2 - نشيد إلى مدينة تشتعل بالنيران.
مرحبًا بالجميع! معكم ليليانا تُقدّم لكم تقريرًا مباشرًا من قلب الحدث!
نعم، نعم، نحن الآن في الحي الرابع من مدينة “بريستيلا”، مدينة البوابات المائية! حيث تُحتلّ إحدى أبراج التحكم بواسطة أحد أساقفة طائفة الساحرة! وفي هذه اللحظة، نحن في خضم المعركة لاستعادة السيطرة عليها!
نعم، نعم، نحن الآن في الحي الرابع من مدينة “بريستيلا”، مدينة البوابات المائية! حيث تُحتلّ إحدى أبراج التحكم بواسطة أحد أساقفة طائفة الساحرة! وفي هذه اللحظة، نحن في خضم المعركة لاستعادة السيطرة عليها!
هذا جزء من خطة عظيمة للتعامل مع هؤلاء الطائفيين الرهيبين! فرق المقاومة في المدينة كلها تشارك في هذا الجهد!
“غوووه! أوه لا! هذه النيران حيوية للغاية! أكثر من اللازم! إنها أشبه بسبع مرات حرارة النار العادية! إذا احترقت بها، فسيكون ذلك موتًا أكثر إيلامًا بسبع مرات!”
لدينا مجموعة من النجوم تتصدر الساحة، والمواجهات في جميع الأبراج الأربعة بدأت في نفس الوقت!
قالت بريسيلا ذلك عندما وصلتا إلى نُزلها المهجور. وأخرجت عشرات الأزياء من خزانتها، وهي تُقيّم الأنسب لمعركة قادمة، ثم بدأت بتغيير ملابسها.
“لماذا تسألين؟ هل هناك سبب يدفعك للاعتقاد بأنني أعرف؟“
ربما تسألون أنفسكم: ماذا تفعل ليليانا ماسكيريد، المغنية الظريفة، وهي تجرؤ على الانضمام إلى مجموعة تضم كل هؤلاء الأشخاص الأقوياء؟ حسنًا، دعوني أخبركم، لأن هذا حقًا تطور غير متوقع! لا يمكنني التراجع الآن! لذا دعوني أقدم لكم هؤلاء المجانين الذين يشاركونني هذه المرحلة!
بانغ، شينغ، بوم! تتلقى خصمتها ضربة شرسة أخرى وتُطيرها بعيدًا!
“— لقد بدأت أضجر من رؤية وجهك. حان الوقت أن تركعي وتقدّمي لي رأسك. وكمكافأة، قد أستخدم جمجمتك كشمعدان.”
مهارتها في التحكم بالسلاسل كانت في مستوى لا يمكن الوصول إليه إلا بالتدريب الذي يترك يديها مثخنتين بالجراح والدماء النازفة.
ها قد جاء ما ينتظره الجميع! تلك الغطرسة الوحشية الممزوجة بلمسة من الأذواق الغريبة للغاية! عيناها اللوزيتان الناريتان الجميلتان، تلك الشخصية المتقلبة مثل ألسنة اللهب! المزاج المتغير والذي يتراقص مثل النيران المتقلبة! إنها الجمال القرمزي الذي لا يمكن الاقتراب منه دون المخاطرة!
“هاه؟ أ-أليس هذا قاسيًا قليلاً، سيدتي بريسيلا؟ ربما القليل من الحذر...”
تقفز بحركة راقصة بسيف “اليانغ” في يدها، إنها حبل نجاتي وركيزة هجومنا ودفاعنا! السيدة بريسيلا باريل!!!
كانت ابتسامتها المثيرة تشير إلى احتفائها بمبادئ بريسيلا الأنانية. ابتسامة واسعة كشفت عن أسنان بيضاء مرعبة بينما استمتعت برأي بريسيلا وتقبلت وجهة نظرها برفق، حتى أثناء رفضها لها كما قد يتسامح المرء مع اعتقاد خاطئ لصديق أو أحد أفراد العائلة.
لكن أيضًا، إذا طلبت منا قطع رؤوسنا، فسنموت جميعًا، لذا ربما نتحاشى ذلك، سيدتي بريسيلا!
السيدة بريسيلا تتنقل على حافة القناة المائية التي التهمتها ألسنة النيران، وهي تتراقص بسيفها القرمزي اللامع مرارًا وتكرارًا في رقصة سيف لا مثيل لها!
“هل هناك شيء آخر؟ لديّ أنا والمغنية عمل لننجزه. أنتما حران في الترقب وانتظار أخبارنا.”
“آه – ها! أرى! لقد وثقتِ بالسير آل، لذا هياااااااااه؟!”
بانغ، شينغ، بوم! تتلقى خصمتها ضربة شرسة أخرى وتُطيرها بعيدًا!
“هيا، هيا، هيا! ضعي حدًا لهذا، سيدتي بريسيلا!”
لكنها ما زالت صامدة! والآن تحدق بالسيدة بريسيلا!
“على الإطلاق. فمن المؤكد أن الطائفيين لم يكونوا هم من قتل أعضاء المجلس.”
“آآآآه، آآآآه، لماذا يحاول الجميع دائمًا منعي منه؟! إنه محزن، محزن للغاية! قلبي قد ينكسر من هذه المأساة! قلبي يرتعش! هذه المشاعر العنيفة… آآه، الحزن لا ينتهي أبدًا!”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
ها هي! تصرخ وهي تبكي بحرقة، إنها المرأة الغامضة المليئة بالضمادات التي تعرفونها جميعًا!
“الآن، تعلّمي كيف يبدو الشعور! فرحة الاختناق بالحب! أن تصبحي واحدة معنا!”
وجهها وجسدها كلاهما مخفيان تحت طبقات من الضمادات البيضاء! ترتدي عباءة طائفة الساحرة التقليدية بفخر كبير! متخلية تمامًا عن الأنوثة، تلوح بالسلاسل على كلا ذراعيها بعنف لتخلق منطقة خطرة لا يمكن الاقتراب منها!
مغطاة بجمال لا مثيل له، واصلت بريسيلا السخرية من رئيسة الأساقفة.
“عفوًا، آسفة إذا أفزعتكما. يبدو فقط أن خدمات المدينة غير موثوقة هذه الليلة. كل شيء مظلم للغاية، أليس كذلك؟ لذلك تجاوزت الحدود قليلاً لجعل الأمور أكثر إشراقًا.”
عند هذه النقطة، لا أحد حتى يعرف ما الذي تقوله! إنها أسقف الغضب من طائفة الساحرة، سيريوس روماني – كونتي! وقد عرّفت بنفسها بلطف في البداية!
“— هاااا!”
“استمتعت بالدلال الذي منحني إياه، وأمضيت وقتًا ممتعًا، لكن كيريتاكا كان دائمًا متسامحًا… أو أظن...”
تعوي سيريوس الغامضة والدموع تنهمر من وجهها بينما تلوح بالسلاسل! دموعها تبدو وكأنها تشتعل عندما تتسبب في انفجارات حول الساحة أمام برج التحكم! لا أستطيع فهم كيفية حدوث ذلك!
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
ها قد جاء ما ينتظره الجميع! تلك الغطرسة الوحشية الممزوجة بلمسة من الأذواق الغريبة للغاية! عيناها اللوزيتان الناريتان الجميلتان، تلك الشخصية المتقلبة مثل ألسنة اللهب! المزاج المتغير والذي يتراقص مثل النيران المتقلبة! إنها الجمال القرمزي الذي لا يمكن الاقتراب منه دون المخاطرة!
أصبحت القناة المائية المحيطة بالساحة مغطاة بنيران بيضاء! وحول القنوات الملتهبة، يوجد الناس، الناس، والناس! كل الأشخاص الذين لجؤوا إلى الملاجئ في الحي الرابع خرجوا لمشاهدة هذه المعركة! أو ربما لا! إنهم جميعًا يتدحرجون على الأرض وهم يبكون ويصرخون! يبدو أنهم يعكسون سيريوس، التي تبكي أيضًا وهي تولول!
ماذا كانت تقول؟ هل هناك شخص آخر في المدينة بخلاف الأسقف يرتكب أفعالًا شريرة، ويقوم بإسكات أعضاء مجلس العشرة من أجل—؟
بعبارة أخرى، هذه هي قوة “الغضب” التي دفعت مدينتنا، مدينة البوابات المائية، إلى أعماق الفوضى!
مغطاة بجمال لا مثيل له، واصلت بريسيلا السخرية من رئيسة الأساقفة.
لا توجد ذرة من العقلانية في أعينهم وهم يبكون ويمزقون ملابسهم!
“ط-طبعًا لا، لكن، أممم، ما علاقة ذلك بعنقي…؟“
لقد تم تسميمهم، أو إغواؤهم، أو أسرهم بمشاعرهم المتفجرة!
“هاه؟“
إنه واضح كأكثر الأيام إشراقًا ولمعانًا أن ترك الأمور كما هي لن يؤدي إلى أي خير، لذا ربما حان الوقت لأقدم عرضًا صغيرًا!
“شهيق، شهيق…حسنًا، هذا هو المسرح الأكبر في حياتي!”
كان تصريحًا متعجرفًا بشكل لا يُصدّق، لكن ليليانا لم تشعر بالراحة لتُصرّح بأن ذلك مستحيل بالنظر إلى مزاج بريسيلا.
اصعدي إلى الأرض المرتفعة! انظري عبر المسرح المشتعل، الجمهور الباكي، والراقصين الذين يرسلون الشرر في كل اتجاه. ارفعي صوتك الآن بعدما خطوتِ إلى المسرح أيضًا!
أخذت ليليانا ترمش بسرعة بسبب التغير المفاجئ من الظلام إلى الضوء، وأطلقت صرخة بينما قفزت إلى صدر بريسيلا. لم تتغير تعابير بريسيلا بينما أمسكت بالمغنية، ولكن عينيها القرمزيتين كانتا مثبتتين على الكائن الذي هبط من السماء أمام المبنى الذي تحول إلى برج مشتعل.
“بالضبط. وهذا يعني أن مطلب أي أحمق يحتاج تلك العظام لن يتحقق. وإذا لم يعد بالإمكان تلبية مطالبهم، فلن يكون هناك سبب لاستمرارهم في الاختباء خلف تهديد فتح بوابات المياه. هل تفهمين ما يعنيه ذلك؟“
بصراحة، قلبي ينبض بشدة، ولا أستطيع القول بثقة أن مشاعري ليست متأثرة أو مسمومة أو مسكرة بفعل هذا الجنون. لست متأكدة على الإطلاق، لكن عندما يتعلق الأمر بالموسيقى، فإن هذا هو الحال دائمًا بالنسبة لي!
“أوكييااا!”
إذن، فلنبدأ! كيف يمكنني أن أدعو نفسي مغنية متنقلة إذا لم أتمكن من التغلب على مجرد تأثر بسيط بالمشاعر؟!
أصبحت القناة المائية المحيطة بالساحة مغطاة بنيران بيضاء! وحول القنوات الملتهبة، يوجد الناس، الناس، والناس! كل الأشخاص الذين لجؤوا إلى الملاجئ في الحي الرابع خرجوا لمشاهدة هذه المعركة! أو ربما لا! إنهم جميعًا يتدحرجون على الأرض وهم يبكون ويصرخون! يبدو أنهم يعكسون سيريوس، التي تبكي أيضًا وهي تولول!
بعد أن أتت ليليانا وهي مستعدة لمواجهة الأسقف، شعرت بخيبة أمل غامضة، وأمالت رأسها في حيرة.
وأخيرًا! اسمحوا لي أن أقدم لكم آخر نجومنا المجانين والعرض الرئيسي!
بعد خطبة قاسية كهذه، حتى الشخص العادي سيرغب في الانفجار، وهذه كانت رئيسة أساقفة الغضب التي نتحدث عنها. خائفةً من العواقب، دخلت ليليانا في حالة من الذعر وهي تحاول تغطية فم بريسيلا، لكنها قوبلت بركلة أطاحت بها بعيدًا كحشرة، ملقية بها على الأرض.
“استمعوا جميعًا هناك في الخلف! وأنتِم القريبون، شاهدوا رقصي! وأنتِم هناك في المؤخرة البعيدة، سأرفع صوتي لأعلى ما أستطيع، لذا تأكدوا من الاستماع جيدًا! ليليانا ماسكيريد ستؤدي أغنية ورقصة لكم! أصغوا إلي! هذه هي أغنية ‘ما وراء الفجر‘!”
وقفت كل شعرة في جسد ليليانا عند إدراكها لما تقوله بريسيلا.
اعزفي على اللويلاير خاصتكِ! اجعلي صوتكِ يصل إلى أبعد مدى! احرصي أن يكون له طنين جميل لأولئك القريبين! نحن نستعير الأغاني والموسيقى من هذا العالم. والآن، ننطلق!
هذا هو أكبر مسرح لليليانا ماسكيريد على الإطلاق—!
لكن قبل أن نبدأ ذلك! لنعد للحظة ونتذكر كيف وصلنا إلى هنا!
“لكني أريد فقط أن ألتف كالكرة وأختبئ. من قال إن طائفة السحرة مثل عصابة من الخارجين عن القانون بلا قائد؟ يبدو أنهم منظمون جيدًا بالنسبة لثلة من الأوغاد العشوائيين.”
**
كانت ليليانا شاحبة الوجه، بينما بريسيلا بدت هادئة وغير مكترثة تمامًا.
“أمم، أمم، أمم، أمم، أمم، أممم، سيدتي بريسيلا! هل هذا فعلاً على ما يرام؟“
كانت ببساطة تنوي تنفيذ حكمها على سيريوس وتحقيق نيتها المميتة.
“عمَّ تتحدثين؟“
كانت بريسيلا تشير إلى الفتح القصير لبوابة المياه في المنطقة الأولى قبل بضع ساعات.
بينما تتخيل ما سيحدث إذا التهمتها النيران وتحول وجهها إلى حطام متفحم، أدركت أنه لا توجد علامات للحروق على يديها أو قيثارتها. وعندما لمست وجهها بأكمله، لم تشعر بأي إصابات، فقط بقع شديدة الحرارة باقية.
كانت ليليانا شاحبة الوجه، بينما بريسيلا بدت هادئة وغير مكترثة تمامًا.
شعرت وكأن جسدها بالكامل يذوب.
كانوا حاليًا في وسط المدينة، وتحديدًا في غرفة الاجتماعات داخل قاعة المدينة.
وضعت ليليانا يدها على صدرها، متسائلةً ما إذا كان كيريتاكا موجودًا بالفعل في هذا الحشد.
“أرفض كل شيء يتعلق بكِ، أيتها الخنزيرة الحقيرة.”
قبل دقائق فقط، استضافت تلك القاعة مناقشات حول كيفية التعامل مع رؤساء الأساقفة، حيث تم الاتفاق على خطة لتقسيم القوات ومواجهة كل من رؤساء الأساقفة الأربعة في أبراجهم الخاصة في نفس الوقت.
“بمجرد أن كشف هؤلاء الحمقى من طائفة الساحرة عن رغبتهم في عظام الساحرة، أصبح من الممكن إحباط خططهم ببساطة عن طريق التخلص من أولئك الذين يعرفون موقعها. إذا فكر أي شخص إلى هذا الحد، فهذا بالضبط ما سيفعله.”
كان رؤساء الأساقفة تجسيداً للشر، ولم يكن من الواضح تمامًا من منهم كان الأصعب في مواجهته، ولكن إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن حجم الدمار الذي أحدثته الغضب كان هائلًا. ومن سيتعامل معها هو فريق بريسيلا.
كانت ابتسامتها المثيرة تشير إلى احتفائها بمبادئ بريسيلا الأنانية. ابتسامة واسعة كشفت عن أسنان بيضاء مرعبة بينما استمتعت برأي بريسيلا وتقبلت وجهة نظرها برفق، حتى أثناء رفضها لها كما قد يتسامح المرء مع اعتقاد خاطئ لصديق أو أحد أفراد العائلة.
قدرة “الغضب” تتحكم في مشاعر الآخرين، وقد أصابت بالفعل بريستيلا.
“أليس هذا غريبًا بعض الشيء؟! ستكون معركة حاسمة مع عدو بهذه القوة، وأنا الوحيدة التي ستذهب معكِ؟! لن أطلب منكِ جلب قديس السيف، ولكن على الأقل يمكنكِ إحضار فارسِك، السير آل—“
عندما بدأت بريسيلا بنبرة عدائية مباشرة وصريحة، تغير تعبير سيريوس لأول مرة. نظرت الشخصية الغامضة ذهابًا وإيابًا بين بريسيلا، التي ظلت محافظة على وعيها، وليليانا، التي استعادت رشدها. وسرعان ما أدركت أن القبلة التي شاهدتها كانت هي السبب في تحرير ليليانا من قدرتها، مما أدى إلى ظهور الدموع في عيني “الغضب“.
واقفةً بجانبها مباشرة، ظلت ليليانا عاجزة عن الكلام عندما رأت ذلك التعبير. كانت ابتسامة بريسيلا الشريرة، الممتلئة بالازدراء والسخرية، جميلة بشكل مخيف.
“لا يوجد فارس في حاشيتي. آل مجرد مهرج، لا أكثر. وذلك المهرج قد تصرف بحرية زائدة مؤخرًا. يحتاج إلى عقاب. علاوة على ذلك، ما الذي يمكن أن ينقص عندما أكون أنا موجودة؟“
في تلك الأثناء، كانت ليليانا تكافح لمواكبة الحوار بينما تستمع إلى تبادل الحديث بينهما. يبدو أن بريسيلا كانت موافقة تمامًا على ترك آل في القاعدة منذ البداية، لذا—
“أعني، مع هذا الصدر الكبير، فأنتِ بلا شك إلهة يا سيدتي بريسيلا. ولكن مع ذلك!”
“استمتعت بالدلال الذي منحني إياه، وأمضيت وقتًا ممتعًا، لكن كيريتاكا كان دائمًا متسامحًا… أو أظن...”
نفخت بريسيلا صدرها بفخر في عرض من الثقة المطلقة بالنفس، بينما صرخت ليليانا، حتى وهي تضرب صدرها الأقل حجمًا بشكل ملحوظ.
“لكني أريد فقط أن ألتف كالكرة وأختبئ. من قال إن طائفة السحرة مثل عصابة من الخارجين عن القانون بلا قائد؟ يبدو أنهم منظمون جيدًا بالنسبة لثلة من الأوغاد العشوائيين.”
ضحكت بريسيلا بخفة على هذا العرض بينما انفجرت المغنية المتنقلة في دموع القلق.
“لماذا تبكين؟ يا لكِ من فتاة غريبة.”
ظلت كلماتها تتسلل بلطف إلى قلوب كل من استمع إليها، وكأنها مألوفة كصديقة قديمة، وكانت حركاتها تفيض بجاذبية ساحرة تدعوك للتخلي عن الحذر. باختصار، كان إغراءً حلوًا ومرًا يبدو من المستحيل رفضه.
“لكني أريد فقط أن ألتف كالكرة وأختبئ. من قال إن طائفة السحرة مثل عصابة من الخارجين عن القانون بلا قائد؟ يبدو أنهم منظمون جيدًا بالنسبة لثلة من الأوغاد العشوائيين.”
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
وإلا، كيف يمكنهم السيطرة على جميع البنى التحتية الرئيسية للمدينة دفعة واحدة، ثم يتصرفون وكأنهم أسياد عشرات الآلاف في المدينة؟
هل أرادت بريسيلا طمأنتها أم لا؟
وبينما ترتجف ليليانا مجددًا خوفًا من قوة العدو —
“— أوه، ما هذا؟ لقد تعثرت بمشهد مثير للاهتمام.”
ها قد جاء ما ينتظره الجميع! تلك الغطرسة الوحشية الممزوجة بلمسة من الأذواق الغريبة للغاية! عيناها اللوزيتان الناريتان الجميلتان، تلك الشخصية المتقلبة مثل ألسنة اللهب! المزاج المتغير والذي يتراقص مثل النيران المتقلبة! إنها الجمال القرمزي الذي لا يمكن الاقتراب منه دون المخاطرة!
صوت ناعم وجميل قاطع المشهد، جاذبًا انتباه ليليانا. تقاطعت عيناها مع عيني المرأة التي تطل من مدخل الغرفة.
“…ثعلبة…”
“إذن، ماذا عن هذا؟ ‘إيريس وملك الأشواك’؟“
“يا إلهي، أليس من الوقاحة قليلاً أن تنادي شخصًا بذلك في وجهه؟“
“على الإطلاق.”
تجعدت ملامح أنستاشيا، مرشحة العرش الملكي، بعبوس لطيف عند تعليق بريسيلا.
صرخت ليليانا عندما أمسكت بريسيلا بوجهها بسبب تعليقها الطائش. وهي تشعر كما لو أن دماغها قد يتسرب من أذنيها، ندمت ليليانا فورًا على ما قالته.
بريسيلا وأنستاشيا. من بين جميع المرشحين الملكيين، بدا أن هاتين الاثنتين تتعاملان بشكل سيئ مع بعضهما البعض بشكل خاص، وقد تشاجرتا عدة مرات بالفعل خلال وقتهما القصير معًا في قاعة المدينة.
“ماذا؟“
نظرت أنستاشيا إلى ليليانا، التي كانت تبكي علنًا أمام بريسيلا.
“السيدة بريسيلا…!”
“ما هذا؟ هل قالت الأميرة هنا شيئًا رهيبًا مجددًا؟“
“أنا؟ لهذه المغنية؟ كفي عن الثرثرة دون تفكير. أنا أكثر من يفهم قيمتها. لماذا أهينها عمدًا؟“
تدفقت كلمات سيريوس مثل السم إلى الصمت الذي لم تكسره بريسيلا.
“هاه؟! كانت تلك فكرتكِ عن كونكِ لطيفة معي، سيدتي بريسيلا؟!”
“هـ-هذا صحيح! يجب أن يكون هناك إنجيل لكل منزل… لا، واحد لكل شخص!”
صرخت ليليانا في لحظة انفعال صغيرة، ولكن عندما نظرت إليها بريسيلا، أغلقت فمها بشكل انعكاسي وقرصت شفتيها. وبينما تراقب أنستاشيا المشهد بين الاثنتين، رفعت كتفيها بلا حول ولا قوة.
“يبدو أنكِ تمكنتِ من السيطرة عليها، ولكن هل هذا فعلاً على ما يرام؟ نحن نتحدث عن مواجهة رئيس أساقفة، بعد كل شيء.”
“سيدة بريسيلا-ممهغ!!”
“أو ‘فارس الوردة لتليوس’؟ أو ‘مشنقة ماغريتزر’؟“
“ممل. هل ترغبين في إعادة مناقشة ما تم الاتفاق عليه بالفعل؟ اختصري الحديث ولا تضيعي وقتي — ليس لدي أي نية للبقاء هنا بلا فائدة.”
“آغغغغ… آه، سيدتي بريسيلا؟“
“…أنتِ حقًا صعبة المراس.” ابتسمت أنستاشيا بارتباك قبل أن يظهر تعبير مرير على وجهها وتنخفض زوايا عينيها. نظرت مباشرة إلى بريسيلا. “الحقيقة هي، بعد مغادرة الجميع، الدفاعات هنا ستكون…”
صرخت ليليانا عندما أمسكت بريسيلا بوجهها بسبب تعليقها الطائش. وهي تشعر كما لو أن دماغها قد يتسرب من أذنيها، ندمت ليليانا فورًا على ما قالته.
“يمكننا الوثوق بأن هؤلاء الأوغاد الخبثاء سيحاولون نفس التكتيك. إذا وجهنا الموارد نحو أبراج التحكم، فسيستهدف هؤلاء الجهلة بلا شك قاعدتنا غير المحمية. استخدمي آل كما تشائين.”
“— ذلك كان سريعًا. أنتِ خطيرة.”
عندما بدأت بريسيلا بنبرة عدائية مباشرة وصريحة، تغير تعبير سيريوس لأول مرة. نظرت الشخصية الغامضة ذهابًا وإيابًا بين بريسيلا، التي ظلت محافظة على وعيها، وليليانا، التي استعادت رشدها. وسرعان ما أدركت أن القبلة التي شاهدتها كانت هي السبب في تحرير ليليانا من قدرتها، مما أدى إلى ظهور الدموع في عيني “الغضب“.
كانت ليليانا تراقب بعينين واسعتين بينما بدأت بريسيلا رقصة حياة أو موت بالسيف مع سيريوس.
أومأت أنستاشيا عند إجابة بريسيلا، كما لو أن هذا هو ما جاءت من أجله طوال الوقت.
وجهها وجسدها كلاهما مخفيان تحت طبقات من الضمادات البيضاء! ترتدي عباءة طائفة الساحرة التقليدية بفخر كبير! متخلية تمامًا عن الأنوثة، تلوح بالسلاسل على كلا ذراعيها بعنف لتخلق منطقة خطرة لا يمكن الاقتراب منها!
في تلك الأثناء، كانت ليليانا تكافح لمواكبة الحوار بينما تستمع إلى تبادل الحديث بينهما. يبدو أن بريسيلا كانت موافقة تمامًا على ترك آل في القاعدة منذ البداية، لذا—
“انظري! كل شخص يتنفس كواحد، دون أي اضطراب في التناغم… ما هذا إلا نتيجة حب الناس لبعضهم البعض! مع هذا الحب، يمكن للناس تحقيق الكثير! أليس هذا دليلًا لا يقبل الجدل؟!”
“هذا… لهب السيدة بريسيلا الأبيض ليس كالنيران العادية…؟“
“آه – ها! أرى! لقد وثقتِ بالسير آل، لذا هياااااااااه؟!”
“أنا...”
تمامًا عندما شعرت ليليانا وكأنها قد فهمت ما يجري، أحرقها وهج عيني بريسيلا القرمزية حتى النخاع. بدا الحريق في عينيها شديدًا لدرجة لا يمكن تفسيره بأنه مجرد رغبة في إخفاء إحراجها، وكانت قوته كافية لجعل ليليانا تهرع مذعورة لتختبئ خلف أنستاشيا.
“…لأتخيل أن التأثير سيكون فوريًا وملحوظًا. أو ربما أنتِ ببساطة شديدة التأثر؟“
شعرت بشفاهها الناعمة ولسانها الساخن يمر على أسنانها، مما جعل ركبتيها ترتخي.
“ليس عليك أن تبدي كل هذا الاستنكار، أيتها الأميرة.”
“التحدث عن أمور مثل الثقة والإيمان ليس موضوعًا يُناقش باستخفاف. لن أنكر أنني أعتمد على خدمته كثيرًا، ولكن ذلك والثقة أمران مختلفان تمامًا. هناك العديد من الأشياء التي لا يمكنني مناقشتها معه. وفي المقام الأول” — نظرت بريسيلا نحو أنستاشيا بنظرة ذات مغزى — “ليس لديك الحق في الحديث عن إخفاء الأمور. أليس كذلك، أيتها الثعلبة؟“
لقد أُسرت ليليانا بجمال بريسيلا من قبل. لقد غنت مديحها واحتفظت بجمالها في قلبها مرات لا تُحصى. ولكن هذه المرة كانت مختلفة — في تلك اللحظة بدت مذهلة بحق.
“إذا لم تفعلي، فهذا يعني أن الجميع سيموت. فقط تذكري أن حياتهم تعتمد على موسيقاك. إنه شرف.”
“…ليس لدي أدنى فكرة عما تشيرين إليه.”
“تظاهري بالجهل إن شئتِ. ليس هذا من شأني. اغرقي في شعورك بالذنب المشوه تجاه فارسِك، فهذا لا يعنيني.”
“بالضبط كذلك! الحب! إنه الحب! الرد على الحب بالحب! هذا هو السعادة الحقيقية!”
لم تستطع ليليانا متابعة منطق بريسيلا بعد الآن.
تنهدت بريسيلا بازدراء بينما تجعدت شفاه أنستاشيا بمرارة. لم تستطع ليليانا فهم الكثير من هذا الحوار، ولكن يبدو أن هاتين الشخصيتين الملكيتين كانتا تفهمان بعضهما البعض جيدًا.
“بالضبط كذلك! الحب! إنه الحب! الرد على الحب بالحب! هذا هو السعادة الحقيقية!”
بصراحة، قلبي ينبض بشدة، ولا أستطيع القول بثقة أن مشاعري ليست متأثرة أو مسمومة أو مسكرة بفعل هذا الجنون. لست متأكدة على الإطلاق، لكن عندما يتعلق الأمر بالموسيقى، فإن هذا هو الحال دائمًا بالنسبة لي!
على أي حال…
“هل هناك شيء آخر؟ لديّ أنا والمغنية عمل لننجزه. أنتما حران في الترقب وانتظار أخبارنا.”
“لماذا تسألين؟ هل هناك سبب يدفعك للاعتقاد بأنني أعرف؟“
“ليس عليك أن تكوني لئيمة بهذا الشكل… هل لديك خطة؟“
ارتفعت شعلة عظيمة حول برج التحكم، متجاوزةً من جحيم قرمزي إلى لهب أبيض مقدس. وكأنها ترفض الخفوت بهدوء، ارتفعت الشعلة البيضاء بشجاعة إلى السماء.
“لماذا ألجأ إلى الحيل الصغيرة بينما أستطيع إظهار ما يميزني؟ سأصطحب المغنية معي وأتقدم من الأمام. آه، هناك مكان واحد يجب أن نزوره أولاً.”
“أين؟“
“إذا لم أفعل، إذا استسلمت، فهذا أشبه بالاعتراف بأن العالم ليس سوى ظلام! مهما كان القلب، فإنه لا يزال يحمل إمكانية التغيير! يمكن للمشاعر أن تنمو طالما أننا نعيش! أرجوكِ أن تفهمي. أريد أن أنقذكِ!”
عقدت أنستاشيا حاجبيها عند جرأة بريسيلا الواضحة وثقتها التي لا تتزعزع.
مدت سيريوس يدها إلى عباءتها وأخرجت كتابًا لتريهما. كان الغلاف أسودًا بالكامل، ولم يكن هناك أي عنوان يميزه، لكن أي شخص في هذا العالم سيتعرف فورًا عليه باعتباره إنجيلاً.
أومأت بريسيلا برأسها بعمق، مبتسمة كأنها الجمال النهائي.
“لا تجعلي تكراري لكلامي واجبًا — انسِ استدعاء الآخرين. اسمي وحده يكفي.”
“سأذهب إلى مقر إقامتي — يجب أن أبدل إلى زيّ مناسب.”
صرخت ليليانا عندما أمسكت بريسيلا بوجهها بسبب تعليقها الطائش. وهي تشعر كما لو أن دماغها قد يتسرب من أذنيها، ندمت ليليانا فورًا على ما قالته.
**
“واو! هذا لا يُعتبر حتى محادثة!”
“لا يوجد فارس في حاشيتي. آل مجرد مهرج، لا أكثر. وذلك المهرج قد تصرف بحرية زائدة مؤخرًا. يحتاج إلى عقاب. علاوة على ذلك، ما الذي يمكن أن ينقص عندما أكون أنا موجودة؟“
“إن كنت سأحضر عرضًا غنائيًا تؤديه المُغنّية، فلا بد لي أن أرتدي فستانًا يليق بالمناسبة.”
“لماذا تسألين؟ هل هناك سبب يدفعك للاعتقاد بأنني أعرف؟“
قالت بريسيلا ذلك عندما وصلتا إلى نُزلها المهجور. وأخرجت عشرات الأزياء من خزانتها، وهي تُقيّم الأنسب لمعركة قادمة، ثم بدأت بتغيير ملابسها.
“على الإطلاق.”
“بالضبط. وهذا يعني أن مطلب أي أحمق يحتاج تلك العظام لن يتحقق. وإذا لم يعد بالإمكان تلبية مطالبهم، فلن يكون هناك سبب لاستمرارهم في الاختباء خلف تهديد فتح بوابات المياه. هل تفهمين ما يعنيه ذلك؟“
“وواااه، إييييه؟! انتظري، انتظري، هاهاهاها...”
حتى وإن لم يكن هناك أحد حولها، لم تتردد بريسيلا في خلع ملابسها تمامًا أثناء تغييرها. أما ليليانا التي كانت أيضًا في الغرفة، فقد حدقت بصعوبة بينما أصابتها نوبة من الذعر والفرح في الوقت نفسه.
لتأكيد ذلك، وقفت ليليانا عند حافة المياه ومدّت يدها بحذر نحو النيران البيضاء. كانت تنوي اختبارها من خلال السماح لأطراف أصابعها بالكاد أن تلامس اللهب الأبيض.
“يا للوقاحة. أوهامكِ ليست شيئًا لتتفوهي به بلا خجل للآخرين. لا تدعي أوهامكِ تدفعكِ إلى الغرور. لا أهتم بالسماح لأمثالكِ حتى بتقييم سطحي لي.”
“يا له من يوم مجيد… لكن هل من المقبول حقًا أن نُضيّع هذا الوقت على شيء كهذا؟“
لسبب ما، أطلقت ليليانا ضحكة غريبة وهي تقترب من بريسيلا فورًا. واتباعًا لتعليماتها، عبثت بمثبت الفستان الأحمر القاني. وعند رؤية الشكل النهائي لبريسيلا، لم تستطع إلا أن تلتقط أنفاسها بإعجاب.
“الوقت المُستغرق في أداء المهام الضرورية ليس مُهدَرًا أبدًا. لن أتجاوز أي خطوة حاسمة يجب القيام بها. اختيار الزي هنا قد يكون العامل الذي يُحدّد مصير هذه المدينة.”
على أي حال…
“أنتِ تستحقين الموت.”
“يمكن لزيكِ أن يُحدّد شيئًا كهذا؟!”
كان تصريحًا متعجرفًا بشكل لا يُصدّق، لكن ليليانا لم تشعر بالراحة لتُصرّح بأن ذلك مستحيل بالنظر إلى مزاج بريسيلا.
في الواقع، كموسيقية تتأثر موسيقاها يوميًا بمزاجها وعوامل أخرى متعددة، استطاعت ليليانا أن تدرك أن بريسيلا مشابهة لها في كون قوتها تتأثر بأشياء غير مُعرّفة بشكل دقيق.
هناك أشخاص مثلهما في كل مكان، أشخاص يعتمد تأثيرهم على العالم على عوامل ملموسة وغير ملموسة.
“واو! هذا لا يُعتبر حتى محادثة!”
“ه – هل يمكننا أن نفوز حقًا؟“
لم يكن صمتًا فارغًا، بل كان يخفي أكثر من ألف شخص.
“بالطبع. هذا العالم موجود لراحتي. ومع ذلك، فإن العدو هذه المرة قد أعدّ عرضًا متكاملًا. سيتطلب الأمر جهدًا مكافئًا لإسقاطها بالكامل.”
لم يكن هناك خطأ في مظهرها، حتى لو أرادوا التشكيك فيه.
“السيدة بريسيلا…!”
لم تكن كلمات بريسيلا انتقادًا لجبن ليليانا، بل كانت ردًا واضحًا. ثم رفعت شعرها البرتقالي واستدارت لتُدير ظهرها نحو ليليانا.
ضحكت بريسيلا بخفة على هذا العرض بينما انفجرت المغنية المتنقلة في دموع القلق.
“سأسمح لكِ بلمسي. أغلقي ظهر الفستان.”
في تلك الأثناء، كانت ليليانا تكافح لمواكبة الحوار بينما تستمع إلى تبادل الحديث بينهما. يبدو أن بريسيلا كانت موافقة تمامًا على ترك آل في القاعدة منذ البداية، لذا—
“هه-هه.”
“الأشياء العبثية مثل الآلهة ليست جديرة بالاعتماد عليها. من الأفضل أن تنادي باسمي بدلًا من ذلك.”
لسبب ما، أطلقت ليليانا ضحكة غريبة وهي تقترب من بريسيلا فورًا. واتباعًا لتعليماتها، عبثت بمثبت الفستان الأحمر القاني. وعند رؤية الشكل النهائي لبريسيلا، لم تستطع إلا أن تلتقط أنفاسها بإعجاب.
“أليس هذا غريبًا بعض الشيء؟! ستكون معركة حاسمة مع عدو بهذه القوة، وأنا الوحيدة التي ستذهب معكِ؟! لن أطلب منكِ جلب قديس السيف، ولكن على الأقل يمكنكِ إحضار فارسِك، السير آل—“
“لا تستمتعي بالتحقيقات التي لا طائل منها. على مستوى أساسي، من المستحيل أن تفهمي دوافعي.”
“جمـ ــ جميلة جدًا...”
“أهم من ذلك، لا تجعلي الأمر يتكرر ثلاث مرات — قومي بدورك المحدد.”
“بالطبع. هذا التنسيق مُعد ليناسب صوت غنائكِ. من النادر أن أُساير أحدًا بهذا الشكل، لذا عليكِ الالتزام بتوقعاتي.”
“لا تجعلي تكراري لكلامي واجبًا — انسِ استدعاء الآخرين. اسمي وحده يكفي.”
“أوياهووووي! أليس هذا عبئًا كبيرًا جدًا؟!”
“مم! ممه! ممهغ!”
ارتجفت ليليانا ورفعت يديها بينما انتهت بريسيلا من تبديل ملابسها. كان الفستان القرمزي الجريء مكشوف الكتفين وبشق جريء يصل إلى أعلى ساقيها الطويلتين. عزّز هذا جمالها اللافت مع توفير حرية حركة كاملة، مع الافتراض بأن من ترتديه ستكون على وشك الرقص. زُيّن عنقها بأحجار دمعة كبيرة، وبشكل عام، بدت تجسيدًا للجمال المُحرِق الذي يُلهب كل من يراها.
“جميلة جدًا وصدرها كبير… إنها إلهة! إلهة نزلت من السماء…!”
قاطعت بريسيلا بحدة، مما أضفى صمتًا باردًا على الساحة. وعندها ارتفع صوت ليليانا فجأة.
“الأشياء العبثية مثل الآلهة ليست جديرة بالاعتماد عليها. من الأفضل أن تنادي باسمي بدلًا من ذلك.”
“السيدة بريسيلا…!”
كانت ليليانا تراقب بعينين واسعتين بينما بدأت بريسيلا رقصة حياة أو موت بالسيف مع سيريوس.
“…آه...”
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
“يجب أن أذكر أنكِ كنتِ تحملين نفس النظرات كأفراد هذا الحشد قبل لحظات فقط.”
لم يكن هناك خطأ في مظهرها، حتى لو أرادوا التشكيك فيه.
“برج التحكم… حيث من المحتمل أن تكون رئيسة أساقفة الغضب.”
كان هناك صلابة في صوت ليليانا. إنها حالة القلق والتوتر التي ترافق معركة لا مفر منها، ولكن لم يكن هذا كل شيء.
من السماء، استلّت سيفًا — سيف اليانغ الاحمر المتوهج الذي رسم خطًا متوهجًا في الليل، وكأن الشمس نفسها قد عادت إلى السماء.
بينما تفاخرت بريسيلا، نظرت إليها ليليانا بنظرة بريئة أشبه بنظرات العاشقات، قبل أن تركز انتباهها على الناس من حولها.
“هل أنت قلقة بشأن مهووس المُغنّيات؟“
واقفةً بجانبها مباشرة، ظلت ليليانا عاجزة عن الكلام عندما رأت ذلك التعبير. كانت ابتسامة بريسيلا الشريرة، الممتلئة بالازدراء والسخرية، جميلة بشكل مخيف.
“آه، أُمم… نعم. سمعت عن كيريتاكا، لذا...”
**
لم يعد الحشد الذي تحول إلى غوغاء قادرًا على عبور القنوات.
أشاحت ليليانا بوجهها وبدأت بملامسة أصابعها بعضها ببعض في حركة تنم عن القلق. على أبسط المستويات، كانت العلاقة بين ليليانا وكيريتاكا علاقة بين مُغنّية ومعجب بها. كان هناك بعض سوء الفهم والتعقيدات عندما التقيا لأول مرة، ولكن في الوقت الحالي في بريستيلا، كان معظم الناس يعتبرون علاقتهما جيدة.
بينما تقدم هذا البيان المهيب، مدّت سيريوس ذراعيها ببطء. ظهرت من أكمامها مناجل معدنية بصوت قرقعة. ثم بدأت رئيسة الأساقفة تدور بذراعيها، ممددةً السلاسل، وممزقةً الهواء بينما يمزق صرير المعدن المشوّه السماء الليلية.
“وااااه! أدركت الآن فقط، ولكن تلك كانت أول قبلة لي على الإطلاق!”
كان كيريتاكا مُكرسًا للارتقاء بليليانا كديڤا. ومع ذلك، ما وقع في غرامه لم يكن موسيقاها، بل شخصها.
في الواقع، كموسيقية تتأثر موسيقاها يوميًا بمزاجها وعوامل أخرى متعددة، استطاعت ليليانا أن تدرك أن بريسيلا مشابهة لها في كون قوتها تتأثر بأشياء غير مُعرّفة بشكل دقيق.
“استمتعت بالدلال الذي منحني إياه، وأمضيت وقتًا ممتعًا، لكن كيريتاكا كان دائمًا متسامحًا… أو أظن...”
“إنها الأسقف التي سمعنا عنها… ربما تكون شخصًا عاديًا؟“
لم تُبادل ليليانا مشاعر كيريتاكا بأي شكل مباشر. وكان إدراك ذلك الآن أمرًا لا يُحتمل بالنسبة لها.
كانوا حاليًا في وسط المدينة، وتحديدًا في غرفة الاجتماعات داخل قاعة المدينة.
“استمعوا جميعًا هناك في الخلف! وأنتِم القريبون، شاهدوا رقصي! وأنتِم هناك في المؤخرة البعيدة، سأرفع صوتي لأعلى ما أستطيع، لذا تأكدوا من الاستماع جيدًا! ليليانا ماسكيريد ستؤدي أغنية ورقصة لكم! أصغوا إلي! هذه هي أغنية ‘ما وراء الفجر‘!”
لم يكن بإمكانها لقاؤه مرة أخرى، أو الحديث معه مرة أخرى، وفقط حينها —
أصدرت صوتًا أشبه بصوت دجاجة تُذبح بينما قامت بريسيلا بسحبها للخلف.
“أنا...”
أومأت بريسيلا برأسها بعمق، مبتسمة كأنها الجمال النهائي.
“إنه العضو الأخير في مجلس العشرة. بالنظر إلى مطالبهم، يبدو من غير المرجح أن ذلك الرجل قد قُتل.”
بعد خطبة قاسية كهذه، حتى الشخص العادي سيرغب في الانفجار، وهذه كانت رئيسة أساقفة الغضب التي نتحدث عنها. خائفةً من العواقب، دخلت ليليانا في حالة من الذعر وهي تحاول تغطية فم بريسيلا، لكنها قوبلت بركلة أطاحت بها بعيدًا كحشرة، ملقية بها على الأرض.
“م – ماذا؟! كيريتاكا حي؟! حقًا؟!”
“نعم، نعم، نعم! أنتِ عنصر غريب اختلط بالعالم، مليء بإيمان غير مشوش بقوة الحب! هل فهمكِ هو اختباري الأخير؟!”
“…ليس لدي أدنى فكرة عما تشيرين إليه.”
لقد كانت ليليانا مستغرقة للتو في التفكير الجاد بشأن الموتى، ولكنها قفزت فجأة عند سماع هذا التصريح غير المتوقع.
أصدرت صوتًا أشبه بصوت دجاجة تُذبح بينما قامت بريسيلا بسحبها للخلف.
“هذا أمر طبيعي تمامًا.” أومأت بريسيلا. “إن موقع عظام الساحرة الذي يرغبون في الحصول عليه معروف فقط لأعضاء المجلس. ماذا سيحدث إذا تمت تصفية كل واحد منهم؟“
لكن قبل أن نبدأ ذلك! لنعد للحظة ونتذكر كيف وصلنا إلى هنا!
“إذن لن يتمكنوا من وضع أيديهم على العظام؟“
“وااااه! أدركت الآن فقط، ولكن تلك كانت أول قبلة لي على الإطلاق!”
“بالضبط. وهذا يعني أن مطلب أي أحمق يحتاج تلك العظام لن يتحقق. وإذا لم يعد بالإمكان تلبية مطالبهم، فلن يكون هناك سبب لاستمرارهم في الاختباء خلف تهديد فتح بوابات المياه. هل تفهمين ما يعنيه ذلك؟“
“إذن أكان التأثير كبيرًا جدًا؟ جمالي يمكن أن يكون خطيئة أحيانًا.”
فكّرت ليليانا بجدية في كلمات بريسيلا، قبل أن تلهث عندما أدركت المعنى.
“برج التحكم… حيث من المحتمل أن تكون رئيسة أساقفة الغضب.”
السبب وراء احتلال الأساقفة للبرج كان لاستخدام تهديد إغراق المدينة كورقة تفاوضية. لكل منهم أجندته الخاصة، وكانوا يحتجزون المدينة كرهينة لتحقيق مطالبهم.
“إ-إذا هاجم هذا العدد الكبير من الناس في وقت واحد...”
تحدثت سيريوس بصوت مرح ومبتهج، كعذراء عاشقة. وبينما بدا وكأن جسدها النحيل قد انحنى قليلاً للأمام، تحركت كالسهم الذي غادر القوس.
ولكن إذا لم يعد بالإمكان تلبية أحد المطالب، فلن يكون هناك الكثير من الأسباب لعدم تنفيذ تهديدهم.
“سواء كان ذلك انتقامًا تافهًا أو لمجرد التسلية، لباتت المدينة تحت الماء الآن. لمنع ذلك، لا بد من الحفاظ على حياة عضو واحد على الأقل من أعضاء مجلس العشرة.”
“ولكن — ولكن إذا كانوا يشكلون عقبة، قد يقتلهم أحد الأساقفة على أي حال، أليس كذلك؟“
“آسفة لجعلكما تأتيان إلى هنا. وشكرًا لكما.”
“قد يحدث ذلك إذا كانوا على استعداد للتخلي عن شيء يرغبون فيه. لكن تلك المجموعة تفتقر إلى العزيمة لاتخاذ مثل هذا القرار.”
كانوا حاليًا في وسط المدينة، وتحديدًا في غرفة الاجتماعات داخل قاعة المدينة.
مع مقتل بقية أعضاء المجلس، إذا فقد كيريتاكا أيضًا حياته، لن يكون هناك وسيلة لمعرفة موقع عظام الساحرة. وإذا حدث ذلك، فمن المحتمل جدًا أن يفتح الأسقف الذي يريد تلك العظام بوابة المياه بدافع الإحباط، وهو احتمال يود بقية الأساقفة تجنبه لأن ذلك سيعني عدم تحقيق مطالبهم أيضًا.
“في هذه الحالة، أليس غريبًا أن يتم استهداف أعضاء مجلس العشرة؟“
“آآآآه...”
“على الإطلاق. فمن المؤكد أن الطائفيين لم يكونوا هم من قتل أعضاء المجلس.”
“ماذا؟“
“غيااااه! حدث الأمر للتو بعد أن قلتُه!”
“بمجرد أن كشف هؤلاء الحمقى من طائفة الساحرة عن رغبتهم في عظام الساحرة، أصبح من الممكن إحباط خططهم ببساطة عن طريق التخلص من أولئك الذين يعرفون موقعها. إذا فكر أي شخص إلى هذا الحد، فهذا بالضبط ما سيفعله.”
بعد خطبة قاسية كهذه، حتى الشخص العادي سيرغب في الانفجار، وهذه كانت رئيسة أساقفة الغضب التي نتحدث عنها. خائفةً من العواقب، دخلت ليليانا في حالة من الذعر وهي تحاول تغطية فم بريسيلا، لكنها قوبلت بركلة أطاحت بها بعيدًا كحشرة، ملقية بها على الأرض.
لم تستطع ليليانا متابعة منطق بريسيلا بعد الآن.
تمامًا عندما كانت على وشك البدء، تعثرت على الفور. لامست النيران البيضاء وجهها، فتراجعت ليليانا مذعورة.
ماذا كانت تقول؟ هل هناك شخص آخر في المدينة بخلاف الأسقف يرتكب أفعالًا شريرة، ويقوم بإسكات أعضاء مجلس العشرة من أجل—؟
تألقت عينا سيريوس البنفسجيتان الشريرتان بينما اخترقت نظرة بريسيلا القرمزية سيريوس.
“من المحتمل جدًا أن يفقد أحد الأساقفة صبره إذا قُتل جميع أعضاء المجلس. ولهذا السبب استهدف أسقف الغضب شركة مهووسة المغنيات، حيث كانت تلك الثعلبة وغيرها يقيمون. للاستيلاء على ذلك الرجل وحمايته.”
“العدو ليس مختلفًا.”
“إذن، كان هناك شخص آخر سبق الطائفيين بخطوة؟ هذا...”
“انظري! كل شخص يتنفس كواحد، دون أي اضطراب في التناغم… ما هذا إلا نتيجة حب الناس لبعضهم البعض! مع هذا الحب، يمكن للناس تحقيق الكثير! أليس هذا دليلًا لا يقبل الجدل؟!”
“الفيضان الناتج عن فتح بوابة المياه حرفيًا جرف المعركة الضائعة مثل الماء تحت الجسر.”
“هيا، هيا، هيا! ضعي حدًا لهذا، سيدتي بريسيلا!”
“— أوه، ما هذا؟ لقد تعثرت بمشهد مثير للاهتمام.”
كانت بريسيلا تشير إلى الفتح القصير لبوابة المياه في المنطقة الأولى قبل بضع ساعات.
ومع ذلك، لم تكن بريسيلا وحدها المسؤولة عن هذا الصدام غير العادي.
ورغم أنه لم يدم سوى بضع ثوانٍ، إلا أن الكمية الهائلة من المياه التي اندفعت تسببت في أضرار كبيرة للمدينة. ولكن، إذا تغاضينا عن أضرار الممتلكات، فقد جلب الفيضان فوائد كبيرة أيضًا.
حتى لو حاولت إيصال أغنيتها للجماهير، فإن ذلك لن يتم بسهولة.
أكبر فائدة كانت أنه أنهى فعليًا المعركة الخاسرة التي كان يخوضها ناتسكي سوبارو والآخرون. لولا الفيضان المفاجئ، لكانت المجموعة التي تقوم بالهجوم الأولي قد تكبدت خسائر أكبر بكثير، مما يجعل المحاولة الثانية لخوض معركة حاسمة مستحيلة تقريبًا.
ترك الأمور غير مكتملة في تلك اللحظة الحرجة كان على الأرجح ضربة مؤلمة للأساقفة.
ظلت كلماتها تتسلل بلطف إلى قلوب كل من استمع إليها، وكأنها مألوفة كصديقة قديمة، وكانت حركاتها تفيض بجاذبية ساحرة تدعوك للتخلي عن الحذر. باختصار، كان إغراءً حلوًا ومرًا يبدو من المستحيل رفضه.
“سيدتي بريسيلا، هل لديك فكرة عن الشخص الذي يتجول؟“
طرحت ليليانا فجأة سؤالًا خطر في ذهنها. رفعت بريسيلا حاجبيها، وأخرجت مروحتها من صدرها، وأخفت فمها خلفها.
“بمجرد أن كشف هؤلاء الحمقى من طائفة الساحرة عن رغبتهم في عظام الساحرة، أصبح من الممكن إحباط خططهم ببساطة عن طريق التخلص من أولئك الذين يعرفون موقعها. إذا فكر أي شخص إلى هذا الحد، فهذا بالضبط ما سيفعله.”
“لماذا تسألين؟ هل هناك سبب يدفعك للاعتقاد بأنني أعرف؟“
“آآآآه، آآآآه، لماذا يحاول الجميع دائمًا منعي منه؟! إنه محزن، محزن للغاية! قلبي قد ينكسر من هذه المأساة! قلبي يرتعش! هذه المشاعر العنيفة… آآه، الحزن لا ينتهي أبدًا!”
“لا، فقط لأنك كنت تشرحين الأمر بكل ثقة، لذا اعتقدت ربما أنك تعرفين شيئًا؟“
شعرت ليليانا ببعض التردد عندما سمعت عبارة “الشخص العزيز”، ولكن إذا كانت نجاة كيريتاكا مرتبطة حقًا بما هو مكتوب هناك، فلم يكن لديها خيار سوى الانحناء أمام قوة ذلك الكتاب المقدس.
“…أفهم. لقد تحدثت معكِ لفترة أطول مما ينبغي. يا له من أمر غير معتاد مني.”
تنهدت بريسيلا بازدراء بينما تجعدت شفاه أنستاشيا بمرارة. لم تستطع ليليانا فهم الكثير من هذا الحوار، ولكن يبدو أن هاتين الشخصيتين الملكيتين كانتا تفهمان بعضهما البعض جيدًا.
حتى سيريوس لم تستطع إخفاء اضطرابها عند رؤية شيء بعيد تمامًا عن المنطق.
ناظرةً بعيدًا، تمتمت بريسيلا لنفسها، متجنبةً الإجابة عن السؤال. تقبلت ليليانا بصمت عدم الاستجابة كإجابة ولم تُلح أكثر.
“إذا كان على قيد الحياة، فهذا خبر رائع.” قالت ليليانا بارتياح.
كانت ابتسامتها المثيرة تشير إلى احتفائها بمبادئ بريسيلا الأنانية. ابتسامة واسعة كشفت عن أسنان بيضاء مرعبة بينما استمتعت برأي بريسيلا وتقبلت وجهة نظرها برفق، حتى أثناء رفضها لها كما قد يتسامح المرء مع اعتقاد خاطئ لصديق أو أحد أفراد العائلة.
“بالنظر إلى احتمالية أنه قد اختُطف، لا أستطيع القول بثقة إنه لا يزال سليمًا، باستثناء شفتيه، التي سيحتاجها للكشف عن موقع العظام.”
من السماء، استلّت سيفًا — سيف اليانغ الاحمر المتوهج الذي رسم خطًا متوهجًا في الليل، وكأن الشمس نفسها قد عادت إلى السماء.
“لماذا تقولين شيئًا يجعلني أقلق مجددًا؟!” صرخت ليليانا.
“الآن، تعلّمي كيف يبدو الشعور! فرحة الاختناق بالحب! أن تصبحي واحدة معنا!”
هل أرادت بريسيلا طمأنتها أم لا؟
“— ذلك كان سريعًا. أنتِ خطيرة.”
وانتهى حديثهما تقريبًا في نفس اللحظة التي وصلتا فيها إلى وجهتهما.
بعد أن أتت ليليانا وهي مستعدة لمواجهة الأسقف، شعرت بخيبة أمل غامضة، وأمالت رأسها في حيرة.
**
“م – ماذا؟! كيريتاكا حي؟! حقًا؟!”
“وااااه! أدركت الآن فقط، ولكن تلك كانت أول قبلة لي على الإطلاق!”
كان المشهد أمام برج التحكم هادئًا للغاية، لدرجة أن ذلك بدا مخيبًا للآمال.
فكّرت ليليانا بجدية في كلمات بريسيلا، قبل أن تلهث عندما أدركت المعنى.
بعد أن أتت ليليانا وهي مستعدة لمواجهة الأسقف، شعرت بخيبة أمل غامضة، وأمالت رأسها في حيرة.
“م – ما هذا؟ م – ماذا؟ ماذا علينا أن نفعل يا سيدة بريسيلا…؟ هل يعني هذا أننا انتصرنا دون قتال أو غناء؟“
مرحبًا بالجميع! معكم ليليانا تُقدّم لكم تقريرًا مباشرًا من قلب الحدث!
كانت ليليانا تراقب بعينين واسعتين بينما بدأت بريسيلا رقصة حياة أو موت بالسيف مع سيريوس.
كانت ليليانا ستشعر بالرضا عن تلك النتيجة على طريقتها الخاصة.
“الآن، تعلّمي كيف يبدو الشعور! فرحة الاختناق بالحب! أن تصبحي واحدة معنا!”
الهدف الحقيقي كان استعادة برج التحكم، وليس هزيمة الأسقف بالضرورة. وإذا كان بالإمكان تجاوز القتال مباشرةً والسيطرة على البرج، فإن ذلك سيكون أفضل بكثير.
“لماذا تقولين شيئًا يجعلني أقلق مجددًا؟!” صرخت ليليانا.
“هه-هه-هه. إذا كان هذا خطأً من الطرف الآخر، فإن الخطوة الحكيمة هي استغلاله. لنسرع بالدخول إلى البرج. إذا استطعنا السيطرة على بوابة المياه، فإن...”
لكن قبل أن نبدأ ذلك! لنعد للحظة ونتذكر كيف وصلنا إلى هنا!
“غووووه؟!”
“للبداية، استمعوا إلى ‘هوشين من الأراضي القاحلةاااااا’— إنها ساخنة!”
كانت شخصياتهم الثلاثة قوية جدًا، مما تسبب في تصادم حيث أصر كل منهم على الهيمنة على الحوار. لكن عدائية بريسيلا واستياء سيريوس كانا على الأقل يتفاعلان على مستوى مشابه.
قبل أن تخطو ليليانا خطوة جريئة إلى الأمام، التفت إصبع شاحب حول عنقها من الخلف.
أصدرت صوتًا أشبه بصوت دجاجة تُذبح بينما قامت بريسيلا بسحبها للخلف.
“هراء” تمتمت بريسيلا. “لا يوجد سبب للعجلة. أنتِ لا تغيرين الأغنية في منتصفها فقط لأن الجمهور لم يتجاوب جيدًا، أليس كذلك؟“
نعم، نعم، نحن الآن في الحي الرابع من مدينة “بريستيلا”، مدينة البوابات المائية! حيث تُحتلّ إحدى أبراج التحكم بواسطة أحد أساقفة طائفة الساحرة! وفي هذه اللحظة، نحن في خضم المعركة لاستعادة السيطرة عليها!
“ط-طبعًا لا، لكن، أممم، ما علاقة ذلك بعنقي…؟“
“أرغ! حان الوقت! إن لم أقم بهذا الآن، فسيكون ذلك وصمة عار على شرفي! هذا هو العرض الكبير الوحيد في حياة ليليانا ماسكيريد!”
“العدو ليس مختلفًا.”
////
“على الإطلاق.”
اتسعت عينا ليليانا بينما حاولت فهم ما تقصده بريسيلا. وفي تلك اللحظة، انفجر برج التحكم المصنوع من الحجر المتين فجأة في ألسنة اللهب التي انبعثت من قاعدته. الساحة التي كانت مضاءة فقط بضوء القمر أصبحت الآن مضيئة بشكل مبهر.
كان هذا يعني القضاء أيضًا على أولئك المتأثرين بقدرة سيريوس، ولكن في تلك اللحظة، لم يكن هناك مكان لأي اعتبار آخر في رغبة بريسيلا العارمة بالقتل.
أخذت ليليانا ترمش بسرعة بسبب التغير المفاجئ من الظلام إلى الضوء، وأطلقت صرخة بينما قفزت إلى صدر بريسيلا. لم تتغير تعابير بريسيلا بينما أمسكت بالمغنية، ولكن عينيها القرمزيتين كانتا مثبتتين على الكائن الذي هبط من السماء أمام المبنى الذي تحول إلى برج مشتعل.
اشتعل برج التحكم باللون الأحمر بينما اشتعلت القنوات باللون الأبيض. أضاءت النيران السماء الليلية، لكن تأثير اللهب الأبيض بدا هائلًا.
“آسفة لجعلكما تأتيان إلى هنا. وشكرًا لكما.”
“آآه، سيدتي بريسيلا؟!”
رحب بهما ذلك الشكل الغريب المغطى بالكامل بالبياض بنبرة لطيفة.
“التحدث عن أمور مثل الثقة والإيمان ليس موضوعًا يُناقش باستخفاف. لن أنكر أنني أعتمد على خدمته كثيرًا، ولكن ذلك والثقة أمران مختلفان تمامًا. هناك العديد من الأشياء التي لا يمكنني مناقشتها معه. وفي المقام الأول” — نظرت بريسيلا نحو أنستاشيا بنظرة ذات مغزى — “ليس لديك الحق في الحديث عن إخفاء الأمور. أليس كذلك، أيتها الثعلبة؟“
كانت أطرافها النحيلة مغطاة تمامًا بالضمادات. والأجزاء الوحيدة المكشوفة كانت شفتيها وعينيها. وقفت تلك الهيئة البغيضة بهدوء، وضماداتها البيضاء ملطخة بالبقع الدموية، رغم أنه كان من المستحيل تحديد ما إذا كان ذلك الدم يعود إليها أم لآخرين.
حاملةً ليليانا بذراعها اليسرى بينما تتشبث بها المغنية بشدة، مدت بريسيلا ذراعها اليمنى نحو السماء.
لم يكن هناك خطأ في مظهرها، حتى لو أرادوا التشكيك فيه.
“إذن أكان التأثير كبيرًا جدًا؟ جمالي يمكن أن يكون خطيئة أحيانًا.”
“كيريتاكا…آه، الرجل الذي كان عضوًا في مجلس العشرة! العضو الأخير الذي يعرف موقع العظام… نعم، نعم! إذا كنتِ تقصدينه، فقد قمت بأخذه تحت حمايتي. في النهاية، أصبحت هذه المدينة خطيرة للغاية مؤخرًا. لم أكن لأتخيل أن أحدًا سيبدأ فجأة بقتل كل من يعرف موقع تلك العظام.”
“إنها الأسقف التي سمعنا عنها… ربما تكون شخصًا عاديًا؟“
أكبر فائدة كانت أنه أنهى فعليًا المعركة الخاسرة التي كان يخوضها ناتسكي سوبارو والآخرون. لولا الفيضان المفاجئ، لكانت المجموعة التي تقوم بالهجوم الأولي قد تكبدت خسائر أكبر بكثير، مما يجعل المحاولة الثانية لخوض معركة حاسمة مستحيلة تقريبًا.
أسقف الغضب، سيريوس روماني – كونتي.
تمتمت ليليانا بدهشة بسبب التحية الودية غير المتوقعة بينما كانت تدفن نفسها في صدر بريسيلا. لم يكن هناك أي طريقة لتسمع سيريوس ذلك الهمس، ولكنها جمعت يديها أمام صدرها.
“عفوًا، آسفة إذا أفزعتكما. يبدو فقط أن خدمات المدينة غير موثوقة هذه الليلة. كل شيء مظلم للغاية، أليس كذلك؟ لذلك تجاوزت الحدود قليلاً لجعل الأمور أكثر إشراقًا.”
“أنا من سمحت بتلك القبلة. لكِ أن تستخدمي قلة خبرتك كعذر لتقديم مثل هذه المطالب، ولكن فكري في ذلك كفرصة للعودة إلى رشدكِ، وكانت ممتعة لكِ أيضًا، أليس كذلك؟“
ظلت كلماتها تتسلل بلطف إلى قلوب كل من استمع إليها، وكأنها مألوفة كصديقة قديمة، وكانت حركاتها تفيض بجاذبية ساحرة تدعوك للتخلي عن الحذر. باختصار، كان إغراءً حلوًا ومرًا يبدو من المستحيل رفضه.
فتحت سيريوس ذراعيها، مشيرةً بفخر إلى النيران المستعرة التي تلتهم برج التحكم.
“آآه، سيدتي بريسيلا؟!”
كلماتها لم تكن متطابقة مع المشهد الذي يحدث أمامهم، ولكن بشكل غريب، بدت نواياها حسنة. بل كانوا يديرون محادثة متحضرة، مما دفع ليليانا إلى تعديل انطباعها قليلاً عن سيريوس.
بعبارة أخرى، هذه هي قوة “الغضب” التي دفعت مدينتنا، مدينة البوابات المائية، إلى أعماق الفوضى!
حتى وإن لم يكن هناك أحد حولها، لم تتردد بريسيلا في خلع ملابسها تمامًا أثناء تغييرها. أما ليليانا التي كانت أيضًا في الغرفة، فقد حدقت بصعوبة بينما أصابتها نوبة من الذعر والفرح في الوقت نفسه.
“ما كل هذا إذن؟ وكنتُ قلقة للغاية بشأن الحديث مع أسقف، ولكن يبدو أنكِ سهلة التحدث على غير المتوقع! ربما كنت مخطئة في فهمك.”
“حسنًا، سماع ذلك يجعلني سعيدة للغاية، يا صغيرتي. أكاد أرغب في البكاء دموع الامتنان لتلقي مثل هذا اللطف. ولكن الناس يمكنهم حقًا أن يفهموا بعضهم البعض… إذا فقط أمسكوا بأيدي بعضهم البعض! أليس كذلك؟“
“بالضبط كذلك! الحب! إنه الحب! الرد على الحب بالحب! هذا هو السعادة الحقيقية!”
“نعم! بالتأكيد! هذا هو الحب في النهاية!”
“استمعوا جميعًا هناك في الخلف! وأنتِم القريبون، شاهدوا رقصي! وأنتِم هناك في المؤخرة البعيدة، سأرفع صوتي لأعلى ما أستطيع، لذا تأكدوا من الاستماع جيدًا! ليليانا ماسكيريد ستؤدي أغنية ورقصة لكم! أصغوا إلي! هذه هي أغنية ‘ما وراء الفجر‘!”
“بالضبط كذلك! الحب! إنه الحب! الرد على الحب بالحب! هذا هو السعادة الحقيقية!”
“عفوًا، آسفة إذا أفزعتكما. يبدو فقط أن خدمات المدينة غير موثوقة هذه الليلة. كل شيء مظلم للغاية، أليس كذلك؟ لذلك تجاوزت الحدود قليلاً لجعل الأمور أكثر إشراقًا.”
قبضت ليليانا قبضتيها بينما تشرح سيريوس بحماس نظريتها عن الفرح. استمرت نظرة ليليانا إلى سيريوس بالتحسن بينما استمرت الأخيرة في توضيح العلاقة بين الحب والسعادة.
وبما أنها كانت تتعامل مع شخص صادق للغاية، بدأت رغبات ليليانا الشخصية بالظهور. وبينما كانت لا تزال مدفونة في صدر بريسيلا، رفعت ليليانا يدها وتحدثت.
أصدرت صوتًا أشبه بصوت دجاجة تُذبح بينما قامت بريسيلا بسحبها للخلف.
“عذرًا! بما أنكِ تدعمين بكل وضوح الرد على الحب بالحب، لدي طلب أود أن أطرحه! إذا لم تمانعي، هل يمكنني الاستفسار عن حالة كيريتاكا؟!”
في النهاية، كانت سيريوس تتحدث بصدق وإخلاص وأمانة.
“كيريتاكا…آه، الرجل الذي كان عضوًا في مجلس العشرة! العضو الأخير الذي يعرف موقع العظام… نعم، نعم! إذا كنتِ تقصدينه، فقد قمت بأخذه تحت حمايتي. في النهاية، أصبحت هذه المدينة خطيرة للغاية مؤخرًا. لم أكن لأتخيل أن أحدًا سيبدأ فجأة بقتل كل من يعرف موقع تلك العظام.”
“واو! هذا لا يُعتبر حتى محادثة!”
لتأكيد ذلك، وقفت ليليانا عند حافة المياه ومدّت يدها بحذر نحو النيران البيضاء. كانت تنوي اختبارها من خلال السماح لأطراف أصابعها بالكاد أن تلامس اللهب الأبيض.
مدت سيريوس يدها إلى عباءتها وأخرجت كتابًا لتريهما. كان الغلاف أسودًا بالكامل، ولم يكن هناك أي عنوان يميزه، لكن أي شخص في هذا العالم سيتعرف فورًا عليه باعتباره إنجيلاً.
إنه واضح كأكثر الأيام إشراقًا ولمعانًا أن ترك الأمور كما هي لن يؤدي إلى أي خير، لذا ربما حان الوقت لأقدم عرضًا صغيرًا!
“الإنجيل الذي يجد طريقه إلى أعضاء طائفة الساحرة، النص المقدس الذي يكشف كيف يجب أن تتكشف الأحداث في المستقبل… لولاه، لكان شخصكِ العزيز في خطر كبير. ما رأيك؟ أليس هذا ببساطة رائعًا؟“
“سيدتي بريسيلا، هل لديك فكرة عن الشخص الذي يتجول؟“
“هـ-هذا صحيح! يجب أن يكون هناك إنجيل لكل منزل… لا، واحد لكل شخص!”
قالت بريسيلا ذلك عندما وصلتا إلى نُزلها المهجور. وأخرجت عشرات الأزياء من خزانتها، وهي تُقيّم الأنسب لمعركة قادمة، ثم بدأت بتغيير ملابسها.
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
شعرت ليليانا ببعض التردد عندما سمعت عبارة “الشخص العزيز”، ولكن إذا كانت نجاة كيريتاكا مرتبطة حقًا بما هو مكتوب هناك، فلم يكن لديها خيار سوى الانحناء أمام قوة ذلك الكتاب المقدس.
“ط-طبعًا لا، لكن، أممم، ما علاقة ذلك بعنقي…؟“
في النهاية، كانت سيريوس تتحدث بصدق وإخلاص وأمانة.
“م – ما هذا؟ م – ماذا؟ ماذا علينا أن نفعل يا سيدة بريسيلا…؟ هل يعني هذا أننا انتصرنا دون قتال أو غناء؟“
“لن أكذب. زوجي رجل صادق… لذلك أريد أن أرتقي إلى معاييره.”
“هـ – هذا يُشبه القداسة…!”
صرخت سيريوس وهي تضرب قدمها على الأرض، وتحرك الألف شخص الذين أحاطوا بالساحة في انسجام تام.
عند سماع ذلك، نظرت ليليانا إلى بريسيلا من صدرها.
“سيدة بريسيلا! لماذا لا تحاولين التفاوض معها؟ بالنظر إلى الصورة الكبيرة، ربما لا حاجة إلى القتال وسفك الدماء...”
“استمتعت بالدلال الذي منحني إياه، وأمضيت وقتًا ممتعًا، لكن كيريتاكا كان دائمًا متسامحًا… أو أظن...”
“…لأتخيل أن التأثير سيكون فوريًا وملحوظًا. أو ربما أنتِ ببساطة شديدة التأثر؟“
“اسمحي لي أن أشيد بكِ على نقطة واحدة فقط. هذه النيران الترحيبية تتفق تمامًا مع ذوقي.”
“هاااه؟ أليس هذا هو الجزء الذي من المفترض أن يلين فيه قلبكِ العنيد مع بدء ابتسامة جميلة في التفتح؟ ثم نمسك بأيدي بعضنا ونرقص...”
بينما كانت ليليانا منشغلة بوصف نهاية سعيدة وسلمية، وضعت بريسيلا يدها برفق على كتفها. وبعد أن أمالت ليليانا رأسها في حيرة، التقت عيناها القرمزيتان بعيني بريسيلا.
“ممل. هل ترغبين في إعادة مناقشة ما تم الاتفاق عليه بالفعل؟ اختصري الحديث ولا تضيعي وقتي — ليس لدي أي نية للبقاء هنا بلا فائدة.”
“سيدة بريسيلا-ممهغ!!”
ثم سرقت بريسيلا شفتي ليليانا.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“مم! ممه! ممهغ!”
أمسكت بحافة ثوبها بأناقة، وابتسمت وانحنت برقة بالغة.
تحول وجه ليليانا إلى الأحمر القاني عند الهجوم المفاجئ، وبدأت أطرافها تتحرك يائسة، لكن بريسيلا أمسكت بكتفها ولم تتحرك. لم يمضِ وقت طويل حتى بدأت مقاومة ليليانا تتلاشى تدريجيًا.
بعبارة أخرى، هذه هي قوة “الغضب” التي دفعت مدينتنا، مدينة البوابات المائية، إلى أعماق الفوضى!
شعرت بشفاهها الناعمة ولسانها الساخن يمر على أسنانها، مما جعل ركبتيها ترتخي.
الهدف الحقيقي كان استعادة برج التحكم، وليس هزيمة الأسقف بالضرورة. وإذا كان بالإمكان تجاوز القتال مباشرةً والسيطرة على البرج، فإن ذلك سيكون أفضل بكثير.
“هراء” تمتمت بريسيلا. “لا يوجد سبب للعجلة. أنتِ لا تغيرين الأغنية في منتصفها فقط لأن الجمهور لم يتجاوب جيدًا، أليس كذلك؟“
شعرت وكأن جسدها بالكامل يذوب.
“ه – هل يمكننا أن نفوز حقًا؟“
“…آه...”
“حمقاء. لو فعلت ذلك، لكان كل روح باستثنائي قد انقسم إلى نصفين. مشهد مدينة ملطخة بالدماء مرة أخرى سيكون مثيرًا، لكنه ليس شيئًا أنا في عجلة لرؤيته هنا والآن.”
“حسنًا، هذا كافٍ.”
“آه؟ حولنا؟ ماذا يوجد غير برج النار المتصدع…؟ انتظري، ماذااا؟!”
انهارت ليليانا على الأرض، وهي تلهث بصعوبة. وقفت بريسيلا فوقها، تلعق شفتيها، وتومئ برأسها وكأن شيئًا لم يحدث.
“عمَّ تتحدثين؟“
“سـ – سيدة بريسيلا! ماذا كان ذلك للتو؟! ر-رجاءً تحملي المسؤولية! من سيتزوجني الآن؟!”
“التحدث عن أمور مثل الثقة والإيمان ليس موضوعًا يُناقش باستخفاف. لن أنكر أنني أعتمد على خدمته كثيرًا، ولكن ذلك والثقة أمران مختلفان تمامًا. هناك العديد من الأشياء التي لا يمكنني مناقشتها معه. وفي المقام الأول” — نظرت بريسيلا نحو أنستاشيا بنظرة ذات مغزى — “ليس لديك الحق في الحديث عن إخفاء الأمور. أليس كذلك، أيتها الثعلبة؟“
“أنا من سمحت بتلك القبلة. لكِ أن تستخدمي قلة خبرتك كعذر لتقديم مثل هذه المطالب، ولكن فكري في ذلك كفرصة للعودة إلى رشدكِ، وكانت ممتعة لكِ أيضًا، أليس كذلك؟“
أصدرت صوتًا أشبه بصوت دجاجة تُذبح بينما قامت بريسيلا بسحبها للخلف.
“ماذا؟ ممتعة و...”
تجمّع حشد لحضور عرض في الشفق. كانت أعينهم جميعًا خالية تمامًا من العقلانية. كانوا مثل أولئك الأشخاص المهووسين بدوافع التدمير الذين رأيتهم مرات لا تُحصى في الملاجئ المختلفة التي زاروها.
احمرّت وجنتا ليليانا بينما تمرر إصبعها على شفتيها في إيماءة غريبة مثيرة.
نظرت بريسيلا إلى سيريوس، ثم عقدت ذراعيها، متعمدة إبراز صدرها الممتلئ.
“للبداية، استمعوا إلى ‘هوشين من الأراضي القاحلةاااااا’— إنها ساخنة!”
“برج التحكم… حيث من المحتمل أن تكون رئيسة أساقفة الغضب.”
عقدت أنستاشيا حاجبيها عند جرأة بريسيلا الواضحة وثقتها التي لا تتزعزع.
“أنتِ نوعٌ لم أره من قبل.” قالت الغضب فجأة. وبدلاً من الانفجار، عانقت نفسها، وارتخت وجنتاها كما لو أنها تستمتع بالأمر. فتحت عيناها البنفسجيتان الداكنتان بعاطفة واضحة.
“إذا لم تفعلي، فهذا يعني أن الجميع سيموت. فقط تذكري أن حياتهم تعتمد على موسيقاك. إنه شرف.”
كانت الساحة هادئة وفارغة للغاية عندما وصلوا لدرجة شعرت معها بخيبة أمل تقريبًا. لكن مع هذا الإدراك الجديد، أصبح للصمت معنى مختلف تمامًا.
“أنتِ مذهلة، سيدتي بريسيلا!”
“تلك الشابة تبدو وكأنها فقدت ما يجب أن تفعله. من السهل رؤية الحزن الذي يسيطر على قلبها. ألا تشعرين أن ذلك الحزن المؤلم يدعو للشفقة؟“
“إذا لم أفعل، إذا استسلمت، فهذا أشبه بالاعتراف بأن العالم ليس سوى ظلام! مهما كان القلب، فإنه لا يزال يحمل إمكانية التغيير! يمكن للمشاعر أن تنمو طالما أننا نعيش! أرجوكِ أن تفهمي. أريد أن أنقذكِ!”
كان عملها تحريرهم من تأثير سيريوس من خلال أغنيتها —
ماذا كانت تقول؟ هل هناك شخص آخر في المدينة بخلاف الأسقف يرتكب أفعالًا شريرة، ويقوم بإسكات أعضاء مجلس العشرة من أجل—؟
حاملةً ليليانا بذراعها اليسرى بينما تتشبث بها المغنية بشدة، مدت بريسيلا ذراعها اليمنى نحو السماء.
“…لأتخيل أن التأثير سيكون فوريًا وملحوظًا. أو ربما أنتِ ببساطة شديدة التأثر؟“
تحدثت سيريوس بصوت مرح ومبتهج، كعذراء عاشقة. وبينما بدا وكأن جسدها النحيل قد انحنى قليلاً للأمام، تحركت كالسهم الذي غادر القوس.
مضطربة، أشارت ليليانا إلى ركبتيها التي كانت ترتجف بعنف.
“قد يحدث ذلك إذا كانوا على استعداد للتخلي عن شيء يرغبون فيه. لكن تلك المجموعة تفتقر إلى العزيمة لاتخاذ مثل هذا القرار.”
“غووووه؟!”
“لكني أريد فقط أن ألتف كالكرة وأختبئ. من قال إن طائفة السحرة مثل عصابة من الخارجين عن القانون بلا قائد؟ يبدو أنهم منظمون جيدًا بالنسبة لثلة من الأوغاد العشوائيين.”
“بالضبط. وهذا يعني أن مطلب أي أحمق يحتاج تلك العظام لن يتحقق. وإذا لم يعد بالإمكان تلبية مطالبهم، فلن يكون هناك سبب لاستمرارهم في الاختباء خلف تهديد فتح بوابات المياه. هل تفهمين ما يعنيه ذلك؟“
عندما رأت سيريوس الاثنتين، وضعت يديها على وجنتيها.
ها هي! تصرخ وهي تبكي بحرقة، إنها المرأة الغامضة المليئة بالضمادات التي تعرفونها جميعًا!
“يا إلهي، يا لها من شغف بينكنّ أيتها الشابات… ولكن هذا أيضًا هو الحب. الحب يأخذ أشكالًا مختلفة لأشخاص مختلفين. وهذا التنوع هو الجمال الذي يقود في النهاية إلى حب واحد موحد—“
“— كفى من هذا الهراء. لقد مللت من الاستماع.”
“إنهم...”
قاطعت بريسيلا بحدة، مما أضفى صمتًا باردًا على الساحة. وعندها ارتفع صوت ليليانا فجأة.
“آه! ماذا؟ ماذا — ماذا؟ ماذا — ماذا — ماذا؟! أين ذهبت تلك الألفة التي كانت من قبل؟! هذا الانهيار المفاجئ للواقع يقتل ركبتي! انظري! إنهما ترتعشان!”
مضطربة، أشارت ليليانا إلى ركبتيها التي كانت ترتجف بعنف.
“إيييييييييييييه؟!”
“رفض كل شيء؟ هل عليكِ الذهاب إلى هذا الحد؟!”
نظرت بريسيلا إلى سيريوس، ثم عقدت ذراعيها، متعمدة إبراز صدرها الممتلئ.
“هناك الكثير في العالم ممن يغرقون في رضاهم الذاتي بحجج سطحية، لكنكِ الأكثر تطرفًا بينهم جميعًا. دنيئة كالمهرجين وتغوين من حولكِ — لا أجد أي سبب يجعلني أرحم حياتكِ.”
في النهاية، كانت سيريوس تتحدث بصدق وإخلاص وأمانة.
عندما بدأت بريسيلا بنبرة عدائية مباشرة وصريحة، تغير تعبير سيريوس لأول مرة.
نظرت الشخصية الغامضة ذهابًا وإيابًا بين بريسيلا، التي ظلت محافظة على وعيها، وليليانا، التي استعادت رشدها. وسرعان ما أدركت أن القبلة التي شاهدتها كانت هي السبب في تحرير ليليانا من قدرتها، مما أدى إلى ظهور الدموع في عيني “الغضب“.
“يا لها من فظاعة! لقد بدأَت للتو في السير معي على طريق الفهم، ومع ذلك، قمتِ بجذبها بالقوة بعيدًا! سرقة الحب بهذه الطريقة! إنه قاسٍ للغاية!”
“وااااه! أدركت الآن فقط، ولكن تلك كانت أول قبلة لي على الإطلاق!”
لكنها ما زالت صامدة! والآن تحدق بالسيدة بريسيلا!
“اسمحي لي أن أشيد بكِ على نقطة واحدة فقط. هذه النيران الترحيبية تتفق تمامًا مع ذوقي.”
“واو! هذا لا يُعتبر حتى محادثة!”
**
كانت شخصياتهم الثلاثة قوية جدًا، مما تسبب في تصادم حيث أصر كل منهم على الهيمنة على الحوار. لكن عدائية بريسيلا واستياء سيريوس كانا على الأقل يتفاعلان على مستوى مشابه.
“أنتِ مذهلة، سيدتي بريسيلا!”
لهذا السبب وضعت ليليانا رأسها بين يديها، عاجزة تمامًا أمام تبادلهم المتزايد في العداء.
ومع ذلك، لم تكن بريسيلا وحدها المسؤولة عن هذا الصدام غير العادي.
“آه! صحيح، هل كان ما قلتهِ عن كيريتاكا صحيحًا؟ أم كذبًا؟ أخبريني عن مصيره!”
“— لا يمكنني الاقتراب كثيرًا من المياه، لذا لا توجد وسيلة لإيصال موسيقاي إليهم!”
“قلت سابقًا إنني لن أكذب! أي شيء أقل من الحقيقة يعني أنني أدير ظهري لمشاعري تجاه زوجي! لقد أبقيته آمنًا فقط لمنع رئيس أساقفة آخر من التصرف بتهور… ومع ذلك، لم أقدم له معاملة خاصة — والآن، أرجو أن تنظري حولك!”
“هناك الكثير في العالم ممن يغرقون في رضاهم الذاتي بحجج سطحية، لكنكِ الأكثر تطرفًا بينهم جميعًا. دنيئة كالمهرجين وتغوين من حولكِ — لا أجد أي سبب يجعلني أرحم حياتكِ.”
“آه؟ حولنا؟ ماذا يوجد غير برج النار المتصدع…؟ انتظري، ماذااا؟!”
بينما فتحت سيريوس ذراعيها على وسعهما، نظرت ليليانا إلى القنوات المحيطة بها ولم تصدق عينيها. من بين الظلال الطويلة التي خلفتها النيران، ظهرت أشكال لا تُحصى متوهجة —
اندفع الحشد نحو المنصة المضيئة. إذا ضغطوا جميعًا على ليليانا مرة واحدة، فلن يظل لجسدها الرقيق أي مقاومة، وستصبح لحظاتها الأخيرة وشيكة.
“إنهم...”
“أهل المدينة الذين تجمعوا. ربما كانوا يكمنون بجوار الممرات المائية منذ البداية.”
ضحكت بريسيلا بخفة على هذا العرض بينما انفجرت المغنية المتنقلة في دموع القلق.
وقفت كل شعرة في جسد ليليانا عند إدراكها لما تقوله بريسيلا.
“انظري! كل شخص يتنفس كواحد، دون أي اضطراب في التناغم… ما هذا إلا نتيجة حب الناس لبعضهم البعض! مع هذا الحب، يمكن للناس تحقيق الكثير! أليس هذا دليلًا لا يقبل الجدل؟!”
كانت الساحة هادئة وفارغة للغاية عندما وصلوا لدرجة شعرت معها بخيبة أمل تقريبًا. لكن مع هذا الإدراك الجديد، أصبح للصمت معنى مختلف تمامًا.
لم يكن صمتًا فارغًا، بل كان يخفي أكثر من ألف شخص.
“آه؟ انتظري، هل يعني ذلك أن كيريتاكا موجود بين هذا الحشد من الناس؟! أرغ، لقد جعلتِ نفسكِ عدوتي الآن!”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“انظري! كل شخص يتنفس كواحد، دون أي اضطراب في التناغم… ما هذا إلا نتيجة حب الناس لبعضهم البعض! مع هذا الحب، يمكن للناس تحقيق الكثير! أليس هذا دليلًا لا يقبل الجدل؟!”
“أنتِ مذهلة، سيدتي بريسيلا!”
“دليل؟ على ماذا؟ هل تدعين أنهم شهود على ادعاءاتكِ الباطلة؟“
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
قدرة “الغضب” تتحكم في مشاعر الآخرين، وقد أصابت بالفعل بريستيلا.
سخرت بريسيلا بينما أشارت سيريوس إلى جميع الناس في الساحة وجادلت بأهمية الحب بين الناس. ثم لمست كتف ليليانا وهي تقف متجمدة بجانبها.
تحول وجه ليليانا إلى الأحمر القاني عند الهجوم المفاجئ، وبدأت أطرافها تتحرك يائسة، لكن بريسيلا أمسكت بكتفها ولم تتحرك. لم يمضِ وقت طويل حتى بدأت مقاومة ليليانا تتلاشى تدريجيًا.
“أعيديهم إلى رشدهم. هذا هو دوركِ. وهذا هو السبب وراء القبلة.”
“أ-أرجوكِ لا تذكّريني بذلك! وأرجوكِ لا تنظري إليّ بهذه الطريقة. عندما تنظرين إليّ هكذا، يبدأ قلبي بالخفقان...”
“الفكرة بأن الجميع يصبحون واحدًا كنوع من الحب فكرة سخيفة تمامًا. خذيني على سبيل المثال. فريدة ومنفصلة عن الجميع كأبرز شخصية في هذا العالم. مهما كانت الطريقة، هل يوجد أي سبيل لدمج عظمتي مع شخصية عادية؟“
“إذن أكان التأثير كبيرًا جدًا؟ جمالي يمكن أن يكون خطيئة أحيانًا.”
ولكن إذا لم يعد بالإمكان تلبية أحد المطالب، فلن يكون هناك الكثير من الأسباب لعدم تنفيذ تهديدهم.
بينما تفاخرت بريسيلا، نظرت إليها ليليانا بنظرة بريئة أشبه بنظرات العاشقات، قبل أن تركز انتباهها على الناس من حولها.
“م – ما هذا؟ م – ماذا؟ ماذا علينا أن نفعل يا سيدة بريسيلا…؟ هل يعني هذا أننا انتصرنا دون قتال أو غناء؟“
شعرت ليليانا ببعض التردد عندما سمعت عبارة “الشخص العزيز”، ولكن إذا كانت نجاة كيريتاكا مرتبطة حقًا بما هو مكتوب هناك، فلم يكن لديها خيار سوى الانحناء أمام قوة ذلك الكتاب المقدس.
تجمّع حشد لحضور عرض في الشفق. كانت أعينهم جميعًا خالية تمامًا من العقلانية. كانوا مثل أولئك الأشخاص المهووسين بدوافع التدمير الذين رأيتهم مرات لا تُحصى في الملاجئ المختلفة التي زاروها.
ترك الأمور غير مكتملة في تلك اللحظة الحرجة كان على الأرجح ضربة مؤلمة للأساقفة.
حتى سيريوس لم تستطع إخفاء اضطرابها عند رؤية شيء بعيد تمامًا عن المنطق.
وضعت ليليانا يدها على صدرها، متسائلةً ما إذا كان كيريتاكا موجودًا بالفعل في هذا الحشد.
“سيدتي بريسيلا؟!”
“يجب أن أذكر أنكِ كنتِ تحملين نفس النظرات كأفراد هذا الحشد قبل لحظات فقط.”
“ماذااا—؟! حقًا؟! مخيف! آه! ول-لكن في هذه الحالة، إذا قمتِ فقط بتقبيلهم جميعًا، ألا يعني ذلك أن كل شيء سيكووووون؟!”
صرخت ليليانا عندما أمسكت بريسيلا بوجهها بسبب تعليقها الطائش. وهي تشعر كما لو أن دماغها قد يتسرب من أذنيها، ندمت ليليانا فورًا على ما قالته.
“…”
“لا تخلطي بين أدوارنا. لديكِ دوركِ لتؤديه، ولدي دوري.”
وبما أنها كانت تتعامل مع شخص صادق للغاية، بدأت رغبات ليليانا الشخصية بالظهور. وبينما كانت لا تزال مدفونة في صدر بريسيلا، رفعت ليليانا يدها وتحدثت.
“آغغغغ… آه، سيدتي بريسيلا؟“
اقتربت الاثنتان بسرعة، وعلى المسرح الحجري المضاءة بلهيب أحمر وأبيض، تألقت شفرة حمراء براقة وسلاسل معدنية متلألئة بينما حاول كل منهما استهداف الآخر.
“عفوًا، آسفة إذا أفزعتكما. يبدو فقط أن خدمات المدينة غير موثوقة هذه الليلة. كل شيء مظلم للغاية، أليس كذلك؟ لذلك تجاوزت الحدود قليلاً لجعل الأمور أكثر إشراقًا.”
بعد أن أُفرِج عن قبضتها القاسية، نظرت ليليانا بذهول إلى بريسيلا وهي تتقدم للأمام.
حدث تغيير في تعبير بريسيلا عند سماع هذه الكلمات. التهاون الذي أظهرته تجاه سيريوس اختفى في لحظة، واستُبدل بحدة باردة وغضب دموي متأجج.
تألقت عينا سيريوس البنفسجيتان الشريرتان بينما اخترقت نظرة بريسيلا القرمزية سيريوس.
“أنتِ قوية الإرادة، أيتها الشابة. يبدو أن هناك مشكلة صغيرة على جانبكِ. أنتما قريبتان بما يكفي لتبادل قبلة، ولكن كلماتكِ متعالية جدًا… هل بذلتِ أي جهد لفهمها بشكل صحيح؟ أو رغبتِ في أن تصبحا واحدًا؟ مثلما اتحد جميع هؤلاء الناس وأنا!”
“هاه؟“
صرخت سيريوس وهي تضرب قدمها على الأرض، وتحرك الألف شخص الذين أحاطوا بالساحة في انسجام تام.
كلماتها لم تكن متطابقة مع المشهد الذي يحدث أمامهم، ولكن بشكل غريب، بدت نواياها حسنة. بل كانوا يديرون محادثة متحضرة، مما دفع ليليانا إلى تعديل انطباعها قليلاً عن سيريوس.
اهتزت الساحة كما لو أن وحشًا عملاقًا قد وطأ قدمه هناك، وطفحت المياه المليئة في القنوات. اشتدت النيران التي تلتهم برج التحكم، وبغض النظر عن الحب، بدا الخطر المتأصل في هذا العدد الكبير من الناس واضحًا بشكل مؤلم.
“غوووه! أوه لا! هذه النيران حيوية للغاية! أكثر من اللازم! إنها أشبه بسبع مرات حرارة النار العادية! إذا احترقت بها، فسيكون ذلك موتًا أكثر إيلامًا بسبع مرات!”
“إ-إذا هاجم هذا العدد الكبير من الناس في وقت واحد...”
“الآن، تعلّمي كيف يبدو الشعور! فرحة الاختناق بالحب! أن تصبحي واحدة معنا!”
**
“غيااااه! حدث الأمر للتو بعد أن قلتُه!”
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
اندفع الحشد نحو المنصة المضيئة. إذا ضغطوا جميعًا على ليليانا مرة واحدة، فلن يظل لجسدها الرقيق أي مقاومة، وستصبح لحظاتها الأخيرة وشيكة.
“آآآآآه! أبي، أمي، كيريتاكااا!”
“أوياهووووي! أليس هذا عبئًا كبيرًا جدًا؟!”
“لا تجعلي تكراري لكلامي واجبًا — انسِ استدعاء الآخرين. اسمي وحده يكفي.”
شعرت بشفاهها الناعمة ولسانها الساخن يمر على أسنانها، مما جعل ركبتيها ترتخي.
“آه! صحيح، هل كان ما قلتهِ عن كيريتاكا صحيحًا؟ أم كذبًا؟ أخبريني عن مصيره!”
حاملةً ليليانا بذراعها اليسرى بينما تتشبث بها المغنية بشدة، مدت بريسيلا ذراعها اليمنى نحو السماء.
من السماء، استلّت سيفًا — سيف اليانغ الاحمر المتوهج الذي رسم خطًا متوهجًا في الليل، وكأن الشمس نفسها قد عادت إلى السماء.
كان ينبغي لرأس سيريوس أن يتدحرج بسبب هذا الهجوم السريع المستحيل، وكان من المفترض أن تتدحرج رؤوس الجميع أيضًا، بما في ذلك رأس ليليانا.
“ه – هل يمكننا أن نفوز حقًا؟“
“اركعوا أمام سيف اليانغ خاصتي. هذه هي النار الأولية وأول شعلة أضاءت عرش الإمبراطور. لا تخلطوا بين هذا الوميض الأحمر وأي شيء آخر.”
“إيييييييييييييه؟!”
مع مقتل بقية أعضاء المجلس، إذا فقد كيريتاكا أيضًا حياته، لن يكون هناك وسيلة لمعرفة موقع عظام الساحرة. وإذا حدث ذلك، فمن المحتمل جدًا أن يفتح الأسقف الذي يريد تلك العظام بوابة المياه بدافع الإحباط، وهو احتمال يود بقية الأساقفة تجنبه لأن ذلك سيعني عدم تحقيق مطالبهم أيضًا.
ارتجفت ليليانا ورفعت يديها بينما انتهت بريسيلا من تبديل ملابسها. كان الفستان القرمزي الجريء مكشوف الكتفين وبشق جريء يصل إلى أعلى ساقيها الطويلتين. عزّز هذا جمالها اللافت مع توفير حرية حركة كاملة، مع الافتراض بأن من ترتديه ستكون على وشك الرقص. زُيّن عنقها بأحجار دمعة كبيرة، وبشكل عام، بدت تجسيدًا للجمال المُحرِق الذي يُلهب كل من يراها.
بمجرد أن انتهت بريسيلا من إعلانها، انفجرت القنوات المحيطة بالساحة بألسنة نيران هائلة.
ارتفعت شعلة عظيمة حول برج التحكم، متجاوزةً من جحيم قرمزي إلى لهب أبيض مقدس. وكأنها ترفض الخفوت بهدوء، ارتفعت الشعلة البيضاء بشجاعة إلى السماء.
“هذا السلاح الكريه يناسب حامله تمامًا” قالت بريسيلا بأنفاسٍ تنم عن اشمئزاز وهي تُبعد السلسلة مجددًا.
أضرمت “بريسيلا سيف اليانغ“ كل القنوات المحيطة بالساحة.
“هذا...”
لدينا مجموعة من النجوم تتصدر الساحة، والمواجهات في جميع الأبراج الأربعة بدأت في نفس الوقت!
حتى سيريوس لم تستطع إخفاء اضطرابها عند رؤية شيء بعيد تمامًا عن المنطق.
اشتعل برج التحكم باللون الأحمر بينما اشتعلت القنوات باللون الأبيض. أضاءت النيران السماء الليلية، لكن تأثير اللهب الأبيض بدا هائلًا.
“أهم من ذلك، لا تجعلي الأمر يتكرر ثلاث مرات — قومي بدورك المحدد.”
لم يعد الحشد الذي تحول إلى غوغاء قادرًا على عبور القنوات.
“لا، فقط لأنك كنت تشرحين الأمر بكل ثقة، لذا اعتقدت ربما أنك تعرفين شيئًا؟“
بينما قد تُجذب العثات إلى النيران، كان غريزة البشر أقل تعاونًا عندما يتعلق الأمر بالاقتراب من نيران مشتعلة.
“أنتِ حرة في أن تخبري نفسكِ أن الشيء الأكثر قيمة في هذا العالم هو الحب، لكن يبدو أن أتباعكِ ليسوا مستعدين جدًا للمساعدة في إثبات نظريتكِ عندما تكون حياتهم على المحك.”
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
مُعدّلة قبضتها على سيف اليانغ، وجهت بريسيلا نصله نحو سيريوس وهي تعرض ابتسامة سادية.
“سأذهب إلى مقر إقامتي — يجب أن أبدل إلى زيّ مناسب.”
واقفةً بجانبها مباشرة، ظلت ليليانا عاجزة عن الكلام عندما رأت ذلك التعبير. كانت ابتسامة بريسيلا الشريرة، الممتلئة بالازدراء والسخرية، جميلة بشكل مخيف.
“عذرًا! بما أنكِ تدعمين بكل وضوح الرد على الحب بالحب، لدي طلب أود أن أطرحه! إذا لم تمانعي، هل يمكنني الاستفسار عن حالة كيريتاكا؟!”
لقد أُسرت ليليانا بجمال بريسيلا من قبل. لقد غنت مديحها واحتفظت بجمالها في قلبها مرات لا تُحصى. ولكن هذه المرة كانت مختلفة — في تلك اللحظة بدت مذهلة بحق.
“لماذا تبكين؟ يا لكِ من فتاة غريبة.”
مُعدّلة قبضتها على سيف اليانغ، وجهت بريسيلا نصله نحو سيريوس وهي تعرض ابتسامة سادية.
مغطاة بجمال لا مثيل له، واصلت بريسيلا السخرية من رئيسة الأساقفة.
كلماتها لم تكن متطابقة مع المشهد الذي يحدث أمامهم، ولكن بشكل غريب، بدت نواياها حسنة. بل كانوا يديرون محادثة متحضرة، مما دفع ليليانا إلى تعديل انطباعها قليلاً عن سيريوس.
“الفكرة بأن الجميع يصبحون واحدًا كنوع من الحب فكرة سخيفة تمامًا. خذيني على سبيل المثال. فريدة ومنفصلة عن الجميع كأبرز شخصية في هذا العالم. مهما كانت الطريقة، هل يوجد أي سبيل لدمج عظمتي مع شخصية عادية؟“
كانت ببساطة تنوي تنفيذ حكمها على سيريوس وتحقيق نيتها المميتة.
“ط-طبعًا لا، لكن، أممم، ما علاقة ذلك بعنقي…؟“
“هاه؟ أ-أليس هذا قاسيًا قليلاً، سيدتي بريسيلا؟ ربما القليل من الحذر...”
“أرفض كل شيء يتعلق بكِ، أيتها الخنزيرة الحقيرة.”
“رفض كل شيء؟ هل عليكِ الذهاب إلى هذا الحد؟!”
قبل أن تخطو ليليانا خطوة جريئة إلى الأمام، التفت إصبع شاحب حول عنقها من الخلف.
كانت ببساطة تنوي تنفيذ حكمها على سيريوس وتحقيق نيتها المميتة.
بعد خطبة قاسية كهذه، حتى الشخص العادي سيرغب في الانفجار، وهذه كانت رئيسة أساقفة الغضب التي نتحدث عنها. خائفةً من العواقب، دخلت ليليانا في حالة من الذعر وهي تحاول تغطية فم بريسيلا، لكنها قوبلت بركلة أطاحت بها بعيدًا كحشرة، ملقية بها على الأرض.
“…أنتِ حقًا صعبة المراس.” ابتسمت أنستاشيا بارتباك قبل أن يظهر تعبير مرير على وجهها وتنخفض زوايا عينيها. نظرت مباشرة إلى بريسيلا. “الحقيقة هي، بعد مغادرة الجميع، الدفاعات هنا ستكون…”
“ما هذا؟ هل قالت الأميرة هنا شيئًا رهيبًا مجددًا؟“
“بوغياااا! هذا كثير جدًا، سيدتي بريسيلا. إذا كنتِ ستفعلين ذلك، فعلى الأقل أظهري سيف اليانغ قبل أن تتمكن من…آه!”
“حمقاء. لو فعلت ذلك، لكان كل روح باستثنائي قد انقسم إلى نصفين. مشهد مدينة ملطخة بالدماء مرة أخرى سيكون مثيرًا، لكنه ليس شيئًا أنا في عجلة لرؤيته هنا والآن.”
لو كان الأمر مجرد طلب للانتباه، لبدا ذلك لطيفاً تقريبًا، ولكن ندائها كان يتضمن أيضًا سلاسل ومنجلًا شرسة. أطلقت عاصفة من الهجمات القاسية نحو بريسيلا، قادرةً على تمزيق الجلد وتحطيم العظام لو أصابت ضربة واحدة فقط.
“آآآآه...”
“هل أنت قلقة بشأن مهووس المُغنّيات؟“
“أهم من ذلك، لا تجعلي الأمر يتكرر ثلاث مرات — قومي بدورك المحدد.”
وبما أنها كانت تتعامل مع شخص صادق للغاية، بدأت رغبات ليليانا الشخصية بالظهور. وبينما كانت لا تزال مدفونة في صدر بريسيلا، رفعت ليليانا يدها وتحدثت.
كما أُمِرت، قفزت ليليانا على قدميها. قبضت على قيثارتها ونظرت إلى حشد الناس خلف النيران البيضاء.
مغطاة بجمال لا مثيل له، واصلت بريسيلا السخرية من رئيسة الأساقفة.
كان عملها تحريرهم من تأثير سيريوس من خلال أغنيتها —
“الآن بعد أن أصبحت هنا بالفعل، أشعر بالتوتر بشأن ما إذا كنت أستطيع فعل ذلك أم لا.”
“إذا لم تفعلي، فهذا يعني أن الجميع سيموت. فقط تذكري أن حياتهم تعتمد على موسيقاك. إنه شرف.”
“غووووه؟!”
“أوكييااا!”
هناك أشخاص مثلهما في كل مكان، أشخاص يعتمد تأثيرهم على العالم على عوامل ملموسة وغير ملموسة.
لقد كانت ليليانا مستغرقة للتو في التفكير الجاد بشأن الموتى، ولكنها قفزت فجأة عند سماع هذا التصريح غير المتوقع.
غطت ليليانا وجهها وأطلقت صرخة أشبه بصرخة قرد وهي تحاول تجميع شجاعتها. وفي الوقت نفسه، استمرت بريسيلا، مرتاحةً إلى أن الأمر قد تقرر بالفعل، في مواجهة الغضب، التي ظلت صامتةً طوال هذا النقاش.
وإلا، كيف يمكنهم السيطرة على جميع البنى التحتية الرئيسية للمدينة دفعة واحدة، ثم يتصرفون وكأنهم أسياد عشرات الآلاف في المدينة؟
“أنتِ نوعٌ لم أره من قبل.” قالت الغضب فجأة. وبدلاً من الانفجار، عانقت نفسها، وارتخت وجنتاها كما لو أنها تستمتع بالأمر. فتحت عيناها البنفسجيتان الداكنتان بعاطفة واضحة.
“نعم، نعم، نعم! أنتِ عنصر غريب اختلط بالعالم، مليء بإيمان غير مشوش بقوة الحب! هل فهمكِ هو اختباري الأخير؟!”
“وواااه، إييييه؟! انتظري، انتظري، هاهاهاها...”
كانت ابتسامتها المثيرة تشير إلى احتفائها بمبادئ بريسيلا الأنانية. ابتسامة واسعة كشفت عن أسنان بيضاء مرعبة بينما استمتعت برأي بريسيلا وتقبلت وجهة نظرها برفق، حتى أثناء رفضها لها كما قد يتسامح المرء مع اعتقاد خاطئ لصديق أو أحد أفراد العائلة.
“آآآآه...”
تألقت عينا سيريوس البنفسجيتان الشريرتان بينما اخترقت نظرة بريسيلا القرمزية سيريوس.
“اسمحي لي أن أقدم نفسي بشكل صحيح… أنا رئيسة أساقفة الغضب، سيريوس رومانيه – كونتي.”
“ماذا؟ ممتعة و...”
بعد تعليقها الأخير، تقدمت بريسيلا لمواجهة سيريوس.
أمسكت بحافة ثوبها بأناقة، وابتسمت وانحنت برقة بالغة.
كان هذا تعبيرًا عن الحب المشوّه لرئيسة أساقفة الغضب — لسيريوس.
“وواااه، إييييه؟! انتظري، انتظري، هاهاهاها...”
ثم سرقت بريسيلا شفتي ليليانا.
“سأخلّصكِ بالحب. اسمحي لي أن أغمركِ بحب شامل، عادل، وغير متغير.”
عند سماع ذلك، نظرت ليليانا إلى بريسيلا من صدرها.
إذا كانت رقصة بريسيلا بالسيف رائعة ورشيقة، فإن أداء سيريوس كان عنيفًا ومخيفًا. على عكس بريسيلا التي اعتمدت فقط على سيفها، كانت هجمات سيريوس أشبه بتقنية شيطانية تستخدم كل جزء من جسدها.
بينما تقدم هذا البيان المهيب، مدّت سيريوس ذراعيها ببطء. ظهرت من أكمامها مناجل معدنية بصوت قرقعة. ثم بدأت رئيسة الأساقفة تدور بذراعيها، ممددةً السلاسل، وممزقةً الهواء بينما يمزق صرير المعدن المشوّه السماء الليلية.
لم تتبع سلاسل سيريوس غير المنتظمة أي منطق قياسي، ورسمت مسارًا غير متوقع بينما باتت بريسيلا ترقص بالسيف حرفيًا وهي تقطع طريقها عبر الهجمات الواردة.
كان هذا سلاحًا قاتلاً يمكن أن يُخلّف جروحًا مروعة بضربة واحدة، ومع هديره الذي ملأ الهواء، ابتسمت سيريوس.
“آغغغغ… آه، سيدتي بريسيلا؟“
“لنبدأ المحاكمة! المحاكمة التي يجب أن أتجاوزها إذا كنتُ سأجتمع بزوجي في هذه المدينة مرة أخرى! حتى نتشارك الحب مرة أخرى! عندما أتغلب على هذه المحاكمة، سأصبح حقًا جديرةً به، وحبه سيشعلني!”
تحدثت سيريوس بصوت مرح ومبتهج، كعذراء عاشقة. وبينما بدا وكأن جسدها النحيل قد انحنى قليلاً للأمام، تحركت كالسهم الذي غادر القوس.
تقفز بحركة راقصة بسيف “اليانغ” في يدها، إنها حبل نجاتي وركيزة هجومنا ودفاعنا! السيدة بريسيلا باريل!!!
“يا لها من روعة، يا لها من إثارة.”
“يا لها من عدو مزعج. أنا لست امرأة صبورة. أسرعي، أيتها المغنية.”
“أمم، أمم، أمم، أمم، أمم، أممم، سيدتي بريسيلا! هل هذا فعلاً على ما يرام؟“
“أنا من سمحت بتلك القبلة. لكِ أن تستخدمي قلة خبرتك كعذر لتقديم مثل هذه المطالب، ولكن فكري في ذلك كفرصة للعودة إلى رشدكِ، وكانت ممتعة لكِ أيضًا، أليس كذلك؟“
“آآه، سيدتي بريسيلا؟!”
بينما تفاخرت بريسيلا، نظرت إليها ليليانا بنظرة بريئة أشبه بنظرات العاشقات، قبل أن تركز انتباهها على الناس من حولها.
بعد تعليقها الأخير، تقدمت بريسيلا لمواجهة سيريوس.
“لا تخلطي بين أدوارنا. لديكِ دوركِ لتؤديه، ولدي دوري.”
اقتربت الاثنتان بسرعة، وعلى المسرح الحجري المضاءة بلهيب أحمر وأبيض، تألقت شفرة حمراء براقة وسلاسل معدنية متلألئة بينما حاول كل منهما استهداف الآخر.
“سواء كان ذلك انتقامًا تافهًا أو لمجرد التسلية، لباتت المدينة تحت الماء الآن. لمنع ذلك، لا بد من الحفاظ على حياة عضو واحد على الأقل من أعضاء مجلس العشرة.”
كانت ليليانا تراقب بعينين واسعتين بينما بدأت بريسيلا رقصة حياة أو موت بالسيف مع سيريوس.
لم تتبع سلاسل سيريوس غير المنتظمة أي منطق قياسي، ورسمت مسارًا غير متوقع بينما باتت بريسيلا ترقص بالسيف حرفيًا وهي تقطع طريقها عبر الهجمات الواردة.
“…”
لقد شاهدت ليليانا مهارات بريسيلا المذهلة في استخدام السيف عدة مرات خلال جولتهما في المدينة. ومشاهدتها مرة أخرى جعلتها تدرك مرة أخرى مدى روعة تلك المهارات، حيث لم تتراجع بريسيلا ولو بخطوة واحدة أمام سيريوس.
بريسيلا وأنستاشيا. من بين جميع المرشحين الملكيين، بدا أن هاتين الاثنتين تتعاملان بشكل سيئ مع بعضهما البعض بشكل خاص، وقد تشاجرتا عدة مرات بالفعل خلال وقتهما القصير معًا في قاعة المدينة.
مع وجود بريسيلا على المسرح، بدا أنه من الممكن هزيمة سيريوس. ولكن لتحقيق ذلك، يجب تحرير سكان المدينة من قوة الغضب ومنع رئيسة الأساقفة من الإيقاع بأي شخص آخر في حبائلها.
“أنا من سمحت بتلك القبلة. لكِ أن تستخدمي قلة خبرتك كعذر لتقديم مثل هذه المطالب، ولكن فكري في ذلك كفرصة للعودة إلى رشدكِ، وكانت ممتعة لكِ أيضًا، أليس كذلك؟“
وكان هذا منوطًا بالمغنية ليليانا ماسكيريد، التي صارت تقف أيضًا على المسرح.
قالت بريسيلا ذلك عندما وصلتا إلى نُزلها المهجور. وأخرجت عشرات الأزياء من خزانتها، وهي تُقيّم الأنسب لمعركة قادمة، ثم بدأت بتغيير ملابسها.
“أرغ! حان الوقت! إن لم أقم بهذا الآن، فسيكون ذلك وصمة عار على شرفي! هذا هو العرض الكبير الوحيد في حياة ليليانا ماسكيريد!”
“أنا؟ لهذه المغنية؟ كفي عن الثرثرة دون تفكير. أنا أكثر من يفهم قيمتها. لماذا أهينها عمدًا؟“
تجمدت ليليانا، تهمس بصدمة وهي تشاهد الهجوم الذي لا يمكن تفاديه.
بدافعٍ ليس من الشعور بالواجب، بل من اندفاع أكثر شدة، بدأت ليليانا بالركض وهي تحمل قيثارتها في ذراعيها. وعندما وصلت إلى حافة المياه التي تلتهمها النيران البيضاء، بدأت في عزف موسيقاها للناس الذين يمكنها رؤيتهم على الجانب الآخر من اللهب، محاولة أن تنتزعهم من نزعاتهم المدمرة.
“يا للوقاحة. أوهامكِ ليست شيئًا لتتفوهي به بلا خجل للآخرين. لا تدعي أوهامكِ تدفعكِ إلى الغرور. لا أهتم بالسماح لأمثالكِ حتى بتقييم سطحي لي.”
“للبداية، استمعوا إلى ‘هوشين من الأراضي القاحلةاااااا’— إنها ساخنة!”
قدرة “الغضب” تتحكم في مشاعر الآخرين، وقد أصابت بالفعل بريستيلا.
مغطاة بجمال لا مثيل له، واصلت بريسيلا السخرية من رئيسة الأساقفة.
تمامًا عندما كانت على وشك البدء، تعثرت على الفور. لامست النيران البيضاء وجهها، فتراجعت ليليانا مذعورة.
“غوووه! ساخن — ساخن — ساخن! يداي تحترقان! إذا احترق فمي ورئتاي، سنخسر هذا… انتظروا، ماذا؟“
“على الإطلاق.”
شعرت ليليانا ببعض التردد عندما سمعت عبارة “الشخص العزيز”، ولكن إذا كانت نجاة كيريتاكا مرتبطة حقًا بما هو مكتوب هناك، فلم يكن لديها خيار سوى الانحناء أمام قوة ذلك الكتاب المقدس.
بينما تتخيل ما سيحدث إذا التهمتها النيران وتحول وجهها إلى حطام متفحم، أدركت أنه لا توجد علامات للحروق على يديها أو قيثارتها. وعندما لمست وجهها بأكمله، لم تشعر بأي إصابات، فقط بقع شديدة الحرارة باقية.
“هذا… لهب السيدة بريسيلا الأبيض ليس كالنيران العادية…؟“
لم تكن كلمات بريسيلا انتقادًا لجبن ليليانا، بل كانت ردًا واضحًا. ثم رفعت شعرها البرتقالي واستدارت لتُدير ظهرها نحو ليليانا.
لتأكيد ذلك، وقفت ليليانا عند حافة المياه ومدّت يدها بحذر نحو النيران البيضاء. كانت تنوي اختبارها من خلال السماح لأطراف أصابعها بالكاد أن تلامس اللهب الأبيض.
“لماذا تبكين؟ يا لكِ من فتاة غريبة.”
لكن فجأة، اشتدت الرياح وأججت النيران، فالتهمت جسدها بالكامل في اللهب الأبيض.
اصعدي إلى الأرض المرتفعة! انظري عبر المسرح المشتعل، الجمهور الباكي، والراقصين الذين يرسلون الشرر في كل اتجاه. ارفعي صوتك الآن بعدما خطوتِ إلى المسرح أيضًا!
“غوووه! أوه لا! هذه النيران حيوية للغاية! أكثر من اللازم! إنها أشبه بسبع مرات حرارة النار العادية! إذا احترقت بها، فسيكون ذلك موتًا أكثر إيلامًا بسبع مرات!”
وبما أنها كانت تتعامل مع شخص صادق للغاية، بدأت رغبات ليليانا الشخصية بالظهور. وبينما كانت لا تزال مدفونة في صدر بريسيلا، رفعت ليليانا يدها وتحدثت.
ظلت كلماتها تتسلل بلطف إلى قلوب كل من استمع إليها، وكأنها مألوفة كصديقة قديمة، وكانت حركاتها تفيض بجاذبية ساحرة تدعوك للتخلي عن الحذر. باختصار، كان إغراءً حلوًا ومرًا يبدو من المستحيل رفضه.
تأوهت بعد أن شعرت بألم أشد بكثير مما تخيلته، لكن جسدها الفعلي لم يتعرض لأي حروق. كما توقعت، لم تكن نيران بريسيلا البيضاء تحرق مثل النيران العادية. ولكن الحرارة كانت لا تزال باقية.
“أين؟“
اصعدي إلى الأرض المرتفعة! انظري عبر المسرح المشتعل، الجمهور الباكي، والراقصين الذين يرسلون الشرر في كل اتجاه. ارفعي صوتك الآن بعدما خطوتِ إلى المسرح أيضًا!
ما يمكنها قوله هو —
“— لا يمكنني الاقتراب كثيرًا من المياه، لذا لا توجد وسيلة لإيصال موسيقاي إليهم!”
مُعدّلة قبضتها على سيف اليانغ، وجهت بريسيلا نصله نحو سيريوس وهي تعرض ابتسامة سادية.
ثم استلقت على الفور بعد ذلك التصريح اليائس.
من زاوية عينها، لاحظت بريسيلا ليليانا وهي تتلوى من الألم بعد أن حاولت وفشلت في الغناء عند حافة المياه.
كان ذلك بسبب اللهب الأبيض الذي أطلقته شفرتها المشعة “سيف اليانغ“. تلك النيران لا تحرق إلا من تختار بريسيلا أن تحرقه، لذا مهما طالت مدة تعرض ليليانا لهذه النيران، فإن جسدها لن يشتعل. ولكن ألم الحرارة كان أمرًا مختلفًا تمامًا.
حتى لو حاولت إيصال أغنيتها للجماهير، فإن ذلك لن يتم بسهولة.
“آه؟ انتظري، هل يعني ذلك أن كيريتاكا موجود بين هذا الحشد من الناس؟! أرغ، لقد جعلتِ نفسكِ عدوتي الآن!”
ما يمكنها قوله هو —
“يا إلهي، هل بلغ بكِ الهدوء أن تُوجهي انتباهكِ إلى أمور أخرى؟ إذا كان هذا بالفعل اختبارًا، فعليك أن تكوني أكثر جدية أيضًا. إذا لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب، فلن أستطيع مواجهة زوجي.”
“هاه؟ أ-أليس هذا قاسيًا قليلاً، سيدتي بريسيلا؟ ربما القليل من الحذر...”
هاجمت سيريوس بريسيلا بمجرد أن صرفت القليل من انتباهها نحو ليليانا.
لو كان الأمر مجرد طلب للانتباه، لبدا ذلك لطيفاً تقريبًا، ولكن ندائها كان يتضمن أيضًا سلاسل ومنجلًا شرسة. أطلقت عاصفة من الهجمات القاسية نحو بريسيلا، قادرةً على تمزيق الجلد وتحطيم العظام لو أصابت ضربة واحدة فقط.
“سأذهب إلى مقر إقامتي — يجب أن أبدل إلى زيّ مناسب.”
“يمكننا الوثوق بأن هؤلاء الأوغاد الخبثاء سيحاولون نفس التكتيك. إذا وجهنا الموارد نحو أبراج التحكم، فسيستهدف هؤلاء الجهلة بلا شك قاعدتنا غير المحمية. استخدمي آل كما تشائين.”
وفي الوقت نفسه، كانت بريسيلا تحرك شفرتها ببراعة لصد الهجمات ودفعها جانبًا.
تأوهت بعد أن شعرت بألم أشد بكثير مما تخيلته، لكن جسدها الفعلي لم يتعرض لأي حروق. كما توقعت، لم تكن نيران بريسيلا البيضاء تحرق مثل النيران العادية. ولكن الحرارة كانت لا تزال باقية.
“هذا السلاح الكريه يناسب حامله تمامًا” قالت بريسيلا بأنفاسٍ تنم عن اشمئزاز وهي تُبعد السلسلة مجددًا.
“تلك الشابة تبدو وكأنها فقدت ما يجب أن تفعله. من السهل رؤية الحزن الذي يسيطر على قلبها. ألا تشعرين أن ذلك الحزن المؤلم يدعو للشفقة؟“
بهذا التبادل الأخير، غادرت الاثنتان النُزل، وتوجّهتا هذه المرة نحو وجهتهما.
“على الإطلاق.”
لم يعد الحشد الذي تحول إلى غوغاء قادرًا على عبور القنوات.
ظلت بريسيلا تتحدث بهدوء بينما تطلق خصمتها هجمات غاضبة تتناقض تمامًا مع نبرتها الهادئة والمستقرة.
“الفيضان الناتج عن فتح بوابة المياه حرفيًا جرف المعركة الضائعة مثل الماء تحت الجسر.”
ظلت السلاسل والمناجل تمزق الهواء بصوت يشق الأذان، تأتي من زوايا جديدة في كل مرة. فكوك الثعبان المعدنية التي لن تترك فريستها أبدًا بمجرد أن تصيب هدفها، تطير بسرعة هائلة، مستهدفةً جَلد بريسيلا الرقيق.
لم يكن هناك نهاية لصوت المعدن وهو يتمدد وينكمش بالتناوب. ومن منظور علوي، كان الهجوم الشرس يبدو وكأن بريسيلا محبوسة داخل قفص ذهبي بينما تحاول سيريوس السيطرة على ساحة المعركة بأكملها. لكن بريسيلا ظلت تقطع هذا الهجوم متعدد الاتجاهات ببراعة بفضل شفرتها الوحيدة.
“أنا...”
“ذلك الضجيج المزعج، والتقلب الطائش والمستهتر، وهذا السلاح البدائي الذي يفتقر إلى أي قيمة جمالية، وكلامك المقيت بشكل لا يُحتمل… لديك الجرأة لتقديم استقبال مزعج للغاية. أكاد أعجب بهذا المستوى المذهل من قلة الاحترام.”
“أنتِ مذهلة، سيدتي بريسيلا!”
ها هي! تصرخ وهي تبكي بحرقة، إنها المرأة الغامضة المليئة بالضمادات التي تعرفونها جميعًا!
فجأة، تعابير بريسيلا اللامبالية تلطفت قليلًا عندما سمعت كلمات ليليانا العفوية. لم تدرك ليليانا أن بريسيلا ابتسمت قليلًا، لكنها قبضت يدها ورفعتها عاليًا.
“إن كنت سأحضر عرضًا غنائيًا تؤديه المُغنّية، فلا بد لي أن أرتدي فستانًا يليق بالمناسبة.”
“هيا، هيا، هيا! ضعي حدًا لهذا، سيدتي بريسيلا!”
لم تتبع سلاسل سيريوس غير المنتظمة أي منطق قياسي، ورسمت مسارًا غير متوقع بينما باتت بريسيلا ترقص بالسيف حرفيًا وهي تقطع طريقها عبر الهجمات الواردة.
“انظري، هذا تعبير صادق خالٍ من أي تكلّف. أكثر لطفًا على السمع من أي ثرثرة لا معنى لها… رغم أنني أعترف بأن العالم ربما يكفيه وجود شخص واحد كهذا.”
“هاه؟! هل كان ذلك مدحًا، سيدتي بريسيلا؟ أليس كذلك؟ يمكنني اعتباره مدحًا، صحيح؟ سأكون سعيدة بذلك، حسنًا؟ حسنًا! ياااااهووو!”
وضعت ليليانا يدها على صدرها، متسائلةً ما إذا كان كيريتاكا موجودًا بالفعل في هذا الحشد.
بينما تحتفل ليليانا خلفها، زادت بريسيلا من زخمها حيث تحسن مزاجها.
لم يعد الحشد الذي تحول إلى غوغاء قادرًا على عبور القنوات.
تقدمت، قاطعةً السلاسل الذهبية التي ظلت تهاجمها واحدة تلو الأخرى في عاصفة من اللهب. وعندما اصطدمت شفرتها الشمسية بالسلاسل المعدنية، بدلاً من الشرر الآسر، انتشرت ومضات قرمزية تحرق الهواء نفسه. مع كل ضربة، كانت تلك الانفجارات ترفض جسديًا ونفسيًا أي تدخل خارجي.
“آآه، سيدتي بريسيلا؟!”
ومع ذلك، لم تكن بريسيلا وحدها المسؤولة عن هذا الصدام غير العادي.
“هذا السلاح الكريه يناسب حامله تمامًا” قالت بريسيلا بأنفاسٍ تنم عن اشمئزاز وهي تُبعد السلسلة مجددًا.
“يا لها من روعة، يا لها من إثارة.”
“إذا كان على قيد الحياة، فهذا خبر رائع.” قالت ليليانا بارتياح.
صرخت سيريوس بإعجاب بينما تستخدم جسدها بالكامل لتجعل المناجل والسلاسل تدور بجنون. تفوقت سلاسلها الدوارة على سرعة الصوت، وقدرتها على التحكم بها بحرية بدت كمهارة قتالية تتجاوز المنطق العادي.
“حسنًا، هذا كافٍ.”
مُعدّلة قبضتها على سيف اليانغ، وجهت بريسيلا نصله نحو سيريوس وهي تعرض ابتسامة سادية.
إذا كانت رقصة بريسيلا بالسيف رائعة ورشيقة، فإن أداء سيريوس كان عنيفًا ومخيفًا. على عكس بريسيلا التي اعتمدت فقط على سيفها، كانت هجمات سيريوس أشبه بتقنية شيطانية تستخدم كل جزء من جسدها.
مهارتها في التحكم بالسلاسل كانت في مستوى لا يمكن الوصول إليه إلا بالتدريب الذي يترك يديها مثخنتين بالجراح والدماء النازفة.
كان تصريحًا متعجرفًا بشكل لا يُصدّق، لكن ليليانا لم تشعر بالراحة لتُصرّح بأن ذلك مستحيل بالنظر إلى مزاج بريسيلا.
“أنتِ الأولى التي تكون بهذه العناد حتى بعد كل هذه الكلمات وهذا الكفاح. ما الذي يمكن أن يكون قد أغلق باب قلبك بإحكام شديد؟“
“لا تستمتعي بالتحقيقات التي لا طائل منها. على مستوى أساسي، من المستحيل أن تفهمي دوافعي.”
تقفز بحركة راقصة بسيف “اليانغ” في يدها، إنها حبل نجاتي وركيزة هجومنا ودفاعنا! السيدة بريسيلا باريل!!!
ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر للاحترام المتبادل بينما تتصادم تقنياتهما. نظرية سيريوس الأحادية عن السعادة وفلسفة بريسيلا التي ترفضها تمامًا. قفزت سيريوس مسافة كبيرة إلى الخلف، وهي تغطي وجهها براحة يدها، وكأنها ترثي الفجوة التي تبدو غير قابلة للتغلب عليها.
“أنتِ حرة في أن تخبري نفسكِ أن الشيء الأكثر قيمة في هذا العالم هو الحب، لكن يبدو أن أتباعكِ ليسوا مستعدين جدًا للمساعدة في إثبات نظريتكِ عندما تكون حياتهم على المحك.”
“إذا لم أفعل، إذا استسلمت، فهذا أشبه بالاعتراف بأن العالم ليس سوى ظلام! مهما كان القلب، فإنه لا يزال يحمل إمكانية التغيير! يمكن للمشاعر أن تنمو طالما أننا نعيش! أرجوكِ أن تفهمي. أريد أن أنقذكِ!”
“…”
“أنا...”
“يجب أن يكون لديكِ قلب يمكنه أن يشعر بالحزن، قلب يمكنه أن يختبر الحيرة. هل ظننتِ أن إخفاء الضعف يُعادل القوة؟ هناك حد أساسي لما يمكن للناس فعله بمفردهم. وهناك قمم لا يمكن الوصول إليها إلا بعد الارتباط بالآخرين والاعتماد عليهم. ما هو ضروري لذلك هو التعاطف، والضمير، والحب!”
“يا إلهي، أليس من الوقاحة قليلاً أن تنادي شخصًا بذلك في وجهه؟“
تدفقت كلمات سيريوس مثل السم إلى الصمت الذي لم تكسره بريسيلا.
“بوغياااا! هذا كثير جدًا، سيدتي بريسيلا. إذا كنتِ ستفعلين ذلك، فعلى الأقل أظهري سيف اليانغ قبل أن تتمكن من…آه!”
لم تستطع ليليانا متابعة منطق بريسيلا بعد الآن.
ظلت كلماتها تتسلل بلطف إلى قلوب كل من استمع إليها، وكأنها مألوفة كصديقة قديمة، وكانت حركاتها تفيض بجاذبية ساحرة تدعوك للتخلي عن الحذر. باختصار، كان إغراءً حلوًا ومرًا يبدو من المستحيل رفضه.
عقدت أنستاشيا حاجبيها عند جرأة بريسيلا الواضحة وثقتها التي لا تتزعزع.
“يا للوقاحة. أوهامكِ ليست شيئًا لتتفوهي به بلا خجل للآخرين. لا تدعي أوهامكِ تدفعكِ إلى الغرور. لا أهتم بالسماح لأمثالكِ حتى بتقييم سطحي لي.”
بثبات نفسيتها، أزاحت بريسيلا ذلك الإغراء الحلو والمخدر جانبًا.
“أنتِ مذهلة، سيدتي بريسيلا!”
“أرغ! حان الوقت! إن لم أقم بهذا الآن، فسيكون ذلك وصمة عار على شرفي! هذا هو العرض الكبير الوحيد في حياة ليليانا ماسكيريد!”
ولكن في هذا الصدد، لم تكن سيريوس أقل منها. كما لو أنها توقعت هذا الرفض، مالت برأسها دون أن يظهر عليها أدنى إحباط.
“السيدة بريسيلا…!”
“إذن، ماذا عن هذا؟ ‘إيريس وملك الأشواك’؟“
وإلا، كيف يمكنهم السيطرة على جميع البنى التحتية الرئيسية للمدينة دفعة واحدة، ثم يتصرفون وكأنهم أسياد عشرات الآلاف في المدينة؟
“…”
غطت ليليانا وجهها وأطلقت صرخة أشبه بصرخة قرد وهي تحاول تجميع شجاعتها. وفي الوقت نفسه، استمرت بريسيلا، مرتاحةً إلى أن الأمر قد تقرر بالفعل، في مواجهة الغضب، التي ظلت صامتةً طوال هذا النقاش.
“أو ‘فارس الوردة لتليوس’؟ أو ‘مشنقة ماغريتزر’؟“
“أنا من سمحت بتلك القبلة. لكِ أن تستخدمي قلة خبرتك كعذر لتقديم مثل هذه المطالب، ولكن فكري في ذلك كفرصة للعودة إلى رشدكِ، وكانت ممتعة لكِ أيضًا، أليس كذلك؟“
حدث تغيير في تعبير بريسيلا عند سماع هذه الكلمات. التهاون الذي أظهرته تجاه سيريوس اختفى في لحظة، واستُبدل بحدة باردة وغضب دموي متأجج.
“أنتِ تستحقين الموت.”
فكّرت ليليانا بجدية في كلمات بريسيلا، قبل أن تلهث عندما أدركت المعنى.
في اللحظة التي همست بها بذلك، اندفعت بريسيلا بأقصى سرعتها.
ورغم أنه لم يدم سوى بضع ثوانٍ، إلا أن الكمية الهائلة من المياه التي اندفعت تسببت في أضرار كبيرة للمدينة. ولكن، إذا تغاضينا عن أضرار الممتلكات، فقد جلب الفيضان فوائد كبيرة أيضًا.
في غمضة عين، اختفت المسافة بينهما، وانطلقت شفرتها الشمسية بقوة هائلة نحو عنق سيريوس النحيف بلا رحمة.
**
كان هذا يعني القضاء أيضًا على أولئك المتأثرين بقدرة سيريوس، ولكن في تلك اللحظة، لم يكن هناك مكان لأي اعتبار آخر في رغبة بريسيلا العارمة بالقتل.
كانت ببساطة تنوي تنفيذ حكمها على سيريوس وتحقيق نيتها المميتة.
لم يكن هناك نهاية لصوت المعدن وهو يتمدد وينكمش بالتناوب. ومن منظور علوي، كان الهجوم الشرس يبدو وكأن بريسيلا محبوسة داخل قفص ذهبي بينما تحاول سيريوس السيطرة على ساحة المعركة بأكملها. لكن بريسيلا ظلت تقطع هذا الهجوم متعدد الاتجاهات ببراعة بفضل شفرتها الوحيدة.
“هاه؟“
مضطربة، أشارت ليليانا إلى ركبتيها التي كانت ترتجف بعنف.
تجمدت ليليانا، تهمس بصدمة وهي تشاهد الهجوم الذي لا يمكن تفاديه.
في تلك الأثناء، كانت ليليانا تكافح لمواكبة الحوار بينما تستمع إلى تبادل الحديث بينهما. يبدو أن بريسيلا كانت موافقة تمامًا على ترك آل في القاعدة منذ البداية، لذا—
“تلك الشابة تبدو وكأنها فقدت ما يجب أن تفعله. من السهل رؤية الحزن الذي يسيطر على قلبها. ألا تشعرين أن ذلك الحزن المؤلم يدعو للشفقة؟“
كان ينبغي لرأس سيريوس أن يتدحرج بسبب هذا الهجوم السريع المستحيل، وكان من المفترض أن تتدحرج رؤوس الجميع أيضًا، بما في ذلك رأس ليليانا.
وجهها وجسدها كلاهما مخفيان تحت طبقات من الضمادات البيضاء! ترتدي عباءة طائفة الساحرة التقليدية بفخر كبير! متخلية تمامًا عن الأنوثة، تلوح بالسلاسل على كلا ذراعيها بعنف لتخلق منطقة خطرة لا يمكن الاقتراب منها!
“سيدتي بريسيلا؟!”
“على الإطلاق. فمن المؤكد أن الطائفيين لم يكونوا هم من قتل أعضاء المجلس.”
لكن بدلاً من ذلك، طارت بريسيلا بعيدًا بعدما أصابتها سلسلة واحدة مباشرة.
“يجب أن يكون لديكِ قلب يمكنه أن يشعر بالحزن، قلب يمكنه أن يختبر الحيرة. هل ظننتِ أن إخفاء الضعف يُعادل القوة؟ هناك حد أساسي لما يمكن للناس فعله بمفردهم. وهناك قمم لا يمكن الوصول إليها إلا بعد الارتباط بالآخرين والاعتماد عليهم. ما هو ضروري لذلك هو التعاطف، والضمير، والحب!”
////
“هـ – هذا يُشبه القداسة…!”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
ظلت السلاسل والمناجل تمزق الهواء بصوت يشق الأذان، تأتي من زوايا جديدة في كل مرة. فكوك الثعبان المعدنية التي لن تترك فريستها أبدًا بمجرد أن تصيب هدفها، تطير بسرعة هائلة، مستهدفةً جَلد بريسيلا الرقيق.
أصبحت القناة المائية المحيطة بالساحة مغطاة بنيران بيضاء! وحول القنوات الملتهبة، يوجد الناس، الناس، والناس! كل الأشخاص الذين لجؤوا إلى الملاجئ في الحي الرابع خرجوا لمشاهدة هذه المعركة! أو ربما لا! إنهم جميعًا يتدحرجون على الأرض وهم يبكون ويصرخون! يبدو أنهم يعكسون سيريوس، التي تبكي أيضًا وهي تولول!
