Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 51

37.51

37.51

الفصل ٥١ : تينوزان

لا شك أن قوة التنين العنيفة تشكل خطرًا كبيرًا، فهي قوة هائلة لا يمكن استخدامها بلا تحفظ داخل العاصمة الإمبراطورية.

كلمة تينوزان تشير إلى جبل تينّوزان في اليابان، وهو موقع تاريخي مهم شهد معركة يامازاكي عام 1582، حيث انتصر تويوتومي هيديوشي على أكيشي ميتسوهيدي بعد وفاة أودا نوبوناغا .

جوليوس: “――――”

بسبب أهمية هذه المعركة، أصبحت كلمة تينوزان تُستخدم مجازيًا في اليابانية للإشارة إلى نقطة تحول حاسمة أو معركة فاصلة في أي سياق، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا أو حتى في الحياة اليومية

حتى لو تجاوزوا الجدار الخارجي الأقصى للمدينة، فلا يزال هناك جدار ثانٍ وثالث، وحصون أكثر صلابة، ومع ذلك――

…………

――كان هناك شخصان أساسيان تركا أثرًا بالغًا في تشكيل شخصية باليروي.

من خلال الاستراتيجية التي وضعها ناتسكي سوبارو، تفرق فريق “إنقاذ إمبراطورية فولاكيا من الدمار” في أماكن مختلفة داخل العاصمة الإمبراطورية.

ميديوم: ” لن أسمح لك بالذهاب أينما شئت بعد الآن. تعال وتحدث معي بشكل صحيح، أخي بالي .”

كانت استراتيجية تهدف إلى تنسيق تحركاتهم بحيث لا يتعارضون مع بعضهم البعض أثناء تنفيذ أدوارهم، ولكن الجزء الأكثر أهمية فيها لم يكن في الواقع أحد الوجوه التي تقاتل داخل العاصمة الإمبراطورية.

ثم، وبوضوح شديد، أدرك الكلمات الصامتة التي نطقت بها شفتيها، ليشعر بقوة تجتاح قلبه.

العنصر الحاسم في هذه الاستراتيجية كان، دون أدنى شك، القوة العسكرية للإمبراطورية التي بقيت في مدينة الحصن غاركلا.

انهالت الضربات على أذرع وظهور الموتى المتحركين المتشبثين بالجدار، لترميهم أرضًا.

مع انتشار القوات العسكرية على نطاق واسع، أصبحت هذه المدينة الكبيرة موطناً للعقول والقيادة التي تشكل قلب الإمبراطورية.

إذا كان فنسنت نفسه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية، فإن باليروي سيصيبه في القلب بيقين تام. وبمجرد أن يفعل ذلك، سيتم قطع أمل إمبراطورية فولاكيا.

إلى متى سيكون عليهم صد جيوش الموتى المتحركين التي تزحف نحو المدينة للاستيلاء عليها؟ ذلك كان بلا شك الحد الزمني للمعركة الحاسمة التي تتوقف عليها بقاء إمبراطورية فولاكيا؛ ليس هذا فحسب، بل إن مصير العالم بأسره سيتحدد في هذه اللحظة المصيرية.

يمكن اعتبار هذا أيضًا تأثيرًا لـ”قانون الحديد والدم”، الذي كان يُنظر إليه على أنه الطريق الإمبراطوري.

من خلال جذب أكبر عدد ممكن من الموتى المتحركين نحو مدينة الحصن ، سيصبح من الأسهل على فريق الإنقاذ من الدمار تنفيذ مهامه داخل العاصمة الإمبراطورية. ولكن في الوقت ذاته، إذا سقطت المدينة المحصنة، فحتى لو نجح الفريق في العاصمة الإمبراطورية، سيكون من شبه المستحيل إعادة بناء الإمبراطورية بعد ذلك.

لهذا السبب، عندما تم تحديد احتمالات النصر مسبقًا، وعندما انضم إلى التمرد الذي نُظِّم لتحقيق مصلحة الإمبراطور، لم يأخذ أيًّا من رجاله معه، بل انضم وحيدًا.

بعبارة أخرى――

بعد أن أنهى التعامل مع الكرات النارية التي اخترقت السحب وسقطت من السماء، انطلق كاريلون نحو الأعلى. متمسك بإحكام على ظهره، تحول تركيز باليروي إلى جنوب العاصمة الإمبراطورية.

“――لا شك أن هذه المعركة ستكون حاسمة مثل «تينوزان».”

فرسان التنانين الطائرة يشكلون تهديدًا حقيقيًا، لكن بناء الثقة بين الفارس والتنين يتطلب وقتًا طويلاً، وبدون أن يصبح الاثنان كيانًا واحدًا بلا شك، لن تظهر قيمتهم الحقيقية.

ممسكًا بسيف الفارس، بينما يتحدث بكلمات لم تكن مألوفة له، اندفع جوليوس جوكوليوس عبر سور المدينة المحصنة ، وحلق بجرأة في الهواء.

لكن ما كان مرعبًا أكثر هو أنه عند النظر إلى الأعداء الذين قد يواجهون هذه القوة، يصبح من الصعب الجزم بأن مصطلح “هائلة” مناسب في هذه الحالة.

وجّه الفارس الأنيق طرف سيفه نحو حشد الموتى المتحركين المتشبثين بالجدار ، محاولين اقتحام المدينة. كانوا يطعنون أسلحتهم في الجدار، ويصعدون بإيجاد موطئ قدم مؤقت؛ ومع اندفاعه نحوهم بدوران سريع، توهج سيف جوليوس بلا هوادة.

لكن مجددًا، لم يكن باليروي يفكر في الأمر بهذه العمق، ولم يكن مرتبطًا بالإمبراطورية بشكل خاص. لقد كان محظوظ لأن النظام القائم كان متوافقًا مع طبيعته ومواهبه.

جوليوس: “لن أسمح بذلك!”

كان جوليوس يشارك تاريتا في رد فعلها، لم يكن من الممكن القول بأن وجهة نظر فلوب تحمل أي قوة إقناعية حقيقية. لو كان يضع أملًا في مشاعر ورحمة باليروي كزومبي ، فذلك…

انهالت الضربات على أذرع وظهور الموتى المتحركين المتشبثين بالجدار، لترميهم أرضًا.

مع انطلاق أجنحة تنينه العزيز عبر السماء، كان يخلق فجوة مثالية، ويستهدف النقاط الحيوية وقلوب العدو―― وهذا كان أفضل أسلوب يمكنه من تحقيق أهدافه.

ثم، بينما قفز على إحدى السيوف التي استخدموها كموطئ قدم، صوب نظره نحو الأسلحة العديدة المغروسة في الجدار، وقال:

الأول كان الشخص الذي رأى إمكانياته الفريدة وانتشله من وضعه، وأتاح له الفرصة لتلقي التعليم والتعرف على تنينه العزيز؛ محسنته، سيرينا دراكروي.

جوليوس: “آرو! أريد أن أستعير ريحك!”

باليروي: “――――”

ما إن نادى بذلك، حتى اندفعت الرياح الخضراء، وكأنها تتلوى حول الأسلحة، فانتزعتها من الجدار الذي غُرست فيه، وفي لحظة واحدة، ذهبت جهود الموتى المتحركين في بناء موطئ القدم أدراج الرياح.

جوليوس: “…لا يمكنني الجزم بذلك، ولكن يبدو أن هذا الاحتمال قوي.”

وأخيرًا، بكسر السيف الذي كان يقف عليه بقفزة قوية ، عاد جوليوس إلى قمة السور.

لم يكن الأمر مجرد طلقة واحدة. طلقتان، ثلاث، وصولًا إلى ثلاث عشرة طلقة متتالية من كرات الضوء دمرت الكرات النارية؛ ومع الصوت المدوي الذي غلف سماء العاصمة الإمبراطورية، اندفع باليروي وكاريلون عبر اللهب المتصاعد الناتج عن الانفجار.

وبينما يداعب الضوء الأخضر لروحه المتعاقدة، أخذ جوليوس نفسًا سريعًا.

بالفعل، حدث ذلك في اللحظة التي نطق فيها جوليوس بهذه الكلمات.

كان قد نجح في إعاقة الأعداء المتشبثين بهذا الجدار، لكنه لم يكن يستطيع أن يسمح لنفسه بالتهاون.

…….

حتى لو تجاوزوا الجدار الخارجي الأقصى للمدينة، فلا يزال هناك جدار ثانٍ وثالث، وحصون أكثر صلابة، ومع ذلك――

بعبارة أخرى――

“لقد اقتربوا أسرع مما كنا نتوقع.”

كان فينسنت فولاكيا الذي عرفه باليروي إمبراطورًا بارعًا وصارمًا.

جوليوس: “――الآنسة تاريتا.”

فلوب: “لأن باليروي يعلم أن ميديوم وأنا كنا على عربات التنين المزدوجة . وبطبيعة الحال، فهو أيضًا سيفكر بأننا في هذه المدينة المحصنة. سيكون من الصعب عليه أن يأتي ويدمر هذا المكان، أليس كذلك؟”

واقفةً على سور المدينة، نادت جوليوس وهو يلتقط أنفاسه، كانت امرأة ذات بشرة داكنة وجزء من شعرها الأسود مصبوغ بالأزرق―― المحاربة التي تقود شعب شودراك، تاريتا.

لم يكن هذا الجو مقتصرًا على العاصمة الإمبراطورية، بل انتشر في أرجاء الإمبراطورية بأكملها―― وكان أكثر وضوحًا حول المدينة المحصنة غاركلا، حيث تم إرسال جيوش ضخمة من الموتى المتحركين .

نظرًا لأن جميع أفراد القبيلة يحملون الأقواس، تمكن محاربو شودراك من مهاجمة الموتى المتحركين من مسافة بعيدة، وكانوا إحدى القوى الرئيسية في الدفاع عن المدينة المحصنة ضد الحصار. كانت تاريتا، التي تميزت بمهارتها الفائقة في الرماية حتى بين رماة شودراك المتمرسين، أحد الركائز الأساسية في المعركة الدفاعية الحالية.

نظرًا لأن جميع أفراد القبيلة يحملون الأقواس، تمكن محاربو شودراك من مهاجمة الموتى المتحركين من مسافة بعيدة، وكانوا إحدى القوى الرئيسية في الدفاع عن المدينة المحصنة ضد الحصار. كانت تاريتا، التي تميزت بمهارتها الفائقة في الرماية حتى بين رماة شودراك المتمرسين، أحد الركائز الأساسية في المعركة الدفاعية الحالية.

في الواقع، وكما فعل جوليوس الذي أزال الأسلحة التي غرست في الجدار، كانت تعيق تقدم الموتى المتحركين بإطلاق السهام من أعلى السور لمنعهم من تسلقه.

كانت قدرة التنانين الطائرة غير المروَّضة لا تضاهي تلك التي تكون مروضة مع فارس يقودها.

لقد كان جوليوس معجبًا حقًا بمهارتها ، لكن كلماتها كانت حقيقة قاسية لا يمكن تجاهلها.

ومع تمرير أصابعه فوق خصلات شعر مادلين السماوي ، بدأ باليروي في التوجه إلى الشرفة حيث كان تنينه العزيز ينتظره. وفي منتصف الطريق، أمسك بالرمح الذي كان مستندًا على الجدار، بينما توجه كاريلون نحوه مع طوي جناحيه وهو يقف على الشرفة البيضاء.

جوليوس: “――في مثل هذه الفترة القصيرة، تراجع الخط الأمامي إلى هذا الحد.”

واقفةً على سور المدينة، نادت جوليوس وهو يلتقط أنفاسه، كانت امرأة ذات بشرة داكنة وجزء من شعرها الأسود مصبوغ بالأزرق―― المحاربة التي تقود شعب شودراك، تاريتا.

قال ذلك بينما كان يحوّل نظره إلى خارج الأسوار ويمرر أصابعه على الندبة تحت عينه اليسرى.

باليروي: “هذه المرة، لن يكون هناك من يحمي صاحب السمو كدرع.”

أمام نظرته الشجاعة، كانت رؤوس جحافل الموتى المتحركين تتمايل حتى الأفق، مما جعل من الواضح بصريًا أن جيشًا هائلًا كان يقترب.

فلوب: “لو كان باليروي سيأتي إلى هنا، لكان قد وصل في البداية قبل أي شخص آخر، مصوبًا ضرباته إلى النقاط الحيوية لهذه المدينة. القناص السحري ، باليروي تيميغليف، لم يكن في المقدمة . وهذا هو أساس اعتقادي بأنه لن يأتي إلى هذه المعركة.”

تم اختراق خط الدفاع الذي كان منتشراً خارج الأسوار، وأُجبر جنود الإمبراطورية الذين كانوا يقاتلون في الخارج على التراجع وتقليص نطاق المعركة. وبالطبع، بالنظر إلى العدد الهائل من الأعداء، لم يكن هناك شك في أنهم كانوا يتوقعون حدوث ذلك في نهاية المطاف.

أجابت تاريتا على سؤال فلوب، وبينما ترددت في إكمال حديثها، تولّى جوليوس توضيح الأمر بدلاً منها. عند هذا الرد، تصلبت تعابير وجه فلوب بجدية.

تاريتا: “أولئك الموتى المتحركين الأقوياء الذين يظهرون بين الحين والآخر يصعب التعامل معهم، أليس كذلك؟”

لو شارك في هذه المعركة، فمن المرجح جدًا أنه سيحطم الجبهة القتالية للمدينة المحصنة بمفرده.

جوليوس: “أتفق معك. بمجرد أن يتم رصدهم، لا خيار سوى أن يتولى فرد قادر التعامل معهم عن قرب، ولكن…”

بعد أن أنهى التعامل مع الكرات النارية التي اخترقت السحب وسقطت من السماء، انطلق كاريلون نحو الأعلى. متمسك بإحكام على ظهره، تحول تركيز باليروي إلى جنوب العاصمة الإمبراطورية.

بالفعل، حدث ذلك في اللحظة التي نطق فيها جوليوس بهذه الكلمات.

كان قد نجح في إعاقة الأعداء المتشبثين بهذا الجدار، لكنه لم يكن يستطيع أن يسمح لنفسه بالتهاون.

“――هك!!”

جوليوس: “…لا يمكنني الجزم بذلك، ولكن يبدو أن هذا الاحتمال قوي.”

في ساحة المعركة أسفلهم، المجموعة التي كانت تقاتل كوحدة واحدة تم تفجيرها دفعة واحدة.

تاريتا: “أولئك الموتى المتحركين الأقوياء الذين يظهرون بين الحين والآخر يصعب التعامل معهم، أليس كذلك؟”

وعندما نظر إلى الأسفل، رأى أفراد كتيبة بلياديس يطيرون في الهواء، وتتردد صرخاتهم ، وهم الجنود الذين أرسلهم سوبارو على عجالة إلى العاصمة الإمبراطورية كتعزيزات.

مع انتشار القوات العسكرية على نطاق واسع، أصبحت هذه المدينة الكبيرة موطناً للعقول والقيادة التي تشكل قلب الإمبراطورية.

كانت هذه الكتيبة تتألف من أفراد يمتلكون قوى غريبة، ولكن ما فرقهم وأطاح بهم جميعًا كان شخصًا يحمل سيفين كبيرين في كلتا ذراعيه―― لا، بل كانت ذراعاها بالكامل قد تحولتا إلى سيفين ضخمين، وكانت امرأة زومبي ذات مظهر مخيف وشنيع .

كان فينسنت فولاكيا الذي عرفه باليروي إمبراطورًا بارعًا وصارمًا.

“تبًا… الآن لقد تجاوزت الحد بالفعل…!”

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنه كان يكره “قانون الحديد والدم” الذي تتبعه فولاكيا ، ولم يكن يعني أنه فاعل خير يعارض الإمبراطورية.

“انتظرانتظرانتظرانتظر! لا تندفع بدون خطة! سيكون على الأخ تحمل العبء!”

العنصر الحاسم في هذه الاستراتيجية كان، دون أدنى شك، القوة العسكرية للإمبراطورية التي بقيت في مدينة الحصن غاركلا.

“تراجعوا! سنحيط بها جميعًا ثم نهزمها!”

“――شعور فقدان شجاعتك، أنا أيضًا في طور فهمه. إذ إنه إذا كان هناك خوفٌ من أن تعجز عن التحرك بكامل قوتك المعتادة، فلا يمكن القول بأن ذلك مناسب. الأمر: مطلوب.”

أمام تلك الزومبي المخيفة ، استجمع الجنود قواهم، ووقفوا بثبات، رغم أنه كان من المفترض أنهم قد انتهوا.

أما الآخر، فكان من استخدم باليروي ، حين كان مجرد صبي صغير، لينجو من المطاردين الذين كانوا يلاحقونه بسبب سرقة ارتكبها؛ ذلك الشخص الذي كان تجسيدًا للمكر نفسه، والذي أصبح أشبه بأخٍ أكبر له―― مايلز.

دون خسائر في الأرواح، كانت روحهم القتالية التي لم تتزعزع جديرة بالإعجاب، لكن حتى من وجهة نظر جوليوس، كانت قوة تلك المحاربة بلا شك من الطراز الأول.

أمام تلك الزومبي المخيفة ، استجمع الجنود قواهم، ووقفوا بثبات، رغم أنه كان من المفترض أنهم قد انتهوا.

وبينما فكر في ضرورة التحرك فورًا، كاد أن يترك السور لتاريتا وينزل إلى المعركة أدناه――

في الواقع، كان هناك عدد هائل من الموتى المتحركين يتقدمون بحيث غطوا السهول حتى الأفق.

“――لا داعي، فارس الأسد-كن هناك بالفعل.”

لكن――

وصل إلى أذني جوليوس صوت سعيد بشكل غير متناسب مع ساحة المعركة. هذه الكلمات حملت معها معلومة أحدثت تغييرًا في مجريات القتال أدناه.

“لقد اقتربوا أسرع مما كنا نتوقع.”

لقد اندفع غوز نحو المحاربة ذات السيفين الكبيرين، ممسكًا بمطرقته الذهبي.

باليروي: “――ميدي.”

غوز: “لم تتح لي الفرصة لمواجهتك من قبل، ولكن ليس هناك أدنى احتمال بأن أخطئك . إذن لقد بُعثت من جديد، إمبراطورة المصارعين!!”

راكبًا على ظهر كاريلون، كان باليروي يبحث عن هدفه، عن فينسنت، من منظور عين الطائر فوق العاصمة الإمبراطورية التي تحولت إلى ساحة معركة، لذا كان يجهد عينيه لرؤية كل التفاصيل وعدم تفويت أي تغيير في ساحة المعركة.

صرخ غوز بينما اصطدمت مطرقته بسيفي المحاربة، مما أطلق موجة صدمة عنيفة اجتاحت ساحة المعركة.

من خلال جذب أكبر عدد ممكن من الموتى المتحركين نحو مدينة الحصن ، سيصبح من الأسهل على فريق الإنقاذ من الدمار تنفيذ مهامه داخل العاصمة الإمبراطورية. ولكن في الوقت ذاته، إذا سقطت المدينة المحصنة، فحتى لو نجح الفريق في العاصمة الإمبراطورية، سيكون من شبه المستحيل إعادة بناء الإمبراطورية بعد ذلك.

كانت بينهما مواجهة شرسة، حيث تتبادل أسلحة ثقيلة للغاية الضربات، وهي أسلحة لا يمكن لشخص عادي أن يرفعها حتى، مما أدى إلى تشتيت الجنود الإمبراطوريين والموتى المتحركين من حولهم، مطيحين بهم كما لو كانت عاصفة هوجاء.

باليروي: “――――”

كانت معركة يتطلب فيها الثبات، لكن جوليوس قرر التراجع عن التدخل فيها، كان من الأفضل ترك هذا القتال لغوز.

كان سكان إمبراطورية فولاكيا يدركون جيدًا مدى خطورة فرسان التنانين الطائرة.

جوليوس: “أشكرك على إيقافي، فلوب-دونو.”

في ساحة المعركة أسفلهم، المجموعة التي كانت تقاتل كوحدة واحدة تم تفجيرها دفعة واحدة.

فلوب: “ها-ها-ها، لا مشكلة! كان عليّ فقط أن أتيح الفرصة لالأوسم-كن وتاريتا-سان للتركيز على المعركة أمامهم! هذا هو أفضل ما يمكنني فعله كشخص ضعيف حتى أكون ذا فائدة!”

شاهد باليروي المشهد الواسع للعاصمة الإمبراطورية من شرفة قلعة الكريستال ، حيث كانت المدينة ذات التنظيم الجميل قد دُمّرت، وانهارت، وغُمرت في أجواء ساحة المعركة.

ابتسم فلوب دون أن يفقد رباطة جأشه، فقد ظل متحليًا بروحه الحيوية رغم فوضى ساحة المعركة.

وعند مداعبة قاعدة أحد جناحيه، حك التنين عنقه الطويل بكتف باليروي، مظهرًا تعلقه به.

وباعتباره غير مقاتل، وشقيقًا لمرشحة لمنصب زوجة الإمبراطور، كان ينبغي أن يكون في وضع الاستعداد داخل القلعة. ومع ذلك، فقد ظهر على سور المدينة الذي يمكن اعتباره خط المواجهة الأول، مما أثار دهشة تاريتا.

حدد زاوية القنص والمسافة، مستفيدًا من سرعة التنين الطائر، تخصص باليروي في خدعة إطلاق طلقات الضوء لتحقيق قنص بعيد المدى للغاية، وبالدمج مع منظار الضوء الذي منعه من فقدان هدفه، خاض المعركة.

تاريتا: “فلوب!؟ لماذا أنت هنا…؟”

بالفعل، حدث ذلك في اللحظة التي نطق فيها جوليوس بهذه الكلمات.

فلوب: “همم، لأن الوضع يبدو وكأنه حرب شاملة. إسعاف الجرحى، إصلاح المعدات، هناك الكثير من الأمور التي يمكن للأشخاص غير المقاتلين القيام بها. وبطبيعة الحال، أنا واحد من هؤلاء.”

باليروي : “العادات والميول لن تتغير حتى لو مت… وإن كنت لا أستطيع تأكيد ذلك بشأن الآخرين.”

ربت على صدره النحيف، ثم قدم جعبة أسهم لتاريتا.

ومن أجل تدمير العقل المدبر للكارثة العظمى، سفنكس، سيأتي حاملاً سيف اليانغ.

قبلتها دون تردد؛ كانت تحمل بالفعل جعبة على ظهرها، لكن كمية الأسهم المتبقية لم تكن كافية للاعتماد عليها، لذا جاءت الإمدادات من فلوب في الوقت المناسب تمامًا.

كانت هذه الكتيبة تتألف من أفراد يمتلكون قوى غريبة، ولكن ما فرقهم وأطاح بهم جميعًا كان شخصًا يحمل سيفين كبيرين في كلتا ذراعيه―― لا، بل كانت ذراعاها بالكامل قد تحولتا إلى سيفين ضخمين، وكانت امرأة زومبي ذات مظهر مخيف وشنيع .

على الأرجح، كان قد تجول أيضًا على طول سور المدينة لتوزيع الجعب على بقية مقاتلي شودراك…

جوليوس: “آرو! أريد أن أستعير ريحك!”

بما في ذلك غير المقاتلين، كان الجميع يشاركون في هذه المعركة، وتجسدت تلك الروح في تصرفاتهم.

في حال كانت الأرض مفتوحة بلا عوائق، كان بإمكان كرات الضوء التي أطلقها باليروي إصابة هدف متحرك على بعد عدة كيلومترات.

فلوب: “كيف تبدو الأوضاع؟”

ولكن ليس لأن ذلك سيجنّبه مواجهة إخوته الذين ربما دخلوا المدينة المحصنة―― بل لأن هذا كان حكم سفينكس، وهو أيضًا ما أدركه باليروي بنفسه. ومع ذلك،

تاريتا: “――الجميع يقاتلون بشراسة. إذا واصلنا الدفاع بهذه الطريقة، سنتمكن من الحفاظ على الجدار لبعض الوقت. ولكن أيضًا…”

“تراجعوا! سنحيط بها جميعًا ثم نهزمها!”

جوليوس: “سيكون الأمر مختلفًا تمامًا إذا ظهر فارس راكب على تنين طائر بين خصومنا.”

وعندما نظر إلى الأسفل، رأى أفراد كتيبة بلياديس يطيرون في الهواء، وتتردد صرخاتهم ، وهم الجنود الذين أرسلهم سوبارو على عجالة إلى العاصمة الإمبراطورية كتعزيزات.

أجابت تاريتا على سؤال فلوب، وبينما ترددت في إكمال حديثها، تولّى جوليوس توضيح الأمر بدلاً منها. عند هذا الرد، تصلبت تعابير وجه فلوب بجدية.

باليروي: “――――”

بالنظر إلى أنه شاب يبتسم دائمًا بمرح، كان ذلك التغيير الطفيف في تعابيره مؤثرًا بشكل غريب. ولكن، كان من الطبيعي أن يصبح تعبيره أكثر حدة.

باليروي : “أعرف أنني كنت منهم في الماضي، لكنكم أيها الإمبراطوريون مجانين تمامًا.”

كان سكان إمبراطورية فولاكيا يدركون جيدًا مدى خطورة فرسان التنانين الطائرة.

فلوب: “حتى لو تغيرت أفكارهم بعد الموت، فإن تجريدهم من أسلوبهم القتالي سيجعل إحيائهم بلا معنى. لهذا السبب، كل الموتى المتحركين يحتفظون بنفس أسلوب القتال الذي كانوا يستخدمونه أثناء حياتهم. هل أنا مخطئ؟”

فلوب: “――――”

جوليوس: “لن أسمح بذلك!”

في بداية المعركة، وبالتنسيق بين جوليوس وشعب شودراك، تم صد هجمة تنانين الزومبي الطائرة التي تقدمت في الموجة الأولى. بعد ذلك، تم التعامل مع التهديدات الجوية المتفرقة بشكل فعال من قبل محاربي شودراك الذين أوكلت إليهم مهمة صيد تلك التنانين الزومبي الطائرة .

وفي الوقت الحالي، كان هذا هو السبب على الأرجح لعدم ظهور فرسان تنانين الزومبي الطائرة في سماء المدينة المحصنة.

ومع ذلك، كان ذلك ممكنًا فقط لأنه لم يكن هناك فرسان زومبي يمتطون التنانين الطائرة بين خصومهم.

كان قد نجح في إعاقة الأعداء المتشبثين بهذا الجدار، لكنه لم يكن يستطيع أن يسمح لنفسه بالتهاون.

كانت قدرة التنانين الطائرة غير المروَّضة لا تضاهي تلك التي تكون مروضة مع فارس يقودها.

حبك جوليوس حاجبيه عند سماع ذلك، وبينما كانت تاريتا تطلق السهام نحو الموتى المتحركين المتشبثين بالجدار، متأكدة من أنها أصابت ركبة أحدهم، تحدثت قائلة:

حتى مجرد زوج واحد من التنين الطائر وفارسه يمكن أن يتفوق على سرب من مائة تنين طائر في مواجهة مباشرة. هذه هي عظمة فرسان التنانين الطائرة الذين يتقنون المناورات الجوية ببراعة.

الأول كان الشخص الذي رأى إمكانياته الفريدة وانتشله من وضعه، وأتاح له الفرصة لتلقي التعليم والتعرف على تنينه العزيز؛ محسنته، سيرينا دراكروي.

――في الماضي، واجه جوليوس ذات مرة فارسًا راكبًا على تنين طائر.

فلوب: “――إنه أسلوبهم في القتال.”

في ذلك الوقت، انتزع جوليوس النصر بمعجزة بفضل مساعدة فيريس، الذي كان يسافر معه، ولكن لو كان جوليوس بمفرده، لكانت الأدوار بين المنتصر والمهزوم قد انعكست بلا شك.

فلوب: “――――”

من غير المرجح أن يظهر فارس تنين طائر آخر بنفس المستوى داخل الإمبراطورية، ولكن إذا لم يكن الأمر مقتصرًا على ظهور تنانين الزومبي الطائرة فحسب، بل ظهر أيضًا فارس زومبي يركب أحدها، فستتغير مجريات المعركة تمامًا.

دون خسائر في الأرواح، كانت روحهم القتالية التي لم تتزعزع جديرة بالإعجاب، لكن حتى من وجهة نظر جوليوس، كانت قوة تلك المحاربة بلا شك من الطراز الأول.

فلوب: “بالطبع، فارس تنين طائر زومبي وتنينه العزيز يُبعثان معًا… نظرًا لأن هذا الأمر نادر الحدوث للغاية، فمن الممكن أن تكون سماء المدينة لا تزال تحت سيطرتنا.”

كانت وجهة نظر فلوب صحيحة عند تقييم وضع الحصار الحالي.

كانت وجهة نظر فلوب صحيحة عند تقييم وضع الحصار الحالي.

وعندما نظر إلى الأسفل، رأى أفراد كتيبة بلياديس يطيرون في الهواء، وتتردد صرخاتهم ، وهم الجنود الذين أرسلهم سوبارو على عجالة إلى العاصمة الإمبراطورية كتعزيزات.

فرسان التنانين الطائرة يشكلون تهديدًا حقيقيًا، لكن بناء الثقة بين الفارس والتنين يتطلب وقتًا طويلاً، وبدون أن يصبح الاثنان كيانًا واحدًا بلا شك، لن تظهر قيمتهم الحقيقية.

باليروي: “هذه المرة، لن يكون هناك من يحمي صاحب السمو كدرع.”

وكان هذا القانون لا يمكن تجاهله، حتى لو كانوا من الزومبي الذين أعيد إحياؤهم وفقًا لمبادئ تتجاوز حدود المنطق.

بالنظر إلى أنه شاب يبتسم دائمًا بمرح، كان ذلك التغيير الطفيف في تعابيره مؤثرًا بشكل غريب. ولكن، كان من الطبيعي أن يصبح تعبيره أكثر حدة.

من دون فارس زومبي وتنين زومبي كانا معًا أثناء حياتهما، لا يمكن تحقيق ظاهرة “ركوب تنانين الزومبي الطائرة .”

كان طرف الرمح في يد باليروي يلمع بضوء خافت وهو يشير به نحو السماء، وفي تلك اللحظة، اصطدمت الرصاصة الضوئية المنطلقة بالنيران المتساقطة، وأحدثت انفجارًا في الجو، ليصبغ السماء باللون الأحمر.

وفي الوقت الحالي، كان هذا هو السبب على الأرجح لعدم ظهور فرسان تنانين الزومبي الطائرة في سماء المدينة المحصنة.

ميديوم: ” لن أسمح لك بالذهاب أينما شئت بعد الآن. تعال وتحدث معي بشكل صحيح، أخي بالي .”

جوليوس: “…ولكن من السخرية أن الحالة النادرة التي حدثت كانت تتعلق بأقوى فارس تنين طائر.”

تاريتا: “هذا…”

ما نفى هذا الارتياح الباهت، كان وجود ذلك الفارس الزومبي، الذي رآه جوليوس بنفسه.

وصل إلى أذني جوليوس صوت سعيد بشكل غير متناسب مع ساحة المعركة. هذه الكلمات حملت معها معلومة أحدثت تغييرًا في مجريات القتال أدناه.

الموتى المتحركين الذين ظهروا وسط المعركة على عربات التنين المزدوجة ―― باليروي تيميغليف، جالسًا فوق تنينه العزيز الذي كان رفيقه أثناء حياته، وقد انقض مباشرة إلى قلب العدو بسرعة مذهلة.

وبناءً عليه، فإن النتيجة التي توصل إليها باليروي تيميغليف كانت أن يصبح القنّاص الأسرع.

لو شارك في هذه المعركة، فمن المرجح جدًا أنه سيحطم الجبهة القتالية للمدينة المحصنة بمفرده.

باليروي : “أعرف أنني كنت منهم في الماضي، لكنكم أيها الإمبراطوريون مجانين تمامًا.”

حتى لو لم يكن قد ظهر حتى هذه اللحظة، فلا يمكن استبعاد هذا الاحتمال.

――كان هناك شخصان أساسيان تركا أثرًا بالغًا في تشكيل شخصية باليروي.

فلوب: “――لا أعتقد أنك بحاجة إلى القلق بشأن ذلك.”

على الأرجح، كان قد تجول أيضًا على طول سور المدينة لتوزيع الجعب على بقية مقاتلي شودراك…

جوليوس: “فلوب-دونو؟”

يُقال إن التنين هو أقوى كائن حي في هذا العالم، لذا فإن مجرد التفكير في وجود وحوش يمكنها أن تنافسه، بل وتتفوق عليه، كان أمرًا غريبًا.

فلوب: “الأمر سيكون مختلفًا لو كان هناك فرسان تنين طائر آخرون عادوا للحياة ، لكن لا أعتقد أنك بحاجة للقلق بشأن ظهور باليروي.”

جوليوس: “أتفق معك. بمجرد أن يتم رصدهم، لا خيار سوى أن يتولى فرد قادر التعامل معهم عن قرب، ولكن…”

بأسلوب ونبرة تحمل يقينًا مطلقًا، نفى فلوب حذر جوليوس.

…….

حبك جوليوس حاجبيه عند سماع ذلك، وبينما كانت تاريتا تطلق السهام نحو الموتى المتحركين المتشبثين بالجدار، متأكدة من أنها أصابت ركبة أحدهم، تحدثت قائلة:

من خلال جذب أكبر عدد ممكن من الموتى المتحركين نحو مدينة الحصن ، سيصبح من الأسهل على فريق الإنقاذ من الدمار تنفيذ مهامه داخل العاصمة الإمبراطورية. ولكن في الوقت ذاته، إذا سقطت المدينة المحصنة، فحتى لو نجح الفريق في العاصمة الإمبراطورية، سيكون من شبه المستحيل إعادة بناء الإمبراطورية بعد ذلك.

تاريتا: “كيف يمكنك قول ذلك بثقة؟”

حتى لو لم يكن قد ظهر حتى هذه اللحظة، فلا يمكن استبعاد هذا الاحتمال.

فلوب: “لأن باليروي يعلم أن ميديوم وأنا كنا على عربات التنين المزدوجة . وبطبيعة الحال، فهو أيضًا سيفكر بأننا في هذه المدينة المحصنة. سيكون من الصعب عليه أن يأتي ويدمر هذا المكان، أليس كذلك؟”

نظر إلى الأعلى بينما شعر بوخزٍ في عنقه، مشككًا في ما تراه عيناه.

تاريتا: “هذا…”

تاريتا: “――الجميع يقاتلون بشراسة. إذا واصلنا الدفاع بهذه الطريقة، سنتمكن من الحفاظ على الجدار لبعض الوقت. ولكن أيضًا…”

رد فلوب بعين واحدة مغلقة، مما جعل تاريتا تعجز عن إيجاد كلمات مناسبة.

كان هذا التفكير شيئًا اكتسبه باليروي من تعاليم الآخرين.

كان جوليوس يشارك تاريتا في رد فعلها، لم يكن من الممكن القول بأن وجهة نظر فلوب تحمل أي قوة إقناعية حقيقية. لو كان يضع أملًا في مشاعر ورحمة باليروي كزومبي ، فذلك…

عند التعبير عن ذلك بالكلمات، بدا الأمر بسيطًا وواضحًا. ولكن بالمقارنة مع التنفيذ الفعلي، كان هناك فرق شاسع كالفارق بين السماء والأرض―― إن الإنجاز الإلهي المتمثل في رمي حجر فوق السحب وإصابة هدف على بعد عدة كيلومترات، كان عملًا تفوق صعوبته مجرد إنجازه دون استخدام اليدين.

جوليوس: “للأسف، ليس هناك أمل في الإنسانية التي امتلكوها خلال حياتهم. أفكار الموتى المتحركين … يتم تغييرها . ولولا ذلك، لكان من المستحيل أن يشارك هذا العدد الكبير من الأموات المتحركين في تدمير بلادهم.”

تاريتا: “فلوب!؟ لماذا أنت هنا…؟”

في الواقع، كان هناك عدد هائل من الموتى المتحركين يتقدمون بحيث غطوا السهول حتى الأفق.

كانت وجهة نظر فلوب صحيحة عند تقييم وضع الحصار الحالي.

كان من الصعب تخيل أن جميع هؤلاء الموتى المتحركين قد كرهوا إمبراطورية فولاكيا حقًا خلال حياتهم، وأنهم جميعًا كانوا يسعون لتحقيق رغبتهم الدفينة بمجرد إحيائهم.

فرسان التنانين الطائرة يشكلون تهديدًا حقيقيًا، لكن بناء الثقة بين الفارس والتنين يتطلب وقتًا طويلاً، وبدون أن يصبح الاثنان كيانًا واحدًا بلا شك، لن تظهر قيمتهم الحقيقية.

كان من الطبيعي الاعتقاد بأن الشخص الذي قام بإعادتهم إلى الحياة، هو من يسيطر عليهم لمصلحته الخاصة.

الأول كان الشخص الذي رأى إمكانياته الفريدة وانتشله من وضعه، وأتاح له الفرصة لتلقي التعليم والتعرف على تنينه العزيز؛ محسنته، سيرينا دراكروي.

بينما أشار جوليوس إلى ذلك، حك فلوب وجنته وهو يقول “نعم”، وأومأ برأسه.

“――لا شك أن هذه المعركة ستكون حاسمة مثل «تينوزان».”

فلوب: “أنا أتفق مع فينسينت كن. في المقام الأول، يتم تغيير أفكار جميع الموتى. ومع ذلك، ما زلت أرى أن هناك أجزاء لم تتغير.”

كاريلون: “――كيريارراه.”

جوليوس: “إذن، هل تقول إن باليروي-دونو وحده ما زال يحتفظ بمشاعره ورحمته؟”

كانت معركة يتطلب فيها الثبات، لكن جوليوس قرر التراجع عن التدخل فيها، كان من الأفضل ترك هذا القتال لغوز.

فلوب: “سيكون ذلك صدمة كبيرة لمشاعري! ولكن، ليس هذا ما أعنيه، الأوسم-كن. أعتقد أنكما، أنتِ وتاريتا-سان، ستلاحظان ذلك أسهل مما فعلت.”

بالطبع، لم يكن هناك أدنى شك في أن التوقعات كانت تشير إلى أن باليروي سيتولى دور التحكم في مادلين ، التي انضمت إلى هذا الجانب، من أجل ضمان تحالف تنين السحاب، ميزوريا، معهم.

تاريتا: “نحن؟”

دون خسائر في الأرواح، كانت روحهم القتالية التي لم تتزعزع جديرة بالإعجاب، لكن حتى من وجهة نظر جوليوس، كانت قوة تلك المحاربة بلا شك من الطراز الأول.

تبادل جوليوس وتاريتا النظرات دون أن تكون لديهما أي فكرة عن المقصود.

وفي هذه المرة أيضًا، أغلق باليروي عينه اليمنى بنية تحقيق ذلك، وركز كل انتباهه على عينه اليسرى.

شيء لا يمكن أن يلاحظه فلوب فقط ، الذي كانت له علاقة بباليروي أثناء حياته، بل بالأحرى يمكن أن يدركه جوليوس، الذي تبارز معه، أو تاريتا، التي لم ترَ وجهه قط، وهو――

شيء لا يمكن أن يلاحظه فلوب فقط ، الذي كانت له علاقة بباليروي أثناء حياته، بل بالأحرى يمكن أن يدركه جوليوس، الذي تبارز معه، أو تاريتا، التي لم ترَ وجهه قط، وهو――

فلوب: “――إنه أسلوبهم في القتال.”

من خلال جذب أكبر عدد ممكن من الموتى المتحركين نحو مدينة الحصن ، سيصبح من الأسهل على فريق الإنقاذ من الدمار تنفيذ مهامه داخل العاصمة الإمبراطورية. ولكن في الوقت ذاته، إذا سقطت المدينة المحصنة، فحتى لو نجح الفريق في العاصمة الإمبراطورية، سيكون من شبه المستحيل إعادة بناء الإمبراطورية بعد ذلك.

جوليوس: “――――”

كانت المدينة المحصنة قد استقبلت اللاجئين وجنود الإمبراطورية الذين تم إجلاؤهم من العاصمة، وهناك كانت تتكشف معركة عنيفة. في الأصل، كان باليروي من المفترض أن يكون أحد المهاجمين في حصار تلك المدينة. ولكن――

فلوب: “حتى لو تغيرت أفكارهم بعد الموت، فإن تجريدهم من أسلوبهم القتالي سيجعل إحيائهم بلا معنى. لهذا السبب، كل الموتى المتحركين يحتفظون بنفس أسلوب القتال الذي كانوا يستخدمونه أثناء حياتهم. هل أنا مخطئ؟”

غوز: “لم تتح لي الفرصة لمواجهتك من قبل، ولكن ليس هناك أدنى احتمال بأن أخطئك . إذن لقد بُعثت من جديد، إمبراطورة المصارعين!!”

جوليوس: “…لا يمكنني الجزم بذلك، ولكن يبدو أن هذا الاحتمال قوي.”

عندها، سيتجه تهديد الكارثة العظيمة شمالًا، ومن ثم حتى مملكة لوغونيكا――

لم يكن جوليوس على دراية كاملة بأساليب القتال التي كان يتبعها الموتى المتحركين في حياتهم، ولكن يبدو أن حدس فلوب كان صائبًا تمامًا.

كانت المدينة المحصنة قد استقبلت اللاجئين وجنود الإمبراطورية الذين تم إجلاؤهم من العاصمة، وهناك كانت تتكشف معركة عنيفة. في الأصل، كان باليروي من المفترض أن يكون أحد المهاجمين في حصار تلك المدينة. ولكن――

عند رؤية رد فعل جوليوس وتاريتا بالموافقة، ابتسم فلوب.

كانت وجهة نظر فلوب صحيحة عند تقييم وضع الحصار الحالي.

كانت ابتسامة تحمل آثار الحنين والحزن، ابتسامة غارقة في الكآبة.

من خلال جذب أكبر عدد ممكن من الموتى المتحركين نحو مدينة الحصن ، سيصبح من الأسهل على فريق الإنقاذ من الدمار تنفيذ مهامه داخل العاصمة الإمبراطورية. ولكن في الوقت ذاته، إذا سقطت المدينة المحصنة، فحتى لو نجح الفريق في العاصمة الإمبراطورية، سيكون من شبه المستحيل إعادة بناء الإمبراطورية بعد ذلك.

فلوب: “لو كان باليروي سيأتي إلى هنا، لكان قد وصل في البداية قبل أي شخص آخر، مصوبًا ضرباته إلى النقاط الحيوية لهذه المدينة. القناص السحري ، باليروي تيميغليف، لم يكن في المقدمة . وهذا هو أساس اعتقادي بأنه لن يأتي إلى هذه المعركة.”

من خلال الاستراتيجية التي وضعها ناتسكي سوبارو، تفرق فريق “إنقاذ إمبراطورية فولاكيا من الدمار” في أماكن مختلفة داخل العاصمة الإمبراطورية.

……..

جوليوس: “إذن، هل تقول إن باليروي-دونو وحده ما زال يحتفظ بمشاعره ورحمته؟”

――كان باليروي تيميغليف رجلاً مبدئيًا يكره ترك جنوده يموتون عبثًا.

بسبب أهمية هذه المعركة، أصبحت كلمة تينوزان تُستخدم مجازيًا في اليابانية للإشارة إلى نقطة تحول حاسمة أو معركة فاصلة في أي سياق، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا أو حتى في الحياة اليومية

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنه كان يكره “قانون الحديد والدم” الذي تتبعه فولاكيا ، ولم يكن يعني أنه فاعل خير يعارض الإمبراطورية.

وبالرغم من لقبه، الذي وضعه بين هؤلاء الأفراد المميزين، لم يكن باليروي نفسه يعتقد أن مهاراته تضاهي أولئك الذين يسيطرون على القمة دون منازع.

طريقة التفكير الإمبراطورية، التي تعظّم الأقوياء وتسحق الضعفاء، كانت ملائمة تمامًا لباليروي، الذي وُلِد في أسرة بسيطة من عامة الشعب. فلا يعقل أن يستخدم شخص هذا النظام الاجتماعي للصعود، ثم يتراجع عنه بمجرد أن ينال المكانة.

ولكن ليس لأن ذلك سيجنّبه مواجهة إخوته الذين ربما دخلوا المدينة المحصنة―― بل لأن هذا كان حكم سفينكس، وهو أيضًا ما أدركه باليروي بنفسه. ومع ذلك،

لكن مجددًا، لم يكن باليروي يفكر في الأمر بهذه العمق، ولم يكن مرتبطًا بالإمبراطورية بشكل خاص. لقد كان محظوظ لأن النظام القائم كان متوافقًا مع طبيعته ومواهبه.

في ساحة المعركة أسفلهم، المجموعة التي كانت تقاتل كوحدة واحدة تم تفجيرها دفعة واحدة.

لذلك، فإن كراهيته لموت جنوده بلا جدوى كانت، في جوهرها، أمرًا لا علاقة له بالإمبراطورية.

――حين تخوض المعركة، تصبح خسائر الأعداء والحلفاء أمرًا لا مفر منه.

كان هذا التفكير شيئًا اكتسبه باليروي من تعاليم الآخرين.

مع انطلاق أجنحة تنينه العزيز عبر السماء، كان يخلق فجوة مثالية، ويستهدف النقاط الحيوية وقلوب العدو―― وهذا كان أفضل أسلوب يمكنه من تحقيق أهدافه.

――كان هناك شخصان أساسيان تركا أثرًا بالغًا في تشكيل شخصية باليروي.

كانت ابتسامة تحمل آثار الحنين والحزن، ابتسامة غارقة في الكآبة.

الأول كان الشخص الذي رأى إمكانياته الفريدة وانتشله من وضعه، وأتاح له الفرصة لتلقي التعليم والتعرف على تنينه العزيز؛ محسنته، سيرينا دراكروي.

من خلال الاستراتيجية التي وضعها ناتسكي سوبارو، تفرق فريق “إنقاذ إمبراطورية فولاكيا من الدمار” في أماكن مختلفة داخل العاصمة الإمبراطورية.

أما الآخر، فكان من استخدم باليروي ، حين كان مجرد صبي صغير، لينجو من المطاردين الذين كانوا يلاحقونه بسبب سرقة ارتكبها؛ ذلك الشخص الذي كان تجسيدًا للمكر نفسه، والذي أصبح أشبه بأخٍ أكبر له―― مايلز.

الأول كان الشخص الذي رأى إمكانياته الفريدة وانتشله من وضعه، وأتاح له الفرصة لتلقي التعليم والتعرف على تنينه العزيز؛ محسنته، سيرينا دراكروي.

من خلال لقاءاته والأيام التي قضاها مع هذين الشخصين، اللذين امتلكا مزيجًا من الصفات التي كانت ملائمة وغير ملائمة للإمبراطورية، تشكلت شخصية باليروي تيميغليف.

دون خسائر في الأرواح، كانت روحهم القتالية التي لم تتزعزع جديرة بالإعجاب، لكن حتى من وجهة نظر جوليوس، كانت قوة تلك المحاربة بلا شك من الطراز الأول.

وبعدما اكتمل تشكيله، فإن إنسانية باليروي كانت تكره أن يموت رجاله بلا جدوى.

جوليوس: “――في مثل هذه الفترة القصيرة، تراجع الخط الأمامي إلى هذا الحد.”

فالجنود الذين تحت قيادته كانوا أفرادًا في متناول يده ، كانوا “شعبه”―― وكان يكره أن يتم التضحية بشعبه.

فلوب: “همم، لأن الوضع يبدو وكأنه حرب شاملة. إسعاف الجرحى، إصلاح المعدات، هناك الكثير من الأمور التي يمكن للأشخاص غير المقاتلين القيام بها. وبطبيعة الحال، أنا واحد من هؤلاء.”

لهذا السبب، عندما تم تحديد احتمالات النصر مسبقًا، وعندما انضم إلى التمرد الذي نُظِّم لتحقيق مصلحة الإمبراطور، لم يأخذ أيًّا من رجاله معه، بل انضم وحيدًا.

لكن――

وفي النهاية، خسر حياته بسبب ذلك، لذا، كان قرار باليروي صحيحًا بطريق الخطأ.

لم يكن هذا الجو مقتصرًا على العاصمة الإمبراطورية، بل انتشر في أرجاء الإمبراطورية بأكملها―― وكان أكثر وضوحًا حول المدينة المحصنة غاركلا، حيث تم إرسال جيوش ضخمة من الموتى المتحركين .

――حين تخوض المعركة، تصبح خسائر الأعداء والحلفاء أمرًا لا مفر منه.

تمتم بهمس أجش، ليعرض منظار باليروي تيمجليف بوضوح ذلك الشكل.

وكان عليه أيضًا أن يأخذ أرواح الآخرين، لكنه لا يستطيع الادعاء بأنه يرغب في استثناء شعبه من هذه القاعدة. ولكن إن حاول جعل الأمور تسير وفق رغبته، فلا يمكنه الاعتماد على مساعدة خارجية، لأنه وحده من يستطيع تحقيق ذلك.

بما في ذلك غير المقاتلين، كان الجميع يشاركون في هذه المعركة، وتجسدت تلك الروح في تصرفاتهم.

وبناءً عليه، فإن النتيجة التي توصل إليها باليروي تيميغليف كانت أن يصبح القنّاص الأسرع.

كانت معركة يتطلب فيها الثبات، لكن جوليوس قرر التراجع عن التدخل فيها، كان من الأفضل ترك هذا القتال لغوز.

مع انطلاق أجنحة تنينه العزيز عبر السماء، كان يخلق فجوة مثالية، ويستهدف النقاط الحيوية وقلوب العدو―― وهذا كان أفضل أسلوب يمكنه من تحقيق أهدافه.

جوليوس: “――الآنسة تاريتا.”

كان باليروي رجلًا ينتمي إلى الإمبراطورية. مهما بلغ عدد القتلى من أعدائه، لم يكن يشعر بوخز في صدره على الإطلاق.

بندائه الحاد، بسط التنين العزيز عليه جناحيه على الفور، ومع الرفع الناتج عن رفرفتهما، انطلق جسده الضخم صاعدًا إلى سماء العاصمة الإمبراطورية. ومع كل رفرفة قوية لأجنحته، زادت سرعته وزاد ارتفاعه بسرعة، مصطحبًا باليروي معه، صعد التنين الطائر نحو السماء.

ولكن، لم يكن يريد أن يموت شعبه. لهذا السبب، كان أسلوب باليروي في القنص يسعى إلى إنهاء المواجهة بأسرع طريقة ممكنة. وبصرف النظر عن الأعداء أو الحلفاء، كان واثقًا من أن هذه هي الطريقة الأفضل للتقليل من الخسائر في صفوف رجاله. وهكذا――

حتى لو لم يتحرك زعيم القلعة خلال أوقات السلام، فإنه دائمًا ما يسعى للوقوف بنفسه لحسم الأمور في النهاية. ولم يكن ذلك مقتصرًا على فينسنت فقط، بل كان تقليدًا متبعًا بين جميع أباطرة فولاكيا.

باليروي: “――لقد فهمتك، كاريلون.”

باستخدام السحر لثني الضوء، أنشأ باليروي منظارًا ليتمكن من الرؤية لمسافات بعيدة. ومن خلال النظر إليه بعينه اليسرى، وجه رمحه بقوة نحو ذلك الاتجاه.

استجابةً لنداء تنينه العزيز الميت، وقف باليروي بجانب السرير.

كلمة تينوزان تشير إلى جبل تينّوزان في اليابان، وهو موقع تاريخي مهم شهد معركة يامازاكي عام 1582، حيث انتصر تويوتومي هيديوشي على أكيشي ميتسوهيدي بعد وفاة أودا نوبوناغا .

في السرير أمامهما، كانت مادلين فاقدةً للوعي، غارقةً في نومٍ صامت―― حاليًا، كان وعيها قد عاد إلى جسد التنين الخاص بها، ميزوريا.

ابتسم فلوب دون أن يفقد رباطة جأشه، فقد ظل متحليًا بروحه الحيوية رغم فوضى ساحة المعركة.

لا شك أن قوة التنين العنيفة تشكل خطرًا كبيرًا، فهي قوة هائلة لا يمكن استخدامها بلا تحفظ داخل العاصمة الإمبراطورية.

فلوب: “――لا أعتقد أنك بحاجة إلى القلق بشأن ذلك.”

لكن ما كان مرعبًا أكثر هو أنه عند النظر إلى الأعداء الذين قد يواجهون هذه القوة، يصبح من الصعب الجزم بأن مصطلح “هائلة” مناسب في هذه الحالة.

طريقة التفكير الإمبراطورية، التي تعظّم الأقوياء وتسحق الضعفاء، كانت ملائمة تمامًا لباليروي، الذي وُلِد في أسرة بسيطة من عامة الشعب. فلا يعقل أن يستخدم شخص هذا النظام الاجتماعي للصعود، ثم يتراجع عنه بمجرد أن ينال المكانة.

باليروي : “أعرف أنني كنت منهم في الماضي، لكنكم أيها الإمبراطوريون مجانين تمامًا.”

فلوب: “كيف تبدو الأوضاع؟”

يُقال إن التنين هو أقوى كائن حي في هذا العالم، لذا فإن مجرد التفكير في وجود وحوش يمكنها أن تنافسه، بل وتتفوق عليه، كان أمرًا غريبًا.

إذا كان فنسنت نفسه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية، فإن باليروي سيصيبه في القلب بيقين تام. وبمجرد أن يفعل ذلك، سيتم قطع أمل إمبراطورية فولاكيا.

وبالرغم من لقبه، الذي وضعه بين هؤلاء الأفراد المميزين، لم يكن باليروي نفسه يعتقد أن مهاراته تضاهي أولئك الذين يسيطرون على القمة دون منازع.

عند التعبير عن ذلك بالكلمات، بدا الأمر بسيطًا وواضحًا. ولكن بالمقارنة مع التنفيذ الفعلي، كان هناك فرق شاسع كالفارق بين السماء والأرض―― إن الإنجاز الإلهي المتمثل في رمي حجر فوق السحب وإصابة هدف على بعد عدة كيلومترات، كان عملًا تفوق صعوبته مجرد إنجازه دون استخدام اليدين.

لكن، في النهاية، لا يوجد ارتباط مطلق بين القوة والفوز في المعركة.

جوليوس: “آرو! أريد أن أستعير ريحك!”

ومع تمرير أصابعه فوق خصلات شعر مادلين السماوي ، بدأ باليروي في التوجه إلى الشرفة حيث كان تنينه العزيز ينتظره. وفي منتصف الطريق، أمسك بالرمح الذي كان مستندًا على الجدار، بينما توجه كاريلون نحوه مع طوي جناحيه وهو يقف على الشرفة البيضاء.

جوليوس: “سيكون الأمر مختلفًا تمامًا إذا ظهر فارس راكب على تنين طائر بين خصومنا.”

وعند مداعبة قاعدة أحد جناحيه، حك التنين عنقه الطويل بكتف باليروي، مظهرًا تعلقه به.

جوليوس: “سيكون الأمر مختلفًا تمامًا إذا ظهر فارس راكب على تنين طائر بين خصومنا.”

كان هذا تمامًا نوع العلاقة التي جمعتهما منذ أن فقس كاريلون من بيضته. فحتى بعدما كبر، لم تتغير عاداته التي تعود إلى أيامه الأولى كفرخ صغير وضعيف.

فلوب: “الأمر سيكون مختلفًا لو كان هناك فرسان تنين طائر آخرون عادوا للحياة ، لكن لا أعتقد أنك بحاجة للقلق بشأن ظهور باليروي.”

باليروي : “العادات والميول لن تتغير حتى لو مت… وإن كنت لا أستطيع تأكيد ذلك بشأن الآخرين.”

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنه كان يكره “قانون الحديد والدم” الذي تتبعه فولاكيا ، ولم يكن يعني أنه فاعل خير يعارض الإمبراطورية.

قال ذلك بنبرة ساخرة، ثم رفع يده عن مداعبته ووجه صفعة قوية إلى ظهر التنين. وعند تلك الإشارة، خفض كاريلون وضعيته، فقفز باليروي بشجاعة على ظهره، وتوجه نحو الأمام.

وكان هذا القانون لا يمكن تجاهله، حتى لو كانوا من الزومبي الذين أعيد إحياؤهم وفقًا لمبادئ تتجاوز حدود المنطق.

شاهد باليروي المشهد الواسع للعاصمة الإمبراطورية من شرفة قلعة الكريستال ، حيث كانت المدينة ذات التنظيم الجميل قد دُمّرت، وانهارت، وغُمرت في أجواء ساحة المعركة.

أمام تلك الزومبي المخيفة ، استجمع الجنود قواهم، ووقفوا بثبات، رغم أنه كان من المفترض أنهم قد انتهوا.

لم يكن هذا الجو مقتصرًا على العاصمة الإمبراطورية، بل انتشر في أرجاء الإمبراطورية بأكملها―― وكان أكثر وضوحًا حول المدينة المحصنة غاركلا، حيث تم إرسال جيوش ضخمة من الموتى المتحركين .

وهكذا، رغم أن فنسنت كان يكره إمبراطورية فولاكيا أكثر من أي شخص آخر، إلا أنه سيحاول بأمانة أداء واجب الإمبراطور الفولاكي، لذا فإنه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية مهما كان الأمر.

كانت المدينة المحصنة قد استقبلت اللاجئين وجنود الإمبراطورية الذين تم إجلاؤهم من العاصمة، وهناك كانت تتكشف معركة عنيفة. في الأصل، كان باليروي من المفترض أن يكون أحد المهاجمين في حصار تلك المدينة. ولكن――

بسبب أهمية هذه المعركة، أصبحت كلمة تينوزان تُستخدم مجازيًا في اليابانية للإشارة إلى نقطة تحول حاسمة أو معركة فاصلة في أي سياق، سواء كان سياسيًا أو عسكريًا أو حتى في الحياة اليومية

“――شعور فقدان شجاعتك، أنا أيضًا في طور فهمه. إذ إنه إذا كان هناك خوفٌ من أن تعجز عن التحرك بكامل قوتك المعتادة، فلا يمكن القول بأن ذلك مناسب. الأمر: مطلوب.”

وباعتباره غير مقاتل، وشقيقًا لمرشحة لمنصب زوجة الإمبراطور، كان ينبغي أن يكون في وضع الاستعداد داخل القلعة. ومع ذلك، فقد ظهر على سور المدينة الذي يمكن اعتباره خط المواجهة الأول، مما أثار دهشة تاريتا.

الشخص الذي قام بإحياء باليروي―― الساحرة التي تطلق على نفسها اسم سفينكس، تحدثت بهذه الكلمات أثناء اتخاذها قرار إبقائه في العاصمة الإمبراطورية. لم يكن ذلك بدافع القلق عليه بقدر ما كان بدافع رغبتها في استكشاف إحساس نشئ بداخلها لأول مرة.

باليروي: “لو كان صاحب السمو، لكان قد جاء بالتأكيد، أليس كذلك؟”

بالطبع، لم يكن هناك أدنى شك في أن التوقعات كانت تشير إلى أن باليروي سيتولى دور التحكم في مادلين ، التي انضمت إلى هذا الجانب، من أجل ضمان تحالف تنين السحاب، ميزوريا، معهم.

أما الآخر، فكان من استخدم باليروي ، حين كان مجرد صبي صغير، لينجو من المطاردين الذين كانوا يلاحقونه بسبب سرقة ارتكبها؛ ذلك الشخص الذي كان تجسيدًا للمكر نفسه، والذي أصبح أشبه بأخٍ أكبر له―― مايلز.

كان لديه العديد من التحفظات حول المسؤولية التي كان يتوقع تحملها، ولكن حتى دون ذلك، كان من الملائم له أن يبقى في العاصمة الإمبراطورية.

باليروي: “――――”

ولكن ليس لأن ذلك سيجنّبه مواجهة إخوته الذين ربما دخلوا المدينة المحصنة―― بل لأن هذا كان حكم سفينكس، وهو أيضًا ما أدركه باليروي بنفسه. ومع ذلك،

فلوب: “سيكون ذلك صدمة كبيرة لمشاعري! ولكن، ليس هذا ما أعنيه، الأوسم-كن. أعتقد أنكما، أنتِ وتاريتا-سان، ستلاحظان ذلك أسهل مما فعلت.”

باليروي: “لو كان صاحب السمو، لكان قد جاء بالتأكيد، أليس كذلك؟”

رأى المنظار غير الموجود، الذي تم إنشاؤه من خلال ثني الضوء، عبر مشهد العاصمة الإمبراطورية، ومن هناك واصل حتى تجاوزها، ملتقطًا شكل العدو الذي ألقى تلك الكرات النارية نحو قلعة الكريستال――

كان فينسنت فولاكيا الذي عرفه باليروي إمبراطورًا بارعًا وصارمًا.

تاريتا: “――الجميع يقاتلون بشراسة. إذا واصلنا الدفاع بهذه الطريقة، سنتمكن من الحفاظ على الجدار لبعض الوقت. ولكن أيضًا…”

حتى لو لم يتحرك زعيم القلعة خلال أوقات السلام، فإنه دائمًا ما يسعى للوقوف بنفسه لحسم الأمور في النهاية. ولم يكن ذلك مقتصرًا على فينسنت فقط، بل كان تقليدًا متبعًا بين جميع أباطرة فولاكيا.

حتى لو لم يتحرك زعيم القلعة خلال أوقات السلام، فإنه دائمًا ما يسعى للوقوف بنفسه لحسم الأمور في النهاية. ولم يكن ذلك مقتصرًا على فينسنت فقط، بل كان تقليدًا متبعًا بين جميع أباطرة فولاكيا.

يمكن اعتبار هذا أيضًا تأثيرًا لـ”قانون الحديد والدم”، الذي كان يُنظر إليه على أنه الطريق الإمبراطوري.

لقد اندفع غوز نحو المحاربة ذات السيفين الكبيرين، ممسكًا بمطرقته الذهبي.

وهكذا، رغم أن فنسنت كان يكره إمبراطورية فولاكيا أكثر من أي شخص آخر، إلا أنه سيحاول بأمانة أداء واجب الإمبراطور الفولاكي، لذا فإنه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية مهما كان الأمر.

ثم، وبوضوح شديد، أدرك الكلمات الصامتة التي نطقت بها شفتيها، ليشعر بقوة تجتاح قلبه.

ومن أجل تدمير العقل المدبر للكارثة العظمى، سفنكس، سيأتي حاملاً سيف اليانغ.

“تبًا… الآن لقد تجاوزت الحد بالفعل…!”

باليروي: “――لقد خدعني شيشا بالكامل.”

وفي هذه المرة أيضًا، أغلق باليروي عينه اليمنى بنية تحقيق ذلك، وركز كل انتباهه على عينه اليسرى.

عند بداية الكارثة العظيمة ، في وضع لم يكن قد أدرك فيه بعد وجود الموتى المتحركين أو حتى إدراك ذاته، على الرغم من عدم وجود فرصة أكثر مثالية من ذلك، لم تصل هجمته المفاجئة إلى فنسنت.

باليروي: “سأرد الجميل!”

تدخل شيشا أنقذ فنسنت، وأُحبط أسرع نهاية ممكنة للكارثة العظيمة .

من غير المرجح أن يظهر فارس تنين طائر آخر بنفس المستوى داخل الإمبراطورية، ولكن إذا لم يكن الأمر مقتصرًا على ظهور تنانين الزومبي الطائرة فحسب، بل ظهر أيضًا فارس زومبي يركب أحدها، فستتغير مجريات المعركة تمامًا.

لكن――

باليروي: “أي نوع من الأفعال هذه، تمر عبر الغيوم بهذه الطريقة؟”

باليروي: “هذه المرة، لن يكون هناك من يحمي صاحب السمو كدرع.”

بينما أشار جوليوس إلى ذلك، حك فلوب وجنته وهو يقول “نعم”، وأومأ برأسه.

لن يفوّت الفرصة القادمة على الإطلاق.

إذا كان فنسنت نفسه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية، فإن باليروي سيصيبه في القلب بيقين تام. وبمجرد أن يفعل ذلك، سيتم قطع أمل إمبراطورية فولاكيا.

إذا كان فنسنت نفسه سيأتي إلى العاصمة الإمبراطورية، فإن باليروي سيصيبه في القلب بيقين تام. وبمجرد أن يفعل ذلك، سيتم قطع أمل إمبراطورية فولاكيا.

جنوب قلعة الكريستال ، كانت المنطقة المحيطة ببوابة العاصمة الإمبراطورية محمية من قبل ميزوريا. ومن خلال المسافة والزوايا التي انطلقت منها الكرات النارية، استنتج أن العدو كان متمركزًا إلى الغرب من هناك―― عين باليروي الزومبي ، المصبوغة بالسواد و تتوسطها حدقة ذهبية متوهجة، اهتز محيطها بشكل غير محسوس.

عندها، سيتجه تهديد الكارثة العظيمة شمالًا، ومن ثم حتى مملكة لوغونيكا――

وبينما فكر في ضرورة التحرك فورًا، كاد أن يترك السور لتاريتا وينزل إلى المعركة أدناه――

كاريلون: “――كيريارراه.”

في تلك اللحظة، لفت صهيل تنينِه المحبوب انتباه باليروي نحو “ذلك”.

بينما أشار جوليوس إلى ذلك، حك فلوب وجنته وهو يقول “نعم”، وأومأ برأسه.

باليروي: “――――”

وفي النهاية، خسر حياته بسبب ذلك، لذا، كان قرار باليروي صحيحًا بطريق الخطأ.

نظر إلى الأعلى بينما شعر بوخزٍ في عنقه، مشككًا في ما تراه عيناه.

“تبًا… الآن لقد تجاوزت الحد بالفعل…!”

راكبًا على ظهر كاريلون، كان باليروي يبحث عن هدفه، عن فينسنت، من منظور عين الطائر فوق العاصمة الإمبراطورية التي تحولت إلى ساحة معركة، لذا كان يجهد عينيه لرؤية كل التفاصيل وعدم تفويت أي تغيير في ساحة المعركة.

كان من الطبيعي الاعتقاد بأن الشخص الذي قام بإعادتهم إلى الحياة، هو من يسيطر عليهم لمصلحته الخاصة.

ومن مكان خارج نطاق يقظة باليروي، استهدف شيء ما قلعة الكريستال بجرأة.

ولكن ليس لأن ذلك سيجنّبه مواجهة إخوته الذين ربما دخلوا المدينة المحصنة―― بل لأن هذا كان حكم سفينكس، وهو أيضًا ما أدركه باليروي بنفسه. ومع ذلك،

―― مباشرة فوق أجمل قلعة في العالم، بدأت كرات اللهب المتوهجة تمطر الواحدة تلو الأخرى.

قبلتها دون تردد؛ كانت تحمل بالفعل جعبة على ظهرها، لكن كمية الأسهم المتبقية لم تكن كافية للاعتماد عليها، لذا جاءت الإمدادات من فلوب في الوقت المناسب تمامًا.

باليروي: “كاريلون!”

فالجنود الذين تحت قيادته كانوا أفرادًا في متناول يده ، كانوا “شعبه”―― وكان يكره أن يتم التضحية بشعبه.

بندائه الحاد، بسط التنين العزيز عليه جناحيه على الفور، ومع الرفع الناتج عن رفرفتهما، انطلق جسده الضخم صاعدًا إلى سماء العاصمة الإمبراطورية. ومع كل رفرفة قوية لأجنحته، زادت سرعته وزاد ارتفاعه بسرعة، مصطحبًا باليروي معه، صعد التنين الطائر نحو السماء.

وفي الوقت الحالي، كان هذا هو السبب على الأرجح لعدم ظهور فرسان تنانين الزومبي الطائرة في سماء المدينة المحصنة.

وكأن شيئًا أراد عرقلة مسار صعود باليروي، كانت الكرات النارية، التي بحجم الإنسان تقريبًا، تندفع بلا هوادة نحوهم―― لذلك وجه رمحه نحوها.

وباعتباره غير مقاتل، وشقيقًا لمرشحة لمنصب زوجة الإمبراطور، كان ينبغي أن يكون في وضع الاستعداد داخل القلعة. ومع ذلك، فقد ظهر على سور المدينة الذي يمكن اعتباره خط المواجهة الأول، مما أثار دهشة تاريتا.

باليروي: “لن أسمح بذلك!”

من خلال لقاءاته والأيام التي قضاها مع هذين الشخصين، اللذين امتلكا مزيجًا من الصفات التي كانت ملائمة وغير ملائمة للإمبراطورية، تشكلت شخصية باليروي تيميغليف.

كان طرف الرمح في يد باليروي يلمع بضوء خافت وهو يشير به نحو السماء، وفي تلك اللحظة، اصطدمت الرصاصة الضوئية المنطلقة بالنيران المتساقطة، وأحدثت انفجارًا في الجو، ليصبغ السماء باللون الأحمر.

وكان عليه أيضًا أن يأخذ أرواح الآخرين، لكنه لا يستطيع الادعاء بأنه يرغب في استثناء شعبه من هذه القاعدة. ولكن إن حاول جعل الأمور تسير وفق رغبته، فلا يمكنه الاعتماد على مساعدة خارجية، لأنه وحده من يستطيع تحقيق ذلك.

لم يكن الأمر مجرد طلقة واحدة. طلقتان، ثلاث، وصولًا إلى ثلاث عشرة طلقة متتالية من كرات الضوء دمرت الكرات النارية؛ ومع الصوت المدوي الذي غلف سماء العاصمة الإمبراطورية، اندفع باليروي وكاريلون عبر اللهب المتصاعد الناتج عن الانفجار.

بالفعل، حدث ذلك في اللحظة التي نطق فيها جوليوس بهذه الكلمات.

باليروي: “أي نوع من الأفعال هذه، تمر عبر الغيوم بهذه الطريقة؟”

كان فينسنت فولاكيا الذي عرفه باليروي إمبراطورًا بارعًا وصارمًا.

كان قد أزال المطر الناري، لكن باليروي كان مندهشًا من مهارة خصمه.

وأخيرًا، بكسر السيف الذي كان يقف عليه بقفزة قوية ، عاد جوليوس إلى قمة السور.

لو أن كرات اللهب اندفعت مباشرة نحو القلعة ، أو لو أنها طارت في قوس مثل سهم أو حجر، لكان من السهل اكتشافها من قلعة الكريستال. والسبب وراء عدم قدرة باليروي على اكتشافها كان واضحًا: فقد جاءت الكرات النارية من مكان بعيد، وطارت فوق السحب الكثيفة في سماء العاصمة الإمبراطورية، ثم انطلقت مباشرة نحو الأسفل عندما كانت فوق قلعة الكريستال .

كان هذا التفكير شيئًا اكتسبه باليروي من تعاليم الآخرين.

عند التعبير عن ذلك بالكلمات، بدا الأمر بسيطًا وواضحًا. ولكن بالمقارنة مع التنفيذ الفعلي، كان هناك فرق شاسع كالفارق بين السماء والأرض―― إن الإنجاز الإلهي المتمثل في رمي حجر فوق السحب وإصابة هدف على بعد عدة كيلومترات، كان عملًا تفوق صعوبته مجرد إنجازه دون استخدام اليدين.

وبالرغم من لقبه، الذي وضعه بين هؤلاء الأفراد المميزين، لم يكن باليروي نفسه يعتقد أن مهاراته تضاهي أولئك الذين يسيطرون على القمة دون منازع.

لكن باليروي كان في موقع نادر داخل الإمبراطورية، يسمح له باستخدام السحر، حتى لو كان متخصصًا في خدعة واحدة فقط.

لكن ما كان مرعبًا أكثر هو أنه عند النظر إلى الأعداء الذين قد يواجهون هذه القوة، يصبح من الصعب الجزم بأن مصطلح “هائلة” مناسب في هذه الحالة.

باليروي: “سأرد الجميل!”

من خلال لقاءاته والأيام التي قضاها مع هذين الشخصين، اللذين امتلكا مزيجًا من الصفات التي كانت ملائمة وغير ملائمة للإمبراطورية، تشكلت شخصية باليروي تيميغليف.

بعد أن أنهى التعامل مع الكرات النارية التي اخترقت السحب وسقطت من السماء، انطلق كاريلون نحو الأعلى. متمسك بإحكام على ظهره، تحول تركيز باليروي إلى جنوب العاصمة الإمبراطورية.

العنصر الحاسم في هذه الاستراتيجية كان، دون أدنى شك، القوة العسكرية للإمبراطورية التي بقيت في مدينة الحصن غاركلا.

جنوب قلعة الكريستال ، كانت المنطقة المحيطة ببوابة العاصمة الإمبراطورية محمية من قبل ميزوريا. ومن خلال المسافة والزوايا التي انطلقت منها الكرات النارية، استنتج أن العدو كان متمركزًا إلى الغرب من هناك―― عين باليروي الزومبي ، المصبوغة بالسواد و تتوسطها حدقة ذهبية متوهجة، اهتز محيطها بشكل غير محسوس.

باليروي: “――لقد خدعني شيشا بالكامل.”

لم يكن ذلك بسبب أي تغيير طرأ على وجه باليروي، بل كان بسبب تغير في الأجواء المحيطة بعينه اليسرى.

فلوب: “――لا أعتقد أنك بحاجة إلى القلق بشأن ذلك.”

باستخدام السحر لثني الضوء، أنشأ باليروي منظارًا ليتمكن من الرؤية لمسافات بعيدة. ومن خلال النظر إليه بعينه اليسرى، وجه رمحه بقوة نحو ذلك الاتجاه.

تاريتا: “هذا…”

حدد زاوية القنص والمسافة، مستفيدًا من سرعة التنين الطائر، تخصص باليروي في خدعة إطلاق طلقات الضوء لتحقيق قنص بعيد المدى للغاية، وبالدمج مع منظار الضوء الذي منعه من فقدان هدفه، خاض المعركة.

في ساحة المعركة أسفلهم، المجموعة التي كانت تقاتل كوحدة واحدة تم تفجيرها دفعة واحدة.

في حال كانت الأرض مفتوحة بلا عوائق، كان بإمكان كرات الضوء التي أطلقها باليروي إصابة هدف متحرك على بعد عدة كيلومترات.

فلوب: “لأن باليروي يعلم أن ميديوم وأنا كنا على عربات التنين المزدوجة . وبطبيعة الحال، فهو أيضًا سيفكر بأننا في هذه المدينة المحصنة. سيكون من الصعب عليه أن يأتي ويدمر هذا المكان، أليس كذلك؟”

باليروي: “――――”

جوليوس: “سيكون الأمر مختلفًا تمامًا إذا ظهر فارس راكب على تنين طائر بين خصومنا.”

وفي هذه المرة أيضًا، أغلق باليروي عينه اليمنى بنية تحقيق ذلك، وركز كل انتباهه على عينه اليسرى.

حتى لو لم يتحرك زعيم القلعة خلال أوقات السلام، فإنه دائمًا ما يسعى للوقوف بنفسه لحسم الأمور في النهاية. ولم يكن ذلك مقتصرًا على فينسنت فقط، بل كان تقليدًا متبعًا بين جميع أباطرة فولاكيا.

رأى المنظار غير الموجود، الذي تم إنشاؤه من خلال ثني الضوء، عبر مشهد العاصمة الإمبراطورية، ومن هناك واصل حتى تجاوزها، ملتقطًا شكل العدو الذي ألقى تلك الكرات النارية نحو قلعة الكريستال――

وكان هذا القانون لا يمكن تجاهله، حتى لو كانوا من الزومبي الذين أعيد إحياؤهم وفقًا لمبادئ تتجاوز حدود المنطق.

باليروي: “――ميدي.”

تبادل جوليوس وتاريتا النظرات دون أن تكون لديهما أي فكرة عن المقصود.

تمتم بهمس أجش، ليعرض منظار باليروي تيمجليف بوضوح ذلك الشكل.

كان قد نجح في إعاقة الأعداء المتشبثين بهذا الجدار، لكنه لم يكن يستطيع أن يسمح لنفسه بالتهاون.

رفرف شعر ذهبي يلمع مثل أشعة الشمس ، وقد ارتفعت إلى السماء بينما كانت بين ذراعي رجل يرتدي عباءة طويلة، عيناها الزرقاوان كانتا مثبتتين على باليروي، رغم أنه لم يكن ينبغي لها أن تراه.

ميديوم: ” لن أسمح لك بالذهاب أينما شئت بعد الآن. تعال وتحدث معي بشكل صحيح، أخي بالي .”

ثم، وبوضوح شديد، أدرك الكلمات الصامتة التي نطقت بها شفتيها، ليشعر بقوة تجتاح قلبه.

باليروي: “――――”

ميديوم: ” لن أسمح لك بالذهاب أينما شئت بعد الآن. تعال وتحدث معي بشكل صحيح، أخي بالي .”

واقفةً على سور المدينة، نادت جوليوس وهو يلتقط أنفاسه، كانت امرأة ذات بشرة داكنة وجزء من شعرها الأسود مصبوغ بالأزرق―― المحاربة التي تقود شعب شودراك، تاريتا.

…….

لكن مجددًا، لم يكن باليروي يفكر في الأمر بهذه العمق، ولم يكن مرتبطًا بالإمبراطورية بشكل خاص. لقد كان محظوظ لأن النظام القائم كان متوافقًا مع طبيعته ومواهبه.

Hijazi

كانت بينهما مواجهة شرسة، حيث تتبادل أسلحة ثقيلة للغاية الضربات، وهي أسلحة لا يمكن لشخص عادي أن يرفعها حتى، مما أدى إلى تشتيت الجنود الإمبراطوريين والموتى المتحركين من حولهم، مطيحين بهم كما لو كانت عاصفة هوجاء.

ومع ذلك، لم يكن ذلك يعني أنه كان يكره “قانون الحديد والدم” الذي تتبعه فولاكيا ، ولم يكن يعني أنه فاعل خير يعارض الإمبراطورية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط