هو سيضطر إلى إعادة التفكير في رأيه في هذه الفتاة.
“-أنت ميؤوس منك تمامًا ، حسنا، أنا مقتنعة…. دعنا نواصل التقدم. لكن تذكر، مع رحيل باك، نحتاج إلى أن نكون أكثر حرصًا من ذي قبل.”
لم تكن فقط من النوع اللطيف الذي ينتهي به الأمر دائمًا بفقدان كل شيء من اجل الاخرين، ولكنها كانت أيضًا من النوع الذي يريد تحقيق كل أهدافه.
“-واااو! ذاك رائع جدا! هل كل هذه الأشياء المتوهجة أرواح؟ “
-” أنت على حق فبفضل قرارك السريع، لن نضطر إلى القول بأننا تخلينا عن تلك الفتاة الصغيرة القلقة التي تبكي والتي فقدت عائلتها، لكن تمكنا من استعادة الشارة، وانقاذها، رائع! “
“- يزعجني نوعًا ما أنك تعاملني وكأنني أصغر سنًا منك. أعلم أن الكثير من الناس يعتقدون أن سكان شرق آسيا أصغر منهم سنًا، لكن لا يمكن أن نكون مختلفين في العمر بفارق كبير، اليس كذلك؟ “
صمتت ساتيلا قليلاً وقالت بعبوس: “ لماذا ساعدتني؟ اعتقدت أنك ضد مساعدة الفتاة، يا سوبارو. “
“-لا! ليس مسموح!“ صرخ سوبارو مبتعدًا واحتضن نفسه.
“–أردت فقط إظهار قدرتي على أداء الحيل السحرية! … وهو بالطبع سبب كذبة. ألم أقل ذلك من قبل؟ سأساعدك في العثور على شارتك بذلك يمكنني القيام بعملي الصالح لهذا اليوم والذهاب إلى الجنة. “
بعدها اعطا الفتاة ربتة أخرى على رأسها، ومد سوبارو يده إليها وبقليل من التردد أمسكت بها، ساتيلا التي كانت تشاهد فتحت عينيها من الدهشة.
“-لكن بما أنك ساعدت الفتاة ، الا يعتبر ذلك عملاً حسنًا لك اليوم بالفعل؟ “
“بعبارة أخرى ، لا تريد أن تكون في المقدمة. هذا حقاً من شأنه ان يجعل الأمر أسهل على ….”.
“–هذه حجة جيدة للغاية! لكن، ليس الأمر كما لو أنني مقيد بعمل واحد يوميا يمكنني فعل المزيد. على أي حال، سأقوم بعمل الخير الخاص بالغد اليوم! …. في الواقع أخطط لإخراج هذا الأسبوع بالكامل اليوم!“
“… في هذه الحالة ، هل سيكون اثنان ضد اثنان أكثر إنصافًا؟”
كان لدى سوبارو شعور بأنه ابتعد عن معنى الفكرة التي اخترعها وهي “عمل صالح واحد في اليوم”، لكن كان لديه نقطة جيدة للجدال، وقفت ساتيلا مصدومة.
“- انا اعلم انني ملام جزئيًا (م.م يقصد انها تعطلت عندما انقذته) ، ولكن اللص يزيد بالابتعاد عنا. لا نستطيع ان نضيع أي وقت آخر هنا، على هذا الحال عندما نقبض عليها، ستكون قد باعتها بالفعل وبعد ذلك لن يكون لدينا طريقة لاستعادتها “.
“-سوبارو … بشخصية كهذه ، سينتهي بك الأمر بخسارة كل شيء في يوم من الأيام “.
عند رؤية سوبارو يعاني حتى يجد ما يقوله، أدركت الفتاة انه لا يجب ان تُلح عليه.
صاح سوبارو: “ أنت آخر شخص أريد أن أسمع ذلك منه!” . ساتيلا أمالت رأسها من التعجب.
فجأة شعر بالدوار، حاول سوبارو مد يده إلى الحائط لكنها لم تصل فالوقت المناسب ، وسقط على وجهه .
نظرت ساتيلا بتمعن في سوبارو وقالت:” أنت حقًا فتى لطيف، أليس كذلك؟“
“-لكن بما أنك ساعدت الفتاة ، الا يعتبر ذلك عملاً حسنًا لك اليوم بالفعل؟ “
“- يزعجني نوعًا ما أنك تعاملني وكأنني أصغر سنًا منك. أعلم أن الكثير من الناس يعتقدون أن سكان شرق آسيا أصغر منهم سنًا، لكن لا يمكن أن نكون مختلفين في العمر بفارق كبير، اليس كذلك؟ “
-” أنت على حق فبفضل قرارك السريع، لن نضطر إلى القول بأننا تخلينا عن تلك الفتاة الصغيرة القلقة التي تبكي والتي فقدت عائلتها، لكن تمكنا من استعادة الشارة، وانقاذها، رائع! “
الشجاعة التي كان سوبارو يبنيها لإعداد نفسه لدخول القبو دفعته ليقول اسمها. حتى الآن، كان لديه شعور بالحرج الشديد من قول ذلك، وتردد، متحمسًا لأنه تمكن من قول ذلك أخيرًا، نظر إلى ساتيلا.
استمر الرجال بأبقاء اقدامهم مثبتة على سوبارو حتى لا يتمكن من الحركة،عندما نظر سوبارو إلى بريق السكين في يد الرجل كان الموت يلوح في الأفق امامه و كان يبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى.
اعتقد سوبارو أن عمر ساتيلا يتراوح بين السبعة عشر أو الثمانية عشر عامًا كتقدير تقريبي، بالنظر إلى أن سوبارو كان له عيد ميلاد مبكر إلى حد ما مقارنة بالآخرين في فئته العمرية، حيث كان يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا اعتقد أنه من الممكن أن تكون أصغر منه.
“-ماذا تقصد؟”
لكن رداً على ذلك، ضيّقت ساتيلا عينيها البنفسجتين قليلاً وقالت “: مهما كان تخمينك لعمري، لا أعتقد أنك قريب بأي نوع من القرب في تخمينك … بعد كل شيء، أنا نصف إلف“.…….. (م.م: الآلف “elf” هو كائن من الأساطير النوردية والجرمانية. صفات هذا النوع من الكائنات متعدّدة وغير ثابتة، حسب تطوّر الأساطير في الخيال الشعبي لكن كلها كانت تتفق على امتلاكهم على اذان مدببة).
رابعاً / لم يستطع سوبارو قراءة الأحرف والرموز المكتوبة في المدينة …بالنظر إلى أن سوبارو لم يكن لديه أي مشكلة بالتواصل عن طريق الكلام، لم يفكر كثيرًا في الموضوع، ولكن بعد ما رأى الرموز المكتوبة بخط اليد في كل مكان هنا وهناك أدرك كم كان هو مخطئًا.
كان سوبارو في حيرة من امره … رؤية ردة فعله، عدد من المشاعر ومضت في عيون ساتيلا…. حيث كانت مزيجًا من الاستسلام واليأس والحزن.
قد يكون صحيحًا أن طلب المساعدة دون شراء أي شيء أمرًا أناني، لكن هذا لم يغير حقيقة أنه لم يكن لديهم المال لشراء أي شيء.
“–أوه. لا عجب أنك جميلة جدا. بعد كل شيء، إنه كروايات الخيال عن العوالم الاخرى أن الإلفز دائمًا ما تكون كائنات جميلة “.
“…-هاه؟“
رفع قدمه ولمس الجزء السفلي من حذائه الرياضي. شعر بنوع من السوائل، شيء لزج بشكل غريب يتشبث بأصابعه، ويمتد كلما سحبهم بعيدا. لقد كان شيئًا جعله يشعر بشعور غير مريح.
رمشت ساتيلا عينيها عدة مرات من الدهشة والاحراج كانت توقعاتها خاطئة تماما.
“-ثلاثتنا إذا حسبتني … ” ضائفاً على حديثهم صوت ثالث مازح من شعر الفتاة الفضي ، لكن سوبارو تجاهله ووضع قبضته على صدره.
“-همم؟ هل انت بخير؟“
“-هذا صحيح. مرة واحدة في اليوم إذا فعلت ذلك ، عندما تموت ، سيكون لديك تذكرة ذهاب إلى الجنة لهذا السبب أنا سأساعدك من أجل مصلحتي “.
“-انا بخير ، إنه فقط … أعني … أنا نصف آلف ، و …”
“-حقًا ؟!” صُدم سوبارو من خطورة الكلام
“–نعم … سمعتك في المرة الأولى...” لم يعلم سوبارو سبب صدمة ساتيلا ، حيث كانت هذه افضل إجابة يمكنه التفكير بها ، لكن رد فعل ساتيلا كان درامياً بعض الشيء.
“-لن أقوم فأي حال من الأحوال بأنقاذه ، حسنًا؟!”
“…. آه …”أصدرت ساتيلا صوتًا غريبًا من حلقها ثم قامت بالتالي (بنفس الترتيب) :
“–هذا صحيح ، أيها الرجل العجوز! أتمنى أن تفكر جيداً فيما فعلت وجهك لا يبدو مخيفًا جدًا في الوقت الحالي. “…… نظرة من ساتيلا كانت كافية بجعل سوبارو يغلق فمه. بعد ذلك مباشرة، مدت الفتاة الصغيرة يدها إلى ساتيلا. في يدها كانت زخرفة صغيرة على شكل زهرة حمراء. حبست ساتيلا أنفاسها، ونظرت الى الزخرفة والفتاة الصغيرة عدة مرات، مع تعبير مضطرب قليلا.
1-ابتعدت فجأة وبسرعة من سوبارو
بنظرة أخيرة على ساتيلا، اختفى باك أخيرًا. أصبح جسمه عبارة عن كرة صغيرة من الضوء، والتي اختفت تدريجياً عن العالم من حوله، بجانب كونه قط ناطق، كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو باك يفعل شيءً تفعله الارواح الآن، بعد أن رأى هذا المشهد خيالي، شعر بمشاعر مختلطة من الإثارة والرهبة في داخله.
2-وجدت حائطاً وركعت بجانبه
شعر سوبارو بالجوع وأكل نصف الشيء الوحيد المفيد من اشيائه – كيس المقرمشات – قبل أن يدرك حتى ذلك. لكن القلق حيال ذلك لن يساعده الآن.
3-امسكت بشعرها الفضي في يديها.
“-لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي قبل أن أذهب. على عكس هؤلاء الأرواح التي تتحدث إليها، آخذ عملي بجدية “.
“-لعلمك، لو نظرتي لي وقلتي لي:“من فضلك ، ابذل قصارى جهدك من أجل مصلحتي” ، بدلاً من اخر جملة كنت سأكون متحمس تمامًا لفعل هذا ؟ “
في مواجهة رد الفعل الغريب الذي لا يمكن تفسيره، لم يعرف سوبارو ما يقول….
“-الآن ، هل يمكنك رؤية هذه العملة هنا في يدي اليمنى؟ أراهن بأنك تستطيعين
“-خذ هذا!“
“-أتفهم أنك سعيد لقيامك بعمل مفيد لأول مرة ، لكنك تبدو غبياً عندما تمدح نفسك كثيرًا بهذا الشكل “.
”-آه … لما فعلت هذا بحق الجحيم ؟!“
“-شكرا جزيلا لك!”
لقد كان هذا القط الرمادي، الذي كان دائمًا ما يظهر ويختفي كما يحلو له، حيث لكم سوبارو في وجهه بمخلبه كما لو كان يعيد تمثيل قتال شاهده في فيلم او ما شابه.
بينما شاهد سوبارو الناس يمرون بجانبه في الشارع، اندهش مرة أخرى من التنوع في اجناس المواطنين. كان هناك أنصاف بشر ونصف وحوش وبشر عاديون معًا في مكان واحد، وكان الأمر حقًا بمثابة مهرجان للأعراق المختلفة.
قام باك بالمواء، وهو ينقر على شواربه بنفس المخالب التي لكم سوبارو بها قائلاً: ” لا أعرف، لقد شعرت باضطراب شديد بداخلي ولم أستطع ابقائه معبأ بداخلي“.
– فقط انتظري… انا سوف ….. انقذك!!!!!!!
“-إذا كان هذا هو السبب ، فأنا اواجه صعوبة في تصديق انك قد تخلصت منه بهذه اللكمة فقط …لقد تم ارتكاب ظلم كبير لي ، لكنها كانت لكمة ناعمة ولطيفة، لذا أنا أسامحك.“
حاول سوبارو تخيل خريطة للمدينة في ذهنه، بالنظر إلى ساتيلا قال. من المحتمل أن تكون المدينة قد بنيت على شكل مربع ولها أسوار مثل هذا من جميع الجوانب الأربعة. بالإضافة إلى ذلك، إما في المركز أو في أقصى الشمال يجب أن يكون هناك قلعة، حيث سيتم وضع هذه الأحياء الفقيرة بعيداً عنها.
“-أعني ، أنا لست غاضبًا منك حقًا أو أي شيء. فالواقع الامر عكس ذلك “.
ذهُل سوبارو بالصوت ، و حذا الرجال الآخرون حذوه أيضًا ، لكن لم يكن هنالك أي شخص في الزقاق أو عند مدخله يبدو كأنه مالك هذا الصوت.
“-العكس؟“ قال سوبارو … باستغراب.
“-واو ، هذا مريح حقًا ، هذا مذهل. الآن أتفهم سبب حب الناس لقططهم حتى يصابوا بالصلع “.
“–نعم ، العكس“ ، قال باك بإيماءة.
كانت الفتاة أقصر بحوالي سنتيمتر واحد من سوبارو، مما جعل طولها تقريبا خمسة أقدام وثلاث بوصات. الملابس التي كانت ترتديها طغى بها اللون الأبيض، ولم يكن هنالك شيء مزخرف بشكل كبير بهم، ولكن من ناحية أخرى، فإن البساطة كانت ظاهرة على شخصيتها. الشيء الوحيد الذي برز عليها هو العباءة البيضاء التي كانت ترتديها لقد كانت مزينة بتطريز يصور طائرًا جارحًا اضاف إليها انطباع الجلالة ومع ذلك لم تكن الملابس التي ارتدتها هي التي جعلتها تتألق هكذا.
ولكن قبل أن يسأل سوبارو عما يعنيه باك بكلامه، ساتيلا عادت حيث لويت أطراف شعرها الفضي بأصابعها، ونظرت في سوبارو وقالت ” سوو.. بارو أيها الاحمق”
-” هاااه؟؟؟؟؟؟؟؟ …. ماذا فعلت كي تقولي هذا؟ “
حاولت ساتيلا إبقاء قلب الفتاة مرتاحاً لها، لكن لا يبدو أنه نجحت، هزت الفتاة الصغيرة رأسها للخلف وكانت الدموع في عينيها على وشك أن تفيض، عندما …
“همف. إذ لم تفهم، فهذه ليست مشكلتي. والأهم من ذلك، يجب أن نواصل بحثنا “.
-هذا حقاً مؤلم ….اذا استمر هذا سوف اموت جدياً
بدا سوبارو غاضباً عندما اغلقت ساتيلا الموضوع، لكن هذا الغضب تبخر مع بدء ساتيلا في التعامل معه بطريقة أكثر ودية. سوبارو لم يعرف لما حدث هذا التغيير المفاجئ في الموقف، ولكن كانت هناك أشياء أكثر أهمية للتفكير بها.
أجاب سوبارو: “لا تقلقي ، هذا يجعل كلانا متشابهين“.
“–على أي حال ، حادثة الفتاة الصغيرة الضائعة أوضحت بشكل مؤلم ان هذه المدينة كبيرة جداً “
شاهد سوبارو الفتاة وهي صامتة وبدأ بالتفكير حول كيف سيشرح من أين أتى.
تغلب ذلك الصوت على ضجيج الناس، وشتائم الرجال الثلاثة ، و تنفس سوبارو الثقيل ، وكذلك كل شيء آخر ، وهُز العالم من أساسه.
-“لا تنسى، إنها عاصمة لوغونيكا لذلك هي تعتبر أكبر مدينة في البلاد. لو انني اتذكر بشكل صحيح، هناك حوالي … ثلاثمائة ألف شخص يعيشون هنا، والعديد من الأشخاص يدخلون ويخرجون منها على مدار اليوم “.
“-أنا آسف عما حدث .لكنها ليست صادقة حقًا مع نفسها. لا تعتقد انها غريبة الاطوار حسنًا؟ “ قال القط ضاحكاً .
“–فهمت ، فهمت. ثلاثمائة ألف شخص، هاه. هذا كثير جدًا …شكراً على هذه المعلومات.“
“-اووه لابد انك تمزحين. من المستحيل أن تكون تلك الأشياء الصغيرة البراقة خطيرة هل تتوقعي مني حقًا أن أصدق ذلك؟ “
تمتمت ساتيلا “أور …”. بخجل
.
في مواجهة رد الفعل الغريب الذي لا يمكن تفسيره، لم يعرف سوبارو ما يقول….
حاول سوبارو استخدام هذه المعلومات الجديدة لتصوير عاصمة لوغينكا في ذهنه. إذا كان عدد سكانها 300000 نسمة، بالنسبة لمدينة في مكان خيالي في العصور الوسطى، كان هذا عدداً كبيرًا جدًا. بالطبع، ولا تنسى هذا الرقم يشمل الناس الذين يسكنون المدينة فقط، وإذ ما قمنا بإضافة التجار والمغامرين، سيكون عدد الأشخاص أكبر من ذلك بكثير.
“-أنت من قال لي ألا اتدخل، هل نسيتي ؟ على أي حال،
بينما شاهد سوبارو الناس يمرون بجانبه في الشارع، اندهش مرة أخرى من التنوع في اجناس المواطنين. كان هناك أنصاف بشر ونصف وحوش وبشر عاديون معًا في مكان واحد، وكان الأمر حقًا بمثابة مهرجان للأعراق المختلفة.
لم تكن فقط من النوع اللطيف الذي ينتهي به الأمر دائمًا بفقدان كل شيء من اجل الاخرين، ولكنها كانت أيضًا من النوع الذي يريد تحقيق كل أهدافه.
حقيقة أنهم ضلوا الطريق في الأزقة لمدة ساعة تقريبًا لم يكن شيء قابل للسخرية. حيث كانت المنطقة كبيرة جدًا والطرق معقدة جدًا لدرجة أنه فكرة الضياع بها امر تقليدي جداً.
“-هل أنت متأكد ؟ ألن يكون من الأفضل لي أن أذهب معك بدلاً من ذلك …؟ “
– باختصار، لم يعد لدينا مجال للخطأ. لقد اعطينا للسارق افضلية كبيرة بالفعل، وإذا واجهتنا أي نوع من العوائق مرة أخرى عندها حقاً سيفوت الأوان. لذلك علينا اختيار خطوتنا التالية بعناية “.
استدارت الفتاة مرتبكة بسرعة إلى القط الذي لا يزال يستريح على راحة يدها.
“-ماذا تقصد؟“
في مواجهة رد الفعل الغريب الذي لا يمكن تفسيره، لم يعرف سوبارو ما يقول….
“–إذا تحركنا بدون وضع أي خطة ، فلن نحصل على أي نتائج ، على سبيل المثال ، إذا عدنا إلى المكان الذي سُرقت فيه شارتك ، فربما نستطيع الحصول على مزيد من المعلومات من الناس. هل كان هناك من رأى ماذا حدث؟“
احمر سوبارو خجلاً بينما استمرت الفتاة في وخز يديه، حيث لاحظ أيضًا انها أدركت أنه لم يكن مجرد أجنبي في أرض أجنبية، كما وقف سوبارو في دهشة بينما واصلت الفتاة في استشعاره.
“-في الواقع … أعتقد أنه ربما كان هناك من رأى.”
اعتقد سوبارو أن عمر ساتيلا يتراوح بين السبعة عشر أو الثمانية عشر عامًا كتقدير تقريبي، بالنظر إلى أن سوبارو كان له عيد ميلاد مبكر إلى حد ما مقارنة بالآخرين في فئته العمرية، حيث كان يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا اعتقد أنه من الممكن أن تكون أصغر منه.
وضعت ساتيلا يدها على فمها كما لو أنها تذكرت شيئًا ما ثم بدأت تشرح سوبارو.
لقد كان هذا القط الرمادي، الذي كان دائمًا ما يظهر ويختفي كما يحلو له، حيث لكم سوبارو في وجهه بمخلبه كما لو كان يعيد تمثيل قتال شاهده في فيلم او ما شابه.
وفقًا لساتيلا، سُرقت شارتها في وضح النهار، في وسط حشد من الناس. إذا كان الأمر كذلك، فإن السرقة كانت خطوة جريئة، لكن بالنظر في صخب الشارع أمامها، اعتقد سوبارو أنها لم تكن بالضرورة قرار سيء من جانب اللصة. كلما زاد عدد الأشخاص، كلما كان من السهل أن تضيع وسط الزحام.
متطفلاً عليها دون تفكير، محطماً الحدث المقدس بالكامل وبدأ يتحدث مع الفتاة. عندها صرخت الفتاة مندهشة، كان بإمكانك رؤية قطرات من الدموع تشكلت في عينيها كرد فعل منها، دون ان تلاحظ انتشرت كل الأضواء من حولها و …
“–هل تتذكرين أين سُرقت منك؟“
“-اعلم اعلم. أنا لست طفلة يمكنني الاعتناء بنفسي “.
“-نعم ، أعتقد هذا … علينا الذهاب من هنا….”
سوبارو اتبع ساتيلا عبر الشارع. وهم يشقون طريقهم من خلال ارتباك الحشد الصاخب بأنواعه المختلفة من الناس، شعر سوبارو ان احساسه بالمسافات والاتجاهات أخذ منه بسرعة …. كما لو كانوا قد شقوا طريقهم عبر متاهة من الأزقة، حيث شعر وكأنه لم يعد لديه أي فكرة عن المكان الذي يسير فيه. رغم انه هذه كانت اول مرة يمرون فيها عبر هذا المكان شعر سوبارو أنه يعرف هذا المكان جيداً وهذا الشعور أصبح اقوى شيئا فشيئاً حيث كان من الممكن القول انه تحكم في سوبارو.
“-انتظري ، لقد رأيت هذا المكان من قبل “.
كوسادة حتى استيقظت -كل ذلك كان لصالحي لذا عليك تعويضي، حسنا؟ “
عند رؤية المكان الذي قادته إليه ساتيلا، خدش جانب وجهه وابتسم نصف ابتسامة. كانت زاوية الشارع التي تم استدعاء سوبارو إليها تقع في نفس الشارع الذي سُرقت منه شارة “ساتيلا”.
“-أتساءل ماذا تفعل …“
“-هذا هو المكان الذي كنت في حيرة من أمري فيه ، ثما قررت أن أهدأ رأسي في زقاق فارغ ، ثم واجهت اللصوص الثلاثة.”
-“مهلا انتظري“… نده سوبارو للفتاة بينما وصلت لمدخل الزقاق وكانت أمام الطريق الرئيسي ، غير متأكدة من وجهتها التالية
نظر سوبارو الى ساتيلا وقال: “اتركي الامر لي……! يووووووو لقد جئت إلى هنا كي أراك، سيد بائع الفاكهة “.
“-لا تقلقوا علي. شكرا لمساعدتكم، سأكون بخير. انتم في عجلة من امركم صحيح ؟ ……يجب أن تسرعوا …”
أشار سوبارو إلى صاحب محل فواكه على جانب الطريق الرئيسي. كانت الفاكهة التي اصطفت في محله طازجة، وكان النظر إليها فقط كافي لجعل فمك يسيل.
“-لكن ألا ترى يا سوبارو؟ انظر إليها، إنها تبكي.. إذ كنت لا تريد البقاء معي، فلا بأس بذلك. شكرا لك على كل ما فعلته سوبارو. سأواصل بنفسي … بعد أن أساعد تلك الفتاة الصغيرة.”
“…- ماذا ، أنت مرة أخرى؟ كنت أتمنى أن يكون هذا زبون، أيها السيد المفلس”
كما يقولون، الأشخاص الذين يعانون من نفس المرض يشفقون على بعضهم البعض. لقد كان من الرائع أن يبدو سوبارو محبوب أكثر في الأحياء الفقيرة بشكل غير متوقع، بينما كان الأعجاب بساتيلا في أدنى مستوياته على الإطلاق. ربما السبب مرة أخرى كان له علاقة بملابسها.
كان الرجل يرتدي منديلًا وكان عضليًا جدًا وكان لديه نظرة صارمة وصوت عميق مخيف، وفوق كل ذلك، كان لديه أيضًا ندبة بيضاء تمتد على الجانب الأيسر من وجهه، ربما تسبب بها نوع من الشفرات الحادة بغض النظر عن كيفية نظرك إليه، لم يكن هناك أي شيء يدل على انه مواطن محترم وملتزم بالقانون، لهذا السبب كان من المدهش جدًا أن يكون مالك محل فاكهة.
“–أوه ، لا تكن قاسياً هكذا. كنت تتصرف بشكل لطيف معي ليس كل ذلك
“–إذا تحركنا بدون وضع أي خطة ، فلن نحصل على أي نتائج ، على سبيل المثال ، إذا عدنا إلى المكان الذي سُرقت فيه شارتك ، فربما نستطيع الحصول على مزيد من المعلومات من الناس. هل كان هناك من رأى ماذا حدث؟“
قبل وقت طويل.“
“-على أي حال ، دعنا أولاً نعثر على مكان قبو المسروقات هذا. فربما يمكننا التفاوض على طريقة لشرائها مرة أخرى بسعر معقول … “
“-هذا لأنني اعتقدت أنك زبون، لو كنت أعلم أنك لا تملك مال، كنت سأطاردك في كما افعل الآن.”
بينما أدرك سوبارو أن سؤاله يبدو غريباً، فإن الفتاة لم تقاطع وأومأت ببساطة بنعم.
كان سوبارو يحاول أن يتصرف مع المالك كما لو كانوا أصدقاء منذ الصغر، لكن صاحب المتجر لم يكن لديه أي غاية في التحدث، حيث لوح بيده كما لو كان يطرد حشرة. تنهد سوبارو قائلاً: “أوه، هيا“. “هل انت متأكد انك تريد أن تعاملني بهذه الطريقة ؟ ألم تلاحظ أنني مختلف عن الوقت الذي أتيت فيه إلى هنا؟ “
2-وجدت حائطاً وركعت بجانبه
كان صاحب المحل، مندهش من طريقة تصرف سوبارو حيث كان سوبارو يقدم تعبيراً غريباً، وبدا واثقاً من نفسه أكثر من اللازم.
مع وضع هاتين النظرتين في الاعتبار، انجرف وعي سوبارو أكثر وأبعد … أبعد وأبعد….. …
تنحى سوبارو جانباً ورفع كلتا يديه لإظهار وقوف ساتيلا خلفه.
“-انظر إلى ذلك! أحضرت شخصًا معي! ربما طردتني بمجرد علمك أنني مفلس، ولكن ما رأيك، الآن بعد جلبت شخصًا قد يصبح عميلًا متكررًا لك؟!“
متجاهلاً مقاطعة ساتيلا، أخذ سوبارو قبضته حيث كان ممسكًا بعملة عشرة ينات وفتحهما ليراها الاثنان، اختفت العملة التي كان ينبغي أن تكون في يده.
“-أم ، سوبارو …؟ أكره أن أقول هذا عندما تكون آمالك مرفوعة، لكني أنا ليس لدي أي أموال “.
وقفت الفتاة للتفكير ، مع الأخذ في الاعتبار كلمات سوبارو ، عندما وخزها قطها في خدها بمخالبه.
“-هاه ، ماذا ، حقًا؟ أنت تخبرني أننا كنا نتجول في المدينة بدون عملة واحدة؟“
– باختصار، لم يعد لدينا مجال للخطأ. لقد اعطينا للسارق افضلية كبيرة بالفعل، وإذا واجهتنا أي نوع من العوائق مرة أخرى عندها حقاً سيفوت الأوان. لذلك علينا اختيار خطوتنا التالية بعناية “.
تنفس صاحب المحل الصعداء وهو ينظر إلى المفلسين الاثنين في محله.
“… ساتيلا.”
“-و الان ؟ ماذا الذي كنت تريد قوله فمن منظوري أصبح المفلسين اثنين بدلاً من واحد؟“
“-ليس لنا علاقة به ، و لقد انقذناه بالفعل من الموت مرة، سوف أتركه “.
“-حسنًا ، في الواقع ، نحن نبحث عن شيء ما ، وأردت أن أسأل إذ ما كان بمقدرتك أن تسمعنا على الأقل؟ “
بعد التمعن في وضعه وجد سوبارو نفسه بادئاً رحلته بمعدات مثيرة للشفقة حيث كانت متعلقاته :
–صاح صاحب المحل بأعلى صوته قائلاً: “كانت هذه فقط طريقتي للقول إنه ليس لدي الوقت للتعامل مع اشخاص ليسوا زبائناً فلتكن نبيهاً!“.
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
شعر سوبارو وكأن طبلتي اذنه اصابهما تلف شديد.
اقترب السكين حيث كان أقرب من أي وقت مضى، ساد شعور الخوف على سوبارو وشعر بالدموع تنهمر في عيناه. لم يكن الخوف وحده هو الذي طغى عليه، كان الشعور بالفراغ يحطم سوبارو ، حيث فكر أن كل هذا سينتهي دون أن ينجز أي شيء.
“– لم تكن هذه فكرة جيدة بعد كل شيء ، أليس كذلك؟” قالت ساتيلا، بينما كانت تسحب كُم سوبارو.
سوبارو وساتيلا كلاهما مفلسان
قد يكون صحيحًا أن طلب المساعدة دون شراء أي شيء أمرًا أناني، لكن هذا لم يغير حقيقة أنه لم يكن لديهم المال لشراء أي شيء.
“- لا يجب عليك أن تأخذ الموضوع على محمل الجد ، إذا كان هناك شيء لا يمكنك التحدث عنه ، لن أسألك على الموضوع مرة أخرى “
فقط عندما كانت سوبارو على وشك التخلي عن محاولة الحصول على أي معلومات من الرجل سمعا صوتاً.
“-همم؟ هل أنتما … الاثنان من قبل؟ “
-“لا تنسى، إنها عاصمة لوغونيكا لذلك هي تعتبر أكبر مدينة في البلاد. لو انني اتذكر بشكل صحيح، هناك حوالي … ثلاثمائة ألف شخص يعيشون هنا، والعديد من الأشخاص يدخلون ويخرجون منها على مدار اليوم “.
استدار سوبارو وساتيلا حيث وقفت أمامهم مباشرة امرأة ذات شعر بني طويل، لقد كانت شخصًا قد رآه كلاهما من قبل؛ لم تكن المرأة وحدها. بل كانت تمسك بيدها فتاة صغيرة وكانت الفتاة سعيدة جدا لرؤيتهم.
بعد التمعن في وضعه وجد سوبارو نفسه بادئاً رحلته بمعدات مثيرة للشفقة حيث كانت متعلقاته :
“-نعم انه نحن ، ولكن … لماذا أنت هنا في مكان مثل هذا؟ الشخص الوحيد هنا هو هذا الرجل ذو الوجه المخيف وبلا قلب “.
“–أردت فقط إظهار قدرتي على أداء الحيل السحرية! … وهو بالطبع سبب كذبة. ألم أقل ذلك من قبل؟ سأساعدك في العثور على شارتك بذلك يمكنني القيام بعملي الصالح لهذا اليوم والذهاب إلى الجنة. “
“-ها ها … هذا متجر زوجي ، لذلك اعتقدت أنني سأتوقف وأقول مرحبا.”
“-متجر زوجك؟“
نظر سوبارو وساتيلا إلى بعضهما البعض، ثم استداروا للنظر داخل المتجر، حيث استقرت نظراتهم أخيرًا على الرجل ذو الوجه المندوب (م.م يحتوي على ندبة)، حيث وقف هناك وطوى ذراعيه.
وصل بحثهم الى نهاية مسدودة ……عندها حدقت الفتاة بسوبارو تحديقاً بارد، قام سوبارو بلمس وجهه، محاولًا ان يجد طريقة للهرب من هذا الموقف المحرج قائلاً:” حتى مع كل خبرتي، لم أفكر أبدًا أن البحث سيكون بهذه الصعوبة…“
“- سيدي … انت لم تقتل زوج هذه المرأة وتأخذ محلها ، اليس كذلك ؟“
عندما خرجت هاتان الكلمتان من فمها، صنعت ساتيلا ابتسامة، والتي حرص سوبارو على حفرها في ذاكرته. حتى مع غبائه تمكن سوبارو أخيرًا من جعلها تبتسم……. كان يود أن يرى تلك الابتسامة مرة أخرى، في مكان أكثر إشراقًا.
“-ما هذا الهراء الذي تهذي به ؟ هذا متجري، وهذه زوجتي! “
بعد كل شيء ، كان سوبارو اول من بدأ القتال، و لم يتساهل أي من الرجال الثلاثة في ضربه .
تشكلت ابتسامة هيسترية على وجه سوبارو وهو ينظر حوله يائسًا غير متقبل ان الموت كان في طريقه.
نظر سوبارو بصدمة إلى المرأة التي ابتسمت ونظرت نظرة تعجب، كانت امرأة جميلة بملامح جميلة ورائعة سلوك لطيف.
كان سوبارو واثقًا من مهاراته القتالية، رغم انه لم يخض أي قتالاً حقيقيًا من قبل، سقط الرجل الذي تعرض للكم على الأرض، و من دون تضييع أي وقت او التوقف للحظة، قفز سوبارو على الرجل آخر، و فاجأه بركلة حتى اصطدم رأسه في جدار الزقاق.
-“هذه المرأة الجميلة وهذا الرجل ذو الوجه المخيف؟ يجب أن يكون هناك خطأ ًما لابد أنه يهددها، أليس كذلك؟ ” ….. هكذا فكر سوبارو مع نظرة قلقة، لكن على الرغم من تخمين سوبارو الوقح، الفتاة الصغيرة التي كانت هناك ايضاً اندفعت من يد أمها أمام سوبارو إلى صاحب المتجر الذي عانقها.
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
“-أوه ، انظر إليك! ألست متحمسة. الآن قولي لي، هل تعرفين هؤلاء المتسولان؟ “
“-أنا آسفة لأنني ضغطت عليك بشدة ، باك. سأبذل قصارى جهدي من هنا فصاعدًا”
”-المتسولين؟ عزيزي، لا تناديهم بهذا اللفظ! “
تردد الفتاة في الكذب كان يتعارض مع رغبتها في عدم احباط سوبارو، لذلك لم تكن قادرة على تخفيف مرارة الحقيقة. في الواقع صراعها مع نفسها أبرز فقط لسوبارو غبائه، …...على هذا المعدل، لن اكون قادر على فعل أي شيء سوى عرقلتها، هذا سيء، بالنظر إلى الدين الذي أدين به وحقيقة أنها الشيء الوحيد الجيد الذي حصل معي في هذا العالم … سأبذل قصارى جهدي للتشبث بها وعدم تركها…!
بعد سماع كلام زوجها الحاد، قامت والدة الفتاة برفع حاجبيها وبدأت في توبيخ زوجها. ثم شرحت كيف تقابلت هي وابنتها مع سوبارو وساتيلا.
وقفت تلك الفتاة الغريبة في ثيابها البالية ومظهرها القذر عندما شاهدت هذا الشروع في القتل والسرقة ، ما سيحدث بعد ذلك ، هل سيكون للفتاة شعور طائش بالعدالة و تنقذ حياة سوبارو من براثن الموت …
بعد سماع ما حدث قال صاحب المحل: “أنا آسف لذلك. لم تكن هذه هي الطريقة المناسبة للتحدث مع الناس التي قامت بإنقاذ ابنتي. رجاءَ اعذراني.”
“… في هذه الحالة ، هل سيكون اثنان ضد اثنان أكثر إنصافًا؟”
“-أوه ، لا تقلق بشأن ذلك نحن ايضاً لا نملك أي أموال معنا ، و … “
بعد مقابلة الفتاة الصغيرة بشكل غير متوقع مع والدتها في محل الفاكهة، واستخدام هذه المصادفة لتغيير الوضع بالحصول على معلومات مفيدة من التاجر …. فعندما أدرك أن سوبارو وساتيلا ساعدا ابنته، استمع إلى محنتهم وتمكنوا من الحصول على معلومات حول الأحياء الفقيرة، حيثُ قيل إن معظم البضائع المسروقة جُلبت هناك، ولكن الآن كانوا مترددين.
“–هذا صحيح ، أيها الرجل العجوز! أتمنى أن تفكر جيداً فيما فعلت وجهك لا يبدو مخيفًا جدًا في الوقت الحالي. “…… نظرة من ساتيلا كانت كافية بجعل سوبارو يغلق فمه. بعد ذلك مباشرة، مدت الفتاة الصغيرة يدها إلى ساتيلا. في يدها كانت زخرفة صغيرة على شكل زهرة حمراء. حبست ساتيلا أنفاسها، ونظرت الى الزخرفة والفتاة الصغيرة عدة مرات، مع تعبير مضطرب قليلا.
حسنًا، الآن سأضغط عليها بشدة. هكذا … *ضغط ضغط*
قالت الأم وهي تضع يدها على ظهر ساتيلا: “أرجوك، خذيها…ابنتي تريد أن تشكرك على طريقتها الخاصة.“
بعد كل شيء ، كان سوبارو اول من بدأ القتال، و لم يتساهل أي من الرجال الثلاثة في ضربه .
أومأت ساتيلا برأسها قليلاً ثم أخذت الزخرفة من يد الفتاة الصغيرة، وقامت بتثبيتها على صدرها الأيسر من عباءتها البيضاء، راكعة للأسفل حتى تتمكن الفتاة الصغيرة من رؤيتها.
عندما يشعر بالارتباك ، كان لدى سوبارو عادة سيئة تتمثل في التحدث بسرعة وعدم التركيز في الذي يقوله ، الآن تلك العادة السيئة كانت تعمل بكامل قوتها ، وحتى سوبارو أراد أن يختار كلماته بعناية افضل.
“-شكرا لك. أنا أحببتها كثيرا.”
“-انتظري ، لقد رأيت هذا المكان من قبل “.
وجد سوبارو ابتسامة ساتيلا رائعة من هذا الجانب.. كان غير قادر على النظر بعيدًا…. عند رؤية تلك الابتسامة، احمرت الفتاة الصغيرة خجلاً ونظرت بعيدًا، ……… بينما شاهد صاحب المحل كل هذا، نظف حلقه وقال: “….. لقد أنقذت ابنتي. أريد أن أشكركم. اسألني ما تريد.” بإيماءة قوية، وضع صاحب المتجر المتشدد أفضل ابتسامة له.
أومأت ساتيلا برأسها قليلاً ثم أخذت الزخرفة من يد الفتاة الصغيرة، وقامت بتثبيتها على صدرها الأيسر من عباءتها البيضاء، راكعة للأسفل حتى تتمكن الفتاة الصغيرة من رؤيتها.
تفاجأت ساتيلا، لكن بعد ذلك نظرت إلى سوبارو وابتسمت، لكن لم تكن نفس الابتسامات السابقة حيث كانت تحمل انطباعاً من النصر.
السحر -بعد أن رآه بعينيه لأول مرة، سوبارو أدرك شيئًا.
– بعد 30 دقيقة …….
أطلق سوبارو دون وعي صوت غريب بينما كان ينظر. في النطاق المرئي لضوئه، ما رآه كانت ذراع ……. أصابع هذه الذراع كانت ممتدة وكأنه يحاول ان يمسك شيء ما، ولكن الطرف الآخر من الذراع، عند الكوع، كان ينقصه الجسد الذي كان ينبغي أن يكون متصلاً به، بتحريك ضوئه واتباعه على طول اتجاه الذراع المقطوعة، رأى سوبارو ساق الى الأمام – ساق متصلة بجسم. وكان ينقص هذا الجسم ذراع، كان ذلك الجسم يحتوي على جميع أجزائه الأخرى، على الرغم من قطع منطقة الحلق…. كانت جثة رجل عجوز عملاق.
على الرغم من أن الشارع كان بعيدًا بفرق بسيط عن الطريق الرئيسي، إلا أن الجو كان مليء بالكآبة حيث كان ساكنًا وصامتًا، ولم يكن هناك أي علامة على أي نوع من انواع الحياة، لقد كان اي نوع من الصخب يبدو كحلم بعيد المنال.
“-ما هذه الملابس الغريبة التي يرتديها هذا الصبي. هل كنتم تتشاجرون جميعًا؟ لا أعتقد أن ثلاثة ضد واحد أمر عادل حقًا، لكن …لكن إذا كنت تسألني إذ ما كنت أعرف هذا الشخص ، فأنا لم أره من قبل في حياتي “…..ربما كان ذلك لأنها اعتقدت أن الرجال كانوا يحاولون تغيير الموضوع، لكن يمكنك سماع قدر من الغضب في صوتها .
“–سمعنا من ذلك الرجل أنه إذا كنا نبحث عن سلع مسروقة ، فسيتم التعامل معها وبيعها في الأحياء الفقيرة ، ولكن … “همس سوبارو بينما اطل على الشارع الذي من المفترض أن يقودهم إلى الأحياء الفقيرة ….” الهواء هناك والاجواء، ناهيك عن الطابع العام للناس، من المحتمل أن يكونوا جميعًا فظيعين جدًا. هل أنت متأكدة حقاً أنك تريدين الذهاب؟ “
“-أنت من اقترح أن شارتي ستكون موجودة في هذا المكان ، وقال صاحب هذا المتجر إنه من المحتمل أن تكون هنا أيضًا … “
“-أنا آسفة لأنني ضغطت عليك بشدة ، باك. سأبذل قصارى جهدي من هنا فصاعدًا”
“-لا يجب أن تنسى ماذا قال بعد ذلك مباشرة ، حيث أضاف أنه يجب علينا الاستسلام“
استمر بحثهم بنفس الطريقة السابقة، حيث كانت أساليبهم تقليدية. كلما وجدوا شخصًا ما، وصفوا له اللصة التي يبحثون عنها ويسألوه عما إذا كان لدى الشخص أي فكرة حولها. سوبارو كان يقوم بطرح الأسئلة، ولقد أصبح أفضل بعد أن تحدث إلى العديد من الأشخاص المختلفين.
بعد مقابلة الفتاة الصغيرة بشكل غير متوقع مع والدتها في محل الفاكهة، واستخدام هذه المصادفة لتغيير الوضع بالحصول على معلومات مفيدة من التاجر …. فعندما أدرك أن سوبارو وساتيلا ساعدا ابنته، استمع إلى محنتهم وتمكنوا من الحصول على معلومات حول الأحياء الفقيرة، حيثُ قيل إن معظم البضائع المسروقة جُلبت هناك، ولكن الآن كانوا مترددين.
“-لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي قبل أن أذهب. على عكس هؤلاء الأرواح التي تتحدث إليها، آخذ عملي بجدية “.
–“ربما كان ينبغي أن أذكر هذا في وقت سابق، لكن أليس من الأفضل طلب المساعدة؟ مثلاً، إذا سألنا الشرطة، … أعتقد أنهم سيقومون بحمايتنا “
“-حسنًا ، فهمت. لكن اتركي هذا لي “.
“-لا نستطيع“.
كان ناتسكي سوبارو شاباً عاديًا للغاية ، ولد على كوكب الأرض ، ثالث كوكب في النظام الشمسي ، لعائلة من الطبقة الوسطة في دولة اليابان. إذا كان عليك إعطاء موجز عن السبعة عشر عامًا من حياته ، الجمل السابقة ستكون كافية، وإذا شعرت بالحاجة إلى إضافة أي شيء آخر فهو كونه طالبًا في السنة الثالثة في مدرسة ثانوية عامة و كان يميل إلى عدم حضور صفوفه. معظم الناس عليها ان تختار عند نقطة معينه من حياتها اذما كانت تريد ان تلتحق بالجامعة او الالتحاق بالقوى العاملة مباشرة و لكن سوبارو فضل ان يتهرب من هذا القرار و كان غيابه المستمر بدون عذر منطقي و طيبة قلب والديه عوامل مساعدة لهروبه من هذا القرار.
رفضت ساتيلا اقتراح سوبارو بدون تفكير في الواقع، إنها رفضت بشكل قاطع لدرجة أنها فاجأت سوبارو.
الشجاعة التي كان سوبارو يبنيها لإعداد نفسه لدخول القبو دفعته ليقول اسمها. حتى الآن، كان لديه شعور بالحرج الشديد من قول ذلك، وتردد، متحمسًا لأنه تمكن من قول ذلك أخيرًا، نظر إلى ساتيلا.
“–أنا آسفة ، لكن … لا يمكننا ذلك. كما أنني لا أعتقد أنه يمكننا جعل الحراس يتحركون على مثل هذه السرقة الصغيرة، و … لدي أسباب أخرى تجعلني لا أستطيع سؤال الحراس” قالتها وهي متوقفة للحظة وشفتيها مغلقتين بإحكام، عندها نظرت إلى سوبارو بنظرة توسل في عينيها “أنا آسفة، لكني لا أستطيع القول لماذا.“
“-حسنا. سوف اتركه لك.”
أدرك سوبارو أنها لا تريد أن تُسأل حيث قال: ” إذن، ماذا يجب أن نفعل، أفترض أننا نستطيع وضع خطة قتالية بأنفسنا “ بنبرة مازحة، في محاولة للحفاظ على الأجواء.
عندما رأت الفتاة الصغيرة العملة تستريح بين أصابع سوبارو صُدمت، كانت ساتيلا، التي لم تستطع معرفة الحيلة، مرتبكة تمامًا. أخذ سوبارو انحناءة رائعة امام الاثنين ثم أسقط العملة المعدنية من فئة عشرة ينات في يد الفتاة الصغيرة.
“-لا تنساني!” أجاب باك، الذي ظهر مرة أخرى على كتف ساتيلا، وهو يمسح وجهه بمخلبه …..” لكن ليس لدينا الوقت الكافي للجلوس والتحدث بعد الآن. حتى لو كنت أريد أن أجرب تكتيكات الفريق هذه مع شخصين وقط، لدي فقط ساعة قبل انتهاء الوقت بالنسبة لي “.
سوبارو، بدأ يعتقد أنه قد قام بخطأ فادح بسبب صمت ساتيلا المفاجئ، حيث تأخر قليلاً في الرد على ردها الذي همست به.
عندما نظر باك إلى السماء، تابع سوبارو نظراته (م.م يقصد باك) ورأى ان لون السماء قد تحول بالفعل من اللون الأزرق إلى البرتقالي. عندها أدرك سوبارو ان السبب في أن الأحياء الفقيرة بدت مظلمة للغاية وكئيبة لم يكن فقط بسبب الرائحة الرطبة والنتنة المنبعثة منها ولكن بسبب ان الغروب كان يقترب أكثر فأكثر وهذا ما يعني بالطبع أن باك سيصل قريباً إلى حده.
– لو فعلت هذا لن يكون هنالك أي فرق عن حبس نفسي في غرفتي
“-لذا سواء قررت الاستمرار أو التراجع ، فمن الأفضل اتخاذ هذا القرار قريبًا “
“ماذا ؟؟؟؟؟ اتقصد أن ضربتي القاضية التي وجهتها فعلت هذا فقط ؟؟؟؟؟ اين الضرر الكبير ؟ و ماذا عن قوتي الخارقة ؟ ”
“- لا أعرف ما الذي تقصده بـ (تكتيكات الفريق) ، لكن يتعين علينا الاستمرار لا يمكن ان ادع هذه الفرصة ان تضيع من بين يدي و الا شارتي ستضيع الى الابد“ عندها نظرت الى سوبارو و قالت ” لقد قررت أنني سأذهب ، لكن … الأشخاص الذين يعيشون هنا معتادون على الدخول في القتالات ، لذلك أريدك أن تكون حذرًا ،حتى أكثر من قبل. إذا كنت خائفًا، يمكنك الانتظار هنا حتى أعود.“
على الرغم من أن الشارع كان بعيدًا بفرق بسيط عن الطريق الرئيسي، إلا أن الجو كان مليء بالكآبة حيث كان ساكنًا وصامتًا، ولم يكن هناك أي علامة على أي نوع من انواع الحياة، لقد كان اي نوع من الصخب يبدو كحلم بعيد المنال.
“-انتظر هنا؟! هل أبدو جباناً؟! انا ذاهب! سألتصق بك كأنني روح عادت من الموت لتطارد قاتلها“
من المحادثات التي أجروها من قبل، اعتقد سوبارو تلك الكريستالة تحتفظ بباك.
“بعبارة أخرى ، لا تريد أن تكون في المقدمة. هذا حقاً من شأنه ان يجعل الأمر أسهل على ….”.
لا تنظر لي هكذا. أعني، سأعترف أن ما قلته من قبل كان قاسي قليلاً ولكن … “
– فكر سوبارو ان منذ لقائه بساتيلا كل ما فعله هو جعلها تبدو قلقة. في المرات القليلة التي ابتسمت بهم لم يكن هو السبب كان ذلك مؤسفا. بالنظر إلى كم كانت تبدو جميلة حتى عندما تظهر مشاعر سلبية، سيكون من الرائع إذا ابتسمت له.
“-انظر إلى ما فعلته! لقد ذهبوا! ماذا ستفعل حيال هذا؟!”
الآن، دخل سوبارو وساتيلا المرحلة التالية في طريقهما إلى اكمال مهمتهم في الأحياء الفقيرة وبدا أنهم سيقعون في الكثير من المشاكل … حتى اتضح أن شخصية غير متوقعة ستثبت نفسها مفيدة للغاية؛ مفيد جدا حقا.
رداً على ذلك ، وضع سوبارو عرضًا مزيف مبين ثقته المزيفة بنفسه قائلا :
“-الم تعرف من ؟ أنا! نعم انا! لسبب غير معروف، الناس هنا في العشوائيات لطيفين حقًا معي، ما هو السبب المجهول المسؤول لهذا؟! هل تم تعديل قاعدة سحرية من ناحيتي أخيرًا؟! لم أشعر بمحبة الناس منذ أن كنت في مرحلة الروضة! “
مع وضع هاتين النظرتين في الاعتبار، انجرف وعي سوبارو أكثر وأبعد … أبعد وأبعد….. …
بالعودة إلى مرحلة الروضة، كان سوبارو لطيفاً للغاية. كان شعره طويل وغالبًا ما كان يعتقد البعض أنه فتاة. بالنظر إلى التغيير المفاجئ من الماضي والى حالته الحالية فقد استغرق الأمر عشر سنوات زائد بضع سنوات. إن الوقت حقًا قاسٍ لا يرحم.
“-و الان ؟ ماذا الذي كنت تريد قوله فمن منظوري أصبح المفلسين اثنين بدلاً من واحد؟“
“-هل تغير بي شيء عن قبل؟ حسنًا، لدي نظرة كئيبة وأذنان قصيرتان وأنف مسطح ووجهي تجعد ….” …… أصبح سوبارو يكرر هذه الكلام لفترة من الزمن
“-أعتقد في هذا العالم أن إحصائيتي جيدة جدًا! يا له من حماس! الآن لننهي هذا!” ( م.م : ما يقصده بإحصاءاته هو اساسيات أي شخصية في العاب العالم المفتوح كالسرعة و القوة …إلخ) .
وضعت ساتيلا إصبعها على شفتيها وفكرت. “حسنًا … ربما هذا له علاقة بملابسك فأنت مغطى بالغبار والأوساخ وحتى آثار الدم. الناس الذين يعيشون هنا أيضا لديهم مظهر مماثل، لذلك يجب أن ينظروا إليك بشفقة ولا يسعهم إلا أن يكونوا لطفاء معك أنت…”
لإحراز تقدم في بحثهم، من كان يعتقد أن اشياء جيدة يمكن أن تأتي حتى من التعرض للضرب من قبل مجموعة من اللصوص في زقاق.
“-انك تقومين بعمل جيد في جعلي أشعر بالسوء! لكنك على حق! إن كلامك منطقي تمامًا! “
“-أم … هل لي أن أسأل ما الذي تخططون لعمله معي؟”
كما يقولون، الأشخاص الذين يعانون من نفس المرض يشفقون على بعضهم البعض. لقد كان من الرائع أن يبدو سوبارو محبوب أكثر في الأحياء الفقيرة بشكل غير متوقع، بينما كان الأعجاب بساتيلا في أدنى مستوياته على الإطلاق. ربما السبب مرة أخرى كان له علاقة بملابسها.
“-شكرا لك. أنا أحببتها كثيرا.”
“أعتقد أنني ابدو غريبة حتى هنا ، أليس كذلك …؟“ ناظرة إلى سوبارو بحزن، بينما كانت تتدحرج أكمام عباءتها البيضاء.
حساب فريق ترجمة رواية ري زيرو :@ReZeroAR
“-اممم ، لدي شيء أود أن أسألك عنه ، -“
كما يقولون، الأشخاص الذين يعانون من نفس المرض يشفقون على بعضهم البعض. لقد كان من الرائع أن يبدو سوبارو محبوب أكثر في الأحياء الفقيرة بشكل غير متوقع، بينما كان الأعجاب بساتيلا في أدنى مستوياته على الإطلاق. ربما السبب مرة أخرى كان له علاقة بملابسها.
“-ما هذا؟ هذا ليس مكانًا لك ولملابسك الفاخرة لتتجولي بحرية، أيتها السيدة الشابة، اخرجي من هنا! “
“…هاه؟”
مرة أخرى، تم رفض التحدث الى ساتيلا بفظاظة عندما حاولت أن تطلب من شخص ما ان يساعدها بالنظر إلى أن معدل نجاحها المنخفض كان له علاقة بمظهرها الجيد وملابسها الجميلة من الأفضل أن نقول إنها كانت أسوأ حالا، لم يكن الأمر كما لو أن سوبارو يمكن أن يقترح ان تتسخ مثله.
نظرت الفتاة بشدة إلى سوبارو وهزت رأسها.
“- قد نكون أفضل حالًا قليلاً إذا خلعت عباءة …”
“-انا بخير ، إنه فقط … أعني … أنا نصف آلف ، و …”
“… أعرف ، لكن …” عندها نظرت ساتيلا إلى الزخرفة المعلقة على صدرها الأيسر. حينها أدرك سوبارو الراحة التي شعرت بها ساتيلا كلما نظرت في هذا الزخرفة، حيث لا يسعها إلا الشعور بالابتسام كلما شاهدتها.
بينما صُدم سوبارو بما قالت، كانت الفتاة أيضًا قلقة. مع كل فعل تقوم به، يمكنك رؤية ان شخصيتها تجعلها ترغب في مساعدة الآخرين. هي على الأرجح قلقة بشأن سوبارو، الذي كان يبدو مع الوقت انه بلا حول ولا قوة على الإطلاق.
إذا لم تستطع ساتيلا القيام بذلك بمفردها، فسيكون سعيدًا بالاستفادة من مظهره القذر
وقفت الفتاة للتفكير ، مع الأخذ في الاعتبار كلمات سوبارو ، عندما وخزها قطها في خدها بمخالبه.
لإحراز تقدم في بحثهم، من كان يعتقد أن اشياء جيدة يمكن أن تأتي حتى من التعرض للضرب من قبل مجموعة من اللصوص في زقاق.
“- لن أقول شيئًا كهذا أبدًا!”
“-حسنًا ، لا تقلقي كثيرًا. يمكنك ترك هذا لي. على أي حال، مع امتداد ثمار مجهودي، سنحاصرها قريبًا، لذلك دعينا نستمر في السعي وراء هذه المجرمة”
“-أتفهم أنك سعيد لقيامك بعمل مفيد لأول مرة ، لكنك تبدو غبياً عندما تمدح نفسك كثيرًا بهذا الشكل “.
كان سوبارو يتخذ في وضعية غريبة مع كل كلمة يقولها اعتقاداً أنه رائع، ولكن عندما سمع ما قالته ساتيلا، شعر ان نظرتها له كانت كما لو كان يقفز صعودًا وهبوطًا ويقول، انظري ما الذي أستطيع فعله! حدقت ساتيلا في سوبارو بوجه بدا وكأنها نادمة على تعليق آمالها عليه في وقت سابق، واستجاب سوبارو بابتسامة ضعيفة.
“-لا يهمني إذا كنت مستخدمة للسحر أو من النبلاء ! لقد اكتفيت. سنقتلك! هل تعتقدين حقًا أنه يمكنك الفوز في قتال اثنين ضد واحد ؟ !” صرخ الرجل حاملاً السكين ممسكًا بوجهه والدم لا يزال يسيل من أنفه.
لقد مرت أكثر من ساعتين بقليل منذ أن التقيا، ولكن مع الأشياء التي مرا بها، شعرت سوبارو بالفعل كما لو كان يعرف ساتيلا لفترة طويلة. ومع ذلك، كان لهذه الحلقة الصغيرة نهاية مختلفة عن تلك الماضية.
“-أنا آسف ، لكنني وصلت إلى حدي ،” قال باك وهو ينحني ضد رقبة ساتيلا. لمع فراءه الرمادي بضوء ضعيف وبدا وجوده غير واضح كما لو كان سيختفي في أي لحظة.
عندما تم تجردت تعابير الثقة من وجهها ، تمكن سوبارو من الحصول على لمحة من تعابيرها الطبيعية.
“-الطريقة التي تختفي بها تجعلك تبدو وكأنك تحتضر.”
“-حاولت البقاء لفترة أطول من المعتاد لأنني أردت أن أحمي ابنتي عزيزة من هذا الرجل الشرير الذي يتسكع حولها. لكن عندما أعمل حتى الارهاق، ينتهي بي الأمر بالتلاشي عندما يحين الوقت بالنسبة لي بالاختفاء.”
“- قد نكون أفضل حالًا قليلاً إذا خلعت عباءة …”
“-هذا مريع! لكن اتركها لي! لن أسمح لأي رجال خطرين بالاقتراب منها بعد أن تختفي! “
-” ماذا؟! هل تمزحين؟؟؟؟؟؟؟”
“-انتظر ، هل هذا يعني أنه من المسموح بالنسبة لي مسح الارض بوجهك قبل أن أختفي؟“
“كيف فعلت ذلك؟“
“-لا! ليس مسموح!“ صرخ سوبارو مبتعدًا واحتضن نفسه.
قبل ان يغيب سوبارو عن الوعي ، كان قادر على رؤية تلك الفتاة ذات الشعر الفضي ، ذات الوجه الأحمر ، تستدير وتصرخ.
ضحك باك وقال: “أنا أمزح“.
“-أنت غبي حقا “ً
بعد ذلك، نظر باك إلى ساتيلا، التي أخذت من جيبها كريستالة تتوهج بضوء أخضر.
بعد أقل من ساعة من دخولهم الأحياء الفقيرة، وصلوا في النهاية إلى بعض المعلومات القيمة، الرجل الذي قدم المعلومات كان شخصًا ما ذهب إليه سوبارو مباشرة وقال، “مرحبًا يا أخي، كيف هي الحياة؟“ كما لو انهم كانوا بالفعل اصدقاء.
“-أنا آسفة لأنني ضغطت عليك بشدة ، باك. سأبذل قصارى جهدي من هنا فصاعدًا”
باستخدام أصوات الحشد الصاخب كدليل لإرشادهم، سار سوبارو وساتيلا عبر الزقاق الذي كانوا به ووصلوا إلى الطريق الرئيسي بعد 10 دقائق.
“انه سبب واضح و سهل ...“ …. رداً على إغاظة سوبارو، ابتسمت ساتيلا وقالت: “الآن يمكننا مواصلة البحث في مزاج جيد… حتى لو استعدنا شارتي، أنا متأكدة من أنني كنت سأندم على عدم مساعدة تلك الفتاة. إلا تظن أنه من الأفضل مساعدة الفتاة وإعادة الشارة معاً؟ “لا يبدو أن ساتيلا كانت تقول ذلك فقط للحفاظ على آمالها لكنها بدت واثقة للغاية لدرجة أنها ربما صدقت ذلك…مع هذا النوع من الاستجابة ، لم يعرف سوبارو حقًا ما سيقول. هو سيضطر إلى إعادة التفكير في رأيه في هذه الفتاة.
استمرت الكريستالة الخضراء في التوهج بضوء خافت في يد ساتيلا، حيث زحف باك أسفل ذراع ساتيلا واقترب من البلورة، بعد ذلك مد يديه وعانقها حتى عاد جسده الصغير نحو ساتيلا.
“-أنا متأكد من أنك تعرفين هذا بالفعل ، ولكن فلتبقي حذرة ، ولا تدفعي نفسك بعد حدودك. إذا حدث شيء ما، فلا تترددي في استخدام القلادة لمناداتي للخارج.”
“-اعلم اعلم. أنا لست طفلة يمكنني الاعتناء بنفسي “.
-“مهلا انتظري“… نده سوبارو للفتاة بينما وصلت لمدخل الزقاق وكانت أمام الطريق الرئيسي ، غير متأكدة من وجهتها التالية
“-أحقا؟؟ … ابنتي العزيزة تجعلني دائمًا اقلق عندما يتعلق الأمر بأشياء من هذا القبيل. أنا أعتمد عليك، سوبارو. “
“-حسنًا ، لا تقلقي كثيرًا. يمكنك ترك هذا لي. على أي حال، مع امتداد ثمار مجهودي، سنحاصرها قريبًا، لذلك دعينا نستمر في السعي وراء هذه المجرمة”
نظر باك إلى ساتيلا بمودة، بالطريقة التي ينظر بها الوالدان إلى طفلهما.
فتح كل من سوبارو والفتاة أفواههما مذهولين بحثًا عن اين ذهبت الأرواح وسرعان ما حاولت الفتاة أن تواصل القيام بالذي كانت تفعله، لكن لا يبدو أن الأرواح الأقل كانت تستجيب لندائها بعد الان.
احمرت ساتيلا خجلاً، لكنها بدت منزعجة أيضًا.
كان سوبارو واثقًا من مهاراته القتالية، رغم انه لم يخض أي قتالاً حقيقيًا من قبل، سقط الرجل الذي تعرض للكم على الأرض، و من دون تضييع أي وقت او التوقف للحظة، قفز سوبارو على الرجل آخر، و فاجأه بركلة حتى اصطدم رأسه في جدار الزقاق.
عندما سمع سوبارو هذه المحادثة، ضرب على صدره قائلاً: “ لا عليك … فقط اترك الامر لي. يمكنك الوثوق بحاستي السادس. إذا شعرت بالخطر، سأخرجنا من هناك بأسرع ما يمكن! “
“-أتفهم أنك سعيد لقيامك بعمل مفيد لأول مرة ، لكنك تبدو غبياً عندما تمدح نفسك كثيرًا بهذا الشكل “.
“-أنا حقًا لا أفهم نصف ما تقوله ، لكن حسنًا. الآن، تصبح على خير. …احذر.”
عندما نظر باك إلى السماء، تابع سوبارو نظراته (م.م يقصد باك) ورأى ان لون السماء قد تحول بالفعل من اللون الأزرق إلى البرتقالي. عندها أدرك سوبارو ان السبب في أن الأحياء الفقيرة بدت مظلمة للغاية وكئيبة لم يكن فقط بسبب الرائحة الرطبة والنتنة المنبعثة منها ولكن بسبب ان الغروب كان يقترب أكثر فأكثر وهذا ما يعني بالطبع أن باك سيصل قريباً إلى حده.
بنظرة أخيرة على ساتيلا، اختفى باك أخيرًا. أصبح جسمه عبارة عن كرة صغيرة من الضوء، والتي اختفت تدريجياً عن العالم من حوله، بجانب كونه قط ناطق، كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو باك يفعل شيءً تفعله الارواح الآن، بعد أن رأى هذا المشهد خيالي، شعر بمشاعر مختلطة من الإثارة والرهبة في داخله.
“-خذ هذا!“
بينما كان سوبارو يشعر بالإثارة والدهشة، لفت ساتيلا يديها بخفة على الكريستالة ووضعتها بعناية في جيبها مرة اخرى.
بدا سوبارو غاضباً عندما اغلقت ساتيلا الموضوع، لكن هذا الغضب تبخر مع بدء ساتيلا في التعامل معه بطريقة أكثر ودية. سوبارو لم يعرف لما حدث هذا التغيير المفاجئ في الموقف، ولكن كانت هناك أشياء أكثر أهمية للتفكير بها.
من المحادثات التي أجروها من قبل، اعتقد سوبارو تلك الكريستالة تحتفظ بباك.
“-يمكنك العثور على ضوء اللاجميت في أي مكان تقريبًا. أنت حقا جاهل يا سوبارو”
“-الآن سنكون نحن الاثنين فقط … لكن لا تفكر بأي أفكار غريبة لا يزال بإمكاني استخدام السحر ، كما تعلم. “
فكرت ساتيلا بخطة سوبارو وبعد لحظات من الصمت، أخرجت من جيبها بلورة بيضاء أضاءت ضوءً ابيض.
” سحر ” ……. خرجت الكلمة بدون انتباه من فم سوبارو…….. حيث كانت أفضل كلمة لوصف ما حدث للتو.
يبدو أن ساتيلا قد تعاملت مع كلمات باك الأخيرة على محمل الجد، وكان حذرة جداً.
– فقط انتظري… انا سوف ….. انقذك!!!!!!!
“-هاااااه؟؟ ، كانت آخر مرة كنت فيها بمفردي مع فتاة في المدرسة الابتدائية. انا غير قادر حقًا على فعل أي شيء. ألم تنتبهي لضعف قدراتي البشرية”
“لكن … ، هذا لا يبدو جيدًا على الاطلاق “ تمتمت الفتاة ، بنبرة أضعف ، و تعبير بائس على وجهها.
“-أنت ميؤوس منك تمامًا ، حسنا، أنا مقتنعة…. دعنا نواصل التقدم. لكن تذكر، مع رحيل باك، نحتاج إلى أن نكون أكثر حرصًا من ذي قبل.”
قالت هذا أمام سوبارو، الذي وجد لتوه سبب للعيش في هذا العالم، مال رأس سوبارو ناحية الفتاة وحدق بها لفترة من الوقت وهي تجعد جبينها ….. فجأة ظهر القط من العدم وقال:
ربما صُدمت من إعلان سوبارو الفخور بجبنه، لكن يبدو أن ساتيلا لم تستطع مواكبة مخاوفها منه.
وفقًا لساتيلا، سُرقت شارتها في وضح النهار، في وسط حشد من الناس. إذا كان الأمر كذلك، فإن السرقة كانت خطوة جريئة، لكن بالنظر في صخب الشارع أمامها، اعتقد سوبارو أنها لم تكن بالضرورة قرار سيء من جانب اللصة. كلما زاد عدد الأشخاص، كلما كان من السهل أن تضيع وسط الزحام.
“-سأكون فالمقدمة ، لذلك عليك فقط إبقاء عينيك على ما وراءنا. إذا حدث أي شيء، أبلغني على الفور. يجب ان تعلم ان لا يمكنك التعامل مع اي شيء بمفردك. لا أريد أن أكون متنمرة … لكنك حقًا ضعيف “.
“-ما هذه الملابس الغريبة التي يرتديها هذا الصبي. هل كنتم تتشاجرون جميعًا؟ لا أعتقد أن ثلاثة ضد واحد أمر عادل حقًا، لكن …لكن إذا كنت تسألني إذ ما كنت أعرف هذا الشخص ، فأنا لم أره من قبل في حياتي “…..ربما كان ذلك لأنها اعتقدت أن الرجال كانوا يحاولون تغيير الموضوع، لكن يمكنك سماع قدر من الغضب في صوتها .
“-حسنًا ، عندما تضعي الأمر على هذا النحو ، من الصعب أن اغضب حقا…”
كان لدى سوبارو شعور بأنه ابتعد عن معنى الفكرة التي اخترعها وهي “عمل صالح واحد في اليوم”، لكن كان لديه نقطة جيدة للجدال، وقفت ساتيلا مصدومة.
إذا أراد ساتيلا التخلص من سوبارو، فقولها ل “أنت ضعيف حقًا” كانت ستكون كافية، لكن نظرًا لعدم تمكنها من إخفاء ما شعرت به حقًا، كانت ساتيلا طيبة القلب في الأساس … لينة جدا.
-“انتظر، سوبارو … ماذا تفعل …؟“
استمر بحثهم بنفس الطريقة السابقة، حيث كانت أساليبهم تقليدية. كلما وجدوا شخصًا ما، وصفوا له اللصة التي يبحثون عنها ويسألوه عما إذا كان لدى الشخص أي فكرة حولها. سوبارو كان يقوم بطرح الأسئلة، ولقد أصبح أفضل بعد أن تحدث إلى العديد من الأشخاص المختلفين.
“- لن أقول شيئًا كهذا أبدًا!”
“-هااااه؟ قد تكون تلك الفتاة فيلت لقد كانت شقراء وسريعة حقا؟“
بدا الأمر كما لو أن ساتيلا لاحظت أن الفتاة كانت خائفة …. كانت نبرة صوتها ألطف عن أي مرة سمعها سوبارو من قبل. ومع ذلك، لم يكن ذلك كافياً لتهدئة الفتاة التي فقدت والديها حيث بدأت ترتجف.
بعد أقل من ساعة من دخولهم الأحياء الفقيرة، وصلوا في النهاية إلى بعض المعلومات القيمة، الرجل الذي قدم المعلومات كان شخصًا ما ذهب إليه سوبارو مباشرة وقال، “مرحبًا يا أخي، كيف هي الحياة؟“ كما لو انهم كانوا بالفعل اصدقاء.
“-آه ، الآن بعد أن فكرت في الأمر ، لم نخبر بعضنا البعض بأسمائنا حتى الآن هل يجب أن نقدم أنفسنا؟”
“-إذا كنت تبحث عن فيلت ، فكل ما سرقته هو على الأرجح جالس قبو المسروقات عادة ما تأخذ الأشياء هناك، و تسجل معلوماتها عليها، ثم الرجل العجوز مالك القبو سيبيعهم في السوق السوداء “.
ثالثاً / تم إهدار ما لا يقل عن عشر دقائق بسبب ثقتهم الزائدة بأنفسهم حيث كلاً منهما ادعى معرفة طريقه حول المدينة.
“-يبدو هذا وكأنه نظام غريب جدًا … الا يقلق أحد بشأن سيد القبو فربما يسرق كل البضائع و يهرب ؟ “
“-هاه ، ماذا ، حقًا؟ أنت تخبرني أننا كنا نتجول في المدينة بدون عملة واحدة؟“
“-السبب في كونه السيد هو أن الناس يثقون به لأنه لن يفعل ذلك. “
– “يا رجل ، حتى عندما تكون غاضبة فهي لطيفة حقًا. “
تمكن سوبارو من إقناع الرجل بإخباره موقع قبو المسروقات، لذلك من المحتمل أن يتمكنوا من العثور عليه قريبًا، ولكن كانت هناك مشكلة جديدة.
“-بام؟“
سوبارو وساتيلا كلاهما مفلسان
الفصل الاول نهاية البداية ( الجزء الثاني )
“قال ذلك الرجل إنه يجب علينا إعادة شرائه ، لكن بدون أي نفوذ و نقود ، لدي الشعور بأن هذا الرجل الخبير سيمسح الأرض بنا.”
“-ماذا … من تعتقدين نفسك …؟”
“-لماذا علي أن أدفع لاستعادة شيء أملكه بالفعل …؟“
سوبارو، بدأ يعتقد أنه قد قام بخطأ فادح بسبب صمت ساتيلا المفاجئ، حيث تأخر قليلاً في الرد على ردها الذي همست به.
مع تحول المشكلة مرة أخرى نحو افتقارهم المشترك للأموال، ساتيلا بدت قلقة. كانت لديها وجهة نظر بالطبع، لكنها كانت اذكى من ان تتوقع موافقة سيد قبو المسروقات.
صاح سوبارو: “ أنت آخر شخص أريد أن أسمع ذلك منه!” . ساتيلا أمالت رأسها من التعجب.
من أجل حل المسألة سلميا، كان من الأفضل اتباع أفضل منطق وهو ومحاولة التفاوض. ومع ذلك…
عندها فكر سوبارو بوالديه ولكن الان لم يكن الوقت الملائم للشعور بالحنين للمنزل عليه فعل شيء حيال وضعه الحالي .
“-يبدو أن طرح هذا السؤال متأخر بعض الشيء ، لكن تلك الشارة التي تقولها سرقت منك … هل تبدو باهظة الثمن؟ حتى لو دخلنا اتوقع أن يتم فرض رسوم للدخول، سيكون من المستحيل لي التفاوض بدون أي فكرة عن قيمتها “.
“-اممم … حسنًا.”
“… إنها صغيرة ، ولكن هناك جوهرة في وسطها. لا أعلم كم قيمتها، لكنني متأكدة من انها لن تكون كمية صغيرة “.
عندما عاد موضوع المحادثة على سوبارو مرة اخرى ، رسمت ابتسامة ضعيفة على وجه سوبارو .
“-جوهرة ، هاه … يبدو أنها ستكون مشكلة.”
رداً على المشهد، قال سوبارو …
حتى بالنسبة للأشخاص الذين ليسوا على دراية بقيمة الأشياء الثمينة، فإن الجوهرة هي أحد تلك العناصر النفيسة التي يمكنك تحديد انها باهظة الثمن في لمحة.
“-هذا هو المكان الذي كنت في حيرة من أمري فيه ، ثما قررت أن أهدأ رأسي في زقاق فارغ ، ثم واجهت اللصوص الثلاثة.”
سوبارو اعتقد أن هناك شيئًا غريبًا حول ما قالته ساتيلا. فعلى الرغم من أن الشارة كانت من المفترض أن تكون ملكها، قالت إنها لا تعرف ثمنها …….بينما كان من الممكن أن يكون شيئًا قد تلقته كهدية من شخص آخر.
بالعودة إلى مرحلة الروضة، كان سوبارو لطيفاً للغاية. كان شعره طويل وغالبًا ما كان يعتقد البعض أنه فتاة. بالنظر إلى التغيير المفاجئ من الماضي والى حالته الحالية فقد استغرق الأمر عشر سنوات زائد بضع سنوات. إن الوقت حقًا قاسٍ لا يرحم.
“-على أي حال ، دعنا أولاً نعثر على مكان قبو المسروقات هذا. فربما يمكننا التفاوض على طريقة لشرائها مرة أخرى بسعر معقول … “
لكي نكون منصفين، كانا اثنان فقط من تمكنوا من العودة. يجب أن يكون الرجل المتبقي قد أصيب إصابة بليغة ، لأنه كان لا يزال مطروحاً على الأرض، لكن بدلاً من الاستسلام، بدا الرجُلين الآخرين أكثر غضبا، واقفًا بجانب الرجل الذي يحمل السكين ، قام الآخر بإخراج أداة غير حادة مشابهة للمضرب ، وكلاهما كانا على استعداد للقتال.
اذما ساءت الأمور، كان لدى سوبارو طريقة واحدة لتأمين الأموال حيث كان مترددًا في استخدامها ولم يكن يريد إخبار ساتيلا إلا إذا اضطر الى هذا.
“-انتظري لحظة! إذ لم تأتي هنا لإنقاذ هذا الرجل ، فليس لنا أي علاقة بالموضوع ، أراهن انها كانت تلك الفتاة من قبل”
أثناء سيرهما، قضى سوبارو وساتيلا الدقائق العشر التالية في الحديث حول الطرق المختلفة التي قد يتمكنون من خلالها من استعادة شارتها، ولكن اغلب تلك الطرق بدت كأنها ستنتهي بفشل ذريع…….
“–أوه ، لا تكن قاسياً هكذا. كنت تتصرف بشكل لطيف معي ليس كل ذلك
وصل سوبارو وساتيلا اخيراً الى المكان المسمى ب “قبو المسروقات” نظر كلاً من سوبارو وساتيلا إلى بعضهما البعض.
نظر سوبارو وساتيلا إلى بعضهما البعض، ثم استداروا للنظر داخل المتجر، حيث استقرت نظراتهم أخيرًا على الرجل ذو الوجه المندوب (م.م يحتوي على ندبة)، حيث وقف هناك وطوى ذراعيه.
“-هذا المكان أكبر بكثير مما كنت أتخيل. يبدو ان سوق السرقة مثمر هذه الأيام؟ “
مع وضع هاتين النظرتين في الاعتبار، انجرف وعي سوبارو أكثر وأبعد … أبعد وأبعد….. …
كان الغرض من قبو المسروقات الاحتفاظ بالأشياء حتى يتم تم بيعها، فمن غير المرجح أن يتم ملؤه بالكامل. لم يكن مبنى مؤلف من عدة طوابق، لكنه كان عريضًا بدرجة كافية لدرجة أنه يمكن استعماله كمسكن لعدد كبير من الناس. كان المبنى محوط بجدار دفاعي مرتفع، وكان موقعه في أعماق العشوائيات.
بعد كل شيء ، كان سوبارو اول من بدأ القتال، و لم يتساهل أي من الرجال الثلاثة في ضربه .
“- ما هذا الجدار الطويل خلف المبنى … هل هذا …؟“
صمتت ساتيلا قليلاً وقالت بعبوس: “ لماذا ساعدتني؟ اعتقدت أنك ضد مساعدة الفتاة، يا سوبارو. “
“-أعتقد أنه أحد أسوار المدينة. مما يعني أننا سلكنا الطريق من وسط المدينة إلى حافتها “.
فتح كل من سوبارو والفتاة أفواههما مذهولين بحثًا عن اين ذهبت الأرواح وسرعان ما حاولت الفتاة أن تواصل القيام بالذي كانت تفعله، لكن لا يبدو أن الأرواح الأقل كانت تستجيب لندائها بعد الان.
حاول سوبارو تخيل خريطة للمدينة في ذهنه، بالنظر إلى ساتيلا قال. من المحتمل أن تكون المدينة قد بنيت على شكل مربع ولها أسوار مثل هذا من جميع الجوانب الأربعة. بالإضافة إلى ذلك، إما في المركز أو في أقصى الشمال يجب أن يكون هناك قلعة، حيث سيتم وضع هذه الأحياء الفقيرة بعيداً عنها.
باستخدام مخلبه لتنظيف وجهه، كان قط صغير بحجم كف اليد واقف على رجليه الخلفيتين.
-“بالطبع سأكون كاذبة إذا قلت إنني لا أعتقد أنك عقبة في طريقي، وعندما اعتقدت أنك أخيرًا أصبحت جادًا، دمرت هذا الامل بقولك شيئًا غبيًا تمامًا … “
مع الأخذ في الاعتبار أنه قد مرت ثلاث او أربع ساعات منذ ان بدأ سوبارو وساتيلا في بحثهم، حيث بدا أن نطاق المدينة أكبر قليلاً من تخيل سوبارو في الأصل.
“-انا متأكد”
“-حسنًا ، وفقًا لما سمعناه ، يجب أن يكون هناك سيد مسؤول عن هذا القبو الذي يتعامل مع جميع البضائع المسروقة ، ولكن … كيف تريدين الاقتراب منه ؟ “
“-يبدو أن طرح هذا السؤال متأخر بعض الشيء ، لكن تلك الشارة التي تقولها سرقت منك … هل تبدو باهظة الثمن؟ حتى لو دخلنا اتوقع أن يتم فرض رسوم للدخول، سيكون من المستحيل لي التفاوض بدون أي فكرة عن قيمتها “.
“-سنكون مباشرين وصادقين. سنقول فقط، لقد سُرق شيء منا، إذا كنت تمتلكه، عليك إعادته إلينا “.
“-لم تضربي رأسك بشدة أو أي شيء من هذا القبيل بينما كان مغمى علي ، صحيح ؟” سأل سوبارو.
حاول سوبارو شرح أن ذلك لن ينجح، لكن ساتيلا رفضت ان تستمع إليه.
أثناء سيرهما، قضى سوبارو وساتيلا الدقائق العشر التالية في الحديث حول الطرق المختلفة التي قد يتمكنون من خلالها من استعادة شارتها، ولكن اغلب تلك الطرق بدت كأنها ستنتهي بفشل ذريع…….
في جوهرها، كانت ساتيلا طيبة وصادقة للغاية. إذا كان هناك فعلاً خاطئ امامها، لم تستطع إيقاف نفسها من تصحيحه. بالطبع، كان ذلك أحد الأسباب التي دفعت ساتيلا لإنقاذ سوبارو في المقام الأول.
“-انظر إلى ما فعلته! لقد ذهبوا! ماذا ستفعل حيال هذا؟!”
“-حسنًا ، فهمت. لكن اتركي هذا لي “.
، أومأت الفتاة برأسها قاصدة انها لم تعرف اين هي العُملة، ثم مد سوبارو يده اليسرى ومرر أصابعه برفق من خلال شعرها.
بسبب شخصية ساتيلا، كان سوبارو متأكد جدًا من أن الأمور ستكون معقدة إذا كانت هي من تتحدث مع سيد القبو، لذا تطوع سوبارو بنفسه.
في تلك اللحظة، توقف عقل سوبارو عن التفكير، وتجمدت يديه وقدميه في مكانهما.، وبعد ذلك …
خطته الاحتياطية … حسنًا، كان من الصعب تسميتها “خطة احتياطية” لأنه كان ينوي استخدامها على الفور، ولكن إذا تعقدت الأمور قبل أن يكون لديه فرصة لتنفيذها، ستكون تلك مشكلة. لكن سوبارو اتخذ قراره بالفعل؛ لم يكن من النوع الذي يتردد في مثل هذه الأوقات.
-“انتممممم! بعيدًا عن الطريق! بعيدًا عن الطريق! أنا أتحدث إليكم”
بدت ساتيلا مندهشة من أن سوبارو أراد التحدث، وأثناء ذلك كان سوبارو يفكر في مدى روعة تعبيرها المتفاجئ.
عند رؤية القطة الصغيرة بحجم راحة اليد، بدأ الرجل الذي يحمل السكين الارتجاف
“-حسنا. سوف اتركه لك.”
“–أوه ، تقصدين ذلك؟ أنتِ لا تشككين في دوافعي، لكن في كيفية فعلي لتلك الخدعة؟“
“-انظر ، أنا أفهم أنه من الصعب عليكِ أن تدعيني أتعامل مع هذا الأمر مهم ، ولست غبيًا بما يكفي لأعتقد أنني اكتسبت ثقتك ، لكن لدي خطة ، لذا إذا وثقتي بي لمرة واح…. –. هاه؟!”
أمام سوبارو مباشرة، في رؤيته المقلوبة ، كان وجه قط عملاق!!!!!!!
” – لماذا أنت متفاجئ للغاية؟“
“- ما هذا الجدار الطويل خلف المبنى … هل هذا …؟“
“-لقد فقدت الوعي لمدة عشر دقائق فقط ، ولا ، لا شيء من هذا القبيل
-“بالنظر إلى كل ما حدث حتى الآن، كنت اعتقد أن هذا سيكون إشارة إلى بداية جدال، تخيلت أنكِ ستقولين شيئًا مثل، هل تتوقع مني حقًا أن أترك فاشل مثلك، اهم قدراته هي تحويل الأكسجين إلى ثاني أكسيد الكربون، التعامل مع امر بهذه الأهمية؟ لا تجعلني اضحك……! فأنا أتوقع أن يقوم الكلب بعمل أفضل منك ثم، بينما أنا اتألم من الداخل، سوف أغتنم الفرصة لتجديد عزمي“
“-انتظري لحظة! إذ لم تأتي هنا لإنقاذ هذا الرجل ، فليس لنا أي علاقة بالموضوع ، أراهن انها كانت تلك الفتاة من قبل”
“- لن أقول شيئًا كهذا أبدًا!”
“-فالواقع لقد قام بأفساد مزاجي وأنا الآن أكثر غضبًا. لا تفكر انك ستموت موتاً لطيفاً او مسالم”
-“بالطبع سأكون كاذبة إذا قلت إنني لا أعتقد أنك عقبة في طريقي، وعندما اعتقدت أنك أخيرًا أصبحت جادًا، دمرت هذا الامل بقولك شيئًا غبيًا تمامًا … “
“- انا متفاجئة فقط. يبدو انه عقلك يعمل فعلاً“.
“-ومع ذلك ، على الرغم من أنك تتصرف كأنك أحمق في بعض الأحيان ، فقد كان بسببك أننا كنا قادرين على منع تلك الفتاة الصغيرة من البكاء ، ولا أعتقد أنك من النوع الذي يكذب أو يفعل أي شيء دون التفكير في الأمر أولاً “
قالت ساتيلا هذا الكلام مستذكرة ما حدث سابقاً في رحلتهم حتى الآن. ” لذا … سأثق بك. … إذا نجحنا في استرجاع القلادة ، فقد أصدق أن لقائك كان يستحق كل هذا العناء.“
فجأة شعر بالدوار، حاول سوبارو مد يده إلى الحائط لكنها لم تصل فالوقت المناسب ، وسقط على وجهه .
“-لعلمك، لو نظرتي لي وقلتي لي:“من فضلك ، ابذل قصارى جهدك من أجل مصلحتي” ، بدلاً من اخر جملة كنت سأكون متحمس تمامًا لفعل هذا ؟ “
كان سوبارو في حيرة من امره … رؤية ردة فعله، عدد من المشاعر ومضت في عيون ساتيلا…. حيث كانت مزيجًا من الاستسلام واليأس والحزن.
“-لا يمكنني إجبار نفسي على قول شيء من هذا القبيل ، لكن … حظًا سعيدًا.”
عندما رأت الفتاة الصغيرة العملة تستريح بين أصابع سوبارو صُدمت، كانت ساتيلا، التي لم تستطع معرفة الحيلة، مرتبكة تمامًا. أخذ سوبارو انحناءة رائعة امام الاثنين ثم أسقط العملة المعدنية من فئة عشرة ينات في يد الفتاة الصغيرة.
كانت هذه فتاة لا تستطيع أن تكذب لأي سبب من الأسباب.
اذما ساءت الأمور، كان لدى سوبارو طريقة واحدة لتأمين الأموال حيث كان مترددًا في استخدامها ولم يكن يريد إخبار ساتيلا إلا إذا اضطر الى هذا.
“… حسنًا ، سأبذل قصارى جهدي ،” قائلاً سوبارو مبتسماً قبل التوجه نحو مدخل القبو.
“- قد نكون أفضل حالًا قليلاً إذا خلعت عباءة …”
البطاقة الرابحة التي كانت لدى سوبارو، والتي لم يكن قادرًا على إخبار ساتيلا عنها، هو الشيء الوحيد الذي أحضره من العالم السابق والذي يمكن أن تعتبره الشيء الوحيد الذي يمتلك أي نوع من أنواع القيمة. لأن هذا الشيء لم يكن له أي نوع من أنواع الوجود في هذا العالم، كان هناك احتمال أن يستخدمه للمقايضة. كان سوبارو يود تجنب القيام بذلك، لكنه في نفس الوقت تأكد إلى حد ما من أنه في هذا العالم، لا يمكن أن تجلب شارة ساتيلا سعر أعلى من هاتفه الخلوي، ولم يكن يعتقد أنه سيحصل على فرصة أخرى لاستخدام هاتفه في هذا العالم.
-“لا يمكنك فعل أي شيء حيال ما لا تعرفه“… كانت إجابة سوبارو
-“أم … هل من أحد هنا؟ … إيه ، انتظر … الباب مفتوح. “
“-أنا آسف لإحباطك هكذا ، لكنني لا أعرفها تمامًا.”
انبعثت رائحة كريهة من مدخل القبو ذهب سوبارو للطرق على الباب، ولكن رأى أنه لم يكن مقفل. عندما ألقى نظرة خاطفة على الداخل، لم يستطع أن يرى شيئاً فلقد كان المكان مظلمًا بشكل لا يصدق.
الشجاعة التي كان سوبارو يبنيها لإعداد نفسه لدخول القبو دفعته ليقول اسمها. حتى الآن، كان لديه شعور بالحرج الشديد من قول ذلك، وتردد، متحمسًا لأنه تمكن من قول ذلك أخيرًا، نظر إلى ساتيلا.
“-إنه صعب عندما لا يكون هناك أي نوع من الضوء … حسنًا ، مع الأخذ في الاعتبار الغرض من المكان ، أفترض أنه منطقي ، فبعد كل شيء إنه بمثابة معبد للأعمال قذرة “.
أجاب سوبارو: “لا تقلقي ، هذا يجعل كلانا متشابهين“.
ادخل سوبارو رأسه الى الداخل وحاول أن ينظر حوله، ولكن حتى ضوء القمر لم يصل إلى هذا المكان في أعماق الأحياء الفقيرة. عندما كان سوبارو يستعد للذهاب إلى الداخل، استدار إلى ساتيلا وقال: ” لم يجيبني أي شخص، لكنني سأذهب للداخل، لذا من فضلك استمري بالمراقبة “
استدارت الفتاة مرتبكة بسرعة إلى القط الذي لا يزال يستريح على راحة يدها.
“-هل أنت متأكد ؟ ألن يكون من الأفضل لي أن أذهب معك بدلاً من ذلك …؟ “
“-اعلم اعلم. أنا لست طفلة يمكنني الاعتناء بنفسي “.
“-إذا نصب لنا شخص ما كمينًا ، وأنت وقعتي به سينتهى كل شيء، لكن اذا هُجمت انا ، فستتمكنين من مساعدتي”
كانت ساتيلا تنظر إلى المباني عبر الشارع، هناك وقفت فتاة صغيرة. بدت وكأنها كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، مع شعر بني بطول كتيفيها كان لطيفًا جدًا. إذا ابتسمت، الناس حولها لن تكون قادرة على مقاومة الابتسام لها، ولكن للأسف، في هذه اللحظة كانت عيناها مليئة بالقلق، وهي على بعد لحظات من البكاء.
فكرت ساتيلا بخطة سوبارو وبعد لحظات من الصمت، أخرجت من جيبها بلورة بيضاء أضاءت ضوءً ابيض.
“على الأقل خذ الضوء. وناديني إذا كان هناك شخص ما هناك أم لا “.
بدا كأنها طريقة لإظهار لكل من سوبارو والرجال الآخرين الإجابة على سؤالهم عن صاحب الصوت ، مدت الفتاة يدها اليسرى، لقد كان هنُاك جالسً على كفها وأصابعها البيضاء.
“اعلم. أخبرنا باك أن نكون حذرين بعد كل شيء، لذلك سأكون حذرًا….. هذا الشيء يبدو رائعاً جداً بالمناسبة “
لم يكن هناك أي تعويذة أو أي شيء، لكن تلك القطعة الجليدية خرجت بالتأكيد من كف تلك الفتاة.
“-يمكنك العثور على ضوء اللاجميت في أي مكان تقريبًا. أنت حقا جاهل يا سوبارو”
“-لعلمك، لو نظرتي لي وقلتي لي:“من فضلك ، ابذل قصارى جهدك من أجل مصلحتي” ، بدلاً من اخر جملة كنت سأكون متحمس تمامًا لفعل هذا ؟ “
“-حسنًا ، سأذهب لإلقاء نظرة. لا أعتقد أنني سآخذ الكثير من الوقت، لكن يمكنك المضي قدمًا وتناول الغداء بدوني “.
نظرت الفتاة بعناية إلى سوبارو مرة أخرى، من أعلى إلى أسفل قائلة:
“-أوه ، توقف عن كونك مزاحك الغبي و كن حذرًا ، حسنًا؟ “
باستخدام مخلبه لتنظيف وجهه، كان قط صغير بحجم كف اليد واقف على رجليه الخلفيتين.
”. انت أيضا يا ساتيلا….. لا تدخلي حتى أناديك – فهمت؟ “
عندما سمع سوبارو هذه المحادثة، ضرب على صدره قائلاً: “ لا عليك … فقط اترك الامر لي. يمكنك الوثوق بحاستي السادس. إذا شعرت بالخطر، سأخرجنا من هناك بأسرع ما يمكن! “
الشجاعة التي كان سوبارو يبنيها لإعداد نفسه لدخول القبو دفعته ليقول اسمها. حتى الآن، كان لديه شعور بالحرج الشديد من قول ذلك، وتردد، متحمسًا لأنه تمكن من قول ذلك أخيرًا، نظر إلى ساتيلا.
من أجل حل المسألة سلميا، كان من الأفضل اتباع أفضل منطق وهو ومحاولة التفاوض. ومع ذلك…
“…هل هنالك خطباً ما؟“
-” لست متأكدًا من ذلك. يبدو أن هذا رد فعل طبيعي جدًا لـولد مثله.” أجاب القط: ” فأنا لا أشعر بأي نوايا شريرة”.
كانت ساتيلا تنظر إلى سوبارو مجمدة وعيناها مفتوحتان على نهايتهما هذا كان رد الفعل مختلفًا تمامًا عن أي رد فعل توقعه سوبارو، لذا قام بإمالة رأسه في ارتباك.
اعتقدت سوبارو أنه صوت امرأة. كان الصوت منخفضًا وبارد، صوت امرأة بدت أنها تستمتع إلى حد ما.
“-أنا آسفة … لا شيء. بمجرد استرجاع شارتي، سأعتذر بصورة صحيحة.”
سوبارو اتبع ساتيلا عبر الشارع. وهم يشقون طريقهم من خلال ارتباك الحشد الصاخب بأنواعه المختلفة من الناس، شعر سوبارو ان احساسه بالمسافات والاتجاهات أخذ منه بسرعة …. كما لو كانوا قد شقوا طريقهم عبر متاهة من الأزقة، حيث شعر وكأنه لم يعد لديه أي فكرة عن المكان الذي يسير فيه. رغم انه هذه كانت اول مرة يمرون فيها عبر هذا المكان شعر سوبارو أنه يعرف هذا المكان جيداً وهذا الشعور أصبح اقوى شيئا فشيئاً حيث كان من الممكن القول انه تحكم في سوبارو.
“-لا أعرف ما الذي تخططي للاعتذار عنه ، لكنني أفضل سماع شكراً بدلا من ذلك سيكون من الأفضل لو حضرت هذا الشكر بابتسامة.”
“-أم … آه … من فضلك لا تبكي. لن أفعل أي شيء لإيذائك، حسنًا؟ “
“-أنت غبي حقا “ً
“-هاااااه؟؟ ، كانت آخر مرة كنت فيها بمفردي مع فتاة في المدرسة الابتدائية. انا غير قادر حقًا على فعل أي شيء. ألم تنتبهي لضعف قدراتي البشرية”
عندما خرجت هاتان الكلمتان من فمها، صنعت ساتيلا ابتسامة، والتي حرص سوبارو على حفرها في ذاكرته. حتى مع غبائه تمكن سوبارو أخيرًا من جعلها تبتسم……. كان يود أن يرى تلك الابتسامة مرة أخرى، في مكان أكثر إشراقًا.
– فقط انتظري… انا سوف ….. انقذك!!!!!!!
قرب سوبارو أصابعه من أنفه وحاول شمها، لكن بسبب الهواء الراكد داخل المبنى المختلط به، لم يستطع ان يميزه، بالإضافة انه لم تكن لديه الشجاعة لمحاولة تذوقه.
مع وجود اللاجميت في يده، شق سوبارو طريقه بعناية في القبو، وفي الضوء الخافت، تمكن سوبارو من رؤية طاولة استقبال أمامه، عبر المدخل. يجب أن يكون المبنى في الأصل بار … بدا الأمر كما لو كانوا يستخدمون المنطقة السفلية من البار لتقديم المشروبات …. تمكن سوبارو من رؤية الكثير من الاشياء المختلفة بالقرب من بعضها البعض. كانت هناك صناديق وأواني صغيرة، وسيوف واشياء معدنية رخيصة، والعديد من العناصر المتنوعة الأخرى. كان واضحا أن كل هذه الأشياء كانت مسروقة.
“-اووه لابد انك تمزحين. من المستحيل أن تكون تلك الأشياء الصغيرة البراقة خطيرة هل تتوقعي مني حقًا أن أصدق ذلك؟ “
بدأ سوبارو بالتعمق في القبو، بحثًا عن شارة ساتيلا. لكن بعد ذلك …
عندما نظر سوبارو إلى الوراء في ساتيلا، رأى أنها تنظر إلى شيء ما على الجانب الآخر من الشارع. نظر سوبارو في نفس الاتجاه وأدرك ما هو الشيء الذي كانت ساتيلا تنظر إليه، كان لدى سوبارو شعور سيء حيال هذا وزاد من ثقل مخاوفه، تابعت ساتيلا طريقها بنظرة جادة على وجهها.
“همم؟“
” سحر ” ……. خرجت الكلمة بدون انتباه من فم سوبارو…….. حيث كانت أفضل كلمة لوصف ما حدث للتو.
توقف سوبارو فجأة، وشعر بشيء غريب تحت نعله …. شعر أنه قد داس على شيء غريب ليس صلباً؛ كان في الواقع عكس ذلك …. حيث بدا الامر كما لو ان الأرض كانت تتشبث به؛ بالإضافة الى ذلك كان هنالك شيئًا لزجًا على حذائه.
رفع قدمه ولمس الجزء السفلي من حذائه الرياضي. شعر بنوع من السوائل، شيء لزج بشكل غريب يتشبث بأصابعه، ويمتد كلما سحبهم بعيدا. لقد كان شيئًا جعله يشعر بشعور غير مريح.
دائماً ما تكون المعجزات شائعة في معظم قصص الاستدعاء للعوالم الأخرى فالأعمال الأدبية، في حالة سوبارو، تحقق نصف ذلك فقط. ولكن لو أعدنا التفكير بالموضوع … إذا لم يكن سوبارو قادرًا على التواصل من خلال الكلمات كان سيكون ميتًا بكل تأكيد، كان من الصعب وصف وضعه بأنه سيئ الحظ.
“-ما هذا…؟“
، أومأت الفتاة برأسها قاصدة انها لم تعرف اين هي العُملة، ثم مد سوبارو يده اليسرى ومرر أصابعه برفق من خلال شعرها.
قرب سوبارو أصابعه من أنفه وحاول شمها، لكن بسبب الهواء الراكد داخل المبنى المختلط به، لم يستطع ان يميزه، بالإضافة انه لم تكن لديه الشجاعة لمحاولة تذوقه.
ثانياً / يبدو أن الفتاة لم تكن على دراية بمعالم المدينة أيضًا.
بعد مسح بقية المادة على أقرب جدار، شعر سوبارو بشعور سيء جداً، حيث وضع اللاجميت أمامه وبدأ بالتقدم إلى الأمام حيث وجد مصدر السائل.
3-امسكت بشعرها الفضي في يديها.
“… ماذا؟“
بينما وقف سوبارو في حيرة، كانت ساتيلا قد اتخذت قرارها بالفعل. بالطريقة التي قالتها، لم يكن الأمر كما لو أنها قد سئمت من سوبارو، لكنها شعرت بالذنب لإجبارها سوبارو على الاستمرار معها في بحثها.
أطلق سوبارو دون وعي صوت غريب بينما كان ينظر. في النطاق المرئي لضوئه، ما رآه كانت ذراع ……. أصابع هذه الذراع كانت ممتدة وكأنه يحاول ان يمسك شيء ما، ولكن الطرف الآخر من الذراع، عند الكوع، كان ينقصه الجسد الذي كان ينبغي أن يكون متصلاً به، بتحريك ضوئه واتباعه على طول اتجاه الذراع المقطوعة، رأى سوبارو ساق الى الأمام – ساق متصلة بجسم. وكان ينقص هذا الجسم ذراع، كان ذلك الجسم يحتوي على جميع أجزائه الأخرى، على الرغم من قطع منطقة الحلق…. كانت جثة رجل عجوز عملاق.
– فكر سوبارو ان منذ لقائه بساتيلا كل ما فعله هو جعلها تبدو قلقة. في المرات القليلة التي ابتسمت بهم لم يكن هو السبب كان ذلك مؤسفا. بالنظر إلى كم كانت تبدو جميلة حتى عندما تظهر مشاعر سلبية، سيكون من الرائع إذا ابتسمت له.
“إاااااه “! صرخ سوبارو بلا هدف لأنه أدرك ما الذي كان ينظر إليه.
ابتسم سوبارو في البداية بضعف لرد فعل ساتيلا، ثم نقل ابتسامته باتجاه الفتاة الصغيرة، كما فاجأها سوبارو بوضع يده اليمنى أمامها.
في تلك اللحظة، توقف عقل سوبارو عن التفكير، وتجمدت يديه وقدميه في مكانهما.، وبعد ذلك …
– “إذا فعلت أي شيء لها فسوف ألعنك أنت وجميع ذُريتك، رغم انك لو استمريت في فعل ما تفعله ففي هذه الحالة لن يكون لديك أي ذُرية “.
“… لقد وجدتها. هذا سيء للغاية. الآن ليس لدي خيار، نعم، لا خيار على الإطلاق. “
نظر سوبارو بصدمة إلى المرأة التي ابتسمت ونظرت نظرة تعجب، كانت امرأة جميلة بملامح جميلة ورائعة سلوك لطيف.
اعتقدت سوبارو أنه صوت امرأة. كان الصوت منخفضًا وبارد، صوت امرأة بدت أنها تستمتع إلى حد ما.
“-أم … هل لي أن أسأل ما الذي تخططون لعمله معي؟”
لم يكن لدى سوبارو الفرصة للالتفاف. حالما التفت ليواجه الصوت، تلقى جسده ضربة بقوة لا تصدق. …. حينها وبدون سابق انذار حل الظلام.
“-متجر زوجك؟“
الان دعونا للوعد الذي قطعه ناتسكي سوبارو …………..
-“ماذا سنفعل؟ هل كان كل هذا مجرد مضيعة للوقت…؟”
– فقط انتظري… انا سوف ….. انقذك!!!!!!!
حتى بالنسبة للأشخاص الذين ليسوا على دراية بقيمة الأشياء الثمينة، فإن الجوهرة هي أحد تلك العناصر النفيسة التي يمكنك تحديد انها باهظة الثمن في لمحة.

رفع قدمه ولمس الجزء السفلي من حذائه الرياضي. شعر بنوع من السوائل، شيء لزج بشكل غريب يتشبث بأصابعه، ويمتد كلما سحبهم بعيدا. لقد كان شيئًا جعله يشعر بشعور غير مريح.
في تلك اللحظة، توقف عقل سوبارو عن التفكير، وتجمدت يديه وقدميه في مكانهما.، وبعد ذلك …
تابعونا على تويتر (@ReTurkii) لقراءة الفصل الملون
في نفس اللحظة صرخ شخص ما بصوت مرتبك وهو يندفع ناحية الزقاق.
“- انا متفاجئة فقط. يبدو انه عقلك يعمل فعلاً“.
|
المترجم : @za_haven نعود الى سوبارو، حيث توجه إلى الأمام بقبضة مستقيمة من يده اليمنى استهدف بها الرجل الكبير في المقدمة. اصطدمت قبضة سوبارو بأنف الرجل ، لكنه جرح قبضته على إحدى أسنان الرجل الأمامية وبدأ ينزف. |
|
المدقق : @ReTurkii كان للفتاة كل الحق في إلقاء اللوم على سوبارو كونه كان عائق في طريقها ، لكنها لم تشكو ولو مرة واحدة، ولم تطلب منه حتى الاعتذار، هذا لأنه بالنسبة لها ، كان السبب الوحيد وراء إنقاذها لسوبارو هو غايتها لمساعدة الناس . |
|
المراجع :@RemKnight0 نظر سوبارو بابتسامة بينما كانت الفتاة الصغيرة تمسك العملة بالقرب منها واومأت بقوة. |
|
حساب فريق ترجمة رواية ري زيرو :@ReZeroAR رفع سوبارو حواجبه متفاجأً عندما وجد قط الفتاة فضية الشعر فجأة |
“-حاولت البقاء لفترة أطول من المعتاد لأنني أردت أن أحمي ابنتي عزيزة من هذا الرجل الشرير الذي يتسكع حولها. لكن عندما أعمل حتى الارهاق، ينتهي بي الأمر بالتلاشي عندما يحين الوقت بالنسبة لي بالاختفاء.”
“-ما – ماذا؟ حقا !؟”
“-لأكون صريحة ، انك تعطي انطباع غامض لحداً ما “.
