Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Re:Zero – Starting life in another 2-4

الفصل الرابع - لعبة العلامة القاتلة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الرابع - لعبة العلامة القاتلة

الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة

هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.

1

”لـ – لا بأس، سأقبل ذلك. مهلا ، لا تنظر إلي هكذا! “

بمراجعة الأيام الأربعة السابقة، وصل سوبارو إلى استنتاج أخيرًا

شيئًا فشيئًا، أدرك سوبارو الواقع الذي أمامه، وشكل داخل فمه الكلمات التي سينطقها.

” عندما عدت من الموت في المرة الأولى، كان الوهن هو ما سبب لي الموت خلال يومي …”

“إن كنت لن تقاوم، أيمكنني أن أمنحك نهاية سريعة إذا؟”

عندما كان سوبارو ينتظر الصباح،  تعرض لهجوم من البرد والنعاس الذي لا يطاق. كان هذا الشعور كفيلًا باستنزاف قوته العقلية والجسدية  لتحلق حياته بعيدًا عنه في وقت قصير، أي شخص يصيبه ذلك وهو نائم وأعزل لن يستيقظ أبدًا.

“المعذرة يا ضيفنا العزيز”

“ولكن ماذا عن صوت السلسلة…؟”

“لا أريد الموت- لا أريد أن أتركهم يموتون …”

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

“- أختي لطيفة للغاية.”

كان صوتًا خاصًا بالسلاسل المعدنية الثقيلة والطويلة، قد يكون هو السلاح القاتل الذي قطع سوبارو إربًا إرباً.

تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.

مجرد تذكر تلك الإصابة جعلته يشعر بتخدر ونبض في أجزاء جسده التي تم قطعها.

امتلأت أفكاره الفارغة بالقلق الشديد والذعر، لم يستطع التفكير بأي تفسير منطقي، أكانت ريم هي الواقفة أمامه حقًا؟

على الرغم من أن جسده الحالي لم يجرب ذلك، إلا أن روحه كانت ترفض تلك الذكرى.

“… ستكونان غاضبتين مني لأنني أسيء استخدام السكين بهذه الطريقة أيضًا ، أليس كذلك؟”

“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.

بالاستماع إلى سؤال سوبارو، رفعت بياتريس حاجبيها وهزت كتفيها الصغيرين وهي تجيب.

المعلومات التي تمكن من استنتاجها هذه المرة كانت كافية فقط للحكم على وجود جانِ ما.

كان موقف رام صريحًا للغاية، ولكن كان من الغريب أنها جاءت لتقديم الشاي هكذا، وبينما كان يشاهد حركات رام اللامعة ، تذوق سوبارو ببطء الشاي الذي قُدم له.

فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة،  وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة،  لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.

في محاولة للتخلص من قلقه وهو يتجنب نظراتها، وضع الشاي جانبًا والتقط كتابًا وغطائه الخلفي متجهًا لأعلى. كان هذا هو كتاب الصور الذي كان يستخدمه كمواد تعليمية والذي تمكن أخيرًا من فهم كل الأحرف الموجودة فيه.

“إذا كان قد تم استهدافي،  فمن المحتمل أن الجميع تم استهدافهم أيضًا، لا شك أنه متعلق بترشيح إيميليا الملكي ، تمامًا كما هو الحال مع بيت المسروقات… “

سحق سوبارو مخاوفه التي لا تعد ولا تحصى واحدة تلو الأخرى حتى نام أخيرًا.

لكن بعد كل هذا التفكير، أمسك سوبارو برأسه. لقد أدرك أنه سيكون هناك هجوم على إيميليا والآخرين. هذا الاستنتاج بحد ذاته كان نجاحًا

تنحنحت بياتريس ثم قالت:

“ولكن، حتى لو كنت أعرف ذلك ، فليس لدي أي دليل لشرح الأمر به ، وأنا مبتدئ جدًا بحيث لا أملك أي طريقة لإيقافه …”

تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.

يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.

ألقى سوبارو نظرة خاطفة على النظرة الخطيرة التي رمقته بها بياتريس وأخرج لسانه ببراءة.

علاوة على ذلك ، كان هناك خيار هزم المهاجم نفسه، لكن القدرة القتالية المنخفضة  وجهله بقدرات الخصم جعلته يستبعد ذلك الخيار، ربما سينتهي الأمر كما حدث في المرة السابقة:  يبكي مثل طفل صغير وهو يتعرض للضرب حتى الموت.

كلماتها الحاقدة  غمرت سوبارو بالمرارة.

“أنا مثير للشفقة للغاية. بالإضافة إلى أنني لم أر وجه الخصم أو سلاحه. مت ميتة كميتة الكلب تمامًا ، تبًا … “

تم الكشف عن ظروف تعافي سوبارو بطريقة غير متوقعة للغاية، كان سوبارو متأكدًا تمامًا من أن إيميليا هي من عالجت جروحه تمامًا كما فعلت في الزقاق سابقًا ، ولكن …

لم يستطع البدء في التخطيط لطرد خصم لا يعرف شيئًا عنه.

—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.

كانت بياتريس -الجالسة في منتصف الغرفة بينما كان سوبارو يدور حولها في دائرة- تحدثت بروح الدعابة من أعماق قلبها.

بفضل شعور الثقة هذا الذي حصل عليه بشق الأنفس، بقي سوبارو في مكانه وانتظر مرور الوقت.

“- أنت كئيب لدرجة قاتلة،، إما أن تتوقف الآن أو سأرميك بعيدًا. أختر.”

انحنى جسم سوبارو بقوة مفاجئة ليستند على جذع الشجرة برفق خلفه.

ألقى سوبارو نظرة خاطفة على النظرة الخطيرة التي رمقته بها بياتريس وأخرج لسانه ببراءة.

—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.

“آسف آسف. لكن لسبب ما ، إن لم يستمر رأسي في الدوران ينشغل بأشياء أخرى، لذا دعي الأمر يمر، حسنًا؟ نحن أصدقاء بعد كل شيء “.

عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات  إيميليا العالية الحديقة بأكملها.

“هل ما بيننا صداقة يا ترى، على ما أفترض؟ لقد التقينا مرتين فقط بعد كل شيء”

“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”

“القلب يتكلم بصوت أعلى من الكلمات. أعني ، لقد سمحت لي بالدخول هنا “.

“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”

 “لقد اخترقت الممر بنفسك على ما أعتقد. هذا أمر لا يصدق “

“أوي، العائلة التي قطعت الوعد مع التنين … ألم تمت قبل فترة وجيزة؟”

بطريقة نموذجية ، لم تخفِ بياتريس عداءها لسوبارو على الإطلاق،  شق سوبارو طريقه إلى أرشيف الكتاب الممنوع فور أن استيقظ صباحًا من جديد ، وشعر بأن سلوكها البارد قد أنجاه مرة أخرى.

“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.

معاملة رام وريم له كأنه غريب تمامًا كان صعبًا عليه، على عكس المرة السابقة ، فقد اعتذر عمّا سببه بشكل  لائق ثم غادر الغرفة، لكن في النهاية كانت بياتريس الملجأ الوحيد الذي يمكن أن يتشبث به.

لم يستطع البدء في التخطيط لطرد خصم لا يعرف شيئًا عنه.

“حسنًا ، لن أتسبب لك في أي مشكلة، لذا دعينا نشرب بعض الشاي ونأخذ الموضوع ببساطة “.

“إذا لم أعود قريبًا ، سوف أتأخر في إعداد الوجبة …”

“في أحلامك، أنت حقًا مزعج “.

أومأ سوبارو برأسه وهو يقلب صفحات الكتاب المصور على المكتب.

انحرفت زوايا شفاه بياتريس بانزعاج بينما كانت تتلاعب بأحد خصلات شعرها.

عندما نظر إلى النصل في يده، ظهرت ذكريات رام وريم في رأسه. لقد أهانت رام سوبارو بسبب استخدامه الأخرق للسكاكين. أما ريم فقط ريم رمقته بنظرات جانبية مصدومة عندما قطع يده بالسكين. لقد صرخا عليه بغضب بأشياء مثل ، لا تقطع ما لا يفترض بك قطعه وما شابه.

بمشاهدة بياتريس هكذا، أدرك سوبارو شيئًا ما فجأة

لكن الجزء العلوي من يديه لم يعد قادرًا على الاحتمال بعد اصطدام جسده بالحائط بقوة، وفي اللحظة التي رفع فيها سوبارو عينيه ورأى أن الكرة الحديدية -بعد أن أخطأت هدفها- كانت عالقة في مواجهة الجرف تمامًا كما كان يأمل عندها أمسك السلسلة الطويلة بقبضته بكل قوته.

“بالتفكير في الأمر، رغم أنكِ لا تبدين كذلك، ولكنكِ مستخدمة سحر بارعة ، أليس كذلك؟”

كانت هناك نظرة متضاربة على وجه إيميليا عندما رأت الكتاب المصور في الليلة الأخيرة من الحلقة السابقة، والآن فهم سوبارو لمَ توقفت يد إيميليا فجأة عندما كانت تقلب الصفحات.

“… ليس لديك الكثير من الأصدقاء ، أليس كذلك؟”

“أهذا الكتاب الذي تريدينه؟”

“كيف قفزت من هذا الموضوع إلى ذاك، على ما أفترض؟!”

“أجل، فالتنين بيده حماية المملكة أو تدميرها بمجرد نزوة … مما يعني أن المملكة ومصيرها يقعان على عاتق إيميليا. مجرد التفكير في الأمر يجعلها تبدو وكأنها إحدى قصص ذلك الكتاب المصور”.

“إيه ، ليس لدي أي أصدقاء أيضًا لذا أعرف وضعكِ، لكن هذا ليس جيدًا لك، فكونك سليطة اللسان في مثل هذه السن المبكرة سيؤثر على حياتكِ لاحقًا، من الأفضل ان تعدلي بينما يمكنك”.

ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم  يخرجان من القصر.

شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…

ذهب بعدها لتغيير ملابسه وترتيب نفسه  وتوجه لمقابلة روزوال من أجل بداية جديدة.

“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”

“إرر، لقد قضيت وقتًا قصيرًا هنا، ولكن شكرًا لكم على الاهتمام بي.”

أراد سوبارو أن يتأكد ما إذا كان الوهن الذي أصابه كان عن طريق السحر وليس السم أو المرض.

شيئًا فشيئًا، أدرك سوبارو الواقع الذي أمامه، وشكل داخل فمه الكلمات التي سينطقها.

وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو  أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.

فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.

كان يفكر في موضوع “الاغتيال بواسطة السم” لكنه لم يستطع وضع احتمالات جيدة على ذلك، فعندما أضاف  حقيقة قيام شخص ما بضرب سوبارو بالسلسلة حتى الموت إلى معطياته، أدرك أن الهجوم بالسم والسلاح لم يكن له أي معنى.

“هل ما بيننا صداقة يا ترى، على ما أفترض؟ لقد التقينا مرتين فقط بعد كل شيء”

بالاستماع إلى سؤال سوبارو، رفعت بياتريس حاجبيها وهزت كتفيها الصغيرين وهي تجيب.

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

“مثل هذه الأشياء موجودة بالفعل.”

“أريد فقط التوصل إلى اتفاق بشأن إ ج غ (إيميليا تان جميلة للغاية) حسنًا؟”

“هي موجودة إذا؟”

عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات  إيميليا العالية الحديقة بأكملها.

“إنها أقرب للعنة من التعويذة حسب ما أعلم، الشامان متخصصون في مثل هذه الفنون فهي تناسب طبيعتهم المخادعة “.

“كنت تحاول إخفاء ذلك على ما أعتقد. لقد شعرت بالإهانة لأنك حاولت العبث معي هكذا “.

في حيرة من أمره، أضاف سوبارو المهنة الجديدة (شامان) إلى قاموسه بينما رفعت بياتريس وأضافت مزيدًا من التفاصيل.

قام سوبارو بإمالة رأسه عند سماع ما قالته بياتريس وهي تهز كتفيها ثم قال: “مم؟”

“ينحدر من يمارسون فن صناعة اللعنات -أو الشامان- من أمة غوستيكو الشمالية، إنهم يمارسون نوعًا من السحر والروحانية، وكلهم  عديمو القيمة وغير قادرين على استخدام مواهبهم من أجل أي شيء أفضل ، على ما أعتقد “.

“أختي، أختي، لقد أصبح أشبه بالفأر الموحل الغارق “.

“ولكن كيف تصفين شخصًا يمكنه قتل شخص آخر بلعنة بأنه” لا قيمة له “؟

3

“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.

طريقة الكلام التي استخدمتها للتو كانت تخفي شيئًا غريبًا

على ما يبدو، كان النفور من الفنون المظلمة راسخًا لدرجة أن بياتريس لم تستطع إخفاء اشمئزازها. لم يكن سوبارو يحاول التمسك باللعنات، لقد أراد ​​ببساطة معرفة كل المعلومات التي يمكن الحصول عليها ، لذا سألها المزيد.

“القراءة … قد تكون مجرد أشياء بسيطة، لكن يمكنني فعلها الآن. لقد درست كما وعدت وقرأت الكتاب المصور، وكل الشكر لكما  … “

“إذا يمكن للعنات فعل أشياء مثل التي ذكرتها سابقًا؟”

“أوه، شكرا! ساخن-ساخن-ساخن … “

“أظن ذلك، لكن أليست هناك طرق أبسط من اللعنات، على ما أفترض؟ “

وأما قوله إن اضطررت لفعل الأسوأ ..  فقد يضطر إلى قلب هذا النصل على العدو.

“أبسط؟”

“يا مانا الماء، قومي بشفائه.”

“أظنك قد خضعت لها من قبل.”

“بلى، لقد ماتوا فجأة”

بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.

تنهدت رام في سوبارو المبتسم ونظرت إلى يديها وهو يمسك بأصابعها المرتفعة، وعندما تجاهلته ، هز سوبارو كتفيه وجلست على مقعده ، وعدل جلسته ليواجه بجسده رام مرة أخرى.

“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”

“إنه يتمتع بإطلالة جيدة بشكل خاص على غرفة إيميليا. سأتمكن من رؤية أي شيء غريب يحدث على الفور”.

 “المانا هي قوة الحياة نفسها، في رأيي لو أنني واصلت استنزافك بقوة ، كان بإمكاني إضعافك حتى الموت، إنها طريقة أسهل بكثير وأكثر موثوقية من الاعتماد على الشامان”.

“يقدم هذا القصر الشاي المحضر من أرقى أوراق الشاي في العالم، لذا فإنه رائع”.

“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “

انزعجت إيميليا بشأن من تعليقه، أما سؤالها الأخير “هل يمكنك النوم بمفردك؟” جعل سوبارو يتساءل كم كانت تتوق إلى رفقة الآخرين. أو ربما كانت تتصرف على أساس غريزتها معربة عن عدم الارتياح الذي كان سوبارو يائسًا منه.

“لقد توقفت لأن وجود قشرتك هناك سيسبب لي الكثير من المتاعب، على ما أعتقد.”

“أختي، أختي، تملق ضيفنا العزيز محرج للغاية”

“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “

سمع سوبارو أصواتًا قريبة مثل تنفس خافت وماء. عندما حول نظره، اكتشف السبب على الفور.

تساءل سوبارو في نفسه عن سبب شعوره بالهدوء هناك عندما اعتقدت بياتريس حقًا أنه لا شيء أكثر من مجرد ذلك.

“همم، بالتفكير في الأمر، لم تذهب ريم للتسوق هذه المرة …”

“لا تقولي لي أنك من قتلني …”

ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.

“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.

كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.

أمسكت بياتريس يديها خلف ظهرها متخطية سوبارو للوقوف أمام رف الكتب. تحركت أطراف ملابسها القوطية لولي بينما كانت الفتاة تمد جسدها في محاولة للوصول إلى مكان أعلى بقليل مما يمكن أن تصل إليه ، عندها …

واصل صعود الجبل لمدة خمس عشرة دقيقة. “حسنًا ، سأفعل ذلك هنا.”

“أهذا الكتاب الذي تريدينه؟”

“أوه، لقد أفقدته توازنه قليلاً.”

“…بل الذي بجانبه، هلّا أعطيتني إياه ؟ “

” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “

 “حسنًا حسنًا.”

ترددت ريم للحظة واحدة بينما صرخ سوبارو وسحب هاتفه الخلوي من جيبه ثم رماه عليها.

سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.

كان التفاوض مع التنين العظيم مسؤولية حاكم المملكة، بعبارة أخرى…

“ما نوع الكتاب الذي تقرئينه على كل حال؟”

ربما كان ذلك البصيص إيميليا، وربما التوأم، أو تلك الفتاة الصغيرة اللطيفة أو حتى روزوال. بدون قصد نسي سوبارو وضعه الذي كان فيه، وتذكر مجموعة الذكريات التي اعتقد أنه قد دفعها بالفعل.

“إنه يحتوي على طرق لطرد حشرة من الغرفة.”

أومأ سوبارو برأسه وهو يقلب صفحات الكتاب المصور على المكتب.

 “إذا فالأرشيف به مشكلة … هذا فظيع. اي نوع من الحشرات هي؟”

كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.

“لها عيون سوداء كبيرة وفم كريه،  أيضًا تفكر في نفسها كثيرًا”.

لقد تجاوز حجم العبء الذي يقع على كاهل إيميليا توقعات سوبارو، أراد عقله أن يصرخ من التفكير في المسؤولية الجسيمة التي تقع على تلك الأكتاف الحساسة.

“هذا أمر مميز بالنسبة لحشرة ، هناك …”

صعدت التنهدات إلى حلقه  واستمرت الدموع الساخنة بالانزلاق من عينيه على خديه.

ألقى نظرة على المكان مفكرًا في اخراجها على الفور إذا استطاع.

“لقد استخدمتها في القيام بعدة مهما خلال تلك الأيام الأربعة الماضية”

عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.

“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.

تنحنحت بياتريس ثم قالت:

 “آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”

“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “

 “أعتقد أن ريم قامت بتخصيب بساط الزهور هذا بالسماد يوم أمس …”

 “آه ، إيه … حسنًا ، أيمكن لأي شخص استنزاف المانا؟”

كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.

“هل يجب أن أواجه تقليل الشأن هذا، على ما أفترض… أنا وباك فقط من يمكننا القيام بهذا العمل الفذ في هذا القشر، حتى روزوال لا يمكنه ذلك “.

كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.

“هاه، اعتقدت أنه قال إنه يمكنه فعل أي شيء “.

6

إذا فقد كان روزوال منغمسًا في الغرور فحسب؟ أم استنزاف المانا مهارة نادرة نظرًا لبساطة تأثيرها.

عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات  إيميليا العالية الحديقة بأكملها.

“على أي حال ، لا تقومي بامتصاص الناس حتى يجفوا ، حسنًا؟ أنا على وجه الخصوص إذ أنني أعاني من نقص شديد في الدم حاليًا، إذا فعلتِ فقد أضعف وأموت بسهولة “.

” عندما عدت من الموت في المرة الأولى، كان الوهن هو ما سبب لي الموت خلال يومي …”

“آه ، إذا فقد عاد كل جسدك إلى طبيعته باستثناء الدم؟ حسنًا، لم أكن مضطرة للمساعدة في ذلك أصلًا “

“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”

قام سوبارو بإمالة رأسه عند سماع ما قالته بياتريس وهي تهز كتفيها ثم قال: “مم؟”

“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق …  بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”

طريقة الكلام التي استخدمتها للتو كانت تخفي شيئًا غريبًا

 “حسنًا أسوء حالة هي أن حراسة روزوال ستفشل وسيتم اغتيال إيميليا. وبالطبع هذا يعني أن روزوال ، ورام ، وريم ، ثم بياتريس سيقتلون أيضًا … آخ ، اللعنة “.

“الطريقة التي قلت بها ذلك الآن ، بدا وكأنك تقصدين أنكِ ساعدتي في شفاء جرحي، لا تخبريني أنكِ تافهة بما يكفي لتنسبي عمل إيميليا لنفسكِ؟ “

 

“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “

بينما واصل سوبارو هز رأسه دون أن ينبس ببنت شفة، تنهدت ريم ورمت السكين في أعماق الغابة.

“إيه ، لقد أصابتني الحيرة الآن!”

في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”

تم الكشف عن ظروف تعافي سوبارو بطريقة غير متوقعة للغاية، كان سوبارو متأكدًا تمامًا من أن إيميليا هي من عالجت جروحه تمامًا كما فعلت في الزقاق سابقًا ، ولكن …

بالرغم من أنه قد استسلم هذه المرة منذ البداية، وجد نفسه يسعى بشدة للحصول على أي بصيص من الأمل.

على الرغم من أنه قام بتضييق عينيه ونظر لها بشك إلا أن بياتريس لم تتأثر، لابد أنها فعلا كانت تقول الحقيقة إلا أن تكون كاذبة متمرسة.

3

بمعنى آخر فإن بياتريس …

“إذا فقد كان يتلاعب بي؟”

“إذا أنتِ كاذبة قذرة! يا لهذه الجرأة! أنتِ شخص مثير للشفقة! “

لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.

“وأنت شخص تفتقر إلى الذوق ولا يمكنك حتى قبول كرم الآخرين بأدب!”

ولكن بعد ذلك …

أدى تصريح سوبارو الوقح وصراخ بياتريس الغاضب إلى حدوث منافسة تحديق بينهما لتقوم بياتريس أخيرًا بدفع سوبارو باستخدام السحر حتى اصطدم بالحائط منهية تلك المنافسة.

راقب سوبارو إيميليا عندما أماءت لهما ثم استدار نحو التوأمين بيد مضغوطة بشكل عرضي خلفه.

عندما ازلق سوبارو عن الحائط وأمسك برأسه  فوق كعبيه أمامها ، قامت بياتريس ببطء بتحريك إحدى خصلات شعرها الطويلة.

لقد عض سوبارو على لسانه وهو يتنفس بخشونة في المشهد الذي انكشف أمامه.

“هل يمكنك المغادرة الآن، على ما أفترض؟ لم تعد يداك ترتجفان ، لذلك يبدو أنك قد رميت كل مخاوفك ورائك “.

إن كان هذا قرار ريم وحدها فقد كان لسوبارو خياران للبقاء على قيد الحياة، أحدهما هو العودة إلى القصر والتحدث مباشرة مع سيدها. لكن إذا كان روزوال يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ريم  فإنه ببساطة سيسقط من المقلاة إلى النار.

“… إذا فقد لاحظتِ، أليس كذلك؟”

كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.

“كنت تحاول إخفاء ذلك على ما أعتقد. لقد شعرت بالإهانة لأنك حاولت العبث معي هكذا “.

كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.

قامت بياتريس بالتنهد بملل وأبعدت سوبارو بيدها كما لو كان حشرة مزعجة.

“أنا ملتزمة تمامًا بهذا ، لذا …”

كلماتها وطريقة رفعها ليدها جعلت سوبارو ينسى أمر أطرافه المرتجفة .

لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.

لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.

بعد كل شيء استقبل باك اقتراح سوبارو بحفاوة، لذا افترض سوبارو الآن أن إميليا ستكون آمنة نسبيًا.

تضاعف ذلك الآن لأن سبب الوفاة هذه المرة كان جريمة قتل من الدرجة الأولى. عند عودته أصدر قلب سوبارو صريرًا من اليأس. بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يلومه على شجاعته في إيقاف ارتجاف أطراف أصابع يديه وقدميه.

“- لماذا لا تتذكرين؟!”

“أعتقد أنه لا وقت لمزيد من الأعذار. يا رجل، أنتِ لستِ لطيفة على الإطلاق “.

إن كان هذا قرار ريم وحدها فقد كان لسوبارو خياران للبقاء على قيد الحياة، أحدهما هو العودة إلى القصر والتحدث مباشرة مع سيدها. لكن إذا كان روزوال يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ريم  فإنه ببساطة سيسقط من المقلاة إلى النار.

تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.

عبّر سوبارو عن وجهة نظره المتفائلة وهو يسحب حبلًا من حقيبته، لقد كان حبلًا طويلًا نوعًا ما استعاره من مستودع القصر، ربط سوبارو أحد طرفيه بإحكام حول جذع شجرة قريبة والآخر حول خصره. لقد استخدم عقدة معقدة كما لو أن حياته تعتمد عليها ، وهو الواقع نوعا ما.

نظر سوبارو إلى الوراء وابتسم ابتسامة مريرة تجاه بياتريس التي لم تكن تنظر إليه حتى.

لم يكن هناك هيكل قصة، فقط محتويات تنقل رعب الساحرة، كان الأمر غريبًا بشكل ملحوظ، ناهيك عن كونه مكتوبًا بأحرف مخصصة للأطفال الصغار.

“آسف وشكرًا .. أراكِ لاحقًا”.

“- عزيزي الضيف ، أي من الشياطين تفضل أن تصادق؟” تراجع سوبارو في سؤال رام، لم يفكر في الأمر سابقًا ..

“سآخذ منك المزيد من المانا في المرة القادمة، لذا هل يمكنك الابتعاد ببساطة، على ما أفترض؟”

“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “

ظلت عيناها مثبتتين على كتابها بينما كانت تتجاهله لفظيًا، شعر بتصرفات بياتريس تدفعه، لذا أدار سوبارو المقبض وتسلل عبر الممر. ثم-

إحدى الفتيات التي كان سوبارو يهدف لحمايتها كانت تستخدم الكرة الحديدية الشريرة أمامه.

“مهلًا! الحشرة التي تحدثتِ عنها سابقًا – لا تخبريني أنكِ تقصديني ؟!”

– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.

“يبدو أنك لا تريد المغادرة على قدميك، بل طائرًا في الهواء على ما أعتقد؟!” وهكذا ، طار خارج الممر.

فجأة ضرب صوت عقل سوبارو بقوة الصاعقة.

2

“-آه؟”

في الحديقة ، نظرت إليه الفتاة ذات الشعر الفضي: “إيه ، هل لي أن أسألك عما إن كنت بخير؟”

بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.

“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.

” إذا يا ضيفنا العزيز الذي سيغادر في غضون يومين ، هل أحرزت أي تقدم؟”

تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة  ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.

انقطعت أنفاسه عندما أدرك أنه يفكر في شيء آخر، لذا ركز على عدم التعثر وهو يتجه نحو مسار اللعبة.

“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”

بدت “رام” هادئة ومتماسكة حيث سمحت لنفسها بالدخول إلى الغرفة والبدء بتقديم الشاي.

 “أعتقد أن ريم قامت بتخصيب بساط الزهور هذا بالسماد يوم أمس …”

“هل أنت دائمًا بهذا السوء أم أن رأسك الأحمق غير قادر على التركيز؟”

“واااااهه ، تحدي الثلاث ثوانٍ – !!”

لهذا السبب لم يستطع التفكير في هذا الوقت على أنه شيء يمكن نسيانه، كان على سوبارو أن يستمر في تمني نهاية سعيدة حتى آخر لحظة ممكنة، لا يحق لأحد أن يعتبر إيميليا والآخرين مجرد فقاعات يتم التخلص منها بسهولة!

بعد أن بقي في منطقة الأزهار تلك لأكثر من ثلاثين ثانية قفز سوبارو. لقد حاول يائسًا أن ينظف الوحل – وربما أشياء أخرى غيره – وهو يقف أمام إيميليا على مقربة  منها.

قضى سوبارو تلك الأيام الأربعة التي تلاشت بعيدًا هو يتذكر ذلك الجرح، ويحاول استشعار آلام  جسده المقطوع  وعظامه المكسورة كي لا ينسى.

“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”

أدى تصريح سوبارو الوقح وصراخ بياتريس الغاضب إلى حدوث منافسة تحديق بينهما لتقوم بياتريس أخيرًا بدفع سوبارو باستخدام السحر حتى اصطدم بالحائط منهية تلك المنافسة.

“حسنًا ، فكر فقط في الأمر على أنه: عندما يكون حظك سيئًا، فالحظ السعيد ليس ببعيد”

“ساحرة مخيفة، ساحرة مخيفة، إنه لأمر مرعب أن ينادوها بهذا الاسم فقط، لهذا السبب أطلق عليها الجميع اسم “ساحرة الغيرة” – “

“وفوق ما حدث لي، ملامح وجه إيميليا ملامح عزاء!”

  “هذا ما كانت الأمور عليه إذا … كنت أعلم أن هناك سببًا وراء كل هذا اللطف، لكن … كنت خائفًا من السؤال … “

بينما كان سوبارو يمسح دموعه الصغيرة بيده، شعرت إيميليا بالشفقة تجاهه وهي ترتدي ابتسامة مريرة على وجهها النبيل وتلمس القلادة الموجودة على صدرها.

كان يفكر في موضوع “الاغتيال بواسطة السم” لكنه لم يستطع وضع احتمالات جيدة على ذلك، فعندما أضاف  حقيقة قيام شخص ما بضرب سوبارو بالسلسلة حتى الموت إلى معطياته، أدرك أن الهجوم بالسم والسلاح لم يكن له أي معنى.

“- باك، استيقظ.”

” الشيطان الأحمر الذي يطلب ويسأل ويترك الآخرين يدفعون الثمن، أم الشيطان الأزرق الأبله الذي يغرق في تضحيته، أيهما تختار؟”

توهج الكريستال الأخضر بشكل طفيف استجابة لنداء إيميليا ليتشكل الضوء في البداية على هيئة خطوط ثم يتحول إلى الهيئة الكاملة لقط صغير استقر على كف إيميليا.

توهج الكريستال الأخضر بشكل طفيف استجابة لنداء إيميليا ليتشكل الضوء في البداية على هيئة خطوط ثم يتحول إلى الهيئة الكاملة لقط صغير استقر على كف إيميليا.

قام القط الصغير بتمديد جسمه الصغير كما لو كان يتثاءب.

دفع الاندفاع المفاجئ للغضب ريم إلى التراجع دون تفكير.

“مم ، صباح الخير يا ليا. آه ، سوبارو وصلت بالفعل. “

 “صحيح، فمملكة لوجونيكا تلقب بصديقة التنين، أليس كذلك؟ الآن فهمت سبب تلك التسمية”

“صباح الخير يا باك. آسفة لإيقاظك فجأة ، ولكن هل يمكنك تنظيف سوبارو من فضلك؟ “

الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.

نظر باك بعين واحدة إلى الشخص الذي تعهدته إيميليا بطلبها وأومأ برأسه بعد أن رأى مظهر سوبارو المغطى بالطين موافقًا على طلب الفتاة.

“واه، هذا الاعتراف مؤلم بحق كما تعلمين، لقد كنت أقوم بشيء أشبه بالخطوة الأولى، فأنا أخطط لإقامة علاقة مع إيميليا تان باستخدام ألقاب الحيوانات الأليفة، حسنًا؟”

“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”

 

“سأقوم بالاستحمام هنـا… هوااا؟! “

“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.

وجه باك يديه ليتحول الضوء الباهت الفاتح الذي أتى منها إلى كمية كبيرة من الماء في اللحظة التالية ، حيث ارتطم بالجزء العلوي من جسم سوبارو بقوة شديدة وأزال كل الشوائب الموجودة عليه.

 

“أهذا مدفع ماء أم ماذا- !!”

“ضيفنا العزيز، ستندم يومًا ما على أفكارك المتقلبة ومواقفك غير الحاسمة كموقفك بالرغبة في الوقوف مع كليهما “.

“أوه، لقد أفقدته توازنه قليلاً.”

“رام وريم ، هاه … بالرغم من أنه ما يزال الوقت مبكرًا على الإفطار بعض الشيء …”

مع استدارة جسم سوبارو بسبب انغمار الجزء العلوي من جسده بالماء، قام باك بتعديل تدفق المياه في الاتجاه الآخر، لم يكن سوبارو قادرًا على مقاومة الماء فالتف يمينًا وشمالًا في حركة دائرية.

خلال الفترة التي قضاها في أداء وظائف غريبة كخادم، كانت واجبات مطبخ سوبارو تتضمن بشكل أساسي تقشير الخضار وغسل أدوات المائدة. كان شوتنق ستار هي الشفرة المحبوبة التي استخدمها سوبارو لتقطيع الخضار الشبيهة بالبطاطس ، والتفاح ، ومن وقت لآخر. أمسك السكين بيده فورًا دون تفكير، فهذه المرة كانت خطته تتطلب استخدام سكين.

“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “

– هل كان سيجمع معلومات فحسب هذه المرة؟ نعم صحيح.

“يا إلهي … عندما تلعب بي هكذا … قلبي… يدور ويدور …”

“تبًا، أنتِ تجعلين كلا الخيارين أحلاهما مر … فماذا إن قلت.. أني مجرد قروي وصلت للتو إلى هنا؟”

كان سوبارو جالسًا على رقعة من العشب المبلل مترنحًا وعيناه ما تزالان تدوران. مسح وجهه بأكمامه المبللة ووقف على الرغم من حالته المتذبذبة.

لقد عض سوبارو على لسانه وهو يتنفس بخشونة في المشهد الذي انكشف أمامه.

“يا رجل ، إذا كنت بهذا القسوة ، سأبدأ بجدية في التفكير أنك الجاني؟”

أراح سوبارو كتفيه عندما أدرك أن رام تراجعت في رأيها حتى لا تؤجج غضبه أكثر.

“لست متأكدًا مما تشتبه فيني به، لكن لقد آلمني كلامك للغاية …نيا ؟! “

“ولكن ماذا عن صوت السلسلة…؟”

بينما كانت القطة الصغيرة تطير  في الجو- متظاهرة بأنها منزعجة- ضغطت سوبارو بإصبعه على جبينه الصغير وحوله نحو إيميليا وهو يصرخ.

“إذا قصة الساحرة هذه …”

بطريقة ما كان هذا أكثر لقاء تافه ورائع كان له حتى الآن، ناهيك عن كون إيميليا كان من المفترض أن تندفع باكية لتحية سوبارو لعوده للحياة بعد إصابة مميتة …

 

تساءل عما يجب أن يقوله كخطوة أولى لحل الموقف

“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “

– “بوا.”

مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.

“هاه؟”

“أهذا الكتاب الذي تريدينه؟”

”بواهاها! أنا آسفة، لا أستطيع تمالك نفسي، آهاهاهاها! ماذا تفعلان  … آه ، جنبي يؤلمني ؛ سأموت…”

– فهذه المرة، كان ينوي اتباع نهج مختلف تمامًا عن ذي قبل.

فجأة انفجرت إيميليا ضاحكة بعد أن فقدت قدرتها على الاحتمال وطردت كل همومه.

 “صحيح، فمملكة لوجونيكا تلقب بصديقة التنين، أليس كذلك؟ الآن فهمت سبب تلك التسمية”

كانت إيميليا تشير بإصبعها إلى سوبارو الذي التي بدا وكأنها فأر غارق بتعبير يملأه البهجة، رد الفعل غير المتوقعة تلك جعلت سوبارو ينظر إلى باك الذي كان يطفو بجوار وجهه مباشرة.

“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “

“حسنًا، لقد اختفى الانطباع الأولي السيء الذي شكلته عني، شكرًا يا أبي! “

رفع سوبارو صوته متفوهًا بكلمات لا أساس لها لرفع معنوياته.

ردا على لقب سوبارو الوقح الذي أطلقه عليه، نفخ باك صدره بغطرسة.

استمر طوفان الدموع التي تبدو وكأن لا نهاية لها حتى قال سوبارو بصوت حزين

“من هذا الذي تناديه بأبي؟!! لا يمكنك أن تحصل على ابنتي بهذه السهولة !!”

 

عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات  إيميليا العالية الحديقة بأكملها.

“وأنت شخص تفتقر إلى الذوق ولا يمكنك حتى قبول كرم الآخرين بأدب!”

3

أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك  صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.

بعد أن أنهت إيميليا ضحكاتها، نظرت إلى سوبارو وهي تتحدث

كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.

“سمعت أن رام وريم متجهتان  إلى الحديقة ، لكنهما متأخرتان قليلًا…”

لم تؤلمه الإصابة بقدر ما شعر بالخوف.

كانت إيميليا لا تزال تمسح بقايا دموع الضحك من عينيها، أما سوبارو -الجاني الرئيس- كان يلاعب باك في يده.

الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.

“هاه، بقولكِ تأخروا، أيعني هذا أنكِ كنتِ تنتظرين هنا من أجلي؟ “

بينما كان يتحدث ، أخرج السكين التي كان يطلق عليها “شوتنق ستار” ووضعها في وضع أشبه بالذي اعتاد عليه للمرة الأولى في ذلك اليوم.

“أه ، أليس العكس هو الصحيح؟ صحيح أنني يجب أن أشكرك، ولكن إن تحركتُ بلا تفكير فقد نفقد بعضنا البعض وأنا لا أريد ذلك، كانت مصادفة أني قابلتك هنا”.

تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.

“صحيح ، إنها مجرد صدفة يا سوبارو، إنها تجعلني أشكل مظهري لتتحدث إلى الأرواح وترفع معنوياتهم مرارًا وتكرارًا… وتقول إنها مجرد مصادفة أيضًا “.

لقد تميزت رام بثلاثة أشياء، فهي متعجرفة ، وقحة ، ومتغطرسة. أما في مكانتها كخادمة، فقد كانت أدنى من أختها الصغيرة في جميع النواحي، لكن سوبارو قض وقتًا مع رام أكثر من أي شخص آخر في قصر روزوال، حتى لو كانت رام قد أصبحت عدوته – فماذا كانت تلك الأيام التي قضياها معًا؟

كالعادة، كلما وصلت إيميليا إلى مرحلة تدميره أضاف باك الزيت إلى النار.

كان جسد سوبارو متجمًدا، ولكنه حاول تشغيل عقله وبيأس انتزاع قليل من المعلومات للخروج من هذا دون أن يرخي دفاعاته.

“صه ، باك!”

“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.

“دائمًا ما تكون ليا صادقة فيما تقوله، هذه صفة لطيفة فيها بالرغم من ذلك… ألا تعتقد ذلك يا سوبارو؟ “

ردا على لقب سوبارو الوقح الذي أطلقه عليه، نفخ باك صدره بغطرسة.

“أوه ، بالتأكيد! كل شيء في إيميليا تان يضيء عتمة ظلامي! “

“ولكن، حتى لو كنت أعرف ذلك ، فليس لدي أي دليل لشرح الأمر به ، وأنا مبتدئ جدًا بحيث لا أملك أي طريقة لإيقافه …”

“وها قد بدأ سوبارو بمضايقتي، من اين أتت (تان) هذه؟”

تم الكشف عن ظروف تعافي سوبارو بطريقة غير متوقعة للغاية، كان سوبارو متأكدًا تمامًا من أن إيميليا هي من عالجت جروحه تمامًا كما فعلت في الزقاق سابقًا ، ولكن …

أخيرًا أعربت عن بعض الشكوك بشأن الطريقة التي كان يتحدث بها إليها.

“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق …  بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”

في آخر مرة تجاوزت إيميليا الموضوع دون تعليق، لذا وضع سوبارو يده على ذقنه ليصدر صوتًا أشبه بضحكة شيطانية مكتومة.

كان صوتًا خاصًا بالسلاسل المعدنية الثقيلة والطويلة، قد يكون هو السلاح القاتل الذي قطع سوبارو إربًا إرباً.

“إنها دلالة على مشاعري، الأمر يشبه طريقة باك في مناداتكِ بليا… طريقة خاصة بين شخصين لإظهار مدى قربهما من بعضهما البعض “.

كان يتنفس وهو يدفع الهواء إلى رئتيه ويفكر وهو يركض.

“… لا أتذكر أنني كنت قريبة جدًا منك؟”

– لم تسمح له الاصابة بالتحدث أكثر من ذلك.

“واه، هذا الاعتراف مؤلم بحق كما تعلمين، لقد كنت أقوم بشيء أشبه بالخطوة الأولى، فأنا أخطط لإقامة علاقة مع إيميليا تان باستخدام ألقاب الحيوانات الأليفة، حسنًا؟”

“حسنًا ، يرجى الانتباه. “الشيطان الأحمر الباكي.”، كان ياما كان، في قديم الزمان، كان هناك … “

على أقل تقدير، كان يأمل أن يقترب منها بما يكفي لبضع ليالٍ من ذلك الحين حتى تسامحه على ذلك.

– كانت أفكار سوبارو بيضاء، بيضاء نقية، لا تحتوي على أي شيء على الإطلاق.

عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.

في آخر مرة تجاوزت إيميليا الموضوع دون تعليق، لذا وضع سوبارو يده على ذقنه ليصدر صوتًا أشبه بضحكة شيطانية مكتومة.

”لـ – لا بأس، سأقبل ذلك. مهلا ، لا تنظر إلي هكذا! “

 “صحيح، فمملكة لوجونيكا تلقب بصديقة التنين، أليس كذلك؟ الآن فهمت سبب تلك التسمية”

“إيه؟ ظننت أنه سيتم تجاهلي؟ ما رد الفعل الإيجابي هذا؟ اشرح هذا يا سيد باك “.

“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”

عندما أدارت إيميليا وجهها جانبًا جلس بك على كتفها ولف شاربه.

“-آه؟”

“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.

“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”

صرخ سوبارو في مفاجأة ، “هذا سهل يا سيدتي!”

“المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانوا على أهبة الاستعداد بما فيه الكفاية بالنظر إلى أنني مت بسبب الهجوم بالفعل، لكن إن كنتُ الوحيد الذي مات ، فهذا جيد … مهلًا، هذا ليس جيدًا “.

كان يعتقد أنه مجرد تسلق جدار عابر، لكنه أدرك فجأة أن الأمر أكبر من ذلك وتابع: “لكننا ما زلنا بعيدين عن بعضنا البعض … أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذا الشيء النبيل برمته.”

انقطعت أنفاسه عندما أدرك أنه يفكر في شيء آخر، لذا ركز على عدم التعثر وهو يتجه نحو مسار اللعبة.

“آه … ألا يمكنك أن تذكر شيئًا لا أريد التحدث عنه؟”

“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”

“أريد فقط التوصل إلى اتفاق بشأن إ ج غ (إيميليا تان جميلة للغاية) حسنًا؟”

إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟

ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم  يخرجان من القصر.

عبّر سوبارو عن وجهة نظره المتفائلة وهو يسحب حبلًا من حقيبته، لقد كان حبلًا طويلًا نوعًا ما استعاره من مستودع القصر، ربط سوبارو أحد طرفيه بإحكام حول جذع شجرة قريبة والآخر حول خصره. لقد استخدم عقدة معقدة كما لو أن حياته تعتمد عليها ، وهو الواقع نوعا ما.

“رام وريم ، هاه … بالرغم من أنه ما يزال الوقت مبكرًا على الإفطار بعض الشيء …”

“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.

بدا ضوء الشمس المنعكس عن شعرها الفضي وكأنها يحترق في عيني سوبارو حيث تأكد أن الأحداث ما تزال مستمرة.

ترددت ريم للحظة واحدة بينما صرخ سوبارو وسحب هاتفه الخلوي من جيبه ثم رماه عليها.

لقد كان وقت عودة روزوال، لذا أحنى التوأم رأسيهما أمامهم في وقت واحد.

“…أختـي قد – …”

وتحدثا بنفس الانسجام الذي اعتاده سوبارو. “لقد عاد سيد القصر روزوال، من فضلك تعال معنا “.

كلماتها وطريقة رفعها ليدها جعلت سوبارو ينسى أمر أطرافه المرتجفة .

راقب سوبارو إيميليا عندما أماءت لهما ثم استدار نحو التوأمين بيد مضغوطة بشكل عرضي خلفه.

“لهذا السبب يجب أن أقضي هذا الوقت في جمع المعلومات، إذا كانت شروط العودة بالموت هي نفسها كما كانت من قبل … “

“أختي، أختي، لقد أصبح أشبه بالفأر الموحل الغارق “.

“ريم ، ريم ، تملق ضيفنا العزيز كان كارثيًا.”

“ريم ، ريم، لقد أصبح ضيفنا أشبه بقطعة قماش قذرة وملطخة “.

“آه ، إذا فقد عاد كل جسدك إلى طبيعته باستثناء الدم؟ حسنًا، لم أكن مضطرة للمساعدة في ذلك أصلًا “

ابتسم سوبارو بابتسامة متألمة بسبب تعليقاتهم الحادة عندما نظر إلى أعلى القصر.

نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.

ذهب بعدها لتغيير ملابسه وترتيب نفسه  وتوجه لمقابلة روزوال من أجل بداية جديدة.

عندما أدرك سوبارو أنه كان يبتسم للذكريات، زاد إحساسه بالتوتر وقام بقرص خده. لم يكن هذا المكان أو الوقت المناسب لإضعاف تركيزه.

– فهذه المرة، كان ينوي اتباع نهج مختلف تمامًا عن ذي قبل.

عندما نظر إلى النصل في يده، ظهرت ذكريات رام وريم في رأسه. لقد أهانت رام سوبارو بسبب استخدامه الأخرق للسكاكين. أما ريم فقط ريم رمقته بنظرات جانبية مصدومة عندما قطع يده بالسكين. لقد صرخا عليه بغضب بأشياء مثل ، لا تقطع ما لا يفترض بك قطعه وما شابه.

 

فجأة ضرب صوت عقل سوبارو بقوة الصاعقة.

4

“قلت ذلك بنفسك ، ناتسكي سوبارو، حتى لو نسي الجميع … ستبقى تتذكر. “

– وهكذا ، بدأ أسبوعه الأول في قصر روزوال بجدية للمرة الثالثة.

علاوة على ذلك ، كان هناك خيار هزم المهاجم نفسه، لكن القدرة القتالية المنخفضة  وجهله بقدرات الخصم جعلته يستبعد ذلك الخيار، ربما سينتهي الأمر كما حدث في المرة السابقة:  يبكي مثل طفل صغير وهو يتعرض للضرب حتى الموت.

في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”

عقدت ريم حاجبيها وتحدثت وكأنها لم تستطع فهم تصرف سوبارو غير المنطقي. لكن سوبارو قمع تنفسه وسط الألم  وهز رأسه.

الشيء الوحيد الذي كان يعرفه على وجه اليقين هو أن شخصًا ما سيهاجمه في جوف الليل في اليوم الرابع.

“المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانوا على أهبة الاستعداد بما فيه الكفاية بالنظر إلى أنني مت بسبب الهجوم بالفعل، لكن إن كنتُ الوحيد الذي مات ، فهذا جيد … مهلًا، هذا ليس جيدًا “.

في ظل الظروف الحالية ، إن قال ذلك لروزوال والآخرين فلا شك أنهم سيتجاهلونه، فببساطة لن يتمكن سوبارو من شرح من أين حصل على معلوماته، وحتى إن فعل، فقد يتم الاشتباه به أنه أحد القتلة المحتشدين ضدهم. لو كان على الأقل عنده وصف معين للمهاجم، لكان الأمر مختلفًا ، لكن …

بالتأكيد أحاط روزوال إيميليا بأشخاص لن يخونوه أبدًا، حقيقة أن خادمة واحدة قد تقاعدت قبل عدة أشهر ومع ذلك لم يتم تعيين بديل عنها -كما قالت رام- أكدت له أن إيميليا ستكون محمية.

“لهذا السبب يجب أن أقضي هذا الوقت في جمع المعلومات، إذا كانت شروط العودة بالموت هي نفسها كما كانت من قبل … “

ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.

في حلقة العاصمة الملكية مات ثلاث مرات وتجاوز الأمر في الرابعة، إذا كانت الأمور كما كانت من قبل ، فسيكون قادرًا على العودة مرة أخرى، لذلك هذه المرة سيجمع المعلومات التي يحتاجها لتحقيق اختراق للحلقة في المرة الرابعة.

حلقه.

“لأكون صريحًا ، لا أحب اختيار خطة تستسلم منذ البداية …”

إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.

ومع ذلك ، كانت خياراته محدودة للغاية ، وكان عليه أن يستسلم لبعض التضحيات. على أي حال، لم يكن لديه نية للتخلي عن فرصته. اختلف هدفه هذه المرة عن المرة السابقة في كونه كان يهدف سابقًا لإعادة كل شيء، أما هذه المرة فقد كان يركز بالكامل على الخروج من الحلقة.

كانت إيميليا لا تزال تمسح بقايا دموع الضحك من عينيها، أما سوبارو -الجاني الرئيس- كان يلاعب باك في يده.

“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”

لقد سارت الأمور على هذا النحو: حاول الشيطانان اللذان يعيشان على الجبل أشياء مختلفة ليصبح الشيطان الأحمر على وفاق مع القرويين، وبلغت المهمة ذروتها عندما ارتكب الشيطان الأزرق أفعالًا شريرة على القرية ليتم طرده من قبل الشيطان الأحمر الذي أصبح بالتالي صديقًا للبشر. انتهت الحكاية بمغادرة الشيطان الأزرق وبكاء الشيطان الأحمر استياءً من كيفية إظهار الشيطان الأزرق لمفهوم الصداقة وحزنًا عليه.

في منتصف اللعب مع باك في الحديقة، همس سوبارو لباك بأن يقوم بالانتباه إلى كل ما يحيط بإيميليا. يمكن لتلك القطة الصغيرة قراءة العقول، لذا علم سوبارو أن باك سيعلم أنه لا يكذب.

عقد سوبارو حاجبيه محتارًا من المفردات التي لم يسمعها من قبل.

“لقد جعلتُ الأمور غامضة للغاية، لكنه يبدو أنه سيحمي ليا حقًا”

“سمعت أن رام وريم متجهتان  إلى الحديقة ، لكنهما متأخرتان قليلًا…”

بعد كل شيء استقبل باك اقتراح سوبارو بحفاوة، لذا افترض سوبارو الآن أن إميليا ستكون آمنة نسبيًا.

“-!”

لم يكن ذلك كثيرًا، لكنه خفف قليلاً من العبء الذي كان على كاهله، “تبقى روزوال ولولي … لكن بعد ذلك ، ماذا؟”

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

حك سوبارو رأسه بالكامل حتى نتف شعره ، وضغط بقلم الريشة تحت أنفه ومدد ظهره.

“أرى أن من الأفضل أن يحمل الآخرون هذا العبء معها. ومع ذلك، عاجلاً أم آجلاً سيتوجب علينا رؤية السيدة إيميليا وهي تتسلق تلك القمة بنفسها “.

سببت له تلك المعضلات الصعبة صداعًا شديد، ولكن كان عليه أن يبذل كل ما في وسعه. لو كان الأمر ممكنًا فهو يريد إخبار رام وريم ، وبالطبع روزوال وبياتريس أيضًا خلال تلك الأيام الأربعة بأمان. كان لديه أسبابه لعدم الاستعجال مهما كان التحدي هائلا.

كانت إيميليا تشير بإصبعها إلى سوبارو الذي التي بدا وكأنها فأر غارق بتعبير يملأه البهجة، رد الفعل غير المتوقعة تلك جعلت سوبارو ينظر إلى باك الذي كان يطفو بجوار وجهه مباشرة.

“يجب أن أحافظ على تركيزي، ماذا أفعل … هاه؟ “

“بلى، لقد ماتوا فجأة”

وبينما كان يتكئ على كرسيه، أصدر كرسيه صوت صرير عندما سمع صوتًا يـني من الخارج.

 “إذا فالأرشيف به مشكلة … هذا فظيع. اي نوع من الحشرات هي؟”

“المعذرة يا ضيفنا العزيز”

من الواضح أن المملكة الكبيرة التي كانت سوبارو تقيم فيها كانت تسمى “المملكة الصديقة للتنين لوجونيكا “. على كل خرائط العالم، بدت كالدولة الواقعة في أقصى الشرق في العالم، ولكن من الواضح أن لديها سببًا وجيهًا لتسميتها بهذا الاسم.

برد سريع من سوبارو فتح الباب ورأى خادمة ذات شعر وردي – رام.

عندما أخذ الكأس ونظر إليه ، رأى البخار يتصاعد من سطح السائل الكهرماني الساخن، كان شاي هذا العالم هو الأقرب للشاي الأسود في المظهر والطعم، كما كان من السهل الاستمتاع بالرائحة الغنية.

رفع سوبارو حاجباه عندما دخلت رام بكوب ينبعث من البخار على صينية في يديها.

“يجب أن أحافظ على تركيزي، ماذا أفعل … هاه؟ “

“أوه ، ضيفنا العزيز، أنت تدرس حقًا.”

 

“هذه وقاحة كما تعلمين، ألست ضيفًا ذو مكانة هنا؟ “

“دائمًا ما تكون ليا صادقة فيما تقوله، هذه صفة لطيفة فيها بالرغم من ذلك… ألا تعتقد ذلك يا سوبارو؟ “

“ضيفنا العزيز، أسلوبك الحالي يشبه أسلوب الضيوف الاستغلاليين”

قام بقمع الخفقان في صدره. كانت هذه عقوبته… الثمن الطبيعي لدفع ثمن ما فعله.

بدت “رام” هادئة ومتماسكة حيث سمحت لنفسها بالدخول إلى الغرفة والبدء بتقديم الشاي.

لقد شعر بالألم يزيل الإحساس عنه كما لو أن هنالك طائرة تصطدم به من الداخل إلى الخارج. بعد أن فقد الكثير من الدم بسرعة كبيرة، اتضح له تدريجياً أنه يحتضر.

وبينما كانت تراقبه أثناء عملها  لم يستطع سوبارو إخفاء ابتسامته المريرة عند سماعه كلماتها.

“إذا لم تتوقف عن التحديق بي هكذا ، سأصفعك أيها الضيف العزيز”

(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه،  “تفضل يا ضيفنا العزيز.”

لقد تغيرت وجهة نظره وكذلك تغيرت أفكاره، لكن أن يشك في إيميليا؟

“أوه، شكرا! ساخن-ساخن-ساخن … “

“ما زلت تنكر ذلك؟ من الواضح أنك متورط مع الساحرة، رائحتها الكريهة تغطيك في كل مكان! “

عندما أخذ الكأس ونظر إليه ، رأى البخار يتصاعد من سطح السائل الكهرماني الساخن، كان شاي هذا العالم هو الأقرب للشاي الأسود في المظهر والطعم، كما كان من السهل الاستمتاع بالرائحة الغنية.

“أريد فقط التوصل إلى اتفاق بشأن إ ج غ (إيميليا تان جميلة للغاية) حسنًا؟”

كان موقف رام صريحًا للغاية، ولكن كان من الغريب أنها جاءت لتقديم الشاي هكذا، وبينما كان يشاهد حركات رام اللامعة ، تذوق سوبارو ببطء الشاي الذي قُدم له.

“لماذا يتركني الجميع وراءهم …! ماذا فعلت لك…! قولي لي ماذا فعلت لك …! “

“مم … طعمه سيء ​​حقًا.”

“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”

“يقدم هذا القصر الشاي المحضر من أرقى أوراق الشاي في العالم، لذا فإنه رائع”.

“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “

“إن كان طعمه سيء فهو سيء. لا يمكنني التفكير في شيء سوى أنه شاي أسود. طعمه يشبه … الأعشاب “

أطلقت عيون ريم الزرقاء الشاحبة خناجر تخترق روح سوبارو في حالة من الغضب. كانت هذه هي المرة الأولى حرفيًا التي يرى فيها سوبارو ريم تفعل هذا بهذه الطريقة منذ أن التقيا.

راقبت رام ببرود وجه سوبارو العابس وهي تقدم له الشاي الذي حضرته بنفسها وكأنه أكثر شيء طبيعي في العالم بينما كانت تجلس على السرير وتمدد ساقيها دون عناية.

 “-“

“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”

عقد سوبارو حاجبيه محتارًا من المفردات التي لم يسمعها من قبل.

“ألست الشخص الذي قال ألا نأخذ الأمور بجدية يا ضيفنا العزيز؟ أنا أفعل هذا فقط تنفيذًا لطلبك، يجب أن تشكرني “.

“الشيطان الأحمر الباكي” …؟ “

“يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إلحاحًا عن ذي قبل؟”

 

استمر سوبارو بالتشكي وهو يغرف في كرسيه، استمعت “رام” إلى صوته وهي ترطب لسانها ببعض الشاي الأسود  وأخيراً أعطت سوبارو نظرة جانبية.

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

” إذا يا ضيفنا العزيز الذي سيغادر في غضون يومين ، هل أحرزت أي تقدم؟”

 “وهل من المفترض أن تتحمل فتاة كل العبء هكذا؟”

ظهرت ابتسامة متألمة على وجه سوبارو بينما كان يستمع لتعبيرها الجاف.

لقد كان وقت عودة روزوال، لذا أحنى التوأم رأسيهما أمامهم في وقت واحد.

– لقد كانت تلك الليلة الثانية منذ أن بدأ الحلقة الثالثة.

بدا أن مشاعره بالنجاح والرضا والابتهاج الناتج عن قراءة الكتاب تلاشت للتو

في الحلقة الثالثة هذه تمت معاملة سوبارو في القصر على أنه ضيف بناءً على طلب سوبارو خلال الإفطار في اليوم الأول، وهو اختلاف جذري عن ذي قبل.

طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.

الآن بعد أن تمت معاملته كضيف، أصبح لسوبارو غرفته الخاصة حيث تتناوبان ريم ورام على خدمته بينما يواصل دراسة اللغة التي كان قد بدأ تعلمها في المرة السابقة.

ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.

– كل ذلك كان لتبرير مغادرته القصر مؤقتًا دون إثارة ضجة.

الشيء الوحيد الذي كان يعرفه على وجه اليقين هو أن شخصًا ما سيهاجمه في جوف الليل في اليوم الرابع.

كان يضع خططًا في رأسه بينما استمرت أصابعه في نسخ النص الأول تلقائيًا، كانت حركاته آلية بما يكفي لإحداث التواء في معدته، ولكن لم يكن هناك شيء يدور في رأسه حقًا.

 “بلى”

 

سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.

 

“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “

******

“وجه إيميليا تان المبتسم … لا يقدر بثمن.”

“هل أنت دائمًا بهذا السوء أم أن رأسك الأحمق غير قادر على التركيز؟”

“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.

 “لديكِ بعض الجرأة لتقولي ذلك لأحد عشاق الأدب مثلي. ألا يلهمكِ مظهري وأنا أعطي هذا الكتاب كل ما لدي؟ “

عندما أدرك سوبارو أنه كان يبتسم للذكريات، زاد إحساسه بالتوتر وقام بقرص خده. لم يكن هذا المكان أو الوقت المناسب لإضعاف تركيزه.

“هذا بيان قذر يتناسب مع مثل هذه الكتابة القذرة – أنا مذعورة لأنك تطلق على نفسك اسم عاشق للأدب ، عزيزي الضيف”

“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.

“هذه أول مرة أرى فيها خادمة تتحدث إلى ضيوفها مثلما تفعلين”

“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “

تجاهلت رام بأدب جملة سوبارو الغاضب والذي تصفح باهتمام واضح الصفحات المليئة بالأحرف، مع تقارب المسافة بينهم كان يحدق وهو يراقب جانب وجهها غير قادر على إيقاف الشعور بأن أحشائه كانت تتقطع.

– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.

على عكس المناسبات السابقة التي عومل فيها سوبارو كخادم، لم يكن لديه اتصال يذكر مع رام هذه المرة. بالإضافة إلى الوقت الذي أمضاه في السعي وراء إيميليا ، فقد بقي بشكل أساسي في غرفته يكتب الحروف هكذا، على الرغم من أنه وفر بعض الوقت لمضايقة بياتريس قليلاً …

 “لقد اخترقت الممر بنفسك على ما أعتقد. هذا أمر لا يصدق “

لذلك شعر أن المسافة بينه وبين رام وريم بأنها أكبر بكثير مما كانت عليه عندما عومل كخادم.

“- أختي لطيفة للغاية.”

على الرغم من ذلك ، كانت رام تزور سوبارو في غرفته ، وتقضي الوقت معه وتتحدث إليه كصديق بفظاظة مما جعله يجد الأمر غريباً.

أراد بشدة أن ينكر ما تراه عيناه، لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء يسمح له بذلك.

“إذا لم تتوقف عن التحديق بي هكذا ، سأصفعك أيها الضيف العزيز”

 “إذا فالأرشيف به مشكلة … هذا فظيع. اي نوع من الحشرات هي؟”

“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”

لقد شعر بالألم يزيل الإحساس عنه كما لو أن هنالك طائرة تصطدم به من الداخل إلى الخارج. بعد أن فقد الكثير من الدم بسرعة كبيرة، اتضح له تدريجياً أنه يحتضر.

في محاولة للتخلص من قلقه وهو يتجنب نظراتها، وضع الشاي جانبًا والتقط كتابًا وغطائه الخلفي متجهًا لأعلى. كان هذا هو كتاب الصور الذي كان يستخدمه كمواد تعليمية والذي تمكن أخيرًا من فهم كل الأحرف الموجودة فيه.

” إذا يا ضيفنا العزيز الذي سيغادر في غضون يومين ، هل أحرزت أي تقدم؟”

“بعبارة أخرى ، أريد أن أجعل كل هذه الدراسة توصلني إلى مكان ما.”

عندما أخذ الكأس ونظر إليه ، رأى البخار يتصاعد من سطح السائل الكهرماني الساخن، كان شاي هذا العالم هو الأقرب للشاي الأسود في المظهر والطعم، كما كان من السهل الاستمتاع بالرائحة الغنية.

“إنه يحتوي فقط على قصص معروفة يجب أن تخجل من عدم معرفتها. تحتاج إلى إتقان طريقة “آي” الأساسية قبل أن تطلق على نفسك اسم “عاشق الأدب”.

@ReZeroAR

“هل مناداة نفسي بذلك اللقب يزعجك إلى هذا الحد؟”

“واااااهه ، تحدي الثلاث ثوانٍ – !!”

لم ترد رام على سؤال سوبارو لأنها سكبت المحتويات المتبقية من فنجانها في حلقها وبعدها مدت يدها إلى كوب سوبارو.

بدا ضوء الشمس المنعكس عن شعرها الفضي وكأنها يحترق في عيني سوبارو حيث تأكد أن الأحداث ما تزال مستمرة.

“مهًلا، ستشربين كل الشاي الذي أحضرته إلى هنا؟!”

لا بد أن ريم شعرت بالتعب من موقف سوبارو المتعنت عندما مسحت الدم المتناثر من على وجهها ونظرت إلى السماء.

“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.

لم يكن السكين فقط لتسهيل هروبه، بل لجرح نفسه إذا حان الوقت ، لأن إيذاء النفس سيجعله بالتأكيد قادرًا على مقاومة نعاس اللعنة.

“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.

في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.

قام سوبارو بالتلويح بيده بفظاظة  قبل أن يميل إلى الأمام في كرسيه ويفتح الكتاب المصور.

“لا أعرفهم … عائلتي ملحدة أصلًا…”

جاءت أولاً مقدمة المؤلف وجدول المحتويات. بعد ذلك جاء المحتوى، مكتوبًا بالأحرف التي اعتاد عليها الآن. “يا إلهي ، دعونا نرى … منذ زمن طويل … منذ زمن طويل …”

بفضل شعور الثقة هذا الذي حصل عليه بشق الأنفس، بقي سوبارو في مكانه وانتظر مرور الوقت.

تبدأ الحكايات الخرافية بنفس الطريقة في كل العوالم ، هاه ، لقد قبل ذلك بسهولة غريبة بينما كان يواصل قراءة القصة. حقيقة أنه كان يقرأ كتابًا مصورًا تعني أن القصة كانت موجزة بشكل استثنائي مع مقدمة ومحتوى وخاتمة محددة بوضوح. تم إعطاء الأولوية للفهم على مستوى الطفل، مع استخدام الصور على وجه التحديد حيث كان هناك مجال للخيال.

“هاه، بقولكِ تأخروا، أيعني هذا أنكِ كنتِ تنتظرين هنا من أجلي؟ “

بالمناسبة ، إذا سأل أحد سوبارو عن أي قصة خرافية كان يحبها أكثر سيرد ، “الشيطان الأحمر الباكي.” وإن سأل أحد سوبارو عن الحكاية الخيالية التي يكرهها أكثر من غيرها سيجيب ، “الشيطان الأحمر الباكي.”

الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة

“إنها  أشبه بقصة ذات نهاية سعيدة ومريرة في الآن ذاته. لماذا لا يمكن أن يكون كل شيء سعيدًا بعد ذلك؟ “

“إن كنت لن تقاوم، أيمكنني أن أمنحك نهاية سريعة إذا؟”

“آسفة للتطفل على أفكارك العميقة ، ولكن هل انتهيت من القراءة؟”

“ألم تسمعي من قبل بعبارة (حُب جارك) …؟”

“لقد انتهيت من القراءة، كانت قراءة الأشياء التي تتعارض مع الفطرة السليمة ممتعة، بل أمتع مما توقعت، لعل السبب أنها ثقافة من عالم آخر بالنسبة لي، ربما يجب أن أحضر حكايات خرافية من وطني أيضًا ، مثل “الشيطان الأحمر الباكي”؟ “

“يا إلهي … عندما تلعب بي هكذا … قلبي… يدور ويدور …”

“الشيطان الأحمر الباكي” …؟ “

“ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما خطبي؟ لماذا تكرهينني أيتها الفتاة بهذا القدر …؟ حتى … ذلك الوعد … كنت دائما … “

كان سوبارو يتمتم بشأن قضايا حقوق النشر، بعبارة أخرى المسائل القانونية للعالم الآخر عندما ارتجف حاجبا رام رداً على ذلك. بالنسبة لسوبارو كان هذا رد فعل مختلف من رام.

“لست متأكدًا مما تشتبه فيني به، لكن لقد آلمني كلامك للغاية …نيا ؟! “

“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “

“… هذه مزحة، أليس كذلك يا ريم؟”

لم ترد رام لأن سوبارو قدم الاقتراح وقد رفع ابهامه، ومع ذلك ، فإن الطريقة التي جلست بها على السرير ويديها على ركبتيها ، وتحول نظرها إلى سوبارو أوصلت له بوضوح أن عليه إخبارها.

”يا له من أسلوب وقح، حسنًا، أظن أن هذه طبيعتك يا ضيفنا العزيز “

“حسنًا ، يرجى الانتباه. “الشيطان الأحمر الباكي.”، كان ياما كان، في قديم الزمان، كان هناك … “

الآن بعد أن تمت معاملته كضيف، أصبح لسوبارو غرفته الخاصة حيث تتناوبان ريم ورام على خدمته بينما يواصل دراسة اللغة التي كان قد بدأ تعلمها في المرة السابقة.

بدأت الحكاية الخرافية بملخص مرير. كانت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” قصة صداقة بين الشيطان الأحمر -الذي أراد أن يصبح صديقًا للبشر- وصديقه المفضل -الشيطان الأزرق- وما حدث بينهما.

 “حسنًا أسوء حالة هي أن حراسة روزوال ستفشل وسيتم اغتيال إيميليا. وبالطبع هذا يعني أن روزوال ، ورام ، وريم ، ثم بياتريس سيقتلون أيضًا … آخ ، اللعنة “.

لقد سارت الأمور على هذا النحو: حاول الشيطانان اللذان يعيشان على الجبل أشياء مختلفة ليصبح الشيطان الأحمر على وفاق مع القرويين، وبلغت المهمة ذروتها عندما ارتكب الشيطان الأزرق أفعالًا شريرة على القرية ليتم طرده من قبل الشيطان الأحمر الذي أصبح بالتالي صديقًا للبشر. انتهت الحكاية بمغادرة الشيطان الأزرق وبكاء الشيطان الأحمر استياءً من كيفية إظهار الشيطان الأزرق لمفهوم الصداقة وحزنًا عليه.

تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة  ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.

“وهكذا ، قرأ الشيطان الأحمر مرارًا وتكرارًا الرسالة التي تُركت في منزل الشيطان الأزرق وبكى … النهاية.”

أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك  صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.

انتهى سوبارو من نقل نسخة مختصرة إلى حد ما من الحكاية الخيالية إلى رام. لقد كانت حكاية خيالية  قرأها سوبارو بنفسه عدة مرات. وحاول تلخيصها قدر الإمكان دون أن يدخل فيها أراءه الشخصية.

لقد تذكر سوبارو كل شيء عندما التقطت طبلة أذنه الصوت المعدني الخافت لسلسلة ذلك السلاح الرهيب.

خفضت رام عينيها وهي تستمع إلى الحكاية بينما بقي سوبارو على نفس الوضع الذي كان عليه عندما أنهى القصة في انتظارها للتحدث. أخيرًا، أطلقت رام تنهيدة صغيرة.

قام سوبارو بالتلويح بيده بفظاظة  قبل أن يميل إلى الأمام في كرسيه ويفتح الكتاب المصور.

“… قصة حزينة إلى حد ما.”

لقد تغيرت وجهة نظره وكذلك تغيرت أفكاره، لكن أن يشك في إيميليا؟

” افترض ذلك. لكنني أعتقد أنها قصة سعيدة أيضًا “.

وبينما كان يتكئ على كرسيه، أصدر كرسيه صوت صرير عندما سمع صوتًا يـني من الخارج.

“أعتقد أن طاقم الشخصيات كان مليئًا بالأغبياء … الشيطان الأحمر ، والشيطان الأزرق ، والقرويون أيضًا.”

بالتفكير في ذلك ، أدرك سوبارو فجأة شيئًا عن العائلة المالكة التي عقدت الاتفاق مع التنين.

“حسنًا ، هذا نقد صعب. لكني لا أعترض على ما قلتهِ… “

أمسكت بياتريس يديها خلف ظهرها متخطية سوبارو للوقوف أمام رف الكتب. تحركت أطراف ملابسها القوطية لولي بينما كانت الفتاة تمد جسدها في محاولة للوصول إلى مكان أعلى بقليل مما يمكن أن تصل إليه ، عندها …

اتفق معها على أن أيا من الأطراف الثلاثة لم يكن لديه ما يكفي من التأمل الذاتي، كان القرويون مستغلين ، ولو أن الشيطانان تحدثا أكثر مع بعضهما البعض لربما كانا قد وجدا أرضًا مشتركة مناسبة. أو على الأقل كان بإمكانهم تجنب الحاجة إلى أن يضع أحدهم مسافة بينه وبين الآخر لبقية حياتهم.

“كنت أعرف أنه كان شيء من هذا القبيل.”

“لهذا السبب أحب هذه القصة وأكرهها. كانت تضحية الشيطان الأزرق بنفسه رائعة جدًا ، لكنه كان أيضًا غبيًا لأنه لم يحافظ على صداقته. أحب أن أعتقد أنه يمكنني إنقاذ نفسي من خلال بذل الجهد … “

“ألست الشخص الذي قال ألا نأخذ الأمور بجدية يا ضيفنا العزيز؟ أنا أفعل هذا فقط تنفيذًا لطلبك، يجب أن تشكرني “.

“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق …  بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”

هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.

رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.

مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.

“لقد ضغط على الشيطان الأزرق برغباته الخاصة، ولم يخسر شيئًا بينما فقد الشيطان الأزرق كل شيء. أعتقد أن هذه نتيجة مروعة إلى حد ما “.

“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”

“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”

بينما كان سوبارو يمسح دموعه الصغيرة بيده، شعرت إيميليا بالشفقة تجاهه وهي ترتدي ابتسامة مريرة على وجهها النبيل وتلمس القلادة الموجودة على صدرها.

“… إذا كان الشيطان الأحمر يريد حقًا أن يكون صديقًا للبشر، كان يجب أن يذهب للعيش في القرية ، حتى لو كان ذلك يعني قطع قرنه. كان يجب أن يفعل ذلك قبل وقت طويل من مغادرة الشيطان الأزرق “.

لكنه وصل إلى أقصى حدوده.

 “يا رجل ، هذا موقف متطرف للغاية!”

“ما باليد حيلة.”

رفع سوبارو صوته على وجهة النظر المتطرفة التي قدمتها ، لكن رام ببساطة قامت بتمشيط شعرها القصير كما كانت تفعل ، هل هو الآن؟ شرعت في اللعب بالشريط الذي يثبت شعرها في مكانه.

“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”

“جعل الشيطان الأزرق يدفع مقابل شيء يريد الشيطان الأحمر أمر لا يغتفر. إذا أراد الشيطان الأحمر ذلك ، يجب أن يدفع هُو الثمن. سلبه فرصة العيش من الشيطان الأزرق تعد مشكلة أيضًا”.

قام سوبارو بالتلويح بيده بفظاظة  قبل أن يميل إلى الأمام في كرسيه ويفتح الكتاب المصور.

“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “

فتحت ريم أصابعها بعنف وأخذت السكين وأدارتها في يدها.

“- عزيزي الضيف ، أي من الشياطين تفضل أن تصادق؟” تراجع سوبارو في سؤال رام، لم يفكر في الأمر سابقًا ..

 “المانا هي قوة الحياة نفسها، في رأيي لو أنني واصلت استنزافك بقوة ، كان بإمكاني إضعافك حتى الموت، إنها طريقة أسهل بكثير وأكثر موثوقية من الاعتماد على الشامان”.

 “…أتعنين أي الإثنين؟”

“إذا يمكن للعنات فعل أشياء مثل التي ذكرتها سابقًا؟”

أومأت رام ومدت كلتا يديها نحو سوبارو ثم ورفعت إصبعًا واحدًا من كل منهما.

كلماتها الحاقدة  غمرت سوبارو بالمرارة.

” الشيطان الأحمر الذي يطلب ويسأل ويترك الآخرين يدفعون الثمن، أم الشيطان الأزرق الأبله الذي يغرق في تضحيته، أيهما تختار؟”

رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.

“تبًا، أنتِ تجعلين كلا الخيارين أحلاهما مر … فماذا إن قلت.. أني مجرد قروي وصلت للتو إلى هنا؟”

كان يركض بشكل مثير للشفقة عبر الجبال بسبب الخطة الكبيرة التي وضعها لحماية حياة شخص يشك به داخل قلبه، كيف يعقل ذلك؟

كان من النادر أن تظهر وجهة نظر القرويين في أي نقاش متعلق بـ”الشيطان الأحمر الباكي”. في كلتا الحالتين ، كان سوبارو ضائعًا بعض الشيء وهو يحدق في يدي رام التي مدتهما أمامه عندما قالت ، “… يا له من رد غير مثير للاهتمام.”

“هاه، اعتقدت أنه قال إنه يمكنه فعل أي شيء “.

“لا تقولي ذلك! منذ أن قرأت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” وأنا أتعاطف مع الاثنين ، لذلك أريد مساعدة كليهما ، حسنًا؟ “

كان من النادر أن تظهر وجهة نظر القرويين في أي نقاش متعلق بـ”الشيطان الأحمر الباكي”. في كلتا الحالتين ، كان سوبارو ضائعًا بعض الشيء وهو يحدق في يدي رام التي مدتهما أمامه عندما قالت ، “… يا له من رد غير مثير للاهتمام.”

ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.

كان سوبارو جالسًا على رقعة من العشب المبلل مترنحًا وعيناه ما تزالان تدوران. مسح وجهه بأكمامه المبللة ووقف على الرغم من حالته المتذبذبة.

“إذا أنت من النوع الذي لا يفهم موقفه ولا موقف الآخرين … عندما تكبر المسافة بين المرء ورفيقه، تختلف مشاعرهما”

“كنت قلقة وغاضبة عندما رأيتك تتحدث مع أختي. أنت  -الشخص الذي عانت أختي بسببه كثيرًا- بقيت في منزلنا الثمين -! “

“المسافة ، هاه، لماذا لا يخبر الناس بعضهم بعضًا بمشاعرهم وهم ما يزالون قريبين من بعضهم؟ الشيطان الأحمر لا يعد شخصاً سيئًا لرغبته في الانسجام ، والشيطان الأزرق ليس شخصًا سيئًا لرغبته في مساعدته أيضًا، أنا من النوع الذي يحب الشياطين، ولست من النوع الذي سيطردهم بعيدًا عند نزول البلاء”.

شعر أن هناك شيئًا ما خلف تصرف رام أكثر من مجرد منعه من إخبار ريم بقصة خرافية.

تنهدت رام في سوبارو المبتسم ونظرت إلى يديها وهو يمسك بأصابعها المرتفعة، وعندما تجاهلته ، هز سوبارو كتفيه وجلست على مقعده ، وعدل جلسته ليواجه بجسده رام مرة أخرى.

رغبة منه في القيام بشيء آخر غير الاعتذار، قام سوبارو بتغيير الموضوع وأشار إلى الكتاب المصور.

“أتعلمين يا رام ، يبدو أنكِ أحببتِ قصة (الشيطان الأحمر الباكي) قليلًا.”

“لقد جعلتُ الأمور غامضة للغاية، لكنه يبدو أنه سيحمي ليا حقًا”

“ضيفنا العزيز، ستندم يومًا ما على أفكارك المتقلبة ومواقفك غير الحاسمة كموقفك بالرغبة في الوقوف مع كليهما “.

على الرغم من أنه كان سيوقف كل ذلك إلا أنه أراد التنفيس تفكيره المنطقي تمامًا بمشاهدة الأحداث تتكشف من الخارج.

“لا أذكر أن هذا ما قلته؟! ظننت أننا كنا نتحدث عن الشياطين فحسب؟ “

مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.

عندما صرخ سوبارو وهز رأسه ، صفقت رام  بيديها إشارة إلى أن الموضوع أغلق، جذبه سلوكها سريع الغضب، ولكن رام أشارت إلى الكتاب الموجود على المكتب قبل أن يتمكن من نطق كلمة واحدة.

 

“لنضع جانبا حكايات وطن ضيفنا العزيز … ما رأيك في قصص هذه البلاد؟”

بعد أن رأى هذا القدر، فقدت عينا سوبارو بريقها  وأصبح لا يرى سوى البياض.

“همم لنرى … أفترض أن الشخصية البارزة هي التنين في منتصف الكتاب والساحرة في النهاية، بغض النظر عن كيفية تقسيمها ، فإن هذين الاثنين مختلفان بطريقة ما “.

بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.

أعطى سوبارو إجابة تلقائية بينما كان يتصفح الكتاب، كانت هاتان الحكايتان اللتان تركتا له انطباعًا أقوى من غيرهما. الأول بالتأكيد حصل على معاملة خاصة، أما الأخير …

“آه … ألا يمكنك أن تذكر شيئًا لا أريد التحدث عنه؟”

“كانت قصة الساحرة مثل … أن الكتاب شعروا أنه يتعين عليهم جعلها شخصية بارزة للغاية، لكنهم توقفوا في منتصف القصة..  لقد تجاهلوا بنية القصة تمامًا والعديد من النقاط الهامة”.

 

“… لا مفر من ذلك. نحن في لوجونيكا … بالطبع تحظى قصة التنين بمعاملة خاصة “.

“سمعت أن رام وريم متجهتان  إلى الحديقة ، لكنهما متأخرتان قليلًا…”

أومأ سوبارو برأسه وهو يقلب صفحات الكتاب المصور على المكتب.

رغبة منه في القيام بشيء آخر غير الاعتذار، قام سوبارو بتغيير الموضوع وأشار إلى الكتاب المصور.

 “صحيح، فمملكة لوجونيكا تلقب بصديقة التنين، أليس كذلك؟ الآن فهمت سبب تلك التسمية”

بعد كل شيء استقبل باك اقتراح سوبارو بحفاوة، لذا افترض سوبارو الآن أن إميليا ستكون آمنة نسبيًا.

من الواضح أن المملكة الكبيرة التي كانت سوبارو تقيم فيها كانت تسمى “المملكة الصديقة للتنين لوجونيكا “. على كل خرائط العالم، بدت كالدولة الواقعة في أقصى الشرق في العالم، ولكن من الواضح أن لديها سببًا وجيهًا لتسميتها بهذا الاسم.

“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.

لقد كانت حكاية بسيطة حقا، منذ زمن بعيد ، خضعت المملكة لحماية تنين وشكلت ميثاقًا معه.

يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.

“يقال إن التنين منح قوته للوجونيكا ووعد بحمايتها في أوقات المجاعة والطاعون والحرب مع الدول الأخرى وغيرها من المآزق المختلفة.”

“- أنت كئيب لدرجة قاتلة،، إما أن تتوقف الآن أو سأرميك بعيدًا. أختر.”

“ولهذا السبب يسمونها بذلك الاسم، لم يذكر في كتاب القصص المصورة، ذكر فقط أن العائلة المالكة كان شعارها شعار التنين، إنها أشبه بقصة قديمة أكثر من كونها قصة خيالية، هاه؟”

التأثير الحاد جعل رؤيته تتلاشى، وانتقل إليه الألم الحاد من الجرح السطحي في خده الأيسر.

“أفترض ذلك، إنها قصة حقيقية بعد كل شيء، إلى الآن يقوم التنين بحماية سلام هذه الأرض من خلف شلال كبير حتى يحين يوم انتهاء وعده للعائلة المالكة”.

كل شيء اختفى، لم يعن هناك ألم ولا حزن، لقد ترك وراءه كل عواطفه.

مسح سوبارو رقبه وهو يستمع إلى رام تقول مثل هذه الكلمات.

“صباح الخير يا باك. آسفة لإيقاظك فجأة ، ولكن هل يمكنك تنظيف سوبارو من فضلك؟ “

وعد تم قطعه مع تنين في العصور القديمة … لم يرسم الكتاب المصور التفاصيل، لكنها كانت صفقة ضخمة كفيلة بإنقاذ المملكة من الأزمة عدة مرات.

“سآخذ منك المزيد من المانا في المرة القادمة، لذا هل يمكنك الابتعاد ببساطة، على ما أفترض؟”

بالتفكير في ذلك ، أدرك سوبارو فجأة شيئًا عن العائلة المالكة التي عقدت الاتفاق مع التنين.

 “آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”

“أوي، العائلة التي قطعت الوعد مع التنين … ألم تمت قبل فترة وجيزة؟”

“أوه، لقد أفقدته توازنه قليلاً.”

“بلى، لقد ماتوا فجأة”

“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”

“أليس هذا سيئًا؟ إيه، لا أعني أني أعرف ما هو السيء بالضبط “.

“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “

لا شك أن التنين قد وُعد بشيء كبير مقابل حفاظه على وعده طوال هذا الوقت، ومع ذلك ، بموت العائلة المالكة التي كان من المفترض أن تعطيه المقابل، من الذي سيحترم هذا الالتزام؟

“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “

قالت رام:

كان سوبارو يتمتم بشأن قضايا حقوق النشر، بعبارة أخرى المسائل القانونية للعالم الآخر عندما ارتجف حاجبا رام رداً على ذلك. بالنسبة لسوبارو كان هذا رد فعل مختلف من رام.

“لا أحد يعرف ما الذي يريده التنين في المقابل، لذلك لم يتم وضعه في الكتاب المصور، الآلهة وحدها هي التي تعرف ما سيفعله التنين في هذه الحالة … “

وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.

في تلك اللحظة ، توقفت رام لقليلًا ثم أكملن. “بالإضافة إلى الآلهة، التنين وحده يعرف.. يا ضيفنا العزيز”

“أعتقد أن طاقم الشخصيات كان مليئًا بالأغبياء … الشيطان الأحمر ، والشيطان الأزرق ، والقرويون أيضًا.”

اشتعلت أنفاس سوبارو فجأة، لم يكن ذلك بسبب الدفء، بل لأنه شعر بعرق على جبينه فجأة، كما لو أنه أخذ كلمات رام وابتلعها ليجدها تتنفس داخله بقوة كافية لجعل معدته تتضخم.

رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.

كان التفاوض مع التنين العظيم مسؤولية حاكم المملكة، بعبارة أخرى…

“هل يمكنك المغادرة الآن، على ما أفترض؟ لم تعد يداك ترتجفان ، لذلك يبدو أنك قد رميت كل مخاوفك ورائك “.

“لابد أن ذلك يشكل ضغطًا كبيرًا على إيميليا إذا …”

“ريم ، ريم، لقد أصبح ضيفنا أشبه بقطعة قماش قذرة وملطخة “.

“أجل، فالتنين بيده حماية المملكة أو تدميرها بمجرد نزوة … مما يعني أن المملكة ومصيرها يقعان على عاتق إيميليا. مجرد التفكير في الأمر يجعلها تبدو وكأنها إحدى قصص ذلك الكتاب المصور”.

كان الجسم الذي هاجم سوبارو على حين غرة وقص العديد من الأشجار عبارة عن كرة حديدية مسننة بحجم جمجمة رجل. لقد كانت في الأساس أشبه بكرة بولينج قاتلة مربوطة بسلسلة طويلة للغاية وهو السلاح المعروف باسم “نجمة الصباح”.

كانت هناك نظرة متضاربة على وجه إيميليا عندما رأت الكتاب المصور في الليلة الأخيرة من الحلقة السابقة، والآن فهم سوبارو لمَ توقفت يد إيميليا فجأة عندما كانت تقلب الصفحات.

كانت ريم ذات الشعر الأزرق. قامت ريم التي حاولت قتل سوبارو لتو بتغليف كفها بضوء شاحب ثم وضعت طاقة سحرية دافئة على ساق سوبارو اليمنى المبتورة ليشعر بوخزات الشفاء من السحر.

لقد تجاوز حجم العبء الذي يقع على كاهل إيميليا توقعات سوبارو، أراد عقله أن يصرخ من التفكير في المسؤولية الجسيمة التي تقع على تلك الأكتاف الحساسة.

واصل صعود الجبل لمدة خمس عشرة دقيقة. “حسنًا ، سأفعل ذلك هنا.”

“ما باليد حيلة.”

تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.

 “-آه؟”

وتحدثا بنفس الانسجام الذي اعتاده سوبارو. “لقد عاد سيد القصر روزوال، من فضلك تعال معنا “.

“لقد وُلد كل شخص ولديه دور يلعبه ومسؤولية تكمن في الارتقاء به، هذا ما ولدت السيدة إيميليا لأجله، إنه طريق يجب أن تسلكه مهما كان صعبًا”.

“هاه، اعتقدت أنه قال إنه يمكنه فعل أي شيء “.

كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.

لقد تم استدعاؤه إلى عالم آخر، وواجه أشياء لا معنى لها ، وعلى الرغم من كل ذلك ، فقد صر على أسنانه وواصل المضي قدمًا للأمام.

 “وهل من المفترض أن تتحمل فتاة كل العبء هكذا؟”

“ينحدر من يمارسون فن صناعة اللعنات -أو الشامان- من أمة غوستيكو الشمالية، إنهم يمارسون نوعًا من السحر والروحانية، وكلهم  عديمو القيمة وغير قادرين على استخدام مواهبهم من أجل أي شيء أفضل ، على ما أعتقد “.

من جهة أخرى، كان صوت رام باردًا ومنطقيًا.

“أنا مثير للشفقة للغاية. بالإضافة إلى أنني لم أر وجه الخصم أو سلاحه. مت ميتة كميتة الكلب تمامًا ، تبًا … “

“أرى أن من الأفضل أن يحمل الآخرون هذا العبء معها. ومع ذلك، عاجلاً أم آجلاً سيتوجب علينا رؤية السيدة إيميليا وهي تتسلق تلك القمة بنفسها “.

لكن بعد كل هذا التفكير، أمسك سوبارو برأسه. لقد أدرك أنه سيكون هناك هجوم على إيميليا والآخرين. هذا الاستنتاج بحد ذاته كان نجاحًا

أراح سوبارو كتفيه عندما أدرك أن رام تراجعت في رأيها حتى لا تؤجج غضبه أكثر.

“أختي، أختي، لقد أصبح أشبه بالفأر الموحل الغارق “.

يمكنه تنفيس غضبه كله على رام، ولكنه سيرتكب غلطة إن فعل. فرام ليست مسؤولة عن ذلك العبء الملقى على إيميليا. على أي حال، لم يكن من حق سوبارو أن يغضب. هذه الحقيقة أحرقته أكثر.

مع استدارة جسم سوبارو بسبب انغمار الجزء العلوي من جسده بالماء، قام باك بتعديل تدفق المياه في الاتجاه الآخر، لم يكن سوبارو قادرًا على مقاومة الماء فالتف يمينًا وشمالًا في حركة دائرية.

“صحيح يا رام، ماذا عن تلك القصة الأخرى… “

“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”

رغبة منه في القيام بشيء آخر غير الاعتذار، قام سوبارو بتغيير الموضوع وأشار إلى الكتاب المصور.

عقد سوبارو حاجبيه محتارًا من المفردات التي لم يسمعها من قبل.

على عكس الطريقة التي تلقت بها قصة التنين الموجودة في وسط الكتاب معاملة خاصة، لم يكن لقصة الساحرة سوى بضع صفحات فقط في الجزء الخلفي من الكتاب.

“مم ، أجل، (الشيطان الأحمر الباكي) وماذا بشأنه؟ “

كانت القصة بعنوان “ساحرة الغيرة”.

ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.

“إذا قصة الساحرة هذه …”

“المسافة ، هاه، لماذا لا يخبر الناس بعضهم بعضًا بمشاعرهم وهم ما يزالون قريبين من بعضهم؟ الشيطان الأحمر لا يعد شخصاً سيئًا لرغبته في الانسجام ، والشيطان الأزرق ليس شخصًا سيئًا لرغبته في مساعدته أيضًا، أنا من النوع الذي يحب الشياطين، ولست من النوع الذي سيطردهم بعيدًا عند نزول البلاء”.

“لا أريد التحدث عنها.”

بدت وكأنها قطعت كل المحادثة بعد قصة التنين.

بدت وكأنها قطعت كل المحادثة بعد قصة التنين.

كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.

فتح سوبارو عينيه على مصراعيها دون أن يفكر بينما نهضت رام بخفة وحملت الصينية والأكواب بيدها.

كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.

“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.

ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.

“ح-حسنًا…”

“هي موجودة إذا؟”

أدارت رام ظهرها كما لو أنها لن تتحمل المزيد من الجدال وتوجهت على الفور إلى خارج الغرفة.

– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.

ولكن قبل أن تصل يدها إلى الباب بقليل توقفت رام ونظرت إلى سوبارو

“أنا مثير للشفقة للغاية. بالإضافة إلى أنني لم أر وجه الخصم أو سلاحه. مت ميتة كميتة الكلب تمامًا ، تبًا … “

“بالحديث عن قصة الشيطان تلك …”

“لماذا … أشك بها …!”

“مم ، أجل، (الشيطان الأحمر الباكي) وماذا بشأنه؟ “

– “بوا.”

“لا تخبر ريم بتلك القصة فقد تجدها مقيتة “.

“إذا لم تتوقف عن التحديق بي هكذا ، سأصفعك أيها الضيف العزيز”

بالتأكيد لن يكون لدى أي شخص هذا النوع من رد الفعل على قصة خيالية بسيطة، لكن سوبارر الذي شعر بضغط ساحق من كلمات رام  لم يكن أمامه خيار سوى الإيماء برأسه بهدوء.

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

برؤية هذا غادرت رام أخيرًا. ألقى سوبارو نفسه على السرير.

 

شعر أن هناك شيئًا ما خلف تصرف رام أكثر من مجرد منعه من إخبار ريم بقصة خرافية.

وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.

“ما الأمر مع كل هذا …؟”

“هذه المرة ، هدفي هو التعرف على المهاجم وتوضيح تفاصيل الهجوم … حتى لو قتلني.”

تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.

لقد قام بترتيب استعداداته لليوم الأخير وانتقل إلى ما كان سيفعله في يومين من الآن فصاعدًا.

كان الفصل الأخير (ساحرة الغيرة) عبارة عن قصة قصيرة من أربع صفحات فقط.

“ولكن، حتى لو كنت أعرف ذلك ، فليس لدي أي دليل لشرح الأمر به ، وأنا مبتدئ جدًا بحيث لا أملك أي طريقة لإيقافه …”

“ساحرة مخيفة، ساحرة مخيفة، إنه لأمر مرعب أن ينادوها بهذا الاسم فقط، لهذا السبب أطلق عليها الجميع اسم “ساحرة الغيرة” – “

“مهًلا، ستشربين كل الشاي الذي أحضرته إلى هنا؟!”

لم يكن هناك هيكل قصة، فقط محتويات تنقل رعب الساحرة، كان الأمر غريبًا بشكل ملحوظ، ناهيك عن كونه مكتوبًا بأحرف مخصصة للأطفال الصغار.

“هل يجب أن أواجه تقليل الشأن هذا، على ما أفترض… أنا وباك فقط من يمكننا القيام بهذا العمل الفذ في هذا القشر، حتى روزوال لا يمكنه ذلك “.

“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”

وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو  أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.

بدا أن مشاعره بالنجاح والرضا والابتهاج الناتج عن قراءة الكتاب تلاشت للتو

“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “

تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.

“أنا ملتزمة تمامًا بهذا ، لذا …”

لقد قام بترتيب استعداداته لليوم الأخير وانتقل إلى ما كان سيفعله في يومين من الآن فصاعدًا.

كان يفكر في موضوع “الاغتيال بواسطة السم” لكنه لم يستطع وضع احتمالات جيدة على ذلك، فعندما أضاف  حقيقة قيام شخص ما بضرب سوبارو بالسلسلة حتى الموت إلى معطياته، أدرك أن الهجوم بالسم والسلاح لم يكن له أي معنى.

سحق سوبارو مخاوفه التي لا تعد ولا تحصى واحدة تلو الأخرى حتى نام أخيرًا.

“… إذا كان الشيطان الأحمر يريد حقًا أن يكون صديقًا للبشر، كان يجب أن يذهب للعيش في القرية ، حتى لو كان ذلك يعني قطع قرنه. كان يجب أن يفعل ذلك قبل وقت طويل من مغادرة الشيطان الأزرق “.

 

“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”

5

“ضيفنا العزيز، ستندم يومًا ما على أفكارك المتقلبة ومواقفك غير الحاسمة كموقفك بالرغبة في الوقوف مع كليهما “.

“إرر، لقد قضيت وقتًا قصيرًا هنا، ولكن شكرًا لكم على الاهتمام بي.”

“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق …  بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”

في مدخل قصر روزوال كان ساكني القصر (أي أربعة أشخاص فقط  باستثناء بياتريس) يرون سوبارو وهو يودعهم.

(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه،  “تفضل يا ضيفنا العزيز.”

في الأساس طلب سوبارو السماح له بالبقاء لمدة ثلاثة أيام، وقد مر ذلك الوقت الآن، لذا في هذا الصباح كان يعتزم المضي قدمًا في سفره.

“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.

ارتدى سوبارو بدلته الرياضية وحمل حقيبة المتجر التي تحتوي على المعدات التي كانت معه منذ البداية، لكنه حمل أيضًا حقيبة ظهر أخرى والتي قدمها له روزوال بسخاء. أوضح روزوال ببساطة أن الحقيبة كانت محملة بمبلغ لا بأس به من العملات المعدنية.

 “حسنًا حسنًا.”

“أشكركم لرعاية السيدة إيميليا.”

 

من بين أولئك الذين وقفوا لتوديع سوبارو ، نادى إيميليا التي ظهرت نظرة قلق عميقة على وجهها آنذاك، لذا بكل امتنان لمشاعر إيميليا، ضرب سوبارو صدره بثقة:

لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.

“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.

“هل ما بيننا صداقة يا ترى، على ما أفترض؟ لقد التقينا مرتين فقط بعد كل شيء”

“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب،  واللاجميت الخام  و … “

عندما صرخ سوبارو وهز رأسه ، صفقت رام  بيديها إشارة إلى أن الموضوع أغلق، جذبه سلوكها سريع الغضب، ولكن رام أشارت إلى الكتاب الموجود على المكتب قبل أن يتمكن من نطق كلمة واحدة.

“لمَ تتصرفين تمامًا كما لو كنتِ أمي ؟!”

“لأكون صريحًا ، لا أحب اختيار خطة تستسلم منذ البداية …”

انزعجت إيميليا بشأن من تعليقه، أما سؤالها الأخير “هل يمكنك النوم بمفردك؟” جعل سوبارو يتساءل كم كانت تتوق إلى رفقة الآخرين. أو ربما كانت تتصرف على أساس غريزتها معربة عن عدم الارتياح الذي كان سوبارو يائسًا منه.

وأما قوله إن اضطررت لفعل الأسوأ ..  فقد يضطر إلى قلب هذا النصل على العدو.

تقدم روزوال بعدها ليصافحه.

رفع سترة الجنزير عالياً بكلتا يديه ، وأمسك بالكرة الحديدية الطائرة من الأسفل ، ولفها وهو بالكاد يتجنب

“حــسنًا إذا، حافظ على صحتك يا سوبارو. لقد كان وقتًا قصيرًا لكنه كان ممتعًا للغاية. لا تقلق بشأن هدية الفراق التي أعطيتك إياها، اعتبرها مكافأة صغيرة على الذكريات التي خلقتها في الأيام الثلاثة الماضية”.

“- لم تترك لي خيار”.

أضاف روزوال غمزة إلى الجزء الأخير، وتمكن سوبارو من تخمين ما كان يقصده. كانت الحقيبة التي على ظهره تتأرجح فقط من المصافحة.

“أنوي إنهاء هذا قبل أن تدرك أختي ذلك.”

“فهمت؛ أنت تدفع لي حتى أبقى فمي مغلقًا، لن أقول أي شيء، أقسم باسم التنين “.

كانت الغابة التي كانت أمامه قد أصبحت مظلمة أكثر في وقت ما، حيث قامت الأشجار بعزل ضوء الشمس  مما جعله يشعر بالوحدة ومعزل عن العالم.

“سيمنع هذا الآخرين من الاقتراب منك واستخدامك في مخططاتهم الشريرة، علاوة على ذلك فإن القسم باسم التنين في هذه الأمة هو أداء للقسم الأعلى. ليس الأمر أنني أشك فيك ، لكنني أحاول تذكيرك كي لا تنسى ذلك “.

طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.

رفع سوبارو يده رداً على تذكير روزوال. ثم التفت إلى التوأم الواقفتان  خلف الرجل النبيل ذو وجه المهرج. وقفت الاثنتان بصمت بينما اقترب سوبارو وربت على كتفيهما.

والأسوأ من هذا كله هو–

 

قامت بياتريس بالتنهد بملل وأبعدت سوبارو بيدها كما لو كان حشرة مزعجة.

“لقد ساعدتماني كثيرًا، خاصةً ريم وتلك الوجبات اللذيذة، رام … مم ، حسنًا ، أنتِ تنظفين المراحيض جيدًا؟ “

“كنت دائما -“

“أختي، أختي، تملق ضيفنا العزيز محرج للغاية”

ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.

“ريم ، ريم ، تملق ضيفنا العزيز كان كارثيًا.”

2

“حسنًا ، أستميحكما عذرًا ، لم أستطع التفكير في أي شيء آخر! لكن شكرا.”

في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”

بعد أن ودع الجميع، فتح الأبواب الأمامية قبل أن يشعر بالبرد.

“كنت قلقة وغاضبة عندما رأيتك تتحدث مع أختي. أنت  -الشخص الذي عانت أختي بسببه كثيرًا- بقيت في منزلنا الثمين -! “

من مدخل القصر ، قطع عبر الحديقة ، ومر عبر البوابة المعدنية ، واستمر في طريق الغابة الذي كان عبارة عن طريق مباشرة يؤدي إلى قرية أورام. كانت خطة سوبارو المعلنة هي التوجه من هناك سالكًا أسرع طريق، ثم استئجار عربة ركاب والتوجه إلى العاصمة – لكن هذه الخطة كانت خدعة.

“أتعلمين يا رام ، يبدو أنكِ أحببتِ قصة (الشيطان الأحمر الباكي) قليلًا.”

“سوبارو ، شكرا على كل شيء، إذا حدث أي شيء ، فعد إلى هنا في أي وقت ، حسنًا؟ “

“… العشاء ، هاه. ماذا في القائمة اليوم ، هاه … “

مع وداع إيميليا بكلماتها اللطيفة وذات النهاية المتألمة ، غادر سوبارو وسارت في طريق قرية أورام. لوحت الفتاة ذات الشعر الفضي بيدها حتى لم يعد بإمكانها رؤية سوبارو من القصر، خفف سلوكها اللطيف مخاوفه وجعل إحساسه بالواجب يشتعل مرة أخرى.

شعر أن جسده كان يتصرف وفقًا لإرادته بطريقة لم يكن لها مثيل من قبل.

– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.

“لقد توقفت لأن وجود قشرتك هناك سيسبب لي الكثير من المتاعب، على ما أعتقد.”

متجاهلًا تحذيراتهم، شق سوبارو طريقه عبر أوراق الشجر متجهًا إلى أعماق الغابة. في مرحلة ما ، صعد منحدرًا ، ولم يبطئ من وتيرته عندما خدشته فروع الأشجار وبقع الوحل.

“حــسنًا إذا، حافظ على صحتك يا سوبارو. لقد كان وقتًا قصيرًا لكنه كان ممتعًا للغاية. لا تقلق بشأن هدية الفراق التي أعطيتك إياها، اعتبرها مكافأة صغيرة على الذكريات التي خلقتها في الأيام الثلاثة الماضية”.

واصل صعود الجبل لمدة خمس عشرة دقيقة. “حسنًا ، سأفعل ذلك هنا.”

 

غادر سوبارو المساحات الخضراء والسماء المرتفعة تحيي رؤيته. كان سوبارو قد تجاوز منحدرات الغابات ، ووصل إلى سفوح تقع بين الجبال حيث يمكنه مشاهدة القصر من أسفل الجرف الذي أمامه مباشرة.

راقب سوبارو إيميليا عندما أماءت لهما ثم استدار نحو التوأمين بيد مضغوطة بشكل عرضي خلفه.

من هناك، يمكنه مشاهدة المعالم السياحية المألوفة والفاخرة في قصر روزوال. لقد غير مساره وقطع الغابة وصعد الجبل ليصل إلى نقطة المراقبة المثالية.

بالاستماع إلى سؤال سوبارو، رفعت بياتريس حاجبيها وهزت كتفيها الصغيرين وهي تجيب.

 

كانت القصة بعنوان “ساحرة الغيرة”.

“إنه يتمتع بإطلالة جيدة بشكل خاص على غرفة إيميليا. سأتمكن من رؤية أي شيء غريب يحدث على الفور”.

ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.

يمكنه رؤية نافذة غرفة إيميليا حتى من مسافة بعيدة. صحيح أنه لم يستطع رؤية ما بالداخل ، لكنه كان مكانًا جيدًا لمشاهدة أي علامات على وجود مشكلة تواجههم، وفي ليلة اليوم الرابع ستأتي المشاكل بالتأكيد.

“هروب اضطراري …!”

“بعبارة أخرى، الليلة. كل ما تبقى هو انتظار حدوث شيء ما “.

تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة  ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.

كان أمام سوبارو حوالي ستة عشر ساعة للحدوث الهجوم القاتل – بالتأكيد يمكنه المحافظة على تركيزه لفترة طويلة.

عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.

بهذه الطريقة ، يمكنه معرفة ما سيحدث في قصر روزوال والعودة إليه على الفور. هذه المرة سيكون لدى سوبارو عنصر المفاجأة إلى جانبه.

“ألم تسمعي من قبل بعبارة (حُب جارك) …؟”

إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.

هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.

اذا ما العمل؟ توصل سوبارو إلى إجابة بسيطة.

بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.

“هذه المرة ، هدفي هو التعرف على المهاجم وتوضيح تفاصيل الهجوم … حتى لو قتلني.”

لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.

بعد أن ماتت مرتين حتى الآن ، قرر سوبارو أن الهجوم كان حادثة اغتيال لها علاقة بالخلافة الملكية، لم يكن يعرف ما إذا كان قد تعرض للهجوم جنبًا إلى جنب مع إيميليا كهدف رئيسي أو ما إذا كان قد قُتل كنوع من الرسالة الموجهة إليها. لكن بعد أن قُتل مرتين بالفعل شعر سوبارو أنه من المحتمل جدًا أن يتم ذبح أي شخص قريب منه.

رفع سوبارو حاجباه عندما دخلت رام بكوب ينبعث من البخار على صينية في يديها.

“لنضع جانبًا ما إذا كانت الإجراءات المضادة ستنجح … يبدو أن روزوال حذر على كل حال …”

“لن أتمكن من سؤالك عن أي شيء إن تركتك تموت بهذه السهولة.”

استند استنتاج سوبارو على أساس أن روزوال -النبيل صاحب العقل الماكر خلف وجهه المهرج- لم يكن أحمق لدرجة أن يترك قطعة الملك خاصته (التي تحمل اسم إيميليا) أعزلًا على رقعة الشطرنج، كان وجود رام وريم الخادمتين اللتان تركهما في القصر دليلاً آخر على ذلك.

وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو  أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.

“لأكون صادقًا ، اعتقدت في البداية أنه من الجنون أن يكون للمرء خادمتان فقط تعتنيان بقصر كهذا، ولكن …”

“-!”

لقد كانا أشبه باللورد والتابعان، الثقة المتبادلة بينهم قوية كما أن روابط الولاء تشكلت من خلال الخدمة الطويلة. أوبر دليل هو رؤية تفاني ريم في العمل وعشق رام له.

كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.

بالتأكيد أحاط روزوال إيميليا بأشخاص لن يخونوه أبدًا، حقيقة أن خادمة واحدة قد تقاعدت قبل عدة أشهر ومع ذلك لم يتم تعيين بديل عنها -كما قالت رام- أكدت له أن إيميليا ستكون محمية.

لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:

“المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانوا على أهبة الاستعداد بما فيه الكفاية بالنظر إلى أنني مت بسبب الهجوم بالفعل، لكن إن كنتُ الوحيد الذي مات ، فهذا جيد … مهلًا، هذا ليس جيدًا “.

وبينما كان يتكئ على كرسيه، أصدر كرسيه صوت صرير عندما سمع صوتًا يـني من الخارج.

إذا كانت خطط روزوال الدفاعية ببساطة لا تأخذ في الحسبان .. فقد يكون قد استعمل سوبارو كبطاقة جامحة  وهو أمر جيد بحد ذاته. ولكن إن لم يكن الأمر كذلك ، فهذا يعني أن إيميليا ستتضرر أيضًا.

في منتصف اللعب مع باك في الحديقة، همس سوبارو لباك بأن يقوم بالانتباه إلى كل ما يحيط بإيميليا. يمكن لتلك القطة الصغيرة قراءة العقول، لذا علم سوبارو أن باك سيعلم أنه لا يكذب.

لقد اعتاد سوبارو على الواقع الذي يحبط أفضل الخطط بعد أن ماتت ثلاث مرات في العاصمة واثنتين في القصر.

“وجه إيميليا تان المبتسم … لا يقدر بثمن.”

لقد كان بحاجة لتوقع أسوأ الظروف … ثم توقع ما هو أسوأ منها،

لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.

 “حسنًا أسوء حالة هي أن حراسة روزوال ستفشل وسيتم اغتيال إيميليا. وبالطبع هذا يعني أن روزوال ، ورام ، وريم ، ثم بياتريس سيقتلون أيضًا … آخ ، اللعنة “.

هل كانت هذه حقًا ريم التي عرها سوبارو، ذات الكلمات المهذبة التي تطعن كالخناجر، الفتاة الدقيقة لدرجة الجنون، والتي تتفوق على أختها، وتعاني عقدة نقص خطيرة؟

مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.

“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”

على الرغم من أنه كان سيوقف كل ذلك إلا أنه أراد التنفيس تفكيره المنطقي تمامًا بمشاهدة الأحداث تتكشف من الخارج.

“لنرى، ماذا عن فطيرة اللحم المفروم؟ “

بالطبع ، خطط سوبارو -الذي كان يمسك بقلبه- للبقاء على أهبة الاستعداد طوال الوقت، للاستعداد للاندفاع فورًا إلى القصر في حالة حدوث أي شيء ، والركض وتحذيرهم من هجوم العدو ، ولكن …

وبينما كان يتكئ على كرسيه، أصدر كرسيه صوت صرير عندما سمع صوتًا يـني من الخارج.

“حسنًا ، سيكون من الرائع أن يكون الرجل شديد الحذر ويهرب من صراخي عليه ، أليس كذلك؟”

“لنضع جانبا حكايات وطن ضيفنا العزيز … ما رأيك في قصص هذه البلاد؟”

عبّر سوبارو عن وجهة نظره المتفائلة وهو يسحب حبلًا من حقيبته، لقد كان حبلًا طويلًا نوعًا ما استعاره من مستودع القصر، ربط سوبارو أحد طرفيه بإحكام حول جذع شجرة قريبة والآخر حول خصره. لقد استخدم عقدة معقدة كما لو أن حياته تعتمد عليها ، وهو الواقع نوعا ما.

 

“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”

“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.

بينما كان يتحدث ، أخرج السكين التي كان يطلق عليها “شوتنق ستار” ووضعها في وضع أشبه بالذي اعتاد عليه للمرة الأولى في ذلك اليوم.

“… ستكونان غاضبتين مني لأنني أسيء استخدام السكين بهذه الطريقة أيضًا ، أليس كذلك؟”

“لقد استخدمتها في القيام بعدة مهما خلال تلك الأيام الأربعة الماضية”

“وفوق ما حدث لي، ملامح وجه إيميليا ملامح عزاء!”

 

عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.

خلال الفترة التي قضاها في أداء وظائف غريبة كخادم، كانت واجبات مطبخ سوبارو تتضمن بشكل أساسي تقشير الخضار وغسل أدوات المائدة. كان شوتنق ستار هي الشفرة المحبوبة التي استخدمها سوبارو لتقطيع الخضار الشبيهة بالبطاطس ، والتفاح ، ومن وقت لآخر. أمسك السكين بيده فورًا دون تفكير، فهذه المرة كانت خطته تتطلب استخدام سكين.

يمكنه رؤية نافذة غرفة إيميليا حتى من مسافة بعيدة. صحيح أنه لم يستطع رؤية ما بالداخل ، لكنه كان مكانًا جيدًا لمشاهدة أي علامات على وجود مشكلة تواجههم، وفي ليلة اليوم الرابع ستأتي المشاكل بالتأكيد.

“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”

لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.

لم يكن السكين فقط لتسهيل هروبه، بل لجرح نفسه إذا حان الوقت ، لأن إيذاء النفس سيجعله بالتأكيد قادرًا على مقاومة نعاس اللعنة.

ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم  يخرجان من القصر.

وأما قوله إن اضطررت لفعل الأسوأ ..  فقد يضطر إلى قلب هذا النصل على العدو.

“حــسنًا إذا، حافظ على صحتك يا سوبارو. لقد كان وقتًا قصيرًا لكنه كان ممتعًا للغاية. لا تقلق بشأن هدية الفراق التي أعطيتك إياها، اعتبرها مكافأة صغيرة على الذكريات التي خلقتها في الأيام الثلاثة الماضية”.

والأسوأ من هذا كله هو–

“أليس هذا سيئًا؟ إيه، لا أعني أني أعرف ما هو السيء بالضبط “.

“للانتحار، أليس كذلك؟ تبًا … هل يمكنني فعل ذلك؟ هذا مخيف … “

نظر باك بعين واحدة إلى الشخص الذي تعهدته إيميليا بطلبها وأومأ برأسه بعد أن رأى مظهر سوبارو المغطى بالطين موافقًا على طلب الفتاة.

نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.

في تلك اللحظة ، توقفت رام لقليلًا ثم أكملن. “بالإضافة إلى الآلهة، التنين وحده يعرف.. يا ضيفنا العزيز”

عندما نظر إلى النصل في يده، ظهرت ذكريات رام وريم في رأسه. لقد أهانت رام سوبارو بسبب استخدامه الأخرق للسكاكين. أما ريم فقط ريم رمقته بنظرات جانبية مصدومة عندما قطع يده بالسكين. لقد صرخا عليه بغضب بأشياء مثل ، لا تقطع ما لا يفترض بك قطعه وما شابه.

“إنه يحتوي فقط على قصص معروفة يجب أن تخجل من عدم معرفتها. تحتاج إلى إتقان طريقة “آي” الأساسية قبل أن تطلق على نفسك اسم “عاشق الأدب”.

“… ستكونان غاضبتين مني لأنني أسيء استخدام السكين بهذه الطريقة أيضًا ، أليس كذلك؟”

ابتلعت عينا ريم حقد مظلم بينما كانتا تحدقان في سوبارو. اتسعت عينا سوبارو وشعرت بهذا الجزء من ريم ، شعر بدوامة من العواطف ليضع  كل ما فعلته في ضوء جديد تمامًا.

كان بإمكانه أن يتخيل في ذهنه كلتا الفتاتين الغاضبتين منه، حيث تضرب تحدق رام بوجهه وتظهر ريم مذعورة. آه ، كان هذا المشهد مجرد –

لقد تذكر سوبارو كل شيء عندما التقطت طبلة أذنه الصوت المعدني الخافت لسلسلة ذلك السلاح الرهيب.

“ستكونان غاضبتين حقًا، هاه … أتمنى ذلك …”

فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.

تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.

سببت له تلك المعضلات الصعبة صداعًا شديد، ولكن كان عليه أن يبذل كل ما في وسعه. لو كان الأمر ممكنًا فهو يريد إخبار رام وريم ، وبالطبع روزوال وبياتريس أيضًا خلال تلك الأيام الأربعة بأمان. كان لديه أسبابه لعدم الاستعجال مهما كان التحدي هائلا.

“لا أريد الموت- لا أريد أن أتركهم يموتون …”

أراد سوبارو أن يتأكد ما إذا كان الوهن الذي أصابه كان عن طريق السحر وليس السم أو المرض.

قالها سوبارو وهو يتذكر وجوه الأشخاص الذين قال وداعًا لهم للتو.

“ما باليد حيلة.”

قام بعدها بطرد إيميليا والآخرين استعدادًا للحلقة التالية. لكن هذه المرة -تمامًا مثل المرات السابقة- كان قد شكل روابط محدودة  مع الفتيات.

“حسنًا ، لن أتسبب لك في أي مشكلة، لذا دعينا نشرب بعض الشاي ونأخذ الموضوع ببساطة “.

قام بقمع الخفقان في صدره. كانت هذه عقوبته… الثمن الطبيعي لدفع ثمن ما فعله.

“- باك، استيقظ.”

لقد كان أمرًا لا مفر منه أن يتحمل سوبارو مالا يمكنه الهروب منه، لكن بعد أن بنى خطة على فقدان شيء ما، اضطر إلى حمل الذكريات الحلوة والمرة معه.

حك سوبارو رأسه بالكامل حتى نتف شعره ، وضغط بقلم الريشة تحت أنفه ومدد ظهره.

قضى سوبارو تلك الأيام الأربعة التي تلاشت بعيدًا هو يتذكر ذلك الجرح، ويحاول استشعار آلام  جسده المقطوع  وعظامه المكسورة كي لا ينسى.

رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.

“قلت ذلك بنفسك ، ناتسكي سوبارو، حتى لو نسي الجميع … ستبقى تتذكر. “

ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم  يخرجان من القصر.

لهذا السبب لم يستطع التفكير في هذا الوقت على أنه شيء يمكن نسيانه، كان على سوبارو أن يستمر في تمني نهاية سعيدة حتى آخر لحظة ممكنة، لا يحق لأحد أن يعتبر إيميليا والآخرين مجرد فقاعات يتم التخلص منها بسهولة!

لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.

بقي سوبارو مختبئًا بين الأشجار بينما كان يراقب قصر روزوال، العزم الذي يتخلل جسده الذي يُفترض أنه مجهَّد يهدئ تنفسه ويخفض معدل ضربات قلبه.

بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.

شعر أن جسده كان يتصرف وفقًا لإرادته بطريقة لم يكن لها مثيل من قبل.

عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.

بفضل شعور الثقة هذا الذي حصل عليه بشق الأنفس، بقي سوبارو في مكانه وانتظر مرور الوقت.

سألته المزيد من الأسئلة المماثلة فما كان منه إلا أن أجاب بإجابات مماثلة أيضًا.

 

6

 

أومأ سوبارو برأسه وهو يقلب صفحات الكتاب المصور على المكتب.

******

“لا تعبث معي!”

 

“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”

 

تساءل سوبارو في نفسه عن سبب شعوره بالهدوء هناك عندما اعتقدت بياتريس حقًا أنه لا شيء أكثر من مجرد ذلك.

6

“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.

 

تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.

مع اقتراب المساء، غمرت شمس الغروب التل الذي كان سوبارو فيه مضيئة إياه بضوء برتقالي. حدق سوبارو في أشعة الشمس، ثم تحرك سوبارو في مكانه ذهابًا وإيابًا.

“آسفة للتطفل على أفكارك العميقة ، ولكن هل انتهيت من القراءة؟”

لقد كان يراقب القصر بالفعل لمدة ثماني ساعات، خلال ذلك الوقت لم تكن هناك أي علامة على أي شيء غير عادي، ظل القصر مسالمًا تمامًا. ذلك سارت الأمور على خير ما يرام حتى حل الليل.

على الرغم من ذلك ، كانت رام تزور سوبارو في غرفته ، وتقضي الوقت معه وتتحدث إليه كصديق بفظاظة مما جعله يجد الأمر غريباً.

“همم، بالتفكير في الأمر، لم تذهب ريم للتسوق هذه المرة …”

“كنت تحاول إخفاء ذلك على ما أعتقد. لقد شعرت بالإهانة لأنك حاولت العبث معي هكذا “.

لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.

ولكن بعد ذلك …

عندما أدرك سوبارو أنه كان يبتسم للذكريات، زاد إحساسه بالتوتر وقام بقرص خده. لم يكن هذا المكان أو الوقت المناسب لإضعاف تركيزه.

عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.

“كيف لي أن أفعل شيئًا غبيًا كهذا بعد أن صمدت ثماني ساعات. التركيز ، التركيز – “

لم ترد رام لأن سوبارو قدم الاقتراح وقد رفع ابهامه، ومع ذلك ، فإن الطريقة التي جلست بها على السرير ويديها على ركبتيها ، وتحول نظرها إلى سوبارو أوصلت له بوضوح أن عليه إخبارها.

توقف في منتصف كلامه -للأفضل أو للأسوأ- في نفس اللحظة التي استعاد فيها سوبارو تركيزه جاء الهجوم.

كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.

“-!”

لم ترد رام على سؤال سوبارو لأنها سكبت المحتويات المتبقية من فنجانها في حلقها وبعدها مدت يدها إلى كوب سوبارو.

في اللحظة التي اكتشفت فيها طبلة أذنه صوتًا خافتًا انحرف سوبارو إلى الجانب دون تردد.

“-ما هذا…؟”

لقد كرس حواسه الخمس لتحديد وقت القيام بمناورة المراوغة التي كان يخطط لها مسبقًا.

كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.

في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.

وسط كل ذلك ، اندفع سوبارو مباشرة إلى الجرف وقفز مباشرة إلى أسفل.

“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”

 “—أأ!”

“إنه يحتوي فقط على قصص معروفة يجب أن تخجل من عدم معرفتها. تحتاج إلى إتقان طريقة “آي” الأساسية قبل أن تطلق على نفسك اسم “عاشق الأدب”.

بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.

أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.

“هروب اضطراري …!”

استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.

قطع الحبل بسكينه ليستأنف نزوله، وحفر بحذائه الأرضية في وضعية مائلة، عندها انزلق وضرب كتفه هابطًا على الأرض بقسوة ، بطريقة ما صمدت قدماه وركض دون توقف لالتقاط أنفاسه.

“وفوق ما حدث لي، ملامح وجه إيميليا ملامح عزاء!”

رمى حقيبته لتخفيف الحمل عن نفسه وتنفس بخشونة وهو يركض دون اهتمام.

“…أختـي قد – …”

“لقد رأيت ذلك! نعم … رأيته! “

شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…

كان الجسم الذي هاجم سوبارو على حين غرة وقص العديد من الأشجار عبارة عن كرة حديدية مسننة بحجم جمجمة رجل. لقد كانت في الأساس أشبه بكرة بولينج قاتلة مربوطة بسلسلة طويلة للغاية وهو السلاح المعروف باسم “نجمة الصباح”.

“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”

لقد تذكر سوبارو كل شيء عندما التقطت طبلة أذنه الصوت المعدني الخافت لسلسلة ذلك السلاح الرهيب.

“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”

بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.

“لهذا السبب يجب أن أقضي هذا الوقت في جمع المعلومات، إذا كانت شروط العودة بالموت هي نفسها كما كانت من قبل … “

طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.

“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”

“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”

استند استنتاج سوبارو على أساس أن روزوال -النبيل صاحب العقل الماكر خلف وجهه المهرج- لم يكن أحمق لدرجة أن يترك قطعة الملك خاصته (التي تحمل اسم إيميليا) أعزلًا على رقعة الشطرنج، كان وجود رام وريم الخادمتين اللتان تركهما في القصر دليلاً آخر على ذلك.

 

“أتعلمين يا رام ، يبدو أنكِ أحببتِ قصة (الشيطان الأحمر الباكي) قليلًا.”

لقد داس على الأغصان ، وقفز عبر الجرف وركض بأقدامه الضعيفة.

تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.

توقع سوبارو أنه قد يتعرض للهجوم بعد أن نأى بنفسه عن القصر، لقد علم أن الهجوم عليه احتمال وارد كما هو حال الغارة على القصر نفسه. إذا كان الهدف هو قتل أي شخص متورط  فإن سوبارو لا يزال مدرجًا في تلك القائمة.

إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.

“لكن هذا يعتمد على معرفة المهاجم أني كنت في القصر عدة أيام!”

“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”

هذا يعني أن المهاجم كان يراقب القصر لعدة أيام ويضع الخطط في الخفاء.

“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.

“-!”

بعد أن أنهت إيميليا ضحكاتها، نظرت إلى سوبارو وهي تتحدث

انقطعت أنفاسه عندما أدرك أنه يفكر في شيء آخر، لذا ركز على عدم التعثر وهو يتجه نحو مسار اللعبة.

– في اللحظة التالية ، قطع ضوء أبيض  ظلام الغابة جاعلًا ريم متجمدة للحظة.

لقد عض سوبارو على لسانه وهو يتنفس بخشونة في المشهد الذي انكشف أمامه.

“إرر، لقد قضيت وقتًا قصيرًا هنا، ولكن شكرًا لكم على الاهتمام بي.”

“إذا فقد كان يتلاعب بي؟”

لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:

وقف سوبارو مذعورًا أمام منحدر أحاط به.

”بواهاها! أنا آسفة، لا أستطيع تمالك نفسي، آهاهاهاها! ماذا تفعلان  … آه ، جنبي يؤلمني ؛ سأموت…”

عند النظر إلى الجدار الصخري الصلب والخشن الذي أمامه، بدا وكأنه قلعة طبيعية لمقاومة كل محاولات التسلق. بطبيعة الحال ، لم يكن لدى سوبارو أي طريقة في الوقت الحالي للتغلب على هذه العقبة.

“إذا كان قد تم استهدافي،  فمن المحتمل أن الجميع تم استهدافهم أيضًا، لا شك أنه متعلق بترشيح إيميليا الملكي ، تمامًا كما هو الحال مع بيت المسروقات… “

استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.

“حسنًا ، فكر فقط في الأمر على أنه: عندما يكون حظك سيئًا، فالحظ السعيد ليس ببعيد”

كانت الغابة التي كانت أمامه قد أصبحت مظلمة أكثر في وقت ما، حيث قامت الأشجار بعزل ضوء الشمس  مما جعله يشعر بالوحدة ومعزل عن العالم.

تردد صدى صرخة سوبارو عبر الغابة.

“إذا كنت قادمًا، فهيا تعال…!”

“أوي، العائلة التي قطعت الوعد مع التنين … ألم تمت قبل فترة وجيزة؟”

تخلص سوبارو من كل مخاوفه وخلع سترته، قام بفرد سترة الجنزير بكلتا يديه ، منتظرًا بهدوء وصول مهاجمه.

“أرى أن من الأفضل أن يحمل الآخرون هذا العبء معها. ومع ذلك، عاجلاً أم آجلاً سيتوجب علينا رؤية السيدة إيميليا وهي تتسلق تلك القمة بنفسها “.

لقد تمت ملاحقته وحصاره في الزاوية. في تلك اللحظة شعرت سوبارو بالعجز كالفريسة التي وقعت في فخ مفترس. لكنه لم يكن لطيفًا وعاجزًا لدرجة أنه سيسمح أن يتم أكله دون مقاومة.

إذا كانت خطط روزوال الدفاعية ببساطة لا تأخذ في الحسبان .. فقد يكون قد استعمل سوبارو كبطاقة جامحة  وهو أمر جيد بحد ذاته. ولكن إن لم يكن الأمر كذلك ، فهذا يعني أن إيميليا ستتضرر أيضًا.

كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.

عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.

“اللعنة … هل تأتي أم لا؟!؟”

أطلقت عيون ريم الزرقاء الشاحبة خناجر تخترق روح سوبارو في حالة من الغضب. كانت هذه هي المرة الأولى حرفيًا التي يرى فيها سوبارو ريم تفعل هذا بهذه الطريقة منذ أن التقيا.

أظهر جسد سوبارو ردود أفعال خارقة تجاه الهجوم المميت أمام عينيه.

لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.

رفع سترة الجنزير عالياً بكلتا يديه ، وأمسك بالكرة الحديدية الطائرة من الأسفل ، ولفها وهو بالكاد يتجنب

قامت بياتريس بالتنهد بملل وأبعدت سوبارو بيدها كما لو كان حشرة مزعجة.

الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.

بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.

لكن الجزء العلوي من يديه لم يعد قادرًا على الاحتمال بعد اصطدام جسده بالحائط بقوة، وفي اللحظة التي رفع فيها سوبارو عينيه ورأى أن الكرة الحديدية -بعد أن أخطأت هدفها- كانت عالقة في مواجهة الجرف تمامًا كما كان يأمل عندها أمسك السلسلة الطويلة بقبضته بكل قوته.

بطريقة ما كان هذا أكثر لقاء تافه ورائع كان له حتى الآن، ناهيك عن كون إيميليا كان من المفترض أن تندفع باكية لتحية سوبارو لعوده للحياة بعد إصابة مميتة …

حدق في السلسلة التي أمسك بها – في اتجاه المهاجم الذي يمسك الطرف الآخر.

عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات  إيميليا العالية الحديقة بأكملها.

“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “

رفع سترة الجنزير عالياً بكلتا يديه ، وأمسك بالكرة الحديدية الطائرة من الأسفل ، ولفها وهو بالكاد يتجنب

رفع سوبارو صوته متفوهًا بكلمات لا أساس لها لرفع معنوياته.

بينما كان سوبارو يمسح دموعه الصغيرة بيده، شعرت إيميليا بالشفقة تجاهه وهي ترتدي ابتسامة مريرة على وجهها النبيل وتلمس القلادة الموجودة على صدرها.

أمسك السلسلة بيد، واستخدم الأخرى لإعادة إمساك السكين الذي قطع الحبل بها في وقت سابق حيث قرر استخدامها ضد المهاجم إذا كان لا بد من ذلك. إذا وصل الأمر إلى ذلك فلن يتردد سوبارو أبدًا.

من هناك، يمكنه مشاهدة المعالم السياحية المألوفة والفاخرة في قصر روزوال. لقد غير مساره وقطع الغابة وصعد الجبل ليصل إلى نقطة المراقبة المثالية.

فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.

“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.

كانت حياته في خطر محدق، ولكن بطريقة ما كان لا يزال على قيد الحياة. ربما لم يكن مضطرًا للتخلي عن حياته هذه المرة، قد يكنن بمقدوره طرد المعتدي، من يدري..

أجبر سوبارو جسده المنهار على الارتفاع ، محدقًا في ريم بأسنانه مكشوفة وهو يصرخ.

بالرغم من أنه قد استسلم هذه المرة منذ البداية، وجد نفسه يسعى بشدة للحصول على أي بصيص من الأمل.

توهج الكريستال الأخضر بشكل طفيف استجابة لنداء إيميليا ليتشكل الضوء في البداية على هيئة خطوط ثم يتحول إلى الهيئة الكاملة لقط صغير استقر على كف إيميليا.

ربما كان ذلك البصيص إيميليا، وربما التوأم، أو تلك الفتاة الصغيرة اللطيفة أو حتى روزوال. بدون قصد نسي سوبارو وضعه الذي كان فيه، وتذكر مجموعة الذكريات التي اعتقد أنه قد دفعها بالفعل.

“مم ، أجل، (الشيطان الأحمر الباكي) وماذا بشأنه؟ “

لقد قطع وعودًا .. وعودًا كان عليه الوفاء بها.

“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “

ولكن بعد ذلك …

كانت إيميليا لا تزال تمسح بقايا دموع الضحك من عينيها، أما سوبارو -الجاني الرئيس- كان يلاعب باك في يده.

“- لم تترك لي خيار”.

“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.

أصدرت السلسلة صوتًا ليشعر بعدها بالركود في السلسلة عندما اقترب صاحبها.

“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “

لكن سوبارو لم يلتقط تلك التفاصيل الدقيقة عندما فتح عينيه على مصراعيها.

بينما كان يتحدث ، أخرج السكين التي كان يطلق عليها “شوتنق ستار” ووضعها في وضع أشبه بالذي اعتاد عليه للمرة الأولى في ذلك اليوم.

لم يستطع الكلام، وارتجفت شفتاه كما خرج أنين من حلقه. بغير قصد ترك أصابعه التي تمسك بالسلسلة وهو يهز رأسه بهدوء ، وكأنه يرفض الواقع أمامه.

انقطعت أنفاسه عندما أدرك أنه يفكر في شيء آخر، لذا ركز على عدم التعثر وهو يتجه نحو مسار اللعبة.

ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.

“ولكن، حتى لو كنت أعرف ذلك ، فليس لدي أي دليل لشرح الأمر به ، وأنا مبتدئ جدًا بحيث لا أملك أي طريقة لإيقافه …”

كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.

“- هل تعرف رام بهذا؟”

كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.

لقد تذكر سوبارو كل شيء عندما التقطت طبلة أذنه الصوت المعدني الخافت لسلسلة ذلك السلاح الرهيب.

“… هذه مزحة، أليس كذلك يا ريم؟”

“يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إلحاحًا عن ذي قبل؟”

إحدى الفتيات التي كان سوبارو يهدف لحمايتها كانت تستخدم الكرة الحديدية الشريرة أمامه.

” افترض ذلك. لكنني أعتقد أنها قصة سعيدة أيضًا “.

7

“بعبارة أخرى ، أريد أن أجعل كل هذه الدراسة توصلني إلى مكان ما.”

امتلأ عقل سوبارو بالضوضاء على الفور.

لماذا كان هنا، لقد غيّر التهديد غير المتوقع الذي تعرض له مسار كل شيء ليصبح الآن يركض للنجاة بحياته هكذا؟ لقد كان فخورًا جدًا، وساذجًا ساذجا، ولم يفكر في الأمر حتى.

أراد بشدة أن ينكر ما تراه عيناه، لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء يسمح له بذلك.

“أعترف لكِ أنكِ فتاة تحمل سلاحًا حادًا مثيرة نوعًا ما ، لكن …”

– كانت أفكار سوبارو بيضاء، بيضاء نقية، لا تحتوي على أي شيء على الإطلاق.

4

توقف تنفسه، وبدا به أن قلبه يقف ساكناً كما لو أنه نسي أن عليه الاستمرار بالنبض.

“لقد بقيت أراقبك منذ أن رحب بك السيد روزوال … ولكن طوال الوقت ، كان من المؤلم مشاهدتك، لم أستطع تحمل ذلك.”

الشيء الوحيد الذي حرر سوبارو من تلك الحالة هو الإحساس البارد بقطرة العرق تتدحرج على جبهته.

“يقال إن التنين منح قوته للوجونيكا ووعد بحمايتها في أوقات المجاعة والطاعون والحرب مع الدول الأخرى وغيرها من المآزق المختلفة.”

-هذا سيء. سيء سيء سيء سيء سيء.

“على أي حال ، لا تقومي بامتصاص الناس حتى يجفوا ، حسنًا؟ أنا على وجه الخصوص إذ أنني أعاني من نقص شديد في الدم حاليًا، إذا فعلتِ فقد أضعف وأموت بسهولة “.

امتلأت أفكاره الفارغة بالقلق الشديد والذعر، لم يستطع التفكير بأي تفسير منطقي، أكانت ريم هي الواقفة أمامه حقًا؟

“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”

هل كانت هذه حقًا ريم التي عرها سوبارو، ذات الكلمات المهذبة التي تطعن كالخناجر، الفتاة الدقيقة لدرجة الجنون، والتي تتفوق على أختها، وتعاني عقدة نقص خطيرة؟

“…من يكونون؟”

مع فقدان سوبارو إرادة القتال التي كانت لديه سابقًا، نظرت ريم إليه وهي تمرر يدها الحرة من خلال شعرها.

“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.

“إن كنت لن تقاوم، أيمكنني أن أمنحك نهاية سريعة إذا؟”

“إنه يتمتع بإطلالة جيدة بشكل خاص على غرفة إيميليا. سأتمكن من رؤية أي شيء غريب يحدث على الفور”.

“- أتظنين أني سأجيبكِ بـِ (أجل)؟ هذا أشبه بإخباري أن أذهب للأكل من  القمامة أو ما شابه! “.

كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.

 

 

“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “

 

“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب،  واللاجميت الخام  و … “

 

“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.

 

فجأة انفجرت إيميليا ضاحكة بعد أن فقدت قدرتها على الاحتمال وطردت كل همومه.

 

“لها عيون سوداء كبيرة وفم كريه،  أيضًا تفكر في نفسها كثيرًا”.

”يا له من أسلوب وقح، حسنًا، أظن أن هذه طبيعتك يا ضيفنا العزيز “

“اللعنة، يا إلهي، ظننت أني فعلت كل شيء كما يجب، لكنني كنت مخطئا للغاية … “

كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.

وسط كل ذلك ، اندفع سوبارو مباشرة إلى الجرف وقفز مباشرة إلى أسفل.

“أعترف لكِ أنكِ فتاة تحمل سلاحًا حادًا مثيرة نوعًا ما ، لكن …”

طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.

كرة حديدية مسننة على سلسلة، سلاح غير حاد يمكنه تحويل الخصم إلى لحم مفروم بضربة واحدة. كان على ريم أن تكون سادية تمامًا لتختار سلاح كهذا. بعد أن تذوق سوبارو قوتها وفقد حياته بسببها مرة واحدة سابقًا، عرف جيدًا أن سيطرة ريم على الكرة الحديدية كانت مطلقة.

“لا تقولي ذلك! منذ أن قرأت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” وأنا أتعاطف مع الاثنين ، لذلك أريد مساعدة كليهما ، حسنًا؟ “

شيئًا فشيئًا، أدرك سوبارو الواقع الذي أمامه، وشكل داخل فمه الكلمات التي سينطقها.

“أجل، فالتنين بيده حماية المملكة أو تدميرها بمجرد نزوة … مما يعني أن المملكة ومصيرها يقعان على عاتق إيميليا. مجرد التفكير في الأمر يجعلها تبدو وكأنها إحدى قصص ذلك الكتاب المصور”.

“إنه سؤال مبتذل نوعًا ما، ولكن … لمَ تفعلين هذا؟”

لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.

“لا شيء معقد، أنت شخص مشبوه، لذلك أقوم بتطبيق الحكم عليك كما يفترض بالخادمة أن تفعل”.

“أريد فقط التوصل إلى اتفاق بشأن إ ج غ (إيميليا تان جميلة للغاية) حسنًا؟”

“ألم تسمعي من قبل بعبارة (حُب جارك) …؟”

“حسنًا ، لن أتسبب لك في أي مشكلة، لذا دعينا نشرب بعض الشاي ونأخذ الموضوع ببساطة “.

“أنا ملتزمة تمامًا بهذا ، لذا …”

نظرت ريم إلى سوبارو كما لو كانت تتوقع استجابة سريعة، على ما يبدو ليس لديها نية للسماح له بإضاعة الوقت، إذا تحرك الآن، ستقتله بالتأكيد.

“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “

كان جسد سوبارو متجمًدا، ولكنه حاول تشغيل عقله وبيأس انتزاع قليل من المعلومات للخروج من هذا دون أن يرخي دفاعاته.

ابتسم سوبارو بابتسامة متألمة بسبب تعليقاتهم الحادة عندما نظر إلى أعلى القصر.

“- هل تعرف رام بهذا؟”

“ولكن ماذا عن صوت السلسلة…؟”

ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.

“للانتحار، أليس كذلك؟ تبًا … هل يمكنني فعل ذلك؟ هذا مخيف … “

لقد تميزت رام بثلاثة أشياء، فهي متعجرفة ، وقحة ، ومتغطرسة. أما في مكانتها كخادمة، فقد كانت أدنى من أختها الصغيرة في جميع النواحي، لكن سوبارو قض وقتًا مع رام أكثر من أي شخص آخر في قصر روزوال، حتى لو كانت رام قد أصبحت عدوته – فماذا كانت تلك الأيام التي قضياها معًا؟

هذا يعني أن المهاجم كان يراقب القصر لعدة أيام ويضع الخطط في الخفاء.

هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.

اذا ما العمل؟ توصل سوبارو إلى إجابة بسيطة.

“أنوي إنهاء هذا قبل أن تدرك أختي ذلك.”

ألقى سوبارو نظرة خاطفة على النظرة الخطيرة التي رمقته بها بياتريس وأخرج لسانه ببراءة.

أخذ سوبارو نفسا عميقا ونظر مباشرة في عيني ري،. رفعت ريم حاجبيها وهي تراقب سوبارو يلعق شفتيه كما لو أنه سيعود للحياة.

-هذا سيء. سيء سيء سيء سيء سيء.

“هل قررتِ هذا بنفسك؟ أم أن روزوال أمركِ بذلك؟ “

تجاهلت رام بأدب جملة سوبارو الغاضب والذي تصفح باهتمام واضح الصفحات المليئة بالأحرف، مع تقارب المسافة بينهم كان يحدق وهو يراقب جانب وجهها غير قادر على إيقاف الشعور بأن أحشائه كانت تتقطع.

“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.

– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.

“يا رجل، ألا يستطيع تدريب الكلاب الصغيرة على عدم عض الأشخاص الذين يمرون من عندهم ، آه؟!”

“إذا لم أعود قريبًا ، سوف أتأخر في إعداد الوجبة …”

سخرت سوبارو من ريم قليلاً ليكتشف مشاعر ريم الحقيقية لكن السلسلة باغتته من الجانب.

“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”

“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.

“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.

التأثير الحاد جعل رؤيته تتلاشى، وانتقل إليه الألم الحاد من الجرح السطحي في خده الأيسر.

“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”

مع بقاء الكرة الحديدية عالقة في الصخرة، استخدمت ريم السلسلة كسوط لضرب سوبارو

يمكنه تنفيس غضبه كله على رام، ولكنه سيرتكب غلطة إن فعل. فرام ليست مسؤولة عن ذلك العبء الملقى على إيميليا. على أي حال، لم يكن من حق سوبارو أن يغضب. هذه الحقيقة أحرقته أكثر.

لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.

“هاه، اعتقدت أنه قال إنه يمكنه فعل أي شيء “.

على الأقل تأكد من أن ولاء ريم لروزوال حقيقي، لا شك أنها كانت تعتقد حقًا أن إسكات سوبارو كان لصالح روزوال، لذلك أيقنت أن مغادرة سوبارو لقصر روزوال حيًا لا يصب في صالح روزوال الداعم لترشيح إيميليا.

” الشيطان الأحمر الذي يطلب ويسأل ويترك الآخرين يدفعون الثمن، أم الشيطان الأزرق الأبله الذي يغرق في تضحيته، أيهما تختار؟”

بعبارة أخرى ، كان هذا –

1

“آه ، هكذا إذن، هذا هو مدى ضآلة ثقتكِ بي، أليس كذلك؟”

“كنت أعرف أنه كان شيء من هذا القبيل.”

 “بلى”

وجه باك يديه ليتحول الضوء الباهت الفاتح الذي أتى منها إلى كمية كبيرة من الماء في اللحظة التالية ، حيث ارتطم بالجزء العلوي من جسم سوبارو بقوة شديدة وأزال كل الشوائب الموجودة عليه.

إيماءتها على مضض جعلت سوبارو يشعر بألم أشبه بألم سكين حادة تم دفعها بعمق في صدره.

“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.

خاف سوبارو من هذه الإجابة، لأن قبولها يعني أن عليه النظر إلى أيامه في القصر بوجهة نظر مختلفة تمامًا. لذلك لم يقل سوبارو شيئًا، بل حبس هذا الشعور المروع في أعماق صدره، لكنه لم يستطع منع نفسه من الضحك على نسيانه.

وسط كل ذلك ، اندفع سوبارو مباشرة إلى الجرف وقفز مباشرة إلى أسفل.

“اللعنة، يا إلهي، ظننت أني فعلت كل شيء كما يجب، لكنني كنت مخطئا للغاية … “

وقف سوبارو مذعورًا أمام منحدر أحاط به.

“…أختـي قد – …”

فتحت ريم أصابعها بعنف وأخذت السكين وأدارتها في يدها.

“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”

لقد كان بحاجة لتوقع أسوأ الظروف … ثم توقع ما هو أسوأ منها،

ترددت ريم للحظة واحدة بينما صرخ سوبارو وسحب هاتفه الخلوي من جيبه ثم رماه عليها.

لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.

– في اللحظة التالية ، قطع ضوء أبيض  ظلام الغابة جاعلًا ريم متجمدة للحظة.

“لقد جعلتُ الأمور غامضة للغاية، لكنه يبدو أنه سيحمي ليا حقًا”

“- راااااهه!”

“مهلًا! الحشرة التي تحدثتِ عنها سابقًا – لا تخبريني أنكِ تقصديني ؟!”

رمى سوبارو نفسه باتجاهها ليتصدى له جسدها الصغير الذي ما لبث إلا وأن طار بعيدًا.

“المعذرة يا ضيفنا العزيز”

كانت ريم قادرة على استخدام هذا السلاح العنيف بقوة لا تصدق، ولكنها لم تكن قادرة على القتال الجسدي لذا فاز سوبارو بفضل وزنه الاكبر مما جعل جسدها الصغير يطير في الهواء لتفقد توازنها وتتعثر على الأرض. لم يضيع سوبارو حتى لحظة في النظر إليها، بل سارع بالمضي قدمًا.

ظهرت ابتسامة متألمة على وجه سوبارو بينما كان يستمع لتعبيرها الجاف.

كان يتنفس وهو يدفع الهواء إلى رئتيه ويفكر وهو يركض.

4

إن كان هذا قرار ريم وحدها فقد كان لسوبارو خياران للبقاء على قيد الحياة، أحدهما هو العودة إلى القصر والتحدث مباشرة مع سيدها. لكن إذا كان روزوال يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ريم  فإنه ببساطة سيسقط من المقلاة إلى النار.

ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.

 

 

تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.

لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.

—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.

حك سوبارو رأسه بالكامل حتى نتف شعره ، وضغط بقلم الريشة تحت أنفه ومدد ظهره.

“- ؟!”

“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.

فجأة ضرب صوت عقل سوبارو بقوة الصاعقة.

“في أحلامك، أنت حقًا مزعج “.

لقد كان ذلك الصوت هو صوت سوبارو الذي شك في قلب إيميليا مدركًا أنها كانت صريحة وجادة وغير مترددة في التضحية بنفسها من أجل الأخرين.

كانت الغابة التي كانت أمامه قد أصبحت مظلمة أكثر في وقت ما، حيث قامت الأشجار بعزل ضوء الشمس  مما جعله يشعر بالوحدة ومعزل عن العالم.

“لماذا … أشك بها …!”

سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.

لقد تغيرت وجهة نظره وكذلك تغيرت أفكاره، لكن أن يشك في إيميليا؟

“تبًا، أنتِ تجعلين كلا الخيارين أحلاهما مر … فماذا إن قلت.. أني مجرد قروي وصلت للتو إلى هنا؟”

إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟

“هاه، بقولكِ تأخروا، أيعني هذا أنكِ كنتِ تنتظرين هنا من أجلي؟ “

كان يركض بشكل مثير للشفقة عبر الجبال بسبب الخطة الكبيرة التي وضعها لحماية حياة شخص يشك به داخل قلبه، كيف يعقل ذلك؟

كرة حديدية مسننة على سلسلة، سلاح غير حاد يمكنه تحويل الخصم إلى لحم مفروم بضربة واحدة. كان على ريم أن تكون سادية تمامًا لتختار سلاح كهذا. بعد أن تذوق سوبارو قوتها وفقد حياته بسببها مرة واحدة سابقًا، عرف جيدًا أن سيطرة ريم على الكرة الحديدية كانت مطلقة.

– هل كان سيجمع معلومات فحسب هذه المرة؟ نعم صحيح.

تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.

لماذا كان هنا، لقد غيّر التهديد غير المتوقع الذي تعرض له مسار كل شيء ليصبح الآن يركض للنجاة بحياته هكذا؟ لقد كان فخورًا جدًا، وساذجًا ساذجا، ولم يفكر في الأمر حتى.

“سألتك من الذي وظفك؟ وماذا كانت شروطه؟”

كان أنفاسه ممزقة ، نصفها يستعملها في الركض ونصفها الآخر يتساقط هنا وهناك، لقد كان سوبارو غارقًا في الأسف.

أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.

كان يئن بينما تفسد الدموع رؤيته وادادت خطواته الخرقاء سرعة، فجأة انفتحت الأشجار على مصراعيها ورأى سوبارو الليل يغطي السماء. ثم-

“آه ، إذا فقد عاد كل جسدك إلى طبيعته باستثناء الدم؟ حسنًا، لم أكن مضطرة للمساعدة في ذلك أصلًا “

“-آه؟”

تنهدت رام في سوبارو المبتسم ونظرت إلى يديها وهو يمسك بأصابعها المرتفعة، وعندما تجاهلته ، هز سوبارو كتفيه وجلست على مقعده ، وعدل جلسته ليواجه بجسده رام مرة أخرى.

هاجمته رياح شديدة التركيز أشبه بالسكين، مما أدت إلى قطع ساق سوبارو اليمنى من عند الركبة ليطير في الهواء.

أومأت رام ومدت كلتا يديها نحو سوبارو ثم ورفعت إصبعًا واحدًا من كل منهما.

شاهد سوبارو قدمه اليمنى وهي تقفز وترتد بقوة كبيرة حيث فقد توازنه وهو يرتطم بالأرض. جعل التأثير الجرح ينزف على خده مرة أخرى؛ وبدا له أن عظمة كتفه قد انفجرت عندما اصطدمت بالصخرة، صرخت سوبارو وألم الجرح يندفع عبر جسده كله إلى دماغه كالصدمة الكهربائية.

أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.

“آآآآآآههه!! قدمييي!!”

“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”

لم تؤلمه الإصابة بقدر ما شعر بالخوف.

” إذا يا ضيفنا العزيز الذي سيغادر في غضون يومين ، هل أحرزت أي تقدم؟”

طارت قطعة ساقه المفقودة لتختفي في الغابة التي أمامه، تدفع ما بقي من الدم الطازج ليصبغ الأرض باللون الأحمر المائل للأسود، عندها فقط غزا الألم نظامه العصبي بشكل جدي.

“-ما هذا…؟”

“-!”

نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.

لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.

“إذا فقد كان يتلاعب بي؟”

ضغط على الجرح وضرب جسده ثم ضرب بيده اليمنى الحرة على الأرض ليتشبث بالشجرة وينزع اللحاء عنها بينما كان وعيه يغلي من الحرارة. إنه مؤلم، إنه مؤلم، مؤلم بحق.

“- لم تترك لي خيار”.

لقد شعر بالألم يزيل الإحساس عنه كما لو أن هنالك طائرة تصطدم به من الداخل إلى الخارج. بعد أن فقد الكثير من الدم بسرعة كبيرة، اتضح له تدريجياً أنه يحتضر.

لم ترد رام على سؤال سوبارو لأنها سكبت المحتويات المتبقية من فنجانها في حلقها وبعدها مدت يدها إلى كوب سوبارو.

“يا مانا الماء، قومي بشفائه.”

لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.

ضغط كف ناعم بشكل مفاجئ على جسم سوبارو المتهالك والغير قادر على الحركة، قام سوبارو بتحويل عينيه المحتقنة بالدماء ولاحظ الفتاة في زي الخادمة بجانبه.

“ريم ، ريم، لقد أصبح ضيفنا أشبه بقطعة قماش قذرة وملطخة “.

كانت ريم ذات الشعر الأزرق. قامت ريم التي حاولت قتل سوبارو لتو بتغليف كفها بضوء شاحب ثم وضعت طاقة سحرية دافئة على ساق سوبارو اليمنى المبتورة ليشعر بوخزات الشفاء من السحر.

“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.

الألم لم يختف تماما، ولكن الصدمة استولت على سوبارو في المشهد السريالي، لم يعرف سوبارو لماذا كانت ريم تعالجه في مثل هذا الوقت. مستشعرة نظرة سوبارو أعطته ابتسامة ناعمة وعادية والتي بدت وكأنها شعاع أمل تلاشى بعد أن قالت:

“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.

“لن أتمكن من سؤالك عن أي شيء إن تركتك تموت بهذه السهولة.”

“صباح الخير يا باك. آسفة لإيقاظك فجأة ، ولكن هل يمكنك تنظيف سوبارو من فضلك؟ “

أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.

“لقد بقيت أراقبك منذ أن رحب بك السيد روزوال … ولكن طوال الوقت ، كان من المؤلم مشاهدتك، لم أستطع تحمل ذلك.”

وقفت ريم عندما أنهت إسعافها الأولي، وأصدرت صوتًا بسلسلتها وهي تسحب الكرة الحديدية.

يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.

كان سوبارو مستلقياً ووجهه لأعلى قرب الكرة الحديدية التي تداعب الأرض وهي تقترب منه. وكلما رآها عن قرب ، بدا أكثر وضوحًا أنه أداة العنف البدائية غير المكررة والمتخصصة فقط بسلب الحياة.

“إنه سؤال مبتذل نوعًا ما، ولكن … لمَ تفعلين هذا؟”

قامت ريم بإحضار سلاحها ووضعته عمدا حيث يمكنه رؤيته، كانت نواياها واضحة تمامًا.

لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.

كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.

 “—أأ!”

“سأصادر هذا.”

بقي سوبارو مختبئًا بين الأشجار بينما كان يراقب قصر روزوال، العزم الذي يتخلل جسده الذي يُفترض أنه مجهَّد يهدئ تنفسه ويخفض معدل ضربات قلبه.

تحدث ريم وهي جاثمة على ركبتيها وفتحت يد سوبارو المغلقة بإحكام، كانت يده تمسك السكين بإحكام منذ لقائه مع ريم  ولم يفلتها أبدًا.

امتلأ عقل سوبارو بالضوضاء على الفور.

فتحت ريم أصابعها بعنف وأخذت السكين وأدارتها في يدها.

حدق في السلسلة التي أمسك بها – في اتجاه المهاجم الذي يمسك الطرف الآخر.

“لو طعنتني بهذا في وقت سابق لتمكنت من الفرار لمسافة أبعد قليلاً.”

“أرى أن من الأفضل أن يحمل الآخرون هذا العبء معها. ومع ذلك، عاجلاً أم آجلاً سيتوجب علينا رؤية السيدة إيميليا وهي تتسلق تلك القمة بنفسها “.

عقدت ريم حاجبيها وتحدثت وكأنها لم تستطع فهم تصرف سوبارو غير المنطقي. لكن سوبارو قمع تنفسه وسط الألم  وهز رأسه.

“جعل الشيطان الأزرق يدفع مقابل شيء يريد الشيطان الأحمر أمر لا يغتفر. إذا أراد الشيطان الأحمر ذلك ، يجب أن يدفع هُو الثمن. سلبه فرصة العيش من الشيطان الأزرق تعد مشكلة أيضًا”.

– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.

لقد كان أمرًا لا مفر منه أن يتحمل سوبارو مالا يمكنه الهروب منه، لكن بعد أن بنى خطة على فقدان شيء ما، اضطر إلى حمل الذكريات الحلوة والمرة معه.

كانت تلك السكين هي الأداة التي استخدمها في يديه عندما أمضى أوقاتًا لطيفة مع عودة ريم إليه حيث علمه رام كيفية تقشير الخضار. لم يستطع طعن ريم بذلك.

“أه ، أليس العكس هو الصحيح؟ صحيح أنني يجب أن أشكرك، ولكن إن تحركتُ بلا تفكير فقد نفقد بعضنا البعض وأنا لا أريد ذلك، كانت مصادفة أني قابلتك هنا”.

—فقلب سوبارو يفتقر إلى القوة أيضًا.

 “وهل من المفترض أن تتحمل فتاة كل العبء هكذا؟”

بينما واصل سوبارو هز رأسه دون أن ينبس ببنت شفة، تنهدت ريم ورمت السكين في أعماق الغابة.

“لماذا يتركني الجميع وراءهم …! ماذا فعلت لك…! قولي لي ماذا فعلت لك …! “

يبدو أنها أعادت تركيزها إذ أنها حركت السلسلة ليتجلى صوتها ونظرت ببرود إلى سوبارو.

“- هل أنت عضو في طائفة عبدة الساحرة؟”

“أسألك، هل تعمل مع أحد منافسي السيدة إيميليا على العرش؟”

كان يضع خططًا في رأسه بينما استمرت أصابعه في نسخ النص الأول تلقائيًا، كانت حركاته آلية بما يكفي لإحداث التواء في معدته، ولكن لم يكن هناك شيء يدور في رأسه حقًا.

“… قلبي ملك لإيميليا.”

كانت تلك السكين هي الأداة التي استخدمها في يديه عندما أمضى أوقاتًا لطيفة مع عودة ريم إليه حيث علمه رام كيفية تقشير الخضار. لم يستطع طعن ريم بذلك.

في اللحظة التي تحدث فيها ، ضربت السلسلة بشراسة الجزء العلوي من جسم سوبارو ليتمزق قميصه وكذلك جلده ويصل الخدش إلى كل مكان طبقات جسده. .

 “-آه؟”

تردد صدى صرخة سوبارو عبر الغابة.

“ألست الشخص الذي قال ألا نأخذ الأمور بجدية يا ضيفنا العزيز؟ أنا أفعل هذا فقط تنفيذًا لطلبك، يجب أن تشكرني “.

“سألتك من الذي وظفك؟ وماذا كانت شروطه؟”

“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”

“وجه إيميليا تان المبتسم … لا يقدر بثمن.”

“لقد وُلد كل شخص ولديه دور يلعبه ومسؤولية تكمن في الارتقاء به، هذا ما ولدت السيدة إيميليا لأجله، إنه طريق يجب أن تسلكه مهما كان صعبًا”.

حركت ريم معصمها في الاتجاه الآخر وفعلت الشيء نفسه مرة أخرى، ولأنه شعر وكأنها ضربته في نفس المكان بالضبط ، فقد عرف أن صراخه المؤلم كان بمثابة ثناء على مهارتها.

“لو طعنتني بهذا في وقت سابق لتمكنت من الفرار لمسافة أبعد قليلاً.”

سألته المزيد من الأسئلة المماثلة فما كان منه إلا أن أجاب بإجابات مماثلة أيضًا.

ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.

صدى صوت صرير السلسلة عدة مرات وكذلك صرخات سوبارو المتألمة.

رفع سوبارو صوته متفوهًا بكلمات لا أساس لها لرفع معنوياته.

وعندما يفقد وعيه، تقوم ريم بشفائه بسحر الشفاء لتصبح روح سوبارو ومحصورة في جحيم من الشفاء والعنف المتكرر. وهكذا فقد واستعاد وعيه عدة مرات متتالية.

لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.

ومع ذلك لم يخضع قلبه لجلد ريم.

تم اقتلاع نصف حلق سوبارو. كان يقرقر الهواء وفقاعات الدم من منتصف قصبته الهوائية.

لا بد أن ريم شعرت بالتعب من موقف سوبارو المتعنت عندما مسحت الدم المتناثر من على وجهها ونظرت إلى السماء.

 

“إذا لم أعود قريبًا ، سوف أتأخر في إعداد الوجبة …”

أصدرت السلسلة صوتًا ليشعر بعدها بالركود في السلسلة عندما اقترب صاحبها.

“… العشاء ، هاه. ماذا في القائمة اليوم ، هاه … “

“لنرى، ماذا عن فطيرة اللحم المفروم؟ “

ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.

 “آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”

تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.

أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك  صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.

استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.

“- هل أنت عضو في طائفة عبدة الساحرة؟”

 “لقد اخترقت الممر بنفسك على ما أعتقد. هذا أمر لا يصدق “

عقد سوبارو حاجبيه محتارًا من المفردات التي لم يسمعها من قبل.

من جهة أخرى، كان صوت رام باردًا ومنطقيًا.

لم يكن يعرف ما تعنيه هذه الكلمات فيما يتعلق بالمكان أو الظروف أو أفكار ريم الحقيقية.

– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.

“أجب رجاءً، أنت من الطائفة ، صحيح؟”

“يجب أن أحافظ على تركيزي، ماذا أفعل … هاه؟ “

“…من يكونون؟”

سببت له تلك المعضلات الصعبة صداعًا شديد، ولكن كان عليه أن يبذل كل ما في وسعه. لو كان الأمر ممكنًا فهو يريد إخبار رام وريم ، وبالطبع روزوال وبياتريس أيضًا خلال تلك الأيام الأربعة بأمان. كان لديه أسبابه لعدم الاستعجال مهما كان التحدي هائلا.

“لا تعبث معي!”

“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.

أطلقت عيون ريم الزرقاء الشاحبة خناجر تخترق روح سوبارو في حالة من الغضب. كانت هذه هي المرة الأولى حرفيًا التي يرى فيها سوبارو ريم تفعل هذا بهذه الطريقة منذ أن التقيا.

فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة،  وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة،  لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.

لمع وجه ريم الشاحب وهي تنظر إلى سوبارو بعداوة تامة.

كان يعتقد أنه مجرد تسلق جدار عابر، لكنه أدرك فجأة أن الأمر أكبر من ذلك وتابع: “لكننا ما زلنا بعيدين عن بعضنا البعض … أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذا الشيء النبيل برمته.”

“لا أعرفهم … عائلتي ملحدة أصلًا…”

“حسنًا ، سيكون من الرائع أن يكون الرجل شديد الحذر ويهرب من صراخي عليه ، أليس كذلك؟”

“ما زلت تنكر ذلك؟ من الواضح أنك متورط مع الساحرة، رائحتها الكريهة تغطيك في كل مكان! “

لم يستطع البدء في التخطيط لطرد خصم لا يعرف شيئًا عنه.

ابتلعت عينا ريم حقد مظلم بينما كانتا تحدقان في سوبارو. اتسعت عينا سوبارو وشعرت بهذا الجزء من ريم ، شعر بدوامة من العواطف ليضع  كل ما فعلته في ضوء جديد تمامًا.

“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.

“حتى لو تمكنت أختي من ملاحظة الرائحة أم لا، يمكنني شمها بوضوح! الرائحة الكريهة المتبقية من هذا الوحش تجعلني أرغب في التقيؤ باشمئزاز! “

ومع ذلك لم يخضع قلبه لجلد ريم.

صمت سوبارو بينما وقفت ريم أمامه ، عضت شفتها بقوة لدرجة أنها بدت وكأنها تطحن أسنانها.

ظهرت ابتسامة متألمة على وجه سوبارو بينما كان يستمع لتعبيرها الجاف.

“كنت قلقة وغاضبة عندما رأيتك تتحدث مع أختي. أنت  -الشخص الذي عانت أختي بسببه كثيرًا- بقيت في منزلنا الثمين -! “

“أختي، أختي، لقد أصبح أشبه بالفأر الموحل الغارق “.

كلماتها الحاقدة  غمرت سوبارو بالمرارة.

“لهذا السبب أحب هذه القصة وأكرهها. كانت تضحية الشيطان الأزرق بنفسه رائعة جدًا ، لكنه كان أيضًا غبيًا لأنه لم يحافظ على صداقته. أحب أن أعتقد أنه يمكنني إنقاذ نفسي من خلال بذل الجهد … “

“لقد بقيت أراقبك منذ أن رحب بك السيد روزوال … ولكن طوال الوقت ، كان من المؤلم مشاهدتك، لم أستطع تحمل ذلك.”

أراح سوبارو كتفيه عندما أدرك أن رام تراجعت في رأيها حتى لا تؤجج غضبه أكثر.

كان سوبارو غير قادر على قول كلمة واحدة، ثم قامت ريم بتسليط الضوء على ما كان يحدث في المنزل

في الحديقة ، نظرت إليه الفتاة ذات الشعر الفضي: “إيه ، هل لي أن أسألك عما إن كنت بخير؟”

” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “

“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.

 “-“

لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.

بدا وكأن ريم تعوض عن مشاعرها من خلال إظهارها استيائها من سوبارو دفعة واحدة. توقفت ريم عن الكلام بينما كان كتفيها يرتعشان، وامتلأت عيناها بالغضب وهي تحدق  في سوبارو. ثم تذبذب غضبها فجأة من المفاجأة.

تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.

“-ما هذا…؟”

 

كما تحدثت ريم بكلمات تملؤها الكراهية ، كان سوبارو يبكي بهدوء.

“إذا يمكن للعنات فعل أشياء مثل التي ذكرتها سابقًا؟”

“كنت أعرف أنه كان شيء من هذا القبيل.”

بدا ضوء الشمس المنعكس عن شعرها الفضي وكأنها يحترق في عيني سوبارو حيث تأكد أن الأحداث ما تزال مستمرة.

صعدت التنهدات إلى حلقه  واستمرت الدموع الساخنة بالانزلاق من عينيه على خديه.

تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.

استمر طوفان الدموع التي تبدو وكأن لا نهاية لها حتى قال سوبارو بصوت حزين

 “حسنًا أسوء حالة هي أن حراسة روزوال ستفشل وسيتم اغتيال إيميليا. وبالطبع هذا يعني أن روزوال ، ورام ، وريم ، ثم بياتريس سيقتلون أيضًا … آخ ، اللعنة “.

  “هذا ما كانت الأمور عليه إذا … كنت أعلم أن هناك سببًا وراء كل هذا اللطف، لكن … كنت خائفًا من السؤال … “

“لا تقولي لي أنك من قتلني …”

لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.

 “—أأ!”

لقد سخرت رام منه لأنه لا يعرف كيف يرتدي زي كبير الخدم. وأعادت ريم تصميم البدلة غير المناسبة وعلمته كيفية ارتدائها. تمسكت رام بصبرها مع سوبارو عندما كان يتعلم الحروف بشق الأنفس. وبعد الوعد بأن تقص ريم شعره ، كانت تحدق به كثيرًا؛ كان يسعده أن يهتم به الناس ويحثونه على ذلك.

على الرغم من أن جسده الحالي لم يجرب ذلك، إلا أن روحه كانت ترفض تلك الذكرى.

كانت جميعها ذكريات طيبة لا يمكن أن ينساها أبدًا.

“آه ، هكذا إذن، هذا هو مدى ضآلة ثقتكِ بي، أليس كذلك؟”

“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “

الآن بعد أن تمت معاملته كضيف، أصبح لسوبارو غرفته الخاصة حيث تتناوبان ريم ورام على خدمته بينما يواصل دراسة اللغة التي كان قد بدأ تعلمها في المرة السابقة.

لم يتعلم المزيد في أربعة أيام، لكنه اعتقد أنه إذا تمكن من تجاوز تلك الأيام الأربعة، فسيكون هناك الكثير لنتعلمه في تلك الأيام اللاحقة.

“أوه، شكرا! ساخن-ساخن-ساخن … “

“القراءة … قد تكون مجرد أشياء بسيطة، لكن يمكنني فعلها الآن. لقد درست كما وعدت وقرأت الكتاب المصور، وكل الشكر لكما  … “

كان سوبارو جالسًا على رقعة من العشب المبلل مترنحًا وعيناه ما تزالان تدوران. مسح وجهه بأكمامه المبللة ووقف على الرغم من حالته المتذبذبة.

“ما الذي تتحدث عنه؟”

لم يكن ذلك كثيرًا، لكنه خفف قليلاً من العبء الذي كان على كاهله، “تبقى روزوال ولولي … لكن بعد ذلك ، ماذا؟”

تراجعت نبرة صوت ريم، وكأن كلمات سوبارو المتقلبة غيرتها، نظر سوبارو مباشرة في عيني ريم.

“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”

“أنا أتحدث عما فعلته من أجلي …”

– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.

 “لا أتذكر شيئًا من هذا القبيل.”

“إذا فقد كان يتلاعب بي؟”

“- لماذا لا تتذكرين؟!”

من مدخل القصر ، قطع عبر الحديقة ، ومر عبر البوابة المعدنية ، واستمر في طريق الغابة الذي كان عبارة عن طريق مباشرة يؤدي إلى قرية أورام. كانت خطة سوبارو المعلنة هي التوجه من هناك سالكًا أسرع طريق، ثم استئجار عربة ركاب والتوجه إلى العاصمة – لكن هذه الخطة كانت خدعة.

دفع الاندفاع المفاجئ للغضب ريم إلى التراجع دون تفكير.

لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.

أجبر سوبارو جسده المنهار على الارتفاع ، محدقًا في ريم بأسنانه مكشوفة وهو يصرخ.

“رام وريم ، هاه … بالرغم من أنه ما يزال الوقت مبكرًا على الإفطار بعض الشيء …”

“لماذا يتركني الجميع وراءهم …! ماذا فعلت لك…! قولي لي ماذا فعلت لك …! “

– “بوا.”

لم يستطع السيطرة على عواطفه. كان يعلم جيدًا أنه سيتمزق إلى أشلاء، لكن قلب سوبارو وروحه ، لم يتوقفا عن الصراخ.

“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.

لقد تم استدعاؤه إلى عالم آخر، وواجه أشياء لا معنى لها ، وعلى الرغم من كل ذلك ، فقد صر على أسنانه وواصل المضي قدمًا للأمام.

“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”

لكنه وصل إلى أقصى حدوده.

—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.

“ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما خطبي؟ لماذا تكرهينني أيتها الفتاة بهذا القدر …؟ حتى … ذلك الوعد … كنت دائما … “

“ريم ، ريم ، تملق ضيفنا العزيز كان كارثيًا.”

“-أنا-“

إيماءتها على مضض جعلت سوبارو يشعر بألم أشبه بألم سكين حادة تم دفعها بعمق في صدره.

“كنت دائما -“

“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “

– لم تسمح له الاصابة بالتحدث أكثر من ذلك.

من بين أولئك الذين وقفوا لتوديع سوبارو ، نادى إيميليا التي ظهرت نظرة قلق عميقة على وجهها آنذاك، لذا بكل امتنان لمشاعر إيميليا، ضرب سوبارو صدره بثقة:

انحنى جسم سوبارو بقوة مفاجئة ليستند على جذع الشجرة برفق خلفه.

“أليس هذا سيئًا؟ إيه، لا أعني أني أعرف ما هو السيء بالضبط “.

سمع سوبارو أصواتًا قريبة مثل تنفس خافت وماء. عندما حول نظره، اكتشف السبب على الفور.

“يجب أن أحافظ على تركيزي، ماذا أفعل … هاه؟ “

“-“

“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.

حلقه.

عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.

تم اقتلاع نصف حلق سوبارو. كان يقرقر الهواء وفقاعات الدم من منتصف قصبته الهوائية.

توقف في منتصف كلامه -للأفضل أو للأسوأ- في نفس اللحظة التي استعاد فيها سوبارو تركيزه جاء الهجوم.

وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.

وقف سوبارو مذعورًا أمام منحدر أحاط به.

بعد أن رأى هذا القدر، فقدت عينا سوبارو بريقها  وأصبح لا يرى سوى البياض.

لا شك أن التنين قد وُعد بشيء كبير مقابل حفاظه على وعده طوال هذا الوقت، ومع ذلك ، بموت العائلة المالكة التي كان من المفترض أن تعطيه المقابل، من الذي سيحترم هذا الالتزام؟

لم يستطع الكلام، شعر وكأن شخصًا ما قد أطفأ عقله.

رفع سترة الجنزير عالياً بكلتا يديه ، وأمسك بالكرة الحديدية الطائرة من الأسفل ، ولفها وهو بالكاد يتجنب

كل شيء اختفى، لم يعن هناك ألم ولا حزن، لقد ترك وراءه كل عواطفه.

“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “

لكن في النهاية، كان لديه إحساس ضعيف بأنه يستطيع سماع صوت حزين لشخص ما.

وتحدثا بنفس الانسجام الذي اعتاده سوبارو. “لقد عاد سيد القصر روزوال، من فضلك تعال معنا “.

“- أختي لطيفة للغاية.”

على الرغم من أن جسده الحالي لم يجرب ذلك، إلا أن روحه كانت ترفض تلك الذكرى.

 

“أوه، لقد أفقدته توازنه قليلاً.”

******

“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”

ترجمة فريق: @ReZeroAR

شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…

تدقيق: @_SomeoneA_

معاملة رام وريم له كأنه غريب تمامًا كان صعبًا عليه، على عكس المرة السابقة ، فقد اعتذر عمّا سببه بشكل  لائق ثم غادر الغرفة، لكن في النهاية كانت بياتريس الملجأ الوحيد الذي يمكن أن يتشبث به.

لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:

وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو  أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.

@ReZeroAR

“هذه أول مرة أرى فيها خادمة تتحدث إلى ضيوفها مثلما تفعلين”

بمراجعة الأيام الأربعة السابقة، وصل سوبارو إلى استنتاج أخيرًا

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط