Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 107

107 - تشيشا غولد.

107 - تشيشا غولد.

لم يكن قناع الأوني يحجب مدى تصلب وجه الرجل بينما كان يُدفع بعيدًا.

 

 

فينسنت: “لو كان ما استحوذ عليه يُعوض بعمله، لكنتُ تجاهلته. وإلا، فإن العقاب مستحق. من خلال رفضه تصحيح سوء تصرفه، حتى بعد تحذيرات متكررة، فقد استهلك بنفسه الامتيازات التي منحتها له.”

 

 

كان تعبيرٌ كهذا يسهل إساءة تفسيره. فرغم ذكائه، أو ربما بسببه، كان الإمبراطور غالبًا ما يختصر كلماته ، حتى عندما تكون غير مواتية؛ وكانت ملامحه لا تقل تحفظًا (كتوم) عن فمه.

شيشا: “أشك في ذلك. لكنني أفهم وجهة نظرك. بينما أكسب ألف ثانية…”

 

 

 

 

إذا كان هناك شخصٌ قادرٌ على معرفة الحقيقة وراء ذلك التعبير، فربما كان هو نفسه، الذي قضى سنواتٍ عدة إلى جانب الإمبراطور.

لقد تم بالفعل خيانة** بريق سيف يانغ، الرمز المطلق للإمبراطورية فولاكيا.

 

عند سماعه ذلك، غرق شيشا في التفكير.

 

كإمبراطور، ظل فينسنت صامتًا، وربما كانت أفكاره الداخلية غير مفهومة ، لكن أفعاله كانت واضحة.

تشيشا: “أو، ربما――”

بما أنه وُلِد داخل العائلة الإمبراطورية، فقد كان فينسنت مقدرًا له أن يشارك في الطقوس المرتقبة للإمبراطورية عاجلًا أو آجلًا. فما الفائدة التي قد يجدها في شخصٍ عاميٍ مثل تشيشا؟

 

 

 

 

لو كانت شقيقته الصغرى، التي كان يقدّسها بكل معنى الكلمة، موجودةً في هذا المكان، فهل كانت ستفهم الأمر أيضًا؟

 

 

 

 

أوبليك : “لقد قلت ذلك بطريقة واضحة لدرجة أنها تؤلمني… ولكن~، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، افتراضك هذا ليس صحيحًا.”

على أي حال، كان لا فائدة من إجراء المقارنات الآن.

 

 

مستهزئًا بالكارثة العظيمة التي من المحتمل ألا يراها مطلقًا، أخرج لسانه.

 

 

ففي هذه البقعة الضئيلة والمعزولة من الزمان والمكان، لم يكن هناك أحدٌ حاضرٌ سوى نفسه.

والآن، نطق فينسنت بذلك التعبير. كان هذا أيضًا تعبيرًا مرتبطًا بمراقب النجوم ، أوبليك ، وهو تعبيرٌ أدرك طبيعته منذ ذلك الزمن البعيد.

 

 

 

 

………

 

 

 

“تشيشا تريم، هل ستكون على استعدادٍ للموت من أجلي؟”

ابتلع شيشا بصعوبة عند سماع ثرثرته غير المفهومة ، وضغط بالمروحة الحديدية التي كانت بالفعل على رقبة أوبليك  أكثر، مما جعلها تنغرس فيها بقوة أكبر. إن دفعها بقوة كافية على نقطة حيوية كان سيقطع حلق أوبليك  هناك.

 

“حسنًا، لا أقصد الإساءة، لكنك تبدو وكأنك تفرط في التفكير، تبحث دائمًا عن الأسباب وما إلى ذلك.  شيشا ، لا أعتقد أن الأشخاص العاديين يحيكون الخطط بينما يعبسون بشدة مثل صاحب السمو أو مثلك.”

 

إعلان سخيف ، ولا منطقي ، ومع ذلك كانت دعوة إلى حرب استنزاف، حيث تُستخدم أرواح لا تُحصى كدروع، وحتى فينسنت لم يكن قادرًا على فعل أي شيء حيالها.

عند لقائهما الأول، وبعد أن كشف عن اسمه، تلقى سؤالًا يتناول مسائل الحياة والموت مقابل ذلك.

 

 

هكذا أجاب فينسنت، مستندًا بذقنه على يده، بينما كان يجلس داخل العربة. تركت وجهة نظره القاسية والواقعية ترك تشيشا عاجزًا عن الكلام.

 

 

كان تشيشا في الرابعة عشرة من عمره آنذاك، وكان يعتقد أنه ناضجٌ بالنسبة لعمره، لكن لقاؤه بذلك الفتى، الذي كان أصغر منه بعامين، أجبره على إعادة التفكير.

“――――”

 

 

 

 

ما أظهره الفتى أمام عينيه كان النضج الحقيقي، في حين أن حالته الخاصة لم تكن سوى غرورٍ محض.

 

 

 

 

 

“――――”

 

 

 

 

تحسنت جودة الحياة، وتحولت مخاوف السكان الأولية إلى مدح وإعجاب.

بمجرد أن خرج السؤال، انتظر الفتى، بينما يحدق فيه بعينيه السوداوين.

بهذا المعنى، وكما أعلن أوبليك ، كان نمط حياة فينسنت هو نفسه نمط حياة ذئب السيف.

 

 

 

 

كان شعره وحدقاته ، وكلاهما أسودٌ كما لو أنهما مشبعان بالظلال، يُعتبران صفاتٍ نادرة، حتى في أرضٍ غنيةٍ بهذا القدر من التنوع العرقي مثل إمبراطورية فولاكيا. وعلى الرغم من اختلاف لون عيني تشيشا، فقد وُلِد أيضًا بشعرٍ أسودٍ. وبسبب ذلك، كان غالبًا موضعًا للسخرية، لذا كان يشعر بالتعاطف مع الفتى.

 

 

بطبيعة الحال، جميع الأفكار التي راودت شيشا تحت تأثير العاطفة كانت قد تم اختبارها بالفعل من قبل فينسنت.

 

 

أو ربما لا. فقد بدا من الوقاحة أن يظن أنهما يتشاركان شيئًا يمكن التعاطف بشأنه.

 

 

 

 

شيشا “إذا سمح صاحب السمو أخيرًا بإطلاق سراحي تقديرًا للعمل العظيم الذي قمت به، فأعتقد أنه لن تكون هناك حاجة لمثل هذه المكائد بعد الآن.”

السمات الجسدية، مهما كانت نادرة، لا تساوي شيئًا مقارنةً بالشيء الذي جعل هذا الفتى مميزًا. وبصرف النظر عن الصدف السطحية، فإن أصول الطفل نفسها رفعته بعيدًا عن عامة الناس، وكان موقفه الناضج المبكر أيضًا نتيجة لتربيته.

فينسنت: “بعد ثوانٍ فقط من ضمك إليّ؟ سيكون ذلك تصرفًا بلا معنى.”

 

 

 

 

لقد كان في مكانة فريدة ، حيث كان عليه أن ينمو بهذه الطريقة، وإلا فلن يبقى على قيد الحياة.

 

 

كان شعره وحدقاته ، وكلاهما أسودٌ كما لو أنهما مشبعان بالظلال، يُعتبران صفاتٍ نادرة، حتى في أرضٍ غنيةٍ بهذا القدر من التنوع العرقي مثل إمبراطورية فولاكيا. وعلى الرغم من اختلاف لون عيني تشيشا، فقد وُلِد أيضًا بشعرٍ أسودٍ. وبسبب ذلك، كان غالبًا موضعًا للسخرية، لذا كان يشعر بالتعاطف مع الفتى.

 

 

وبشكلٍ أكثر تحديدًا――

 

 

 

 

 

تشيشا: “――الأمير فينسنت أبيلوكس.”

 

 

 

 

 

كان اسمه مصحوبًا بلقب، وهو الدور الذي اكتسبه عند ولادته.

 

 

 

 

 

هذا الفتى ذو الشعر الأسود، فينسنت، كان ابن دريزين فولاكيا، حاكم إمبراطورية فولاكيا، وبالتالي كان واحدًا من العديد من الأطفال الذين مُنحوا إمكانية الوقوف يومًا ما على قمة الإمبراطورية.

في ذلك اليوم، عندما أخرجت العجلة من الحفرة، كان ذلك من أجل هذه اللحظة.

 

وبصفته مدنيًا في الإمبراطورية، سمع تشيشا القصص أيضًا، لكنه لم يفكر أبدًا في احتمال تورطه معه―― ومع ذلك، ها هو هنا، بلمسةٍ من القدر، واقفًا أمام الشخص الذي يرعب العامة.

 

――من أجل منع الدمار الذي ستجلبه الكارثة العظيمة ، كان عليه أن يضمن حدوثها دون فشل.

كان لديه أكثر من عشرين أخ يملكون مؤهلاتٍ مشابهة، لكن ذلك لم ينتقص مطلقًا من دمه النبيل.

ومن ثم، لم يتخذ شيشا قرارًا  من أجل فينسنت، بل كان لأجل تلك المشاعر نفسها التي كانت أصل كل شيء، عندما صادف الأمير في ذلك الطريق.

 

 

 

 

بغض النظر――

 

 

 

 

 

تشيشا: “――――”

تم احتراق صدره، الذي كان يفتقر إلى أي دفاعات من الخلف، مما أدى إلى تدمير قلبه دون أدنى رحمة، والقضاء على كل شيء كان ضروريًا لاستمرار الحياة.

 

 

 

ابتلع شيشا بصعوبة عند سماع ثرثرته غير المفهومة ، وضغط بالمروحة الحديدية التي كانت بالفعل على رقبة أوبليك  أكثر، مما جعلها تنغرس فيها بقوة أكبر. إن دفعها بقوة كافية على نقطة حيوية كان سيقطع حلق أوبليك  هناك.

تذكر تشيشا أفعاله حتى الآن، ساعيًا لحل شكٍ واحد: “كيف انتهى به الأمر إلى لقاء فتىً رائعٍ إلى هذا الحد، ناهيك عن ركوب نفس العربة معه؟”

نحتت مشاعر عميقة غير متوقعة ابتسامة خافتة على شفتي شيشا.

 

 

 

 

كل شيءٍ بدأ بمساعدة بسيطة .

 

 

 

 

 

لقد صادف عربةً معطلة، عجلاتها عالقةٌ في حفرةٍ على الطريق السريع. كانت هناك محاولاتٌ عديدةٌ لدفعها وسحبها بلا جدوى لتحريرها. اقترب من المشهد، وأخرج العربة المحشورة من الحفرة العميقة بإدخال لوحٍ واستخدامه كرافعة.

 

 

 

 

 

لدهشته الشديدة، كانت تلك العربة ملكًا للورد مقاطعة أبيلوكس، وكان يجلس فيها الشخص المشهور بصعوده إلى القيادة عبر معجزة أبيلوكس―― فينسنت أبيلوكس نفسه.

 

 

كان اسمه مصحوبًا بلقب، وهو الدور الذي اكتسبه عند ولادته.

 

 

“معجزة أبيلوكس” كان الاسم الذي أُطلق على التمرد الذي بدأه أحد أتباع عائلة أبيلوكس حينما خان ولاءه الطويل لها وتآمر مع عائلةٍ أخرى. ولكن بالرغم من تكتيكاتهم البارعة ، فقد تعرضوا للهزيمة على يد قائدٍ يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. وفي النهاية، تم القضاء على جميع المتآمرين.

في أي حال――

 

أوبليك : “كنتُ أظن أنك وصاحب السمو الإمبراطور قد ناقشتما ذلك قبل بضعة أيام، وأنك قد توصلت إلى تفاهم داخلي، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا…”

 

 

بينما استسلم أعضاء منزله وجنوده للاضطراب والفوضى، لم يتردد فينسنت، الذي كان اسمه غير مشهورٍ حينها رغم مكانته كأمير ، في وضع خطةٍ لهم على الفور. ومن خلال ممارسته لمهاراته الفريدة، استطاع تحقيق النصر.

 

 

 

 

شيشا: “كلبٌ يسعى لاقتناص نصرٍ تافه، كيف يمكن أن يكون هذا هو الذي يقتل ذئبنا ذو السيف ؟――لا تستهين بفينسنت فولاكيا، الذي دعمته، الذي بنيته.”

كان التابع الذي قاد التمرد قد استخف بفينسنت كخصم، واعتبر أنه فريسةٌ سهلةٌ يمكنه قطع رأسه كتذكارٍ للانتصار. لكن تلك الأوهام المغرورة كانت سبب زواله .

 

 

تشيشا: “وهل كان هذا أيضًا السبب وراء قيامك بتقطيع أطراف أتباع الخادم المحرض وعرضهم على الطريق؟”

 

 

ظهرت الحقائق إلى العلن، وكذلك الشائعات المختلقة، مما منحه سمعةً غير عادية.

 

 

 

 

 

وبصفته مدنيًا في الإمبراطورية، سمع تشيشا القصص أيضًا، لكنه لم يفكر أبدًا في احتمال تورطه معه―― ومع ذلك، ها هو هنا، بلمسةٍ من القدر، واقفًا أمام الشخص الذي يرعب العامة.

فينسنت: “――بعد موتي، يجب تقليل الدمار الناتج عن الكارثة العظيمة . هذا هو الغرض من الإصلاح، أي  الجنرالات الإلهيين التسعة.”

 

 

 

 

ثم، أُلقي عليه سؤال―― هل هو مستعدٌ للموت من أجله أم لا؟

 

 

 

 

كان إصرار فينسنت يجعله قوة لا يُستهان بها.

 

لم يكن يفهم، ولم يكن يريد أن يفهم.

تشيشا: “――――”

شيشا: “لكن، صاحب السمو. هذا الشيء يعرف أمورًا ليس من حقه معرفتها. بالتأكيد، لم تخبره بذلك، أليس كذلك؟”

 

توصل تشيشا إلى هذا الاستنتاج من حقيقة أن فينسنت، ورغم الموقف غير المحترم الذي تبنّاه، والردود الوقحة التي قدمها، والتعليقات غير المهذبة التي نطق بها، لم يظهر أي اهتمامٍ بقتله.

 

شيشا  “لم أصدق ما سمعته عندما سألت عن طريقة لإنقاذ بريسا-ساما.”

لم يستطع تشيشا إدراك ما الذي كان يسعى إلى تحقيقه بذلك السؤال.

فينسنت: “لقد كنت على هذه الحال منذ فترة، ومع ذلك كنت أفكر مؤخرًا… هل فقدت لونك و كل ما تعلمته أثناء خدمتك لي معه؟”

 

في تلك الغرفة التي يستخدمها الإمبراطور، الذي يقف على قمة الإمبراطورية ، عاش شيشا تجربة مواجهة ذلك الوجه المألوف وهو ينظر إليه، وهي تجربة سيحتاج إلى وقت لاستيعابها بهذا الهدوء .

 

تشيشا: “هاه؟”

في المقام الأول، كان قد دُعي إلى العربة لسببين: لشكره على تحرير العجلة، ولإحضاره إلى القصر.

 

 

 

 

شيشا: “――――”

وبالطبع، لم يكن لتشيشا الحق في الرفض. بغض النظر عن مدى استيائه من هذا الوضع، لم يكن لرأيه أي قيمةٍ على الإطلاق .

 

 

 

 

 

وهكذا، تنازل عن جزءٍ من وقته ودخل إلى العربة. وبمجرد أن وطأت قدمه العربة ، بدأ فينسنت في استجوابه.

 

 

 

 

سيسيلوس  “أوه؟ لقد استوعبت المعرفة بالفعل، هذا مثير للإعجاب. حسنًا، بالنظر إلى ذكائك، لا عجب أنك تتعلم بسرعة! هذا يستحق احترامي المطلق، لا يمكنني فعل الشيء نفسه أبدًا!”

لم يكن من اللائق أن يبدأ ذلك اللقاء مع شخصٍ ساعده فقط على استئناف رحلته هكذا . لكن هذا الفتى كان أميرًا منذ ولادته، وبالتالي كان معتادًا على أن يصغي الناس لرغباته.

 

 

 

 

 

ورغم ذلك، كان يمتلك سجلًا حديثًا نسبيًا في إبادة أسرةٍ بأكملها وأتباعها، بدافع الغضب تجاه التابع الذي خانه. لم يكن أحدٌ ليلوم طفلًا في الثانية عشرة من عمره على عدم ثقته المتطرفةٍ تجاه الناس بعد تجربةٍ كهذه.

ومع ذلك، كانت دقة توقعات أوبليك  استثنائية، مما ميزه عن الدجالين الذين بدوا وكأنهم يستخدمون عنصرًا من المسرحية لتعزيز الروح المعنوية.

 

بينما ظل تشيشا صامتًا، كان فينسنت ينظر إليه، مستندًا برأسه على يده، وعينه مغلقة.

 

في أي حال――

ربما لن يجد راحةً في ذهنه إلا إذا تمكن من تأكيد ولاء الجميع، حتى ذلك المار العابر.

 

 

القضية المطروحة تتعلق بشخصيةٍ ليس فقط ذو مكانةٍ عاليةٍ، بل بشخصٍ ذو نفوذ مطلق . ومع ذلك، كان يعرف الإجابة التي ينبغي أن يعطيها، والإجابة التي يريدها الآخر.

 

واضعًا يده على ذقنه الحادة، رد فينسنت على ملاحظة تشيشا العرضية بإيماءةٍ واضحة.

امتدت لحظة الصمت لعشر ثوانٍ تقريبًا، وهي مدةٌ أكثر من كافيةٍ لتتحول إلى عدم احترام.

 

 

 

 

 

القضية المطروحة تتعلق بشخصيةٍ ليس فقط ذو مكانةٍ عاليةٍ، بل بشخصٍ ذو نفوذ مطلق . ومع ذلك، كان يعرف الإجابة التي ينبغي أن يعطيها، والإجابة التي يريدها الآخر.

 

 

 

 

 

من الواضح أن الآخر كان يرغب في سماع عبارةٍ واحدة، “أنا مستعد”.

لم يعد إثبات القوة يعتمد على البراعة العسكرية الفردية، وأولئك الذين حملوا طموحات لا تناسب مكانتهم أثبتوا بحياتهم مدى صعوبة تحقيق تلك الطموحات بالفعل.

 

وكان  شيشا لا يزال في يفكر في ذلك، حين كشف فينسنت لأول مرة عن شيء لا علاقة له بالعمل، بل ينبع من أعماق قلبه.

 

على الأقل، ذلك الشعور بالذنب سيختفي عندما يفصل النصل الغاضب رأسه عن كتفيه――

كان هذا اختبارًا لتشيشا، كمواطنٍ في الإمبراطورية. إما أن يتعهد بولائه الثابت وخدمته الأبدية للأمير، أو يتحمل غضبه، مدركًا أن هناك بذرة طاغي داخله.

 

 

هل كان ذلك دليلًا على مزايا تشيشا، أم دليلًا على مبادئ فينسنت؟

 

 

متجاوزًا المسافة غير اللائقة بينهما، انحنى تشيشا بعمقٍ أمام الإمبراطور المحتمل――

 

 

 

 

 

تشيشا: “――أعتذر، لكنني أخشى أنني لن أفعل.”

 

 

لأنه لن يكون قادرًا على ادعاء كون  شخص يثق به ، إذا كان الأخير غير قادر على كشف قلبه له.

 

 

وهكذا، نطق بالإجابة الوحيدة التي كان عليه تجنبها.

كان سبب تغيير الاسم إلى  شيشا جولد متوافقًا مع كلماته ؛ فقد كان يخشى أن يغضب أحدهم في وطنه من خبر ترقيته ك شيشا تريم ، ويورط عائلته في أعمال انتقامية.

 

 

 

 

تشيشا: “――――”

 

 

 

 

 

لا يزال رأسه منخفضًا، لعن تشيشا نفسه على ارتكاب مثل هذا الخطأ الفادح بدافعٍ طائش. علاوةً على ذلك، شعر برغبةٍ في أن يمسك رأسه بيديه من شدة الإحراج بسبب فقدانه السيطرة على نفسه.

 

 

سيسيلوس: “هذا هو جوهر الأمر. لو تقاتلنا أنا وأنت، شيشا، ستموت في غمضة عين بلا شك؛ ولكن ماذا لو بدأت مع ألف رجل؟ قد يستغرق الأمر ألف ثانية!”

 

 

 

 

بسبب طبيعته المتسرعة، كان قد تورط مع شخص قوي وانتهى به المطاف منفيًا من مسقط رأسه. مرةً بعد مرة، كان يقول لنفسه إن تصرفاته قد تدمر فرصه، ومع ذلك، لم يكن قادرًا أبدًا على تصحيحها.

 

 

شيشا: “سترايد فولاكيا، أليس كذلك؟ اعذر جهلي، لا بد أن دراساتي لا تزال غير كافية، إذ لم أسمع بهذا الاسم من قبل.”

 

 

وأخيرًا، أعطى أسوأ إجابةٍ ممكنةٍ إلى أسوأ شخصٍ ممكن.

 

 

 

 

لم تتناول السم من كأس، بل فعلت ذلك لإنقاذ تابعها، الذي كان قلقًا جدًا بشأنها لدرجة أنه تمسك بإمكانية إنقاذ حياتها.

وسرعان ما سيموت بإحدى أكثر الطرق حماقةً: بأن يصبح ضحيةً لغبائه الخاص.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن بإمكانه التصرف بجرأةٍ كافيةٍ لتقديم الإجابة المطلوبة بالطريقة المطلوبة على سؤالٍ يتعلق بالموت، خاصةً بالنبرة المتسلطة التي قُدِّم بها السؤال .

 

 

 

 

 

إذا تحطم قلبه، وإذا انطفأ كبرياؤه، فعندئذٍ، وفقًا لمنظوره، حتى لو كان لا يزال يتنفس، فهو يعتبر ميتًا أيضًا.

 

 

أوقف سيسيلوس قدميه الدائرتين فجأة، واعترض ، ثم حبك حاجبيه بانزعاج.

 

 

لم يكن يتبنى اسلوب فولاكيا، لكنه كان مع ذلك رجلًا من الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

لذلك، لم يكن يشعر بأي ندمٍ تجاه إجابته.

 

 

ربما لن يجد راحةً في ذهنه إلا إذا تمكن من تأكيد ولاء الجميع، حتى ذلك المار العابر.

بل على العكس، شعر بالأسف لأن تفريغ إحباطاته البائسة كان موجّهًا نحو فتىٍ لم يسعَ إلا إلى شيءٍ يخفف من مشاكله في الثقة.

 

 

رجلٌ يشتعل دمه بمجرد إلقاء التحدي ، رجلٌ تتصاعد روحه أكثر وأكثر عندما يدرك أن خصمه قويٌ بالفعل، رجلٌ تتأجج روحه كوسيلة للإطاحة بخصمه. هذا هو رجل الإمبراطورية.

 

وبينما كان يجهد نفسه لتلبية المطالب التي فرضها عليه فينسنت مع منصبه، كان هناك شك واحد لا يزال يتردد في ذهنه: لماذا كان هو من تم اختياره؟

على الأقل، ذلك الشعور بالذنب سيختفي عندما يفصل النصل الغاضب رأسه عن كتفيه――

لم يكن قد فهم هراء سيسيليوس بالكامل، ولكن إذا كانا في النهاية سيصلان إلى تلك الوجهة على أي حال، فقد فضّل اتخاذ أقصر طريق.

 

 

فينسنت: “ممتاز. حافظ على هذا الرأي ، لأنك ستخدمني من الآن فصاعدًا.”

فجأة، راودته فكرة.

 

 

 

 

تشيشا: “――هل سأفعل؟”

 

 

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أن تعليقه كان غير لائقٍ مرةً أخرى، كان قد خرج بالفعل من فمه.

 

 

فينسنت: “لا تُنهي تأكيدك بنبرةٍ مرتفعة. وإلا، فإنها ستُفسر على أنها تساؤل.”

 

 

لقد مات الرجل.

 

نظرًا لذلك، تردد شيشا للحظة حول ما إذا كان يجب عليه التخلص من أوبليك  بالفعل، ثم أطلق زفرة ثقيلة واتخذ خطوة كبيرة إلى الخلف.

تشيشا: “لم أخطئ، كانت النطق متعمدًا… إذن، هل يعني هذا أنك لن تعدمني؟”

شيشا: “…أوبليك -دونو معجب بشخص إلى هذا الحد، يا له من مزاح غير ممتع.”

 

 

 

 

فينسنت: “بعد ثوانٍ فقط من ضمك إليّ؟ سيكون ذلك تصرفًا بلا معنى.”

أوبليك : “اعذرني، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. ومع ذلك~، لدي تعديل واحد. لم أصدر أي نبوءات. أنا فقط أنقل همسات النجوم. لا يمكنني أخذ الفضل في ذلك.”

 

 

 

كان تعبيرٌ كهذا يسهل إساءة تفسيره. فرغم ذكائه، أو ربما بسببه، كان الإمبراطور غالبًا ما يختصر كلماته ، حتى عندما تكون غير مواتية؛ وكانت ملامحه لا تقل تحفظًا (كتوم) عن فمه.

أغلق إحدى عينيه، وحبك حاجبيه بانزعاجٍ طفيف.

 

 

 

 

 

كان تلقي سؤالٍ بلا مغزى يزعجه، ومع ذلك، لم يحتج عندما  تم رفض  عهد الولاء.

قد يبدو ذلك قاسيًا في نظر البعض، لكن كانت هناك مسافة فاصلة بينه وبين أقاربه، وبمجرد فعل ذلك كان يُظهر رحمة كافية تجاه أولئك الذين تجاهلوه في أكثر اللحظات الحاسمة.

 

فكر  شيشا في مدى احتمالية أن فينسنت قد يكون قد عرض حياته للخطر بهذا الكشف المتهور، لكنه، بالنظر إلى مكانته ، كان من الصعب مقاطعة الأخير بمجرد أن بدأ الحديث.

 

لم تتناول السم من كأس، بل فعلت ذلك لإنقاذ تابعها، الذي كان قلقًا جدًا بشأنها لدرجة أنه تمسك بإمكانية إنقاذ حياتها.

وجد تشيشا ذلك غريبًا، لكنه حافظ على رباطة جأشه وأعاد تقييم الوضع.

قال سيسيلوس ذلك، مشيرًا بإصبعه الرشيق نحو  شيشا، الذي اتسعت عيناه بدهشة.

 

 

 

شعر تقريبًا بالرغبة في تهنئة نفسه على تحقيق إنجازٍ جديدٍ في قلة الاحترام من خلال هذه الملاحظة المستفزة.

لسببٍ ما، بدا أن فينسنت يتجاهل  قلة احترام تشيشا.

 

 

 

 

……..

ليس هذا فحسب، بل بدا أنه يفكر في ضم تشيشا كأحد أتباعه.

أثناء حديثه، اختفت الابتسامة من وجه أوبليك .

 

 

 

 

تشيشا: “أعتذر، لكنني لا أستطيع أن أفهم هذا. هل هو من هواياتك أن تمازح من تنوي قتلهم قبل أن تسلب أرواحهم؟”

شيشا: “――وبدرجات متفاوتة من الضرر، جميع هذه المواقف حدثت بالفعل.”

 

 

 

شيشا: “――――”

فينسنت: “قل لي، لماذا تصرّ على أن أقتلك بهذه الدرجة من العناد؟ هذا أكثر ما يصعب فهمه.”

 

 

تشيشا: “――――”

 

 

 

أوبليك : “أنا متأكد أنه سيكون الأمر ذاته حتى لو ناقشته معي. ولكن، كما هو متوقع من الجنرال من الدرجة الأولى الذي يعمل أيضًا كبديل لجسد صاحب السمو، فإنك تشبهه كثيرًا.”

 

 

تشيشا: “لا أقصد الإهانة، لكن من المعروف أنك لا تتسامح مع من يعارضك.”

 

 

فينسنت: “إذا كنت ترغب في معرفة سبب عدم إعدامي لك، فهو يكمن هنا.”

 

كان هذا اختبارًا لتشيشا، كمواطنٍ في الإمبراطورية. إما أن يتعهد بولائه الثابت وخدمته الأبدية للأمير، أو يتحمل غضبه، مدركًا أن هناك بذرة طاغي داخله.

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أن تعليقه كان غير لائقٍ مرةً أخرى، كان قد خرج بالفعل من فمه.

شيشا: “――――”

 

سترايد فولاكيا، الرجل الذي تم عزله من منصبه كجزء من العائلة الإمبراطورية لفولاكيا، ومُحي من السجلات التاريخية―― كان من النوع الذي يثير غضب فينسنت بأقصى درجة.

 

لكن، كما ذكر شيشا أيضًا، كانت هناك بالفعل عدد من المواقف التي حدثت بناءً على تنبؤات أوبليك  وتم حلها دون حوادث كبيرة، سواء كانت كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان.

ولكن، بما أنه تمكن من ارتكاب خطأ واحد ، انتقل تشيشا إلى موقفٍ أكثر جرأةً، مستعدًا لمعرفة عدد الأخطاء الأخرى التي يمكنه ارتكابها قبل أن يصل إلى الحد الأقصى، واضعًا حياته على المحك.

بعبارة أخرى، كان هذا تحديًا للمشاركة في مواجهة حاسمة تكون فيها حياة فينسنت فولاكيا على المحك.

 

عندما كانا وجهًا لوجه لأول مرة، كانا على مسافة متشابهة إلى حد ما من بعضهما البعض، داخل العربة.

 

 

مثلما كان الحال عندما يستمتع بكتابٍ، أو يكتسب معرفةً جديدةً، أو يثبت نظرياته من خلال التنفيذ، كان مصممًا على فك شفرة أفكار الأمير التي لم يكشف عنها.

 

 

 

 

 

وإذا مات نتيجةً لذلك، فليكن.

 

 

 

 

فينسنت: “إذن، هل جنى أرباحه عن طريق الجهد؟ هل هذا ما تقوله لي؟”

وبينما كان تشيشا يضحي تقريبًا بمستقبله بالكامل لأجل هذه المغامرة الطائشة، أومأ فينسنت، الذي أصبح الآن مدركًا لذلك ، قائلاً: “آه”، قبل أن يكمل حديثه.

 

 

 

 

 

 

 

فينسنت: “إذا كنت تشير إلى التمرد الأخير، فقد جعلت من تلك العائلة عبرةً لأن ذلك كان ضروريًا. ينبغي السيطرة على أي شخصٍ قد يطمح إلى ارتكاب الفعل نفسه. الخوف يُنتِج أفضل النتائج لهذا.”

 

 

 

 

 

تشيشا: “وهل كان هذا أيضًا السبب وراء قيامك بتقطيع أطراف أتباع الخادم المحرض وعرضهم على الطريق؟”

 

 

 

 

 

فينسنت: “إذا كان لا بد من إنهاء حياة، فمن الأفضل استغلالها إلى أقصى حدٍ أولًا. يجب أن يموت الناس بطريقةٍ مفيدة .”

 

 

بالتأكيد، كان من واجب اللورد أن يتعامل مع شؤون مقاطعته ، لكن توقع ذلك من طفل في الثانية عشرة من عمره، لا سيما عندما يفتقر إلى أشخاص بالغين يعتمد عليهن ، كان أمرًا غير معقول.

 

 

هكذا أجاب فينسنت، مستندًا بذقنه على يده، بينما كان يجلس داخل العربة. تركت وجهة نظره القاسية والواقعية ترك تشيشا عاجزًا عن الكلام.

 

 

لسببٍ ما، بدا أن فينسنت يتجاهل  قلة احترام تشيشا.

 

كان من الصعب تحديد مدى جدية أيٍّ منهما في هذا الحوار الهزلي، لكن كان من الضروري بالنسبة للإمبراطور، الذي لا يضيع الكلمات على الآخرين، أن يسمح له بالكلام على هذا النحو للتحقق والتأكد.

ما ذكره تشيشا كان أول وأهم هجومٍ مضادٍ أطلقه فينسنت لقمع التمرد―― ذبح الأعداء ، و دنس جثثهم بوحشية.

ولكن إذا تم تأكيد ذلك وقاموا بإبادة مراقبو النجوم ، فإن شروط  ظهورهم لم تكن معروفة، لذا من المحتمل أن يكون عليهم القضاء على جميع من يمكن أن يصبحوا منهم.

 

شيشا: “كلما عرفت أكثر، كلما قل فهمي لما يريده فينسنت-ساما… ما  يريده صاحب السمو.”

 

 

بعد تحمل ألم قطع الأطراف أثناء حياتهم، تم عرض جثثهم داخل ساحة المعركة. انتشرت الشائعات بأن الوقوع في الأسر سيؤدي إلى عقوبةٍ مشابهة، وهكذا، اختار الخونة الآخرون تجاهل اتفاقهم مع المتآمر الرئيسي والبقاء في دور المشاهدين.

 

 

بينما كان يسخر من نفسه لإيوائه أفكارًا متأثرة بشدة بعقيدة فينسنت، اختار  شيشا عدم دحض مبادئ سيسيليوس، بل قبولها.

 

 

وحيدًا، بلا أي طريقٍ للهروب، ذهب ذلك المتآمر لمواجهة فينسنت، ليقع في النهاية في فخ إستراتيجية الأخير الدموية. لقد مات هو وأفراد أسرته وأتباعه، وهم يتذوقون نفس الجحيم الذي ذاقه الجنود الآخرون.

 

 

 

 

لا يزال رأسه منخفضًا، لعن تشيشا نفسه على ارتكاب مثل هذا الخطأ الفادح بدافعٍ طائش. علاوةً على ذلك، شعر برغبةٍ في أن يمسك رأسه بيديه من شدة الإحراج بسبب فقدانه السيطرة على نفسه.

وبطبيعة الحال، مع ظهور هذه المعلومات، أعاد العامة تشكيل انطباعهم عن فينسنت أبيلوكس ليصبح الأمير الوحشي المتعطش للدماء. ولكن――

شيشا: “…أنا أحترم رأيك، أوبليك -دونو. وبالطبع، نحتاج إلى الاستعداد للتعامل مع الكارثة العظيمة ، ولكن هل لي أن أسأل عما تتوقع حدوثه؟”

 

 

 

وكاد أن يدفع مروحته الحديدية إلى رأس أوبليك ، الذي كان ملقى على الأرض، دون أي رحمة――

 

شيشا: “لا يبدو لي أن أوبليك -دونو يفكر في منع الكارثة العظيمة ذاتها. لماذا ذلك؟”

تشيشا: “――هل هذه الشائعات من صنعك، ربما؟”

 

 

 

 

……….

فينسنت: “إذا كان مجرد وجودي يثير الرعب فيك، فيمكنني على الأقل أن أقول إن هدفها لم يذهب سدى.”

بل على العكس، شعر بالأسف لأن تفريغ إحباطاته البائسة كان موجّهًا نحو فتىٍ لم يسعَ إلا إلى شيءٍ يخفف من مشاكله في الثقة.

 

هذه المراسم، وهي مسابقة يقتل فيها أبناء الإمبراطور بعضهم البعض للوصول إلى قمة الإمبراطورية، كانت تمثل جوهر الأمة بشكل رئيسي، حيث تعود جذورها إلى تأسيس الإمبراطورية.

 

 

تشيشا: “هاهااا، حسنًا، من الجيد سماع ذلك، أعتقد…”

تشيشا: “أرى الآن، أنت لا تغلق كلتا عينيك في نفس الوقت.”

 

 

 

فينسنت: “لا تُنهي تأكيدك بنبرةٍ مرتفعة. وإلا، فإنها ستُفسر على أنها تساؤل.”

مع مرور الوقت، بدأت أفكار فينسنت تبدو أكثر إبهارًا مقارنةً بما قد يصدر عن طفلٍ يبلغ الثانية عشرة من العمر.

 

 

شيشا: “――لا، هذا يكفي. ما لم أكن قد أسأت السمع، فقد قلتَ هذا يا أوبليك -دونو؟ أن هدفك هو منع الدمار الذي سيلي الكارثة العظمى.”

 

 

من ناحيةٍ أخرى، ورغم أن فينسنت قد سامح وقاحة تشيشا، لم يتوقع الأخير أن يكون قادرًا على تنفيذ أي مهمةٍ قد يطلبها منه فينسنت.

 

 

 

 

شيشا: “――أولًا، راقب كلماتك من فضلك؛ ثانيًا، اسمي  شيشا.”

فينسنت: “أنت تتساءل ما الهدف الدقيق الذي أتوقعه منك؟”

شيشا: “صاحب السمو نفسه هو إمبراطورية فولاكيا. الدمار الشامل وسقوط الأرض بعد وفاة صاحب السمو هو أمر سخيف ، كوميدياٌ لا مثيل لها.”

 

 

 

 

كما لو أنه قرأ عقل تشيشا، طرح فينسنت السؤال التالي.

 

 

والناجي الأخير يُتوّج إمبراطورًا.

 

 

كان أكثر غموضًا من السابق، وعلاوةً على ذلك، كان يطلب من تشيشا أن يفكّ شفرة اللغز بعقله الخاص. بالتأكيد، هناك مهمةٌ شاقةٌ تنتظره، لكنه بحاجةٍ إلى تحديد ماهيتها بالضبط.

 

 

 

 

 

إنها مشكلةٌ شديدة الصعوبة بالفعل.

 

 

 

 

 

بما أنه وُلِد داخل العائلة الإمبراطورية، فقد كان فينسنت مقدرًا له أن يشارك في الطقوس المرتقبة للإمبراطورية عاجلًا أو آجلًا. فما الفائدة التي قد يجدها في شخصٍ عاميٍ مثل تشيشا؟

 

 

بعد اقترابه من الموت وفقدان لونه، استيقظ شيشا على نوح غريب. ولكي يتمكن من التعامل مع نوح الذي سمح له بتلوين نفسه بلون الآخرين، كان عليه أن يحافظ على وعي دائم.

 

 

 

 

تشيشا: “أشك في أنني أستطيع فعل أكثر من مساعدتك في إخراج عجلةٍ عالقةٍ من حفرة.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “وهذا سيعود علي بالنفع.”

 

 

 

 

ومع ذلك――

تشيشا: “هوهو، أفترض أنك تخطط للوقوع في حفرةٍ بشكلٍ متكرر من الآن فصاعدًا، إذا كنت بحاجةٍ إلى قوتي بهذا القدر؟”

شيشا، الذي كان حاضرًا في الاجتماع، عبس عند سماعه كلمات مراقب النجوم أوبليك.

 

 

 

لكن الحقيقة كانت أن مراسم الاختيار الإمبراطورية، التي يُفترض ألا يخلف العرش فيها إلا آخر أفراد العائلة الإمبراطورية، لم تُنفذ بالكامل―― فقد بقي مرشحان حتى النهاية.

شعر تقريبًا بالرغبة في تهنئة نفسه على تحقيق إنجازٍ جديدٍ في قلة الاحترام من خلال هذه الملاحظة المستفزة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، عند سماعها، لم يتغير أي  من تعابير فينسنت.

 

 

وبالتالي، كان هذا حدثًا حتميًا، نهايةً حتميةً للمصير الذي كان مقدرًا أن يحدث.

 

فينسنت: “لم أبتعد عن الموضوع ولو مرةً واحدة منذ أن بدأنا الحديث.”

فينسنت: “صحيح. الطريق الذي أقطعه مليءٌ بالحفر، ولا يمكنني تفاديها جميعًا. لكن لا يمكنني البقاء في حفرةٍ منتظرًا أن تُحل المشكلة من تلقاء نفسها، وإلا فإن الموت سيأتي لي. وهذا يعني أنني سأحتاج إلى طريقةٍ لأخرج نفسي كلما علقت.”

 

 

كان أكثر غموضًا من السابق، وعلاوةً على ذلك، كان يطلب من تشيشا أن يفكّ شفرة اللغز بعقله الخاص. بالتأكيد، هناك مهمةٌ شاقةٌ تنتظره، لكنه بحاجةٍ إلى تحديد ماهيتها بالضبط.

 

 

تشيشا: “…قبل أن نواصل، هل أنت متأكدٌ أن هذه المناقشة لا تزال تدور حول العجلات؟”

ولكن رؤية فينسنت يُظهر مشاعر سلبية بهذا الشكل كان أمرًا غير مألوف لأي شخص.

 

 

 

 

فينسنت: “لم أبتعد عن الموضوع ولو مرةً واحدة منذ أن بدأنا الحديث.”

ربما كان ذلك مزحة انتقامية صغيرة من فينسنت ردًا على وقاحة  شيشا، لكن بعيدًا عن ذلك، أدى إلى تضليل العامة، الذين بدأوا يقولون بينهم أنه قد أبقى على أحد أفراد جولد ، بينما حكم عليه بالعيش في إذلال دائم، لكونه فشل في الهروب من سيطرته، مما عزز سمعته كالأمير الدامي.

 

 

 

 

كان الرد الغريب كفيلًا بأن يجعل القشعريرة تسري في جسد تشيشا، ليس لأنه شعر بالتهديد، بل لأنه أخيرًا استوعب أن الشخص الذي يتكلم معه  لم يكن إلا ظاهرةً استثنائية.

 

 

شيشا: “――――”

 

 

وعلاوةً على ذلك، فإن هذا الظاهرة  كان يوليه اهتمامًا غير عادي.

شيشا: “――――”

 

بالنسبة لسيسيلوس، كان فينسنت هو الأولوية قبل شيشا. وهذا هو السبب وراء أن سيسيليوس سيغمونت كان الأول، رغم أن قدرته على التفكير لم تكن موثوقة إطلاقًا.

 

 

توصل تشيشا إلى هذا الاستنتاج من حقيقة أن فينسنت، ورغم الموقف غير المحترم الذي تبنّاه، والردود الوقحة التي قدمها، والتعليقات غير المهذبة التي نطق بها، لم يظهر أي اهتمامٍ بقتله.

 

 

……….

 

 

هل كان ذلك دليلًا على مزايا تشيشا، أم دليلًا على مبادئ فينسنت؟

 

 

 

 

لا شيء. بالطبع لم يكن لديه أي سبب. لم يكن قرارًا عقلانيًا.

بغض النظر، لم يكن يتصور أبدًا أن يومًا بهذه الأحداث غير المتوقعة كان ينتظره عندما استيقظ هذا الصباح في منزله البائس.

 

 

حتى حين بات انتصاره في مراسم الاختيار الإمبراطورية أمرًا لا يتزعزع، لم يظهر على وجهه أثرٌ لأي ابتسامةٍ ناجمة عن شعور بالإنجاز.

 

 

فينسنت: “――――”

 

 

 

 

 

بينما ظل تشيشا صامتًا، كان فينسنت ينظر إليه، مستندًا برأسه على يده، وعينه مغلقة.

 

 

 

 

إجراء ضروري، ليؤكد لنفسه أنه قادر على صبغ نفسه بأي لون.

كانت تلك الحركة تعطي انطباعًا مزعجًا بأنه كان يستمتع بشعور إسكات خصمه. فقد تشيشا كل قوةٍ للمقاومة، و أدار نظرته الساخطة نحو فينسنت، ليصل إلى فهم مفاجئ.

وبالتالي، ظل أوبليك  دون عقاب على تجاهله التحذير، واستمر في سرد قصته.

 

 

 

 

تشيشا: “أرى الآن، أنت لا تغلق كلتا عينيك في نفس الوقت.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “ها هو الجواب.”

تشيشا: “هوهو، أفترض أنك تخطط للوقوع في حفرةٍ بشكلٍ متكرر من الآن فصاعدًا، إذا كنت بحاجةٍ إلى قوتي بهذا القدر؟”

 

بمجرد أن أدرك أنه لا يفهم، راودته العديد من تلك الأفكار الطائشة.

 

 

تشيشا: “هاه؟”

فينسنت: “――――”

 

 

 

 

واضعًا يده على ذقنه الحادة، رد فينسنت على ملاحظة تشيشا العرضية بإيماءةٍ واضحة.

 

 

 

 

 

غير قادرٍ على فهم معنى تلك الجملة، مال تشيشا برأسه جانبًا.

 

 

 

 

 

فينسنت: “إذا كنت ترغب في معرفة سبب عدم إعدامي لك، فهو يكمن هنا.”

 

 

 

كان تفسير فينسنت قصيرًا ، لكن تعابيره كانت تشير إلى أنه يعتبره كاملًا. وفي اللحظة التي لاحظ فيها تشيشا ذلك، بدأت الأمور تتضح  .

 

 

 

 

 

 

 

الصبي النابغة (الذي نضج مبكرًا) الذي جعل العديد من البالغين يشعرون بالخجل بسبب المكائد التي ابتكرها، وبالطريقة الجريئة التي استخدم بها موهبته كأمير لفولاكيا، ومع ذلك، لم يكن سوى في الثانية عشرة من عمره.

 

 

وجد تشيشا ذلك غريبًا، لكنه حافظ على رباطة جأشه وأعاد تقييم الوضع.

 

 

――لو لم يكن كذلك، لكان قد أدرك بالفعل مدى سذاجة توقعه أن يمتلك من حوله حكمة تضاهي حكمته.

بالرغم من كل شيء، وبعد حياة كاملة من النبذ بسبب تفضيله للنظرية على الممارسة ، وبسبب عدم مهارته الاجتماعية، جلبت ولادة  شيشا من جديد ك شيشا جولد تغييرًا مرحبًا به.

 

مثل دوره الخاص وأفعاله، وكذلك دور شيشا، ربما كانت أساسًا لذلك المستقبل.

 

 

……..

 

 

فينسنت: “――هناك رجل حقير، يُدعى سترايد فولاكيا.”

―― شيشا جولد.

 

 

 

 

لقد مضت سنوات، وخلالها تعرّف على فينسنت كشخص، لكنه ما زال غير قادر على تفسير ذلك.

كان هذا الاسم الجديد الذي مُنح ل شيشا تريم عند دخوله قصر أبيلوكس كتابع لدى فينسنت .

 

 

وبشكلٍ أكثر تحديدًا――

 

 

شيشا: “بما أن عائلتي لا تزال في مسقط رأسي ، أفضل إبقاء اسمي غير معروف لتجنب التسبب لهم في متاعب غير مبررة. لكن، أعتقد أنك قد تجد من السهل القضاء على كل مخاوفي…”

 

 

شيشا: “صاحب السمو، إذا لم أخطئ في السمع، من الذي أعطاك هذه التوجيهات؟ ――المراقبون، أكان ذلك؟”

 

لكن――

فينسنت: “يبدو أنك مصر على تصويري كوحش متعطش للدماء. هل كنت مسؤولًا أيضًا عن اللقب الذي يُطلق عليَّ في الشوارع، الأمير الدامي؟”

شيشا: “――لماذا لم تخبرني بذلك في ذلك الوقت… لا.”

 

شيشا: “――――”

 

شيشا “بشكل مفاجئ، كنت أقوم بعمل جيد للغاية منذ أن تفاديت الموت.”

شيشا: “لماذا؟ كنت أعتقد أن هذه كانت إحدى استراتيجياتك القائمة على التخويف. لقد سمعت روايات عن آباء يذكرون اسمك في قصص تحذيرية للأطفال، مثل: «كن مهذبًا، وإلا سيأتي الأمير الدامي».”

 

 

 

 

 

فينسنت: “يأتي، ولكن لأي غرض وفقًا لهم؟ كما لو أنني سأهتم بذلك.”

 

 

 

 

ففي هذه البقعة الضئيلة والمعزولة من الزمان والمكان، لم يكن هناك أحدٌ حاضرٌ سوى نفسه.

 

 

شيشا: “أوه، ولكن ماذا لو ظهرت فجأة وجندتهم قسرًا، مثلما فعلت معي؟ أمر مخيف جدًا، إن سألتني.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “أنصحك بمراقبة لسانك، وإلا قد أضطر لتبرير تلك الأقاويل بدمك.”

 

 

 

 

شيشا: “――――”

كانت المحادثات مع فينسنت تمحو الحدود بين الجد والمزاح.

بعد تغييره لطريقة الإشارة إلى نفسه، كان انعكاس شيشا في عيني فينسنت السوداء كما وصفه: أبيض بالكامل وخالٍ من اللون.

 

 

 

 

 

من الواضح أن الآخر كان يرغب في سماع عبارةٍ واحدة، “أنا مستعد”.

إذا دعت الحاجة، فلن يتردد فينسنت في الدفع بدماء شخص آخر. ومع ذلك، لن يفعل ذلك إلا إذا كان ضرورياً، فقد تعامل مع أرواح البشر بنفس الطريقة التي تعامل بها مع المال أو البضائع.

 

 

 

 

 

(الدفع من يدفع المال )

 

 

وجد تشيشا ذلك غريبًا، لكنه حافظ على رباطة جأشه وأعاد تقييم الوضع.

 

 

عند التعامل معه، لا يمكن تجاهل أنه كان ينظر إلى جميع الموارد المحدودة بنفس القيمة.

 

 

 

 

……..

كان سبب تغيير الاسم إلى  شيشا جولد متوافقًا مع كلماته ؛ فقد كان يخشى أن يغضب أحدهم في وطنه من خبر ترقيته ك شيشا تريم ، ويورط عائلته في أعمال انتقامية.

سيسيلوس: “آه، فهمت! إنه أمر بسيط جدًا، فقط لكي تعلم. أقول لك، ما تشترك فيه أنت وصاحب السمو  هو ذلك الدافع المستمر للبحث عن معنى كل صغيرة وكبيرة.”

 

 

 

 

ومع ذلك، حتى لو تعرضت عائلته للأذى، فلن يبذل جهدًا خاصًا لمساعدتهم.

 

 

 

 

 

قد يبدو ذلك قاسيًا في نظر البعض، لكن كانت هناك مسافة فاصلة بينه وبين أقاربه، وبمجرد فعل ذلك كان يُظهر رحمة كافية تجاه أولئك الذين تجاهلوه في أكثر اللحظات الحاسمة.

لم يكن قناع الأوني يحجب مدى تصلب وجه الرجل بينما كان يُدفع بعيدًا.

 

 

 

 

مضحك أو لا، فإن لقب “جولد” كان يرتبط بعائلة أبادها فينسنت عقابًا على الخيانة.

 

 

مرّت الأيام بوتيرة متسارعة مذهلة.

 

――فينسنت فولاكيا، الإمبراطور السابع والسبعون للإمبراطورية الالفولاكية المقدسة.

ربما كان ذلك مزحة انتقامية صغيرة من فينسنت ردًا على وقاحة  شيشا، لكن بعيدًا عن ذلك، أدى إلى تضليل العامة، الذين بدأوا يقولون بينهم أنه قد أبقى على أحد أفراد جولد ، بينما حكم عليه بالعيش في إذلال دائم، لكونه فشل في الهروب من سيطرته، مما عزز سمعته كالأمير الدامي.

 

 

 

 

 

أما بالنسبة للاسم الأول، فقد اقترح فينسنت تعديل حرف واحد ، بحيث يبدو مشابهًا لاسمه الأصلي، كما كان يريد  شيشا . ولأنه لم يكن لديه سبب للشكوى، ولم يكن هناك أي خبث واضح في الأمر، وافق على الفكرة رغم أنها بدت له بخيلة .

 

 

 

(تغيير اسمه من chesha  إلى chisha)

 

 

 

 

 

بالرغم من كل شيء، وبعد حياة كاملة من النبذ بسبب تفضيله للنظرية على الممارسة ، وبسبب عدم مهارته الاجتماعية، جلبت ولادة  شيشا من جديد ك شيشا جولد تغييرًا مرحبًا به.

 

 

 

 

إذا كان سيكذب في هذا الموقف، فلن يكون من المنطقي أن يكذب ليجعل نفسه يبدو أفضل أمام شيشا بدلاً من فينسنت. وحتى أوبليك  لن يكون سعيدًا جدًا إذا قُتل بعد أن أثار غضب شيشا بلا مبالاة، رغم أن تعبيره يوحي بأنه لا يمانع الموت في أي لحظة.

لم يكن من الممكن أن توفر له قريته النائية هذا العدد الكبير من الكتب والأنشطة التي غرق فيها بشغف.

 

 

 

 

 

لقد حصل على فرصة لحياة جديدة ، بعيدًا عن أولئك الذين ظلموه وسخروا منه بسبب عدم إتقانه للزراعة أو الحصاد، ولم يكن ليُبدل ذلك بأي شيء في العالم.

 

 

فينسنت: “…أنا أشاركك هذا الشعور. ما رواه أوبليك  هو نوع من الإعلان، عما رصده المراقبون.”

 

كان أكثر غموضًا من السابق، وعلاوةً على ذلك، كان يطلب من تشيشا أن يفكّ شفرة اللغز بعقله الخاص. بالتأكيد، هناك مهمةٌ شاقةٌ تنتظره، لكنه بحاجةٍ إلى تحديد ماهيتها بالضبط.

لكن――

تم تصنيفها على أنها كارثة واسعة النطاق، ويبدو أن الكارثة العظيمة ستحاول بطريقة ما أن تدوس، أن تدمر إمبراطورية فولاكيا . ومع ذلك، من وجهة نظر شيشا، كان الأمر مثيرًا للسخرية.

 

وما هو أكثر――

 

 

فينسنت: “نحن في المأزق التالي،  شيشا. أثبت فائدتك.”

 

 

لم يعد إثبات القوة يعتمد على البراعة العسكرية الفردية، وأولئك الذين حملوا طموحات لا تناسب مكانتهم أثبتوا بحياتهم مدى صعوبة تحقيق تلك الطموحات بالفعل.

 

فينسنت: “سأسمح بذلك. تكلم.”

 

 

في كل مرة، كانت تلك الكلمات تحذره من أن فينسنت على وشك أن يرهقه بمشكلة تتجاوز كثيرًا مجرد عجلات عربة عالقة، ليبدأ نقاشًا يستمر حتى يجدوا الحلول.

فينسنت: “――توقف، شيشا. لا فائدة من قتله.”

 

 

 

 

كان إصرار فينسنت يجعله قوة لا يُستهان بها.

 

 

ما ذكره تشيشا كان أول وأهم هجومٍ مضادٍ أطلقه فينسنت لقمع التمرد―― ذبح الأعداء ، و دنس جثثهم بوحشية.

 

 

كيف كان يرى فينسنت العالم ويفهمه ، وهو يتعامل مع العديد من القضايا في نفس الوقت، مع تركيز مستمر ، رغم أنه يحمل عينين ورأسًا واحدًا مثل باقي الرجال؟

“――――”

 

 

 

 

بالتأكيد، كان من واجب اللورد أن يتعامل مع شؤون مقاطعته ، لكن توقع ذلك من طفل في الثانية عشرة من عمره، لا سيما عندما يفتقر إلى أشخاص بالغين يعتمد عليهن ، كان أمرًا غير معقول.

أوبليك : “آهاها، هذا صحيح. قل لي، هل كنت سأموت لتوي؟”

 

 

 

وهكذا، بينما كان شيشا يشعر بخدر عقله، طرح سؤاله.

لكن أي تعاطف قد يوجهه الغرباء نحو فينسنت سرعان ما يتبدد عند رؤية أدائه.

شيشا: “إذن من الأفضل أن نزيل هذا العامل بأيدينا هنا.”

 

كان التابع الذي قاد التمرد قد استخف بفينسنت كخصم، واعتبر أنه فريسةٌ سهلةٌ يمكنه قطع رأسه كتذكارٍ للانتصار. لكن تلك الأوهام المغرورة كانت سبب زواله .

 

لم يمضِ وقت طويل حتى أصبحت إعادة تشكيل وإصلاح الإمبراطورية تحت قيادة فينسنت فولاكيا أمرًا يعرفه الكثيرون، سواء داخل الإمبراطورية أو خارجها في الدول الأخرى.

أن تكون مرتبطًا بفينسنت كان يتطلب من  شيشا مجموعة واسعة من المعرفة المتخصصة  ، الأمر الذي لم يترك له أي وقت للهو أو التراخي.

 

 

 

 

 

فما إن يتم حل مشكلة، تظهر أخرى جديدة؛ وأحيانًا، تنشأ مشكلة أخرى بينما المشكلة الحالية لا تزال قائمة. وبينما كان يشغل عقله بمعالجة هذه المشاكل المختلفة دفعة واحدة، استمرت مقاطعة أبيلوكس في التطور.

سيسيلوس: “يمكن لصاحب السمو، أو أي شخص آخر، تحقيق هدفه . أكبر عيوبي، بصفتي الممثل الأول لهذا العالم، هي أن هناك نسخة واحدة فقط مني في هذا العالم.”

 

 

 

بالنظر إلى تلك العيون السوداء، تذكر شيشا فجأة لحظة لقائه الأول بفينسنت.

تحسنت جودة الحياة، وتحولت مخاوف السكان الأولية إلى مدح وإعجاب.

(اختلاف الحرف الذي ذكر سابقًا)

 

شيشا “بشكل مفاجئ، كنت أقوم بعمل جيد للغاية منذ أن تفاديت الموت.”

 

 

كان فينسنت قادرًا على تحويل الرعب إلى إعجاب، والعبودية إلى تفاني ، وكلاهما كان مستحقًا.

تشيشا: “――――”

 

 

 

 

 

 

لم يكن يُلقي بالًا لرأي الآخرين عنه، وفي ذلك يكمن السبب وراء امتلاكه لهذه القدرة الفريدة.

بينما ظل تشيشا صامتًا، كان فينسنت ينظر إليه، مستندًا برأسه على يده، وعينه مغلقة.

 

ذئب السيف الذي تحدث عنه، “الذئب المخترق بالسيوف” الذي كان شعار الإمبراطورية الالفولاكية، كان احتفال بنمط حياة المحارب الذي لا يتردد حتى عند مواجهة إصابات تهدد حياته.

 

 

فينسنت: ” شيشا، لقد تعلمت نظام التحكم في الفيضانات جيدًا. الآن، يجب أن أعزل ذلك الإداري غير الكفء من منصبه. سأعرض أدلة اختلاسه السابقة وأقوم بقطع رأسه.”

وبينما فوجئ بالبساطة التي تمكن بها الآخر من تقليص المسافة بينهما، جاء الصدمة الحقيقية عندما أدرك أنه في مسيرته حتى الآن، لم يسبق أن دعاه أحد بالصديق.

 

 

 

“أوه يا إلهي، أنا آسف جدًا! ما الذي يمكن أن يكون أكثر وقاحة من الخطأ في اسم زميل ممثل؟! سأفكر مليًا فيما فعلت.  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا!”

شيشا: “من وجهة نظري المتواضعة، هذه التهمة لا تستدعي الإعدام بقطع الرأس.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “إذن، هل جنى أرباحه عن طريق الجهد؟ هل هذا ما تقوله لي؟”

 

 

 

 

 

شيشا: “…هذا الموضوع يبتعد قليلًا عن اختصاصي.”

رغم أن الإمبراطور نفسه جلس على كرسيٍّ من السلطة العظيمة، فإنه لم يُبدِ أي علامة على كسر هدوئه المعتاد.

 

منذ زمن طويل، قبل سنوات عديدة، كان قد سمع عنهم من فينسنت في مناسبة واحدة.

 

 

فينسنت: “لو كان ما استحوذ عليه يُعوض بعمله، لكنتُ تجاهلته. وإلا، فإن العقاب مستحق. من خلال رفضه تصحيح سوء تصرفه، حتى بعد تحذيرات متكررة، فقد استهلك بنفسه الامتيازات التي منحتها له.”

 

 

 

 

 

تحت تصميم فينسنت القاسي ومبادرته ، كانت تختبئ دقته المفرطة، مما يتناقض مع توقعاته للآخرين، ويدفعه إلى انتقاد أولئك الذين لا يستطيعون تحقيقها باعتبارهم كسالى.

 

 

 

 

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

لكن فينسنت لم يكن مؤمنًا بالمؤهلات فقط؛ لم يكن يكره الناس لمجرد عدم كفاءتهم.

 

 

تذكر فجأة محادثة كان قد أجراها معه ذات يوم بوضوح تام.

 

 

لو كان ليصوغ معتقداته في كلمات――

 

 

فينسنت: “――للتخلص من الأفكار غير الضرورية والمزعجة.”

 

 

 

 

فينسنت: “――يجب على المرء أن يؤدي المهمة التي تتناسب مع قدراته.”

 

 

 

 

 

لقد أراد من الجميع أن يعيشوا بكل طاقتهم، بلا راحة.

 

 

كان هناك من لا تتغير طبيعتهم مطلقًا، حتى لو حصلوا على مكانة أعلى أو تغير نهج الإمبراطورية.

 

 

ومن خلال فهم هذا، بدأ الصبي فينسنت أبيلوكس والظروف التي تقف خلف سعيه نحو الكمال تظهر في ضوء مختلف.

 

 

 

 

 

رغم أنه أمر يصعب تصديقه، فإن فينسنت لم يكن يتمتع بثقة لا تتزعزع، ولم يكن يشعر بالفخر بنفسه.

 

 

 

 

 

كان يتوق دائمًا للمزيد.

 

 

كلمات أوبليك ، التي همس بها بإحترام، كانت تعبيرًا صلبًا عن إعجابه بفينسنت.

 

 

كان يرثي دائمًا للمزيد.

 

 

كان شيشا تريم، ثم أصبح شيشا غولد، وأخيرًا فينسنت فولاكيا—لقد مات الرجل.

 

 

كان يكافح دائمًا للمزيد.

 

 

 

 

 

في جوهر فينسنت كانت هناك قوة دافعة .

 

 

 

 

مرة أخرى، كان من الصعب فهم عقلية أوبليك  ومدى جدية اقتراحه.

لم يكن ذلك امتنانًا لمكانة الأمير التي مُنحت له، بل كان تصميمًا غاضبًا على تلبية الدور الذي تطلبته تلك المكانة.

 

 

 

 

 

والدافع الذي جعل فينسنت يحمل هذه المشاعر العنيفة――

 

 

شيشا: “بما أن عائلتي لا تزال في مسقط رأسي ، أفضل إبقاء اسمي غير معروف لتجنب التسبب لهم في متاعب غير مبررة. لكن، أعتقد أنك قد تجد من السهل القضاء على كل مخاوفي…”

 

فينسنت: “لا تُنهي تأكيدك بنبرةٍ مرتفعة. وإلا، فإنها ستُفسر على أنها تساؤل.”

فينسنت: “――هناك رجل حقير، يُدعى سترايد فولاكيا.”

شيشا: “أشك في ذلك. لكنني أفهم وجهة نظرك. بينما أكسب ألف ثانية…”

 

 

 

 

بعد فترة من انضمامه إلى فينسنت، وجد  شيشا نفسه غاضبًا عند سماع الكلمات التي نطق بها سيده.

 

 

شيشا: “لا داعي للمجاملة. بل――”

 

شيشا  “لو كنتُ من عائلة خدمت الإمبراطورية منذ القدم، لكان عليّ أن أوبّخ سموّه على رغبته الصعبة . لكنني أنتمي إلى عائلة من عامة الشعب.”

لحسن الحظ، أو بالأحرى، مما يثبت دقة تقدير فينسنت ، كان لدى  شيشا بالفعل موهبة معينة في إخراج العجلات من الخنادق، وهو ما ساعده على عدم فقدان وظيفته.

 

 

 

 

كان هذا اختبارًا لتشيشا، كمواطنٍ في الإمبراطورية. إما أن يتعهد بولائه الثابت وخدمته الأبدية للأمير، أو يتحمل غضبه، مدركًا أن هناك بذرة طاغي داخله.

ومع ذلك، فقد تم دفعه إلى هذا الطريق تدريجيًا.

 

 

 

 

 

بدأت مزايا وعيوب منصبه تتكشف واحدة تلو الأخرى، مما جعل من الصعب معرفة أي كفة ترجح أكثر.

 

 

 

 

 

وكان  شيشا لا يزال في يفكر في ذلك، حين كشف فينسنت لأول مرة عن شيء لا علاقة له بالعمل، بل ينبع من أعماق قلبه.

لم يكن يفهم، ولم يكن يريد أن يفهم.

 

بينما استسلم أعضاء منزله وجنوده للاضطراب والفوضى، لم يتردد فينسنت، الذي كان اسمه غير مشهورٍ حينها رغم مكانته كأمير ، في وضع خطةٍ لهم على الفور. ومن خلال ممارسته لمهاراته الفريدة، استطاع تحقيق النصر.

 

في هذه الحالة، لم يكن لشيشا أي حق في رفضه أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك حد لعدد الأسرار التي يمكن أن يتحملها.

شيشا: “سترايد فولاكيا، أليس كذلك؟ اعذر جهلي، لا بد أن دراساتي لا تزال غير كافية، إذ لم أسمع بهذا الاسم من قبل.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “لا، ليست دراستك هي السبب. في الواقع، ستكون حياتك معرضة للخطر لو كنت تعرف هذه المعلومة. فقد تم محو وجود ذلك الرجل منذ زمن بعيد من سجلات العائلة الإمبراطورية لفولاكيا.”

 

 

كان فينسنت قد قال بضع كلمات عن ذلك ذات مرة، وأوضح أنه قد اختبر تلك الأفكار ذاتها.

 

 

شيشا: “――――”

 

 

 

 

 

فكر  شيشا في مدى احتمالية أن فينسنت قد يكون قد عرض حياته للخطر بهذا الكشف المتهور، لكنه، بالنظر إلى مكانته ، كان من الصعب مقاطعة الأخير بمجرد أن بدأ الحديث.

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

 

 

فضلًا عن ذلك، كان مهتمًا بذلك الرجل الذي تم محو وجوده من العائلة الإمبراطورية.

لم يكن فينسنت يُشكك في أصول أحد أو مكانته. ورغم أن هذه المبادئ أكسبته بعض المنتقدين، إلا أنه لم يكن هناك من ينكر أن مقاطعة أبيلوكس كان يزدهر عامًا بعد عام تحت حكمه

 

 

 

 

شيشا: “حسنًا، لا يبدو أن طرد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أمر ممكن. حتى لو تم ذلك، فإن دمهم لا يزال يجري في عروقهم. بالإضافة إلى ذلك، فهذا هو الهدف من مراسم الاختيار الإمبراطورية.”

 

 

 

 

 

مراسم الاختيار الإمبراطورية، التي تُقام من أجل تحديد الحاكم التالي للإمبراطورية.

حتى حين بات انتصاره في مراسم الاختيار الإمبراطورية أمرًا لا يتزعزع، لم يظهر على وجهه أثرٌ لأي ابتسامةٍ ناجمة عن شعور بالإنجاز.

 

 

 

 

هذه المراسم، وهي مسابقة يقتل فيها أبناء الإمبراطور بعضهم البعض للوصول إلى قمة الإمبراطورية، كانت تمثل جوهر الأمة بشكل رئيسي، حيث تعود جذورها إلى تأسيس الإمبراطورية.

 

 

 

والناجي الأخير يُتوّج إمبراطورًا.

 

 

 

 

 

وكإمبراطور فولاكيا، يمكنه أن يستولي على سيف يانغ، رمز حكمه.

ومع ذلك، كان العيب الرئيسي هو أن هناك العديد من التفاصيل التي بدت غامضة  إلى حد ما فيما يتعلق بشخصية أوبليك .

 

بالنظر إلى تلك العيون السوداء، تذكر شيشا فجأة لحظة لقائه الأول بفينسنت.

 

 

شيشا: “رغم ذلك، نظريًا، يمكن للمرء أن يعيش دون قتال إذا تخلى عن حقه في وراثة العرش، أو هكذا سمعت.”

 

 

 

 

شيشا: “لا أفهم. لماذا تخفي الأمر حتى عني؟”

فينسنت: “مجرد مراوغة. تلك خرافة، ليست سوى أداة للتخلص مسبقًا من أولئك الذين، رغم امتلاكهم حق السلطة، يفتقرون إلى الشجاعة للانتصار في المراسم. وبذلك، فإن مخاوفك صحيحة.”

 

 

عادت إلى ذهنه الكلمات العشوائية التي قالها سيسيليوس قبل بدء مراسم اختيار الإمبراطور.

 

 

شيشا: “إذن، طرد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أمر لا يمكن تصوره.”

 

 

ومع ذلك، عند سماعها، لم يتغير أي  من تعابير فينسنت.

 

 

فينسنت: “ومع ذلك، فإن سترايد فولاكيا عانى من هذه العقوبة التي لا يمكن تصورها ، ولذلك تم استبعاده من  المراسم. ومع ذلك، نظرًا لأن مراسم الاختيار الإمبراطورية استمرت دون تأخير بعد ذلك، فمن المرجح أن ذلك الوغد لم يفلت من الموت.”

 

 

 

 

 

كانت نظرة فينسنت، الأكثر برودة من المعتاد، مليئة بازدراء عميق تجاه الرجل المعني.

 

 

سيسيلوس: “هذا هو جوهر الأمر. لو تقاتلنا أنا وأنت، شيشا، ستموت في غمضة عين بلا شك؛ ولكن ماذا لو بدأت مع ألف رجل؟ قد يستغرق الأمر ألف ثانية!”

 

 

 

بينما ظل تشيشا صامتًا، كان فينسنت ينظر إليه، مستندًا برأسه على يده، وعينه مغلقة.

سترايد فولاكيا، الرجل الذي تم عزله من منصبه كجزء من العائلة الإمبراطورية لفولاكيا، ومُحي من السجلات التاريخية―― كان من النوع الذي يثير غضب فينسنت بأقصى درجة.

 

 

 

 

 

بالنسبة لأولئك الذين لا يؤدون دورهم الموكّل إليهم أو لا يستغلون قدراتهم الطبيعية على أكمل وجه، لم يكن يمنحهم أي شفقة.

 

 

على أي حال، كان لا فائدة من إجراء المقارنات الآن.

 

 

شيشا: “…ومع ذلك، كيف عرفت بوجوده، رغم أن لا أحد يعرفه ، فينسنت-ساما؟ هل أخبرك بذلك رجل ثرثار ذو مكانة عالية ، ربما؟”

 

 

لقد كان رغبة وُلِدت من العاطفة، أمنية، دعوة .

 

 

فينسنت: “لا تخشى أبدًا تجاوز الحواجز الهرمية بوقاحتك، أليس كذلك؟ ――المذكرة.”

 

 

 

شيشا: “مذكرة؟”

 

 

 

 

 

فينسنت: “نعم، مذكرة سترايد فولاكيا. كانت مخبأة في مكتبة قلعة الكريستالي، حيث عثرت عليها. من المؤسف أن مثل هذا الكتاب المثير للاهتمام اتضح أنه مليء بكلمات لا يمكن قراءتها وغير منطقية.”

 

 

 

 

ومع ذلك، كان العيب الرئيسي هو أن هناك العديد من التفاصيل التي بدت غامضة  إلى حد ما فيما يتعلق بشخصية أوبليك .

كانت طريقة فينسنت في تكوير شفتيه باستياء تعكس كراهية مطلقة.

 

 

 

 

 

كان فينسنت عادةً يتعامل بقدر من التسامح عند استيعاب الأمور وتقييمها، وكان يمر بهذه العملية الفكرية بسرعة مذهلة، مما جعله يبدو وكأنه يحكم دون تأمل مسبق.

أثار الموضوع اهتمامه.

 

 

 

شيشا: “――وبدرجات متفاوتة من الضرر، جميع هذه المواقف حدثت بالفعل.”

 

 

ولكن رؤية فينسنت يُظهر مشاعر سلبية بهذا الشكل كان أمرًا غير مألوف لأي شخص.

 

 

 

 

 

شيشا: “وماذا كان مكتوبًا فيه؟ هل ستُريني إياه يومًا؟”

تشيشا: “――――”

 

 

 

سترايد فولاكيا، الرجل الذي تم عزله من منصبه كجزء من العائلة الإمبراطورية لفولاكيا، ومُحي من السجلات التاريخية―― كان من النوع الذي يثير غضب فينسنت بأقصى درجة.

أثار الموضوع اهتمامه.

كان لديه أكثر من عشرين أخ يملكون مؤهلاتٍ مشابهة، لكن ذلك لم ينتقص مطلقًا من دمه النبيل.

 

 

 

 

ومع ذلك، كان يعلم في قرارة نفسه أن انتباهه قد انحرف بعيدًا عن محتويات المذكرة، متجهًا نحو معرفة ما الذي وضع سيده المزعج في هذه المعاناة الكبيرة.

 

 

شيشا “إذا سمح صاحب السمو أخيرًا بإطلاق سراحي تقديرًا للعمل العظيم الذي قمت به، فأعتقد أنه لن تكون هناك حاجة لمثل هذه المكائد بعد الآن.”

 

 

سواء كان فينسنت يعلم بأفكار  شيشا الداخلية أم لا، فقد أغلق إحدى عينيه السوداء، وبنظرة ثاقبة نحوه، تحدث.

أوبليك : “أربع كوارث عظيمة ستدمر العالم. لقد جاءت الفرصة لإيقاف إحداها. نحن نقاط نهاية للتنقية الذاتية والدفاع الذاتي التي أوجدتها النجوم، وهناك عدد لا نهائي من البدائل لنا.”

 

 

 

 

فينسنت: “لن أريك إياها―― ليس تلك الأوهام عديمة القيمة عن المراقبين وما شابههم.”

 

 

 

……..

بعد تحمل ألم قطع الأطراف أثناء حياتهم، تم عرض جثثهم داخل ساحة المعركة. انتشرت الشائعات بأن الوقوع في الأسر سيؤدي إلى عقوبةٍ مشابهة، وهكذا، اختار الخونة الآخرون تجاهل اتفاقهم مع المتآمر الرئيسي والبقاء في دور المشاهدين.

 

عند سماعه ذلك، غرق شيشا في التفكير.

 

شيشا: “أعتذر. ومع ذلك، أنصحك بأنه لن يكون هناك مرة أخرى.”

“حسنًا، لا أقصد الإساءة، لكنك تبدو وكأنك تفرط في التفكير، تبحث دائمًا عن الأسباب وما إلى ذلك.  شيشا ، لا أعتقد أن الأشخاص العاديين يحيكون الخطط بينما يعبسون بشدة مثل صاحب السمو أو مثلك.”

فضلًا عن ذلك، كان مهتمًا بذلك الرجل الذي تم محو وجوده من العائلة الإمبراطورية.

 

 

 

 

شيشا: “――أولًا، راقب كلماتك من فضلك؛ ثانيًا، اسمي  شيشا.”

 

 

ما ظهر هناك كان――

(اختلاف الحرف الذي ذكر سابقًا)

 

 

 

“أوه يا إلهي، أنا آسف جدًا! ما الذي يمكن أن يكون أكثر وقاحة من الخطأ في اسم زميل ممثل؟! سأفكر مليًا فيما فعلت.  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا!”

شيشا: “من الطبيعي أن أضع حياة صاحب السمو في المقام الأول. لماذا تعتبر ذلك سخيفًا؟”

 

 

 

 

شيشا: “――――”

فينسنت: “وهذا سيعود علي بالنفع.”

 

 

 

 

بطاقة زائدة عن الحد، ودون أي شيء يستحق الوصف، استمر الفتى ذو الشعر الأزرق في الحديث.

 

 

“――――”

 

 

كان الفتى، المسمى سيسيلوس سيجمونت ، ينتمي لنفس الفئة التي كان فيها  شيشا منذ سنوات مضت: شخصًا اكتشف فيه فينسنت موهبة كامنة، فاختاره.

أوبليك : “اعذرني، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. ومع ذلك~، لدي تعديل واحد. لم أصدر أي نبوءات. أنا فقط أنقل همسات النجوم. لا يمكنني أخذ الفضل في ذلك.”

 

 

 

 

إذا امتلك أحدهم مهارة عظيمة واستعدادًا لتطويرها ، كان فينسنت يُشركه في خططه.

 

 

 

 

 

لم يكن فينسنت يُشكك في أصول أحد أو مكانته. ورغم أن هذه المبادئ أكسبته بعض المنتقدين، إلا أنه لم يكن هناك من ينكر أن مقاطعة أبيلوكس كان يزدهر عامًا بعد عام تحت حكمه

 

 

شيشا  “صديق…”

 

 

 

 

مع أنه لم تكن الأصول المرموقة شرطًا، فإن الفجوة في مستوى التعليم جعلت من الصعب جدًا العثور على شخص مدني آخر يتمتع بالتميز بين عامة الناس. وبالتالي، لم تقل أعباء عمل  شيشا قط.

مراقب النجوم: “――وصول الكارثة العظيمة قد نُقِل في وصية. إنه لأمر مؤسف، صاحب السمو.”

 

بينما كان أوبليك  محتجزًا في مكانه، تحدث، مما أثار نظرة حيرة على وجه شيشا. لاحظ أوبليك  رد فعل شيشا، فهز رأسه ثم قال…

 

 

لكن――

 

 

 

 

أثار الموضوع اهتمامه.

سيسيلوس: “الضابط العسكري الجيد يحتاج فقط إلى قوة خالصة. أما في حالتي، كممثل، يجب أن أتمتع أيضًا بالعظمة، لكنني بالفعل متميز في كلا الجانبين!”

“――――”

 

 

 

 

شيشا: “تبدو واثقًا جدًا… لكن لديك بالفعل القوة التي تبرر تباهيك، وهو ما يجعل الأمر أكثر إزعاجًا، لكن لا يعنينيي ذلك.”

 

 

 

 

 

الصبي النشط―― ربما كان كبيرًا جدًا ليُسمى صبي، لقد كان أصغر بست أو سبع سنوات من  شيشا ، رغم أن الأمر بدا طبيعيًا للأخير، الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره. للأسف، لم يكن سيسيلوس يمتلك تلك البراءة المعتادة لدى الأطفال في مثل سنه.

 

 

 

 

 

وليس بسبب مظهره أو سلوكه، بل بسبب تلك المهارة التي يتفاخر بها.

سيسيلوس: “هل تسمع نفسك؟! ما ذكرته الآن هو أمور يمكنك حلها في الحاضر! بينما أنا أتحدث عن تلك التي لا يمكنك حلها. هيا،  شيشا ، أعلم أنك أذكى من هذا بكثير!”

 

ما ذكره تشيشا كان أول وأهم هجومٍ مضادٍ أطلقه فينسنت لقمع التمرد―― ذبح الأعداء ، و دنس جثثهم بوحشية.

 

وهكذا، تنازل عن جزءٍ من وقته ودخل إلى العربة. وبمجرد أن وطأت قدمه العربة ، بدأ فينسنت في استجوابه.

شيشا: “――――”

 

 

وأخيرًا، أعطى أسوأ إجابةٍ ممكنةٍ إلى أسوأ شخصٍ ممكن.

 

 

بعد انضمامه إلى منزل أبيلوكس، تدرب  شيشا نفسه على الفنون القتالية، لأغراض الحماية الشخصية والدفاع عن النفس، لكنه كان على دراية بأن مهارته لا تتجاوز مستوى الرجل العادي. وكان مناسبًا أكثر لتحريك الحشود بدلًا من تحريك جسده.

 

 

تشيشا: “لم أخطئ، كانت النطق متعمدًا… إذن، هل يعني هذا أنك لن تعدمني؟”

 

 

 

 

بالطبع، ينبغي عليه أن يتخلى عن هذا العذر ويتجنب إهمال تدريبه من الآن فصاعدًا إذا أراد تحسين مهاراته. ولكن حتى في نظر شخص قليل الخبرة مثله، كان  شيشا قادرًا على إدراك أن قوة “سيسيلوس” تجاوزت الحدود الطبيعية بفارق كبير.

 

 

――وكان هذا هو كل ما حدث في تلك اللحظة.

 

سخر من الكارثة العظمى التي لم يرها بعد بأسلوب يشبه حديث سيسيلوس.

كان  شيشا قد التقى بالفعل بظاهرة استثنائية في الذكاء الفائق.

 

 

 

 

ومن أجل إبقائها مخفية عن شيشا، بالتأكيد ذهب إلى أبعد الحدود.

ومع ذلك، لم يكن يتوقع أبدًا أن يصادف ظاهرة استثنائية في القوة القتالية مثل هذه.

 

 

 

 

 

 

وسط هذا الصمت المكثف، أغلق فينسنت إحدى عينيه، وقال:

شيشا: “كلما عرفت أكثر، كلما قل فهمي لما يريده فينسنت-ساما… ما  يريده صاحب السمو.”

اادمار الذي تم التنبؤ به  وكل ذلك، لا تجرؤ على التفكير بأنك تستطيع تدمير إمبراطورنا، إمبراطوريتنا.

 

 

 

 

سيسيلوس: “أوه، ها أنت ذا مرة أخرى بأفكارك العميقة،  شيشا. لكن لا تقلق، أنا هنا لأعطيك الإجابة. هذا ما يُسمى… التلميح المستقبلي (التنبؤ) ، نعم!”

فينسنت: “سأسمح بذلك. تكلم.”

 

――فينسنت فولاكيا، الإمبراطور السابع والسبعون للإمبراطورية الالفولاكية المقدسة.

قال سيسيلوس ذلك، مشيرًا بإصبعه الرشيق نحو  شيشا، الذي اتسعت عيناه بدهشة.

 

 

لقد اتخذ فينسنت قرارًا بأنه يريد إعادة بريسا إلى الحياة، وليس مجرد إبقائها على قيد الحياة، ولذلك طلب من شيشا وسيلة للتخلص من العائق―― العجلة العالقة في الحفرة.

 

 

وبعد رؤية رد فعل الآخر، سحب سيسيلوس إصبعه وقال.

كان أكثر غموضًا من السابق، وعلاوةً على ذلك، كان يطلب من تشيشا أن يفكّ شفرة اللغز بعقله الخاص. بالتأكيد، هناك مهمةٌ شاقةٌ تنتظره، لكنه بحاجةٍ إلى تحديد ماهيتها بالضبط.

 

لا يزال رأسه منخفضًا، لعن تشيشا نفسه على ارتكاب مثل هذا الخطأ الفادح بدافعٍ طائش. علاوةً على ذلك، شعر برغبةٍ في أن يمسك رأسه بيديه من شدة الإحراج بسبب فقدانه السيطرة على نفسه.

سيسيلوس: “انتظر، هل لم تسمع المصطلح من قبل؟ دعني أشرح إذن. التلميح المستقبلي يعني عرض معلومات مهمة في القصة، ولكن بطريقة…”

فينسنت: “إذا كان مجرد وجودي يثير الرعب فيك، فيمكنني على الأقل أن أقول إن هدفها لم يذهب سدى.”

 

 

 

أوبليك : “نعم، هذا صحيح. وفي هذا الصدد، فإن هذا الهدف يتماشى مع هدف صاحب السمو.”

شيشا: “نعم، أنا أعرف تعريف «التلميح المستقبلي». التعبير الذي تراه الآن على وجهي يعني أنني لا أفهم  سبب ذكرِك له.”

شيشا: “من الطبيعي أن أضع حياة صاحب السمو في المقام الأول. لماذا تعتبر ذلك سخيفًا؟”

 

 

 

 

سيسيلوس: “آه، فهمت! إنه أمر بسيط جدًا، فقط لكي تعلم. أقول لك، ما تشترك فيه أنت وصاحب السمو  هو ذلك الدافع المستمر للبحث عن معنى كل صغيرة وكبيرة.”

 

 

 

 

 

بمرح، وضع سيسيلوس يديه أمام صدره وهو يضحك. ثم صفق ودار حول نفسه، مشيرًا بيديه المفتوحتين إلى كل ما يحيط به.

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

 

 

سيسيلوس: “حسنًا، لنفترض أن لكل شيء معنى بالفعل! أي أن جميع تلك الأمور التي لا تستطيع تفسيرها في هذه اللحظة، ما هي إلا تلميح مستقبلي لما سيحدث عاجلًا أم آجلًا في هذه الحبكة! إنه شيء يبعث على الحماس، أليس كذلك؟!”

شيشا: “――فينسنت فولاكيا الذي يموت هناك، أي واحد هو، أتساءل؟”

 

ورغم ما كانت تبدو عليه من غرور وكبرياء، إلا أن بريسا احترمت فينسنت وعاملته بصدق كأخٍ أكبر .

 

 

شيشا: “إنفاق الأموال غير المحسوبة وتكديس البضائع ذات الأصل المشبوه لا يبدو لي كتلميح مستقبلي للمستقبل، بل كدليل على الفساد والرشوة.”

 

 

كان يرثي دائمًا للمزيد.

 

كان الفتى، المسمى سيسيلوس سيجمونت ، ينتمي لنفس الفئة التي كان فيها  شيشا منذ سنوات مضت: شخصًا اكتشف فيه فينسنت موهبة كامنة، فاختاره.

سيسيلوس: “هل تسمع نفسك؟! ما ذكرته الآن هو أمور يمكنك حلها في الحاضر! بينما أنا أتحدث عن تلك التي لا يمكنك حلها. هيا،  شيشا ، أعلم أنك أذكى من هذا بكثير!”

لقد مات الرجل.

 

مع وفاة الإمبراطور السابق، دريزن فولاكيا، بدأت مراسم الاختيار الإمبراطورية.

 

 

 

 

شيشا: “――――”

 

 

 

 

 

أوقف سيسيلوس قدميه الدائرتين فجأة، واعترض ، ثم حبك حاجبيه بانزعاج.

كان  شيشا قد التقى بالفعل بظاهرة استثنائية في الذكاء الفائق.

 

 

 

 

ورغم أن  شيشا لم يكن سعيدًا برؤية سيسيلوس مستاءً منه بلا سبب واضح، إلا أنه وجد بشكل ما شعورًا ضئيلًا بالراحة في تلك الكلمات.

 

 

 

 

 

وبينما كان يجهد نفسه لتلبية المطالب التي فرضها عليه فينسنت مع منصبه، كان هناك شك واحد لا يزال يتردد في ذهنه: لماذا كان هو من تم اختياره؟

 

 

 

 

فينسنت: “إذا كنت تشير إلى التمرد الأخير، فقد جعلت من تلك العائلة عبرةً لأن ذلك كان ضروريًا. ينبغي السيطرة على أي شخصٍ قد يطمح إلى ارتكاب الفعل نفسه. الخوف يُنتِج أفضل النتائج لهذا.”

لقد مضت سنوات، وخلالها تعرّف على فينسنت كشخص، لكنه ما زال غير قادر على تفسير ذلك.

أوبليك : “ليس لدي أي قدرة من هذا النوع. ألم أحطم عيني الشريرة أمام ناظريك، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، لأظهر أنني لا أحمل أي عداء تجاه صاحب السمو منذ البداية؟ هل تريد تأكيد ذلك؟”

 

شيشا: “لكن، صاحب السمو. هذا الشيء يعرف أمورًا ليس من حقه معرفتها. بالتأكيد، لم تخبره بذلك، أليس كذلك؟”

 

 

لأن المشكلة لم تكن تتعلق بفينسنت، بل بشيشا نفسه.

كان التصرف الذي بدا وكأنه يناقض أمر فينسنت أمرًا غير مقبول.

 

شيشا: “――ما هو هدفك؟ أوبليك -دونو، لقد قدمت نفسك كمراقب نجمي  ، مما منحك المكانة للبقاء في قلعة الكريستال وتقديم النبوءات من المراقبين. أما أنا، فلا ينظر الناس بخلاف صاحب السمو الإمبراطور إلى وجودك بتقدير كبير، أوبليك -دونو. وإذا مات صاحب السمو وفقًا للنبوءة، فلن تفلت من الدمار.”

 

شيشا: “لا أفهم. لماذا تخفي الأمر حتى عني؟”

من دون إجابة تشفي همومه، فإن بقاؤه بجانب فينسنت أثقل نفسيته، ولكن الآن――

تشيشا: “هاه؟”

 

 

 

 

شيشا “…إذا كان الأمر كذلك، هل يمكن أن يكون وجودي بحد ذاته تمهيدًا لشيء ما أيضًا؟”

……….

 

 

 

 

سيسيلوس  “أوه؟ لقد استوعبت المعرفة بالفعل، هذا مثير للإعجاب. حسنًا، بالنظر إلى ذكائك، لا عجب أنك تتعلم بسرعة! هذا يستحق احترامي المطلق، لا يمكنني فعل الشيء نفسه أبدًا!”

لم يمضِ وقت طويل حتى أصبحت إعادة تشكيل وإصلاح الإمبراطورية تحت قيادة فينسنت فولاكيا أمرًا يعرفه الكثيرون، سواء داخل الإمبراطورية أو خارجها في الدول الأخرى.

 

 

 

 

شيشا  “إذا كنت ترغب في إظهار احترامك، فماذا عن أن تبدأ بمخاطبتي بلقب رسمي؟ فأنا أكبر منك سنًا وأعلى منك رتبة، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “آه، لكن مخاطبة صديق بلقب رسمي تبدو وكأننا متباعدين جدًا، ألا تعتقد ذلك؟ سنكون في نفس المركب الآن ولأيام كثيرة قادمة. لذا دعنا نتخلص من تلك الشكليات المزعجة تمامًا، ما رأيك؟!”

 

 

لم يكن فينسنت يبتسم قط. على الأقل، ليس حين كان يؤدي دور الأمير أو الإمبراطور.

 

أوبليك : “لقد ذكرتُ أن هناك بدائل لا نهائية، لكن هناك حد. هناك عدد محدود من الأرواح. تجربتها بدعم من الجنرال من الدرجة الأولى سيسيلوس ستكون تستحق المحاولة.”

شيشا  “صديق…”

 

 

 

 

بالتأكيد، كان من واجب اللورد أن يتعامل مع شؤون مقاطعته ، لكن توقع ذلك من طفل في الثانية عشرة من عمره، لا سيما عندما يفتقر إلى أشخاص بالغين يعتمد عليهن ، كان أمرًا غير معقول.

بهذه الكلمات الصريحة ، مع تربيتة على كتفه، ترك الفتى  شيشا عاجزًا عن الكلام.

 

 

 

 

 

وبينما فوجئ بالبساطة التي تمكن بها الآخر من تقليص المسافة بينهما، جاء الصدمة الحقيقية عندما أدرك أنه في مسيرته حتى الآن، لم يسبق أن دعاه أحد بالصديق.

 

 

كان من الصعب تحديد مدى جدية أيٍّ منهما في هذا الحوار الهزلي، لكن كان من الضروري بالنسبة للإمبراطور، الذي لا يضيع الكلمات على الآخرين، أن يسمح له بالكلام على هذا النحو للتحقق والتأكد.

 

 

 

 

في السنوات القليلة منذ أن تخلى عن مسقط رأسه، وأخذه فينسنت، ودرس بجد تحت إشرافه، وانهمك في العمل، لم يصبح قريبًا من أي شخص.

 

 

 

 

ومع ذلك، فيما يتعلق بهذه المراسم الإمبراطورية، فإن الدور الذي كان متوقعًا من شيشا، في الخطة التي نُفذت من أجل انتصار فينسنت―― كان مختلفًا تمامًا عن مجرد “إخراج عجلة من حفرة”.

بالطبع، رغم وجود من قدّره لأسباب عملية، إلا أن ذلك لا يُحتسب هنا.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن بإمكانه التصرف بجرأةٍ كافيةٍ لتقديم الإجابة المطلوبة بالطريقة المطلوبة على سؤالٍ يتعلق بالموت، خاصةً بالنبرة المتسلطة التي قُدِّم بها السؤال .

شيشا  “――――”

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “ما الأمر؟ همم، ربما أنت محق، هل يجب أن أبدأ باستخدام اللقب إذن؟ كما في تلك القصص حيث تقل المسافة خطوة بخطوة، حتى النهاية، حين يدرك الاثنان أن طرقهما قد تلاقت! هذا النوع من التطور له سحره الخاص، لذا لن أمانع في توجيه الدفة نحو…”

 

 

 

 

 

شيشا  “لا، لا حاجة إلى ذلك―― صاحب السمو يفضل إنجاز الأمور بسرعة.”

 

 

 

 

 

لم يكن قد فهم هراء سيسيليوس بالكامل، ولكن إذا كانا في النهاية سيصلان إلى تلك الوجهة على أي حال، فقد فضّل اتخاذ أقصر طريق.

شيشا: “――――”

 

 

 

 

بينما كان يسخر من نفسه لإيوائه أفكارًا متأثرة بشدة بعقيدة فينسنت، اختار  شيشا عدم دحض مبادئ سيسيليوس، بل قبولها.

لقد صادف عربةً معطلة، عجلاتها عالقةٌ في حفرةٍ على الطريق السريع. كانت هناك محاولاتٌ عديدةٌ لدفعها وسحبها بلا جدوى لتحريرها. اقترب من المشهد، وأخرج العربة المحشورة من الحفرة العميقة بإدخال لوحٍ واستخدامه كرافعة.

 

ذئب السيف الذي تحدث عنه، “الذئب المخترق بالسيوف” الذي كان شعار الإمبراطورية الالفولاكية، كان احتفال بنمط حياة المحارب الذي لا يتردد حتى عند مواجهة إصابات تهدد حياته.

 

في المقام الأول، كان قد دُعي إلى العربة لسببين: لشكره على تحرير العجلة، ولإحضاره إلى القصر.

ولو كان عليه أن يقلد أسلوب حديث ذلك الرجل――

 

 

 

 

 

شيشا  “أتوقع أن تبذل قوتك عند الحاجة، تحقيقًا لرغبات صاحب السمو. هذا، بلا شك، هو سبب اختيارك…”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “هذا تمهيد للدور الذي يحتاجني لتنفيذه، صحيح؟! يمكنك الوثوق بي، شيشا! قد أكون عديم الفائدة في أي شيء غير القتال، ولكن في المعركة، لن أسمح لأحد بتجاوزي!”

 

 

 

 

 

شيشا  “أتطلع إلى ذلك.”

توقف شيشا  عن الحديث ، وحوّل نظره بعيدًا عن أوبليك  لينظر خلفه.

 

 

 

 

انتفخ صدر الطفل النحيف وهو يتفاخر بإنجازاته الافتراضية، لكن شيشا لم يضحك عليه.

 

 

 

 

لم يكن يفهم، ولم يكن يريد أن يفهم.

وفقًا لتقدير فينسنت، وكذلك تقديره الشخصي، سيتم منح سيسيليوس سيغمونت مكانًا يتناسب مع قدراته.

 

 

“――――”

 

دافعًا بمروحته الحديدية المفتوحة على رقبة الآخر، أطلق شيشا تهديده بنبرة منخفضة.

وما هو أكثر――

ومنذ ذلك الحين، بدأ يرتدي الأبيض، تمامًا عكس ملابسه السوداء التي كان يفضلها، ولسبب ما، أعاد حتى طلاء المروحة الحديدية التي يفضلها، لتصبح بيضاء بالكامل، بزيّ موحّد.

 

 

 

فينسنت: “هراء. لن أسمح لنفسي بأن أقول شيء لمهرج. على الأرجح، كما قد يقول، علم ذلك من النجوم.”

شيشا  “――أعتقد أنه، في الوقت الحالي، علي انتظار اليوم الذي سأنفذ فيه الدور الذي تنبأت به.”

 

 

 

 

ومع ذلك، كان العيب الرئيسي هو أن هناك العديد من التفاصيل التي بدت غامضة  إلى حد ما فيما يتعلق بشخصية أوبليك .

مستوعبًا الدور الذي أشار إليه صديقه الأصغر بكثير، قال شيشا.

 

 

 

 

 

وكأن القدر قد أصغى إليه، بدأت مراسم الاختيار الإمبراطورية، التي تضمنت فينسنت أبيلوكس، بعد حوالي ستة أشهر من هذا الحدث.

تم القضاء على النزاعات غير الضرورية، ولم تعد المعارك السخيفة حتى الموت تُستقبل بالتصفيق.

 

 

 

 

……….

 

 

 

مع وفاة الإمبراطور السابق، دريزن فولاكيا، بدأت مراسم الاختيار الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

بسبب مواهبه التي لا يمكن إنكارها، اعتبر فينسنت أبيلوكس عدوًا من قبل إخوته الآخرين، حيث تعرض في إحدى المرات لحصار مكون من هجمات مركزة منهم.

 

 

 

 

 

لكن في النهاية، أثبت فينسنت صحة سمعته الأولية والتوقعات المحيطة به، وانتصر في مراسم الاختيار الإمبراطورية بقوة ساحقة.

 

 

 

 

 

بعد أن هزم جميع إخوته، وتوج بتاج دم إمبراطورية فولاكيا، وُلد فينسنت أبيلوكس―― لا، الإمبراطور السابع والسبعون، فينسنت فولاكيا.

 

 

 

 

 

جزء من الطريق الدموي الذي سلكه فينسنت، جزء من نهر الدم العظيم من  الذي جمعه، ربما كان بسبب مساهمات شيشا وسيسيليوس، اللذين خدموه كمرؤوسين له.

 

 

 

 

تشيشا: “…قبل أن نواصل، هل أنت متأكدٌ أن هذه المناقشة لا تزال تدور حول العجلات؟”

ومع ذلك، فيما يتعلق بهذه المراسم الإمبراطورية، فإن الدور الذي كان متوقعًا من شيشا، في الخطة التي نُفذت من أجل انتصار فينسنت―― كان مختلفًا تمامًا عن مجرد “إخراج عجلة من حفرة”.

شيشا: “عندما تنكرتُ وحللتُ محل صاحب السمو، لم يقترب مني مراقب النجوم مطلقًا. هل كانت تلك التعليمات صادرة منك أيضًا، ربما؟”

 

من دون إجابة تشفي همومه، فإن بقاؤه بجانب فينسنت أثقل نفسيته، ولكن الآن――

 

 

فخلال المعركة، كان الدور الموكل إلى شيشا هو تنفيذ آخر حركة على الرقعة――

 

 

 

 

 

شيشا  “――أرى أن شقيقتك الصغرى قد نجت دون أن تصاب بأذى. قد يكون لديها شخصية شرسة وغير مقيّدة، لكنني متأكد من أنها تفهم وضعها. أعتقد أن الأمور قد استقرت، في الوقت الحالي.”

لكن أي تعاطف قد يوجهه الغرباء نحو فينسنت سرعان ما يتبدد عند رؤية أدائه.

 

لقد مات الرجل.

 

 

كان ذلك في مكتب، وتحديدًا في غرفة داخل قلعة  الكريستال في العاصمة الإمبراطورية لوبوجانا.

 

 

 

 

شيشا “إذا سمح صاحب السمو أخيرًا بإطلاق سراحي تقديرًا للعمل العظيم الذي قمت به، فأعتقد أنه لن تكون هناك حاجة لمثل هذه المكائد بعد الآن.”

في تلك الغرفة التي يستخدمها الإمبراطور، الذي يقف على قمة الإمبراطورية ، عاش شيشا تجربة مواجهة ذلك الوجه المألوف وهو ينظر إليه، وهي تجربة سيحتاج إلى وقت لاستيعابها بهذا الهدوء .

 

 

أن تكون مرتبطًا بفينسنت كان يتطلب من  شيشا مجموعة واسعة من المعرفة المتخصصة  ، الأمر الذي لم يترك له أي وقت للهو أو التراخي.

 

 

رغم أن الإمبراطور نفسه جلس على كرسيٍّ من السلطة العظيمة، فإنه لم يُبدِ أي علامة على كسر هدوئه المعتاد.

 

 

 

 

ذلك الشخص، الذي بدأ المحادثة بتلك الطريقة الودية، منحه ابتسامة صغيرة.

حتى حين بات انتصاره في مراسم الاختيار الإمبراطورية أمرًا لا يتزعزع، لم يظهر على وجهه أثرٌ لأي ابتسامةٍ ناجمة عن شعور بالإنجاز.

 

 

 

 

على أي حال، كان لا فائدة من إجراء المقارنات الآن.

لم يكن فينسنت يبتسم قط. على الأقل، ليس حين كان يؤدي دور الأمير أو الإمبراطور.

سواء كان فينسنت يعلم بأفكار  شيشا الداخلية أم لا، فقد أغلق إحدى عينيه السوداء، وبنظرة ثاقبة نحوه، تحدث.

 

 

 

 

أما حين لا يكون الأمير، فإن شفتيه كانتا تتباعدان لترسمان ابتسامة ماكرة، إلا أن الفرص لذلك بدت وكأنها ستتناقص بشكلٍ كبير مقارنةً بالماضي.

 

 

 

 

 

 

 

لقد أصبح الإمبراطور. وبالتالي، لن يسمح بأن يكون هناك لحظةٌ لا يكون فيها الإمبراطور هو الإمبراطور.

 

 

فينسنت: “――يجب على المرء أن يؤدي المهمة التي تتناسب مع قدراته.”

 

 

――لا، كان بإمكانه أن يفسح المجال للحظةٍ واحدةٍ فقط يُكسر فيها ذلك القيد.

 

 

هل كان ذلك دليلًا على مزايا تشيشا، أم دليلًا على مبادئ فينسنت؟

 

 

شيشا  “لم أصدق ما سمعته عندما سألت عن طريقة لإنقاذ بريسا-ساما.”

شيشا: “――وبدرجات متفاوتة من الضرر، جميع هذه المواقف حدثت بالفعل.”

 

 

 

 

متأكدًا من أن أحدًا لم يكن يسمع ، تحدث شيشا عن أعظم أسرار  إمبراطورية فولاكيا، السر الذي كان متورطًا فيه بشكل مباشر.

 

 

 

 

 

بالتزامن مع ختام مراسم الاختيار الإمبراطورية، أُعلن عن ولادة إمبراطورٍ جديد.

 

 

 

 

(تغيير اسمه من chesha  إلى chisha)

لكن الحقيقة كانت أن مراسم الاختيار الإمبراطورية، التي يُفترض ألا يخلف العرش فيها إلا آخر أفراد العائلة الإمبراطورية، لم تُنفذ بالكامل―― فقد بقي مرشحان حتى النهاية.

 

 

 

 

 

 

 

هذان الاثنان كانا فينسنت أبيلوكس وبريسا بنديكت.

إذا دعت الحاجة، فلن يتردد فينسنت في الدفع بدماء شخص آخر. ومع ذلك، لن يفعل ذلك إلا إذا كان ضرورياً، فقد تعامل مع أرواح البشر بنفس الطريقة التي تعامل بها مع المال أو البضائع.

 

“――――”

 

شيشا: “…ومع ذلك، كيف عرفت بوجوده، رغم أن لا أحد يعرفه ، فينسنت-ساما؟ هل أخبرك بذلك رجل ثرثار ذو مكانة عالية ، ربما؟”

تم وصفت بريسا بنديكت بأنها أميرة مأساوية شربت كأسًا مسمومًا بنفسها، مما أودى بحياتها.

 

 

تشيشا: “أعتذر، لكنني لا أستطيع أن أفهم هذا. هل هو من هواياتك أن تمازح من تنوي قتلهم قبل أن تسلب أرواحهم؟”

 

 

لكن في الواقع، لقد شربت السم بالفعل، لكنها لم تفقد حياتها.

 

 

 

 

 

لم تتناول السم من كأس، بل فعلت ذلك لإنقاذ تابعها، الذي كان قلقًا جدًا بشأنها لدرجة أنه تمسك بإمكانية إنقاذ حياتها.

متأكدًا من أن أحدًا لم يكن يسمع ، تحدث شيشا عن أعظم أسرار  إمبراطورية فولاكيا، السر الذي كان متورطًا فيه بشكل مباشر.

 

 

 

 

تمكّن السّم من إيقاف قلب بريسا لفترة كافية لإنهاء كل شيء، قبل أن يعود للنبض من جديد.

 

 

بعد انضمامه إلى منزل أبيلوكس، تدرب  شيشا نفسه على الفنون القتالية، لأغراض الحماية الشخصية والدفاع عن النفس، لكنه كان على دراية بأن مهارته لا تتجاوز مستوى الرجل العادي. وكان مناسبًا أكثر لتحريك الحشود بدلًا من تحريك جسده.

 

 

انتهت مراسم اختيار الإمبراطور، وتم دفن بريسا بنديكت في قبرها.

فينسنت: “يأتي، ولكن لأي غرض وفقًا لهم؟ كما لو أنني سأهتم بذلك.”

 

طرح شيشا سؤالًا لا بد من طرحه، وهو يشكك في أوبليك ، الذي كانت ملامح وجهه مليء بالتعبير، لكن لم يكن أي منها صادقًا.

 

 

أصبح فينسنت أبيلوكس إمبراطورًا، واتخذت بريسا بنديكت هوية جديدة، حياةً ليست باسمها السابق――

 

 

 

 

بهذه الكلمات الصريحة ، مع تربيتة على كتفه، ترك الفتى  شيشا عاجزًا عن الكلام.

شيشا  “لو كنتُ من عائلة خدمت الإمبراطورية منذ القدم، لكان عليّ أن أوبّخ سموّه على رغبته الصعبة . لكنني أنتمي إلى عائلة من عامة الشعب.”

 

 

 

 

كان التابع الذي قاد التمرد قد استخف بفينسنت كخصم، واعتبر أنه فريسةٌ سهلةٌ يمكنه قطع رأسه كتذكارٍ للانتصار. لكن تلك الأوهام المغرورة كانت سبب زواله .

لم يكن هناك أساس لتقدير الهيبة أو التقاليد بشكل خاص.

تحسنت جودة الحياة، وتحولت مخاوف السكان الأولية إلى مدح وإعجاب.

 

 

 

 

 

وبإصبع يلامس المروحة الحديدية التي توقفت قبل أن تصيبه، وضع أوبليك  نصف ابتسامة.

كان يُفترض أن يُمنح قدر معين من الاحترام لها، بل حتى الاعتراف بقيمتها، ولكن لم يكن يجب اعتبارها شيئًا يسمو على كل شيء. في إمبراطورية فولاكيا، لم تكن الهيبة والتقاليد سوى أمور تُقبل بحدود معينة.

 

 

بالتأكيد، كان من واجب اللورد أن يتعامل مع شؤون مقاطعته ، لكن توقع ذلك من طفل في الثانية عشرة من عمره، لا سيما عندما يفتقر إلى أشخاص بالغين يعتمد عليهن ، كان أمرًا غير معقول.

 

 

ولهذا السبب――

 

 

 

 

 

شيشا “لم يكن لدي أدنى تردد في المشاركة في هذه الخطة.”

 

 

أثناء أداء دوره كإمبراطور بأقصى طاقته، خلف الكواليس――

 

 

فينسنت “――――”

 

 

رجلٌ يشتعل دمه بمجرد إلقاء التحدي ، رجلٌ تتصاعد روحه أكثر وأكثر عندما يدرك أن خصمه قويٌ بالفعل، رجلٌ تتأجج روحه كوسيلة للإطاحة بخصمه. هذا هو رجل الإمبراطورية.

 

 

كإمبراطور، ظل فينسنت صامتًا، وربما كانت أفكاره الداخلية غير مفهومة ، لكن أفعاله كانت واضحة.

 

 

سترايد فولاكيا، الرجل الذي تم عزله من منصبه كجزء من العائلة الإمبراطورية لفولاكيا، ومُحي من السجلات التاريخية―― كان من النوع الذي يثير غضب فينسنت بأقصى درجة.

 

 

منذ البداية، كانت بريسا مميزة لدى فينسنت بين جميع أشقائه. وعلى الرغم من أن بريسا بدت متألقة في عيون تشيشا بسبب حكمتها، لم يكن الأمر مقتصرًا على قدرتها فحسب، بل كان هناك سبب آخر أن فينسنت كان مهتمًا بأخته الصغرى، حتى وإن كان أكبر منها بكثير.

 

 

مانحًا أوبليك  لحظة لاستيعاب ما يحدث، جعل شيشا صوته أكثر حدة.

 

كان فينسنت وأوبليك  يعملان معًا نحو الهدف نفسه.

ورغم ما كانت تبدو عليه من غرور وكبرياء، إلا أن بريسا احترمت فينسنت وعاملته بصدق كأخٍ أكبر .

شيشا: “――――”

 

 

 

 

وبما أن مراسم اختيار الإمبراطور كانت القدر المحتوم للعائلة الإمبراطورية في فولاكيا، فقد اعترف كل منهما بأنهما لا يمكن أن يتواجدا معًا، حتى مع حل وسط―― حتى قام فينسنت بتمزيق ذلك القدر بيده.

 

 

شيشا: “وماذا كان مكتوبًا فيه؟ هل ستُريني إياه يومًا؟”

 

فينسنت: “لو كان ما استحوذ عليه يُعوض بعمله، لكنتُ تجاهلته. وإلا، فإن العقاب مستحق. من خلال رفضه تصحيح سوء تصرفه، حتى بعد تحذيرات متكررة، فقد استهلك بنفسه الامتيازات التي منحتها له.”

كان هذا مصدر بهجة كبيرة لشيشا، وقبل كل شيء، كان بمثابة ارتياح.

――من أجل منع الدمار الذي ستجلبه الكارثة العظيمة ، كان عليه أن يضمن حدوثها دون فشل.

 

 

 

على الأقل، ذلك الشعور بالذنب سيختفي عندما يفصل النصل الغاضب رأسه عن كتفيه――

 

لم يغيّر فينسنت طريقته منذ لقائه الأول بشيشا حتى يومنا هذا. إذن، ما هو السبب الذي يمكن أن ينبثق من حقيقة أنه، هو بالذات، اختار السماح لبريسا بالبقاء على قيد الحياة؟

كانت طريقة فينسنت هي إظهار قدراته الكاملة ضمن الموقع والدور اللذين أُسندت إليه.

 

 

فينسنت: “――توقف، شيشا. لا فائدة من قتله.”

 

مرّت الأيام بوتيرة متسارعة مذهلة.

لم يغيّر فينسنت طريقته منذ لقائه الأول بشيشا حتى يومنا هذا. إذن، ما هو السبب الذي يمكن أن ينبثق من حقيقة أنه، هو بالذات، اختار السماح لبريسا بالبقاء على قيد الحياة؟

شيشا: “――لا، هذا يكفي. ما لم أكن قد أسأت السمع، فقد قلتَ هذا يا أوبليك -دونو؟ أن هدفك هو منع الدمار الذي سيلي الكارثة العظمى.”

 

 

 

“أوه يا إلهي، أنا آسف جدًا! ما الذي يمكن أن يكون أكثر وقاحة من الخطأ في اسم زميل ممثل؟! سأفكر مليًا فيما فعلت.  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا،  شيشا!”

إذا تم العثور عليها حية، فسيكون في خطر بنفسه، وستندلع أعمال عنف قد تؤدي إلى فقدان الأساس الذي بنى عليه الإمبراطور ثقته في إمبراطورية فولاكيا.

 

 

 

 

 

كإمبراطور لفولاكيا، أي حجة كان يمكن أن يمتلكها لتبرير ذلك؟

 

 

 

 

 

لا شيء. بالطبع لم يكن لديه أي سبب. لم يكن قرارًا عقلانيًا.

 

 

 

 

 

لقد كان رغبة وُلِدت من العاطفة، أمنية، دعوة .

سيسيلوس: “انتظر، هل لم تسمع المصطلح من قبل؟ دعني أشرح إذن. التلميح المستقبلي يعني عرض معلومات مهمة في القصة، ولكن بطريقة…”

 

 

 

تذكر فجأة محادثة كان قد أجراها معه ذات يوم بوضوح تام.

لم يُرد فينسنت أبيلوكس قتل أخته العزيزة.

دون حتى النظر إلى اتجاهه، حدّق شيشا في فينسنت―― بل بالأحرى، نظر إليه بنظرة حادة.

 

 

 

 

ومنذ ذلك الحين، تم إبقاء على بريسا بنديكت على قيد الحياة، وارتدى فينسنت تاج الأكاذيب.

ولكن، بما أنه تمكن من ارتكاب خطأ واحد ، انتقل تشيشا إلى موقفٍ أكثر جرأةً، مستعدًا لمعرفة عدد الأخطاء الأخرى التي يمكنه ارتكابها قبل أن يصل إلى الحد الأقصى، واضعًا حياته على المحك.

 

شيشا: “غير ضرورية ومزعجة…”

 

سيسيلوس: “هل تسمع نفسك؟! ما ذكرته الآن هو أمور يمكنك حلها في الحاضر! بينما أنا أتحدث عن تلك التي لا يمكنك حلها. هيا،  شيشا ، أعلم أنك أذكى من هذا بكثير!”

وهذا جعل شيشا سعيدًا.

 

 

 

 

 

لقد اتخذ فينسنت قرارًا بأنه يريد إعادة بريسا إلى الحياة، وليس مجرد إبقائها على قيد الحياة، ولذلك طلب من شيشا وسيلة للتخلص من العائق―― العجلة العالقة في الحفرة.

شيشا: “――لماذا لم تخبرني بذلك في ذلك الوقت… لا.”

 

 

 

 

شيشا “تلميح مستقبلي، أليس كذلك؟”

لم يكن الأمر وكأنه أراد مساعدة الناس.

 

 

 

 

 

 

عادت إلى ذهنه الكلمات العشوائية التي قالها سيسيليوس قبل بدء مراسم اختيار الإمبراطور.

 

 

توصل تشيشا إلى هذا الاستنتاج من حقيقة أن فينسنت، ورغم الموقف غير المحترم الذي تبنّاه، والردود الوقحة التي قدمها، والتعليقات غير المهذبة التي نطق بها، لم يظهر أي اهتمامٍ بقتله.

 

 

حتى شيء يبدو بلا معنى في لحظته، قد يُكتشف لاحقًا أنه يحمل دلالة، بل ربما كان موجودًا لهذا الغرض تحديدًا.

 

 

 

 

شيشا: “الدمار الذي ستجلبه الكارثة العظيمة… ما هي الكارثة العظيمة، لا تجعلني أضحك.”

مثل دوره الخاص وأفعاله، وكذلك دور شيشا، ربما كانت أساسًا لذلك المستقبل.

تشيشا: “――الأمير فينسنت أبيلوكس.”

 

 

 

 

 

لم يكن يفهم، ولم يكن يريد أن يفهم.

شيشا “حسنًا، من المزعج حقًا الاعتراف بأن ما قاله سيسيليوس كان ذا صلة، وأستطيع أن أراه يتحمس بشكل مفرط، لذا لن أخبره أبدًا.”

 

 

 

 

لو كانت شقيقته الصغرى، التي كان يقدّسها بكل معنى الكلمة، موجودةً في هذا المكان، فهل كانت ستفهم الأمر أيضًا؟

 

عند سماعه ذلك، غرق شيشا في التفكير.

فينسنت: “لقد كنت على هذه الحال منذ فترة، ومع ذلك كنت أفكر مؤخرًا… هل فقدت لونك و كل ما تعلمته أثناء خدمتك لي معه؟”

 

 

شيشا: “منذ متى كنت على علم بعلامات الكارثة العظيمة؟”

 

 

شيشا “بشكل مفاجئ، كنت أقوم بعمل جيد للغاية منذ أن تفاديت الموت.”

 

 

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

رغم معرفته بمدى عدم احترامه ، هزّ تشيشا كتفيه أمام فينسنت. غيّر الإمبراطور وضعه، لكنه لم يوبّخه إلا إن تم ذلك في العلن.

 

 

 

 

 

بعد تغييره لطريقة الإشارة إلى نفسه، كان انعكاس شيشا في عيني فينسنت السوداء كما وصفه: أبيض بالكامل وخالٍ من اللون.

فينسنت: “صحيح. الطريق الذي أقطعه مليءٌ بالحفر، ولا يمكنني تفاديها جميعًا. لكن لا يمكنني البقاء في حفرةٍ منتظرًا أن تُحل المشكلة من تلقاء نفسها، وإلا فإن الموت سيأتي لي. وهذا يعني أنني سأحتاج إلى طريقةٍ لأخرج نفسي كلما علقت.”

 

 

خلال مراسم اختيار الإمبراطور، بعد أن كاد يُقتل في مواجهة مع عدو، ثم عاد من شفا الموت، فقد تشيشا لون شعره الأسود بالكامل، ليصبح أبيضًا تمامًا.

هذان الاثنان كانا فينسنت أبيلوكس وبريسا بنديكت.

 

 

ومنذ ذلك الحين، بدأ يرتدي الأبيض، تمامًا عكس ملابسه السوداء التي كان يفضلها، ولسبب ما، أعاد حتى طلاء المروحة الحديدية التي يفضلها، لتصبح بيضاء بالكامل، بزيّ موحّد.

 

 

 

 

 

وبالطبع، لم يكن ذلك مجرد تسلية.

 

 

 

 

شيشا  “لم أصدق ما سمعته عندما سألت عن طريقة لإنقاذ بريسا-ساما.”

بعد اقترابه من الموت وفقدان لونه، استيقظ شيشا على نوح غريب. ولكي يتمكن من التعامل مع نوح الذي سمح له بتلوين نفسه بلون الآخرين، كان عليه أن يحافظ على وعي دائم.

 

 

شيشا: “إذا كانت اللحظة التي يفقد فيها صاحب السمو حياته مذكورة في الوصية التي تلقيتها――”

(نوح : هو قناع ياباني يستخدمه الممثل لتمثيل شخصيات مختلفة )

 

 

 

 

 

إجراء ضروري، ليؤكد لنفسه أنه قادر على صبغ نفسه بأي لون.

وبالفعل، كان الأمر كذلك هذه المرة أيضًا.

 

 

 

 

بأي حال، ظلّت تفاصيل ‘نوح’ مخفية عن فينسنت أيضًا. بطبيعة الحال، لم يكن ليكشفها لأحد، فضلاً عن سيسيليوس ذي اللسان المنفلت، أو لآخرين لا تربطه بهم علاقة قوية.

 

 

 

 

 

كان من الجيد دائمًا أن يكون لدى المرء ورقة رابحة مخبّأة، أو خطوة سرّية جاهزة للتنفيذ.

 

 

لم يكن من الممكن أن توفر له قريته النائية هذا العدد الكبير من الكتب والأنشطة التي غرق فيها بشغف.

 

 

ومع ذلك――

 

 

كان هناك اتفاق سري بين الطرفين يتعلق بالكارثة العظمى.

 

مذكرات كانت قد أصبحت موضوع نقاش في الماضي، لكنه لم يراها من قبل. المذكرات التي تركها سترايد فولاكيا، إذا كانت تحمل العلامات――

شيشا “إذا سمح صاحب السمو أخيرًا بإطلاق سراحي تقديرًا للعمل العظيم الذي قمت به، فأعتقد أنه لن تكون هناك حاجة لمثل هذه المكائد بعد الآن.”

 

 

 

 

 

فينسنت “لو كنتَ مكاني ، هل كنت ستسمح لك بالمغادرة حيًّا، وأنت تعلم حقيقةً غايةً في الأهمية، يجب أن تبقى طيّ الكتمان داخل الإمبراطورية، وأدعك تنام مطمئنًا في الليل؟”

فينسنت: “مجرد مراوغة. تلك خرافة، ليست سوى أداة للتخلص مسبقًا من أولئك الذين، رغم امتلاكهم حق السلطة، يفتقرون إلى الشجاعة للانتصار في المراسم. وبذلك، فإن مخاوفك صحيحة.”

 

وليس بسبب مظهره أو سلوكه، بل بسبب تلك المهارة التي يتفاخر بها.

شيشا “خلق فرضية داخل فرضية أخرى يُعدّ تصرفًا غير لائق بعض الشيء، لكن يبدو أن فقدان رأسي قبل مغادرة القصر هو كل ما ينتظرني الآن.”

بصوت بارد وقاتم يخترق عقله، تحدث شيشا فجأة.

 

بالنظر إلى تلك العيون السوداء، تذكر شيشا فجأة لحظة لقائه الأول بفينسنت.

 

 

فينسنت “إذا كنتَ تدرك ذلك، وإذا كنتَ تقدّر حياتك، فواصل خدمتي بطاعة. طالما أنك تستطيع إثبات أنك مفيد لي، فسأبقي رأسك متصلًا بجسدك.”

 

 

 

 

أوقف سيسيلوس قدميه الدائرتين فجأة، واعترض ، ثم حبك حاجبيه بانزعاج.

بصوت متعالٍ، أعلن فينسنت ذلك ، بينما أسند ذقنه فوق يديه، ومرفقيه على الطاولة.

فينسنت: “احتمالية ذلك مرتفعة في رأيي. لكنه كان يختلف عن الآخرين الذين ادّعوا أنهم مراقبوا نجوم . لو حللت محتويات يومياته، ستلاحظ العداء الذي يحمله سترايد فولاكيا تجاه المراقبين.”

 

 

 

سيسيلوس: “الضابط العسكري الجيد يحتاج فقط إلى قوة خالصة. أما في حالتي، كممثل، يجب أن أتمتع أيضًا بالعظمة، لكنني بالفعل متميز في كلا الجانبين!”

كان من الصعب تحديد مدى جدية أيٍّ منهما في هذا الحوار الهزلي، لكن كان من الضروري بالنسبة للإمبراطور، الذي لا يضيع الكلمات على الآخرين، أن يسمح له بالكلام على هذا النحو للتحقق والتأكد.

 

 

 

 

 

وبناءً على تلك المناقشة، فإن وضع شيشا جولد والدور المتوقع منه سيبقيان على حالهما، رغم أن فينسنت أصبح الإمبراطور، ولكن――

 

 

 

 

……..

شيشا “――قد تتغير حالة الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، وقد لا تتغير.”

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

 

 

لقد تم بالفعل خيانة** بريق سيف يانغ، الرمز المطلق للإمبراطورية فولاكيا.

شيشا: “نظرتي للأمور… بعبارة أخرى، هل يمكنني اعتبار ذلك يعني أسلوب القتال؟”

 

 

 

 

مراسم اختيار الإمبراطور، التي كانت تقام منذ نشأة الإمبراطورية، قد اختُتمت بطريقة مختلفة عما كانت عليه حتى الآن. وبالتالي، فإن ما كان من المفترض أن يتبعها سيتغير بشكل جذري في المستقبل، بجوهره الحقيقي.

 

 

 

 

 

السير في ذلك الطريق، وتفضيل رغباته الخاصة واختيار إنقاذ شقيقته الصغرى—لقد فعل فينسنت كل ذلك.

 

 

 

 

 

طُرح طريقٌ جديد، طريقٌ مختلف عما كان موجودًا حتى الآن. وجد شيشا نفسه متحمسًا قليلًا لهذه الحقيقة والتوقعات التي قد تنجم عنها .

تشيشا: “――هل هذه الشائعات من صنعك، ربما؟”

 

شيشا: “تجربتها… هل تقصد قتلك، أوبليك -دونو، ومن يشغلون نفس موقعك؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن ليُظهر ذلك أبدًا، لا في تعابيره، ولا في كلماته، ولا في موقفه.

انتهت مراسم اختيار الإمبراطور، وتم دفن بريسا بنديكت في قبرها.

 

فينسنت: “احتمالية ذلك مرتفعة في رأيي. لكنه كان يختلف عن الآخرين الذين ادّعوا أنهم مراقبوا نجوم . لو حللت محتويات يومياته، ستلاحظ العداء الذي يحمله سترايد فولاكيا تجاه المراقبين.”

 

……….

وذلك لأنه كان مدركًا لتأثير صديقه سيسيلوس السيئ عليه.

تم اعادة  النظام السابق للجنرالات الالهيين التسعة ، وأُعيدت هيكلة ترتيب النبلاء الإمبراطوريين.

 

الكارثة العظيمة ستبدأ بموت فينسنت فولاكيا.

……..

 

 

 

مرّت الأيام بوتيرة متسارعة مذهلة.

تشيشا: “――أعتذر، لكنني أخشى أنني لن أفعل.”

 

 

 

 

تم اعادة  النظام السابق للجنرالات الالهيين التسعة ، وأُعيدت هيكلة ترتيب النبلاء الإمبراطوريين.

 

 

 

 

 

من خلال تطهير أولئك الذين أصبحوا مجرد قشرة من أنفسهم السابقة واستمروا في التمتع بمكانة عالية لمجرد تاريخهم ، تم فرض نهج إمبراطورية فولاكيا، التي ترفع علمًا وطنيًا يُظهر ذئبًا مخترقًا بالسيوف، داخل حدودها وخارجها بلا استثناء.

على سبيل المثال، انطبق ذلك أيضًا على منح المناصب لأولئك الذين خدموا إخوة وأخوات فينسنت الذين ماتوا في مراسم الاختيار الإمبراطورية. أن يكون بيرستيتز فون دالفون بجانبه بصفته رئيس الوزراء، رغم أنه كان الأفضل بين الجميع، كان ضربًا من الجنون.

 

 

 

أوبليك : “صاحب السمو أيضًا سأل إن كان هناك طريقة للالتفاف على الوصية. ولكن~، يمكنني أن أعيد لك نفس الإجابة التي قدمتها آنذاك. لا يوجد.”

أما الأسلوب السابق الذي تبناه الإمبراطور السابق، والذي كان يؤمن بدون تفكير بالمبدأ غير المكتوب القائل بأن الأقوياء دائمًا على حق، مما أدى إلى انهيار الإمبراطورية داخليًا، فقد تم التخلي عنه بالكامل، وتم التخلي عن المبدأ الأساسي القائل باحترام القوة.

 

 

 

 

 

تم تجريد أولئك الذين اعتمدوا على سلالتهم ومكانة أسرهم مما كان يُميزهم، بينما حصل أولئك الذين كانوا ينتظرون الفرصة على فرصة لخوض التحدي.

 

 

 

 

 

من الخارج، ربما بدت فترة حكم فينسنت فولاكيا وكأنها امتداد للتاريخ الإمبراطوري السابق.

 

 

 

 

 

إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا—أولئك الذين كانوا على اطلاع بما يحدث خلف الكواليس شعروا بذلك بوضوح.

 

 

 

 

 

لم يمضِ وقت طويل حتى أصبحت إعادة تشكيل وإصلاح الإمبراطورية تحت قيادة فينسنت فولاكيا أمرًا يعرفه الكثيرون، سواء داخل الإمبراطورية أو خارجها في الدول الأخرى.

شيشا: “――――”

 

 

 

 

تم القضاء على النزاعات غير الضرورية، ولم تعد المعارك السخيفة حتى الموت تُستقبل بالتصفيق.

 

 

متجاوزًا المسافة غير اللائقة بينهما، انحنى تشيشا بعمقٍ أمام الإمبراطور المحتمل――

 

وبالطبع، لم يكن لتشيشا الحق في الرفض. بغض النظر عن مدى استيائه من هذا الوضع، لم يكن لرأيه أي قيمةٍ على الإطلاق .

لم يعد إثبات القوة يعتمد على البراعة العسكرية الفردية، وأولئك الذين حملوا طموحات لا تناسب مكانتهم أثبتوا بحياتهم مدى صعوبة تحقيق تلك الطموحات بالفعل.

 

 

 

 

 

كان الأمر أشبه بمشاهدة عملية طلاء كاملة لمعايير القوة.

ومع ذلك، كان يعلم في قرارة نفسه أن انتباهه قد انحرف بعيدًا عن محتويات المذكرة، متجهًا نحو معرفة ما الذي وضع سيده المزعج في هذه المعاناة الكبيرة.

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

شيشا: “أوبليك -دونو، أود أن أسألك شيئًا―― هذه الوصايا التي تتلقاها، كيف تأتي إليك؟”

 

 

 

 

“أنا سأكون الأول، أنيا ستكون الثانية، وبعد انضمام أولبارت، سيكون شيشا الرابع. اختيارات صاحب السمو ليست سيئة، لكن شيشا، لا تبدو بحالة جيدة، أليس كذلك؟”

 

 

شيشا: “استغرقتُ بضعة أيام لمراجعة الشروط المسبقة والتأكد من عدم وجود أي خطأ. للأسف، لا يوجد حاليًا أي طريقة لرفض أفكار صاحب السمو مباشرة.”

 

وبما أن مراسم اختيار الإمبراطور كانت القدر المحتوم للعائلة الإمبراطورية في فولاكيا، فقد اعترف كل منهما بأنهما لا يمكن أن يتواجدا معًا، حتى مع حل وسط―― حتى قام فينسنت بتمزيق ذلك القدر بيده.

شيشا: “أنا الرابع لأنه بخلاف ذلك لا يبدو مناسبًا لي. كما يعلم سيسيلوس أيضًا، أنا…”

 

 

 

 

في المقام الأول، كان قد دُعي إلى العربة لسببين: لشكره على تحرير العجلة، ولإحضاره إلى القصر.

سيسيلوس: “من حيث القوة البدنية، بلا شك. حسنًا حسنًا، لا أدّعي أنني أفهم مشاعرك إطلاقًا، لكن يبدو أن هذا هو النظام  في العالم الذي يحكمه صاحب السمو. من الصعب التمييز عندما تكون هناك معايير مختلطة، لكنني أشعر بإيجابية تجاهه.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “ما السبب وراء ذلك؟ باستثناء حقيقة أنك ثابت في موقع الأول.”

إعلان سخيف ، ولا منطقي ، ومع ذلك كانت دعوة إلى حرب استنزاف، حيث تُستخدم أرواح لا تُحصى كدروع، وحتى فينسنت لم يكن قادرًا على فعل أي شيء حيالها.

 

وهكذا، تنازل عن جزءٍ من وقته ودخل إلى العربة. وبمجرد أن وطأت قدمه العربة ، بدأ فينسنت في استجوابه.

 

 

سيسيلوس: “لقد أخذت الكلمات من فمي! هذه هي أكبر الأسباب. ولكن ليس هذا السبب الوحيد. أعتقد أن وجود شيشا فيه سيغير نظرتك للأمور.”

فينسنت: “ومع ذلك، فإن سترايد فولاكيا عانى من هذه العقوبة التي لا يمكن تصورها ، ولذلك تم استبعاده من  المراسم. ومع ذلك، نظرًا لأن مراسم الاختيار الإمبراطورية استمرت دون تأخير بعد ذلك، فمن المرجح أن ذلك الوغد لم يفلت من الموت.”

 

 

 

“تشيشا تريم، هل ستكون على استعدادٍ للموت من أجلي؟”

شيشا: “نظرتي للأمور… بعبارة أخرى، هل يمكنني اعتبار ذلك يعني أسلوب القتال؟”

 

 

 

 

برز وجه صديقه المبتسم وهو يتحدث عن أمور عشوائية في ذهنه.

سيسيلوس: “هذا هو جوهر الأمر. لو تقاتلنا أنا وأنت، شيشا، ستموت في غمضة عين بلا شك؛ ولكن ماذا لو بدأت مع ألف رجل؟ قد يستغرق الأمر ألف ثانية!”

كان هناك من لا تتغير طبيعتهم مطلقًا، حتى لو حصلوا على مكانة أعلى أو تغير نهج الإمبراطورية.

 

 

شيشا: “أشك في ذلك. لكنني أفهم وجهة نظرك. بينما أكسب ألف ثانية…”

 

 

فينسنت: “ماذا؟”

 

 

سيسيلوس: “يمكن لصاحب السمو، أو أي شخص آخر، تحقيق غايته. أكبر عيوبي، بصفتي الممثل الأول لهذا العالم، هي أن هناك نسخة واحدة فقط مني في هذا العالم.”

شيشا: “من الطبيعي أن أضع حياة صاحب السمو في المقام الأول. لماذا تعتبر ذلك سخيفًا؟”

 

 

 

 

كان هناك من لا تتغير طبيعتهم مطلقًا، حتى لو حصلوا على مكانة أعلى أو تغير نهج الإمبراطورية.

إذا كانت الكارثة العظمى هي الشيء الوحيد الذي أخفاه فينسنت عن شيشا، فإن شيشا كان مدركًا لجميع النبوءات الأخرى التي أتى بها أوبليك .

 

 

 

 

ومع ذلك، كان سيسيلوس تجسيدًا لهذا المبدأ الأول. والسبب في ذلك هو أنه في العصور القديمة للإمبراطورية الالفولاكية، كان الأقوياء يحظون باحترام الجميع.

 

 

لقد فقد وجه أوبليك ، الذي تلاشى منه التعبير المصطنع، دفئه. وبالنظر إليه عن قرب، حصل شيشا على انطباع بأنه يرى الوجه الحقيقي لأوبليك  لأول مرة.

 

شيشا: “إذن، طرد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أمر لا يمكن تصوره.”

كان الجميع في جميع أنحاء الإمبراطورية يعلمون أن الشخص المعني لم يكن محبوبًا، ولم يكن يتمتع بشخصية تجعله يتلقى قبول الجميع، ولم يكن يمتلك الصفات التي تجعل منه مثالًا يُحتذى به.

 

 

شيشا: “――――”

 

لحسن الحظ، أو بالأحرى، مما يثبت دقة تقدير فينسنت ، كان لدى  شيشا بالفعل موهبة معينة في إخراج العجلات من الخنادق، وهو ما ساعده على عدم فقدان وظيفته.

ومع ذلك، إذا سُئل أي شخص عن الأقوى في الإمبراطورية، كان صدره يمتد بفخر وكأنه مرتبط به شخصيًا.

 

 

 

 

……….

وكانوا يقولون إنه سيسيلوس سيغمونت هو الكائن الأكثر قوة في الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

حقيقة أن شيشا كان يُعتبر قادرًا على كسب ألف ثانية إذا جمع الناس لمواجهة سيسيلوس ، كانت أيضًا السبب وراء قبوله لموقعه كرابع الجنرالات الإلهيين التسعة، دون أن يرفضه رفضًا قاطعًا.

سيسيلوس  “آه، لكن مخاطبة صديق بلقب رسمي تبدو وكأننا متباعدين جدًا، ألا تعتقد ذلك؟ سنكون في نفس المركب الآن ولأيام كثيرة قادمة. لذا دعنا نتخلص من تلك الشكليات المزعجة تمامًا، ما رأيك؟!”

 

 

 

 

ومن ثم، على الرغم من أنه كان يرى أنه يتم تقديره أكثر مما يستحق، فقد استسلم شيشا لهذا الموقع والدور. وبالنسبة لمعظم الأجزاء، كان الأمر ناجحًا.

 

 

لقد صادف عربةً معطلة، عجلاتها عالقةٌ في حفرةٍ على الطريق السريع. كانت هناك محاولاتٌ عديدةٌ لدفعها وسحبها بلا جدوى لتحريرها. اقترب من المشهد، وأخرج العربة المحشورة من الحفرة العميقة بإدخال لوحٍ واستخدامه كرافعة.

 

إنها مشكلةٌ شديدة الصعوبة بالفعل.

إذا كان هناك أي مشكلة، فهي――

 

 

 

 

في اللحظة التي سمع فيها شيشا، الذي كان يقف خلف فينسنت، هذا الكلام، قفز إلى وسط الغرفة، ووضع المروحة الحديدية التي سحبها عند عنق أوبليك ، مما أفقده توازنه.

“――ياااه، أليس هذا حظًا سعيدًا~، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا؟ يبدو أن حظي اليوم جيد، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

ذلك الشخص، الذي بدأ المحادثة بتلك الطريقة الودية، منحه ابتسامة صغيرة.

 

 

فينسنت: “ممتاز. حافظ على هذا الرأي ، لأنك ستخدمني من الآن فصاعدًا.”

 

(تغيير اسمه من chesha  إلى chisha)

عندما بدا أن كل شيء يسير بسلاسة في الإمبراطورية، كان الشعور المشؤوم الذي انتابه تجاه الكيان الذي قدم نفسه باعتباره مراقب النجوم ، والذي سُمِح له بالدخول والخروج من قلعة الكريستال ، يبدو كأنه بقعة سوداء على جسده الأبيض.

 

 

بعد أن هزم جميع إخوته، وتوج بتاج دم إمبراطورية فولاكيا، وُلد فينسنت أبيلوكس―― لا، الإمبراطور السابع والسبعون، فينسنت فولاكيا.

 

 

――والحقيقة أن ذلك الشعور المشؤوم لم يكن مجرد وهم، كما ثبت بعد سنوات.

 

 

 

 

 

مراقب النجوم: “――وصول الكارثة العظيمة قد نُقِل في وصية. إنه لأمر مؤسف، صاحب السمو.”

 

 

 

 

 

في وسط مكتب الإمبراطور، أعلن رجل لم يكن ينبغي له أن يكون هناك هذه الكلمات بتعبير يوحي وكأنه يريد أن يقول، “أنا جادّ من أعماق قلبي.”

 

 

 

 

 

شيشا، الذي كان حاضرًا في الاجتماع، عبس عند سماعه كلمات مراقب النجوم أوبليك.

سيسيلوس: “من حيث القوة البدنية، بلا شك. حسنًا حسنًا، لا أدّعي أنني أفهم مشاعرك إطلاقًا، لكن يبدو أن هذا هو النظام  في العالم الذي يحكمه صاحب السمو. من الصعب التمييز عندما تكون هناك معايير مختلطة، لكنني أشعر بإيجابية تجاهه.”

 

 

 

 

شيشا: “…الكارثة العظيمة ؟”

أوبليك : “صاحب السمو جدير بالإعجاب. الارتباط بالأفراد هو شيء يشكل جزءًا ضئيلًا جدًا من طبيعتي، لكن لا بد لي من أن أرفع القبعة لصاحب السمو على ما هو عليه. لا يمكن لأي شخص ليس مراقب نجمي أن يكون بهذه الطريقة.”

 

 

كان شيئًا لم يتذكر أنه سمع عنه من قبل، ومع ذلك بدا وكأنه ليس علامة جيدة بأي حال من الأحوال.

 

 

 

 

 

يمكن وصفها بأنها كارثة واسعة النطاق. كان من الممكن استنتاج أنها لن تكون كارثة عادية. ومع ذلك، فإن ما أزعج شيشا كان الكلمات التي قالها أوبليك .

 

 

أوبليك : “صاحب السمو أيضًا سأل إن كان هناك طريقة للالتفاف على الوصية. ولكن~، يمكنني أن أعيد لك نفس الإجابة التي قدمتها آنذاك. لا يوجد.”

 

 

لماذا استمر هذا الرجل في قول أمور مثل أنه مؤسف ، وما إلى ذلك، بخصوص فينسنت؟

 

 

 

 

 

شيشا: “أوبليك -دونو، ليس لدي شك في صدقك كمراقب نجوم . لقد تمكنت في العديد من المناسبات من التنبؤ بالتمردات والكوارث والمسائل التي كانت على وشك الحدوث في بلادنا. في كثير من الحالات، ساعدت تنبؤاتك في الحد من الأضرار، أوبليك -دونو.”

 

 

فكر  شيشا في مدى احتمالية أن فينسنت قد يكون قد عرض حياته للخطر بهذا الكشف المتهور، لكنه، بالنظر إلى مكانته ، كان من الصعب مقاطعة الأخير بمجرد أن بدأ الحديث.

 

 

أوبليك : “اعذرني، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. ومع ذلك~، لدي تعديل واحد. لم أصدر أي نبوءات. أنا فقط أنقل همسات النجوم. لا يمكنني أخذ الفضل في ذلك.”

ومع ذلك――

 

وبطبيعة الحال، مع ظهور هذه المعلومات، أعاد العامة تشكيل انطباعهم عن فينسنت أبيلوكس ليصبح الأمير الوحشي المتعطش للدماء. ولكن――

 

شيشا: “إذا كانت اللحظة التي يفقد فيها صاحب السمو حياته مذكورة في الوصية التي تلقيتها――”

شيشا: “…أنا أحترم رأيك، أوبليك -دونو. وبالطبع، نحتاج إلى الاستعداد للتعامل مع الكارثة العظيمة ، ولكن هل لي أن أسأل عما تتوقع حدوثه؟”

تشيشا: “لم أخطئ، كانت النطق متعمدًا… إذن، هل يعني هذا أنك لن تعدمني؟”

 

 

 

ولكن إذا تم تأكيد ذلك وقاموا بإبادة مراقبو النجوم ، فإن شروط  ظهورهم لم تكن معروفة، لذا من المحتمل أن يكون عليهم القضاء على جميع من يمكن أن يصبحوا منهم.

رد فعل أوبليك  على سؤال شيشا، الذي كان غامضًا حتى تلك اللحظة، اتخذ شكل ابتسامة.

 

 

 

 

 

طرح شيشا سؤالًا لا بد من طرحه، وهو يشكك في أوبليك ، الذي كانت ملامح وجهه مليء بالتعبير، لكن لم يكن أي منها صادقًا.

 

 

 

 

 

كان دور أوبليك ، الذي أطلق على نفسه لقب مراقب النجوم ، مشابهًا لدور المعالج الروحي أو العراف.

لم يكن يُلقي بالًا لرأي الآخرين عنه، وفي ذلك يكمن السبب وراء امتلاكه لهذه القدرة الفريدة.

 

 

 

 

ومع ذلك، كانت دقة توقعات أوبليك  استثنائية، مما ميزه عن الدجالين الذين بدوا وكأنهم يستخدمون عنصرًا من المسرحية لتعزيز الروح المعنوية.

لم تكن هناك تهديدات أو أكاذيب، وكان أوبليك  على الأقل يتحدث بجدية، وهو شيء تمكن شيشا من الشعور به .

 

 

 

لقد كان في مكانة فريدة ، حيث كان عليه أن ينمو بهذه الطريقة، وإلا فلن يبقى على قيد الحياة.

ومع ذلك، كان العيب الرئيسي هو أن هناك العديد من التفاصيل التي بدت غامضة  إلى حد ما فيما يتعلق بشخصية أوبليك .

 

 

 

 

 

لكن، كما ذكر شيشا أيضًا، كانت هناك بالفعل عدد من المواقف التي حدثت بناءً على تنبؤات أوبليك  وتم حلها دون حوادث كبيرة، سواء كانت كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان.

――والحقيقة أن ذلك الشعور المشؤوم لم يكن مجرد وهم، كما ثبت بعد سنوات.

 

مع مزيد من العبوس، أعطى شيشا أوبليك  فرصة أخرى للكلام.

 

أوبليك : “رجاءً، اهدأ، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. كان لصاحب السمو أسبابه لعدم مناقشة ذلك معك. أنا أحترم هذا القرار.”

كان تقدير فينسنت لقدراته هو السبب في السماح له بالدخول والخروج بحرية من قلعة الكريستال.

 

 

“――――”

 

بالطبع، ينبغي عليه أن يتخلى عن هذا العذر ويتجنب إهمال تدريبه من الآن فصاعدًا إذا أراد تحسين مهاراته. ولكن حتى في نظر شخص قليل الخبرة مثله، كان  شيشا قادرًا على إدراك أن قوة “سيسيلوس” تجاوزت الحدود الطبيعية بفارق كبير.

لم يكن شيشا متحمسًا لاستغلال أوبليك  الغامض بشكل مكثف، لكن موقف فينسنت كان أنه يجب الاستفادة من كل من يمكن الاستفادة منه.

 

 

“معجزة أبيلوكس” كان الاسم الذي أُطلق على التمرد الذي بدأه أحد أتباع عائلة أبيلوكس حينما خان ولاءه الطويل لها وتآمر مع عائلةٍ أخرى. ولكن بالرغم من تكتيكاتهم البارعة ، فقد تعرضوا للهزيمة على يد قائدٍ يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. وفي النهاية، تم القضاء على جميع المتآمرين.

 

تشيشا: “أشك في أنني أستطيع فعل أكثر من مساعدتك في إخراج عجلةٍ عالقةٍ من حفرة.”

على سبيل المثال، انطبق ذلك أيضًا على منح المناصب لأولئك الذين خدموا إخوة وأخوات فينسنت الذين ماتوا في مراسم الاختيار الإمبراطورية. أن يكون بيرستيتز فون دالفون بجانبه بصفته رئيس الوزراء، رغم أنه كان الأفضل بين الجميع، كان ضربًا من الجنون.

والآن، نطق فينسنت بذلك التعبير. كان هذا أيضًا تعبيرًا مرتبطًا بمراقب النجوم ، أوبليك ، وهو تعبيرٌ أدرك طبيعته منذ ذلك الزمن البعيد.

 

 

 

 

ومع ذلك، كان رئيس الوزراء رجلاً يتمتع بإيمان قوي بشكل مفاجئ بالإمبراطورية، وطالما استمر فينسنت في التصرف كفينسنت، فلا خوف من أن يظهر بيرستيتز عدائيته ضده.

 

 

 

 

 

في أي حال――

“معجزة أبيلوكس” كان الاسم الذي أُطلق على التمرد الذي بدأه أحد أتباع عائلة أبيلوكس حينما خان ولاءه الطويل لها وتآمر مع عائلةٍ أخرى. ولكن بالرغم من تكتيكاتهم البارعة ، فقد تعرضوا للهزيمة على يد قائدٍ يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. وفي النهاية، تم القضاء على جميع المتآمرين.

 

 

 

 

شيشا: “إذا كنت تذهب إلى حد تسميتها بالكارثة العظمى، فلا بد أن نجنبها صعب للغاية . لحسن الحظ، كل من الجنرال من الدرجة الأولى سيسيلوس وأراكييا موجودان… حسنًا، يمكنني القول إن هذين الاثنين موجودان دائمًا لأن تركهما يشكل خطرًا…”

 

 

 

 

فينسنت: “احتمالية ذلك مرتفعة في رأيي. لكنه كان يختلف عن الآخرين الذين ادّعوا أنهم مراقبوا نجوم . لو حللت محتويات يومياته، ستلاحظ العداء الذي يحمله سترايد فولاكيا تجاه المراقبين.”

أوبليك : “――إنها دمار، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا.”

 

 

شيشا: “――――”

 

 

شيشا: “همم؟”

لأنه لن يكون قادرًا على ادعاء كون  شخص يثق به ، إذا كان الأخير غير قادر على كشف قلبه له.

 

وكانت تكملة القصة――

 

توقف شيشا  عن الحديث ، وحوّل نظره بعيدًا عن أوبليك  لينظر خلفه.

متذكرًا وجوه سيسيلوس وأراكييا، الأول والثانية، اللذين كان لهما سبب خاص للتواجد هناك، كان شيشا نصف غارق في يأسه عندما جلبه صوت غير متوقع إلى الواقع.

 

 

 

مع مزيد من العبوس، أعطى شيشا أوبليك  فرصة أخرى للكلام.

 

 

 

 

كان يكافح دائمًا للمزيد.

 

 

 

 

 

إذا كان لديه هذا القدر من الجهد ليبذله، فكان عليه مشاركته منذ البداية.

ردًا على ذلك، بدأ أوبليك  حديثه بالكلمات، “كما قلت”…

 

 

 

 

شيشا: “استغرقتُ بضعة أيام لمراجعة الشروط المسبقة والتأكد من عدم وجود أي خطأ. للأسف، لا يوجد حاليًا أي طريقة لرفض أفكار صاحب السمو مباشرة.”

أوبليك : “ما يقترب، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، هو الدمار. الكارثة العظيمة هي وسيلة للدمار ، ستدمر إمبراطورية فولاكيا. إنها شيء يجلب الدمار  إلى ما هو أبعد حتى من مدى وصول ضوء الشمس. ومع ذلك~…”

 

 

 

 

 

شيشا: “――――”

شيشا: “صاحب السمو، هل تعني بالمراقبين  «النجوم» التي يتحدث عنها أوبليك -دونو؟”

 

 

 

وبالتالي، لم يكن بإمكانه رفض ما سمح به الإمبراطور .

أوبليك : “منذ البداية، لا يمكن استخدام سيف اليانغ بكامل إمكانياته. صحيح~؟”

كان هناك اتفاق سري بين الطرفين يتعلق بالكارثة العظمى.

 

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

في اللحظة التي سمع فيها شيشا، الذي كان يقف خلف فينسنت، هذا الكلام، قفز إلى وسط الغرفة، ووضع المروحة الحديدية التي سحبها عند عنق أوبليك ، مما أفقده توازنه.

 

 

 

 

 

وكاد أن يدفع مروحته الحديدية إلى رأس أوبليك ، الذي كان ملقى على الأرض، دون أي رحمة――

 

 

 

 

أوبليك : “صاحب السمو جدير بالإعجاب. الارتباط بالأفراد هو شيء يشكل جزءًا ضئيلًا جدًا من طبيعتي، لكن لا بد لي من أن أرفع القبعة لصاحب السمو على ما هو عليه. لا يمكن لأي شخص ليس مراقب نجمي أن يكون بهذه الطريقة.”

فينسنت: “――توقف، شيشا. لا فائدة من قتله.”

 

 

 

 

 

شيشا: “لكن، صاحب السمو. هذا الشيء يعرف أمورًا ليس من حقه معرفتها. بالتأكيد، لم تخبره بذلك، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

فينسنت: “هراء. لن أسمح لنفسي بأن أقول شيء لمهرج. على الأرجح، كما قد يقول، علم ذلك من النجوم.”

لأن المشكلة لم تكن تتعلق بفينسنت، بل بشيشا نفسه.

 

 

 

 

أوبليك : “آهاها، هذا صحيح. قل لي، هل كنت سأموت لتوي؟”

 

 

شيشا: “مذكرة؟”

 

شيشا “――قد تتغير حالة الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، وقد لا تتغير.”

وبإصبع يلامس المروحة الحديدية التي توقفت قبل أن تصيبه، وضع أوبليك  نصف ابتسامة.

 

 

شيشا: “――――”

 

 

نظرًا لذلك، تردد شيشا للحظة حول ما إذا كان يجب عليه التخلص من أوبليك  بالفعل، ثم أطلق زفرة ثقيلة واتخذ خطوة كبيرة إلى الخلف.

 

 

 

 

 

شيشا: “أعتذر عن سلوكي الفظ. ومع ذلك، أطلب منك الامتناع عن مثل هذه التصريحات الطائشة، حيث لا يمكنني ضمان أن يدي ستتوقف مرة أخرى في المرة القادمة.”

 

 

 

 

―― شيشا جولد.

أوبليك : “هممم، يا لي من مهمل. كما هو متوقع من أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، رغم أنك معروف بأنك خادم مدني ، إلا أن مهارتك تليق بالمحارب.”

 

 

 

 

 

شيشا: “لا داعي للمجاملة. بل――”

 

 

وبالفعل، كان الأمر كذلك هذه المرة أيضًا.

 

كان أكثر غموضًا من السابق، وعلاوةً على ذلك، كان يطلب من تشيشا أن يفكّ شفرة اللغز بعقله الخاص. بالتأكيد، هناك مهمةٌ شاقةٌ تنتظره، لكنه بحاجةٍ إلى تحديد ماهيتها بالضبط.

توقف شيشا  عن الحديث ، وحوّل نظره بعيدًا عن أوبليك  لينظر خلفه.

كان من الجيد دائمًا أن يكون لدى المرء ورقة رابحة مخبّأة، أو خطوة سرّية جاهزة للتنفيذ.

 

لدهشته الشديدة، كانت تلك العربة ملكًا للورد مقاطعة أبيلوكس، وكان يجلس فيها الشخص المشهور بصعوده إلى القيادة عبر معجزة أبيلوكس―― فينسنت أبيلوكس نفسه.

 

ومع ذلك، حتى لو تعرضت عائلته للأذى، فلن يبذل جهدًا خاصًا لمساعدتهم.

هناك، كان فينسنت، في نفس الوضعية التي استقبل بها مراقب النجوم ، جالسًا عند المكتب الكبير حيث يؤدي أعماله، وينظر إليهم.

تشيشا: “――هل هذه الشائعات من صنعك، ربما؟”

 

 

 

 

بالنظر إلى تلك العيون السوداء، تذكر شيشا فجأة لحظة لقائه الأول بفينسنت.

 

 

 

 

 

عندما كانا وجهًا لوجه لأول مرة، كانا على مسافة متشابهة إلى حد ما من بعضهما البعض، داخل العربة.

 

 

 

لماذا تذكر تلك اللحظة فجأة؟ على الأرجح، كان الشعور الآن مشابهًا لما شعر به آنذاك.

 

 

 

 

 

وفي نفس الحالة الذهنية التي كان عليها في ذلك الوقت، لم يستطع شيشا منع نفسه من سؤال فينسنت.

 

 

في المقام الأول، كان قد دُعي إلى العربة لسببين: لشكره على تحرير العجلة، ولإحضاره إلى القصر.

 

 

شيشا: “صاحب السمو، لا تبدو متفاجئًا من نبوءة أوبليك -دونو منذ قليل. هل لي أن أسأل عن السبب الحقيقي لذلك؟”

 

 

 

 

أوبليك : “لقد قلت ذلك بطريقة واضحة لدرجة أنها تؤلمني… ولكن~، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، افتراضك هذا ليس صحيحًا.”

أوبليك : “أممم~، أنا لا أقدم نبوءات… آه.”

 

 

 

 

 

شيشا: “أعتذر. ومع ذلك، أنصحك بأنه لن يكون هناك مرة أخرى.”

 

 

 

 

 

بينما حاول أوبليك  التدخل في الحديث دون دعوة، لامست المروحة الحديدية خده وضربت الجدار. ومن خده الذي تعرض لجرح طفيف، تجمعت قطرة دم؛ لذا رفع أوبليك  كلا يديه وتعهد بالتزام الصمت.

 

 

الصبي النشط―― ربما كان كبيرًا جدًا ليُسمى صبي، لقد كان أصغر بست أو سبع سنوات من  شيشا ، رغم أن الأمر بدا طبيعيًا للأخير، الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره. للأسف، لم يكن سيسيلوس يمتلك تلك البراءة المعتادة لدى الأطفال في مثل سنه.

 

وبالتالي، ظل أوبليك  دون عقاب على تجاهله التحذير، واستمر في سرد قصته.

دون حتى النظر إلى اتجاهه، حدّق شيشا في فينسنت―― بل بالأحرى، نظر إليه بنظرة حادة.

 

 

 

 

 

وسط هذا الصمت المكثف، أغلق فينسنت إحدى عينيه، وقال:

 

 

كيف كان يرى فينسنت العالم ويفهمه ، وهو يتعامل مع العديد من القضايا في نفس الوقت، مع تركيز مستمر ، رغم أنه يحمل عينين ورأسًا واحدًا مثل باقي الرجال؟

 

 

فينسنت: “تم الإبلاغ عن علامات الكارثة بالفعل. لقد همس المراقبون أن الكارثة العظيمة القادمة ستجلب سقوط الإمبراطورية.”

 

 

لم يكن شيشا متحمسًا لاستغلال أوبليك  الغامض بشكل مكثف، لكن موقف فينسنت كان أنه يجب الاستفادة من كل من يمكن الاستفادة منه.

 

 

شيشا: “――لماذا لم تخبرني بذلك في ذلك الوقت… لا.”

شيشا: “――تلميحٌ مستقبلي . لكنني لن أقول مثل هذا الكلام أبدًا، لأنه لو فعلت، فإن سيسيلوس سيشعر بحماس مفرط.”

 

 

 

ومع ذلك، كان العيب الرئيسي هو أن هناك العديد من التفاصيل التي بدت غامضة  إلى حد ما فيما يتعلق بشخصية أوبليك .

مندهشًا من محتوى حديث فينسنت، توقف لسان شيشا تمامًا وهو على وشك الاعتراض.

 

 

 

 

 

قبل لحظات، في الكلمات التي نطق بها فينسنت، كان قد شعر برهبة لا يمكن وصفها.

 

 

 

 

 

مستغرقًا في التفكير حول ما أدى إلى ذلك، وسّع شيشا عينيه قليلًا.

 

 

 

 

 

شيشا: “صاحب السمو، إذا لم أخطئ في السمع، من الذي أعطاك هذه التوجيهات؟ ――المراقبون، أكان ذلك؟”

كان هناك اتفاق سري بين الطرفين يتعلق بالكارثة العظمى.

 

 

 

 

منذ زمن طويل، قبل سنوات عديدة، كان قد سمع عنهم من فينسنت في مناسبة واحدة.

 

 

 

 

 

سترايد فولاكيا كان عضوًا منفيًا من العائلة الإمبراطورية، وهو رجل وصفه فينسنت بأنه كيان بغيض ووجود مدنس، وكان قد ذكر في مذكراته  تعبير “المراقبون”.

 

 

فينسنت: “لا، ليست دراستك هي السبب. في الواقع، ستكون حياتك معرضة للخطر لو كنت تعرف هذه المعلومة. فقد تم محو وجود ذلك الرجل منذ زمن بعيد من سجلات العائلة الإمبراطورية لفولاكيا.”

 

 

والآن، نطق فينسنت بذلك التعبير. كان هذا أيضًا تعبيرًا مرتبطًا بمراقب النجوم ، أوبليك ، وهو تعبيرٌ أدرك طبيعته منذ ذلك الزمن البعيد.

 

 

كان فينسنت قادرًا على تحويل الرعب إلى إعجاب، والعبودية إلى تفاني ، وكلاهما كان مستحقًا.

 

 

شيشا: “صاحب السمو، هل تعني بالمراقبين  «النجوم» التي يتحدث عنها أوبليك -دونو؟”

 

 

عند التعامل معه، لا يمكن تجاهل أنه كان ينظر إلى جميع الموارد المحدودة بنفس القيمة.

 

 

فينسنت: “…أنا أشاركك هذا الشعور. ما رواه أوبليك  هو نوع من الإعلان، عما رصده المراقبون.”

برز وجه صديقه المبتسم وهو يتحدث عن أمور عشوائية في ذهنه.

 

 

 

كإمبراطور، ظل فينسنت صامتًا، وربما كانت أفكاره الداخلية غير مفهومة ، لكن أفعاله كانت واضحة.

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

 

 

تحسنت جودة الحياة، وتحولت مخاوف السكان الأولية إلى مدح وإعجاب.

 

 

فينسنت: “احتمالية ذلك مرتفعة في رأيي. لكنه كان يختلف عن الآخرين الذين ادّعوا أنهم مراقبوا نجوم . لو حللت محتويات يومياته، ستلاحظ العداء الذي يحمله سترايد فولاكيا تجاه المراقبين.”

 

 

فينسنت: “――هذه هي مهمتك ، شيشا جولد.”

 

 

نمت مشاعر الاستياء لدى شيشا تجاه فينسنت مع تكشف هذه الحقائق.

 

 

……….

 

 

سواء قبل أو بعد أن أصبح إمبراطورًا، فقد حمل نفسه عبئًا هائلًا من العمل، ومع ذلك لا يزال يتحمل مثل هذه المتاعب دون مشاركتها مع شيشا.

 

 

 

 

ورغم أن  شيشا لم يكن سعيدًا برؤية سيسيلوس مستاءً منه بلا سبب واضح، إلا أنه وجد بشكل ما شعورًا ضئيلًا بالراحة في تلك الكلمات.

ومن أجل إبقائها مخفية عن شيشا، بالتأكيد ذهب إلى أبعد الحدود.

تم دحض اعتراض شيشا العاطفي  بكلمات فينسنت الهادئة.

 

وحيدًا، بلا أي طريقٍ للهروب، ذهب ذلك المتآمر لمواجهة فينسنت، ليقع في النهاية في فخ إستراتيجية الأخير الدموية. لقد مات هو وأفراد أسرته وأتباعه، وهم يتذوقون نفس الجحيم الذي ذاقه الجنود الآخرون.

 

 

إذا كان لديه هذا القدر من الجهد ليبذله، فكان عليه مشاركته منذ البداية.

 

 

 

 

 

أوبليك : “رجاءً، اهدأ، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. كان لصاحب السمو أسبابه لعدم مناقشة ذلك معك. أنا أحترم هذا القرار.”

 

 

مانحًا أوبليك  لحظة لاستيعاب ما يحدث، جعل شيشا صوته أكثر حدة.

 

لم يكن ذلك امتنانًا لمكانة الأمير التي مُنحت له، بل كان تصميمًا غاضبًا على تلبية الدور الذي تطلبته تلك المكانة.

شيشا: “أعتقد أنني أخبرتك بأنه لن يكون هناك مرة أخرى.”

إن كنتَ تستطيع قتله، فماذا تنتظر؟ إن كنتَ تقول أنك ستنتزعه، فافعل ذلك.

 

 

 

والناجي الأخير يُتوّج إمبراطورًا.

أوبليك : “أعلم، أعلم. ولكن~، إذا كان صاحب السمو يجد صعوبة في التحدث عن الأمر، فقد ظننت أنه سيكون من الأفضل لو فعلت أنا ذلك. لهذا أنا هنا مع الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

لا يزال رافعًا يديه، نظر أوبليك  نحو فينسنت من فوق كتف شيشا.

 

 

تشيشا: “――أعتذر، لكنني أخشى أنني لن أفعل.”

 

بعبارة أخرى، كان هذا تحديًا للمشاركة في مواجهة حاسمة تكون فيها حياة فينسنت فولاكيا على المحك.

كان من المزعج أنه يتصرف وكأنه يفهم أفكار فينسنت، لكن فينسنت لم ينكر اقتراح أوبليك .

عند سماعه ذلك، غرق شيشا في التفكير.

 

 

 

 

في هذه الحالة، لم يكن لشيشا أي حق في رفضه أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك حد لعدد الأسرار التي يمكن أن يتحملها.

 

 

كان التصرف الذي بدا وكأنه يناقض أمر فينسنت أمرًا غير مقبول.

 

 

شيشا: “أنصحك بأن تتخلى عن تصرفاتك المتعجرفة وتختار كلماتك التالية بعناية.”

 

 

 

 

 

أوبليك : “أقدر اهتمامك. حسنًا إذن، سأخبركم بطريقة مختصرة―― عن الكارثة العظمى التي ستجلب الدمار إلى الإمبراطورية.”

 

 

لقد أراد من الجميع أن يعيشوا بكل طاقتهم، بلا راحة.

بالرغم من أنه تم تحذيره من التصرف المتعجرف، إلا أن أوبليك  قطع حديثه للحظة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فالغضب تجاه أوبليك  كان أقل أهمية مقارنةً بالاهتمام بكلماته التالية .

 

 

 

 

 

 

مع مزيد من العبوس، أعطى شيشا أوبليك  فرصة أخرى للكلام.

وبالتالي، ظل أوبليك  دون عقاب على تجاهله التحذير، واستمر في سرد قصته.

 

 

 

 

لذلك، لم يكن ليقوم بشيء يُشبه الموت من أجل فينسنت.

وكانت تكملة القصة――

وبذلك، لم يتحرك الجسد الساقط، لم يصدر عنه أي ارتعاش، ولا حتى نفس أخير أو كلمات أخيرة.

 

لكن في الواقع، لقد شربت السم بالفعل، لكنها لم تفقد حياتها.

 

 

أوبليك : “――موت صاحب السمو فينسنت فولاكيا، سيكون الإشارة لبدء الوصية.”

شيشا: “――――”

 

 

………

 

 

 

 

“معجزة أبيلوكس” كان الاسم الذي أُطلق على التمرد الذي بدأه أحد أتباع عائلة أبيلوكس حينما خان ولاءه الطويل لها وتآمر مع عائلةٍ أخرى. ولكن بالرغم من تكتيكاتهم البارعة ، فقد تعرضوا للهزيمة على يد قائدٍ يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. وفي النهاية، تم القضاء على جميع المتآمرين.

غادر مراقب النجوم الوقح الغرفة، تاركًا فقط قمة الإمبراطورية وتابعه  الموثوق في المكتب―― لا، لم يعد شيشا متأكدًا مما إذا كان تقييم نفسه بهذه الطريقة صحيحًا.

بمجرد أن خرج السؤال، انتظر الفتى، بينما يحدق فيه بعينيه السوداوين.

 

 

 

أما حين لا يكون الأمير، فإن شفتيه كانتا تتباعدان لترسمان ابتسامة ماكرة، إلا أن الفرص لذلك بدت وكأنها ستتناقص بشكلٍ كبير مقارنةً بالماضي.

لأنه لن يكون قادرًا على ادعاء كون  شخص يثق به ، إذا كان الأخير غير قادر على كشف قلبه له.

 

 

 

 

 

بشكل غير متوقع، ربما كانت التصريحات المشينة التي تلقاها مراقب النجوم ، والتي وصفته بالمهرج، مناسبة له أيضًا.

 

 

 

 

ومع ذلك، بغض النظر عن سبب هذا الشلل، لقد طرح السؤال بالفعل، وتلقاه الإمبراطور.

شيشا: “عندما تنكرتُ وحللتُ محل صاحب السمو، لم يقترب مني مراقب النجوم مطلقًا. هل كانت تلك التعليمات صادرة منك أيضًا، ربما؟”

 

 

 

 

لقد صادف عربةً معطلة، عجلاتها عالقةٌ في حفرةٍ على الطريق السريع. كانت هناك محاولاتٌ عديدةٌ لدفعها وسحبها بلا جدوى لتحريرها. اقترب من المشهد، وأخرج العربة المحشورة من الحفرة العميقة بإدخال لوحٍ واستخدامه كرافعة.

فينسنت: “إذا تم التحدث دون تفكير عن الأسرار، فإن جميع الخطط ستصبح بلا قيمة. لذلك، من الطبيعي أن يتم ترتيب الأمور قبل أن يحدث خطأ ما.”

 

 

مراسم اختيار الإمبراطور، التي كانت تقام منذ نشأة الإمبراطورية، قد اختُتمت بطريقة مختلفة عما كانت عليه حتى الآن. وبالتالي، فإن ما كان من المفترض أن يتبعها سيتغير بشكل جذري في المستقبل، بجوهره الحقيقي.

 

 

شيشا: “أفترض ذلك. كنت سأفعل الشيء نفسه.”

 

 

 

 

شيشا، الذي كان حاضرًا في الاجتماع، عبس عند سماعه كلمات مراقب النجوم أوبليك.

لم يكن الأمر مؤامرة بقدر ، لكن أوبليك ، الذي بدا وكأنه يتمتع بحرية مطلقة، كان مقيدًا أيضًا بإحكام من قبل فينسنت.

 

 

 

 

هناك، كان فينسنت، في نفس الوضعية التي استقبل بها مراقب النجوم ، جالسًا عند المكتب الكبير حيث يؤدي أعماله، وينظر إليهم.

كان هناك اتفاق سري بين الطرفين يتعلق بالكارثة العظمى.

لم يكن ذلك امتنانًا لمكانة الأمير التي مُنحت له، بل كان تصميمًا غاضبًا على تلبية الدور الذي تطلبته تلك المكانة.

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

 

 

 

شيشا: “لا أفهم. لماذا تخفي الأمر حتى عني؟”

 

 

 

 

حتى لو لم يتعهد بولاء غير مشروط لفينسنت، فقد تعهد بولاء قائم على الاحساس العام . كواحد من أبناء الإمبراطورية، وكواحد من جنرالاتها من الدرجة الأولى، كان يمتلك أيضًا بعض الاحترام لصاحب السمو الإمبراطور.

فينسنت: “――للتخلص من الأفكار غير الضرورية والمزعجة.”

 

 

كان من الصعب تحديد مدى جدية أيٍّ منهما في هذا الحوار الهزلي، لكن كان من الضروري بالنسبة للإمبراطور، الذي لا يضيع الكلمات على الآخرين، أن يسمح له بالكلام على هذا النحو للتحقق والتأكد.

 

 

شيشا: “غير ضرورية ومزعجة…”

 

 

 

 

 

فينسنت: “لو كنت على علم بهذا الأمر، ربما كنت ستفكر في إنقاذي. ومع ذلك، فإن هذا التفكير سخيف.”

يمكن وصفها بأنها كارثة واسعة النطاق. كان من الممكن استنتاج أنها لن تكون كارثة عادية. ومع ذلك، فإن ما أزعج شيشا كان الكلمات التي قالها أوبليك .

 

 

 

 

بلا تردد، هز فينسنت رأسه  وهو يقول ذلك.

ومع ذلك، فقد اعتبره أمرًا مؤسفًا أن يفوت فرصة اختبار مهاراته الحسابية ودراساته، التي كان يُقال إنها عديمة الفائدة في قريته، موطنه الأصلي.

 

 

 

شيشا: “――ما هو هدفك؟ أوبليك -دونو، لقد قدمت نفسك كمراقب نجمي  ، مما منحك المكانة للبقاء في قلعة الكريستال وتقديم النبوءات من المراقبين. أما أنا، فلا ينظر الناس بخلاف صاحب السمو الإمبراطور إلى وجودك بتقدير كبير، أوبليك -دونو. وإذا مات صاحب السمو وفقًا للنبوءة، فلن تفلت من الدمار.”

على الرغم من أن حياته كانت على المحك، فإن فينسنت لم يتزعزع أمام الحقيقة التي يراها. ومع ذلك، فإن قبوله لتلك الحقيقة وموقف شيشا منها كانا أمرين مختلفين تمامًا.

 

 

 

 

مع مرور الوقت، بدأت أفكار فينسنت تبدو أكثر إبهارًا مقارنةً بما قد يصدر عن طفلٍ يبلغ الثانية عشرة من العمر.

شيشا: “من الطبيعي أن أضع حياة صاحب السمو في المقام الأول. لماذا تعتبر ذلك سخيفًا؟”

 

 

 

 

 

فينسنت: “تذكر جميع القصص التي جلبها مراقب النجوم حتى الآن، مدعيًا أنها وصيته.”

 

 

 

 

لم يكن يُلقي بالًا لرأي الآخرين عنه، وفي ذلك يكمن السبب وراء امتلاكه لهذه القدرة الفريدة.

شيشا: “القصص التي جلبها أوبليك -دونو…”

 

 

……..

 

بعبارة أخرى، كان هذا تحديًا للمشاركة في مواجهة حاسمة تكون فيها حياة فينسنت فولاكيا على المحك.

عند سماعه ذلك، غرق شيشا في التفكير.

في جوهر فينسنت كانت هناك قوة دافعة .

 

 

 

 

إذا كانت الكارثة العظمى هي الشيء الوحيد الذي أخفاه فينسنت عن شيشا، فإن شيشا كان مدركًا لجميع النبوءات الأخرى التي أتى بها أوبليك .

 

 

لماذا استمر هذا الرجل في قول أمور مثل أنه مؤسف ، وما إلى ذلك، بخصوص فينسنت؟

 

 

كانت جميعها بمثابة إشارات تحذيرية للكوارث الطبيعية والتمردات، مما شكل نذير لمواقف يمكن أن تؤدي إلى أزمات كبيرة. وبفضل ذلك، كان من الممكن الحد من الأضرار إلى أدنى حد――

 

 

 

 

 

شيشا: “――وبدرجات متفاوتة من الضرر، جميع هذه المواقف حدثت بالفعل.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “بالضبط. لم يكن هناك حالة واحدة تمكنا من منع وقوعها، بعد أن تم الإبلاغ عن علاماتها. سواء كانت كارثة من صنع الإنسان أو طبيعية، فإن الخطوة الأولى دائمًا تحدث. حتى لو تمكنا من التعامل مع الأضرار التي تليها.”

 

 

 

 

 

كما قال أوبليك .

 

 

لم يعد إثبات القوة يعتمد على البراعة العسكرية الفردية، وأولئك الذين حملوا طموحات لا تناسب مكانتهم أثبتوا بحياتهم مدى صعوبة تحقيق تلك الطموحات بالفعل.

 

 

فينسنت: “الكارثة العظيمة التي تحدث عنها ذاك، ستبدأ بموتي.”

 

 

 

 

 

شيشا: “――هك، إذن ما يجب أن أفعله هو حماية حياة صاحب السمو وتحدي وصية مراقب النجوم!”

 

 

بطاقة زائدة عن الحد، ودون أي شيء يستحق الوصف، استمر الفتى ذو الشعر الأزرق في الحديث.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉omar mhameed🔥 1004Omran Almasri🔥 1005Ren Himself🔥 1006Safia Saeed🔥 1007Shajeri🔥 1008Emad Osman Aagha🔥 1009Tegar Pratama🔥 10010Virous Knight🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Asi Mostfa💎 1008Osama Alshikh💎 1009qusai alasmari💎 10010RoronoaZ💎 100

فينسنت: “هل تظن أنني لم أحاول التأكد مما إذا كان ذلك ممكنًا؟”

 

 

شيشا: “أعتذر. ومع ذلك، أنصحك بأنه لن يكون هناك مرة أخرى.”

 

يمكن وصفها بأنها كارثة واسعة النطاق. كان من الممكن استنتاج أنها لن تكون كارثة عادية. ومع ذلك، فإن ما أزعج شيشا كان الكلمات التي قالها أوبليك .

تم دحض اعتراض شيشا العاطفي  بكلمات فينسنت الهادئة.

 

 

رغم معرفته بمدى عدم احترامه ، هزّ تشيشا كتفيه أمام فينسنت. غيّر الإمبراطور وضعه، لكنه لم يوبّخه إلا إن تم ذلك في العلن.

 

 

بطبيعة الحال، جميع الأفكار التي راودت شيشا تحت تأثير العاطفة كانت قد تم اختبارها بالفعل من قبل فينسنت.

إذا امتلك أحدهم مهارة عظيمة واستعدادًا لتطويرها ، كان فينسنت يُشركه في خططه.

 

الصبي النشط―― ربما كان كبيرًا جدًا ليُسمى صبي، لقد كان أصغر بست أو سبع سنوات من  شيشا ، رغم أن الأمر بدا طبيعيًا للأخير، الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره. للأسف، لم يكن سيسيلوس يمتلك تلك البراءة المعتادة لدى الأطفال في مثل سنه.

 

 

في الماضي، تم تحدي النبوءات الأخرى التي أتى بها أوبليك ، والتي لم تكن مرتبطة بالكارثة العظيمة ، مرارًا وتكرارًا للتحقق مما إذا كان يمكن منعها.

 

 

 

 

 

 

 

أثناء أداء دوره كإمبراطور بأقصى طاقته، خلف الكواليس――

 

 

 

 

 

شيشا: “――صاحب السمو.”

 

 

 

 

 

فينسنت: “ماذا؟”

 

 

(تغيير اسمه من chesha  إلى chisha)

 

 

شيشا: “لدي سؤال، خطر لي للتو.”

 

 

كان تعبيرٌ كهذا يسهل إساءة تفسيره. فرغم ذكائه، أو ربما بسببه، كان الإمبراطور غالبًا ما يختصر كلماته ، حتى عندما تكون غير مواتية؛ وكانت ملامحه لا تقل تحفظًا (كتوم) عن فمه.

 

 

بصوت بارد وقاتم يخترق عقله، تحدث شيشا فجأة.

 

 

 

 

إذا امتلك أحدهم مهارة عظيمة واستعدادًا لتطويرها ، كان فينسنت يُشركه في خططه.

لقد قال إنه لديه سؤال، لكن دماغه كان مخدرًا . مخدرًا تمامًا. سواء كان ذلك كتفاعل عقلي بسبب إرهاق دماغه، أو كنتيجة لرفضه العمل، فقد كان مخدرًا تمامًا.

 

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بغض النظر عن سبب هذا الشلل، لقد طرح السؤال بالفعل، وتلقاه الإمبراطور.

 

 

 

 

شيشا “إذا سمح صاحب السمو أخيرًا بإطلاق سراحي تقديرًا للعمل العظيم الذي قمت به، فأعتقد أنه لن تكون هناك حاجة لمثل هذه المكائد بعد الآن.”

ثم――

 

 

 

 

 

فينسنت: “سأسمح بذلك. تكلم.”

شيشا  “إذا كنت ترغب في إظهار احترامك، فماذا عن أن تبدأ بمخاطبتي بلقب رسمي؟ فأنا أكبر منك سنًا وأعلى منك رتبة، أليس كذلك؟”

 

 

 

مراقب النجوم: “――وصول الكارثة العظيمة قد نُقِل في وصية. إنه لأمر مؤسف، صاحب السمو.”

لم يكن بإمكان شيشا انكار ما اختارهالإمبراطور.

لحسن الحظ، أو بالأحرى، مما يثبت دقة تقدير فينسنت ، كان لدى  شيشا بالفعل موهبة معينة في إخراج العجلات من الخنادق، وهو ما ساعده على عدم فقدان وظيفته.

 

وشيشا غولد، كان رجل الإمبراطورية.

 

 

 

فينسنت: “――هناك رجل حقير، يُدعى سترايد فولاكيا.”

وبالتالي، لم يكن بإمكانه رفض ما سمح به الإمبراطور .

تشيشا: “أو، ربما――”

 

 

 

 

 

 

وهكذا، بينما كان شيشا يشعر بخدر عقله، طرح سؤاله.

 

 

 

 

 

شيشا: “منذ متى كنت على علم بعلامات الكارثة العظيمة؟”

 

 

شيشا “لم يكن لدي أدنى تردد في المشاركة في هذه الخطة.”

فينسنت: “――المذكرات.”

 

 

 

 

أوبليك : “أقدر اهتمامك. حسنًا إذن، سأخبركم بطريقة مختصرة―― عن الكارثة العظمى التي ستجلب الدمار إلى الإمبراطورية.”

بهدوء، فتح فينسنت درج المكتب الذي يؤدي فيه مهامه، وأخرج كتابًا قديمًا ، ووضعه على سطح المكتب.

 

 

 

 

 

مذكرات كانت قد أصبحت موضوع نقاش في الماضي، لكنه لم يراها من قبل. المذكرات التي تركها سترايد فولاكيا، إذا كانت تحمل العلامات――

 

 

 

 

إنها مشكلةٌ شديدة الصعوبة بالفعل.

شيشا: “صاحب السمو، ما قمتَ به حتى الآن――”

………

 

 

 

 

لقاء شيشا، الذي كان في الأصل شيشا تريم، والسير إلى جانبه، وتطويره مع مرور الوقت، وضم سيسليوس ، والمشاركة في مراسم الاختيار الإمبراطوري، وإنقاذ حياة بريسيا بينديكت عبر تجاوز مبادئه لأول مرة، وشق طريق جديد بصفته إمبراطور إمبراطورية فولاكيا.

 

 

 

 

 

رحلة فينسنت فولاكيا بأكملها كانت――

فينسنت: “هل تظن أنني لم أحاول التأكد مما إذا كان ذلك ممكنًا؟”

 

كان هذا اختبارًا لتشيشا، كمواطنٍ في الإمبراطورية. إما أن يتعهد بولائه الثابت وخدمته الأبدية للأمير، أو يتحمل غضبه، مدركًا أن هناك بذرة طاغي داخله.

 

وجد تشيشا ذلك غريبًا، لكنه حافظ على رباطة جأشه وأعاد تقييم الوضع.

فينسنت: “――بعد موتي، يجب تقليل الدمار الناتج عن الكارثة العظيمة . هذا هو الغرض من الإصلاح، أي  الجنرالات الإلهيين التسعة.”

 

 

 

 

 

شيشا: “――――”

 

 

 

 

 

فينسنت: “――هذه هي مهمتك ، شيشا جولد.”

 

 

 

 

شيشا: “――أولًا، راقب كلماتك من فضلك؛ ثانيًا، اسمي  شيشا.”

……….

وهكذا، تنازل عن جزءٍ من وقته ودخل إلى العربة. وبمجرد أن وطأت قدمه العربة ، بدأ فينسنت في استجوابه.

 

وذلك لأنه كان مدركًا لتأثير صديقه سيسيلوس السيئ عليه.

شيشا: “أطالب بمعرفة من هم المراقبون، وأطالبك بالكشف عن أي معلومات لديك بشأنهم.”

 

 

 

 

 

دافعًا بمروحته الحديدية المفتوحة على رقبة الآخر، أطلق شيشا تهديده بنبرة منخفضة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بينما وجه شيشا عداءه  نحوه، كان تعبير أوبليك ، الذي كان يسند ظهره إلى الحائط، تعبيرًا خاليًا من القلق، كما لو كان مستمتعًا وغير قادر على قراءة الوضع.

ما ذكره تشيشا كان أول وأهم هجومٍ مضادٍ أطلقه فينسنت لقمع التمرد―― ذبح الأعداء ، و دنس جثثهم بوحشية.

 

 

 

 

وبنفس تعابيره غير المتغيرة، قال أوبليك  “الجنرال من الدرجة الأولى شيشا”، ثم تابع،

أوبليك : “اعذرني، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا. ومع ذلك~، لدي تعديل واحد. لم أصدر أي نبوءات. أنا فقط أنقل همسات النجوم. لا يمكنني أخذ الفضل في ذلك.”

 

كان يُفترض أن يُمنح قدر معين من الاحترام لها، بل حتى الاعتراف بقيمتها، ولكن لم يكن يجب اعتبارها شيئًا يسمو على كل شيء. في إمبراطورية فولاكيا، لم تكن الهيبة والتقاليد سوى أمور تُقبل بحدود معينة.

 

 

أوبليك : “كنتُ أظن أنك وصاحب السمو الإمبراطور قد ناقشتما ذلك قبل بضعة أيام، وأنك قد توصلت إلى تفاهم داخلي، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا…”

 

 

 

 

شيشا: “أفترض ذلك. كنت سأفعل الشيء نفسه.”

شيشا: “استغرقتُ بضعة أيام لمراجعة الشروط المسبقة والتأكد من عدم وجود أي خطأ. للأسف، لا يوجد حاليًا أي طريقة لرفض أفكار صاحب السمو مباشرة.”

 

 

 

 

 

أوبليك : “أنا متأكد أنه سيكون الأمر ذاته حتى لو ناقشته معي. ولكن، كما هو متوقع من الجنرال من الدرجة الأولى الذي يعمل أيضًا كبديل لجسد صاحب السمو، فإنك تشبهه كثيرًا.”

 

 

وفي نفس الحالة الذهنية التي كان عليها في ذلك الوقت، لم يستطع شيشا منع نفسه من سؤال فينسنت.

 

 

 

 

بينما كان أوبليك  محتجزًا في مكانه، تحدث، مما أثار نظرة حيرة على وجه شيشا. لاحظ أوبليك  رد فعل شيشا، فهز رأسه ثم قال…

وبطبيعة الحال، مع ظهور هذه المعلومات، أعاد العامة تشكيل انطباعهم عن فينسنت أبيلوكس ليصبح الأمير الوحشي المتعطش للدماء. ولكن――

 

 

 

 

 

 

أوبليك : “صاحب السمو أيضًا سأل إن كان هناك طريقة للالتفاف على الوصية. ولكن~، يمكنني أن أعيد لك نفس الإجابة التي قدمتها آنذاك. لا يوجد.”

 

 

 

 

 

شيشا: “――ما هو هدفك؟ أوبليك -دونو، لقد قدمت نفسك كمراقب نجمي  ، مما منحك المكانة للبقاء في قلعة الكريستال وتقديم النبوءات من المراقبين. أما أنا، فلا ينظر الناس بخلاف صاحب السمو الإمبراطور إلى وجودك بتقدير كبير، أوبليك -دونو. وإذا مات صاحب السمو وفقًا للنبوءة، فلن تفلت من الدمار.”

شيشا: “لا أفهم. لماذا تخفي الأمر حتى عني؟”

 

وبما أن مراسم اختيار الإمبراطور كانت القدر المحتوم للعائلة الإمبراطورية في فولاكيا، فقد اعترف كل منهما بأنهما لا يمكن أن يتواجدا معًا، حتى مع حل وسط―― حتى قام فينسنت بتمزيق ذلك القدر بيده.

 

 

أوبليك : “لقد قلت ذلك بطريقة واضحة لدرجة أنها تؤلمني… ولكن~، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، افتراضك هذا ليس صحيحًا.”

 

 

 

 

مثلما كان الحال عندما يستمتع بكتابٍ، أو يكتسب معرفةً جديدةً، أو يثبت نظرياته من خلال التنفيذ، كان مصممًا على فك شفرة أفكار الأمير التي لم يكشف عنها.

شيشا: “――――”

 

 

 

 

 

أوبليك : “ما هو أكثر أهمية من دماري الشخصي، هو تحقيق وتنفيذ الوصية. هدفي هو منع الدمار الذي سيتبع الكارثة العظميمة.”

 

 

 

 

وإذا مات نتيجةً لذلك، فليكن.

أثناء حديثه، اختفت الابتسامة من وجه أوبليك .

فينسنت: “مجرد مراوغة. تلك خرافة، ليست سوى أداة للتخلص مسبقًا من أولئك الذين، رغم امتلاكهم حق السلطة، يفتقرون إلى الشجاعة للانتصار في المراسم. وبذلك، فإن مخاوفك صحيحة.”

 

 

 

أوبليك : “――إنها دمار، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا.”

لقد فقد وجه أوبليك ، الذي تلاشى منه التعبير المصطنع، دفئه. وبالنظر إليه عن قرب، حصل شيشا على انطباع بأنه يرى الوجه الحقيقي لأوبليك  لأول مرة.

 

 

 

 

فينسنت: “سأسمح بذلك. تكلم.”

للحظة، شك في أن ذلك ربما كان بسبب تقنية من تقنيات أوبليك ――

 

 

 

 

لكن فينسنت لم يكن مؤمنًا بالمؤهلات فقط؛ لم يكن يكره الناس لمجرد عدم كفاءتهم.

أوبليك : “ليس لدي أي قدرة من هذا النوع. ألم أحطم عيني الشريرة أمام ناظريك، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، لأظهر أنني لا أحمل أي عداء تجاه صاحب السمو منذ البداية؟ هل تريد تأكيد ذلك؟”

 

 

شيشا: “مذكرة؟”

 

 

شيشا: “――لا، هذا يكفي. ما لم أكن قد أسأت السمع، فقد قلتَ هذا يا أوبليك -دونو؟ أن هدفك هو منع الدمار الذي سيلي الكارثة العظمى.”

إذا تم العثور عليها حية، فسيكون في خطر بنفسه، وستندلع أعمال عنف قد تؤدي إلى فقدان الأساس الذي بنى عليه الإمبراطور ثقته في إمبراطورية فولاكيا.

 

بمرح، وضع سيسيلوس يديه أمام صدره وهو يضحك. ثم صفق ودار حول نفسه، مشيرًا بيديه المفتوحتين إلى كل ما يحيط به.

 

 

أوبليك : “نعم، هذا صحيح. وفي هذا الصدد، فإن هذا الهدف يتماشى مع هدف صاحب السمو.”

 

 

 

 

 

كان رد أوبليك  خاليًا من التردد، ولم يستطع شيشا اكتشاف أي كذب في حديثه.

 

 

سيسيلوس: “انتظر، هل لم تسمع المصطلح من قبل؟ دعني أشرح إذن. التلميح المستقبلي يعني عرض معلومات مهمة في القصة، ولكن بطريقة…”

 

أو ربما لا. فقد بدا من الوقاحة أن يظن أنهما يتشاركان شيئًا يمكن التعاطف بشأنه.

إذا كان سيكذب في هذا الموقف، فلن يكون من المنطقي أن يكذب ليجعل نفسه يبدو أفضل أمام شيشا بدلاً من فينسنت. وحتى أوبليك  لن يكون سعيدًا جدًا إذا قُتل بعد أن أثار غضب شيشا بلا مبالاة، رغم أن تعبيره يوحي بأنه لا يمانع الموت في أي لحظة.

فينسنت: “――هذه هي مهمتك ، شيشا جولد.”

 

 

 

شيشا: “――――”

بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن شيشا كان لديه بعض الأفكار حول سلوك أوبليك  وكان يعتبره مصدر إزعاج، إلا أن أسباب فينسنت لعدم إبعاده كانت مفهومة.

 

 

الكارثة العظيمة ستبدأ بموت فينسنت فولاكيا.

 

أوبليك : “منذ البداية، لا يمكن استخدام سيف اليانغ بكامل إمكانياته. صحيح~؟”

كان فينسنت وأوبليك  يعملان معًا نحو الهدف نفسه.

 

 

 

 

لم يكن من اللائق أن يبدأ ذلك اللقاء مع شخصٍ ساعده فقط على استئناف رحلته هكذا . لكن هذا الفتى كان أميرًا منذ ولادته، وبالتالي كان معتادًا على أن يصغي الناس لرغباته.

شيشا: “لا يبدو لي أن أوبليك -دونو يفكر في منع الكارثة العظيمة ذاتها. لماذا ذلك؟”

 

 

 

 

 

أوبليك : “آه، الأمر بسيط. لا يمكن تأجيل الكارثة العظيمة. ستحدث بلا شك، كأنها نتيجة حتمية. هدفي، بمجرد أن تحدث الكارثة العظيمة، هو منع الدمار الذي ستجلبه. بعبارة أخرى…”

 

 

 

 

 

شيشا: “بعبارة أخرى؟”

 

 

فينسنت: “لو كان ما استحوذ عليه يُعوض بعمله، لكنتُ تجاهلته. وإلا، فإن العقاب مستحق. من خلال رفضه تصحيح سوء تصرفه، حتى بعد تحذيرات متكررة، فقد استهلك بنفسه الامتيازات التي منحتها له.”

 

 

أوبليك : “إذا لم تحدث الكارثة العظيمة فعليًا، فلن تتحقق وصيتي. لهذا السبب، حتى لو تم تدمير جميع العوامل التي قد تسبب الكارثة العظمى، سأصبح أنا ذلك العامل.”

 

 

 

 

وبالتالي، كان هذا حدثًا حتميًا، نهايةً حتميةً للمصير الذي كان مقدرًا أن يحدث.

كان ذلك منطقًا متطرفًا، حيث امتزجت الوسائل بالغايات بطريقة غير قابلة للفهم.

 

 

 

 

شيشا: “من الطبيعي أن أضع حياة صاحب السمو في المقام الأول. لماذا تعتبر ذلك سخيفًا؟”

ابتلع شيشا بصعوبة عند سماع ثرثرته غير المفهومة ، وضغط بالمروحة الحديدية التي كانت بالفعل على رقبة أوبليك  أكثر، مما جعلها تنغرس فيها بقوة أكبر. إن دفعها بقوة كافية على نقطة حيوية كان سيقطع حلق أوبليك  هناك.

أغلق إحدى عينيه، وحبك حاجبيه بانزعاجٍ طفيف.

 

ظهرت الحقائق إلى العلن، وكذلك الشائعات المختلقة، مما منحه سمعةً غير عادية.

مانحًا أوبليك  لحظة لاستيعاب ما يحدث، جعل شيشا صوته أكثر حدة.

 

 

 

 

 

شيشا: “إذن من الأفضل أن نزيل هذا العامل بأيدينا هنا.”

 

 

 

 

إذا كان هناك شخصٌ قادرٌ على معرفة الحقيقة وراء ذلك التعبير، فربما كان هو نفسه، الذي قضى سنواتٍ عدة إلى جانب الإمبراطور.

أوبليك : “أتمنى ألا تفعل ذلك، لكنني لن أمنعك. ومع ذلك~، دعني أخبرك بشيء واحد، في حال قتلتني، سيظهر مراقب النجوم التالي. هكذا تعمل الأمور.”

 

 

 

 

 

شيشا: “――――”

وكاد أن يدفع مروحته الحديدية إلى رأس أوبليك ، الذي كان ملقى على الأرض، دون أي رحمة――

 

لم يكن ذلك امتنانًا لمكانة الأمير التي مُنحت له، بل كان تصميمًا غاضبًا على تلبية الدور الذي تطلبته تلك المكانة.

أوبليك : “أربع كوارث عظيمة ستدمر العالم. لقد جاءت الفرصة لإيقاف إحداها. نحن نقاط نهاية للتنقية الذاتية والدفاع الذاتي التي أوجدتها النجوم، وهناك عدد لا نهائي من البدائل لنا.”

 

 

 

 

 

محدقًا في تلك العيون التي لم يكن بالإمكان استشعار أي شيء منها، ضغط شيشا أسنانه.

 

 

وبالتالي، لم يكن بإمكانه رفض ما سمح به الإمبراطور .

 

 

لم تكن هناك تهديدات أو أكاذيب، وكان أوبليك  على الأقل يتحدث بجدية، وهو شيء تمكن شيشا من الشعور به .

 

 

 

 

 

――من أجل منع الدمار الذي ستجلبه الكارثة العظيمة ، كان عليه أن يضمن حدوثها دون فشل.

 

 

 

 

 

إعلان سخيف ، ولا منطقي ، ومع ذلك كانت دعوة إلى حرب استنزاف، حيث تُستخدم أرواح لا تُحصى كدروع، وحتى فينسنت لم يكن قادرًا على فعل أي شيء حيالها.

 

 

لقد أصبح الإمبراطور. وبالتالي، لن يسمح بأن يكون هناك لحظةٌ لا يكون فيها الإمبراطور هو الإمبراطور.

 

 

هناك احتمال ، مع ذلك؛ ربما كان بعض مراقبو النجوم الذين جلبوا الوصايا حتى الآن هم أنفسهم بمثابة شرارات، ولعبوا دورًا في تحقق نبوءاتهم.

 

 

 

 

 

ولكن إذا تم تأكيد ذلك وقاموا بإبادة مراقبو النجوم ، فإن شروط  ظهورهم لم تكن معروفة، لذا من المحتمل أن يكون عليهم القضاء على جميع من يمكن أن يصبحوا منهم.

 

 

 

 

شيشا: “――إذًا، هل تعتقد أن سترايد فولاكيا كان مراقب نجوم أيضًا؟”

وهذا من شأنه أن يعادل تدمير البلاد.

 

 

 

 

شيشا: “لا أفهم. لماذا تخفي الأمر حتى عني؟”

أوبليك : “صاحب السمو جدير بالإعجاب. الارتباط بالأفراد هو شيء يشكل جزءًا ضئيلًا جدًا من طبيعتي، لكن لا بد لي من أن أرفع القبعة لصاحب السمو على ما هو عليه. لا يمكن لأي شخص ليس مراقب نجمي أن يكون بهذه الطريقة.”

 

 

 

 

“حسنًا، لا أقصد الإساءة، لكنك تبدو وكأنك تفرط في التفكير، تبحث دائمًا عن الأسباب وما إلى ذلك.  شيشا ، لا أعتقد أن الأشخاص العاديين يحيكون الخطط بينما يعبسون بشدة مثل صاحب السمو أو مثلك.”

شيشا: “…أوبليك -دونو معجب بشخص إلى هذا الحد، يا له من مزاح غير ممتع.”

 

 

تشيشا: “لم أخطئ، كانت النطق متعمدًا… إذن، هل يعني هذا أنك لن تعدمني؟”

 

“تشيشا تريم، هل ستكون على استعدادٍ للموت من أجلي؟”

أوبليك : “أنا أعني ذلك حقًا. لا يوجد أحد قادر على تقبل موته الذي تم تحذيره منه عبر الوصية بسلام. ومع ذلك، فإن صاحب السمو يجهز كل الترتيبات لما بعد وفاته. حتى لو لم تعد لديه أي آمال للبقاء، فإنه لم يستسلم في القتال. إنه حق ملك ذئاب السيف.”

 

 

 

كلمات أوبليك ، التي همس بها بإحترام، كانت تعبيرًا صلبًا عن إعجابه بفينسنت.

 

 

انتفخ صدر الطفل النحيف وهو يتفاخر بإنجازاته الافتراضية، لكن شيشا لم يضحك عليه.

 

 

ذئب السيف الذي تحدث عنه، “الذئب المخترق بالسيوف” الذي كان شعار الإمبراطورية الالفولاكية، كان احتفال بنمط حياة المحارب الذي لا يتردد حتى عند مواجهة إصابات تهدد حياته.

ومن ثم، على الرغم من أنه كان يرى أنه يتم تقديره أكثر مما يستحق، فقد استسلم شيشا لهذا الموقع والدور. وبالنسبة لمعظم الأجزاء، كان الأمر ناجحًا.

 

شيشا: “لماذا؟ كنت أعتقد أن هذه كانت إحدى استراتيجياتك القائمة على التخويف. لقد سمعت روايات عن آباء يذكرون اسمك في قصص تحذيرية للأطفال، مثل: «كن مهذبًا، وإلا سيأتي الأمير الدامي».”

 

 

بهذا المعنى، وكما أعلن أوبليك ، كان نمط حياة فينسنت هو نفسه نمط حياة ذئب السيف.

وما هو أكثر――

 

 

 

 

أوبليك : “الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، لقد قضيتُ حياتي بأكملها بعزم على تحقيق وصيتي بكل قلبي. ولكن~، ليس الأمر كما لو أنني أعتقد أن وصيتي هي الأروع على الإطلاق. إذا كنتَ تقول إنه من الصعب تقبلها ، فلا بأس إن جربتها بنفسك، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا .”

شيشا: “تبدو واثقًا جدًا… لكن لديك بالفعل القوة التي تبرر تباهيك، وهو ما يجعل الأمر أكثر إزعاجًا، لكن لا يعنينيي ذلك.”

 

 

 

 

شيشا: “تجربتها… هل تقصد قتلك، أوبليك -دونو، ومن يشغلون نفس موقعك؟”

كان تشيشا في الرابعة عشرة من عمره آنذاك، وكان يعتقد أنه ناضجٌ بالنسبة لعمره، لكن لقاؤه بذلك الفتى، الذي كان أصغر منه بعامين، أجبره على إعادة التفكير.

 

 

 

 

أوبليك : “لقد ذكرتُ أن هناك بدائل لا نهائية، لكن هناك حد. هناك عدد محدود من الأرواح. تجربتها بدعم من الجنرال من الدرجة الأولى سيسيلوس ستكون تستحق المحاولة.”

شيشا: “لكن، صاحب السمو. هذا الشيء يعرف أمورًا ليس من حقه معرفتها. بالتأكيد، لم تخبره بذلك، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

مرة أخرى، كان من الصعب فهم عقلية أوبليك  ومدى جدية اقتراحه.

 

 

وحيدًا، بلا أي طريقٍ للهروب، ذهب ذلك المتآمر لمواجهة فينسنت، ليقع في النهاية في فخ إستراتيجية الأخير الدموية. لقد مات هو وأفراد أسرته وأتباعه، وهم يتذوقون نفس الجحيم الذي ذاقه الجنود الآخرون.

 

رغم أنه أمر يصعب تصديقه، فإن فينسنت لم يكن يتمتع بثقة لا تتزعزع، ولم يكن يشعر بالفخر بنفسه.

للحظة، اعتبر شيشا ذلك فكرة معقولة، وهو دليل على مدى اضطرابه.

 

 

أما الأسلوب السابق الذي تبناه الإمبراطور السابق، والذي كان يؤمن بدون تفكير بالمبدأ غير المكتوب القائل بأن الأقوياء دائمًا على حق، مما أدى إلى انهيار الإمبراطورية داخليًا، فقد تم التخلي عنه بالكامل، وتم التخلي عن المبدأ الأساسي القائل باحترام القوة.

 

 

على افتراض أنه فعل كما قال أوبليك ، وكشف عن تلك الحقيقة لسيسيلوس ووجّهه بينما كان الأخير لا يفعل شيئًا سوى الثرثرة بشأنها، ربما يتمكنون من محو مواطني الإمبراطورية.

 

 

 

 

على أي حال، كان لا فائدة من إجراء المقارنات الآن.

――لا، كان ذلك أيضًا مستحيلًا.

 

 

 

 

 

فلو اكتشف فينسنت هذه المؤامرة، لكان أوقف أي هراء من هذا النوع فورًا. كان سيسيلوس صديقًا، لكن أولوياته كانت واضحة وثابتة في ذهنه.

 

 

لو كان ليصوغ معتقداته في كلمات――

 

شيشا: “إذن، طرد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أمر لا يمكن تصوره.”

بالنسبة لسيسيلوس، كان فينسنت هو الأولوية قبل شيشا. وهذا هو السبب وراء أن سيسيليوس سيغمونت كان الأول، رغم أن قدرته على التفكير لم تكن موثوقة إطلاقًا.

 

 

 

 

 

شيشا: “ومع ذلك، فكرة إخبار سيسيلوس بهذه المسألة لم تخطر لي، وهذا أمر مضحك إلى حد ما، حتى لو قلتُ ذلك بنفسي.”

كان من الصعب تحديد مدى جدية أيٍّ منهما في هذا الحوار الهزلي، لكن كان من الضروري بالنسبة للإمبراطور، الذي لا يضيع الكلمات على الآخرين، أن يسمح له بالكلام على هذا النحو للتحقق والتأكد.

 

أوبليك : “أنا متأكد أنه سيكون الأمر ذاته حتى لو ناقشته معي. ولكن، كما هو متوقع من الجنرال من الدرجة الأولى الذي يعمل أيضًا كبديل لجسد صاحب السمو، فإنك تشبهه كثيرًا.”

 

 

نحتت مشاعر عميقة غير متوقعة ابتسامة خافتة على شفتي شيشا.

سترايد فولاكيا، الرجل الذي تم عزله من منصبه كجزء من العائلة الإمبراطورية لفولاكيا، ومُحي من السجلات التاريخية―― كان من النوع الذي يثير غضب فينسنت بأقصى درجة.

 

 

 

شيشا  “إذا كنت ترغب في إظهار احترامك، فماذا عن أن تبدأ بمخاطبتي بلقب رسمي؟ فأنا أكبر منك سنًا وأعلى منك رتبة، أليس كذلك؟”

ظهر في ذهنه بشكل واضح، سيسيلوس يعبس بشفتيه، ويحتج بشدة――

 

 

 

شيشا: “――――”

 

 

شيشا: “――――”

 

وفقًا لتقدير فينسنت، وكذلك تقديره الشخصي، سيتم منح سيسيليوس سيغمونت مكانًا يتناسب مع قدراته.

تذكر فجأة محادثة كان قد أجراها معه ذات يوم بوضوح تام.

بمجرد أن خرج السؤال، انتظر الفتى، بينما يحدق فيه بعينيه السوداوين.

 

أوبليك : “أنا متأكد أنه سيكون الأمر ذاته حتى لو ناقشته معي. ولكن، كما هو متوقع من الجنرال من الدرجة الأولى الذي يعمل أيضًا كبديل لجسد صاحب السمو، فإنك تشبهه كثيرًا.”

 

 

سيسيلوس: “لو خضنا قتالًا أنا وأنت، شيشا، ستموت في غمضة عين بلا شك؛ ولكن ماذا لو بدأت مع ألف رجل؟ قد يستغرق الأمر ألف ثانية!”

 

 

شيشا “حسنًا، من المزعج حقًا الاعتراف بأن ما قاله سيسيليوس كان ذا صلة، وأستطيع أن أراه يتحمس بشكل مفرط، لذا لن أخبره أبدًا.”

 

مرة أخرى، كان من الصعب فهم عقلية أوبليك  ومدى جدية اقتراحه.

شيشا: “أشك في ذلك. لكنني أفهم وجهة نظرك. بينما أكسب ألف ثانية…”

 

 

 

 

شيشا “لم يكن لدي أدنى تردد في المشاركة في هذه الخطة.”

سيسيلوس: “يمكن لصاحب السمو، أو أي شخص آخر، تحقيق هدفه . أكبر عيوبي، بصفتي الممثل الأول لهذا العالم، هي أن هناك نسخة واحدة فقط مني في هذا العالم.”

 

 

 

 

 

برز وجه صديقه المبتسم وهو يتحدث عن أمور عشوائية في ذهنه.

 

 

 

 

في كل مرة، كانت تلك الكلمات تحذره من أن فينسنت على وشك أن يرهقه بمشكلة تتجاوز كثيرًا مجرد عجلات عربة عالقة، ليبدأ نقاشًا يستمر حتى يجدوا الحلول.

فجأة، راودته فكرة.

فينسنت: “――يجب على المرء أن يؤدي المهمة التي تتناسب مع قدراته.”

 

 

 

 

شيشا: “أوبليك -دونو، أود أن أسألك شيئًا―― هذه الوصايا التي تتلقاها، كيف تأتي إليك؟”

 

 

 

 

 

عند سماعه السؤال، وسّع أوبليك  عينيه قليلًا بدهشة.

 

 

 

 

شيشا: “إذا كنت تذهب إلى حد تسميتها بالكارثة العظمى، فلا بد أن نجنبها صعب للغاية . لحسن الحظ، كل من الجنرال من الدرجة الأولى سيسيلوس وأراكييا موجودان… حسنًا، يمكنني القول إن هذين الاثنين موجودان دائمًا لأن تركهما يشكل خطرًا…”

ثم مال رأسه، متذكرًا هدوءه المعتاد الذي كان قد تلاشى، وقال،

من خلال تطهير أولئك الذين أصبحوا مجرد قشرة من أنفسهم السابقة واستمروا في التمتع بمكانة عالية لمجرد تاريخهم ، تم فرض نهج إمبراطورية فولاكيا، التي ترفع علمًا وطنيًا يُظهر ذئبًا مخترقًا بالسيوف، داخل حدودها وخارجها بلا استثناء.

 

 

 

 

أوبليك : “إنها تختلف. في معظم الأحيان، أتلقاها كما لو كانت حلمًا.”

 

 

 

 

 

شيشا: “إذًا، هل ينطبق ذلك أيضًا على الوصية المتعلقة بالكارثة العظيمة التي نقلتها إلى صاحب السمو؟”

 

 

تم القضاء على النزاعات غير الضرورية، ولم تعد المعارك السخيفة حتى الموت تُستقبل بالتصفيق.

 

أوبليك : “الجنرال من الدرجة الأولى شيشا، لقد قضيتُ حياتي بأكملها بعزم على تحقيق وصيتي بكل قلبي. ولكن~، ليس الأمر كما لو أنني أعتقد أن وصيتي هي الأروع على الإطلاق. إذا كنتَ تقول إنه من الصعب تقبلها ، فلا بأس إن جربتها بنفسك، الجنرال من الدرجة الأولى شيشا .”

مع تزايد الأسئلة، أومأ أوبليك  بوجه يملؤه الغموض. وبعد أن زفر شيشا عند سماع الإجابة، بدأ ببطء في تشكيل أفكاره.

شيشا: “――――”

 

“معجزة أبيلوكس” كان الاسم الذي أُطلق على التمرد الذي بدأه أحد أتباع عائلة أبيلوكس حينما خان ولاءه الطويل لها وتآمر مع عائلةٍ أخرى. ولكن بالرغم من تكتيكاتهم البارعة ، فقد تعرضوا للهزيمة على يد قائدٍ يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. وفي النهاية، تم القضاء على جميع المتآمرين.

 

هذا الفتى ذو الشعر الأسود، فينسنت، كان ابن دريزين فولاكيا، حاكم إمبراطورية فولاكيا، وبالتالي كان واحدًا من العديد من الأطفال الذين مُنحوا إمكانية الوقوف يومًا ما على قمة الإمبراطورية.

شيشا: “إذا كانت اللحظة التي يفقد فيها صاحب السمو حياته مذكورة في الوصية التي تلقيتها――”

 

 

 

 

 

اختفى اللون الأبيض النقي، وهكذا، رسم فوق ذاته  التي يمكن أن تُصبغ بأي لون، وليس فقط مع أي شخص.

 

 

شيشا  “――――”

 

 

ما ظهر هناك كان――

لم يكن الأمر وكأنه أراد مساعدة الناس.

 

 

 

 

شيشا: “――فينسنت فولاكيا الذي يموت هناك، أي واحد هو، أتساءل؟”

 

 

 

………

 

 

 

――لم يكن شيشا غولد، الذي كان يُعرف سابقًا باسم شيشا تريم، يعتبر نفسه شخصًا يتمتع بإحساس عالٍ بالولاء، ولم يكن قد تعهد بطاعة غير مشروطة لصاحب السمو الإمبراطور.

وهذا من شأنه أن يعادل تدمير البلاد.

 

 

 

سيسيلوس: “حسنًا، لنفترض أن لكل شيء معنى بالفعل! أي أن جميع تلك الأمور التي لا تستطيع تفسيرها في هذه اللحظة، ما هي إلا تلميح مستقبلي لما سيحدث عاجلًا أم آجلًا في هذه الحبكة! إنه شيء يبعث على الحماس، أليس كذلك؟!”

كما صرّح بذلك فينسنت فولاكيا نفسه.

 

 

 

 

 

 

ربما كان ذلك مزحة انتقامية صغيرة من فينسنت ردًا على وقاحة  شيشا، لكن بعيدًا عن ذلك، أدى إلى تضليل العامة، الذين بدأوا يقولون بينهم أنه قد أبقى على أحد أفراد جولد ، بينما حكم عليه بالعيش في إذلال دائم، لكونه فشل في الهروب من سيطرته، مما عزز سمعته كالأمير الدامي.

في أحد الأوقات، سُئل شيشا عمّا إذا كان على استعداد للموت من أجل فينسنت، فأجاب مباشرة أنه لن يفعل ذلك.

 

 

فينسنت: “تذكر جميع القصص التي جلبها مراقب النجوم حتى الآن، مدعيًا أنها وصيته.”

 

 

وقد طُلب منه أن يضع ذلك في اعتباره أثناء خدمته له.

 

 

 

 

 

وفقًا لهذا التصريح، ووفقًا لهذه المشاعر، جاء شيشا ليخدم فينسنت.

 

 

 

 

 

لذلك، لم يكن ليقوم بشيء يُشبه الموت من أجل فينسنت.

 

 

 

 

 

حتى لو لم يتعهد بولاء غير مشروط لفينسنت، فقد تعهد بولاء قائم على الاحساس العام . كواحد من أبناء الإمبراطورية، وكواحد من جنرالاتها من الدرجة الأولى، كان يمتلك أيضًا بعض الاحترام لصاحب السمو الإمبراطور.

إذا كان سيكذب في هذا الموقف، فلن يكون من المنطقي أن يكذب ليجعل نفسه يبدو أفضل أمام شيشا بدلاً من فينسنت. وحتى أوبليك  لن يكون سعيدًا جدًا إذا قُتل بعد أن أثار غضب شيشا بلا مبالاة، رغم أن تعبيره يوحي بأنه لا يمانع الموت في أي لحظة.

 

 

 

 

كان التصرف الذي بدا وكأنه يناقض أمر فينسنت أمرًا غير مقبول.

 

 

شيشا: “تبدو واثقًا جدًا… لكن لديك بالفعل القوة التي تبرر تباهيك، وهو ما يجعل الأمر أكثر إزعاجًا، لكن لا يعنينيي ذلك.”

 

شيشا  “――أعتقد أنه، في الوقت الحالي، علي انتظار اليوم الذي سأنفذ فيه الدور الذي تنبأت به.”

ومن ثم، لم يتخذ شيشا قرارًا  من أجل فينسنت، بل كان لأجل تلك المشاعر نفسها التي كانت أصل كل شيء، عندما صادف الأمير في ذلك الطريق.

كانت المحادثات مع فينسنت تمحو الحدود بين الجد والمزاح.

 

 

 

 

في ذلك الوقت، تجنب العديد من الأشخاص من حوله التدخل بمجرد أن وقعت أعينهم على تلك العربة، والتي كان يمكنهم معرفة أنها تحمل أشخاصًا من الطبقة العليا بمجرد النظر إليها.

كإمبراطور، ظل فينسنت صامتًا، وربما كانت أفكاره الداخلية غير مفهومة ، لكن أفعاله كانت واضحة.

 

 

 

فينسنت: “أنصحك بمراقبة لسانك، وإلا قد أضطر لتبرير تلك الأقاويل بدمك.”

كانوا سيُقدِمون المساعدة لو كانوا قادرين على ذلك، لكن إذا اتضح أنهم غير قادرين، فإنهم سيواجهون سخطًا قد يعرض حياتهم للخطر.

 

 

ومع ذلك، كان يعلم في قرارة نفسه أن انتباهه قد انحرف بعيدًا عن محتويات المذكرة، متجهًا نحو معرفة ما الذي وضع سيده المزعج في هذه المعاناة الكبيرة.

 

تشيشا: “وهل كان هذا أيضًا السبب وراء قيامك بتقطيع أطراف أتباع الخادم المحرض وعرضهم على الطريق؟”

وبينما كان قادرًا تمامًا على فهم أفكار هؤلاء الأشخاص، تقدم شيشا نحو العربة.

 

 

 

 

 

لم يكن الأمر وكأنه أراد مساعدة الناس.

بهذه الكلمات الصريحة ، مع تربيتة على كتفه، ترك الفتى  شيشا عاجزًا عن الكلام.

 

 

 

 

ومع ذلك، فقد اعتبره أمرًا مؤسفًا أن يفوت فرصة اختبار مهاراته الحسابية ودراساته، التي كان يُقال إنها عديمة الفائدة في قريته، موطنه الأصلي.

لم يكن هناك أساس لتقدير الهيبة أو التقاليد بشكل خاص.

 

شيشا: “――――”

 

 

وبالفعل، كان الأمر كذلك هذه المرة أيضًا.

 

 

 

 

كان شعره وحدقاته ، وكلاهما أسودٌ كما لو أنهما مشبعان بالظلال، يُعتبران صفاتٍ نادرة، حتى في أرضٍ غنيةٍ بهذا القدر من التنوع العرقي مثل إمبراطورية فولاكيا. وعلى الرغم من اختلاف لون عيني تشيشا، فقد وُلِد أيضًا بشعرٍ أسودٍ. وبسبب ذلك، كان غالبًا موضعًا للسخرية، لذا كان يشعر بالتعاطف مع الفتى.

فرصة للدخول إلى أفكار فينسنت فولاكيا، الرجل الذي يمكن لذكاءه أن يجعل أي شيء يسير وفقًا لافتراضاته، لن تتكرر مرة أخرى على الأرجح.

فينسنت: “لا تخشى أبدًا تجاوز الحواجز الهرمية بوقاحتك، أليس كذلك؟ ――المذكرة.”

 

لقد حصل على فرصة لحياة جديدة ، بعيدًا عن أولئك الذين ظلموه وسخروا منه بسبب عدم إتقانه للزراعة أو الحصاد، ولم يكن ليُبدل ذلك بأي شيء في العالم.

 

 

علاوة على ذلك، منذ أن كان طفلًا صغيرًا، كان فينسنت فولاكيا قد صقل نفسه لقبول تلك اللحظة بجدية .

 

 

 

 

 

بعبارة أخرى، كان هذا تحديًا للمشاركة في مواجهة حاسمة تكون فيها حياة فينسنت فولاكيا على المحك.

 

 

 

 

 

رجلٌ يشتعل دمه بمجرد إلقاء التحدي ، رجلٌ تتصاعد روحه أكثر وأكثر عندما يدرك أن خصمه قويٌ بالفعل، رجلٌ تتأجج روحه كوسيلة للإطاحة بخصمه. هذا هو رجل الإمبراطورية.

وكاد أن يدفع مروحته الحديدية إلى رأس أوبليك ، الذي كان ملقى على الأرض، دون أي رحمة――

 

 

 

شيشا: “لا يبدو لي أن أوبليك -دونو يفكر في منع الكارثة العظيمة ذاتها. لماذا ذلك؟”

وشيشا غولد، كان رجل الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

ما نوع المشاعر، ما نوع الأفكار التي كانت في ذهن فينسنت فولاكيا عندما قرر أن يضع شيشا تحت رعايته، ليعلمه، ليصبح قادرًا على استخدام نفس الذكاء الذي يمتلكه بعد وفاته، كان أمرًا غير واضح.

 

 

لقد اتخذ فينسنت قرارًا بأنه يريد إعادة بريسا إلى الحياة، وليس مجرد إبقائها على قيد الحياة، ولذلك طلب من شيشا وسيلة للتخلص من العائق―― العجلة العالقة في الحفرة.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉omar mhameed🔥 1004Omran Almasri🔥 1005Ren Himself🔥 1006Safia Saeed🔥 1007Shajeri🔥 1008Emad Osman Aagha🔥 1009Tegar Pratama🔥 10010Virous Knight🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Asi Mostfa💎 1008Osama Alshikh💎 1009qusai alasmari💎 10010RoronoaZ💎 100

لم يكن يفهم، ولم يكن يريد أن يفهم.

 

 

 

 

 

بمجرد أن أدرك أنه لا يفهم، راودته العديد من تلك الأفكار الطائشة.

 

 

ربما كان ذلك مزحة انتقامية صغيرة من فينسنت ردًا على وقاحة  شيشا، لكن بعيدًا عن ذلك، أدى إلى تضليل العامة، الذين بدأوا يقولون بينهم أنه قد أبقى على أحد أفراد جولد ، بينما حكم عليه بالعيش في إذلال دائم، لكونه فشل في الهروب من سيطرته، مما عزز سمعته كالأمير الدامي.

 

وكانوا يقولون إنه سيسيلوس سيغمونت هو الكائن الأكثر قوة في الإمبراطورية.

كان فينسنت قد قال بضع كلمات عن ذلك ذات مرة، وأوضح أنه قد اختبر تلك الأفكار ذاتها.

سيسيلوس: “الضابط العسكري الجيد يحتاج فقط إلى قوة خالصة. أما في حالتي، كممثل، يجب أن أتمتع أيضًا بالعظمة، لكنني بالفعل متميز في كلا الجانبين!”

 

 

 

 

وهكذا――

فينسنت: “――توقف، شيشا. لا فائدة من قتله.”

 

 

 

 

شيشا: “الدمار الذي ستجلبه الكارثة العظيمة… ما هي الكارثة العظيمة، لا تجعلني أضحك.”

 

 

بما أنه وُلِد داخل العائلة الإمبراطورية، فقد كان فينسنت مقدرًا له أن يشارك في الطقوس المرتقبة للإمبراطورية عاجلًا أو آجلًا. فما الفائدة التي قد يجدها في شخصٍ عاميٍ مثل تشيشا؟

 

شيشا “تلميح مستقبلي، أليس كذلك؟”

تم تصنيفها على أنها كارثة واسعة النطاق، ويبدو أن الكارثة العظيمة ستحاول بطريقة ما أن تدوس، أن تدمر إمبراطورية فولاكيا . ومع ذلك، من وجهة نظر شيشا، كان الأمر مثيرًا للسخرية.

بسبب طبيعته المتسرعة، كان قد تورط مع شخص قوي وانتهى به المطاف منفيًا من مسقط رأسه. مرةً بعد مرة، كان يقول لنفسه إن تصرفاته قد تدمر فرصه، ومع ذلك، لم يكن قادرًا أبدًا على تصحيحها.

 

شيشا: “حسنًا، لا يبدو أن طرد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أمر ممكن. حتى لو تم ذلك، فإن دمهم لا يزال يجري في عروقهم. بالإضافة إلى ذلك، فهذا هو الهدف من مراسم الاختيار الإمبراطورية.”

 

 

الكارثة العظيمة ستبدأ بموت فينسنت فولاكيا.

 

 

 

 

 

لن تبدأ الكارثة العظيمة دون موت فينسنت، بمعنى آخر، لا يمكن تدمير الإمبراطورية طالما بقي حيًا، فهل خسر بالفعل قبل أن يبدأ الدمار؟

 

 

 

 

فينسنت: “بالضبط. لم يكن هناك حالة واحدة تمكنا من منع وقوعها، بعد أن تم الإبلاغ عن علاماتها. سواء كانت كارثة من صنع الإنسان أو طبيعية، فإن الخطوة الأولى دائمًا تحدث. حتى لو تمكنا من التعامل مع الأضرار التي تليها.”

إذا وضعنا فينسنت فولاكيا جانبًا، فما هو الدمار القادم، ما هي الكارثة العظيمة؟

 

 

 

 

فينسنت: “لا تُنهي تأكيدك بنبرةٍ مرتفعة. وإلا، فإنها ستُفسر على أنها تساؤل.”

――فينسنت فولاكيا، الإمبراطور السابع والسبعون للإمبراطورية الالفولاكية المقدسة.

ورغم ما كانت تبدو عليه من غرور وكبرياء، إلا أن بريسا احترمت فينسنت وعاملته بصدق كأخٍ أكبر .

 

كان دور أوبليك ، الذي أطلق على نفسه لقب مراقب النجوم ، مشابهًا لدور المعالج الروحي أو العراف.

 

 

شيشا: “صاحب السمو نفسه هو إمبراطورية فولاكيا. الدمار الشامل وسقوط الأرض بعد وفاة صاحب السمو هو أمر سخيف ، كوميدياٌ لا مثيل لها.”

 

 

 

 

 

سخر من الكارثة العظمى التي لم يرها بعد بأسلوب يشبه حديث سيسيلوس.

 

 

 

 

 

مستهزئًا بالكارثة العظيمة التي من المحتمل ألا يراها مطلقًا، أخرج لسانه.

 

 

 

 

 

شيشا: “كلبٌ يسعى لاقتناص نصرٍ تافه، كيف يمكن أن يكون هذا هو الذي يقتل ذئبنا ذو السيف ؟――لا تستهين بفينسنت فولاكيا، الذي دعمته، الذي بنيته.”

 

 

 

 

علاوة على ذلك، منذ أن كان طفلًا صغيرًا، كان فينسنت فولاكيا قد صقل نفسه لقبول تلك اللحظة بجدية .

إن كنتَ تستطيع قتله، فماذا تنتظر؟ إن كنتَ تقول أنك ستنتزعه، فافعل ذلك.

كان التابع الذي قاد التمرد قد استخف بفينسنت كخصم، واعتبر أنه فريسةٌ سهلةٌ يمكنه قطع رأسه كتذكارٍ للانتصار. لكن تلك الأوهام المغرورة كانت سبب زواله .

 

بعد تحمل ألم قطع الأطراف أثناء حياتهم، تم عرض جثثهم داخل ساحة المعركة. انتشرت الشائعات بأن الوقوع في الأسر سيؤدي إلى عقوبةٍ مشابهة، وهكذا، اختار الخونة الآخرون تجاهل اتفاقهم مع المتآمر الرئيسي والبقاء في دور المشاهدين.

 

 

اادمار الذي تم التنبؤ به  وكل ذلك، لا تجرؤ على التفكير بأنك تستطيع تدمير إمبراطورنا، إمبراطوريتنا.

علاوة على ذلك، منذ أن كان طفلًا صغيرًا، كان فينسنت فولاكيا قد صقل نفسه لقبول تلك اللحظة بجدية .

 

 

 

 

في ذلك اليوم، عندما أخرجت العجلة من الحفرة، كان ذلك من أجل هذه اللحظة.

 

 

 

 

 

لأجل السخرية من هذا الدمار، كل هذا كان――

 

 

 

شيشا: “――تلميحٌ مستقبلي . لكنني لن أقول مثل هذا الكلام أبدًا، لأنه لو فعلت، فإن سيسيلوس سيشعر بحماس مفرط.”

أوبليك : “صاحب السمو جدير بالإعجاب. الارتباط بالأفراد هو شيء يشكل جزءًا ضئيلًا جدًا من طبيعتي، لكن لا بد لي من أن أرفع القبعة لصاحب السمو على ما هو عليه. لا يمكن لأي شخص ليس مراقب نجمي أن يكون بهذه الطريقة.”

 

والناجي الأخير يُتوّج إمبراطورًا.

………

 

 

 

――تألقت غرفة العرش بضوء أبيض ساطع، وبعد ذلك فورًا، انتشرت الدماء القرمزية بشدة.

 

 

 

 

 

على السجادة الحمراء، وقف رجل نحيل، غارقًا في الدماء الطازجة التي تناثرت للتو.

 

 

متجاوزًا المسافة غير اللائقة بينهما، انحنى تشيشا بعمقٍ أمام الإمبراطور المحتمل――

وسع الرجل، الذي يرتدي قناع أوني سخيفًا على وجهه،  عينيه السوداء المخفية خلف القناع، متجمدًا من الصدمة لما حدث أمامه.

أوبليك : “آهاها، هذا صحيح. قل لي، هل كنت سأموت لتوي؟”

 

 

 

 

وأمام ذلك الرجل، الذي وقف ساكنًا، سقط الجسد الذي تدفقت منه كمية هائلة من الدماء، وسقط على وجهه.

 

 

أوبليك : “لقد ذكرتُ أن هناك بدائل لا نهائية، لكن هناك حد. هناك عدد محدود من الأرواح. تجربتها بدعم من الجنرال من الدرجة الأولى سيسيلوس ستكون تستحق المحاولة.”

 

 

تم احتراق صدره، الذي كان يفتقر إلى أي دفاعات من الخلف، مما أدى إلى تدمير قلبه دون أدنى رحمة، والقضاء على كل شيء كان ضروريًا لاستمرار الحياة.

 

 

 

 

 

“――――”

 

 

 

 

 

 

 

غير قادر على دعم الجسد المتهاوي بذراعيه، انهار بلا حول ولا قوة على السجادة.

 

 

 

 

كانت طريقة فينسنت هي إظهار قدراته الكاملة ضمن الموقع والدور اللذين أُسندت إليه.

وبذلك، لم يتحرك الجسد الساقط، لم يصدر عنه أي ارتعاش، ولا حتى نفس أخير أو كلمات أخيرة.

 

 

 

 

 

لا أحد يمكنه أن ينجو بعد أن يُطعن قلبه.

 

 

 

 

 

وبالتالي، كان هذا حدثًا حتميًا، نهايةً حتميةً للمصير الذي كان مقدرًا أن يحدث.

وحيدًا، بلا أي طريقٍ للهروب، ذهب ذلك المتآمر لمواجهة فينسنت، ليقع في النهاية في فخ إستراتيجية الأخير الدموية. لقد مات هو وأفراد أسرته وأتباعه، وهم يتذوقون نفس الجحيم الذي ذاقه الجنود الآخرون.

 

(الدفع من يدفع المال )

 

 

“――――”

بطاقة زائدة عن الحد، ودون أي شيء يستحق الوصف، استمر الفتى ذو الشعر الأزرق في الحديث.

 

 

لقد مات الرجل.

 

 

 

 

 

كان شيشا تريم، ثم أصبح شيشا غولد، وأخيرًا فينسنت فولاكيا—لقد مات الرجل.

 

 

كان هذا مصدر بهجة كبيرة لشيشا، وقبل كل شيء، كان بمثابة ارتياح.

 

فينسنت: “الكارثة العظيمة التي تحدث عنها ذاك، ستبدأ بموتي.”

――وكان هذا هو كل ما حدث في تلك اللحظة.

ومع ذلك――

 

على السجادة الحمراء، وقف رجل نحيل، غارقًا في الدماء الطازجة التي تناثرت للتو.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉omar mhameed🔥 100
4Omran Almasri🔥 100
5Ren Himself🔥 100
6Safia Saeed🔥 100
7Shajeri🔥 100
8Emad Osman Aagha🔥 100
9Tegar Pratama🔥 100
10Virous Knight🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط