تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصلvol.28

31 - حديثٌ بين رفيقَين.

المشاهدات 646 نشر في تاريخ سبتمبر 4, 2025
Sins ReZero
ترجمة ورفع الفصل Sins ReZero
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اتَّسعت عينا سوبارو فجأة حين أمسكت به يدٌ قوية من كتفيه، تدفعه ليلتفت.

 

تلك الخوذة الحديدية التي حدَّقت به―― أو بالأحرى، تصرُّف آل، بدا غير متوقَّع البتة.

 

سوبارو: «――――»

 

كان من الصعب تجاهل ذلك القبض القويِّ على كتفه، فقد بدا جليًّا أنَّ الغاية منه منع سوبارو من أن يهوي برأسه على الجدار، ويُلحق الأذى بنفسه.

 

آل: «ينبغي عليك أن تتوقَّف.»

 

سوبارو: «… آه.»

 

التقت نظراتهما، وخرج زفير مكتوم من صدره حين تكررت كلمات النهي تلك.

 

للحظة، شعر سوبارو بوخز من الخجل يصعد من أعماق جوفه، وكأنَّه عُوتب على سلوكه الغريب. بدا الأمر كما لو أنَّه شخصية في لعبة اصطدمت بالجدار مرارًا، دون أن تعي ما تفعل.

 

بل الواقع أنَّه لم يكن يعي حقًّا ما كان يفعله، وهو ما جعل الأمر أشدَّ إيلامًا.

 

آل: «لا تجيء باكيًا لاحقًا إن فقدتَ صوابك بسبب هذا. لا، بل لأني لم أستطع أن أتركك على تلك الحال، جئت لأوقفك.»

 

سوبارو: «… آسف إن سببتُ لك إزعاجًا.»

 

آل: «ما كلُّ هذا التكلُّف؟ ثمَّ إن صوتك خشن إلى حدٍ أرعبني.»

 

حين نبَّهَه آل إلى أنَّ صوته بدا أجشَّ على نحو مقلق، ابتسم سوبارو بسخرية من نفسه.

 

ذاك الذي انهار تمامًا، وذاك الذي أتى بهذا الانهيار إليه، لم يكن سوى شخص واحد… هو نفسه.

 

وهذا طبيعي… فريم، لم تكن إلا مَن قالت له――

 

آل: «――هل بلغ بك الألم إلى هذا الحد، بعد ما سمعته منها؟»

 

سوبارو: «――هك.»

 

آل: «أوه، مخيف! لا تحدِّق بي هكذا… سأتوتر إن واصلت التحديق بتلك النظرة.»

 

رفع سوبارو بصره فجأة، كما لو أُصيب برصاصة، فيما آل اكتفى بهزِّ كتفيه وكأنَّه يمازحه.

تلك النظرة الحادة جعلت آل يتراجع قليلًا، غير أنّ سوبارو لم يتأخر في تقليص المسافة بينهما، وواجه كلامه السابق وجهًا لوجه.

 

سوبارو: «أكنتَ… تتنصَّت؟!»

 

آل: «ما كنت أقصد التنصُّت، يا صاح. أنت فقط كنتَ غارقًا في حديث مهم حين أتيت لأناديك، فشعرت أنَّ من الوقاحة أن أقطعكما.»

 

سوبارو: «――――»

 

آل: «حتى لو رمقتني بتلك النظرة المشككة، فأنا لا أكذب. ثمَّ، بعد ذلك، بدأتَ تمشي كأنَّ العالم قد انتهى، فأقلقني أمرك، ولذا تبعتك… وها نحن ذا.»

 

أشار آل إلى مقدِّمة خوذته وهو يتحدَّث.

 

وكما ظنَّ، لم تخيِّبه توقُّعاته. لم يكن يتعمَّد مراقبة سوبارو عن كثب، بل إنَّ حاله كانت واضحة كالشمس، لا تخفى على عين.

 

وعند تلك الإشارة، عاد الألم ينبض في جبين سوبارو، حيث ظلَّ يضرب رأسه، تمامًا في الموضع الذي أشار إليه آل، فخفض عينيه بخجلٍ ثقيل.

 

سوبارو: «… ريم.»

 

آل: «همم؟»

 

سوبارو: «صحيح… ماذا حدث مع ريم؟ أعني، بعد أن تحدَّثَت إليَّ…»

 

آل: «مهلًا، مهلًا… لا تخبرني أن الصدمة اللي أصابتك بسبب ما قالته تلك الفتاة أفقدتك ذاكرتك؟ أرجوك، أرحني! إن أصابك فقدانُ ذاكرة، سأفقد رفيقي الوحيد.»

 

أجاب آل وهو يعبث بقفل خوذته المعدني، يمرِّر أصابعه حول رأسه بانزعاج.

 

لكن، ويا للأسف، ما خشيه آل قد حدث بالفعل. ومع ذلك، فبالنسبة إلى سوبارو، ما عايشه لا يقلُّ خطورةً عن فقدان الذاكرة. لذا لم يكن غريبًا أن يتزعزع اتزانه النفسي على هذا النحو.

 

ولعلَّ آل لمح الاضطراب في ملامح وجهه، إذ بادره بعبارة مطمئنة:

 

آل: «حتى بعدما شحب وجهك، لا تزال تجيب بشكل طبيعي، يا صاح. لذا أظن أنَّ الفتاة لم تشكُّ بشيء، أليس كذلك؟»

 

سوبارو: «آه… فهمت…»

 

حين سمع سوبارو هذا التأكيد، انفرجت في صدره بارقة ارتياح ضئيلة، بالكاد تُلمَس.

 

يبدو أنَّ انهياره المُخزي بدأ بعد مغادرته ريم، وليس أمامها. وهذا كافٍ ليجعله مطمئنًا إلى أنه لم يُثقل عليها بضعفه. وفي كل الأحوال――

 

سوبارو: «آل، بخصوص ما قلته قبل قليل… ماذا قصدت؟»

 

آل: «ما قلته؟»

 

سوبارو: «… عندما تحدَّثتَ عن أنَّك تتفهَّم رغبتي بالموت، أو شيء من هذا القبيل.»

 

وهو يضغط بكفه على جبينه المؤلم، سأل عمَّا قصد آل بكلماته تلك.

 

آل: «أجل، أنا أفهم شعور الرغبة في الموت. لكن، مهما فعلت، لن تصل إلى نهاية لهذا النوع من الأمور.»

 

أن يقول إنه يدرك شعور الرغبة في الموت، وأنَّه مهما تكرَّر، فلن يبلغ منتهاه.

 

لم يكن هذا التعبير ممَّا يثير استغراب سوبارو كثيرًا في العادة، غير أنَّه، في هذه اللحظة تحديدًا، بدا ذا مغزى ثقيلًا، وكأنَّه يحمل ما يتجاوز ظاهر القول.

 

بل، بدا وكأن آل، من خلال كلماته تلك، يلمِّح بأنَّه على درايةٍ بشيء ما… بشيء يخصُّ سوبارو، أو ربما سلطته الغامضة.

 

آل: «――آه، تقصد ذاك.»

 

سوبارو: «أجل، ذاك. ما قلته… كان له وقعٌ كبير. أنت…»

 

――أنت تعرف شيئًا، أليس كذلك؟

 

رمقه سوبارو بنظرة يغمرها الشكُّ. ومع ذلك، لم يفلح في النفاذ من خلال خوذته الحديدية الباردة، فلم يظهر له شيء من ملامحه أو مشاعره.

 

وبينما يظل وجهه مخفيًّا، شهق آل ضاحكًا وقال:

 

آل: «لا أحبُّ أن أقول هذا، لكنِّي لم أعد صغيرًا، يا صاح. مررتُ بمآزق تشبه ما تمرُّ به… بل إنّي تصرَّفت بغباء من قبل أمام فتاةٍ جميلة.»

 

سوبارو: «آه…؟»

 

آل: «ما هذا الـ “آه”؟ ما فعلتَه، من تصرُّف أحمق ثم رغبة في الموت، دربٌ مشى فيه كلُّ رجل في مرحلة ما. ولو سألتني، فأنا حتى الآن أقوم بحماقاتي. وعندما أفعلها، تنظر إليَّ الأميرة وكأنِّي حشرة.»

 

ضحك بخفَّة، ثم ربت على كتف سوبارو، يلقنه درسًا من الطراز الذي لا يصدر إلا عن مَن خَبِر الحياة.

 

حين استوعب سوبارو فحوى كلام آل ونبرة حديثه، ظلَّ يحدِّق إليه، يحاول التمييز ما إذا كان صادقًا أم متصنِّعًا.

 

آل: «همم؟ ما الأمر، يا صاح؟»

 

سوبارو: «… لا شيء.»

 

لكن، حتى لو حاول سوبارو كشف نوايا آل الحقيقية، فلن يُفلح. فخوذته المصنوعة من الحديد الأسود كانت تحجب عنه كل تعبير.

 

حتى هذه اللحظة، لم يكن سوبارو يولي زيَّ آل أهميةً تُذكر، وكان يراه ضربًا من التصرُّف الغريب. غير أنَّه، عندما حاول مواجهته وسبر دوافعه، أدرك فجأة أن تلك الخوذة درعٌ يحجب أكثر مما يُظنُّ.

 

وفي الوقت ذاته، لام نفسه على توتره الزائد.

 

سوبارو: «لا يُعقل أن يكون يعرف، هاه…»

 

ربما كانت مجرد صدفة أن كلمات آل صادفت شيئًا أثار قلقه.

 

فلو كان آل على علم بسرِّ العودة بالموت، لكان أوضح ذلك بوسيلة أصرح، وأسلوبٍ أكثر وضوحًا―― فوجود تلك السلطة بحد ذاته، أمر بالغ الخطورة.

 

ولو كان على دراية بها، لما امتنع عن التلميح، تمامًا كما فعل روزوال ذات يوم. وفي اللحظة نفسها――

 

سوبارو: «――على ما يبدو، ليس كل مَن يُستدعى إلى عالمٍ آخر يُمنَح قوًى خارقة.»

 

لم يكن سوبارو يعرف تمامًا تفاصيل تجربة آل، لكنه اعتبر هذا الافتراض آمنًا بما يكفي.

 

فلو كان في جسد آل قوَّةٌ استثنائية، لما انتهى به المطاف إلى فقدان ذراعه اليسرى.

 

على سبيل المثال، لو أنَّ سوبارو خسر ذراعه في موقف مشابه، لاستطاع الاستعانة بسلطته والعودة إلى ما قبل الحادثة، مانعًا الخسارة قبل وقوعها――

 

سوبارو: «… بالعودة.»

 

رافق هذا الخاطر نظرة حادة صوب ذراعه اليسرى، يتأمَّلها بصمت.

 

فكَّر في الأمر وكأنَّه فرضية، لكنَّها كانت فرضية ممكنة تمامًا. فالسبب الوحيد الذي جعله ينجو، حتى الآن، بجسده سليمًا دون أن يفقد عضوًا، هو استخدامه المتكرِّر للعودة بالموت.

 

في مرَّاتٍ لا تُحصى، عبر حلقات الموت المتكرِّرة، فقد سوبارو ذراعًا، أو ساقًا، أو حتى حياته كاملة.

 

ولو لم تكن لديه القدرة على العودة بالموت، لَكان قد مضى في حياته ناقص الأطراف، مثخنًا بالخسائر.

 

――لكن سوبارو كان قد عقد العزم ذات يوم… على ألا يعتمد اعتمادًا كليًّا على تلك السلطة.

 

ومع ذلك، إلى أيِّ مدى يمكنه حقًّا ألا يعتمد عليها؟

 

كم ذراعًا، كم ساقًا، كم إصبعًا أو عينًا، ينبغي له أن يخسر قبل أن يُجيز لنفسه استخدامها؟ بل، الأسوأ من ذلك―― ماذا لو لم تكن الأطراف المفقودة أطرافه، بل أطراف إميليا… أو ريم؟

 

في مدينة بريستيلا المائية، لم يستخدم سوبارو سلطته من أجل ذراع ريكاردو المبتورة. واليوم أيضًا، لم يستخدمها من أجل ساق ميزيلدا المفقودة.

 

رغم أنه كان يعلم… أنَّه باستخدام سلطته، لربَّما تمكَّن من التوصُّل إلى نتائج أفضل.

 

ورغم علمه… بأنَّ عدد مَن فقدوا أطرافهم، وانقطعت دروبهم، كان يمكن أن يقلَّ كثيرًا.

 

سوبارو: «أنا…»

 

آل: «――――»

 

سوبارو: «أنا مُنافق.»

 

رغم علمه التام بما تنطوي عليه سلطته من جبروت، ظلَّ عاجزًا عن اتخاذ قرارٍ حاسم.

 

ناتسكي سوبارو كان… عاجزًا، أنانيًّا، مترددًا إلى حد مثير للشفقة. ولذلك――

 

سوبارو: «حتى ريم… زوا؟!»

 

آل: «واضح أنك عالق في حلقة بائسة، يا صاح.»

 

لقد سمح لنفسه بأن يسمع من ريم تلك الكلمات الحاسمة.

 

وبينما كاد أن يغرق في دوامة الإحباط، باغته آل بضربة إصبع قوية على جبهته، ارتطمت بها بحدة، فأحس بألمٍ لاذعٍ كاد أن يُبكيه. رفع رأسه وهو يتمتم متألِّمًا: «ما، ما…؟» وحدَّق في آل.

 

آل: «أوه، كان لها صوت جميل فعلًا. لحظة، هل صادفتُ نفس الموضع اللي كنت تضرب فيه جبهتك؟ آسف، آسف، لم أتعمد ذلك.»

 

سوبارو: «لا بأس… لا، عن أي شيء تتحدَّث!»

 

آل: «إنها ضربة إصبع، لا أكثر. وبناءً عليها، انتقلت إليَّ سلطة الاستجواب، وسأبدأ أنا بطرح الأسئلة.»

 

وجَّه إصبعه الذي نفَّذ به الضربة نحو وجه سوبارو، فغلبه الذهول على الألم، وتراجع لا إراديًّا إلى الخلف حين اقترب الإصبع من أنفه، ثم لزم الصمت.

 

عندها أكمل آل بجدية:

 

آل: «إلى أيِّ حدٍّ زعزعتك كلمات تلك الفتاة؟ هل يليق بك أن تنهار لمجرد ما قالته؟ ألا ترى أنَّ الأمر مخزٍ بعض الشيء؟»

 

سوبارو: «أنا فقط…»

 

آل: «لا أريدك أن تنهار بهذا الشكل من كلمةٍ عابرة. قد يكون من المخجل أن أقول هذا، لكن… عندي بعض الآمال المعقودة عليك، يا صاح.»

 

سوبارو: «――آمال؟»

 

صُدم سوبارو من تلك الكلمات التي لم يكن يتوقَّعها مطلقًا.

 

وحين رأى آل تعابيره المندهشة، أومأ له ببطء، وأردف بثقة:

 

آل: «أجل، آمال حقيقية.»

 

آل: «تتذكَّر الخطبة التي ألقيتَها في بريستيلا، أليس كذلك، يا صاح؟»

سوبارو: «آه، نعم… أذكرها، لكن…»

 

آل: «أنا واثق أنَّني قلت لك يومها إنَّ ذلك البث معناه أنك ستتحمَّل “أوهام البطولة”، أليس كذلك؟»

 

في تلك اللحظة، كانت المدينة تتعرض لهجوم من قِبل أساقفة الخطايا، والناس يعيشون في أوقاتٍ عصيبة.

 

تذكَّر سوبارو كلمات آل حين طُلب منه أن يؤدي دورًا في ذلك الموقف، لكنه تردَّد في اتخاذ الخطوة التالية… تلك الكلمات كانت عن “أوهام البطولة”.

 

فهو كيانٌ حُمِّل آمال الكثيرين وتوقُّعاتهم. لا يجوز له أن ينهار.

 

لقد أصبح حاملًا لـ “وهم” كونه “البطل” الذي يرجوه الجميع.

 

وحينها، ردَّ سوبارو بقدرٍ مفرطٍ من الهدوء.

 

――تمامًا كما كان دائمًا.

 

آل: «الأمر ذاته يتكرَّر الآن. شخص واحد رفضك، فماذا؟ لن يُغيِّر ذلك ما فعلتَه، يا صاح، ولن يُقلب عزيمتك رأسًا على عقب.»

 

سوبارو: «――――»

 

آل: «لا تنهَر، يا صاح. انهض، وواصل الطريق―― كن على قدر التوقُّعات، يا صاح.»

 

ربت آل على ظهره برفق، وهو الذي كان على علم بإنجازات سوبارو في مدينة بوابة الماء.

 

ريم، التي نسيت كل شيء… لويس، التي عادت كطفلة… إييل، فلوپ، ميديوم، عشيرة شودراك… لا أحد منهم كان يعرف ما فعله سوبارو.

 

بريسيلا، أيضًا، ربما كانت تعرف… لكنه يشكُّ حتى في أنَّها تتذكَّر.

 

آل: «أنا لم أنسَ. ولن أتنازل عن ذلك، يا صاح.»

 

سوبارو: «تتنازل عن ماذا…؟»

 

آل: «لقد بدأتَ هذا الطريق. وأنا أقولها لك صراحةً… هذه سمعةٌ عليك أن تصونها حتى الممات.»

 

سوبارو: «――――»

 

اختنق نفس سوبارو مرةً أخرى، من وقع كلمات آل الحاسمة.

 

كان يعلم أنَّ ذلك البث في بريستيلا لم يصل فقط إلى سكان المدينة الذين كان يفتك بهم الخوف والقلق، بل امتدَّ صداه إلى أماكن أخرى من هذا العالم.

 

عليه أن يصون تلك الصورة… حتى يموت.

 

لكن الموت… لا يأتي إلى سوبارو.

 

لذلك، لا خيار له سوى أن يُواصل القتال.

 

سوبارو: «… إلى الأبد.»

 

خرج صوته خافتًا، متعبًا، وهو يغطي وجهه بكلتا يديه ويغمض عينيه.

 

تردَّدت في رأسه منذ البداية تلك الكلمات القاتلة التي تفوَّهت بها ريم… كلمات مزَّقت قلبه شر تمزيق، وأغرقته في نزيفه النفسي.

 

ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»

 

سوبارو: «كنت أتَّكئ على عبارة واحدة فقط من ريم، طَوال هذا الوقت.»

 

ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»

 

سوبارو: «ريم كانت تؤمن بي… ولهذا لم أتردَّد. الأمر كان كذلك في الملجأ، وفي بريستيلا، وفي برج بلياديس للمراقبة…»

 

ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»

 

سوبارو: «ريم استيقظت فاقدةً لذاكرتها… ومع ذلك، كنت سعيدًا… ظننت أنَّني اقتربتُ خطوة من استعادة كل شيء… وكان عليَّ، الآن بالذات، أن أتمسَّك أكثر من أي وقت مضى.»

 

ريم: «――لأنك لستَ بطلًا.»

 

سوبارو: «كانت تلك الكلمات… تعويذةً أيقظت روحي.»

 

لقد كان بطلًا… هكذا أخبرته ريم.

 

كلماتها تلك كانت ما منعه من الاستسلام والتخلِّي عن كلِّ شيء، ما حال دون أن تنهار ركبته حين خيَّم الصمت على ريم، وما دفعه لمجابهة حواجز الملجأ وتعقيدات القصر، كما كانت حافزًا له في محاولته لإنقاذ مدينة بوابة الماء بعدما سقطت في يد العدو. بل، وقد بلغت تأثيرها ذروته حين أيقظت روح ناتسكي سوبارو، الذي فقد ذاكرته، وأعانته على اجتياز برج بلياديس للمراقبة.

 

كانت تلك الكلمات هي――

 

ريم: «لأن سوبارو كن هو بطل ريم.»

 

تلك الثقة، وذلك الدعم، كانا السبب في أنَّه استطاع الوصول إلى هذه اللحظة.

 

فلو انتُزعت منه تلك الكلمات… فإنَّ ذلك، بالنسبة إلى سوبارو――

 

آل: «عندها، ما عليك سوى أن تستعيدها.»

 

سوبارو: «――هاه؟»

 

كان سوبارو قد غطَّى وجهه بكفَّيه، غارقًا في ظلمةٍ أعمق من أن توصف بداخل جفنيه، حين باغته صوت آل، فشهق ورفع رأسه بذهول.

 

أمام عينيه، كان وجه آل قريبًا، مما جعله يتراجع خطوة إلى الوراء… إلا أنَّ آل تقدَّم هذه المرَّة، في صورةٍ معاكسةٍ لما حدث سابقًا.

 

ارتطم ظهر سوبارو بالجدار خلفه، فلم يعد قادرًا على التراجع أكثر. ومع تلك الحركة، مدَّ آل ذراعه، وسدَّ طريق الفرار، ثم قال بلهجةٍ حازمة:

 

آل: «سوف نستعيدها… توقُّعات تلك الفتاة، وثقتك بنفسك، يا صاح.»

 

سوبارو: «التوقُّعات… والثقة…»

 

 

 

آل: «عليك أن تصون سمعتك. عليك أن تقاتل. وإن لم تعد تحتمل المزيد من الخسائر، فليس أمامك سوى أن تستمر في الفوز، كما تتمنَّى أنت. بهذه الطريقة… سنستعيدها.»

 

سوبارو: «――――»

 

آل: «السمعة والتوقُّعات التي فقدتَها، لا تُستعاد إلا بنتائج أفضل. وأنت تعرف ذلك جيدًا… لأنك اختبرتَه مرارًا.»

 

اقترب آل منه فجأة، حتى لامست خوذته الحديدية الباردة جبين سوبارو.

 

غير أنَّ وقع كلماته، وصدق نبرته، كان من القوَّة بحيث لم يشعر سوبارو حتى بذلك التلامس. كلماته اخترقت سوبارو كالرعد، وصدمته بقوَّة. بل، والأهم من كل شيء… أنَّ ما قاله لم يكن خاليًا من الحقيقة.

 

توقُّعاتٌ فُقدت، وسمعة تهاوت―― أقسى الذكريات التي تخلَّلت حياة سوبارو، كانت حتمًا تلك التي حدثت في القلعة الملكية.

 

ففي ذلك الوقت، خسر سوبارو ثقة إميليا وتوقُّعاتها، وسقط تقديره في أعين المرشَّحات الملكيات. وما جعله قادرًا على استعادة تلك الثقة لاحقًا… كان أفعاله.

 

وليس، بأيِّ حال، ضربه رأسه بالحائط يائسًا، كما فعل الآن.

 

سوبارو: «… هل أنا أحمق؟ لا، بل أنا بالتأكيد أحمق.»

 

ألم يكن هذا تكرارًا لما فعله في القلعة الملكية؟

 

حتى في ذلك الحين، حاول سوبارو تجاهل هوَّةٍ عميقة أمامه، متظاهرًا بأنه يطلب من ويلهيلم تدريبه، فقط ليهرب من الألم القاتل الذي يواجهه.

 

لكن الآن… لم يعد في وسعه أن يكون ضعيفًا على هذا النحو.

 

عليه أن يحمي ريم… ويعيدها إلى المنزل. وعلى عكس ما كان في السابق، لم يعُد هناك مَن يستطيع أن يتحمَّل ذلك عبْره. لأجل ريم―― لم يكن هناك أحدٌ سواه.

 

ولتطمئن ريم، وهي محاطة بالقلق وفاقدة للذاكرة، لم يعُد مقبولًا منه أن يظهر أمامها بصورةٍ بائسةٍ ولو للحظة واحدة.

 

حتى لو قالت ريم، التي نسيت كلَّ شيء، إنَّ سوبارو ليس بطلًا.

 

حتى لو سُحبت الكلمات التي لطالما كانت سندًا لسوبارو، من الوجه ذاته، وبالصوت ذاته.

 

سوبارو: «――أنا بطل ريم.»

 

نعم… أليس جوهر ناتسكي سوبارو الحقيقي، هو أن يظلَّ رافع الرأس؟ أن لا يسمح لنفسه أن يُهزَم؟

 

آل: «… استعدت شيئًا من روحك، على ما يبدو؟»

 

عند سماع نبرة العزم في صوت سوبارو، زالت القسوة من صوت آل. أجابه سوبارو بكلمة مقتضبة: «أجل.»، ثم وجَّه نظره نحو آل، من تلك المسافة القريبة، وقال:

 

سوبارو: «تحسَّن مزاجي كثيرًا. لكن… ابتعد قليلًا! ما الذي تفعله بهذه الحركة؟ هل تسدُّ عليَّ الطريق؟»

 

آل: «صحيح! أنت متنكِّر بزيّ فتاة، وأنا رجل أربعيني بذراعٍ واحدة!»

 

ضحك آل ضحكة صافية وهو يسحب يده من على الجدار ويتراجع للخلف.

 

ومع انكشاف مجال الرؤية أمامه، شعر سوبارو وكأن أفقه بأسره قد اتَّسع، لا ما كان أمامه فحسب.

 

――في الواقع، لم تكن كلمات آل سوى إسعافٍ أولي، ولم يُغلَق الجرح الغائر بعد.

 

لم يكن واثقًا أنه سيتمكَّن من الوقوف بثبات إن قابل ريم مجددًا، ولا أنَّ قلبه لن يرجف خوفًا من أن تعيد عليه الكلمات نفسها، حين ينظر في عينيها مرَّة أخرى.

 

كما أنَّه لم يقرِّر بعد، إلى أيِّ مدى، ولأيِّ غاية، ينبغي عليه أن يستخدم السلطة المسماة بالعودة بالموت.

 

وكان على يقينٍ أنَّه، حتى لو غاص في التفكير ساعاتٍ وساعات، فلن يجد الجواب إلا حين يحين أوانه.

 

ومع ذلك، كان بوسعه أن يقرَّ بهذا الأمر بوضوح.

 

تلك السلطة المتغطرسة التي يمتلكها ناتسكي سوبارو، كانت ضرورة لا غنى عنها لتحقيق “أوهام البطولة” التي أُلقيت على عاتقه.

 

ومن هنا فصاعدًا، كان واثقًا بأنّه سيظلُّ في حيرةٍ من أمره تجاه كيفية التعاطي معها، في الأيام القادمة.

 

آل: «أوه، صحيح، يا صاح، أردت أن أسألك شيئًا.»

 

بينما كان سوبارو يُحدِّق في يديه، غارقًا في إعادة ترتيب أفكاره، ناداه آل فجأة بنبرةٍ حذرة، موجِّهًا نظره نحوه.

 

شعر سوبارو بالغرابة تجاه هذا التردُّد، فقد كان آل يتحدَّث حتى الآن دون حواجز أو تهيُّب.

 

سوبارو: «ما الأمر الآن؟ إن كنتَ تودُّ سؤالي عن شيء، فاسأل دون تردًّد.»

 

آل: «حسنًا إذًا، سأسأل بلا تحفُّظ… ما طبيعة علاقتك بتلك الفتاة، ريم؟»

 

قالها آل وهو يميل برأسه قليلًا باستفهام، وكأنَّ السؤال جاء متأخِّرًا، أو لم يكن في مكانه.

 

لكن المفارقة أنَّ سوبارو أدرك عندها فقط… أنَّه لم يُقدِّم أيَّ توضيح بشأن ذلك.

 

آل: «هي رفيقتك، أليس كذلك يا صاح؟ أنت مَن جلبها معك إلى الإمبراطورية. ليست تلك النصف قزمة، ولا تلك اللولي الصغيرة التي عقدتَ معها ميثاقًا. وفوق هذا كله، تعاملها كما لو كانت زوجتك، أليس كذلك؟»

 

سوبارو: «أفعل ذلك من باب المصلحة… وهي لا تحبُّ ذلك أصلًا.»

 

آل: «لكن كلماتها كانت كفيلة بتمزيقك، يا صاح―― ما القصة؟»

 

خفض آل صوته قليلًا، وسأل بنبرةٍ يغلب عليها الجد الكامل.

 

ردًّا على كلماته، عَقَدَ سوبارو حاجبيه، وراح ينقِّب في ذاكرته، ليتأكد من عدم وجود صلةٍ بين آل وريم―― على الأقل في هذا الخط الزمني.

 

ففي المقام الأول، لم يسبق له أن تحدَّث عن ريم أمام آل، لذا فمن الطبيعي ألا يعرفها… ومع ذلك، كان في سؤاله شيءٌ غريب.

 

والسبب في ذلك، على الأرجح، هو نبرة آل حين طرحه ذلك السؤال.

 

آل: «――――»

 

لم يكن بالإمكان رؤية تعابير وجهه، لكن سوبارو شعر بحرارةٍ تخرج من نظرته.

 

ذلك التوهج في عينيه، حمل معه شيئًا من الجدية والعجلة، ما أثار ارتباك سوبارو تجاه هذه الجوانب غير المألوفة التي أظهرها آل خلال فترةٍ قصيرة، بما في ذلك حواره السابق.

 

فهو رفيقه الوحيد الذي نجا معه في هذا العالم الآخر، بشخصيَّته اللامبالية والهزليَّة التي لا تكترث بشيء.

 

وبينما كان هذا الانطباع القديم عن آل يتغيَّر في داخله شيئًا فشيئًا، قال:

 

سوبارو: «ريم… هي رفيقةٌ لنا. غير أنها وقعت ضحية رئيس أساقفة خطيئة – الشراهة. وجراء ذلك… مُسحت من ذاكرة الجميع. حتى هي… لم تعد تتذكَّر نفسها.»

 

آل: «――هكذا إذً… فهمت. الآن بات كل شيء أوضح.»

 

سوبارو: «أوضح؟»

 

تلفَّظ آل بتلك الكلمة وهو يضع يده على ذقنه، ويهز رأسه مرارًا، بعدما استمع إلى ما قاله سوبارو بصدق.

 

وبينما مال سوبارو برأسه مستغربًا من تلك العبارة التي تسلَّلت من فم آل، تابع الآخر قائلًا:

 

آل: «كان هناك أمرٌ يُضايقني. فتاة من المفترض ألا أعرفها… ومع ذلك، بدت مألوفة. كأن شيئًا ما عالق في الحلق، مثل شوكة سمكة صغيرة لا تكاد تُرى.»

 

سوبارو: «لا تعرفها، ومع ذلك تعرفها… هل كنتَ تقصد رام؟»

 

آل: «أوه، أجل، أجل، هي بعينها.»

 

ارتجف صوت آل، بينما رمش سوبارو بدهشةٍ من هذه العلاقة غير المتوقعة التي ظهرت فجأة.

 

لكن ذلك وحده كان كافيًا ليدرك منه سوبارو سرَّ ذلك الشعور الغريب الذي راوده.

 

فبفضل مَن حوله في معسكر إميليا، بات على درايةٍ تامة بكيفية تصرف الناس حين يُنسى أحد التوأمين، رام أو ريم.

 

حتى روزوال وفريدريكا، اللذان عرفا ريم طويلًا، لم يتذكَّرا وجودها على الإطلاق إلى أن شاهداها بأعينهما، وما إن وقفا أمامها، حتى لم يشكَّا للحظة أنها الأخت التوأم لرام.

 

بعيدًا عن الفروق في الشخصية والطباع، فقد كانت رام وريم متشابهتين حقًّا―― بل، بلَغَ الأمر بسوبارو في الآونة الأخيرة إلى التفكير بأن طبيعتهما قد لا تكون مختلفة كثيرًا.

 

على أي حال، بات الآن يفهم مصدر شعور آل بالارتباك.

 

فمن الطبيعي أن يشعر بالحيرة حين يرى ريم، وهي نسخة مطابقة لرام، التي يعرفها.

 

سوبارو: «لكن… لم أسمع قط أنك تعرف رام.»

 

آل: «لا يمكن القول إننا نعرف بعضنا. ولسنا صديقَين أو شيئًا من هذا القبيل… إنما ثمَّة شيءٌ ما، رابطٌ خافت، لا أعرف كيف أفسِّره. ليس الأمر أن بيننا معرفة مباشرة―― أختان توأمان، إذًا؟ ترغب في جمع شملهما، أليس كذلك؟»

 

سوبارو: «… امم نعم، هذا ما أسعى إليه.»

 

أولويته القصوى كانت أن يُعيد ريم إلى أختها رام.

 

وبعد ذلك، كان هدفه الأكبر هو أن يُعيد ريم إلى مكانها، حيث تنتمي، ويستقبلها الجميع من معسكر إميليا، كما كان من قبل… بما في ذلك هو. ولتحقيق ذلك، لا يمكنه تحمُّل خسارة ثقتها به.

 

كان عليه أن يفعل كل ما بوسعه ليستعيد تلك الثقة، ويمدُّ لها يده مجددًا.

 

آل: «――حسنٌ إذًا… سأساعدك، يا صاح.»

 

شدَّ سوبارو قبضتَيه، مستجمعًا عزيمته مجددًا، في مواجهة هذا الهدف الكبير. وعندها، بعد أن فكَّر آل في كل ما سمعه واستوعبه، أومأ برأسه وقال تلك الكلمات التي اخترقت قلب سوبارو بثقةٍ خفية.

 

دون قصد، خرج من فم سوبارو صوتٌ غبي الملامح: «آهي؟»

 

آل: «أحقًا أصدرتَ للتو أغبى صوتٍ سمعته في حياتي، يا صاح؟»

 

سوبارو: «دعني وشأني! أعني، ماذا قلت؟ أحقًا تنوي المساعدة؟ مساعدة مَن؟»

 

آل: «سأفعلها من أجلك، يا صاح. وأكاد أسمع الأميرة تُثرثر وتصرخ، لكن فلتقل ما تشاء. لقد اتخذت قراري، سأدعمك.»

 

سوبارو: «――――»

 

آل: «لكنني لا أملك سوى كتفٍ واحدة أضع فيها ثِقلي.»

 

سوبارو: «هذا لا يُضحك.»

 

قالها بحماسةٍ مزعجة، فيما سوبارو يرد عليه بارتباكٍ وتساؤل.

 

ربما كان ذلك حقيقيًّا… لم يكن يدري ما الذي حرَّك شيئًا في قلب آل.

 

سوبارو: «لأنك تعرف رام… لهذا تريد مساعدتي؟»

 

آل: «لا علاقة للأمر بذلك. أنا أشجِّعك أنت، يا صاح―― على أية حال، إن كنت ستصبح بطلًا، فلا يمكن لتلك الفتاة أن تُترك خلفك. هذا كل ما في الأمر.»

 

سوبارو: «لكنني لا أحاول أن أكون بطلًا…»

 

آل: «――بل ستصبح كذلك. ناتسكي سوبارو سيغدو بطلًا.»

 

جاءت مقاطعته بتصميمٍ لا يتيح له الرفض.

 

كلماتٌ قوية، هادئة، تحمل حرارةً داخلية أحرقت قلب سوبارو.

 

آل: «… كنت أمزح فحسب.»

 

لكن ذاك الحماس الجارف تبدَّد على الفور مع نبرة المزاح في صوت آل.

 

وإذ بدا سوبارو واقعًا تحت رحمة هذا التغيُّر المفاجئ في الأجواء، لوَّح آل بيده قائلًا: «آسف، آسف.»

 

آل: «لكن دعنا نحتفظ بتلك الروح، يا صاح. نحن الكسالى أمثالي وأمثالك، من الأفضل لنا أن نُظهر بعض الادعاء أحيانًا.»

 

قال ذلك ثم استدار مبتعدًا بخطى واثقة تتهادى بهدوء.

 

وسوبارو، متأخرًا عن خطواته الوقورة، ناداه:

 

سوبارو: «آل، ما قلته قبل قليل…»

 

آل: «آه، دعنا لا ننحرف عن المسار. في النهاية، جئت لأناديك إلى قاعة الاجتماع، أليس كذلك؟ على الأرجح ستجعل الأميرة حياتي جحيمًا.»

 

سوبارو: «――――»

 

آل: «هيا بنا. الفرصة دائمًا موجودة لمَن يرغب في الكلام لاحقًا.»

 

ثم أدار رأسه، وهزَّ كتفيه مشيرًا إليه بأن يُسرع. وإزاء إشارته تلك، لم يكن أمام سوبارو إلا أن يكبح قلقه ويتقدَّم.

 

لم يكن يعلم كم من كلمات آل السابقة ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد.

 

لكن مجرد إعلانه عن رغبته في “التعاون” منح سوبارو دفعة قوية من الأمل.

 

وحتى لو كان أملًا قسريًّا، كان عليه أن يتمسك به.

 

لذا، كان عليه أن يسير رافعًا صدره، مشدود الظهر، راسخ الخطى.

 

سوبارو: «ريم…»

 

――بطل ريم… لأنه فقد الشخص الوحيد الذي رآه بتلك الصورة.

△▼△▼△▼△

 

؟؟؟: «――أوهام البطولة، هاه؟»

 

بينما كان يركض، تمتم بصوتٍ لم يتجاوز حدود خوذته الفولاذية.

 

أغمض عينيه، وتفجَّرت كلماته في ظلامٍ لا يسمعه سواه، صوتٌ وُلد ليبقى حبيس أذنيه وحده.

 

وفي عتمة جفنيه، تركها تتردَّد، كأنَّها وعدٌ لا يُقال إلا في الخفاء.

 

آل: «سأجعلك بطلًا، يا صاح―― لا، ناتسكي سوبارو.»

 

 

 

////

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.