Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 25

35.25

35.25

الفصل ٢٥ : أمنيات أولئك الذين يقتربون من الموت.

فينسنت: “――يا له من هراء.”

صاحب الجلالة الإمبراطور، فينسنت فولاكيا.

أضاف فينسنت تعليقًا آخر إلى فلوب وميديوم.

نظر إليه بتعبيرٍ جاد، خاطبه فلوب بهذه الطريقة، فأغلق فينسنت إحدى عينيه.

فينسنت: “يجب علينا دخول مدينة الحصن في أسرع وقتٍ ممكن.”

فلوب وميديوم كانا قد حجزا فينسنت فجأة داخل إحدى مقصورات عربات التنين المزدوجة؛ لم يكن هذا الثنائي الأشقر يدرك تمامًا مدى فداحة الجريمة الذي ارتكباها.

بعد وفاة باليروي، انتشرت شائعة تختلف عن الحقيقة، وكان فلوب دائمًا يُفكر في مكان وجود الحقيقة بالضبط. لذا، لم يُضيّع هذه الفرصة الذهبية.

تصرفٌ متهورٌ للغاية، قد يستوجب عقوبة الإعدام لو شاهده أي شخص؛ والسبب وراء قيامهما بذلك كان إيصال رسالةٍ من شخصٍ آخر، لذا لا بد أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. وبالإضافة إلى ذلك――

فينسنت: “――――”

فلوب: “قبل أن أوصل الرسالة، هل لي أن أسرد عليك قصةً قديمةً قليلًا؟”

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

ما زال محتفظًا بتعبيره الجاد، و اقترح ذلك.

فلوب: “كما يبدو أن الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي تستقل هذه العربة التنينية أيضًا. في الواقع، لقد كنا أنا و شقيقتي تحت رعاية الكونتيسة دراكروي لفترةٍ من الوقت.”

فينسنت: “――――”

تم قطع كلمات فينسنت بنداءٍ ضعيفٍ وقصير.

غير قادرٍ على قراءة نوايا فلوب، بقي فينسنت صامتًا بعينٍ واحدةٍ مغلقة. وربما، اعتقد أن هذا الصمت يمنحه أفضلية ما، تابع فلوب قائلاً:

فينسنت : “سواء كان ذلك لتسريع عربة التنين، أو لمشاركة المعلومات مع بيرستتز والبقية، فلا يوجد خيارٌ أفضل من أن أُسرع. إذا اعترضتِ الطريق، فسيتم إعدامكِ.”

فلوب: “أعلم أن هذا تصرفٌ وقح، لكن… بعد أن تسمع الرسالة، هل تسمح لي بأن أطلب منك خدمةً أيضًا؟”

فينسنت: “――――”

فينسنت: “هيه.”

فلوب: “بالطبع، لم يكن الأمر كله ممتعًا، ولم تكن الكونتيسة دراكروي دائمًا لطيفةً معنا. ففي ذلك الوقت، كانت الكونتيسة دراكروي قد استولت على الإقليم من والدها بنفسها، لذا كانت مشغولةً جدًا.”

فلوب: “يا إلهي، يا له من وجهٍ مخيف، صاحب الجلالة الإمبراطور! ولكن، رجاءً لا تنسَ. أنا الوحيد الذي يعرف الرسالة التي ينبغي لك سماعها، لذا يجب ألا تحاول إسكاتي بتهور.”

كان يملكها، لكنه مع ذلك لم يتحدث. تلك كانت طريقة فينسنت في التعامل مع الأمور.

فينسنت: “لدي أيضًا خيارٌ يتمثل في أن آمر أولبارت دونكيلكن بانتزاعها من فمك باستخدام أساليب التعذيب الخاصة بالنينجا.”

كانت عيناها المستديرتان مفتوحتين على اتساعهما، وبينما كانت تهز رأسها بشدة من جانبٍ إلى آخر،

فلوب: “أليس من الأفضل أن نجري محادثةً سلميةً معًا، صاحب الجلالة الإمبراطور!؟”

ميديوم: “أخي الكبير دائمًا ما يقول ذلك. السبب في حدوث أمرٍ غير سار ليس بسبب شخصٍ سيء واحد، بل بسبب العالم الذي جعله سيئًا.”

بمجرد أن أدرج فينسنت تهديدًا ضمن حديثه، رفع فلوب كلا يديه على الفور.

ميديوم: “ن-نعم…”

لم يكن الأمر مجرد مسألة امتلاك الشجاعة لخوض مفاوضاتٍ مع الإمبراطور. ولكن، القصة القديمة التي مهد لها، والطلب الذي أعقبها لا بد أنهما كانا مهمين للغاية بالنسبة له، بحيث ذهب بعيدًا ليطرحهما. ومع ذلك――

بينما كان يُخفي مشاعر نفاد الصبر، استدار فينسنت لمواجهة فلوب، الذي جعل ميديوم توقفه .

ميديوم: “لكن، أخي الكبير، ليس هناك الكثير من الوقت، صحيح؟ بمعدل ما يحدث الآن، إذا لم يعد آبيل-تشين، ألن يثير غوز-تشين والبقية ضجة؟ بغض النظر عن طلبك، ما هي القصة القديمة؟”

الفصل ٢٥ : أمنيات أولئك الذين يقتربون من الموت.

بينما أمالت ميديوم رأسها، بدا الأمر وكأن شقيقها لم يُشاركها أي معلوماتٍ مسبقًا.

وبالتالي، كان فينسنت يواجه ببساطةٍ الالتزام الذي يجب عليه الوفاء به كإمبراطور فولاكيا.

فينسنت: “أنتِ، لا تدعمي أفعال شقيقك المتهورة دون أن تطرحي أي تساؤلات.”

فلوب وميديوم كانا قد حجزا فينسنت فجأة داخل إحدى مقصورات عربات التنين المزدوجة؛ لم يكن هذا الثنائي الأشقر يدرك تمامًا مدى فداحة الجريمة الذي ارتكباها.

ميديوم: “هاه؟ ولكن، هذا ما كان يفعله أخي الكبير، صحيح؟ إذا كان الأمر يتعلق به، فسأساعده مهما كان يفعل. هذا هو عهد عائلتنا. أليس هذا هو الحال بالنسبة لآبيل-تشين أيضًا؟”

ولكن الأهم من ذلك――

فينسنت: “حمقاء. ألا تدركين كيف يتم اختيار أباطرة فولاكيا؟”

فلوب: “أخيرًا، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا واحدًا فقط؟”

تحدثت ميديوم بهدوءٍ وبطريقةٍ تبدو ساذجة، وعندما سمعت رده، رمشت عيناها بدهشة.

فلوب: “لو كان باليروي قد نوى بالفعل بدء تمرد وقتل صاحب السمو الإمبراطور-كون، لكان قد جاء إلينا وطلب مساعدتنا. حتى لو كان ذلك سيزيد الاحتمالات بنسبةٍ بسيطةٍ فقط، فإن كان جادًا بشأن ذلك، فهذا ما كان سيفعله.”

وعند رؤية رد فعلها الصادق، ألقى فينسنت نظرةً توبيخ على فلوب، وكأنه يقول، “حتى الجهل بالحقائق العامة يجب أن يكون له حدوده.”

فلوب: “أريدك أن تجيبني، صاحب السمو الإمبراطور-كون. بمجرد أن أعرف ذلك، سأوصل الرسالة إلى――”

ورغم أنها لم تكن قصةً لطيفةً للاستماع إليها، فقد كانت معلومةً شائعةً أن الإخوة والأخوات في العائلة الإمبراطورية الفولاكية يقتلون بعضهم البعض لتحديد الإمبراطور القادم.

في الأصل، كان السبب وراء عدم استقبال فينسنت لأي زوجاتٍ حتى الآن هو تقليل الإزعاج الذي لن يخدم هدفه المذكور مسبقًا.

ولأن ميديوم لم تكن تعلم ذلك حتى، شكك فينسنت في الطريقة التي استخدمها فلوب في تعليمها.

أشار فلوب إلى خطورة سفينة التنين من زاويةٍ منطقية، وبينما أصدر أوامره لميديوم، قامت شقيقته الأصغر مرةً أخرى بمنع طريق فينسنت.

فلوب: “أنا أفهم ما تعنيه تلك النظرة، صاحب الجلالة الإمبراطور. أنت متفاجئٌ من قلة معرفة شقيقتي بالأمور العامة، أليس كذلك؟”

بينما تسلل الذهول إلى صوت فلوب، ضيّق فينسنت عينيه.

فينسنت: “ماذا يمكن أن يُقال غير ذلك؟ بالإضافة إلى ذلك، توقف عن مناداتي بـ«صاحب الجلالة الإمبراطور» في كل مرة. إذا لم يكن هناك خيارٌ آخر، فمجرد «صاحب الجلالة» سيكون كافيًا.”

فينسنت: “――――”

فلوب: “أرى، أرى. فهمت، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

فينسنت: “ليس لدي خيارٌ سوى الإسراع نحو مدينة الحصن. إذا كان ذلك ضروريًا، فسوف أطير إليها باستخدام سفينة التنين أو أي وسيلةٍ أخرى.”

فينسنت: “――――”

لهذا السبب، أومأ فينسنت برأسه، لم يكن هناك حاجة للإنكار.

مواصلًا الابتسام وهو يُومئ برأسه، تابع فلوب حديثه، بينما ضيّق فينسنت عينيه.

ميديوم: “――! ل-لماذا؟”

كان ذلك واضحًا أيضًا من تعابيره الجادة التي أبداها للتو، لكن اليوم، لم يكن فلوب مجرد تاجرٍ ودود، بل بدا وكأنه يعتزم إظهار الوجه الذي يتجاوز لقبه.

بينما استعاد الاثنان ذكرياتهما العزيزة، كان فينسنت يبحث عن جوهر الموضوع.

وبشكلٍ أكثر دقة، كان ينوي أن يُظهر وجه شخصٍ لديه بعض التحفظات أثناء مواجهته لفينسنت.

――فلوب وميديوم، رغم أنه لم يكن يعرف ما الذي يرغبان به حقًا.

فلوب: “أختي العزيزة، لقد سألتني للتو، صحيح؟ عن سبب رغبتي في سرد قصةٍ قديمة. حسنًا، ذلك لأن ماضينا يتضمن صلةً بيننا وبين صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

في الأصل، كان السبب وراء عدم استقبال فينسنت لأي زوجاتٍ حتى الآن هو تقليل الإزعاج الذي لن يخدم هدفه المذكور مسبقًا.

ميديوم: “هاااه؟! حقًا؟ بيننا وبين آبيل-تشين؟! ما هي؟!”

لكن فلوب، الذي دفع شقيقته للإيماء، لم ينكر استفسار فينسنت.

فلوب: “هاهاها، هيا الآن، بغض النظر عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأمر، فأنتِ شديدة النسيان يا أختي العزيزة. صاحب الجلالة الإمبراطور-كون هو إمبراطور الإمبراطورية. بمعنى آخر، هذا لأنه لديه صلة بالجنرالات التسعة الإلهيين――”

إدراج مواضيع غير ذات صلة وإفقاد الناس تركيزهم كان أسلوبًا يستخدمه التجار المتجولون.

ميديوم: “――هل تقصد أخي بالي؟”

كان كل شيءٍ بهدف إخفاء حقيقة الوضع، وإخفاء السبب الذي جعل باليروي تيمغليف يصبح متمردًا. وكان ذلك――

اتسعت عيناها بدهشة، واختفت الحيوية من تعابير وجه ميديوم فجأة.

كان يأمرهم بوضع حياتهم على المحك، لذا يجب أن يعرف هؤلاء الأشخاص. قد يحاولون قتله يومًا ما، لذا يجب أن يضمن أنه يعرف وجوههم.

لقد ذكرت اسم شخصٍ ما بلقبٍ مألوف، وكان هناك أيضًا مصطلح الجنرالات الإلهيين التسعة الذي ذُكر للتو.

فينسنت: “هل تعجز عن تخيل مدى قيمة وقتي أثناء هذه الأزمة؟”

وبناءً على الربط بين الاثنين، ظهر اسمٌ واحدٌ بشكلٍ طبيعي في ذهن فينسنت.

وبينما حبك حاجبيه ، تلاشى الشعور بالوحدة في عيني فلوب الزرقاوين.

فينسنت: “هل أنتما مرتبطان بباليروي تيمغليف؟”

عند سماع الكلمات التي انطلقت مع تنهيدة فلوب المرتاحة، رفع فينسنت حاجبه.

فلوب: “نعم، هذا صحيح، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون. إنه ما يمكنك أن تسميه شقيقنا المحلف . لقد قضينا معه بعضًا من أكثر السنوات العاطفية في حياتنا، إنه شخص عزيزٌ للغاية ومحبوب من عائلتنا!”

――

بقبضةٍ مشدودةٍ بقوة، رفع فلوب صوته وهو يجيب، ليُطلق فينسنت تنهيدةً.

ميديوم: “إيه؟”

انخفضت أطراف حاجبي ميديوم، وتناوبت نظراتها بين شقيقها وفينسنت. كان من الواضح أن الحيرة وعلامات الحزن قد ظهرت على ملامحها.

فينسنت: “هل أنتما مرتبطان بباليروي تيمغليف؟”

فلوب: “كما يبدو أن الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي تستقل هذه العربة التنينية أيضًا. في الواقع، لقد كنا أنا و شقيقتي تحت رعاية الكونتيسة دراكروي لفترةٍ من الوقت.”

لقد كان ذلك لكي يُحدد فلوب ما إذا كان هناك قيمةٌ لمواصلة هذه المحادثة.

ميديوم: “سيسرينا…”

ميديوم: “انتظر انتظر، آبل-تشين! كانت هناك ثلاث رسائل، صحيح؟ لا يزال هناك واحدة متبقية!”

فلوب: “بالمناسبة، كان هذا لقبًا أجبرت الكونتيسة دراكروي ميديوم على استخدامه حتى لا يشعروا بأنهم غرباء، وحتى لا تُعامل الكونتيسة كامرأةٍ أكبر سنًا مما هي عليه بالفعل. أليس هذا مُضحكًا؟”

فلوب: “تلك الأيام كانت مليئةً بالانشغال حقًا. كلٌ من ميديوم وأنا لم نكن نعرف الكثير عن العالم الخارجي، لذا كان كل شيءٍ نراه جديدًا ومثيرًا. كانت الكونتيسة دراكروي شخصًا يتمتع بنظرةٍ واسعةٍ للأمور، لذا قدمت لنا، نحن الذين لم يكن لدينا مكانٌ نذهب إليه، تعليمًا.”

فينسنت: “ادخل في صلب الموضوع.”

طريقة “كما كان الحال دائمًا”، كانت تلك التي تقرر كل شيءٍ بناءً على أفكار فينسنت الخاصة.

إدراج مواضيع غير ذات صلة وإفقاد الناس تركيزهم كان أسلوبًا يستخدمه التجار المتجولون.

وفوق كل شيء، كان السبب في ذلك――

لقد كوّن تقديره في الحظة التي كُشف فيها عن وجود علاقةٍ بين هذين الأخوين بكلٍ من سيرينا وباليروي. في الأصل، كان باليروي تيمغليف تابعًا لسيرينا دراكروي، وبفضل كفاءته ، تم استدعاؤه ليصبح أحد الجنرالات الإلهيين؛ وكان هناك توقعاتٌ عظيمةٌ بشأن مستقبله كجنرال.

بينما تسلل الذهول إلى صوت فلوب، ضيّق فينسنت عينيه.

ومع ذلك، عند معرفة القصة الكاملة لباليروي، كانت نظرات العديد من الجنرالات والجنود تتجه نحو خيبة الأمل.

فلوب: “لدي ثقةٌ في تقديري للأمور. ولهذا كنتُ قادرًا على معرفة أن الرسالة التي سأنقلها كانت ذات أعلى قيمةٍ في الوقت الحالي، واستخدمتها للحصول على الإجابات التي كنتُ أنا وشقيقتي نبحث عنها.”

لقد تمرد ضد الإمبراطور، ومات موتًا عنيفًا بعد فشله―― كان هذا هو مصير باليروي الذي عرفه العالم؛ نهاية الرجل الذي وصفه هذان الاثنان بأنه فردٌ من عائلتهما، والتي سُجلت في كتب التاريخ.

بعد أن أنهى فلوب تقليده، رفع صوته قائلًا، “انتظر من فضلك!” وهو يوجه حديثه إلى ظهر فينسنت.

فينسنت: “――لا.”

فينسنت: “――الظروف الحقيقية وراء وفاة باليروي تيمغليف، تختلف عن الشائعات التي انتشرت في الشوارع.”

بعد أن عاد إلى الحياة وأصبح زومبي ، كان من المحتمل أن الأوصاف التي تركتها كتب التاريخ عن باليروي تيمغليف لن تنتهي فقط بالتمرد، بل بتحوله إلى كيانٍ جلب الخراب للإمبراطورية.

――

على الرغم من أنه فكّر في تلك الحقيقة، لم يتحدث فينسنت عنها أمام فلوب وميديوم.

فلوب: “أختي العزيزة، لقد سألتني للتو، صحيح؟ عن سبب رغبتي في سرد قصةٍ قديمة. حسنًا، ذلك لأن ماضينا يتضمن صلةً بيننا وبين صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

لأنه توقع أنه إذا طرح مسألة باليروي الزومبي في هذه اللحظة، فإن الموضوع الذي يريده فينسنت سيتلاشى أكثر فأكثر. في كل الأحوال――

بعد أن أنهى فلوب تقليده، رفع صوته قائلًا، “انتظر من فضلك!” وهو يوجه حديثه إلى ظهر فينسنت.

فلوب: “حسنًا، لندخل في صلب الموضوع. قصتي القديمة ليست طويلة جدًا أيضًا. في الواقع، ميديوم قد قالت بالفعل النقطة الرئيسية.”

أشار فلوب إلى خطورة سفينة التنين من زاويةٍ منطقية، وبينما أصدر أوامره لميديوم، قامت شقيقته الأصغر مرةً أخرى بمنع طريق فينسنت.

بينما انخفضت أطراف حاجبيه قليلًا، هزّ فلوب رأسه ببطء.

حتى إمبراطورية فولاكيا، التي تُقدِّر هذه القيم، لم تكن مليئةً بالكامل بأولئك الذين يحتفلون بموت أحبائهم. كان من المنطقي أن تسعى المشاعر البشرية إلى إيجاد معنى وسببٍ وراء الموت.

عند كلماته، بدت ميديوم مرتبكة، لكن فينسنت لم يُعلّق على ذلك. كانت هذه المحادثة مع الأشقاء تنحرف باستمرار عن المسار، لذا لن يتدخل إلا عند خروجها عن الموضوع تمامًا.

فلوب: “أخونا المحلف، باليروي تيمغليف، كما هو معروفٌ للجميع، كان خائنًا أحمق لم يستطع أن يرى المستقبل، وفقد حياته بعد أن فشل في تحقيق رغبة تتجاوز قدرته… ولكن، هل هذا صحيحٌ حقًا؟”

فلوب: “ميديوم وأنا كنا يتيمين، نشأنا في ملجأ رديئ. تم إنقاذنا من هناك، وأُخذنا إلى قصر الكونتيسة دراكروي… هناك التقينا بباليروي، وأصبحنا إخوةً محلفين معه. هل فهمت كل شيءٍ حتى الآن؟”

ضغط فينسنت على أسنانه بقوة، ثم وضع يده على فمه وبقي صامتًا. لم يكن ليُغمض كلتا عينيه في آنٍ واحد، لذا أجبر نفسه على إغلاق عينه اليمنى فقط.

فينسنت: “――تابع.”

كانت الأوصاف التي تركتها كتب التاريخ عن موته تروي أنه مات بعنفٍ، بعد فشل محاولته للتمرد.

فلوب: “تلك الأيام كانت مليئةً بالانشغال حقًا. كلٌ من ميديوم وأنا لم نكن نعرف الكثير عن العالم الخارجي، لذا كان كل شيءٍ نراه جديدًا ومثيرًا. كانت الكونتيسة دراكروي شخصًا يتمتع بنظرةٍ واسعةٍ للأمور، لذا قدمت لنا، نحن الذين لم يكن لدينا مكانٌ نذهب إليه، تعليمًا.”

وبالتالي، فإن سؤال فلوب وميديوم له عن هذا الأمر هنا كان جزءًا من الحزن الذي اعتاد عليه.

فينسنت: “وبالنظر إلى كل ذلك، يبدو أنه لم يثمر بأي نتائج بالنسبة لشقيقتك.”

فينسنت: “――――”

ميديوم: “هذا لأنني كنتُ أفضل ممارسة الأنشطة البدنية مع أخي بالي والآخرين…”

فلوب: “حسنًا، لندخل في صلب الموضوع. قصتي القديمة ليست طويلة جدًا أيضًا. في الواقع، ميديوم قد قالت بالفعل النقطة الرئيسية.”

وهي تزم شفتيها، بدت ميديوم وكأنها استعادت قدرًا بسيطًا من مزاجها الجيد.

فلوب: “كان هذا نيّتي منذ البداية، ولكن يا رجل، هذا أمر مخيف حقًا! في المجمل، تم تكليفي بثلاث رسائل… أحم أحم. شجّعيني حتى أقول ذلك جيدًا، أختي العزيزة.”

فينسنت كان قد سمع أيضًا عن الأوضاع داخل إقليم دراكروي التي تحدث عنها فلوب، والمثير للدهشة أن إدارة الإقليم كانت موضع تقييمٍ إيجابيٍ أيضًا.

مواصلًا الابتسام وهو يُومئ برأسه، تابع فلوب حديثه، بينما ضيّق فينسنت عينيه.

كانت تُعرف بـ”السيدة المشتعلة”، وغالبًا ما كان يتم تقييمها كشخصٍ ذو طبعٍ قاسي ، لكن ما كان يميز سيرينا دراكروي هو مرونة أفكارها ، التي لم تكن مقيّدةً بأية تصوراتٍ مسبقة.

فلوب: “منذ تلك الحادثة، في كل مرة سمعنا اسم باليروي في مكانٍ ما داخل الإمبراطورية، لم يكن بإمكان ميديوم وأنا سوى التفكير في أنه شخصٌ لا نعرفه.”

في معظم الحالات، لم يكن لدى سكان إمبراطورية فولاكيا رؤيةٌ بعيدة المدى للأمور.

بالفعل، كان فينسنت قد حاول تقديم تلك الإجابة.

نظرًا لأن غالبية الأطفال لم يظهروا إمكانياتٍ تؤهلهم للخدمة كعمالٍ يدويين أو كقوةٍ عسكرية، فقد وُلد الكثير من الناس، ومن بينهم، أولئك الذين لديهم القدرة والظروف المناسبة هم من نجوا، بينما قليلٌ جدًا منهم حققوا نجاحًا عظيمًا كأفرادٍ أقوياء.

وبشكلٍ أكثر دقة، كان ينوي أن يُظهر وجه شخصٍ لديه بعض التحفظات أثناء مواجهته لفينسنت.

ورغم أن الأمر كان مختلفًا بالنسبة لأفراد العائلة، إلا أن هذه كانت دولة حيث يُعتبر السعي إلى إنشاء مجموعةٍ كبيرة من الأشخاص القادرين من خلال تدريبهم أثناء طفولتهم نظرية غير قابلةٍ للتطبيق في الغالب.

فلوب: “لقد تجاوزنا تلك الأيام معًا، وكان هناك رابطٌ قويٌ بيننا نحن الأشقاء وبين باليروي. ولهذا السبب تحديدًا، أريد أن أسألك عن هذا، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

كان فلوب وميديوم شقيقين حظيا بهذه الفرصة النادرة―― لا، بل كان باليروي، الذي اكتُشفت موهبته، واحدًا من هؤلاء الأشخاص أيضًا.

فلوب: “إذن، الرسالة الثانية―― تم احتجاز المعبد في مدينة الحصن. بناءً على وجوده، قد تكتشف طبيعة الكارثة العظمى، التي تجلب الدمار للإمبراطورية.”

فلوب: “بالطبع، لم يكن الأمر كله ممتعًا، ولم تكن الكونتيسة دراكروي دائمًا لطيفةً معنا. ففي ذلك الوقت، كانت الكونتيسة دراكروي قد استولت على الإقليم من والدها بنفسها، لذا كانت مشغولةً جدًا.”

بعد طرحه لهذا السؤال، عاد الصمت إلى تعابير فلوب مرةً أخرى.

ميديوم: “لقد واجهنا أيضًا العديد من المواقف الخطيرة.”

فينسنت : “سواء كان ذلك لتسريع عربة التنين، أو لمشاركة المعلومات مع بيرستتز والبقية، فلا يوجد خيارٌ أفضل من أن أُسرع. إذا اعترضتِ الطريق، فسيتم إعدامكِ.”

فلوب: “مثل عندما هاجمنا القتلة، مستهدفين حياة الكونتيسة دراكروي. كانت تلك أوقاتًا عصيبة.”

فلوب: “نعم؟ هذا صحيح. كنتُ أنوي أن أنقلها إلى الزوج-كون.”

بينما استعاد الاثنان ذكرياتهما العزيزة، كان فينسنت يبحث عن جوهر الموضوع.

بعد انتهاء حديثه مع فينسنت بخصوص باليروي تيمغليف، انحنى فلوب برأسه.

لكن مجددًا، كان قد تم التطرق إلى النقطة الأساسية في بداية الحديث. وبالنظر إلى ذلك، كانت هناك كلماتٌ اعتاد سماعها، ونظراتٌ اعتاد أن تُوجه إليه.

ولأن ميديوم لم تكن تعلم ذلك حتى، شكك فينسنت في الطريقة التي استخدمها فلوب في تعليمها.

ومن المرجح أن كلمات ونظرات هذين الشخصين تتوافق مع تلك الأمور. أي أنها――

ومع ذلك، هل كان هذا هو الحال حقًا؟ كان من المؤكد أن فينسنت يعرف ما الذي يرغب به هذان الاثنان.

فلوب: “لقد تجاوزنا تلك الأيام معًا، وكان هناك رابطٌ قويٌ بيننا نحن الأشقاء وبين باليروي. ولهذا السبب تحديدًا، أريد أن أسألك عن هذا، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

اتسعت عينا فلوب قليلًا، ورمشت ميديوم في دهشة. رغم أن الدهشة كانت واضحةً عليهما كليهما، إلا أن طبيعة كلٍ منهما كانت مختلفة.

فينسنت: “――――”

ميديوم: “انتظر انتظر، آبل-تشين! كانت هناك ثلاث رسائل، صحيح؟ لا يزال هناك واحدة متبقية!”

فلوب: “أخونا المحلف، باليروي تيمغليف، كما هو معروفٌ للجميع، كان خائنًا أحمق لم يستطع أن يرى المستقبل، وفقد حياته بعد أن فشل في تحقيق رغبة تتجاوز قدرته… ولكن، هل هذا صحيحٌ حقًا؟”

فلوب: “أن أقول إنني كنت أعرف، سيكون تعبيرًا غير دقيق. الشائعات ببساطة لم تكن تُشبه باليروي على الإطلاق، حتى ميديوم شعرت بذلك.”

بعد طرحه لهذا السؤال، عاد الصمت إلى تعابير فلوب مرةً أخرى.

فلوب: “أن أقول إنني كنت أعرف، سيكون تعبيرًا غير دقيق. الشائعات ببساطة لم تكن تُشبه باليروي على الإطلاق، حتى ميديوم شعرت بذلك.”

بالنسبة له ولشقيقته، كان باليروي أخ محلف، لكن بالنسبة للإمبراطورية، كان خائنًا؛ هكذا كان يُنظر إلى باليروي تيمغليف، وبعد موته، كان فلوب يستفسر عن الحقيقة من فينسنت.

بعد أن أنهى فلوب تقليده، رفع صوته قائلًا، “انتظر من فضلك!” وهو يوجه حديثه إلى ظهر فينسنت.

كما هو متوقع، كانت هذه كلمات قيلت كثيرًا لفينسنت، ونظراتٍ وُجهت إليه مراتٍ عديدة.

ميديوم: “هذا لأنني كنتُ أفضل ممارسة الأنشطة البدنية مع أخي بالي والآخرين…”

الموت في ساحة المعركة كان شرفًا للمحارب، وعدم الاستسلام حتى عند اختراق الجسد بالسيوف كان طريقة ذئب السيف.

فلوب: “نعم، هذا صحيح، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون. إنه ما يمكنك أن تسميه شقيقنا المحلف . لقد قضينا معه بعضًا من أكثر السنوات العاطفية في حياتنا، إنه شخص عزيزٌ للغاية ومحبوب من عائلتنا!”

حتى إمبراطورية فولاكيا، التي تُقدِّر هذه القيم، لم تكن مليئةً بالكامل بأولئك الذين يحتفلون بموت أحبائهم. كان من المنطقي أن تسعى المشاعر البشرية إلى إيجاد معنى وسببٍ وراء الموت.

لكن مجددًا، كان قد تم التطرق إلى النقطة الأساسية في بداية الحديث. وبالنظر إلى ذلك، كانت هناك كلماتٌ اعتاد سماعها، ونظراتٌ اعتاد أن تُوجه إليه.

وبالتالي، فإن سؤال فلوب وميديوم له عن هذا الأمر هنا كان جزءًا من الحزن الذي اعتاد عليه.

فينسنت: “لم تكن تلك الإجابات التي كنت أنت وميديوم تريدانها، بل كانت الإجابات التي كنتَ تريدها فقط. لقد كانت تتبع طلبك، وذلك هو «قسم العائلة» الذي تحدثت عنه، أليس كذلك؟”

فينسنت: “لماذا تشك في ذلك؟ هل تعتقد أن الشائعات التي انتشرت في الشوارع قد اختلطت بالشوائب، وتشعر أنك لا تستطيع الوثوق بها؟”

فينسنت: “إذن، هل شعرتَ بالرضا؟”

فلوب: “لا، ليس الأمر كذلك. فقط، أخيرًا حصلت على فرصتي المنتظرة منذ زمنٍ طويل للتحدث مع شخصٍ يعرف بالأمر. إذن، ليس غريبًا أن أرغب في سماع قصةٍ أكثر صدقًا من القيل والقال، صحيح؟”

لم يرد فينسنت بشيء، ولكن بدا وكأن فلوب أخذ ذلك كدليلٍ على أن الوضع كان لصالحه،

فينسنت: “رغم أن هذه الفرصة للحوار قد تم إنشاءها بالقوة من قبلكما.”

فلوب: “――هك.”

عندما حاول فلوب أن يُظهر الأمر وكأنه مجرد فرصةٍ غير متوقعة، أضاف فينسنت تلك الملاحظة القصيرة.

فلوب: “حتى لو أسرعت واندفعت خارج المقصورة، فلن تتغير سرعتنا في الوصول إلى غاركلا! لن يكون الأمر مختلفًا إلا إذا كان صاحب السمو الإمبراطور-كون يستطيع الركض أسرع من تنينٍ أرضي!”

ثم، لفترةٍ قصيرة، دخل في حالة تفكير عميق غير مألوفة.

ثم، بينما كانت المحادثة بين شقيقها والإمبراطور مستمرة ، تنهدت ميديوم وهي تقول، “أمم، حسنًا،”

موت باليروي تيمجليف الذي تحدثت عنه الشوارع.

فلوب: “بالطبع، لم يكن الأمر كله ممتعًا، ولم تكن الكونتيسة دراكروي دائمًا لطيفةً معنا. ففي ذلك الوقت، كانت الكونتيسة دراكروي قد استولت على الإقليم من والدها بنفسها، لذا كانت مشغولةً جدًا.”

كانت الأوصاف التي تركتها كتب التاريخ عن موته تروي أنه مات بعنفٍ، بعد فشل محاولته للتمرد.

إجراء تركه تشيشا وراءه ، الذي خدع فينسنت، ودبّر مخططاتٍ متعددة.

ما سمعه فلوب وميديوم لم يكن أكثر ولا أقل من ذلك. وبالتالي، فإن فينسنت لن يفكر في استعادة شرف باليروي بعد موته.

فينسنت: “أحمق. هل تعتقد أنني سأواصل سماع كلماتك السخيفة ؟ ميديوم، لا تنظري إليّ بتلك العيون.”

كانت القصة، ببساطة، لا أكثر ولا أقل من ذلك، ولذلك كان القصة التي انتشرت صحيحة .

فينسنت: “――――”

فلوب: “أريدك أن تجيبني، صاحب السمو الإمبراطور-كون. بمجرد أن أعرف ذلك، سأوصل الرسالة إلى――”

فلوب: “أولًا، الرسالة الأولى―― فيما يتعلق بسيسيلوس سيغمونت، لقد قمتُ بنسخ تقنية أولبارت دونكيلكن لتصغير حجمه، ثم تم إرساله إلى جزيرة المصارعين. على الأرجح، لقد زحف للخارج بالفعل بقوته الخاصة، لكن في حال تأخر في هروبه، افترض أنه هناك.”

فينسنت: “――لا أعرف ما الذي ترغب به، ولكن…”

ميديوم: “――هل تقصد أخي بالي؟”

كانت الشائعات التي سمعها صحيحة، وهكذا حاول فينسنت أن يُجيب. ومع ذلك――

فلوب: “أخونا المحلف، باليروي تيمغليف، كما هو معروفٌ للجميع، كان خائنًا أحمق لم يستطع أن يرى المستقبل، وفقد حياته بعد أن فشل في تحقيق رغبة تتجاوز قدرته… ولكن، هل هذا صحيحٌ حقًا؟”

ميديوم: “――آبيل-تشين.”

فينسنت: “عدم احترامك لا حدود له. بالإضافة إلى ذلك، لا تكذب عليّ.”

تم قطع كلمات فينسنت بنداءٍ ضعيفٍ وقصير.

――فلوب وميديوم، رغم أنه لم يكن يعرف ما الذي يرغبان به حقًا.

فينسنت: “――――”

ميديوم: “إيه؟”

واقفةً أمام باب المقصورة، كانت ميديوم تعترض طريقه للخروج―― لا، لم يكن يبدو أنها لا تزال تملك تلك النية.

كان يأمرهم بوضع حياتهم على المحك، لذا يجب أن يعرف هؤلاء الأشخاص. قد يحاولون قتله يومًا ما، لذا يجب أن يضمن أنه يعرف وجوههم.

وقفت بثبات ، وأصبحت كتفاها، اللتان كانتا مرتفعتين مقارنةً بامرأةٍ عادية، أصغر حجمًا وهي تعانق ذراعيها بإحكام وتنظر إلى فينسنت. في عينيها الزرقاوين، تجمعت الدموع .

بينما أمالت ميديوم رأسها، بدا الأمر وكأن شقيقها لم يُشاركها أي معلوماتٍ مسبقًا.

لقد أصبح معتادًا منذ زمنٍ طويل على رؤية الناس مليئين الحزن أثناء تقديم مناشداتهم أو التوسل لأجل حياتهم.

لم يرد فينسنت بشيء، ولكن بدا وكأن فلوب أخذ ذلك كدليلٍ على أن الوضع كان لصالحه،

ولذلك، فإن ذلك لم يُسبب أي اضطرابٍ في قلب فينسنت ولو قليلًا. ولكن، رغم أن قلبه لم يتأثر، إلا أنه منح عقله لحظةً قصيرةً أخرى للتفكير.

**فلوب:** “بصراحة، يبدو هذا مهمًا للغاية، لكنني لا أفهم تمامًا ما يعنيه. ولكن لا يبدو أنك بحاجةٍ لأن أكرره، لذا…”

――فلوب وميديوم، رغم أنه لم يكن يعرف ما الذي يرغبان به حقًا.

واقفةً أمام باب المقصورة، كانت ميديوم تعترض طريقه للخروج―― لا، لم يكن يبدو أنها لا تزال تملك تلك النية.

بالفعل، كان فينسنت قد حاول تقديم تلك الإجابة.

**فلوب:** “بصراحة، يبدو هذا مهمًا للغاية، لكنني لا أفهم تمامًا ما يعنيه. ولكن لا يبدو أنك بحاجةٍ لأن أكرره، لذا…”

ومع ذلك، هل كان هذا هو الحال حقًا؟ كان من المؤكد أن فينسنت يعرف ما الذي يرغب به هذان الاثنان.

بمجرد أن أدرج فينسنت تهديدًا ضمن حديثه، رفع فلوب كلا يديه على الفور.

كان ما يرغبان فيه واضحًا، وكان لدى فينسنت الإجابة.

فينسنت: “أنت…”

كان يملكها، لكنه مع ذلك لم يتحدث. تلك كانت طريقة فينسنت في التعامل مع الأمور.

في الأصل، كان السبب وراء عدم استقبال فينسنت لأي زوجاتٍ حتى الآن هو تقليل الإزعاج الذي لن يخدم هدفه المذكور مسبقًا.

لكن هذه الطريقة، يمكن تتويجها بلقب “كما كان الحال دائمًا”.

لكي يكون الأمر كذلك، فقد قام تشيشا بصياغة الشائعات لتصبح كذلك، ووجه بيرستتز مسارها بهذه الطريقة، وكان فينسنت هو من أصدر الأوامر لتنفيذها.

فينسنت: “――――”

وكما فعل في وقتٍ سابقٍ عندما سأل عن صحة الشائعات حول باليروي، كان هذا على الأرجح فخًا آخر وضعه فلوب لفينست.

طريقة “كما كان الحال دائمًا”، كانت تلك التي تقرر كل شيءٍ بناءً على أفكار فينسنت الخاصة.

فلوب: “…إجابتك، لقد فوجئتُ بأنك ذكرت اسم الأخ الأكبر مايلز.”

لكن، باستخدام طريقة “كما كان الحال دائمًا”، تم انتزاع البساط من تحت قدميه بواسطة أحد خدامه المخلصين. لقد تلقى ضربة قوية من رجلٍ ذو عقلٍ ساذج، قائلاً إن اعتبار الافتراضات كحقائقٍ مؤكدة كان أمرًا خاطئًا.

فينسنت: “عدم احترامك لا حدود له. بالإضافة إلى ذلك، لا تكذب عليّ.”

طريقة “كما كان الحال دائمًا”، كان لها حدودها.

ما كان مطلوبًا من فينسنت، لا بد أن يكون طريقة “ما يتجاوز ما كان”.

ما كان مطلوبًا من فينسنت، لا بد أن يكون طريقة “ما يتجاوز ما كان”.

ميديوم: “――هل تقصد أخي بالي؟”

وهكذا، من أجل الوصول إلى تلك الطريقة――

――――――――

فينسنت: “――الظروف الحقيقية وراء وفاة باليروي تيمغليف، تختلف عن الشائعات التي انتشرت في الشوارع.”

فلوب: “هم؟”

بالفعل، اختار فينسنت أن يُقدم إجابةً تختلف عن طريقة “كما كان الحال دائمًا”.

ثم، بينما كانت المحادثة بين شقيقها والإمبراطور مستمرة ، تنهدت ميديوم وهي تقول، “أمم، حسنًا،”

. ……..

فينسنت: “لدي أيضًا خيارٌ يتمثل في أن آمر أولبارت دونكيلكن بانتزاعها من فمك باستخدام أساليب التعذيب الخاصة بالنينجا.”

فلوب وميديوم: “――――”

كانت عيناها المستديرتان مفتوحتين على اتساعهما، وبينما كانت تهز رأسها بشدة من جانبٍ إلى آخر،

في اللحظة التي سمعا فيها إجابة فينسنت، تغييرت تعابيرهما.

فينسنت: “وكما يبدو ، فإن استراتيجيتي الخاصة هي التي دعمت التمرد الآن، مما تسبب في تصاعد تلك الشعلة الضعيفة من جديد.”

اتسعت عينا فلوب قليلًا، ورمشت ميديوم في دهشة. رغم أن الدهشة كانت واضحةً عليهما كليهما، إلا أن طبيعة كلٍ منهما كانت مختلفة.

فلوب: “منذ تلك الحادثة، في كل مرة سمعنا اسم باليروي في مكانٍ ما داخل الإمبراطورية، لم يكن بإمكان ميديوم وأنا سوى التفكير في أنه شخصٌ لا نعرفه.”

رؤية الاختلاف في ردود أفعالهما، أدرك فينسنت ذلك.

طريقة “كما كان الحال دائمًا”، كان لها حدودها.

فينسنت: “فلوب أوكونيل، أنت كنت تعلم بالفعل أن الواقع لم يكن مطابقًا للشائعات، أليس كذلك؟”

فلوب: “ليس لدي أي نية لتقديم أعذارٍ مخجلة. لقد حاولتُ بالتأكيد اختبارك. ولكن…”

ميديوم: “هاه… أخي الكبير؟”

ثم، بينما كانت المحادثة بين شقيقها والإمبراطور مستمرة ، تنهدت ميديوم وهي تقول، “أمم، حسنًا،”

فلوب: “أن أقول إنني كنت أعرف، سيكون تعبيرًا غير دقيق. الشائعات ببساطة لم تكن تُشبه باليروي على الإطلاق، حتى ميديوم شعرت بذلك.”

كان ذلك واضحًا أيضًا من تعابيره الجادة التي أبداها للتو، لكن اليوم، لم يكن فلوب مجرد تاجرٍ ودود، بل بدا وكأنه يعتزم إظهار الوجه الذي يتجاوز لقبه.

ميديوم: “ن-نعم…”

كان “قسم العائلة” الذي ذُكر سابقًا―― لا يعرف فينسنت مدى قوة هذا القسم ، ولكن إذا كان يحمل معنى قويًا بحيث لا يمكن رفض دعوة للتمرد ضد الإمبراطور، فإن نظرية فلوب ستكون صحيحة.

عند سماعها، أومأت ميديوم برأسها مع ارتباك لم يتلاشى.

فلوب: “لا، ليس الأمر كذلك. فقط، أخيرًا حصلت على فرصتي المنتظرة منذ زمنٍ طويل للتحدث مع شخصٍ يعرف بالأمر. إذن، ليس غريبًا أن أرغب في سماع قصةٍ أكثر صدقًا من القيل والقال، صحيح؟”

لكن فلوب، الذي دفع شقيقته للإيماء، لم ينكر استفسار فينسنت.

مواصلًا الابتسام وهو يُومئ برأسه، تابع فلوب حديثه، بينما ضيّق فينسنت عينيه.

وبينما كان يتلقى نظرات فينسنت، أمال فلوب رأسه قليلًا،

لم يكن هناك شكٌ في أن فينسنت كان أحد الأشخاص الذين شكّلوا العالم الذي يشعر فلوب بأنه قاسي . وحتى لو فكر أحدٌ في إجراء تغييرٍ لأسبابٍ محددة، طالما أنه لم يُنفّذ ذلك، فسيظل هدفًا لذلك الانتقام.

فلوب: “لا تقل لي، هل اعتقد صاحب الجلالة الإمبراطور-كون أنني، لمجرد أنني قريبٌ من باليروي، كنتُ قد سمعت منه الحقيقة مسبقًا، وبالتالي خدعتك لتأكيدها؟”

فينسنت: “وبالنظر إلى كل ذلك، يبدو أنه لم يثمر بأي نتائج بالنسبة لشقيقتك.”

فينسنت: “――إمكانية حدوث ذلك كانت موجودة، لكنها كانت شبه معدومة. الرجل الذي عرفته لم يكن ليسمح بأي مجال للخطأ، ولم يكن ليكشف عن أفعاله لأي شخصٍ حتى اللحظة التي ينفذها فيها.”

فلوب: “أعلم أن هذا تصرفٌ وقح، لكن… بعد أن تسمع الرسالة، هل تسمح لي بأن أطلب منك خدمةً أيضًا؟”

فلوب: “…صحيح. أعتقد أن الأمر كما تقول، صاحب السمو الإمبراطور-كون. أنا سعيدٌ بذلك. يبدو أنه يمكنني التحدث عن باليروي الذي عرفته جيدًا معك . بعد كل شيء…”

فينسنت: “لدي تحفظاتٌ على الطريقة التي قلت بها ذلك، ولكن بشكلٍ عام، هذا صحيح.”

فينسنت: “――――”

وعند رؤية رد فعلها الصادق، ألقى فينسنت نظرةً توبيخ على فلوب، وكأنه يقول، “حتى الجهل بالحقائق العامة يجب أن يكون له حدوده.”

فلوب: “منذ تلك الحادثة، في كل مرة سمعنا اسم باليروي في مكانٍ ما داخل الإمبراطورية، لم يكن بإمكان ميديوم وأنا سوى التفكير في أنه شخصٌ لا نعرفه.”

فينسنت: “أنتِ، لا تدعمي أفعال شقيقك المتهورة دون أن تطرحي أي تساؤلات.”

وبينما حبك حاجبيه ، تلاشى الشعور بالوحدة في عيني فلوب الزرقاوين.

――فلوب وميديوم، رغم أنه لم يكن يعرف ما الذي يرغبان به حقًا.

لا بد أن ذلك كان صحيحًا. لم يكن فينسنت متفاجئًا بذلك.

نظرًا لأن غالبية الأطفال لم يظهروا إمكانياتٍ تؤهلهم للخدمة كعمالٍ يدويين أو كقوةٍ عسكرية، فقد وُلد الكثير من الناس، ومن بينهم، أولئك الذين لديهم القدرة والظروف المناسبة هم من نجوا، بينما قليلٌ جدًا منهم حققوا نجاحًا عظيمًا كأفرادٍ أقوياء.

لكي يكون الأمر كذلك، فقد قام تشيشا بصياغة الشائعات لتصبح كذلك، ووجه بيرستتز مسارها بهذه الطريقة، وكان فينسنت هو من أصدر الأوامر لتنفيذها.

وبناءً على الربط بين الاثنين، ظهر اسمٌ واحدٌ بشكلٍ طبيعي في ذهن فينسنت.

كان كل شيءٍ بهدف إخفاء حقيقة الوضع، وإخفاء السبب الذي جعل باليروي تيمغليف يصبح متمردًا. وكان ذلك――

إذا تذكر جيدًا، فقد قام فلوب بطرح شرطين عليه بشكلٍ جريء، أحدهما سرد قصةٍ قديمة، والآخر طلب معروفٍ منه.

فلوب: “――ذلك التمرد، لم يكن الدافع الحقيقي لباليروي.”

فينسنت: “رغم أن هذه الفرصة للحوار قد تم إنشاءها بالقوة من قبلكما.”

ميديوم: “أخي الكبير!؟”

بمجرد أن أدرج فينسنت تهديدًا ضمن حديثه، رفع فلوب كلا يديه على الفور.

عند سماع كلمات فلوب، صرخت ميديوم بصوتٍ عالٍ.

كان هدفه من المشاركة في ذلك التمرد، هو――

كانت عيناها المستديرتان مفتوحتين على اتساعهما، وبينما كانت تهز رأسها بشدة من جانبٍ إلى آخر،

ما كان مطلوبًا من فينسنت، لا بد أن يكون طريقة “ما يتجاوز ما كان”.

ميديوم: “هذا غريب، أنت تتحدث بجنون. أخي بالي كان، لأنه… آبيل-تشين! قل شيئًا! أخبر أخي الكبير أنه يتحدث بجنون…”

فينسنت: “أنتِ، لا تدعمي أفعال شقيقك المتهورة دون أن تطرحي أي تساؤلات.”

فينسنت: “إذا كان هناك حاجةٌ لتصحيحه، فسأفعل. إذا لم يكن هناك، فلن أفعل. هذا كل شيء.”

إذا تذكر جيدًا، فقد قام فلوب بطرح شرطين عليه بشكلٍ جريء، أحدهما سرد قصةٍ قديمة، والآخر طلب معروفٍ منه.

ميديوم: “ليس لديكَ أي سببٍ لقول أي شيء…”

حتى إمبراطورية فولاكيا، التي تُقدِّر هذه القيم، لم تكن مليئةً بالكامل بأولئك الذين يحتفلون بموت أحبائهم. كان من المنطقي أن تسعى المشاعر البشرية إلى إيجاد معنى وسببٍ وراء الموت.

لقد فقدت ميديوم تمامًا القدرة على الكلام، كان وجهها يُظهر أنها لم تفهم ما يحدث.

فلوب: “أليس من الأفضل أن نجري محادثةً سلميةً معًا، صاحب الجلالة الإمبراطور!؟”

وفي هذه الأثناء، أخذ فلوب نفسًا عميقًا وطويلًا، مستوعبًا حقيقة أن فينسنت لم ينكر الشكوك التي طرحها―― حول الظروف الحقيقية وراء وفاة باليروي.

――فلوب وميديوم، رغم أنه لم يكن يعرف ما الذي يرغبان به حقًا.

وفقًا للشائعات في الشوارع، فإن باليروي تيمغليف لم يكن راضيًا عن منصبه كجنرالٍ إلهي، لذا قاد تمردًا للوصول إلى مكانةٍ أعلى، ومات موتًا مُذلًا كفاشل أحمق.

كان ذلك واضحًا أيضًا من تعابيره الجادة التي أبداها للتو، لكن اليوم، لم يكن فلوب مجرد تاجرٍ ودود، بل بدا وكأنه يعتزم إظهار الوجه الذي يتجاوز لقبه.

وقد لعبت تلك الرواية دورًا في تعزيز متانة عرش فينسنت فولاكيا، وأضعفت شعلة التمرد في قلوب الكثيرين الذين كانوا يفكرون في الخيانة.

فينسنت: “رغم أن هذه الفرصة للحوار قد تم إنشاءها بالقوة من قبلكما.”

فينسنت: “وكما يبدو ، فإن استراتيجيتي الخاصة هي التي دعمت التمرد الآن، مما تسبب في تصاعد تلك الشعلة الضعيفة من جديد.”

لأنه توقع أنه إذا طرح مسألة باليروي الزومبي في هذه اللحظة، فإن الموضوع الذي يريده فينسنت سيتلاشى أكثر فأكثر. في كل الأحوال――

فلوب: “――نعم، كان الوضع هادئًا لفترةٍ قصيرةٍ فقط. ولكن، ربما هذا فقط هو الشكل الذي استُخدم فيه الحدث، أما هدفه الحقيقي فلم يكن كذلك.”

فلوب: “أريدك أن تجيبني، صاحب السمو الإمبراطور-كون. بمجرد أن أعرف ذلك، سأوصل الرسالة إلى――”

فينسنت: “――――”

فينسنت: “――لا أعرف ما الذي ترغب به، ولكن…”

فلوب: “كان لباليروي هدفٌ مختلف. صاحب السمو الإمبراطور-كون قد استغل النتيجة، ولكن كان يجب أن يكون هناك شيءٌ آخر . صاحب السمو الإمبراطور-كون، هل تعرف ذلك الهدف؟”

فينسنت: “هيه.”

كان لديه متسعٌ من الوقت للتفكير في الأمر. ربما كان هذا هو السبب الذي جعل فلوب يتحدث بلا تردد.

ما تركه تشيشا جولد في مدينة الحصن لم يكن تدبيرًا مضادًا، بل كان “إجابةً”.

بعد وفاة باليروي، انتشرت شائعة تختلف عن الحقيقة، وكان فلوب دائمًا يُفكر في مكان وجود الحقيقة بالضبط. لذا، لم يُضيّع هذه الفرصة الذهبية.

فينسنت: “كل كلمةٍ وعبارة، انقلها دون أن تغفل عن شيئ. افترض أن مجرد عبارة ناقصة يمكن أن تُغير مستقبل الإمبراطورية.”

القناص السحري، باليروي تيمغليف.

غير قادرٍ على قراءة نوايا فلوب، بقي فينسنت صامتًا بعينٍ واحدةٍ مغلقة. وربما، اعتقد أن هذا الصمت يمنحه أفضلية ما، تابع فلوب قائلاً:

كان هدفه من المشاركة في ذلك التمرد، هو――

ميديوم: “هذا غريب، أنت تتحدث بجنون. أخي بالي كان، لأنه… آبيل-تشين! قل شيئًا! أخبر أخي الكبير أنه يتحدث بجنون…”

فينسنت: “――الانتقام من قاتل الجندي من الدرجة الأولى مايلز، الذي فقد حياته أثناء مهمة خاصة في مملكة لوغونيكا.”

فلوب: “ميديوم وأنا كنا يتيمين، نشأنا في ملجأ رديئ. تم إنقاذنا من هناك، وأُخذنا إلى قصر الكونتيسة دراكروي… هناك التقينا بباليروي، وأصبحنا إخوةً محلفين معه. هل فهمت كل شيءٍ حتى الآن؟”

فلوب: “――هك.”

فلوب: “حسنًا، لندخل في صلب الموضوع. قصتي القديمة ليست طويلة جدًا أيضًا. في الواقع، ميديوم قد قالت بالفعل النقطة الرئيسية.”

فينسنت: “ما الذي يُفاجئك، فلوب أوكونيل؟ كان ينبغي أن تكون هذه حقيقةً تعلمها بالفعل. في كل لحظةٍ، أنت تحاول اختبار الإمبراطور. هذا تصرف غير محترم.”

كان ما يرغبان فيه واضحًا، وكان لدى فينسنت الإجابة.

وبينما حبس فلوب أنفاسه، قال فينسنت هذه الكلمات، ثم أطلق شخيرًا مستهزئًا.

فينسنت: “――هذا كل شيء. لن أقدم أي مواساة.”

وكما فعل في وقتٍ سابقٍ عندما سأل عن صحة الشائعات حول باليروي، كان هذا على الأرجح فخًا آخر وضعه فلوب لفينست.

فينسنت: “كل كلمةٍ وعبارة، انقلها دون أن تغفل عن شيئ. افترض أن مجرد عبارة ناقصة يمكن أن تُغير مستقبل الإمبراطورية.”

لقد كان ذلك لكي يُحدد فلوب ما إذا كان هناك قيمةٌ لمواصلة هذه المحادثة.

فلوب: “مثل عندما هاجمنا القتلة، مستهدفين حياة الكونتيسة دراكروي. كانت تلك أوقاتًا عصيبة.”

ومع ذلك، كردٍ على فينسنت، هزّ فلوب رأسه قائلًا “لا”.

فينسنت: “لا اعتراض. تابع.”

ومن تعابير وجهه المندهشة، ظهر نوعٌ آخر من المفاجأة.

فينسنت: “――――”

فلوب: “ليس لدي أي نية لتقديم أعذارٍ مخجلة. لقد حاولتُ بالتأكيد اختبارك. ولكن…”

فلوب: “لا، ليس الأمر كذلك. فقط، أخيرًا حصلت على فرصتي المنتظرة منذ زمنٍ طويل للتحدث مع شخصٍ يعرف بالأمر. إذن، ليس غريبًا أن أرغب في سماع قصةٍ أكثر صدقًا من القيل والقال، صحيح؟”

فينسنت: “ما الأمر؟”

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

فلوب: “…إجابتك، لقد فوجئتُ بأنك ذكرت اسم الأخ الأكبر مايلز.”

فينسنت: “هيه.”

فينسنت: “――――”

لكن مجددًا، كان قد تم التطرق إلى النقطة الأساسية في بداية الحديث. وبالنظر إلى ذلك، كانت هناك كلماتٌ اعتاد سماعها، ونظراتٌ اعتاد أن تُوجه إليه.

بينما تسلل الذهول إلى صوت فلوب، ضيّق فينسنت عينيه.

العالم الذي يجب الانتقام منه، وصانعو ذلك العالم.

متجاوزًا الإجابة الأولى حول اختباره لفينست ، لم يكن السبب الثاني يستحق الدهشة. كان فينسنت يعرف الجندي الأول مايلز، الذي كان على علاقةٍ وثيقةٍ بباليروي―― لا، لم يكن مايلز وحده.

فلوب: “كان لباليروي هدفٌ مختلف. صاحب السمو الإمبراطور-كون قد استغل النتيجة، ولكن كان يجب أن يكون هناك شيءٌ آخر . صاحب السمو الإمبراطور-كون، هل تعرف ذلك الهدف؟”

فينسنت: “من الطبيعي أن أستوعب مواقع وأسماء وأشكال من يخدمونني. لمن تعتقد ان هؤلاء الجنود والجنرالات يكرسون كامل أرواحهم؟ ممن تعتقد أنهم يتلقون أوامرهم ؟”

فينسنت: “――لا.”

لولا ذلك، فإن منصب الإمبراطور سيكون مكافئًا دائمًا لأن تكون السيوف موجهة نحو ظهره.

بعد طرحه لهذا السؤال، عاد الصمت إلى تعابير فلوب مرةً أخرى.

كان يأمرهم بوضع حياتهم على المحك، لذا يجب أن يعرف هؤلاء الأشخاص. قد يحاولون قتله يومًا ما، لذا يجب أن يضمن أنه يعرف وجوههم.

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

وأيضًا، فإن أسماء الذين فقدوا حياتهم أثناء تنفيذ أوامره، كانت شيئًا لن ينساه أبدًا.

فينسنت: “――الظروف الحقيقية وراء وفاة باليروي تيمغليف، تختلف عن الشائعات التي انتشرت في الشوارع.”

فينسنت: “أنا مختلفٌ عن أولئك في المملكة. قلبي لن ينكسر بسبب موت كل جنديٍ أو جنرال. يجب عليّ فقط أن أتذكر. ولذلك، فيما يتعلق بكلٍ من الجندي الأول مايلز و باليروي تيمغليف، سأ――”

وبشكلٍ أكثر دقة، كان ينوي أن يُظهر وجه شخصٍ لديه بعض التحفظات أثناء مواجهته لفينسنت.

ميديوم: “آبيل-تشين، لن ينسى…؟”

فينسنت: “――――”

فينسنت: “――هذا كل شيء. لن أقدم أي مواساة.”

فلوب: “حتى لو أسرعت واندفعت خارج المقصورة، فلن تتغير سرعتنا في الوصول إلى غاركلا! لن يكون الأمر مختلفًا إلا إذا كان صاحب السمو الإمبراطور-كون يستطيع الركض أسرع من تنينٍ أرضي!”

أجاب فينسنت بهذه الكلمات على كلمات ميديوم الضعيفة، المتعثرة.

فلوب: “أولًا، الرسالة الأولى―― فيما يتعلق بسيسيلوس سيغمونت، لقد قمتُ بنسخ تقنية أولبارت دونكيلكن لتصغير حجمه، ثم تم إرساله إلى جزيرة المصارعين. على الأرجح، لقد زحف للخارج بالفعل بقوته الخاصة، لكن في حال تأخر في هروبه، افترض أنه هناك.”

أضاف فينسنت تعليقًا آخر إلى فلوب وميديوم.

فينسنت: “يجب علينا دخول مدينة الحصن في أسرع وقتٍ ممكن.”

فينسنت: “إذا كنتم ترغبون في استعادة شرف باليروي، فهذا مستحيل.”

وبناءً على الربط بين الاثنين، ظهر اسمٌ واحدٌ بشكلٍ طبيعي في ذهن فينسنت.

ميديوم: “――! ل-لماذا؟”

وبما أنه سيكون من السخيف إخفاء الأمر، أومأ فينسنت برأسه. ثم انتشر اضطرابٌ شديدٌ في وجه ميديوم أكثر وأكثر.

فينسنت: “إذا كان من المعروف أن الشائعات تختلف عن الحقيقة، فسيبدأ الناس في زرع الشك في كل شائعةٍ أخرى. انتشار ذلك سيؤدي إلى تصدعاتٍ غير ضروريةٍ في أساس الإمبراطورية. مثل هذا الأمر لم يكن――”

فلوب: “لا، من الجيد جدًا أننا أنهينا الأمور دون أن يحدث ذلك…! لم تكن أحد صانعي العالم الذي يجب أن أنتقم منه.”

فلوب:”لم يكن باليروي ليقبل ذلك ، صحيح؟”

فينسنت: “――لا أعرف ما الذي ترغب به، ولكن…”

أكد فلوب ذلك مع فينسنت، الذي تساءل عن مدى فهم فلوب للأمور.

فلوب: “كان لباليروي هدفٌ مختلف. صاحب السمو الإمبراطور-كون قد استغل النتيجة، ولكن كان يجب أن يكون هناك شيءٌ آخر . صاحب السمو الإمبراطور-كون، هل تعرف ذلك الهدف؟”

وبما أنه سيكون من السخيف إخفاء الأمر، أومأ فينسنت برأسه. ثم انتشر اضطرابٌ شديدٌ في وجه ميديوم أكثر وأكثر.

ورغم أنها لم تكن قصةً لطيفةً للاستماع إليها، فقد كانت معلومةً شائعةً أن الإخوة والأخوات في العائلة الإمبراطورية الفولاكية يقتلون بعضهم البعض لتحديد الإمبراطور القادم.

لكي يُطمئن شقيقته، تحدث فلوب بلطفٍ، ولكن أيضًا بحزمٍ واضح،

كان رأسه مُنحنيًا. في الحقيقة، استغرقت المحادثة وقتًا طويلًا.

فلوب: “أختي العزيزة، لقد قلتِ ذلك بنفسك، صحيح؟ أنكِ ستساعدينني بغض النظر عما أفعله. هذا هو قسم عائلتنا. يمكنني أيضًا أن أقول ذلك بثقة.”

فينسنت: “وكما يبدو ، فإن استراتيجيتي الخاصة هي التي دعمت التمرد الآن، مما تسبب في تصاعد تلك الشعلة الضعيفة من جديد.”

ميديوم: “ه-هذا صحيح؟ ولكن، ماذا تعني؟ هذا…”

بعد تعبيره عن أنه لا يملك الوقت للانخراط في محادثةٍ سخيفة ، أطلق فينسنت شخيرًا مستهزئًا عند رؤية نظرات ميديوم، التي بدت وكأنها تتوسل من أجل حياة شقيقها، ثم قال،

فلوب: “لو كان باليروي قد نوى بالفعل بدء تمرد وقتل صاحب السمو الإمبراطور-كون، لكان قد جاء إلينا وطلب مساعدتنا. حتى لو كان ذلك سيزيد الاحتمالات بنسبةٍ بسيطةٍ فقط، فإن كان جادًا بشأن ذلك، فهذا ما كان سيفعله.”

فينسنت: “أحمق. هل تعتقد أنني سأواصل سماع كلماتك السخيفة ؟ ميديوم، لا تنظري إليّ بتلك العيون.”

ميديوم: “――آه.”

فينسنت: “――يا له من هراء.”

عند سماع كلمات فلوب، اتسعت عينا ميديوم بدهشة.

فينسنت: “――هذا كل شيء. لن أقدم أي مواساة.”

كان “قسم العائلة” الذي ذُكر سابقًا―― لا يعرف فينسنت مدى قوة هذا القسم ، ولكن إذا كان يحمل معنى قويًا بحيث لا يمكن رفض دعوة للتمرد ضد الإمبراطور، فإن نظرية فلوب ستكون صحيحة.

بعد أن عاد إلى الحياة وأصبح زومبي ، كان من المحتمل أن الأوصاف التي تركتها كتب التاريخ عن باليروي تيمغليف لن تنتهي فقط بالتمرد، بل بتحوله إلى كيانٍ جلب الخراب للإمبراطورية.

فلوب: “باليروي لم يكن لديه نية حقيقية في نجاح ذلك التمرد. وفي الوقت نفسه، كان لديه هدف يتمثل في الانتقام لأخي الأكبر مايلز. التناقض هنا هو أن باليروي لم يكن ليعتقد أن قاتل الأخ الأكبر مايلز هو صاحب السمو الإمبراطور-كون.”

ميديوم: “لكن، أخي الكبير، ليس هناك الكثير من الوقت، صحيح؟ بمعدل ما يحدث الآن، إذا لم يعد آبيل-تشين، ألن يثير غوز-تشين والبقية ضجة؟ بغض النظر عن طلبك، ما هي القصة القديمة؟”

فينسنت: “――――”

ومن المرجح أن كلمات ونظرات هذين الشخصين تتوافق مع تلك الأمور. أي أنها――

فلوب: “أخيرًا، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا واحدًا فقط؟”

فينسنت: “――――”

رغم أنه كان قد استغل بالفعل كل وقته بلا خجل، إلا أنه لم تكن هناك كلمات تصف جرأة فلوب بينما كان لا يزال يرفع إصبعًا واحدًا.

فينسنت: “هل تعجز عن تخيل مدى قيمة وقتي أثناء هذه الأزمة؟”

لم يرد فينسنت بشيء، ولكن بدا وكأن فلوب أخذ ذلك كدليلٍ على أن الوضع كان لصالحه،

العالم الذي يجب الانتقام منه، وصانعو ذلك العالم.

فلوب: “هل حقق باليروي أمنيته العزيزة؟ هل انتقم لأخينا الأكبر مايلز؟”

ميديوم: “نعم! اترك الأمر لي، أخي الكبير! أبذل جهدك!”

فينسنت: “――لا.”

في معظم الحالات، لم يكن لدى سكان إمبراطورية فولاكيا رؤيةٌ بعيدة المدى للأمور.

فلوب: “أنا… فهمت.”

حتى إمبراطورية فولاكيا، التي تُقدِّر هذه القيم، لم تكن مليئةً بالكامل بأولئك الذين يحتفلون بموت أحبائهم. كان من المنطقي أن تسعى المشاعر البشرية إلى إيجاد معنى وسببٍ وراء الموت.

بهذه الإجابة المختصرة، لن يُقدم فينسنت أي معلوماتٍ أخرى.

فلوب: “――نعم، كان الوضع هادئًا لفترةٍ قصيرةٍ فقط. ولكن، ربما هذا فقط هو الشكل الذي استُخدم فيه الحدث، أما هدفه الحقيقي فلم يكن كذلك.”

حتى لو طلب فلوب ذلك، لم يكن ينوي تقديمها. حتى لو كان فلوب يسعى للانتقام للأخوين، باليروي ومايلز، فإنه لن يكون قادرًا على تحقيق ذلك.

إدراج مواضيع غير ذات صلة وإفقاد الناس تركيزهم كان أسلوبًا يستخدمه التجار المتجولون.

وفوق كل شيء، كان السبب في ذلك――

لقد كان ذلك لكي يُحدد فلوب ما إذا كان هناك قيمةٌ لمواصلة هذه المحادثة.

فينسنت: “باليروي تيمغليف لم يكن ليُرغب بذلك.”

كان السبب في ذلك أنه، عند سماع الرسالة، تغيّر تعبير فينسنت بشكلٍ واضح.

………

فينسنت: “إذا كان من المعروف أن الشائعات تختلف عن الحقيقة، فسيبدأ الناس في زرع الشك في كل شائعةٍ أخرى. انتشار ذلك سيؤدي إلى تصدعاتٍ غير ضروريةٍ في أساس الإمبراطورية. مثل هذا الأمر لم يكن――”

فلوب: “آسف لأنني استغرقتُ وقتًا طويلًا، صاحب السمو الإمبراطور-كون.”

ضغط فينسنت على أسنانه بقوة، ثم وضع يده على فمه وبقي صامتًا. لم يكن ليُغمض كلتا عينيه في آنٍ واحد، لذا أجبر نفسه على إغلاق عينه اليمنى فقط.

بعد انتهاء حديثه مع فينسنت بخصوص باليروي تيمغليف، انحنى فلوب برأسه.

لم يرد فينسنت بشيء، ولكن بدا وكأن فلوب أخذ ذلك كدليلٍ على أن الوضع كان لصالحه،

كان رأسه مُنحنيًا. في الحقيقة، استغرقت المحادثة وقتًا طويلًا.

وهكذا، من أجل الوصول إلى تلك الطريقة――

فينسنت: “هل تعجز عن تخيل مدى قيمة وقتي أثناء هذه الأزمة؟”

ومن المرجح أن كلمات ونظرات هذين الشخصين تتوافق مع تلك الأمور. أي أنها――

فلوب: “لدي ثقةٌ في تقديري للأمور. ولهذا كنتُ قادرًا على معرفة أن الرسالة التي سأنقلها كانت ذات أعلى قيمةٍ في الوقت الحالي، واستخدمتها للحصول على الإجابات التي كنتُ أنا وشقيقتي نبحث عنها.”

فينسنت: “――――”

فينسنت: “عدم احترامك لا حدود له. بالإضافة إلى ذلك، لا تكذب عليّ.”

بعد وفاة باليروي، انتشرت شائعة تختلف عن الحقيقة، وكان فلوب دائمًا يُفكر في مكان وجود الحقيقة بالضبط. لذا، لم يُضيّع هذه الفرصة الذهبية.

فلوب: “هم؟”

تلقى فلوب تهديد فينسنت، فرفع معنوياته بينما صرخت ميديوم بحماس.

فينسنت: “لم تكن تلك الإجابات التي كنت أنت وميديوم تريدانها، بل كانت الإجابات التي كنتَ تريدها فقط. لقد كانت تتبع طلبك، وذلك هو «قسم العائلة» الذي تحدثت عنه، أليس كذلك؟”

ضغط فينسنت على أسنانه بقوة، ثم وضع يده على فمه وبقي صامتًا. لم يكن ليُغمض كلتا عينيه في آنٍ واحد، لذا أجبر نفسه على إغلاق عينه اليمنى فقط.

بإشارةٍ من ذقنه، صحّح فينسنت خطأ فلوب في حديثه. وعند سماعها ذلك، اتسعت عينا ميديوم، وبعد لحظةٍ من الذهول، أومأ فلوب برأسه قائلاً، “صحيح.”

فينسنت: “كل كلمةٍ وعبارة، انقلها دون أن تغفل عن شيئ. افترض أن مجرد عبارة ناقصة يمكن أن تُغير مستقبل الإمبراطورية.”

فلوب: “كنتُ أنا من أراد معرفة الإجابة. إذا كنتَ تخطط للإعدام، فرأسي هو الوحيد الذي أرغب في أن تقطعَه.”

فلوب: “أختي العزيزة، لقد قلتِ ذلك بنفسك، صحيح؟ أنكِ ستساعدينني بغض النظر عما أفعله. هذا هو قسم عائلتنا. يمكنني أيضًا أن أقول ذلك بثقة.”

فينسنت: “أحمق. هل تعتقد أنني سأواصل سماع كلماتك السخيفة ؟ ميديوم، لا تنظري إليّ بتلك العيون.”

فلوب: “لو كان باليروي قد نوى بالفعل بدء تمرد وقتل صاحب السمو الإمبراطور-كون، لكان قد جاء إلينا وطلب مساعدتنا. حتى لو كان ذلك سيزيد الاحتمالات بنسبةٍ بسيطةٍ فقط، فإن كان جادًا بشأن ذلك، فهذا ما كان سيفعله.”

بعد تعبيره عن أنه لا يملك الوقت للانخراط في محادثةٍ سخيفة ، أطلق فينسنت شخيرًا مستهزئًا عند رؤية نظرات ميديوم، التي بدت وكأنها تتوسل من أجل حياة شقيقها، ثم قال،

تحدثت ميديوم بهدوءٍ وبطريقةٍ تبدو ساذجة، وعندما سمعت رده، رمشت عيناها بدهشة.

فينسنت: “إذن، هل شعرتَ بالرضا؟”

عندما رأى فينسنت سيسيلوس المتقلص في العاصمة الإمبراطورية، كان قد خمّن تقريبًا أن ذلك كان من تدبير تشيشا. كان الهدف من ذلك واضحًا أيضًا، فمع إزاحة فينسنت عن العرش، كانت وجود سيسيلوس لا يزال يُشكل عقبة.

فلوب: “نعم، هذا صحيح. أفهم تمامًا أنه وسط وقتك الثمين، صاحب السمو الإمبراطور-كون، قد تعاملتَ معي بجدية. وقد فعلت ذلك دون أن تقع في خداعي المتكرر.”

فلوب: “تلك الأيام كانت مليئةً بالانشغال حقًا. كلٌ من ميديوم وأنا لم نكن نعرف الكثير عن العالم الخارجي، لذا كان كل شيءٍ نراه جديدًا ومثيرًا. كانت الكونتيسة دراكروي شخصًا يتمتع بنظرةٍ واسعةٍ للأمور، لذا قدمت لنا، نحن الذين لم يكن لدينا مكانٌ نذهب إليه، تعليمًا.”

كان فينسنت صامتًا بينما أعلن فلوب بلا خجلٍ أنه قد اختبر الإمبراطور.

فينسنت: “ماذا يمكن أن يُقال غير ذلك؟ بالإضافة إلى ذلك، توقف عن مناداتي بـ«صاحب الجلالة الإمبراطور» في كل مرة. إذا لم يكن هناك خيارٌ آخر، فمجرد «صاحب الجلالة» سيكون كافيًا.”

ماذا كان سيفعل فلوب لو لم تُحقق إجابات فينسنت رغبته؟

فلوب: “――نعم، كان الوضع هادئًا لفترةٍ قصيرةٍ فقط. ولكن، ربما هذا فقط هو الشكل الذي استُخدم فيه الحدث، أما هدفه الحقيقي فلم يكن كذلك.”

مستنتجًا ذلك السؤال من الصمت، ابتسم فلوب.

فينسنت: “――――”

فلوب: “لو حدث ذلك، لكنتُ قد أوصلت الرسالة إلى الزوج-كون بدلًا من صاحب السمو الإمبراطور-كون، وأنقذتُ الإمبراطورية، ثم جعلته يصبح الإمبراطور.”

بقبضةٍ مشدودةٍ بقوة، رفع فلوب صوته وهو يجيب، ليُطلق فينسنت تنهيدةً.

فينسنت: “أنت…”

وهكذا، من أجل الوصول إلى تلك الطريقة――

فلوب: “لا، من الجيد جدًا أننا أنهينا الأمور دون أن يحدث ذلك…! لم تكن أحد صانعي العالم الذي يجب أن أنتقم منه.”

**فلوب:** “بصراحة، يبدو هذا مهمًا للغاية، لكنني لا أفهم تمامًا ما يعنيه. ولكن لا يبدو أنك بحاجةٍ لأن أكرره، لذا…”

فينسنت: “الانتقام من العالم؟”

وبناءً على الربط بين الاثنين، ظهر اسمٌ واحدٌ بشكلٍ طبيعي في ذهن فينسنت.

عند سماع الكلمات التي انطلقت مع تنهيدة فلوب المرتاحة، رفع فينسنت حاجبه.

فلوب: “――صاحب السمو.”

ثم، بينما كانت المحادثة بين شقيقها والإمبراطور مستمرة ، تنهدت ميديوم وهي تقول، “أمم، حسنًا،”

فينسنت: “――لا.”

ميديوم: “أخي الكبير دائمًا ما يقول ذلك. السبب في حدوث أمرٍ غير سار ليس بسبب شخصٍ سيء واحد، بل بسبب العالم الذي جعله سيئًا.”

وقد لعبت تلك الرواية دورًا في تعزيز متانة عرش فينسنت فولاكيا، وأضعفت شعلة التمرد في قلوب الكثيرين الذين كانوا يفكرون في الخيانة.

فلوب: “هذا تبسيطٌ شديدٌ للفكرة، لكن نعم، بالضبط! حسنًا، بما أن هذا عالم غير سارٍ حيث تحدث فيه هذه الأمور غير السارة بلا مبرر، فأنا أسعى لتحسينه تدريجيًا، حتى لو كان ذلك من خلال أشياءٍ صغيرة. هذا هو انتقامي من العالم.”

بعد طرحه لهذا السؤال، عاد الصمت إلى تعابير فلوب مرةً أخرى.

فينسنت: “――يا له من هراء.”

ولذلك، فإن ذلك لم يُسبب أي اضطرابٍ في قلب فينسنت ولو قليلًا. ولكن، رغم أن قلبه لم يتأثر، إلا أنه منح عقله لحظةً قصيرةً أخرى للتفكير.

العالم الذي يجب الانتقام منه، وصانعو ذلك العالم.

ومن تعابير وجهه المندهشة، ظهر نوعٌ آخر من المفاجأة.

وبينما كان يُفكر أن الطريقة التي قال بها ذلك تُشبه أسلوب سيسيلوس سيغمونت، تمتم فينسنت بذلك. وعند سماع تلك التمتمة، ابتسم فلوب ، بينما اشتعل الغضب في عيون ميديوم وهي تقول، “ما الذي تقصده؟”

لقد تمرد ضد الإمبراطور، ومات موتًا عنيفًا بعد فشله―― كان هذا هو مصير باليروي الذي عرفه العالم؛ نهاية الرجل الذي وصفه هذان الاثنان بأنه فردٌ من عائلتهما، والتي سُجلت في كتب التاريخ.

عند رؤية ردود فعل الأشقاء، رأى فينسنت أن الأمر يُصبح أكثر سخافةً.

عند رؤية ردود فعل الأشقاء، رأى فينسنت أن الأمر يُصبح أكثر سخافةً.

لم يكن هناك شكٌ في أن فينسنت كان أحد الأشخاص الذين شكّلوا العالم الذي يشعر فلوب بأنه قاسي . وحتى لو فكر أحدٌ في إجراء تغييرٍ لأسبابٍ محددة، طالما أنه لم يُنفّذ ذلك، فسيظل هدفًا لذلك الانتقام.

فلوب: “لو حدث ذلك، لكنتُ قد أوصلت الرسالة إلى الزوج-كون بدلًا من صاحب السمو الإمبراطور-كون، وأنقذتُ الإمبراطورية، ثم جعلته يصبح الإمبراطور.”

إذن، لماذا تم استبعاد فينسنت من ذلك؟ لم يكن قادرًا على فهم ذلك.

فلوب: “نعم، هذا صحيح، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون. إنه ما يمكنك أن تسميه شقيقنا المحلف . لقد قضينا معه بعضًا من أكثر السنوات العاطفية في حياتنا، إنه شخص عزيزٌ للغاية ومحبوب من عائلتنا!”

عند التفكير في أن أصل الأمر كان تخليه عن طريقة “كما كان الحال دائمًا”، ثم استخدام طريقة تفكير شخصٍ آخر كمرجعٍ أثناء سعيه للوصول إلى “ما يتجاوز ما كان”، كان هذا أمرًا لا يريد حتى التفكير فيه.

ما تركه تشيشا جولد في مدينة الحصن لم يكن تدبيرًا مضادًا، بل كان “إجابةً”.

ولكن الأهم من ذلك――

فينسنت: “――تابع.”

فينسنت: “لقد قلت سابقًا، إذا لم أُحقق توقعاتك، فستقوم بنقل محتوى الرسالة إلى شخصٍ آخر، ومن ثم القضاء على الخطر الذي يهدد الإمبراطورية.”

وقفت بثبات ، وأصبحت كتفاها، اللتان كانتا مرتفعتين مقارنةً بامرأةٍ عادية، أصغر حجمًا وهي تعانق ذراعيها بإحكام وتنظر إلى فينسنت. في عينيها الزرقاوين، تجمعت الدموع .

فلوب: “نعم؟ هذا صحيح. كنتُ أنوي أن أنقلها إلى الزوج-كون.”

وقفت بثبات ، وأصبحت كتفاها، اللتان كانتا مرتفعتين مقارنةً بامرأةٍ عادية، أصغر حجمًا وهي تعانق ذراعيها بإحكام وتنظر إلى فينسنت. في عينيها الزرقاوين، تجمعت الدموع .

فينسنت: “لا يهم لمن كنت ستنقلها إليه. بل، إذا كان نقلها يعني القضاء على الكارثة العظيمة، فلا بد أنها إجراء بالغ الأهمية.”

بينما أمالت ميديوم رأسها، بدا الأمر وكأن شقيقها لم يُشاركها أي معلوماتٍ مسبقًا.

إجراء تركه تشيشا وراءه ، الذي خدع فينسنت، ودبّر مخططاتٍ متعددة.

ومع تضييق فينسنت لعينيه السوداوين، قال فلوب ذلك على عجل.

لكن ما الذي كان يمثله هذا الإجراء بالضبط؟

عند كلماته، بدت ميديوم مرتبكة، لكن فينسنت لم يُعلّق على ذلك. كانت هذه المحادثة مع الأشقاء تنحرف باستمرار عن المسار، لذا لن يتدخل إلا عند خروجها عن الموضوع تمامًا.

فينسنت: “كل كلمةٍ وعبارة، انقلها دون أن تغفل عن شيئ. افترض أن مجرد عبارة ناقصة يمكن أن تُغير مستقبل الإمبراطورية.”

فينسنت: “――إمكانية حدوث ذلك كانت موجودة، لكنها كانت شبه معدومة. الرجل الذي عرفته لم يكن ليسمح بأي مجال للخطأ، ولم يكن ليكشف عن أفعاله لأي شخصٍ حتى اللحظة التي ينفذها فيها.”

فلوب: “كان هذا نيّتي منذ البداية، ولكن يا رجل، هذا أمر مخيف حقًا! في المجمل، تم تكليفي بثلاث رسائل… أحم أحم. شجّعيني حتى أقول ذلك جيدًا، أختي العزيزة.”

فلوب: “آسف لأنني استغرقتُ وقتًا طويلًا، صاحب السمو الإمبراطور-كون.”

ميديوم: “نعم! اترك الأمر لي، أخي الكبير! أبذل جهدك!”

فينسنت: “――――”

تلقى فلوب تهديد فينسنت، فرفع معنوياته بينما صرخت ميديوم بحماس.

وفوق كل شيء، كان السبب في ذلك――

وأثناء مراقبة فينسنت لمسرحيتهم الصغيرة، قام فلوب بالسعال قليلًا مرةً أخرى،

ميديوم: “إيه؟”

فلوب: “أولًا، الرسالة الأولى―― فيما يتعلق بسيسيلوس سيغمونت، لقد قمتُ بنسخ تقنية أولبارت دونكيلكن لتصغير حجمه، ثم تم إرساله إلى جزيرة المصارعين. على الأرجح، لقد زحف للخارج بالفعل بقوته الخاصة، لكن في حال تأخر في هروبه، افترض أنه هناك.”

ومع تضييق فينسنت لعينيه السوداوين، قال فلوب ذلك على عجل.

فينسنت: “――――”

اتسعت عينا فلوب قليلًا، ورمشت ميديوم في دهشة. رغم أن الدهشة كانت واضحةً عليهما كليهما، إلا أن طبيعة كلٍ منهما كانت مختلفة.

فلوب: “حسنًا، لأنه عندما كان يتحدث إلي، بدا وكأنه أنت تمامًا، صاحب السمو الإمبراطور-كون. نبرته وأسلوب حديثه كانا مثلك تمامًا. ولكن، هذا هو بالضبط ما قاله.”

الموت في ساحة المعركة كان شرفًا للمحارب، وعدم الاستسلام حتى عند اختراق الجسد بالسيوف كان طريقة ذئب السيف.

ومع تضييق فينسنت لعينيه السوداوين، قال فلوب ذلك على عجل.

ميديوم: “ن-نعم…”

لكن لم يكن هناك داعٍ لأن يُفسر أكثر. في الواقع، منذ أن طرد تشيشا فينسنت عن العرش، كانت حقيقة لا جدال فيها أنه بدأ يلعب دور الإمبراطور.

وبينما حبس فلوب أنفاسه، قال فينسنت هذه الكلمات، ثم أطلق شخيرًا مستهزئًا.

بما أن تشيشا كان حذرًا، فمن المحتمل أنه لم يعد إلى شكله الأصلي مطلقًا، ولم يكن هناك شكٌ في أنه قضى لحظاته الأخيرة وهو يُقلّد حتى نبرة صوت فينسنت.

بعد أن عاد إلى الحياة وأصبح زومبي ، كان من المحتمل أن الأوصاف التي تركتها كتب التاريخ عن باليروي تيمغليف لن تنتهي فقط بالتمرد، بل بتحوله إلى كيانٍ جلب الخراب للإمبراطورية.

عندما رأى فينسنت سيسيلوس المتقلص في العاصمة الإمبراطورية، كان قد خمّن تقريبًا أن ذلك كان من تدبير تشيشا. كان الهدف من ذلك واضحًا أيضًا، فمع إزاحة فينسنت عن العرش، كانت وجود سيسيلوس لا يزال يُشكل عقبة.

فلوب: “أرى، أرى. فهمت، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

فينسنت: “حتى تشيشا لم يكن ليتمكن من خداعه. لو كان سيسيلوس يعيش أيامه بشكلٍ طبيعيٍ في العاصمة الإمبراطورية، لكان من المستحيل طردي عن العرش، بغض النظر عما خطط له تشيشا.”

فلوب: “أليس من الأفضل أن نجري محادثةً سلميةً معًا، صاحب الجلالة الإمبراطور!؟”

بعبارةٍ أبسط، كان القرار الصحيح هو تقليص حجم العقبة ونفيها من طريقه. إذا كان تشيشا وراء ذلك، فلا بد أن سيسيلوس كان مهمل بما يكفي ليقع في الفخ.

فلوب: “أن أقول إنني كنت أعرف، سيكون تعبيرًا غير دقيق. الشائعات ببساطة لم تكن تُشبه باليروي على الإطلاق، حتى ميديوم شعرت بذلك.”

فينسنت: “لا اعتراض. تابع.”

ضغط فينسنت على أسنانه بقوة، ثم وضع يده على فمه وبقي صامتًا. لم يكن ليُغمض كلتا عينيه في آنٍ واحد، لذا أجبر نفسه على إغلاق عينه اليمنى فقط.

فلوب: “إذن، الرسالة الثانية―― تم احتجاز المعبد في مدينة الحصن. بناءً على وجوده، قد تكتشف طبيعة الكارثة العظمى، التي تجلب الدمار للإمبراطورية.”

أجاب فينسنت بهذه الكلمات على كلمات ميديوم الضعيفة، المتعثرة.

فينسنت: “――――”

أجاب فينسنت بهذه الكلمات على كلمات ميديوم الضعيفة، المتعثرة.

**فلوب:** “بصراحة، يبدو هذا مهمًا للغاية، لكنني لا أفهم تمامًا ما يعنيه. ولكن لا يبدو أنك بحاجةٍ لأن أكرره، لذا…”

كان ذلك واضحًا أيضًا من تعابيره الجادة التي أبداها للتو، لكن اليوم، لم يكن فلوب مجرد تاجرٍ ودود، بل بدا وكأنه يعتزم إظهار الوجه الذي يتجاوز لقبه.

ثم نطق فلوب كلماته بأسلوبٍ افتقر إلى الثقة، وأمسك أنفاسه.

فلوب: “هاهاها، هيا الآن، بغض النظر عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأمر، فأنتِ شديدة النسيان يا أختي العزيزة. صاحب الجلالة الإمبراطور-كون هو إمبراطور الإمبراطورية. بمعنى آخر، هذا لأنه لديه صلة بالجنرالات التسعة الإلهيين――”

كان السبب في ذلك أنه، عند سماع الرسالة، تغيّر تعبير فينسنت بشكلٍ واضح.

――――――――

ضغط فينسنت على أسنانه بقوة، ثم وضع يده على فمه وبقي صامتًا. لم يكن ليُغمض كلتا عينيه في آنٍ واحد، لذا أجبر نفسه على إغلاق عينه اليمنى فقط.

فينسنت: “الانتقام من العالم؟”

كان سبب استهدافه لمدينة الحصن غاركلا هو اعتقاده أنه إذا كان الأمر يتعلق بتشيشا، فلا بد أنه ترك نوعًا من التدابير المضادة هناك―― ولكن، كان ذلك خاطئًا.

نظرًا لأن غالبية الأطفال لم يظهروا إمكانياتٍ تؤهلهم للخدمة كعمالٍ يدويين أو كقوةٍ عسكرية، فقد وُلد الكثير من الناس، ومن بينهم، أولئك الذين لديهم القدرة والظروف المناسبة هم من نجوا، بينما قليلٌ جدًا منهم حققوا نجاحًا عظيمًا كأفرادٍ أقوياء.

ما تركه تشيشا جولد في مدينة الحصن لم يكن تدبيرًا مضادًا، بل كان “إجابةً”.

لم يرد فينسنت بشيء، ولكن بدا وكأن فلوب أخذ ذلك كدليلٍ على أن الوضع كان لصالحه،

فينسنت: “يجب علينا دخول مدينة الحصن في أسرع وقتٍ ممكن.”

فلوب: “أن أقول إنني كنت أعرف، سيكون تعبيرًا غير دقيق. الشائعات ببساطة لم تكن تُشبه باليروي على الإطلاق، حتى ميديوم شعرت بذلك.”

ميديوم: “انتظر انتظر، آبل-تشين! كانت هناك ثلاث رسائل، صحيح؟ لا يزال هناك واحدة متبقية!”

فينسنت: “ادخل في صلب الموضوع.”

توجه فينسنت نحو الباب، كان وقته ثمينًا جدًا بحيث لا يمكنه البقاء ساكنًا، لكن ميديوم أوقفته. وعند سماع كلماتها، أوقف فينسنت خطوته وأخذ نفسًا عميقًا.

فلوب: “لدي ثقةٌ في تقديري للأمور. ولهذا كنتُ قادرًا على معرفة أن الرسالة التي سأنقلها كانت ذات أعلى قيمةٍ في الوقت الحالي، واستخدمتها للحصول على الإجابات التي كنتُ أنا وشقيقتي نبحث عنها.”

كانت الأولى تتعلق بسيسيلوس، والثانية كانت “إجابة”، فماذا كانت الثالثة؟

بينما انخفضت أطراف حاجبيه قليلًا، هزّ فلوب رأسه ببطء.

فينسنت: “دعني أسمعها. إذا كان هناك ورقةٌ لم تُكشف بعد――”

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

سوف يستغلها بالكامل، ويحمي إمبراطورية فولاكيا من الكارثة العظمى.

فينسنت: “――الانتقام من قاتل الجندي من الدرجة الأولى مايلز، الذي فقد حياته أثناء مهمة خاصة في مملكة لوغونيكا.”

وبينما طلب فينسنت ذلك، نظر فلوب في عينيه السوداوين، ثم قام بالسعال مرةً أخرى محاولًا نقل الرسالة تمامًا كما أُوكلت إليه――

فلوب: “أريدك أن تجيبني، صاحب السمو الإمبراطور-كون. بمجرد أن أعرف ذلك، سأوصل الرسالة إلى――”

فلوب: “――صاحب السمو.”

فلوب: “لقد تجاوزنا تلك الأيام معًا، وكان هناك رابطٌ قويٌ بيننا نحن الأشقاء وبين باليروي. ولهذا السبب تحديدًا، أريد أن أسألك عن هذا، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون.”

فينسنت: “――――”

لقد ذكرت اسم شخصٍ ما بلقبٍ مألوف، وكان هناك أيضًا مصطلح الجنرالات الإلهيين التسعة الذي ذُكر للتو.

فلوب: “مساعدتي في إخراج العجلة من الحفرة، تنتهي هنااا.”

لقد كان ذلك لكي يُحدد فلوب ما إذا كان هناك قيمةٌ لمواصلة هذه المحادثة.

――

فينسنت كان قد سمع أيضًا عن الأوضاع داخل إقليم دراكروي التي تحدث عنها فلوب، والمثير للدهشة أن إدارة الإقليم كانت موضع تقييمٍ إيجابيٍ أيضًا.

――――

فينسنت : “سواء كان ذلك لتسريع عربة التنين، أو لمشاركة المعلومات مع بيرستتز والبقية، فلا يوجد خيارٌ أفضل من أن أُسرع. إذا اعترضتِ الطريق، فسيتم إعدامكِ.”

――――――――

كان “قسم العائلة” الذي ذُكر سابقًا―― لا يعرف فينسنت مدى قوة هذا القسم ، ولكن إذا كان يحمل معنى قويًا بحيث لا يمكن رفض دعوة للتمرد ضد الإمبراطور، فإن نظرية فلوب ستكون صحيحة.

فينسنت: “――يا له من أحمقٍ هائل.”

موت باليروي تيمجليف الذي تحدثت عنه الشوارع.

مُعلنًا ذلك دون أي تعليقٍ إضافي، اتجه فينسنت نحو باب المقصورة.

فلوب: “هل حقق باليروي أمنيته العزيزة؟ هل انتقم لأخينا الأكبر مايلز؟”

بعد أن أنهى فلوب تقليده، رفع صوته قائلًا، “انتظر من فضلك!” وهو يوجه حديثه إلى ظهر فينسنت.

كان فلوب وميديوم شقيقين حظيا بهذه الفرصة النادرة―― لا، بل كان باليروي، الذي اكتُشفت موهبته، واحدًا من هؤلاء الأشخاص أيضًا.

فلوب: “حتى لو أسرعت واندفعت خارج المقصورة، فلن تتغير سرعتنا في الوصول إلى غاركلا! لن يكون الأمر مختلفًا إلا إذا كان صاحب السمو الإمبراطور-كون يستطيع الركض أسرع من تنينٍ أرضي!”

ميديوم: “ن-نعم! فهمتُ، أخي الكبير!”

فينسنت: “ليس لدي خيارٌ سوى الإسراع نحو مدينة الحصن. إذا كان ذلك ضروريًا، فسوف أطير إليها باستخدام سفينة التنين أو أي وسيلةٍ أخرى.”

وفي هذه الأثناء، أخذ فلوب نفسًا عميقًا وطويلًا، مستوعبًا حقيقة أن فينسنت لم ينكر الشكوك التي طرحها―― حول الظروف الحقيقية وراء وفاة باليروي.

فلوب: “السماء ليست آمنة أيضًا! قد يكون هناك تنانين زومبي طائرة تحوم في الأرجاء! بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك جزءٌ أخيرٌ من هذه المحادثة… ميديوم!”

………

ميديوم: “ن-نعم! فهمتُ، أخي الكبير!”

فلوب: “لدي ثقةٌ في تقديري للأمور. ولهذا كنتُ قادرًا على معرفة أن الرسالة التي سأنقلها كانت ذات أعلى قيمةٍ في الوقت الحالي، واستخدمتها للحصول على الإجابات التي كنتُ أنا وشقيقتي نبحث عنها.”

شعر فينسنت بنفاد الصبر في رغبته بالوصول إلى مدينة الحصن .

فلوب:”لم يكن باليروي ليقبل ذلك ، صحيح؟”

أشار فلوب إلى خطورة سفينة التنين من زاويةٍ منطقية، وبينما أصدر أوامره لميديوم، قامت شقيقته الأصغر مرةً أخرى بمنع طريق فينسنت.

فينسنت: “ما الذي يُفاجئك، فلوب أوكونيل؟ كان ينبغي أن تكون هذه حقيقةً تعلمها بالفعل. في كل لحظةٍ، أنت تحاول اختبار الإمبراطور. هذا تصرف غير محترم.”

فينسنت : “سواء كان ذلك لتسريع عربة التنين، أو لمشاركة المعلومات مع بيرستتز والبقية، فلا يوجد خيارٌ أفضل من أن أُسرع. إذا اعترضتِ الطريق، فسيتم إعدامكِ.”

………

ميديوم: “أخي الكبير، عيناه جادتان!؟”

وبينما حبك حاجبيه ، تلاشى الشعور بالوحدة في عيني فلوب الزرقاوين.

فلوب: “ولكن، إذا كان الأمر يتعلق بمدى جدّيتنا في عيش حياتنا، فلا يمكننا أن نخسر! صاحب السمو الإمبراطور-كون! لقد قلتُ ذلك منذ البداية. بعد أن تسمع الرسالة، أود أن أطلب منك معروفًا.”

فلوب: “نعم؟ هذا صحيح. كنتُ أنوي أن أنقلها إلى الزوج-كون.”

فينسنت: “――――”

فينسنت: “أنت…”

بينما كان يُخفي مشاعر نفاد الصبر، استدار فينسنت لمواجهة فلوب، الذي جعل ميديوم توقفه .

فلوب: “حتى لو أسرعت واندفعت خارج المقصورة، فلن تتغير سرعتنا في الوصول إلى غاركلا! لن يكون الأمر مختلفًا إلا إذا كان صاحب السمو الإمبراطور-كون يستطيع الركض أسرع من تنينٍ أرضي!”

إذا تذكر جيدًا، فقد قام فلوب بطرح شرطين عليه بشكلٍ جريء، أحدهما سرد قصةٍ قديمة، والآخر طلب معروفٍ منه.

ورغم أنها لم تكن قصةً لطيفةً للاستماع إليها، فقد كانت معلومةً شائعةً أن الإخوة والأخوات في العائلة الإمبراطورية الفولاكية يقتلون بعضهم البعض لتحديد الإمبراطور القادم.

لم يكن يتذكر أنه وافق، لكنه لم يرفضهما بشكلٍ صريحٍ أيضًا لكي يتمكن من سماع الرسالة.

إذن، لماذا تم استبعاد فينسنت من ذلك؟ لم يكن قادرًا على فهم ذلك.

فينسنت: “قل ما لديك.”

ميديوم: “ن-نعم…”

كان قد أوضح له بالفعل أن استعادة شرف باليروي كان هدفًا مستحيلًا.

فينسنت: “لماذا تشك في ذلك؟ هل تعتقد أن الشائعات التي انتشرت في الشوارع قد اختلطت بالشوائب، وتشعر أنك لا تستطيع الوثوق بها؟”

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

ما سمعه فلوب وميديوم لم يكن أكثر ولا أقل من ذلك. وبالتالي، فإن فينسنت لن يفكر في استعادة شرف باليروي بعد موته.

إذا كان بعيدًا جدًا عن المنطق وغير مقبول، فلن يكون قادرًا على فعل أي شيءٍ حياله، ولكن――

كان يملكها، لكنه مع ذلك لم يتحدث. تلك كانت طريقة فينسنت في التعامل مع الأمور.

فلوب: “صاحب السمو الإمبراطور-كون، بعد أن تمر الأزمة الحالية، ستعود إلى مقعد إمبراطور فولاكيا، وستعود الإمبراطورية إلى طبيعتها… لا، بل ستبذل قصارى جهدك لجعلها أفضل، صحيح؟”

فينسنت: “――تابع.”

فينسنت: “لدي تحفظاتٌ على الطريقة التي قلت بها ذلك، ولكن بشكلٍ عام، هذا صحيح.”

فلوب: “ميديوم وأنا كنا يتيمين، نشأنا في ملجأ رديئ. تم إنقاذنا من هناك، وأُخذنا إلى قصر الكونتيسة دراكروي… هناك التقينا بباليروي، وأصبحنا إخوةً محلفين معه. هل فهمت كل شيءٍ حتى الآن؟”

كان لدى فينسنت خطة خاصة به ، ولكن الآن بعد أن فقدت أساسها بسبب مخططات تشيشا، شعر أنه بحاجةٍ إلى مناقشة ما إذا كانت لا تزال قابلةً للتنفيذ.

في اللحظة التي سمعا فيها إجابة فينسنت، تغييرت تعابيرهما.

لهذا السبب، أومأ فينسنت برأسه، لم يكن هناك حاجة للإنكار.

فينسنت: “الانتقام من العالم؟”

أطلق فلوب صوت “هممم” لإجابته، ثم ابتسم كما لو أن ذلك كان يُلائم نواياه، ثم تابع،

فينسنت: “وبالنظر إلى كل ذلك، يبدو أنه لم يثمر بأي نتائج بالنسبة لشقيقتك.”

فلوب: “إذن، أتساءل. بعد أن ينتهي كل شيء، أعتقد أن صاحب الجلالة الإمبراطور-كون سيستقبل العديد من الزوجات… لكن، هل ستسمح بأن تكون ميديوم واحدةً منهن؟”

أما ما يمكن أن يرغب فيه فلوب وميديوم بخلاف ذلك، فلم يكن فينسنت قادرًا على التفكير في شيءٍ لا يمكن تحقيقه.

ميديوم: “إيه؟”

كان فينسنت صامتًا بينما أعلن فلوب بلا خجلٍ أنه قد اختبر الإمبراطور.

فينسنت: “ماذا، هل كان الأمر يتعلق بشيءٍ كهذا؟ لا مانع لدي.”

فينسنت: “إذا كان هناك حاجةٌ لتصحيحه، فسأفعل. إذا لم يكن هناك، فلن أفعل. هذا كل شيء.”

ميديوم: “إيه؟”

فلوب: “كان هذا نيّتي منذ البداية، ولكن يا رجل، هذا أمر مخيف حقًا! في المجمل، تم تكليفي بثلاث رسائل… أحم أحم. شجّعيني حتى أقول ذلك جيدًا، أختي العزيزة.”

في الأصل، كان السبب وراء عدم استقبال فينسنت لأي زوجاتٍ حتى الآن هو تقليل الإزعاج الذي لن يخدم هدفه المذكور مسبقًا.

إذا كان بعيدًا جدًا عن المنطق وغير مقبول، فلن يكون قادرًا على فعل أي شيءٍ حياله، ولكن――

ولكن الآن بعد أن انهارت خطته، لم يكن لديه سببٌ للالتزام بها بشكلٍ صارمٍ بعد الآن.

فلوب: “لا تقل لي، هل اعتقد صاحب الجلالة الإمبراطور-كون أنني، لمجرد أنني قريبٌ من باليروي، كنتُ قد سمعت منه الحقيقة مسبقًا، وبالتالي خدعتك لتأكيدها؟”

فيما يتعلق بمراسم الاختيار الإمبراطورية، شعر أيضًا بالحاجة إلى التدخل فيها.

فلوب: “إذن، أتساءل. بعد أن ينتهي كل شيء، أعتقد أن صاحب الجلالة الإمبراطور-كون سيستقبل العديد من الزوجات… لكن، هل ستسمح بأن تكون ميديوم واحدةً منهن؟”

وبالتالي، كان فينسنت يواجه ببساطةٍ الالتزام الذي يجب عليه الوفاء به كإمبراطور فولاكيا.

فينسنت: “――لا.”

وبينما أعطى فينسنت ذلك الرد، قام فلوب بربت صدره بارتياح. ثم――

عند التفكير في أن أصل الأمر كان تخليه عن طريقة “كما كان الحال دائمًا”، ثم استخدام طريقة تفكير شخصٍ آخر كمرجعٍ أثناء سعيه للوصول إلى “ما يتجاوز ما كان”، كان هذا أمرًا لا يريد حتى التفكير فيه.

ميديوم: “إيه؟”

فينسنت: “باليروي تيمغليف لم يكن ليُرغب بذلك.”

وهكذا، كانت ميديوم هي الوحيدة التي ظلت تُميل رأسها في حيرةٍ تامة.

فلوب: “――ذلك التمرد، لم يكن الدافع الحقيقي لباليروي.”

………

ميديوم: “هذا لأنني كنتُ أفضل ممارسة الأنشطة البدنية مع أخي بالي والآخرين…”

Hijazi

فينسنت: “باليروي تيمغليف لم يكن ليُرغب بذلك.”

فلوب: “ليس لدي أي نية لتقديم أعذارٍ مخجلة. لقد حاولتُ بالتأكيد اختبارك. ولكن…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط