Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 59

43.59

43.59

الفصل ٥٩ : لاااا

ردًا على كلمات الرجل، الذي ربت على رأس بياتريس عندما دافعت عنه، أخذ لحظة للتفكير قبل أن يكتفي بإجابة غير ضارة نسبيًا.

――أنا أحبك.

ولذا، ردًا على السؤال الذي طرحه الطرف الآخر، رغم علمه بأنه سيكون انحرافًا تامًا عن السؤال ، أجاب عمدًا بما يلي:

……

مرة أخرى، في المعركة التي كان عليه أن ينتصر فيها مهما كلّف الأمر، هُزم ألديباران.

――بزفير عميق، شدّ وتر القوس الكامن في قلبه، وتر العزم.

بالطبع، لم يكن يعرف كل ما حدث، وكان يعلم أيضًا أن ليس كل شيء كان سيئًا.

[――――]

بياتريس: [حدث شيء، في الواقع. لكن، بيتي لن تقول ما هو، في الحقيقة… فقط، يبدو أنه شعر برغبة جارفة في رؤية بيترا الآن، على ما أظن.]

تبادله الحديث مع أولئك الفتيات قبل لحظات، خاصةً اهتمام بيترا، ترك ألمًا في صدره. حتى ميلي، بطباعها الشيطانية المتصنعة، وفلام، بجديتها العملية، بدتا وكأنهما قلقتان عليه بطريقتهما الخاصة، ومع وجود بياتريس في المقدمة، كانت هذه مجموعة من الفتيات الرائعات بحق.

بترا: [أم، آه…]

[كما هو متوقع من عاشق الصغيرات، على ما يبدو. رغم أن هذا اللقب فيه إهانة للطرفين.]

الساحرة: [――لا أحد يمكنه هزيمتك، يا من خلقته.]

بغض النظر عن كيف بدأ الأمر حين أُطلق عليه هذا اللقب، فإن بيترا والبقية لن يبقين صغيرات إلى الأبد. لكن طالما كانت بياتريس، ذات الشباب الأبدي، ترافقه، فلن يأتي اليوم الذي يُسلب فيه هذا اللقب منه. بالطبع، سيكون الأمر مختلفًا إن افترق عن بياتريس، لكن――،

سوبارو: [بالطبع――]

[لو كان قادرًا على فعل ذلك، ألن يكون الأمر أسهل بكثير؟]

وهكذا――،

في الواقع، باستثناء بياتريس، لم يسبق له أن التقى بروح عظيمة من عنصر الين كانت ودودة مع البشر. وكان يعتبر ذلك جزءًا من تصميمها، لكنه لم يكن واثقًا من نوايا روابط الساحرة، المختلفة عن الساحرة التي عرفها.

وأخيرًا، لأل ، الذي فشل في أن يحظى بفرصة الحديث معه كما ينبغي――،

على أي حال، وبصفته مختصًا في عنصر الين ، ومع أخذ أصول بياتريس في الحسبان، كان هناك خوف من أن تتمكن من كشف خطته. لذا، كان التوقيت حاسمًا.

الرجل: [إذن فلنفعلها. لنفعلها وكأنها مسألة حياة أو موت. لثلاثة أيام، سنبذل كل ما لدينا. ثم…]

كانت بياتريس مرتبطة بالهدف بعقد روحي، لذا لم يكن أمامه خيار سوى أن يوقعها أيضًا في الفن المحرّم.

كتب الموتى في تلك المكتبة، باستثناء العناوين، كانت جميعها متشابهة في الشكل، دون أي اختلاف في السماكة. وعند التفكير في الأمر، بدا ذلك غريبًا بعض الشيء؛ فلا يمكن أن يكون كتاب لطفل مات بمرض في سن الخامسة، وآخر لشخص عاش مئة عام مليئة بالتقلبات، بنفس السماكة.

[――――]

في أعماق صدره، وهو يشعر وكأن كل أعضائه ترتجف، نهض سوبارو من على ركبتيه، وغادر مكتبة تايجيتا ببطء.

مع صوت التوتر المتصاعد، كان يشعر بأن وتر القوس قد شُدّ حتى أقصاه.

ولذا، ردًا على السؤال الذي طرحه الطرف الآخر، رغم علمه بأنه سيكون انحرافًا تامًا عن السؤال ، أجاب عمدًا بما يلي:

وهكذا، دخل مكتبة تايجيتا، الأرضية الشاسعة المليئة برفوف الكتب التي تضم عددًا هائلًا من المجلدات، مشهدٌ كان يثير رهبة في نفسه في كل مرة يراه―― وهناك، شهد ذلك.

وأخيرًا، لأل ، الذي فشل في أن يحظى بفرصة الحديث معه كما ينبغي――،

[موراك.]

ألديباران: [――――]

وبدعم كامل من الروح العظيمة، حصل ذلك الرجل على أقصى تأثير من تلك التعويذة القصيرة، وقفز فوق رف الكتب العالي، وأخفى مجلدًا واحدًا بخفة.

ولمنع ذلك، على الأقل، كان عليه أن يؤدي واجبه كنجم تابع――،

[――――]

لكن، لم يكن هناك شخص واحد في المكان سيسخر من ذلك.

حتى وإن استطاع تمييز أنه كتاب من بعيد، لم يكن قادرًا على معرفة اسم من كُتب على غلافه.

لسبب ما، لم تكن المحادثة تسير بسلاسة. رغم أنه لم يكن يشعر بالفرح، إلا أن الكيمياء بينه وبين الطرف الآخر كانت جيدة، وكان من المفترض أن يتدفق الحوار بينهما بسلاسة. أن يصبح الحوار متعثرًا هكذا، ربما كان بسبب شعوره بأن شيئًا غير مريح قد كُشف. ――ربما لأنه أخفى كتابًا غير الذي كان يتوقعه.

كتب الموتى في تلك المكتبة، باستثناء العناوين، كانت جميعها متشابهة في الشكل، دون أي اختلاف في السماكة. وعند التفكير في الأمر، بدا ذلك غريبًا بعض الشيء؛ فلا يمكن أن يكون كتاب لطفل مات بمرض في سن الخامسة، وآخر لشخص عاش مئة عام مليئة بالتقلبات، بنفس السماكة.

سوبارو: [――لا.]

لا شك أن هذه المكتبة كانت مكانًا يستفيد من خصائص أود لاغنا ، لكن من المفترض أن الساحرة هي من جعلتها تنشكل في هيئة كتب.

[لو كان قادرًا على فعل ذلك، ألن يكون الأمر أسهل بكثير؟]

وفي هذه الحالة، لماذا تكبّدت الساحرة عناء إنشاء مكتبة يصعب فهمها إلى هذا الحد؟

عندما نفخ صدره وأعلن أنه بخير، كان يأمل أن يرد الجميل لبيترا والآخرين، الذين اعتبروا أنه من المقبول أن يُجبر سوبارو على العودة بالموت، ليُصلح أشياء لا يمكن التراجع عنها مقابل عالم تركوه خلفهم.

[عندما تجد أخيرًا ما تبحث عنه، ألن تفضل ألا يكون هناك أي ضجيج زائد؟]

في الأساس، كان يتمنى أن يتجنب تذكّر الساحرة قدر الإمكان. ――فمنذ وفاتها، وجد نفسه يسترجع ذكراها وكأنه يراجع كل ما حدث حتى تلك اللحظة.

نطق بجملة بدت وكأن الساحرة نفسها قد تقولها، وقد بدا أنها ربما كانت الإجابة الصحيحة، مما ملأه بشعور غير مريح.

غارفيل: [أجل! القائد!]

في الأساس، كان يتمنى أن يتجنب تذكّر الساحرة قدر الإمكان. ――فمنذ وفاتها، وجد نفسه يسترجع ذكراها وكأنه يراجع كل ما حدث حتى تلك اللحظة.

الآن، من كل الجهات، كان سوبارو محاطًا بالكامل، لا مهرب له―― غارقًا في هذا الدفء، تنهد سوبارو دون وعي: “هاه”.

الساحرة: [――لا أحد يمكنه هزيمتك، يا من خلقته.]

――بزفير عميق، شدّ وتر القوس الكامن في قلبه، وتر العزم.

للحظة، تأمل. إن كانت هذه مكتبة تحتوي على كتب تؤرخ حيوات الموتى، فمن الطبيعي أن يكون كتاب الساحرة موجودًا هنا أيضًا.

غارفيل: [أجل! القائد!]

وهكذا――،

بياتريس: [حدث شيء، في الواقع. لكن، بيتي لن تقول ما هو، في الحقيقة… فقط، يبدو أنه شعر برغبة جارفة في رؤية بيترا الآن، على ما أظن.]

[――انظر، لقد انتصرت مجددًا.]

على سبيل المثال، هل يمكن أن يكون أحد الكتابين اللذين كان يفكر فيهما قبل قليل؟

الصوت الذي سدّ أذنيه عنه، وأشاح بنظره بعيدًا، وأبقى نفسه على مسافة منه رفضًا من أعماق روحه؛ كتاب الموتى الخاص بصاحبة ذلك الصوت، لا بد أن يكون موجودًا هنا أيضًا.

بياتريس: [حدث شيء، في الواقع. لكن، بيتي لن تقول ما هو، في الحقيقة… فقط، يبدو أنه شعر برغبة جارفة في رؤية بيترا الآن، على ما أظن.]

[ما الذي تعنينه بأنه كان انتصارك، يا بريسيلا؟]

قفزت ميلي من فوق البرميل، وتقدمت نحو سوبارو بوجه غاضب ، تنبعث منه هالة من التردد، وهي تشدّ بلطف طرف ملابسه. وكأنها تحلّ محل سيدتها، قفز العقرب القرمزي الصغير من شعرها إلى كتف سوبارو، والتصقت بخده.

في تلك اللحظات الأخيرة التي لا تُنسى، في الدقائق الأخيرة التي قضاها معها، كانت ترتدي تلك الابتسامة المنتصرة. إعلان النصر الذي رافق تلك الابتسامة، لم يفهم معناه حتى الأن.

عندما نفخ صدره وأعلن أنه بخير، كان يأمل أن يرد الجميل لبيترا والآخرين، الذين اعتبروا أنه من المقبول أن يُجبر سوبارو على العودة بالموت، ليُصلح أشياء لا يمكن التراجع عنها مقابل عالم تركوه خلفهم.

وحتى لو فهم، فلن يغيّر ذلك شيئًا. ففي النهاية، لم تعد بين الأحياء. بعد أن يرحل أحدهم، لن يكون من الممكن تبادل الكلمات أو المشاعر معه.

سوبارو: [بترا، قد يبدو هذا غريبًا، لكن… هل يمكنني أن أعانقك؟]

لكن، حتى وإن كان الأمر من طرف واحد فقط، فإن هذه المكتبة العظمى بلياديس ستجعله يفهم.

كان صوت بيترا، وهي تنظر إلى سوبارو من داخل صدره بعد أن كانت صامتة. وعندما لاحظ أن عينيها المستديرتين تومضان بعاصفة من المشاعر، بدأت دموع سوبارو تنهمر، وبينما كانت تمسحها بيديها،

[…هل أنا أحمق؟ لا، أنا بالتأكيد أحمق. رغم أن هذا النوع من الأمور ليس سوى عذر.]

بينه وبين ذلك الرجل، كانا الشخصين الوحيدين في العالم بأسره اللذين يحملانها: لعنة سلطاتهم.

كل شيء كان من أجل الخطة، قصة تغطية ليجعل ذلك الرجل والآخرين يواسونه في حزنه، تمهيدًا لتنفيذ ما كان قد قرر فعله مع الساحرة، الخطة التي كان قد تخلى عنها ذات مرة.

بياتريس: […هذا أمر بديهي، في الواقع. بيتي هي شريكة سوبارو، على ما أظن.]

أن يتأثر قلبه بذلك حقًا، سيكون حكاية أسوأ بكثير من “ذهب ليشتري صوفًا فعاد محلوقًا”.

نطق بجملة بدت وكأن الساحرة نفسها قد تقولها، وقد بدا أنها ربما كانت الإجابة الصحيحة، مما ملأه بشعور غير مريح.

لكن، قبل كل شيء――،

النجم الأحمق الذي لا يستحق أن يُنقذ، قد يتردد مرة أخرى.

[أرجوك، لا تنقذني.]

ولهذا――،

لو قرأ كتابها، لو احترق مرة أخرى بنور الشمس التي فشل في منع غروبها، فكما حدث في اليوم الذي تخلى فيه عن كونه نجمًا تابعًا ، قد يتردد مرة أخرى.

الرجل: [――――]

النجم الأحمق الذي لا يستحق أن يُنقذ، قد يتردد مرة أخرى.

سوبارو: [أنا آس――]

ولهذا――،

عندما ظهر سوبارو عند المدخل، نظرت إليه ميلي، التي كانت تجلس على برميل في زاوية الغرفة، والعقرب القرمزي الصغير الجالس على شعرها، وأمالا رأسيهما في انسجام.

[――نجومك… كانت سيئة.]

[عندما تجد أخيرًا ما تبحث عنه، ألن تفضل ألا يكون هناك أي ضجيج زائد؟]

مستسلمًا لتلك الكلمات، استأنف خطواته المتوقفة، وتقدم عبر المكتبة.

بياتريس: [حدث شيء، في الواقع. لكن، بيتي لن تقول ما هو، في الحقيقة… فقط، يبدو أنه شعر برغبة جارفة في رؤية بيترا الآن، على ما أظن.]

الكتاب الوحيد الذي أُخفي فوق رف الكتب، رغم أنه لم يرَ عنوانه، كان يعلم الاسم المنقوش على غلافه دون الحاجة لرؤيته.

الرجل: [أل… أم، كيف تشعر؟]

إن كان كتاب موتى أخفاه ذلك الرجل لأنه وجده مزعجًا، فلا بد أن عنوانه كان واحدًا فقط. ――وإيجاد أحد تلك الكتب كان قطعة أساسية في لغز تنفيذ هذه الخطة.

……..

الكتابان اللذان كان يرغب في إيجادهما ، كتابا الموتى الخاصان به، وبهذا الرجل، قد وُجدا.

وهكذا――،

لذا، لم يتبقَ سوى وقت التنفيذ――،

بيترا: [غارف-سان.]

الرجل: [يا إلهي. أشعر وكأنني طفل مشاغب يتسلل للعبث في المكتبة…]

[――――]

اقترب ببطء من الرجل الذي قال هذه الكلمات وهو يحك رأسه. بدا أن الطرف الآخر لم ينتبه لاقترابه، وبينما كان يبتعد عن رف الكتب الذي أخفى فيه الكتاب للتو،

بترا: [أخيرًا قلتها. أخيرًا قلت إنك لست بخير.]

الرجل: [سيكون من السيئ لو أن إيزو-سان، الذي يُجسد الفضول، عثر عليه… أعني، هناك احتمال أن يقتحم المكان مجموعة من الناس، فربما عليّ التخلص منهم جميعًا؟ كم عدد الكتب التي――]

[أرجوك، لا تنقذني.]

[――تتخلص من ماذا، يا أخي؟]

الرجل: [نغ، نعم.]

الرجل: [――هك.]

بياتريس: […هذا أمر بديهي، في الواقع. بيتي هي شريكة سوبارو، على ما أظن.]

بمجرد أن ناداه من الخلف، ارتفعت كتفا الرجل الآخر بحركة مبالغ فيها. استدار ببطء ليواجهه، وقد ظهر توتر خافت على وجهه ، مما أوضح أنه يشعر بالذنب حيال ما فعله.

[أوه؟ الأخ الأكبر ، ما الأمر؟ كيف كانت نتائج البحث في المكتبة ؟]

وعند رؤية رد فعل الطرف الآخر، الذي فشل في إخفاء ما كان يفعله، قام بحركة مبالغ فيها وهو يرفع كتفيه متصنعًا البراءة،

وعند رؤية رد فعل الطرف الآخر، الذي فشل في إخفاء ما كان يفعله، قام بحركة مبالغ فيها وهو يرفع كتفيه متصنعًا البراءة،

[أوي أوي، لقد أفزعتك كثيرًا على ما يبدو. كنت فقط أحاول فتح حديث بسيط.]

الرجل: [――هك، لكن، لا تستسلم يا رجل. دعنا نبحث بجد! سأبذل قصارى جهدي أيضًا!]

الرجل: […نعم، آسف، آسف. أن يسمعك أحد وأنت تتحدث مع نفسك أمر محرج فعلًا، كما تعلم.]

وحتى لو فهم، فلن يغيّر ذلك شيئًا. ففي النهاية، لم تعد بين الأحياء. بعد أن يرحل أحدهم، لن يكون من الممكن تبادل الكلمات أو المشاعر معه.

[أتفهم شعورك، لكن من المزعج أن تجعلني أبدو وكأنني الشرير بسبب ذلك، أليس كذلك؟]

إيزو: [أنا غريب عنكم، لذا سأمتنع. ومع ذلك، أنا أقف إلى جانب ناتسكي-دونو.]

الرجل: [الشرير…]

سوبارو: [أنا لست بخير… هك.]

وبينما كان الطرف الآخر يميل برأسه، تراجع قليلًا، ووجّه نظره خلفه. ثم، بخطوات رقيقة وجميلة، اقتربت بياتريس.

الصوت الذي سدّ أذنيه عنه، وأشاح بنظره بعيدًا، وأبقى نفسه على مسافة منه رفضًا من أعماق روحه؛ كتاب الموتى الخاص بصاحبة ذلك الصوت، لا بد أن يكون موجودًا هنا أيضًا.

تقدمت بجسدها الصغير لتقف بينه وبين الطرف الآخر، وبينما كانت تنفخ وجنتيها…

الرجل: [أل… أم، كيف تشعر؟]

بياتريس: [أنت، لا تفاجئ سوبارو فجأة هكذا، في الواقع. كلما لم تكن بيتي تراقبه، يكون قلب سوبارو مثل قلب برغوث، على ما أظن.]

……

[قلب برغوث… حقًا، أخونا كذلك؟ لم أكن أظنه من هذا النوع.]

مرات ومرات، تعهّد الطرف الآخر بإخلاص لا يتزعزع تجاهه، معلنًا أنه سيكون عونًا له. لم يظن أن ذلك كذب، ولم يكن يزعجه في حد ذاته. ――ففي النهاية، لم يكن يتوقع شيئًا.

الرجل: [إذا كان هذا التقييم مبنيًا على جرأتي واندفاعي، فسأتقبله بكل سرور، لكن ما الذي رأيته لتظن ذلك؟]

لو استمر على هذا النحو، فربما سينجرف ويقول شيئًا قد يُعد مريبًا. لقد قرر بالفعل. سيفعلها في المرة القادمة، لقد قرر.

[دعني أرى… حسنًا، يا أخي، ربما أعرف عنك أكثر مما تظن، كما تعلم؟]

تبادله الحديث مع أولئك الفتيات قبل لحظات، خاصةً اهتمام بيترا، ترك ألمًا في صدره. حتى ميلي، بطباعها الشيطانية المتصنعة، وفلام، بجديتها العملية، بدتا وكأنهما قلقتان عليه بطريقتهما الخاصة، ومع وجود بياتريس في المقدمة، كانت هذه مجموعة من الفتيات الرائعات بحق.

ردًا على كلمات الرجل، الذي ربت على رأس بياتريس عندما دافعت عنه، أخذ لحظة للتفكير قبل أن يكتفي بإجابة غير ضارة نسبيًا.

عندما ظهر سوبارو عند المدخل، نظرت إليه ميلي، التي كانت تجلس على برميل في زاوية الغرفة، والعقرب القرمزي الصغير الجالس على شعرها، وأمالا رأسيهما في انسجام.

لو أنه ذكر أي معلومات أكثر مما قال للتو―― مثل معرفته بعقدة النقص لديه وتعقيد علاقته بوالديه قبل مجيئه إلى هذا العالم، فماذا سيكون رد فعله؟

لم تستطع بيترا إخفاء ارتباكها بسبب هذا العناق المفاجئ . بالنسبة لفتاة كانت، دون أن يلاحظ، تزداد صلابة أعصابها يومًا بعد يوم، وتصبح أكثر قدرة على الثبات في وجه أي شيء، كان هذا الارتباك واضحًا بشكل غير معتاد.

بالطبع، لم يكن ليفعل شيئًا أحمقًا كهذا. لقد دفعته مشاعره المتهورة لذلك مرارًا، لكنه كان يكبح نفسه في كل مرة بالعبث بقطع معدنية في خوذته.

هذه الجراح لن تُشفى أبدًا، وهذا الألم لن يتلاشى. في الأساس، لم يكن يرغب في ذلك.

عادة يتبعها عندما يغوص في التفكير العميق، صوت الطنين المعدني يذكّره بعدم نسيان الخطة.

بينه وبين ذلك الرجل، كانا الشخصين الوحيدين في العالم بأسره اللذين يحملانها: لعنة سلطاتهم.

بياتريس: [هذا مثير للاهتمام، في الواقع. من الوقاحة أن تدّعي معرفتك بسوبارو أمام بيتي، على ما أظن. أنت تستخف بالعلاقة الجميلة بين الروح ومتعاقدها، في الواقع.]

وبتشجيع من بيترا، عانقت بياتريس جسد سوبارو بقوة. وبينما كان سوبارو مذهولًا من دفء الفتاتين، تابعت بيترا بابتسامة:

[بل لأنها لطيفة . يا إلهي، آسف على إزعاج شهر عسلكما العاطفي.]

[――نجومك… كانت سيئة.]

وبينما كان يُصدر طقطقة من مفاصل خوذته، وقفت بياتريس وذراعاها متشابكتان، وكانت مستاءة تمامًا. أما الطرف الآخر، فحاول تهدئتها برفع كتفيه بخفة، وهو يحك خده بخجل.

[موراك.]

الرجل: [لا تقلق بشأن ذلك. أنا وبياتريس نعيش لحظاتنا الرومانسية كلما سنحت الفرصة، لكن الآن، كما ترى؟ علينا أن نُعطي الأولوية للمكتبة، أليس كذلك؟]

ألديباران: [――――]

[شكرًا لأنك تحملتني في كل شيء، حسنًا؟ لا، جديًا، بلا مزاح، دعني أشكرك مرة أخرى. حتى لو كانت ثلاثة أيام فقط، فلا بد أن تخصيص هذا الوقت من أجلي كان مرهقًا. بيكو-تشان، آسف لأنني جلبت أخي معي. شكرًا لأنك أتيت معنا.]

لكن، لم يكن هناك شخص واحد في المكان سيسخر من ذلك.

بياتريس: [بيتي وسوبارو كيان واحد، لذا من الطبيعي أن نكون معًا، على ما أظن. ――وأيضًا، بيتي ليست طيبة لدرجة أن تكرر نفس التحذير مرارًا، في الواقع. صحّح الأمر بنفسك، في الواقع.]

لو استمر على هذا النحو، فربما سينجرف ويقول شيئًا قد يُعد مريبًا. لقد قرر بالفعل. سيفعلها في المرة القادمة، لقد قرر.

[فهمت، فهمت. ――فتاتك لطيفة جدًا.]

في أعماق صدره، وهو يشعر وكأن كل أعضائه ترتجف، نهض سوبارو من على ركبتيه، وغادر مكتبة تايجيتا ببطء.

الرجل: [نغ، نعم.]

Hijazi

ابتسم الرجل ابتسامة باهتة، وكأنه يعاني في إخراج كلماته، بينما أمسكت بياتريس بيده بلطف.

لكن، حتى وإن كان الأمر من طرف واحد فقط، فإن هذه المكتبة العظمى بلياديس ستجعله يفهم.

لسبب ما، لم تكن المحادثة تسير بسلاسة. رغم أنه لم يكن يشعر بالفرح، إلا أن الكيمياء بينه وبين الطرف الآخر كانت جيدة، وكان من المفترض أن يتدفق الحوار بينهما بسلاسة. أن يصبح الحوار متعثرًا هكذا، ربما كان بسبب شعوره بأن شيئًا غير مريح قد كُشف. ――ربما لأنه أخفى كتابًا غير الذي كان يتوقعه.

وعند سؤال الفتاة التي كانت أمامه مباشرة، قريبة لدرجة أن أنفاسهما تتلامس، في مسافة تتصادم فيها حتى دقات قلبيهما، ابتلع سوبارو أنفاسه، وابتسم ابتسامة متكلفة.

على سبيل المثال، هل يمكن أن يكون أحد الكتابين اللذين كان يفكر فيهما قبل قليل؟

وبينما كان الطرف الآخر يميل برأسه، تراجع قليلًا، ووجّه نظره خلفه. ثم، بخطوات رقيقة وجميلة، اقتربت بياتريس.

الرجل: [أل… أم، كيف تشعر؟]

وهكذا، دخل مكتبة تايجيتا، الأرضية الشاسعة المليئة برفوف الكتب التي تضم عددًا هائلًا من المجلدات، مشهدٌ كان يثير رهبة في نفسه في كل مرة يراه―― وهناك، شهد ذلك.

[――. ما هذا السؤال؟ كأنك والد مراهق يحاول فهم المسافة بينه وبين ابنه… كما ترى، لا نتائج حتى الآن. ظننت أن الأمر قد يكون ممكنًا خلال ثلاثة أيام، لكن يا رجل، أنا تائه تمامًا وسط هذا الكم من الكتب. الأمر يشبه البحث عن إبرة في صحراء، أليس كذلك؟]

وهكذا――،

الرجل: [――هك، لكن، لا تستسلم يا رجل. دعنا نبحث بجد! سأبذل قصارى جهدي أيضًا!]

وبينما كان يُصدر طقطقة من مفاصل خوذته، وقفت بياتريس وذراعاها متشابكتان، وكانت مستاءة تمامًا. أما الطرف الآخر، فحاول تهدئتها برفع كتفيه بخفة، وهو يحك خده بخجل.

[أوي أوي، يا أخي؟]

سوبارو: […من بين كل من أعرفهم، لا أظن أن هناك شخصًا أذكى منكِ، يا بيترا.]

في اللحظة التي قال فيها ذلك ، تبنّى فجأة موقفًا متحمسًا، مما أدهشه.

لقد كان يؤمن بذلك حقًا. بالتأكيد، كان الأمر كذلك. ولهذا، كان واضحًا لها، بذكائها. مدهش. هذا هو المعنى الحقيقي للحكمة. هناك فرق شاسع بينها وبين شخص مثل آبل، الذي لا يتعدى كونه أحمق ذكي.

مرات ومرات، تعهّد الطرف الآخر بإخلاص لا يتزعزع تجاهه، معلنًا أنه سيكون عونًا له. لم يظن أن ذلك كذب، ولم يكن يزعجه في حد ذاته. ――ففي النهاية، لم يكن يتوقع شيئًا.

تبادله الحديث مع أولئك الفتيات قبل لحظات، خاصةً اهتمام بيترا، ترك ألمًا في صدره. حتى ميلي، بطباعها الشيطانية المتصنعة، وفلام، بجديتها العملية، بدتا وكأنهما قلقتان عليه بطريقتهما الخاصة، ومع وجود بياتريس في المقدمة، كانت هذه مجموعة من الفتيات الرائعات بحق.

فالشيء الذي كان يأمله أكثر من أي شيء، الشيء الذي تمنى أن يفعله ذلك الرجل، لم يفعله.

سوبارو: [――لا.]

ولهذا――،

بعد أن شهد كل ما حدث، لم تكن كلمات القزم―― إيزو كادنر، عزاءً لقلب سوبارو بأي شكل، تمامًا كما قال.

[كفى مشاعر تُربك من أراد منا المجيء إلى هنا في المقام الأول. لن يكون منطقيًا إن لم أكن متحمسًا مثلك، يا أخي.]

رؤية ميلي بخير، تتصرف بطريقتها المعتادة الوقحة، أثرت في قلبه، لكن أكثر من ذلك――،

الرجل: [إذن فلنفعلها. لنفعلها وكأنها مسألة حياة أو موت. لثلاثة أيام، سنبذل كل ما لدينا. ثم…]

عندما نفخ صدره وأعلن أنه بخير، كان يأمل أن يرد الجميل لبيترا والآخرين، الذين اعتبروا أنه من المقبول أن يُجبر سوبارو على العودة بالموت، ليُصلح أشياء لا يمكن التراجع عنها مقابل عالم تركوه خلفهم.

ارتجف صوته. ――لم يكن صوته هو، بل سمع صوت الطرف الآخر يرتجف.

[أرجوك، لا تنقذني.]

كان يمتلك قدرًا مفرطًا من التعاطف، أو ربما، موجة كان من المفترض أن تكون قد انقضت، عادت لتجتاحه من جديد، مثيرة تلك المشاعر مرة أخرى. مشاعر الندم والأسى، كانت أشياء يشعر بها ذلك الرجل أكثر بكثير من الإنسان العادي. وكان يعلم ذلك جيدًا.

لكن، حتى وإن كان الأمر من طرف واحد فقط، فإن هذه المكتبة العظمى بلياديس ستجعله يفهم.

بينه وبين ذلك الرجل، كانا الشخصين الوحيدين في العالم بأسره اللذين يحملانها: لعنة سلطاتهم.

لكن، حتى وإن كان الأمر من طرف واحد فقط، فإن هذه المكتبة العظمى بلياديس ستجعله يفهم.

فقط، كان هناك الرجل الذي استطاع استخدامها لإنقاذ من يحب، وكان هناك هو، غير قادر على فعل الشيء ذاته.

وفي هذه الحالة، لماذا تكبّدت الساحرة عناء إنشاء مكتبة يصعب فهمها إلى هذا الحد؟

ولذا، طالما استمر حب ذلك الرجل، فسيولد في النهاية. ――الكيان الذي سيجلب نهاية العالم.

Hijazi

ولمنع ذلك، على الأقل، كان عليه أن يؤدي واجبه كنجم تابع――،

بياتريس: [――سوبارو.]

بياتريس: [――سوبارو.]

تقدمت بجسدها الصغير لتقف بينه وبين الطرف الآخر، وبينما كانت تنفخ وجنتيها…

وهي تمسك بيد الرجل الذي أومأ برأسه، وصوته يرتجف، نادت بياتريس اسمه بهدوء.

عندما ظهر سوبارو عند المدخل، نظرت إليه ميلي، التي كانت تجلس على برميل في زاوية الغرفة، والعقرب القرمزي الصغير الجالس على شعرها، وأمالا رأسيهما في انسجام.

المشاعر التي ملأت ذلك النداء كانت هادئة، وعلى عكس مظهرها اللطيف، كان هناك وقار غامض يثبت أنها، هي الأخرى، روح عظيمة عاشت طويلًا.

لقد كان يؤمن بذلك حقًا. بالتأكيد، كان الأمر كذلك. ولهذا، كان واضحًا لها، بذكائها. مدهش. هذا هو المعنى الحقيقي للحكمة. هناك فرق شاسع بينها وبين شخص مثل آبل، الذي لا يتعدى كونه أحمق ذكي.

الرجل: [――――]

ولذا، ردًا على السؤال الذي طرحه الطرف الآخر، رغم علمه بأنه سيكون انحرافًا تامًا عن السؤال ، أجاب عمدًا بما يلي:

عند مناداة الروح العظيمة له، حبس المعنيّ أنفاسه، دون أن يرد.

الرجل: [أل… أم، كيف تشعر؟]

وعند رؤية ذلك التفاعل، عبث مجددًا بقطع خوذته المعدنية، وقرر. ――بعد تعليق أو اثنين، سينهي هذا التبادل اللفظي، ويبدأ.

بمجرد أن ناداه من الخلف، ارتفعت كتفا الرجل الآخر بحركة مبالغ فيها. استدار ببطء ليواجهه، وقد ظهر توتر خافت على وجهه ، مما أوضح أنه يشعر بالذنب حيال ما فعله.

كما قال الطرف الآخر، سيبحثون في مكتبة هذا البرج لمدة ثلاثة أيام. وكلما استهلك من ذلك الوقت، كلما بدأ ذهنه يتشتت. لذا، سيتحرك قبل أن يحدث ذلك.

لكن، لم يكن هناك شخص واحد في المكان سيسخر من ذلك.

الرجل: [――ثلاثة أيام، أليست كافية؟]

فلام: [لقد وصلت للتو، ولم أفهم الوضع بالكامل بعد، ولكن… مفهوم.]

كلماته، التي خرجت وكأنه يعصرها من داخله، بدت يائسة بعض الشيء؛ فهل كان ذلك انعكاسًا لتوتره ؟ جعله ذلك يفكر قليلًا.

….

إن وجد كتاب الموتى خلال بحثه في الأيام الثلاثة، واستطاع أن يستخلص تمامًا المشاعر التي تركتها تلك المرأة في لحظاتها الأخيرة، فماذا قد يحدث؟

مع صوت التوتر المتصاعد، كان يشعر بأن وتر القوس قد شُدّ حتى أقصاه.

كان يستطيع أن يقول بيقين. ――لن يتغير شيء.

عادة يتبعها عندما يغوص في التفكير العميق، صوت الطنين المعدني يذكّره بعدم نسيان الخطة.

هذه الجراح لن تُشفى أبدًا، وهذا الألم لن يتلاشى. في الأساس، لم يكن يرغب في ذلك.

بيترا: [قلت.]

ولذا، ردًا على السؤال الذي طرحه الطرف الآخر، رغم علمه بأنه سيكون انحرافًا تامًا عن السؤال ، أجاب عمدًا بما يلي:

سوبارو: [غوووهه!?]

[――نجومك… كانت سيئة.]

ففي النهاية――،

حتى بالنسبة له، لم يكن واضحًا ما إذا كان يرى تلك النجوم بنظرة إيجابية أم سلبية.

الكتاب الوحيد الذي أُخفي فوق رف الكتب، رغم أنه لم يرَ عنوانه، كان يعلم الاسم المنقوش على غلافه دون الحاجة لرؤيته.

في هذا المكان، كان هناك نجمان، بلياديس وألديباران―― لا، سوبارو وريغيل، وبينما كانا يتواجهان، لم يكن واضحًا من كان يُدان، ومن كان يُواسى، حتى بالنسبة له.

[عندما تجد أخيرًا ما تبحث عنه، ألن تفضل ألا يكون هناك أي ضجيج زائد؟]

ألديباران: [――――]

مستسلمًا لتلك الكلمات، استأنف خطواته المتوقفة، وتقدم عبر المكتبة.

لقد أصبح عاطفيًا أكثر من اللازم. كما أنه لم يُحسن الحفاظ على وتيرة الحوار هذه المرة.

من منظور خارجي―― في الواقع، كان إيزو يراقب كمراقب خارجي، فكيف بدا سوبارو والبقية في هذه الحالة؟ لا بد أنهم بدوا حمقى.

لو استمر على هذا النحو، فربما سينجرف ويقول شيئًا قد يُعد مريبًا. لقد قرر بالفعل. سيفعلها في المرة القادمة، لقد قرر.

سوبارو: [أنا آس――]

الطرف الآخر الذي صمت، الرجل الذي سُمي على اسم النجوم، والذي مُنح أسماء النجوم، بعد أن يُنهي تعليقه التالي، سيبدأ. ――مرر المانا عبر بوابته، وصاغ التقنية، وفتح مدخل الفن المحرّم.

رؤية ميلي بخير، تتصرف بطريقتها المعتادة الوقحة، أثرت في قلبه، لكن أكثر من ذلك――،

ثم――،

وعند رؤية رد فعل الطرف الآخر، الذي فشل في إخفاء ما كان يفعله، قام بحركة مبالغ فيها وهو يرفع كتفيه متصنعًا البراءة،

سوبارو: [――أل…]

بمجرد أن ناداه من الخلف، ارتفعت كتفا الرجل الآخر بحركة مبالغ فيها. استدار ببطء ليواجهه، وقد ظهر توتر خافت على وجهه ، مما أوضح أنه يشعر بالذنب حيال ما فعله.

ثم، التقت عيناه بعيني ناتسكي سوبارو، وجه على وشك البكاء.

عادة يتبعها عندما يغوص في التفكير العميق، صوت الطنين المعدني يذكّره بعدم نسيان الخطة.

سوبارو: [――أول شاماك.]

الرجل: [نغ، نعم.]

تعويذة، لم تكن من صنعه. ――لقد فهم.

لم تستطع بيترا إخفاء ارتباكها بسبب هذا العناق المفاجئ . بالنسبة لفتاة كانت، دون أن يلاحظ، تزداد صلابة أعصابها يومًا بعد يوم، وتصبح أكثر قدرة على الثبات في وجه أي شيء، كان هذا الارتباك واضحًا بشكل غير معتاد.

مرة أخرى، في المعركة التي كان عليه أن ينتصر فيها مهما كلّف الأمر، هُزم ألديباران.

وبينما كان الطرف الآخر يميل برأسه، تراجع قليلًا، ووجّه نظره خلفه. ثم، بخطوات رقيقة وجميلة، اقتربت بياتريس.

[――انظر، لقد انتصرت مجددًا.]

كل شيء كان من أجل الخطة، قصة تغطية ليجعل ذلك الرجل والآخرين يواسونه في حزنه، تمهيدًا لتنفيذ ما كان قد قرر فعله مع الساحرة، الخطة التي كان قد تخلى عنها ذات مرة.

مع ابتسامة النصر للمرأة الجميلة التي لن يستطيع استعادتها أبدًا، سمع صوتها. ――وفي اللحظة التالية، تحول عالم ألديباران إلى السواد.

الكتابان اللذان كان يرغب في إيجادهما ، كتابا الموتى الخاصان به، وبهذا الرجل، قد وُجدا.

……..

هذه الجراح لن تُشفى أبدًا، وهذا الألم لن يتلاشى. في الأساس، لم يكن يرغب في ذلك.

[――ناتسكي-دونو، رغم أن هذا قد لا يكون عزاءً، إلا أن مخاوفك لم تكن في غير محلها. لقد كان يكثف المانا ويُعد تقنية. لو حدث خطأ واحد فقط، لربما وجدتما نفسيكما في موقعين متعاكسين تمامًا. أنا أؤيد تمامًا حكمك باعتباره أفضل ما يمكن فعله.]

بينما كانت بيترا تبتسم بمكر، وقبل أن تنهي ردها اللطيف، مدّ سوبارو ذراعيه فجأة وجذب جسدها إليه، واحتضنها بقوة إلى صدره.

بعد أن شهد كل ما حدث، لم تكن كلمات القزم―― إيزو كادنر، عزاءً لقلب سوبارو بأي شكل، تمامًا كما قال.

سوبارو: [بياتريس…]

هل لم يكن هناك حقًا أي طريقة أخرى لإنهاء الأمور دون أن يتأذى أحد؟

نطق بجملة بدت وكأن الساحرة نفسها قد تقولها، وقد بدا أنها ربما كانت الإجابة الصحيحة، مما ملأه بشعور غير مريح.

[القائد، أنا العظيم لأ أفهم كثيرًا. فقط ، فقط…! حتى لو لم أفهم شي، أنا العظيم أقول فقط…! أنا سعيد جدًا أنك بخير، القائد!]

غارفيل: [أجل! القائد!]

تمامًا مثل إيزو، الذي كُلّف بمراقبة الوضع، عبّر من كان بمثابة أخ صغير له عن مشاعره بالإحباط وهو يعانق كتفي سوبارو بذراعيه القويتين وكلماته الصادقة.

ثم――،

ولم يكن الوحيد الذي اقترب من سوبارو،

للحظة، تأمل. إن كانت هذه مكتبة تحتوي على كتب تؤرخ حيوات الموتى، فمن الطبيعي أن يكون كتاب الساحرة موجودًا هنا أيضًا.

بياتريس: [سوبارو، لقد اتخذت قرارًا، على ما أظن… رغم أن بيتي كان بإمكانها أن تتحمل كل شيء عنك، إلا أنك أذيت نفسك كالأحمق، في الواقع.]

في اللحظة التي قال فيها ذلك ، تبنّى فجأة موقفًا متحمسًا، مما أدهشه.

سوبارو: [بياتريس…]

إن وجد كتاب الموتى خلال بحثه في الأيام الثلاثة، واستطاع أن يستخلص تمامًا المشاعر التي تركتها تلك المرأة في لحظاتها الأخيرة، فماذا قد يحدث؟

بياتريس: [لكن، بيتي وسوبارو نفّذا ذلك الفن المحرّم معًا، على ما أظن. سوبارو أعدّ التقنية، وبيتي صاغت التعويذة، سوبارو ألقى التلاوة، وبيتي مررت المانا. لذا، بيتي ستتحمل النصف، في الواقع. سيكون من غير العادل أن تتحمل كل شيء وحدك، على ما أظن.]

الرجل: [――هك.]

سوبارو: [――هك.]

ولم تكن بيترا وحدها. بياتريس، غارفيل، ميلي، إيزو، وفلام؛ جميعهم كانوا سالمين. كل من في البرج، وكل من لم يأتِ إلى البرج؛ كانوا جميعًا بخير.

بأسنان مشدودة، كان ما يمسكه سوبارو بقوة في يده اليمنى، بقوة لدرجة أن أصابعه بدت وكأنها لن تنفتح أبدًا، هو كرة سوداء لم يكن أمامه خيار سوى استخدامها بسبب عجزه.

عندما وقعت عيناه على تلك الفتاة، توتر جسد سوبارو وروحه تلقائيًا.

――فبعد أن لم يتبقَ وسيلة أخرى لإيقافه، كانت تلك الكرة السحرية التي سجن فيها أل.

[قلب برغوث… حقًا، أخونا كذلك؟ لم أكن أظنه من هذا النوع.]

سوبارو: [――آسف. هناك مكان… يجب أن أذهب إليه.]

وجهه لا يزال مغطى بالدموع، ولا يزال عالقًا في مكانه محاطًا بلطف الجميع من كل الجهات، وقد اعترف للتو بأنه ليس بخير على الإطلاق، لكنه اتخذ قراره.

في أعماق صدره، وهو يشعر وكأن كل أعضائه ترتجف، نهض سوبارو من على ركبتيه، وغادر مكتبة تايجيتا ببطء.

[أرجوك، لا تنقذني.]

وهو يمسك بيد بياتريس، مع غارفيل وإيزو القلقين، وبّخ سوبارو ساقيه اللتين كانتا على وشك الانهيار، وتقدم في الممر حتى وصل إلى الغرفة التي كان يقصدها.

الرجل: […نعم، آسف، آسف. أن يسمعك أحد وأنت تتحدث مع نفسك أمر محرج فعلًا، كما تعلم.]

ثم――،

الرجل: [――ثلاثة أيام، أليست كافية؟]

[أوه؟ الأخ الأكبر ، ما الأمر؟ كيف كانت نتائج البحث في المكتبة ؟]

الرجل: [نغ، نعم.]

عندما ظهر سوبارو عند المدخل، نظرت إليه ميلي، التي كانت تجلس على برميل في زاوية الغرفة، والعقرب القرمزي الصغير الجالس على شعرها، وأمالا رأسيهما في انسجام.

سوبارو: […من بين كل من أعرفهم، لا أظن أن هناك شخصًا أذكى منكِ، يا بيترا.]

رؤية ميلي بخير، تتصرف بطريقتها المعتادة الوقحة، أثرت في قلبه، لكن أكثر من ذلك――،

هل لم يكن هناك حقًا أي طريقة أخرى لإنهاء الأمور دون أن يتأذى أحد؟

[――سوبارو، ما الأمر؟ هل نسيت شيئًا؟]

لكن، قبل كل شيء――،

عند سماع صوت ميلي، التفتت الفتاة التي كانت تدير ظهرها إليه. كانت تستخدم أداة طهي بحجر سحري لتحريك القدر، ورمشت عيناها المستديرتان وهي تنظر إلى سوبارو.

بترا: [هذا هو سوبارو خاصتي.]

سوبارو: [――آه.]

غارفيل: [أجل! القائد!]

عندما وقعت عيناه على تلك الفتاة، توتر جسد سوبارو وروحه تلقائيًا.

الرجل: [نغ، نعم.]

وبعد أن بدت متحيرة للحظة، مدت ساقيها المطويتين وسألت: “سوبارو؟”. ثم، وهي تواجهه مباشرة بينما كان يخطو نحوها بخطوات متعثرة ومترددة،

[بل لأنها لطيفة . يا إلهي، آسف على إزعاج شهر عسلكما العاطفي.]

الفتاة: [بياتريس-تشان، هل حدث شيء؟ لسبب ما، سوبارو يبدو… غريبًا.]

سوبارو: [――آه.]

بياتريس: [حدث شيء، في الواقع. لكن، بيتي لن تقول ما هو، في الحقيقة… فقط، يبدو أنه شعر برغبة جارفة في رؤية بيترا الآن، على ما أظن.]

وبدعم كامل من الروح العظيمة، حصل ذلك الرجل على أقصى تأثير من تلك التعويذة القصيرة، وقفز فوق رف الكتب العالي، وأخفى مجلدًا واحدًا بخفة.

الفتاة: [أنا؟]

بياتريس: [سوبارو، لقد اتخذت قرارًا، على ما أظن… رغم أن بيتي كان بإمكانها أن تتحمل كل شيء عنك، إلا أنك أذيت نفسك كالأحمق، في الواقع.]

مرتبكة، ارتسمت ملامح الدهشة على وجه الفتاة―― بيترا عند سماعها رد بياتريس. وعندما رأى سوبارو تلك التغيرات في تعابير وجهها عن قرب، بدأت التشنجات في وجنتيه تتلاشى تدريجيًا.

على أي حال، وبصفته مختصًا في عنصر الين ، ومع أخذ أصول بياتريس في الحسبان، كان هناك خوف من أن تتمكن من كشف خطته. لذا، كان التوقيت حاسمًا.

وبينما تنهدت ميلي خلفه قائلة “هممم~؟” بمعنى خفي، نظر سوبارو إلى بيترا مباشرة، وبعد لحظة من التردد،

هذه الجراح لن تُشفى أبدًا، وهذا الألم لن يتلاشى. في الأساس، لم يكن يرغب في ذلك.

سوبارو: [بترا، قد يبدو هذا غريبًا، لكن… هل يمكنني أن أعانقك؟]

الرجل: [إذن فلنفعلها. لنفعلها وكأنها مسألة حياة أو موت. لثلاثة أيام، سنبذل كل ما لدينا. ثم…]

بترا: [――. حسنًا، يمكنك معانقتي دون أن تسأل حتى. آه، في الواقع، لا يجب أن تفعل ذلك. مجرد التفكير في الأمر يجعل قلبي ينبض بشدة وكأنه سينفجر.]

حتى لو ارتكب أفعالًا شنيعة جعلته عدوًا للعالم، فإن كل شيء، سواء كان جيدًا أو سيئًا، قد تم التراجع عنه بفضل العودة بالموت ؛ ولهذا، كان ذلك عهد ناتسكي سوبارو.

بينما كانت بيترا تبتسم بمكر، وقبل أن تنهي ردها اللطيف، مدّ سوبارو ذراعيه فجأة وجذب جسدها إليه، واحتضنها بقوة إلى صدره.

[――نجومك… كانت سيئة.]

بترا: [أم، آه…]

بينه وبين ذلك الرجل، كانا الشخصين الوحيدين في العالم بأسره اللذين يحملانها: لعنة سلطاتهم.

لم تستطع بيترا إخفاء ارتباكها بسبب هذا العناق المفاجئ . بالنسبة لفتاة كانت، دون أن يلاحظ، تزداد صلابة أعصابها يومًا بعد يوم، وتصبح أكثر قدرة على الثبات في وجه أي شيء، كان هذا الارتباك واضحًا بشكل غير معتاد.

وبينما كان الطرف الآخر يميل برأسه، تراجع قليلًا، ووجّه نظره خلفه. ثم، بخطوات رقيقة وجميلة، اقتربت بياتريس.

لكن، لم يكن هناك شخص واحد في المكان سيسخر من ذلك.

وعند سماع ذلك العهد من ناتسكي سوبارو، أومأت بيترا لايت برضا:

ففي النهاية――،

سوبارو: [ما الذي يحدث هنا؟]

بيترا: [هيه، سوبارو، هل أنت بخير؟]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉omar mhameed🔥 1004Omran Almasri🔥 1005Ren Himself🔥 1006Safia Saeed🔥 1007Shajeri🔥 1008Emad Osman Aagha🔥 1009Tegar Pratama🔥 10010Virous Knight🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Asi Mostfa💎 1008Osama Alshikh💎 1009qusai alasmari💎 10010RoronoaZ💎 100

امتدت يد من داخل صدره، تلامس وجنة سوبارو برقة.

الساحرة: [――لا أحد يمكنه هزيمتك، يا من خلقته.]

وعند سؤال الفتاة التي كانت أمامه مباشرة، قريبة لدرجة أن أنفاسهما تتلامس، في مسافة تتصادم فيها حتى دقات قلبيهما، ابتلع سوبارو أنفاسه، وابتسم ابتسامة متكلفة.

بترا: [――. حسنًا، يمكنك معانقتي دون أن تسأل حتى. آه، في الواقع، لا يجب أن تفعل ذلك. مجرد التفكير في الأمر يجعل قلبي ينبض بشدة وكأنه سينفجر.]

سوبارو: [بالطبع――]

إيزو: [أنا غريب عنكم، لذا سأمتنع. ومع ذلك، أنا أقف إلى جانب ناتسكي-دونو.]

أنا بخير. لا بد أنه كذلك. فبيترا هنا، بخير، كما هي.

سوبارو: [لقد قررت.]

ولم تكن بيترا وحدها. بياتريس، غارفيل، ميلي، إيزو، وفلام؛ جميعهم كانوا سالمين. كل من في البرج، وكل من لم يأتِ إلى البرج؛ كانوا جميعًا بخير.

وعند رؤية ذلك التفاعل، عبث مجددًا بقطع خوذته المعدنية، وقرر. ――بعد تعليق أو اثنين، سينهي هذا التبادل اللفظي، ويبدأ.

كل الأمور السيئة التي حدثت، تم محوها وكأنها لم تكن.

لكن، حتى وإن كان الأمر من طرف واحد فقط، فإن هذه المكتبة العظمى بلياديس ستجعله يفهم.

بالطبع، لم يكن يعرف كل ما حدث، وكان يعلم أيضًا أن ليس كل شيء كان سيئًا.

لو استمر على هذا النحو، فربما سينجرف ويقول شيئًا قد يُعد مريبًا. لقد قرر بالفعل. سيفعلها في المرة القادمة، لقد قرر.

كان هناك مواجهة ومصالحة، خيانة ورفقة، لعنات ووعود، كراهية وحب―― كان هناك ألديباران وناتسكي سوبارو.

وحتى لو فهم، فلن يغيّر ذلك شيئًا. ففي النهاية، لم تعد بين الأحياء. بعد أن يرحل أحدهم، لن يكون من الممكن تبادل الكلمات أو المشاعر معه.

سوبارو: [――ربما، لست بخير.]

سوبارو: […من بين كل من أعرفهم، لا أظن أن هناك شخصًا أذكى منكِ، يا بيترا.]

بينما كان يحتضن بيترا، لمح الكرة السحرية التي لا تزال مشدودة في قبضته، فخرج منه ذلك الهمس.

الرجل: [إذا كان هذا التقييم مبنيًا على جرأتي واندفاعي، فسأتقبله بكل سرور، لكن ما الذي رأيته لتظن ذلك؟]

ثم، خرج ذلك الصوت الضعيف من شفتيه، لم يبقَ مجرد همسة. شيئًا فشيئًا، تحولت مشاعره إلى دموع، انهمرت من زوايا عينيه.

بياتريس: [لكن، بيتي وسوبارو نفّذا ذلك الفن المحرّم معًا، على ما أظن. سوبارو أعدّ التقنية، وبيتي صاغت التعويذة، سوبارو ألقى التلاوة، وبيتي مررت المانا. لذا، بيتي ستتحمل النصف، في الواقع. سيكون من غير العادل أن تتحمل كل شيء وحدك، على ما أظن.]

سوبارو: [――لا.]

كان يمتلك قدرًا مفرطًا من التعاطف، أو ربما، موجة كان من المفترض أن تكون قد انقضت، عادت لتجتاحه من جديد، مثيرة تلك المشاعر مرة أخرى. مشاعر الندم والأسى، كانت أشياء يشعر بها ذلك الرجل أكثر بكثير من الإنسان العادي. وكان يعلم ذلك جيدًا.

عندما نفخ صدره وأعلن أنه بخير، كان يأمل أن يرد الجميل لبيترا والآخرين، الذين اعتبروا أنه من المقبول أن يُجبر سوبارو على العودة بالموت، ليُصلح أشياء لا يمكن التراجع عنها مقابل عالم تركوه خلفهم.

وبتشجيع من بيترا، عانقت بياتريس جسد سوبارو بقوة. وبينما كان سوبارو مذهولًا من دفء الفتاتين، تابعت بيترا بابتسامة:

لكنه لم يستطع فعل ذلك. في الكآبة والأسى، بعجزه البائس، لم يستطع أن يرفع صدره بفخر.

النجم الأحمق الذي لا يستحق أن يُنقذ، قد يتردد مرة أخرى.

سوبارو: [أنا لست بخير… هك.]

بترا: [هذا هو سوبارو خاصتي.]

لبيترا، التي قدمت الكثير كثمن؛ لريم، التي كان من المفترض أن تتذكر كل شيء؛ لإيميليا، التي لم تتوقف عن محاولة الحديث مع أل حتى النهاية؛ لبياتريس، التي كشفت تقنية الفن المحرّم بينما كانت مختومة معه، ومنحت سوبارو ورقة رابحة عند عودته بالموت؛ لكل من شارك في تلك المعركة، سواء من يعرفهم سوبارو أو لا يعرفهم؛ للجميع دون استثناء.

بترا: [أخيرًا قلتها. أخيرًا قلت إنك لست بخير.]

وأخيرًا، لأل ، الذي فشل في أن يحظى بفرصة الحديث معه كما ينبغي――،

وعند سؤال الفتاة التي كانت أمامه مباشرة، قريبة لدرجة أن أنفاسهما تتلامس، في مسافة تتصادم فيها حتى دقات قلبيهما، ابتلع سوبارو أنفاسه، وابتسم ابتسامة متكلفة.

سوبارو: [أنا آس――]

هل لم يكن هناك حقًا أي طريقة أخرى لإنهاء الأمور دون أن يتأذى أحد؟

بيترا: [――سوبارو!!]

[――انظر، لقد انتصرت مجددًا.]

فجأة، قاطع صوت حاد وعالٍ صوته.

عادة يتبعها عندما يغوص في التفكير العميق، صوت الطنين المعدني يذكّره بعدم نسيان الخطة.

كان صوت بيترا، وهي تنظر إلى سوبارو من داخل صدره بعد أن كانت صامتة. وعندما لاحظ أن عينيها المستديرتين تومضان بعاصفة من المشاعر، بدأت دموع سوبارو تنهمر، وبينما كانت تمسحها بيديها،

ثم، خرج ذلك الصوت الضعيف من شفتيه، لم يبقَ مجرد همسة. شيئًا فشيئًا، تحولت مشاعره إلى دموع، انهمرت من زوايا عينيه.

بترا: [أخيرًا قلتها. أخيرًا قلت إنك لست بخير.]

لا شك أن هذه المكتبة كانت مكانًا يستفيد من خصائص أود لاغنا ، لكن من المفترض أن الساحرة هي من جعلتها تنشكل في هيئة كتب.

سوبارو: [――آه.]

سوبارو: [لقد قررت.]

بترا: [لا داعي لأن تخاف هكذا. لا يجب أن تحمل كل شيء وحدك. أليس كذلك، بياتريس-تشان؟]

[كما هو متوقع من عاشق الصغيرات، على ما يبدو. رغم أن هذا اللقب فيه إهانة للطرفين.]

بياتريس: […هذا أمر بديهي، في الواقع. بيتي هي شريكة سوبارو، على ما أظن.]

سوبارو: [――لا.]

وبتشجيع من بيترا، عانقت بياتريس جسد سوبارو بقوة. وبينما كان سوبارو مذهولًا من دفء الفتاتين، تابعت بيترا بابتسامة:

سوبارو: [――لا.]

بيترا: [ميلي-تشان.]

[دعني أرى… حسنًا، يا أخي، ربما أعرف عنك أكثر مما تظن، كما تعلم؟]

ميلي: [إيه؟ أنا أفضل ألا أفعل. بيترا-تشان وبياتريس-تشان يجب أن تكونا كافيتين…]

الفتاة: [بياتريس-تشان، هل حدث شيء؟ لسبب ما، سوبارو يبدو… غريبًا.]

بيترا: [ميلي-تشان.]

هذه الجراح لن تُشفى أبدًا، وهذا الألم لن يتلاشى. في الأساس، لم يكن يرغب في ذلك.

ميلي: […حسـنًا.]

لسبب ما، لم تكن المحادثة تسير بسلاسة. رغم أنه لم يكن يشعر بالفرح، إلا أن الكيمياء بينه وبين الطرف الآخر كانت جيدة، وكان من المفترض أن يتدفق الحوار بينهما بسلاسة. أن يصبح الحوار متعثرًا هكذا، ربما كان بسبب شعوره بأن شيئًا غير مريح قد كُشف. ――ربما لأنه أخفى كتابًا غير الذي كان يتوقعه.

قفزت ميلي من فوق البرميل، وتقدمت نحو سوبارو بوجه غاضب ، تنبعث منه هالة من التردد، وهي تشدّ بلطف طرف ملابسه. وكأنها تحلّ محل سيدتها، قفز العقرب القرمزي الصغير من شعرها إلى كتف سوبارو، والتصقت بخده.

[――――]

بيترا: [غارف-سان.]

من منظور خارجي―― في الواقع، كان إيزو يراقب كمراقب خارجي، فكيف بدا سوبارو والبقية في هذه الحالة؟ لا بد أنهم بدوا حمقى.

غارفيل: [أجل! القائد!]

بينه وبين ذلك الرجل، كانا الشخصين الوحيدين في العالم بأسره اللذين يحملانها: لعنة سلطاتهم.

سوبارو: [غوووهه!?]

بيترا: [ميلي-تشان.]

اصطدمت قوة هائلة بظهره وكأنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة، مما جعله يصرخ من الألم دون إرادة. وبجهد كبير، ثبت مكانه كي لا يسقط ويسحق بيترا تحته، وتحمل ذلك. لقد تحمّله، ولكن――،

الكتاب الوحيد الذي أُخفي فوق رف الكتب، رغم أنه لم يرَ عنوانه، كان يعلم الاسم المنقوش على غلافه دون الحاجة لرؤيته.

بترا: [إيزو-سان، فلام-تشان، هل تنضمان إلينا أيضًا؟]

ولهذا――،

إيزو: [أنا غريب عنكم، لذا سأمتنع. ومع ذلك، أنا أقف إلى جانب ناتسكي-دونو.]

بعد أن شهد كل ما حدث، لم تكن كلمات القزم―― إيزو كادنر، عزاءً لقلب سوبارو بأي شكل، تمامًا كما قال.

فلام: [لقد وصلت للتو، ولم أفهم الوضع بالكامل بعد، ولكن… مفهوم.]

الطرف الآخر الذي صمت، الرجل الذي سُمي على اسم النجوم، والذي مُنح أسماء النجوم، بعد أن يُنهي تعليقه التالي، سيبدأ. ――مرر المانا عبر بوابته، وصاغ التقنية، وفتح مدخل الفن المحرّم.

الشخص الذي وصل متأخرًا، اقترب دون تردد، واستقر بالقرب من وركه الأيمن.

وعند رؤية ذلك التفاعل، عبث مجددًا بقطع خوذته المعدنية، وقرر. ――بعد تعليق أو اثنين، سينهي هذا التبادل اللفظي، ويبدأ.

الآن، من كل الجهات، كان سوبارو محاطًا بالكامل، لا مهرب له―― غارقًا في هذا الدفء، تنهد سوبارو دون وعي: “هاه”.

ولذا، ردًا على السؤال الذي طرحه الطرف الآخر، رغم علمه بأنه سيكون انحرافًا تامًا عن السؤال ، أجاب عمدًا بما يلي:

سوبارو: [ما الذي يحدث هنا؟]

ولمنع ذلك، على الأقل، كان عليه أن يؤدي واجبه كنجم تابع――،

من منظور خارجي―― في الواقع، كان إيزو يراقب كمراقب خارجي، فكيف بدا سوبارو والبقية في هذه الحالة؟ لا بد أنهم بدوا حمقى.

عندما ظهر سوبارو عند المدخل، نظرت إليه ميلي، التي كانت تجلس على برميل في زاوية الغرفة، والعقرب القرمزي الصغير الجالس على شعرها، وأمالا رأسيهما في انسجام.

الجميع متكدسون هكذا، لا بد أن المنظر كان سخيفًا.

بياتريس: [بيتي وسوبارو كيان واحد، لذا من الطبيعي أن نكون معًا، على ما أظن. ――وأيضًا، بيتي ليست طيبة لدرجة أن تكرر نفس التحذير مرارًا، في الواقع. صحّح الأمر بنفسك، في الواقع.]

بيترا: [لا بأس. ففي النهاية، الشخص الذي قال لي إنني غبية لم يكن سوى سوبارو.]

الجميع متكدسون هكذا، لا بد أن المنظر كان سخيفًا.

سوبارو: [هل قلت شيئًا كهذا فعلًا؟]

وحتى لو فهم، فلن يغيّر ذلك شيئًا. ففي النهاية، لم تعد بين الأحياء. بعد أن يرحل أحدهم، لن يكون من الممكن تبادل الكلمات أو المشاعر معه.

بيترا: [قلت.]

الرجل: [سيكون من السيئ لو أن إيزو-سان، الذي يُجسد الفضول، عثر عليه… أعني، هناك احتمال أن يقتحم المكان مجموعة من الناس، فربما عليّ التخلص منهم جميعًا؟ كم عدد الكتب التي――]

سوبارو: […من بين كل من أعرفهم، لا أظن أن هناك شخصًا أذكى منكِ، يا بيترا.]

كل الأمور السيئة التي حدثت، تم محوها وكأنها لم تكن.

لقد كان يؤمن بذلك حقًا. بالتأكيد، كان الأمر كذلك. ولهذا، كان واضحًا لها، بذكائها. مدهش. هذا هو المعنى الحقيقي للحكمة. هناك فرق شاسع بينها وبين شخص مثل آبل، الذي لا يتعدى كونه أحمق ذكي.

أنا بخير. لا بد أنه كذلك. فبيترا هنا، بخير، كما هي.

سوبارو: [لقد قررت.]

الرجل: […نعم، آسف، آسف. أن يسمعك أحد وأنت تتحدث مع نفسك أمر محرج فعلًا، كما تعلم.]

وجهه لا يزال مغطى بالدموع، ولا يزال عالقًا في مكانه محاطًا بلطف الجميع من كل الجهات، وقد اعترف للتو بأنه ليس بخير على الإطلاق، لكنه اتخذ قراره.

الرجل: [――هك، لكن، لا تستسلم يا رجل. دعنا نبحث بجد! سأبذل قصارى جهدي أيضًا!]

سوبارو: [أل، يبدو أنك كنت تكرهني لدرجة أنك لم تستطع أن تسامحني أبدًا، لكن…]

أنا بخير. لا بد أنه كذلك. فبيترا هنا، بخير، كما هي.

لم يكن يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك. فقط، لم يكن ليسمح للأمور أن تنتهي دون أن يعرف.

كان هناك مواجهة ومصالحة، خيانة ورفقة، لعنات ووعود، كراهية وحب―― كان هناك ألديباران وناتسكي سوبارو.

لقد كان كل شيء على وشك الانتهاء، لكن بفضل عزيمة الكثير من الأشخاص الذين رفضوا السماح بذلك، تم تجنّب النهاية؛ ولهذا، رغم أنه لم يكن بخير بأي شكل، قرر ناتسكي سوبارو.

سوبارو: [――آه.]

وكان ذلك――،

بترا: [أم، آه…]

سوبارو: [――أنا، مهما كان، سأُنقذك أنت أيضًا.]

بياتريس: [بيتي وسوبارو كيان واحد، لذا من الطبيعي أن نكون معًا، على ما أظن. ――وأيضًا، بيتي ليست طيبة لدرجة أن تكرر نفس التحذير مرارًا، في الواقع. صحّح الأمر بنفسك، في الواقع.]

حتى لو ارتكب أفعالًا شنيعة جعلته عدوًا للعالم، فإن كل شيء، سواء كان جيدًا أو سيئًا، قد تم التراجع عنه بفضل العودة بالموت ؛ ولهذا، كان ذلك عهد ناتسكي سوبارو.

بغض النظر عن كيف بدأ الأمر حين أُطلق عليه هذا اللقب، فإن بيترا والبقية لن يبقين صغيرات إلى الأبد. لكن طالما كانت بياتريس، ذات الشباب الأبدي، ترافقه، فلن يأتي اليوم الذي يُسلب فيه هذا اللقب منه. بالطبع، سيكون الأمر مختلفًا إن افترق عن بياتريس، لكن――،

وعند سماع ذلك العهد من ناتسكي سوبارو، أومأت بيترا لايت برضا:

وبينما تنهدت ميلي خلفه قائلة “هممم~؟” بمعنى خفي، نظر سوبارو إلى بيترا مباشرة، وبعد لحظة من التردد،

بترا: [هذا هو سوبارو خاصتي.]

بأسنان مشدودة، كان ما يمسكه سوبارو بقوة في يده اليمنى، بقوة لدرجة أن أصابعه بدت وكأنها لن تنفتح أبدًا، هو كرة سوداء لم يكن أمامه خيار سوى استخدامها بسبب عجزه.

――نعم، ابتسمت الفتاة التي لم تصبح ساحرة الكآبة.

وهكذا――،

….

سوبارو: [――آه.]

Hijazi

[أوه؟ الأخ الأكبر ، ما الأمر؟ كيف كانت نتائج البحث في المكتبة ؟]

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉omar mhameed🔥 100
4Omran Almasri🔥 100
5Ren Himself🔥 100
6Safia Saeed🔥 100
7Shajeri🔥 100
8Emad Osman Aagha🔥 100
9Tegar Pratama🔥 100
10Virous Knight🔥 100

سوبارو: [――هك.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط