Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 7

7 - لا احد يستطيع رفع حجر ثقيل لوحده.

7 - لا احد يستطيع رفع حجر ثقيل لوحده.

وقف غارفيل أمام القبر بجروح في جميع أنحاء جسده.

بدأ يتحسس جسده بحثًا عن السبب، لاحظ غارفيل الكريستال في كتفه. كان كريستالًا لرسول ، واحد يعرفه غارفيل جيدًا.

 

 

كان جسده كله ملطخًا بالدم الأحمر، وكتفاه يرتفعان وينخفضان بأنفاس متقطعة. كان رأسه وجسده يظهران آثار كدمات حادة في كل مكان، ولم يبقَ على جسده المشدود سوى مئزره، مما جعله شبه عارٍ.

“—تعال إلى أرضي، غارفيل.”

 

“قلت أن هذا لا علاقة له بهذا!  العيش أو الموت… العيش أو الموت لا علاقة له به.  إذا حطمت مدخل القبر وأنهيت كل شيء هنا…”

بدون حتى الحذاء على قدميه، وقف حافي القدمين وثابتًا أمامهم بينما خفض سوبارو يده.

“إذا كنت تستطيع البقاء هنا وحماية هذا المكان إلى الأبد، لكان ذلك شيئًا، ولكن…”

 

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

“…هذا أسلوب بدائي جدًا لتظهر به. هل أعجبك طلاء الحرب كثيرًا؟”

 

 

بالتالي، صب غارفيل كامل جهازه العصبي في مخالبه، عازمًا على ضرب سوبارو بها.

“لا تهتم بذلك. المكان الوحيد الذي سيأخذك إليه هو التدحرج على الأرض.”

 

 

 

عندما تحدث سوبارو معه، شم غارفيل عبر أنفه وألقى عليه نظرة ساخطة.

عندما استنفدت القوة من كلا الجانبين، ما فصل بين النصر والهزيمة في القتال كان المهارة.

 

 

بعيدًا عن المزاح، الحقيقة تبقى أن سوبارو تفاجأ برؤية غارفيل مصابًا. كان يتوقع أن يظهر غارفيل عند القبر، لكن أن يكون مغطى بالإصابات كان خارج توقعاته. والسبب كان—

 

 

 

“ذلك الأحمق أوتو. قلت له ألا يفعل شيئًا مجنونًا…”

“هناك أناس! لا يريدون أن  يتغيروا ، اللعنة!!”

 

“غاغااااا—!!”

“لقد استهنت به. لم أكن أعتقد أنه سيبدي هذه المقاومة الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، أقنع رام… هكذا انتهى بي الأمر على هذا الحال!”

 

 

 

“رام، مع أوتو؟

 

 

 

لوى غارفيل فمه باشمئزاز بينما أومأ وأكد ما خمنه سوبارو.

 

 

 

إذا كانت كلماته موثوقة، فإن الجروح التي نحتت في جسده كانت نتيجة لأفعال أوتو ورام. إلى أي مدى كانت المعركة قاسية بين هذين الاثنين غير المقاتلين؟ ربما فعلا ذلك فقط لكسب الوقت.

 

 

حتى وإن كان وداعًا احتياليًا، مع والديه المختلقين من لا شيء سوى ذكرياته في عالم وهمي…

لقد كسبوا الوقت لسوبارو وإيميليا للتحدث. كان هذا ما قاتل الثنائي بجهد من أجله.

كان من المحتم أن يتغير هذا المعبد الذي لا يتغير يومًا ما.

 

“ماذا—؟”

“لكن إذا متما، لن يكون لهذا أي معنى…”

في كلمات ريوزو، الحقيقة عن شيما، نصيحة إيكيدنا، تصرفات روزوال وفريدريكا، النظرة الرقيقة التي أرسلتها رام نحو غارفيل….هنا، وجد سوبارو إجابة مختلفة.

 

“أنا أعرف. أعني، لقد عشت في خوف من العديد من الأشياء طوال هذا الوقت.”

تخيل سوبارو أسوأ الاحتمالات حيث تساقط العرق البارد على جبينه.

“ماذا—؟”

 

على مسافة التنفس، حدق في ذلك الوجه الحزين الملطخ بالدماء وسأله. واستمر في السؤال.

بالنظر إلى حالة غارفيل، لن يكون غريبًا إذا كانت المعركة الصعبة التي تحدث عنها قد انتهت به بإنهاء قتالهم الصعب بمخالبه. هذا ما خافه سوبارو بشدة.

 

 

 

“—سوبارو.”

“ماذا…؟!”

 

 

عندما شد سوبارو قبضته وعض شفتيه، ناداه صوت كجرس فضي. عندما نظر، كانت إيميليا، الواقفة بجانبه مباشرة، تلمس كتفه، نظرتها المليئة بالقلق تنظر في عينيه السوداوين.

 

 

تدفقت ضوء هائل.

تلك العيون لم تتصالح بعد مع المشاعر داخلها. لم يكن لإيميليا أي طريقة لمعرفة ما تعنيه الحالة.

…….

 

 

بالطبع سيجعلها ذلك في حالة من الاضطراب الشديد.

 

 

 

ومع ذلك، كانت إيميليا أكثر قلقًا من الشك، مما وضع اهتمامها بسوبارو أولاً.

 

 

 

“…آسف لقد بدوت مثيرًا للشفقة. الآن بعدما تذكرت من يقف بجانبي، أشعر بالحماس.”

 

 

“هناك أناس! لا يريدون أن  يتغيروا ، اللعنة!!”

 

ولم يكن ذلك جوابا على سؤاله، بل  وضح أنه لم يكن لديه أي نية لإعطاء إجابة مباشرة. وبدلا من ذلك، كان غارفيل يشير للسبب الحقيقي الذي جعله يشهر أنيابه تجاه الزوج.

“هممم، أنا أفهم. لا تفعل أي شيء متهور.”

بعد أن أغلق عينيه عن الكثير من الأشياء وأدار عينيه عن المستقبل، لم يستطع مواجهة سوبارو؛ وبالتالي، لم يلاحظ.

 

“ماتت… لم تصبح سعيدة أبدًا…”

ردًا على كلماتها اللطيفة بإيماءة، نظر سوبارو مرة أخرى إلى غارفيل، الذي كان واقفًا على العشب أمام القبر. مع الدرج الحجري بينهما، نظر سوبارو إلى غارفيل وهو يشم أنفه.

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

 

 

“غارفيل، ماذا حدث لرام وأوتو؟”

“هاا… إذن هذا مثل، لا يمكن لأحد أن يرفع حجر كوين وحده… نغه.”

 

“لا تهتم بذلك. المكان الوحيد الذي سيأخذك إليه هو التدحرج على الأرض.”

“ألا تعتقد… أن وجودي هنا يكفي كإجابة؟”

“إذا لم تقلها، لن نعرف! إذا لم تكن في كلمات، لن يفهمها أحد!”

 

 

“للأسف، أنا لا أجيد التخمين. أود أن أسمعها مباشرة من فمك.”

غير قادر على إخفاء الارتجاف في صوته، حاول على الأقل إخفاء الارتجاف في عينيه، مغطياً وجهه بيديه.

 

 

طرق غارفيل أنيابه الحادة، مما جعل سوبارو يتجهم. تبادل الاثنان النظرات الحادة. أطلق غارفيل زئيرًا منخفضًا من حلقه.

 

 

“لا تقرر كل هذا الهراء بنفسك! من طلب منك؟! من أعطاك الإذن؟! هذا المكان ، يجب أن يبقى كما هو، لا يتغير أبدًا!!”

“لا يهم ما تخططون له. سأقطع أي شيء غبي تريدونه هنا.”

مع اهتزاز، وقفت كل شعرة في جسده. فهم سوبارو ما كان ينوي فعله مثل ظهر يده.

 

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

ولم يكن ذلك جوابا على سؤاله، بل  وضح أنه لم يكن لديه أي نية لإعطاء إجابة مباشرة. وبدلا من ذلك، كان غارفيل يشير للسبب الحقيقي الذي جعله يشهر أنيابه تجاه الزوج.

 

 

تمامًا كما طلب منها سوبارو، استمرت إيميليا في مشاهدة تلك المعركة الكبرى حتى نهايتها.

إذا كان الرجل الذي يُدعى غارفيل هو الرجل الذي تحدثت عنه ريوزو وشيما، إذن ….

 

 

 

“أنت لم تقتلهم، أليس كذلك؟”

 

 

“ماذا…؟!”

“قلت أن هذا لا علاقة له بهذا!  العيش أو الموت… العيش أو الموت لا علاقة له به.  إذا حطمت مدخل القبر وأنهيت كل شيء هنا…”

 

 

كان غارفيل يبحث عن عذر حتى لا يقتل رام أو أوتو أو سوبارو سواء.

منزعجًا، وضع غارفيل يده على جبهته وبصق كلماته. كانت الكلمات الصريحة والعنيفة هي الطريقة المثلى لوضع حد لهذه القضية

في الليلة السابقة، سمع سوبارو مباشرة من شفاه شيما، التي كانت تعتز بغارفيل، مؤكدة أن تكهنات أرما كانت صحيحة. الماضي الذي رآه غارفيل كان بالفعل اللحظة التي انفصل فيها هو ووالدته.

 

السحر الذي اعتمد عليه عدة مرات قد انتهى منه أخيرًا. لم يكن هناك خيار. لكنه كان ممتنًا مع ذلك.

محاكمة من أجل الخير لكن بالنسبة لسوبارو، بدا الأمر وكأنه مجرد عذر.

 

 

 

كان غارفيل يبحث عن عذر حتى لا يقتل رام أو أوتو أو سوبارو سواء.

“غارفيل، ماذا حدث لرام وأوتو؟”

 

عندما تلاشت السحابة السوداء وبدأ الضوء يخف تدريجيًا، لم يكن هناك نمر كبير وشرس. تحوله تم التراجع عنه، عاد غارفيل إلى هيئته البشرية، من حيث الحجم والبنية العظمية الداخلية.

“إذا فعلت ذلك، سيكون المعبد حديقة مغلقة ومحاصرة إلى الأبد. هل أنت بخير مع ذلك…؟”

استمر غارفيل في تغطية وجهه براحتيه، بكى بصوت عالي وهو يستمر:

 

“—!”

“-لا بأس.  كل الخيارات الأخرى أسوأ.”

 

 

 

بتجاهل كلمات سوبارو، وضع غارفيل قدمه على درجات القبر الحجرية. تقدمه، الذي بدا كأنه يلقي كل الشكوك جانبًا، جعل سوبارو يشعر بأنه يمكنه رؤية الفجوة بين التصميم والقلق داخل عقل غارفيل العنيد.

 

 

 

جسده ملطخ بالدماء، ومغطى بالجروح، كان غارفيل مصممًا على تدمير القبر، باحثًا عن نهاية حتمية.

 

 

 

لكن…

 

 

 

“…ماذا تعتقد أنك تفعل، آه؟”

“—سوبارو.”

 

 

في منتصف الطريق على الدرجات الحجرية، توقف غارفيل بينما ضاق بؤبؤيه. نظرته الشبيهة بنظرة القطط، التي تشبه الوحوش، اخترقت إيميليا، التي كانت تقف أمامه لتمنع مروره. بالنسبة لغارفيل، كانت قوة إيميليا كمقاتلة غير معروفة؛ وبالتالي، بطبيعة الحال، طرق أنيابه بقوة وأطلق زئيرًا حذرًا.

 

 

“…هذا أسلوب بدائي جدًا لتظهر به. هل أعجبك طلاء الحرب كثيرًا؟”

“اخرجي من طريقي. سأزيل ما يقلقك بيديّ العاريتين. بمجرد أن أفعل ذلك…”

“ولكنك وجدت ذلك الشيء لنفسك، أليس كذلك؟”

 

لباتلاش، كان غارفيل عدو مميت قد ألحق بها هزيمة مُذِلّة.

“غارفيل. مما أنت خائف جدًا؟”

 

 

 

أصدر غارفيل صوتًا عاليًا، وترك ادعاء إيميليا جعله يشعر بضيق في التنفس. لثانية، كان مذهولًا؛ ومع ذلك، احمر غارفيل على الفور من الغضب. كانت أنيابه ترتجف.

في الليلة السابقة، سمع سوبارو مباشرة من شفاه شيما، التي كانت تعتز بغارفيل، مؤكدة أن تكهنات أرما كانت صحيحة. الماضي الذي رآه غارفيل كان بالفعل اللحظة التي انفصل فيها هو ووالدته.

 

أدرك سوبارو أن تأثيرًا مصيريًا قد دمر شيئًا في أعمق جزء من جسده.

“أنا، خائف…؟”

 

 

قوة لم تكن لسوبارو كانت تتحرك داخل جسده، تصرخ صرخة ولادتها الأولى .

“أنت خائف، أليس كذلك؟ لهذا السبب تتحدث بصوت عالٍ، تمد ذراعيك إلى أقصى حد، وتضرب الأرض بقدميك… أنت تدفع نفسك، أليس كذلك؟”

كان متأكدًا أنه رأى غارفيل يطير نحو السماء، دون شيء ليكسر سقوطه بينما اصطدم بالأرض. كان مغطى بالجروح التي كانت في الغالب موجودة قبل التصادم مع سوبارو، وقد تحمل سلسلة من المعارك دون أي راحة.

 

لم يعد بالإمكان إيقاف غارفيل بالكلمات. لذلك لم يتبق سوى شيء واحد للقيام به.

“ماذا تقولين….؟! أنتِ! لا تعرفين شيئًا عني…!”

تسللت تلك الكلمات المرضية منه وهو ينهار، جاعلاً جذعه يسقط على الأرض، ووعيه معه.

 

 

“أنا أعرف. أعني، لقد عشت في خوف من العديد من الأشياء طوال هذا الوقت.”

اعترف صراحةً بدوس قلب غارفيل من أجل معرفة المزيد.

 

 

لأنها كانت ضعيفة، لأنها كانت خائفة، كانت تعرف.

ثم، عندما تحدى المحاكمة، رأى غارفيل والدته تتخلى عنهم مرة أخرى.

 

تم التخلي عن غارفيل من قبل والدته مرتين. من يمكن أن يلومه على الشقوق في قلبه الصغير؟

وضعت يدها على صدرها، لمست إيميليا الكريستال المكسور لتتأكد من أنه لا يزال هناك. لم تخف عينيها البنفسجيتين حزنها على الماضي، حتى وهي تتوسل إلى غارفيل، وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما.

 

 

 

“حتى اليوم، عشت في خوف. عندما كان باك معي، وضعت كل الأشياء السيئة عليه، اعتمدت عليه، ونسيت… أعتقد أنني أفهم قليلاً الآن بعدما تذكرتهم أخيرًا.”

“ما… لماذا عدت… آه؟”

 

“أليس كذلك، غارفيل…؟!”

“اصمتي.”

انهارت البوابة التي كانت في قلب سوبارو. بعنف، وبشكل فوضوي، مزق النسيان عقله.

 

 

“الآن فقط بدأت أتذكر كل شيء أردت نسيانه. لا أعرف حقًا ما الذي أحتاج إلى فعله. لكن هناك شيء هناك. علي أن أكتشف ما هو ذلك الشيء. على الأرجح، بالنسبة لي، هو شيء يجب أن أجده داخل القبر… لهذا السبب لا أستطيع التحرك جانبًا. ولكن….”

 

 

اتخذت الضربة غير المرئية شكل قبضة، وصدمت وجه غارفيل ودفعته نحو السماء.

“اصمتي. ارحلي. أنا… لن أستمع لأي من هذا.”

 

 

 

“ولكنك وجدت ذلك الشيء لنفسك، أليس كذلك؟”

بخطوات متمايلة، تقدم غارفيل إلى الأمام بينما كان سوبارو يستريح على ركبتيه.

 

“هاه. حسنًا، هذا سيء… بعد أن وصلت إلى هذا الحد، يجب أن أواجه الحقائق.”

عندما طرحت السؤال، كان صبر غارفيل يقترب من نهايته. عاطفة تتجاوز الغضب كانت تستقر في عينيه؛ بدا أن غارفيل مستعد لتوجيه مخالبه نحو إيميليا. ولكن…

 

 

“أنت جاهل، غبي.”

“—كل ما تفعله نصف مكتمل، غارفيل.”

“للأسف، أنا لا أجيد التخمين. أود أن أسمعها مباشرة من فمك.”

 

بالطبع سيجعلها ذلك في حالة من الاضطراب الشديد.

مع ادعاءات إيميليا التي تطعنه، ترك غارفيل مع العنف كملاذه الوحيد. هز سوبارو رأسه ببطء من جانب إلى جانب من طفولية وقصر نظر أفعاله.

“لا تهتم بذلك. المكان الوحيد الذي سيأخذك إليه هو التدحرج على الأرض.”

 

 

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

 

 

“لا يهم متى! لا يهم الوقت! إذا كنت تريد أن تفعل شيئا! إذا كنت تريد التغيير! عندما تفكر في ذلك، فهذا هو خط البداية، اللعنة!!”

لم يكن هناك خطة أو حسابات. كان شيئًا أراد سوبارو أن يقوله، شيئًا يحتاج إلى قوله؛ وهكذا، قاله.

“غارفيل. مما أنت خائف جدًا؟”

 

“كنت أريد أن تكون أمي سعيدة…!”

“إذا لم أستطع فعلها، فلن يستطيع أحد. هذا هو ما أعتقده، ولا يمكن إنكار أنه هو شخص مثل ذلك، أيضًا. إلى أي مدى أنت طفل متغطرس؟”

 

 

ربما من خلال إخباره عن الهجوم المستقبلي على المعبد، كان سوبارو يستطيع أن يحرك غارفيل من مكانه. لكن ذلك لن يحل المشكلة داخله.

“….. ”

لم ترد إيميليا.

 

لباتلاش، كان غارفيل عدو مميت قد ألحق بها هزيمة مُذِلّة.

“بالتأكيد، إنه كما قلت. إيميليا تفشل في المحاكمة مرارًا وتكرارًا. لا أستطيع أن أنكر أنها تبكي بسبب رؤية ماضٍ لا تريده. كان من الصعب مشاهدتها تفقد نفسها بعد رحيل باك. لا أستطيع حتى أن أقول بوجهٍ مستقيم أنها قد استعادت توازنها بعد.”

 

 

الكريستال الأزرق من فريدريكا الذي كان يحمله سوبارو بدا عالقًا، غير مستعد لمغادرة جسد غارفيل.

واقفًا بجانب إيميليا، أشار سوبارو إليها بذقنه، منتقدًا بشدة سلوكها المشين.

 

 

 

كان الموضوع مفاجئًا، مما جعل غارفيل يبدو متشككًا، لكن إيميليا تلقت التقييم بكرامة. التقييم لم يكن بالتأكيد يسر الأذان، لكنه كان صحيحًا بالرغم من ذلك.

بعد أن استعاد شكله البشري، كان غارفيل يرتدي أكثر التعبيرات دهشة. رفع يديه، نظر إلى الفراء الوحشي المتساقط من أصابعه البيضاء، ورأى بنفسه بعينيه اليشمية.

 

 

كانت ستقف، وتواجه خجلها، وتتحمله مباشرة، لأن هذا هو ما اعتقدت أنه سيجعل سوبارو فخورًا بها…

ناتسكي سوبارو تمنى بشدة أن تصل القوة التي أعطتها له إلى الجميع بطريقة ما.

 

داخل صدره كان حارًا.

“إذا تحدت المحاكمة الآن، قد لا تتغير النتائج. قد تفشل مرة أخرى، و تبكي مرة أخرى.”

عند رؤية هذا، الممثلة الرئيسية التي وجهت الضربة النهائية نظرت نحو السماء، مطلقة زئيرًا.

 

 

“إذا كنت تعرف ذلك بالفعل، لماذا تجعلها تفعلها مرارًا وتكرارًا…؟”

 

 

 

“لكن إيميليا ستتحدى ذلك، مهما استغرق الأمر من مرات. على عكسك، الذي خسر وهرب.”

في الليلة السابقة، سمع سوبارو مباشرة من شفاه شيما، التي كانت تعتز بغارفيل، مؤكدة أن تكهنات أرما كانت صحيحة. الماضي الذي رآه غارفيل كان بالفعل اللحظة التي انفصل فيها هو ووالدته.

 

“هممم، أنا أفهم. لا تفعل أي شيء متهور.”

لقد خافت من ماضيها. كانت تخشى المحاكمة. ساقيها تراجعت مرارًا وتكرارًا. لكنه لم يكن يستطيع الكذب على قلبه.

 

 

“هيه، هيه، لا بد أنك تمزح…”

كان يؤمن بأن ما كانت تريده إيميليا ليس أمنية بعيدة المنال.

 

 

 

“هذا مجرد كلمات تزين بها الأمور بالأمل، تجعل الفتاة التي تحبها ترى الجحيم مرارًا وتكرارًا…!”

واجه سوبارو أعظم ندم داخله؛ ومنه، حصل على وداع واحد، وإجابة واحدة.

 

 

معلنًا ذلك، صر غارفيل أسنان، وكسر نابًا. بلا مبالاة، زأر.

 

 

 

“من الذي يستطيع الفوز ضد ندمك الشخصي؟! لقد أُنشئت المحاكمة بواسطة ساحرة سيئة لتعليم الناس ذلك! ألا تفهم؟!”

 

 

 

“…الندم شيء صعب.ومؤلم. أعتقد أنها شيء مؤسف لا تستطيع مواجهته.”

صوت عويل مصحوبًا بتشققات الأرض عندما تحول غارفيل، على أربع، بدأ جسده ينتفخ، وأصدر صريرًا عندما بدأت عظامه تكبر، وظهر فرو ذهبي عبر جلده.

 

الكريستال الأزرق من فريدريكا الذي كان يحمله سوبارو بدا عالقًا، غير مستعد لمغادرة جسد غارفيل.

“آه؟!”

 

 

 

“ألم النظر إلى الماضي حقيقي. لكن مع ذلك، أنوي ابتلاعه كله. كما قلت، الساحرة لديها شخصية سيئة. لن أنسى أبدًا ضغينتي تجاه خيانتها لثقتي.”

“فهمت ذلك، بالطبع فهمت! تخلت عنا أنا وأختي. أليس كذلك؟! كنا أطفالًا لم ترغب فيهم، ونصف سلالتها في ذلك. بالطبع كنا العائق أمام حياة أفضل في الخارج! ما الغريب في التخلي عنا… لم تكن مخطئة في أي شيء…”

 

 

حتى وإن كان وداعًا احتياليًا، مع والديه المختلقين من لا شيء سوى ذكرياته في عالم وهمي…

 

 

 

واجه سوبارو أعظم ندم داخله؛ ومنه، حصل على وداع واحد، وإجابة واحدة.

 

 

“هذا الحزن! الوحدة الناتجة عن التخلي! أردت أن أصدق أن إذا جعلوها سعيدة، فإن لذلك معنى! أردت أن أجعل أمي تكرهني…!

ضغينته تجاه الساحرة التي منحته هذا لن تتلاشى أبدًا. لكن هذه المشاعر أيضًا كانت حقيقية.

…….

 

عند رؤية هذا، الممثلة الرئيسية التي وجهت الضربة النهائية نظرت نحو السماء، مطلقة زئيرًا.

“أنا ممتن للساحرة. أنا سعيد أنني واجهت ماضيي. ركضت، وركضت، وواصلت الهروب منه… لكنني سعيد أنني لم أستطع الهروب منه.”

“ماتت… لم تصبح سعيدة أبدًا…”

 

 

لم تتمكن إيميليا أو غارفيل من استيعاب امتنان سوبارو تجاه الساحرة. ربما اعتبروا كلماته كأوهام متوحشة. كان الأمر جيدًا رغم ذلك.

 

 

 

على الأقل، داخل سوبارو، تم تحديد موقفه تجاه الماضي.

 

 

“لا يهم ما تخططون له. سأقطع أي شيء غبي تريدونه هنا.”

و…

“غو، أوه…!”

 

 

“غارفيل. …هل تكره والدتك التي تركتك خلفها؟”

 

 

“أنا، سأحمي.”

“ماذا…؟!”

 

 

“لكن إيميليا ستتحدى ذلك، مهما استغرق الأمر من مرات. على عكسك، الذي خسر وهرب.”

سؤال سوبارو تسبب في تغيير لون وجه غارفيل بشكل كبير.

 

 

“هه، بفضلهم أتمكن من القتال—بوها!”

من الأحمر بسبب الغضب، تحول إلى الشحوب بسبب الصدمة، وأخيرًا، عندما فقد كل اللون، أغلق عينيه.

لهذا السبب لم يلاحظ غارفيل الصوت القادم أو اهتزاز الأرض.

 

وصلت عدائيته إلى حدها الأقصى. ومع ذلك، كان وجهه مليئًا بالدموع، مثل طفل يلقي نوبة غضب.

“من العجوز…؟ تبا لك، تتدخل في ماضي الناس الآخرين…!”

لقد كسبوا الوقت لسوبارو وإيميليا للتحدث. كان هذا ما قاتل الثنائي بجهد من أجله.

 

 

“آسف. بالرغم من أننا نخلع أحذيتنا عند دخول منزل شخص ما، فإننا نبقيها على أقدامنا عند التوغل في قلب شخص ما. إنها تقليد عائلة ناتسكي.”

“هه، بفضلهم أتمكن من القتال—بوها!”

 

 

كانت هناك كلمات الساحرة، كلمات شقيقته البيولوجية، كلمات جدته، وكلمات جدة أخرى.

مع الامتنان في صدره، خطى خطوة قوية إلى الأمام.

 

—داخل بطنه كان يحترق.

في الليلة السابقة، سمع سوبارو مباشرة من شفاه شيما، التي كانت تعتز بغارفيل، مؤكدة أن تكهنات أرما كانت صحيحة. الماضي الذي رآه غارفيل كان بالفعل اللحظة التي انفصل فيها هو ووالدته.

“أخيرًا، واحد من تلك الأمثال أصبح منطقيًا…”

 

 

اعترف صراحةً بدوس قلب غارفيل من أجل معرفة المزيد.

وسط لهيب قلبه المتوهج، تعهد غارفيل لنفسه.

 

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

“لدي فكرة عن الماضي الذي رأيته. تركتك فريدريكا ووالدتك في المعبد وذهبتا إلى العالم الخارجي. لذلك رأيت ذلك، وماذا بعد؟”

إذا كان هناك أساس لأفعال غارفيل، لم يكن الكراهية أو الانفصال عن ماضيه.

 

 

أخبره بما سمعه من شيما. ومع ذلك، ترك الاستنتاج فارغًا أثناء إلقاء السؤال.

لولا أوتو، رام، الكريستال—و بوم—لم يكن سوبارو ليستطيع الصعود إلى تلك المرحلة.

 

كان هناك غضب وحزن وبقايا مشاعر عنيفة تشكل نارًا استمرت في الاشتعال في تلك اللحظة.

السؤال الذي طرحه سوبارو جعل غارفيل يهز رأسه باشمئزاز. سمع سوبارو صوت أنيابه تتصادم باستمرار. لم يكن هذا عملًا للتخويف، بل اهتزازًا بسيطًا من الخوف.

 

 

مرة أخرى، رفع غارفيل مخلبه للأعلى.

عندما رأى ذلك، تقدم سوبارو خطوة إلى الأمام، غير مماحلة أي هروب بينما ضاعف من سؤاله.

“—!”

 

 

“فريدريكا غادرت المعبد. كانت تعتقد أنك ستفتح المعبد يومًا ما، لذا غادرت لتصنع مكانًا في العالم الخارجي للأشخاص هنا. فماذا كنت تفعل في الداخل؟”

“…..”

 

 

رفض غارفيل دفء اليد التي قدمتها له أخته، واستمر في التراجع داخل المعبد.

كان غارفيل يبحث عن عذر حتى لا يقتل رام أو أوتو أو سوبارو سواء.

 

 

نشأت مشاعر الذنب بسبب حفر جروح شخص آخر. أجبر سوبارو نفسه على كبت هذا الشعور، وضغط على غارفيل للحصول على الحقيقة، وأصابعه تحفر في الجروح، مما تسبب في نزيف.

بعد أن تحول إلى وحش شرس وعديم العقل بهدف قتل ناتسكي سوبارو، زأر غارفيل.

 

“ما زلت…! فقط نم بالفعل! استسلم، وسأنهي هذا!!”

“هل كان الأمر أن والدتك تخلت عنك، لذا كرهت والدتك، لذا كرهت العالم الذي سرق والدتك منك، لذا بقيت داخل المعبد؟ هنا، لأنك لم ترد أن تتأذى!”

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

وسط لهيب قلبه المتوهج، تعهد غارفيل لنفسه.

“هذا ليس…! ماذا تعرف…؟ لا تثرثر بشفتيك اللعينة وكأنك تفهم!”

 

 

 

“هذا صحيح! كل ما أقوله هو تخميني الشخصي، أثرثر بشفتي وكأنني أعرف ما أتحدث عنه. أنت الوحيد الذي يعرف ما تفكر فيه حقًا. أنا لست عائلتك، لذا لن أعرف إلا إذا خرجت وقلت ذلك!”

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

 

كان هناك أساس لأفعال غارفيل. هذا الأساس كان كراهية تجاه والدته وخوف من العالم الخارجي.

عندما رد غارفيل بشكل انعكاسي، وبخه سوبارو بقسوة، وضربه بالكلمات.

كان هناك غضب وحزن وبقايا مشاعر عنيفة تشكل نارًا استمرت في الاشتعال في تلك اللحظة.

 

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

“إذا لم تقلها، لن نعرف! إذا لم تكن في كلمات، لن يفهمها أحد!”

 

 

 

“—!”

“سوبارو.”

 

استمر غارفيل في طرح أسئلة لا إجابة لها على زوجين غير قادرين على الإجابة عليها.

“أو أي شيء في هذه اللحظة! لا تلقي باللوم علينا الأشخاص في الداخل! هذا هو الأمر، أليس كذلك؟ أنت فقط تفجر غضبك؟!”

اهتزت رؤية سوبارو بشكل عنيف. ثم تراجع للوراء دون أن يسقط.

 

 

تغيرت تعابير وجه غارفيل. نزل الدرجات الحجرية، كما لو كان يحاول الابتعاد عنهم.

 

 

“ما زلت…! فقط نم بالفعل! استسلم، وسأنهي هذا!!”

لم يكن هناك هروب. أمسك سوبارو بذراع غارفيل وجلب وجهه بالقرب بما يكفي ليلتهمه.

“كنت أريد أن تكون أمي سعيدة…!”

 

بعد رؤية ذلك مباشرة، نزل سوبارو أيضًا على ركبته.

على مسافة التنفس، حدق في ذلك الوجه الحزين الملطخ بالدماء وسأله. واستمر في السؤال.

 

 

 

“أنت تكره عائلتك. إذا لم تكن كذلك، لما كنت…”

 

 

بالنظر إلى حالة غارفيل، لن يكون غريبًا إذا كانت المعركة الصعبة التي تحدث عنها قد انتهت به بإنهاء قتالهم الصعب بمخالبه. هذا ما خافه سوبارو بشدة.

“لا!! أنا… أنا…!”

 

 

 

في كلمات ريوزو، الحقيقة عن شيما، نصيحة إيكيدنا، تصرفات روزوال وفريدريكا، النظرة الرقيقة التي أرسلتها رام نحو غارفيل….هنا، وجد سوبارو إجابة مختلفة.

 

 

لم يرد سوبارو.

كان هناك أساس لأفعال غارفيل. هذا الأساس كان كراهية تجاه والدته وخوف من العالم الخارجي.

كانا على بعد مدى الذراع. كان غارفيل في حالة من الإرهاق؛ بينما كان سوبارو في حالة جيدة تمامًا. جعلت القصة بائسة، لكن في ذلك الوقت، في تلك اللحظة، كان سوبارو قادرًا على الوقوف على نفس الأرض بشروط متساوية—

 

“إذا كنت تعرف ذلك بالفعل، لماذا تجعلها تفعلها مرارًا وتكرارًا…؟”

رفع هذا الاستنتاج عالياً. رفعه، حتى يعارض كلمات غارفيل .

 

 

 

حتى في تلك اللحظة، لم يحاول قتل سوبارو أو إيميليا بل كان يحاول تدمير القبر لمنع تحرير المعبد. أراد منع إيميليا من خوض المحاكمة، لأن خوفه من تحرير المعبد كان يتجاوز عدم قدرته على مشاهدة إيميليا أن تتعذب ماضيها.

 

 

 

إذا كان هناك أساس لأفعال غارفيل، لم يكن الكراهية أو الانفصال عن ماضيه.

“هذا صحيح! كل ما أقوله هو تخميني الشخصي، أثرثر بشفتي وكأنني أعرف ما أتحدث عنه. أنت الوحيد الذي يعرف ما تفكر فيه حقًا. أنا لست عائلتك، لذا لن أعرف إلا إذا خرجت وقلت ذلك!”

 

كان هناك غضب وحزن وبقايا مشاعر عنيفة تشكل نارًا استمرت في الاشتعال في تلك اللحظة.

“ما الذي تفكر فيه حقًا؟! أخبرني، اللعنة!!”

“لا بأس، إيميليا.”

 

كان هناك أساس لأفعال غارفيل. هذا الأساس كان كراهية تجاه والدته وخوف من العالم الخارجي.

“أنا…أريد أن…تكون أمي…!”

 

 

و…

ملتقطًا أنفاسه، رفع غارفيل وجهه نحو السماء، ناباه يرتعشان وعيناه مليئة بالدموع وهو يتحدث:

السحر الذي اعتمد عليه عدة مرات قد انتهى منه أخيرًا. لم يكن هناك خيار. لكنه كان ممتنًا مع ذلك.

 

 

“—كنت أريدها أن تكون سعيدة…!!”

—داخل بطنه كان يحترق.

 

 

……

 

 

“لكن إيميليا ستتحدى ذلك، مهما استغرق الأمر من مرات. على عكسك، الذي خسر وهرب.”

“كنا نحن السبب، أليس كذلك؟! أنا وأختي، كنا نحن العائق أمام سعادتها، أليس كذلك؟!”

بمنخره المسدود بالدم، ابتسم سوبارو بوجهه البشع. جعل تعبيره غارفيل يتنفس بصعوبة، مما جعل سوبارو يفهم كم كان يبدو مخيفًا.

 

 

تدفقت المشاعر….المشاعر التي كانت تتردد داخل غارفيل لعشر سنوات.

وسط لهيب قلبه المتوهج، تعهد غارفيل لنفسه.

 

 

“فهمت ذلك، بالطبع فهمت! تخلت عنا أنا وأختي. أليس كذلك؟! كنا أطفالًا لم ترغب فيهم، ونصف سلالتها في ذلك. بالطبع كنا العائق أمام حياة أفضل في الخارج! ما الغريب في التخلي عنا… لم تكن مخطئة في أي شيء…”

 

 

 

غير قادر على إخفاء الارتجاف في صوته، حاول على الأقل إخفاء الارتجاف في عينيه، مغطياً وجهه بيديه.

 

 

 

“بالطبع تخلت عنا. لهذا السبب لا أكرهها على ذلك… بالطبع فعلت ذلك. أنا وأختي كنا العائق، لذا ذهبت إلى الخارج لتكون سعيدة!!”

“هذا هو… حجر الأخت… لكن لماذا هو… يستنزف قوتي هكذا…؟ ما الحيلة التي وضعتها في هذا الحجر…؟”

 

وقف غارفيل أمام القبر بجروح في جميع أنحاء جسده.

في ذلك اليوم، عندما كان لا يزال صغيرًا جدًا، شاهد غارفيل والدته تتركهم في المعبد.

مقاطعًا كلماته، رفع سوبارو ذراعيه، متخذًا وضعية القتال.

 

“لا بأس، إيميليا.”

ثم، عندما تحدى المحاكمة، رأى غارفيل والدته تتخلى عنهم مرة أخرى.

 

 

لم يكن هناك حاجة لتسمية هذا الشيء؛ على الأقل، ليس في ذلك الوقت، في تلك اللحظة.

تم التخلي عن غارفيل من قبل والدته مرتين. من يمكن أن يلومه على الشقوق في قلبه الصغير؟

“—سوبارو.”

 

“أنت جاهل، غبي.”

لكن ما جعله يشعر بالعجز حقًا لم يكن رؤية والدته تتخلى عنه.

 

 

 

“لكنني رأيت. عندما دخلت القبر دون إخبار الجدة، رأيت… أمي، التي تركتنا… مباشرة بعد أن تركتنا، انجرفت في انهيار أرضي، ثم…!”

لقد كانت معركة شرسة لدرجة أنها نسيت بالفعل أن تتنفس.

 

“لا…تنظر إلي بازدراء…أنا، لم أنكسر…بعد…”

“—!”

 

 

لهذا السبب…

“أختي لا تعرف… أختي لا تزال تعتقد أن أمي تعيش في مكان بعيد… لكن هذا ليس صحيحًا حقًا! بعد أن تخلت عنا مباشرة، أمي… ماتت!!”

“سأطرحك أرضًا، غارفيل. احترم قوة الأرقام.”

 

“إذا كنت تريد إيقافي، فأوقفني بيديك. لا تخف وتعتمد على دمك، أيها الجبان. إلى متى ستعاملني كالأحمق؟”

بصوت مليء بالدموع، أعلن غارفيل الحقيقة المجزأة التي رآها بعينيه.

“أليس لديك طريقة مختلفة لقول ذلك؟!”

 

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

اصطدمت تلك الحقيقة القاسية بسوبارو، الذي كان يعرف، وإيميليا، التي لم تكن تعرف.

 

 

 

“ماتت… لم تصبح سعيدة أبدًا…”

 

 

كان جسده كله ملطخًا بالدم الأحمر، وكتفاه يرتفعان وينخفضان بأنفاس متقطعة. كان رأسه وجسده يظهران آثار كدمات حادة في كل مكان، ولم يبقَ على جسده المشدود سوى مئزره، مما جعله شبه عارٍ.

استمر غارفيل في تغطية وجهه براحتيه، بكى بصوت عالي وهو يستمر:

“هناك أناس! لا يريدون أن  يتغيروا ، اللعنة!!”

 

 

“لماذا؟ ألم تذهب إلى العالم الخارجي لتكون سعيدة؟”

بعد أن أغلق عينيه عن الكثير من الأشياء وأدار عينيه عن المستقبل، لم يستطع مواجهة سوبارو؛ وبالتالي، لم يلاحظ.

 

“إذا لم أستطع فعلها، فلن يستطيع أحد. هذا هو ما أعتقده، ولا يمكن إنكار أنه هو شخص مثل ذلك، أيضًا. إلى أي مدى أنت طفل متغطرس؟”

لم يرد سوبارو.

رجلان تفوح منهما رائحة الطين وهما يضربان بعضهما لتسوية نزاعهما—لم تفهم إيميليا حتى جزءًا صغيرًا مما دفعهما.

 

ربما لم يستطع غارفيل أن يبدو جيدًا أمام رام، الفتاة التي يشتاق إليها، ولو لمرة واحدة.

“ألم تتركنا لتذهب وتصبح سعيدة؟”

انطلقت ظلمة غير مفهومة، ابتلعت الوحش الشرير الذي كان يمد مخالبه الحادة كاملة. تلك المخالب، التي كان من المفترض أن تقضي على حياة سوبارو، لم تصل أبدًا إلى هدفها؛ فقد تم محو شعور الوحش الدموي في مكان ما في تلك الهاوية.

 

كانت نظرته غير مركزة. لكنه وقف من العناد الخالص، رافضًا الدفع الأخير من سوبارو.

لم ترد إيميليا.

بعد رؤية ذلك مباشرة، نزل سوبارو أيضًا على ركبته.

 

“هذا هو… حجر الأخت… لكن لماذا هو… يستنزف قوتي هكذا…؟ ما الحيلة التي وضعتها في هذا الحجر…؟”

“إذا تخلت عنا، لتموت بعد ذلك مباشرة دون أن تصبح سعيدة أبدًا، إذن…”

 

 

 

استمر غارفيل في طرح أسئلة لا إجابة لها على زوجين غير قادرين على الإجابة عليها.

 

 

تم محو إعلانه عن الضربة النهائية بصراخ حاد من تنين أرضي نحيل وطويل.

من المحتمل أن هذا السؤال ظل يتردد في قلب غارفيل على مدى السنوات العشر….

 

 

“غارفيل!!”

“ماذا يجب أن نفعل مع الوحدة والحزن الناتجين عن تخليها عنا…؟”

 

 

 

في تلك السنوات العشر، استمر في البحث عن الجواب لذلك، دون أن يجد أي شيء.

بالتالي، صب غارفيل كامل جهازه العصبي في مخالبه، عازمًا على ضرب سوبارو بها.

 

تمامًا كما طلب منها سوبارو، استمرت إيميليا في مشاهدة تلك المعركة الكبرى حتى نهايتها.

“كنت أريد أن تكون أمي سعيدة…!”

 

 

 

وضع قوته في ذلك الصوت الباكي. إزالة يديه من وجهه، جعل غارفيل أنيابه تصر.

بصق الدم وهو يرفع صرخته العظيمة، قفز غارفيل قفزة كبيرة للخلف. متخليًا عن صعود الدرج الحجري، هبط غارفيل على أربع في وسط الحقل العشبي.

 

 

مشددًا أسنانه بشكل بدا وكأنها قد تنقسم، تقطر الدماء من شفتيه الممزقتين بينما يصرخ.

لم تكن لمشاعره تجاه والدته مكان لتذهب إليه. أغلق غارفيل قلبه داخل المعبد. ومع عدم وجود أي شيء يصطدم به، استمرت مشاعره العنيفة في الاحتراق مثل لهب، تستهلك روحه كوقود لها.

 

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

“هذا الحزن! الوحدة الناتجة عن التخلي! أردت أن أصدق أن إذا جعلوها سعيدة، فإن لذلك معنى! أردت أن أجعل أمي تكرهني…!

 

 

…….

لم تكن لمشاعره تجاه والدته مكان لتذهب إليه. أغلق غارفيل قلبه داخل المعبد. ومع عدم وجود أي شيء يصطدم به، استمرت مشاعره العنيفة في الاحتراق مثل لهب، تستهلك روحه كوقود لها.

 

 

حقق هدفه بضرب ضربة واحدة. السحر الظلامي الذي فعّله لم يغطي حتى الوحش بالكامل. لم يكن لدى سوبارو أي موهبة في السحر. كان هذا كل ما يمكنه فعله بالتعويذة الأخيرة التي ألقاها بقوته الخاصة في حياته. بفضل ذلك، اتجه مباشرة نحو الكتف الأيمن المفتوح للوحش…

وسط لهيب قلبه المتوهج، تعهد غارفيل لنفسه.

كان غارفيل قويًا. حتى عندما كان ضعيفًا، كان قويًا. هذا ما اعترف به سوبارو من أعماق قلبه.

 

كانا على بعد مدى الذراع. كان غارفيل في حالة من الإرهاق؛ بينما كان سوبارو في حالة جيدة تمامًا. جعلت القصة بائسة، لكن في ذلك الوقت، في تلك اللحظة، كان سوبارو قادرًا على الوقوف على نفس الأرض بشروط متساوية—

“…لن أسمح لأي شخص بالمغادرة بعد الآن.”

“أليس كذلك، إيميليا…؟!”

 

مرة أخرى، رفع غارفيل مخلبه للأعلى.

كان صوته يرتجف.

لقد كسبوا الوقت لسوبارو وإيميليا للتحدث. كان هذا ما قاتل الثنائي بجهد من أجله.

 

 

كان هناك غضب وحزن وبقايا مشاعر عنيفة تشكل نارًا استمرت في الاشتعال في تلك اللحظة.

“…هذا أسلوب بدائي جدًا لتظهر به. هل أعجبك طلاء الحرب كثيرًا؟”

 

“لهذا السبب! سأحمي الجميع في المعبد! أحمي الجدة! أنا الوحيد الذي يمكنه فعل ذلك! أنا الوحيد الذي يعرف! أنا الوحيد الذي يجب أن يعرف!!”

“مجرد التغيير لا يعني أنك يمكن أن تكون سعيدًا. هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون فعل شيء كهذا! ماذا من المفترض أن يفعلوا؟! هل ينبغي أن يصبحوا تضحيات ويتحملوا كل الحزن حتى يكون الآخرون سعداء؟ هل من المفترض أن يصبحوا متغيرين مثلي ومثل أختي؟!”

 

 

لوى غارفيل فمه باشمئزاز بينما أومأ وأكد ما خمنه سوبارو.

نشر غارفيل ذراعيه على مصراعيها، رافعًا المعبد ، المعزول عن العالم الخارجي، على كتفيه.

 

 

 

“أنا، سأحمي.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100

 

“انظر إلي، غارفيل.”

ضاغطًا بقوة على قدميه، توقف غارفيل عن العويل، قائلاً كلماته بهدوء.

 

 

 

“سأحمي. سأحمي كل شيء بقدر ما تصل يداي. أحمي، أحمي، سأحميهم… لن أفقد أي شخص آخر… لن أترك أحدًا يمر بما مرت به أمي…”

“أنا…أريد أن…تكون أمي…!”

 

 

لم يكن الغضب هو ما جعل قلب غارفيل يرتجف. لم يكن الحزن.

 

 

 

عشرة أعوام من العزم، عشرة أعوام من الإرادة، عشرة أعوام من الرغبات: كانت هذه هي ما أضفى القوة على صرخة غارفيل .

“مهما قلت، نحن في طريقنا إلى العالم الخارجي. إذا كنت تريد إيقافنا، فأوقفني أولاً. ستتحدى إيميليا القبر. سيفتح المعبد… سواء كنت تريد ذلك أم لا.”

 

 

“سأكون الحاجز!! حاجز حقيقي يفصل الداخل عن الخارج!!”

مقاطعًا كلماته، رفع سوبارو ذراعيه، متخذًا وضعية القتال.

 

استنفد سوبارو كل خططه، لعب ورقته الرابحة الوحيدة، وحتى استخدم خدعة خفية برزت فجأة. حتى مع قتال أوتو ورام الشجاع، مساعدة باك، وكل الباقين، لم يتمكن من هزيمة غارفيل.

“غارفيل!!”

 

 

في تلك السنوات العشر، استمر في البحث عن الجواب لذلك، دون أن يجد أي شيء.

“لهذا السبب! سأحمي الجميع في المعبد! أحمي الجدة! أنا الوحيد الذي يمكنه فعل ذلك! أنا الوحيد الذي يعرف! أنا الوحيد الذي يجب أن يعرف!!”

“لا…تنظر إلي بازدراء…أنا، لم أنكسر…بعد…”

 

 

بصق الدم وهو يرفع صرخته العظيمة، قفز غارفيل قفزة كبيرة للخلف. متخليًا عن صعود الدرج الحجري، هبط غارفيل على أربع في وسط الحقل العشبي.

كان هناك شيء يتلوى داخل بطنه. وكانت بوابته الميتة. هو لا يمكنه استخدام السحر بعد الآن.

 

“—شاهدي هذا، إيميليا.”

مع اهتزاز، وقفت كل شعرة في جسده. فهم سوبارو ما كان ينوي فعله مثل ظهر يده.

 

 

 

“سوبارو.”

“هذا هو… حجر الأخت… لكن لماذا هو… يستنزف قوتي هكذا…؟ ما الحيلة التي وضعتها في هذا الحجر…؟”

 

 

“لا بأس، إيميليا.”

 

 

 

 

 

/////

 

“من يعلم؟ ربما يوجد قط جائع جدًا بداخله؟”

عندما تحدثت إيميليا إليه، أومأ سوبارو، نازلًا على الدرج الحجري بنفسه، متجهًا نحو الحقل العشبي.

 

 

 

في ذلك الحقل العشبي، المصبوغ بلون غروب الشمس، واجه سوبارو غارفيل الذي كان يتحول تدريجياً.

 

 

 

“أنت جاهل، غبي.”

بطريقة ما، أصبح إعارة سوبارو حجرها بهذه الطريقة تطورًا مألوفًا للغاية، رغم أنها كانت تفضل فرصًا أقل لتقديم وسادة حجر لسوباروا المصاب.

 

كان يؤمن بأن ما كانت تريده إيميليا ليس أمنية بعيدة المنال.

لم يعد بالإمكان إيقاف غارفيل بالكلمات. لذلك لم يتبق سوى شيء واحد للقيام به.

رفع هذا الاستنتاج عالياً. رفعه، حتى يعارض كلمات غارفيل .

 

 

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

لقد أساء استخدام البوابة التي قيل له ألا يستخدمها. استخدم السحر الذي مُنع من استخدامه.

 

 

“- أووووووو!!”

رجلان تفوح منهما رائحة الطين وهما يضربان بعضهما لتسوية نزاعهما—لم تفهم إيميليا حتى جزءًا صغيرًا مما دفعهما.

 

 

صوت عويل مصحوبًا بتشققات الأرض عندما تحول غارفيل، على أربع، بدأ جسده ينتفخ، وأصدر صريرًا عندما بدأت عظامه تكبر، وظهر فرو ذهبي عبر جلده.

وعلاوة على ذلك، كان هناك روح في كتفه الأيمن تمتص ماناه منه. كيف يمكنه شرح هذا؟

 

 

بعد أن تحول إلى وحش شرس وعديم العقل بهدف قتل ناتسكي سوبارو، زأر غارفيل.

“سأطرحك أرضًا، غارفيل. احترم قوة الأرقام.”

 

“ما الذي تفكر فيه حقًا؟! أخبرني، اللعنة!!”

“غاغااااا—!!”

 

 

كان هذا قرارًا للقتل. قرر غارفيل أنه لا خيار أمامه سوى قتل سوبارو. لم يكن من الممكن إيقاف سوبارو إلا بقتله. كانت السنوات العشر الماضية قد جعلت غارفيل غير قادر على إخفاء أنيابه.

 

 

اعترف صراحةً بدوس قلب غارفيل من أجل معرفة المزيد.

لذلك، تحول غارفيل كملجأ أخير، من أجل أخذ حياة.

 

 

انطلقت ظلمة غير مفهومة، ابتلعت الوحش الشرير الذي كان يمد مخالبه الحادة كاملة. تلك المخالب، التي كان من المفترض أن تقضي على حياة سوبارو، لم تصل أبدًا إلى هدفها؛ فقد تم محو شعور الوحش الدموي في مكان ما في تلك الهاوية.

التحول إلى وحش عديم العقل حتى لا يبعد بنظره في اللحظة الحاسمة.

“هذه… هي النهاية… لك… يااااه؟!”

 

بدون باك، تحكمي يكون غير مستقر بعض الشيء، لكن يمكنني استعارة قوة الأرواح الصغيرة لشيء مثل الشفاء البسيط، لذا…”

“لكن هذا هو خطأك، غارفيل.”

—كان ذلك بعد فترة وجيزة التقى أوتو بهم، حاملًا رام على ظهره.

 

 

عدم الرغبة في قتل خصمه، في غرز مخالبه في عدوه، كانت لطفًا.

تلقى ضربة مباشرة على جانب وجهه المفتوح. تمايلت رؤيته، مما أوقفه بخطوة. في المقابل، ركل نحو بطن خصمه، مرسلًا لكمة مباشرة إلى وجه خصمه المنخفض. ضرب مرة أخرى. الضربة القوية جعلت عينيه تدور، ونزفت الدماء من أنفيهما….من سوبارو وغارفيل على حد سواء.

 

“إذا لم تقلها، لن نعرف! إذا لم تكن في كلمات، لن يفهمها أحد!”

القرار باستخدام جسده لحماية قلوب من حوله، لحماية المعبد، كان لطفًا.

 

 

 

لكن تقديم أعذار لرغبات ومشاعر غير مشوشة لقتل شخص لا يمكن تركه على قيد الحياة، وتحويل النظر عن أفعاله الخاصة، والذهاب إلى حد التوقف عن التفكير تمامًا – لم يكن ذلك لطفًا. كان ضعفًا.

 

 

 

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

“—!”

 

لهذا السبب لم يلاحظ غارفيل الصوت القادم أو اهتزاز الأرض.

“أعتمد عليك، جسدي. لا تنكسر عندما نكون في الحلبة!”

بمنخره المسدود بالدم، ابتسم سوبارو بوجهه البشع. جعل تعبيره غارفيل يتنفس بصعوبة، مما جعل سوبارو يفهم كم كان يبدو مخيفًا.

 

 

تغير غارفيل وانحنى على أطرافه الأربعة، مد أنيابه كما لو كان يود أن يعض سوبارو بها.

حتى لو تحرك جسده لفترة، فإن قلبه سيبقى في نفس المكان. سيتجاهل غارفيل كل الذين يراقبونه، وكل الذين يمدون أيديهم نحوه، وسيواصل التراجع، حزينًا على والدته الميتة.

 

 

على الفور، تخيل سوبارو بوابة فوق سُرَّته متصلة بمنتصف جسده وبدأ يتلوى.

 

 

مشددًا أسنانه بشكل بدا وكأنها قد تنقسم، تقطر الدماء من شفتيه الممزقتين بينما يصرخ.

“—شامااااااك!!”

“هناك… طرق أخرى لـ… قول ذلك، اللعنة…!”

 

بعد ترك تلك الكلمات وراءه، أصبح غارفيل أخيرًا صامتًا.

قبل أن يقفز النمر العظيم، صرخ سوبارو بكل روحه، ورد عليه العالم.

 

 

طرق غارفيل أنيابه الحادة، مما جعل سوبارو يتجهم. تبادل الاثنان النظرات الحادة. أطلق غارفيل زئيرًا منخفضًا من حلقه.

انطلقت ظلمة غير مفهومة، ابتلعت الوحش الشرير الذي كان يمد مخالبه الحادة كاملة. تلك المخالب، التي كان من المفترض أن تقضي على حياة سوبارو، لم تصل أبدًا إلى هدفها؛ فقد تم محو شعور الوحش الدموي في مكان ما في تلك الهاوية.

القوة التي أطلقها ابتهجت بفرح، وضربت غارفيل غير الحذر مباشرة تحت شكلها غير المرئي.

 

 

في اللحظة التالية…

 

 

 

“—آه.”

 

 

لم يخرج قطرة واحدة من اللعاب أو الدم. تلك الضربة الواحدة قد استنزفت منه كل شيء حقًا.

أدرك سوبارو أن تأثيرًا مصيريًا قد دمر شيئًا في أعمق جزء من جسده.

لقد كسبوا الوقت لسوبارو وإيميليا للتحدث. كان هذا ما قاتل الثنائي بجهد من أجله.

 

 

لقد أساء استخدام البوابة التي قيل له ألا يستخدمها. استخدم السحر الذي مُنع من استخدامه.

عندما طرحت السؤال، كان صبر غارفيل يقترب من نهايته. عاطفة تتجاوز الغضب كانت تستقر في عينيه؛ بدا أن غارفيل مستعد لتوجيه مخالبه نحو إيميليا. ولكن…

 

 

لقد تجاهل تحذيرات معالجه الشخصي، أعظم معالج في المملكة. قد يكون تكلفة خيانة تلك الكلمات هو عدم القدرة على استخدام السحر مرة أخرى.

تم التخلي عن غارفيل من قبل والدته مرتين. من يمكن أن يلومه على الشقوق في قلبه الصغير؟

 

 

انهارت البوابة التي كانت في قلب سوبارو. بعنف، وبشكل فوضوي، مزق النسيان عقله.

لقد خافت من ماضيها. كانت تخشى المحاكمة. ساقيها تراجعت مرارًا وتكرارًا. لكنه لم يكن يستطيع الكذب على قلبه.

 

—داخل بطنه كان يحترق.

“شكرًا.”

“ماذا…؟!”

 

عندما تحدثت إيميليا إليه، أومأ سوبارو، نازلًا على الدرج الحجري بنفسه، متجهًا نحو الحقل العشبي.

الحبل الذي اعتمد عليه مرات عديدة حتى الآن قد انقطع.

“آه…؟”

 

 

لأجل هذا الشعور بفقدان شيء لا يمكن استعادته أبدًا، تحدث سوبارو كلمات الوداع.

 

 

 

السحر الذي اعتمد عليه عدة مرات قد انتهى منه أخيرًا. لم يكن هناك خيار. لكنه كان ممتنًا مع ذلك.

“…..”

مع الامتنان في صدره، خطى خطوة قوية إلى الأمام.

 

 

كان رأسه المشوش يتمايل، لكن مع ذلك، كان غارفيل يقف على قدميه.

“…..”

لأجل هذا الشعور بفقدان شيء لا يمكن استعادته أبدًا، تحدث سوبارو كلمات الوداع.

 

بعيدًا عن المزاح، الحقيقة تبقى أن سوبارو تفاجأ برؤية غارفيل مصابًا. كان يتوقع أن يظهر غارفيل عند القبر، لكن أن يكون مغطى بالإصابات كان خارج توقعاته. والسبب كان—

حقق هدفه بضرب ضربة واحدة. السحر الظلامي الذي فعّله لم يغطي حتى الوحش بالكامل. لم يكن لدى سوبارو أي موهبة في السحر. كان هذا كل ما يمكنه فعله بالتعويذة الأخيرة التي ألقاها بقوته الخاصة في حياته. بفضل ذلك، اتجه مباشرة نحو الكتف الأيمن المفتوح للوحش…

“ما الذي تفكر فيه حقًا؟! أخبرني، اللعنة!!”

“—تعال إلى أرضي، غارفيل.”

لم يكن الغضب هو ما جعل قلب غارفيل يرتجف. لم يكن الحزن.

 

بعد ترك تلك الكلمات وراءه، أصبح غارفيل أخيرًا صامتًا.

بكل قوته، ضرب سوبارو الكريستال الأزرق الذي أمسكه بيده في ذلك الكتف الأيمن، الذي كان سميكًا مثل الجذع.

“إذا تخلت عنا، لتموت بعد ذلك مباشرة دون أن تصبح سعيدة أبدًا، إذن…”

 

“غارفيل!!”

تدفقت ضوء هائل.

 

 

 

“—غنن!”

عندما تشعر بالإحباط، ولم يبق لك شيء، وتنغمس في الاستسلام، أوقف قدميك، عانق ركبتيك، وارتعد…

 

“آه…؟”

انفجرت جسيمات ضوئية لا تصدق. شعر سوبارو بشيء يشبه ضغط الرياح عندما سقط للخلف. عند هبوطه على مؤخرته، تراجع.

 

 

تسللت تلك الكلمات المرضية منه وهو ينهار، جاعلاً جذعه يسقط على الأرض، ووعيه معه.

أمام عينيه، الوحش الشرير، الذي ابتلعته السحابة السوداء، لم يكن قد فهم بعد ما حدث.

 

 

 

لكن الكريستال المضيء كان يستهلك كل المانا من حوله، محولًا الظلام الذي لا يمكن اختراقه والذي كان يحيط بالوحش الشرير إلى وقوده الخاص. ومع ضغط هذا الكريستال عليه، لم يكن غارفيل استثناءً.

“إذا فعلت ذلك، سيكون المعبد حديقة مغلقة ومحاصرة إلى الأبد. هل أنت بخير مع ذلك…؟”

 

أن هناك أيدي غير مرئية تنتظره في المكان الذي قفز إليه.

“ماذا—؟”

 

 

 

بعد أن تحرر من عدم الفهم الذي اجتاحه، هاجمه الشعور بالخذلان في اللحظة التالية .

 

 

 

عندما تلاشت السحابة السوداء وبدأ الضوء يخف تدريجيًا، لم يكن هناك نمر كبير وشرس. تحوله تم التراجع عنه، عاد غارفيل إلى هيئته البشرية، من حيث الحجم والبنية العظمية الداخلية.

 

 

“كفى… من… هذا!!”

بعد أن استعاد شكله البشري، كان غارفيل يرتدي أكثر التعبيرات دهشة. رفع يديه، نظر إلى الفراء الوحشي المتساقط من أصابعه البيضاء، ورأى بنفسه بعينيه اليشمية.

“- أووووووو!!”

 

 

“ما… لماذا عدت… آه؟”

 

 

 

بدأ يتحسس جسده بحثًا عن السبب، لاحظ غارفيل الكريستال في كتفه. كان كريستالًا لرسول ، واحد يعرفه غارفيل جيدًا.

“—!”

 

 

الكريستال الأزرق من فريدريكا الذي كان يحمله سوبارو بدا عالقًا، غير مستعد لمغادرة جسد غارفيل.

حقق هدفه بضرب ضربة واحدة. السحر الظلامي الذي فعّله لم يغطي حتى الوحش بالكامل. لم يكن لدى سوبارو أي موهبة في السحر. كان هذا كل ما يمكنه فعله بالتعويذة الأخيرة التي ألقاها بقوته الخاصة في حياته. بفضل ذلك، اتجه مباشرة نحو الكتف الأيمن المفتوح للوحش…

 

 

“هذا هو… حجر الأخت… لكن لماذا هو… يستنزف قوتي هكذا…؟ ما الحيلة التي وضعتها في هذا الحجر…؟”

 

 

 

“من يعلم؟ ربما يوجد قط جائع جدًا بداخله؟”

“غو، أوه…!”

 

“فريدريكا غادرت المعبد. كانت تعتقد أنك ستفتح المعبد يومًا ما، لذا غادرت لتصنع مكانًا في العالم الخارجي للأشخاص هنا. فماذا كنت تفعل في الداخل؟”

ربما استنفذ التحول الكثير من قوة تحمله؛ كان غارفيل يلهث وهو يخدش كتفه. لكن الكريستال رفض أصابعه، ملتصق في لحمه ولم يظهر أي علامة على الانفصال.

بكل قوته، ضرب سوبارو الكريستال الأزرق الذي أمسكه بيده في ذلك الكتف الأيمن، الذي كان سميكًا مثل الجذع.

 

عندما تلاشت السحابة السوداء وبدأ الضوء يخف تدريجيًا، لم يكن هناك نمر كبير وشرس. تحوله تم التراجع عنه، عاد غارفيل إلى هيئته البشرية، من حيث الحجم والبنية العظمية الداخلية.

“—هذا كل المساعدة التي يمكنني تقديمها لك.”

“ولكنك وجدت ذلك الشيء لنفسك، أليس كذلك؟”

 

تلقى ضربة مباشرة على جانب وجهه المفتوح. تمايلت رؤيته، مما أوقفه بخطوة. في المقابل، ركل نحو بطن خصمه، مرسلًا لكمة مباشرة إلى وجه خصمه المنخفض. ضرب مرة أخرى. الضربة القوية جعلت عينيه تدور، ونزفت الدماء من أنفيهما….من سوبارو وغارفيل على حد سواء.

عندما بدأ الضوء يتلاشى من الحجر—الكريستال الأزرق—شعر وكأنه سمع ضحكة قادمة منه.

 

 

“إذا كنت تعرف ذلك بالفعل، لماذا تجعلها تفعلها مرارًا وتكرارًا…؟”

بعد أن بقي صامتًا، جعل الاتصال غير المكتمل يغمره بالقلق طوال الوقت، لكن…

أمام عينيه، الوحش الشرير، الذي ابتلعته السحابة السوداء، لم يكن قد فهم بعد ما حدث.

 

تدفقت المشاعر….المشاعر التي كانت تتردد داخل غارفيل لعشر سنوات.

“إذا كنت ستبقى صامتًا، فابق صامتًا، أيها الأحمق اللامع…”

“إذا كنت تستطيع البقاء هنا وحماية هذا المكان إلى الأبد، لكان ذلك شيئًا، ولكن…”

 

انطلقت ظلمة غير مفهومة، ابتلعت الوحش الشرير الذي كان يمد مخالبه الحادة كاملة. تلك المخالب، التي كان من المفترض أن تقضي على حياة سوبارو، لم تصل أبدًا إلى هدفها؛ فقد تم محو شعور الوحش الدموي في مكان ما في تلك الهاوية.

بهذا التعليق الفاتر، رأى سوبارو بعينيه أن المساعدة من الكريستال—ورقته الرابحة—قد عملت.

الحبل الذي اعتمد عليه مرات عديدة حتى الآن قد انقطع.

“—شاهدي هذا، إيميليا.”

“لكن إيميليا ستتحدى ذلك، مهما استغرق الأمر من مرات. على عكسك، الذي خسر وهرب.”

 

حقق هدفه بضرب ضربة واحدة. السحر الظلامي الذي فعّله لم يغطي حتى الوحش بالكامل. لم يكن لدى سوبارو أي موهبة في السحر. كان هذا كل ما يمكنه فعله بالتعويذة الأخيرة التي ألقاها بقوته الخاصة في حياته. بفضل ذلك، اتجه مباشرة نحو الكتف الأيمن المفتوح للوحش…

وقف، أخذ سوبارو نفسًا عميقًا، ثم تحدث إلى الحضور الذي شعر به وراءه.

كان الأمر بسيطًا. غارفيل القوي قد قاتل وحده. سوبارو الضعيف لم يفعل.

 

كان سوبارو منهكًا بدنيًا؛ بينما كان غارفيل منهكًا جسديًا وروحيًا. لذا، انتشر الضرر أكثر.

وراءه، على قمة الدرجات الحجرية، كانت إيميليا تراقب المعركة. ربما كانت تبدو كمعركة ليس لدى سوبارو أي أمل في الفوز بها.

تقيأ بعنف من الإحساس بأنه أطلق شيئًا من داخله، مع ألم كأن روحه نفسها قد قُطِّعت.

 

 

لم يكن هناك شك في أنها أرادت إيقاف هذا الأمر.

لم ترد إيميليا.

 

شيء ما احترق داخل صدر سوبارو. وسط تلك الحرب بالقبضات، وسط حرب الكلمات، لم يعد هناك أي معنى.

مع ذلك، لم تفعل؛ إيميليا، التي حاولت بغضب منع سوبارو من الانخراط في القتال المتكرر بدافع العناد .

لباتلاش، كان غارفيل عدو مميت قد ألحق بها هزيمة مُذِلّة.

 

 

سوبارو أيضًا، كان يعرف أن هناك شيئًا لا يمكن أن يسميه ثقة.

 

 

 

لم يكن هناك حاجة لتسمية هذا الشيء؛ على الأقل، ليس في ذلك الوقت، في تلك اللحظة.

 

 

مرة أخرى، رفع غارفيل مخلبه للأعلى.

“انظر إلي، غارفيل.”

استمر غارفيل في تغطية وجهه براحتيه، بكى بصوت عالي وهو يستمر:

 

“لماذا؟ ألم تذهب إلى العالم الخارجي لتكون سعيدة؟”

“آه…؟”

 

 

رد غارفيل غير القادر على الحركة على كلمات سوبارو بحقد.

“إذا كنت تريد إيقافي، فأوقفني بيديك. لا تخف وتعتمد على دمك، أيها الجبان. إلى متى ستعاملني كالأحمق؟”

صوت عويل مصحوبًا بتشققات الأرض عندما تحول غارفيل، على أربع، بدأ جسده ينتفخ، وأصدر صريرًا عندما بدأت عظامه تكبر، وظهر فرو ذهبي عبر جلده.

 

 

تقدم خطوة إلى الأمام، وواجه غارفيل، الذي كان مثبتًا في مكانه.

تغير غارفيل وانحنى على أطرافه الأربعة، مد أنيابه كما لو كان يود أن يعض سوبارو بها.

 

“اللعنة على كل شيء…!  أنا-أنا-!!”

كانا على بعد مدى الذراع. كان غارفيل في حالة من الإرهاق؛ بينما كان سوبارو في حالة جيدة تمامًا. جعلت القصة بائسة، لكن في ذلك الوقت، في تلك اللحظة، كان سوبارو قادرًا على الوقوف على نفس الأرض بشروط متساوية—

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

 

 

“مهما قلت، نحن في طريقنا إلى العالم الخارجي. إذا كنت تريد إيقافنا، فأوقفني أولاً. ستتحدى إيميليا القبر. سيفتح المعبد… سواء كنت تريد ذلك أم لا.”

كان سوبارو منهكًا بدنيًا؛ بينما كان غارفيل منهكًا جسديًا وروحيًا. لذا، انتشر الضرر أكثر.

 

“- أووووووو!!”

“لا تقرر كل هذا الهراء بنفسك! من طلب منك؟! من أعطاك الإذن؟! هذا المكان ، يجب أن يبقى كما هو، لا يتغير أبدًا!!”

 

 

 

“بالطبع لا يمكنه أن يبقى هكذا، دائمًا ، متوقفًا ولا يتغير. يجب أن يكون قد قاله شخص ما منذ قرون قبل أن يصبح هكذا.”

 

 

عندما تلاشت السحابة السوداء وبدأ الضوء يخف تدريجيًا، لم يكن هناك نمر كبير وشرس. تحوله تم التراجع عنه، عاد غارفيل إلى هيئته البشرية، من حيث الحجم والبنية العظمية الداخلية.

“هناك أناس! لا يريدون أن  يتغيروا ، اللعنة!!”

لأنها كانت ضعيفة، لأنها كانت خائفة، كانت تعرف.

 

 

“إذا كنت تستطيع البقاء هنا وحماية هذا المكان إلى الأبد، لكان ذلك شيئًا، ولكن…”

 

 

 

في يوم من الأيام، سيتخلف غارفيل عن الزمن والعصر.

 

 

 

كان من المحتم أن يتغير هذا المعبد الذي لا يتغير يومًا ما.

“لا يهم ما تخططون له. سأقطع أي شيء غبي تريدونه هنا.”

 

 

“يوم تدفع فيه كلانا إلى نفس الزاوية، عندما لا تستطيع فعل شيء حيال ذلك بنفسك، سيأتي بالتأكيد. قد يكون ذلك غدًا. قد يكون حتى اليوم.”

ولم يكن ذلك جوابا على سؤاله، بل  وضح أنه لم يكن لديه أي نية لإعطاء إجابة مباشرة. وبدلا من ذلك، كان غارفيل يشير للسبب الحقيقي الذي جعله يشهر أنيابه تجاه الزوج.

 

“لا تجرؤ على قول أنه انتهى… لا تجرؤ على فقدان الأمل!”

مقاطعًا كلماته، رفع سوبارو ذراعيه، متخذًا وضعية القتال.

 

 

 

التحدث لم يكن مجديًا. بعد دفع الكريستال، كانت خطته تقريبًا فارغة منذ البداية. مع معرفة أن كلماتهم لن تحل شيئًا، تقلصت وسائلهم إلى واحدة.

كانا على بعد مدى الذراع. كان غارفيل في حالة من الإرهاق؛ بينما كان سوبارو في حالة جيدة تمامًا. جعلت القصة بائسة، لكن في ذلك الوقت، في تلك اللحظة، كان سوبارو قادرًا على الوقوف على نفس الأرض بشروط متساوية—

 

 

عندما تختلف آراء رجلين بهذا الشكل، الطريقة الوحيدة المتبقية هي القتال حتى ينفد وقودهما.

أمام عينيه، الوحش الشرير، الذي ابتلعته السحابة السوداء، لم يكن قد فهم بعد ما حدث.

 

 

“سأطرحك أرضًا، غارفيل. احترم قوة الأرقام.”

 

 

بالطبع سيجعلها ذلك في حالة من الاضطراب الشديد.

“أليس لديك طريقة مختلفة لقول ذلك؟!”

“غارفيل. …هل تكره والدتك التي تركتك خلفها؟”

 

“آسف. بالرغم من أننا نخلع أحذيتنا عند دخول منزل شخص ما، فإننا نبقيها على أقدامنا عند التوغل في قلب شخص ما. إنها تقليد عائلة ناتسكي.”

عوى غارفيل على كلام سوبارو، انطلقت قبضتيهما في الوقت نفسه وأصابت وجهيهما.

 

 

بصق الدم وهو يرفع صرخته العظيمة، قفز غارفيل قفزة كبيرة للخلف. متخليًا عن صعود الدرج الحجري، هبط غارفيل على أربع في وسط الحقل العشبي.

مطلقين تأوهات من الألم الحاد، تراجع الاثنان بشكل كبير بعيدًا عن بعضهما. بخلاف لكمة سوبارو، كانت ضربة غارفيل ضعيفة بشكل مأساوي. الكريستال المزروع في كتفه كان يمتص ماناه حتى ذلك الحين؛ بفضل مساعدته، تمكنوا من خوض معركة شريفة.

كان هذا قرارًا للقتل. قرر غارفيل أنه لا خيار أمامه سوى قتل سوبارو. لم يكن من الممكن إيقاف سوبارو إلا بقتله. كانت السنوات العشر الماضية قد جعلت غارفيل غير قادر على إخفاء أنيابه.

 

بصوت مليء بالدموع، أعلن غارفيل الحقيقة المجزأة التي رآها بعينيه.

لولا أوتو، رام، الكريستال—و بوم—لم يكن سوبارو ليستطيع الصعود إلى تلك المرحلة.

“لا تهتم بذلك. المكان الوحيد الذي سيأخذك إليه هو التدحرج على الأرض.”

 

كان سوبارو عنيدًا جدًا. بكى غارفيل بصوت مليء بالدموع.

“هه، بفضلهم أتمكن من القتال—بوها!”

 

 

السحر الذي اعتمد عليه عدة مرات قد انتهى منه أخيرًا. لم يكن هناك خيار. لكنه كان ممتنًا مع ذلك.

تلقى ضربة مباشرة على جانب وجهه المفتوح. تمايلت رؤيته، مما أوقفه بخطوة. في المقابل، ركل نحو بطن خصمه، مرسلًا لكمة مباشرة إلى وجه خصمه المنخفض. ضرب مرة أخرى. الضربة القوية جعلت عينيه تدور، ونزفت الدماء من أنفيهما….من سوبارو وغارفيل على حد سواء.

قبل أن يقفز النمر العظيم، صرخ سوبارو بكل روحه، ورد عليه العالم.

 

 

مع وجههما المشوه بالدم، استمرت المعركة البائسة والبطيئة. كل ضربة كانت ضعيفة، لكنها كانت تتردد في قلب كل منهما بسبب المشاعر المتضمنة في قبضتيهما.

 

 

“هذا هو… حجر الأخت… لكن لماذا هو… يستنزف قوتي هكذا…؟ ما الحيلة التي وضعتها في هذا الحجر…؟”

كان سوبارو منهكًا بدنيًا؛ بينما كان غارفيل منهكًا جسديًا وروحيًا. لذا، انتشر الضرر أكثر.

 

 

“آه، ليس عليك أن تظهري وجهًا قلقًا هكذا؛ لا بأس.

“كفى… من… هذا!!”

 

 

“—غوه؟!”

عندما استنفدت القوة من كلا الجانبين، ما فصل بين النصر والهزيمة في القتال كان المهارة.

 

 

أمام عينيه، الوحش الشرير، الذي ابتلعته السحابة السوداء، لم يكن قد فهم بعد ما حدث.

بتجنب هجوم سوبارو، دار جسد غارفيل، وأدخل ضربة بالكوع في حفرة معدة سوبارو. عندما تأوه سوبارو بألم، توقفت حركاته، قام غارفيل بضربة قوية على مؤخرة رأسه، وعندما سقط سوبارو، ضربه غارفيل بركبة في وجهه.

 

اهتزت رؤية سوبارو بشكل عنيف. ثم تراجع للوراء دون أن يسقط.

 

 

“لقد استهنت به. لم أكن أعتقد أنه سيبدي هذه المقاومة الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، أقنع رام… هكذا انتهى بي الأمر على هذا الحال!”

“ما زلت…! فقط نم بالفعل! استسلم، وسأنهي هذا!!”

“—!”

 

“—هذا كل المساعدة التي يمكنني تقديمها لك.”

“لا تجعلني أبدو غير رائع أمام فتاتي… عدم الاستسلام يجعلني أبدو أفضل بكثير من الاستسلام، اللعنة. إذا كنت رجلًا، دعني أبدو رائعًا، أيها الأحمق.”

 

 

 

ربما لم يستطع غارفيل أن يبدو جيدًا أمام رام، الفتاة التي يشتاق إليها، ولو لمرة واحدة.

 

 

 

بمنخره المسدود بالدم، ابتسم سوبارو بوجهه البشع. جعل تعبيره غارفيل يتنفس بصعوبة، مما جعل سوبارو يفهم كم كان يبدو مخيفًا.

 

 

انطلقت ظلمة غير مفهومة، ابتلعت الوحش الشرير الذي كان يمد مخالبه الحادة كاملة. تلك المخالب، التي كان من المفترض أن تقضي على حياة سوبارو، لم تصل أبدًا إلى هدفها؛ فقد تم محو شعور الوحش الدموي في مكان ما في تلك الهاوية.

” …..”

 

 

 

شعر سوبارو برغبة في مدح قوة غارفيل. لقد فعل جيدًا حتى وصل إلى هذا الحد. في الوقت نفسه، شعر سوبارو بالحزن على قوته. لماذا دفعت الأمور إلى هذا الحد؟

 

 

 

كان هناك مستقبل قادم لا يمكن لغارفيل تغييره، مهما كان عنيدًا أو شجاعًا .

تغير غارفيل وانحنى على أطرافه الأربعة، مد أنيابه كما لو كان يود أن يعض سوبارو بها.

 

 

ربما من خلال إخباره عن الهجوم المستقبلي على المعبد، كان سوبارو يستطيع أن يحرك غارفيل من مكانه. لكن ذلك لن يحل المشكلة داخله.

 

 

 

حتى لو تحرك جسده لفترة، فإن قلبه سيبقى في نفس المكان. سيتجاهل غارفيل كل الذين يراقبونه، وكل الذين يمدون أيديهم نحوه، وسيواصل التراجع، حزينًا على والدته الميتة.

 

 

استنفد سوبارو كل خططه، لعب ورقته الرابحة الوحيدة، وحتى استخدم خدعة خفية برزت فجأة. حتى مع قتال أوتو ورام الشجاع، مساعدة باك، وكل الباقين، لم يتمكن من هزيمة غارفيل.

“انظر جيدًا، غارفيل. لا يوجد جدار هنا لتخاف منه.”

كان جسده كله ملطخًا بالدم الأحمر، وكتفاه يرتفعان وينخفضان بأنفاس متقطعة. كان رأسه وجسده يظهران آثار كدمات حادة في كل مكان، ولم يبقَ على جسده المشدود سوى مئزره، مما جعله شبه عارٍ.

 

مع ذلك، لم تفعل؛ إيميليا، التي حاولت بغضب منع سوبارو من الانخراط في القتال المتكرر بدافع العناد .

“هناك جدار! هناك بالنسبة لي! جدار مطلق، يفصل بين الداخل والخارج بالنسبة لي! بالنسبة لي، والجدة، وكل الآخرين! نحن نقف ثابتين! نحن محاصرون! انتهى الأمر بالنسبة لنا!”

ربما استنفذ التحول الكثير من قوة تحمله؛ كان غارفيل يلهث وهو يخدش كتفه. لكن الكريستال رفض أصابعه، ملتصق في لحمه ولم يظهر أي علامة على الانفصال.

 

المشهد، جدال الأثنان، واشتباك الأثنان جعل شيئًا يحترق داخل صدرها.

“لا تجرؤ على قول أنه انتهى… لا تجرؤ على فقدان الأمل!”

لكن ربما كانت الأشياء التي أرادت قولها له أكثر عددًا في ذلك الوقت.

 

 

في حالة من الغضب، أعرب غارفيل عن أسفه لأنه بالاستسلام، تم إغلاق مستقبله. انتهى.

“آه، لا! سوبارو سيموت إذا لم أشفه!!”

 

“من العجوز…؟ تبا لك، تتدخل في ماضي الناس الآخرين…!”

شيء ما احترق داخل صدر سوبارو. وسط تلك الحرب بالقبضات، وسط حرب الكلمات، لم يعد هناك أي معنى.

 

 

“الآن فقط بدأت أتذكر كل شيء أردت نسيانه. لا أعرف حقًا ما الذي أحتاج إلى فعله. لكن هناك شيء هناك. علي أن أكتشف ما هو ذلك الشيء. على الأرجح، بالنسبة لي، هو شيء يجب أن أجده داخل القبر… لهذا السبب لا أستطيع التحرك جانبًا. ولكن….”

كان هناك شيء يتلوى داخل بطنه. وكانت بوابته الميتة. هو لا يمكنه استخدام السحر بعد الآن.

كان غارفيل قويًا. حتى عندما كان ضعيفًا، كان قويًا. هذا ما اعترف به سوبارو من أعماق قلبه.

 

عندما استنفدت القوة من كلا الجانبين، ما فصل بين النصر والهزيمة في القتال كان المهارة.

ثم ما بدأ يؤكد وجوده في أعمق جزء من جسده، وجود تلك اللحظة بالذات؟

السحر الذي اعتمد عليه عدة مرات قد انتهى منه أخيرًا. لم يكن هناك خيار. لكنه كان ممتنًا مع ذلك.

 

بدأت تعابير سوبارو المؤلمة في الارتخاء قليلاً .

“لا يهم متى! لا يهم الوقت! إذا كنت تريد أن تفعل شيئا! إذا كنت تريد التغيير! عندما تفكر في ذلك، فهذا هو خط البداية، اللعنة!!”

لقد تجاهل تحذيرات معالجه الشخصي، أعظم معالج في المملكة. قد يكون تكلفة خيانة تلك الكلمات هو عدم القدرة على استخدام السحر مرة أخرى.

 

 

عندما تشعر بالإحباط، ولم يبق لك شيء، وتنغمس في الاستسلام، أوقف قدميك، عانق ركبتيك، وارتعد…

“لا بأس، إيميليا.”

 

“أنا، سأحمي.”

عندما تشعر باليأس تجاه نفسك، بخيبة الأمل تجاه الآخرين، وتيأس من مشاعر الوحدة بسبب تخلي الغاليين لك عنك…

بعد رؤية ذلك مباشرة، نزل سوبارو أيضًا على ركبته.

 

بعد أن أغلق عينيه عن الكثير من الأشياء وأدار عينيه عن المستقبل، لم يستطع مواجهة سوبارو؛ وبالتالي، لم يلاحظ.

“عندما يقول أحدهم “ارفع وجهك وامش للأمام مرة أخرى” ، فمن يجيب الجحيم لماذا لا تستسلم؟!

—الضربة النهائية التي ستقود غارفيل إلى الهزيمة.

 

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

استسلم، انطلق ومت، اختبئ في مكان ما. قمامة. كل ذلك كان هراء لا قيمة له.

 

 

 

إذا كنت تعانق ركبتيك وكان لدى شخص ما الشجاعة للتحدث إليك، فاستجب، أليس كذلك؟ اصمد. افعلها. قد لا تعرف كيف أو لماذا، لكن إذا وقفت وركضت، ستصل إلى مكان ما.”

 

 

تحرك العالم ببطء. كان بإمكان سوبارو رؤية غارفيل وهو يقفز نحوه بوضوح.

داخل صدره كان حارًا.

من المحتمل أن هذا السؤال ظل يتردد في قلب غارفيل على مدى السنوات العشر….

 

بالتالي، صب غارفيل كامل جهازه العصبي في مخالبه، عازمًا على ضرب سوبارو بها.

“أليس كذلك، غارفيل…؟!”

“آه…؟”

 

وسط لهيب قلبه المتوهج، تعهد غارفيل لنفسه.

نادى باسم الرجل الشاب الذي أمامه، تذبذبت عينيه متذبذبتان بضعف.

اصطدمت تلك الحقيقة القاسية بسوبارو، الذي كان يعرف، وإيميليا، التي لم تكن تعرف.

 

 

—داخل بطنه كان يحترق.

وقف غارفيل أمام القبر بجروح في جميع أنحاء جسده.

 

 

“أليس كذلك، إيميليا…؟!”

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

 

في منتصف الطريق على الدرجات الحجرية، توقف غارفيل بينما ضاق بؤبؤيه. نظرته الشبيهة بنظرة القطط، التي تشبه الوحوش، اخترقت إيميليا، التي كانت تقف أمامه لتمنع مروره. بالنسبة لغارفيل، كانت قوة إيميليا كمقاتلة غير معروفة؛ وبالتالي، بطبيعة الحال، طرق أنيابه بقوة وأطلق زئيرًا حذرًا.

نادى باسم الفتاة التي تراقبهم من الخلف، الفتاة التي كانت محصورة بين الضعف و شيء غير معروف بعد.

“—شاهدي هذا، إيميليا.”

 

“هذا ليس…! ماذا تعرف…؟ لا تثرثر بشفتيك اللعينة وكأنك تفهم!”

—شيء من خلف عيني سوبارو اندفع للخارج.

لمرة واحدة، كان لدى باتلاش، التي وجهت الضربة النهائية لغارفيل، نظرة انتصار على وجهها النبيل، مسرورة بشعورها بتحقيق الذات بعد رد الاعتبار لنفسها عن الإذلال السابق.

 

عندما بدأ الضوء يتلاشى من الحجر—الكريستال الأزرق—شعر وكأنه سمع ضحكة قادمة منه.

“هيه—أليس كذلك، ريم؟!!”

 

 

سؤال سوبارو تسبب في تغيير لون وجه غارفيل بشكل كبير.

نادى باسم الشخص الذي جعله يرفع وجهه، يفتح فمه، يفتح عينيه على مصراعيهما، ويقف طويلًا.

 

 

“لا يهم ما تخططون له. سأقطع أي شيء غبي تريدونه هنا.”

الشخص الذي علمه أنه حتى عندما تتوقف قدميك في الاستسلام، فإن ذلك لا يعني أن الأمر قد انتهى.

لم يخرج قطرة واحدة من اللعاب أو الدم. تلك الضربة الواحدة قد استنزفت منه كل شيء حقًا.

 

في حالة من الغضب، أعرب غارفيل عن أسفه لأنه بالاستسلام، تم إغلاق مستقبله. انتهى.

ناتسكي سوبارو تمنى بشدة أن تصل القوة التي أعطتها له إلى الجميع بطريقة ما.

انفجرت جسيمات ضوئية لا تصدق. شعر سوبارو بشيء يشبه ضغط الرياح عندما سقط للخلف. عند هبوطه على مؤخرته، تراجع.

 

 

” ….”

 

 

 

قوة لم تكن لسوبارو كانت تتحرك داخل جسده، تصرخ صرخة ولادتها الأولى .

 

 

“اصمتي. ارحلي. أنا… لن أستمع لأي من هذا.”

كما لو كانت تبارك وصولها، كما لو كانت تحتفل بميلادها…

 

 

كان الموضوع مفاجئًا، مما جعل غارفيل يبدو متشككًا، لكن إيميليا تلقت التقييم بكرامة. التقييم لم يكن بالتأكيد يسر الأذان، لكنه كان صحيحًا بالرغم من ذلك.

“اللعنة على كل شيء…!  أنا-أنا-!!”

لكن ما جعله يشعر بالعجز حقًا لم يكن رؤية والدته تتخلى عنه.

 

 

مرة أخرى، رفع غارفيل مخلبه للأعلى.

 

 

 

لم يعد ينكر كل ما قاله سوبارو بالكلمات، بل بالأفعال.

“أنا، خائف…؟”

 

 

عدم وجود شيء آخر لقوله، وعدم القدرة على التخلي عن مشاعره، لم يكن لدى غارفيل خيار آخر.

“أنت لم تقتلهم، أليس كذلك؟”

 

بالنظر إلى حالة غارفيل، لن يكون غريبًا إذا كانت المعركة الصعبة التي تحدث عنها قد انتهت به بإنهاء قتالهم الصعب بمخالبه. هذا ما خافه سوبارو بشدة.

بعد أن أغلق عينيه عن الكثير من الأشياء وأدار عينيه عن المستقبل، لم يستطع مواجهة سوبارو؛ وبالتالي، لم يلاحظ.

“ولكنك وجدت ذلك الشيء لنفسك، أليس كذلك؟”

 

مبتسمة بخفة عند هذا المشهد، وضعت إيميليا برفق رأسه على حجرها.

أن هناك أيدي غير مرئية تنتظره في المكان الذي قفز إليه.

 

 

 

“هذه الحركة الجديدة تعطي انطباعًا سيئًا حقًا.”

 

 

“…آسف لقد بدوت مثيرًا للشفقة. الآن بعدما تذكرت من يقف بجانبي، أشعر بالحماس.”

تحرك العالم ببطء. كان بإمكان سوبارو رؤية غارفيل وهو يقفز نحوه بوضوح.

 

 

وصلت عدائيته إلى حدها الأقصى. ومع ذلك، كان وجهه مليئًا بالدموع، مثل طفل يلقي نوبة غضب.

 

 

“أنا ممتن للساحرة. أنا سعيد أنني واجهت ماضيي. ركضت، وركضت، وواصلت الهروب منه… لكنني سعيد أنني لم أستطع الهروب منه.”

وجه سوبارو لكمة نحو طرف ذقن غارفيل. هذا يكفي، كان يعرف—ليس بالكلمات، بل بقلبه.

“ألم النظر إلى الماضي حقيقي. لكن مع ذلك، أنوي ابتلاعه كله. كما قلت، الساحرة لديها شخصية سيئة. لن أنسى أبدًا ضغينتي تجاه خيانتها لثقتي.”

 

 

ثم ضرب تلك النقطة بكل قوته.

“اصمتي.”

 

 

“؟!”

 

 

ناتسكي سوبارو تمنى بشدة أن تصل القوة التي أعطتها له إلى الجميع بطريقة ما.

القوة التي أطلقها ابتهجت بفرح، وضربت غارفيل غير الحذر مباشرة تحت شكلها غير المرئي.

 

 

 

اتخذت الضربة غير المرئية شكل قبضة، وصدمت وجه غارفيل ودفعته نحو السماء.

 

 

منزعجًا، وضع غارفيل يده على جبهته وبصق كلماته. كانت الكلمات الصريحة والعنيفة هي الطريقة المثلى لوضع حد لهذه القضية

“غو، أوه…!”

“—!”

 

كان تعذيبًا. كان شيئًا رهيبًا لتحمله. ومع ذلك، كان مشهدًا حيث الشيء الوحيد الذي لم تستطع فعله هو تحويل نظرها.

بعد رؤية ذلك مباشرة، نزل سوبارو أيضًا على ركبته.

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

 

 

تقيأ بعنف من الإحساس بأنه أطلق شيئًا من داخله، مع ألم كأن روحه نفسها قد قُطِّعت.

 

 

 

لم يخرج قطرة واحدة من اللعاب أو الدم. تلك الضربة الواحدة قد استنزفت منه كل شيء حقًا.

 

 

“أعتمد عليك، جسدي. لا تنكسر عندما نكون في الحلبة!”

هذه المرة، حتى غارفيل العنيد..

تسللت تلك الكلمات المرضية منه وهو ينهار، جاعلاً جذعه يسقط على الأرض، ووعيه معه.

 

 

“هيه، هيه، لا بد أنك تمزح…”

 

 

 

كان متأكدًا أنه رأى غارفيل يطير نحو السماء، دون شيء ليكسر سقوطه بينما اصطدم بالأرض. كان مغطى بالجروح التي كانت في الغالب موجودة قبل التصادم مع سوبارو، وقد تحمل سلسلة من المعارك دون أي راحة.

“إذا لم تقلها، لن نعرف! إذا لم تكن في كلمات، لن يفهمها أحد!”

 

 

وعلاوة على ذلك، كان هناك روح في كتفه الأيمن تمتص ماناه منه. كيف يمكنه شرح هذا؟

لكن الكريستال المضيء كان يستهلك كل المانا من حوله، محولًا الظلام الذي لا يمكن اختراقه والذي كان يحيط بالوحش الشرير إلى وقوده الخاص. ومع ضغط هذا الكريستال عليه، لم يكن غارفيل استثناءً.

 

“…..”

“ما مدى قوتك…؟”

 

 

 

“لا…تنظر إلي بازدراء…أنا، لم أنكسر…بعد…”

كان سوبارو يهدف إلى أن يوجه غارفيل شدة غضبه نحوه. لا، لم يكن هناك حاجة إلى هذا النية.

 

 

كان رأسه المشوش يتمايل، لكن مع ذلك، كان غارفيل يقف على قدميه.

تمامًا كما طلب منها سوبارو، استمرت إيميليا في مشاهدة تلك المعركة الكبرى حتى نهايتها.

كانت نظرته غير مركزة. لكنه وقف من العناد الخالص، رافضًا الدفع الأخير من سوبارو.

“قلت أن هذا لا علاقة له بهذا!  العيش أو الموت… العيش أو الموت لا علاقة له به.  إذا حطمت مدخل القبر وأنهيت كل شيء هنا…”

 

“…ماذا تعتقد أنك تفعل، آه؟”

“هاه. حسنًا، هذا سيء… بعد أن وصلت إلى هذا الحد، يجب أن أواجه الحقائق.”

 

 

عدم الرغبة في قتل خصمه، في غرز مخالبه في عدوه، كانت لطفًا.

استنفد سوبارو كل خططه، لعب ورقته الرابحة الوحيدة، وحتى استخدم خدعة خفية برزت فجأة. حتى مع قتال أوتو ورام الشجاع، مساعدة باك، وكل الباقين، لم يتمكن من هزيمة غارفيل.

تم التخلي عن غارفيل من قبل والدته مرتين. من يمكن أن يلومه على الشقوق في قلبه الصغير؟

 

 

كان غارفيل قويًا. حتى عندما كان ضعيفًا، كان قويًا. هذا ما اعترف به سوبارو من أعماق قلبه.

“كما قلت—قوة الأرقام.”

 

 

لهذا السبب…

 

 

بعد ترك تلك الكلمات وراءه، أصبح غارفيل أخيرًا صامتًا.

“الآن، لن يفعلها أحد آخر…!”

وقف، أخذ سوبارو نفسًا عميقًا، ثم تحدث إلى الحضور الذي شعر به وراءه.

 

واجه سوبارو أعظم ندم داخله؛ ومنه، حصل على وداع واحد، وإجابة واحدة.

بخطوات متمايلة، تقدم غارفيل إلى الأمام بينما كان سوبارو يستريح على ركبتيه.

نشر غارفيل ذراعيه على مصراعيها، رافعًا المعبد ، المعزول عن العالم الخارجي، على كتفيه.

 

 

كان غارفيل عند حده الأقصى، وكذلك كان سوبارو. لم يكن وعيه قادرًا على تحمل حتى ضربة واحدة، بغض النظر عن مدى ضعف القوة ورائها.

لكن…

 

 

بالتالي، صب غارفيل كامل جهازه العصبي في مخالبه، عازمًا على ضرب سوبارو بها.

“لا يهم ما تخططون له. سأقطع أي شيء غبي تريدونه هنا.”

 

“اللعنة على كل شيء…!  أنا-أنا-!!”

لهذا السبب لم يلاحظ غارفيل الصوت القادم أو اهتزاز الأرض.

 

 

بهذا التعليق الفاتر، رأى سوبارو بعينيه أن المساعدة من الكريستال—ورقته الرابحة—قد عملت.

—الضربة النهائية التي ستقود غارفيل إلى الهزيمة.

على مسافة التنفس، حدق في ذلك الوجه الحزين الملطخ بالدماء وسأله. واستمر في السؤال.

 

لم يكن هناك شك في أنها أرادت إيقاف هذا الأمر.

“هذه… هي النهاية… لك… يااااه؟!”

—كان ذلك بعد فترة وجيزة التقى أوتو بهم، حاملًا رام على ظهره.

 

 

“—!!!”

 

 

“إذا فعلت ذلك، سيكون المعبد حديقة مغلقة ومحاصرة إلى الأبد. هل أنت بخير مع ذلك…؟”

تم محو إعلانه عن الضربة النهائية بصراخ حاد من تنين أرضي نحيل وطويل.

 

 

 

اصطدم التنين الأرضي الأسود النفاث بشدة اصطدم بغارفيل، مما أدى إلى إرساله محلقًا في الهواء.

 

 

 

“—غوه؟!”

“لا تهتم بذلك. المكان الوحيد الذي سيأخذك إليه هو التدحرج على الأرض.”

 

التحدث لم يكن مجديًا. بعد دفع الكريستال، كانت خطته تقريبًا فارغة منذ البداية. مع معرفة أن كلماتهم لن تحل شيئًا، تقلصت وسائلهم إلى واحدة.

الضربة، التي حملت جسده بأكمله بعيدًا، جعلت عيون غارفيل تدور، ودُفع جسده بعيدًا كما لو كان لا يزن أكثر من حصاة. ارتد على الأرض مرتين، ثم مرة ثالثة، وانتهى على حالته.

عندما شد سوبارو قبضته وعض شفتيه، ناداه صوت كجرس فضي. عندما نظر، كانت إيميليا، الواقفة بجانبه مباشرة، تلمس كتفه، نظرتها المليئة بالقلق تنظر في عينيه السوداوين.

 

 

هذه المرة، لم يحرك عضلة واحدة.

وعلاوة على ذلك، كان هناك روح في كتفه الأيمن تمتص ماناه منه. كيف يمكنه شرح هذا؟

 

“- أووووووو!!”

عند رؤية هذا، الممثلة الرئيسية التي وجهت الضربة النهائية نظرت نحو السماء، مطلقة زئيرًا.

بصق الدم وهو يرفع صرخته العظيمة، قفز غارفيل قفزة كبيرة للخلف. متخليًا عن صعود الدرج الحجري، هبط غارفيل على أربع في وسط الحقل العشبي.

 

 

“ماذا عن ذلك، غارفيل…؟”

 

 

“أنت جاهل، غبي.”

بالوقوف بجانب باتلاش، متفاخرةً بفوزها بصوت عالٍ، تحدث سوبارو إلى غارفيل، الذي كان مستلقيًا على الأرض، بصوت مبحوح، لم يستطع حتى أن يعرف ما إذا كان هو الذي يتحدث بالفعل.

تم محو إعلانه عن الضربة النهائية بصراخ حاد من تنين أرضي نحيل وطويل.

 

كان من المحتم أن يتغير هذا المعبد الذي لا يتغير يومًا ما.

كلاهما استنفد كل قوتهما ولعب كل الأوراق التي بحوزتهما. ما الذي فصل بين النصر والهزيمة؟

 

 

 

كان الأمر بسيطًا. غارفيل القوي قد قاتل وحده. سوبارو الضعيف لم يفعل.

 

 

“عندما يقول أحدهم “ارفع وجهك وامش للأمام مرة أخرى” ، فمن يجيب الجحيم لماذا لا تستسلم؟!

“كما قلت—قوة الأرقام.”

القرار باستخدام جسده لحماية قلوب من حوله، لحماية المعبد، كان لطفًا.

 

 

“هناك… طرق أخرى لـ… قول ذلك، اللعنة…!”

 

 

 

رد غارفيل غير القادر على الحركة على كلمات سوبارو بحقد.

 

 

 

جعل صوته سوبارو يحك خده بلطف.

كانا على بعد مدى الذراع. كان غارفيل في حالة من الإرهاق؛ بينما كان سوبارو في حالة جيدة تمامًا. جعلت القصة بائسة، لكن في ذلك الوقت، في تلك اللحظة، كان سوبارو قادرًا على الوقوف على نفس الأرض بشروط متساوية—

 

كان متأكدًا أنه رأى غارفيل يطير نحو السماء، دون شيء ليكسر سقوطه بينما اصطدم بالأرض. كان مغطى بالجروح التي كانت في الغالب موجودة قبل التصادم مع سوبارو، وقد تحمل سلسلة من المعارك دون أي راحة.

“ان مشاعر الجميع مجتمعة لتشكل روابط النصر.”

“ولكنك وجدت ذلك الشيء لنفسك، أليس كذلك؟”

 

قوة لم تكن لسوبارو كانت تتحرك داخل جسده، تصرخ صرخة ولادتها الأولى .

“هاا… إذن هذا مثل، لا يمكن لأحد أن يرفع حجر كوين وحده… نغه.”

 

 

“سأطرحك أرضاً وأجعلها تدخل في رأسك أنك شخص طيب وأحمق للغاية!!”

بعد ترك تلك الكلمات وراءه، أصبح غارفيل أخيرًا صامتًا.

 

 

 

بينما كان يشاهد ذلك، انتظر سوبارو عدة ثوانٍ. متأكدًا من النصر هذه المرة، رفع سوبارو رأسه.

 

 

غير قادر على إخفاء الارتجاف في صوته، حاول على الأقل إخفاء الارتجاف في عينيه، مغطياً وجهه بيديه.

“أخيرًا، واحد من تلك الأمثال أصبح منطقيًا…”

 

 

“آه، لا! سوبارو سيموت إذا لم أشفه!!”

تسللت تلك الكلمات المرضية منه وهو ينهار، جاعلاً جذعه يسقط على الأرض، ووعيه معه.

وقف غارفيل أمام القبر بجروح في جميع أنحاء جسده.

…….

سوبارو أيضًا، كان يعرف أن هناك شيئًا لا يمكن أن يسميه ثقة.

بصوت عالٍ، تردد صوت نهيق التنين الأرضي عبر سماء المعبد، معلنًا أن المعركة قد حُسمت.

 

 

 

لمرة واحدة، كان لدى باتلاش، التي وجهت الضربة النهائية لغارفيل، نظرة انتصار على وجهها النبيل، مسرورة بشعورها بتحقيق الذات بعد رد الاعتبار لنفسها عن الإذلال السابق.

لم تكن لمشاعره تجاه والدته مكان لتذهب إليه. أغلق غارفيل قلبه داخل المعبد. ومع عدم وجود أي شيء يصطدم به، استمرت مشاعره العنيفة في الاحتراق مثل لهب، تستهلك روحه كوقود لها.

 

 

لباتلاش، كان غارفيل عدو مميت قد ألحق بها هزيمة مُذِلّة.

 

 

 

في اليوم الأول لوصولهم إلى المعبد، قاتلت باتلاش، التي كانت تسحب العربة، غارفيل، الذي جاء للقبض على المتسللين الذين عبروا الحاجز. على الرغم من أنها بذلت قصارى جهدها لحماية سوبارو، إلا أنها خسرت.

“—!”

 

تسللت تلك الكلمات المرضية منه وهو ينهار، جاعلاً جذعه يسقط على الأرض، ووعيه معه.

باتلاش، التي كانت تنتظر بفارغ الصبر فرصتها للانتقام لنفسها، قد حققت هدفها ببراعة.

 

 

 

“—!!”

 

 

 

بعد أن شاهدت فرحة باتلاش باستعادة شرفها، أطلقت إيميليا تنهيدة عميقة.

 

 

كان هناك غضب وحزن وبقايا مشاعر عنيفة تشكل نارًا استمرت في الاشتعال في تلك اللحظة.

لقد كانت معركة شرسة لدرجة أنها نسيت بالفعل أن تتنفس.

 

 

 

تمامًا كما طلب منها سوبارو، استمرت إيميليا في مشاهدة تلك المعركة الكبرى حتى نهايتها.

 

 

 

رؤية الاشتباك بين الاثنين قد جعلتها بالتأكيد ترغب في الاندفاع وإيقافهما مرات عديدة.

—داخل بطنه كان يحترق.

 

ولم يتردد ناتسكي سوبارو في استغلال هذا الضعف.

لكن خلال ذلك، كان صوت ونظرة سوبارو قد أبقيا قلب إيميليا الضعيف تحت السيطرة.

في تلك السنوات العشر، استمر في البحث عن الجواب لذلك، دون أن يجد أي شيء.

 

 

كانت مشهدًا حيث لم يُسمح لها بمد يدها أو التحدث.

 

 

 

كان تعذيبًا. كان شيئًا رهيبًا لتحمله. ومع ذلك، كان مشهدًا حيث الشيء الوحيد الذي لم تستطع فعله هو تحويل نظرها.

حتى لو تحرك جسده لفترة، فإن قلبه سيبقى في نفس المكان. سيتجاهل غارفيل كل الذين يراقبونه، وكل الذين يمدون أيديهم نحوه، وسيواصل التراجع، حزينًا على والدته الميتة.

 

“إذا تحدت المحاكمة الآن، قد لا تتغير النتائج. قد تفشل مرة أخرى، و تبكي مرة أخرى.”

المشهد، جدال الأثنان، واشتباك الأثنان جعل شيئًا يحترق داخل صدرها.

رؤية الاشتباك بين الاثنين قد جعلتها بالتأكيد ترغب في الاندفاع وإيقافهما مرات عديدة.

 

“ما… لماذا عدت… آه؟”

كان سوبارو عنيدًا جدًا. بكى غارفيل بصوت مليء بالدموع.

 

 

 

رجلان تفوح منهما رائحة الطين وهما يضربان بعضهما لتسوية نزاعهما—لم تفهم إيميليا حتى جزءًا صغيرًا مما دفعهما.

 

 

 

ومع ذلك، ربما كان الشيء الذي كان حارًا، يتدفق داخل صدرها، يخدم كجواب كافٍ.

كان هناك أساس لأفعال غارفيل. هذا الأساس كان كراهية تجاه والدته وخوف من العالم الخارجي.

 

 

“آه، لا! سوبارو سيموت إذا لم أشفه!!”

 

 

ولم يكن ذلك جوابا على سؤاله، بل  وضح أنه لم يكن لديه أي نية لإعطاء إجابة مباشرة. وبدلا من ذلك، كان غارفيل يشير للسبب الحقيقي الذي جعله يشهر أنيابه تجاه الزوج.

عاد وعيها سريعًا، واندفعت إيميليا نحو أسفل الدرجات الحجرية، وهي تبدو وكأنها تطير بينما كانت تتسابق نحو جانب سوبارو. وقفت بجانب سوبارو، وأعطت باتلاش إيميليا نظرة  حذرة.

 

 

 

“آه، ليس عليك أن تظهري وجهًا قلقًا هكذا؛ لا بأس.

 

 

“لقد استهنت به. لم أكن أعتقد أنه سيبدي هذه المقاومة الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، أقنع رام… هكذا انتهى بي الأمر على هذا الحال!”

بدون باك، تحكمي يكون غير مستقر بعض الشيء، لكن يمكنني استعارة قوة الأرواح الصغيرة لشيء مثل الشفاء البسيط، لذا…”

الحبل الذي اعتمد عليه مرات عديدة حتى الآن قد انقطع.

 

 

بينما كانت تقول هذا، أصدرت الأرواح الصغيرة التي تحدثت عنها إيميليا توهجًا باهتًا وهي تمنحها قوتها. غمر الضوء الناعم سوبارو وغارفيل وبدأ في شفاء جروحهما ببطء.

“ذلك الأحمق أوتو. قلت له ألا يفعل شيئًا مجنونًا…”

 

 

بدأت تعابير سوبارو المؤلمة في الارتخاء قليلاً .

“عندما يقول أحدهم “ارفع وجهك وامش للأمام مرة أخرى” ، فمن يجيب الجحيم لماذا لا تستسلم؟!

 

“أليس كذلك، إيميليا…؟!”

مبتسمة بخفة عند هذا المشهد، وضعت إيميليا برفق رأسه على حجرها.

 

 

بكل قوته، ضرب سوبارو الكريستال الأزرق الذي أمسكه بيده في ذلك الكتف الأيمن، الذي كان سميكًا مثل الجذع.

بطريقة ما، أصبح إعارة سوبارو حجرها بهذه الطريقة تطورًا مألوفًا للغاية، رغم أنها كانت تفضل فرصًا أقل لتقديم وسادة حجر لسوباروا المصاب.

 

 

 

“عندما تستيقظ، هناك العديد من الأشياء التي أحتاج حقًا لسؤالك عنها، لذا…”

“إذا لم تقلها، لن نعرف! إذا لم تكن في كلمات، لن يفهمها أحد!”

 

“الآن فقط بدأت أتذكر كل شيء أردت نسيانه. لا أعرف حقًا ما الذي أحتاج إلى فعله. لكن هناك شيء هناك. علي أن أكتشف ما هو ذلك الشيء. على الأرجح، بالنسبة لي، هو شيء يجب أن أجده داخل القبر… لهذا السبب لا أستطيع التحرك جانبًا. ولكن….”

لكن ربما كانت الأشياء التي أرادت قولها له أكثر عددًا في ذلك الوقت.

ثم، عندما تحدى المحاكمة، رأى غارفيل والدته تتخلى عنهم مرة أخرى.

 

 

بينما كانت تهمس، كانت إيميليا تمشط شعر سوبارو بلطف بينما كان ينام بوجه طفل.

عندما تشعر باليأس تجاه نفسك، بخيبة الأمل تجاه الآخرين، وتيأس من مشاعر الوحدة بسبب تخلي الغاليين لك عنك…

 

تدفقت ضوء هائل.

عبس سوبارو للحظة. ثم ارتخت شفتيه حقًا.

 

 

مع الامتنان في صدره، خطى خطوة قوية إلى الأمام.

—كان ذلك بعد فترة وجيزة التقى أوتو بهم، حاملًا رام على ظهره.

واقفًا بجانب إيميليا، أشار سوبارو إليها بذقنه، منتقدًا بشدة سلوكها المشين.

 

عندما تشعر بالإحباط، ولم يبق لك شيء، وتنغمس في الاستسلام، أوقف قدميك، عانق ركبتيك، وارتعد…

…..

 

 

 

 

 

/////

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈SFM OP🔥 100
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط