Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 59

37.59

37.59

الفصل ٥٩ : سيفنيكس

عند ذكر العلاقة بين آبيل وبريسيلا، والتي لم يكن سوبارو يعرفها ، نظر سريعًا نحو آبيل، الذي كان محور الحديث، ولاحظ ضيق عينيه السوداوين.

كانت سفينكس نتيجة فاشلة لأبحاث ساحرة الجشع في الخلود.

ابتسامة الساحرة، لم يكن مصدرها معروفًا له. وبالنهاية، لم يكن هناك حاجة لمعرفة ذلك أيضًا.

كانت الفتاة الصغيرة التي ضحّت بنفسها لتصبح جوهر إنشاء الحديقة المصغرة المعروفة باسم المعبد―― وبجسد ريوزو ماير كأساس، تم بناء نسخة مقلدة بجسد من المانا مستخدمة نفس شكل الروح.

من أجل السفر حول العالم بجسد ضعيف يفتقر إلى القوة اللازمة للبقاء حية ، كان من الأفضل أن تخلق لنفسها قيمة، وأن تعرضها لمن يحتاجها، وتحصل على حمايتهم.

اعتقدت الساحرة أنه إذا أمكن إرفاق روح موجودة مسبقًا بالحياة الفارغة للنسخة المقلدة، يمكن تحقيق خلود زائف من خلال استنساخ الروح.

لكن، ربما كان هناك خطر حقيقي―― فكمية القوة التي استُخدمت في رمي سيف جمال لم تكن مجرد رمية عادية.

ومع ذلك، انهار هذا الاحتمال بسهولة أمام حقيقة أن حجم وشكل الروح ووعاء الحياة يختلفان عن بعضهما .

عند سماع كلمات سفينكس التي كانت خالية اليدين، ضاقت عينا أبيل السوداء قليلًا.

لم يكن من الممكن احتواء روح ساحرة الجشع داخل جسد النسخة المقلدة لريوزو ماير.

سبيكا: “آا~، أوو!”

النتيجة التي ولدت من هذا الفشل الصريح، كانت فشل ساحرة الجشع، وجود سيترك بصمته في العالم عبر العديد من الكوارث لسنوات قادمة―― سفينكس.

عند سماع إجابة سفينكس، أغلق أبيل إحدى عينيه وكأنه يدخل في تأمل عميق. ولكن، قبل أن تتقدم أفكاره، بدأ نسخ سفينكس في اتخاذ الإجراءات.

ذلك الكيان، الذي أطلق عليه اسم الوحش النجس “سفينكس”، كان سيتم التخلص منه بسبب عدم تحقيقه لهدفه الأصلي، لكنه نجا بلمسة من القدر.

فينسنت: “――――”

وكما تفعل العديد من الكيانات الاصطناعية الأخرى، بدأت سفينكس في العمل من أجل تحقيق الهدف من صنعها.

بمجرد سماع سؤال سفينكس، تغير تعبير أبيل، وأمسك بسوبارو من ياقة ملابسه ورفعه بعنف. كان تصرفًا عنيفًا، لكن سوبارو لم يبدِ أي اعتراض.

هدف صنع الساحرة الاصطناعية ―― من أجل أن تكتمل ككيان مثالي لساحرة الجشع، ستواصل سفينكس ارتكاب العديد من الكوارث.

وأصبح الأمر أكثر وضوحًا مع كلمات سفينكس التالية.

……

سبيكا: “――اه!”

“――أيها الأحمق!”

سوبارو: “――هك.”

ثم، مع تدفق الدم من فمه وهو يسبّ، سقط جمال على الأرض.

تم تقطيع السيف إلى ستة أجزاء متساوية في الهواء بواسطة سيوف الضوء، لكنه نجح في شراء الوقت اللازم لتنفيذ انتقال سبيكا. لولا هذا الدعم، لما تمكنت سبيكا من إتمام انتقالها في الوقت المناسب.

كان من المفترض أن يخترق الضوء الأبيض المنطلق رؤوس سوبارو والآخرين. وبسبب ذلك، تلقى جمال الضربة في مكان يعادل ارتفاع رأس طفل أثناء حمايته لهم، لكن حتى مع ذلك، كانت لا تزال إصابة خطيرة اخترقت أحد جانبي جسده.

كانت سفينكس غير قادرة على استخدام أي من يديها، فأطلقت ضربة من عينها الزومبي الذهبية .

سوبارو: “جمال――!”

لم يكن هذا مجرد نداء لها، وهو ما أدركته سفينكس نفسها.

سفينكس: “الهدف المحدد نجا دون أذى؟ رغم ذلك، هذا يقع ضمن نطاق ما يمكن التعامل معه.”

شعر بإحساس الدفع في صدره، وسمع صوت الشتم ؛ كان الأمر واضحًا لسوبارو بأن نقطة إعادة البداية عبر الموت قد تم تحديثها.

الشخص الذي تم دفعه بعيدًا وحمايته كان سوبارو. وبغض النظر عن ردة الفعل تلك، لم تهتم سفينكس، المسؤولة عن الهجوم، بفشلها في تحقيق إصابة قاتلة.

“――أيها الأحمق!!”

صر سوبارو أسنانه بغيظ عند سماع كلمات زعيمة الموتى المتحركين التي تحدثت بصوت هادئ خالٍ من المشاعر.

في هذه اللحظة الحاسمة، كان ذلك بفضل مهارته الاستثنائية في المبارزة―― أو بالأحرى، لم يكن الأمر كذلك، بل فعلت نسخ سفينكس ذلك عن قصد ، و أبقينه على قيد الحياة.

كان من الصعب على جمال مواصلة القتال بعد سقوطه، فضلاً عن أن حياته ستكون في خطر إذا لم تتم معالجته فورًا.

ذلك الكيان، الذي أطلق عليه اسم الوحش النجس “سفينكس”، كان سيتم التخلص منه بسبب عدم تحقيقه لهدفه الأصلي، لكنه نجا بلمسة من القدر.

بياتريس: “سوبارو! ركّز على ما أمامك، في الواقع!”

وفي نهاية تلك الأيام، حين نجحت أخيرًا في استخدام السحر بمفردها، حدّقت في اللهب الصغير الذي تراقص عند أطراف أصابعها، وأحست بخيبة أمل هائلة.

سوبارو: “――هك.”

لكي تصبح ساحرة، كان عليها أن تقضي وقتًا أطول بمئة مرة مما يستغرقه شخص ذو موهبة عادية .

في تلك اللحظة، صاحت بياتريس بصوت حاد وهي تجذب ذراع سوبارو.

وضعت بياتريس يديها فوق جراح جمال، وبدأت في إلقاء تعويذة العلاج عليه.

وبعد أن أبعد نظره عن جمال بسبب ندائها، نظر سوبارو إلى سفينكس. وبالمثل، ركزت بياتريس وسبيكا وأبيل أنظارهم عليها.

فنسنت: “يا له من عدم احترام؛ حتى لو تجاوزتُ الأمر، فلن يكون هذا هو الحال مع بريسيلا.”

كان الثلاثة في حالة تأهب قصوى، موجّهين كامل انتباههم نحو عدوهم، سفينكس.

فينسنت: “لا أنوي مناقشة أخلاقيات نظام اختيار الإمبراطور معك.”

أما علاج جمال، فقد كان عليهم تأجيله إلى وقت لاحق.

سوبارو: “اقفزي، سبيكا!!”

كان ذلك صحيحًا. لا شك في ذلك.

مع ارتفاع صوت سوبارو، صرت سبيكا على أسنانها بإحكام.

لكن حتى مع ذلك――

بعد أن سرقن وسيلة انتحار سوبارو، وقيدن ذراعيه خلف ظهره، وجّهن إليه هذا السؤال.

سفينكس: “كنت أظنك الكيان الغريب الذي سيعرقل مخططاتي، ولكن ربما كنت مخطئة؟”

وفقًا للمصادر التي عثرت عليها، كانت ساحرة الجشع تتبادل الحديث مع العديد من الأشخاص، وتمنحهم المعرفة أو الحكمة التي يرغبون بها، والتي كانت، للأفضل أو للأسوأ، تتداخل مع مجرى التاريخ.

حتى وإن أبعد نظره عنه ، لم يتمكن سوبارو من صرف انتباهه عن جمال الساقط أرضًا، وبالنظر إليه، أمالت سفينكس رأسها وتحدثت. تزايد اضطراب ذهن سوبارو وهو ينظر في عينيها الذهبية، التي خلت من أي حياة بشرية.

لكن، في المخيم مباشرة بعد أن تم إرساله إلى الإمبراطورية الفولاكية، تعرض سوبارو لمعاملة قاسية من جمال. والآن، غفر له ذلك―― فقد كان جمال أيضًا بلا شك أحد رفاقه.

بياتريس: “――هك، لنعمل معًا، أعتقد، سبيكا!”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

سبيكا: “آوو!”

لكن، ربما كان هناك خطر حقيقي―― فكمية القوة التي استُخدمت في رمي سيف جمال لم تكن مجرد رمية عادية.

تحركت بياتريس وسبيكا بتناغم بدلاً من سوبارو.

“بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها للأمر، فإنك تبالغين كثيرًا، كما أعتقد!”

استجابة لنداء بياتريس، حلّقت سبيكا بشعرها الأشقر الطويل المتطاير نحو سفينكس. وبينما قفزت سبيكا، أطلقت بياتريس سهامًا كريستالية أرجوانية إلى اليسار، اليمين، والخلف، لمحاصرة سفينكس ومنع طريق هروبها، مما وفر غطاءً لتحرك سبيكا.

لم يكن سوبارو يعرف ما إذا كان صوته العالي قد وصل إلى جمال أم لا.

مع تنسيق الاثنين الذي حاصر سفينكس من جميع الجهات، بدت غير قادرة على القيام بأي شيء―― لكن هذا لم يكن صحيحًا.

عند سماع إجابة سفينكس، أغلق أبيل إحدى عينيه وكأنه يدخل في تأمل عميق. ولكن، قبل أن تتقدم أفكاره، بدأ نسخ سفينكس في اتخاذ الإجراءات.

سفينكس: “إل جيوالد.”

――بالنسبة لسفينكس، كان التدخل في حرب أنصاف البشر أمرًا مفيد للغاية .

على عكس بساطة التلاوة، كان تأثير التدمير الناتج هائلًا.

فقدت يدها اليسرى، وذراعها اليمنى قطعت ، وانهارت توازن جسدها بينما كانت تحاول الفرار، ثم سقطت بقوة على أرض شوارع العاصمة الإمبراطورية دون أن تتمكن من استعادة توازنها.

استجابةً للتهديد المتصاعد، فتحت سفينكس كلتا يديها الفارغتين، وكما فعلت عندما هاجمت جمال سابقًا، أطلقت أشعة حرارة بيضاء، لكن هذه المرة، من أصابع يديها اليمنى واليسرى.

سفينكس: “――――”

لكن هذه المرة، لم يكن مجرد شعاع من الحرارة كما لو كان بندقية ليزر، بل كان سيفًا من الضوء استمر في الظهور.

إصابة خطيرة لجمال، بعض الجروح لسبيكا وسوبارو، وعدم وجود إصابات لبياتريس وأبيل؛ كانت هذه هي النتيجة التي أحرزوها في هذا الصراع، وبعد أن فهم سوبارو ذلك بالكامل، أعلن انتصارهم، فردّت عليه سفينكس بإيماءة.

ممسكةً بعشرة سيوف من الضوء في أصابعها العشر، مع شفرات طويلة ، أكبر من نصف سيف ، هيمنت سفينكس على الفضاء المحيط بها بهجمات قطّعت في جميع الاتجاهات.

فينسنت: “ما الأمر؟ شريكتك في حالة معنوية مرتفعة، أما أنت――”

قطعت سهام بياتريس البنفسجية المتطايرة بالضوء الأبيض، كما تعرضت سبيكا، التي قفزت للأمام نحو سفينكس، لهجوم هذا الغضب المتوهج.

سوبارو: “هل كنتِ تظنين أنني مجرد طفل ذكي؟ إنه اعتقاد خاطئ يقع فيه الجميع.”

سبيكا: “――آوه!”

ولكن، قبل أن يحدث ذلك، أمسك سوبارو السيف الذي أسقطه جمال، وألقاه باتجاهها.

قبل أن يتمكن الضوء الأبيض من قطع جسد سبيكا النحيل إلى نصفين، اختفت عن أنظار الجميع.

كان من المفترض أن يخترق الضوء الأبيض المنطلق رؤوس سوبارو والآخرين. وبسبب ذلك، تلقى جمال الضربة في مكان يعادل ارتفاع رأس طفل أثناء حمايته لهم، لكن حتى مع ذلك، كانت لا تزال إصابة خطيرة اخترقت أحد جانبي جسده.

لقد قامت بالانتقال الأني. بتفعيل قدرتها على الانتقال قصير المدى، تمكنت سبيكا من الهروب من هجوم سفينكس، لتظهر فوق أنقاض مبنى مجاور للشارع.

“ماذا عن ساحة معركة يكون فيها هذا التعبير العام غير مناسب؟ يجب أن يكونوا على دراية أيضًا بأنه إذا فقدوا حياتهم هنا، فلن يعني ذلك بالضرورة أن أسرارهم ستكون محمية تمامًا.”

ثم، وكأنهم يتبعون سبيكا، كان سوبارو وبياتريس، الواقعان في مرمى الضوء الأبيض――

فينسنت: “――هك، أنت!”

فينسنت: “أحمق، هل أربكك مشهد زعيمة الأعداء؟”

سفينكس، بوجهها الشاحب كالزومبي ، الذي يفتقر بشدة إلى التعبير عن المشاعر، لكن مع ذلك كانت الحيرة والشك واضحين في عينيها حين فهمت الحقيقة.

بتعليق لاذع، أمسك أبيل برأسي سوبارو وبياتريس، وأجبرهم على الانخفاض أرضًا.

كانت سفينكس قد فوجئت بتأثير السحر، لذا اندفع سوبارو نحوها.

فينسنت: “لا يمكننا أن نتوقع أن جمال أوريلي سيتمكن من النهوض مجددًا. سيكون مساهمتك أمرًا جوهريًا.”

………

بياتريس: “لا داعي لأن تخبرنا بشيء نحن نعلمه بالفعل، في الواقع! ستنال مكافأتك على سرعة بديهتك الآن بأدائنا، لذا عليك أن تراقب جيدًا، أعتقد!”

لهث سوبارو وتعرق من الألم الناتج عن كسر ذراعه، و نادى على أبيل. وفي نفس الوضع الذي كانت فيه سبيكا، التي كانت تكافح بجانبه، كان واضحًا ما كان هدف سفينكس.

انتفخت وجنتا بياتريس التي تم إنقاذها بعنف بغضب وهي تدفع أبيل بعيدًا وتنهض مجددًا.

فينسنت “ماذا؟”

شخر أبيل من ردة فعل بياتريس العنيدة، ونظر أيضًا نحو سوبارو، الذي ظل ملقى على الأرض، وقال،

سبيكا: “آوو!”

فينسنت: “ما الأمر؟ شريكتك في حالة معنوية مرتفعة، أما أنت――”

فينسنت: “بالنسبة لإرهابية وضيعة مثلك، ليس لدي أي نية في تزوير اسمي أو منصبي، وبدون أدنى شك، أنا فينسنت فولاكيا، إمبراطور هذه الإمبراطورية.”

“لماذا لا تنهض؟”، كانت تلك الكلمات الاستفزازية التي ربما كان أبيل على وشك التفوه بها.

كانت الفتاة الصغيرة التي ضحّت بنفسها لتصبح جوهر إنشاء الحديقة المصغرة المعروفة باسم المعبد―― وبجسد ريوزو ماير كأساس، تم بناء نسخة مقلدة بجسد من المانا مستخدمة نفس شكل الروح.

لكنه قطع حديثه بسرعة، وكأنه أدرك أن هناك خطبًا ما، ثم عبس حاجباه الأنيقان.

طرحت السؤال وهي تشير بإصبعها إلى سوبارو وسبيكا، اللذين كانا مقيدين على الأرض.

بياتريس: “سوبارو؟”

مع سيف يانغ في يده، أوضح أبيل أن حذر سوبارو كان مخاوف غير ضرورية.

بجانبه، رمشت بياتريس بعينيها عند ملاحظتها نفس الظاهرة الغريبة التي لاحظها أبيل.

سوبارو: “جمال――!”

سوبارو: “――――”

ولكن، رغم كل هذه الإصابات، لم يُصب أبيل بأي جرح قاتل.

ظل سوبارو مستلقياً على وجهه عند قدمي بياتريس وأبيل. حتى سبيكا، التي انتقلت آنياً إلى موقع بعيد، لاحظت ذلك، وارتسمت الحيرة في عينيها. في لحظة مفاجئة كهذه، لم تكن الفتيات يدركن تماماً ما الذي حدث للتو.

بالتدخل في روح الساحرة الزومبي ، كانوا على وشك إنهاء هذه الكارثة العظيمة ――

وبالتالي، بدلاً من بياتريس، سبيكا وأبيل الذين لم يتمكنوا من استيعاب الأحداث المتسارعة أمام أعينهم، كانت السخرية أن عدوتهم، سفينكس، هي أول من أدرك ما حدث لسوبارو.

وبالنظر إلى الأحداث التي وقعت، فإن تصرف جمال كان في الواقع عبئًا على مجموعة سوبارو. ومع ذلك――

سفينكس، بوجهها الشاحب كالزومبي ، الذي يفتقر بشدة إلى التعبير عن المشاعر، لكن مع ذلك كانت الحيرة والشك واضحين في عينيها حين فهمت الحقيقة.

عند سؤال سوبارو، ظل أبيل صامتًا.

سفينكس: “… لأي سبب تناولتَ السم؟ التوضيح: مطلوب.”

“تأثيرات طقوس الملك الخالد مفيدة، لكن عندما يتم اختبار فائدتها، من المزعج عدم إمكانية مشاركة المعلومات فورًا. تحسين: مطلوب.”

فينسنت: “――هك، أنت!”

سوبارو: “…إذا لم أكن مخطئًا، أليس هذا هو سيف يانغ الذي يتم تناقله عبر الأجيال في الإمبراطورية؟”

بمجرد سماع سؤال سفينكس، تغير تعبير أبيل، وأمسك بسوبارو من ياقة ملابسه ورفعه بعنف. كان تصرفًا عنيفًا، لكن سوبارو لم يبدِ أي اعتراض.

مع تدفق الأصوات المتتالية بشكل سريع، شعر سوبارو بوضوح بجسد سبيكا يتيبس عبر كتفه. ومن المحتمل أن سبيكا شعرت بنفس الأمر منه.

والسبب هو أن سوبارو قد كسر بالفعل الكيس الذي يحتوي على السم خلف ضرسه، وكان يرتجف تحت وطأة المعاناة الجحيمية التي تقوده إلى الموت.

علاوة على ذلك، في هذه الحقبة، كان هناك عدد هائل من العوامل التي شكلت عقبات أمام تحقيق الغاية من صنعها .

بياتريس: “لااااااا! سوبارو!؟ سوبارو!؟”

تصاعدت مشاعر العداء بين البشر وأنصاف البشر في مملكة التنين “لوجونيكا”، وتحولت إلى نيران ضخمة بمجرد شرارة صغيرة، مما أدى إلى تدمير السلام المؤقت الذي دام طويلًا.

سبيكا: “اوه――!؟”

سوبارو: “――هك.”

عند رؤية سوبارو وهو يرتجف بينما يخرج زبد الدم من فمه، صرخت بياتريس وسبيكا. حاولت بياتريس إمساك سوبارو المرتعش، لكن أبيل دفع الفتاة بعيدًا، وأدخل إصبعه في فم سوبارو، وحين أخرج الكيس الذي يحتوي على العقار، ملأ وجهه الغضب.

وبالنظر إلى الأحداث التي وقعت، فإن تصرف جمال كان في الواقع عبئًا على مجموعة سوبارو. ومع ذلك――

فينسنت: “أنت، ما معنى هذا!؟ هل فقدتَ عقلك!؟”

بعد أن سرقن وسيلة انتحار سوبارو، وقيدن ذراعيه خلف ظهره، وجّهن إليه هذا السؤال.

سوبارو: “بببب، ببببب…”

لا سيما حقيقة أنه لم يتمكن بعد من التحقق من نتيجة تعاون إيميليا وتانزا معًا، كان ذلك ضربةً نفسيةً كبيرة.

فينسنت: “كل ذلك التفاخر بمحاربة القدر، ثم تقوم بهذا!؟”

سبيكا: “اوه――!؟”

كان صوت أبيل الغاضب، وصراخ بياتريس الغارق في الدموع، وصوت سبيكا المليء بالحزن وهي تقفز عائدة إليه بيأس… وسط الإحساس بتحلل جسده ببطء، سمعهم سوبارو جميعًا.

ومع ذلك، كانت مترددة في إجراء أي تغييرات كبيرة على الملامح الخارجية للشكل الأصلي.

لكن، أمام الأصوات الغاضبة، أمام الأصوات الباكية، أمام الأصوات المغمورة باليأس، لم يكن يستطيع الرد بالكلمات.

وفقًا للمصادر التي عثرت عليها، كانت ساحرة الجشع تتبادل الحديث مع العديد من الأشخاص، وتمنحهم المعرفة أو الحكمة التي يرغبون بها، والتي كانت، للأفضل أو للأسوأ، تتداخل مع مجرى التاريخ.

ومع ذلك، كان لهذا الأمر معنى كافٍ. لقد كانت خطوة ضرورية―― كانت الخيار الأفضل.

لم يطرأ أي تغيير على تعابيرها أو طريقة حديثها، لكن صوت سفينكس حمل إحساسًا واضحًا بخيبة الأمل.

من أجل الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أحد، كان هذا هو الخيار الأفضل، الأفضل الأفضل الأفضل الأفضل، الأفضل الممكن.

سبيكا: “آااو~!؟”

سوبارو: “ببب… بب.”

سوبارو: “سيفنيكس! أنا من سيقتلك!”

سفينكس: “التوضيح: مطلوب.”

بقفزة نحو سفينكس، اتخذت سبيكا خطوة لموازنة هذا الثمن الطارئ.

ومع بقاء هذه المعلومة غير قابلة للنقل لأي أحد، ومع بقاء سؤال الساحرة بلا إجابة، انقطع نَفَسه.

―― لا، بل كانت ذات يوم جزءًا من العائلة الإمبراطورية.

حياة ناتسكي سوبارو بلغت نهايتها―― مرة أخرى، تمامًا كما حدث مرات عديدة في هذه المعركة الأخيرة.

حتى بدون ذراعيها، كان من الممكن تمامًا أن تطلق شيئًا من عينها، كما فعلت عندما هاجمت سبيكا. كان النصف الأيمن من وجهها متبلورًا بالفعل، لكن الأولوية القصوى كانت عدم السماح لها بفعل أي شيء آخر.

………

فنسنت: “يا له من عدم احترام؛ حتى لو تجاوزتُ الأمر، فلن يكون هذا هو الحال مع بريسيلا.”

―― السنوات الأولى من رحلة سفينكس، التي ينبغي وصفها بالبحث ، كانت صعبة إلى حدٍّ كبير.

سوبارو: “…إذا لم أكن مخطئًا، أليس هذا هو سيف يانغ الذي يتم تناقله عبر الأجيال في الإمبراطورية؟”

جسد ريوزو ماير، الذي كان بمثابة الأساس لنموذج الاستنساخ، افتقر إلى القدرة للبقاء في هذا العالم القاسي؛ كانت حياتها معرضة للخطر بسبب الطقس السيئ، والتقلبات الحرارية، وأحيانًا بسبب الوحوش السحرية أو البشر الخبيثين. ومع افتقارها إلى الوسائل لمواجهة ذلك، كانت هناك العديد من النواقص في الوقت الذي تم فيه اختيار هذا الجسد.

فينسنت: “لقاء بريسيلا، تقولين؟ ما الذي تخططين له؟”

وبما أن مفاهيم النمو والتدريب كانت بلا فائدة لجسد يعتمد على المانا، لم يكن لديها حتى أمل في التحسن.

لكن هذه المرة، لم يكن مجرد شعاع من الحرارة كما لو كان بندقية ليزر، بل كان سيفًا من الضوء استمر في الظهور.

وعلى الرغم من إمكانية اكتساب المعرفة والمهارات التي لا تعتمد على الجسد، إلا أن الطريق إلى تعلمها كان محفوفًا بالفرص التي تهدد حياتها، لذا كانت تلك الأيام دوماً مليئة بالخطر.

كانت سفينكس نتيجة فاشلة لأبحاث ساحرة الجشع في الخلود.

بالإضافة إلى ذلك، كان النموذج الأساسي لريوزو ماير نصف قزم، وبما أن سفينكس ورثت أيضًا تلك السمات الجسدية، فقد تعرضت كثيرًا للسخرية والنظرات الغريبة.

لهذا السبب――

ومع ذلك، كانت مترددة في إجراء أي تغييرات كبيرة على الملامح الخارجية للشكل الأصلي.

—كانت سفينكس تُعرف الآن بالساحرة، لكن خلال مئات السنين الأولى بعد صنعها ، لم تكن تمتلك قوة تناسب هذا اللقب.

كانت تلك أول الأشياء التي مُنحت لسفينكس، وكانت تخشى أنه إذا غيرت كثيرًا في هذه الأساس، فإنها ستفقد القدرة على تحقيق الغاية من صنعها .

سبيكا: “آوو!”

لذلك، لم تعتبر سفينكس أن التنكر خيارًا مقبولًا، وبدلاً من ذلك سعت إلى إيجاد طريقة أخرى للبقاء على قيد الحياة.

سبيكا: “آوو! وو~، آوو!”

طالما استطاعت البقاء حية، كانت هناك أوقات انحدرت فيها حتى أصبحت مجرد وسيلة ترفيهية أو حتى عبدة.

أما تلك الأخت، التي بذل جهدًا هائلًا لجعلها تهرب، فقد تم ترشيحها كمرشحة للحكم في المملكة المجاورة خلال فترة وجيزة من غيابها عنه ، ثم عادت لتقاتل في الحرب الأهلية للإمبراطورية كلاعب أجنبي. لا بد أن أبيل كان يعاني من آلام المعدة الجحيمية خلف قناع الأوني، الذي بدا كأنه مجرد مزحة عملية.

ونظرًا لأن مظهر ريوزو ماير كان جميلًا، فقد كانت هناك فترة كانت فيها خادمة لسيد ثري/مبذر.

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

كانت سفينكس متعطشة للمعرفة، متلهفة للتعلم، واستغلت قدراتها أينما كانت.

تلاقت عيناه مع العيون الذهبية التي لا تحمل أي حرارة――

وحين أدركت مدى قوة ذاكرتها، أصبح لها قيمة مفيدة في العديد من المواقف.

طرحت السؤال وهي تشير بإصبعها إلى سوبارو وسبيكا، اللذين كانا مقيدين على الأرض.

وفي أثناء ذلك، أدركت سفينكس أن هذا كان وسيلة لحماية نفسها.

مع بقايا ابتسامتها التي ما زالت ملموسة، نظرت سفينكس نحو أبيل،

من أجل السفر حول العالم بجسد ضعيف يفتقر إلى القوة اللازمة للبقاء حية ، كان من الأفضل أن تخلق لنفسها قيمة، وأن تعرضها لمن يحتاجها، وتحصل على حمايتهم.

ثم، أخذ وجه الساحرة المتصلب شكل ابتسامة، ووضعت سبابتها اليسرى أسفل فكها. كان إصبعها يشكل إشارة بندقية، كما لو كانت تسخر من سوبارو.

وبذلك، اختارت سفينكس طريقة الاستمرار في العيش تحت ظل الآخرين، إلى أن تصبح قادرة على حماية نفسها بنفسها.

هدف صنع الساحرة الاصطناعية ―― من أجل أن تكتمل ككيان مثالي لساحرة الجشع، ستواصل سفينكس ارتكاب العديد من الكوارث.

استمرت تلك الأيام لما يقارب مئة وخمسين عامًا.

――في المئة عام الأولى، كرست وقتها لتعلم كل شيء عن ساحرة الجشع.

………

خاطب سوبارو أبيل العقلاني ، و ثبت قدميه، بالرغم من أنه كاد أن يسقط أرضًا. وبذلك الوضع، حدّق بسفينكس، التي تمكن من تفادي هجومها.

―― ما هو السبب الأكثر شيوعًا لموت ناتسكي سوبارو منذ استدعائه إلى هذا العالم الآخر؟

ردت سفينكس بلا مبالاة، وهي تمسك سوط غيلتي بيدها اليمنى. ولكن، كانت سفينكس قد مدت يدها اليمنى عمدًا لذلك. حيث كانت يدها اليسرى تمسك بكم سبيكا اليمنى، ويدها اليمنى متصلة بسوط سوبارو، مما يعني أن كلتا يديها أصبحتا مقيدتين.

لو طُرِح عليه هذا السؤال، لكان بإمكان سوبارو أن يجيب بثقة: “انتحار بالسم”.

في تلك اللحظة، صاحت بياتريس بصوت حاد وهي تجذب ذراع سوبارو.

في قلعة الياقوت القرمزي بمدينة الشياطين كيوس فليم ، مات سوبارو العديد من المرات خلال لعبة المطاردة ضد أولبارت ، ولكن طالما لم يكن سبب الوفاة هو أولبارت ، فقد تعددت الطرق التي لقي بها حتفه هناك.

ومع استمرار بحثها عن السطلات لمعرفة المزيد عن ساحرة الجشع، وهو هدف لم تتخلَّ عنه رغم تغيير اسلوبها ، حدث تطور في بحثها جعلها تفقد رؤيتها للقمة التي كان ينبغي أن تسعى نحوها.

باستثناء حالات استثنائية مثل ثواني اليأس الأحدى عشرة ثانية ، فإن أكثر سبب شائع لوفاته كان بلا شك السم.

فينسنت: “لا يمكننا أن نتوقع أن جمال أوريلي سيتمكن من النهوض مجددًا. سيكون مساهمتك أمرًا جوهريًا.”

إنها حقيقة مخزية للغاية، لكن يمكن حتى القول إن الشخص الذي قتل سوبارو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم كان العجوز نول ، الذي خلط ذلك السم القاتل.

بياتريس: “كان ذلك كذبًا صريحًا، في الواقع.”

على أي حال، فإن السم الذي استخدمه مرارًا خلال نضاله الفردي للهروب من جزيرة المصارعين جينونهيف دون أي خسائر―― بهدف تشكيل كتيبة بلياديس ، لا يزال محفوظًا داخل فم سوبارو حتى هذه اللحظة.

شاهدًا المعركة العاصفة، نادى سوبارو على بياتريس، فأجابته. بأيدٍ متوهجة، كانت بياتريس تبذل كل جهودها في استخدام السحر العلاجي لإنقاذ جمال الذي كان قد انهار.

سوبارو: “――سأعيد الجميع إلى الوطن، سالمين.”

وكما هو الحال، كان يعتقد أن أفضل الأشخاص قد تم نشرهم في أفضل ساحات القتال الممكنة.

هذا كان الشرط المطلق الذي حدده سوبارو في معركته الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وكان أمرًا لن يتنازل عنه بأي حال.

صوت هادئ، لكنه مليء بالهيبة، صوت ذو ثقة مفرطة تصل إلى حد الاستفزاز، وصل إلى أذان سوبارو.

في الأصل، كان يحمل هذه العقلية والتصميم حتى قبل أن يُرسَل إلى الإمبراطورية ويتقلص جسده، لكن خلال أيامه هناك حتى الآن، ازداد إصراره قوة أكثر فأكثر.

سفينكس: “بفضلها، نجحت عملية استنساخ طقوس الملك الخالد . لقد انحرف قليلاً عن النتيجة المرجوة، ولكن، من الصحيح أنه قد رفعنا إلى مستوى أعلى.”

كان هذا جزءًا كبيرًا من سبب روح سوبارو المتمردة ضد إمبراطورية فولاكيا ، التي تحاول فرض النهاية المعروفة باسم الموت عليهم بكل وسيلة ممكنة.

تلاقت عيناه مع العيون الذهبية التي لا تحمل أي حرارة――

إذا فرضت الإمبراطورية الموت عليهم، فسيرفضه، مهما كلفه الأمر.

على أي حال، استطاعت سفينكس أن تحصل على العديد من الأمور التي رغبت بها من خلال حرب أنصاف البشر.

ولهذا الهدف ، سيفعل كل ما في وسعه.

………

مهما تكرر ذلك، مهما كان العدد عشرات، أو مئات المرات، حتى لو اضطر لخوض ألم الجحيم، لا يهم.

………

سوبارو: “――غاه، غيوه!!”

مستبعدًا خيار عدم التصرف، سحب سوبارو فجأة سوط غيلتي من خلف خصره.

امتلأت رؤيته بلون أحمرٍ ساطع، وصرخ حلقه بألمٍ رهيب كما لو أن دمه، ولحمه، وعظامه، وكل شريانٍ وكل خليةٍ في جسده قد مرت عبر خلاطٍ مهلك.

“الهدف المفترض قد نجا من الخطر؟ مع ذلك، يبقى ضمن نطاق ما يمكن التعامل معه.”

لكن الألم القاتل الذي عايشه حتى لحظة وفاته، إلى جانب الصرخات والأصوات الغاضبة التي سببت له معاناةً تفوق ذلك الألم، تلاشت في العدم――

وحين أدركت مدى قوة ذاكرتها، أصبح لها قيمة مفيدة في العديد من المواقف.

هذا كان العودة عبر الموت.

حياة ناتسكي سوبارو بلغت نهايتها―― مرة أخرى، تمامًا كما حدث مرات عديدة في هذه المعركة الأخيرة.

تم تفعيل العودة بالموت عبر الانتحار بالسم، وعاد ناتسكي سوبارو بالزمن إلى الوراء.

بيئة الاضطهاد التي عانى منها أنصاف البشر، بغض النظر عن مشاركتهم في الحرب الأهلية، جعلت لقاء سفينكس بتحالف أنصاف البشر أمرًا طبيعيًا تمامًا دون أي غرابة. إذ لم تكن بحاجة إلى أي مبرر إضافي للانضمام إلى التحالف بمجرد أن قدمت نفسها ككائن نصف جن .

في تلك اللحظة، كان على وشك أن يستعيد وعيه في المشهد الذي يفترض أن يكون بعد غسله وجهه في معسكرٍ الجنود الإمبراطوريين الأخير قبل دخول العاصمة――

سوبارو: “سبيكا―― أوواه!؟”

“――أيها الأحمق!”

ومع ذلك، كان لهذا الأمر معنى كافٍ. لقد كانت خطوة ضرورية―― كانت الخيار الأفضل.

سوبارو “――――”

……..

شعر بإحساس الدفع في صدره، وسمع صوت الشتم ؛ كان الأمر واضحًا لسوبارو بأن نقطة إعادة البداية عبر الموت قد تم تحديثها.

سفينكس: “يمكن استخدام الأصابع والأدوات للمساعدة في استدعاء السحر. إنها فكرة خاطئة يميل غير المتمرسين في السحر إلى تبنيها.”

“هل تمكن الهدف من النجاة؟ رغم ذلك، يبقى ضمن النطاق للتعامل معه.”

سفينكس: “إل جيوالد.”

تدفقت دماء جمال بينما يلعن، و انهار جمال ، وبدا أن نصل سيفه قد تم ثقبه بحفرة مستديرة.

سفينكس: “القول بأن ذلك سيكون صعبًا هو نتيجة جميع مواد التحليل حتى الآن.”

وسط هذا المشهد، جاء صوت بارد ولا مبالٍ من الفاعلة، سفينكس ، وهي تحلل الموقف.

بالطبع، كان أحد الخيارين الأولين هو الصحيح، حيث لا يمكن أن يكون الاحتمال الأخير هو الإجابة.

كلا المشهد والصوت كانا شيئًا قد شهده وسمعه قبل بضع عشراتٍ من الثواني فقط.

فينسنت: “لا يمكننا توقّع أن يقف جمال أورلي مجددًا. علينا تجاهله.”

بياتريس: “سوبارو! ركز على ما أمامك، في الواقع!”

سفينكس: “إجابتك محل تقدير. الآن، هناك مسألة أخرى تحتاج إلى تأكيد.”

سوبارو: “――هك.”

سفينكس: “الهدف المحدد نجا دون أذى؟ رغم ذلك، هذا يقع ضمن نطاق ما يمكن التعامل معه.”

صرخت بياتريس بشدة، فحطم صوتها محتويات رأس سوبارو ، فتلاشت صدمة الألم الناجم عن التسمم السابق، وكذلك أثر تحديث نقطة الإعادة مع زفيرٍ واحد.

شعر بإحساس الدفع في صدره، وسمع صوت الشتم ؛ كان الأمر واضحًا لسوبارو بأن نقطة إعادة البداية عبر الموت قد تم تحديثها.

تكيف مع الوضع الجديد أمامه.

فينسنت: “لا تمازحيني، أيتها الساحرة. إن كنت بحاجة إلى التحدث مع بريسيلا، فسأفعل ذلك بنفسي، حتى دون الحاجة إلى إذنك. من تظنين أنني―― من تظنين أنني أكون؟”

لم يكن هناك وقت للذهول.

ورغم وجود عوامل أخرى، فإن هذين السببين كانا العقبة الأكبر التي منعها من البقاء في في مكان واحد، مما تسبب في انتكاسات عديدة في سعيها لتحقيق غايتها.

فقد كان هناك الكثير مما يمكن خسارته خلال تلك الفترة القصيرة.

على وجه الخصوص، بما أن جمال استمر في توجيه الشتائم لنسخ سفينكس ، فقد عُذب بلا رحمة حتى فقد وعيه تمامًا.

――لقد تم تحديث نقطة إعادة البدء عبر الموت.

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

ما يعنيه هذا، هو أنه في هذه المعركة الحاسمة الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، والتي كانت قد بدأت بالفعل، لم يعد بالإمكان إعادة توزيع أعضاء فريق الإنقاذ من الدمار.

سوبارو بذراعه المكسورة، سبيكا التي كانت مقيدة، وبياتريس التي كانت تعتقد أنها فاقدة للوعي، حاولوا الهجوم المضاد. لكن لسوء الحظ، جمال، الذي تعرض لضرب مبرح، لم ينهض.

وكما هو الحال، كان يعتقد أن أفضل الأشخاص قد تم نشرهم في أفضل ساحات القتال الممكنة.

سفينكس: “من المفترض أن يكون الإمبراطور الفولاكي، فينسنت فولاكيا. الطريقة التي تناديه بها أبيل، تبدو غير ملائمة، أليس كذلك؟ التصحيح: مطلوب.”

لكن، كان من المحبط أنه لم يتمكن بالكامل من تأكيد الظروف التي ستقلل الأضرار إلى الحد الأدنى.

سوبارو: “جمال――!”

لا سيما حقيقة أنه لم يتمكن بعد من التحقق من نتيجة تعاون إيميليا وتانزا معًا، كان ذلك ضربةً نفسيةً كبيرة.

فقد كان هناك الكثير مما يمكن خسارته خلال تلك الفترة القصيرة.

بالطبع، سلامة الأعضاء الآخرين كانت مصدر قلقٍ لا ينتهي ، لكن――

شعر بإحساس الدفع في صدره، وسمع صوت الشتم ؛ كان الأمر واضحًا لسوبارو بأن نقطة إعادة البداية عبر الموت قد تم تحديثها.

سفينكس: “كنت أعتقد أنك الكيان الغريب الذي سيعرقل خططي، لكن ربما كنت مخطئة؟”

سبيكا: “آا، وو…”

في اللحظة التي أمالت فيها سفينكس رأسها وطرحت سؤالًا، نظر سوبارو إلى الزومبي أمامه.

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

انهارت الحجارة الذهنية التي كان قد جمعها في عقله حتى هذه اللحظة، بضجيج مدوٍّ.

كلما سمع أكثر عن العلاقة الدموية بين أبيل وبريسيلا، زاد قبوله لها، ولكنه كلما تعمّق في الوضع الحالي، أدرك مدى استحالتها بالنسبة للإمبراطورية.

لقد كانت هذه الحجارة (اللبنات) الفكرية التي بناها من خلال التجربة والخطأ شيئًا سعى إلى جعله أكثر كمالًا عند النظر إليه من زوايا متعددة، لكنها انهارت دون أن تترك أثرًا—لا، لقد تم تدميرها تمامًا.

إصابة خطيرة لجمال، بعض الجروح لسبيكا وسوبارو، وعدم وجود إصابات لبياتريس وأبيل؛ كانت هذه هي النتيجة التي أحرزوها في هذا الصراع، وبعد أن فهم سوبارو ذلك بالكامل، أعلن انتصارهم، فردّت عليه سفينكس بإيماءة.

بجوار تلك الحجارة الذهنية التي بناها، ظهر ناتسكي سوبارو داخل عقله، ومزقها بعنف، ثم قام بتدميرها بالكامل حتى لم يبق منها شيء.

سوبارو: “سواء ناقشنا الأمر أم لا، بمجرد أن بدأت بالتصرف كإمبراطور وأبقيت بريسيلا على قيد الحياة، استطعت أن أستنتج بشكل أو بآخر كيف يشعر كل منكما بشأن تلك القاعدة .”

أصبح من المستحيل معرفة الشكل الأصلي لتلك الحجارة ، وحتى لم يعد بالإمكان فعل أي شيء حيالها حتى لو كان ذلك يهمه، قام بالهدم، الهدم، الهدم، الهدم، بلا هوادة.

بينما كانت سبيكا تتأوه من الألم، صرخ سوبارو ، لكن سفينكس جذبت السوط بقوة، وأوقعته أرضًا بلا هوادة أمام الساحرة.

ثم، نسي تمامًا تلك الحجارة التي لم يعد بالإمكان فعل شيء بشأنها.

فينسنت: “لقاء بريسيلا، تقولين؟ ما الذي تخططين له؟”

وفقط بعد ذلك، استطاع ناتسكي سوبارو أخيرًا البدء في سلسلة جديدة من التجربة والخطأ.

ردًا على شكوى أبيل الحادة بصوت عالٍ، أبعد سوبارو قبضته وبدأ في الركض.

سوبارو: “—ليس على الإطلاق.”

وبالنظر إلى الأحداث التي وقعت، فإن تصرف جمال كان في الواقع عبئًا على مجموعة سوبارو. ومع ذلك――

بعد لحظة طويلة ، بينما كان سوبارو يمسك يدي بياتريس وسبيكا، تمامًا مثل أبيل وهو يضيّق عينيه الداكنتين، نظر بثبات إلى سفينكس وأعطاها إجابته.

سوبارو: “――――”

لم يكتشف بعد طريقة لكسر هذا المأزق، ولم يكن يعلم إن كان رفاقه بأمان. لا يزال جمال ينزف بغزارة.

جسد ريوزو ماير، الذي كان بمثابة الأساس لنموذج الاستنساخ، افتقر إلى القدرة للبقاء في هذا العالم القاسي؛ كانت حياتها معرضة للخطر بسبب الطقس السيئ، والتقلبات الحرارية، وأحيانًا بسبب الوحوش السحرية أو البشر الخبيثين. ومع افتقارها إلى الوسائل لمواجهة ذلك، كانت هناك العديد من النواقص في الوقت الذي تم فيه اختيار هذا الجسد.

ولكن عزيمته على التعامل مع كل ذلك بنجاح، لم تتغير مطلقًا.

فينسنت: “لا يمكننا أن نتوقع أن جمال أوريلي سيتمكن من النهوض مجددًا. سيكون مساهمتك أمرًا جوهريًا.”

سيهزم الساحرة سفينكس وينهي هذه الكارثة العظيمة.

لهث سوبارو وتعرق من الألم الناتج عن كسر ذراعه، و نادى على أبيل. وفي نفس الوضع الذي كانت فيه سبيكا، التي كانت تكافح بجانبه، كان واضحًا ما كان هدف سفينكس.

ولهذا السبب—

كان صوت أبيل الغاضب، وصراخ بياتريس الغارق في الدموع، وصوت سبيكا المليء بالحزن وهي تقفز عائدة إليه بيأس… وسط الإحساس بتحلل جسده ببطء، سمعهم سوبارو جميعًا.

سوبارو: “أنا من سيحطم خططك، العدو الطبيعي للكوارث.”

ذاب السيف الدوار بسبب الضوء الأبيض، الذي استهدف أيضًا سبيكا، التي كانت وراءه.

……..

ثم――

—كانت سفينكس تُعرف الآن بالساحرة، لكن خلال مئات السنين الأولى بعد صنعها ، لم تكن تمتلك قوة تناسب هذا اللقب.

بعبارة أخرى، فإن تقنيات وقدرات ساحرة الجشع لا يمكن استخدامها بشكل صحيح إلا بواسطة جسد ساحرة الجشع نفسها. وبما أن سفينكس كانت تمتلك روح ساحرة الجشع الغير مكتملة داخل وعاء ريوزو ماير، فقد أعاقها ذلك عن تحقيق الهدف الذي صنعت من أجله منذ لحظة نشأتها.

وهذا أيضًا كان اكتشافًا جاء مع صنع سفينكس، حيث كان هناك ارتباط بين “الروح” و”الوعاء”، وإذا وُجد تنافر بين الاثنين، فسيمثل ذلك عيبًا كبيرًا يشكل عقبة.

سفينكس: “أنا مندهشة. يبدو أن لديكِ مهارات تتجاوز مجرد التدخل في الأرواح.”

بحكم طبيعتها، يتم تصميم الأوعية لتكون متوافقة مع أرواحها.

بعد لحظة طويلة ، بينما كان سوبارو يمسك يدي بياتريس وسبيكا، تمامًا مثل أبيل وهو يضيّق عينيه الداكنتين، نظر بثبات إلى سفينكس وأعطاها إجابته.

بعبارة أخرى، فإن تقنيات وقدرات ساحرة الجشع لا يمكن استخدامها بشكل صحيح إلا بواسطة جسد ساحرة الجشع نفسها. وبما أن سفينكس كانت تمتلك روح ساحرة الجشع الغير مكتملة داخل وعاء ريوزو ماير، فقد أعاقها ذلك عن تحقيق الهدف الذي صنعت من أجله منذ لحظة نشأتها.

………

نتيجة لذلك، استغرق الأمر مئةً وخمسين عامًا حتى تتمكن سفينكس من امتلاك القوة التي تليق بلقبها كساحرة.

كانت ساقها مصابة، لكنها أخفت تعبيرها المشدود بسبب الألم بروح قتالية لا تتزعزع، فقفزت سبيكا وأمسكت بيد سوبارو، ثم وقف بثبات في مكانها .

بالنسبة لسفينكس، التي كانت تعاني من خلل في التوافق بين الوعاء والروح، فقد تطلب منها الأمر جهدًا يشبه إعادة تعلم كل شيء من جديد—كيف تمشي، كيف تتنفس، وحتى كيف ينبض قلبها.

――وفي النهاية، هزمت سفينكس على يد ذلك التلميذ.

لكي تصبح ساحرة، كان عليها أن تقضي وقتًا أطول بمئة مرة مما يستغرقه شخص ذو موهبة عادية .

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

علاوة على ذلك، في هذه الحقبة، كان هناك عدد هائل من العوامل التي شكلت عقبات أمام تحقيق الغاية من صنعها .

صوت هادئ، لكنه مليء بالهيبة، صوت ذو ثقة مفرطة تصل إلى حد الاستفزاز، وصل إلى أذان سوبارو.

لقد عوملت كنصف إلف (جن) بسبب سماتها الجسدية، مما جعلها ضحية للمشاعر السلبية والضغائن التي استهدفت المثال الأسمى للساحرات—ساحرة الحسد.

………

وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك شخص يدّعي أنه تلميذ ساحرة الجشع الذي أجرى أبحاثه على سفينكس التي صنعت من قبلها ، وظل يلاحقها بإصرار .

انطلق طرف السوط بسرعة لا يمكن الاستهانة بها كقوة طفل.

ورغم وجود عوامل أخرى، فإن هذين السببين كانا العقبة الأكبر التي منعها من البقاء في في مكان واحد، مما تسبب في انتكاسات عديدة في سعيها لتحقيق غايتها.

بجوار تلك الحجارة الذهنية التي بناها، ظهر ناتسكي سوبارو داخل عقله، ومزقها بعنف، ثم قام بتدميرها بالكامل حتى لم يبق منها شيء.

وفي نهاية تلك الأيام، حين نجحت أخيرًا في استخدام السحر بمفردها، حدّقت في اللهب الصغير الذي تراقص عند أطراف أصابعها، وأحست بخيبة أمل هائلة.

سوبارو: “قد لا تدركان ذلك، ولكنكما شقيقان صارمان للغاية ، لذا عليكما إصلاح ذلك. هذا ينطبق حتى على حلفائكما، ألم يكون شديدًا جدًا عندما يتعلق الأمر بأعدائكما؟”

—هل هذا هو مدى قوة السحر الذي من المفترض أن يكون وريث ساحرة الجشع قادرًا على استخدامه؟

وبالنظر إلى أن آل بقي في العاصمة الإمبراطورية بهدف إنقاذها، فقد كان من الطبيعي الافتراض بأنها قد نجت بعناد. لكن لم يتوقع سوبارو أن يخرج اسمها من فم سفينكس، خصوصًا بشكل سؤال موجه إلى آبل.

……..

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

“—أيها الأحمق!”

بياتريس: “――هـك، مفهوم، في الواقع ”

ومع تدفق الدم من شفتيه بينما كان يطلق الشتائم، انهار جمال مرة أخرى.

تحدث أبيل إلى سوبارو بصوت منخفض، و وقف للحظة بجانبه، وحبك حاجبيه. كانت نظرة عينيه السوداء تطلب تفسيرًا، لكن سوبارو قرر ترك ذلك يتكشف حسب سير الأحداث.

لقد دُفع بعيدًا من قبل جمال، وفي اللحظة التي تراجع فيها ممسكًا بيد بياترس وسبيكا، تأكد سوبارو من تفعيل العودة بواسطة الموت من جديد.

طالما استطاعت البقاء حية، كانت هناك أوقات انحدرت فيها حتى أصبحت مجرد وسيلة ترفيهية أو حتى عبدة.

“الهدف المفترض قد نجا من الخطر؟ مع ذلك، يبقى ضمن نطاق ما يمكن التعامل معه.”

سوبارو: “ببب… بب.”

لم تكن سفينكس قلقة بشأن فشلها في إصابة هدفها، فالتغيير الطفيف في النتيجة عن توقعها لم يكن ذا أهمية كبيرة بالنسبة لها.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

كان هدف الساحرة هو القضاء على سوبارو ورفاقه الحاضرين هنا، وبسبب هذا ، فإن إسقاط جمال—الذي كان يُحسب ضمن قوتهم القتالية—كان كافيًا كضربة أولى. ولكن――

――بالنسبة لسفينكس، كان التدخل في حرب أنصاف البشر أمرًا مفيد للغاية .

“سوبارو! ركّز على ما أمامك…”

سوبارو: “هل كنتِ تظنين أنني مجرد طفل ذكي؟ إنه اعتقاد خاطئ يقع فيه الجميع.”

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

عندما سمعت ذلك، اتسعت عينا بياتريس، وسرعان ما اندفعت نحو جمال دون تردد.

بياتريس: “――هـك، مفهوم، في الواقع ”

كان هناك ثلاث نسخ لسفينكس موجودات.

قبل أن ترفع بياتريس صوتها، كان سوبارو قد أصدر لها التعليمات بمعالجة جمال.

سبيكا: “آوو! وو~، آوو!”

عندما سمعت ذلك، اتسعت عينا بياتريس، وسرعان ما اندفعت نحو جمال دون تردد.

سوبارو: “…هاه؟”

ومع استجابة بياتريس السريعة، تبادل سوبارو نظرة مع سبيكا، التي كانت تمسك بيده الأخرى.

دهشة سبيكا كانت طبيعية، لقد وجهت الضربة التي احتوت على كل قواها بالفعل نحو سفينكس. لكن مع ذلك، تمكنت سفينكس بمهارة من صدّها بيد واحدة فقط.

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

في تلك اللحظة، توهج طرف إصبع سفينكس بالضوء―― ولم يكن ذلك مقتصرًا على الإصبع الذي كان موجَّهًا نحو أبيل، بل أيضًا على الأصابع التي كانت ملتصقة بمؤخرة رأس سوبارو وسبيكا.

سبيكا: “آا~، أوو!”

في النهاية، بعد التخلص من سفينكس المحاصرة، تجمع العديد من الساحرات غير المصابات، والعديد من سفينكس غير المصابات معًا.

بنشاط مذهل، قفزت سبيكا نحو سفينكس وكأنها كرة مطاطية مرتدة.

فلو تمكنت من ملء الأجزاء الناقصة في روحها واستعادتها إلى شكلها الأصلي، ألا يكون ذلك تحقيقًا للهدف من صنعها ، أي إعادة إنتاج ساحرة الجشع؟

ولصدّ هجومها، مدّت سفينكس عشرة أشعة من الضوء الأبيض من أطراف أصابعها――

سفينكس: “كنت أعتقد أنك الكيان الغريب الذي سيعرقل خططي، لكن ربما كنت مخطئة؟”

ولكن، قبل أن يحدث ذلك، أمسك سوبارو السيف الذي أسقطه جمال، وألقاه باتجاهها.

في تلك اللحظة، توهج طرف إصبع سفينكس بالضوء―― ولم يكن ذلك مقتصرًا على الإصبع الذي كان موجَّهًا نحو أبيل، بل أيضًا على الأصابع التي كانت ملتصقة بمؤخرة رأس سوبارو وسبيكا.

سفينكس: “إل جيوالد.”

بينما كان يمر بجوار الساحرة الملقاة على الأرض وهي تنظر إلى الأعلى، زفر سوبارو بعمق وهو يحدّق بها.

كان سيف جمال يدور عموديًا، لكنه سقط أمام أشعة الحرارة التي كانت سفينكس تتحكم بها .

ثم――

تم تقطيع السيف إلى ستة أجزاء متساوية في الهواء بواسطة سيوف الضوء، لكنه نجح في شراء الوقت اللازم لتنفيذ انتقال سبيكا. لولا هذا الدعم، لما تمكنت سبيكا من إتمام انتقالها في الوقت المناسب.

ردت سفينكس بلا مبالاة، وهي تمسك سوط غيلتي بيدها اليمنى. ولكن، كانت سفينكس قد مدت يدها اليمنى عمدًا لذلك. حيث كانت يدها اليسرى تمسك بكم سبيكا اليمنى، ويدها اليمنى متصلة بسوط سوبارو، مما يعني أن كلتا يديها أصبحتا مقيدتين.

سبيكا: “――اه!”

كان من السهل فهم سبب تكبّر أبيل، كونه إمبراطورًا، لكن لماذا كانت بريسيلا تتصرف بهذا الشكل؟

أطلقت سبيكا صراخ قصير، ثم انتقل جسدها فجأة إلى حطام على جانب الطريق.

بياتريس: “كان ذلك كذبًا صريحًا، في الواقع.”

في اللحظة التالية، امتدت يد عنيفة من خلفه، ودفعته للأسفل، وتجنب أشعة الحرارة التي كانت تستهدف سبيكا وسوبارو معًا.

قفزت سبيكا مباشرة نحوها، مما جعل شعرها الأشقر الطويل يتطاير، وتجاهلت سفينكس حقيقة أن حديثها قد تم قطعه، ورفعت يديها الاثنتين.

اندفع أبيل إلى الأمام، وأمسك سوبارو من مؤخرة رأسه ليخفضه بقوة.

في الأصل، كان يحمل هذه العقلية والتصميم حتى قبل أن يُرسَل إلى الإمبراطورية ويتقلص جسده، لكن خلال أيامه هناك حتى الآن، ازداد إصراره قوة أكثر فأكثر.

فينسنت: “أحمق، هل شتّتك ظهور زعيم الأعداء؟”

“ماذا عن ساحة معركة يكون فيها هذا التعبير العام غير مناسب؟ يجب أن يكونوا على دراية أيضًا بأنه إذا فقدوا حياتهم هنا، فلن يعني ذلك بالضرورة أن أسرارهم ستكون محمية تمامًا.”

سوبارو: “أنت إمبراطور لا يجيد سوى التحريض، بغض النظر عما يكون النمط…!”

كان من السهل فهم سبب تكبّر أبيل، كونه إمبراطورًا، لكن لماذا كانت بريسيلا تتصرف بهذا الشكل؟

سوبارو وضع يديه على الأرض ليمنع نفسه من السقوط، ثم نهض سريعًا واحتج على كلمات أبيل البغيضة.

أما علاج جمال، فقد كان عليهم تأجيله إلى وقت لاحق.

لم يرد أبيل على اعتراضه، بل ظل حذرًا من سفينكس،

بتعليق لاذع، أمسك أبيل برأسي سوبارو وبياتريس، وأجبرهم على الانخفاض أرضًا.

فينسنت: “لا يمكننا توقّع أن يقف جمال أورلي مجددًا. علينا تجاهله.”

ذلك الكيان، الذي أطلق عليه اسم الوحش النجس “سفينكس”، كان سيتم التخلص منه بسبب عدم تحقيقه لهدفه الأصلي، لكنه نجا بلمسة من القدر.

سوبارو: “لا أتفق معك إطلاقًا. لديه شقيقة صغيرة تنتظر عودته إلى المنزل.”

وهكذا، واصلت حديثها بقنبلة مدوية فاجأت توقعات سوبارو بالكامل.

فينسنت: “ستحصل أسرته المفجوعة على تعويضٍ كافٍ.”

تم القضاء على سفينكس بشكل من مكان ما على الجانب ، وأصابت الدهشة مجموعة سوبارو. انهارت سفينكس التي كانت أمام أعينهم ، وتحولت سريعًا إلى غبار.

سوبارو: “عندما يموت أحد أفراد العائلة، لا شيء قادر على ملء الفراغ الذي يتركه في القلب.”

سوبارو: “يا لك من أحمق! هل هذا هو الوقت المناسب لقول ذلك!؟”

وضعت بياتريس يديها فوق جراح جمال، وبدأت في إلقاء تعويذة العلاج عليه.

هذا كان الشرط المطلق الذي حدده سوبارو في معركته الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وكان أمرًا لن يتنازل عنه بأي حال.

رغم أن الأمر كان محبطًا، إلا أن الوضع كان كما قال أبيل. حتى مع أقصى تأثير لسحر بياتريس العلاجي الماهر ، كانت فرص جمال في العودة إلى القتال تكاد تكون معدومة.

“――أيها الأحمق!!”

لكن، إذا تمكنوا من إنقاذ جمال من حافة الموت هنا، فسيزيل ذلك أحد مخاوف سوبارو، مما يحمل أهمية نفسية هائلة في التقدم في المعركة ضد سفينكس. لذلك――

سفينكس: “――――”

سوبارو: “سيفنيكس! أنا من سيقتلك!”

فينسنت: “——تافه.”

سيفنيكس “――――”

ولكن، رغم كل هذه الإصابات، لم يُصب أبيل بأي جرح قاتل.

كانت سفينكس تتفحص الوضع بنظراتها، لكنها نظرت إلى سوبارو عندما أعلن ذلك بكل وضوح.

فينسنت: “لقاء بريسيلا، تقولين؟ ما الذي تخططين له؟”

إذا تمكن من لفت انتباهها بعيدًا عن بياتريس والبقية نحوه، فسيكون ذلك نجاحًا.

لكي يتمكنوا من محاصرتها بهذه الطريقة، كان عليهم اللجوء إلى العديد من التكتيكات، وبعض التجربة والخطأ بدرجة أقل. وأخيرًا، بعد أن وصلوا إلى هذه النقطة، التي تطلبت كل ذلك، وقف سوبارو الآن أمام سفينكس.

سوبارو: ” كزومبي ، قد تعتقدين أنك قد تجاوزت الموت، لكن هذه فكرة خاطئة تمامًا وكذبة صريحة. لا أحد يستطيع العيش إلى الأبد. لا توجد استثناءات.”

الشيء الذي كانت سفينكس تتوخى الحذر منه، “سيف يانغ فولاكيا”―― كنز عظيم للإمبراطورية يخفي قوة هائلة. حتى سوبارو كان قد شهد بنفسه قوة السيف المذهلة.

سيفنيكس “…هذا كلام مقنع بالفعل. بعد كل شيء، أنت الآن تغيير طقسي الخاص بالملك الخالد وتتدخل في أرواح الموتى. لذا، أفترض أنني لن أكون استثناءً. لكن…”

نتيجة لذلك، عندما انهار جمال بسبب السحر، تم استبعاده من قوة القتال الخاصة بمجموعة سوبارو، واضطرت بياتريس إلى استخدام السحر العلاجي لإنقاذه من حافة الموت.

سوبارو: “لكن ماذا؟”

حتى لو كانت لديها معرفة بهذه التقنية، فإن البحث في التفاصيل اللازمة لتنفيذها، والاستراتيجيات التي يمكن استخدامها فيها، هو ما سمح لفالغا بقيادة حرب أنصاف البشر بمهارة.

سيفنيكس “――لا، لا حاجة لقول المزيد. المطلوب: التحقق.”

سوبارو: “――هك.”

في مواجهة استفزاز سوبارو الجريء، حركت سيفنيكس رأسها ببطء، لكن وجنتي سوبارو تصلبتا عند ردها.

سفينكس: “إن أمكن، كنت لأفضل أن آخذك حيًا، لكن…”

لم يكن السبب وراء ذلك أن ردها كان مزعجًا، بل لأن سيفنيكس ، أثناء ردها، أرخت شفتيها قليلًا وابتسمت.

سوبارو: “مع غرابته، أتعاطف معك في ذلك…”

سوبارو: “…رغم ذلك، لم تكن ريوزو-سان معبرة جدًا أيضًا.”

ومع ذلك، كانت مترددة في إجراء أي تغييرات كبيرة على الملامح الخارجية للشكل الأصلي.

حقيقة أنها قد بُعثت كزومبي ربما ساهمت في ذلك، لكن ابتسامة سيفنيكس بدت بلا عاطفة أكثر حتى مقارنةً بريوزو―― شعر سوبارو بقشعريرة من الخوف.

في قلعة الياقوت القرمزي بمدينة الشياطين كيوس فليم ، مات سوبارو العديد من المرات خلال لعبة المطاردة ضد أولبارت ، ولكن طالما لم يكن سبب الوفاة هو أولبارت ، فقد تعددت الطرق التي لقي بها حتفه هناك.

كان هذا الشعور بالخوف يبدو نابعًا من شيء أكثر عمقًا وأساسًا من مجرد الاشمئزاز تجاه كائن ذو مظهر جميل تحول إلى زومبي.

لكي نكون أكثر دقة، لم يكن جيدًا مثلما كان عندما كان جسده بحجمه الأصلي، لكنه استخدم تركيزه بشكل جيد في هذا الموقف المتطرف. حتى لو كان جسده المتقلص قد نسي أيام التدريب التي قضاها لإتقان استخدام السوط، فإن إرادته القوية أوجدت معجزة.

وأصبح الأمر أكثر وضوحًا مع كلمات سفينكس التالية.

صر سوبارو على أسنانه، و تحمل الألم. وجه سبيكا الجاثمة على ركبتيها بجانبه، ووجه سفينكس التي كانت تنظر إليه من الأعلى، كانا واضحين أمامه.

سفينكس: “هناك أمر واحد يستوجب التأكيد: أنت هناك، هل من الصحيح الاعتقاد بأنك الإمبراطور فينسنت فولاكيا؟”

وبالنظر إلى الأحداث التي وقعت، فإن تصرف جمال كان في الواقع عبئًا على مجموعة سوبارو. ومع ذلك――

بعد ذلك، وجهت سفينكس حديثها إلى آبيل، الذي كان بجانبه.

فينسنت: “――――”

رفع سوبارو حاجبه عندما تحولت المحادثة بشكل غير متوقع نحو آبيل. نظرًا لموقعه، كان من الطبيعي أن يصبح مركز الاهتمام، لكن لم يكن سوبارو يتوقع أن تلاحظ سفينكس وجوده هنا.

وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك شخص يدّعي أنه تلميذ ساحرة الجشع الذي أجرى أبحاثه على سفينكس التي صنعت من قبلها ، وظل يلاحقها بإصرار .

وبصفته شخصًا يفتقر إلى القدرة القتالية، لم يكن هناك سبب للخوف من آبيل في ظل هذه الظروف.

فينسنت: “――بالفعل.”

سفينكس: “هل هذا مقبول؟ إجابة مطلوبة.”

ترددت كلمات نسخ سفينكس معًا؛ خدعة استنساخ عدة كائنات زومبي في آنٍ واحد، كانت إساءة استخدام لطقوس “الملك الخالد”، وهو نفس الأسلوب الذي استخدمته أخت أبيل عندما هاجمت عربات التنين المزدوجة―― والذي استخدمته لاميا غودوين.

فينسنت: “بالنسبة لإرهابية وضيعة مثلك، ليس لدي أي نية في تزوير اسمي أو منصبي، وبدون أدنى شك، أنا فينسنت فولاكيا، إمبراطور هذه الإمبراطورية.”

سفينكس “――آه.”

سفينكس: “إجابتك محل تقدير. الآن، هناك مسألة أخرى تحتاج إلى تأكيد.”

بالنسبة لسفينكس، التي كانت تعاني من خلل في التوافق بين الوعاء والروح، فقد تطلب منها الأمر جهدًا يشبه إعادة تعلم كل شيء من جديد—كيف تمشي، كيف تتنفس، وحتى كيف ينبض قلبها.

على الرغم من أن آبيل ثبّت نظراته المخيفة نحوها، استمرت سفينكس في الحديث بلا خوف.

امتلأت رؤيته بلون أحمرٍ ساطع، وصرخ حلقه بألمٍ رهيب كما لو أن دمه، ولحمه، وعظامه، وكل شريانٍ وكل خليةٍ في جسده قد مرت عبر خلاطٍ مهلك.

وربما لأنه كان مدركًا للكارثة العظيمة التي تدمر الإمبراطورية، كان سوبارو في حيرة بشأن كيفية التعامل مع سفينكس بعد ذلك، وهي تواجه إمبراطور فولاكيا، آبيل.

الشيء الذي كانت سفينكس تتوخى الحذر منه، “سيف يانغ فولاكيا”―― كنز عظيم للإمبراطورية يخفي قوة هائلة. حتى سوبارو كان قد شهد بنفسه قوة السيف المذهلة.

إذا تمكنوا من إطالة أمد المحادثة قليلاً، فسيمنح ذلك بياتريس المزيد من الوقت لمعالجة إصابات جمال.

سوبارو: “لأن كل شيء حتى الآن قد سار تمامًا كما خططت له.”

وبإدراك الحاجة إلى الاستفادة من هذه الفرصة، امتنع سوبارو عن مقاطعة حديثهم.

بياتريس: “――هـك، مفهوم، في الواقع ”

وعندها――

من أجل السفر حول العالم بجسد ضعيف يفتقر إلى القوة اللازمة للبقاء حية ، كان من الأفضل أن تخلق لنفسها قيمة، وأن تعرضها لمن يحتاجها، وتحصل على حمايتهم.

فينسنت: “لن أعدك بأي إجابة. ومع ذلك، يمكنك التحدث.”

وبصفته شخصًا يفتقر إلى القدرة القتالية، لم يكن هناك سبب للخوف من آبيل في ظل هذه الظروف.

سفينكس: “――بريسيلا بارييل، أو ربما بريسا بنديكت.”

فقط، كان نظرها مجرد نظرة مراقبة، تتساءل عما إذا كان ذلك المثال سيؤتي ثماره لتحقيق رغبتها. ولكن――

سوبارو: “…هاه؟”

سوبارو: “――――”

ذكر اسم بريسيلا بشكل غير متوقع ومفاجئ جعل سوبارو في حالة ذهول.

—كانت سفينكس تُعرف الآن بالساحرة، لكن خلال مئات السنين الأولى بعد صنعها ، لم تكن تمتلك قوة تناسب هذا اللقب.

بعد مشاركتها في المعركة الحاسمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وبينما كانت عملية الانسحاب قد بدأت بسبب ظهور الكارثة العظيمة، أصبح مكان وجود بريسيلا مجهولًا. وبما أن كلًا منها هي ويورنا قد اختفيا، فقد تم التأكد من سلامتهما عبر استمرار تقنية الزواج الروحي، والتي استطاعت بريسيلا استخدامها أيضًا لسبب ما.

حياة ناتسكي سوبارو بلغت نهايتها―― مرة أخرى، تمامًا كما حدث مرات عديدة في هذه المعركة الأخيرة.

كانت تقنية الزواج الروحي التي ألقتها يورنا على تانزا وسكان كيوس فليم ، والتي ألقتها بريسيلا على شولت، دليلًا على أنهما ما زالا على قيد الحياة.

سوبارو: “هذه المعركة المليئة بالخداع، هي انتصارنا.”

بالطبع، كانت هذه يورنا، إحدى التسعة الجنرالات الإلهيين، وتلك هي بريسيلا.

بإجابة جريئة، وضع أبيل ذراعيه متقاطعتين، ورفض عرض الساحرة.

وبالنظر إلى أن آل بقي في العاصمة الإمبراطورية بهدف إنقاذها، فقد كان من الطبيعي الافتراض بأنها قد نجت بعناد. لكن لم يتوقع سوبارو أن يخرج اسمها من فم سفينكس، خصوصًا بشكل سؤال موجه إلى آبل.

ثم، نسي تمامًا تلك الحجارة التي لم يعد بالإمكان فعل شيء بشأنها.

بالتأكيد، كانت بريسيلا جزءًا من المعركة منذ مدينة الحصن غوارال ، مما يشير إلى ارتباطها بالإمبراطورية الفولاكية وبآبيل. وبالنظر إلى الأجواء المشحونة، قد يخمن المرء أن هناك مشاكل تتعلق بأزواج بريسيلا السابقين.

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

وهذا――

فينسنت “ماذا؟”

سوبارو: “――――”

—هل هذا هو مدى قوة السحر الذي من المفترض أن يكون وريث ساحرة الجشع قادرًا على استخدامه؟

عند ذكر العلاقة بين آبيل وبريسيلا، والتي لم يكن سوبارو يعرفها ، نظر سريعًا نحو آبيل، الذي كان محور الحديث، ولاحظ ضيق عينيه السوداوين.

تحركت الأوضاع بسرعة نحو تغيير الموازين.

كان سوبارو يعلم أن هذه ردة الفعل الطفيفة كانت في الواقع دليلًا على اضطراب آبل الكبير.

――لقد تم تحديث نقطة إعادة البدء عبر الموت.

على الرغم من أنه لم يكن واضحًا إن كانت قد لاحظت ذلك، واجهت سفينكس الإمبراطور الصامت――

ممسكة من ذراع واحدة، دخلت سبيكا وسفينكس في قتال عالي المستوى بحركات قليلة.

سفينكس: “هل من الصحيح الاعتقاد بأنك شقيقها؟ الاقناع مطلوب.”

سفينكس: “هناك حد لتحسين القدرات التي يمكن تحقيقها من خلال أسلوب التدفق بهذا الجسد المقلَّد.”

وهكذا، واصلت حديثها بقنبلة مدوية فاجأت توقعات سوبارو بالكامل.

تم تقطيع السيف إلى ستة أجزاء متساوية في الهواء بواسطة سيوف الضوء، لكنه نجح في شراء الوقت اللازم لتنفيذ انتقال سبيكا. لولا هذا الدعم، لما تمكنت سبيكا من إتمام انتقالها في الوقت المناسب.

………

سوبارو: “سبيكا، دفعة أخيرة!”

――ورغم أنها أصبحت قادرة على استخدام السحر بنفسها، لم يطرأ أي تغيير مفاجئ على نمط حياة سفينكس.

كانت الفتاة الصغيرة التي ضحّت بنفسها لتصبح جوهر إنشاء الحديقة المصغرة المعروفة باسم المعبد―― وبجسد ريوزو ماير كأساس، تم بناء نسخة مقلدة بجسد من المانا مستخدمة نفس شكل الروح.

بتمكنها من استدعاء السحر لمرة واحدة بنجاح، استطاعت أن تثبّت طريقة استخدام بوابة جسد المانا لريوزو ماير ، ونجحت في إعادة إنتاج معظم السحر الذي أتقنته روح ساحرة الجشع .

سفينكس: “――――”

ومع ذلك، لم يغير ذلك الموقف المتزعزع الذي كانت سفينكس فيه، وكما هو الحال دائمًا، بقيت متخفية عن الأنظار، تواصل أيامها دون البقاء في مكان واحد لتجنب الخطر.

سفينكس: “――――”

لكن بالمقارنة مع السابق، أصبح من الأسهل الاختباء عن الأنظار، والهروب من الأخطار.

لذلك، كان هذا هو أفضل تطور يمكنهم المضي قدمًا فيه مع بقاء الجميع على قيد الحياة―― عمل سوبارو بديلًا عن ساق سبيكا اليسرى، وانطلقا معًا نحو سفينكس.

وبفضل ذلك، بعد مرور مئة وخمسين عامًا على ولادتها، استطاعت سفينكس أخيرًا بدء محاولة إعادة إنتاج ساحرة الجشع، الغاية من صنعها .

سفينكس: “هل الهدف المفترض قد نجا من الهجوم؟ رغم――”

――في المئة عام الأولى، كرست وقتها لتعلم كل شيء عن ساحرة الجشع.

الصوت المكتوم، والطقطقة القاسية التي ترددت، كانا الصوت المؤلم لانكسار عظمة بطريقة بشعة.

ورغم أن أساسها كان نفس روح الساحرة، إلا أن هناك الكثير من الأمور التي فقدتها سفينكس من جوهر روح ساحرة الجشع ، مما جعل الهدف النهائي الذي كانت تسعى إليه ضبابيًا.

بالإضافة إلى ذلك، كان النموذج الأساسي لريوزو ماير نصف قزم، وبما أن سفينكس ورثت أيضًا تلك السمات الجسدية، فقد تعرضت كثيرًا للسخرية والنظرات الغريبة.

لذلك، من أجل التعرف على ساحرة الجشع التي ماتت منذ زمن طويل ، انطلقت في رحلة تتبُّع الأساطير والكتب في أماكن مختلفة، ولكن كان هناك فصيل يُعرف بطائفة الساحرة ، والذي كان يحاول تدمير أثر الساحرات من التاريخ――

سوبارو: “لا أتفق معك إطلاقًا. لديه شقيقة صغيرة تنتظر عودته إلى المنزل.”

لم يكن ذلك يبدو هدفه الأصلي عند تأسيسه، لكن أنشطته شكلت عقبات أمام بحثها، مما جعل التقدم بطيئًا للغاية.

—هل هذا هو مدى قوة السحر الذي من المفترض أن يكون وريث ساحرة الجشع قادرًا على استخدامه؟

نتيجةً لذلك، وبعد مرور مئة عام دون إحراز أي تقدم، قررت سفينكس تغيير اسلوبها والبحث عن طريقة مختلفة.

أما تلك الأخت، التي بذل جهدًا هائلًا لجعلها تهرب، فقد تم ترشيحها كمرشحة للحكم في المملكة المجاورة خلال فترة وجيزة من غيابها عنه ، ثم عادت لتقاتل في الحرب الأهلية للإمبراطورية كلاعب أجنبي. لا بد أن أبيل كان يعاني من آلام المعدة الجحيمية خلف قناع الأوني، الذي بدا كأنه مجرد مزحة عملية.

―― خلال المئة عام التالية، هدفت إلى سد الفجوات التي تركتها ساحرة الجشع داخلها.

سوبارو: “――ماذا…”

نظرًا لأنها جابت العالم لمئة عام ولم تحقق أي تقدم يُذكر، اعتقدت سفينكس أن أفضل مفتاح لفهم ساحرة الجشع ربما يكون هي نفسها، لأنها تحمل نفس الروح.

وقبل أن تزداد مقاومتها――

وبما أنها فشلت في استنساخ ساحرة الجشع، فقد وُلدت سفينكس على هيئة فشل ناقص وغير مكتمل.

مع تدفق الأصوات المتتالية بشكل سريع، شعر سوبارو بوضوح بجسد سبيكا يتيبس عبر كتفه. ومن المحتمل أن سبيكا شعرت بنفس الأمر منه.

فلو تمكنت من ملء الأجزاء الناقصة في روحها واستعادتها إلى شكلها الأصلي، ألا يكون ذلك تحقيقًا للهدف من صنعها ، أي إعادة إنتاج ساحرة الجشع؟

وهكذا، واصلت حديثها بقنبلة مدوية فاجأت توقعات سوبارو بالكامل.

―― ومع ذلك، وبعد قضاء مئة عام أخرى في هذا الهدف ، أصبح واضحًا أنه أمر غير ممكن، فوجدت نفسها في طريق مسدود.

لقد كانت هذه الحجارة (اللبنات) الفكرية التي بناها من خلال التجربة والخطأ شيئًا سعى إلى جعله أكثر كمالًا عند النظر إليه من زوايا متعددة، لكنها انهارت دون أن تترك أثرًا—لا، لقد تم تدميرها تمامًا.

ومع استمرار بحثها عن السطلات لمعرفة المزيد عن ساحرة الجشع، وهو هدف لم تتخلَّ عنه رغم تغيير اسلوبها ، حدث تطور في بحثها جعلها تفقد رؤيتها للقمة التي كان ينبغي أن تسعى نحوها.

رغم إصابته بجروح خطيرة، هاجم جمال، وكانت بياتريس هي من دعمت جسده. أثناء تطبيقها للسحر العلاجي على جرحه، رأت بياتريس جمال يرمي سيفه

بدا أن ساحرة الجشع تمتلك طبيعة بشرية شديدة التعقيد.

سفينكس: “هناك أمر واحد يستوجب التأكيد: أنت هناك، هل من الصحيح الاعتقاد بأنك الإمبراطور فينسنت فولاكيا؟”

وفقًا للمصادر التي عثرت عليها، كانت ساحرة الجشع تتبادل الحديث مع العديد من الأشخاص، وتمنحهم المعرفة أو الحكمة التي يرغبون بها، والتي كانت، للأفضل أو للأسوأ، تتداخل مع مجرى التاريخ.

بجوار تلك الحجارة الذهنية التي بناها، ظهر ناتسكي سوبارو داخل عقله، ومزقها بعنف، ثم قام بتدميرها بالكامل حتى لم يبق منها شيء.

ومن ناحية أخرى، كانت صورة ساحرة الجشع في ذكريات سفينكس الضبابية تمثل شخصًا يتجنب الاختلاط بالناس قدر الإمكان، ونادرًا ما يتدخل في حياتهم.

كما كشفت سفينكس العديد من أسرار ساحرة الجشع التي لم يتم الكشف عنها من قبل، وساعدت في تنفيذ خطط فالغا، أو ربما كانت هي من استفادت من مساعدته.

تلك الصور المتناقضة لساحرة الجشع زرعت التردد في بحث سفينكس.

فينسنت: “――ستحصل أسرته على تعويض كافٍ.”

وبعد مرور أكثر من ثلاثمئة عام منذ ولادتها، وبسبب رغبتها في إحراز تقدم في تحقيق هدف خلقها، اتخذت سفينكس قرارًا مرة أخرى.

سوبارو: “هذا كل شيء… هاه!؟ ألا يعني ذلك أن بريسيلا كانت في وضع لا ينبغي لها أبدًا العودة إلى الإمبراطورية؟!”

ثم قررت سفينكس―― إجراء تغيير جذري في الأساليب التي كانت تستخدمها حتى الآن.

كانت جراحها مؤلمة. لكن، مهما حاولت، لن تصبح أخف من هذا.

………

سفينكس: “إجابتك محل تقدير. الآن، هناك مسألة أخرى تحتاج إلى تأكيد.”

――كان أبيل وبريسيلا شقيقين.

ما إذا كان ذلك الوقت هو الذي حصل فيه اللقاء مع سفينكس، أو ما إذا كانت ستكون من نقطة أبكر، لم يكن يعرف.

كانت تلك حقيقة صادمة كشفتها سفينكس، لكنها ربطت العناصر المتفرقة في ذهن سوبارو بطريقة منطقية، وأجابت عن العديد من التساؤلات التي كانت تراوده.

ولهذا السبب—

تدخل بريسيلا في الحرب الأهلية للإمبراطورية، ومعرفتها بالعديد من شخصيات الإمبراطورية بدءًا بسيرينا، كل ذلك كان يلمّح إلى ماضيها الغامض المتصل بالإمبراطورية، وسلوكها غير العادي مع أبيل كان يثير التساؤلات.

لم يكن السبب وراء ذلك أن ردها كان مزعجًا، بل لأن سيفنيكس ، أثناء ردها، أرخت شفتيها قليلًا وابتسمت.

وعلاوة على ذلك، كانت تتمتع بنفس الشخصية المتعجرفة والمتعالية بشكل غريب، تمامًا مثل أبيل.

سفينكس: “آه…”

كان من السهل فهم سبب تكبّر أبيل، كونه إمبراطورًا، لكن لماذا كانت بريسيلا تتصرف بهذا الشكل؟

—كانت سفينكس تُعرف الآن بالساحرة، لكن خلال مئات السنين الأولى بعد صنعها ، لم تكن تمتلك قوة تناسب هذا اللقب.

الجواب يكمن في كونها جزءًا من العائلة الإمبراطورية.

تدفقت دماء جمال بينما يلعن، و انهار جمال ، وبدا أن نصل سيفه قد تم ثقبه بحفرة مستديرة.

―― لا، بل كانت ذات يوم جزءًا من العائلة الإمبراطورية.

ثم، وهي تخرج أنفاسًا مبحوحة، قفزت سفينكس للخلف بقوة، وألقت نظرة على نفسها.

سوبارو: “ألم تكن هناك تلك القاعدة المجنونة التي تقضي بأن يتقاتل جميع الأشقاء حتى الموت لتحديد من سيصبح الإمبراطور؟”

نتيجةً لذلك، وبعد مرور مئة عام دون إحراز أي تقدم، قررت سفينكس تغيير اسلوبها والبحث عن طريقة مختلفة.

فينسنت: “لا أنوي مناقشة أخلاقيات نظام اختيار الإمبراطور معك.”

كان من الطبيعي أن يشعروا بهذه الصدمة.

سوبارو: “سواء ناقشنا الأمر أم لا، بمجرد أن بدأت بالتصرف كإمبراطور وأبقيت بريسيلا على قيد الحياة، استطعت أن أستنتج بشكل أو بآخر كيف يشعر كل منكما بشأن تلك القاعدة .”

فينسنت: “حمقاء―― لم أقل قط أنني تخلَّيت عن سيف يانغ أو أي فعل مشابه.”

كلما سمع أكثر عن العلاقة الدموية بين أبيل وبريسيلا، زاد قبوله لها، ولكنه كلما تعمّق في الوضع الحالي، أدرك مدى استحالتها بالنسبة للإمبراطورية.

سوبارو: “بيكو!”

بموجب القواعد الأصلية، يتوجب على جميع من يمتلكون حق خلافة العرش الإمبراطوري أن يقاتلوا حتى الموت، ولا يُقرر الإمبراطور إلا عند بقاء شخص واحد أخيرًا — وكان أبيل قد خالف هذا القانون.

لم يكن هناك وقت للذهول.

بعبارة أخرى، تواطأ أبيل وبريسيلا، وموقعيهما الحاليان يتعارضان مع مراسم اختيار الإمبراطور.

سفينكس: “――لا، لا داعي لقول ذلك. التحقق: مطلوب.”

فنسنت: “لم نتواطأ. لقد اتخذت قرارًا ونفّذته. بموت بريسا، بقيت بريسيلا وحدها. هذا هو كل ما في الأمر.”

سفينكس “لا أظن أن الشخص الأخير سيتمكن من النهوض أيضًا.”

سوبارو: “هذا كل شيء… هاه!؟ ألا يعني ذلك أن بريسيلا كانت في وضع لا ينبغي لها أبدًا العودة إلى الإمبراطورية؟!”

سفينكس: “――لماذا تبتسم؟”

فنسنت: “هل يمكنك تصور مدى القلق الذي انتابني في مدينة الحصن ؟ للبدء، هذا هو الحال منذ أن سمعت عن ترشحها للاختيار الملكي في المملكة.”

لم يكتشف بعد طريقة لكسر هذا المأزق، ولم يكن يعلم إن كان رفاقه بأمان. لا يزال جمال ينزف بغزارة.

سوبارو: “مع غرابته، أتعاطف معك في ذلك…”

ولكن، الأهم من ذلك كله، أنه كان يمتلك ورقة رابحة، وأنه لم يرتكب أي خطأ عند استخدامها.

بصفته شخصًا غريبًا، لم يستطع سوبارو تخيل الأمر، لكن لكي يهرب بأخته بريسيلا، كان على أبيل أن يجتاز جسرًا خطيرًا بنفس القدر. حتى الآن، إذا تسربت هذه المعلومات، فستكون بمثابة قنبلة تهدد مكانة أبيل كإمبراطور.

“من خلال ملاحظاتي، استنتجت أن هذا كان مشهدًا بالغ الخطورة. استجابة: مطلوبة.”

أما تلك الأخت، التي بذل جهدًا هائلًا لجعلها تهرب، فقد تم ترشيحها كمرشحة للحكم في المملكة المجاورة خلال فترة وجيزة من غيابها عنه ، ثم عادت لتقاتل في الحرب الأهلية للإمبراطورية كلاعب أجنبي. لا بد أن أبيل كان يعاني من آلام المعدة الجحيمية خلف قناع الأوني، الذي بدا كأنه مجرد مزحة عملية.

ولهذا الهدف ، سيفعل كل ما في وسعه.

على أي حال—

سوبارو: “――――”

سوبارو: “بغض النظر عن كونكما شقيقين، فإن خبر اهتمام سفينكس ببريسيلا ليس سيئًا على الإطلاق. فإذا كانت بريسيلا على قيد الحياة في قلعة الكريستال ، فهذا يتوافق أيضًا مع تقنية الزواج الروحي.”

لو لم يحمِه جمال، لكان هجوم سفينكس المفاجئ قد قضى على رأس سوبارو، وكانت “العودة بالموت” ستتفعّل، مما كان سيمكنه من بدء استجابته في وقت سابق .

فنسنت: “— مع ذلك، أُقدّر أن العلاقة بين بريسيلا وهذه الساحرة الملعونة لا يمكن اعتبارها ودية.”

سفينكس: “――انعكاس: مطلوب.”

سوبارو: “قد لا تدركان ذلك، ولكنكما شقيقان صارمان للغاية ، لذا عليكما إصلاح ذلك. هذا ينطبق حتى على حلفائكما، ألم يكون شديدًا جدًا عندما يتعلق الأمر بأعدائكما؟”

سفينكس: “كنت أعتقد أنك الكيان الغريب الذي سيعرقل خططي، لكن ربما كنت مخطئة؟”

فنسنت: “يا له من عدم احترام؛ حتى لو تجاوزتُ الأمر، فلن يكون هذا هو الحال مع بريسيلا.”

بمجرد وصول التهام النجوم الخاص بسبيكا إلى هدفه، سيتمكنان من هزيمة سفينكس――

ما إن تم الكشف عن كونهما شقيقين، لم يتردد أبيل في تجاهل موضوع روابط الدم بينهما.

كانت تلك الضربة من النوع الذي، إذا تلقاه أي محارب زومبي مباشرة، فستحوله إلى ركام في ضربة واحدة؛ بلا أدنى رحمة، دفعت سبيكا تلك القوة نحو جسد سفينكس الرشيق――

في الواقع، كان خائفًا من إغضاب بريسيلا، التي كانت تقتل بلا تردد كل من تعتبره غير مقبول، أكثر مما كان يخشى إغضاب أبيل، الذي لم يكن يمتلك القوة لقتل الأفراد الوقحين.

على وجه الخصوص، بما أن جمال استمر في توجيه الشتائم لنسخ سفينكس ، فقد عُذب بلا رحمة حتى فقد وعيه تمامًا.

سوبارو: “وبالحديث عن القتل، ذلك السيف الذي تمسكه بريسيلا دائمًا—”

سفينكس: “هل من الصحيح الاعتقاد بأنك شقيقها؟ الاقناع مطلوب.”

فنسنت: “— سيف يانغ فولاكيا.”

واحدة كانت تقيد سوبارو، وأخرى كانت تثبت سبيكا على الأرض، والثالثة كانت تتحرك بحرية كما يحلو لها.

لم يسبق له أن تمكن من رؤيته عن قرب، لكنه كان يدرك أن الشيء الذي كانت بريسيلا تستله فجأة من الهواء هو سيفٌ ثمين يخفي قوة هائلة.

“――قتال: مطلوب.”

عندما طرح سوبارو ذلك الموضوع، قدم أبيل أفضل إجابة ممكنة.

استمرت تلك الأيام لما يقارب مئة وخمسين عامًا.

سوبارو: “…إذا لم أكن مخطئًا، أليس هذا هو سيف يانغ الذي يتم تناقله عبر الأجيال في الإمبراطورية؟”

كان هذا الشعور بالخوف يبدو نابعًا من شيء أكثر عمقًا وأساسًا من مجرد الاشمئزاز تجاه كائن ذو مظهر جميل تحول إلى زومبي.

فينسنت: “بالفعل.”

سوبارو: “…إذا لم أكن مخطئًا، أليس هذا هو سيف يانغ الذي يتم تناقله عبر الأجيال في الإمبراطورية؟”

سوبارو: “إذن، بغض النظر عن هويتها السرية، أليس من السيئ أن تستخدمه في المقام الأول!؟”

هذا كان العودة عبر الموت.

فينسنت: “――بالفعل.”

ومن كان المسؤول عن ذلك――

عندما رد أبيل بصوت ثابت ، بدأ رأس سوبارو يؤلمه بسبب جرأة بريسيلا.

انهارت الحجارة الذهنية التي كان قد جمعها في عقله حتى هذه اللحظة، بضجيج مدوٍّ.

كان ذلك على الأرجح صحيحًا―― بصفتها أحد أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية السابقة، فإن حقيقة أنها لا تزال على قيد الحياة كانت بمثابة قنبلة تهدد حكم الإمبراطور، ومع ذلك وقفت بكل جرأة في مركز الأحداث كمرشحة لاختيار ملك المملكة، وفوق ذلك، كانت تفتقر إلى الحذر حيث كانت تستخدم السيف الثمين ذي الأصل الإمبراطوري ببساطة .

ومع تدفق الدم من شفتيه بينما كان يطلق الشتائم، انهار جمال مرة أخرى.

لم يكن مستغربًا أنه كلما ظهر شخص يعرف بريسيلا القديمة، كان يتصرف بطريقة توحي بأنه يعرف ماضيها، وذلك لأنها لم تخفي أي شيء على الإطلاق.

على وجه الخصوص، بما أن جمال استمر في توجيه الشتائم لنسخ سفينكس ، فقد عُذب بلا رحمة حتى فقد وعيه تمامًا.

سوبارو: “هل هي مثل إيميليا-تان، التي اعتقدت أنه يمكنها تجاوز الأمر بمجرد أن تدعو نفسها إيميلي؟…”

على أي حال—

كان ذلك لأن إيميليا كانت فتاة ساحرة وطيبة القلب، جميلة بلا مثيل، لكن في حالة بريسيلا، بما أنها كانت مدركة تمامًا لموقفها، كان الأمر مجرد سوء شخصية. على أي حال――

قبل أن تتمكن سفينكس من إنهاء سؤالها، قاطعها سوبارو بالإجابة

سوبارو: “في الواقع، ألست أنت الشخص الذي ينبغي أن يكون لديه سيف يانغ؟”

اندفع أبيل إلى الأمام، وأمسك سوبارو من مؤخرة رأسه ليخفضه بقوة.

فينسنت: “――――”

سفينكس: “――――”

عند سؤال سوبارو، ظل أبيل صامتًا.

لكي تصبح ساحرة، كان عليها أن تقضي وقتًا أطول بمئة مرة مما يستغرقه شخص ذو موهبة عادية .

لو كان ذلك غير صحيح، لكان أبيل قد رد عليه بتفسير مقنع. ولكن حقيقة أنه لم يفعل ذلك تعني أن سوبارو كان ينبغي أن يعتقد أن الأمر كذلك.

لكن، أمام الأصوات الغاضبة، أمام الأصوات الباكية، أمام الأصوات المغمورة باليأس، لم يكن يستطيع الرد بالكلمات.

لهذا السبب――

وكما هو الحال، كان يعتقد أن أفضل الأشخاص قد تم نشرهم في أفضل ساحات القتال الممكنة.

………

وقبل أن تزداد مقاومتها――

“――يا أحمق!”

سبيكا: “وو! آو! آااو~! آاو!”

الآن وقد فكر في الأمر، لمن كان هذا الصراخ موجّهًا في الواقع؟

―― عندما قامت سبيكا بالانتقال الآني، اعترضت خط هجوم الخاص سفنكس التي كانت تستهدف أبيل بسحرها، مما جعل شعاع الضوء الحارق يضرب سفنكس التي كانت تقيدها.

هل كان موجّهًا نحو سوبارو والفتاتين اللتين قفز فجأة لحمايتهم ، أم ربما إلى سفينكس، التي استهدفت الأطفال بلا رحمة؟ ――أم أنه كان موجّهًا إلى جمال نفسه، الذي قلل من خياراته للأحداث القادمة؟

بياتريس: “كان ذلك كذبًا صريحًا، في الواقع.”

بالطبع، كان أحد الخيارين الأولين هو الصحيح، حيث لا يمكن أن يكون الاحتمال الأخير هو الإجابة.

سفينكس: “――――”

بالتأكيد، من منظور سوبارو، كان استخدام “العودة بالموت” لكسر الطريق المود يعني أن تصرف جمال لحماية سوبارو والفتاتين لم يكن له أي معنى.

ومن كان المسؤول عن ذلك――

لو لم يحمِه جمال، لكان هجوم سفينكس المفاجئ قد قضى على رأس سوبارو، وكانت “العودة بالموت” ستتفعّل، مما كان سيمكنه من بدء استجابته في وقت سابق .

حتى وإن أبعد نظره عنه ، لم يتمكن سوبارو من صرف انتباهه عن جمال الساقط أرضًا، وبالنظر إليه، أمالت سفينكس رأسها وتحدثت. تزايد اضطراب ذهن سوبارو وهو ينظر في عينيها الذهبية، التي خلت من أي حياة بشرية.

ما إذا كان ذلك الوقت هو الذي حصل فيه اللقاء مع سفينكس، أو ما إذا كانت ستكون من نقطة أبكر، لم يكن يعرف.

ردًا على شكوى أبيل الحادة بصوت عالٍ، أبعد سوبارو قبضته وبدأ في الركض.

لكن، في هذه الحالة، لم يكن جمال ليصاب، مما كان سيزيد من الاحتمالات الاستراتيجية في موقف لا مفر فيه في مواجهة سفينكس.

مع امتداد نطاق التبلور من عينها اليمنى، أشادت سفينكس بسوبارو.

نتيجة لذلك، عندما انهار جمال بسبب السحر، تم استبعاده من قوة القتال الخاصة بمجموعة سوبارو، واضطرت بياتريس إلى استخدام السحر العلاجي لإنقاذه من حافة الموت.

سوبارو: “――ماذا…”

وبالنظر إلى الأحداث التي وقعت، فإن تصرف جمال كان في الواقع عبئًا على مجموعة سوبارو. ومع ذلك――

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

سوبارو: “――――”

وجّه أبيل نظرة عدائية نحو سفينكس، وبصق هذه الكلمات مع الدم الذي كان يسيل من فمه.

مع فخره لكونه “ذئب السيف”، و بدافعه لقطع طريق نحو مستقبل شقيقته بسيفه، ضحى جمال بنفسه لحماية سوبارو والفتاتين؛ لم يكن سوبارو ليسمح بأن يكون هذا التصرف بلا معنى.

رغم أن الأمر كان محبطًا، إلا أن الوضع كان كما قال أبيل. حتى مع أقصى تأثير لسحر بياتريس العلاجي الماهر ، كانت فرص جمال في العودة إلى القتال تكاد تكون معدومة.

ففي النهاية، الأرواح والغرائز والقلوب ليست مثل تلك الأشياء.

على أي حال، استطاعت سفينكس أن تحصل على العديد من الأمور التي رغبت بها من خلال حرب أنصاف البشر.

سفينكس: “هل الهدف المفترض قد نجا من الهجوم؟ رغم――”

لقد عوملت كنصف إلف (جن) بسبب سماتها الجسدية، مما جعلها ضحية للمشاعر السلبية والضغائن التي استهدفت المثال الأسمى للساحرات—ساحرة الحسد.

سوبارو: “لقد جعلتني أكل حذائك! لكن الآن نحن متعادلان!”

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

سفينكس: “――――”

سفينكس: “إجابتك محل تقدير. الآن، هناك مسألة أخرى تحتاج إلى تأكيد.”

فشلت سفينكس في إصابة هدفها بسبب جمال المنهار وكانت على وشك قول شيء ما. متجاهلًا كلمات الساحرة، تحدث سوبارو بصوت عالٍ إلى جمال.

سفينكس: “كنت أظنك الكيان الغريب الذي سيعرقل مخططاتي، ولكن ربما كنت مخطئة؟”

لم يكن سوبارو يعرف ما إذا كان صوته العالي قد وصل إلى جمال أم لا.

وبالفعل، تحدثت سفنكس الوحيدة الحرة إلى أبيل، ثم رفعت يده ببطء.

لكن، في المخيم مباشرة بعد أن تم إرساله إلى الإمبراطورية الفولاكية، تعرض سوبارو لمعاملة قاسية من جمال. والآن، غفر له ذلك―― فقد كان جمال أيضًا بلا شك أحد رفاقه.

أجاب عليها سوبارو، وترك السوط الذي كان يمسك به عمدًا، ومع يده الفارغة وجه إشارة بإصبعه نحو سفينكس. ثم――

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

إنها حقيقة مخزية للغاية، لكن يمكن حتى القول إن الشخص الذي قتل سوبارو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم كان العجوز نول ، الذي خلط ذلك السم القاتل.

بياتريس: “――هك، مفهوم، في الواقع!”

سوبارو: “لأن كل شيء حتى الآن قد سار تمامًا كما خططت له.”

بناءً على تعليمات سوبارو التالية، أسرعت بياتريس إلى جمال. ومع إحساسه بأصابعها الرقيقة تنسحب بعيدًا، جذب سوبارو سبيكا، التي كانت تمسك يده الأخرى باتجاهه.

سفينكس: “إعجاب: مطلوب.”

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

إذن، هل كان عليه الانتظار حتى تتمكن بياتريس من العودة، وعدم تقديم الدعم ؟

سبيكا: “آا~، وو!”

كانت جراحها مؤلمة. لكن، مهما حاولت، لن تصبح أخف من هذا.

بملامح تنبض بالعزيمة، دفعت سبيكا الأرض بقوة، وقفزت بحيوية مثل كرة مطاطية نحو سفينكس.

سفينكس: “كنت أظنك الكيان الغريب الذي سيعرقل مخططاتي، ولكن ربما كنت مخطئة؟”

قفزت سبيكا مباشرة نحوها، مما جعل شعرها الأشقر الطويل يتطاير، وتجاهلت سفينكس حقيقة أن حديثها قد تم قطعه، ورفعت يديها الاثنتين.

سوبارو: “――هك.”

شكلت عشرة سيوف من الضوء―― حينها، ألقى سوبارو أحد سيوف جمال.

لم يسبق له أن تمكن من رؤيته عن قرب، لكنه كان يدرك أن الشيء الذي كانت بريسيلا تستله فجأة من الهواء هو سيفٌ ثمين يخفي قوة هائلة.

سفينكس: “إل جيوالد.”

ومن ناحية أخرى، كانت صورة ساحرة الجشع في ذكريات سفينكس الضبابية تمثل شخصًا يتجنب الاختلاط بالناس قدر الإمكان، ونادرًا ما يتدخل في حياتهم.

سبيكا: “――وو!”

ولصدّ هجومها، مدّت سفينكس عشرة أشعة من الضوء الأبيض من أطراف أصابعها――

ذاب السيف الدوار بسبب الضوء الأبيض، الذي استهدف أيضًا سبيكا، التي كانت وراءه.

حتى وإن أبعد نظره عنه ، لم يتمكن سوبارو من صرف انتباهه عن جمال الساقط أرضًا، وبالنظر إليه، أمالت سفينكس رأسها وتحدثت. تزايد اضطراب ذهن سوبارو وهو ينظر في عينيها الذهبية، التي خلت من أي حياة بشرية.

لكن، قبل أن تصل إليها الهجمة، انتقلت سبيكا فجأة إلى جانب الطريق. وفي نفس اللحظة، تم خفض رأس سوبارو بيد أبيل من خلفه، مما جعلهم ينجحون في تفادي هجوم سفينكس المضاد.

سوبارو: “سبيكااا!”

فينسنت: “أحسنت في تعديل موقفك بسرعة. لكن، لن يكون لذلك معنى إذا لم تستمر في ذلك.”

فينسنت: “كل ذلك التفاخر بمحاربة القدر، ثم تقوم بهذا!؟”

سوبارو: “أنا أعرف! سأقول هذا الآن، لكن لا تتركوا جمال!”

فشلت سفينكس في إصابة هدفها بسبب جمال المنهار وكانت على وشك قول شيء ما. متجاهلًا كلمات الساحرة، تحدث سوبارو بصوت عالٍ إلى جمال.

فينسنت: “――ستحصل أسرته على تعويض كافٍ.”

في تلك اللحظة، كان من يواجه نسخ سفينكس هما أبيل، الذي كان لا يزال واقفًا على قدميه، وسوبارو، الذي كانت ذراعاه مقيدتين خلف ظهره. ومع إرغام سوبارو على الركوع، أصبح أبيل الرجل الوحيد الواقف.

سوبارو: “في هذه الحالة، سأُنقذ الأشخاص الذين لن تنقذهم!”

قبل أن ينطلق الضوء القاتل مباشرة، نسي سوبارو ألمه وصاح بأعلى صوته. تلقَّت سبيكا ذلك، فاختفت إحدى نسخ سفينكس المذهولة من المكان―― لقد جرتها سبيكا معها قسرًا مع قدرتها على التنقل الآني.

خاطب سوبارو أبيل العقلاني ، و ثبت قدميه، بالرغم من أنه كاد أن يسقط أرضًا. وبذلك الوضع، حدّق بسفينكس، التي تمكن من تفادي هجومها.

وفقًا للمصادر التي عثرت عليها، كانت ساحرة الجشع تتبادل الحديث مع العديد من الأشخاص، وتمنحهم المعرفة أو الحكمة التي يرغبون بها، والتي كانت، للأفضل أو للأسوأ، تتداخل مع مجرى التاريخ.

سوبارو: “سفينكس! أنا من سيقتلك!”

وبما أنها فشلت في استنساخ ساحرة الجشع، فقد وُلدت سفينكس على هيئة فشل ناقص وغير مكتمل.

سفينكس: “――――”

سيفنيكس “…هذا كلام مقنع بالفعل. بعد كل شيء، أنت الآن تغيير طقسي الخاص بالملك الخالد وتتدخل في أرواح الموتى. لذا، أفترض أنني لن أكون استثناءً. لكن…”

سوبارو: “سأقتل نسختك الزومبي. سحر الانبعاث القيامة ليس قويًا بالكامل. هل تظنين أنني أكذب؟”

سبيكا: “وو! آو! آااو~! آاو!”

سفينكس: “…هذا مقنع بالتأكيد. فبالفعل، أنت تتجاوز طقوس الملك الخالد خاصتي ، وتتدخل (تتطفل) في أرواح الموتى. أعتقد أنه لن أكون استثناءً. لكن…”

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

في محاولة لجذب انتباهها، سعى سوبارو لاستفزازها، فهزّت سفينكس رأسها يمينًا ويسارًا، بعد أن أدركت أن ادعاء سوبارو يحمل بعض المصداقية.

سفينكس: “――――”

سفينكس: “――لا، لا داعي لقول ذلك. التحقق: مطلوب.”

والسبب هو أن سوبارو قد كسر بالفعل الكيس الذي يحتوي على السم خلف ضرسه، وكان يرتجف تحت وطأة المعاناة الجحيمية التي تقوده إلى الموت.

رغم أنها كانت حذرة من عدوها الطبيعي، سوبارو―― أو بالأحرى، “التهام النجوم” الخاص بسبيكا، ارتسمت ابتسامة على وجهها بدت وكأنها النقيض التام لتلك الصورة الذهنية (الحذر ).

لقد عوملت كنصف إلف (جن) بسبب سماتها الجسدية، مما جعلها ضحية للمشاعر السلبية والضغائن التي استهدفت المثال الأسمى للساحرات—ساحرة الحسد.

ابتسامة الساحرة، لم يكن مصدرها معروفًا له. وبالنهاية، لم يكن هناك حاجة لمعرفة ذلك أيضًا.

بدت كلمات أبيل القصيرة، التي تلفّظ بها وكأنه يطحن أسنانه من الغضب، وأثارت ابتسامة ملتوية على شفتي سفينكس.

فينسنت: “لا تفقد أعصابك.”

سوبارو “أ-أبيل…”

تحدث أبيل إلى سوبارو بصوت منخفض، و وقف للحظة بجانبه، وحبك حاجبيه. كانت نظرة عينيه السوداء تطلب تفسيرًا، لكن سوبارو قرر ترك ذلك يتكشف حسب سير الأحداث.

بعد لحظة طويلة ، بينما كان سوبارو يمسك يدي بياتريس وسبيكا، تمامًا مثل أبيل وهو يضيّق عينيه الداكنتين، نظر بثبات إلى سفينكس وأعطاها إجابته.

مع بقايا ابتسامتها التي ما زالت ملموسة، نظرت سفينكس نحو أبيل،

سبيكا: “وو~, آو!”

سفينكس: “هناك أمر يتطلب التأكيد. أنت هناك――”

سبيكا: “آا~، أوو!”

سوبارو: “――هذا الرجل هو فينسنت فولاكيا، إمبراطور هذه الأمة. بالإضافة إلى ذلك، لستِ مخطئة في أنه الأخ الأكبر لبريسيلا.”

على الرغم من أن آبيل ثبّت نظراته المخيفة نحوها، استمرت سفينكس في الحديث بلا خوف.

سفينكس: “――――”

بياتريس: “فقط القليل بعد، أعتقد!”

قبل أن تتمكن سفينكس من إنهاء سؤالها، قاطعها سوبارو بالإجابة

طعن الألم الحاد دماغه، واختفت الآلام من جميع رضوضه وجروحه الأخرى للحظة. تجمّع الدم في فمه بينما كان يعض شفته، وانهمرت دموع لا تُطاق قطرةً تلو الأخرى.

في تلك اللحظة، رفعت سفينكس حاجبيها بوضوح للمرة الأولى، وتفاجأت بشكل واضح . كان أبيل، الذي كان قد حذره للتو، بدا مذهولًا بنفس الدرجة، لكن ذلك كان ثمنًا لا بد من دفعه.

“――قتال: مطلوب.”

سبيكا: “وو~, آو!”

سوبارو: “هل كنتِ تظنين أنني مجرد طفل ذكي؟ إنه اعتقاد خاطئ يقع فيه الجميع.”

بقفزة نحو سفينكس، اتخذت سبيكا خطوة لموازنة هذا الثمن الطارئ.

تلك الصور المتناقضة لساحرة الجشع زرعت التردد في بحث سفينكس.

بمهارة تشبه أسلوب صيد القطط ، اقتربت سبيكا من الساحرة، لكن بدلًا من مخالب قطة تلوح بيديها، كانت قوتها أشبه بضربة من أسد، أو نمر، أو ربما حتى دب.

―― عندما قامت سبيكا بالانتقال الآني، اعترضت خط هجوم الخاص سفنكس التي كانت تستهدف أبيل بسحرها، مما جعل شعاع الضوء الحارق يضرب سفنكس التي كانت تقيدها.

كانت تلك الضربة من النوع الذي، إذا تلقاه أي محارب زومبي مباشرة، فستحوله إلى ركام في ضربة واحدة؛ بلا أدنى رحمة، دفعت سبيكا تلك القوة نحو جسد سفينكس الرشيق――

سوبارو: “سبيكا…!!”

سفينكس: “أنا مندهشة. يبدو أن لديكِ مهارات تتجاوز مجرد التدخل في الأرواح.”

مع سيف يانغ في يده، أوضح أبيل أن حذر سوبارو كان مخاوف غير ضرورية.

سبيكا: “آااو~!؟”

سوبارو: “سبيكا، أعتمد عليك!”

تداخل تحليل سفينكس الهادئ مع صوت سبيكا الحاد المليء بالدهشة.

كان هذا جزءًا كبيرًا من سبب روح سوبارو المتمردة ضد إمبراطورية فولاكيا ، التي تحاول فرض النهاية المعروفة باسم الموت عليهم بكل وسيلة ممكنة.

دهشة سبيكا كانت طبيعية، لقد وجهت الضربة التي احتوت على كل قواها بالفعل نحو سفينكس. لكن مع ذلك، تمكنت سفينكس بمهارة من صدّها بيد واحدة فقط.

بينما كانت سبيكا توجه ضرباتها بيأس، كانت سفينكس تستخدم تقنية سلسة كما لو كانت تقول “اللِّين يتحكم بالصلب “، وأحيانًا كانت تتداخل مع السحر الذي تطلقه من أطراف أصابعها في هجومها المضاد.

بعيونها الزرقاء المفتوحة على مصراعيها، حدّقت سبيكا في العيون الذهبية للساحرة.

ومع استمرار بحثها عن السطلات لمعرفة المزيد عن ساحرة الجشع، وهو هدف لم تتخلَّ عنه رغم تغيير اسلوبها ، حدث تطور في بحثها جعلها تفقد رؤيتها للقمة التي كان ينبغي أن تسعى نحوها.

سفينكس: “هل تفاجأت؟ هزيمتي في حرب أنصاف البشر كانت جزئيًا بسبب قلة خبرتي في الفنون القتالية. وبناءً على ذلك، بدأت في التعلم من الصفر. ولكن مع ذلك――”

تحدثت بياتريس ، التي كانت تنتظر بصمت إشارة سوبارو وهي في حالتها المنهارة بصوت غاضب.

سبيكا: “وو!؟”

قبل أن يتمكن من التحرك لإيقاف ذلك، بدأ ضوء باهت يتوهج في طرف إصبع سفينكس――

سفينكس: “هناك حد لتحسين القدرات التي يمكن تحقيقها من خلال أسلوب التدفق بهذا الجسد المقلَّد.”

اندفع أبيل إلى الأمام، وأمسك سوبارو من مؤخرة رأسه ليخفضه بقوة.

بينما كانت تتحدث، استخدمت سفينكس الزخم الناتج عن صد الضربة، وألقت سبيكا رأسًا على عقب.

سفينكس: “――――”

لم تكن تلك الحركة الرشيقة والتقنية شيئًا تم اكتسابه بتدريب غير جاد. وكما قالت الساحرة بنفسها، فقد استغلت هزيمتها السابقة كفرصة للتعلم.

تم تفعيل العودة بالموت عبر الانتحار بالسم، وعاد ناتسكي سوبارو بالزمن إلى الوراء.

سيعتقد أي شخص أن الإشارة إلى الشخص الذي هزم الساحرة في قتال بالأيدي سابقًا لم يكن ضروريًا.

عندما سمعت ذلك، اتسعت عينا بياتريس، وسرعان ما اندفعت نحو جمال دون تردد.

سوبارو: “سبيكااا!”

خاصة فالغا، زعيم عشيرة العمالقة، الذي كان، على عكس مظهره العنيف، يتمتع بذكاء حاد، حيث أدرك مدى فائدة السحر والمعرفة التي تمتلكها سفينكس، وضمها ببراعة إلى استراتيجياته، مما ساعد تحالف أنصاف البشر على تحقيق انتصارات في العديد من ساحات المعارك.

سبيكا: “――وو~، آو!”

“أفترض أن هذه سمٌّ لغرض الانتحار؟ إنه استعداد غامض.”

مع ارتفاع صوت سوبارو، صرت سبيكا على أسنانها بإحكام.

وبعد أن أبعد نظره عن جمال بسبب ندائها، نظر سوبارو إلى سفينكس. وبالمثل، ركزت بياتريس وسبيكا وأبيل أنظارهم عليها.

في اللحظة التي سبقت اصطدام رأسها بالأرض، قامت سبيكا بلف جسدها حول نفسها، واستخدمت مرونتها كقطة مرة أخرى. هبطت بلطف على ركبتيها، وابتعدت بمهارة عن سفينكس.

سوبارو: “لقد انتصرنا.”

سبيكا: “آو!؟”

لذلك، من أجل التعرف على ساحرة الجشع التي ماتت منذ زمن طويل ، انطلقت في رحلة تتبُّع الأساطير والكتب في أماكن مختلفة، ولكن كان هناك فصيل يُعرف بطائفة الساحرة ، والذي كان يحاول تدمير أثر الساحرات من التاريخ――

لكن، توقفت حركة سبيكا أثناء محاولتها الانسحاب.

سفينكس: “――――”

أمسكت سفينكس بكم ذراع سبيكا اليمنى، مما منع الأخيرة من التراجع―― بعد لحظات، تبادلت الفتاة والساحرة النظرات، وبدأ قتال قريب للغاية بينهما.

فقط، كان يركز نظره على سفينكس، الغارقة وسط اللهب الذي سيمتد حتى روحها.

سبيكا: “وو! آو! آااو~! آاو!”

الفصل ٥٩ : سيفنيكس

ممسكة من ذراع واحدة، دخلت سبيكا وسفينكس في قتال عالي المستوى بحركات قليلة.

سيفنيكس “――لا، لا حاجة لقول المزيد. المطلوب: التحقق.”

بينما كانت سبيكا توجه ضرباتها بيأس، كانت سفينكس تستخدم تقنية سلسة كما لو كانت تقول “اللِّين يتحكم بالصلب “، وأحيانًا كانت تتداخل مع السحر الذي تطلقه من أطراف أصابعها في هجومها المضاد.

――بالنسبة لسفينكس، كان التدخل في حرب أنصاف البشر أمرًا مفيد للغاية .

سوبارو: “بيكو!”

سبيكا: “――وو~، آو!”

بياتريس: “فقط القليل بعد، أعتقد!”

أطلقت سبيكا صرخات ألم بائسة، وسقطت على ركبتيها، حيث اخترق الضوء الأبيض فخذها الأيسر――

شاهدًا المعركة العاصفة، نادى سوبارو على بياتريس، فأجابته. بأيدٍ متوهجة، كانت بياتريس تبذل كل جهودها في استخدام السحر العلاجي لإنقاذ جمال الذي كان قد انهار.

سفينكس: “――――”

إذن، هل كان عليه الانتظار حتى تتمكن بياتريس من العودة، وعدم تقديم الدعم ؟

وأصبح الأمر أكثر وضوحًا مع كلمات سفينكس التالية.

سوبارو: “وكأنني يمكنني فعل شيء كهذا!”

طرحت السؤال وهي تشير بإصبعها إلى سوبارو وسبيكا، اللذين كانا مقيدين على الأرض.

مستبعدًا خيار عدم التصرف، سحب سوبارو فجأة سوط غيلتي من خلف خصره.

لم يكن السبب وراء ذلك أن ردها كان مزعجًا، بل لأن سيفنيكس ، أثناء ردها، أرخت شفتيها قليلًا وابتسمت.

حين اتخذ سوبارو ذلك القرار، أمسك أبيل بكتفه بعنف لمنعه.

سفينكس: “بدون ذلك، كان سيكون من المستحيل أن أظهر أمامكم بهذه الطريقة.”

فينسنت: “انتظر، ناتسكي سوبارو. إذا تحركت بتهور――”

لأبيل، الذي لم يكن يملك أي ضربة حاسمة تمكنه من المقاومة، قدمت سفينكس عرضًا غريبًا. لم يتم الكشف عن النية الحقيقية وراء ذلك العرض. لكن، إذا وافق أبيل، سيكون قادرًا على البقاء على قيد الحياة لفترة أطول قليلًا.

سوبارو: “يا لك من أحمق! هل هذا هو الوقت المناسب لقول ذلك!؟”

ولتوضيح ذلك، وكأن العالم كان يُضاء بأشعة الشمس، رفع أبيل السيف الثمين عاليًا بقوة――

ردًا على شكوى أبيل الحادة بصوت عالٍ، أبعد سوبارو قبضته وبدأ في الركض.

لم يرد أبيل على اعتراضه، بل ظل حذرًا من سفينكس،

سمع سوبارو صوت نقر لسان أبيل خلفه، لكنه لم يتوقف، بل رفع سوطه فوق رأسه لمساعدة سبيكا، التي كانت سيفنيكس تلعب بها بتكتيكاتها التي تمزج بين السحر والفنون القتالية.

بعد تأكيد ذلك، قامت سفينكس الأخيرة المتبقية بسرعة بتجهيز يديها، وأنتجت عشر سيوف من الضوء من كل مجموعة من خمسة أصابع، وهذه المرة، حاولت تمزيق سوبارو ورفاقه بالكامل.

سوبارو: “شش――!”

فينسنت: “ليس هناك حاجة لذلك. فأن تُحرق بنيران سيف يانغ، هو تمامًا ما يحدث في مثل هذه الحالات.”

انطلق طرف السوط بسرعة لا يمكن الاستهانة بها كقوة طفل.

سوبارو: “――غاه، غيوه!!”

لكي نكون أكثر دقة، لم يكن جيدًا مثلما كان عندما كان جسده بحجمه الأصلي، لكنه استخدم تركيزه بشكل جيد في هذا الموقف المتطرف. حتى لو كان جسده المتقلص قد نسي أيام التدريب التي قضاها لإتقان استخدام السوط، فإن إرادته القوية أوجدت معجزة.

بتمكنها من استدعاء السحر لمرة واحدة بنجاح، استطاعت أن تثبّت طريقة استخدام بوابة جسد المانا لريوزو ماير ، ونجحت في إعادة إنتاج معظم السحر الذي أتقنته روح ساحرة الجشع .

شق السوط الهواء، وكأنه أنياب ثعبان، وتم امتصاصه في ظهر سفينكس――

نتيجة لذلك، عندما انهار جمال بسبب السحر، تم استبعاده من قوة القتال الخاصة بمجموعة سوبارو، واضطرت بياتريس إلى استخدام السحر العلاجي لإنقاذه من حافة الموت.

سوبارو: “――ماذا…”

لذلك، كان هذا هو أفضل تطور يمكنهم المضي قدمًا فيه مع بقاء الجميع على قيد الحياة―― عمل سوبارو بديلًا عن ساق سبيكا اليسرى، وانطلقا معًا نحو سفينكس.

سفينكس: “مشاعر الحماية والاندفاع تصبح سمًا يؤدي إلى سوء الحكم. بما أن لدي فهمًا للعواطف، وإن كان محدودًا، فأنا أدرك مدى رعبها.”

سوبارو: “لكن ماذا؟”

ردت سفينكس بلا مبالاة، وهي تمسك سوط غيلتي بيدها اليمنى. ولكن، كانت سفينكس قد مدت يدها اليمنى عمدًا لذلك. حيث كانت يدها اليسرى تمسك بكم سبيكا اليمنى، ويدها اليمنى متصلة بسوط سوبارو، مما يعني أن كلتا يديها أصبحتا مقيدتين.

قبل أن تتمكن سفينكس من إنهاء سؤالها، قاطعها سوبارو بالإجابة

لكن――

لكي تصبح ساحرة، كان عليها أن تقضي وقتًا أطول بمئة مرة مما يستغرقه شخص ذو موهبة عادية .

سبيكا: “آا، وو… هك.”

إنها حقيقة مخزية للغاية، لكن يمكن حتى القول إن الشخص الذي قتل سوبارو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم كان العجوز نول ، الذي خلط ذلك السم القاتل.

أطلقت سبيكا صرخات ألم بائسة، وسقطت على ركبتيها، حيث اخترق الضوء الأبيض فخذها الأيسر――

لقد قامت بالانتقال الأني. بتفعيل قدرتها على الانتقال قصير المدى، تمكنت سبيكا من الهروب من هجوم سفينكس، لتظهر فوق أنقاض مبنى مجاور للشارع.

كانت سفينكس غير قادرة على استخدام أي من يديها، فأطلقت ضربة من عينها الزومبي الذهبية .

ومع استجابة بياتريس السريعة، تبادل سوبارو نظرة مع سبيكا، التي كانت تمسك بيده الأخرى.

سفينكس: “يمكن استخدام الأصابع والأدوات للمساعدة في استدعاء السحر. إنها فكرة خاطئة يميل غير المتمرسين في السحر إلى تبنيها.”

سفينكس: “بدون ذلك، كان سيكون من المستحيل أن أظهر أمامكم بهذه الطريقة.”

سوبارو: “سبيكا―― أوواه!؟”

لا سيما حقيقة أنه لم يتمكن بعد من التحقق من نتيجة تعاون إيميليا وتانزا معًا، كان ذلك ضربةً نفسيةً كبيرة.

بينما كانت سبيكا تتأوه من الألم، صرخ سوبارو ، لكن سفينكس جذبت السوط بقوة، وأوقعته أرضًا بلا هوادة أمام الساحرة.

بعبارة أخرى، فإن تقنيات وقدرات ساحرة الجشع لا يمكن استخدامها بشكل صحيح إلا بواسطة جسد ساحرة الجشع نفسها. وبما أن سفينكس كانت تمتلك روح ساحرة الجشع الغير مكتملة داخل وعاء ريوزو ماير، فقد أعاقها ذلك عن تحقيق الهدف الذي صنعت من أجله منذ لحظة نشأتها.

صر سوبارو على أسنانه، و تحمل الألم. وجه سبيكا الجاثمة على ركبتيها بجانبه، ووجه سفينكس التي كانت تنظر إليه من الأعلى، كانا واضحين أمامه.

وبعد تلقي ذلك الرد، زفرت سفينكس أخيرًا زفيرًا قصيرًا، ثم قالت:

تلاقت عيناه مع العيون الذهبية التي لا تحمل أي حرارة――

سفينكس: “ماذا عن ذلك ، مقابل حياة هؤلاء الأشخاص؟ إعادة التحليل: مطلوب.”

سفينكس: “――لماذا تبتسم؟”

فينسنت: “الاقتراح لهذا الموقف―― لقد كان خدمة عظيمة، شيشا غولد.”

سوبارو: “لأن كل شيء حتى الآن قد سار تمامًا كما خططت له.”

سبيكا: “وو! آو! آااو~! آاو!”

رؤية تعبير سوبارو وهو مستلقٍ على الأرض، جعل سفينكس تطرح سؤالًا.

سفينكس: “مشاعر الحماية والاندفاع تصبح سمًا يؤدي إلى سوء الحكم. بما أن لدي فهمًا للعواطف، وإن كان محدودًا، فأنا أدرك مدى رعبها.”

أجاب عليها سوبارو، وترك السوط الذي كان يمسك به عمدًا، ومع يده الفارغة وجه إشارة بإصبعه نحو سفينكس. ثم――

كان صوت أبيل الغاضب، وصراخ بياتريس الغارق في الدموع، وصوت سبيكا المليء بالحزن وهي تقفز عائدة إليه بيأس… وسط الإحساس بتحلل جسده ببطء، سمعهم سوبارو جميعًا.

سوبارو: “――مينيا!”

بعد لحظة طويلة ، بينما كان سوبارو يمسك يدي بياتريس وسبيكا، تمامًا مثل أبيل وهو يضيّق عينيه الداكنتين، نظر بثبات إلى سفينكس وأعطاها إجابته.

توهج طرف إصبع سوبارو، وبعد لحظات، انطلقت سهم بلوري ذو لون أرجواني قاتم.

بقفزة نحو سفينكس، اتخذت سبيكا خطوة لموازنة هذا الثمن الطارئ.

مفاجأة، مدى قريب، استهتار، تمثيل يستحق جائزة الأوسكار―― مع تداخل هذه العوامل المختلفة، لم يكن لدى سفينكس أي وسيلة للهروب من استعدادات سوبارو.

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

سفينكس: “――انعكاس: مطلوب، بالفعل.”

فينسنت: “――ممل.”

أمالت رأسها على الفور، وقالت سفينكس هذه الكلمات بصوت أجش قليلًا.

داخل فالغا ، داخل ليبري، داخل العديد من أنصاف البشر والبشر على حد سواء، كان ذلك الشعور موجودًا.

أصاب سهم سوبارو الأرجواني عين سفينكس اليمنى، واخترقها. بدأت المنطقة المحيطة بالضربة في التبلور، وتمددت على بشرة سفينكس الشاحبة .

سفينكس، بوجهها الشاحب كالزومبي ، الذي يفتقر بشدة إلى التعبير عن المشاعر، لكن مع ذلك كانت الحيرة والشك واضحين في عينيها حين فهمت الحقيقة.

في الأصل، كان من المفترض أن يكون سحر اليين فعالًا بشكل خاص ضد الزومبي ، لكن هذا التأثير كان فوريًا.

فينسنت: “لا يمكننا توقّع أن يقف جمال أورلي مجددًا. علينا تجاهله.”

سوبارو: “هل كنتِ تظنين أنني مجرد طفل ذكي؟ إنه اعتقاد خاطئ يقع فيه الجميع.”

سفينكس: “حتى وأنت محاصر إلى هذه الدرجة، فإنني معجبة بأن روحك لا تزال ترفض الاستسلام. يمكنني أن أشعر بالصلة الدموية بينك وبين شقيقتك… بريسيلا بارييل.”

――سوبارو كان مستخدمًا لفنون الروح الذي عقد اتفاقًا مع بياتريس الموهوبة واللطيفة.

وجّه أبيل نظرة عدائية نحو سفينكس، وبصق هذه الكلمات مع الدم الذي كان يسيل من فمه.

حتى لو كان جسده قد تقلص، فإن اتصاله ببياتريس لم يكن لينقطع. كانا مرتبطين عبر بواباتهما، وكانت بياتريس تسحب المانا من سوبارو لاستخدام السحر.

فينسنت: “――――”

والعكس صحيح أيضًا، كان بإمكان سوبارو استعارة قوة بياتريس لاستخدام السحر. هذا بالضبط ما جعلهما في أول معركة بعد عقدهما يستخدمان السحر للقضاء على جيوش الأرانب العظيمة.

――في المئة عام الأولى، كرست وقتها لتعلم كل شيء عن ساحرة الجشع.

لكن، في تلك المعركة الأولى، استُنزفت كل الطاقة السحرية التي خزنتها بياتريس على مدى أربعمائة عام، وأقصى ما يمكن لسوبارو فعله الآن هو إطلاق بطاقة رابحة واحدة ضمن نطاق رؤية بياتريس.

ولكن، قبل أن يحدث ذلك، أمسك سوبارو السيف الذي أسقطه جمال، وألقاه باتجاهها.

ولكن، الأهم من ذلك كله، أنه كان يمتلك ورقة رابحة، وأنه لم يرتكب أي خطأ عند استخدامها.

ولزياد القوة الإقناعية أكبر على السؤال، زادت سفينكس الضغط سوبارو.

سوبارو: “سبيكا، دفعة أخيرة!”

سفينكس: “ماذا عن ذلك ، مقابل حياة هؤلاء الأشخاص؟ إعادة التحليل: مطلوب.”

سبيكا: “وو!”

في تلك اللحظة، كان من يواجه نسخ سفينكس هما أبيل، الذي كان لا يزال واقفًا على قدميه، وسوبارو، الذي كانت ذراعاه مقيدتين خلف ظهره. ومع إرغام سوبارو على الركوع، أصبح أبيل الرجل الوحيد الواقف.

كانت سفينكس قد فوجئت بتأثير السحر، لذا اندفع سوبارو نحوها.

عندما طرح سوبارو ذلك الموضوع، قدم أبيل أفضل إجابة ممكنة.

كانت ساقها مصابة، لكنها أخفت تعبيرها المشدود بسبب الألم بروح قتالية لا تتزعزع، فقفزت سبيكا وأمسكت بيد سوبارو، ثم وقف بثبات في مكانها .

لكي تصبح ساحرة، كان عليها أن تقضي وقتًا أطول بمئة مرة مما يستغرقه شخص ذو موهبة عادية .

كانت جراحها مؤلمة. لكن، مهما حاولت، لن تصبح أخف من هذا.

فينسنت: “حمقاء―― لم أقل قط أنني تخلَّيت عن سيف يانغ أو أي فعل مشابه.”

لذلك، كان هذا هو أفضل تطور يمكنهم المضي قدمًا فيه مع بقاء الجميع على قيد الحياة―― عمل سوبارو بديلًا عن ساق سبيكا اليسرى، وانطلقا معًا نحو سفينكس.

كانت تلك حقيقة صادمة كشفتها سفينكس، لكنها ربطت العناصر المتفرقة في ذهن سوبارو بطريقة منطقية، وأجابت عن العديد من التساؤلات التي كانت تراوده.

بمجرد وصول التهام النجوم الخاص بسبيكا إلى هدفه، سيتمكنان من هزيمة سفينكس――

سوبارو: “يا لك من أحمق! هل هذا هو الوقت المناسب لقول ذلك!؟”

سفينكس: “تمكنت على الأقل من كشف مخطط فالغاس. إعجاب: مطلوب.”

اندفع هجوم قاطع مصحوبًا بصوت شتم أشبه بمن يسعل الدم، وقُطع ذراع سفينكس اليسرى عند الكوع.

مع امتداد نطاق التبلور من عينها اليمنى، أشادت سفينكس بسوبارو.

لم يكن سوبارو يعرف ما إذا كان صوته العالي قد وصل إلى جمال أم لا.

ثم، أخذ وجه الساحرة المتصلب شكل ابتسامة، ووضعت سبابتها اليسرى أسفل فكها. كان إصبعها يشكل إشارة بندقية، كما لو كانت تسخر من سوبارو.

سفينكس: “إل جيوالد.”

سوبارو: “――هك.”

كان هذا الشعور بالخوف يبدو نابعًا من شيء أكثر عمقًا وأساسًا من مجرد الاشمئزاز تجاه كائن ذو مظهر جميل تحول إلى زومبي.

في تلك اللحظة، أدرك سوبارو أن فعلها كان استعدادًا لـ “الهروب بالموت”.

سفينكس: “بفضلها، نجحت عملية استنساخ طقوس الملك الخالد . لقد انحرف قليلاً عن النتيجة المرجوة، ولكن، من الصحيح أنه قد رفعنا إلى مستوى أعلى.”

كانت خطة للانتحار عبر تفجير رأسها وإعادة ضبط الوضع―― إذا انتحرت هنا وهربت ومعها معلومات عن مجموعة سوبارو، فلن تظهر سفينكس أمامهم مجددًا.

“――أيها الأحمق!!”

الفرصة لجعل التهام النجوم يصل إلى هدفه، لن تأتي مرة أخرى.

كان ذلك لأن إيميليا كانت فتاة ساحرة وطيبة القلب، جميلة بلا مثيل، لكن في حالة بريسيلا، بما أنها كانت مدركة تمامًا لموقفها، كان الأمر مجرد سوء شخصية. على أي حال――

قبل أن يتمكن من التحرك لإيقاف ذلك، بدأ ضوء باهت يتوهج في طرف إصبع سفينكس――

وجّه أبيل نظرة عدائية نحو سفينكس، وبصق هذه الكلمات مع الدم الذي كان يسيل من فمه.

“――أيها الأحمق!!”

―― لا، بل كانت ذات يوم جزءًا من العائلة الإمبراطورية.

اندفع هجوم قاطع مصحوبًا بصوت شتم أشبه بمن يسعل الدم، وقُطع ذراع سفينكس اليسرى عند الكوع.

فقدت يدها اليسرى، وذراعها اليمنى قطعت ، وانهارت توازن جسدها بينما كانت تحاول الفرار، ثم سقطت بقوة على أرض شوارع العاصمة الإمبراطورية دون أن تتمكن من استعادة توازنها.

سفينكس: “――――”

من أجل السفر حول العالم بجسد ضعيف يفتقر إلى القوة اللازمة للبقاء حية ، كان من الأفضل أن تخلق لنفسها قيمة، وأن تعرضها لمن يحتاجها، وتحصل على حمايتهم.

رأت سفينكس ذراعها تدور في الهواء وهي تطير بعيدًا، فاتسعت عيناها بدهشة.

لقد دُفع بعيدًا من قبل جمال، وفي اللحظة التي تراجع فيها ممسكًا بيد بياترس وسبيكا، تأكد سوبارو من تفعيل العودة بواسطة الموت من جديد.

الشخص الذي ألقى السيف، والذي كان يحتوي على ثقب في نصله، ليقطع تلك الذراع ويمنع “الهروب بالموت” الذي خططت له سفينكس، كان جمال، وعيناه محمرتان من التعب .

كان سوبارو يعلم أن هذه ردة الفعل الطفيفة كانت في الواقع دليلًا على اضطراب آبل الكبير.

رغم إصابته بجروح خطيرة، هاجم جمال، وكانت بياتريس هي من دعمت جسده. أثناء تطبيقها للسحر العلاجي على جرحه، رأت بياتريس جمال يرمي سيفه

وبعد مرور أكثر من ثلاثمئة عام منذ ولادتها، وبسبب رغبتها في إحراز تقدم في تحقيق هدف خلقها، اتخذت سفينكس قرارًا مرة أخرى.

.

كانت تلك النتيجة، ليست بسبب سبيكا، بل بسبب انحناء كوع سوبارو الأيمن في الاتجاه المعاكس.

للحظة، تلاقت نظرات سفينكس، التي كانت تنظر بذهول، وبياتريس، التي قالت سابقًا إن عملية الشفاء ستستغرق وقتًا أطول،

ومع ذلك، حتى مع فقدان إحدى ذراعيها، كان يمكن لسفينكس أن تفعل الشيء نفسه بيدها اليمنى المتبقية―― لا، كان يمكنها ذلك لولا تدخل بياتريس.

بياتريس: “كان ذلك كذبًا صريحًا، في الواقع.”

――كان أبيل وبريسيلا شقيقين.

أخرجت بياتريس لسانها، وكشفت أن عودة جمال المذهلة هذه لم تكن معجزة حقيقية.

انهارت الحجارة الذهنية التي كان قد جمعها في عقله حتى هذه اللحظة، بضجيج مدوٍّ.

ومع ذلك، حتى مع فقدان إحدى ذراعيها، كان يمكن لسفينكس أن تفعل الشيء نفسه بيدها اليمنى المتبقية―― لا، كان يمكنها ذلك لولا تدخل بياتريس.

بالنسبة لسفينكس، التي كانت تعاني من خلل في التوافق بين الوعاء والروح، فقد تطلب منها الأمر جهدًا يشبه إعادة تعلم كل شيء من جديد—كيف تمشي، كيف تتنفس، وحتى كيف ينبض قلبها.

فينسنت: “شعرت بقشعريرة.”

إذا تمكن من لفت انتباهها بعيدًا عن بياتريس والبقية نحوه، فسيكون ذلك نجاحًا.

على عكس مضمون الكلمات، كان صوته الهادئ كما هو دائمًا.

مُثبتة على الأرض، تلوّت سبيكا بيأس في محاولة لمساعدة سوبارو الأسير.

لكن، ربما كان هناك خطر حقيقي―― فكمية القوة التي استُخدمت في رمي سيف جمال لم تكن مجرد رمية عادية.

في تلك اللحظة، كان من يواجه نسخ سفينكس هما أبيل، الذي كان لا يزال واقفًا على قدميه، وسوبارو، الذي كانت ذراعاه مقيدتين خلف ظهره. ومع إرغام سوبارو على الركوع، أصبح أبيل الرجل الوحيد الواقف.

سفينكس: “إعجاب: مطلوب.”

سفينكس “――آه.”

فينسنت: “لا أحتاج إلى مثل هذا الشيء.”

سوبارو “أ-أبيل…”

بينما وسعت سفينكس عينها اليسرى المتبقية بسبب الأحداث، رد عليها أبيل ببرود. ثم، بحركة حاسمة، لوّح الإمبراطور ذو الشعر الأسود بالسيف الذي تلقاه، وقَطَعَ ذراع سفينكس اليمنى من كتفها.

بغض النظر عن الضوضاء، أو عدد الموجودين، أو مدى شراسة المعركة التي تدور على أرض المعركة، فإن صوت ذلك الرجل كان سيصل دائمًا إلى هدفه بلا شك.

سفينكس: “آه…”

ثم، نسي تمامًا تلك الحجارة التي لم يعد بالإمكان فعل شيء بشأنها.

فقدت يدها اليسرى، وذراعها اليمنى قطعت ، وانهارت توازن جسدها بينما كانت تحاول الفرار، ثم سقطت بقوة على أرض شوارع العاصمة الإمبراطورية دون أن تتمكن من استعادة توازنها.

لكي يتمكنوا من محاصرتها بهذه الطريقة، كان عليهم اللجوء إلى العديد من التكتيكات، وبعض التجربة والخطأ بدرجة أقل. وأخيرًا، بعد أن وصلوا إلى هذه النقطة، التي تطلبت كل ذلك، وقف سوبارو الآن أمام سفينكس.

بينما كان يمر بجوار الساحرة الملقاة على الأرض وهي تنظر إلى الأعلى، زفر سوبارو بعمق وهو يحدّق بها.

وهذا أيضًا كان اكتشافًا جاء مع صنع سفينكس، حيث كان هناك ارتباط بين “الروح” و”الوعاء”، وإذا وُجد تنافر بين الاثنين، فسيمثل ذلك عيبًا كبيرًا يشكل عقبة.

لكي يتمكنوا من محاصرتها بهذه الطريقة، كان عليهم اللجوء إلى العديد من التكتيكات، وبعض التجربة والخطأ بدرجة أقل. وأخيرًا، بعد أن وصلوا إلى هذه النقطة، التي تطلبت كل ذلك، وقف سوبارو الآن أمام سفينكس.

ومع ذلك، لم يغير ذلك الموقف المتزعزع الذي كانت سفينكس فيه، وكما هو الحال دائمًا، بقيت متخفية عن الأنظار، تواصل أيامها دون البقاء في مكان واحد لتجنب الخطر.

سوبارو: “لقد انتصرنا.”

طرحت السؤال وهي تشير بإصبعها إلى سوبارو وسبيكا، اللذين كانا مقيدين على الأرض.

سفينكس: “…بالفعل. سأعترف بذلك. إنها، خسارتي.”

ما إن تم الكشف عن كونهما شقيقين، لم يتردد أبيل في تجاهل موضوع روابط الدم بينهما.

إصابة خطيرة لجمال، بعض الجروح لسبيكا وسوبارو، وعدم وجود إصابات لبياتريس وأبيل؛ كانت هذه هي النتيجة التي أحرزوها في هذا الصراع، وبعد أن فهم سوبارو ذلك بالكامل، أعلن انتصارهم، فردّت عليه سفينكس بإيماءة.

وهناك، كان لقاءها باثنين من القادة الأساسيين لتحالف أنصاف البشر، فالغا كرومويل و ليبري فيرمي ، حظ بقدر كبير من المصادفة.

حتى بدون ذراعيها، كان من الممكن تمامًا أن تطلق شيئًا من عينها، كما فعلت عندما هاجمت سبيكا. كان النصف الأيمن من وجهها متبلورًا بالفعل، لكن الأولوية القصوى كانت عدم السماح لها بفعل أي شيء آخر.

بعد مشاركتها في المعركة الحاسمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وبينما كانت عملية الانسحاب قد بدأت بسبب ظهور الكارثة العظيمة، أصبح مكان وجود بريسيلا مجهولًا. وبما أن كلًا منها هي ويورنا قد اختفيا، فقد تم التأكد من سلامتهما عبر استمرار تقنية الزواج الروحي، والتي استطاعت بريسيلا استخدامها أيضًا لسبب ما.

سوبارو: “سفينكس.”

ورغم وجود عوامل أخرى، فإن هذين السببين كانا العقبة الأكبر التي منعها من البقاء في في مكان واحد، مما تسبب في انتكاسات عديدة في سعيها لتحقيق غايتها.

لم يكن هذا مجرد نداء لها، وهو ما أدركته سفينكس نفسها.

لم يرد أبيل على اعتراضه، بل ظل حذرًا من سفينكس،

كان ذلك مجرد إشارة إلى سبيكا للقيام بالمهمة، الطريق الذي أعده لقدرتها ، “التهام النجوم”. مستندة إلى كتف سوبارو، مدت سبيكا يدها نحو سفينكس.

―― ومع ذلك، وبعد قضاء مئة عام أخرى في هذا الهدف ، أصبح واضحًا أنه أمر غير ممكن، فوجدت نفسها في طريق مسدود.

بالتدخل في روح الساحرة الزومبي ، كانوا على وشك إنهاء هذه الكارثة العظيمة ――

“أفترض أن هذه سمٌّ لغرض الانتحار؟ إنه استعداد غامض.”

“――جيوالد.”

حتى بدون ذراعيها، كان من الممكن تمامًا أن تطلق شيئًا من عينها، كما فعلت عندما هاجمت سبيكا. كان النصف الأيمن من وجهها متبلورًا بالفعل، لكن الأولوية القصوى كانت عدم السماح لها بفعل أي شيء آخر.

في اللحظة التالية، تمامًا قبل أن تلامس أصابع سبيكا هدفها، تبخر الوجه المتبلور لسفينكس―― فالضوء الأبيض الذي انطلق فجأة مزق رأس الساحرة، مما دمر خطة سوبارو.

فينسنت: “――بالفعل.”

الجميع: “――――”

عند سماع إجابة سفينكس، أغلق أبيل إحدى عينيه وكأنه يدخل في تأمل عميق. ولكن، قبل أن تتقدم أفكاره، بدأ نسخ سفينكس في اتخاذ الإجراءات.

تم القضاء على سفينكس بشكل من مكان ما على الجانب ، وأصابت الدهشة مجموعة سوبارو. انهارت سفينكس التي كانت أمام أعينهم ، وتحولت سريعًا إلى غبار.

رغم أنها كانت حذرة من عدوها الطبيعي، سوبارو―― أو بالأحرى، “التهام النجوم” الخاص بسبيكا، ارتسمت ابتسامة على وجهها بدت وكأنها النقيض التام لتلك الصورة الذهنية (الحذر ).

ومن كان المسؤول عن ذلك――

مشيرةً إلى هذا العيب الطفيف في حديثه، دفعت سفينكس وجه سوبارو على الأرض بقوة. متجاهلةً أنينه بينما كان وجهه يحتك بالأرض، أمالت سفينكس رأسها نحو أبيل،

“من خلال ملاحظاتي، استنتجت أن هذا كان مشهدًا بالغ الخطورة. استجابة: مطلوبة.”

فينسنت: “――سيف يانغ يقطع ما أقرر قطعه، ويحرق ما أقرر حرقه.”

“تأثيرات طقوس الملك الخالد مفيدة، لكن عندما يتم اختبار فائدتها، من المزعج عدم إمكانية مشاركة المعلومات فورًا. تحسين: مطلوب.”

“――جيوالد.”

“قبل ذلك، يجب أن نُعطي الأولوية للقضاء عليهم. هجوم مضاد: مطلوب.”

لكن، الوضع الذي ظل ثابتًا لأكثر من ثلاثمائة وخمسين عامًا قد بدأ أخيرًا يتحرك، كان لا بد من القول إن سفينكس أصبحت جشعة قليلًا―― وعادت لمواجهة التهديد الذي كانت قد نسيته.

مع تدفق الأصوات المتتالية بشكل سريع، شعر سوبارو بوضوح بجسد سبيكا يتيبس عبر كتفه. ومن المحتمل أن سبيكا شعرت بنفس الأمر منه.

سفينكس: “بفضلها، نجحت عملية استنساخ طقوس الملك الخالد . لقد انحرف قليلاً عن النتيجة المرجوة، ولكن، من الصحيح أنه قد رفعنا إلى مستوى أعلى.”

كان من الطبيعي أن يشعروا بهذه الصدمة.

ولكنه كان يعلم أنه، تمامًا مثل حقيقة أنه أبقى أخته على قيد الحياة والتي كان من المفترض أن يقتلها خلال مراسم الاختيار الإمبراطوري، فإن السؤال عن طبيعة الإمبراطور لم يكن ليُسمح به.

“――قتال: مطلوب.”

سيفنيكس “――――”

“――قتال: مطلوب.”

………

“――قتال: مطلوب.”

سفينكس: “――――”

في النهاية، بعد التخلص من سفينكس المحاصرة، تجمع العديد من الساحرات غير المصابات، والعديد من سفينكس غير المصابات معًا.

ومع بقاء هذه المعلومة غير قابلة للنقل لأي أحد، ومع بقاء سؤال الساحرة بلا إجابة، انقطع نَفَسه.

……..

مهما تكرر ذلك، مهما كان العدد عشرات، أو مئات المرات، حتى لو اضطر لخوض ألم الجحيم، لا يهم.

――بالنسبة لسفينكس، كان التدخل في حرب أنصاف البشر أمرًا مفيد للغاية .

فينسنت: “ما الأمر؟ شريكتك في حالة معنوية مرتفعة، أما أنت――”

تصاعدت مشاعر العداء بين البشر وأنصاف البشر في مملكة التنين “لوجونيكا”، وتحولت إلى نيران ضخمة بمجرد شرارة صغيرة، مما أدى إلى تدمير السلام المؤقت الذي دام طويلًا.

لكن، في تلك المعركة الأولى، استُنزفت كل الطاقة السحرية التي خزنتها بياتريس على مدى أربعمائة عام، وأقصى ما يمكن لسوبارو فعله الآن هو إطلاق بطاقة رابحة واحدة ضمن نطاق رؤية بياتريس.

بيئة الاضطهاد التي عانى منها أنصاف البشر، بغض النظر عن مشاركتهم في الحرب الأهلية، جعلت لقاء سفينكس بتحالف أنصاف البشر أمرًا طبيعيًا تمامًا دون أي غرابة. إذ لم تكن بحاجة إلى أي مبرر إضافي للانضمام إلى التحالف بمجرد أن قدمت نفسها ككائن نصف جن .

سوبارو: “سفينكس.”

وهناك، كان لقاءها باثنين من القادة الأساسيين لتحالف أنصاف البشر، فالغا كرومويل و ليبري فيرمي ، حظ بقدر كبير من المصادفة.

فنسنت: “— سيف يانغ فولاكيا.”

خاصة فالغا، زعيم عشيرة العمالقة، الذي كان، على عكس مظهره العنيف، يتمتع بذكاء حاد، حيث أدرك مدى فائدة السحر والمعرفة التي تمتلكها سفينكس، وضمها ببراعة إلى استراتيجياته، مما ساعد تحالف أنصاف البشر على تحقيق انتصارات في العديد من ساحات المعارك.

ولكنه كان يعلم أنه، تمامًا مثل حقيقة أنه أبقى أخته على قيد الحياة والتي كان من المفترض أن يقتلها خلال مراسم الاختيار الإمبراطوري، فإن السؤال عن طبيعة الإمبراطور لم يكن ليُسمح به.

كما كشفت سفينكس العديد من أسرار ساحرة الجشع التي لم يتم الكشف عنها من قبل، وساعدت في تنفيذ خطط فالغا، أو ربما كانت هي من استفادت من مساعدته.

جسد ريوزو ماير، الذي كان بمثابة الأساس لنموذج الاستنساخ، افتقر إلى القدرة للبقاء في هذا العالم القاسي؛ كانت حياتها معرضة للخطر بسبب الطقس السيئ، والتقلبات الحرارية، وأحيانًا بسبب الوحوش السحرية أو البشر الخبيثين. ومع افتقارها إلى الوسائل لمواجهة ذلك، كانت هناك العديد من النواقص في الوقت الذي تم فيه اختيار هذا الجسد.

――وكانت طقوس الملك الخالد أيضًا أحد الفنون المحظورة التي تمت إعادة استخدامها بنجاح بفضل تحالف أنصاف البشر.

“سوبارو! ركّز على ما أمامك…”

حتى لو كانت لديها معرفة بهذه التقنية، فإن البحث في التفاصيل اللازمة لتنفيذها، والاستراتيجيات التي يمكن استخدامها فيها، هو ما سمح لفالغا بقيادة حرب أنصاف البشر بمهارة.

وعندها――

لم تكن سفينكس مهتمة بانتصار تحالف أنصاف البشر، بل كانت تستغل تلك البيئة فقط، لكن في ذلك الوقت، كان وجود فالغا والآخرين قد قدم لها دعمًا هائلًا.

فينسنت: “――ممل.”

ومع ذلك، كان ليبري، رجل الأفعى الذي كان يشغل منصب القائد إلى جانب فالغا ، متشككًا بشأن التعامل مع سفينكس، ولم يكن هناك علاقة جيدة بينهما.

وبالنظر إلى أن آل بقي في العاصمة الإمبراطورية بهدف إنقاذها، فقد كان من الطبيعي الافتراض بأنها قد نجت بعناد. لكن لم يتوقع سوبارو أن يخرج اسمها من فم سفينكس، خصوصًا بشكل سؤال موجه إلى آبل.

على أي حال، استطاعت سفينكس أن تحصل على العديد من الأمور التي رغبت بها من خلال حرب أنصاف البشر.

بياتريس: “سوبارو! ركز على ما أمامك، في الواقع!”

من بين تلك الأمور، كان الشيء الذي كانت تتمنى مراقبته أكثر من غيره هو “الحب”―― إذ بدا أنه العنصر الذي كانت سفينكس غير المكتملة تفتقر إليه أكثر من غيره، ولتحقيق هدف صنعها ، حصلت على العديد من الفرص لمشاهدته عن قرب، وكان ذلك نتيجة عظيمة بالنسبة لها.

―― لقد كان ينتظر أن تتخذ الساحرة ذلك القرار الشنيع.

داخل فالغا ، داخل ليبري، داخل العديد من أنصاف البشر والبشر على حد سواء، كان ذلك الشعور موجودًا.

“――قتال: مطلوب.”

حقيقة وجوده، والثقة بأنه بالفعل كان مفقودًا من داخلها، كانا أعظم الأشياء التي اكتسبتها سفينكس.

فينسنت: “أحسنت في تعديل موقفك بسرعة. لكن، لن يكون لذلك معنى إذا لم تستمر في ذلك.”

لكن، الوضع الذي ظل ثابتًا لأكثر من ثلاثمائة وخمسين عامًا قد بدأ أخيرًا يتحرك، كان لا بد من القول إن سفينكس أصبحت جشعة قليلًا―― وعادت لمواجهة التهديد الذي كانت قد نسيته.

لكنه قطع حديثه بسرعة، وكأنه أدرك أن هناك خطبًا ما، ثم عبس حاجباه الأنيقان.

بما أن سفينكس قد تم إنشاؤها لهدف استنساخ روح ساحرة الجشع ، كان الشخص الذي أراد بشدة محو وجودها هو أحد تلاميذ ساحرة الجشع.

كانت بياتريس هي العائق في جانب سوبارو، لكن العائق في جانب سبيكا لم يكن سوى سفينكس نفسها.

――وفي النهاية، هزمت سفينكس على يد ذلك التلميذ.

سفينكس “هذا هو――”

………..

سوبارو: “…هاه؟”

وصل الموقف الذي كان يخشاه، تمامًا في اللحظة التي كان يخشى حدوثه فيها.

سوبارو: “…رغم ذلك، لم تكن ريوزو-سان معبرة جدًا أيضًا.”

إحساس الأصابع الباردة وهي تُدفع إلى فمه، وإحساس انتزاع حزمة الدواء، التي اعتاد على وجودها هناك، جعل سوبارو يسترجع ذكرياته.

ومن ناحية أخرى، كانت صورة ساحرة الجشع في ذكريات سفينكس الضبابية تمثل شخصًا يتجنب الاختلاط بالناس قدر الإمكان، ونادرًا ما يتدخل في حياتهم.

“أفترض أن هذه سمٌّ لغرض الانتحار؟ إنه استعداد غامض.”

استجابة لنداء بياتريس، حلّقت سبيكا بشعرها الأشقر الطويل المتطاير نحو سفينكس. وبينما قفزت سبيكا، أطلقت بياتريس سهامًا كريستالية أرجوانية إلى اليسار، اليمين، والخلف، لمحاصرة سفينكس ومنع طريق هروبها، مما وفر غطاءً لتحرك سبيكا.

“هل هو غامض حقًا؟ عندما يتجه أحدهم إلى ساحة المعركة، يكون قد حسم أمره بالموت بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، إذا تم أسره من قبل العدو، فهذا فعال في منع استخراج المعلومات منه.”

――بالنسبة لسفينكس، كان التدخل في حرب أنصاف البشر أمرًا مفيد للغاية .

“ماذا عن ساحة معركة يكون فيها هذا التعبير العام غير مناسب؟ يجب أن يكونوا على دراية أيضًا بأنه إذا فقدوا حياتهم هنا، فلن يعني ذلك بالضرورة أن أسرارهم ستكون محمية تمامًا.”

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

بنفس الصوت، بنفس الأسلوب في الحديث، بنفس النبرة، تجمعت التحليلات واحدة تلو الأخرى، وفي النهاية، وقعت عدة أزواج من العيون على سوبارو.

وبما أن مفاهيم النمو والتدريب كانت بلا فائدة لجسد يعتمد على المانا، لم يكن لديها حتى أمل في التحسن.

الساحرات اللواتي يحملن نفس الوجه، نظرن جميعًا إلى عيني سوبارو السوداويين في آنٍ واحد――

حقيقة وجوده، والثقة بأنه بالفعل كان مفقودًا من داخلها، كانا أعظم الأشياء التي اكتسبتها سفينكس.

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

بعد ذلك، وجهت سفينكس حديثها إلى آبيل، الذي كان بجانبه.

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

لم يكن يعرف مدى الإذلال الذي قد يشعر به الإمبراطور الفولاكي بسبب ذلك.

الساحرة: “إجابة: مطلوبة.”

“――أيها الأحمق!”

بعد أن سرقن وسيلة انتحار سوبارو، وقيدن ذراعيه خلف ظهره، وجّهن إليه هذا السؤال.

“أفترض أن هذه سمٌّ لغرض الانتحار؟ إنه استعداد غامض.”

――في أقل من دقيقة، تمكنت نسخ سفينكس التي ظهرت حديثًا من سحق مجموعة سوبارو بالكامل، وهي المجموعة التي واجهت صعوبة كبيرة في محاصرة سفينكس واحدة فقط.

بصفته شخصًا غريبًا، لم يستطع سوبارو تخيل الأمر، لكن لكي يهرب بأخته بريسيلا، كان على أبيل أن يجتاز جسرًا خطيرًا بنفس القدر. حتى الآن، إذا تسربت هذه المعلومات، فستكون بمثابة قنبلة تهدد مكانة أبيل كإمبراطور.

سبيكا: “آا، وو…”

لكن بالمقارنة مع السابق، أصبح من الأسهل الاختباء عن الأنظار، والهروب من الأخطار.

مُثبتة على الأرض، تلوّت سبيكا بيأس في محاولة لمساعدة سوبارو الأسير.

أصاب سهم سوبارو الأرجواني عين سفينكس اليمنى، واخترقها. بدأت المنطقة المحيطة بالضربة في التبلور، وتمددت على بشرة سفينكس الشاحبة .

لكن، حتى مع تلقيها العلاج، كان الجرح في ساقها عميقًا، ولم تستطع الإفلات من قبضة سفينكس التي كانت تثبتها على الأرض. لم تكن سبيكا وحدها. بياتريس وجمال كانا أيضًا ملقيين أرضًا في حالة يرثى لها.

لقد دُفع بعيدًا من قبل جمال، وفي اللحظة التي تراجع فيها ممسكًا بيد بياترس وسبيكا، تأكد سوبارو من تفعيل العودة بواسطة الموت من جديد.

على وجه الخصوص، بما أن جمال استمر في توجيه الشتائم لنسخ سفينكس ، فقد عُذب بلا رحمة حتى فقد وعيه تمامًا.

حقيقة وجوده، والثقة بأنه بالفعل كان مفقودًا من داخلها، كانا أعظم الأشياء التي اكتسبتها سفينكس.

ثم――

فقط، النصل القرمزي الثمين الذي لم يَسْتَلَّه قط، مهما كانت الشدائد التي واجهته، لم يكن إلا لأجل تقريب فرصة النصر في هذه اللحظة، والآن استلَّه من غمد السماء.

فينسنت: “من تردد إلى آخر، ألا تتعب من كل هذا؟”

هدف صنع الساحرة الاصطناعية ―― من أجل أن تكتمل ككيان مثالي لساحرة الجشع، ستواصل سفينكس ارتكاب العديد من الكوارث.

سفينكس: “حتى وأنت محاصر إلى هذه الدرجة، فإنني معجبة بأن روحك لا تزال ترفض الاستسلام. يمكنني أن أشعر بالصلة الدموية بينك وبين شقيقتك… بريسيلا بارييل.”

فينسنت: “أحمق، هل شتّتك ظهور زعيم الأعداء؟”

فينسنت: “همف، هل كنتِ تعتقدين أنني سأهتز عند ذكر بريسيلا؟ بالإضافة إلى تقليد لاميا، فإن من يُطلق عليها اسم الساحرة تتصرف بوقاحة لا تُصدق.”

سفينكس: “هل ترافقني، أيها الإمبراطور فينسنت فولاكيا؟ إذا كان الأمر مناسبًا لك، أرغب في أخذك لمقابلة شقيقتك الصغرى، بريسيلا بارييل. التحليل: مطلوب.”

وجّه أبيل نظرة عدائية نحو سفينكس، وبصق هذه الكلمات مع الدم الذي كان يسيل من فمه.

بياتريس: “لا داعي لأن تخبرنا بشيء نحن نعلمه بالفعل، في الواقع! ستنال مكافأتك على سرعة بديهتك الآن بأدائنا، لذا عليك أن تراقب جيدًا، أعتقد!”

في تلك اللحظة، كان من يواجه نسخ سفينكس هما أبيل، الذي كان لا يزال واقفًا على قدميه، وسوبارو، الذي كانت ذراعاه مقيدتين خلف ظهره. ومع إرغام سوبارو على الركوع، أصبح أبيل الرجل الوحيد الواقف.

لم يكن هناك وقت للذهول.

كان هناك ثلاث نسخ لسفينكس موجودات.

سوبارو: “――――”

واحدة كانت تقيد سوبارو، وأخرى كانت تثبت سبيكا على الأرض، والثالثة كانت تتحرك بحرية كما يحلو لها.

ورغم وجود عوامل أخرى، فإن هذين السببين كانا العقبة الأكبر التي منعها من البقاء في في مكان واحد، مما تسبب في انتكاسات عديدة في سعيها لتحقيق غايتها.

في مواجهتهن، عانى أبيل من عدد غير قليل من الإصابات خلال المقاومة القصيرة. كانت ملابسه ممزقة وملطخة بالدماء، ومسح الدم عن وجنته بكمّه، وبجوار قدميه كان السيف الذي تخلى عنه بعد أن فقد نصله.

كان سوبارو يعلم أن هذه ردة الفعل الطفيفة كانت في الواقع دليلًا على اضطراب آبل الكبير.

ولكن، رغم كل هذه الإصابات، لم يُصب أبيل بأي جرح قاتل.

سوبارو: “غاه، غي، غيااااااه…!”

في هذه اللحظة الحاسمة، كان ذلك بفضل مهارته الاستثنائية في المبارزة―― أو بالأحرى، لم يكن الأمر كذلك، بل فعلت نسخ سفينكس ذلك عن قصد ، و أبقينه على قيد الحياة.

كان ذلك هو حضور الملك الذي يقف فوق الجميع، ويحمل على عاتقه مسؤولية توجيه الطريق.

سفينكس: “لاميا غودوين، صحيح أنني تعلمت منها. لقد امتلكت قدرة استثنائية على رؤية الجوهر الحقيقي للأشياء. كانت أقرب إلى حقيقة «الأرواح» مما أنا عليه.”

سوبارو: “قد لا تدركان ذلك، ولكنكما شقيقان صارمان للغاية ، لذا عليكما إصلاح ذلك. هذا ينطبق حتى على حلفائكما، ألم يكون شديدًا جدًا عندما يتعلق الأمر بأعدائكما؟”

سفينكس: “بفضلها، نجحت عملية استنساخ طقوس الملك الخالد . لقد انحرف قليلاً عن النتيجة المرجوة، ولكن، من الصحيح أنه قد رفعنا إلى مستوى أعلى.”

ولزياد القوة الإقناعية أكبر على السؤال، زادت سفينكس الضغط سوبارو.

سفينكس: “بدون ذلك، كان سيكون من المستحيل أن أظهر أمامكم بهذه الطريقة.”

ومع ذلك، حتى مع فقدان إحدى ذراعيها، كان يمكن لسفينكس أن تفعل الشيء نفسه بيدها اليمنى المتبقية―― لا، كان يمكنها ذلك لولا تدخل بياتريس.

ترددت كلمات نسخ سفينكس معًا؛ خدعة استنساخ عدة كائنات زومبي في آنٍ واحد، كانت إساءة استخدام لطقوس “الملك الخالد”، وهو نفس الأسلوب الذي استخدمته أخت أبيل عندما هاجمت عربات التنين المزدوجة―― والذي استخدمته لاميا غودوين.

فقدت يدها اليسرى، وذراعها اليمنى قطعت ، وانهارت توازن جسدها بينما كانت تحاول الفرار، ثم سقطت بقوة على أرض شوارع العاصمة الإمبراطورية دون أن تتمكن من استعادة توازنها.

بصراحة، لو كان “التهام النجوم” الخاص بسبيكا مثاليًا، فإن تضاعف عدد الزومبي لم يكن سوى طريقة لزيادة عدد الأهداف الممكن ضربها. ولأن سفينكس كانت تدرك ذلك، فقد قامت بفصل سوبارو عن سبيكا، وقيدتهما.

سوبارو: “في هذه الحالة، سأُنقذ الأشخاص الذين لن تنقذهم!”

ثم، كان السبب وراء إبقاء نسخ سفينكس لأبيل حيًا بمفرده――

إصابة خطيرة لجمال، بعض الجروح لسبيكا وسوبارو، وعدم وجود إصابات لبياتريس وأبيل؛ كانت هذه هي النتيجة التي أحرزوها في هذا الصراع، وبعد أن فهم سوبارو ذلك بالكامل، أعلن انتصارهم، فردّت عليه سفينكس بإيماءة.

سفينكس: “――بصفته أحد أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية، كان سيف يانغ يمثل تهديدًا. الحذر: مطلوب.”

فينسنت: “شعرت بقشعريرة.”

فينسنت: “――――”

الآن وقد فكر في الأمر، لمن كان هذا الصراخ موجّهًا في الواقع؟

عند سماع كلمات سفينكس التي كانت خالية اليدين، ضاقت عينا أبيل السوداء قليلًا.

سفينكس: “――كنت أعتقد أنه ليس من المفترض أن تمتلك ذلك.”

الشيء الذي كانت سفينكس تتوخى الحذر منه، “سيف يانغ فولاكيا”―― كنز عظيم للإمبراطورية يخفي قوة هائلة. حتى سوبارو كان قد شهد بنفسه قوة السيف المذهلة.

تكيف مع الوضع الجديد أمامه.

لكن، في ذلك الوقت، لم يكن أبيل هو مالك “سيف يانغ”، بل――

بعبارة أخرى، تواطأ أبيل وبريسيلا، وموقعيهما الحاليان يتعارضان مع مراسم اختيار الإمبراطور.

سفينكس: “――بريسيلا بارييل. أو ربما، بريسا بينيديكت.”

في مواجهة استفزاز سوبارو الجريء، حركت سيفنيكس رأسها ببطء، لكن وجنتي سوبارو تصلبتا عند ردها.

سوبارو: “غووه، أبيل…!”

فينسنت: “――ممل.”

سفينكس: “من المفترض أن يكون الإمبراطور الفولاكي، فينسنت فولاكيا. الطريقة التي تناديه بها أبيل، تبدو غير ملائمة، أليس كذلك؟ التصحيح: مطلوب.”

كانت ساقها مصابة، لكنها أخفت تعبيرها المشدود بسبب الألم بروح قتالية لا تتزعزع، فقفزت سبيكا وأمسكت بيد سوبارو، ثم وقف بثبات في مكانها .

مشيرةً إلى هذا العيب الطفيف في حديثه، دفعت سفينكس وجه سوبارو على الأرض بقوة. متجاهلةً أنينه بينما كان وجهه يحتك بالأرض، أمالت سفينكس رأسها نحو أبيل،

ممسكة من ذراع واحدة، دخلت سبيكا وسفينكس في قتال عالي المستوى بحركات قليلة.

سفينكس: “يبدو أنك لا تملك سيف يانغ حقًا.”

هذا كان الشرط المطلق الذي حدده سوبارو في معركته الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وكان أمرًا لن يتنازل عنه بأي حال.

بالفعل، مواجهةً أبيل―― مواجهًة فينسنت فولاكيا، أعلنت بوضوح أنه لا يمتلك “سيف يانغ”، الدليل على أن المرء هو الإمبراطور.

لكن، إذا تمكنوا من إنقاذ جمال من حافة الموت هنا، فسيزيل ذلك أحد مخاوف سوبارو، مما يحمل أهمية نفسية هائلة في التقدم في المعركة ضد سفينكس. لذلك――

سوبارو: “――هك.”

ولم يكن ذلك مقتصرًا على سفينكس التي قُطعت فحسب؛ بل انتشرت النيران أيضًا إلى نسخة التي كانت قد هاجمتها بنفسها وحولتها إلى غبار، وكذلك إلى سفينكس التي كانت تتحول إلى تمثال بنفسجي .

عند تأكيد سفينكس، ظل أبيل صامتًا، لكن حلق سوبارو شعر بالاختناق.

………

لم يكن يعرف مدى الإذلال الذي قد يشعر به الإمبراطور الفولاكي بسبب ذلك.

سمع سوبارو صوت نقر لسان أبيل خلفه، لكنه لم يتوقف، بل رفع سوطه فوق رأسه لمساعدة سبيكا، التي كانت سيفنيكس تلعب بها بتكتيكاتها التي تمزج بين السحر والفنون القتالية.

ولكنه كان يعلم أنه، تمامًا مثل حقيقة أنه أبقى أخته على قيد الحياة والتي كان من المفترض أن يقتلها خلال مراسم الاختيار الإمبراطوري، فإن السؤال عن طبيعة الإمبراطور لم يكن ليُسمح به.

وكان التأكد من ذلك بلا شك هو السبب وراء إبقاء سفينكس لأبيل حيًا.

وكان التأكد من ذلك بلا شك هو السبب وراء إبقاء سفينكس لأبيل حيًا.

سفينكس: “آه…”

سفينكس: “هل ترافقني، أيها الإمبراطور فينسنت فولاكيا؟ إذا كان الأمر مناسبًا لك، أرغب في أخذك لمقابلة شقيقتك الصغرى، بريسيلا بارييل. التحليل: مطلوب.”

ومع ذلك، بصفته أعلى قمة في الإمبراطورية لم يكن ليسمح لنفسه بقبول مثل هذا العرض دون تفكير.

فينسنت: “لقاء بريسيلا، تقولين؟ ما الذي تخططين له؟”

سوبارو: “غووه، أبيل…!”

سفينكس: “أرفض الإجابة. التفكير: مطلوب.”

حين اتخذ سوبارو ذلك القرار، أمسك أبيل بكتفه بعنف لمنعه.

لأبيل، الذي لم يكن يملك أي ضربة حاسمة تمكنه من المقاومة، قدمت سفينكس عرضًا غريبًا. لم يتم الكشف عن النية الحقيقية وراء ذلك العرض. لكن، إذا وافق أبيل، سيكون قادرًا على البقاء على قيد الحياة لفترة أطول قليلًا.

كانت جراحها مؤلمة. لكن، مهما حاولت، لن تصبح أخف من هذا.

ومع ذلك، بصفته أعلى قمة في الإمبراطورية لم يكن ليسمح لنفسه بقبول مثل هذا العرض دون تفكير.

لكن، أمام الأصوات الغاضبة، أمام الأصوات الباكية، أمام الأصوات المغمورة باليأس، لم يكن يستطيع الرد بالكلمات.

فينسنت: “لا تمازحيني، أيتها الساحرة. إن كنت بحاجة إلى التحدث مع بريسيلا، فسأفعل ذلك بنفسي، حتى دون الحاجة إلى إذنك. من تظنين أنني―― من تظنين أنني أكون؟”

في اللحظة التي سبقت اصطدام رأسها بالأرض، قامت سبيكا بلف جسدها حول نفسها، واستخدمت مرونتها كقطة مرة أخرى. هبطت بلطف على ركبتيها، وابتعدت بمهارة عن سفينكس.

سفينكس: “――――”

لكن، إذا تمكنوا من إنقاذ جمال من حافة الموت هنا، فسيزيل ذلك أحد مخاوف سوبارو، مما يحمل أهمية نفسية هائلة في التقدم في المعركة ضد سفينكس. لذلك――

بإجابة جريئة، وضع أبيل ذراعيه متقاطعتين، ورفض عرض الساحرة.

وصل الموقف الذي كان يخشاه، تمامًا في اللحظة التي كان يخشى حدوثه فيها.

ملطخًا، ينزف دمًا، مع حياته بين يدي خصمه؛ ومع ذلك، فإن أبيل، التي حافظت على موقفه الصلب، لم يكن سوى “ذئب السيف” الذي يحظى بتقدير بالغ في إمبراطورية فولاكيا.

سوبارو: “سيفنيكس! أنا من سيقتلك!”

سفينكس: “――انعكاس: مطلوب.”

………

لم يطرأ أي تغيير على تعابيرها أو طريقة حديثها، لكن صوت سفينكس حمل إحساسًا واضحًا بخيبة الأمل.

لكن، الوضع الذي ظل ثابتًا لأكثر من ثلاثمائة وخمسين عامًا قد بدأ أخيرًا يتحرك، كان لا بد من القول إن سفينكس أصبحت جشعة قليلًا―― وعادت لمواجهة التهديد الذي كانت قد نسيته.

نظرًا لأن سبب ذلك لم يُكشف عنه، و ظل مجهولًا. لكن، بدا أن سفينكس اعتبرت من المؤسف أنها لم تتمكن من أخذ أبيل إلى حيث توجد بريسيلا.

وبالتالي، بدلاً من بياتريس، سبيكا وأبيل الذين لم يتمكنوا من استيعاب الأحداث المتسارعة أمام أعينهم، كانت السخرية أن عدوتهم، سفينكس، هي أول من أدرك ما حدث لسوبارو.

ثم، كما لو كانت ترفض السبب الذي أدى إلى تلك الخيبة، قالت سفينكس:

سفينكس: “――――”

سفينكس: “ماذا عن ذلك ، مقابل حياة هؤلاء الأشخاص؟ إعادة التحليل: مطلوب.”

هذا كان الشرط المطلق الذي حدده سوبارو في معركته الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وكان أمرًا لن يتنازل عنه بأي حال.

طرحت السؤال وهي تشير بإصبعها إلى سوبارو وسبيكا، اللذين كانا مقيدين على الأرض.

ذكر اسم بريسيلا بشكل غير متوقع ومفاجئ جعل سوبارو في حالة ذهول.

ولزياد القوة الإقناعية أكبر على السؤال، زادت سفينكس الضغط سوبارو.

سفينكس: “――――”

سبيكا: “آوو! وو~، آوو!”

“――قتال: مطلوب.”

سوبارو: “سبيكا…!!”

فينسنت: “――――”

على الأرجح، كانت سفينكس تمارس نفس القدر من الضغط على سبيكا. وهي تركل وتحاول الإفلات، فقد كانت لديها فرصة أكبر للهرب من قيودها مقارنة بسوبارو، لذا حاولت أن تقاوم سفينكس التي تمسكها من الخلف.

النتيجة التي ولدت من هذا الفشل الصريح، كانت فشل ساحرة الجشع، وجود سيترك بصمته في العالم عبر العديد من الكوارث لسنوات قادمة―― سفينكس.

وقبل أن تزداد مقاومتها――

ثم، نسي تمامًا تلك الحجارة التي لم يعد بالإمكان فعل شيء بشأنها.

سوبارو: “غاه، غي، غيااااااه…!”

“أفترض أن هذه سمٌّ لغرض الانتحار؟ إنه استعداد غامض.”

سفينكس: “――انعكاس: مطلوب.”

فينسنت: “كل ذلك التفاخر بمحاربة القدر، ثم تقوم بهذا!؟”

الصوت المكتوم، والطقطقة القاسية التي ترددت، كانا الصوت المؤلم لانكسار عظمة بطريقة بشعة.

――وفي النهاية، هزمت سفينكس على يد ذلك التلميذ.

كانت تلك النتيجة، ليست بسبب سبيكا، بل بسبب انحناء كوع سوبارو الأيمن في الاتجاه المعاكس.

في محاولة لجذب انتباهها، سعى سوبارو لاستفزازها، فهزّت سفينكس رأسها يمينًا ويسارًا، بعد أن أدركت أن ادعاء سوبارو يحمل بعض المصداقية.

طعن الألم الحاد دماغه، واختفت الآلام من جميع رضوضه وجروحه الأخرى للحظة. تجمّع الدم في فمه بينما كان يعض شفته، وانهمرت دموع لا تُطاق قطرةً تلو الأخرى.

الصوت المكتوم، والطقطقة القاسية التي ترددت، كانا الصوت المؤلم لانكسار عظمة بطريقة بشعة.

وأثناء جعله مثالًا حيًا للعواقب، لم تظهر أي من نسخ سفينكس التي كسرت ذراعه، أو تلك التي كانت على وشك كسر ذراع سبيكا، أو حتى سفينكس التي وجهتهم للقيام بذلك، أي تفاعل عاطفي ولو بسيط.

في مواجهتهن، عانى أبيل من عدد غير قليل من الإصابات خلال المقاومة القصيرة. كانت ملابسه ممزقة وملطخة بالدماء، ومسح الدم عن وجنته بكمّه، وبجوار قدميه كان السيف الذي تخلى عنه بعد أن فقد نصله.

فقط، كان نظرها مجرد نظرة مراقبة، تتساءل عما إذا كان ذلك المثال سيؤتي ثماره لتحقيق رغبتها. ولكن――

بياتريس: “كان ذلك كذبًا صريحًا، في الواقع.”

فينسنت: “――ممل.”

بينما كانت سبيكا تتأوه من الألم، صرخ سوبارو ، لكن سفينكس جذبت السوط بقوة، وأوقعته أرضًا بلا هوادة أمام الساحرة.

كان رد أبيل، رغم كسر ذراع سوبارو، خاليًا من أي مشاعر على الإطلاق.

ولم يكن ذلك مقتصرًا على سفينكس التي قُطعت فحسب؛ بل انتشرت النيران أيضًا إلى نسخة التي كانت قد هاجمتها بنفسها وحولتها إلى غبار، وكذلك إلى سفينكس التي كانت تتحول إلى تمثال بنفسجي .

وبعد تلقي ذلك الرد، زفرت سفينكس أخيرًا زفيرًا قصيرًا، ثم قالت:

كان من الصعب على جمال مواصلة القتال بعد سقوطه، فضلاً عن أن حياته ستكون في خطر إذا لم تتم معالجته فورًا.

سفينكس: “إن أمكن، كنت لأفضل أن آخذك حيًا، لكن…”

نتيجة لذلك، عندما انهار جمال بسبب السحر، تم استبعاده من قوة القتال الخاصة بمجموعة سوبارو، واضطرت بياتريس إلى استخدام السحر العلاجي لإنقاذه من حافة الموت.

فينسنت: “لا تمزحي. لو كنتِ ترغبين في تحقيق ذلك بأي ثمن، لكان من الأفضل أن تحولينني إلى زومبي وتأخذينني معك.”

فينسنت: “لقاء بريسيلا، تقولين؟ ما الذي تخططين له؟”

سفينكس: “القول بأن ذلك سيكون صعبًا هو نتيجة جميع مواد التحليل حتى الآن.”

――في المئة عام الأولى، كرست وقتها لتعلم كل شيء عن ساحرة الجشع.

عند سماع إجابة سفينكس، أغلق أبيل إحدى عينيه وكأنه يدخل في تأمل عميق. ولكن، قبل أن تتقدم أفكاره، بدأ نسخ سفينكس في اتخاذ الإجراءات.

رفع سوبارو حاجبه عندما تحولت المحادثة بشكل غير متوقع نحو آبيل. نظرًا لموقعه، كان من الطبيعي أن يصبح مركز الاهتمام، لكن لم يكن سوبارو يتوقع أن تلاحظ سفينكس وجوده هنا.

نسخ سفينكس التي كانت تثبت سوبارو وسبيكا رفعت كل منها إصبعًا واحدًا—بينما رفعت سوبارو وسبيكا ، وضعت تلك الأصابع على مؤخرة رأس كل منهما.

ثم، كما لو كانت ترفض السبب الذي أدى إلى تلك الخيبة، قالت سفينكس:

سوبارو “أ-أبيل…”

سفينكس: “… لأي سبب تناولتَ السم؟ التوضيح: مطلوب.”

لهث سوبارو وتعرق من الألم الناتج عن كسر ذراعه، و نادى على أبيل. وفي نفس الوضع الذي كانت فيه سبيكا، التي كانت تكافح بجانبه، كان واضحًا ما كان هدف سفينكس.

سوبارو: “سبيكا―― أوواه!؟”

لكن، كان ذلك بلا جدوى. ففي النهاية، لن يكون هناك أي فائدة من تقديم الأمثلة.

والعكس صحيح أيضًا، كان بإمكان سوبارو استعارة قوة بياتريس لاستخدام السحر. هذا بالضبط ما جعلهما في أول معركة بعد عقدهما يستخدمان السحر للقضاء على جيوش الأرانب العظيمة.

فينسنت: “لا فائدة لأخذ الرهائن. أم أن الساحرة تفشل في فهم أمور بهذه البساطة؟”

سوبارو: “سيفنيكس! أنا من سيقتلك!”

سفينكس: “هل هذا صحيح؟”

بالتأكيد، من منظور سوبارو، كان استخدام “العودة بالموت” لكسر الطريق المود يعني أن تصرف جمال لحماية سوبارو والفتاتين لم يكن له أي معنى.

فينسنت “ماذا؟”

سوبارو: “بياتريس! عالجي جمال!”

سفينكس: “المشاعر أو الأحاسيس بالحماية أمور صعبة التعامل معها. حتى أنت، قمة الإمبراطورية، لست استثناءً—الجهد: مطلوب.”

سوبارو: “سبيكااا!”

وبالفعل، تحدثت سفنكس الوحيدة الحرة إلى أبيل، ثم رفعت يده ببطء.

سفينكس: “التوضيح: مطلوب.”

ثم، بينما كانت ترفع إصبعًا واحدًا من تلك اليد المرفوعة، وجهته نحو صدر أبيل،

كانت سفينكس قد فوجئت بتأثير السحر، لذا اندفع سوبارو نحوها.

سفينكس: “رجاءً لا تتحرك. إن كنت تقدر حياتهم…”

………..

فينسنت: “——تافه.”

……..

بدت كلمات أبيل القصيرة، التي تلفّظ بها وكأنه يطحن أسنانه من الغضب، وأثارت ابتسامة ملتوية على شفتي سفينكس.

ولتوضيح ذلك، وكأن العالم كان يُضاء بأشعة الشمس، رفع أبيل السيف الثمين عاليًا بقوة――

في تلك اللحظة، توهج طرف إصبع سفينكس بالضوء―― ولم يكن ذلك مقتصرًا على الإصبع الذي كان موجَّهًا نحو أبيل، بل أيضًا على الأصابع التي كانت ملتصقة بمؤخرة رأس سوبارو وسبيكا.

كان سيف جمال يدور عموديًا، لكنه سقط أمام أشعة الحرارة التي كانت سفينكس تتحكم بها .

―― لقد كان ينتظر أن تتخذ الساحرة ذلك القرار الشنيع.

أطلقت سبيكا صراخ قصير، ثم انتقل جسدها فجأة إلى حطام على جانب الطريق.

سوبارو: “اقفزي، سبيكا!!”

تحدث أبيل إلى سوبارو بصوت منخفض، و وقف للحظة بجانبه، وحبك حاجبيه. كانت نظرة عينيه السوداء تطلب تفسيرًا، لكن سوبارو قرر ترك ذلك يتكشف حسب سير الأحداث.

سفينكس: “هاه؟”

لكن، ربما كان هناك خطر حقيقي―― فكمية القوة التي استُخدمت في رمي سيف جمال لم تكن مجرد رمية عادية.

قبل أن ينطلق الضوء القاتل مباشرة، نسي سوبارو ألمه وصاح بأعلى صوته. تلقَّت سبيكا ذلك، فاختفت إحدى نسخ سفينكس المذهولة من المكان―― لقد جرتها سبيكا معها قسرًا مع قدرتها على التنقل الآني.

سوبارو: “مع غرابته، أتعاطف معك في ذلك…”

ومع قفزة سبيكا كإشارة، حدثت حركة أيضًا في جانب سوبارو. لم يكن ذلك منه، بل――

لم يكن مستغربًا أنه كلما ظهر شخص يعرف بريسيلا القديمة، كان يتصرف بطريقة توحي بأنه يعرف ماضيها، وذلك لأنها لم تخفي أي شيء على الإطلاق.

“بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها للأمر، فإنك تبالغين كثيرًا، كما أعتقد!”

بياتريس: “――هك، لنعمل معًا، أعتقد، سبيكا!”

تحدثت بياتريس ، التي كانت تنتظر بصمت إشارة سوبارو وهي في حالتها المنهارة بصوت غاضب.

“لماذا لا تنهض؟”، كانت تلك الكلمات الاستفزازية التي ربما كان أبيل على وشك التفوه بها.

بعدما تحمَّلت بصبر، سكبت الآن مشاعر الرغبة في الاندفاع ، التي قاومتها منذ لحظة كسر ذراع سوبارو، في البلورات البنفسجية ، وأطلقتها باتجاه سفينكس التي ارتكبت ذلك الفعل.

فينسنت: “――سيف يانغ يقطع ما أقرر قطعه، ويحرق ما أقرر حرقه.”

سفينكس “――――”

في النهاية، بعد التخلص من سفينكس المحاصرة، تجمع العديد من الساحرات غير المصابات، والعديد من سفينكس غير المصابات معًا.

تحركت الأوضاع بسرعة نحو تغيير الموازين.

سوبارو وضع يديه على الأرض ليمنع نفسه من السقوط، ثم نهض سريعًا واحتج على كلمات أبيل البغيضة.

وانتهى هجوم نسخ سفينكس التي كانت تقيد سوبارو وسبيكا بالفشل.

فينسنت: “ستحصل أسرته المفجوعة على تعويضٍ كافٍ.”

كانت بياتريس هي العائق في جانب سوبارو، لكن العائق في جانب سبيكا لم يكن سوى سفينكس نفسها.

لكن، قبل أن تصل إليها الهجمة، انتقلت سبيكا فجأة إلى جانب الطريق. وفي نفس اللحظة، تم خفض رأس سوبارو بيد أبيل من خلفه، مما جعلهم ينجحون في تفادي هجوم سفينكس المضاد.

―― عندما قامت سبيكا بالانتقال الآني، اعترضت خط هجوم الخاص سفنكس التي كانت تستهدف أبيل بسحرها، مما جعل شعاع الضوء الحارق يضرب سفنكس التي كانت تقيدها.

كان ذلك لأن إيميليا كانت فتاة ساحرة وطيبة القلب، جميلة بلا مثيل، لكن في حالة بريسيلا، بما أنها كانت مدركة تمامًا لموقفها، كان الأمر مجرد سوء شخصية. على أي حال――

سفينكس “هذا هو――”

كان من الطبيعي أن يشعروا بهذه الصدمة.

تحت تأثير نيران صديقة غير مرغوبة، وسَّعت سفينكس الوحيدة المتبقية عينيها.

سفينكس: “――بصفته أحد أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية، كان سيف يانغ يمثل تهديدًا. الحذر: مطلوب.”

إحداهن قُضي عليها بسحرها الخاص، وأخرى تحولت إلى تمثال بنفسجي بفعل سهم سحري.

سفينكس: “هناك أمر يتطلب التأكيد. أنت هناك――”

ومع ذلك، لم يكن يمكن تحقيق أكثر من هذا من خلال الهجوم المفاجئ.

كانت ساقها مصابة، لكنها أخفت تعبيرها المشدود بسبب الألم بروح قتالية لا تتزعزع، فقفزت سبيكا وأمسكت بيد سوبارو، ثم وقف بثبات في مكانها .

سفينكس “لا أظن أن الشخص الأخير سيتمكن من النهوض أيضًا.”

توهج طرف إصبع سوبارو، وبعد لحظات، انطلقت سهم بلوري ذو لون أرجواني قاتم.

سوبارو بذراعه المكسورة، سبيكا التي كانت مقيدة، وبياتريس التي كانت تعتقد أنها فاقدة للوعي، حاولوا الهجوم المضاد. لكن لسوء الحظ، جمال، الذي تعرض لضرب مبرح، لم ينهض.

مع بقايا ابتسامتها التي ما زالت ملموسة، نظرت سفينكس نحو أبيل،

بعد تأكيد ذلك، قامت سفينكس الأخيرة المتبقية بسرعة بتجهيز يديها، وأنتجت عشر سيوف من الضوء من كل مجموعة من خمسة أصابع، وهذه المرة، حاولت تمزيق سوبارو ورفاقه بالكامل.

هذا كان الشرط المطلق الذي حدده سوبارو في معركته الأخيرة من أجل العاصمة الإمبراطورية، وكان أمرًا لن يتنازل عنه بأي حال.

بسبب ذلك، لم تدرك حتى أنها أبعدت نظرها عن الشخص الوحيد الذي لم يكن ينبغي لها بأي حال أن تغفل عنه.

فينسنت: “أحمق، هل أربكك مشهد زعيمة الأعداء؟”

فينسنت: “――تعال، سيف يانغ فولاكيا.”

ذاب السيف الدوار بسبب الضوء الأبيض، الذي استهدف أيضًا سبيكا، التي كانت وراءه.

صوت هادئ، لكنه مليء بالهيبة، صوت ذو ثقة مفرطة تصل إلى حد الاستفزاز، وصل إلى أذان سوبارو.

سفينكس: “إل جيوالد.”

بغض النظر عن الضوضاء، أو عدد الموجودين، أو مدى شراسة المعركة التي تدور على أرض المعركة، فإن صوت ذلك الرجل كان سيصل دائمًا إلى هدفه بلا شك.

وبذلك، اختارت سفينكس طريقة الاستمرار في العيش تحت ظل الآخرين، إلى أن تصبح قادرة على حماية نفسها بنفسها.

كان ذلك هو حضور الملك الذي يقف فوق الجميع، ويحمل على عاتقه مسؤولية توجيه الطريق.

سبيكا: “――آوه!”

وكأن ذلك لإثباته، أضاءت أعين الحاضرين بضوء أحمر مشع――

سمع سوبارو صوت نقر لسان أبيل خلفه، لكنه لم يتوقف، بل رفع سوطه فوق رأسه لمساعدة سبيكا، التي كانت سيفنيكس تلعب بها بتكتيكاتها التي تمزج بين السحر والفنون القتالية.

سفينكس: “――كنت أعتقد أنه ليس من المفترض أن تمتلك ذلك.”

لا سيما حقيقة أنه لم يتمكن بعد من التحقق من نتيجة تعاون إيميليا وتانزا معًا، كان ذلك ضربةً نفسيةً كبيرة.

فينسنت: “حمقاء―― لم أقل قط أنني تخلَّيت عن سيف يانغ أو أي فعل مشابه.”

على أي حال، استطاعت سفينكس أن تحصل على العديد من الأمور التي رغبت بها من خلال حرب أنصاف البشر.

فقط، النصل القرمزي الثمين الذي لم يَسْتَلَّه قط، مهما كانت الشدائد التي واجهته، لم يكن إلا لأجل تقريب فرصة النصر في هذه اللحظة، والآن استلَّه من غمد السماء.

سفينكس: “――――”

ثم――

سفينكس “――آه.”

سوبارو: “هذه المعركة المليئة بالخداع، هي انتصارنا.”

سفينكس: “――――”

فينسنت: “”خُطط استراتيجيَّيَّ الاثنَين… ―ـ لقد قلَّلتَ من شأنهما.”.”

إنها حقيقة مخزية للغاية، لكن يمكن حتى القول إن الشخص الذي قتل سوبارو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم كان العجوز نول ، الذي خلط ذلك السم القاتل.

رغم الألم، شعر سوبارو بالفخر لانتصارهم، وشعر أبيل بالفخر لانتصار قدرات الاستراتيجي غير الموجود هنا، ذاك الذي ابتكر الخطة التي جعلت حتى الساحرة تصدق بثبات أن أبيل فقد ورقته الرابحة.

سبيكا: “اوه――!؟”

―― وفي اللحظة التالية، وبيده سيف يانغ، انطلق أبيل من الأرض، وقفز.

ومع استمرار بحثها عن السطلات لمعرفة المزيد عن ساحرة الجشع، وهو هدف لم تتخلَّ عنه رغم تغيير اسلوبها ، حدث تطور في بحثها جعلها تفقد رؤيتها للقمة التي كان ينبغي أن تسعى نحوها.

كان ذلك اندفاع شخص يمتلك قوة مؤكدة، لا تُقارن بأبيل الذي كان موجودًا حتى هذه اللحظة. باعتباره المالك الذي اختاره سيف يانغ نفسه، فقد دُفِع إلى بُعد يليق بتلك المكانة.

ذلك الكيان، الذي أطلق عليه اسم الوحش النجس “سفينكس”، كان سيتم التخلص منه بسبب عدم تحقيقه لهدفه الأصلي، لكنه نجا بلمسة من القدر.

ولتوضيح ذلك، وكأن العالم كان يُضاء بأشعة الشمس، رفع أبيل السيف الثمين عاليًا بقوة――

سوبارو: “غووه، أبيل…!”

فينسنت: “――سيف يانغ يقطع ما أقرر قطعه، ويحرق ما أقرر حرقه.”

في الأصل، كان يحمل هذه العقلية والتصميم حتى قبل أن يُرسَل إلى الإمبراطورية ويتقلص جسده، لكن خلال أيامه هناك حتى الآن، ازداد إصراره قوة أكثر فأكثر.

سفينكس: “――――”

انتفخت وجنتا بياتريس التي تم إنقاذها بعنف بغضب وهي تدفع أبيل بعيدًا وتنهض مجددًا.

اندفعت الشعلة القرمزية بشكل مائل، وبدون أدنى مقاومة، أحرقت أضواء سفينكس العشرة البيضاء التي حاولت اعتراض أبيل فورًا.

فينسنت: “ليس هناك حاجة لذلك. فأن تُحرق بنيران سيف يانغ، هو تمامًا ما يحدث في مثل هذه الحالات.”

من غير المنطقي أن يتحول الضوء إلى لهب مشتعل، ولكن القوة الخارقة التي تجعل الإنسان يصدق أن الأمر طبيعي كانت موجودة في توهج سيف يانغ، وبالتالي كانت النتيجة التالية حتمية .

“سوبارو! ركّز على ما أمامك…”

سفينكس “――آه.”

مع امتداد نطاق التبلور من عينها اليمنى، أشادت سفينكس بسوبارو.

ثم، وهي تخرج أنفاسًا مبحوحة، قفزت سفينكس للخلف بقوة، وألقت نظرة على نفسها.

على الأرجح، كانت سفينكس تمارس نفس القدر من الضغط على سبيكا. وهي تركل وتحاول الإفلات، فقد كانت لديها فرصة أكبر للهرب من قيودها مقارنة بسوبارو، لذا حاولت أن تقاوم سفينكس التي تمسكها من الخلف.

تراجعت الساحرة ، لكن خصلة من شعرها الوردي قُطِعت بسبب وميض سيف يانغ―― وفي تلك اللحظة، اشتعل جسد سفينكس بالكامل.

سفينكس: “هل تفاجأت؟ هزيمتي في حرب أنصاف البشر كانت جزئيًا بسبب قلة خبرتي في الفنون القتالية. وبناءً على ذلك، بدأت في التعلم من الصفر. ولكن مع ذلك――”

ولم يكن ذلك مقتصرًا على سفينكس التي قُطعت فحسب؛ بل انتشرت النيران أيضًا إلى نسخة التي كانت قد هاجمتها بنفسها وحولتها إلى غبار، وكذلك إلى سفينكس التي كانت تتحول إلى تمثال بنفسجي .

سفينكس: “إل جيوالد.”

―― لقد قرر سيف يانغ فولاكيا إحراق الساحرة، سفينكس، حتى لا يبقى منها شيء.

سوبارو: “سبيكا…!!”

ونتيجة لذلك، كانت هناك مشاهد نسخ سفينكس المشتعلة .

كان ذلك هو حضور الملك الذي يقف فوق الجميع، ويحمل على عاتقه مسؤولية توجيه الطريق.

سفينكس: “――――”

للحظة، تلاقت نظرات سفينكس، التي كانت تنظر بذهول، وبياتريس، التي قالت سابقًا إن عملية الشفاء ستستغرق وقتًا أطول،

محاطة باللهب، ربما كان الأفضل الحفاظ على الحذر تجاه سفينكس وهي تكافح عبثًا قبل أن تتحول إلى رماد، لكن――

كان رد أبيل، رغم كسر ذراع سوبارو، خاليًا من أي مشاعر على الإطلاق.

فينسنت: “ليس هناك حاجة لذلك. فأن تُحرق بنيران سيف يانغ، هو تمامًا ما يحدث في مثل هذه الحالات.”

سوبارو: “لقد جعلتني أكل حذائك! لكن الآن نحن متعادلان!”

سوبارو: “…أرى ذلك. بدأت أشك في جرأتك لإخفاء ذلك حتى اللحظة الأخيرة.”

سبيكا: “آااو~!؟”

مع سيف يانغ في يده، أوضح أبيل أن حذر سوبارو كان مخاوف غير ضرورية.

لم تكن سفينكس مهتمة بانتصار تحالف أنصاف البشر، بل كانت تستغل تلك البيئة فقط، لكن في ذلك الوقت، كان وجود فالغا والآخرين قد قدم لها دعمًا هائلًا.

تحدث سوبارو بردٍّ لاذع، لكنه لم يتلقَ أي إجابة.

تم تقطيع السيف إلى ستة أجزاء متساوية في الهواء بواسطة سيوف الضوء، لكنه نجح في شراء الوقت اللازم لتنفيذ انتقال سبيكا. لولا هذا الدعم، لما تمكنت سبيكا من إتمام انتقالها في الوقت المناسب.

فقط، كان يركز نظره على سفينكس، الغارقة وسط اللهب الذي سيمتد حتى روحها.

………

وبينما كان يحدق بها، تحدث أبيل―― لا، فينسنت فولاكيا.

قبل أن يتمكن الضوء الأبيض من قطع جسد سبيكا النحيل إلى نصفين، اختفت عن أنظار الجميع.

فينسنت: “الاقتراح لهذا الموقف―― لقد كان خدمة عظيمة، شيشا غولد.”

سوبارو: “سيفنيكس! أنا من سيقتلك!”

………

عند سؤال سوبارو، ظل أبيل صامتًا.

Hijazi

بموجب القواعد الأصلية، يتوجب على جميع من يمتلكون حق خلافة العرش الإمبراطوري أن يقاتلوا حتى الموت، ولا يُقرر الإمبراطور إلا عند بقاء شخص واحد أخيرًا — وكان أبيل قد خالف هذا القانون.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

بينما كان يمر بجوار الساحرة الملقاة على الأرض وهي تنظر إلى الأعلى، زفر سوبارو بعمق وهو يحدّق بها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط