Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 27

35.27

35.27

الفصل ٢٧ : بيرستتز فون دالفون

ولذا، لم يكن هناك ذرة واحدة من الخداع في الكلمات الأخيرة التي تبادلاها.

لاميا: “بيرستتز، أعهد إليك بهذا الوضع. اثبت في مكانك، حتى لو كان ذلك يعني موتك.”

في ذهنه، كان الصبي يربط بين ما اكتشفه وما قالته لاميا سابقًا.

بيرستتز: “نعم، صاحبة السمو. من فضلك، احرصي على سلامتك.”

لاميا: “لا تسيء الفهم، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون. هذا أمرٌ فعلته بمحض إرادتي، وليس شيئًا أجبرني عليه شخصٌ آخر.”

――كانت تلك آخر محادثةٍ تبادلاها على الإطلاق.

استنادًا إلى المناقشة السابقة في المؤتمر العسكري، لم يكن يبدو أن الموت يشكل نهاية للموتى المتحركين.

إذا سأل أحدهم ما إذا كانت علاقتهما مبنيةً على ما يُسمى “ارتباطاً قوياً” يتجاوز العلاقة بين السيد والخادم، فالإجابة ستكون “لا”.

بيرستتز: “لا يمكن تأكيد ذلك من هنا، ولكن هناك احتمال أن يكون نفس الوسم قد نُقش أيضًا على هاليبيل-سان، الذي يقاتل ذلك التنين الأسود في الخارج.”

ومع ذلك، وبفضل إدراكه الكبير لقدراتها الفكرية وسلوكها، سعى باستخدام الحكمة التي راكمها على مدار السنوات، إلى تمهيد طريقها، وتوجيهها نحو العرش الذي يجب أن يجلس عليه الإمبراطور.

“أليس هذا غير معتادٍ لمن يكنّ مثل هذا التقدير للعائلة الإمبراطورية الفولاكية؟”

حتى وإن لم يكن يحمل ولاءً أو عاطفة نحوها، إلا أن علاقتهما كسيد وخادم كانت حقيقية.

إذا ما انتشرت نسخ لاميا التي تحمل سيوف اليانغ في جميع أنحاء عربات التنانين المتصلة، فقد يشعل توهجهم عيون فينسنت. كان مصممًا على منع ذلك بأي ثمن.

لم يتم تعليمها كيف تعدّ من واحد إلى عشرة. ومع ذلك، كانت هذه المرأة، بمجرد أن تفهم “واحد”، تستوعب “مئة”، ثم تفكر في “مئة وواحد”.

أوتو: “لنترك هذا الحديث لوقتٍ لاحق. في الوقت الحالي، نحتاج إلى تبادل المعلومات المهمة.”

كانت شخصًا قادرًا على الحكم لنفسها وعلى الآخرين بالأدوار التي تناسب قدراتهم، والواجبات التي تناسب مواقعهم.

لم تكن ميديوم معتادة على تلقي مثل هذه المعاملة المحترمة، ولم تستطع إخفاء ارتباكها.

لم يكن مبارزًا، كان يتوق لأن يكون “ذئب السيف” للإمبراطورية، ولكنه لم يصل إلى ذلك مطلقًا.

أناستازيا: “――الماركيز ميزرس وبياتريس-تشان، اللذان واجها سفينكس . وكذلك ناتسكي-كن، الذي أوقف الكمين الذي استهدف عربات التنانين، وأيضًا مراقب النجوم، إن لم تخني الذاكرة.”

لم يكن يحظى بالاحترام، وعاش حياةً مليئةً بالازدراء، ولكن ربما كان مجرد أن تعتبره مفيدًا شيئًا يستحق الشكر.

في ذهنه، كان الصبي يربط بين ما اكتشفه وما قالته لاميا سابقًا.

ولذا، لم يكن هناك ذرة واحدة من الخداع في الكلمات الأخيرة التي تبادلاها.

……..

خلال مراسم الاختيار الإمبراطوري، كان قد تلقى أمراً صارماً بأن يصمد، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بحياته، وقد عقد العزم على ذلك.

“ها أنتم هنا! لقد كنتم صامدين في هذا المكان، أليس كذلك؟”

لكنه لم يستطع أن يعلن عن نفسه كذئب السيف، وكان هذا هو آخر خدمةٍ يؤديها رجل كبير ببساطةٍ أكثر من اللازم.

سوبارو: “لقد قررت موقفي. والدليل سيكون في طريقة حياتها من الآن فصاعدًا.”

ورغم أنه كان خادماً بلا عاطفة ، إلا أنه كان مصممًا على أن يصبح شهيدًا في سبيل أداء واجبه.

لإيقاف هذه المعركة، عليهم التعامل مع القائد―― لاميا، التي كانت تقود قوات العدو.

ومع ذلك، نجا بيرستتز.

واقفًا إلى جانب الفتاة ذات الشعر الأشقر، تحدث سوبارو بينما كان يسحب قميصه إلى الأسفل ليكشف عن بقعةٍ في صدره.

بينما السيدة ، الذي كان يأمل في نجاتها ، فقدت حياتها .

لم يتم تعليمها كيف تعدّ من واحد إلى عشرة. ومع ذلك، كانت هذه المرأة، بمجرد أن تفهم “واحد”، تستوعب “مئة”، ثم تفكر في “مئة وواحد”.

حتى يومنا هذا، لا يزال بيرستتز فون دالفون يعيش في خزيٍ.

اشتعل جسد النسخة المقطوع ، ومن خلف ستار الجحيم المتوهج، انطلقت طعنة قاتلة تستهدف حياة الصبي.

دون أن يتمكن من أداء واجباته، ودون أن يتمكن من إيقاف انحدار الإمبراطورية بينما كان يسعى وراء منصب الإمبراطور، بقي غافلاً عن المؤامرات التي أدت إلى وقوع الكارثة العظيمة.

وأثناء تحطمها إلى غبارٍ قبل أن تصل إلى الأرض، نطقت لاميا كلماتٍ هادئة.

أن يدّعي الآن أنه “ذئب السيف” لن يكون سوى غطرسة وعار.

“بما أنَّ حديثك تطرق إلى أنكِ لا يمكنكِ استخدام جنودك ، وإلى خيبة أملكِ بشأن ظهوري…”

على الرغم من عدم تنفيذ أي من الأوامر التي أعطيت له، استمر في العيش في الخزي.

غوز: “――هـك.”

…….

ومع ذلك، فإن ذلك الكيان، الذي تجاوز حتى غوز، كان يواجه مخلوقًا ينتمي إلى أقوى الأجناس في العالم.

“الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، ما الذي أصابك؟”

فإذا كانت هذه الساحرة قادرة على ذلك، فلماذا لا تستطيع الأميرة السامة فعل الشيء نفسه؟

“أليس هذا غير معتادٍ لمن يكنّ مثل هذا التقدير للعائلة الإمبراطورية الفولاكية؟”

انطلقت ضربة ملونةٌ بقوس قزح بسهولة، مخترقة الدروع السوداء الصلبة لفيلق التقليم، كما لو كانت شريحةً من الفولاذ الساخن تقطع الجليد.

“أم ربما لم تعد تفضلني بعد أن هُزمتُ في مراسم الاختيار الإمبراطوري؟”

وبالنسبة لشخصٍ كرّس وقته لفن السيف، كانت فوائده واضحة دون الحاجة إلى توضيح.

انبعث نفس الصوت من عدة أفواه، ووجد غوز رالفون نفسه تحت نظراتٍ قاسية من عددٍ لا يحصى من العيون الذهبية.

غوز: “يجب أن أصحح كلامي السابق! قلتُ إن أحدًا من الجنرالات الإلهيين التسعة لن يخضع تمامًا لسيطرة الإمبراطور! ولكنني أنا جنديٌ مخلصٌ لصاحب السمو الإمبراطور! بغض النظر عن الآخرين! وحدي! أرغب في البقاء كذلك!!”

غوز رالفون، الذي كان يرتدي درعًا ذهبيًا بلونٍ مماثل لتلك العيون، تشوهت ندوبه على وجهه، وصرّ على أسنانه أمام الحقيقة المروعة التي انعكست في عينيه.

سوبارو أومأ برأسه لكلمات الفتاة ذات الشعر الوردي، وعندما استدار، كانت أنظار الجميع مركزة على الفتاة المسماة سبيكا. أطلقت الفتاة صوتًا غير مفهوم بسبب تركيز النظرات عليها، ونظرت حولها بوجهٍ مرتبك.

بكل قوته، سدد ضربة ساحقة بمطرقته.

ميديوم: “كما قلت! لم أوافق بعد!”

كان دم ذئب السيف للإمبراطورية يجري في عروق غوز، ويصرخ في تحدي بينما كان يسدد ضربته نحو لاميا، عضوة في العائلة الإمبراطورية، والتي أصبحت الآن عدوًا.

لاميا: “كان من المفترض أن يتمكن فالجرين من المشاركة، ولكن يبدو أنني لم أضع هذا الاحتمال في حساباتي. ومع ذلك، فإن إبقاء ذلك الخصم مشغولًا يُعدّ إنجازًا بحد ذاته.”

ممزقًا بسبب الألم الساحق لروحه، أدرك غوز أخيرًا الحقيقة القاتمة.

ميديوم: “آآاه~!”

―― الكارثة العظيمة تهدد بلا شك بتدمير إمبراطورية فولاكيا.

――لا، على العكس، كان تنين البلاء هو الذي يتم سحقه.

غوز: “لأي غرض…!”

بيرستتز: “عين شريرة لتحديد موقع الهدف… لا يمكن أن يكون، صاحب السمو بالاديو مانيسك؟”

بينما كانت أسنانه تحتك ببعضها البعض بسبب الغضب، وقفت أمامه لاميا―― أو بالأحرى، عدة نسخٍ من لاميا تميل رؤوسها في انسجامٍ تام.

“――ررررراااه!!”

كان مشهد شعرها البرتقالي المتدفق على كتفيها النحيلتين يُشعل نيران الغضب داخل غوز.

وهذا يعني――

غوز: “لماذا تسمحين لهذا التقليد؟! هذا… هذا التدنيس لا يمكن أن يكون! أنتِ تسخرين من حياة صاحبة السمو لاميا!!”

كانت متفاجئة للحظة. ولكن، تحول الصبي إلى وحشٍ أكبر حجمًا كان يعني أنه أصبح هدفًا أسهل.

مدفوعًا بغضبه المتزايد، ارتجف صوته بينما كانت الدموع المتدفقة تُحرق بسبب دمه الغاضب؛ خاطب غوز نسخ لاميا العديدة التي وقفت أمامه.

حتى الآن، أوقفت ميديوم أحد أعدائها بركلةٍ أماميةٍ قوية، وقطعت رأسه بسيفها الهمجي، وأعادته إلى الغبار.

ومع ذلك، ردت عليه لاميا لا حصر لها بوضع ظهر أيديهن على شفاههن، ثم قلن بمرحٍ:

سوبارو: “أوتو! بترا! هل أنتما بخير؟ أنا آسفٌ بشأن ما حدث سابقًا!”

لاميا: “لا تسيء الفهم، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون. هذا أمرٌ فعلته بمحض إرادتي، وليس شيئًا أجبرني عليه شخصٌ آخر.”

لاميا: “ولكن، من المؤسف أن رجل الذئب لن يكون ذا فائدةٍ لنا حتى لو مات.”

غوز: “…ماذا، أنتِ…”

في مواجهة روح غوز المشتعلة ، تقلصت حواجب لاميا المقوسة الجميلة وهي تعبس.

لاميا: “تلك الساحرة صارمةٌ بعض الشيء في تفكيرها. فإذا كان يمكنني التجدد بعد أن أتحطم ، فمن المؤكد أنني أستطيع تجديد نفسي قبل أن أُتحطم. يمكن إنشاء حاوياتٍ بلا نهاية، وكل ما علي فعله هو تخفيف المصدر وملء الجميع. وبمجرد أن يُدرك هذا الأمر غريزيًا―― حسنًا، يمكن تحقيق شيءٍ يشبه الحلم، أليس كذلك؟”

كان مجرد حقيقة أنه لا يمكن قتله كليًا مشهدًا غير اعتيادي بحد ذاته.

بابتسامةٍ ساحرةٍ، كانت ملامح لاميا غودوين الشاحبة تزينها لمسةٌ من المرح، وهي تعرض بفخرٍ النسخ العديدة منها، وتعكس براعتها كما كانت في حياتها.

جوليوس: “سوبارو! ماذا حدث لإيميليا-ساما؟”

غوز: “――――”

وهذا يعني――

رؤية حالة الحلم التي وصفتها لاميا، لم يستطع غوز إلا أن يتفق معها داخليًا.

أوتو: “مع الموارد المتاحة لدينا في الوقت الحاضر، ليس لدينا خيار سوى استخدام عربات التنانين المتصلة، التي قد تنهار في أي لحظة، لشق طريقنا نحو مدينة الحصن، مع حماية أولئك الذين تم وضع علامة عليهم . من المفترض أن تلك المدينة لا تزال قيد الإصلاح أيضًا.”

لاميا، التي كانت تنسخ نفسها بلا نهاية، تكرر وجودها بتدنيسٍ صارخ. وكل واحدةٍ من هذه النسخ كانت تحمل سيف اليانغ، رمز الإمبراطورية.

استدارت لاميا بسرعة، وقامت بتوجيه سيف اليانغ بحركةٍ تصاعديةٍ من موقعٍ منخفض.

إن لم يكن هذا حلمًا―― أو بالأحرى كابوسًا، فما عساه يكون؟

بيرستتز: “نعم، صاحبة السمو. من فضلك، احرصي على سلامتك.”

لاميا: “أتعلم، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، لا يمكنك تحطيم الأحلام في الواقع. لماذا لا تتقبل ذلك… وربما تنضم إلى جانبنا؟”

غوز رالفون، الذي كان يرتدي درعًا ذهبيًا بلونٍ مماثل لتلك العيون، تشوهت ندوبه على وجهه، وصرّ على أسنانه أمام الحقيقة المروعة التي انعكست في عينيه.

غوز: “――ماذا، ماذا تعنين؟”

ومن خلال عيونها الذهبية الضيقة، استطاعت لاميا أن تدرك مدى تميز رجل الذئب الذي كان يحارب فالجرين.

لاميا: “الأمر ليس معقدًا. إذا مت، ستكون في نفس المكان الذي أنا والآخرون فيه. لماذا لا تختار الطرف المنتصر عاجلًا وليس آجلًا؟”

وعند رؤية الصبي ذو الشعر الأسود في مقدمة مجموعته، رفعت أناستازيا صوتها ورحبت به.

لاميا، وهي تضم يديها على سيفها أمامها وتميل رأسها قليلًا، أومأت نحو غوز.

لاميا: “حتى لو مت هذه «أنا»…”

إذا مات أحدهم في المعركة، سينضم إلى صفوف جيش الموتى المتحركين التابع للاميا.

ومن وسط هذا الانفجار، ظهر مخلوقٌ لم يكن يشبه أبدًا الصبي النحيل والرشيق الذي كان يقاتل قبل لحظات، بل كان نمرًا عملاقًا مذهلاً.

كان ذلك واقعًا ظهر في ساحة المعركة، لكن مجرد تخيله كان يثقل النفس بعبءٍ لا يُطاق.

أمام حامل سيف اليانغ، حيث مجرد خدشٍ يمكن أن يضمن النصر، كان هذا خيارًا سيئًا.

الجندي الإمبراطوري المخلص بشدة، غوز، والجنود الذين يشاركونه مشاعره، إذا ماتوا، فإنهم سينضمون إلى من يسعون لتدمير الإمبراطورية دون تفكيرٍ ثانٍ.

وبينما كانت ترفع كتفيها النحيفين بلامبالاة، انقضت نسخة أخرى من لاميا بالسيف نحو الصبي كردٍّ على كلامه.

تمامًا كما فعلت لاميا غودوين، التي كانت ذات يومٍ تتنافس على عرش الإمبراطورة.

لإيقاف هذه المعركة، عليهم التعامل مع القائد―― لاميا، التي كانت تقود قوات العدو.

وهناك، عند اكتماله، ستكون الإمبراطورية مملكةً للزومبي―― في أرض ذئب السيف، دون أن يُرى حتى ظل واحد حي.

الفتاة: “آآه…”

غوز: “أنا لا أستحق كلماتك، يا صاحبة السمو لاميا!”

――لا، على العكس، كان تنين البلاء هو الذي يتم سحقه.

وبعد أن أغمض عينيه بإحكام، رفع غوز وجهه، وواجه لاميا.

“أورراااه~!”

في مواجهة روح غوز المشتعلة ، تقلصت حواجب لاميا المقوسة الجميلة وهي تعبس.

وبعد أن أغمض عينيه بإحكام، رفع غوز وجهه، وواجه لاميا.

لاميا: “تبدو مصممًا على الرفض.”

تصريح كان الصبي مترددًا في نطقه في هذه الحالة.

غوز: “كرم رحمتك عظيم، يا صاحبة السمو لاميا! ولكنني، غوز رالفون، لا يسعني سوى الرفض بكل احترام!”

وعلاوةً على ذلك، فإن ميزة هذا التجدد لم تكن فقط أن الموت لا يعني النهاية.

لاميا: “كما توقعت، لقد رفضتني.”

بيرستتز: “الكونتيسة العليا دراكروي…”

أمام عيون لاميا الذهبية الضيقة، تذكر غوز الرؤية التي راودته خلال لحظة تأمله المغلقة.

وعند رؤية الصبي ذو الشعر الأسود في مقدمة مجموعته، رفعت أناستازيا صوتها ورحبت به.

الرؤية التي تجسد فيها كميتٍ بلا حياة، وتحول إلى زومبي مثل لاميا والآخرين، ووجهه الشاحب يحمل العيون الذهبية، ممسكًا بمطرقته ليحطم الإمبراطورية―― لكنه حطم تلك الرؤية إلى أشلاء.

في نفس الوقت، نادى شخصان على سوبارو.

في مواجهة هذا الوهم الطاغي الذي أحاط به، أطلق زئيرًا.

بالفعل، بعد أن كشف الصبي عن أنيابه وزمجر، استطاعت لاميا أن تشعر بتحولٍ في الأجواء.

غوز: “يجب أن أصحح كلامي السابق! قلتُ إن أحدًا من الجنرالات الإلهيين التسعة لن يخضع تمامًا لسيطرة الإمبراطور! ولكنني أنا جنديٌ مخلصٌ لصاحب السمو الإمبراطور! بغض النظر عن الآخرين! وحدي! أرغب في البقاء كذلك!!”

صدر صوتٌ عندما احتكّ طرف سيف اليانغ بالفولاذ، واتسعت عيون لاميا الذهبية بدهشة.

رافضًا مصير أن يصبح نذيرًا للدمار بعد الموت، كان يتوق لأن يبقى خادمًا حيًا لصاحب السمو الإمبراطور.

على الرغم من عدم تنفيذ أي من الأوامر التي أعطيت له، استمر في العيش في الخزي.

كان ذلك طريق غوز رالفون، طريقه ليكون ذئب السيف للإمبراطورية.

عند دخولهما، استدار سوبارو، وعيناه مفتوحتان بدهشةٍ واسعة،

أفكار عميقة، قيم سامية، ترك كل شيءٍ لحاكمه فينسنت، وصمم فقط على أداء دوره المحدد.

تصريح كان الصبي مترددًا في نطقه في هذه الحالة.

بعبارةٍ أخرى――

وبينما كانت تستعد للقيام بنزهةٍ هادئة، دوّى فجأةً هديرٌ مدوٍ من فوق رأسها.

غوز: “أنا خامس الجنرالات الإلهيين التسعة الذين اختارهم صاحب السمو الإمبراطور فينسنت فولاكيا! أنا غوز رالفون!!”

أناستازيا: “مع كل هذا الذي يحدث، أعتقد أن حديثك قد تم تأجيله؟”

رفع مطرقته الذهبية، معلنًا موقفه ضد نسخ لاميا التي لا تُعدُّ ولا تُحصى دون أن يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء.

عند سماع مناشدة ريم، تمتم أوتو بكلماتٍ تحمل مشاعر مختلفة عن بيرستتز والآخرين.

وفي اللحظة التالية، هجمت لاميا بسيوف اليانغ، نحو غوز الذي أعلن موقفه بشجاعةٍ فائقة.

لاميا: “أوه~ يبدو أن سكان المملكة لا يعرفون متى يتوقفون حقًا.”

وبمجرد أن يلمس السيف المرء، فإن لهب فولاكيا المتلألئ سيحرقه حتى روحه.

“الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، ما الذي أصابك؟”

لكن قبل أن يلمسه، انفبضت عضلات غوز، وانطلقت مطرقته مخترقةً الهواء.

بيرستتز: “――――”

غوز: “――هـك.”

لاميا: “――――”

بنيةٍ لا تتزعزع، ضربت مطرقة غوز جانب إحدى لاميا التي كانت تهاجمه، وسحق خمسة منهن بضربة واحدة، وحول أجسادهن النحيفة ، الشبيهة بالخزف، إلى غبارٍ متطاير.

لم تكن ميديوم معتادة على تلقي مثل هذه المعاملة المحترمة، ولم تستطع إخفاء ارتباكها.

عند رؤية هذا المشهد، اتسعت عيون بقية نسخ لاميا، وتغيرت تعابيرهن.

حتى بدون رؤية روح القتال التي لم تضعف لدى فيلق التقليم، كانت نهاية لاميا بالتأكيد أمامهم.

نظرن إلى ذئب السيف العنيد، وابتسمن بوحشية.

لاميا: “كان الأمر نفسه مع الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، فكل من يحتاج إلى تقليص المسافة سيجد أنه غير متوافقٍ مع سيف اليانغ.”

لاميا: “بغض النظر عن مدى صراخك واندفاعك بشجاعة، عند موتك، ستصبح عبدي، كما تعلم؟”

وبينما كانت تسقط، مدركةً أن النسخ الأخرى من لاميا وفيلق التقليم سينقضون نحو النمر العملاق، رأت في مجال رؤيتها المتداعي، مشهدًا داخل إحدى عربات التنانين المتصلة التي كانت بعيدة عنها.

غوز: “إذا كان من الصعب المقاومة حقًا! فسأتحول إلى حجرٍ قبل أن تنطفئ حياتي! سأظل حيًا ، لكي أقدم آخر فعلٍ من الولاء لصاحب السمو الإمبراطور!!”

وعند سماع تقرير الفتاة المسماة بيترا، ألقت المرأة ذات الشعر الوردي، التي من المحتمل أن تكون قريبة من ريم، نظرتها إلى الأسفل.

رفع مطرقته فوق رأسه، عازمًا على ضمان عدم هروب أيٍّ من نسخ لاميا المتجمعة.

“…كيف عرفتِ اننا أنا وأصحابي من لوجونيكا؟”

إذا ما انتشرت نسخ لاميا التي تحمل سيوف اليانغ في جميع أنحاء عربات التنانين المتصلة، فقد يشعل توهجهم عيون فينسنت. كان مصممًا على منع ذلك بأي ثمن.

لاميا: “تبدو مصممًا على الرفض.”

ولهذا الهدف ، كانت جسد فارس الأسد الهائل دائمًا حاضراً . في غضبه العارم، ازداد هيجانه ضد هذه الكارثة.

كانت متفاجئة للحظة. ولكن، تحول الصبي إلى وحشٍ أكبر حجمًا كان يعني أنه أصبح هدفًا أسهل.

……..

السبب الوحيد وراء عدم هزيمة تنين البلاء تمامًا، هو أن قدرته على التعافي كانت تفوق الضرر الذي يتلقاه.

“――يبدو أنك قد عقدت العزم على موقفٍ نبيل، ولكن، للأسف، يا له من أمرٍ مؤسف.”

وعند رؤية الصبي ذو الشعر الأسود في مقدمة مجموعته، رفعت أناستازيا صوتها ورحبت به.

عند العربة الأمامية لعربات التنانين المتصلة، التي كانت تندفع نحو وجهتها، أطلق غوز رالفون صيحته بكل شدة، مؤكدًا سبب وجوده، ومنع عجلات العربات من التوقف.

من الواضح أن الصبي كان يستخدم عقله رغم أنه ليس نقطة قوته.

ورغم أن شجاعته كانت لا يُستهان بها، فإن رغبته الأساسية لن تتحقق.

هذه الفتاة التي سمتها سبيكا، ورغم أن أهميتها لم يتم تزضيحها بعد، فقد قيل إنها واحدةٌ من الأشخاص الذين ورد ذكرهم في نبوءة أوبيلك.

للأسف، وبالرغم من محاولات غوز اليائسة لإبقاء نسخ لاميا التي تحولت إلى زومبي بعيدًا، فقد وصلت بالفعل إلى أجزاءٍ أخرى من العربات المتصلة.

الفصل ٢٧ : بيرستتز فون دالفون

كان الأمر حتميًا. حتى مع تضاعفها ، لم يكن هناك سبب يجعلها تتضاعف في مكانٍ واحدٍ فقط.

كانت عين بالاديو مانيسك الشريرة، أمير فولاكيا، وريث دم قبيلة العين الشريرة، قد حددت هدفها، وهذا بالتأكيد هو السبب وراء استمرار هجوم فيلق التقليم على هذا المكان.

لم تكن مقيدةً بهذه الحدود. ورغم أنها لن تقول إن جهود غوز الشجاعة كانت بلا فائدة ، فإن تأثيرها كان ضئيلًا.

لم يكن الأمر متعلقًا بعدم القدرة على الاعتراف بالهزيمة. ولا كان مجرد حدسٍ فحسب. بل، لو وجب التعبير عنه بكلمات، فسيكون غريزة الصبي الفطرية، قدرة أولية لاكتشاف الحقيقة.

وهكذا، في عربة التنين المليئة بأهم الشخصيات الحية في الإمبراطورية، كانت أهمية إيقاف قوة هائلة مثل غوز رالفون أمرًا لا يحتاج إلى توضيح.

كانت لاميا الزومبي قد لقيت حتفها للتو خارج نافذة العربة، رفعت سيرينا، وهي تبتسم كتفيها بلا مبالاة.

لاميا: “للأسف، لستَ أنت من يقمعني، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون. أنا من أقوم بقمعك.”

“أم ربما لم تعد تفضلني بعد أن هُزمتُ في مراسم الاختيار الإمبراطوري؟”

وبينما كان غوز يصدّ هجمات سيف اليانغ بمفرده، مقيّدًا حماسته، نظرت لاميا إلى المسافة وهي تتجه نحو إحدى العربات الوسطى.

وكما قالت أناستازيا، كانت هناك آثار ندبةٍ على بشرته البيضاء التي رأتها بالصدفة، وإذا كان ذلك قد حدث في نفس وقت الهجوم――

وفي السماء البعيدة، كان يمكن رؤية هيئة رجل الذئب وهو يقاتل مع تنين البلاء الهائل، الذي كان أسودًا مثل السحب المعتمة.

غوز رالفون، الذي كان يرتدي درعًا ذهبيًا بلونٍ مماثل لتلك العيون، تشوهت ندوبه على وجهه، وصرّ على أسنانه أمام الحقيقة المروعة التي انعكست في عينيه.

لاميا: “كان من المفترض أن يتمكن فالجرين من المشاركة، ولكن يبدو أنني لم أضع هذا الاحتمال في حساباتي. ومع ذلك، فإن إبقاء ذلك الخصم مشغولًا يُعدّ إنجازًا بحد ذاته.”

تمتمت أناستازيا بينما كانت تحرك وشاحها حول عنقها، محميةً بنضال جوليوس.

ومن خلال عيونها الذهبية الضيقة، استطاعت لاميا أن تدرك مدى تميز رجل الذئب الذي كان يحارب فالجرين.

لاميا: “――وجدتك، الأخ الأكبر فينسنت.”

كان غوز، أحد الجنرالات الإلهيين التسعة للإمبراطورية، بلا شكٍ من أقوى المحاربين في العالم.

سوبارو: “――قوة سبيكا، قد تكون نقطة التحول في هذه الحالة.”

ومع ذلك، فإن ذلك الكيان، الذي تجاوز حتى غوز، كان يواجه مخلوقًا ينتمي إلى أقوى الأجناس في العالم.

ومع ذلك، وبفضل إدراكه الكبير لقدراتها الفكرية وسلوكها، سعى باستخدام الحكمة التي راكمها على مدار السنوات، إلى تمهيد طريقها، وتوجيهها نحو العرش الذي يجب أن يجلس عليه الإمبراطور.

――لا، على العكس، كان تنين البلاء هو الذي يتم سحقه.

لاميا: “تبدو مصممًا على الرفض.”

السبب الوحيد وراء عدم هزيمة تنين البلاء تمامًا، هو أن قدرته على التعافي كانت تفوق الضرر الذي يتلقاه.

أناستازيا: “مع كل هذا الذي يحدث، أعتقد أن حديثك قد تم تأجيله؟”

حتى عندما يتم تحطيمه مرارًا وتكرارًا، لم يكن الشينوبي قادرًا على القضاء على تنين البلاء الذي يستمر في التجدد.

ومع ذلك، فإن مشهد جسد لاميا وهو يتحطم ويتحول إلى غبارٍ صدم بيرستتز.

كان مجرد حقيقة أنه لا يمكن قتله كليًا مشهدًا غير اعتيادي بحد ذاته.

نظرن إلى ذئب السيف العنيد، وابتسمن بوحشية.

لاميا: “ولكن، من المؤسف أن رجل الذئب لن يكون ذا فائدةٍ لنا حتى لو مات.”

“لا تعبث معها بهذه السهولة، أيها الأوغاد الكبار!”

“――هذا تعليقٌ لا يمكنني تجاهله.”

إن لم يكن هذا حلمًا―― أو بالأحرى كابوسًا، فما عساه يكون؟

عند سماع خطواتٍ خفيفة، تلاها صوت حاد، استدارت لاميا ببطءٍ إلى الخلف.

عند رؤية هذا المشهد، اتسعت عيون بقية نسخ لاميا، وتغيرت تعابيرهن.

وفي نفس الاتجاه الذي كانت تنظر إليه لاميا، حيث كانت تراقب معركة تنين البلاء مع رجل الذئب بنظرةٍ جانبية، وقف رجل أشقر―― لا، صبي صغير.

انزلقت ضربة سيف لاميا على سطح السقف المرفوع ، وبينما كان النمر الضخم يستدير، دفع بذراعه الأخرى مباشرة نحوها.

أطلقت لاميا نفخةً صغيرة، وابتسمت نحو الصبي.

أوبيلك: “أرأيت، كنت أعلم ذلك! لديك نفس العلامة تمامًا! لا بد أن هذا يعني أننا مراقبون نجميون رفاق!”

لاميا: “بما أنك تحمل رائحة وحشٍ نتنة، هل أنت نصفُ وحشٍ ربما؟”

“――يبدو أنك قد عقدت العزم على موقفٍ نبيل، ولكن، للأسف، يا له من أمرٍ مؤسف.”

“…لا أريد سماع ذلك من امرأةٍ تفوح منها رائحة التراب. لا، الأمر لا يتعلق بذلك فحسب.”

الرؤية التي تجسد فيها كميتٍ بلا حياة، وتحول إلى زومبي مثل لاميا والآخرين، ووجهه الشاحب يحمل العيون الذهبية، ممسكًا بمطرقته ليحطم الإمبراطورية―― لكنه حطم تلك الرؤية إلى أشلاء.

لاميا: “――؟”

بأم عينيه، كان بيرستتز قد تأكد بالفعل من هذه الحقيقة.

“مجموعةٌ من النساء بنفس الوجه مصطفاتٌ هنا. عندما يتعلق الأمر بشيءٍ كهذا، نانا وحدها تكفيني!”

لاميا: “بيرستتز، أعهد إليك بهذا الوضع. اثبت في مكانك، حتى لو كان ذلك يعني موتك.”

وبضربةٍ قويةٍ حيث التصقت قبضتاه أمام صدره، تسببت كلمات الصبي نصف الوحش اللاذعة في تضييق عيون لاميا، وكذلك عيون باقي النسخ منها.

بيرستتز: “الكونتيسة العليا دراكروي…”

كان المعنى وراء شكوى الصبي غير واضح، ولكن من الواضح أنه واجه سابقًا مجموعة أخرى من الكائنات التي تحمل نفس الشكل، تمامًا كما هو الحال مع لاميا الآن.

لاميا، التي كانت تنسخ نفسها بلا نهاية، تكرر وجودها بتدنيسٍ صارخ. وكل واحدةٍ من هذه النسخ كانت تحمل سيف اليانغ، رمز الإمبراطورية.

وفوق ذلك――

وعند سماع تقرير الفتاة المسماة بيترا، ألقت المرأة ذات الشعر الوردي، التي من المحتمل أن تكون قريبة من ريم، نظرتها إلى الأسفل.

“أنا لا أقول إنني صديق مقرب لذاك العجوز الذهبي اللامع هناك، لكنه يملك صوتًا صاخبًا حقًا … لذا، أعلم أنه من بين كل الذين يهاجمون هنا، أنتِ أقوى شريرٍ بينهم!”

لاميا: “ولكن، من المؤسف أن رجل الذئب لن يكون ذا فائدةٍ لنا حتى لو مات.”

لاميا: “――――”

وبينما كانت تستعد للقيام بنزهةٍ هادئة، دوّى فجأةً هديرٌ مدوٍ من فوق رأسها.

بالفعل، بعد أن كشف الصبي عن أنيابه وزمجر، استطاعت لاميا أن تشعر بتحولٍ في الأجواء.

بيرستتز: “――――”

كانت تلك التغيرات تحدث في عدة عرباتٍ من عربات التنانين المتصلة―― بافتراض أن قافلة التنين مقسمةٌ إلى خمسة أجزاء، كانت لاميا تواجه الصبي في الجزء الثالث.

نظرن إلى ذئب السيف العنيد، وابتسمن بوحشية.

بعيدًا عن مقاومة غوز في الجزء الأول، كانت هذه التغييرات قد حدثت في الجزأين الثاني والرابع.

“علامة…؟ مـاذااا~، هذا صحيح!”

كان سقف الجزء الثاني قد اشتعلت فيه النيران، بينما تجمد الجزء الرابع بسبب ريح جليدية.

ومع وجود الصبي في فمه، صعد تنين الزومبي الطائر ، وسرعان ما اندفعت تنانين زومبي أخرى نحوه.

كلا الحدثين وقع في العربات التي صعدت إليها نسخ لاميا المنفصلة عن لاميا هذه ، إلى جانب فيلق التقليم.

لاميا: “لقد أدركتُ ذلك للتو. فأنتم لا تظهرون اسلوب مواطني الإمبراطورية، لذا حاولتُ أن أسأل. أجد ذلك لطيفًا للغاية.”

ومدركةً تمامًا لهذه الحقيقة من خلال خبرتها، وضعت لاميا ظهر يدها على شفتيها وابتسمت.

بعيدًا عن مقاومة غوز في الجزء الأول، كانت هذه التغييرات قد حدثت في الجزأين الثاني والرابع.

لاميا: “أوه~ يبدو أن سكان المملكة لا يعرفون متى يتوقفون حقًا.”

وبضربةٍ قويةٍ حيث التصقت قبضتاه أمام صدره، تسببت كلمات الصبي نصف الوحش اللاذعة في تضييق عيون لاميا، وكذلك عيون باقي النسخ منها.

“…كيف عرفتِ اننا أنا وأصحابي من لوجونيكا؟”

الجندي الإمبراطوري المخلص بشدة، غوز، والجنود الذين يشاركونه مشاعره، إذا ماتوا، فإنهم سينضمون إلى من يسعون لتدمير الإمبراطورية دون تفكيرٍ ثانٍ.

لاميا: “لقد أدركتُ ذلك للتو. فأنتم لا تظهرون اسلوب مواطني الإمبراطورية، لذا حاولتُ أن أسأل. أجد ذلك لطيفًا للغاية.”

وبالنسبة لشخصٍ كرّس وقته لفن السيف، كانت فوائده واضحة دون الحاجة إلى توضيح.

“لا، ليس الأمر كذلك. السخرية مني ليس السبب الوحيد.”

لم يكن الأمر متعلقًا بعدم القدرة على الاعتراف بالهزيمة. ولا كان مجرد حدسٍ فحسب. بل، لو وجب التعبير عنه بكلمات، فسيكون غريزة الصبي الفطرية، قدرة أولية لاكتشاف الحقيقة.

وبينما كان يراقب ابتسامة لاميا الساخرة، هز الصبي رأسه.

لاميا: “تلك الساحرة صارمةٌ بعض الشيء في تفكيرها. فإذا كان يمكنني التجدد بعد أن أتحطم ، فمن المؤكد أنني أستطيع تجديد نفسي قبل أن أُتحطم. يمكن إنشاء حاوياتٍ بلا نهاية، وكل ما علي فعله هو تخفيف المصدر وملء الجميع. وبمجرد أن يُدرك هذا الأمر غريزيًا―― حسنًا، يمكن تحقيق شيءٍ يشبه الحلم، أليس كذلك؟”

لم يكن الأمر متعلقًا بعدم القدرة على الاعتراف بالهزيمة. ولا كان مجرد حدسٍ فحسب. بل، لو وجب التعبير عنه بكلمات، فسيكون غريزة الصبي الفطرية، قدرة أولية لاكتشاف الحقيقة.

حتى أثناء حديثهم، كانت عربة التنانين تفقد شكلها الأصلي تدريجيًا تحت هجوم فيلق التقليم. وكما تمت مناقشته سابقًا، إذا توقفت عن التحرك، فسيتم تدميرها بلا شك.

في ذهنه، كان الصبي يربط بين ما اكتشفه وما قالته لاميا سابقًا.

وبسبب تلك الضربة ، أصبح ظهرها مكشوفًا تمامًا، وكانت مقصات ضخمة أخرى من أحد الموتى المتحركين على وشك ضربها.

“بما أنَّ حديثك تطرق إلى أنكِ لا يمكنكِ استخدام جنودك ، وإلى خيبة أملكِ بشأن ظهوري…”

وعند سماع تقرير الفتاة المسماة بيترا، ألقت المرأة ذات الشعر الوردي، التي من المحتمل أن تكون قريبة من ريم، نظرتها إلى الأسفل.

لاميا: “――هذا يكفي .”

بينما كانوا يبحثون عن وسائلٍ تتجاوز مجرد حلولٍ مؤقتةٍ في الوقت الحالي، لاحظ بيرستتز في رؤيته الضيقة، المشابهة لخيطٍ رفيع، أن سوبارو كان يحمل تعبيرًا متضاربًا بشدة على وجهه.

من الواضح أن الصبي كان يستخدم عقله رغم أنه ليس نقطة قوته.

سوبارو: “――قوة سبيكا، قد تكون نقطة التحول في هذه الحالة.”

رؤية شخصٍ يبذل قصارى جهده في أمرٍ لا يتناسب معه، كان شيئًا مزعجًا للغاية بالنسبة للاميا.

للأسف، وبالرغم من محاولات غوز اليائسة لإبقاء نسخ لاميا التي تحولت إلى زومبي بعيدًا، فقد وصلت بالفعل إلى أجزاءٍ أخرى من العربات المتصلة.

وبينما كانت ترفع كتفيها النحيفين بلامبالاة، انقضت نسخة أخرى من لاميا بالسيف نحو الصبي كردٍّ على كلامه.

حتى أثناء حديثهم، كانت عربة التنانين تفقد شكلها الأصلي تدريجيًا تحت هجوم فيلق التقليم. وكما تمت مناقشته سابقًا، إذا توقفت عن التحرك، فسيتم تدميرها بلا شك.

انخفض الصبي بسرعة، وتجنب طرف النصل الأحمر الحاد، ثم سدد قبضته إلى بطن لاميا . ولكن، ظهرت نسخة أخرى من لاميا لتشق جسد النسخة التي كانت قد طارت بعيدًا.

بينما كانوا يبحثون عن وسائلٍ تتجاوز مجرد حلولٍ مؤقتةٍ في الوقت الحالي، لاحظ بيرستتز في رؤيته الضيقة، المشابهة لخيطٍ رفيع، أن سوبارو كان يحمل تعبيرًا متضاربًا بشدة على وجهه.

اشتعل جسد النسخة المقطوع ، ومن خلف ستار الجحيم المتوهج، انطلقت طعنة قاتلة تستهدف حياة الصبي.

فالنسخة التالية من لاميا التي ستنهض ستَرِث جميع تجارب لاميا هذه.

وبصرخةٍ قصيرة، قفز الصبي من فوق السطح، متجهًا نحو السماء.

حتى وإن لم يكن يحمل ولاءً أو عاطفة نحوها، إلا أن علاقتهما كسيد وخادم كانت حقيقية.

مزق تنين زومبي طائر الهواء بينما كان يقترب، وأمسك الصبي، الذي حاول الهروب في الهواء، بفكيه.

“رغم ذلك ألا تشعرين أننا مستهدفون بشكلٍ مبالغٍ فيه؟”

ومع وجود الصبي في فمه، صعد تنين الزومبي الطائر ، وسرعان ما اندفعت تنانين زومبي أخرى نحوه.

كانت هناك ندبةٌ بارزةٌ مماثلة تمامًا للتي كانت موجودة على جسد مراقب النجوم ، أوبيلك.

لاميا: “كان الأمر نفسه مع الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، فكل من يحتاج إلى تقليص المسافة سيجد أنه غير متوافقٍ مع سيف اليانغ.”

الجندي الإمبراطوري المخلص بشدة، غوز، والجنود الذين يشاركونه مشاعره، إذا ماتوا، فإنهم سينضمون إلى من يسعون لتدمير الإمبراطورية دون تفكيرٍ ثانٍ.

وبينما كانت تعدّل قبضتها على سيف اليانغ الذي لم يتم استخدامه بعد، تحدثت لاميا إلى الصبي الذي كان محاطًا بتنانين الزومبي الطائرة.

بمجرد لمسةٍ واحدةٍ لسيف اليانغ، كانت ألسنته النارية تحرق الروح حتى لا يبقى منها شيءٌ على الإطلاق.

بمجرد لمسةٍ واحدةٍ لسيف اليانغ، كانت ألسنته النارية تحرق الروح حتى لا يبقى منها شيءٌ على الإطلاق.

أوتو: “سبيكا، أليس كذلك؟”

وكان تأثير السيف السحري، الذي يعزز القدرات الجسدية لحامله ، كافيًا لتحويل حتى أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية المدللين إلى محاربين من الطراز الأول.

حتى بدون رؤية روح القتال التي لم تضعف لدى فيلق التقليم، كانت نهاية لاميا بالتأكيد أمامهم.

وبالنسبة لشخصٍ كرّس وقته لفن السيف، كانت فوائده واضحة دون الحاجة إلى توضيح.

تمتم سوبارو بهذه الاستنتاجات بينما كانت الفتيات يواصلن تبادل الأسئلة.

لاميا: “والآن، تم التخلص من الصبي ذو الرائحة الحيوانية. ولم يتبقَ سوى معرفة مكان الأخ الأكبر …”

أوتو: “――يا لها من صدفة غريبة . لقد اتخذتُ أيضًا قرارًا بشأن موقفي.”

وبينما كانت تستعد للقيام بنزهةٍ هادئة، دوّى فجأةً هديرٌ مدوٍ من فوق رأسها.

سوبارو: “…إذن، هل هذا يعني أنه ليس هناك مراقب نجمي في صف الزومبي؟”

تجمع سرب من تنانين الزومبي الطائرة، بعددٍ هائلٍ بحيث بدا وكأنهم كرة مستديرة، وفي الهواء، تم الإطاحة بأكثر من عشرةٍ منها، وتفجروا إلى شظايا.

“لا، ليس الأمر كذلك. السخرية مني ليس السبب الوحيد.”

ومن وسط هذا الانفجار، ظهر مخلوقٌ لم يكن يشبه أبدًا الصبي النحيل والرشيق الذي كان يقاتل قبل لحظات، بل كان نمرًا عملاقًا مذهلاً.

مزق تنين زومبي طائر الهواء بينما كان يقترب، وأمسك الصبي، الذي حاول الهروب في الهواء، بفكيه.

أطاح النمر الضخم الذي يلوح بذراعيه الضخمة ، التي كانت أكبر من مجموعةٍ من جذوع الأشجار، بسرب تنانين الزومبي الطائرة بعيدًا، ثم انقض فورًا.

حتى لو مات هذا الجسد، فإنها ببساطة ستتجدد، تمامًا مثل بقية نسخها.

جعل وزنه سقف عربات التنانين المتصلة يئن، وفي اللحظة التالية، اندفع نحو لاميا.

رافضًا مصير أن يصبح نذيرًا للدمار بعد الموت، كان يتوق لأن يبقى خادمًا حيًا لصاحب السمو الإمبراطور.

لاميا: “――――”

وعلاوةً على ذلك، فإن ميزة هذا التجدد لم تكن فقط أن الموت لا يعني النهاية.

استدارت لاميا بسرعة، وقامت بتوجيه سيف اليانغ بحركةٍ تصاعديةٍ من موقعٍ منخفض.

بينما كانت ميديوم تقاتل جنبًا إلى جنب مع جمال، كانت تكافح لحماية شقيقها فلوب، وشقيقة جمال كاتيا، وأبيل المغرور، من الهجمات المستمرة للموتى المتحركين.

كانت متفاجئة للحظة. ولكن، تحول الصبي إلى وحشٍ أكبر حجمًا كان يعني أنه أصبح هدفًا أسهل.

كان ذلك طريق غوز رالفون، طريقه ليكون ذئب السيف للإمبراطورية.

أمام حامل سيف اليانغ، حيث مجرد خدشٍ يمكن أن يضمن النصر، كان هذا خيارًا سيئًا.

كان كلٌ من جوليوس وغارفيل يقاتلان الأعداء، داخل العربة وعلى سطحها، لكن بالإضافة إلى لاميا، التي سقطت سابقًا، كانت المعارك شرسةً داخل العربة وخارجها.

وبينما قفز النمر الضخم نحوها، كانت صدره سينشق فورًا بواسطة سيف اليانغ――

سوبارو: “لا تجعليه يبدو كأنه دجاج مشوي… لكن، ريم كانت على حقٍ في وقتٍ سابق.”

“――ررررراااه!!”

حتى الآن، أوقفت ميديوم أحد أعدائها بركلةٍ أماميةٍ قوية، وقطعت رأسه بسيفها الهمجي، وأعادته إلى الغبار.

لاميا: “――يااااه~.”

استدارت لاميا بسرعة، وقامت بتوجيه سيف اليانغ بحركةٍ تصاعديةٍ من موقعٍ منخفض.

صدر صوتٌ عندما احتكّ طرف سيف اليانغ بالفولاذ، واتسعت عيون لاميا الذهبية بدهشة.

لاميا: “أتعلم، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون، لا يمكنك تحطيم الأحلام في الواقع. لماذا لا تتقبل ذلك… وربما تنضم إلى جانبنا؟”

اندفع النمر العملاق إلى الأمام، وبدلاً من ضرب لاميا بذراعه العضلية، غرس مخالبه في السقف على بعد نصف خطوةٍ أمامها، مما أحدث تموجًا عنيفًا في السطح ورفعه ليستخدمه كدرعٍ واقٍ.

بالفعل، بعد أن كشف الصبي عن أنيابه وزمجر، استطاعت لاميا أن تشعر بتحولٍ في الأجواء.

انزلقت ضربة سيف لاميا على سطح السقف المرفوع ، وبينما كان النمر الضخم يستدير، دفع بذراعه الأخرى مباشرة نحوها.

“ها أنتم هنا! لقد كنتم صامدين في هذا المكان، أليس كذلك؟”

دمر التأثير الجزء العلوي من جسد لاميا، وتحطم شكلها وسقط على جانب العربة.

سوبارو: “…إذن، هل هذا يعني أنه ليس هناك مراقب نجمي في صف الزومبي؟”

لقد فاق النمر العملاق توقعات لاميا. ومع ذلك، وكما كان الحال مع غوز، كان هذا جهدًا عديم الفائدة.

وعلاوةً على ذلك، وفي خضم هذا الهجوم، كان الوضع بحاجة إلى أن يُؤجل إلى وقتٍ لاحق.

لاميا: “حتى لو مت هذه «أنا»…”

…….

وأثناء تحطمها إلى غبارٍ قبل أن تصل إلى الأرض، نطقت لاميا كلماتٍ هادئة.

وعبر عتبة الباب الخلفي للعربة، التي سبق أن اخترقها هجوم فيلق التقليم، اندفع ظلٌ صغيرٌ داخل العربة حيث كان بيرستتز ومجموعته متواجدين.

حتى لو مات هذا الجسد، فإنها ببساطة ستتجدد، تمامًا مثل بقية نسخها.

تمامًا كما فعلت لاميا غودوين، التي كانت ذات يومٍ تتنافس على عرش الإمبراطورة.

وعلاوةً على ذلك، فإن ميزة هذا التجدد لم تكن فقط أن الموت لا يعني النهاية.

بينما كانوا يبحثون عن وسائلٍ تتجاوز مجرد حلولٍ مؤقتةٍ في الوقت الحالي، لاحظ بيرستتز في رؤيته الضيقة، المشابهة لخيطٍ رفيع، أن سوبارو كان يحمل تعبيرًا متضاربًا بشدة على وجهه.

فالنسخة التالية من لاميا التي ستنهض ستَرِث جميع تجارب لاميا هذه.

رفع مطرقته الذهبية، معلنًا موقفه ضد نسخ لاميا التي لا تُعدُّ ولا تُحصى دون أن يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء.

وهذا يعني――

وكما قالت أناستازيا، كانت هناك آثار ندبةٍ على بشرته البيضاء التي رأتها بالصدفة، وإذا كان ذلك قد حدث في نفس وقت الهجوم――

لاميا: “――――”

الفتاة: “آآه…”

وبينما كانت تسقط، مدركةً أن النسخ الأخرى من لاميا وفيلق التقليم سينقضون نحو النمر العملاق، رأت في مجال رؤيتها المتداعي، مشهدًا داخل إحدى عربات التنانين المتصلة التي كانت بعيدة عنها.

في مواجهة هذا الوهم الطاغي الذي أحاط به، أطلق زئيرًا.

داخل تلك العربة، التقت عيناها بشخصٍ كان يحدق عبر النافذة.

بالفعل، بعد أن كشف الصبي عن أنيابه وزمجر، استطاعت لاميا أن تشعر بتحولٍ في الأجواء.

لقد تأكدت في أي عربةٍ يتواجد الشخص الذي تبحث عنه، لكي تتمكن من تمرير هذه المعلومة إلى النسخة التالية من لاميا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

لاميا: “――وجدتك، الأخ الأكبر فينسنت.”

إذا مات أحدهم في المعركة، سينضم إلى صفوف جيش الموتى المتحركين التابع للاميا.

……..

إذا مات أحدهم في المعركة، سينضم إلى صفوف جيش الموتى المتحركين التابع للاميا.

“――صاحبة السمو.”

“…لا أريد سماع ذلك من امرأةٍ تفوح منها رائحة التراب. لا، الأمر لا يتعلق بذلك فحسب.”

لم يكن هناك شكٌ في أن لاميا غودوين، التي أُعيد إحياؤها كزومبي ، كانت قد سقطت الآن من فوق السقف وتحطمت على الأرض.

لاميا: “لا تسيء الفهم، أيها الجنرال من الدرجة الأولى رالفون. هذا أمرٌ فعلته بمحض إرادتي، وليس شيئًا أجبرني عليه شخصٌ آخر.”

بأم عينيه، كان بيرستتز قد تأكد بالفعل من هذه الحقيقة.

استدارت لاميا بسرعة، وقامت بتوجيه سيف اليانغ بحركةٍ تصاعديةٍ من موقعٍ منخفض.

وبمجرد أن رأى أن فيلق التقليم، الذي يعرفه جيدًا، كان يشارك في هذا الهجوم العنيف على عربات التنانين، علم تمامًا أن لاميا هي من كانت وراء ذلك.

المرأة ذات الشعر الوردي: “روزوال-ساما لديه العلامة أيضًا…”

ومع ذلك، فإن مشهد جسد لاميا وهو يتحطم ويتحول إلى غبارٍ صدم بيرستتز.

تمتمت أناستازيا بينما كانت تحرك وشاحها حول عنقها، محميةً بنضال جوليوس.

“كنتُ آمل أن أراكِ مرةً واحدةً على الأقل، لكنني لم أتوقع أن يكون اللقاء بهذا الشكل.”

المرأة ذات الشعر الوردي: “روزوال-ساما لديه العلامة أيضًا…”

بيرستتز: “الكونتيسة العليا دراكروي…”

حتى بدون رؤية روح القتال التي لم تضعف لدى فيلق التقليم، كانت نهاية لاميا بالتأكيد أمامهم.

سيرينا: “لا تنظر إلي بهذه الطريقة، يا رئيس الوزراء. لقد رأيت الشيء ذاته الذي رأيتهُ أنا للتو. إذا كانت صاحبة السمو لاميا قد سُحِقت بهذه الطريقة، فهل هذا يعني أن جيشها الخاص، فيلق التقليم، قد يتوقف؟ هل أفهم ذلك بالشكل الصحيح؟”

غوز رالفون، الذي كان يرتدي درعًا ذهبيًا بلونٍ مماثل لتلك العيون، تشوهت ندوبه على وجهه، وصرّ على أسنانه أمام الحقيقة المروعة التي انعكست في عينيه.

بيرستتز: “――――”

بيرستتز: “نعم، صاحبة السمو. من فضلك، احرصي على سلامتك.”

سيرينا: “لكن لا يبدو أن الأمور تسير على نحوٍ جيد، أليس كذلك؟”

لم يكن هناك شكٌ في أن لاميا غودوين، التي أُعيد إحياؤها كزومبي ، كانت قد سقطت الآن من فوق السقف وتحطمت على الأرض.

كانت لاميا الزومبي قد لقيت حتفها للتو خارج نافذة العربة، رفعت سيرينا، وهي تبتسم كتفيها بلا مبالاة.

لكن قبل أن يلمسه، انفبضت عضلات غوز، وانطلقت مطرقته مخترقةً الهواء.

تحدثت بتوقعات باهتة، ورغم أن لاميا، التي أقسموا على ولائها، قد قُتلت، لم ينبثق أي أملٍ من فيلق التقليم بشأن توقف هجومهم.

كان سقف الجزء الثاني قد اشتعلت فيه النيران، بينما تجمد الجزء الرابع بسبب ريح جليدية.

استنادًا إلى المناقشة السابقة في المؤتمر العسكري، لم يكن يبدو أن الموت يشكل نهاية للموتى المتحركين.

ومع وجود الصبي في فمه، صعد تنين الزومبي الطائر ، وسرعان ما اندفعت تنانين زومبي أخرى نحوه.

كانت سفينكس، المدبرة الرئيسية وراء الكارثة العظيمة، تسعى لاستخدام حتى الموت نفسه لتدمير الإمبراطورية.

سوبارو: “أوتو! بترا! هل أنتما بخير؟ أنا آسفٌ بشأن ما حدث سابقًا!”

فإذا كانت هذه الساحرة قادرة على ذلك، فلماذا لا تستطيع الأميرة السامة فعل الشيء نفسه؟

كان الأمر كذلك منذ النقاش السابق بين فلوب وأبيل. وقد أشار أبيل إلى ذلك بالفعل، ولكن ميديوم كانت تتعاون مع شقيقها دون أن نسأل

حتى بدون رؤية روح القتال التي لم تضعف لدى فيلق التقليم، كانت نهاية لاميا بالتأكيد أمامهم.

وكما هو الحال مع بيرستتز، لا بد أنهما لاحظا أيضًا التغير في تعابير وجه الصبي.

“أناستازيا-ساما، من فضلكِ ابتعدي!”

في نفس الوقت، نادى شخصان على سوبارو.

وبصوتٍ مهيب، رفع شابٌ يرتدي الكيمونو سيفًا أنيقًا.

هذه الفتاة التي سمتها سبيكا، ورغم أن أهميتها لم يتم تزضيحها بعد، فقد قيل إنها واحدةٌ من الأشخاص الذين ورد ذكرهم في نبوءة أوبيلك.

انطلقت ضربة ملونةٌ بقوس قزح بسهولة، مخترقة الدروع السوداء الصلبة لفيلق التقليم، كما لو كانت شريحةً من الفولاذ الساخن تقطع الجليد.

ومع ذلك، ردت عليه لاميا لا حصر لها بوضع ظهر أيديهن على شفاههن، ثم قلن بمرحٍ:

حتى بيرستتز، الذي لم يكن موهوبًا في الفنون القتالية، استطاع أن يرى أن هذا الشاب―― جوليوس، لم يكن أقل قوة من أفضل محاربي الإمبراطورية.

غوز: “――هـك.”

أناستازيا: “لكن حتى جوليوس الخاص بي لا يستطيع القتال إلى الأبد. علينا دفع الموقف إلى الأمام.”

ومع ذلك، وبفضل إدراكه الكبير لقدراتها الفكرية وسلوكها، سعى باستخدام الحكمة التي راكمها على مدار السنوات، إلى تمهيد طريقها، وتوجيهها نحو العرش الذي يجب أن يجلس عليه الإمبراطور.

تمتمت أناستازيا بينما كانت تحرك وشاحها حول عنقها، محميةً بنضال جوليوس.

بعبارةٍ أخرى――

كان كلٌ من جوليوس وغارفيل يقاتلان الأعداء، داخل العربة وعلى سطحها، لكن بالإضافة إلى لاميا، التي سقطت سابقًا، كانت المعارك شرسةً داخل العربة وخارجها.

كان دم ذئب السيف للإمبراطورية يجري في عروق غوز، ويصرخ في تحدي بينما كان يسدد ضربته نحو لاميا، عضوة في العائلة الإمبراطورية، والتي أصبحت الآن عدوًا.

لقد كانت حالة يقاتل فيها كل شخص يمكنه القتال، بما في ذلك الحراس.

――لا، على العكس، كان تنين البلاء هو الذي يتم سحقه.

“رغم ذلك ألا تشعرين أننا مستهدفون بشكلٍ مبالغٍ فيه؟”

سوبارو: “إيميليا-تان تقاتل بشراسةٍ في القسم الخلفي! إنها تقوم بتجميد المركبة لتقويتها بحيث لا يتمكن الأعداء من الدخول، ولو بقينا هناك لكنا قد تجمدنا نحن أيضًا!”

أناستازيا: “ربما، لكن أليس ذلك لأنك هنا؟ أستطيع رؤية تلك الإصابة في صدرك، يبدو أنها تحمل علامة واضحةً تمامًا.”

نظرن إلى ذئب السيف العنيد، وابتسمن بوحشية.

“علامة…؟ مـاذااا~، هذا صحيح!”

لكن، تدخل سيف طويل ونحيل تدخل في المسار.

أوبيلك، الذي تم إخراجه من غرفة احتجازه، نظر إلى بلوزته الفضفاضة ورفع صوته.

لاميا: “كما توقعت، لقد رفضتني.”

وكما قالت أناستازيا، كانت هناك آثار ندبةٍ على بشرته البيضاء التي رأتها بالصدفة، وإذا كان ذلك قد حدث في نفس وقت الهجوم――

كانت شخصًا قادرًا على الحكم لنفسها وعلى الآخرين بالأدوار التي تناسب قدراتهم، والواجبات التي تناسب مواقعهم.

بيرستتز: “عين شريرة لتحديد موقع الهدف… لا يمكن أن يكون، صاحب السمو بالاديو مانيسك؟”

لاميا: “――هذا يكفي .”

سيرينا: “حسنًا، حسنًا، حسنًا، هل جميع المشاركين في مراسم الاختيار الإمبراطوري حاضرون؟ إذن، أرغب في استعادة الذكريات مع صاحب السمو بارثروي، الذي أرسل لي الزهور عندما توليت منصب الحاكم بعد والدي.”

لاميا: “والآن، تم التخلص من الصبي ذو الرائحة الحيوانية. ولم يتبقَ سوى معرفة مكان الأخ الأكبر …”

كانت عين بالاديو مانيسك الشريرة، أمير فولاكيا، وريث دم قبيلة العين الشريرة، قد حددت هدفها، وهذا بالتأكيد هو السبب وراء استمرار هجوم فيلق التقليم على هذا المكان.

غوز: “لأي غرض…!”

خمّن بيرستتز ذلك، وبينما كانت سيرينا، التي كانت تستخدم سيفها أيضًا لكبح العدو، تلعق شفتيها،

أفكار عميقة، قيم سامية، ترك كل شيءٍ لحاكمه فينسنت، وصمم فقط على أداء دوره المحدد.

سيرينا: “سواء تحركنا من هذا المكان أو لا، لا أريد أن أموت بسبب اختيار بين التقدم للأمام أو الرجوع للخلف. إذا هُزمنا، فإن الإمبراطورية ستكون قد ماتت بالفعل؛ ليس فقط الرأس، بل حتى النصف العلوي. سيكون من المثير أن نرى إن كان هناك طريقةٌ أخرى لموت كائناتٍ كهذه…”

لاميا: “――وجدتك، الأخ الأكبر فينسنت.”

بيرستتز: “سيزعجني جدًا إذا قلتِ شيئًا طائشًا كهذا. أنا غير متأكدٍ بشأن جسدي العجوز هذا، ولكن لا يمكن استبدالي مثل صاحب السمو أو أنتِ.”

وعند سماع هذا التصريح، استدار أوبيلك، وهز رأسه بكسلٍ وبنظرةٍ كئيبةٍ على وجهه،

سيرينا: “لا أحد لا يمكن استبداله، يا رئيس الوزراء. بالفعل، أنا مندهشةٌ منك، تمامًا كما أنا مندهشةٌ من أنك تمثل صاحب السعادة الإمبراطور. ومع ذلك――”

وبعد أن أغمض عينيه بإحكام، رفع غوز وجهه، وواجه لاميا.

كانت قسوتها لا تهتز تحت أي ظرف من الظروف، وهاجمت سيرينا تصرفات بيرستتز في العاصمة الإمبراطورية، مما أدى إلى تغيير الوضع.

أغلقت أناستازيا إحدى عينيها عند سماع رد الصبي العابس، ثم وجهت نظرتها الزرقاء الفاتحة خلفه―― نحو الفتاة ذات الشعر الأشقر.

قرارهم بشأن ما إذا كانوا سيتجهون إلى الأمام أو الخلف، سيظهر من خلال الاختيار الذي سيتخذونه.

الفتاة ذات الشعر الوردي: “――باروسو.”

“ها أنتم هنا! لقد كنتم صامدين في هذا المكان، أليس كذلك؟”

لقد تأكدت في أي عربةٍ يتواجد الشخص الذي تبحث عنه، لكي تتمكن من تمرير هذه المعلومة إلى النسخة التالية من لاميا.

أناستازيا: “ناتسكي-كن!”

عند العربة الأمامية لعربات التنانين المتصلة، التي كانت تندفع نحو وجهتها، أطلق غوز رالفون صيحته بكل شدة، مؤكدًا سبب وجوده، ومنع عجلات العربات من التوقف.

وعبر عتبة الباب الخلفي للعربة، التي سبق أن اخترقها هجوم فيلق التقليم، اندفع ظلٌ صغيرٌ داخل العربة حيث كان بيرستتز ومجموعته متواجدين.

غوز: “كرم رحمتك عظيم، يا صاحبة السمو لاميا! ولكنني، غوز رالفون، لا يسعني سوى الرفض بكل احترام!”

وعند رؤية الصبي ذو الشعر الأسود في مقدمة مجموعته، رفعت أناستازيا صوتها ورحبت به.

انبعث نفس الصوت من عدة أفواه، ووجد غوز رالفون نفسه تحت نظراتٍ قاسية من عددٍ لا يحصى من العيون الذهبية.

الذين وصلوا للتو مسرعين كانوا الصبي المسمى ناتسكي سوبارو، وفتاة ترتدي فستانًا تمسك بيده.

غوز: “لأي غرض…!”

وكان يتبعهم فتاة بقرون الغزال، وفتاة ذات شعرٍ أشقر، وفتاتان متشابهتان في الملامح، باستثناء أن إحداهما تمتلك شعرًا ورديًا والأخرى شعرًا أزرق――

الرؤية التي تجسد فيها كميتٍ بلا حياة، وتحول إلى زومبي مثل لاميا والآخرين، ووجهه الشاحب يحمل العيون الذهبية، ممسكًا بمطرقته ليحطم الإمبراطورية―― لكنه حطم تلك الرؤية إلى أشلاء.

جوليوس: “سوبارو! ماذا حدث لإيميليا-ساما؟”

غوز: “…ماذا، أنتِ…”

سوبارو: “إيميليا-تان تقاتل بشراسةٍ في القسم الخلفي! إنها تقوم بتجميد المركبة لتقويتها بحيث لا يتمكن الأعداء من الدخول، ولو بقينا هناك لكنا قد تجمدنا نحن أيضًا!”

“――على الأرجح، يتم وسم العقبات التي تعيق الكارثة العظيمة والتي يجب القضاء عليها.”

أناستازيا: “هذه خطوةٌ قويةٌ جدًا… لكنها لا تزال خطوةً رابحةً.”

كان الألم الذي يحتل ملامحه نتيجة إدراكه شيئًا ما وتردده في قوله .

أجاب سوبارو على سؤال جوليوس، الذي طرحه بينما كان يجبر أحد الزومبي على الخروج عبر النافذة بعد محاولته التسلل إلى الداخل.

وبمجرد أن لاحظ ذلك، صرخ أوبيلك بصوتٍ عالٍ: “آآاه~!”

أغلقت أناستازيا إحدى عينيها عند سماع رد الصبي العابس، ثم وجهت نظرتها الزرقاء الفاتحة خلفه―― نحو الفتاة ذات الشعر الأشقر.

كان الأمر كذلك منذ النقاش السابق بين فلوب وأبيل. وقد أشار أبيل إلى ذلك بالفعل، ولكن ميديوم كانت تتعاون مع شقيقها دون أن نسأل

الفتاة: “آآه…”

أوتو: “لنترك هذا الحديث لوقتٍ لاحق. في الوقت الحالي، نحتاج إلى تبادل المعلومات المهمة.”

أناستازيا: “مع كل هذا الذي يحدث، أعتقد أن حديثك قد تم تأجيله؟”

لم يكن مبارزًا، كان يتوق لأن يكون “ذئب السيف” للإمبراطورية، ولكنه لم يصل إلى ذلك مطلقًا.

سوبارو: “――لا، لقد أنهيت مناقشتي بالفعل. فقط لم تسنح الفرصة لإيصالها للجميع بسبب المقاطعات. ماذا عن ذلك الوغد آبيل؟ هل لديه نفس العلامة التي لدي؟”

لاميا: “――يااااه~.”

واقفًا إلى جانب الفتاة ذات الشعر الأشقر، تحدث سوبارو بينما كان يسحب قميصه إلى الأسفل ليكشف عن بقعةٍ في صدره.

تمامًا كما فعلت لاميا غودوين، التي كانت ذات يومٍ تتنافس على عرش الإمبراطورة.

كانت هناك ندبةٌ بارزةٌ مماثلة تمامًا للتي كانت موجودة على جسد مراقب النجوم ، أوبيلك.

وعند رؤية الصبي ذو الشعر الأسود في مقدمة مجموعته، رفعت أناستازيا صوتها ورحبت به.

وبمجرد أن لاحظ ذلك، صرخ أوبيلك بصوتٍ عالٍ: “آآاه~!”

سوبارو: “أظل أخبرك ، الأمر ليس كذلك! ليس الأمر مقتصرًا عليَّ فقط، بل إنه موجودٌ أيضًا على بيكو اللطيفة الخاصة بي، وأشعر بالأسف تجاهها! ما هو القاسم المشترك هنا!؟”

أوبيلك: “أرأيت، كنت أعلم ذلك! لديك نفس العلامة تمامًا! لا بد أن هذا يعني أننا مراقبون نجميون رفاق!”

سوبارو: “…إذن، هل هذا يعني أنه ليس هناك مراقب نجمي في صف الزومبي؟”

سوبارو: “أظل أخبرك ، الأمر ليس كذلك! ليس الأمر مقتصرًا عليَّ فقط، بل إنه موجودٌ أيضًا على بيكو اللطيفة الخاصة بي، وأشعر بالأسف تجاهها! ما هو القاسم المشترك هنا!؟”

لم يكن الأمر متعلقًا بعدم القدرة على الاعتراف بالهزيمة. ولا كان مجرد حدسٍ فحسب. بل، لو وجب التعبير عنه بكلمات، فسيكون غريزة الصبي الفطرية، قدرة أولية لاكتشاف الحقيقة.

“――على الأرجح، يتم وسم العقبات التي تعيق الكارثة العظيمة والتي يجب القضاء عليها.”

لكن، تدخل سيف طويل ونحيل تدخل في المسار.

في هذه اللحظة، جاء صوت من الباب المقابل للمكان الذي دخل منه سوبارو والآخرون، واندفع الشخص الذي ينتمي إليه الصوت من الممر الذي يؤدي إلى العربة الأمامية.

بيرستتز: “――――”

وظهر جنبًا إلى جنب كلٌ من أوتو، تكتيكي (مخطط) المملكة، الذي كان له تأثيرٌ قويٌ في مجلس الحرب، وفتاة كرّست نفسها لمعالجة الجنود المصابين.

انطلقت ضربة ملونةٌ بقوس قزح بسهولة، مخترقة الدروع السوداء الصلبة لفيلق التقليم، كما لو كانت شريحةً من الفولاذ الساخن تقطع الجليد.

عند دخولهما، استدار سوبارو، وعيناه مفتوحتان بدهشةٍ واسعة،

لاميا: “――――”

سوبارو: “أوتو! بترا! هل أنتما بخير؟ أنا آسفٌ بشأن ما حدث سابقًا!”

――كانت تلك آخر محادثةٍ تبادلاها على الإطلاق.

أوتو: “لنترك هذا الحديث لوقتٍ لاحق. في الوقت الحالي، نحتاج إلى تبادل المعلومات المهمة.”

وبينما كان يراقب ابتسامة لاميا الساخرة، هز الصبي رأسه.

بترا: “العلامة التي كنتَ تتحدث عنها والتي ظهرت على سوبارو وبياتريس-تشان، لقد ظهرت أيضًا على السيد! إنه موجودٌ الآن في العربة الأمامية، يجذب إليه الموتى المتحركين …”

أوبيلك: “آسف~~ لكوني غير مسؤول.”

المرأة ذات الشعر الوردي: “روزوال-ساما لديه العلامة أيضًا…”

بينما كانوا يبحثون عن وسائلٍ تتجاوز مجرد حلولٍ مؤقتةٍ في الوقت الحالي، لاحظ بيرستتز في رؤيته الضيقة، المشابهة لخيطٍ رفيع، أن سوبارو كان يحمل تعبيرًا متضاربًا بشدة على وجهه.

وعند سماع تقرير الفتاة المسماة بيترا، ألقت المرأة ذات الشعر الوردي، التي من المحتمل أن تكون قريبة من ريم، نظرتها إلى الأسفل.

ريم: “ومع ذلك، هل يمكنك على الأقل إخبارنا ما الذي يميز سبيكا-تشان لتقول إنها ضوء مشرق؟ سيكون من غير المسؤول أن تقذف باسمها هكذا دون توضيح.”

ولكن، إذا لم يكن الأمر مقتصرًا على أوبيلك، وسوبارو، والفتاة المسماة بياتريس، بل أيضًا على كبير السحرة الملكيين للمملكة، فحينها قد اتضحت المعايير التي تستوجب وسم الشخص بهذه العلامة.

وهذا يعني――

وهذا يعني――

كان من أطلق العواء، ومن اندفع بسيفه بشكلٍ همجي، هو الجندي الإمبراطوري الأعور الذي يُدعى جمال.

أناستازيا: “――الماركيز ميزرس وبياتريس-تشان، اللذان واجها سفينكس . وكذلك ناتسكي-كن، الذي أوقف الكمين الذي استهدف عربات التنانين، وأيضًا مراقب النجوم، إن لم تخني الذاكرة.”

أمام عيون لاميا الذهبية الضيقة، تذكر غوز الرؤية التي راودته خلال لحظة تأمله المغلقة.

بيرستتز: “لا يمكن تأكيد ذلك من هنا، ولكن هناك احتمال أن يكون نفس الوسم قد نُقش أيضًا على هاليبيل-سان، الذي يقاتل ذلك التنين الأسود في الخارج.”

――لا، على العكس، كان تنين البلاء هو الذي يتم سحقه.

سيرينا: “وكذلك صاحب السمو الإمبراطور على ما أعتقد. يمكنني القول إن ذلك محتملٌ جدًا. كل واحدٍ ممن تم ذكرهم هنا لا يمكن الاستغناء عنه بقدراته الفريدة.”

وبعد أن أغمض عينيه بإحكام، رفع غوز وجهه، وواجه لاميا.

سيرينا وجهت ملاحظةً ساخرةً سريعة لتعليق بيرستتز السابق، بينما وافقت أيضًا على آراء الخبراء.

انزلقت ضربة سيف لاميا على سطح السقف المرفوع ، وبينما كان النمر الضخم يستدير، دفع بذراعه الأخرى مباشرة نحوها.

فيما يتعلق بالنقاش الذي بدأته أناستازيا والآخرون، وافق بيرستتز كذلك.

وبصوتٍ مهيب، رفع شابٌ يرتدي الكيمونو سيفًا أنيقًا.

طالما أن تأثير عين بالاديو الشريرة مستمر، فسيتم إرسال عدد قتلة لا نهائي لهم لملاحقة الأهداف المحددة.

سوبارو: “إيميليا-تان تقاتل بشراسةٍ في القسم الخلفي! إنها تقوم بتجميد المركبة لتقويتها بحيث لا يتمكن الأعداء من الدخول، ولو بقينا هناك لكنا قد تجمدنا نحن أيضًا!”

ومع ذلك――

ورغم أن شجاعته كانت لا يُستهان بها، فإن رغبته الأساسية لن تتحقق.

ريم: “انتظروا، من فضلكم. إذا كان تخمينكم صحيحًا، فإنا لا أفهم لماذا لم تظهر نفس العلامة على هذه الطفلة… على سبيكا-تشان.”

الرؤية التي تجسد فيها كميتٍ بلا حياة، وتحول إلى زومبي مثل لاميا والآخرين، ووجهه الشاحب يحمل العيون الذهبية، ممسكًا بمطرقته ليحطم الإمبراطورية―― لكنه حطم تلك الرؤية إلى أشلاء.

كانت ريم هي التي نطقت بهذه الكلمات، وهي تمسك بكتفي الفتاة الصغيرة من خلفها.

لاميا: “――يااااه~.”

هذه الفتاة التي سمتها سبيكا، ورغم أن أهميتها لم يتم تزضيحها بعد، فقد قيل إنها واحدةٌ من الأشخاص الذين ورد ذكرهم في نبوءة أوبيلك.

كان الأمر حتميًا. حتى مع تضاعفها ، لم يكن هناك سبب يجعلها تتضاعف في مكانٍ واحدٍ فقط.

وبهذا المعنى، لم يكن هناك شك في أنها شخصية مهمة بالنسبة لإمبراطورية فولاكيا――

ومع ذلك، نجا بيرستتز.

أوتو: “سبيكا، أليس كذلك؟”

كان ذلك واقعًا ظهر في ساحة المعركة، لكن مجرد تخيله كان يثقل النفس بعبءٍ لا يُطاق.

عند سماع مناشدة ريم، تمتم أوتو بكلماتٍ تحمل مشاعر مختلفة عن بيرستتز والآخرين.

كلا الحدثين وقع في العربات التي صعدت إليها نسخ لاميا المنفصلة عن لاميا هذه ، إلى جانب فيلق التقليم.

وعند سماع تمتمته، نظر إليه سوبارو، وبتعبيرٍ جادٍ قال:

استنادًا إلى المناقشة السابقة في المؤتمر العسكري، لم يكن يبدو أن الموت يشكل نهاية للموتى المتحركين.

سوبارو: “لقد قررت موقفي. والدليل سيكون في طريقة حياتها من الآن فصاعدًا.”

وبينما كانت تستعد للقيام بنزهةٍ هادئة، دوّى فجأةً هديرٌ مدوٍ من فوق رأسها.

أوتو: “――يا لها من صدفة غريبة . لقد اتخذتُ أيضًا قرارًا بشأن موقفي.”

بياتريس: “إذا كان علينا تصديق كلمات مراقب النجوم ، فهذه الفتاة… سبيكا هي العدو الطبيعي للكارثة العظيمة ، في الواقع. إذن، لماذا يتم تجاهلها، أعتقد؟”

كان من المستحيل على أي شخصٍ خارجيٍ أن يتكهن بعدد المشاعر المعقدة التي تداخلت في هذا الحوار الهادئ.

بيرستتز: “سيزعجني جدًا إذا قلتِ شيئًا طائشًا كهذا. أنا غير متأكدٍ بشأن جسدي العجوز هذا، ولكن لا يمكن استبدالي مثل صاحب السمو أو أنتِ.”

وعلاوةً على ذلك، وفي خضم هذا الهجوم، كان الوضع بحاجة إلى أن يُؤجل إلى وقتٍ لاحق.

وكان يتبعهم فتاة بقرون الغزال، وفتاة ذات شعرٍ أشقر، وفتاتان متشابهتان في الملامح، باستثناء أن إحداهما تمتلك شعرًا ورديًا والأخرى شعرًا أزرق――

أما الآن، فالأولوية القصوى يجب أن تكون――

“――هذا تعليقٌ لا يمكنني تجاهله.”

الفتاة ذات الشعر الوردي: “يجب أن نتحرك قبل أن يتحول غارف، الذي يزأر فوق رؤوسنا، إلى نمرٍ مشوي.”

سيرينا: “سواء تحركنا من هذا المكان أو لا، لا أريد أن أموت بسبب اختيار بين التقدم للأمام أو الرجوع للخلف. إذا هُزمنا، فإن الإمبراطورية ستكون قد ماتت بالفعل؛ ليس فقط الرأس، بل حتى النصف العلوي. سيكون من المثير أن نرى إن كان هناك طريقةٌ أخرى لموت كائناتٍ كهذه…”

سوبارو: “لا تجعليه يبدو كأنه دجاج مشوي… لكن، ريم كانت على حقٍ في وقتٍ سابق.”

جمال: “يا صاحبة السمو القرينة الإمبراطورية ! سأهتم بهذا، فقط ابقي في الخلف!”

سوبارو أومأ برأسه لكلمات الفتاة ذات الشعر الوردي، وعندما استدار، كانت أنظار الجميع مركزة على الفتاة المسماة سبيكا. أطلقت الفتاة صوتًا غير مفهوم بسبب تركيز النظرات عليها، ونظرت حولها بوجهٍ مرتبك.

لكن قبل أن يلمسه، انفبضت عضلات غوز، وانطلقت مطرقته مخترقةً الهواء.

بياتريس: “إذا كان علينا تصديق كلمات مراقب النجوم ، فهذه الفتاة… سبيكا هي العدو الطبيعي للكارثة العظيمة ، في الواقع. إذن، لماذا يتم تجاهلها، أعتقد؟”

وظهر جنبًا إلى جنب كلٌ من أوتو، تكتيكي (مخطط) المملكة، الذي كان له تأثيرٌ قويٌ في مجلس الحرب، وفتاة كرّست نفسها لمعالجة الجنود المصابين.

بترا: “――؟ هل هذا غريب حقًا؟ أعني، لم نكن لنعرف ذلك أبدًا لو لم يخبرنا هذا الرجل به، أليس كذلك؟ إذا كان هذا هو الحال، أليس ذلك يعني أنهم لا يعرفون أيضًا؟”

وعند سماع تمتمته، نظر إليه سوبارو، وبتعبيرٍ جادٍ قال:

سوبارو: “…إذن، هل هذا يعني أنه ليس هناك مراقب نجمي في صف الزومبي؟”

ميديوم: “آآاه~!”

تمتم سوبارو بهذه الاستنتاجات بينما كانت الفتيات يواصلن تبادل الأسئلة.

أوبيلك، الذي تم إخراجه من غرفة احتجازه، نظر إلى بلوزته الفضفاضة ورفع صوته.

وعند سماع هذا التصريح، استدار أوبيلك، وهز رأسه بكسلٍ وبنظرةٍ كئيبةٍ على وجهه،

……..

أوبيلك: “آآاه، آسف. لا أعرف حتى ذلك، لأن هذا لا يتعلق بوصيتي.”

وبصرخةٍ قصيرة، قفز الصبي من فوق السطح، متجهًا نحو السماء.

ريم: “ومع ذلك، هل يمكنك على الأقل إخبارنا ما الذي يميز سبيكا-تشان لتقول إنها ضوء مشرق؟ سيكون من غير المسؤول أن تقذف باسمها هكذا دون توضيح.”

غوز: “――――”

أوبيلك: “آسف~~ لكوني غير مسؤول.”

تجمع سرب من تنانين الزومبي الطائرة، بعددٍ هائلٍ بحيث بدا وكأنهم كرة مستديرة، وفي الهواء، تم الإطاحة بأكثر من عشرةٍ منها، وتفجروا إلى شظايا.

كان تعبير أوبيلك، الذي بدا متحديًا، يجعل وجه ريم يتلون بملامح مشدودة. ومع ذلك، لم يكن جواب أوبيلك مرضيًا، ولكن كلمات ريم قد تكون جديرة بالتفكير.

أوبيلك، الذي تم إخراجه من غرفة احتجازه، نظر إلى بلوزته الفضفاضة ورفع صوته.

أوتو: “مع الموارد المتاحة لدينا في الوقت الحاضر، ليس لدينا خيار سوى استخدام عربات التنانين المتصلة، التي قد تنهار في أي لحظة، لشق طريقنا نحو مدينة الحصن، مع حماية أولئك الذين تم وضع علامة عليهم . من المفترض أن تلك المدينة لا تزال قيد الإصلاح أيضًا.”

كانت ميديوم تحمل سيف همجي في كل يد، وتقوم بقطع الموتى المتحركين الذين يقتربون من أمامها بقوةٍ كبيرة.

سوبارو: “لا أعتقد أن لدينا الكثير من الوقت المتبقي.”

وعلاوةً على ذلك، وفي خضم هذا الهجوم، كان الوضع بحاجة إلى أن يُؤجل إلى وقتٍ لاحق.

حتى أثناء حديثهم، كانت عربة التنانين تفقد شكلها الأصلي تدريجيًا تحت هجوم فيلق التقليم. وكما تمت مناقشته سابقًا، إذا توقفت عن التحرك، فسيتم تدميرها بلا شك.

بينما كانت ميديوم تقاتل جنبًا إلى جنب مع جمال، كانت تكافح لحماية شقيقها فلوب، وشقيقة جمال كاتيا، وأبيل المغرور، من الهجمات المستمرة للموتى المتحركين.

لإيقاف هذه المعركة، عليهم التعامل مع القائد―― لاميا، التي كانت تقود قوات العدو.

ورغم أنه كان خادماً بلا عاطفة ، إلا أنه كان مصممًا على أن يصبح شهيدًا في سبيل أداء واجبه.

بيرستتز: “――――”

سوبارو أومأ برأسه لكلمات الفتاة ذات الشعر الوردي، وعندما استدار، كانت أنظار الجميع مركزة على الفتاة المسماة سبيكا. أطلقت الفتاة صوتًا غير مفهوم بسبب تركيز النظرات عليها، ونظرت حولها بوجهٍ مرتبك.

بينما كانوا يبحثون عن وسائلٍ تتجاوز مجرد حلولٍ مؤقتةٍ في الوقت الحالي، لاحظ بيرستتز في رؤيته الضيقة، المشابهة لخيطٍ رفيع، أن سوبارو كان يحمل تعبيرًا متضاربًا بشدة على وجهه.

بينما كانت أسنانه تحتك ببعضها البعض بسبب الغضب، وقفت أمامه لاميا―― أو بالأحرى، عدة نسخٍ من لاميا تميل رؤوسها في انسجامٍ تام.

كان الألم الذي يحتل ملامحه نتيجة إدراكه شيئًا ما وتردده في قوله .

أما الآن، فالأولوية القصوى يجب أن تكون――

تصريح كان الصبي مترددًا في نطقه في هذه الحالة.

داخل تلك العربة، التقت عيناها بشخصٍ كان يحدق عبر النافذة.

كان صراعه مختلفًا عن صراع سيرينا، التي لم تفكر بما فيه الكفاية في كلماتها، ومضمون هذا الصراع كان――

وكما قالت أناستازيا، كانت هناك آثار ندبةٍ على بشرته البيضاء التي رأتها بالصدفة، وإذا كان ذلك قد حدث في نفس وقت الهجوم――

الفتاة ذات الشعر الوردي: “――باروسو.”

وبصوتٍ مهيب، رفع شابٌ يرتدي الكيمونو سيفًا أنيقًا.

أوتو: “ناتسكي-سان.”

أناستازيا: “――الماركيز ميزرس وبياتريس-تشان، اللذان واجها سفينكس . وكذلك ناتسكي-كن، الذي أوقف الكمين الذي استهدف عربات التنانين، وأيضًا مراقب النجوم، إن لم تخني الذاكرة.”

في نفس الوقت، نادى شخصان على سوبارو.

الفتاة ذات الشعر الوردي: “يجب أن نتحرك قبل أن يتحول غارف، الذي يزأر فوق رؤوسنا، إلى نمرٍ مشوي.”

وكما هو الحال مع بيرستتز، لا بد أنهما لاحظا أيضًا التغير في تعابير وجه الصبي.

“أنا لا أقول إنني صديق مقرب لذاك العجوز الذهبي اللامع هناك، لكنه يملك صوتًا صاخبًا حقًا … لذا، أعلم أنه من بين كل الذين يهاجمون هنا، أنتِ أقوى شريرٍ بينهم!”

وبما أن هذين الشخصين يعرفان الصبي أفضل من بيرستتز، فقد تمكنوا من فهم ما كان يقلقه.

كان دم ذئب السيف للإمبراطورية يجري في عروق غوز، ويصرخ في تحدي بينما كان يسدد ضربته نحو لاميا، عضوة في العائلة الإمبراطورية، والتي أصبحت الآن عدوًا.

أغلق سوبارو عينيه تحت تأثير نظراتهم، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم شدّ ملامح وجهه،

وبينما كانت تسقط، مدركةً أن النسخ الأخرى من لاميا وفيلق التقليم سينقضون نحو النمر العملاق، رأت في مجال رؤيتها المتداعي، مشهدًا داخل إحدى عربات التنانين المتصلة التي كانت بعيدة عنها.

سوبارو: “――قوة سبيكا، قد تكون نقطة التحول في هذه الحالة.”

كانت عين بالاديو مانيسك الشريرة، أمير فولاكيا، وريث دم قبيلة العين الشريرة، قد حددت هدفها، وهذا بالتأكيد هو السبب وراء استمرار هجوم فيلق التقليم على هذا المكان.

……..

لم يتم تعليمها كيف تعدّ من واحد إلى عشرة. ومع ذلك، كانت هذه المرأة، بمجرد أن تفهم “واحد”، تستوعب “مئة”، ثم تفكر في “مئة وواحد”.

“أورراااه~!”

لقد فاق النمر العملاق توقعات لاميا. ومع ذلك، وكما كان الحال مع غوز، كان هذا جهدًا عديم الفائدة.

كانت ميديوم تحمل سيف همجي في كل يد، وتقوم بقطع الموتى المتحركين الذين يقتربون من أمامها بقوةٍ كبيرة.

ميديوم: “آآاه~!”

وبسبب تلك الضربة ، أصبح ظهرها مكشوفًا تمامًا، وكانت مقصات ضخمة أخرى من أحد الموتى المتحركين على وشك ضربها.

اندفع النمر العملاق إلى الأمام، وبدلاً من ضرب لاميا بذراعه العضلية، غرس مخالبه في السقف على بعد نصف خطوةٍ أمامها، مما أحدث تموجًا عنيفًا في السطح ورفعه ليستخدمه كدرعٍ واقٍ.

لكن، تدخل سيف طويل ونحيل تدخل في المسار.

في مواجهة روح غوز المشتعلة ، تقلصت حواجب لاميا المقوسة الجميلة وهي تعبس.

“لا تعبث معها بهذه السهولة، أيها الأوغاد الكبار!”

لاميا: “――؟”

كان من أطلق العواء، ومن اندفع بسيفه بشكلٍ همجي، هو الجندي الإمبراطوري الأعور الذي يُدعى جمال.

غوز: “يجب أن أصحح كلامي السابق! قلتُ إن أحدًا من الجنرالات الإلهيين التسعة لن يخضع تمامًا لسيطرة الإمبراطور! ولكنني أنا جنديٌ مخلصٌ لصاحب السمو الإمبراطور! بغض النظر عن الآخرين! وحدي! أرغب في البقاء كذلك!!”

بينما كانت ميديوم تقاتل جنبًا إلى جنب مع جمال، كانت تكافح لحماية شقيقها فلوب، وشقيقة جمال كاتيا، وأبيل المغرور، من الهجمات المستمرة للموتى المتحركين.

بترا: “العلامة التي كنتَ تتحدث عنها والتي ظهرت على سوبارو وبياتريس-تشان، لقد ظهرت أيضًا على السيد! إنه موجودٌ الآن في العربة الأمامية، يجذب إليه الموتى المتحركين …”

حتى الآن، أوقفت ميديوم أحد أعدائها بركلةٍ أماميةٍ قوية، وقطعت رأسه بسيفها الهمجي، وأعادته إلى الغبار.

عند رؤية هذا المشهد، اتسعت عيون بقية نسخ لاميا، وتغيرت تعابيرهن.

أما جمال، فقد قطع ركبتي خصمه بسيفيه التوأمين، ثم اخترق صدره، وقضى عليه تمامًا.

نظرن إلى ذئب السيف العنيد، وابتسمن بوحشية.

جمال: “يا صاحبة السمو القرينة الإمبراطورية ! سأهتم بهذا، فقط ابقي في الخلف!”

وعلاوةً على ذلك، وفي خضم هذا الهجوم، كان الوضع بحاجة إلى أن يُؤجل إلى وقتٍ لاحق.

ميديوم: “كما قلت! لم أوافق بعد!”

بياتريس: “إذا كان علينا تصديق كلمات مراقب النجوم ، فهذه الفتاة… سبيكا هي العدو الطبيعي للكارثة العظيمة ، في الواقع. إذن، لماذا يتم تجاهلها، أعتقد؟”

جمال: “يا مرشحة صاحبة السمو القرينة الإمبراطورية ! ابقي في الخلف!”

بابتسامةٍ ساحرةٍ، كانت ملامح لاميا غودوين الشاحبة تزينها لمسةٌ من المرح، وهي تعرض بفخرٍ النسخ العديدة منها، وتعكس براعتها كما كانت في حياتها.

ميديوم: “آآاه~!”

“ها أنتم هنا! لقد كنتم صامدين في هذا المكان، أليس كذلك؟”

لم تكن ميديوم معتادة على تلقي مثل هذه المعاملة المحترمة، ولم تستطع إخفاء ارتباكها.

―― الكارثة العظيمة تهدد بلا شك بتدمير إمبراطورية فولاكيا.

كان الأمر كذلك منذ النقاش السابق بين فلوب وأبيل. وقد أشار أبيل إلى ذلك بالفعل، ولكن ميديوم كانت تتعاون مع شقيقها دون أن نسأل <ن أفكار فلوب في أي شيء. وبالنظر إلى الماضي، كان ينبغي عليها أن تسأله كما قال أبيل. ميديوم: "إذن، لم أكن سأكون متفاجئةً بهذا الشكل…!" "أختي العزيزة! القلق والتردد لا يليقان بك!" ميديوم: "ومن تعتقد أنه السبب في ذلك، يا أخي!" وهي تضع إحباطها في سيفها، ركزت ميديوم كل قوتها في ساقيها بينما كانت تتصارع مع المقصات الضخمة التي كانت تنقض عليها. وقفت بثباتٍ ودافعت بقوةٍ حتى لا يتم التغلب عليها. وفي تلك اللحظة، انطلقت سيف من تحت إبطها، وعندما تحرك جمال إلى الخلف، اخترق صدر العدو وقتله. وبعد أن فعل ذلك، بينما كان يحرك سيفيه التوأمين في الهواء، جمال: "كاتيا! لا تخافي! لن أسمح لأي شيءٍ بالاقتراب منكِ!" كاتيا: "ت-توقف عن ذلك فقط… لم أعد أهتم بعد الآن… لا يوجد شيءٌ جيدٌ حتى لو بقيتُ على قيد الحياة…" جمال: "لا تكوني سخيفة! إذا متِّ، فلن يتمكن تود من أن يرقد بسلام!" كاتيا: "――هـك، أيها الأخ الغبي…! هل ستقولها؟ أ-ألن تقولها، أليس كذلك؟ مت! م-مت، أيها الأخ…!" بدأت كاتيا، الجالسة في كرسيها المتحرك، في البكاء عند ذكر اسمٍ لم تكن ميديوم تعرفه. شعرت ميديوم بأسفٍ شديد تجاه كاتيا. لو لم يكن الوضع بهذه الفوضى، لكانت قد رغبت في مصارحتها كأخت أصغر تتعرض للضغط من شقيقها أيضاً. ولكن، لم يعد هناك وقتٌ لمثل هذه الرفاهية. لأن―― "――القرينة الإمبراطورية ، هذا شيءٌ لا يمكنني تجاهله ببساطة، أليس كذلك؟" ميديوم: "――هـك." "أتساءل، هل أنتِ مؤهلةٌ لمرافقة ذئب السيف بين ذئاب السيف؟" مالت برأسها، وسط الموتى المتحركين ذوي الدروع السوداء الذين كانوا يندفعون نحوهم، كانت هناك زومبي جميلة للغاية، حتى من وجهة نظر ميديوم. لو لم يكن جلدها الشاحب وعيناها الذهبيتان المخيفتان، لكانت مشهدًا رائعًا للنظر. سواءً كان مصدر قوة كلماتها بسبب كونها ميتة، أو من وقت حياتها، فقد كانت كلماتها تحمل تأثيرًا مخيفًا للغاية، مما جعل ميديوم عاجزةً عن الرد عليها. "بغض النظر عن الإجابة التي ستعطيها تلك الفتاة، فإنها لن تكون ذات فائدة لك ، لأنكِ ميتة بالفعل." كان أبيل، وليس ميديوم، هو من ردّ عليها. كان أبيل وهذه الزومبي الجميلة يتبادلان النظرات الحادة، مع وجود ميديوم، جمال، وجنود الموتى المتحركين بينهما، من مقدمة العربة إلى آخرها―― لا، في الحقيقة، كان أبيل وهذه الزومبي الجميلة يتواجهان مباشرة. "مرحبًا، الأخ الأكبر فينسنت. تبدو مهيبًا كما هو الحال دائمًا… ربما حتى فقدت بعض الوزن؟" فينسنت: "تمامًا عندما بدأتُ أظن أن إخوتي وأخواتي لم يعودوا قادرين على مضايقتي، تجدين أنتِ وبالاديو طريقكما للعودة. ليس من الغريب أن تبدو وجنتايَ نحيفتين بعض الشيء." "فوفو، بالطبع كنتُ أرغب في إيجاد طريقي للعودة―― لقد أنقذتَ بريسا ، أليس كذلك؟ الأخ الأكبر ." فينسنت: "――――" "أتساءل إن كنتَ مؤهلًا لمعاقبتي أنا و الأخ الأكبر بالاديو، بينما كنتَ أنت، أخي الكبير، من انتهك أساس مراسم الاختيار الإمبراطوري؟ إذا أصبحت الحقيقة معروفة، فلن يعترف أحدٌ بك كإمبراطور، أليس كذلك؟" بابتسامةٍ ساخرة، ضحكت الأميرة الزومبي وهي تغطي فمها بيدها. اهتزّت عيون أبيل السوداء قليلًا عند سماع كلماتها. وبتلك النظرات، حاول أبيل أن يردّ عليها، لكن―― ميديوم: "هناك شخصٌ واحد! أعتقد أن أبيل-تشين هو الإمبراطور!" جمال: "وأنا أيضًا، يا صاحب السمو الإمبراطور! لا داعي للاستماع إلى الموتى!" لم تستطع ميديوم وجمال التراجع، وهزّت أصواتهما العربة، مستغلين الموقف بشكلٍ كامل. عند سماع تصريحاتهما، اتسعت عينا أبيل أكثر من ذي قبل، بينما ضاقت عينا الأميرة. وبعينين تتوهجّان بلونٍ ذهبيٍ مشع، وهو سمةٌ مميزةٌ للموتى المتحركين، نظرت إلى ميديوم وجمال وقالت، ؟؟؟: "هلّا أخبرتموني. هؤلاء الجنود هناك، هل لديهم أدنى فكرة عمّن أكون؟" جمال: "هاه؟ بالنظر إليك، يبدو أنكِ جزءٌ من العائلة الإمبراطورية الفولاكية، ولكن ما أهميتك عندما تكونين ميتة؟ أولئك الذين يموتون موت الكلاب هم الخاسرون، وأولئك الذين يعيشون هم ذئاب السيف! هذه هي الإمبراطورية!" صرخ بأبسط منطقٍ في العالم، واستأنف جمال القتال مع جنود الموتى المتحركين. وبتأثرها بزخم ذلك الموقف، رمشت ميديوم بعينيها وابتسمت. ثم أكملت القتال كما فعل جمال. ميديوم: "أنتَ أكثر روعةً من أبيل-تشين، جمال-تشين!" جمال: "هذا عدم احترامٍ، يا صاحبة السمو القرينة الإمبراطورية !" بابتسامةٍ جامحةٍ عند مدح ميديوم له، واصل جمال اندفاعه بسيفيه التوأمين. واستمرت المواجهة بين أبيل والأميرة، مع استمرار المعارك بين الطرفين. ضيق أبيل عينيه السوداء نحو الأميرة، التي بدت وكأنها أصبحت مستاءةً قليلًا. فينسنت: "――أشعر بوجود العديد من سيوف اليانغ. لستِ وحدكِ هنا، لاميا." لاميا: "وماذا في ذلك؟ هل قد يسعدك أن شقيقتك الصغيرة اللطيفة قد تضاعفت ؟ أو ربما، لا تهتم بذلك لأنها ليست بريسا ، أليس كذلك يا أخي الكبير فينسنت؟" فينسنت: "بافتراض أنكِ تستغلين اسلوب الموتى المتحركين لإحداث ظواهر خارجةٍ عن نطاق العقل، فلماذا تظهرين أمامي بدون هذا العدد الهائل؟" عند رؤية موقف الأميرة الساخر―― لاميا، لم يكن أبيل قلقًا على الإطلاق. ومع ذلك، وفي صمت لاميا، تقدم أبيل واكتشف دليلًا. وبعينين ضيّقتين، نظر أبيل إلى شقيقته الصغرى، التي بدت وكأنها تغيرت تمامًا، فينسنت: "هناك حدٌ لعددكم. وعلاوةً على ذلك، يتم إخضاع أغلبكم―― غوز، هممم؟" لاميا: "تقول ذلك بهدوءٍ شديدٍ، الأخ الأكبر. إذا كان هذا صحيحًا، فجهود الجنرال من الدرجة الأولى رالفون ستكون جديرةً بميدالية، أليس كذلك؟ ذلك المسكين، الذي قال إنه لا بأس لديه بأن يكون مجرد بيدق――" فينسنت: "――ولهذا السبب، اخترته." بصوتٍ هادئ، قاطع أبيل حديث لاميا. ثم طوى أبيل ذراعيه بشكلٍ طبيعيٍ في مكانه، وتلقى نظرة لاميا وكلماتها مباشرةً، فينسنت: "هو أحد الجنرالات الذين اخترتهم. ومن الطبيعي أن يؤدي دوره على هذا النحو." بعد أن قال ذلك بلهجةٍ صارمة، تابع أبيل بمناداتها باسمها، "لاميا". ثم، بينما كانت لاميا تنظر إليه بعينين واسعتين قليلًا، تحدث إليها. فينسنت: "لم أفكر فيك يومًا كشخصٍ لا قيمة له." لاميا: "――――" عند سماع هذه الكلمات، تغيرت تعابير لاميا بشكلٍ كبيرٍ فجأة. حتى تلك اللحظة، لم يكن وجهها يظهر سوى نظرة ساحرة ، وساديةٍ شديدةٍ، وسخطٍ مستمر، لكن بعد سماع كلمات أبيل، تغيرت نظرتها بالكامل. اتسعت عيناها الذهبيتان اللامعتان، وعضّت شفتيها بقوة. لاميا: "――فينسنت فولاكياااااااااااااا!!" وفي اللحظة التالية، اختفت التعابير التي رأتها ميديوم بطريقةٍ لا تُصدق، وظهر تعبير مختلف تمامًا على وجهها. وجه لا يسري فيه دم حقيقي، ولكن كانت مليء بغضب واضح تمامًا، وفي حين كانت حدقاتها الذهبية ترتجف بعنف، مدّت يدها في الهواء وسحبت سيفها ، الذي أضاء ببريقٍ أحمرٍ متوهج. ومع ذلك السيف اللامع ببريقٍ ساحر، تقدمت لاميا إلى الأمام، ودفعت نفسها من الأرض، ودفعت نفسها من الجدار، وتسللت عبر الفجوات بين الموتى المتحركين، ثم قفزت نحو أبيل. ذلك التوهج ، كما لو أنه تلوح النيران أو حتى الضوء نفسه ، أضاء بشكلٍ ساطعٍ داخل العربة المليئة بالموتى المتحركين، وسعى إلى محو أبيل بالكامل. وعيناه مثبتتان على ما هو أمامه، كان السيف الثمين يندفع مباشرةً نحو أنف أبيل. ميديوم: "أبيل-تشين!!" دفعت ميديوم نفسها من فوق أحد الموتى المتحركين، و قفزت إلى الخلف، وأوقفت السيف الثمين بسيفها الهمجي. وفي لحظةٍ بدا فيها الزمن وكأنه توقف، ذاب سيف ميديوم، واستمر السيف الثمين في مساره. جمال: "يا صاحب السمو الإمبراطور!" بعد لحظةٍ فقط، انطلقت سيوف جمال التوأم لصدّ السيف الثمين، كما حاولت ميديوم قبله. لكن ألسنة الضوء الأحمر المتوهج للسيف الثمين ابتلعت هذه السيوف أيضًا، واختفت شفراتها في لحظة. متجاوزًا العقبات التي شكلتها ميديوم وجمال، كانت ضربة سيف لاميا على وشك الوصول إلى أبيل. وفي هذه الوتيرة، كان جسد أبيل بالكامل سيذوب بواسطة الضوء الأحمر، مما جعل ميديوم تصرخ بشدة. ثم، في تلك اللحظة الحاسمة―― فينسنت: "――――" ما الذي حدث بالضبط، لم يكن أحد يعرف. لا فلوب وكاتيا، اللذان كانا خلف أبيل وسحباه من سترته، مما جعله يسقط على الأرض فجأةً؛ ولا ميديوم، التي شعرت بألمٍ هائلٍ في صدرها بسبب احتمال موت أبيل؛ ولا حتى جمال، الذي كان على وجهه نظرة يأسٍ وكأن الوقت قد فات―― لا أحدٌ منهم هو السبب في ذلك. ――لقد كان الأمر أشبه بضربة من الرياح، إذ انهار جسد لاميا فجأة على الفور. ............. "أن تفكر بأنك لا تزال على قيد الحياة، هذا يُظهر أنك عنيد للغاية، بيرستتز―― أخبرني، من فاز في مراسم الاختيار الإمبراطوري؟ الاخ الكبر فينسنت؟ أم بريسا ؟" ――كانت هذه الكلمات التي قالتها له عند لقائهما من جديد. لقاء مع سيدته، الذي تغيّرت ملامحها الجسدية بشكل كبير. حتى بعد مرور تسع سنوات، عندما كان يغلق عينيه، كان لا يزال قادرًا على تذكر ملامحها من وقت حياتها، كما لو كان ذلك بالأمس فقط. بينما يتقدم البشر في العمر، تصبح ذكريات الماضي البعيد أكثر وضوحًا من الأحداث التي وقعت بالأمس. لهذا السبب، لم يكن بيرستتز بحاجةٍ إلا إلى نظرة واحدة لفهم التغيير الذي أصاب سيدته. جلدها المتشقق والشاحب، وعيناها الذهبية التي لم تعد ترغب في الضوء، كانتا علامةً على الموتى الذين سلموا حياتهم للنسيان. كما أنه فهم بالفعل من خلال السؤال الأول الذي طرحته عليه. لقد توقفت الساعة داخلها عن العمل. هذا صحيح. كان هذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الحال. يجب أن يبقى الأحياء والموتى بعيدين عن بعضهم البعض. ولذلك―― بيرستتز: "――التقليم، توقفوا!!" صرخ بالأمر، رافعًا صوته لدرجةٍ شعر أنه قد يمزق حنجرته الجافة. وبفضل حماية هروب (تجنب) الرياح الإلهية، لم تكن الرياح العاتية التي كان يفترض أن تضربه موجودة ، ولا الاهتزازات العنيفة لعربة التنانين، مما سمح لصوته أن يرتفع ويتردد في أرجاء المنطقة. وفي اللحظة التي سمعوا فيها الأمر، توقف الموتى المتحركين ، الذين كانوا يحملون مقصاتٍ ضخمة، عن الحركة. فوجئ تمامًا بتوقف تحركات فيلق التقليم فجأةً، ولم يكن يعرف كيف يشعر حيال ذلك. هل ينبغي عليه أن يندب ذلك، أم ينبغي عليه أن يشعر بالفخر؟ لقد كانوا رمزًا للخوف، بدمٍ باردٍ يجري في عروقهم، وكرسوا قلوبهم للأميرة السامة. وكان بيرستتز هو من أعاد تشكيلهم إلى هذا الشكل. لقد لبّوا توقعاته وفقًا لأهدافه. ومع ذلك، حتى بعد الموت، استجابت أجسادهم لأمر بيرستتز فون دالفون. بيرستتز: "الوقت قد توقف للموتى المتحركين. إذا كان الأمر كذلك، فبالنسبة لهم، فإن تلك المعركة خلال مراسم الاختيار الإمبراطوري ستكون قد وقعت بالأمس فقط… ما يُنقش في أجسادهم لا يمكن أن يزول أبدًا." لقد أظهروا الطريقة المثالية في اتباع سيدهم حتى بعد الموت. "――وماذا بعد؟ هل تستطيع فقط تهدئة حيواناتي للحظةٍ قصيرة، أليس كذلك؟" بيرستتز: "…نعم. ومع ذلك، الآن أنتِ هنا." استدار بيرستتز نحو الصوت خلفه، وحيّاها شخصيًا، بمفرده. كان السقف والجدران في عربة التنين قد تحطّما، وأصبحت مجرد ظلٍ لعظمتها السابقة. ورغم ذلك، وعلى أحد المنصات في العربة التي كانت تحمل أمل الإمبراطورية، وقف بيرستتز ولاميا وجهًا لوجه في مواجهةٍ مصيرية. وبعد أن تأكد من انعكاس صورته في عيني لاميا الذهبية، نفث بيرستتز نفسًا عميقًا. بيرستتز: "كنت أتوقع قدومكِ، يا صاحبة السمو لاميا." لاميا: "نعم، يبدو أن الأمر كذلك. ولكن، أتساءل، لماذا أنت وحدك هنا؟" بإمالةٍ طفيفةٍ لرأسها، فتحت لاميا ذراعيها بينما كانت تفحص المكان بنظراتها، وتفحص عربة التنين الفارغة. باستثناء بيرستتز، لم تكن سيرينا ولا أولئك من المملكة متواجدين. لقد بقي هنا وحده لأنه كان لديه خطةٌ سريةٌ لإيقاف لاميا، وكذلك فيلق التقليم. وفي الواقع، نجح في تنفيذ ذلك بالنسبة لفيلق التقليم، حتى لو كان سيستمر للحظاتٍ قصيرةٍ فقط. كان بيرستتز متأكدًا من أن أوامره لن يكون لها أي تأثيرٍ بعد الآن، لكنه كان يعلم أن رفاقه في عربة التنين سيتمكنون من استغلال الثغرة التي خلقها لهم عبر تلك الثواني القليلة التي منحها لهم. وبهذا، كان بيرستتز قد حافظ على وعده لأولئك الذين تقدموا قبله. بيرستتز: "لم أعد في سنٍّ يسمح لي بإطلاق تصريحاتٍ لا يمكنني الوفاء بها." لاميا: "لا داعي لأن تقلل من نفسك بهذا الشكل. لقد مرت تسع سنواتٍ منذ ذلك الوقت، لكنك لم تتغير ولو قليلًا. أنت كما كنت حينما متُّ." بيرستتز: "――ربما الأمر كما تقولين، يا صاحبة السمو." رد بيرستتز على كلمات لاميا الساخرة بصوتٍ منخفضٍ خشن حبكت لاميا حاجبيها عندما سمعت ذلك. أمامها، قبض بيرستتز يده العظمية على شكل قبضة، وهو يضغط على أسنانه التي، بمعجزةٍ، لم يفقد أيٌّ منها. لم يتغير، حتى بعد مرور تسع سنوات. كان ما قالته لاميا صحيحًا. بيرستتز: "منذ تلك اللحظة، توقّف الزمن بالنسبة لي أيضًا، يا صاحبة السمو لاميا." تمتم بيرستتز بذلك، ثم خطا خطوة إلى الأمام. بإرادةٍ حازمة، اتخذ خطوةً واسعة. وحينما التقت قدمه الممتدة بالأرض، خطا واحدة أخرى. أجبر بيرستتز جسده العجوز على الحركة، وواصل تقدمه، خطوةً بعد خطوة. لاميا: "――――" بنفادِ صبر، ضيّقت لاميا عينيها الذهبية. كان تدفق الزمن يتحرك ببطءٍ شديدٍ، وكأنه راكد وثقيل. لم يكن مجرد إحساسٍ بذلك، بل كان واقعًا أيضًا. بالمقارنة مع جوليوس وغارفيل، اللذين كانا يقاتلان لحماية بيرستتز والآخرين حتى وقتٍ قريب، كان ضعيفًا بشكلٍ كبير لدرجة أن مجرد المقارنة معه سيكون أمرًا متعجرفًا. كان أشبه بخروفٍ مطليٍّ بالسواد وسط قطيعٍ من الذئاب. لقد أصبح خروف عجوز ماكر ، متظاهرًا بأن قرونه أكبر مما هي عليه، مُبديًا أنه لا يزال يمتلك دورًا بين قطيع الذئاب. لاميا: "――سيف اليانغ." مدّت لاميا يدها نحو السماء، وظهر مقبض السيف القرمزي في يدها. قبضت أصابعها النحيلة عليه بإحكامٍ شديد، وسحبت السيف الثمين، رمز إمبراطورية فولاكيا. احترق لهيبه الأحمر المتوهج، المحبوس داخل النصل في عينيه بشدةٍ ساطعةٍ. كان سعيدًا لأنه اعتاد إبقاء عينيه ضيّقتين. بفضل ذلك، كانت عيناه ستظلّان محميتين، حتى لو احترقت جفونُه. حاملًا هذه الأفكار التافهة، رفع بيرستتز قبضته. كان هناك خاتم حول أحد أصابعه — الدليل على أنه رئيس وزراء إمبراطورية فولاكيا. كان ذلك نيزكًا، مشبعًا بطاقة المانا لعنصر النار. لاميا: "لقد رأيتُ ذلك بالفعل." احتفظت نظرات لاميا ببرودتها الجليدية، فقد سبق لها أن شاهدت النيزك في العاصمة الإمبراطورية، داخل قلعة الكريستال، في قاعة العرش. كان تقدم بيرستتز بطيئًا بشكل مرعب، وكانت ورقته الأخيرة قد تم إخضاعها بالفعل مرة واحدة. وفي المقابل، كانت خصمه تمتلك واحدًا من السيوف المسحورة العشرة ، والتي تتمتع بقوة تنافس أعلى مراتب القوة في العالم―― بيرستتز: "――يا صاحبة السمو." كان يعلم أنها لن تستغرق الأمر أكثر من ثانية واحدة فقط لكي تقطعه وتحوله إلى رماد. ومع ذلك، من بين حياته بأكملها، والتي امتدت إلى قرابة سبعين عامًا حتى الآن، استغل بيرستتز أطول ثانية عاشها بالكامل. ثم أخبر سيدته بما قاله لها في الماضي، مرةً أخرى. بيرستتز: "――لقد خسرنا…!" خفض بيرستتز قبضته المرتفعة بينما كان يتحدث، موجهًا خاتمه نحو الأرض. وهناك، قام بتفعيل النيزك. تضخمت ألسنة اللهب وانفجرت من تحت قدميه، وعززت تقدم العجوز البطيء بزخم متفجر. وبقوة هائلة، اندفع جسد بيرستتز بالكامل نحو لاميا. اتسعت عينا لاميا الذهبية عندما رأت جسد الرجل العجوز وهو يدفع نفسه نحوها عن قرب. وفي تلك العيون الذهبية الواسعة، انعكست صورة بيرستتز فون دالفون. نظرت لاميا إلى الوجه الذي رآه بيرستتز في عينيها، و واصلت حمل سيف اليانغ، ثم―― لاميا: "――إذًا، كنتَ قادرًا على إظهار وجهٍ مليءٍ بالإحباط." كانا سيدة وخادم ، بعلاقة دامت طويلًا بينما كانا يحافظان على مسافةٍ محترمةٍ بينهما، دون أن يكون بينهما أيّ حديثٍ قلبٍ إلى قلبٍ مع بعضهما البعض. لأول مرة، أظهر التابع الغامض للاميا تعبيرًا لم تره من قبل على ذلك الوجه، المليء بالتجاعيد والعينين الضيقتين إلى درجة اختفاء بؤبؤيهما، بدا الرجل العجوز وكأنه على وشك البكاء. توقفت يدها في مكانها. ―― اصطدمت أجساد بيرستتز ولاميا ببعضها البعض مباشرةً. غير قادرٍ على تخفيف قوة الانفجار، اندفع الاثنان نحو جدار العربة مع تشابك الأطراف. واندفعا نحو الجدار الذي مزقه فيلق التقليم عند اقتحامهم، ثم تم قذفهما إلى الخارج، هكذا ببساطة. وبأصابعٍ عاريةٍ كشجرةٍ ذابلة، أمسك الرجل العجوز فستان الفتاة الجميلة بقوةٍ، رافضًا أن يتركه. وبدون أن ينفصلا عن بعضهما، تم إخراجهما بعنفٍ من عربة التنين المتصلة―― ......... ――وفي تلك اللحظة، ضربت موجةٌ صدميةٌ جميع نسخ لاميا غودوين، التي ظهرت داخل عربات التنانين المتصلة، بدون استثناء. لاميا: "――――" كانت نسخ لاميا التي تقاتل غوز رالفون، ونسخ لاميا التي تقاتل غارفيل تينزل، ونسخ لاميا التي تقاتل روزوال إل. ميزرس، ونسخ لاميا التي تقاتل إيميليا، ونسخ لاميا الموجودة في أجزاء أخرى من عربة التنين ، جميعها قد تأثرت بالصدمة في الوقت نفسه. كانت الحماية الإلهية نعمةً يمكن منحها للحياة التي تولد في هذا العالم؛ ومع ذلك، حتى يومنا هذا، لا تزال طبيعتها الحقيقية غامضة ولم يتم توضيحها بالكامل. ومع ذلك، فيما يتعلق بالحماية الإلهية، فقد كان الكثيرون يحتفظون بقناعةٍ واحدةٍ، فهموها من خلال الحدس. وهي أن الحماية الإلهية تؤثر على الروح، أرواح الذين يتم منحها لهم ، وروح الذين تستهدفهم. سواءً كان هذا صحيحًا أم لا، لم يتم إثباته أبدًا. ومع ذلك، يمكن قول هذا الأمر بكل وضوح. ――لقد تم قذف بيرستتز فون دالفون من عربة التنين مع إحدى نسخ لاميا غودوين، وقد تم إخراجهما معًا من تأثير حماية تجنب الرياح الإلهية في نفس اللحظة. ثم، عندما كانت إحدى نسخ لاميا غودوين تضرب سيفها على فينسنت فولاكيا، دون أن يتمكن كلٌ من ميديوم أوكونيل وجمال أورلي من إيقاف الضربة، حدث الأمر تمامًا في اللحظة التي كانت فيها المأساة على وشك الحدوث أمام فلوب أوكونيل وكاتيا أورلي. لاميا: "――هـك." وكأنها قد ضُربت بريح مفاجئة، تم دفع جسد لاميا، التي كانت قد رفعت سيف اليانغ، إلى الخلف. في تلك اللحظة، لا لاميا، ولا ميديوم، ولا أي شخصٍ آخر كان يفهم ما حدث. لكن الحقيقة كانت أن فينسنت، الذي تم سحبه للأسفل، مدّ ساقه وركل لاميا إلى الخلف. ثم، خلف لاميا، التي تم دفعها بعيدًا، تم اختراق الباب الذي يربطهم بالعربة المجاورة―― لاميا: "――――" تراقص ضوء ضوء قوس قزح ، وتم قطع فيلق التقليم الواقفين أمام الباب. وفي تلك اللحظة، اندفعت ثلاث ظلال صغيرة عبر ضوء قوس قزح ، واندفعت إلى داخل العربة. رفع أحدهم يده، وانتشرت هالةٌ خافتةٌ حول الثلاثة، مما زاد من سرعتهم أثناء اندفاعهم إلى الداخل. أما الشخص الذي كان في المنتصف، والذي كان ممسكًا بيد الظل السابق، فقد صرخ بصوتٍ عالٍ. الصبي: "――لاميا غودوين!" وبصوتٍ عالي ، كانت تلك صرخة الصبي ذو الشعر الأسود، الذي كان ممسكًا بيد فتاتين على جانبيه. الفتاة التي كانت ترتدي الفستان هي من أطلقت الضوء، الصبي ذو الشعر الأسود هو من نطق باسم لاميا، أما الأخيرة، التي قفزت إلى الداخل، فقد مدت يدها―― الفتاة: "――إي إيا* ." (التهم /جملة تستخدمها لويس ارنب لاستخدام قوتها ) ――وبعد أن سحبت يدها بعد أن لمست ظهر من قفزت نحوه، قامت بنزع "اسم" الأميرة السامة منها. ........ Hijazi

سوبارو: “أظل أخبرك ، الأمر ليس كذلك! ليس الأمر مقتصرًا عليَّ فقط، بل إنه موجودٌ أيضًا على بيكو اللطيفة الخاصة بي، وأشعر بالأسف تجاهها! ما هو القاسم المشترك هنا!؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

استدارت لاميا بسرعة، وقامت بتوجيه سيف اليانغ بحركةٍ تصاعديةٍ من موقعٍ منخفض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط