Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 6

6 - السبب الذي يجعلني أثق بك.

6 - السبب الذي يجعلني أثق بك.

عندما وجد إميليا، وهي ترتجف وتمسك ركبتيها، شعر سوبارو بالارتياح، وهو شعور يبدو غير مناسب.

لم تكن كالمرة الأولى التي حملت طعم الموت البارد. القبلة الثانية… حملت طعم الحياة الحار.

 

فجأة، تردد صوت في الجزء الخلفي من عقله.

أول جزء من الأمر كان العثور على إيميليا. والثاني كان أن إيميليا كانت هنا. حيث كان يعتقد بشدة أنها لا يمكن أن تكون في أي مكان آخر، فإن وجودها هنا قد حقق كل أمانيه.

 

 

كانت إيميليا تحتضن كتفيها النحيلتين، وجهها مشوش.

“لكن، يجب أن أقول، لقد فكرت في هذا جيدًا، إميليا-تان.”

 

 

بدون كلمة، قبل سوبارو ازدراء إيميليا المرتجف لنفسها.

“… ”

كان القلق والخوف يملئ عينيها البنفسجيتين المرتجفتين، حيث كانت إيميليا تتحدث ليس لسوبارو، بل لنفسها.

 

 

“بالتأكيد، هنا مكان يمكنك الاختباء فيه دون أن يجدك أحد… خاصةً لأن الأشخاص الذين يمكنهم الدخول محدودون في المقام الأول، ولم يكن من المحتمل أن يقوم أي منهم بذلك.”

 

 

“كل هذه الأشياء التي لم أكن أعرفها حتى الآن، الأشياء التي يجب أن أكون قد تذكرتها بحق… كم من الأشياء قد نسيت؟ نسيتهم ثم تصرفت كما لو أنهم لم يحدثوا أبدًا…!”

على الأقل، بجانب إيميليا، كان هناك ثلاثة مرشحين لدخول هذا المكان—قبر إيكيدنا. أحدهم رفض المحاكمة بكل شعرة في جسده، أحدهم فقدت دورها كثمن لمعارضته خالقها ، والأخير جرد من مؤهلاته بعد أن أثار غضب الساحرة.

 

 

“- ليس وكأنني كنت أنتظرك.”

بجانب هؤلاء الثلاثة، كان الآخرون الذين يمتلكون المؤهلات ممنوعين من الدخول بموجب شروط الاتفاق الذي يلتزمون به. حقًا، كان هذا هو المكان المثالي لإيميليا للاختباء فيه.

 

 

 

خفضت إيميليا رأسها عند كلمات الإطراء من سوبارو. ثم، وهي ما زالت تخفض رأسها…

 

 

 

“سوبارو… لماذا أنت هنا؟”

 

 

 

“إذا كنت تسأل لماذا، فهذا سؤال صعب. ربما لأنني دائمًا أفكر في إيميليا-تان، و أنا الشخص الذي يفهم مشاعر إيميليا-تان بشكل أفضل؟”

 

 

إذا كان الأمر كذلك، أليس الحياة القائمة على ذكريات زائفة خاطئة من كل النواحي؟

لكن، إذا كان هذا هو الحال حقًا، لما حدث أي من هذا منذ البداية. لم تكن إيميليا لتمر بليلة مليئة بالقلق بحيث انتهى بها إلى هذا الحد الذي يجعلها ترتجف في مكان مثل هذا.

 

 

 

وهذه المرة أيضًا، أجابت إميليا “لا” على إجابة سوبارو، وهي تهز رأسها.

 

 

كانت إيميليا تحتضن كتفيها النحيلتين، وجهها مشوش.

“هذا ليس ما أعنيه… سوبارو، أنا لا أقصد سبب وجودك هنا… سوبارو، أنت في مكان لا يمكن للناس غير المؤهلين الدخول إليه، أليس كذلك؟”

 

 

“إيميليا.”

“أوه، تقصدين لماذا لم يتم رمي جسدي مثل روزوال؟ في الواقع، حتى دون أن يتم رميي، كان علي تحمل الكثير. لم يكن الأمر سيئًا بما يكفي لجعلي أنهار، بفضل بوابتي الضعيفة . أعتقد أنه يجب أن أكون ممتنًا لأنني لا أمتلك موهبة في السحر.”

“….”

 

 

“هل هذا هو الحال…”

 

 

 

عندما أجاب سوبارو بأنه تحمل الكثير، امتلأت عيون إيميليا بالكآبة. أمالت رأسها وهي تريح ذقنها في الفجوة بين ركبتيها، وجهت إيميليا نظرتها نحو سوبارو.

“لكن، يجب أن أقول، لقد فكرت في هذا جيدًا، إميليا-تان.”

 

 

كانت نظرتها تحمل ألوان الشك والاستسلام ، عاطفة لم يراها سوبارو من قبل على وجه إيميليا.

في نهاية نقدها لنفسها، حاولت إميليا أن تصل إلى أنها كانت بلا أمل. بكلمات مليئة بالمرارة، كان سوبارو يتفق تمامًا، وسرق الاستنتاج من تحتها مباشرة. ثم…..

 

انتظر لثانية واحدة.  وكانت هذه هي الفرصة الوحيدة التي أعطاها لها للرفض .

“…نصف ما أؤمن به ونصف ما آمله أن تكوني هنا، إميليا-تان.”

 

 

“إنه لا شيء… حسنًا، هذا ما أريد أن أقوله، لكنه بالتأكيد شيء ما”.

“نصف، نصف…”

“كيف يمكنك التحدث…هكذا…؟”

 

مع تزايد الفشل، قد يكون الاستمرار في مواساتها بلطف قد أنقذ قلبها مؤقتًا، ولكن فقط من خلال غرس المزيد من القلق فيه.

“لأنني ركضت هنا وهناك في كل مكان ولم أتمكن من العثور عليك، كان عليّ أن أقلب تفكيري رأسًا على عقب… ليس أين، ولكن لماذا. ثم، بعدما ظننت أنك ربما هنا، شعرت بالارتياح فعلاً عندما وجدتك.”

 

 

 

“…شعرت بالارتياح؟”

 

 

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

“هم؟”

كما لو كانت تحاول منع الدموع من الانهمار…

 

 

عندما ابتسم سوبارو في محاولة لتهدئتها، طرحت إيميليا هذا السؤال القصير.

 

 

 

كان صوتها هادئًا، على وشك الاختفاء في أي لحظة. عندما رفع سوبارو حاجبيه، نظرت إليه إيميليا مباشرة.

“… ”

 

“لا بأس يا إيميليا. بغض النظر عما تتذكره، فأنا بجانبك. سواء نسيت أو تذكرت، كل شيء على ما يرام. إذا كنت لا تزالين خائفًا حتى مع ذلك، سوف نبحث عنه.”

“تقول إن العثور عليّ هنا يجعلك تشعر بالارتياح؟ هذا كل شيء؟… ألا تشعر بالغضب؟”

 

 

 

“ماذا، إيميليا-تان؟ لا تقل لي أنك كنتِ خائفة لأنك جعلتني غاضبًا؟”

“سوبا…”

 

كان يفهم كيف تشعر إيميليا. لكنه كان يعرف أيضًا كيف يمسك بيدها ويخرجها من ذلك.

صوت إميليا الضعيف المرتجف جعل سوبارو يرخى شفتيه دون تفكير. بعد أن غادرت دون إخبار أحد بمكانها، كانت خائفة من التعرض للتوبيخ فور العثور عليها، مثل طفل صغير.

“…أشعر بالسوء لأنني خالفت كلمتي. كنت أرغب حقًا في أن أمسك بيدك وأبقى معك حتى الصباح. هذه هي الحقيقة.”

 

“يجب ألا تكذب… يجب ألا…!”

“أنا لست غاضبًا على الإطلاق. كنت متوترًا، ولأكون صادقًا، لم يجعلني ذلك مرتاحًا تمامًا، ولكنني لست غاضبًا. أنا فقط سعيد حقًا بكل شيء، بما في ذلك العثور عليك هنا، أنا فقط سعيد جدًا.”

لم يكن سوبارو ليسمح لعيني إيميليا المتذبذبتين بالهرب.

 

“لقد فعلت… أشياء فظيعة، على الرغم من أنني قلت الأفضل، أليس كذلك؟ منذ أن جئت إلى هنا… لا، منذ فترة طويلة… لم أسبب سوى المشاكل… لهذا السبب أنا…”

“…هكذا؟”

لم تكن إيميليا تخشى أي خيار يؤذيها من أجل الآخرين.  لقد أعطت الأولوية للأشخاص من حولها، وهو موقف نبيل وجميل  والذي يحترمه سوبارو بشدة.

 

“إذا استعدت كل ذكرياتي… فهل ستكون مشاعري الثمينة من بينها؟”

استنفد سوبارو كل كلمات التطمين المتاحة له، محاولاً إراحة قلب إيميليا المتوتر.

 

 

“إميليا؟”

“أنت… لست غاضبًا.”

 

 

حتى عندما أقر سوبارو بأن النتائج كانت ميؤوسًا منها، أنكر الجزء الأهم في جوهره.

ومع ذلك، لم يكن هناك أي ارتياح في همس إيميليا.

 

 

 

“إميليا؟”

لقد لمسن شفتيها الناعمة بأصابعها، كما لو كانت لمسة ما لا يزال باقي هناك. تدفقت الدموع البيضاء على خديها.

 

كانت هذه الذكريات التي أعادها باك في مقابل عقده مع إميليا: الذكريات الحقيقية التي تم حفظها تحت غطاء والتي أدارت ظهرها لها منذ زمن طويل.

“أنت لست غاضبًا مني. لم تغضب حتى.”

 

 

هل كان من الصواب أن يعتذر؟ هل كان من الصواب أن يتصرف كما لو كان يفهم؟ هل يجب أن يواسيها بصدق؟

كان صوتها الصغير والخشن يرتجف.

 

 

 

عندما كان سوبارو مشبوهًا بشيء ما، جمع حاجبيه، كان قد أدرك بالفعل بعد فوات الأوان.

 

 

 

كانت إيميليا تنظر للأسفل، تقضم شفتها، وعينيها مفتوحتين.

 

 

 

كما لو كانت تحاول منع الدموع من الانهمار…

حاول سوبارو بجدية الوصول إلى الموجة العظيمة التي ترتفع في قلب إيميليا. إذا ترك قلبها هناك، فإنه سيضيع للأبد؛ لن يكون قادرًا على استعادته مرة أخرى.

 

“أحبك.”

“لماذا لن تغضب مني؟”

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

 

 

“آه—”

“بعد ذهاب باك ، ذكرياتي… بدأت تعود، قليلاً قليلاً.  داخلي، تتدفق مشاهد لا أعرفها ومحادثات لا أتذكرها واحدة تلو الأخرى.”

 

لقد كانا على مسافة قريبة بما يكفي ليتنفس كل منهما الآخر، لا، ولم تكن حتى مسافة نفس بين الزوجين.

“لقد فعلت شيئًا أنانيًا، أليس كذلك؟ لقد أزعجتك، أليس كذلك؟ غادرت دون أن أقول شيئًا، لذا كنت قلقًا… جعلتك غير متأكد إذا كنت سأهرب… هذا ما فعلته. هذا ما فعلته، صحيح؟ من الطبيعي أن تكون غاضبًا، أليس كذلك؟ سوبارو، حتى أنت لا بد أنك…”

 

 

 

عندما حاول سوبارو المقاطعة بنداء اسمها، أفرغت إيميليا مشاعرها بطوفان سريع من الكلمات.

كان يفهم كيف تشعر إيميليا. لكنه كان يعرف أيضًا كيف يمسك بيدها ويخرجها من ذلك.

 

 

كانت إميليا تؤكد على أنانيتها، على ما يبدو لتوجيه اللوم لنفسها. مغلوبًا بسبب قوة سلبيتها الهائلة، أدرك سوبارو خطأ تفكيره.

أول جزء من الأمر كان العثور على إيميليا. والثاني كان أن إيميليا كانت هنا. حيث كان يعتقد بشدة أنها لا يمكن أن تكون في أي مكان آخر، فإن وجودها هنا قد حقق كل أمانيه.

 

في نهاية الممر، كان ضوء الشمس البرتقالي اللون يدخل من الزاوية.

لم تكن إيميليا خائفة من إغضاب سوبارو. كانت إيميليا خائفة من أنه لن يلومها على أفعالها.

 

 

 

بعد كل شيء، هذا يعني—

لم تكن إيميليا خائفة من إغضاب سوبارو. كانت إيميليا خائفة من أنه لن يلومها على أفعالها.

 

 

“لماذا لن تغضب…؟ هل أنت غير غاضب لأنك لم تتوقع شيئًا في المقام الأول؟ لطفك معي عندما أفشل بهذا الشكل يعني… أن فشلي لم يخيب ظنك على الإطلاق؟ أليس ذلك لأنك… ظننت أنني لن أفعل شيئًا جيدًا؟”

” …”

 

“…لا أستطيع أن أخبرك.”

ربما، فقط ربما، كانت هذه عدم الأمان الذي كان دائمًا مستترًا في قلب إيميليا، التي لم تعبر عنها أبدًا بالكلمات من قبل.

 

 

 

مرة بعد مرة، كان سوبارو يستقبل إيميليا بحرارة عندما تفشل في تحدي المحاكمة، متأثرة بقلبها الجبان. وفي حين كان يفعل ذلك، كان يساعد إيميليا ويغرس القلق في داخلها .

تكدست اعترافات حبه لدرجة أنها قد تبدو كلمات رخيصة وفارغة. لكن بالنسبة لسوبارو، كانت مشاعره الحقيقية، اعتراف يأتي مرة واحدة في العمر بكل كيانه وروحه، الحقيقة المملوءة بكل وجوده.

 

 

كانت مكتئبة بسبب خيانتها لتوقعاته. لكن سوبارو لم يظهر ذلك لإيميليا أبدًا، ولا لمرة واحدة.

لم تكن كالمرة الأولى التي حملت طعم الموت البارد. القبلة الثانية… حملت طعم الحياة الحار.

 

رفض سوبارو إعطاءها إجابة في هذه اللحظة جعل إيميليا تغطي وجهها بيديها.

مع تزايد الفشل، قد يكون الاستمرار في مواساتها بلطف قد أنقذ قلبها مؤقتًا، ولكن فقط من خلال غرس المزيد من القلق فيه.

ماذا كان يجب أن يفعل ، ماذا احتاج أن يفعل؟ ما الذي يحتاجه أكثر من أي شيء….

 

رفضت إيميليا بعناد الاستماع إلى الادعاءات التي لا تعد ولا تحصى من شفاه سوبارو.

كل ذلك الوقت، كانت إيميليا خائفة من لطف سوبارو وباك.

 

 

 

“أنت مخطئة، إيميليا. ليس هذا هو ما أعتقده عنك.”

زفر، استنفدت.  ثم، في اللحظة التي نسي فيها الأمر، اصطدم رفض القبر مباشرة بروح سوبارو.  وضع يده على الجدار دون تفكير، وبالكاد تمكن من تجنب السقوط على الأرض.

 

كان يمكنه ذكر الأسباب إذا أراد. لتحرير المعبد. لمعرفة المزيد عن غارفيل. لكن تلك الكلمات كانت ضعيفة، خفيفة. إلى جانب ذلك، لم يكن الأمر مقتصرًا على ذلك فقط.

حاول سوبارو بجدية الوصول إلى الموجة العظيمة التي ترتفع في قلب إيميليا. إذا ترك قلبها هناك، فإنه سيضيع للأبد؛ لن يكون قادرًا على استعادته مرة أخرى.

“كاااااذب!!”

 

“إذا كنتِ تبحثين عن إجابة، سأقولها بقدر ما تريدين. لأنني—أحبك—!”

“ليس لأنني أفكر بهذا الشكل أنني لست غاضبًا منك…”

تدور الأفكار في رأسه، لكنه مهما حاول، لم يتمكن من معرفة أي إجابة كانت صحيحة.

 

 

“إذن…! إذن لماذا… لماذا لم… تفي بوعدك؟”

نقر على لسانه بانزعاج، كان غارفيل ينتظر الثنائي، جسده كله غارق في اللون الأحمر بالدم وغروب الشمس.

 

الصوت المليء بالحزن الذي انبثق منها مزق سوبارو مثل مخلب يخترق قلبه.

رفعت صوتها على الفور. كلمة الوعد أمسكته في فخه.

 

 

”  لا أستطيع … أن أصدقك.  سوبارو، النسخة التي تقول أنك تحبها مني… ر-ربما لم تعد هنا بعد الآن.  لا يمكنك… قول شيء مثل…”

عندما صُدم سوبارو حيث كان الألم في مكانه، صمت .

 

 

 

هزت إميليا رأسها رفضًا. لم يستطع تقديم أي رد. كان الحقيقة أن سوبارو قد ترك يد إميليا الليلة السابقة.

 

 

“ليس لأنني أفكر بهذا الشكل أنني لست غاضبًا منك…”

“طلبت منك أن تمسك بيدي حتى الصباح…! سوبارو، لقد وعدتني…!

 

 

 

لماذا تركت يدي؟ لماذا لم تفي بوعدك…؟”

قبل خطوة واحدة من الوصول إلى ذلك الاستنتاج بالضبط، قاطع سوبارو كلماتها.

 

 

صوتها المليء بالدموع وجه اللوم له بشكل صارم لعدم الوفاء بوعده.

وكان وجهها منخفض والدموع تنهمر، اصطدمت إيميليا برأسها بكتفي سوبارو، ويديها تضربان صدره بدون قوة. لم تكن هناك قوة فعلية خلف تلك الضربات. ومع ذلك، كان الألم يبدو كافيًا لتمزيق جسده.

 

 

كان يمكنه ذكر الأسباب إذا أراد. لتحرير المعبد. لمعرفة المزيد عن غارفيل. لكن تلك الكلمات كانت ضعيفة، خفيفة. إلى جانب ذلك، لم يكن الأمر مقتصرًا على ذلك فقط.

صوتها المليء بالدموع وجه اللوم له بشكل صارم لعدم الوفاء بوعده.

 

لم يسمح سوبارو لإبميليا بالهروب، مستخدمة نفس الكلمات التي ألقت لعنة لا مفر منها عليه من قبل.

أسباب سوبارو لكسر وعده، ترك جانب إيميليا، لم تكن مقتصرة على تلك الأشياء.

 

 

” ….”

“سوبارو…باك… جميعكم أخلفتم وعودكم وذهبتم إلى مكان آخر.”

“إيميليا.”

 

كانت إيميليا تحتضن كتفيها النحيلتين، وجهها مشوش.

تذهبون إلى مكان ما وتتركونني خلفكم… كاذبون. سوبارو، أنت كاذب. باك، أنت كاذب. كاذب، كاذب…!”

 

 

عندما وضع سوبارو يده على الحائط ووقف على قدميه، وقفت إيميليا حتى تتمكن من مواجهته. في مسافة قريبة بما فيه الكفاية لتلامس جبهتهما، كلاهما كانا يحملان حواجب مجعدة بينما ينفس سوبارو وإيميليا عن مشاعرهما لبعضهم البعض.

وكان وجهها منخفض والدموع تنهمر، اصطدمت إيميليا برأسها بكتفي سوبارو، ويديها تضربان صدره بدون قوة. لم تكن هناك قوة فعلية خلف تلك الضربات. ومع ذلك، كان الألم يبدو كافيًا لتمزيق جسده.

 

 

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

كان هذا ربما نفس الألم الذي تسبب فيه سوبارو لإيميليا.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

 

“لقد أخبرتك من قبل كم هي الوعود مهمة بالنسبة لي…! كيف أن للأرواح السحرية، بالنسبة لي، الوعود مهمة جدًا… هذا هو السبب في أنني أردت منك أن تفي بها… سوبارو، لقد اعتذرت عن عدم الوفاء بها من قبل… فلماذا خالفت وعدك مرة أخرى…”

 

 

 

“إيميليا…”

 

 

 

“يجب ألا تخالف الوعود… يجب ألا تكذب. يجب أن تفي بوعودك… أعني، إذا لم تفعل… إذا كنت قد وفيت بوعدي، أنا… لم تكن أمي وجوس ليموتا…”

 

 

“لا تتحدث عني وكأنني دمية ما! إذا كنت تفكر في سعادتي…لماذا تخلف وعودك؟!  لقد طلبت منك الوفاء بهم وكل شيء! لماذا؟ لماذا لا تفعل ذلك؟! أنت في الواقع تكرهني، أليس كذلك؟!”

وجهها ما زال مضغوطًا على كتف سوبارو، عبرت إيميليا عن مشاعرها إلى سوبارو التي لم يكن لها مكان آخر تذهب إليه. اندفاع حزنها وغضبها بسبب خيانته قد قطع عملية تفكيرها إلى آلاف القطع الصغيرة.

هل يمكنني حقًا أن أكون هناك من أجل إيميليا بهذه الطريقة؟  

 

“لقد فعلت شيئًا أنانيًا، أليس كذلك؟ لقد أزعجتك، أليس كذلك؟ غادرت دون أن أقول شيئًا، لذا كنت قلقًا… جعلتك غير متأكد إذا كنت سأهرب… هذا ما فعلته. هذا ما فعلته، صحيح؟ من الطبيعي أن تكون غاضبًا، أليس كذلك؟ سوبارو، حتى أنت لا بد أنك…”

“يجب ألا تكذب… يجب ألا…!”

 

 

“هم؟”

الصوت المليء بالحزن الذي انبثق منها مزق سوبارو مثل مخلب يخترق قلبه.

 

 

 

الوعد ، كانت تلك كلمة مرت بين سوبارو وإيميليا، تحمل معانٍ مختلفة لكل منهما. لقد آذاها من قبل بأخذ وعودهم باستخفاف ، والذكريات عن ذلك ما زالت حديثة.

“… ”

 

تذهبون إلى مكان ما وتتركونني خلفكم… كاذبون. سوبارو، أنت كاذب. باك، أنت كاذب. كاذب، كاذب…!”

ومع ذلك، مرة أخرى، لم تحمل كلمة الوعد أي صدى لطيف بل بدلاً من ذلك كانت تحمل وزنًا يقيّد كليهما، بما يكفي لجعل إيميليا تدفن رأسها بين ركبتيها المشدودتين وتستمر في البكاء حتى تلك اللحظة.

“لماذا… لماذا خالفت وعدك…؟”

 

 

مع كل ثانية تمر، رؤية إيميليا في تلك الحالة تنقش مشاعر الذنب في قلب سوبارو. بينما كان يستمع إلى صوت بكائها، كان يتأمل بعمق ماذا يجب أن يقول.

كانت نظرتها تحمل ألوان الشك والاستسلام ، عاطفة لم يراها سوبارو من قبل على وجه إيميليا.

 

الوعد ، كانت تلك كلمة مرت بين سوبارو وإيميليا، تحمل معانٍ مختلفة لكل منهما. لقد آذاها من قبل بأخذ وعودهم باستخفاف ، والذكريات عن ذلك ما زالت حديثة.

هل كان من الصواب أن يعتذر؟ هل كان من الصواب أن يتصرف كما لو كان يفهم؟ هل يجب أن يواسيها بصدق؟

 

 

 

تدور الأفكار في رأسه، لكنه مهما حاول، لم يتمكن من معرفة أي إجابة كانت صحيحة.

 

 

 

ماذا كان يجب أن يفعل ، ماذا احتاج أن يفعل؟ ما الذي يحتاجه أكثر من أي شيء….

لقد لمسن شفتيها الناعمة بأصابعها، كما لو كانت لمسة ما لا يزال باقي هناك. تدفقت الدموع البيضاء على خديها.

 

 

كيف يمكن لسوبارو أن ينقل مشاعره بشكل أفضل؟

 

 

 

فكر سوبارو وفكر، باحثًا عن أفضل الكلمات التي يعرفها، تلك التي يمكن أن تصل إلى القلب أكثر….

 

 

 

“إيميليا. أنا أحبك.”

انتظر لثانية واحدة.  وكانت هذه هي الفرصة الوحيدة التي أعطاها لها للرفض .

 

 

ما نطق به كان اعترافًا يتصادم بشدة مع الوقت والمكان.

 

 

عندما أجاب سوبارو بأنه تحمل الكثير، امتلأت عيون إيميليا بالكآبة. أمالت رأسها وهي تريح ذقنها في الفجوة بين ركبتيها، وجهت إيميليا نظرتها نحو سوبارو.

“…آه؟”

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

 

حتى عندما أقر سوبارو بأن النتائج كانت ميؤوسًا منها، أنكر الجزء الأهم في جوهره.

جعل اعتراف سوبارو إيميليا ترفع وجهها، كما لو كانت تتساءل إذا كانت قد سمعت خطأ.

 

 

 

نظرت إلى سوبارو بعينيها البنفسجيتين، اللتين كانتا مليئتين بالدموع في تلك اللحظة. رأى نفسه مشوهًا بسبب القطرات …ومع ذلك، كان يحمل شيئًا قويًا في داخله لن يتزعزع أبدًا.

“هم؟”

 

 

 

عندما وجد إميليا، وهي ترتجف وتمسك ركبتيها، شعر سوبارو بالارتياح، وهو شعور يبدو غير مناسب.

في تلك اللحظة، لم يكن هناك أي شك حول الكلمات التي كان يحتاج إلى نقلها.

مد يده إلى كتف إيميليا، وقرب سوبارو وجهه منها. عندما رأت إيميليا سوبارو يقترب، ارتفعت الحيرة في عينيها وأصبح جسدها جامدًا.

 

كان صوتها هادئًا، على وشك الاختفاء في أي لحظة. عندما رفع سوبارو حاجبيه، نظرت إليه إيميليا مباشرة.

“أنت تحاولين خوض نفس المحاكمة مرارًا وتكرارًا، ليلة بعد ليلة. لا أعرف أي ماضٍ ترينه، لكن الماضي ليس شيئًا يجب أن تعاني بسببه إلى الأبد.”

 

 

 

“…آه، غاه.”

 

 

 

“وبدلاً من ذلك، أنتِ تقولين سأبذل قصارى جهدي، يجب أن أفعل ذلك، بكل عناد وكل شيء. إذا اجتزتِها، لكان ذلك شيئًا، لكن النتيجة كانت أنكِ فشلتِ بعد أن تحدثتِ كثيرًا، أليس كذلك؟”

كان هذا ربما نفس الألم الذي تسبب فيه سوبارو لإيميليا.

 

 

“س-سوبارو…”

 

 

تدور الأفكار في رأسه، لكنه مهما حاول، لم يتمكن من معرفة أي إجابة كانت صحيحة.

“في النهاية، مع ذهاب حيوانك الأليف ووصيك، لا يمكنك حتى المشي بشكل صحيح بنفسك. إذن ماذا، ستغرقين همومك في الدموع، تتخلين عن واجباتك، وتذهبين للنوم؟ لا أستطيع مشاهدتكِ هكذا.”

 

 

“أنت مخطئة!  لقد أخطأت في هذا من الرأس إلى أخمص القدمين.  ليس لأني أحبك أنني أؤمن بشيء ما.  -الأمر ليس كذلك.  أحبك.  لهذا السبب أنا أؤمن بك!”

الإساءة التي بدا أن سوبارو قالها جعلت إيميليا تفتح عينيها على وسعهما وتظل ثابتة. كانت دهشتها كبيرة لدرجة أنه لم يتبقَ سوى القليل من الدموع في عينيها الرطبتين؛ كانت ترتجف بضعف، وشفتيها غير قادرتين على نطق كلمة واحدة.

“- ليس وكأنني كنت أنتظرك.”

 

 

بدون شك، لم يجرح سوبارو قلب إيميليا أكثر مما فعل في تلك اللحظة.

عندما وجد إميليا، وهي ترتجف وتمسك ركبتيها، شعر سوبارو بالارتياح، وهو شعور يبدو غير مناسب.

 

ومع ذلك، لم يكن هناك أي ارتياح في همس إيميليا.

كانت هذه الكراهية والاشمئزاز التي لم يوجهها ناتسكي سوبارو نحو إيميليا من قبل. عند تلقيها، شحبت تعابير إيميليا ببطء وظهرت ابتسامة على وجهها.

 

 

 

“هذا… صحيح. حتى سوبارو… يفكر بي  بهذا الشكل. إنه فقط طبيعي…”

انتظر لثانية واحدة.  وكانت هذه هي الفرصة الوحيدة التي أعطاها لها للرفض .

 

 

“…… ”

 

 

سواء كان هذا استسلامًا أم بسبب التردد، لم يكن سوبارو يعرف.

“لقد فعلت… أشياء فظيعة، على الرغم من أنني قلت الأفضل، أليس كذلك؟ منذ أن جئت إلى هنا… لا، منذ فترة طويلة… لم أسبب سوى المشاكل… لهذا السبب أنا…”

أول جزء من الأمر كان العثور على إيميليا. والثاني كان أن إيميليا كانت هنا. حيث كان يعتقد بشدة أنها لا يمكن أن تكون في أي مكان آخر، فإن وجودها هنا قد حقق كل أمانيه.

 

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

بدون كلمة، قبل سوبارو ازدراء إيميليا المرتجف لنفسها.

 

 

 

تقلص حلق إميليا، كما لو كانت تبتلع دموعها، ومع ذلك، بقيت ابتسامة مليئة بالألم على وجهها.

“سوبارو!  أ-هل أنت بخير؟”

 

قبل خطوة واحدة من الوصول إلى ذلك الاستنتاج بالضبط، قاطع سوبارو كلماتها.

“لهذا السبب من الطبيعي أن… يتخلى عني… باك وسوبارو كلاهما…”

 

 

“…..”

“أنت محق. بعد الفشل مرات عديدة، لا أرى أي علامة على التحسن. من الطبيعي أن لا تعتقد أنني سأتمكن من التعامل معه ولن  تهتم بما يحدث.”

لقد شعر وكأن الكلمات التي أنقذته كانت ألطف.  أقسى.  أقوى.

 

كان الصوت البعيد، الذي كان مألوفًا جدًا لسوبارو، هو صوت شخص كان قريبًا جدًا منه ولكنه لن يلتقيه مرة أخرى أبدًا.

في نهاية نقدها لنفسها، حاولت إميليا أن تصل إلى أنها كانت بلا أمل. بكلمات مليئة بالمرارة، كان سوبارو يتفق تمامًا، وسرق الاستنتاج من تحتها مباشرة. ثم…..

 

 

 

“—لكن.”

حتى عندما أقر سوبارو بأن النتائج كانت ميؤوسًا منها، أنكر الجزء الأهم في جوهره.

 

“ولكن حتى مع تلك الأجزاء الضعيفة، حتى عندما قلت قلت أشياء فظيعة عنها ، أنا أحبهم جميعا، إيميليا.  ولهذا السبب… وحتى الآن، لم أشعر بخيبة أمل فيك.”

قبل خطوة واحدة من الوصول إلى ذلك الاستنتاج بالضبط، قاطع سوبارو كلماتها.

لكن، إذا كان هذا هو الحال حقًا، لما حدث أي من هذا منذ البداية. لم تكن إيميليا لتمر بليلة مليئة بالقلق بحيث انتهى بها إلى هذا الحد الذي يجعلها ترتجف في مكان مثل هذا.

 

إذا كان الأمر كذلك، أليس الحياة القائمة على ذكريات زائفة خاطئة من كل النواحي؟

رفعت إيميليا وجهها. فهم سوبارو المشاعر التي كانت تحوم في عينيها إلى درجة جعلته يشعر بالألم.

 

 

“كل هذه الأشياء التي لم أكن أعرفها حتى الآن، الأشياء التي يجب أن أكون قد تذكرتها بحق… كم من الأشياء قد نسيت؟ نسيتهم ثم تصرفت كما لو أنهم لم يحدثوا أبدًا…!”

فهم ذلك، لأن هذا هو نفس اليأس الذي كان يحمله تجاه نفسه من قبل.

 

 

“لماذا… لماذا خالفت وعدك…؟”

لهذا السبب—

 

 

“من الطبيعي أن تشعري بالقلق عندما تتدفق ذكريات لا تعرفين عنها شيئًا. أنا أفهم سبب شعورك بالخوف من أن تكون هناك نسخة منك لا تعلمين أبدًا أنها ستخرج. لكنها لن تمحو المسار الذي مشيتيه. ستكونين على ما يرام يا إيميليا.”

“إميليا. —أنا أحبك.”

 

 

 

لم يسمح سوبارو لإبميليا بالهروب، مستخدمة نفس الكلمات التي ألقت لعنة لا مفر منها عليه من قبل.

 

 

“لقد أخبرتك من قبل كم هي الوعود مهمة بالنسبة لي…! كيف أن للأرواح السحرية، بالنسبة لي، الوعود مهمة جدًا… هذا هو السبب في أنني أردت منك أن تفي بها… سوبارو، لقد اعتذرت عن عدم الوفاء بها من قبل… فلماذا خالفت وعدك مرة أخرى…”

“….. ”

 

 

 

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

بالتفكير في الوراء، الجرأة المطلقة جعلت وجهه أحمر .

 

 

“أنا أحبك. أحبك، أحبك، أحبك. أنا غارق في حبك بلا أمل.”

كان الصوت البعيد، الذي كان مألوفًا جدًا لسوبارو، هو صوت شخص كان قريبًا جدًا منه ولكنه لن يلتقيه مرة أخرى أبدًا.

 

بعيون مرتعشة وصوت مرتجف، رفضت إيميليا سوبارو.

“لماذا أنت… فجأة هكذا…؟”

“…..”

 

سواء كان هذا استسلامًا أم بسبب التردد، لم يكن سوبارو يعرف.

“أحب شعرك الفضي الجميل، أحب تلك العيون البنفسجية التي تشبه الأحجار الكريمة اللامعة، أحب ذلك الصوت الذي يجعلك تشعر بالراحة بمجرد سماعه، أحب تلك الأطراف الطويلة والنحيلة، البشرة البيضاء، فارق الطول والأشياء كلها مثالية لدرجة لا أستطيع تحملها، أعني، مجرد أن أكون معك يجعل قلبي ينبض بجنون، وهذا حقًا سيء.”

 

 

 

“آه، آه…”

“….”

 

“إيميليا…”

 

 

“أحب حقيقة أنكِ تكونين مجنونة قليلاً ، من الجميل أنك تحاولين بجد في كل شيء، أنا أحترم حقًا كيف أنكِ تكونين متحمسة لمساعدة الآخرين، أعتقد أن كيف تضعين الآخرين قبل نفسكِ هو شيء رائع، وأريد أن أرى كل مشاعركِ بجانبكِ، للأبد.”

عندما صُدم سوبارو حيث كان الألم في مكانه، صمت .

 

 

“فـ… في وقت مثل هذا… توقفي  عن العبث!”

نظرت إلى سوبارو بعينيها البنفسجيتين، اللتين كانتا مليئتين بالدموع في تلك اللحظة. رأى نفسه مشوهًا بسبب القطرات …ومع ذلك، كان يحمل شيئًا قويًا في داخله لن يتزعزع أبدًا.

 

 

بدت الكلمات وكأنها تنزلق من فمه بينما كانت مشاعره تجاه إيميليا تتدفق.

 

 

 

اعترف سوبارو بشغف، لكن إيميليا صرخت بغضب وبصوت عالٍ.

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

 

 

“لماذا تقول هذا فجأة؟! هذا ليس ما كنا نتحدث عنه! س-سوبارو، حتى أنت تعتقد أنني لا أستحق! لا يمكنك مشاهدة شخص مثلي… لهذا السبب!”

حاول سوبارو بجدية الوصول إلى الموجة العظيمة التي ترتفع في قلب إيميليا. إذا ترك قلبها هناك، فإنه سيضيع للأبد؛ لن يكون قادرًا على استعادته مرة أخرى.

 

 

 

 

“نعم، أعتقد ذلك، رؤية فشلكِ واستسلامكِ بهذه الطريقة قد يجعل أي شخص ينفد حبه. عادة، حتى أنا كنت سأترككِ، أستدير وأهرب. ولو لم تكوني إيميليا، لكنت فعلت ذلك.”

 

 

 

“لماذا؟!”

 

 

 

حتى عندما أقر سوبارو بأن النتائج كانت ميؤوسًا منها، أنكر الجزء الأهم في جوهره.

 

 

 

كما لو كان يقول إن ذلك لا يحسم أي شيء، كان غير مقبول، رفعت إيميليا حاجبيها بغضب.

 

 

“…لا أستطيع أن أخبرك.”

“حتى مع علمكِ أنني لا أستحق وإنني لا يمكن إنقاذي… لماذا تسامحني على الرغم من ذلك؟!”

 

 

 

“إذا كنتِ تبحثين عن إجابة، سأقولها بقدر ما تريدين. لأنني—أحبك—!”

 

 

كان هذا ربما نفس الألم الذي تسبب فيه سوبارو لإيميليا.

عندما اقتربت إيميليا بصوت مليء بالدموع، رفع سوبارو صوته مرة أخرى، وكانا قريبين بما يكفي لتلامس جباههما.

 

 

 

تراجعت إميليا بارتباك ، ولكن هذه المرة، كان سوبارو هو الذي أغلق المسافة. مع اقترابهما بما يكفي لتبادل الأنفاس، اختلطت العيون السوداء مع البنفسجية بينما ألقى كلماته عليها.

 

 

 

“أنا أحبكِ. لهذا السبب، بغض النظر عن مدى خسارتك، أشعر فقط أنني اكتشفت جانبًا جديدًا فيكِ. الطريقة التي تستمرين فيها في المحاولة حتى عندما لا تكون لديك فرصة تجعلني أرغب في تشجيعكِ، ومهما كرهتِ نفسكِ، لن أكرهكِ أبدًا.”

أسباب سوبارو لكسر وعده، ترك جانب إيميليا، لم تكن مقتصرة على تلك الأشياء.

 

“إميليا. —أنا أحبك.”

لم يكن سوبارو ليسمح لعيني إيميليا المتذبذبتين بالهرب.

زفر، استنفدت.  ثم، في اللحظة التي نسي فيها الأمر، اصطدم رفض القبر مباشرة بروح سوبارو.  وضع يده على الجدار دون تفكير، وبالكاد تمكن من تجنب السقوط على الأرض.

 

“بالتأكيد، هنا مكان يمكنك الاختباء فيه دون أن يجدك أحد… خاصةً لأن الأشخاص الذين يمكنهم الدخول محدودون في المقام الأول، ولم يكن من المحتمل أن يقوم أي منهم بذلك.”

“حتى لو كرهتِ نفسكِ بسبب نقائصكِ، حتى لو كنتِ تخشين أن الأشخاص من حولكِ لا يستطيعون إلا أن يكرهوكِ… سأظل أتوقع أشياءً منكِ، ولن أستخدم ضعفكِ كسبب لكراهيتكِ أو أتخلى عنكِ. أبدًا.”

 

 

 

كان يفهم كيف تشعر إيميليا. لكنه كان يعرف أيضًا كيف يمسك بيدها ويخرجها من ذلك.

“أنت محق. بعد الفشل مرات عديدة، لا أرى أي علامة على التحسن. من الطبيعي أن لا تعتقد أنني سأتمكن من التعامل معه ولن  تهتم بما يحدث.”

 

مع تزايد الفشل، قد يكون الاستمرار في مواساتها بلطف قد أنقذ قلبها مؤقتًا، ولكن فقط من خلال غرس المزيد من القلق فيه.

لقد رفض أحدهم التخلي عنه، حتى عندما حاول سوبارو التخلي عن نفسه.

مرة بعد مرة، كان سوبارو يستقبل إيميليا بحرارة عندما تفشل في تحدي المحاكمة، متأثرة بقلبها الجبان. وفي حين كان يفعل ذلك، كان يساعد إيميليا ويغرس القلق في داخلها .

 

مُشدًا أسنانه، أجاب سوبارو على سؤال إيميليا بآهة منخفضة مليئة بالضيق وهزة من رأسه.

“حبي لكِ أعمق مما تعرفين. كل شيء فيكِ مثل نور ساطع لي. بالطبع، هناك أجزاء فيكِ ليست جيدة. أنتِ لستِ ملاكًا ولا إلهة؛ أنتِ فقط فتاة عادية… ستبكين عندما تكون الأمور صعبة، وستشعرين بالرغبة في الهروب عندما تحدث أشياء لا تحبينها. أنا أفهم كل ذلك.”

صوت إميليا الضعيف المرتجف جعل سوبارو يرخى شفتيه دون تفكير. بعد أن غادرت دون إخبار أحد بمكانها، كانت خائفة من التعرض للتوبيخ فور العثور عليها، مثل طفل صغير.

 

لكن في تلك اللحظة، وضعت هذه المشاعر العميقة جانبًا.

لكن.  ولكن مع ذلك.

 

 

 

“ولكن حتى مع تلك الأجزاء الضعيفة، حتى عندما قلت قلت أشياء فظيعة عنها ، أنا أحبهم جميعا، إيميليا.  ولهذا السبب… وحتى الآن، لم أشعر بخيبة أمل فيك.”

“حبي لكِ أعمق مما تعرفين. كل شيء فيكِ مثل نور ساطع لي. بالطبع، هناك أجزاء فيكِ ليست جيدة. أنتِ لستِ ملاكًا ولا إلهة؛ أنتِ فقط فتاة عادية… ستبكين عندما تكون الأمور صعبة، وستشعرين بالرغبة في الهروب عندما تحدث أشياء لا تحبينها. أنا أفهم كل ذلك.”

 

 

“-! هذا! هذا يخدم ذاتك، أليس كذلك؟!”

“بعد أن قلت أنني لست جيدًا بهذه الطريقة، فأنت تقول أنك تحبني أيضًا

 

“أوه، تقصدين لماذا لم يتم رمي جسدي مثل روزوال؟ في الواقع، حتى دون أن يتم رميي، كان علي تحمل الكثير. لم يكن الأمر سيئًا بما يكفي لجعلي أنهار، بفضل بوابتي الضعيفة . أعتقد أنه يجب أن أكون ممتنًا لأنني لا أمتلك موهبة في السحر.”

رفضت إيميليا بعناد الاستماع إلى الادعاءات التي لا تعد ولا تحصى من شفاه سوبارو.

“-هيا. آسف لأننا جعلناك تنتظر.”

 

 

لم تتمكن من دفع ارتباكها جانبًا، استمرت في إلقاء كلمات الإنكار، وهنا يكمن أمله.

 

 

 

“بعد أن قلت أنني لست جيدًا بهذه الطريقة، فأنت تقول أنك تحبني أيضًا

“يجب ألا تخالف الوعود… يجب ألا تكذب. يجب أن تفي بوعودك… أعني، إذا لم تفعل… إذا كنت قد وفيت بوعدي، أنا… لم تكن أمي وجوس ليموتا…”

 

 

لذا… هذا أمر لا يصدق!  لماذا تؤمن بي هكذا يا سوبارو…؟  أنا لاا أفهم ذلك على الإطلاق!”

 

 

لم تتمكن من دفع ارتباكها جانبًا، استمرت في إلقاء كلمات الإنكار، وهنا يكمن أمله.

“أنت مخطئة!  لقد أخطأت في هذا من الرأس إلى أخمص القدمين.  ليس لأني أحبك أنني أؤمن بشيء ما.  -الأمر ليس كذلك.  أحبك.  لهذا السبب أنا أؤمن بك!”

 

 

 

“الحب وحده ليس سببًا للإيمان بشخص ما!”

 

 

 

“إذا لم يكن الحب كافيًا بالنسبة لي لأؤمن بك، فلماذا أيضًا سأمر بمثل هذا الهراء الفظيع فقط لإنقاذ فتاة مزعجة مثلك!!”

بجانب هؤلاء الثلاثة، كان الآخرون الذين يمتلكون المؤهلات ممنوعين من الدخول بموجب شروط الاتفاق الذي يلتزمون به. حقًا، كان هذا هو المكان المثالي لإيميليا للاختباء فيه.

 

 

ارتفعت أصواتهم عندما اصطدمت مشاعرهم المتبادلة.

كم مرة أخبر نفسه أن يؤجل الاعتراف بمشاعره لها؟  كم عدد العقبات التي تغلب عليها سوبارو حتى يتمكن من قول هذه الكلمات لها ؟

 

“لماذا؟!”

عندما وضع سوبارو يده على الحائط ووقف على قدميه، وقفت إيميليا حتى تتمكن من مواجهته. في مسافة قريبة بما فيه الكفاية لتلامس جبهتهما، كلاهما كانا يحملان حواجب مجعدة بينما ينفس سوبارو وإيميليا عن مشاعرهما لبعضهم البعض.

 

 

تكدست اعترافات حبه لدرجة أنها قد تبدو كلمات رخيصة وفارغة. لكن بالنسبة لسوبارو، كانت مشاعره الحقيقية، اعتراف يأتي مرة واحدة في العمر بكل كيانه وروحه، الحقيقة المملوءة بكل وجوده.

لم يحدث من قبل أن أطلق الزوجان بصاقًا، ووجههما أحمر، أثناء تبادلهما كلمات خشنة تقول ” أنك مخطئ”!

“أوه، تقصدين لماذا لم يتم رمي جسدي مثل روزوال؟ في الواقع، حتى دون أن يتم رميي، كان علي تحمل الكثير. لم يكن الأمر سيئًا بما يكفي لجعلي أنهار، بفضل بوابتي الضعيفة . أعتقد أنه يجب أن أكون ممتنًا لأنني لا أمتلك موهبة في السحر.”

 

 

“أحبك! أحبك بما يكفي ليصبح رأسي مجنونًا، بما يكفي لأكون سعيد للموت من أجلك! ولهذا السبب أتحمل الألم والمعاناة، أقف أمامك على الرغم من أنني أريد أن أتقيء الآن!

نظرت إلى سوبارو بعينيها البنفسجيتين، اللتين كانتا مليئتين بالدموع في تلك اللحظة. رأى نفسه مشوهًا بسبب القطرات …ومع ذلك، كان يحمل شيئًا قويًا في داخله لن يتزعزع أبدًا.

 

كان صوتها الصغير والخشن يرتجف.

“هذا …!  لم أطلب منك ذلك أبداً!  لم أطلب منك أبدًا أن تقول كل هؤلاء الأشياء الأنانية… سوبارو، أنت لا تفكر في مشاعري على الإطلاق، أليس كذلك؟!  هذا هو …كيف أنك تتحمل العبء الأكبر من كل شيء، وتتأذى دائمًا بسببي.. أنت لا تفهم شيئًا عما يجعلني أشعر به!”

 

 

 

“كما أستطيع، كما لو أنني فكرت في الأمر!  ما أفكر به طوال الوقت هي مجرد طرق لأبدو بمظهر جيد أمامك! أفكر في ما يجب أن أفعله لأجعلك تفكر بي بسكل أفضل، ما يجب أن أفعله لأرى وجهك أسعد …إنه عمل شاق، اللعنة. أضع وجهًا لطيفًا وكأنني أريد القليل في كثير من الأحيان، أليس كذلك؟!”

 

 

عندما اقتربت إيميليا بصوت مليء بالدموع، رفع سوبارو صوته مرة أخرى، وكانا قريبين بما يكفي لتلامس جباههما.

“لا تتحدث عني وكأنني دمية ما! إذا كنت تفكر في سعادتي…لماذا تخلف وعودك؟!  لقد طلبت منك الوفاء بهم وكل شيء! لماذا؟ لماذا لا تفعل ذلك؟! أنت في الواقع تكرهني، أليس كذلك؟!”

” إنه أمر سيء جدًا الآن.  في الوقت الحالي، إذا أردنا الاستمرار في شجار العشاق، أود أن أفعل ذلك في الخارج. ”

 

” ….”

“أحبك!!”

 

 

 

“كاااااذب!!”

 

 

“…تلك… كلمات كاذبة.  قادمة من شخص … الذي لا يستطيع حتى جعلي أصدقه…”

تداخلت محاولات سوبارو اليائسة لنق ما بشعر به نحوها بصوت إيميليا العالي.

“ليس لأنني أفكر بهذا الشكل أنني لست غاضبًا منك…”

 

 

كم مرة أخبر نفسه أن يؤجل الاعتراف بمشاعره لها؟  كم عدد العقبات التي تغلب عليها سوبارو حتى يتمكن من قول هذه الكلمات لها ؟

 

 

 

تكدست اعترافات حبه لدرجة أنها قد تبدو كلمات رخيصة وفارغة. لكن بالنسبة لسوبارو، كانت مشاعره الحقيقية، اعتراف يأتي مرة واحدة في العمر بكل كيانه وروحه، الحقيقة المملوءة بكل وجوده.

 

 

 

“أنا لا أكذب! أنا أحبك! ماذا تعتقدين ؟! تتصرفين دائمًا كما لو كنتِ تعرفين كل شيء! كم تعتقدين أنكِ هززتِ قلبي، تجذبينني بوجهكِ الجميل كما لو كانت لدي فرصة؟! توقفي عن العبث معي!”

تداخلت محاولات سوبارو اليائسة لنق ما بشعر به نحوها بصوت إيميليا العالي.

 

“إذا لم يكن الحب كافيًا بالنسبة لي لأؤمن بك، فلماذا أيضًا سأمر بمثل هذا الهراء الفظيع فقط لإنقاذ فتاة مزعجة مثلك!!”

“أن-أنا لا أعبث معك! كل ما فعلته هو التصرف بشكل طبيعي. لا تقل أشياء غريبة عن ذلك! بالرغم من أن لدي الكثير لأفكر فيه الآن، تسألني عن شعوري تجاهك… لا أستطيع التفكير في ذلك، سوبارو! توقف! لا تجعل الأمر صعبًا علي!”

“من يجعل الأمر صعبًا على من؟! أنت تجعلينه صعبًا علي!!”

 

 

“من يجعل الأمر صعبًا على من؟! أنت تجعلينه صعبًا علي!!”

 

 

“إيميليا.”

“أنت من يجعله صعبًا علي، سوبارو!!”

 

 

 

كالأطفال الصغار في نوبة غضب، انتهى الأمر بكلاهما إلى حجج عاطفية بدون ذرة من المنطق بينهما.

استنفد سوبارو كل كلمات التطمين المتاحة له، محاولاً إراحة قلب إيميليا المتوتر.

 

 

بقوة لا يمكن التوفيق بينها، صدم سوبارو وإيميليا مشاعرهما العنيفة في وجه بعضهما البعض بأصوات مرتفعة.

 

 

 

داخل القبر، الذي يزعم أنه مكان هادئ لسنوات عديدة، استمرت حججهما غير المنطقية في التردد دون توقف.

 

 

“تش.”

“لا أعرف كم مرة قلتها! سوبارو، أنت كاذب! تخلف وعودك، لكنك تأتي إلي بوجه هادئ… أ-أنت اعتقدت أنني لن ألاحظ، أليس كذلك؟! لقد كنت أراقبك! كنت أشاهد لأرى ما إذا كنت ستفي بوعودك معي، سوبارو!”

 

 

“حبي لكِ أعمق مما تعرفين. كل شيء فيكِ مثل نور ساطع لي. بالطبع، هناك أجزاء فيكِ ليست جيدة. أنتِ لستِ ملاكًا ولا إلهة؛ أنتِ فقط فتاة عادية… ستبكين عندما تكون الأمور صعبة، وستشعرين بالرغبة في الهروب عندما تحدث أشياء لا تحبينها. أنا أفهم كل ذلك.”

“هذا طبع سيء بالفعل! اختبار الناس بهذه الطريقة… هل أنت ساحرة؟!”

“…..”

 

فهم ذلك، لأن هذا هو نفس اليأس الذي كان يحمله تجاه نفسه من قبل.

“الكاذب الذي يخلف وعوده ليس له الحق في الكلام!”

هل كان من الصواب أن يعتذر؟ هل كان من الصواب أن يتصرف كما لو كان يفهم؟ هل يجب أن يواسيها بصدق؟

 

لم يكن ليسمي الأمر نصف ثقة ونصف شك، لكن إميليا بالتأكيد لم تتفق أتفق تماما عندما أومأت.

“هذا وخرق وعودي هما شيئان مختلفان!”

 

 

 

الطريقة غير المبالية التي غير بها سوبارو الموضوع تركت إيميليا غاضبة جدًا، حيث حبست الكلمات في حلقها. لقد غمرتها العاطفة لدرجة أنها لم تستطع التعبير عن أفكارها.

 

 

 

كانت تتنفس بصعوبة. تنفست للداخل والخارج عدة مرات، كانت عيون إيميليا مليئة بالدموع بينما سألته.

 

 

 

“لماذا… لماذا خالفت وعدك…؟”

 

 

رفض سوبارو إعطاءها إجابة في هذه اللحظة جعل إيميليا تغطي وجهها بيديها.

“…أشعر بالسوء لأنني خالفت كلمتي. كنت أرغب حقًا في أن أمسك بيدك وأبقى معك حتى الصباح. هذه هي الحقيقة.”

 

 

استنفد سوبارو كل كلمات التطمين المتاحة له، محاولاً إراحة قلب إيميليا المتوتر.

“هذا ليس ما سألت عنه. لماذا خالفت وعدك؟”

“إذا كنتَ قد وفيت بوعدك وبقيت معي حتى الصباح، لصدقتك ، سوبارو! كنت لأصدقك وربما أعطيتك كل شيء! بدلاً من ذلك، خالفت وعدك…”

 

 

“…لا أستطيع أن أخبرك.”

“طلبت منك أن تمسك بيدي حتى الصباح…! سوبارو، لقد وعدتني…!

 

 

مُشدًا أسنانه، أجاب سوبارو على سؤال إيميليا بآهة منخفضة مليئة بالضيق وهزة من رأسه.

لم تتمكن من دفع ارتباكها جانبًا، استمرت في إلقاء كلمات الإنكار، وهنا يكمن أمله.

 

“بعد ذهاب باك ، ذكرياتي… بدأت تعود، قليلاً قليلاً.  داخلي، تتدفق مشاهد لا أعرفها ومحادثات لا أتذكرها واحدة تلو الأخرى.”

رفض سوبارو إعطاءها إجابة في هذه اللحظة جعل إيميليا تغطي وجهها بيديها.

 

 

فجأة، تردد صوت في الجزء الخلفي من عقله.

“لن تفي بوعودك. ولن تخبرني حتى لماذا خالفتها… ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟ إذا كان لديك شيء لتقوله لي… فقط قله! إذا لم تفعل، سوبارو، حتى أنا لن أستطيع تصديقك…!”

 

 

 

“إيميليا.”

لقد رفض أحدهم التخلي عنه، حتى عندما حاول سوبارو التخلي عن نفسه.

 

لكن، إذا كان هذا هو الحال حقًا، لما حدث أي من هذا منذ البداية. لم تكن إيميليا لتمر بليلة مليئة بالقلق بحيث انتهى بها إلى هذا الحد الذي يجعلها ترتجف في مكان مثل هذا.

“إذا كنتَ قد وفيت بوعدك وبقيت معي حتى الصباح، لصدقتك ، سوبارو! كنت لأصدقك وربما أعطيتك كل شيء! بدلاً من ذلك، خالفت وعدك…”

 

 

“نعم، أعتقد ذلك، رؤية فشلكِ واستسلامكِ بهذه الطريقة قد يجعل أي شخص ينفد حبه. عادة، حتى أنا كنت سأترككِ، أستدير وأهرب. ولو لم تكوني إيميليا، لكنت فعلت ذلك.”

كانت إيميليا تحتضن كتفيها النحيلتين، وجهها مشوش.

 

 

“هذا ليس ما أعنيه… سوبارو، أنا لا أقصد سبب وجودك هنا… سوبارو، أنت في مكان لا يمكن للناس غير المؤهلين الدخول إليه، أليس كذلك؟”

كان القلق والخوف يملئ عينيها البنفسجيتين المرتجفتين، حيث كانت إيميليا تتحدث ليس لسوبارو، بل لنفسها.

 

 

 

“بعد ذهاب باك ، ذكرياتي… بدأت تعود، قليلاً قليلاً.  داخلي، تتدفق مشاهد لا أعرفها ومحادثات لا أتذكرها واحدة تلو الأخرى.”

 

 

 

” ….”

“أنا لا أكذب! أنا أحبك! ماذا تعتقدين ؟! تتصرفين دائمًا كما لو كنتِ تعرفين كل شيء! كم تعتقدين أنكِ هززتِ قلبي، تجذبينني بوجهكِ الجميل كما لو كانت لدي فرصة؟! توقفي عن العبث معي!”

 

 

“كل هذه الأشياء التي لم أكن أعرفها حتى الآن، الأشياء التي يجب أن أكون قد تذكرتها بحق… كم من الأشياء قد نسيت؟ نسيتهم ثم تصرفت كما لو أنهم لم يحدثوا أبدًا…!”

 

 

 

كانت هذه الذكريات التي أعادها باك في مقابل عقده مع إميليا: الذكريات الحقيقية التي تم حفظها تحت غطاء والتي أدارت ظهرها لها منذ زمن طويل.

تكدست اعترافات حبه لدرجة أنها قد تبدو كلمات رخيصة وفارغة. لكن بالنسبة لسوبارو، كانت مشاعره الحقيقية، اعتراف يأتي مرة واحدة في العمر بكل كيانه وروحه، الحقيقة المملوءة بكل وجوده.

 

 

تمت إزالة الغطاء، واستعادت مشاهد من الماضي الذي لم ترغب في تذكره. ومع ذلك، بالنسبة لإيميليا، جاء هذا مع الخوف من أنها لن تكون قادرة على التأكد من طبيعتها الحقيقية بعد الآن.

عندما كان سوبارو مشبوهًا بشيء ما، جمع حاجبيه، كان قد أدرك بالفعل بعد فوات الأوان.

 

 

 

جعل اعتراف سوبارو إيميليا ترفع وجهها، كما لو كانت تتساءل إذا كانت قد سمعت خطأ.

“عندما تعود كل تلك الذكريات… ماذا سأفعل حينها؟ هل من أكون الآن هي أنا حقًا؟ لقد نسيت العديد من الأشياء الثمينة، نسيت أمي… هل ذاتي الحالية خاطئه؟”

“-مم.”

 

“-اذا… سأجعلك تصدقين.”

تملي الطبيعة أن الجميع يجمعون الذكريات على مدى حياتهم، مما يربط كل شخص بالآخرين من حوله.

 

 

 

إذا كان الأمر كذلك، أليس الحياة القائمة على ذكريات زائفة خاطئة من كل النواحي؟

هزت إميليا رأسها رفضًا. لم يستطع تقديم أي رد. كان الحقيقة أن سوبارو قد ترك يد إميليا الليلة السابقة.

 

لهذا السبب—

إذا كانت نقطة البداية خاطئة، ألا يجعل ذلك المسار الذي  سلكوه والوجهة التي تم الوصول إليها خاطئين أيضًا—؟

“لكن، يجب أن أقول، لقد فكرت في هذا جيدًا، إميليا-تان.”

 

“لقد فعلت شيئًا أنانيًا، أليس كذلك؟ لقد أزعجتك، أليس كذلك؟ غادرت دون أن أقول شيئًا، لذا كنت قلقًا… جعلتك غير متأكد إذا كنت سأهرب… هذا ما فعلته. هذا ما فعلته، صحيح؟ من الطبيعي أن تكون غاضبًا، أليس كذلك؟ سوبارو، حتى أنت لا بد أنك…”

ما هو مهم ليس من أين تبدأ، أو ما يحدث في منتصف الطريق، ولكن كيف ينتهي الأمر.

لقد كانت قوة مجردة من القوة، ولكن مشهد إيميليا تعود إلى الوضع الطبيعي علامة لسوبارو على أنها أصبحت أكثر إيجابية، ولو قليلا جدا. كانت لا تزال قلقة، ولم تأت الإجابات بعد. وحتى مع ذلك، فهي تبتسم.

 

“هل هذا هو الحال…”

فجأة، تردد صوت في الجزء الخلفي من عقله.

 

 

 

كان الصوت البعيد، الذي كان مألوفًا جدًا لسوبارو، هو صوت شخص كان قريبًا جدًا منه ولكنه لن يلتقيه مرة أخرى أبدًا.

 

 

 

عندما كانا يفترقان، في النهاية، باسم الواجب المنزلي، لقد أعطت سوبارو هدية لطيفة.

بعيون مرتعشة وصوت مرتجف، رفضت إيميليا سوبارو.

 

“يا إلهي… كما لو كان لدي أي نية لذلك.”

  • نعم، أنت على حق يا أمي.

 

 

كيفما بدأ، وأيًا كان الطريق الذي سلكه المرء، ومن له الحق في اتخاذ القرار بما هو الصواب أو الخطأ حتى النهاية؟

 

 

الإساءة التي بدا أن سوبارو قالها جعلت إيميليا تفتح عينيها على وسعهما وتظل ثابتة. كانت دهشتها كبيرة لدرجة أنه لم يتبقَ سوى القليل من الدموع في عينيها الرطبتين؛ كانت ترتجف بضعف، وشفتيها غير قادرتين على نطق كلمة واحدة.

“إيميليا، مهما كانت الذكريات التي تتذكرينها، فلن يتغيير شيء.  أحبك.  سأحبك دائمًا.”

“الحب وحده ليس سببًا للإيمان بشخص ما!”

 

 

”  لا أستطيع … أن أصدقك.  سوبارو، النسخة التي تقول أنك تحبها مني… ر-ربما لم تعد هنا بعد الآن.  لا يمكنك… قول شيء مثل…”

في نهاية الممر، كان ضوء الشمس البرتقالي اللون يدخل من الزاوية.

 

“يجب ألا تخالف الوعود… يجب ألا تكذب. يجب أن تفي بوعودك… أعني، إذا لم تفعل… إذا كنت قد وفيت بوعدي، أنا… لم تكن أمي وجوس ليموتا…”

“أنا استطيع. بغض النظر عما يحدث، فلن تذهبي إلى أي مكان. أنا … أحبك .”

إذا كانت نقطة البداية خاطئة، ألا يجعل ذلك المسار الذي  سلكوه والوجهة التي تم الوصول إليها خاطئين أيضًا—؟

 

ربما، فقط ربما، كانت هذه عدم الأمان الذي كان دائمًا مستترًا في قلب إيميليا، التي لم تعبر عنها أبدًا بالكلمات من قبل.

“…تلك… كلمات كاذبة.  قادمة من شخص … الذي لا يستطيع حتى جعلي أصدقه…”

 

 

 

“-اذا… سأجعلك تصدقين.”

كالأطفال الصغار في نوبة غضب، انتهى الأمر بكلاهما إلى حجج عاطفية بدون ذرة من المنطق بينهما.

 

 

بعيون مرتعشة وصوت مرتجف، رفضت إيميليا سوبارو.

 

 

كانت إيميليا تحتضن كتفيها النحيلتين، وجهها مشوش.

الكلمات لم تصل. لم يتمكن سلوكه من إقناعها.

 

 

“سوبارو!  أ-هل أنت بخير؟”

لكن الكلمات لم تكن الطريقة الوحيدة لنقل المشاعر. وهذا هو السبب-

“لكن، يجب أن أقول، لقد فكرت في هذا جيدًا، إميليا-تان.”

 

 

“سوبا…”

“لقد فعلت… أشياء فظيعة، على الرغم من أنني قلت الأفضل، أليس كذلك؟ منذ أن جئت إلى هنا… لا، منذ فترة طويلة… لم أسبب سوى المشاكل… لهذا السبب أنا…”

 

لقد كانت بقايا رابطة كان ينبغي أن تكون هناك. ومع ذلك، أمسكت إيميليا بها بقوة رغم ذلك.

“إذا لم يعجبك الامر تجنبيه.”

“بالتأكيد، هنا مكان يمكنك الاختباء فيه دون أن يجدك أحد… خاصةً لأن الأشخاص الذين يمكنهم الدخول محدودون في المقام الأول، ولم يكن من المحتمل أن يقوم أي منهم بذلك.”

 

“كاااااذب!!”

لقد كانا على مسافة قريبة بما يكفي ليتنفس كل منهما الآخر، لا، ولم تكن حتى مسافة نفس بين الزوجين.

 

 

“-مم.”

مد يده إلى كتف إيميليا، وقرب سوبارو وجهه منها. عندما رأت إيميليا سوبارو يقترب، ارتفعت الحيرة في عينيها وأصبح جسدها جامدًا.

 

 

“هذا وخرق وعودي هما شيئان مختلفان!”

انتظر لثانية واحدة.  وكانت هذه هي الفرصة الوحيدة التي أعطاها لها للرفض .

 

 

لم يكن الأمر أنه فهم حقًا الإجابة على واجباتها المهمة، لكنها جعلته يريد أن يفهم.

” …”

“يا إلهي… كما لو كان لدي أي نية لذلك.”

 

 

لكن إيميليا أغلقت عينيها.

تقلص حلق إميليا، كما لو كانت تبتلع دموعها، ومع ذلك، بقيت ابتسامة مليئة بالألم على وجهها.

 

لم تكن إيميليا خائفة من إغضاب سوبارو. كانت إيميليا خائفة من أنه لن يلومها على أفعالها.

سواء كان هذا استسلامًا أم بسبب التردد، لم يكن سوبارو يعرف.

 

 

 

“-مم.”

“أنا أحبك. أحبك، أحبك، أحبك. أنا غارق في حبك بلا أمل.”

 

 

أصبحت أنفاسهم واحدة.  توقفت أنفاس إيميليا كما حبك سوبارو حواجبه من الألم.

 

 

“آه، آه…”

لأن الصوت الصغير الذي تردد كان صوت زوج من الأسنان تتصادم بقوة مع بعضهم البعض.  أول ما ذاقوه كان خفقانًا الألم الخافت .  ومع ذلك، فإن الحرارة القوية التي تلت ذلك محته حتى من أكثر الزوايا البعيدة من رؤوسهم.

“إذا لم يعجبك الامر تجنبيه.”

 

“لماذا لن تغضب مني؟”

كانت شفتيها ناعمة جدًا. لقد كانت قبلة حيث لمست ببساطة.

 

 

 

بالنسبة لإيميليا، كانت هذه هي الأولى لها.  بالنسبة لسوبارو، كانت هذه هي المرة الثانية التي يقبلها فيها .

 

 

 

لم تكن كالمرة الأولى التي حملت طعم الموت البارد. القبلة الثانية… حملت طعم الحياة الحار.

 

 

بعد كل شيء، هذا يعني—

“-آه.”

الوعد ، كانت تلك كلمة مرت بين سوبارو وإيميليا، تحمل معانٍ مختلفة لكل منهما. لقد آذاها من قبل بأخذ وعودهم باستخفاف ، والذكريات عن ذلك ما زالت حديثة.

 

“…آه؟”

“أحبك.”

 

 

“كما أستطيع، كما لو أنني فكرت في الأمر!  ما أفكر به طوال الوقت هي مجرد طرق لأبدو بمظهر جيد أمامك! أفكر في ما يجب أن أفعله لأجعلك تفكر بي بسكل أفضل، ما يجب أن أفعله لأرى وجهك أسعد …إنه عمل شاق، اللعنة. أضع وجهًا لطيفًا وكأنني أريد القليل في كثير من الأحيان، أليس كذلك؟!”

عندما انفصلت شفاههم عن بعضها البعض، اندفع الدم إلى خدود إيميليا.

صوت إميليا الضعيف المرتجف جعل سوبارو يرخى شفتيه دون تفكير. بعد أن غادرت دون إخبار أحد بمكانها، كانت خائفة من التعرض للتوبيخ فور العثور عليها، مثل طفل صغير.

 

 

تكلمت سوبارو تلك الكلمات دون تردد.

“لماذا؟!”

 

 

“بغض النظر عن مدى أسفك، بغض النظر عن كيفية جدالنا بهذه الطريقة، سأظل أحبك بنفس الطريقة، إيميليا.  بغض النظر عما يحدث، فهذا لن يتغيير أبدًا.  ربما سيجعلني أحبك أكثر من ذي قبل. لهذا سأؤمن بك إلى الأبد. وإذا كان عليك أن تسألي لماذا…”

كم مرة أخبر نفسه أن يؤجل الاعتراف بمشاعره لها؟  كم عدد العقبات التي تغلب عليها سوبارو حتى يتمكن من قول هذه الكلمات لها ؟

 

 

 

 

 

“لأنك تحبني…”

 

 

 

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

 

 

 

لقد لمسن شفتيها الناعمة بأصابعها، كما لو كانت لمسة ما لا يزال باقي هناك. تدفقت الدموع البيضاء على خديها.

 

 

لماذا تركت يدي؟ لماذا لم تفي بوعدك…؟”

“من الطبيعي أن تشعري بالقلق عندما تتدفق ذكريات لا تعرفين عنها شيئًا. أنا أفهم سبب شعورك بالخوف من أن تكون هناك نسخة منك لا تعلمين أبدًا أنها ستخرج. لكنها لن تمحو المسار الذي مشيتيه. ستكونين على ما يرام يا إيميليا.”

 

 

 

“كيف يمكنك التحدث…هكذا…؟”

بعد كل شيء، هذا يعني—

 

 

“لأنه ليس المهم أين تبدأ، بل المهم أين تنتهي. قالت أكتر امرأة أحترمها في هذا العالم ذلك.”

عندما كان سوبارو مشبوهًا بشيء ما، جمع حاجبيه، كان قد أدرك بالفعل بعد فوات الأوان.

 

 

عادةً ما يكون أسوأ تخمين يمكن العثور عليه في جميع أنحاء العالم ، لقد علمته والدته أهم شيء سيتعلمه على الإطلاق.

 

 

“….. ”

لم يكن الأمر أنه فهم حقًا الإجابة على واجباتها المهمة، لكنها جعلته يريد أن يفهم.

جعل اعتراف سوبارو إيميليا ترفع وجهها، كما لو كانت تتساءل إذا كانت قد سمعت خطأ.

 

 

على أقل تقدير، أراد أن يُظهر لإيميليا جانبه الجيد عندما يجعلها قلقها تقف ساكنة.

 

 

حتى عندما أقر سوبارو بأن النتائج كانت ميؤوسًا منها، أنكر الجزء الأهم في جوهره.

“لا بأس يا إيميليا. بغض النظر عما تتذكره، فأنا بجانبك. سواء نسيت أو تذكرت، كل شيء على ما يرام. إذا كنت لا تزالين خائفًا حتى مع ذلك، سوف نبحث عنه.”

 

 

 

“ابحث عن…ابحث على ماذا…؟”

عندما صُدم سوبارو حيث كان الألم في مكانه، صمت .

 

” …”

“تمامًا كما أرسلت لك مشاعر الحب بأقصى سرعة، سأبعد لك همومك بأقصى سرعة أيضًا. هكذا سنجد مشاعرك الثمينة.”

صوت إميليا الضعيف المرتجف جعل سوبارو يرخى شفتيه دون تفكير. بعد أن غادرت دون إخبار أحد بمكانها، كانت خائفة من التعرض للتوبيخ فور العثور عليها، مثل طفل صغير.

 

 

لم تكن إيميليا تخشى أي خيار يؤذيها من أجل الآخرين.  لقد أعطت الأولوية للأشخاص من حولها، وهو موقف نبيل وجميل  والذي يحترمه سوبارو بشدة.

” …”

 

 

ولكن على الرغم من أن الكلمات “من أجل شخص آخر” كانت لطيفة، إلا أنها كانت  حزينة أيضًا… لأنها مشاعرها تجاه شخص لم تتمكن من رؤية وجهه لم تقترب حتى من مشاعرها تجاه من تستطيع رؤيته.

 

 

فهم ذلك، لأن هذا هو نفس اليأس الذي كان يحمله تجاه نفسه من قبل.

“بعد كل ما قلته، كنت آمل نوعًا ما أن تحول بعض تلك المشاعر الثمينة طريقي… ”

 

 

“أنت… لست غاضبًا.”

“مشاعري الثمينة.”

 

 

“…هكذا؟”

ربما لم تكن كلمات سوبارو قد استقرت حقًا عندما وضعت إميليا يدها على صدرها.  كانت أطراف أصابعها تلامس البلورة التي كان باك يتواجد فيها ذات يوم

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

 

“لقد فعلت شيئًا أنانيًا، أليس كذلك؟ لقد أزعجتك، أليس كذلك؟ غادرت دون أن أقول شيئًا، لذا كنت قلقًا… جعلتك غير متأكد إذا كنت سأهرب… هذا ما فعلته. هذا ما فعلته، صحيح؟ من الطبيعي أن تكون غاضبًا، أليس كذلك؟ سوبارو، حتى أنت لا بد أنك…”

لقد تشققت مع فقدان ضوءها منذ فترة طويلة.

كل ذلك الوقت، كانت إيميليا خائفة من لطف سوبارو وباك.

 

 

لقد كانت بقايا رابطة كان ينبغي أن تكون هناك. ومع ذلك، أمسكت إيميليا بها بقوة رغم ذلك.

 

 

 

“إذا استعدت كل ذكرياتي… فهل ستكون مشاعري الثمينة من بينها؟”

“تقول إن العثور عليّ هنا يجعلك تشعر بالارتياح؟ هذا كل شيء؟… ألا تشعر بالغضب؟”

 

“تمامًا كما أرسلت لك مشاعر الحب بأقصى سرعة، سأبعد لك همومك بأقصى سرعة أيضًا. هكذا سنجد مشاعرك الثمينة.”

“نعم. أنا متأكد من أنهم سيكونون كذلك. إلى جانب سبب لمواصلة المشي.”

“لا أعرف كم مرة قلتها! سوبارو، أنت كاذب! تخلف وعودك، لكنك تأتي إلي بوجه هادئ… أ-أنت اعتقدت أنني لن ألاحظ، أليس كذلك؟! لقد كنت أراقبك! كنت أشاهد لأرى ما إذا كنت ستفي بوعودك معي، سوبارو!”

 

 

“-مم.”

“نعم، أعتقد ذلك، رؤية فشلكِ واستسلامكِ بهذه الطريقة قد يجعل أي شخص ينفد حبه. عادة، حتى أنا كنت سأترككِ، أستدير وأهرب. ولو لم تكوني إيميليا، لكنت فعلت ذلك.”

 

عندما كان سوبارو مشبوهًا بشيء ما، جمع حاجبيه، كان قد أدرك بالفعل بعد فوات الأوان.

لم يكن ليسمي الأمر نصف ثقة ونصف شك، لكن إميليا بالتأكيد لم تتفق أتفق تماما عندما أومأت.

“سوبارو!  أ-هل أنت بخير؟”

 

 

رؤية إيميليا هكذا، أغمض سوبارو عينيه وأدار وجهه نحو السماء.

 

 

“….”

لقد شعر وكأن الكلمات التي أنقذته سابقًا بنفس الطريقة قد كانت…ألطف.

“كاااااذب!!”

 

“…أشعر بالسوء لأنني خالفت كلمتي. كنت أرغب حقًا في أن أمسك بيدك وأبقى معك حتى الصباح. هذه هي الحقيقة.”

لقد شعر وكأن الكلمات التي أنقذته كانت ألطف.  أقسى.  أقوى.

 

 

 

  • هل يمكنني حقًا أن أكون هناك من أجل إيميليا بهذه الطريقة؟

 

رفعت صوتها على الفور. كلمة الوعد أمسكته في فخه.

“….”

 

 

“تمامًا كما أرسلت لك مشاعر الحب بأقصى سرعة، سأبعد لك همومك بأقصى سرعة أيضًا. هكذا سنجد مشاعرك الثمينة.”

ومع ذلك، فإن طرح ذلك بصوت عالٍ لم يكن أمرًا رائعًا، لذلك لم يقل ذلك في الواقع.

“-آه.”

 

كانت إيميليا تنظر للأسفل، تقضم شفتها، وعينيها مفتوحتين.

زفر، استنفدت.  ثم، في اللحظة التي نسي فيها الأمر، اصطدم رفض القبر مباشرة بروح سوبارو.  وضع يده على الجدار دون تفكير، وبالكاد تمكن من تجنب السقوط على الأرض.

 

 

كان هذا ربما نفس الألم الذي تسبب فيه سوبارو لإيميليا.

“سوبارو!  أ-هل أنت بخير؟”

 

 

 

“إنه لا شيء… حسنًا، هذا ما أريد أن أقوله، لكنه بالتأكيد شيء ما”.

 

 

 

” إنه أمر سيء جدًا الآن.  في الوقت الحالي، إذا أردنا الاستمرار في شجار العشاق، أود أن أفعل ذلك في الخارج. ”

 

 

/////

“يا إلهي… كما لو كان لدي أي نية لذلك.”

عندما تكلم سوبارو تلك الكلمات، رفع يده—

 

كانت مكتئبة بسبب خيانتها لتوقعاته. لكن سوبارو لم يظهر ذلك لإيميليا أبدًا، ولا لمرة واحدة.

عندما حاول سوبارو، ذو الوجه الأزرق، وضع جبهة قوية ابتسمت إيميليا بخفة.

 

 

“أنت مخطئة، إيميليا. ليس هذا هو ما أعتقده عنك.”

لقد كانت قوة مجردة من القوة، ولكن مشهد إيميليا تعود إلى الوضع الطبيعي علامة لسوبارو على أنها أصبحت أكثر إيجابية، ولو قليلا جدا. كانت لا تزال قلقة، ولم تأت الإجابات بعد. وحتى مع ذلك، فهي تبتسم.

“… ”

 

 

“…..”

عندما كانا يفترقان، في النهاية، باسم الواجب المنزلي، لقد أعطت سوبارو هدية لطيفة.

 

“هم؟”

عندما أراح سوبارو وزنه على الحائط أثناء سيره في أسفل الممر، ترددت إيميليا في مد يد العون له.  ربما كان هذا نتيجة لمس شفاه بعضهم البعض في وقت سابق.

“سوبارو… لماذا أنت هنا؟”

 

 

بالتفكير في الوراء، الجرأة المطلقة جعلت وجهه أحمر .

 

 

“…آه، غاه.”

لكن في تلك اللحظة، وضعت هذه المشاعر العميقة جانبًا.

“أن-أنا لا أعبث معك! كل ما فعلته هو التصرف بشكل طبيعي. لا تقل أشياء غريبة عن ذلك! بالرغم من أن لدي الكثير لأفكر فيه الآن، تسألني عن شعوري تجاهك… لا أستطيع التفكير في ذلك، سوبارو! توقف! لا تجعل الأمر صعبًا علي!”

 

 

“.. ”

كان صوتها هادئًا، على وشك الاختفاء في أي لحظة. عندما رفع سوبارو حاجبيه، نظرت إليه إيميليا مباشرة.

 

 

في نهاية الممر، كان ضوء الشمس البرتقالي اللون يدخل من الزاوية.

“أحب حقيقة أنكِ تكونين مجنونة قليلاً ، من الجميل أنك تحاولين بجد في كل شيء، أنا أحترم حقًا كيف أنكِ تكونين متحمسة لمساعدة الآخرين، أعتقد أن كيف تضعين الآخرين قبل نفسكِ هو شيء رائع، وأريد أن أرى كل مشاعركِ بجانبكِ، للأبد.”

 

 

وهناك—

عندما كان سوبارو مشبوهًا بشيء ما، جمع حاجبيه، كان قد أدرك بالفعل بعد فوات الأوان.

 

لقد شعر وكأن الكلمات التي أنقذته كانت ألطف.  أقسى.  أقوى.

“-هيا. آسف لأننا جعلناك تنتظر.”

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

 

بقوة لا يمكن التوفيق بينها، صدم سوبارو وإيميليا مشاعرهما العنيفة في وجه بعضهما البعض بأصوات مرتفعة.

“تش.”

“-مم.”

 

هل كان من الصواب أن يعتذر؟ هل كان من الصواب أن يتصرف كما لو كان يفهم؟ هل يجب أن يواسيها بصدق؟

عندما تكلم سوبارو تلك الكلمات، رفع يده—

 

 

في تلك اللحظة، لم يكن هناك أي شك حول الكلمات التي كان يحتاج إلى نقلها.

“- ليس وكأنني كنت أنتظرك.”

على أقل تقدير، أراد أن يُظهر لإيميليا جانبه الجيد عندما يجعلها قلقها تقف ساكنة.

 

 

نقر على لسانه بانزعاج، كان غارفيل ينتظر الثنائي، جسده كله غارق في اللون الأحمر بالدم وغروب الشمس.

في حالة ذهول، أنهت إيميليا جملة سوبارو عندما لمست شفتيها.

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

/////

ربما، فقط ربما، كانت هذه عدم الأمان الذي كان دائمًا مستترًا في قلب إيميليا، التي لم تعبر عنها أبدًا بالكلمات من قبل.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

أعترف سوبارو، ناظرًا في عينيها، المحاطتين بالرموش الطويلة، التي ارتجفت من التأثير.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط