33 - "الطريق إلى الأمام".
―― كان سيستخدم ما يستطيع، لاستعادة العرش الإمبراطوري لفولاكيا.
لن يقتصر على استخدام مدينة الحصن غوارال، بل أيضًا شعب شودراك، والجنرال من الدرجة الثانية زيكر عثمان، وطبعًا، ناتسكي سوبارو.
نعم، كان آبل قد أومأ برأسه موافقًا على تأكيد سوبارو.
ريم: «لكن، بريسيلا-سان، ألن تعودي إلى قاعدتك؟»
بريسيلا: «――يبدو أن هذه القضية قد تم تسويتها.»
همست بريسيلا بذلك بعد أن شاهدت نهاية الاجتماع، وهي تغطي فمها بمروحتها المفتوحة.
كما قالت، فقد توصل الاجتماع إلى إجماع. تم فهم شروط النصر من قبل الجميع، وتم تحديد مسار العمل المستقبلي، وتم تحديد وجهتهم التالية وهدفهم. ثم――
ريم: «————»
سوبارو: «إذا كان الأمر يتعلق بعدد قليل فقط سيذهبون إلى كيوس فليم، ماذا عن الآخرين؟ حاليًا، أنا وآبل وتاريتا-سان ومييديوم-سان…»
لم يكن الجواب الذي جاءها كما توقعت، لكنه بطريقة ما كان إما أكثر مما توقعت، أو بعيدًا جدًا عن توقعاتها. لكن إذا كان السحر الوحيد الذي تمتلكه ريم—— وهو سحر الشفاء الذي يمكنه شفاء الآخرين—— يمكن أن يُستفاد منه، فكان من المجدي الاعتماد على كلمات بريسيلا.
آل: «――في هذا الصدد، هل يمكنني قول شيء؟»
سوبارو: «آل؟»
كان سوبارو على وشك اختيار الأعضاء النهائيين لوجهتهم التالية، مدينة الشياطين كيوس فليم، عندما تدخل آل.
سوبارو: “هنا يأتي دور ناتسومي شوارتز. لا يهم مدى شهرة ناتسومي. ناتسومي ستكون مجرد فتاة ذات شعر أسود جميلة ظهرت فجأة في إمبراطورية فولاكيا.” ريم: “هل انتهيت؟” سوبارو: “لا بعد، لا! أيضًا، أراهن على أن… اسم ناتسومي شوارتز سيترك فرصة لأصدقائي في لوغونيكا للتعرف عليّ.” في الحقيقة، كان هذا هو السبب الرئيسي لاختيار اسم “ناتسومي شوارتز”.
رفع آل يد ذراعه الوحيدة، ثم حكّ مؤخرة رقبته بتلك اليد المرفوعة.
بريسيلا: «إذن، لن تقولي شيئًا في الرد؟ أليس هذا قرارًا مملًا للغاية؟»
آل: «أميرة، هل يمكنني الابتعاد قليلاً عن قيادتك؟ أريد البقاء مع مجموعة الأخ هناك.»
سوبارو: «وييه؟»
آل: «أوه، هيا، صوتك كان يرتجف يا أخي. هل هو مفاجئ لهذه الدرجة؟»
―― كان سيستخدم ما يستطيع، لاستعادة العرش الإمبراطوري لفولاكيا. لن يقتصر على استخدام مدينة الحصن غوارال، بل أيضًا شعب شودراك، والجنرال من الدرجة الثانية زيكر عثمان، وطبعًا، ناتسكي سوبارو. نعم، كان آبل قد أومأ برأسه موافقًا على تأكيد سوبارو.
ردًا على هذا العرض غير المتوقع، ارتجف صوت سوبارو، مما جعل آل يهتز حلقه.
لكن على الرغم من قوله ذلك كما لو كان شيئًا عاديًا، لم يكن سوبارو قادرًا على مجرد الموافقة.
سوبارو: «ل-ماذا…؟»
آل: «قلت لك كل شيء، أليس كذلك؟ قلت إنني سأساعدك، أخي. حتى رجل مسن مثلني يمكن أن يكون مفيدًا بطريقة ما.»
سوبارو: «أنت… كنت جادًا جدًا؟»
بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنها كانت تصدق كل الأعذار ككذبات.
أجاب آل بالتمايل كتفه الضخم، وفكر سوبارو في الحديث الذي دار بينهما قبل الانضمام إلى الاجتماع، ودهش من مدى التزامه بما قاله.
كان صحيحًا أنه شجعه، صحيح أنه رفع من معنوياته، وصحيح أنه دفعه للأمام.
لكن لم يتوقع أن يذهب إلى أبعد من ذلك ويقول بجدية أنه «سيتعاون».
آل: «هاه، لماذا أنت متجمد هكذا؟ هل أثر عرضي عليك إلى هذا الحد؟»
سوبارو: «…لا، إذا استثنيت دهشتي الأولية، لم أسمع أي شيء عن قوتك يا آل، ومعي ومع آبل، نسبة الرجال إلى النساء في مجموعتنا سيئة جدًا.»
آل: «آسف إذا رفعت آمالك، لكنني أضعف من الأمازون نيي-تشان هناك!» مشيرًا إلى تاريتا بإشارة سريعة، أكد آل بفخر أنه ضعيف جدًا.
سوبارو: “أخبريني، ريم، سأبذل قصارى جهدي. كيف يمكنني مساعدتك في التخلص من قلقك، أو أي شيء كان؟” ريم: “… حسنًا، لماذا ما زلت ترتدي هذا الزي إذاً؟” سوبارو: “آه!؟” نظر سوبارو إلى نفسه عندما تحدثت ريم بذلك بنظرات ساخرة. باروكة بشعر أسود طويل، بودرة بيضاء لإخفاء العيوب، ملابس مصممة بعناية لإخفاء شكل جسده، وزينة غير مبالغ فيها—— سوبارو: “هل هناك شيء غريب في ذلك…؟” ريم: “إحدى الأشياء الغريبة هي أنه ليس هناك شيء غريب فيه، والأغرب من ذلك هو أنك ما زلت ترتدي هذا الزي حتى عندما تترك مدينة الحصن. ما هي دفاعاتك عن ذلك؟” سوبارو: “لا، لهذا شرحت لك أن هذا شيء يجب فعله!” بينما كانت درجة حرارة عيني ريم تنخفض، أصدر سوبارو صوتًا مثل صرخة وهو يستمر في لعب دوره كـ ناتسومي شوارتز. كان من غير المتوقع أن يكون هذا الزي جزءًا من عدم تصديقها، ولكن كما أخبر سوبارو ريم، كان هناك سبب جيد لذلك.
في الواقع، ربما كانت قدرة تاريتا من بين الأفضل في شعب شودراك، لكن بعد مشاهدة المعركة مع أحد أعضاء التسعة الجنرالات الإلهيين، كانت تعتبر دعمًا قتاليًا غير موثوق فيه. على أي حال――
سوبارو: «مع ذلك، أنا سعيد لسماعك ذلك. سأقبل شعورك.»
آل: «ها، لا تشيل هم يا أخي… هاه؟ مجرد شعور؟ هل ترفضني برفق ربما؟ هل تقول أننا لن نكون مرتبطين هذه المرة؟»
كان لدى آل العديد من الأسئلة حول رد سوبارو، لكنه لم يكن مخطئًا في كيفية تفسيره.
كان سعيدًا جدًا بالعرض، لكن هذه كانت إمبراطورية فولاكيا. في المقام الأول، أكثر من فلوب ومييديوم، كان مشاركة آل في الحرب مجرد صدفة――
ريم: «بعد كل هذا الوقت، ما زلت عند نفس الموقف.»
بريسيلا: «――آل.»
آل: «نعم، أميرة.»
بينما كان سوبارو يخرج استنتاجاته، نادت فجأةً صوتًا جميلًا بجانبه على اسم آل.
صاحبة الصوت كانت، بالطبع، بريسيلا بارييل، التي جلست بفخر على الطاولة المستديرة. حدقت بعينيها القرمزيتين وقلبت نظرها الخالي من التعبير إلى آل.
إلى تابعتها آل، الذي أعلن عن خطوته التالية،
بريسيلا: «كنت أنت من عرض مرافقتي إلى مدينة الحصن، أليس كذلك؟ والآن ترغب في تركي، والذهاب في رحلة ترفيهية مع صديقك المهرج؟»
آل: «لا أظن أنها ستكون رحلة مريحة، لكن هذا هو الخطط. أو هل ستفتقدينني، أميرة؟ إذا كنتِ ترغبين في عناقي ومنعي، فافعليني ذلك…»
بريسيلا: «هراء.»
آل: «بالطبع.»
سوبارو: «هل أنت رئيس فظ يأخذ ثمار عمل موظفيه؟»
تم قطع تعليق آل الخفيف بتعليق ساخر، فتدلى قليلاً. بدا أنه لم يكن يتوقع الكثير في أي حال.
سوبارو: «آسف. كنت أغرق قليلاً في مشاعري.»
بينما كانت تحدق في قمة رأس آل من خلال درعه، أطلقت بريسيلا نفسًا صغيرًا وقالت:
بريسيلا: «――ارقص جيدًا، بأفضل ما يمكنك.»
آل: «أوه، فهمت. أنتِ من يجب أن تكوني حريصة لأنه ليس شولت وأنا هنا. جمال الأميرة هو جمال العالم.»
بريسيلا: «لا حاجة لأن تخبرني بذلك. من تعتقدني؟»
آل: «بالطبع، أنتِ مركز العالم، أميرة، بريسيلا بارييل.»
قال آل هذه الكلمات المتصنعة بنغمة مملة، وانحنى باستخفاف أمام بريسيلا. ثم استدار ورفع يده لسوبارو قائلاً: «لنذهب».
سوبارو: «ماذا، هل جعل هذا التبادل كل شيء نهائيًا؟ ماذا عن رأيي؟»
آل: «ما هذا التردد؟ إنه محبط. أو هل لم ألاحظ أنني أشم رائحة رجل مسن؟ هل هو أمر مزعج أن أكون بالقرب منك؟»
سوبارو: «أنا لا أتحدث عن ذلك. أعني، ما الذي يجعلك تقرر…؟»
آل: «لا، بالطبع لك أن ترفض إذا أردت، لكن كيف يمكنني الرفض؟ ―― إنها الأميرة، أليس كذلك؟»
رفع آل ذقنه، مشيرًا إلى بريسيلا التي كانت تلوح بيدها على وجهها.
كان هذا السلوك الملكي هو الأساس المهيمن لكلمات آل. لتغيير قرار بريسيلا، كم سيكون الأمر مرعبًا.
ومع ذلك، إذا كان سيؤدي إلى عدم اليقين في المستقبل، لم يكن الرفض خيارًا.
أصبح الفاصل بينهما حقيقيًا.
سوبارو: «بريسيلا، أنا…»
آبل: «――لا أمانع. يمكنه مرافقتنا إذا لزم الأمر.»
سوبارو: «آبل، اللعنة عليك، أنت لا تعاملني كاستراتيجي عسكري!»
ومع ذلك، تمامًا كما كان سوبارو على وشك تقديم رأيه إلى بريسيلا، تلقى ضربة في ظهره مجددًا.
كانت الرائحة كثيفة جدًا لدرجة أنه كان من الصعب حتى النظر إليه—— وعندما كانت تلمح إليه، كان وجهه دائمًا يفيض باليأس. وكان هذا اليأس موجهًا نحو النسخة التي اختفت من نفسها، وليس ريم التي بقيت.
رمى سوبارو نظرة غاضبة على آبل الذي قاطعه، فكان الأخير يعقد ذراعيه بفخر في موقف مماثل لموقف بريسيلا، يصر على تنفيذ رغباته هنا أيضًا. ومع ذلك، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى أن يلجأ إلى الحديث المباشر مع آبل ويشرح له أن شروط العمل تختلف.
////
سوبارو: «ما الفائدة من أن أكون مستشارًا عسكريًا إذا لم تُؤخذ آرائي بعين الاعتبار؟» آبل: «لا تكن مغرورًا. إذا كانت آراؤك تستحق الاستماع، كنت استمعت إليها. ومع ذلك، أنا من يتخذ القرارات النهائية، ولن أفوضك بهذا الأمر.»
سوبارو: «ريم، أخبرتك عدة مرات…»
سوبارو: «هل أنت رئيس فظ يأخذ ثمار عمل موظفيه؟»
بريسيلا: «همم، ما هو سبب هذه الامتنان؟»
آبل: «لا تجبرني على تكرار كلامي ― النتائج هي لك. يجب أن تكون كذلك.»
بريسيلا: «اسمكِ. لا تخبريني أنكِ فقدتِ أيضًا اسمكِ؟ لكن، على أي حال، أنتِ لستِ بلا اسم، بالطبع يُنادونكِ باسمكِ. أنا متأكدة أنه…»
سوبارو: «————» الإمبراطور الذي تم إبعاده عن عرشه كان يتبع شخصًا حكيمًا لا يمكن الاستهانة به. ما يريده آبل هو سوبارو بشهرة مماثلة، وكان مستعدًا لمنحه الفضل والمبالغة قليلًا لتحقيق ذلك. لكن ذلك لا يختلف عن بناء أسطورة.
سوبارو: «أن أكون مزيفًا ليس كافيًا. يجب أن أكون الحقيقي، أو لن أتمكن من استرجاع ما فقدته.»
؟؟؟: «لا، كان ذلك شيئًا سخيفًا. انسَ ذلك.»
آبل: «――إذا كان الأمر كذلك، فحاول إقناعي وإقناع الجميع بأفعالك الخاصة. إذا لم تتمكن من تحقيق ذلك، فسيظل مجرد كلام أحمق مليء بالأوهام والطموحات.»
سوبارو: «هل أنت رئيس فظ يأخذ ثمار عمل موظفيه؟»
سوبارو: «أيها اللعين، سأفعلها. سأستفيد من أي قروض غير مفيدة.»
ريم: «كان من الأفضل لو كنت تتحدث عن الإيمان بي أو عدمه.»
ضغط سوبارو على أسنانه بينما نظر في عيني آبل السوداوين الباردتين. على الرغم من أنهما كانا يواجهان نفس الاتجاه، إلا أن علاقتهما لم تكن من النوع الذي يسمح لهما بتقليل حذرهما تجاه بعضهما البعض.
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
وبغض النظر عن الاختلاف في الأرض التي يقفان عليها، سواء كان في المملكة أو الإمبراطورية، كان هناك شيء أكبر يبدو أنه سبب هذا الفاصل.
سوبارو: «أن أكون مزيفًا ليس كافيًا. يجب أن أكون الحقيقي، أو لن أتمكن من استرجاع ما فقدته.»
بينما كان سوبارو يتخذ قراراته، تدخّل آل قائلاً: آل: «…ربما كان يقصدني أنا كقرض غير مفيد، أميرة؟»
ريم: «…لا ترغب في أن أذهب وأحضِرها، أليس كذلك؟»
بريسيلا: «أحمق.» ردت بريسيلا باختصار على آل، الذي هبطت كتفيه وتمتم بتلك الكلمات.
سوبارو: «ما الفائدة من أن أكون مستشارًا عسكريًا إذا لم تُؤخذ آرائي بعين الاعتبار؟» آبل: «لا تكن مغرورًا. إذا كانت آراؤك تستحق الاستماع، كنت استمعت إليها. ومع ذلك، أنا من يتخذ القرارات النهائية، ولن أفوضك بهذا الأمر.»
△▼△▼△▼△
سوبارو: «لن أكون بعيدًا لفترة طويلة، لأنني لا أستطيع تحمّل ذلك بدونك.»
تم تحديد أعضاء الحملة إلى مدينة الشياطين “كيوس فليم” وبدأت الخطة في التنفيذ.
ريم: «مشاعر ماذا؟»
آبل: «اجمعوا جنود المدينة الحصينة بحلول وقت عودتي. سأرسل كلمة إليكم قريبًا.»
سوبارو: «ريم، أخبرتك عدة مرات…»
زيكر: «سأفعل، حتى وإن كلفني حياتي.» أطاع زيكر أمر آبل وهو يركع على ركبته في احترام.
سوبارو: «آه…»
زيكر، الذي وجد نفسه في موقف معادي للإمبراطورية القوية، لم يتردد في موقفه، لكن بالطبع لم يكن الحال نفسه مع كافة جنود المدينة.
على الرغم من أنها كانت تبدو محبة لريم وأوتاكَاتا، وكان تواصلها جيدًا مع الشودراكيين وآخرين، إلا أنه لم يكن يعرف متى وأين قد تكشف عن طبيعتها الحقيقية. لذلك، كان قلقًا من ترك لويس خلفه. لكن…
من أجل توحيد نواياهم وجمعهم في جيش واحد، كانت جهود القادة العسكريين أساسية. ومن هذا المنطلق، كانت وجود زيكر ميزة كبيرة.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
سوبارو: «زيكر-سان، أعلم أن هذا عمل كبير، لكن…» زيكر: «لا، هذا هو الدور الذي من المفترض أن ألعبه كقائد. إنه ليس شيئًا مقارنة بحصار بلا دماء.»
ريم: «لم أقصد…»
سوبارو: «————» نظر سوبارو إلى الأسفل عند كلمات زيكر، الذي ابتسم بابتسامة قوية وفخورة.
ريم: «سمعت أنه حيوان نادر في فولاكيا، يبدو أنه يُعطى فقط للجنرالات…»
كانت سجل سوبارو يشير إلى أنه قد وضع حصارًا بلا دماء، وقال إنه يستطيع القيام بذلك، لكنه فشل فشلًا ذريعًا. وبسبب ذلك، فشل في تلبية توقعات ريم وأدى ذلك إلى خيبة أملها.
وقبل أن تقول بريسيلا اسمًا خاطئًا عمدًا، قالته ريم بنفسها. على الرغم من أن ذاكرتها قد اختفت، ولا توجد أي علامة على عودتها، وعلى الرغم من أنها مفصولة عن الأشخاص الذين كانوا يعرفونها في الماضي، على الأقل الاسم الذي نُوديت به واعتُرف به خلال الأسبوعين الماضيين كان حقيقيًا.
ومع ذلك، ابتسم زيكر عند عمل سوبارو.
آبل: «لا تجبرني على تكرار كلامي ― النتائج هي لك. يجب أن تكون كذلك.»
زيكر: «لا تحبط، أنت من اقترحت الحصار بلا دماء، وسيدي وافق عليه. والواقع أنني وجنودي انضممنا إلى صفوفك دون أن نريق قطرة دم واحدة.»
ريم: «ثابت…؟»
سوبارو: «دون إراقة قطرة دم، هذا…» كان تعبيرًا مبالغًا فيه، لكن سوبارو ابتلع في حرج عند رؤية الضمادة التي لُفّت حول جرح زيكر. ولكن زيكر ارتخى خديه ثم مزق ضمادته بنفسه.
ريم: «كما هو الحال دائمًا، لا يزال الرائحة الشريرة لم تختفِ، لكن هذا ليس هو المشكلة.»
تم إزالة الضمادة الملطخة بالدماء، وكشف عن الجرح على ذراعه.
زيكر: «بالنسبة للجندي، هذه مجرد خدش. علاوة على ذلك، يجب أن تفخر. لأن، بفضل جهودك، لم يقل عدد القادة والجنود الذين يقاتلون من أجل سيدي.»
لكن، ماذا عن الآن؟
سوبارو: «————»
ريم: «…أعتذر. كنتُ أظن أنكِ محقة. لكن، هل يمكنني أن أقول إنني ممتنة لكِ أيضًا؟»
زيكر: «عليك أن تؤدي واجبك ―― الآن، يا ناتسومي.»
سوبارو: «نعم، كنت آمل فقط أن تسقط على حياة ريم كل الحظ السعيد.»
لم يكن سوبارو يعلم إذا كان سيتمكن من الرد بشكل مناسب على كلمات زيكر.
سوبارو: «نعم، أعرف. أنا على دراية بذلك…»
لكن رغم أنه لم يستطع أن يمدح نفسه علنًا، فقد أصبح لديه تقدير جديد لشخصية زيكر، الذي وجد شيئًا يمكنه مدحه، وحقيقة أنه لم يسمح بموته كانت إنجازًا. وفجأة ـــ
بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنها كانت تصدق كل الأعذار ككذبات.
؟؟؟: «――هل أنت متأكد من أنك تريد الذهاب؟» سوبارو: «————»
△▼△▼△▼△
؟؟؟: «لا، كان ذلك شيئًا سخيفًا. انسَ ذلك.»
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
وبتلك الكلمات، هزت ريم رأسها، التي لم تستطع إخفاء تعبها. كانت تقف عند مدخل قاعة المدينة بعصاها. لم تكن ترتدي ملابس السفر، بل زي خفيفًا خاصًا بمعالجي الجرحى وهي تجري لتقديم المساعدة للمصابين.
فكرت ريم في نفسها، محاولةً أن تقول إنها لم تقصد ذلك. كان من العادة السيئة الحكم المسبق على أفكار الآخرين وأفعالهم ونواياهم، ومحاولة تضمينها في قالبها الخاص. تذكرت العديد من المرات التي حدث فيها ذلك، ولم يكن الأمر متعلقًا ببريسيلا فقط.
ستظل ريم في غوارال. كانت هذه لحظة فصل مؤقتة عن سوبارو، الذي كان في طريقه إلى “لهيب الفوضى”. قبل أن يفترقا، ابتسم سوبارو لتعليق ريم التي جاءت لتودعه. على الرغم من أنه كان يعلم أن ذلك كان بدافع القلق، إلا أنه لم يستطع أن يتحمل ذلك.
هذه ليست المرة الأولى التي يرتدي فيها سوبارو زي امرأة ويطلق على نفسه اسم “ناتسومي شوارتز” في إمبراطورية فولاكيا. كان قد ارتدى زي امرأة في وقت سابق ليس كعرض جانبي في قصر روزوال—— ولكن من باب الضرورة، وكان هويته الحقيقية معروفة للجميع باستثناء إميليا. الاسم الذي اختاره في ذلك الوقت كان هو نفسه. بمعنى آخر، في المستقبل، إذا أصبح وجود سوبارو مشهورًا في الإمبراطورية كما كان يأمل إبيل، وإذا كان الاسم الذي انتشر هو “ناتسومي شوارتز”، فقد تتاح لإميليا وأصدقائها الفرصة لمعرفة أن سوبارو والآخرين قد تم إرسالهم إلى الإمبراطورية. ولهذا——
سوبارو: «حسنًا، لم يكن كل شيء جيدًا، لكن من الصعب عليّ أن تخبريني بنسيان شيء عنك.»
وضعت ريم يدها على صدرها، مدافعةً عن نفسها ضد كلمات بريسيلا. إذا كانت قد اختفت حقًا، لكانت كالحلم الذي لا يمكن أن يلامسه أحد. ولكن ذاكرتها المفقودة لم تذهب. لم تكن في ريم، بل في سوبارو، الذي كان يكافح بجد لاستعادتها. إذا كان ما قاله صحيحًا، فهناك أخت توأم لها. تساءلت إذا كان هناك أي أثر للشخص الذي كانت عليه قبل فقدان ذاكرتها في تلك الأخت، أو إذا كان هناك أي أثر لها في الأصدقاء الذين تحدث عنهم سوبارو، في الأشخاص الذين لم تلتقِ بهم بعد.
ريم: «أوه، لم أقصد…»
سوبارو: «إجابة غير مبالية! لا، أنا فقط سعيد لأنكِ لا تتجاهلينني…»
سوبارو: «لأن كل شيء قدمته لي، سواء كان عنقًا مخنوقًا أو إصبعًا مكسورًا، هو ذكرى ثمينة لا أستطيع العيش بدونها.»
سوبارو: «في الواقع، أود أن أربطكِ بي طوال الوقت بحبل لا يُكسر.»
ريم: «هاه؟»
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
لم يكن يقصد السخرية منها، لكنه انتهى ليُطعن بعيني ريم المثلجتين. عندما تذكر الأحداث التي أثرت عليه منذ أن أُرسل إلى فولاكيا، كانت العديد من الذكريات التي ظهرت في ذهنه تحمل ألمًا شديدًا ومعاناة.
انحنى سوبارو في أسف عندما قابل نظرة ريم. بالطبع، لم يرغب في إزعاج ريم أو جعلها تشعر بعدم الراحة. لكن ذلك لن يمنع مشاعره القوية تجاه ريم من أن تنفجر. مهما قال سوبارو، الذي خيّب ظن ريم.
بالطبع، كانت هناك العديد من الذكريات عن الأمل والفرح التي خزّنها في قلبه، مثل أنه استطاع أن يتصالح مع ريم وأنها تهتم به. ――لكن أكثر الذكريات إيلامًا كانت مخزنة في نفس المكان أيضًا.
ريم: «لن أختفي فجأة… هناك آخرون غيرك أثق بهم.» أضافت ذلك، وسوبارو أخذ وقتًا في التفكير في كلماتها.
ريم: «أنت لست متوترًا… هل أنت حقًا بخير؟»
سوبارو: “هنا يأتي دور ناتسومي شوارتز. لا يهم مدى شهرة ناتسومي. ناتسومي ستكون مجرد فتاة ذات شعر أسود جميلة ظهرت فجأة في إمبراطورية فولاكيا.” ريم: “هل انتهيت؟” سوبارو: “لا بعد، لا! أيضًا، أراهن على أن… اسم ناتسومي شوارتز سيترك فرصة لأصدقائي في لوغونيكا للتعرف عليّ.” في الحقيقة، كان هذا هو السبب الرئيسي لاختيار اسم “ناتسومي شوارتز”.
سوبارو: «تعرفين، من المتعب أن أكون متوترًا طوال الوقت… إذا كنتِ تسألينني إن كنت بخير، سأقول إن لدي الكثير في ذهني. لو كان بيدي، لبقيت إلى جانبك إلى الأبد.»
زيكر: «لا تحبط، أنت من اقترحت الحصار بلا دماء، وسيدي وافق عليه. والواقع أنني وجنودي انضممنا إلى صفوفك دون أن نريق قطرة دم واحدة.»
ريم: «هاا.»
ريم: «…ماذا عن تلك التعبيرات على وجهك؟»
سوبارو: «إجابة غير مبالية! لا، أنا فقط سعيد لأنكِ لا تتجاهلينني…»
سوبارو: «إذا كان الأمر يتعلق بعدد قليل فقط سيذهبون إلى كيوس فليم، ماذا عن الآخرين؟ حاليًا، أنا وآبل وتاريتا-سان ومييديوم-سان…»
أصيب بالحزن من هذه الإجابة العفوية، لكن الكلمات التي قالها سوبارو لريم كانت مشاعره الحقيقية. كان هناك الكثير من التردد اللحظي قبل مغادرة ريم في غوارال. بصراحة، حتى في هذه اللحظة، كان يريد التراجع عن تصريحاته السابقة، وأخذها بذراعيه النحيلتين، وابتعد بها. كم سيكون رائعًا أن تكون ريم في متناول يد ناتسكي سوبارو، ليحميها من الصعاب والنيران وكل شيء سيء قد يصيبها؟
سوبارو: «————» نظر سوبارو إلى الأسفل عند كلمات زيكر، الذي ابتسم بابتسامة قوية وفخورة.
سوبارو: «في الواقع، أود أن أربطكِ بي طوال الوقت بحبل لا يُكسر.»
تحسنت علاقتهما، وأصبحت ريم تستمع إليه، رغم برودتها. ربما الآن لن تكون مستهترة حين يتحدث عن طبيعة لويس الحقيقية.
ريم: «هل أنت جاد…؟»
سوبارو: «آه، أعنيها فعلاً… إذا جعلك ذلك تشعرين بعدم الراحة، سأحاول أن أتمالك نفسي قدر الإمكان.»
سوبارو: «إلى حد ما.»
بريسيلا: «قلتِ إنني أنقذت الكثير من الأرواح؟ في رأيي، الفضل في إنقاذ حياتهم يعود إليكِ. لقد استخدمتِ موهبتكِ ومهاراتكِ لإنقاذ من كانوا على حافة الموت. لم يكن في نيتي أن أظهر لهم الرحمة. لا تأخذي حرية في تحريف أفعالي.»
ريم: «————»
سوبارو: “أخبريني، ريم، سأبذل قصارى جهدي. كيف يمكنني مساعدتك في التخلص من قلقك، أو أي شيء كان؟” ريم: “… حسنًا، لماذا ما زلت ترتدي هذا الزي إذاً؟” سوبارو: “آه!؟” نظر سوبارو إلى نفسه عندما تحدثت ريم بذلك بنظرات ساخرة. باروكة بشعر أسود طويل، بودرة بيضاء لإخفاء العيوب، ملابس مصممة بعناية لإخفاء شكل جسده، وزينة غير مبالغ فيها—— سوبارو: “هل هناك شيء غريب في ذلك…؟” ريم: “إحدى الأشياء الغريبة هي أنه ليس هناك شيء غريب فيه، والأغرب من ذلك هو أنك ما زلت ترتدي هذا الزي حتى عندما تترك مدينة الحصن. ما هي دفاعاتك عن ذلك؟” سوبارو: “لا، لهذا شرحت لك أن هذا شيء يجب فعله!” بينما كانت درجة حرارة عيني ريم تنخفض، أصدر سوبارو صوتًا مثل صرخة وهو يستمر في لعب دوره كـ ناتسومي شوارتز. كان من غير المتوقع أن يكون هذا الزي جزءًا من عدم تصديقها، ولكن كما أخبر سوبارو ريم، كان هناك سبب جيد لذلك.
وأخيرًا، لم يستطع حتى أن يجعلها تقول «هاه؟». بالطبع، كان يعلم أنه لو كان جادًا في ذلك لكانت قد رفضت، لذلك قالها على هذا النحو. سيكون الأفضل له أن يربط نفسه بريـم طوال الوقت، بحيث يعرف دائمًا إذا كانت بأمان وصحة جيدة. اعتمادًا على الموقف، قد يضطر لاستخدام القوة التي استيقظت في برج بلياديس――
سوبارو: «لأن كل شيء قدمته لي، سواء كان عنقًا مخنوقًا أو إصبعًا مكسورًا، هو ذكرى ثمينة لا أستطيع العيش بدونها.»
سوبارو: «أنا لست متأكدًا من كيفية استخدام “كور ليونيس” أيضًا…»
وضعت ريم يدها على صدرها، مدافعةً عن نفسها ضد كلمات بريسيلا. إذا كانت قد اختفت حقًا، لكانت كالحلم الذي لا يمكن أن يلامسه أحد. ولكن ذاكرتها المفقودة لم تذهب. لم تكن في ريم، بل في سوبارو، الذي كان يكافح بجد لاستعادتها. إذا كان ما قاله صحيحًا، فهناك أخت توأم لها. تساءلت إذا كان هناك أي أثر للشخص الذي كانت عليه قبل فقدان ذاكرتها في تلك الأخت، أو إذا كان هناك أي أثر لها في الأصدقاء الذين تحدث عنهم سوبارو، في الأشخاص الذين لم تلتقِ بهم بعد.
سلطة سوبارو الجديدة، “كور ليونيس”، التي تجسدت في برج بلياديس―― كانت القدرة على فهم موقع وحالة حلفائه بشكل غير دقيق، مع سوبارو في المنتصف. بالإضافة إلى ذلك، كانت “كور ليونيس” تسمح لسوبارو بتحمل عبء أصدقائه والحفاظ على صحتهم. ربما يستطيع استخدام قوته لتحمل عبء ساقي ريم المكسورتين، ليجعلها تجري في الحقول والجبال بروح عالية. لكنه لم يرغب أن تبتعد ريم عن متناول يده بفعل ذلك.
بريسيلا: «همم، ما هو سبب هذه الامتنان؟»
سوبارو: «————»
ريم: «هاي، لماذا تبدو مكتئبًا فجأة؟»
سوبارو: «حسنًا، لم يكن كل شيء جيدًا، لكن من الصعب عليّ أن تخبريني بنسيان شيء عنك.»
سوبارو: «لا شيء، أنا فقط أكره نفسي هنا.»
كانت العربة تتحرك مبتعدة، مارّة من البوابة الرئيسية للمدينة الحصينة، مختفية في الأفق.
أشارت ريم إلى ذلك، وتنهد سوبارو وهو يمسك وجهه المتضائل بيديه. خطر له أن عرج ريم قد أبقاها في مكان لا تستطيع فيه الهروب من سوبارو. كانت حقيقة أنها غير قادرة على الهروب واحدة من الأشياء التي حالت دون انتهاء العلاقة بين سوبارو وريم. وجود ريم في حالة غير مثالية جعله يشعر وكأنه محظوظ.
ريم: «لكن، بريسيلا-سان، ألن تعودي إلى قاعدتك؟»
سوبارو: «لهذا السبب، لا تستطيع ريم أن تثق بي.»
بريسيلا: «——ماذا كان اسمكِ؟»
كان سوبارو دائمًا يفكر في نفسه فقط. كان يرغب في أن يكون أكثر لطفًا. كان يتمنى أن يكون طيبًا، ذكيًا، قويًا. كان يعمل بجد من أجل الجميع، والآن بعدما ألقى نظرة أخرى على نفسه في البرج، أدرك أنه لا يزال غير كافٍ.
بريسيلا: «أحمق.» ردت بريسيلا باختصار على آل، الذي هبطت كتفيه وتمتم بتلك الكلمات.
――لم يستطع استرجاع ناتسكي سوبارو الذي كانت ريم تؤمن به.
هذه كانت ردود فعل ريم تجاه كلام سوبارو، سواء كانت إيجابية أم سلبية. لكن، للأسف، تلك الظروف السعيدة كان لا بد من تأجيلها قليلاً.
ريم: «أم…؟»
سوبارو: «ما الفائدة من أن أكون مستشارًا عسكريًا إذا لم تُؤخذ آرائي بعين الاعتبار؟» آبل: «لا تكن مغرورًا. إذا كانت آراؤك تستحق الاستماع، كنت استمعت إليها. ومع ذلك، أنا من يتخذ القرارات النهائية، ولن أفوضك بهذا الأمر.»
سوبارو: «آسف. كنت أغرق قليلاً في مشاعري.»
على الرغم من أنها كانت تبدو محبة لريم وأوتاكَاتا، وكان تواصلها جيدًا مع الشودراكيين وآخرين، إلا أنه لم يكن يعرف متى وأين قد تكشف عن طبيعتها الحقيقية. لذلك، كان قلقًا من ترك لويس خلفه. لكن…
ريم: «مشاعر ماذا؟»
ريم: «ها، ها…»
سوبارو: «لا تقلقي. إنه تعبير يفهمه آل و… بلدي.»
بريسيلا: «ريم، سأبقيكِ إلى جانبي لفترة.»
عبست ريم قليلاً بينما اكتفى سوبارو بالكتف، ردًا على ذلك. ومع ذلك، فركت عينيها ومسحت التجاعيد كما لو كانت تريد إبعاد المشاعر التي كانت تنمو داخلها.
بريسيلا: «————»
لابد أن هناك الكثير من الصراعات داخل ريم. حتى حقيقة أنها خرجت لتودعه كانت شيئًا فكرت فيه كثيرًا.
رفعت بريسيلا نظرها قليلًا، باحثة في الفراغ عن إجابة لسؤالها. ربما ستتذكر اسم ريم. حتى في المدة القصيرة التي كانت فيها هنا، شعرت ريم أن بريسيلا شخصٌ ذكي جدًا. وفي الوقت نفسه، كانت أيضًا شخصًا قاسيًا. لذا——
سوبارو: «لن أكون بعيدًا لفترة طويلة، لأنني لا أستطيع تحمّل ذلك بدونك.»
بريسيلا: «اسمكِ. لا تخبريني أنكِ فقدتِ أيضًا اسمكِ؟ لكن، على أي حال، أنتِ لستِ بلا اسم، بالطبع يُنادونكِ باسمكِ. أنا متأكدة أنه…»
ريم: «…ها أنت تفعلها مرة أخرى.»
انحنى سوبارو في أسف عندما قابل نظرة ريم. بالطبع، لم يرغب في إزعاج ريم أو جعلها تشعر بعدم الراحة. لكن ذلك لن يمنع مشاعره القوية تجاه ريم من أن تنفجر. مهما قال سوبارو، الذي خيّب ظن ريم.
سوبارو: «آه، أعنيها فعلاً… إذا جعلك ذلك تشعرين بعدم الراحة، سأحاول أن أتمالك نفسي قدر الإمكان.»
ريم: «لن تحاول التوقف، أليس كذلك؟»
هذه كانت ردود فعل ريم تجاه كلام سوبارو، سواء كانت إيجابية أم سلبية. لكن، للأسف، تلك الظروف السعيدة كان لا بد من تأجيلها قليلاً.
انحنى سوبارو في أسف عندما قابل نظرة ريم. بالطبع، لم يرغب في إزعاج ريم أو جعلها تشعر بعدم الراحة. لكن ذلك لن يمنع مشاعره القوية تجاه ريم من أن تنفجر. مهما قال سوبارو، الذي خيّب ظن ريم.
ريم: «بعد كل هذا الوقت، ما زلت عند نفس الموقف.»
سوبارو: «حظًا سعيدًا، وسأعود قريبًا. سأحضر أخبارًا جيدة.»
سوبارو: «لهذا السبب، لا تستطيع ريم أن تثق بي.»
ريم: «…نعم، أنا أتطلع إلى أبيل-سان، ميديوم-سان، وتاريتا-سان.»
سوبارو: “ريم، أين تلك الفتاة؟”
سوبارو: «مؤقتًا عن آل، ماذا عني؟»
سوبارو: «مؤقتًا عن آل، ماذا عني؟»
ريم: «————»
ريم: «سمعت أنه حيوان نادر في فولاكيا، يبدو أنه يُعطى فقط للجنرالات…»
سأل سوبارو، فقط للتأكد، لكن درجة حرارة نظرة ريم لم تتغير.
ريم: «لكن، بريسيلا-سان، ألن تعودي إلى قاعدتك؟»
لكن لا بد أن سوبارو كان يبدو بائسًا جدًا بهذه الإجابة، لأن ريم صمتت لفترة، ثم أطلقت نفسًا صغيرًا كما لو كانت تستسلم، وقالت:
ستظل ريم في غوارال. كانت هذه لحظة فصل مؤقتة عن سوبارو، الذي كان في طريقه إلى “لهيب الفوضى”. قبل أن يفترقا، ابتسم سوبارو لتعليق ريم التي جاءت لتودعه. على الرغم من أنه كان يعلم أن ذلك كان بدافع القلق، إلا أنه لم يستطع أن يتحمل ذلك.
ريم: «كان من الأفضل لو كنت تتحدث عن الإيمان بي أو عدمه.»
زيكر: «عليك أن تؤدي واجبك ―― الآن، يا ناتسومي.»
سوبارو: «أنتِ لا تتحدثين عن الإيمان أو عدم الإيمان…»
تم تحديد أعضاء الحملة إلى مدينة الشياطين “كيوس فليم” وبدأت الخطة في التنفيذ.
ريم: «كما هو الحال دائمًا، لا يزال الرائحة الشريرة لم تختفِ، لكن هذا ليس هو المشكلة.»
تحسنت علاقتهما، وأصبحت ريم تستمع إليه، رغم برودتها. ربما الآن لن تكون مستهترة حين يتحدث عن طبيعة لويس الحقيقية.
سوبارو: “هذه ليست المشكلة…؟”
استمرت عينا ريم الزرقاوان الفاتحتان في النظر إليه، تحملان لمحة من عدم التصديق التي لا تزول.
كان من المفترض أن يفرقا مؤقتًا عن بعضهما البعض. شكها — على الرغم من أنه كان يعلم أن منشأه كان خطأه في غوارال — إلا أنه كان يرغب في التخلص منه، حتى لو قليلاً.
لم يكن ذلك من أجل مصلحة سوبارو، بل من أجل مشاعر ريم وهي تنتظر في المدينة.
سوبارو: «————»
سوبارو: “أخبريني، ريم، سأبذل قصارى جهدي. كيف يمكنني مساعدتك في التخلص من قلقك، أو أي شيء كان؟”
ريم: “… حسنًا، لماذا ما زلت ترتدي هذا الزي إذاً؟”
سوبارو: “آه!؟”
نظر سوبارو إلى نفسه عندما تحدثت ريم بذلك بنظرات ساخرة.
باروكة بشعر أسود طويل، بودرة بيضاء لإخفاء العيوب، ملابس مصممة بعناية لإخفاء شكل جسده، وزينة غير مبالغ فيها——
سوبارو: “هل هناك شيء غريب في ذلك…؟”
ريم: “إحدى الأشياء الغريبة هي أنه ليس هناك شيء غريب فيه، والأغرب من ذلك هو أنك ما زلت ترتدي هذا الزي حتى عندما تترك مدينة الحصن. ما هي دفاعاتك عن ذلك؟”
سوبارو: “لا، لهذا شرحت لك أن هذا شيء يجب فعله!”
بينما كانت درجة حرارة عيني ريم تنخفض، أصدر سوبارو صوتًا مثل صرخة وهو يستمر في لعب دوره كـ ناتسومي شوارتز.
كان من غير المتوقع أن يكون هذا الزي جزءًا من عدم تصديقها، ولكن كما أخبر سوبارو ريم، كان هناك سبب جيد لذلك.
لذا، لم تستطع أن تخبره بأنها كانت مرتاحة لفراقه، وجدت صعوبة في قول ذلك له، وهو الذي كان يرغب في ألا يُفترق عنها. ولم تكن مرتاحة فحسب، بل شعرت أيضًا بهذا الإحساس المقزز.
سوبارو: “ريم، أخبرتك أمس، نحن من دولة مجاورة. وإذا تم تسريب اسمي الحقيقي، سأتورط في خطر في كل أنحاء هذا البلد. لهذا السبب أحتاج لذلك. لا يمكنني أن أكون أنا الحقيقي، يجب أن أكون ناتسومي شوارتز…!”
ريم: “أوه، فهمت.”
سوبارو: “رد لم يبدد شكوكك على الإطلاق!”
لم تتغير درجة حرارة عيني ريم، بل زادت شكوكها أكثر.
لكن هذا كان تدبيرًا تم التفكير فيه بعناية بعد تقييم وضع سوبارو والدور الذي تم تكليفه به.
—— اسم “ناتسكي سوبارو”، لا يمكن أن يُسمح له بأن يكتسب شهرة في إمبراطورية فولاكيا.
كان ناتسكي سوبارو بالفعل فارس إميليا، شخصية بارزة في مملكة لوغونيكا. بمعنى آخر، ما يفعله الآن سيكون بلا شك تدخلاً كبيرًا في الشؤون الداخلية لدولة مجاورة.
هذه كانت ردود فعل ريم تجاه كلام سوبارو، سواء كانت إيجابية أم سلبية. لكن، للأسف، تلك الظروف السعيدة كان لا بد من تأجيلها قليلاً.
سوبارو: “التدخل في شؤون دولة أخرى ليس عن كونه مثيرًا أو شيئًا من هذا القبيل.”
المهم هو أن عواقب أفعال سوبارو، والمسؤولية عنها، لا تقع على سوبارو فقط—— بصراحة، قد تتسبب في مشاكل لإميليا.
باعتبارها فارسه، لم يكن سوبارو الذي تعهد بمساعدتها في طريقها نحو أن تصبح الحاكمة، ليقبل أن تُجر إلى هذا الطريق.
لم يكن سوبارو يعلم إذا كان سيتمكن من الرد بشكل مناسب على كلمات زيكر.
سوبارو: “هنا يأتي دور ناتسومي شوارتز. لا يهم مدى شهرة ناتسومي. ناتسومي ستكون مجرد فتاة ذات شعر أسود جميلة ظهرت فجأة في إمبراطورية فولاكيا.”
ريم: “هل انتهيت؟”
سوبارو: “لا بعد، لا! أيضًا، أراهن على أن… اسم ناتسومي شوارتز سيترك فرصة لأصدقائي في لوغونيكا للتعرف عليّ.”
في الحقيقة، كان هذا هو السبب الرئيسي لاختيار اسم “ناتسومي شوارتز”.
ريم: «أتعني لويس-تشان؟ أظن أنها مع أوتاكاتا الآن…»
هذه ليست المرة الأولى التي يرتدي فيها سوبارو زي امرأة ويطلق على نفسه اسم “ناتسومي شوارتز” في إمبراطورية فولاكيا. كان قد ارتدى زي امرأة في وقت سابق ليس كعرض جانبي في قصر روزوال—— ولكن من باب الضرورة، وكان هويته الحقيقية معروفة للجميع باستثناء إميليا.
الاسم الذي اختاره في ذلك الوقت كان هو نفسه. بمعنى آخر، في المستقبل، إذا أصبح وجود سوبارو مشهورًا في الإمبراطورية كما كان يأمل إبيل، وإذا كان الاسم الذي انتشر هو “ناتسومي شوارتز”، فقد تتاح لإميليا وأصدقائها الفرصة لمعرفة أن سوبارو والآخرين قد تم إرسالهم إلى الإمبراطورية. ولهذا——
سوبارو: «نعم، أعرف. أنا على دراية بذلك…»
سوبارو: “أنا أرتدي هذا بسبب الضرورة.”
ريم: “――. ――――. ――――――――. فهمت.”
استغرق الأمر بعض الوقت، لكن سوبارو شعر بالارتياح لأن ريم قد فهمت موقفه.
على أي حال، كان هذا هو السبب وراء استمرار سوبارو في ارتداء زي المرأة لبعض الوقت. لم يكن يريد أن يقوض ثقة ريم من خلال استمرار ذلك لفترة أطول، لكن ذلك كان سيعتمد على الوضع.
آبل: «لا تجبرني على تكرار كلامي ― النتائج هي لك. يجب أن تكون كذلك.»
سوبارو: “ريم، إذا كانت لديك مشكلة، تحدثي إلى فلوب-سان أو زيكر-سان. إذا كان الأمر صعبًا على رجل، فمِيزيلدا-سان والآخرين هناك. لا تحتفظي بها لنفسك.”
ريم: “لا معنى لأن تقول ذلك، لكنني سأفكر فيه… أنت أيضًا، من فضلك حاول ألا تزعج إبيل-سان أو ميديوم-سان.”
سوبارو: “سأراقب ظهري.”
بعيدًا عن ميديوم وتاريتا، لم يكن سوبارو سيتجنب تحميل إبيل العبء.
بين الحين والآخر، يجب أن يتم كسر البرودة في تصرفات إبيل، ليواجه صعوبة ويتصبب عرقًا.
بعد أن قالوا وداعًا وتبادلوا بعض كلمات التحذير، حان وقت المغادرة. كتم صعوبة الرحيل قبل انطلاق الرحلة——
سوبارو: “ريم، أين تلك الفتاة؟”
أجاب آل بالتمايل كتفه الضخم، وفكر سوبارو في الحديث الذي دار بينهما قبل الانضمام إلى الاجتماع، ودهش من مدى التزامه بما قاله. كان صحيحًا أنه شجعه، صحيح أنه رفع من معنوياته، وصحيح أنه دفعه للأمام. لكن لم يتوقع أن يذهب إلى أبعد من ذلك ويقول بجدية أنه «سيتعاون». آل: «هاه، لماذا أنت متجمد هكذا؟ هل أثر عرضي عليك إلى هذا الحد؟» سوبارو: «…لا، إذا استثنيت دهشتي الأولية، لم أسمع أي شيء عن قوتك يا آل، ومعي ومع آبل، نسبة الرجال إلى النساء في مجموعتنا سيئة جدًا.» آل: «آسف إذا رفعت آمالك، لكنني أضعف من الأمازون نيي-تشان هناك!» مشيرًا إلى تاريتا بإشارة سريعة، أكد آل بفخر أنه ضعيف جدًا.
منذ معركة قاعة المدينة، لم تتغير شكوك سوبارو تجاه لويس، رغم أن تواصله معها كان محدودًا بسبب الجدول الزمني المزدحم. في الواقع، لم تُحل شكوكه أبدًا.
ريم: «أتعني لويس-تشان؟ أظن أنها مع أوتاكاتا الآن…»
رمى سوبارو نظرة غاضبة على آبل الذي قاطعه، فكان الأخير يعقد ذراعيه بفخر في موقف مماثل لموقف بريسيلا، يصر على تنفيذ رغباته هنا أيضًا. ومع ذلك، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى أن يلجأ إلى الحديث المباشر مع آبل ويشرح له أن شروط العمل تختلف.
سوبارو: «فهمت.»
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
ريم: «…لا ترغب في أن أذهب وأحضِرها، أليس كذلك؟»
السبب الذي جعله لا يكشف عن طبيعة لويس الحقيقية وقواها الخطيرة لريم من البداية، هو أنها لم تكن تملك أي أساس لتصديق روايته. لم يكن يرغب في فقدان ثقة ريم وابتعادها عنه من خلال إخبارها بحالة لويس.
انخفض نبرة صوتها، وألقت نظرة تساؤل على سوبارو. كانت نبرة صوتها غير مريحة، رغم أنها كانت على دراية بنوايا سوبارو. بل كانت النبرة مشبعة بالإحباط العميق والمرارة.
انخفضت كتفا سوبارو وهو ينحني قليلاً، فقد ودعته ريم بجفاء. نظرت إليه عيونها، ثم تنهدت وقالت:
منذ معركة قاعة المدينة، لم تتغير شكوك سوبارو تجاه لويس، رغم أن تواصله معها كان محدودًا بسبب الجدول الزمني المزدحم. في الواقع، لم تُحل شكوكه أبدًا.
ريم: «——بريسيلا-سان.»
على الرغم من أنها كانت تبدو محبة لريم وأوتاكَاتا، وكان تواصلها جيدًا مع الشودراكيين وآخرين، إلا أنه لم يكن يعرف متى وأين قد تكشف عن طبيعتها الحقيقية. لذلك، كان قلقًا من ترك لويس خلفه. لكن…
بريسيلا: «مثير للاهتمام.»
ريم: «لقد كنت تتجنبها طوال مدة المهمة في غوارال، أليس كذلك؟»
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
سوبارو: «————»
سوبارو: «————»
ريم: «بعد كل هذا الوقت، ما زلت عند نفس الموقف.»
ومع عصاها، نظرت ريم إلى آثار العربة التي لم تعد مرئية. كان سوبارو في مزاج هزلي حتى لحظة وداعهما. أطلق العديد من الأعذار، لكن كل ما كانت تفكر فيه ريم هو أنه لا يريد التوقف عن التظاهر بأنه امرأة.
عندما قالت ريم ذلك، لم يجد سوبارو كلمات للرد عليها. إذا كانت لويس ستتصرف، لكانت قد سنحت لها الفرصة عدة مرات بالفعل. لذا، ربما كان من غير المجدي أن يستمر في الحذر منها.
؟؟؟: «――هل أنت متأكد من أنك تريد الذهاب؟» سوبارو: «————»
سوبارو: «في الوقت الراهن، أخبرت كونا والآخرين بأن يبقوا حذرين.»
زيكر، الذي وجد نفسه في موقف معادي للإمبراطورية القوية، لم يتردد في موقفه، لكن بالطبع لم يكن الحال نفسه مع كافة جنود المدينة.
ريم: «عنيد…»
سوبارو: “ريم، إذا كانت لديك مشكلة، تحدثي إلى فلوب-سان أو زيكر-سان. إذا كان الأمر صعبًا على رجل، فمِيزيلدا-سان والآخرين هناك. لا تحتفظي بها لنفسك.” ريم: “لا معنى لأن تقول ذلك، لكنني سأفكر فيه… أنت أيضًا، من فضلك حاول ألا تزعج إبيل-سان أو ميديوم-سان.” سوبارو: “سأراقب ظهري.” بعيدًا عن ميديوم وتاريتا، لم يكن سوبارو سيتجنب تحميل إبيل العبء. بين الحين والآخر، يجب أن يتم كسر البرودة في تصرفات إبيل، ليواجه صعوبة ويتصبب عرقًا. بعد أن قالوا وداعًا وتبادلوا بعض كلمات التحذير، حان وقت المغادرة. كتم صعوبة الرحيل قبل انطلاق الرحلة——
همست بالكلمة، وبعد أن لاحظها، فكر سوبارو للحظة.
ريم: «لن أختفي فجأة… هناك آخرون غيرك أثق بهم.» أضافت ذلك، وسوبارو أخذ وقتًا في التفكير في كلماتها.
السبب الذي جعله لا يكشف عن طبيعة لويس الحقيقية وقواها الخطيرة لريم من البداية، هو أنها لم تكن تملك أي أساس لتصديق روايته. لم يكن يرغب في فقدان ثقة ريم وابتعادها عنه من خلال إخبارها بحالة لويس.
وقالت بريسيلا ذلك باهتمام، ثم أخرجت مروحة من بين صدرها. ثم فتحتها بسرعة، مختبئةً شفتيها المنحوتتين وراءها. لكن في عينيها المكشوفة كان هنالك بريق من المتعة والفرصة التي لم تستطع إخفاءها.
لكن، ماذا عن الآن؟
ريم: «————»
تحسنت علاقتهما، وأصبحت ريم تستمع إليه، رغم برودتها. ربما الآن لن تكون مستهترة حين يتحدث عن طبيعة لويس الحقيقية.
ومع تلك الحركة الكبيرة ليده، انطلق سوبارو مغادرًا.
سوبارو: «…لا، لا تفعلِ شيئًا غبيًا.»
ريم: «ها، ها…»
هز سوبارو رأسه ورفض الفكرة التي ظهرت في ذهنه باهتًا. ربما تصدق ريم كلامه، لكن حتى في تلك الحالة، لن يكون لذلك جدوى. إلى الآن، لم تكشف لويس عن طبيعتها الحقيقية، وكان من الصعب تصديق أنها ستفعل ذلك بمجرد حديثه مع ريم. ستظل الأوضاع على ما هي عليه.
ريم: «…أعتذر. كنتُ أظن أنكِ محقة. لكن، هل يمكنني أن أقول إنني ممتنة لكِ أيضًا؟»
سيشعر سوبارو بتحسن، لكن ذلك سيزيد من قلق ريم، ولا حاجة لذلك.
ريم: «――؟»
ريم: «…ماذا عن تلك التعبيرات على وجهك؟»
ريم: «…ها أنت تفعلها مرة أخرى.»
سوبارو: «نعم، كنت آمل فقط أن تسقط على حياة ريم كل الحظ السعيد.»
ريم: «فقدت نفسي ليس هو التعبير الصحيح. مجرد أنني لا أتذكر، لا يعني أنني قد اختفيت.»
ريم: «ماذا؟»
ريم: «——إنه ريم.»
ضاقت عينا ريم، بينما حاول سوبارو إخفاء الدفء الذي كان يتجمع داخله.
سوبارو: «لأن كل شيء قدمته لي، سواء كان عنقًا مخنوقًا أو إصبعًا مكسورًا، هو ذكرى ثمينة لا أستطيع العيش بدونها.»
ولكن، إذا حاول أن يقول شيئًا، فإن المحادثة ستستمر إلى ما لا نهاية.
سوبارو: «لأن كل شيء قدمته لي، سواء كان عنقًا مخنوقًا أو إصبعًا مكسورًا، هو ذكرى ثمينة لا أستطيع العيش بدونها.»
؟؟؟: «――أخي! حان الوقت لننطلق.»
―― كان سيستخدم ما يستطيع، لاستعادة العرش الإمبراطوري لفولاكيا. لن يقتصر على استخدام مدينة الحصن غوارال، بل أيضًا شعب شودراك، والجنرال من الدرجة الثانية زيكر عثمان، وطبعًا، ناتسكي سوبارو. نعم، كان آبل قد أومأ برأسه موافقًا على تأكيد سوبارو.
قالها آل، وهو يتكئ على العربة، ملوحًا بيده الوحيدة. وراءه كانت عربة ومخلوق يشبه الحصان، ضخم الحجم كالعربة، وهو ما يُسمى بحصان الرياح العاصفة، الذي كان من المفترض أن يجرهم في رحلتهم.
آل: «أميرة، هل يمكنني الابتعاد قليلاً عن قيادتك؟ أريد البقاء مع مجموعة الأخ هناك.» سوبارو: «وييه؟» آل: «أوه، هيا، صوتك كان يرتجف يا أخي. هل هو مفاجئ لهذه الدرجة؟»
ريم: «سمعت أنه حيوان نادر في فولاكيا، يبدو أنه يُعطى فقط للجنرالات…»
سوبارو: «أنا لست متأكدًا من كيفية استخدام “كور ليونيس” أيضًا…»
سوبارو: «زكر-سان أعاره لي. هي في الواقع أنثى، لذا فهو ثابت في اختياراته…»
ريم: «…أعتذر. كنتُ أظن أنكِ محقة. لكن، هل يمكنني أن أقول إنني ممتنة لكِ أيضًا؟»
ريم: «ثابت…؟»
سوبارو: «آه…»
مالت ريم برأسها، بدت غير مقتنعة بكلمات سوبارو.
ريم: «سمعت أنه حيوان نادر في فولاكيا، يبدو أنه يُعطى فقط للجنرالات…»
هذه كانت ردود فعل ريم تجاه كلام سوبارو، سواء كانت إيجابية أم سلبية. لكن، للأسف، تلك الظروف السعيدة كان لا بد من تأجيلها قليلاً.
لكن رغم أنه لم يستطع أن يمدح نفسه علنًا، فقد أصبح لديه تقدير جديد لشخصية زيكر، الذي وجد شيئًا يمكنه مدحه، وحقيقة أنه لم يسمح بموته كانت إنجازًا. وفجأة ـــ
آل: «أويي، أخي؟»
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
بالطبع، كانت هناك العديد من الذكريات عن الأمل والفرح التي خزّنها في قلبه، مثل أنه استطاع أن يتصالح مع ريم وأنها تهتم به. ――لكن أكثر الذكريات إيلامًا كانت مخزنة في نفس المكان أيضًا.
سوبارو: «نعم، أعرف. أنا على دراية بذلك…»
ريم: «هاه؟»
ريم: «――؟»
سوبارو: «أنا لست متأكدًا من كيفية استخدام “كور ليونيس” أيضًا…»
سوبارو: «أحذية قدمي تجد صعوبة في مغادرة جانبك والابتعاد عن الأرض… آااOUCH!»
ثم هز رأسه عدة مرات، بينما كانت ريم تلوح بوجهها متجهمة، وقال:
أدخل طرف العكاز في ظهره، وسحب الحذاء الذي كان يجب أن يظل ثابتًا على الأرض. اضطُر إلى أن يخطو خطوتين أو ثلاث إلى الأمام، مبتعدًا عن ريم.
ريم: «اعتنِ بنفسك، ونتمنى لك رحلة موفقة. سأنتظرك للعودة.»
أصبح الفاصل بينهما حقيقيًا.
كانت العربة تتحرك مبتعدة، مارّة من البوابة الرئيسية للمدينة الحصينة، مختفية في الأفق.
سوبارو: «ريم، أخبرتك عدة مرات…»
ريم: «…إلى جانبك؟»
ريم: «سأكون حذرة. سأظل يقظة. إذا كنت في مشكلة، سألجأ إلى شخص آخر. وداعًا.»
ريم: «————»
سوبارو: «آه…»
////
انخفضت كتفا سوبارو وهو ينحني قليلاً، فقد ودعته ريم بجفاء. نظرت إليه عيونها، ثم تنهدت وقالت:
لكن، ماذا عن الآن؟
ريم: «اعتنِ بنفسك، ونتمنى لك رحلة موفقة. سأنتظرك للعودة.»
وأخيرًا، لم يستطع حتى أن يجعلها تقول «هاه؟». بالطبع، كان يعلم أنه لو كان جادًا في ذلك لكانت قد رفضت، لذلك قالها على هذا النحو. سيكون الأفضل له أن يربط نفسه بريـم طوال الوقت، بحيث يعرف دائمًا إذا كانت بأمان وصحة جيدة. اعتمادًا على الموقف، قد يضطر لاستخدام القوة التي استيقظت في برج بلياديس――
سوبارو: «آه…»
سوبارو: «ما الفائدة من أن أكون مستشارًا عسكريًا إذا لم تُؤخذ آرائي بعين الاعتبار؟» آبل: «لا تكن مغرورًا. إذا كانت آراؤك تستحق الاستماع، كنت استمعت إليها. ومع ذلك، أنا من يتخذ القرارات النهائية، ولن أفوضك بهذا الأمر.»
ريم: «لن أختفي فجأة… هناك آخرون غيرك أثق بهم.» أضافت ذلك، وسوبارو أخذ وقتًا في التفكير في كلماتها.
ومع ذلك، ابتسم زيكر عند عمل سوبارو.
ثم هز رأسه عدة مرات، بينما كانت ريم تلوح بوجهها متجهمة، وقال:
السبب الذي جعله لا يكشف عن طبيعة لويس الحقيقية وقواها الخطيرة لريم من البداية، هو أنها لم تكن تملك أي أساس لتصديق روايته. لم يكن يرغب في فقدان ثقة ريم وابتعادها عنه من خلال إخبارها بحالة لويس.
سوبارو: «——أنا في طريقي!»
ثم هز رأسه عدة مرات، بينما كانت ريم تلوح بوجهها متجهمة، وقال:
ومع تلك الحركة الكبيرة ليده، انطلق سوبارو مغادرًا.
ريم: «…نعم، أنا أتطلع إلى أبيل-سان، ميديوم-سان، وتاريتا-سان.»
△▼△▼△▼△
سوبارو: “ريم، أخبرتك أمس، نحن من دولة مجاورة. وإذا تم تسريب اسمي الحقيقي، سأتورط في خطر في كل أنحاء هذا البلد. لهذا السبب أحتاج لذلك. لا يمكنني أن أكون أنا الحقيقي، يجب أن أكون ناتسومي شوارتز…!” ريم: “أوه، فهمت.” سوبارو: “رد لم يبدد شكوكك على الإطلاق!” لم تتغير درجة حرارة عيني ريم، بل زادت شكوكها أكثر. لكن هذا كان تدبيرًا تم التفكير فيه بعناية بعد تقييم وضع سوبارو والدور الذي تم تكليفه به. —— اسم “ناتسكي سوبارو”، لا يمكن أن يُسمح له بأن يكتسب شهرة في إمبراطورية فولاكيا. كان ناتسكي سوبارو بالفعل فارس إميليا، شخصية بارزة في مملكة لوغونيكا. بمعنى آخر، ما يفعله الآن سيكون بلا شك تدخلاً كبيرًا في الشؤون الداخلية لدولة مجاورة.
؟؟؟: «————»
تم تحديد أعضاء الحملة إلى مدينة الشياطين “كيوس فليم” وبدأت الخطة في التنفيذ.
كانت العربة تتحرك مبتعدة، مارّة من البوابة الرئيسية للمدينة الحصينة، مختفية في الأفق.
////
كانت العربة تتجه نحو الجنوب الشرقي من المدينة، إلى مدينة الشياطين “كيوس فليم”، حيث كان أحد أقوى الأشخاص في الإمبراطورية موجودًا، وكان التركيز على ما إذا كان بإمكانهم إقناع ذلك الشخص للانضمام إليهم.
سوبارو: «——أنا في طريقي!»
في الواقع، كان سؤال اصطحاب سوبارو معهم موضع تساؤل.
سوبارو: «أحذية قدمي تجد صعوبة في مغادرة جانبك والابتعاد عن الأرض… آااOUCH!»
؟؟؟: «…أنا متأكدة أن أي شخص سيوافق على أنك تبذل جهدًا.»
ضاقت عينا ريم، بينما حاول سوبارو إخفاء الدفء الذي كان يتجمع داخله.
ومع عصاها، نظرت ريم إلى آثار العربة التي لم تعد مرئية. كان سوبارو في مزاج هزلي حتى لحظة وداعهما. أطلق العديد من الأعذار، لكن كل ما كانت تفكر فيه ريم هو أنه لا يريد التوقف عن التظاهر بأنه امرأة.
سوبارو: «بريسيلا، أنا…» آبل: «――لا أمانع. يمكنه مرافقتنا إذا لزم الأمر.» سوبارو: «آبل، اللعنة عليك، أنت لا تعاملني كاستراتيجي عسكري!» ومع ذلك، تمامًا كما كان سوبارو على وشك تقديم رأيه إلى بريسيلا، تلقى ضربة في ظهره مجددًا.
بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنها كانت تصدق كل الأعذار ككذبات.
سوبارو: “ريم، إذا كانت لديك مشكلة، تحدثي إلى فلوب-سان أو زيكر-سان. إذا كان الأمر صعبًا على رجل، فمِيزيلدا-سان والآخرين هناك. لا تحتفظي بها لنفسك.” ريم: “لا معنى لأن تقول ذلك، لكنني سأفكر فيه… أنت أيضًا، من فضلك حاول ألا تزعج إبيل-سان أو ميديوم-سان.” سوبارو: “سأراقب ظهري.” بعيدًا عن ميديوم وتاريتا، لم يكن سوبارو سيتجنب تحميل إبيل العبء. بين الحين والآخر، يجب أن يتم كسر البرودة في تصرفات إبيل، ليواجه صعوبة ويتصبب عرقًا. بعد أن قالوا وداعًا وتبادلوا بعض كلمات التحذير، حان وقت المغادرة. كتم صعوبة الرحيل قبل انطلاق الرحلة——
؟؟؟: «لقد فارقا. ستكون المدينة أكثر هدوءًا قليلاً بعد مغادرة الأشخاص الصاخبين. لا أدري إذا كانوا سيعودون بخبر جيد، أو برأس أبيل.»
لكن لا بد أن سوبارو كان يبدو بائسًا جدًا بهذه الإجابة، لأن ريم صمتت لفترة، ثم أطلقت نفسًا صغيرًا كما لو كانت تستسلم، وقالت:
ريم: «——بريسيلا-سان.»
لم يكن يقصد السخرية منها، لكنه انتهى ليُطعن بعيني ريم المثلجتين. عندما تذكر الأحداث التي أثرت عليه منذ أن أُرسل إلى فولاكيا، كانت العديد من الذكريات التي ظهرت في ذهنه تحمل ألمًا شديدًا ومعاناة.
فجأةً، سُمعت صوتٌ ينادي ريم من خلفها أثناء وقوفها في مكانها.
دون أن تحتاج للالتفات، ظهرت بجانبها امرأة جميلة أبهرت الأنظار بملابسها الحمراء، بريسيلا، التي كانت ترتدي فستانًا فاخرًا يكشف عن جمالها العنيف بشكل مقتصد.
ثم هز رأسه عدة مرات، بينما كانت ريم تلوح بوجهها متجهمة، وقال:
لم تتحدث ريم مع بريسيلا منذ أن أنقذتها الأخيرة من هيجان أراكيا أثناء الهجوم على قاعة المدينة.
لذا، مع حديثها المفاجئ، ازدادت مشاعر الريبة والارتباك لدى ريم.
بريسيلا: «هوه؟»
ريم: «…شكرًا جزيلاً.»
سوبارو: “ريم، إذا كانت لديك مشكلة، تحدثي إلى فلوب-سان أو زيكر-سان. إذا كان الأمر صعبًا على رجل، فمِيزيلدا-سان والآخرين هناك. لا تحتفظي بها لنفسك.” ريم: “لا معنى لأن تقول ذلك، لكنني سأفكر فيه… أنت أيضًا، من فضلك حاول ألا تزعج إبيل-سان أو ميديوم-سان.” سوبارو: “سأراقب ظهري.” بعيدًا عن ميديوم وتاريتا، لم يكن سوبارو سيتجنب تحميل إبيل العبء. بين الحين والآخر، يجب أن يتم كسر البرودة في تصرفات إبيل، ليواجه صعوبة ويتصبب عرقًا. بعد أن قالوا وداعًا وتبادلوا بعض كلمات التحذير، حان وقت المغادرة. كتم صعوبة الرحيل قبل انطلاق الرحلة——
بريسيلا: «همم، ما هو سبب هذه الامتنان؟»
ريم: «…نعم، أنا أتطلع إلى أبيل-سان، ميديوم-سان، وتاريتا-سان.»
ريم: «من أجل ما حدث أمس في قاعة المدينة. لقد أنقذتني من تلك المرأة، أراكيا. ليس أنا فقط، بل الجميع أيضًا. بفضل لكِ.»
لابد أن هناك الكثير من الصراعات داخل ريم. حتى حقيقة أنها خرجت لتودعه كانت شيئًا فكرت فيه كثيرًا.
بريسيلا: «قلتِ إنني أنقذت الكثير من الأرواح؟ في رأيي، الفضل في إنقاذ حياتهم يعود إليكِ. لقد استخدمتِ موهبتكِ ومهاراتكِ لإنقاذ من كانوا على حافة الموت. لم يكن في نيتي أن أظهر لهم الرحمة. لا تأخذي حرية في تحريف أفعالي.»
سوبارو: «أنتِ لا تتحدثين عن الإيمان أو عدم الإيمان…»
ريم: «لم أقصد…»
انخفض نبرة صوتها، وألقت نظرة تساؤل على سوبارو. كانت نبرة صوتها غير مريحة، رغم أنها كانت على دراية بنوايا سوبارو. بل كانت النبرة مشبعة بالإحباط العميق والمرارة.
فكرت ريم في نفسها، محاولةً أن تقول إنها لم تقصد ذلك.
كان من العادة السيئة الحكم المسبق على أفكار الآخرين وأفعالهم ونواياهم، ومحاولة تضمينها في قالبها الخاص. تذكرت العديد من المرات التي حدث فيها ذلك، ولم يكن الأمر متعلقًا ببريسيلا فقط.
أصبح الفاصل بينهما حقيقيًا.
بالنظر إلى فقدان ذاكرتها، كانت قد عاشت حوالي أسبوعين فقط.
سوبارو: «هل أنت رئيس فظ يأخذ ثمار عمل موظفيه؟»
ريم: «————»
كانت العربة تتحرك مبتعدة، مارّة من البوابة الرئيسية للمدينة الحصينة، مختفية في الأفق.
بريسيلا: «إذن، لن تقولي شيئًا في الرد؟ أليس هذا قرارًا مملًا للغاية؟»
كانت العربة تتحرك مبتعدة، مارّة من البوابة الرئيسية للمدينة الحصينة، مختفية في الأفق.
ريم: «…أعتذر. كنتُ أظن أنكِ محقة. لكن، هل يمكنني أن أقول إنني ممتنة لكِ أيضًا؟»
سوبارو: «زكر-سان أعاره لي. هي في الواقع أنثى، لذا فهو ثابت في اختياراته…»
بريسيلا: «هوه؟»
على الرغم من أنها كانت تبدو محبة لريم وأوتاكَاتا، وكان تواصلها جيدًا مع الشودراكيين وآخرين، إلا أنه لم يكن يعرف متى وأين قد تكشف عن طبيعتها الحقيقية. لذلك، كان قلقًا من ترك لويس خلفه. لكن…
وقالت بريسيلا ذلك باهتمام، ثم أخرجت مروحة من بين صدرها. ثم فتحتها بسرعة، مختبئةً شفتيها المنحوتتين وراءها.
لكن في عينيها المكشوفة كان هنالك بريق من المتعة والفرصة التي لم تستطع إخفاءها.
سوبارو: «لن أكون بعيدًا لفترة طويلة، لأنني لا أستطيع تحمّل ذلك بدونك.»
بريسيلا: «سمعتُ أنكِ فقدتِ نفسكِ، لكن… كيف تجرئين على الرد عليّ؟»
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
ريم: «فقدت نفسي ليس هو التعبير الصحيح. مجرد أنني لا أتذكر، لا يعني أنني قد اختفيت.»
سوبارو: «حسنًا، لم يكن كل شيء جيدًا، لكن من الصعب عليّ أن تخبريني بنسيان شيء عنك.»
وضعت ريم يدها على صدرها، مدافعةً عن نفسها ضد كلمات بريسيلا.
إذا كانت قد اختفت حقًا، لكانت كالحلم الذي لا يمكن أن يلامسه أحد. ولكن ذاكرتها المفقودة لم تذهب. لم تكن في ريم، بل في سوبارو، الذي كان يكافح بجد لاستعادتها.
إذا كان ما قاله صحيحًا، فهناك أخت توأم لها.
تساءلت إذا كان هناك أي أثر للشخص الذي كانت عليه قبل فقدان ذاكرتها في تلك الأخت، أو إذا كان هناك أي أثر لها في الأصدقاء الذين تحدث عنهم سوبارو، في الأشخاص الذين لم تلتقِ بهم بعد.
سوبارو: «آه…»
إذا كان بإمكان ريم أن تكتفي بأن كل شيء فيها قد انتهى، وأن كل شيء يبدأ من لا شيء، فإن——
ريم: «هاا.»
ريم: «——لو كنتُ قادرة على ذلك، لما كان قلبي يؤلمني هكذا.»
ريم: «أمم، آل-سان يناديك.»
بريسيلا: «————»
تم قطع تعليق آل الخفيف بتعليق ساخر، فتدلى قليلاً. بدا أنه لم يكن يتوقع الكثير في أي حال.
ريم: «في كل وقت، في كل لحظة، أُذكَّر بذلك. في كل مرة أنظر فيها إلى عينيه، أعلم أنني أخون توقعاته.»
سوبارو: «حظًا سعيدًا، وسأعود قريبًا. سأحضر أخبارًا جيدة.»
بالطبع، ربما لم يكن سوبارو يقصد ذلك.
عبست ريم قليلاً بينما اكتفى سوبارو بالكتف، ردًا على ذلك. ومع ذلك، فركت عينيها ومسحت التجاعيد كما لو كانت تريد إبعاد المشاعر التي كانت تنمو داخلها.
كانت الرائحة كثيفة جدًا لدرجة أنه كان من الصعب حتى النظر إليه—— وعندما كانت تلمح إليه، كان وجهه دائمًا يفيض باليأس.
وكان هذا اليأس موجهًا نحو النسخة التي اختفت من نفسها، وليس ريم التي بقيت.
على الرغم من أنها كانت تبدو محبة لريم وأوتاكَاتا، وكان تواصلها جيدًا مع الشودراكيين وآخرين، إلا أنه لم يكن يعرف متى وأين قد تكشف عن طبيعتها الحقيقية. لذلك، كان قلقًا من ترك لويس خلفه. لكن…
ريم: «يا لي من أنانية. أنا مشمئزة من نفسي…»
رفعت بريسيلا نظرها قليلًا، باحثة في الفراغ عن إجابة لسؤالها. ربما ستتذكر اسم ريم. حتى في المدة القصيرة التي كانت فيها هنا، شعرت ريم أن بريسيلا شخصٌ ذكي جدًا. وفي الوقت نفسه، كانت أيضًا شخصًا قاسيًا. لذا——
لذا، لم تستطع أن تخبره بأنها كانت مرتاحة لفراقه، وجدت صعوبة في قول ذلك له، وهو الذي كان يرغب في ألا يُفترق عنها.
ولم تكن مرتاحة فحسب، بل شعرت أيضًا بهذا الإحساس المقزز.
ضاقت عينا ريم، بينما حاول سوبارو إخفاء الدفء الذي كان يتجمع داخله.
بريسيلا: «——ماذا كان اسمكِ؟»
ريم: «——إنه ريم.»
ريم: «ها؟»
سوبارو: «إلى حد ما.»
بريسيلا: «اسمكِ. لا تخبريني أنكِ فقدتِ أيضًا اسمكِ؟ لكن، على أي حال، أنتِ لستِ بلا اسم، بالطبع يُنادونكِ باسمكِ. أنا متأكدة أنه…»
ريم: «ثابت…؟»
رفعت بريسيلا نظرها قليلًا، باحثة في الفراغ عن إجابة لسؤالها.
ربما ستتذكر اسم ريم. حتى في المدة القصيرة التي كانت فيها هنا، شعرت ريم أن بريسيلا شخصٌ ذكي جدًا.
وفي الوقت نفسه، كانت أيضًا شخصًا قاسيًا. لذا——
السبب الذي جعله لا يكشف عن طبيعة لويس الحقيقية وقواها الخطيرة لريم من البداية، هو أنها لم تكن تملك أي أساس لتصديق روايته. لم يكن يرغب في فقدان ثقة ريم وابتعادها عنه من خلال إخبارها بحالة لويس.
ريم: «——إنه ريم.»
؟؟؟: «…أنا متأكدة أن أي شخص سيوافق على أنك تبذل جهدًا.»
وقبل أن تقول بريسيلا اسمًا خاطئًا عمدًا، قالته ريم بنفسها.
على الرغم من أن ذاكرتها قد اختفت، ولا توجد أي علامة على عودتها، وعلى الرغم من أنها مفصولة عن الأشخاص الذين كانوا يعرفونها في الماضي، على الأقل الاسم الذي نُوديت به واعتُرف به خلال الأسبوعين الماضيين كان حقيقيًا.
لكن لا بد أن سوبارو كان يبدو بائسًا جدًا بهذه الإجابة، لأن ريم صمتت لفترة، ثم أطلقت نفسًا صغيرًا كما لو كانت تستسلم، وقالت:
بريسيلا: «مثير للاهتمام.»
همست بريسيلا بعد أن سمعت ذلك الجواب. ثم أغلقت مروحتها بنقرة، ورفعت ذقن ريم بأطراف المروحة المغلقة بلطف. كانت عيناها الحمراء تلسعان حلق ريم بنظرة حارة. لكن رغم أنها لم تكن قادرة على التعبير عن ذلك بالكلمات، نظرت ريم إليها بنية في عينيها.
همست بريسيلا بعد أن سمعت ذلك الجواب.
ثم أغلقت مروحتها بنقرة، ورفعت ذقن ريم بأطراف المروحة المغلقة بلطف. كانت عيناها الحمراء تلسعان حلق ريم بنظرة حارة.
لكن رغم أنها لم تكن قادرة على التعبير عن ذلك بالكلمات، نظرت ريم إليها بنية في عينيها.
بريسيلا: «مثير للاهتمام.»
بريسيلا: «ريم، سأبقيكِ إلى جانبي لفترة.»
فجأةً، سُمعت صوتٌ ينادي ريم من خلفها أثناء وقوفها في مكانها. دون أن تحتاج للالتفات، ظهرت بجانبها امرأة جميلة أبهرت الأنظار بملابسها الحمراء، بريسيلا، التي كانت ترتدي فستانًا فاخرًا يكشف عن جمالها العنيف بشكل مقتصد.
ريم: «…إلى جانبك؟»
////
بريسيلا: «قد يكون لديكِ الخلفية والطموح، لكنكِ تفتقرين إلى القدرة. سأتولى تدريب سحركِ المزعج للشفاء بشكل معتدل. ثم سيصبح شيئًا يمكنكِ أن تريه بعينيكِ.»
ريم: «يا لي من أنانية. أنا مشمئزة من نفسي…»
ريم: «——! ستعلّمينني كيف أشفي؟»
―― كان سيستخدم ما يستطيع، لاستعادة العرش الإمبراطوري لفولاكيا. لن يقتصر على استخدام مدينة الحصن غوارال، بل أيضًا شعب شودراك، والجنرال من الدرجة الثانية زيكر عثمان، وطبعًا، ناتسكي سوبارو. نعم، كان آبل قد أومأ برأسه موافقًا على تأكيد سوبارو.
بريسيلا: «هراء. لا أملك خلفية في فنون الشفاء. أنا فقط أملك عينًا للجمال. سأعرف ما الذي ينقصكِ عندما أراه.»
سوبارو: «لا شيء، أنا فقط أكره نفسي هنا.»
ريم: «————»
ريم: «لن تحاول التوقف، أليس كذلك؟»
لم يكن الجواب الذي جاءها كما توقعت، لكنه بطريقة ما كان إما أكثر مما توقعت، أو بعيدًا جدًا عن توقعاتها.
لكن إذا كان السحر الوحيد الذي تمتلكه ريم—— وهو سحر الشفاء الذي يمكنه شفاء الآخرين—— يمكن أن يُستفاد منه، فكان من المجدي الاعتماد على كلمات بريسيلا.
؟؟؟: «…أنا متأكدة أن أي شخص سيوافق على أنك تبذل جهدًا.»
لو كان لديها المزيد من القوة، لكانت تلك أمنيّتها. كانت شيئًا ندمت على عدم امتلاكه.
ريم: «لكن، بريسيلا-سان، ألن تعودي إلى قاعدتك؟»
سوبارو: “ريم، إذا كانت لديك مشكلة، تحدثي إلى فلوب-سان أو زيكر-سان. إذا كان الأمر صعبًا على رجل، فمِيزيلدا-سان والآخرين هناك. لا تحتفظي بها لنفسك.” ريم: “لا معنى لأن تقول ذلك، لكنني سأفكر فيه… أنت أيضًا، من فضلك حاول ألا تزعج إبيل-سان أو ميديوم-سان.” سوبارو: “سأراقب ظهري.” بعيدًا عن ميديوم وتاريتا، لم يكن سوبارو سيتجنب تحميل إبيل العبء. بين الحين والآخر، يجب أن يتم كسر البرودة في تصرفات إبيل، ليواجه صعوبة ويتصبب عرقًا. بعد أن قالوا وداعًا وتبادلوا بعض كلمات التحذير، حان وقت المغادرة. كتم صعوبة الرحيل قبل انطلاق الرحلة——
بريسيلا: «لن أفعل. لقد ربطت ذلك الرجل آل مع آبل. لن يمضي وقت طويل حتى نرى ما إذا كانت الشروط التي فرضتها عليه ستتحقق. سأنتظر هنا. سيكون هناك بعض الإزعاجات، لكن… سأستدعي شولت لحلها.»
أدخل طرف العكاز في ظهره، وسحب الحذاء الذي كان يجب أن يظل ثابتًا على الأرض. اضطُر إلى أن يخطو خطوتين أو ثلاث إلى الأمام، مبتعدًا عن ريم.
ريم: «ها، ها…»
سوبارو: «نعم، أعرف. أنا على دراية بذلك…»
ريم لم تكن على دراية بما كان يمزق أوتار قلبها، لكن بريسيلا قررت البقاء في غوارال. على أي حال، سيكون من المفيد أن تكون مرشدتها.
ما زال هناك العديد من الأشخاص في المدينة بحاجة إلى مهارات ريم المحدودة في الشفاء. لم يكن بإمكانها مغادرة المدينة دون معالجة هؤلاء.
بريسيلا: «الآن، بما أن هذا قد تقرر، حضّري لي غرفة. سأترك التفاصيل لشولت، لكننا بحاجة إلى مكان نقيم فيه اليوم وغدًا.»
ريم: «فهمت. سأجهّزها لكِ على الفور.»
أعطت بريسيلا أوامر كما لو كانت مالكة المكان، لكن ريم لم تشعر بأنها مضطرة للعصيان، فاتبعت تعليماتها.
كانت بريسيلا تعرف كيف تجعل الآخرين يطيعونها، لكن ريم نفسها لم يكن لديها أي مقاومة لفعل ما يُطلب منها عندما يكون الأمر ضرورياً.
بخطوات سريعة وعصا في يدها، عادت إلى قاعة المدينة وفكرت أنه يجب عليها استشارة زيكر بشأن إقامة بريسيلا وترتيب غرفتها.
كان شعب شودراك غير معتاد على الحياة في المدينة أيضًا، لذا شعرت بالأسف لأنها مضطرة للاعتماد على زيكر في العديد من الأمور.
ومع ذلك، كان زيكر رجلاً لا يرفض شيئًا، ولن يطلق على شيء أنه مستحيل إذا طلبت منه امرأة.
؟؟؟: «آه، ري، ها أنتِ.»
ريم: «أوتاكاتا-تشان.»
داخل قاعة المدينة، في طريقها إلى المكتب حيث سيكون زيكر، صادفت فتاة كانت تطل من نافذة الممر—— أوتاكاتا.
عندما لاحظت أوتاكاتا ظهور ريم، ابتسمت لها بوجه ودود. لم تتمكن ريم من تجنب الابتسام في المقابل، وقد ارتخت وجنتاها.
ريم: «آسفة، كنت مشغولة قليلاً.»
أوتاكاتا: «لا بأس، كنتِ هادئة أيضًا. أنا أكثر قلقًا على تارتا. إنها تتأرجح هنا وهناك.»
ريم: «تارِتا-سان، صحيح…»
تم تعيين تارِتا حديثًا كزعيمة، وكانت ترافق سوبارو وآخرين في رحلتهم.
حتى في عيون أوتاكاتا الشابة، كانت تارِتا تبدو وكأنها على حافة الانهيار، تكاد تُسحق من تكليفها المفاجئ. ومع ذلك، كان من المشرف لها أن تسعى لإيجاد مخرج خاص بها، وأن تأخذ الخطوة الأولى لبناء ثقتها.
بينما كانت ريم قد بقيت منكمشة في مكانها، تتذمر من أنه ليس لديها شيء، كان الناس من حولها يستمرون في التحرك للأمام، تاركين ريم خلفهم.
لم تكن ترغب أبدًا في أن تلعن العالم بتذمراتها وتجذب الآخرين معها إلى الأسفل.
ريم: «تارا-سان ستكون بخير. لذلك، أوتاكاتا-تشان، والآخرون، وأنا، سنحمي المكان الذي ستعود إليه تارا-سان.»
أوتاكاتا: «نعم، فهمت! ري، أنتِ موثوقة.»
ريم: «أظن ذلك. عندما تقولين ذلك، أشعر ببعض الثقة أكثر.»
ارتخى وجه ريم قليلًا مع كلمات أوتاكاتا البسيطة.
ثم فجأة، لاحظت ريم شيئًا غريبًا وأخذت تنظر حولها. كانت أوتاكاتا، التي كانت تقف في الممر وتطل من النافذة، وحدها. ولم يكن هناك أحد آخر حولها.
ما زالت تبدو البيئة غير مناسبة لطفلة تمشي بمفردها، لكنها لم تكن تحاول لومها على عدم وجود شخص بالغ معها—— بل كان هناك شيء أكثر جوهرية.
ريم: «أنتِ وحدكِ، أوتاكاتا-تشان؟ أين لويس-تشان؟»
على الرغم من أنها كانت تُترك بمفردها لفترة طويلة، كانت لويس قد أصبحت محبّة جدًا لأوتاكاتا.
كانتا صديقتين من نفس العمر وكان بينهما علاقة مريحة، ولهذا كانت رؤية أوتاكاتا بمفردها حالة غير مريحة بشكل لافت.
بالطبع، ربما كانت تفكر في الأمر أكثر من اللازم، لكن——
ريم: «أليست لويس-تشان معكِ؟»
أوتاكاتا: «نعم! لو تركت بالفعل.»
ريم: «…ماذا؟»
تصلبت ريم عندما سمعت كلمات أوتاكاتا، وأمالت رأسها للخلف.
منعًا لفراغ أفكارها للحظة، بذلت ريم جهدًا لاستخدام عقلها لتحديد صحة كلمات أوتاكاتا.
لويس لم تكن معها، لذا كان معنى كلمات أوتاكاتا هو——
ريم: «لوي… لويس-تشان…»
أوتاكاتا: «نعم، هي رحلت! أنا ساعدتها في ركوب العربة.»
ثم انتفخت صدر أوتاكاتا بشجاعة وكأنها تتحدث بفخر عن ذلك، وهي تقول تلك الكلمات لريم، بطريقة غير مكترثة تمامًا.
ريم: «——! ستعلّمينني كيف أشفي؟»
بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنها كانت تصدق كل الأعذار ككذبات.
فكرت ريم في نفسها، محاولةً أن تقول إنها لم تقصد ذلك. كان من العادة السيئة الحكم المسبق على أفكار الآخرين وأفعالهم ونواياهم، ومحاولة تضمينها في قالبها الخاص. تذكرت العديد من المرات التي حدث فيها ذلك، ولم يكن الأمر متعلقًا ببريسيلا فقط.
////
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
تم إزالة الضمادة الملطخة بالدماء، وكشف عن الجرح على ذراعه.
ريم: «——! ستعلّمينني كيف أشفي؟»
