43.58
الفصل ٥٨ : صوت السلاسل
كانت مختلفة تمامًا عن رام الصادقة والرحيمة، أو كاتيا اللطيفة، التي كانت مشاعرها الحقيقية واضحة رغم أسلوبها الفظ.
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
بينما انسكب ضوء ساطع، وشعر بحرارة تحرق عينيه حتى من خلف خوذته الفولاذية، شهد آلديباران معجزة القوة الغاشمة تحدث أمام عينيه، ونتيجة تلك القوة التي تتحدى القوانين.
――كان روي ألفارد يسمع هذا العواء الصاخب يُسمع بوضوح .
كان آل مليئًا بالألغاز، لذا رغم أن ساحرة الكآبة وحلفاءها كانوا يواجهونه وعزمه على معاداة العالم، إلا أنهم لم يكونوا يعرفون شيئًا عن طبيعة مشاعره أو نواياه الحقيقية. وكان هذا أيضًا دليلًا آخر على ذلك.
كان توسلاً جادًا ومحمومًا، ممتلئًا بالعاطفة، كأنه يضرب صدور جميع المستمعين، حتى لو كان الذوّاق، لاي باتينكايتوس، الذي يعشق المشاعر العنيفة والمشحونة الناتجة عن رعب البشر، وتوقهم الحزين المتأرجح بين الفرح والكآبة، هو من سمعه، لأصغى إليه بسرور، وبلعق شفتيه، لبّى هذا الرجاء المتواضع دون تردد.
كان من المؤسف أن لاي قد مات. بالإضافة إلى ذلك، فإنه لم يشعر بوجود لويس، منذ الوقت الذي قضته في برج الرمال، داخل معدة الأرواح ، وكان من غير المعروف ما حلّ بها. ――كان ذلك مؤسفًا، مؤسفًا حقًا. في المرة القادمة التي يلتقي فيها بأخته الصغيرة، سيقضم روحها بالتأكيد، ومع ذلك…
روي: [لكن، لم يكن لاي هو الموجود هنا، بل نحن، أليس كذلـك.]
ذراعه اليمنى كانت تحتضن المرأة التي خانته، وذراعه اليسرى كان قد تخلّى عنها منذ زمن، مع توقعات الساحرة، لذا فشل آلديباران في مدّ يديه.
لاي الذوّاق وروي الآكل الغريب، توأمان يشتركان في عامل ساحرة الشراهة―― ولأكون دقيقًا، كانوا ثلاثة توائم مع لويس، التي ماتت في رحم أمهم، لكن على عكس المتوقع، كانوا إخوة لا يتناغمون مع بعضهم البعض.
[راينهارد!]
رغم أنهم إخوة من نفس اللحم والدم، إلا أن ما يعتبرونه مهمًا فيما يتعلق بالطعام، كان مختلفًا تمامًا بينهم.
ثم――،
ومع ذلك، لم يندموا أبدًا على هذا الاختلاف في طعامهم . بل، كانوا يستمتعون بكونهم لا يتنافسون على نفس الفريسة. أما لويس، التي لم تكن قادرة على اختيار فريستها بحرية، واضطرت إلى سرقة الطعام من معدة الأرواح ، فقد بدا أن ذلك يزعجها――،
كانت تلك الأنفاس تعود إلى الفتاة ذات الشعر الفضي خلفه، التي كانت تبذل قوتها لصد الفيضان المتدفق، وتنشر هواءً باردًا بشدة لمنع التيارات الطينية من ابتلاع ساحة المعركة.
روي: [لا مفر، لا مفر. أختنا الصغيرة عزيزة ولطيفة حتى بالنسبة لنا، كما تعلم. لكن، لكن، هل ترى؟ الأكل شيء يفعله المرء لنفسه، لذا فإن إشباع معدة شخص آخر أمر لا يمكن فعله، كما تعلم.]
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
لذا، حتى لو شعر بالشفقة تجاه توسلات أخته الصغيرة بسبب جوعها، فكان ذلك مجرد جوع شخص قريب آخر.
وكأنها استجابة لذلك النداء، دوى صوت سلاسل في أذني آلديباران.
حتى عندما علم أن لاي قد سقط في برج الرمال، كان ذلك أيضًا مجرد وجبة فاشلة لشخص قريب آخر.
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
وقبل كل شيء، لم يكن ليفكر في ذلك على أنه جزاء مستحق، ولم يكن ليندب أو يحزن على تلك النهاية. كان تفكيره واحدًا―― شعور قوي بأنه أمر ضائع.
راينهارد: [أنت تعرف في أعماقك أيضًا. ――لن تذهب أبعد من هذا.]
روي: [آه، من وجهة نظر لاي الذوّاق، شخص مثلنا، جائع دائمًا كما نحن، ربما يُعتبر فاشلًا أو شيء من هذا القبيل، لكن… نحن الآكل الغريب، كنا سنأكل لاي بكل سرور، أليس كذلـك.]
لكن، بدأت عملية التجدد في اللحظة ذاتها التي انقسم فيها، وشفي جسد آلديباران بحيوية، كما لو أن شريط فيديو يُعرض بالعكس، فالتأم نصفا جسده المنقسمان على الفور.
لاحظ روي بغرابة أنه كان يستثني لاي ولويس من قائمة فرائسه، وفكر بفكاهة غير لائقة أن حبه العائلي لم يكن ضعيفًا كما ظن. أن يفكر الآكل الغريب، الذي يلتهم كل ما تقع عليه عينه دون تمييز، بأنه كان، من بين كل الأشياء، يختار أطباقه.
“سوبارو”: […هذا شرف حقيقي. فأنا أحمق تمامًا وسعيد بجنون.]
روي: [آه، لقد ارتكبنا شيئًا مؤسفًا حقًا، أليس كذلـك.]
……
كان من المؤسف أن لاي قد مات. بالإضافة إلى ذلك، فإنه لم يشعر بوجود لويس، منذ الوقت الذي قضته في برج الرمال، داخل معدة الأرواح ، وكان من غير المعروف ما حلّ بها. ――كان ذلك مؤسفًا، مؤسفًا حقًا. في المرة القادمة التي يلتقي فيها بأخته الصغيرة، سيقضم روحها بالتأكيد، ومع ذلك…
ريم: [القصر، العاصمة الملكية، وشجرة فلوجيل العظيمة.]
روي: [فنحن، في النهاية، الآكل الغريب، كما تعلم.]
قام آلديباران بتنشيط ختم اللعنة الذي نقشه ليجعله مطيعًا ويجرّه معه، وكان ينادي روي بجنون. ألمٌ لا يُفسَّر، كأنه يحرق الروح، اجتاح روي، فجعل جسده يرتجف ويسقط على الأرض. كان ذلك تعذيبًا للروح، تهديدًا بالألم لإبلاغه بأنه، إن أراد الهروب من هذا العذاب، فعليه أن يطيع.
بغض النظر عن مدى قبح أو اشمئزاز الشيء، بمجرد أن يفكر في أكله، لا يستطيع إلا أن يمد لسانه نحوه.
لو كان ذلك تنهيدة ارتياح لوصول راينهارد، لكان قادرًا على تحمله.
حتى لو لم يلتفت إليه الذوّاق، وحتى لو كان على طبق قد دفعه الشبع جانبًا، فسوف يأكله، دون أن يدّخر شيئًا.
بتجاوزه خصمه في شدة العزم، تمنى آلديباران أن يتمسك ولو بشيء واحد تلمسه أصابعه. لكن، ردًا على عزيمته، رفع راينهارد اليد التي استخدمها لشطره، وأجاب.
――وقبل كل شيء، لم يكن يحتمل حتى التفكير في التخلي عن شيء كان قد اشتهى أكله ذات مرة.
لقد فقدت وعيها، واحتمال أنها كانت تتظاهر بذلك ببراعة كان صفرًا. حتى لو حملها، فلن يتمكن من كسر الوضع.
[――!!]
لكن، الشيء الوحيد الذي لم يكن ليسمح به، هو ولادة الساحرة التي ستدمر العالم. ――كل شيء كان من أجل هذا الهدف.
كان من يصرخ من خلف الغبار هو آلديباران، الذي حُشرت حياته في زاوية ميؤوس منها―― لا، بل إن المأزق الذي كان ينحدر إليه بدا وكأنه نتيجة لوضعه في موقف معاكس تمامًا. أن يتذكر وجود روي في تلك اللحظة، محاولًا أن يجعله يأكل اسمه ليقلب الطاولة، كان تصرفًا يثير الغضب والإعجاب في آنٍ واحد.
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
قام آلديباران بتنشيط ختم اللعنة الذي نقشه ليجعله مطيعًا ويجرّه معه، وكان ينادي روي بجنون. ألمٌ لا يُفسَّر، كأنه يحرق الروح، اجتاح روي، فجعل جسده يرتجف ويسقط على الأرض. كان ذلك تعذيبًا للروح، تهديدًا بالألم لإبلاغه بأنه، إن أراد الهروب من هذا العذاب، فعليه أن يطيع.
بعيدًا في الأفق، تلاشى لهب أزرق سماوي خلف الغبار، وفي اللحظة التالية مباشرة بعد رؤيته، شاهد ظهر ياي النحيل ينهار أمام عينيه.
روي: [فهمنا، فهمنا، فهمنا جيدًا، نقول إننا فهمنا، بما أننا فهمنا، فلا خيار سوى أن نفهم، كما تعلم-! لأننا نقول إننا فهمنا-! الشره-! الشراهة-!]
لكن، لو علم ناتسكي سوبارو مدى استثنائية بركة طائر العنقاء حقًا، لزادت دهشته السابقة لكونها قدرة “غش” لهذا الحد .
لقد فهم ما أراد قوله. وفهم ما أراد أن يجبره على فعله. بل وفهم أيضًا أنه كان محاصرًا.
ومع ذلك، إن سُئلت عن اسم تلك القوة التي تدفعها، القوة التي تحرك الأمل الذي يعلن أنه مهما حدث، فلن تندم، فلن يخطر ببالها شيء سوى الحب.
وبكل صدق، حتى وهو على شفا احتراق روحه بهذه الطريقة، كان روي ممتنًا لآلديباران. ――فبفضل إخراجه من برج السجن، أُتيحت له فرصة وجبة ربما لم تكن لتتكرر أبدًا. فالرجل المطيع نادرًا له فرص للوجبات، لكن بما أن ميزة روي كانت أنه لا يختار ما يأكله، فلا بد أن ذلك كان مناسبًا لآلديباران أيضًا.
كانت هذه حقيقة لا جدال فيها، حقيقة كانت ريم ستعترف بها حتى قبل أن تستعيد ذكرياتها بالكامل، وإن على مضض.
روي: [لكن كما تعلم، سيكون من المزعج أن يُساء فهم هذا، أليس كذلـك.]
بل، كانت ترى نفسها امرأة دقيقة، متحفظة، لا تفتح قلبها بسهولة. وحتى لو قالت ذلك عن نفسها، فإنها ترتجف من مدى صعوبة الاقتراب منها.
لأنه كان ممتنًا، وافق على أن يصبح رجلًا مطيعًا له. ――لكن ذلك لم يتجاوز الحد الذي كان روي مستعدًا للتنازل فيه؛ أما ما بعد ذلك، فكان روي سيفعل ما يحلو له.
ريم: [القصر، العاصمة الملكية، وشجرة فلوجيل العظيمة.]
وكان من بين تلك الأمثلة――،
كان من يصرخ من خلف الغبار هو آلديباران، الذي حُشرت حياته في زاوية ميؤوس منها―― لا، بل إن المأزق الذي كان ينحدر إليه بدا وكأنه نتيجة لوضعه في موقف معاكس تمامًا. أن يتذكر وجود روي في تلك اللحظة، محاولًا أن يجعله يأكل اسمه ليقلب الطاولة، كان تصرفًا يثير الغضب والإعجاب في آنٍ واحد.
روي: [――وجدتُـك.]
وبذلك الوميض من الإشعاع المستحيل، تمزقت الكرة السحرية الصغيرة في يد قديس السيف.
وفقًا لعاداته في الأكل، فإن الخصم الذي يرغب في التهامه حتى لو كان الثمن حياته، هو خصم سيلتهمه دون فشل.
…….
…….
لو كان هدفه مجرد شفاء جراحه، لما لجأ راينهارد إلى إيذاء نفسه عمدًا، ولربما انتظر شفاءه الطبيعي.
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
“سوبارو”: [――بيترا…]
كأنها تبصق دمًا، دوّت تلك الصرخة في أذني ساحرة الكآبة أيضًا.
روي: [فهمنا، فهمنا، فهمنا جيدًا، نقول إننا فهمنا، بما أننا فهمنا، فلا خيار سوى أن نفهم، كما تعلم-! لأننا نقول إننا فهمنا-! الشره-! الشراهة-!]
حدث ذلك تمامًا عندما تمكنت من رفع جسدها بصعوبة بعد أن تلاعبت بها موجة صدمة تهز الأرض، وسط انفجار وضغط عنيف اندفع من ما وراء حدود وعيها، مسببًا أضرارًا جسيمة في ساحة المعركة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“سوبارو”: [――بيترا! هل أنتِ بخير؟ اللعنة، ماذا حدث فجأة؟ هل الجميع بخير؟]
فقط، وبتهور، مدّ يديه. ――لا، لقد حاول فقط أن يمدّهما. لكنه فشل في ذلك.
حتى وإن كانت أذناها تطنّان بصوت عالٍ، فإن صوت “سوبارو” الوهمي الذي كان قلق عليها لم يكن مرتبطًا بطبلة أذنها، لذا كانت تسمعه بوضوح. ما وصلها وسط ذلك الاضطراب بالإضافة إلى قلقل “سوبارو” على رفاقهم الساقطين، كان صراخ آل منذ البداية.
وبهذا التحذير الصارم لنفسه، احتضن آلديباران ياي الساقطة . ――هو، احتضن ياي؟
ساحرة الكآبة: [――――]
روي: [فهمنا، فهمنا، فهمنا جيدًا، نقول إننا فهمنا، بما أننا فهمنا، فلا خيار سوى أن نفهم، كما تعلم-! لأننا نقول إننا فهمنا-! الشره-! الشراهة-!]
وسط الضباب الكثيف ، سعلت ساحرة الكآبة الجزيئات التي استنشقتها، وتلقت صدمتين واضحتين بسبب صرخة آل، الممزوجة بين الرياح العاتية.
دوّى صوت عنيد بالقرب منها ، والتهديد يقترب من الجهة الأخرى خلف أعمدة الدخان.
الأولى، كانت أن آل يخطط لاستخدام سلطة الشراهة لكسر هذا الجمود. والأخرى، كانت الاسم الذي صرخ به آل باعتباره اسمه الحقيقي.
وهكذا، وهي بين ذراعيه――،
ناتسكي ريغيل. ――كان من الواضح أن ذلك الاسم ليس غريبًا عن ناتسكي سوبارو.
آلديباران: [――أوه.]
بترا: [بما أنه من عالم آخر مثل سوبارو، كنت أظن أن آلديباران مجرد اسم مستعار، لكن…]
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تتوق لنفس المستقبل الذي يتوق إليه ناتسكي سوبارو.
الاسم الذي ظهر، ناتسكي ريغيل، كان مصادفة غريبة للغاية.
لكن――،
ريغيل هو اسم نجم، واسم العائلة ناتسكي هو نفسه اسم عائلة سوبارو. ――من المؤكد أن شروط الاستدعاء إلى عالم آخر لا يمكن أن تكون مجرد حمل اسم ناتسكي إلى جانب اسم نجم.
ساحرة الكآبة: [――عذرًا. لقد اتخذت قراري بالفعل.]
“سوبارو”: [ذلك الرجل…]
في تلك اللحظة، صرخته المروعة، والنتوءات التي تشكلت على الأرض نتيجة أقصى درجات السحر التي أطلقها بلا وعي ، وإبطال تلك الكارثة بهجوم قديس السيف الذي شق حتى الهواء المتجمد، وحقيقة أن الرجل الذي ظهر وهو يحتضن الروح العظيمة بدا وكأنه يستخدم سلطة الجشع للسيطرة على الموقف، وحقيقة أنه كان يشدّ احتضانه للمرأة بين ذراعيه دون وعي؛ كل ذلك، لم يكن يعني شيئًا لآلديباران.
بطبيعة الحال، عبس “سوبارو” أيضًا بنفس الشكوك التي راودت ساحرة الكآبة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
كان آل مليئًا بالألغاز، لذا رغم أن ساحرة الكآبة وحلفاءها كانوا يواجهونه وعزمه على معاداة العالم، إلا أنهم لم يكونوا يعرفون شيئًا عن طبيعة مشاعره أو نواياه الحقيقية. وكان هذا أيضًا دليلًا آخر على ذلك.
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تتوق لنفس المستقبل الذي يتوق إليه ناتسكي سوبارو.
ومع ذلك――،
راينهارد: [――هذا، هو واجبي.]
ساحرة الكآبة: [――عذرًا. لقد اتخذت قراري بالفعل.]
في تلك اللحظة، لوّحت بذراعها بكل ما أوتيت من قوة. ――وانطلقت الكرة الحديدية في مسار مستقيم، تشق السماء.
لم تكن ساحرة الكآبة طفلة لتُشتت تركيزها في لغز لا يمكن حله الآن.
[――ريم!!]
ما كان عليها أن تعطيه الأولوية هنا والآن، لم يكن لغزًا جديدًا أثاره آل، بل إجراء مضاد ضد آل، الذي لا يزال يمتلك وسيلة لقلب رقعة اللعب رأسًا على عقب، حتى بعد أن استنفد تقريبًا كل أوراقه.
――أنا أحبك.
إذا سُمح لآل بتنفيذ خطته، بأن يُؤكل اسمه، فلن يكون بوسعها فعل شيء لإيقافه. ――وبتذكرها لما كان عليه الحال عند نسيان ريم، فقد ثبتت فعالية ذلك منذ زمن.
الاسم الذي ظهر، ناتسكي ريغيل، كان مصادفة غريبة للغاية.
ساحرة الكآبة: [لهذا، يجب أن أفعل هذا، يا سوبارو.]
لكن――،
عندما همست ساحرة الكآبة بهذه الكلمات، لم يكن “سوبارو” واقفًا إلى جانبها، بل أمامها مباشرة. لم يكن طافيًا، بل واقفًا على قدميه، يواجهها وجهًا لوجه.
آلديباران: [――――]
“سوبارو”: [――――]
كان على وشك أن يمد يده نحوها حين سقطت فجأة، لكن أي جزء من عقله كان يعمل ليفعل ذلك؟ في كل الأحوال، يد آلديباران لم تصل إليها. كما هو الحال دائمًا.
وهي تحدق في عينيه السوداوين، شعرت ساحرة الكآبة بعاطفة عميقة وغريبة.
كان هذا تحقيقًا مثاليًا لآمالها ورغباتها. علاوة على ذلك، بما أن سوبارو الحقيقي، غير الوهمي، كان سيفعل الشيء نفسه من أجلها، فإن ذلك لم يؤثر على تقييمها النهائي.
النسخة الموجودة منه هنا، مهما حاول، لم تكن سوى وهم يُريها ما ترغب في رؤيته، ولم يكن بأي حال ناتسكي سوبارو الحقيقي. من منظور خارجي، لا شك أنها كانت مجرد وهم سخيف، وخداع مريح لساحرة الكآبة.
روي: [آه، لقد ارتكبنا شيئًا مؤسفًا حقًا، أليس كذلـك.]
ساحرة الكآبة: [ومع ذلك، ما زلت ترفض الزواج بي.]
بأنياب مكشوفة، التقت نظرات روي بساحرة الكآبة.
“سوبارو”: [بيترا، أنا…]
النسخة الموجودة منه هنا، مهما حاول، لم تكن سوى وهم يُريها ما ترغب في رؤيته، ولم يكن بأي حال ناتسكي سوبارو الحقيقي. من منظور خارجي، لا شك أنها كانت مجرد وهم سخيف، وخداع مريح لساحرة الكآبة.
ساحرة الكآبة: [أمزح فقط. كانت مجرد مزحة ساحرة للمزاح قليلاً.]
ما كان يحرق روي ألفارد المبتسم، هو لهب أزرق اشتعل على حطب روحه، ولن ينطفئ أبدًا. وهكذا، ساعده راينهارد على الموت حتى لا يدعه يتعذب طويلًا.
وقد أخرجت لسانها، واعتذرت ساحرة الكآبة لـ”سوبارو” على إزعاجه.
ما كان عليها أن تعطيه الأولوية هنا والآن، لم يكن لغزًا جديدًا أثاره آل، بل إجراء مضاد ضد آل، الذي لا يزال يمتلك وسيلة لقلب رقعة اللعب رأسًا على عقب، حتى بعد أن استنفد تقريبًا كل أوراقه.
فسّرت ساحرة الكآبة بفخر حقيقة أن “سوبارو” لا ينفذ أوامرها ببساطة على أنها دليل على مشاعرها النبيلة.
لكن، لم يكن أيًا من ذلك. ――ما كانت تحدق به عيناها الأرجوانيتان، لم يكن سوى شخص واحد.
فأن يتحول الشخص الذي تحبه إلى ما تتمناه تمامًا كان سيجعلها سعيدة، لكنه كان سيتركها في صراع داخلي.
ثم، وبكل ما تبقى في جسدها من قوة، جمعت جملة واحدة.
ساحرة الكآبة: [فقد وقعت في حب سوبارو الذي قال لي إنني غبية.]
لم تتلاشَ الصدمة بعد. ومع ذلك، لا يزال يمتلك زمام المبادرة.
“سوبارو”: […هذا شرف حقيقي. فأنا أحمق تمامًا وسعيد بجنون.]
ريم: [الغابة، مدينة الحصن، العاصمة الإمبراطورية، وعربات التنين المزدوجة.]
ساحرة الكآبة: [――لا يمكن أن يكون ذلك أكثر صدقًا.]
“سوبارو”: [بيترا، أنا…]
عندما رد “سوبارو” على اعترافها بهذا الشكل، ضمّت ساحرة الكآبة شفتيها. ثم استدارت، وأعطته ظهرها.
عاد إلى عزيمته الأولى، وتصرف لإزالة ناتسكي سوبارو، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
وبعد لحظة من التأمل أو التردد، عانقها “سوبارو” من الخلف.
ساحرة الكآبة: [ومع ذلك، ما زلت ترفض الزواج بي.]
كان هذا تحقيقًا مثاليًا لآمالها ورغباتها. علاوة على ذلك، بما أن سوبارو الحقيقي، غير الوهمي، كان سيفعل الشيء نفسه من أجلها، فإن ذلك لم يؤثر على تقييمها النهائي.
لقد كان بجانب من كان ينبغي أن تقاتل ضد آلديباران، وتُصلح ما أفسده راينهارد: سيدته.
وهكذا، وهي بين ذراعيه――،
بعد ان عهد سيدته، التي أدت واجبها، إلى صديقه، اندفع راينهارد إلى ساحة المعركة.
روي: [――وجدتُـك.]
آلديباران: [――――]
دوّى صوت عنيد بالقرب منها ، والتهديد يقترب من الجهة الأخرى خلف أعمدة الدخان.
ماذا سيحدث إن تحقق ذلك العهد؟ في الحقيقة، لم تكن ريم تعرف.
أشارت ساحرة الكآبة بأطراف أصابعها نحو السماء―― وكان الضوء الناري الذي أطلقته هو الإشارة؛ إذ اندفع أسقف الشراهة، روي ألفارد نحوها بسرعة .
وكان من بين تلك الأمثلة――،
بأنياب مكشوفة، التقت نظرات روي بساحرة الكآبة.
الرجل: [――أل…]
ثم――،
[――الأخت الكبرى ريم، هناك شيء أود أن أسألكِ إياه.]
ساحرة الكآبة: [――أنا بيترا باومان.]
بصوت أجش بدا وكأنه يتقيأ دمًا، نادى آلديباران ذلك الاسم.
بإصبعها المرفوع نحو السماء، أعلنت ساحرة الكآبة اسمها.
كان توسلاً جادًا ومحمومًا، ممتلئًا بالعاطفة، كأنه يضرب صدور جميع المستمعين، حتى لو كان الذوّاق، لاي باتينكايتوس، الذي يعشق المشاعر العنيفة والمشحونة الناتجة عن رعب البشر، وتوقهم الحزين المتأرجح بين الفرح والكآبة، هو من سمعه، لأصغى إليه بسرور، وبلعق شفتيه، لبّى هذا الرجاء المتواضع دون تردد.
تبديل الأسماء الذي جرى بين أفراد مروضي آلديباران كإجراء مضاد ضد الشراهة―― وبمساعدة اللورد روزوال، كان نتيجة طقس تغيير الاسم الذي تم الاعتراف به بصحته رسميًا. ومع اختيار كل منهم للاسم الذي يريده، حصلت ساحرة الكآبة على اسم عائلة الشخص الذي تحبه وتحترمه أكثر.
روي: [لكن، لم يكن لاي هو الموجود هنا، بل نحن، أليس كذلـك.]
لكن، إعلان الاسم الجديد الذي أخفته حتى الآن لم يكن لشيء سوى…ورقتها الرابحة.
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
“سوبارو”: [――بيترا…]
تلك كانت قوة الشفاء السحري المتسامية التي ألقاها عليه الأزرق ، والخدعة السحرية المتمثلة في شطر الجسد البشري بضربة يد قديس السيف، التي كانت أشد حدة من أي سيف ثمين عادي.
بذراعين وهميتين ، ومع ذلك مشدودتين، ناداها “سوبارو” باسمها. وعندما سمعت صوته، وضعت يديها فوق ذراعيه، رغم أنهما غير ملموستين، وابتسمت ساحرة الكآبة.
في معركته ضد ريغولوس كورنياس، كانت تلك القوة قد أعادت راينهارد من الرماد أمام أعين ناتسكي سوبارو، لكن في هذه اللحظة، لم يكن هناك شك في المكان الذي بُعث فيه راينهارد.
ابتسمت الفتاة الصغيرة التي قدمت كل شيء كثمن، والتي أصبحت ساحرة الكآبة، و قالت:
روي: [~~-!]
ساحرة الكآبة: [――سوبارو، أنا أحبك.]
آلديباران: [――آه.]
………..
لكن، بدأت عملية التجدد في اللحظة ذاتها التي انقسم فيها، وشفي جسد آلديباران بحيوية، كما لو أن شريط فيديو يُعرض بالعكس، فالتأم نصفا جسده المنقسمان على الفور.
وضعها على لسانه، واستخدم الكسوف ، فاجتاحت جسده بأكمله قشعريرة لذيذة لحظة التهامها.
فيلت: [――أترك الباقي … لك.]
روي: [~~-!]
ومع ذلك، لأي سبب، فعل آلديباران――،
كانت ذروة الكسوف الدقيقة المتعة الحقيقية للشراهة، التي لا بديل لها حتى بالنسبة لروي، الذي التهم العديد من الأسماء والذكريات حتى الآن، وانغمس بشراهة في الأرواح.
جوع، جوع، جوع مفرط للغاية كان هو سبب وجود الشراهة. ――وفي لحظة استطاع فيها أن يتوهم ولو جزءًا من الشبع ، شعر بالاكتفاء الخام والطازج.
جوع، جوع، جوع مفرط للغاية كان هو سبب وجود الشراهة. ――وفي لحظة استطاع فيها أن يتوهم ولو جزءًا من الشبع ، شعر بالاكتفاء الخام والطازج.
فورًا، اهتز الجو بقوة تفوق كل منطق، وارتجف العالم بأسره.
وكان ذلك بالتأكيد――،
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
روي: [――الأروع على الإطلاق-!]
وهكذا، فإن أولئك الذين فعلوا ذلك، وأولئك الذين سيفعلونه لاحقًا، لن يتوقفوا عن الازدياد مع مرور الوقت.
نكهة الساحرة التي أوفت بوعدها أسكرت روي بحبٍ بالغ وهو يلعق شفتيه من أثر الطعم المتبقي.
مدركًا أن الوضع طارئ، أسرع راينهارد نحو سيدته. كانت فيلت بين ذراعي صديقه، فيريس، ورأسها متدلي بلا قوة. لم يكن هناك من هو أكثر كفاءة من فيريس لذلك (العلاج) ، لكن راينهارد حاول على الأقل أن يقول شيئًا――،
أسيرًا لمشاعر تجاوزت توقعاته، وشدة فاقت مخاوفه، ونقاء تخطى آماله، تذوّق روي المعنى الحقيقي للكسوف ، لقد انتشر في جسده إحساس بالشبع ملأ معدته.
المهم هو أنه من خلال تفعيل هذه البركة، فإن راينهارد فان أستريا، بصفته حاملها، سيُبعث من جديد بعد فقدان حياته، وعند حدوث ذلك، ستُشفى جميع إصاباته، سواء كانت قاتلة أم لا، شفاءً تامًا.
بلا شك، بلا شك، بلا شك بلاشك بلاشك، لقد عاش من أجل هذه النكهة الفريدة.
قام آلديباران بتنشيط ختم اللعنة الذي نقشه ليجعله مطيعًا ويجرّه معه، وكان ينادي روي بجنون. ألمٌ لا يُفسَّر، كأنه يحرق الروح، اجتاح روي، فجعل جسده يرتجف ويسقط على الأرض. كان ذلك تعذيبًا للروح، تهديدًا بالألم لإبلاغه بأنه، إن أراد الهروب من هذا العذاب، فعليه أن يطيع.
――حتى وإن احترقت روحه كتعويض عن خرق ختم اللعنة، لم يكن ليشعر بأي ندم على هذا الكسوف .
نكهة الساحرة التي أوفت بوعدها أسكرت روي بحبٍ بالغ وهو يلعق شفتيه من أثر الطعم المتبقي.
ومع تدفق هذه الذكريات، أصبح سبب شوق لويس واضحًا تمامًا. ومع ذلك، ولسوء الحظ، وعلى عكس لويس، فإن ما وجده روي أكثر حلاوة لم يكن سوى أمال تلك الفتاة الصغيرة.
“سوبارو”: [――بيترا! هل أنتِ بخير؟ اللعنة، ماذا حدث فجأة؟ هل الجميع بخير؟]
الساحرة التي أحبت طبقًا واحدًا بهذا العمق، تجاوزت ببراعة كل التوقعات التي كان يحملها قبل أن يتذوقها.
وهكذا، ابتسم أسقف الشراهة، روي ألفارد.
وهكذا، ابتسم أسقف الشراهة، روي ألفارد.
كان على وشك أن يمد يده نحوها حين سقطت فجأة، لكن أي جزء من عقله كان يعمل ليفعل ذلك؟ في كل الأحوال، يد آلديباران لم تصل إليها. كما هو الحال دائمًا.
وبينما كان يحترق بلهيب أزرق يرمز إلى خرق ختم اللعنة، ابتسم.
آلديباران: [――ناتسكي سوبارووووووو!!]
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
لم تكن ساحرة الكآبة طفلة لتُشتت تركيزها في لغز لا يمكن حله الآن.
وفي اللحظة التي كان سيُحرق فيها مع روحه بذلك اللهيب الأزرق――،
[――انظر، لقد انتصرت مجددًا.]
[――لن تذهب أبعد من هذا.]
آلديباران الأحمق، العاجز، فقد كليهما، فرغم أنه كان يمتلك سلطة من المفترض أن تصحح الخيارات الخاطئة، إلا أنه استمر في اختيار الطريق الأكثر ترددًا.
اندلع لهب قرمزي عميق فجأة في ساحة المعركة، واخترق اللهيب الأزرق بلا رحمة.
كانت ريم تؤمن أن مشاعرها لم تكن بهذه البساطة.
………
روي: [――وجدتُـك.]
――إذا طُلب من أحدهم أن يذكر شيئًا مرادفًا لقديس السيف ، راينهارد فان أستريا، فربما سيكون بركة قديس السيف الإلهية أول ما يتبادر إلى الذهن.
كان قد عزم في قلبه على أن يستغل كل جزء من كل لحظة من تلك اللحظة فصاعدًا لتجاوز هذا الحادث؛ ومع ذلك، لماذا مدّ يده نحو ياي واحتضنها؟
لكن، إن كان المتحدث شخصًا يدرك مدى عبثية راينهارد حقًا، فسيعلم أيضًا أن أحد الأسباب الكثيرة وراء كونه أقوى قديس سيف في التاريخ هو العدد الهائل من البركات الإلهية التي يمتلكها.
كل نفس، كل نبضة، كل قطرة عرق؛ لن يسمح لأي منها أن تذهب سدى.
في الماضي، عندما خاض راينهارد معركة ضد أحد أقوى الكيانات في التاريخ، أسقف الجشع ، ريغولوس كورنياس، كان ناتسكي سوبارو، الذي قاتل إلى جانبه، قد وصف بركة طائر العنقاء بأنها استثنائية بشكل خاص ضمن ترسانة بركاته الإلهية العديدة.
لكن، الشيء الوحيد الذي لم يكن ليسمح به، هو ولادة الساحرة التي ستدمر العالم. ――كل شيء كان من أجل هذا الهدف.
قوة بركة طائر العنقاء الألهية ، التي تسمح له بالبعث حتى بعد موته، بغض النظر عن كون قتله شبه مستحيل بفضل قوته الهائلة، كانت قدرة غير عادلة بحق
كانت ريم أول من أدرك عظمة ناتسكي سوبارو.
لكن، لو علم ناتسكي سوبارو مدى استثنائية بركة طائر العنقاء حقًا، لزادت دهشته السابقة لكونها قدرة “غش” لهذا الحد .
Hijazi
راينهارد: [――بركة طائر العنقاء الألهية.]
روي: [فهمنا، فهمنا، فهمنا جيدًا، نقول إننا فهمنا، بما أننا فهمنا، فلا خيار سوى أن نفهم، كما تعلم-! لأننا نقول إننا فهمنا-! الشره-! الشراهة-!]
بدقة، وبما أنها استُخدمت بالفعل في معركته ضد أسقف الجشع ، فهذه كانت بركة طائر العنقاء الألهية التالية التي يتلقاها، لكن بما أن تأثيرها هي نفسه ، فلا جدوى من التفريق بينهما.
وسط الضباب الكثيف ، سعلت ساحرة الكآبة الجزيئات التي استنشقتها، وتلقت صدمتين واضحتين بسبب صرخة آل، الممزوجة بين الرياح العاتية.
المهم هو أنه من خلال تفعيل هذه البركة، فإن راينهارد فان أستريا، بصفته حاملها، سيُبعث من جديد بعد فقدان حياته، وعند حدوث ذلك، ستُشفى جميع إصاباته، سواء كانت قاتلة أم لا، شفاءً تامًا.
بترا: [بما أنه من عالم آخر مثل سوبارو، كنت أظن أن آلديباران مجرد اسم مستعار، لكن…]
وبالتالي، في هذه اللحظة، أُزيلت كل الجراح التي أصيب بها راينهارد خلال معركته ضد ظل ساحرة الحسد، والتي استمرت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ وهو يقاتل لمنع دمار كل شيء على حافة العالم.
وكان ذلك بالتأكيد――،
وشمل ذلك أيضًا الجراح التي ألحقها به كل من آلديباران والتنين الإلهي في ذراعيه، مما جعلهما غير قابلتين للاستخدام. بل وحتى أزال الإرهاق الذي تراكم عليه من القتال المستمر دون نوم.
روي: [――الأروع على الإطلاق-!]
وكان ذلك وحده كافيًا لإثبات القوة الاستثنائية لبركة طائر العنقاء الألهية ، لكن القيمة الحقيقية التي جعلت راينهارد يلجأ إليها لم تكن قد ظهرت بعد.
كانت هذه حقيقة لا جدال فيها، حقيقة كانت ريم ستعترف بها حتى قبل أن تستعيد ذكرياتها بالكامل، وإن على مضض.
من خلال خطة ما دبرها آلديباران، عاد تهديد ساحرة الحسد إلى الحياة في العصر الحديث. وفي اللحظة التي اختفت فيها فجأة كما ظهرت، اعتبر راينهارد أن المعركة قد انتهت―― وعلى الفور، قرر أن يصيب نفسه بجرح مميت.
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
لو كان هدفه مجرد شفاء جراحه، لما لجأ راينهارد إلى إيذاء نفسه عمدًا، ولربما انتظر شفاءه الطبيعي.
مدركًا أن الوضع طارئ، أسرع راينهارد نحو سيدته. كانت فيلت بين ذراعي صديقه، فيريس، ورأسها متدلي بلا قوة. لم يكن هناك من هو أكثر كفاءة من فيريس لذلك (العلاج) ، لكن راينهارد حاول على الأقل أن يقول شيئًا――،
بمعنى آخر، ما كان يريده من بركة طائر العنقاء الألهية لم يكن الشفاء ، بل التأثير الآخر الذي تُحدثه هذه البركة، وهو――،
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
راينهارد: [――――]
لقد كان بجانب من كان ينبغي أن تقاتل ضد آلديباران، وتُصلح ما أفسده راينهارد: سيدته.
――في تلك اللحظة، محاطًا بلهيب قرمزي عميق، بُعث راينهارد من جديد في وسط ساحة المعركة.
عاد إلى عزيمته الأولى، وتصرف لإزالة ناتسكي سوبارو، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
تلك كانت القدرة الاستثنائية الأخرى التي تحملها بركة طائر العنقاء: لهب البعث الذي يسمح لحاملها الميت أن يُبعث في أي مكان يختاره.
[――الأخت الكبرى ريم، هناك شيء أود أن أسألكِ إياه.]
في معركته ضد ريغولوس كورنياس، كانت تلك القوة قد أعادت راينهارد من الرماد أمام أعين ناتسكي سوبارو، لكن في هذه اللحظة، لم يكن هناك شك في المكان الذي بُعث فيه راينهارد.
وقبل كل شيء، لم يكن ليفكر في ذلك على أنه جزاء مستحق، ولم يكن ليندب أو يحزن على تلك النهاية. كان تفكيره واحدًا―― شعور قوي بأنه أمر ضائع.
لقد كان بجانب من كان ينبغي أن تقاتل ضد آلديباران، وتُصلح ما أفسده راينهارد: سيدته.
الفصل ٥٨ : صوت السلاسل
راينهارد: [――――]
لاي الذوّاق وروي الآكل الغريب، توأمان يشتركان في عامل ساحرة الشراهة―― ولأكون دقيقًا، كانوا ثلاثة توائم مع لويس، التي ماتت في رحم أمهم، لكن على عكس المتوقع، كانوا إخوة لا يتناغمون مع بعضهم البعض.
ظهر راينهارد من بين ألسنة اللهب المتطايرة في الرياح، وخطا إلى ساحة المعركة، وغريزته حددت المكان على الفور بأنه فضاء غير طبيعي في خضم كارثة.
راينهارد: [لا، سوبارو هو من خُتم هنا، أليس كذلك؟ ――في هذه الحالة، يمكن استخراجه.]
حتى راينهارد لم يستطع إلا أن يُفاجأ بالمشهد، لكن――،
في تلك اللحظة، صرخته المروعة، والنتوءات التي تشكلت على الأرض نتيجة أقصى درجات السحر التي أطلقها بلا وعي ، وإبطال تلك الكارثة بهجوم قديس السيف الذي شق حتى الهواء المتجمد، وحقيقة أن الرجل الذي ظهر وهو يحتضن الروح العظيمة بدا وكأنه يستخدم سلطة الجشع للسيطرة على الموقف، وحقيقة أنه كان يشدّ احتضانه للمرأة بين ذراعيه دون وعي؛ كل ذلك، لم يكن يعني شيئًا لآلديباران.
[راينهارد!]
الظاهرة التي أحدثتها قوة خارقة ، قُطعت على يد قوة خارقة أخرى، لذا، عندما تم تحرير ما كان مختومًا، لم يكن بوسع آلديباران سوى أن يشد ذراعيه حول الجسد النحيل الذي يحتضنه، كما لو كان في نوبة غضب.
عندما استدار بسبب النداء المفاجئ، رأى راينهارد صديقه العزيز الذي بدا عليه الجدية، وكان يحمل بين ذراعيه سيدته―― فيلت.
ألف كلمة تاقت أن تنطق بها، عشرة آلاف شعور رغبت في التعبير عنه، مئة مليون دعاء تمنت أن تهمس به؛ ابتلعتهم جميعًا، وقالت ريم:
مدركًا أن الوضع طارئ، أسرع راينهارد نحو سيدته. كانت فيلت بين ذراعي صديقه، فيريس، ورأسها متدلي بلا قوة. لم يكن هناك من هو أكثر كفاءة من فيريس لذلك (العلاج) ، لكن راينهارد حاول على الأقل أن يقول شيئًا――،
ما كان يحرق روي ألفارد المبتسم، هو لهب أزرق اشتعل على حطب روحه، ولن ينطفئ أبدًا. وهكذا، ساعده راينهارد على الموت حتى لا يدعه يتعذب طويلًا.
[――أوي.]
روي: [آه، من وجهة نظر لاي الذوّاق، شخص مثلنا، جائع دائمًا كما نحن، ربما يُعتبر فاشلًا أو شيء من هذا القبيل، لكن… نحن الآكل الغريب، كنا سنأكل لاي بكل سرور، أليس كذلـك.]
راينهارد: [――――]
جوع، جوع، جوع مفرط للغاية كان هو سبب وجود الشراهة. ――وفي لحظة استطاع فيها أن يتوهم ولو جزءًا من الشبع ، شعر بالاكتفاء الخام والطازج.
قبل أن يتمكن من التحدث معها ، انطلقت تلك الهمسة الضعيفة.
راينهارد: [――――]
وسط الغبار، كانت فيلت محاطة بتوهج خافت أطلقه فيريس―― وبينما كانت تتلقى ضوء الشفاء المتركز على رأسها، رفعت وجهها ببطء، وعيناها الحمراوان، رغم تشوش الرؤية، التقطتا صورة فارسها الوحيد.
ريم: [الماضي، الحاضر، والمستقبل.]
ثم، وبكل ما تبقى في جسدها من قوة، جمعت جملة واحدة.
قبل أن يتمكن من التحدث معها ، انطلقت تلك الهمسة الضعيفة.
كانت――،
عاد إلى عزيمته الأولى، وتصرف لإزالة ناتسكي سوبارو، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
فيلت: [――أترك الباقي … لك.]
راينهارد: [――أل-دونو، هذه المرة، سأوقفك حتمًا.]
كانت تلك الكلمات موجهة إلى راينهارد، تخبره أن ما عليه فعله الآن ليس القلق بشأن سيدته.
دوّى صوت عنيد بالقرب منها ، والتهديد يقترب من الجهة الأخرى خلف أعمدة الدخان.
سيدة راينهارد كانت قوية. أقوى بكثير مما كان راينهارد يأمل أن تكون.
لكن، إن كان المتحدث شخصًا يدرك مدى عبثية راينهارد حقًا، فسيعلم أيضًا أن أحد الأسباب الكثيرة وراء كونه أقوى قديس سيف في التاريخ هو العدد الهائل من البركات الإلهية التي يمتلكها.
ولذلك――،
راينهارد: [لا، سوبارو هو من خُتم هنا، أليس كذلك؟ ――في هذه الحالة، يمكن استخراجه.]
راينهارد: [――لن تذهب أبعد من هذا.]
بل، كانت ترى نفسها امرأة دقيقة، متحفظة، لا تفتح قلبها بسهولة. وحتى لو قالت ذلك عن نفسها، فإنها ترتجف من مدى صعوبة الاقتراب منها.
بعد ان عهد سيدته، التي أدت واجبها، إلى صديقه، اندفع راينهارد إلى ساحة المعركة.
الشيء الوحيد الذي كانت تعرفه هو أن ذلك سيساعد ناتسكي سوبارو―― لا، بل على العكس. أنه سيسمح لها بأن تكون الأولى بين المشاعر الكثيرة التي يحملها ناتسكي سوبارو، ذلك الفتى الطيب القلب.
وفي تلك اللحظة، حدد جميع الهالات التي تنتشر في المنطقة، وتوجه نحو العدو الذي وجب التعامل معه، وفي ومضة واحدة، حول روي ألفارد، أسقف الشراهة، المحترق باللهيب الأزرق، إلى العدم، ومحاه من عالم الأحياء.
وكانت أيضًا شخص تعرف تلك النظرات التي تتجه إلى الأمام، نحو شخص آخر غيرها، نظرة من تحبه، والتي لم تستطع إلا أن تتمنى أن تتجه نحوها.
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
ومع ذلك، إن سُئلت عن اسم تلك القوة التي تدفعها، القوة التي تحرك الأمل الذي يعلن أنه مهما حدث، فلن تندم، فلن يخطر ببالها شيء سوى الحب.
ما كان يحرق روي ألفارد المبتسم، هو لهب أزرق اشتعل على حطب روحه، ولن ينطفئ أبدًا. وهكذا، ساعده راينهارد على الموت حتى لا يدعه يتعذب طويلًا.
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
ثم――،
ومن خلال شطر بطن آلديباران، استخرجها.
راينهارد: [――أل-دونو، هذه المرة، سأوقفك حتمًا.]
ساحرة الكآبة: [لهذا، يجب أن أفعل هذا، يا سوبارو.]
دفع راينهارد الأرض بقدميه، و انطلق نحو آلديباران، الواقف وسط عاصفة الغبار. حتى دون الحاجة إلى استعارة قوة الضغط، كانت حركته سريعة بحيث بدت وكأنها سحقت الفضاء.
ومن داخل ذلك الضوء، خرج فتى ذو شعر أسود يحتضن روحًا عظيمة ترتدي ثوبًا―― ذلك الشخص الذي لا يمكن الخطأ في معرفته، وقد تحرر لتوه من الكرة السوداء، سقط على ركبته على الأرض.
بين راينهارد وآلديباران، مدت فتاة ذراعيها بسرعة. كانت فتاة ذات شعر أحمر قد تحركت بأقصى سرعة ممكنة في محاولة لحماية آلديباران. لكن راينهارد دفعها جانبًا، ووجه ضربة كاراتيه إلى عنقها دون أن يسمح لها برد فعل، فأفقدها وعيها في طرفة عين.
في معركته ضد ريغولوس كورنياس، كانت تلك القوة قد أعادت راينهارد من الرماد أمام أعين ناتسكي سوبارو، لكن في هذه اللحظة، لم يكن هناك شك في المكان الذي بُعث فيه راينهارد.
ثم، نحو آلديباران الذي أصبح بلا دفاع، سحب راينهارد ذراعه مجددًا――،
ظهر راينهارد من بين ألسنة اللهب المتطايرة في الرياح، وخطا إلى ساحة المعركة، وغريزته حددت المكان على الفور بأنه فضاء غير طبيعي في خضم كارثة.
راينهارد: [――هذا، هو واجبي.]
――شيء لم يكن من الممكن أن يكون هناك، كرة سوداء مشكلة بالسحر.
――وفي لحظة، سدد قديس السيف ضربة لا ترحم إلى جذع آلديباران.
………..
…….
ومع ذلك، لأي سبب، فعل آلديباران――،
بعيدًا في الأفق، تلاشى لهب أزرق سماوي خلف الغبار، وفي اللحظة التالية مباشرة بعد رؤيته، شاهد ظهر ياي النحيل ينهار أمام عينيه.
ساحرة الكآبة: [――――]
كان على وشك أن يمد يده نحوها حين سقطت فجأة، لكن أي جزء من عقله كان يعمل ليفعل ذلك؟ في كل الأحوال، يد آلديباران لم تصل إليها. كما هو الحال دائمًا.
وبهذا الهدف، فعلها راينهارد. ――مؤمنًا بقوة الأزرق ، شق بطنه حرفيًا.
ثم، دون حتى لحظة رمش، شق وميض أبيض جذع آلديباران――،
وكانت أيضًا شخص تعرف تلك النظرات التي تتجه إلى الأمام، نحو شخص آخر غيرها، نظرة من تحبه، والتي لم تستطع إلا أن تتمنى أن تتجه نحوها.
آلديباران: [――أوه.]
بين راينهارد وآلديباران، مدت فتاة ذراعيها بسرعة. كانت فتاة ذات شعر أحمر قد تحركت بأقصى سرعة ممكنة في محاولة لحماية آلديباران. لكن راينهارد دفعها جانبًا، ووجه ضربة كاراتيه إلى عنقها دون أن يسمح لها برد فعل، فأفقدها وعيها في طرفة عين.
اثنان. بلا شك، عندما اندفعت ضربة اليد عبر خصره، انشطر آلديباران إلى نصفين.
بطبيعة الحال، عبس “سوبارو” أيضًا بنفس الشكوك التي راودت ساحرة الكآبة.
لكن، بدأت عملية التجدد في اللحظة ذاتها التي انقسم فيها، وشفي جسد آلديباران بحيوية، كما لو أن شريط فيديو يُعرض بالعكس، فالتأم نصفا جسده المنقسمان على الفور.
هل تخلّى رئيس الأساقفة عن حياته كفعل انتقامي على إجباره على الخضوع ؟ شيء واحد فقط كان مؤكدًا―― أي فرصة لآلديباران لكسر هذا المأزق بجهوده الخاصة قد تبخرت.
تلك كانت قوة الشفاء السحري المتسامية التي ألقاها عليه الأزرق ، والخدعة السحرية المتمثلة في شطر الجسد البشري بضربة يد قديس السيف، التي كانت أشد حدة من أي سيف ثمين عادي.
[――الأخت الكبرى ريم، هناك شيء أود أن أسألكِ إياه.]
لكن――،
أسيرًا لمشاعر تجاوزت توقعاته، وشدة فاقت مخاوفه، ونقاء تخطى آماله، تذوّق روي المعنى الحقيقي للكسوف ، لقد انتشر في جسده إحساس بالشبع ملأ معدته.
آلديباران: [لا يمكنني الموت…!]
فأن يتحول الشخص الذي تحبه إلى ما تتمناه تمامًا كان سيجعلها سعيدة، لكنه كان سيتركها في صراع داخلي.
تأكيد أم إنكار؟ إلى أي مدى لامس هذا النداء جوهره؟
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
ومع تدفق هذه الذكريات، أصبح سبب شوق لويس واضحًا تمامًا. ومع ذلك، ولسوء الحظ، وعلى عكس لويس، فإن ما وجده روي أكثر حلاوة لم يكن سوى أمال تلك الفتاة الصغيرة.
نظرًا لأنه شطر جذعه، فلا شك أن راينهارد قد وجه تلك الضربة بهدف قتله. لكن، فنون الشفاء التي استخدمها الأزرق تجاوزت حتى نية القتل لدى قديس السيف، وأعاقت تفعيل سلطته.
راينهارد: [――――]
آلديباران: [――――]
…….
للحظة، متجاهلًا الألم الذي لم يكن متأكدًا حتى من وجوده، فكر آلديباران.
كانت تلك الكلمات موجهة إلى راينهارد، تخبره أن ما عليه فعله الآن ليس القلق بشأن سيدته.
راينهارد موجود. مشكلة. ورطة. كل خططه عادت إلى نقطة الصفر. علاوة على ذلك، إن لم يكن سبب وجوده هو تخليه عن العالم، فهذا يعني أن ساحرة الحسد قد انسحبت.
حتى وإن كانت أذناها تطنّان بصوت عالٍ، فإن صوت “سوبارو” الوهمي الذي كان قلق عليها لم يكن مرتبطًا بطبلة أذنها، لذا كانت تسمعه بوضوح. ما وصلها وسط ذلك الاضطراب بالإضافة إلى قلقل “سوبارو” على رفاقهم الساقطين، كان صراخ آل منذ البداية.
وإذا كانت قد انسحبت، فلا بد أن ما كانت تسعى لإسكاته قد اختفى. ――بمعنى آخر، كان ذلك دليلًا على أن روي قد خرق قسم ختم لعنته، واستخدم سلطته على ساحرة الكآبة. وقد فعل ذلك وهو مدرك تمامًا أنه سيدفع حياته ثمناً.
………..
هل تخلّى رئيس الأساقفة عن حياته كفعل انتقامي على إجباره على الخضوع ؟ شيء واحد فقط كان مؤكدًا―― أي فرصة لآلديباران لكسر هذا المأزق بجهوده الخاصة قد تبخرت.
ساحرة الكآبة: [――عذرًا. لقد اتخذت قراري بالفعل.]
آلديباران: [――هك.]
في الواقع، كانت ريم الأصلية فتاة يصعب الاقتراب منها، ذات سلوك سيئ وشخصية قاسية.
لقد انزلقت إمكانية الشراهة من بين يديه.
ثم――،
وبينما يعترف بهذه الحقيقة، أطلق آلديباران شرارة أفكاره وهو يضغط على أسنانه، عاقدًا العزم على أن يستخدم كل حركة وكل نفس وكل قطرة عرق من أصابعه لكسر هذا الجمود.
ولذلك――،
كل نفس، كل نبضة، كل قطرة عرق؛ لن يسمح لأي منها أن تذهب سدى.
ثم――،
وبهذا التحذير الصارم لنفسه، احتضن آلديباران ياي الساقطة . ――هو، احتضن ياي؟
أو بالأحرى، سواء امتلكت ذكرياتها أم لا، كان من الحتمي أن تنجذب ريم إلى سوبارو، لذا، بصراحة، ما الذي كانت تتردد بشأنه؟
آلديباران: [――آه؟]
ضربة الكاراتيه التي نفذها قديس السيف لشطر آلديباران إلى نصفين، كانت تلك اليد نفسها تمسك بشيء ما.
حدث هذا مباشرة بعد أن قرر آلديباران ما يجب عليه فعله.
روي: [لكن كما تعلم، سيكون من المزعج أن يُساء فهم هذا، أليس كذلـك.]
كان قد عزم في قلبه على أن يستغل كل جزء من كل لحظة من تلك اللحظة فصاعدًا لتجاوز هذا الحادث؛ ومع ذلك، لماذا مدّ يده نحو ياي واحتضنها؟
دوّى صوت عنيد بالقرب منها ، والتهديد يقترب من الجهة الأخرى خلف أعمدة الدخان.
لقد فقدت وعيها، واحتمال أنها كانت تتظاهر بذلك ببراعة كان صفرًا. حتى لو حملها، فلن يتمكن من كسر الوضع.
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
ومع ذلك، لأي سبب، فعل آلديباران――،
ساحرة الكآبة: [――سوبارو، أنا أحبك.]
راينهارد: [أنت تعرف في أعماقك أيضًا. ――لن تذهب أبعد من هذا.]
في الماضي، عندما خاض راينهارد معركة ضد أحد أقوى الكيانات في التاريخ، أسقف الجشع ، ريغولوس كورنياس، كان ناتسكي سوبارو، الذي قاتل إلى جانبه، قد وصف بركة طائر العنقاء بأنها استثنائية بشكل خاص ضمن ترسانة بركاته الإلهية العديدة.
بينما كان آلديباران واقفًا مذهولًا، غير قادر على فهم معنى أفعاله، دوّى صوت راينهارد في أذنيه، بصحة لا تُصدق لمن خاض رقصة موت ضد ساحرة الحسد.
هل تخلّى رئيس الأساقفة عن حياته كفعل انتقامي على إجباره على الخضوع ؟ شيء واحد فقط كان مؤكدًا―― أي فرصة لآلديباران لكسر هذا المأزق بجهوده الخاصة قد تبخرت.
كان راينهارد ببساطة يخبره: أن يستسلم، فهذا هو الحد الذي سيصل إليه.
صرخ. صاح. زأر.
هو، كان يخبره.
روي: [――وجدتُـك.]
آلديباران: [حسنًا، لا شك أنك تحمل الكثير على عاتقك أيضًا، يا قديس السيف، لكن… لم أبدأ هذا الطريق بعزيمة رخيصة أتخلى عنها عند أول عقبة.]
تظاهر آلديباران بالشجاعة، و حدّق في راينهارد
راينهارد: [――――]
……
آلديباران: [لم ينتهِ الأمر، ليس بعد. هذا… هذا لا شيء! لا تظن ولو للحظة أنني سأستسلم بهذه السهولة!]
وهكذا، فإن أولئك الذين فعلوا ذلك، وأولئك الذين سيفعلونه لاحقًا، لن يتوقفوا عن الازدياد مع مرور الوقت.
تظاهر آلديباران بالشجاعة، و حدّق في راينهارد
بغض النظر عن مدى قبح أو اشمئزاز الشيء، بمجرد أن يفكر في أكله، لا يستطيع إلا أن يمد لسانه نحوه.
بتجاوزه خصمه في شدة العزم، تمنى آلديباران أن يتمسك ولو بشيء واحد تلمسه أصابعه. لكن، ردًا على عزيمته، رفع راينهارد اليد التي استخدمها لشطره، وأجاب.
لكن، بدأت عملية التجدد في اللحظة ذاتها التي انقسم فيها، وشفي جسد آلديباران بحيوية، كما لو أن شريط فيديو يُعرض بالعكس، فالتأم نصفا جسده المنقسمان على الفور.
ضربة الكاراتيه التي نفذها قديس السيف لشطر آلديباران إلى نصفين، كانت تلك اليد نفسها تمسك بشيء ما.
ريم: [الماضي، الحاضر، والمستقبل.]
――شيء لم يكن من الممكن أن يكون هناك، كرة سوداء مشكلة بالسحر.
كان راينهارد ببساطة يخبره: أن يستسلم، فهذا هو الحد الذي سيصل إليه.
راينهارد: [حتى مع هذا؟]
فيما بعد، فكرت ريم في ذلك.
حدق آلديباران بعينين متسعتين دون حراك، و أدرك أن ضربة قديس السيف السابقة لم تكن تستهدف حياته، بل كانت تهدف تحديدًا إلى شطر جذعه.
حتى وإن كانت أذناها تطنّان بصوت عالٍ، فإن صوت “سوبارو” الوهمي الذي كان قلق عليها لم يكن مرتبطًا بطبلة أذنها، لذا كانت تسمعه بوضوح. ما وصلها وسط ذلك الاضطراب بالإضافة إلى قلقل “سوبارو” على رفاقهم الساقطين، كان صراخ آل منذ البداية.
وبهذا الهدف، فعلها راينهارد. ――مؤمنًا بقوة الأزرق ، شق بطنه حرفيًا.
[――ريم!!]
ومن خلال شطر بطن آلديباران، استخرجها.
[――أوي.]
تلك التي كان من المفترض أن تُلقى في نبع موغولادي العظيم، في الحفرة التي تؤدي إلى ما وراء هذا العالم――،
وكم من التردد تطلب الأمر لنقل الكلمات في لتلك اللحظة؟
آلديباران: [لكن حتى مع ذلك، لا يمكن كسرها!!]
……
لم تتلاشَ الصدمة بعد. ومع ذلك، لا يزال يمتلك زمام المبادرة.
وهكذا، فإن أولئك الذين فعلوا ذلك، وأولئك الذين سيفعلونه لاحقًا، لن يتوقفوا عن الازدياد مع مرور الوقت.
فقد كانت فنًا محرّمًا صممته الساحرة، يختم بشكل موثوق كل من مُنح قوة عامل الساحرة. حتى مع القوة الخارقة لراينهارد، وحتى مع زفير التنين القادر على تمزيق العالم، لم يكن بالإمكان كسرها.
وبعد لحظات، انفجرت الأرض تحت قدميها إلى الأعلى، وجدار من الصخور المتصاعدة هدد بابتلاع مجال رؤيتها بالكامل―― لكن في ومضة واحدة، دمره قديس السيف، تاركًا توهج اللهب يتلألأ على جسده، ليفسح الطريق.
لذا، مهما حدث، لم يكن آلديباران ليكسر ذلك الختم――،
بترا: [بما أنه من عالم آخر مثل سوبارو، كنت أظن أن آلديباران مجرد اسم مستعار، لكن…]
راينهارد: [لا، سوبارو هو من خُتم هنا، أليس كذلك؟ ――في هذه الحالة، يمكن استخراجه.]
أن تتمنى أكثر من ذلك سيكون طمعًا. ومع ذلك، الآن بعد أن استعادت ذكرياتها، أصبحت جشعة، وحتى وهي تدرك أن ذلك طمع، فقد تاقت ولو قليلًا لما هو أبعد.
فورًا، اهتز الجو بقوة تفوق كل منطق، وارتجف العالم بأسره.
عاد إلى عزيمته الأولى، وتصرف لإزالة ناتسكي سوبارو، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
فهذا ببساطة مدى أهمية سحب هذا السيف، إلى درجة أن العالم نفسه لم يستطع تجاهله.
وبهذا التحذير الصارم لنفسه، احتضن آلديباران ياي الساقطة . ――هو، احتضن ياي؟
ذلك كان――،
بل، كانت ترى نفسها امرأة دقيقة، متحفظة، لا تفتح قلبها بسهولة. وحتى لو قالت ذلك عن نفسها، فإنها ترتجف من مدى صعوبة الاقتراب منها.
راينهارد: [――سيف التنين، ريد.]
――كان روي ألفارد يسمع هذا العواء الصاخب يُسمع بوضوح .
وبذلك الوميض من الإشعاع المستحيل، تمزقت الكرة السحرية الصغيرة في يد قديس السيف.
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تؤمن بناتسكي سوبارو.
……
وقبل كل شيء، لم يكن ليفكر في ذلك على أنه جزاء مستحق، ولم يكن ليندب أو يحزن على تلك النهاية. كان تفكيره واحدًا―― شعور قوي بأنه أمر ضائع.
.
ناتسكي ريغيل. ――كان من الواضح أن ذلك الاسم ليس غريبًا عن ناتسكي سوبارو.
[――لا أحد يمكنه هزيمتك، يامن خلقته .]
آلديباران: [――――]
كانت تلك كلمات الساحرة، التي علمت آلديباران كل ما يعرفه، ومنحته اسم النجم التابع.
ومع ذلك، لأي سبب، فعل آلديباران――،
[――انظر، لقد انتصرت مجددًا.]
الساحرة التي أحبت طبقًا واحدًا بهذا العمق، تجاوزت ببراعة كل التوقعات التي كان يحملها قبل أن يتذوقها.
وكانت تلك كلمات أميرة الشمس، التي منحت لحياة آلديباران معنى يتجاوز كونه نجمًا تابعًا.
فهذا ببساطة مدى أهمية سحب هذا السيف، إلى درجة أن العالم نفسه لم يستطع تجاهله.
آلديباران: [――――]
روي: [لكن، لم يكن لاي هو الموجود هنا، بل نحن، أليس كذلـك.]
آلديباران الأحمق، العاجز، فقد كليهما، فرغم أنه كان يمتلك سلطة من المفترض أن تصحح الخيارات الخاطئة، إلا أنه استمر في اختيار الطريق الأكثر ترددًا.
حتى لو لم يلتفت إليه الذوّاق، وحتى لو كان على طبق قد دفعه الشبع جانبًا، فسوف يأكله، دون أن يدّخر شيئًا.
لكن، الشيء الوحيد الذي لم يكن ليسمح به، هو ولادة الساحرة التي ستدمر العالم. ――كل شيء كان من أجل هذا الهدف.
…….
تلقى تعاليم الساحرة، وتصرف وفقًا لرغباتها، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
――كان روي ألفارد يسمع هذا العواء الصاخب يُسمع بوضوح .
التقى بريسيلا، وتصرف لجعلها ملكة، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
“سوبارو”: [ذلك الرجل…]
عاد إلى عزيمته الأولى، وتصرف لإزالة ناتسكي سوبارو، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
وكان ذلك بالتأكيد――،
آلديباران: [――آه.]
التقى بريسيلا، وتصرف لجعلها ملكة، وحاول قتل الساحرة. ――وفشل.
بينما انسكب ضوء ساطع، وشعر بحرارة تحرق عينيه حتى من خلف خوذته الفولاذية، شهد آلديباران معجزة القوة الغاشمة تحدث أمام عينيه، ونتيجة تلك القوة التي تتحدى القوانين.
روي: [――شكرًا على الوليمة.]
الظاهرة التي أحدثتها قوة خارقة ، قُطعت على يد قوة خارقة أخرى، لذا، عندما تم تحرير ما كان مختومًا، لم يكن بوسع آلديباران سوى أن يشد ذراعيه حول الجسد النحيل الذي يحتضنه، كما لو كان في نوبة غضب.
دخل، وداس عليه، وأمسك بيدها، وقادها للخروج منه، فوقعت ريم في حبه حتى النخاع.
ثم――،
حتى راينهارد لم يستطع إلا أن يُفاجأ بالمشهد، لكن――،
[――هك.]
آلديباران: [لا يمكنني الموت…!]
خدشت أنفاس خافتة (تنهد) ، لم يكن من المفترض أن يسمعها، وعي آلديباران.
بمعنى آخر، ما كان يريده من بركة طائر العنقاء الألهية لم يكن الشفاء ، بل التأثير الآخر الذي تُحدثه هذه البركة، وهو――،
كانت تلك الأنفاس تعود إلى الفتاة ذات الشعر الفضي خلفه، التي كانت تبذل قوتها لصد الفيضان المتدفق، وتنشر هواءً باردًا بشدة لمنع التيارات الطينية من ابتلاع ساحة المعركة.
آلديباران: [أنا أكرهـك بشـدة، أيها الـوغد اللعـ…]
لو كان ذلك تنهدًا على عجزها عن سد تدفق المياه بالكامل، لكان قادرًا على تحمله.
ريم: [الماضي، الحاضر، والمستقبل.]
لو كان ذلك تنهيدة ارتياح لوصول راينهارد، لكان قادرًا على تحمله.
ريم: [مرة أخرى، أرجوك اجعلني… أرجوك اجعل ريم تقع في حبك من جديد.]
لو كان ذلك شعورًا بالرضا لأن آلديباران البغيض قد حُوصر، لكان قادرًا على تحمله.
كانت هذه حقيقة لا جدال فيها، حقيقة كانت ريم ستعترف بها حتى قبل أن تستعيد ذكرياتها بالكامل، وإن على مضض.
لكن، لم يكن أيًا من ذلك. ――ما كانت تحدق به عيناها الأرجوانيتان، لم يكن سوى شخص واحد.
وفقًا لعاداته في الأكل، فإن الخصم الذي يرغب في التهامه حتى لو كان الثمن حياته، هو خصم سيلتهمه دون فشل.
ففي النهاية، مهما كان الزمان، لم يكن آلديباران لينعكس في عينيها.
من خلال خطة ما دبرها آلديباران، عاد تهديد ساحرة الحسد إلى الحياة في العصر الحديث. وفي اللحظة التي اختفت فيها فجأة كما ظهرت، اعتبر راينهارد أن المعركة قد انتهت―― وعلى الفور، قرر أن يصيب نفسه بجرح مميت.
آلديباران: [――ناتسكي سوبارووووووو!!]
ذلك كان――،
صرخ. صاح. زأر.
بغض النظر عن مدى قبح أو اشمئزاز الشيء، بمجرد أن يفكر في أكله، لا يستطيع إلا أن يمد لسانه نحوه.
بصوت أجش بدا وكأنه يتقيأ دمًا، نادى آلديباران ذلك الاسم.
ومن خلال شطر بطن آلديباران، استخرجها.
ومن داخل ذلك الضوء، خرج فتى ذو شعر أسود يحتضن روحًا عظيمة ترتدي ثوبًا―― ذلك الشخص الذي لا يمكن الخطأ في معرفته، وقد تحرر لتوه من الكرة السوداء، سقط على ركبته على الأرض.
آلديباران: [――هك.]
ثم، حين فتح شفتيه، كان أول ما خرج من فمه هو صرخة.
ريم: [――――]
[――ريم!!]
آلديباران: [لم ينتهِ الأمر، ليس بعد. هذا… هذا لا شيء! لا تظن ولو للحظة أنني سأستسلم بهذه السهولة!]
وكأنها استجابة لذلك النداء، دوى صوت سلاسل في أذني آلديباران.
راينهارد: [لا، سوبارو هو من خُتم هنا، أليس كذلك؟ ――في هذه الحالة، يمكن استخراجه.]
………
لو كان ذلك تنهيدة ارتياح لوصول راينهارد، لكان قادرًا على تحمله.
――ريم كانت تحب ناتسكي سوبارو.
[――ريم!!]
كانت هذه حقيقة لا جدال فيها، حقيقة كانت ريم ستعترف بها حتى قبل أن تستعيد ذكرياتها بالكامل، وإن على مضض.
فهذا ببساطة مدى أهمية سحب هذا السيف، إلى درجة أن العالم نفسه لم يستطع تجاهله.
أو بالأحرى، سواء امتلكت ذكرياتها أم لا، كان من الحتمي أن تنجذب ريم إلى سوبارو، لذا، بصراحة، ما الذي كانت تتردد بشأنه؟
ثم――،
ريم: [لا، هذا ليس صحيحًا. هذا سيكون مبالغة بعض الشيء، أو بالأحرى… أولًا، هذا سيجعل الأمر يبدو وكأنني سأقع في حب ذلك الشخص حتى لو لم يفعل شيئًا من أجلي، أليس كذلك؟]
ريم: [――――]
كانت ريم تؤمن أن مشاعرها لم تكن بهذه البساطة.
……
بل، كانت ترى نفسها امرأة دقيقة، متحفظة، لا تفتح قلبها بسهولة. وحتى لو قالت ذلك عن نفسها، فإنها ترتجف من مدى صعوبة الاقتراب منها.
في تلك اللحظة، لوّحت بذراعها بكل ما أوتيت من قوة. ――وانطلقت الكرة الحديدية في مسار مستقيم، تشق السماء.
كانت مختلفة تمامًا عن رام الصادقة والرحيمة، أو كاتيا اللطيفة، التي كانت مشاعرها الحقيقية واضحة رغم أسلوبها الفظ.
ساحرة الكآبة: [فقد وقعت في حب سوبارو الذي قال لي إنني غبية.]
في الواقع، كانت ريم الأصلية فتاة يصعب الاقتراب منها، ذات سلوك سيئ وشخصية قاسية.
ساحرة الكآبة: [ومع ذلك، ما زلت ترفض الزواج بي.]
كانت رؤيتها ضيقة، وعالمها صغير، منشغلة جدًا بحماية معبدها الداخلي الذي فرضته على نفسها، لدرجة أنها لم تفكر في الآخرين. ――ومع ذلك، دخل ناتسكي سوبارو إلى ذلك العالم.
――في تلك اللحظة، محاطًا بلهيب قرمزي عميق، بُعث راينهارد من جديد في وسط ساحة المعركة.
دخل، وداس عليه، وأمسك بيدها، وقادها للخروج منه، فوقعت ريم في حبه حتى النخاع.
حتى عندما علم أن لاي قد سقط في برج الرمال، كان ذلك أيضًا مجرد وجبة فاشلة لشخص قريب آخر.
وهكذا، فإن أولئك الذين فعلوا ذلك، وأولئك الذين سيفعلونه لاحقًا، لن يتوقفوا عن الازدياد مع مرور الوقت.
كم من الشجاعة تطلب الأمر لطرح هذا السؤال؟
ريم: [ومع ذلك، من بينهم جميعهم، حقيقة أن ريم كانت أول من فعل ذلك لن تتغير أبدًا.]
حتى عندما علم أن لاي قد سقط في برج الرمال، كان ذلك أيضًا مجرد وجبة فاشلة لشخص قريب آخر.
كانت ريم أول من أدرك عظمة ناتسكي سوبارو.
――شيء لم يكن من الممكن أن يكون هناك، كرة سوداء مشكلة بالسحر.
قد تكون إبميليا منافسة جديرة بذلك، لكن من حيث العمق والثقل، تصر ريم على أنها كانت الأولى. وهذه أيضًا، حقيقة لا يمكن زعزعتها. ――شيء ثمين، مرتبط بناتسكي سوبارو.
ما كان يحرق روي ألفارد المبتسم، هو لهب أزرق اشتعل على حطب روحه، ولن ينطفئ أبدًا. وهكذا، ساعده راينهارد على الموت حتى لا يدعه يتعذب طويلًا.
ريم: [القصر، العاصمة الملكية، وشجرة فلوجيل العظيمة.]
كانت تلك كلمات الساحرة، التي علمت آلديباران كل ما يعرفه، ومنحته اسم النجم التابع.
ذلك هو الطريق الذي سلكته ريم، التي أحبت ناتسكي سوبارو، إلى جانبه قبل أن تفقد ذكرياتها.
ما كان عليها أن تعطيه الأولوية هنا والآن، لم يكن لغزًا جديدًا أثاره آل، بل إجراء مضاد ضد آل، الذي لا يزال يمتلك وسيلة لقلب رقعة اللعب رأسًا على عقب، حتى بعد أن استنفد تقريبًا كل أوراقه.
ريم: [الغابة، مدينة الحصن، العاصمة الإمبراطورية، وعربات التنين المزدوجة.]
كأنها تبصق دمًا، دوّت تلك الصرخة في أذني ساحرة الكآبة أيضًا.
الطريق الذي سلكته ريم، التي بدأت تحب ناتسكي سوبارو، إلى جانبه بعد أن فقدت ذكرياتها.
[راينهارد!]
ريم: [الماضي، الحاضر، والمستقبل.]
وفي تلك اللحظة، حدد جميع الهالات التي تنتشر في المنطقة، وتوجه نحو العدو الذي وجب التعامل معه، وفي ومضة واحدة، حول روي ألفارد، أسقف الشراهة، المحترق باللهيب الأزرق، إلى العدم، ومحاه من عالم الأحياء.
الطريق الذي ستسلكه ريم، التي وقعت في حب ناتسكي سوبارو مجددًا، إلى جانبه الآن بعد أن استعادت ذكرياتها.
ريغيل هو اسم نجم، واسم العائلة ناتسكي هو نفسه اسم عائلة سوبارو. ――من المؤكد أن شروط الاستدعاء إلى عالم آخر لا يمكن أن تكون مجرد حمل اسم ناتسكي إلى جانب اسم نجم.
حتى دون أن تحتاج إلى أن تكرر عليها ياي ذلك مرارًا، كانت ريم تدرك أن اختزال كل ذلك في كلمة واحدة مثل الحب أمر مبسط للغاية.
――ريم كانت تحب ناتسكي سوبارو.
ومع ذلك، إن سُئلت عن اسم تلك القوة التي تدفعها، القوة التي تحرك الأمل الذي يعلن أنه مهما حدث، فلن تندم، فلن يخطر ببالها شيء سوى الحب.
الطريق الذي ستسلكه ريم، التي وقعت في حب ناتسكي سوبارو مجددًا، إلى جانبه الآن بعد أن استعادت ذكرياتها.
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تؤمن بناتسكي سوبارو.
وقبل كل شيء، لم يكن ليفكر في ذلك على أنه جزاء مستحق، ولم يكن ليندب أو يحزن على تلك النهاية. كان تفكيره واحدًا―― شعور قوي بأنه أمر ضائع.
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تكرّس نفسها لناتسكي سوبارو.
قام آلديباران بتنشيط ختم اللعنة الذي نقشه ليجعله مطيعًا ويجرّه معه، وكان ينادي روي بجنون. ألمٌ لا يُفسَّر، كأنه يحرق الروح، اجتاح روي، فجعل جسده يرتجف ويسقط على الأرض. كان ذلك تعذيبًا للروح، تهديدًا بالألم لإبلاغه بأنه، إن أراد الهروب من هذا العذاب، فعليه أن يطيع.
بفضل الحب، استطاعت ريم أن تتوق لنفس المستقبل الذي يتوق إليه ناتسكي سوبارو.
لذا، مهما حدث، لم يكن آلديباران ليكسر ذلك الختم――،
[――الأخت الكبرى ريم، هناك شيء أود أن أسألكِ إياه.]
تظاهر آلديباران بالشجاعة، و حدّق في راينهارد
كان ذلك حوارًا دار بين ريم وفتاة أخرى، قبل أن ينطلقوا إلى المعركة، فتاة كانت، مثلها، تحب ناتسكي سوبارو.
اندلع لهب قرمزي عميق فجأة في ساحة المعركة، واخترق اللهيب الأزرق بلا رحمة.
كانت ريم تدرك أنها أيضًا واحدة ممن التقوا ناتسكي سوبارو وانحرفوا عن “ذواتهم الأصلية”. كانت واحدة ممن وجدن السعادة في ذلك، وقررن السير إلى جانبه في طريقه الشائك.
[――لا أحد يمكنه هزيمتك، يامن خلقته .]
وكانت أيضًا شخص تعرف تلك النظرات التي تتجه إلى الأمام، نحو شخص آخر غيرها، نظرة من تحبه، والتي لم تستطع إلا أن تتمنى أن تتجه نحوها.
ضربة من راينهارد؛ نعم، من راينهارد. هو، الذي كان من المفترض أن يتم إيقافه باستدعاء ساحرة الحسد، قد ظهر، وعلى الرغم من أن آلديباران تلقى ضربة الكاراتيه القاسية منه، إلا أنه لم يمت.
[الأخت الكبرى ريم، هل ستفعلين أي شيء لمساعدة سوبارو؟]
وسط الضباب الكثيف ، سعلت ساحرة الكآبة الجزيئات التي استنشقتها، وتلقت صدمتين واضحتين بسبب صرخة آل، الممزوجة بين الرياح العاتية.
فيما بعد، فكرت ريم في ذلك.
Hijazi
كم من الشجاعة تطلب الأمر لطرح هذا السؤال؟
[――الأخت الكبرى ريم، هناك شيء أود أن أسألكِ إياه.]
وكم من التردد تطلب الأمر لنقل الكلمات في لتلك اللحظة؟
دخل، وداس عليه، وأمسك بيدها، وقادها للخروج منه، فوقعت ريم في حبه حتى النخاع.
ولو افترضنا أن ريم أجابت بإجابة لا ترقى إلى مستوى التوقعات، فكم من العزيمة، وكم من المبادئ، كان عليها أن تتحملها وهي تسير في ذلك الطريق وحدها؟
أن تتمنى أكثر من ذلك سيكون طمعًا. ومع ذلك، الآن بعد أن استعادت ذكرياتها، أصبحت جشعة، وحتى وهي تدرك أن ذلك طمع، فقد تاقت ولو قليلًا لما هو أبعد.
ريم: [نعم، بالطبع. ――فأنا ريم الخاصة بسوبارو-كن، في النهاية.]
قوة بركة طائر العنقاء الألهية ، التي تسمح له بالبعث حتى بعد موته، بغض النظر عن كون قتله شبه مستحيل بفضل قوته الهائلة، كانت قدرة غير عادلة بحق
ولهذا، فإن قدرتها على الرد دون تردد كانت مصدر فخر لا يُقاس بالنسبة لها.
روي: [――الأروع على الإطلاق-!]
بطريقة ما، كان ذلك تنافسًا على من يحمل مشاعر أقوى تجاه ناتسكي سوبارو. وكان عهدًا خفيًا لا يمكنها أن تبوح به لإيميليا، تلك التي أحبها هو.
لكن، إن كان المتحدث شخصًا يدرك مدى عبثية راينهارد حقًا، فسيعلم أيضًا أن أحد الأسباب الكثيرة وراء كونه أقوى قديس سيف في التاريخ هو العدد الهائل من البركات الإلهية التي يمتلكها.
ماذا سيحدث إن تحقق ذلك العهد؟ في الحقيقة، لم تكن ريم تعرف.
وبكل صدق، حتى وهو على شفا احتراق روحه بهذه الطريقة، كان روي ممتنًا لآلديباران. ――فبفضل إخراجه من برج السجن، أُتيحت له فرصة وجبة ربما لم تكن لتتكرر أبدًا. فالرجل المطيع نادرًا له فرص للوجبات، لكن بما أن ميزة روي كانت أنه لا يختار ما يأكله، فلا بد أن ذلك كان مناسبًا لآلديباران أيضًا.
الشيء الوحيد الذي كانت تعرفه هو أن ذلك سيساعد ناتسكي سوبارو―― لا، بل على العكس. أنه سيسمح لها بأن تكون الأولى بين المشاعر الكثيرة التي يحملها ناتسكي سوبارو، ذلك الفتى الطيب القلب.
الشيء الوحيد الذي كانت تعرفه هو أن ذلك سيساعد ناتسكي سوبارو―― لا، بل على العكس. أنه سيسمح لها بأن تكون الأولى بين المشاعر الكثيرة التي يحملها ناتسكي سوبارو، ذلك الفتى الطيب القلب.
أن تتمنى أكثر من ذلك سيكون طمعًا. ومع ذلك، الآن بعد أن استعادت ذكرياتها، أصبحت جشعة، وحتى وهي تدرك أن ذلك طمع، فقد تاقت ولو قليلًا لما هو أبعد.
………..
على سبيل المثال، عندما يُدفع ذلك الفتى إلى الأمام من قبل ريم والآخرين على الطريق الذي يسلكه، فإنها تتمنى أن يشعر بإخلاص ريم وتلك الفتاة، لا كمجرد تموج خفيف على سطح قلبه، بل كموجة عظيمة.
في تلك اللحظة، وقد اجتاحتها موجة من المشاعر المتدفقة من أعماقها، شعرت ريم برغبة لا تُقاوم في أن تلقي بكل شيء جانبًا وتهرع إلى أحضانه. لكنها تماسكت.
ذلك وحده كان عهد ريم――،
كانت تلك الكلمات موجهة إلى راينهارد، تخبره أن ما عليه فعله الآن ليس القلق بشأن سيدته.
[――ريم!!]
فسّرت ساحرة الكآبة بفخر حقيقة أن “سوبارو” لا ينفذ أوامرها ببساطة على أنها دليل على مشاعرها النبيلة.
في اللحظة التي ظهر فيها جسده من خلف ذلك الضوء الأبيض، تحطمت مشاعر ريم اللطيفة.
……
في تلك اللحظة، وقد اجتاحتها موجة من المشاعر المتدفقة من أعماقها، شعرت ريم برغبة لا تُقاوم في أن تلقي بكل شيء جانبًا وتهرع إلى أحضانه. لكنها تماسكت.
Hijazi
وبعد لحظات، انفجرت الأرض تحت قدميها إلى الأعلى، وجدار من الصخور المتصاعدة هدد بابتلاع مجال رؤيتها بالكامل―― لكن في ومضة واحدة، دمره قديس السيف، تاركًا توهج اللهب يتلألأ على جسده، ليفسح الطريق.
بتجاوزه خصمه في شدة العزم، تمنى آلديباران أن يتمسك ولو بشيء واحد تلمسه أصابعه. لكن، ردًا على عزيمته، رفع راينهارد اليد التي استخدمها لشطره، وأجاب.
أمامها مباشرة، وجهًا لوجه، التقت عينا ريم بعيني الفتى الذي تحبه.
تلك التي كان من المفترض أن تُلقى في نبع موغولادي العظيم، في الحفرة التي تؤدي إلى ما وراء هذا العالم――،
ريم: [――――]
عندما رد “سوبارو” على اعترافها بهذا الشكل، ضمّت ساحرة الكآبة شفتيها. ثم استدارت، وأعطته ظهرها.
مستعدًا للموت، لكنه غير قادر على التخلي عن طيبته المتأصلة، التقت عينا الفتى السوداوان بنظراتها.
[ريغيل. ――ناتسكي ريغيل!!]
ألف كلمة تاقت أن تنطق بها، عشرة آلاف شعور رغبت في التعبير عنه، مئة مليون دعاء تمنت أن تهمس به؛ ابتلعتهم جميعًا، وقالت ريم:
راينهارد: [أنت تعرف في أعماقك أيضًا. ――لن تذهب أبعد من هذا.]
ريم: [مرة أخرى، أرجوك اجعلني… أرجوك اجعل ريم تقع في حبك من جديد.]
――صوت السلاسل، يرنّ.
في تلك اللحظة، لوّحت بذراعها بكل ما أوتيت من قوة. ――وانطلقت الكرة الحديدية في مسار مستقيم، تشق السماء.
سيدة راينهارد كانت قوية. أقوى بكثير مما كان راينهارد يأمل أن تكون.
……
إذا سُمح لآل بتنفيذ خطته، بأن يُؤكل اسمه، فلن يكون بوسعها فعل شيء لإيقافه. ――وبتذكرها لما كان عليه الحال عند نسيان ريم، فقد ثبتت فعالية ذلك منذ زمن.
――صوت السلاسل، يرنّ.
――أنا أحبك.
في تلك اللحظة، صرخته المروعة، والنتوءات التي تشكلت على الأرض نتيجة أقصى درجات السحر التي أطلقها بلا وعي ، وإبطال تلك الكارثة بهجوم قديس السيف الذي شق حتى الهواء المتجمد، وحقيقة أن الرجل الذي ظهر وهو يحتضن الروح العظيمة بدا وكأنه يستخدم سلطة الجشع للسيطرة على الموقف، وحقيقة أنه كان يشدّ احتضانه للمرأة بين ذراعيه دون وعي؛ كل ذلك، لم يكن يعني شيئًا لآلديباران.
روي: [فنحن، في النهاية، الآكل الغريب، كما تعلم.]
فقط، وبتهور، مدّ يديه. ――لا، لقد حاول فقط أن يمدّهما. لكنه فشل في ذلك.
الرجل، الذي اجتذب انتباه الجميع هناك، ثبّت نظره عليه، وناداه.
ذراعه اليمنى كانت تحتضن المرأة التي خانته، وذراعه اليسرى كان قد تخلّى عنها منذ زمن، مع توقعات الساحرة، لذا فشل آلديباران في مدّ يديه.
آلديباران: [لم ينتهِ الأمر، ليس بعد. هذا… هذا لا شيء! لا تظن ولو للحظة أنني سأستسلم بهذه السهولة!]
وبدلاً من ذلك――،
وكان ذلك وحده كافيًا لإثبات القوة الاستثنائية لبركة طائر العنقاء الألهية ، لكن القيمة الحقيقية التي جعلت راينهارد يلجأ إليها لم تكن قد ظهرت بعد.
الرجل: [――أل…]
ذلك كان――،
الرجل، الذي اجتذب انتباه الجميع هناك، ثبّت نظره عليه، وناداه.
――في تلك اللحظة، محاطًا بلهيب قرمزي عميق، بُعث راينهارد من جديد في وسط ساحة المعركة.
المشاعر التي سكنت تلك العينين السوداوين، وحقيقة أنه بدا وكأنه يرغب في إنقاذ آلديباران أيضًا إن استطاع، ذلك اللون الذي يميز ناتسكي سوبارو، كان، فوق كل شيء، يتجاوز كل ما في قلبه――،
بينما انسكب ضوء ساطع، وشعر بحرارة تحرق عينيه حتى من خلف خوذته الفولاذية، شهد آلديباران معجزة القوة الغاشمة تحدث أمام عينيه، ونتيجة تلك القوة التي تتحدى القوانين.
آلديباران: [أنا أكرهـك بشـدة، أيها الـوغد اللعـ…]
آلديباران: [――ناتسكي سوبارووووووو!!]
――رنّ صوت السلاسل.
الاسم الذي ظهر، ناتسكي ريغيل، كان مصادفة غريبة للغاية.
……
في معركته ضد ريغولوس كورنياس، كانت تلك القوة قد أعادت راينهارد من الرماد أمام أعين ناتسكي سوبارو، لكن في هذه اللحظة، لم يكن هناك شك في المكان الذي بُعث فيه راينهارد.
――أنا أحبك.
ثم――،
Hijazi
وضعها على لسانه، واستخدم الكسوف ، فاجتاحت جسده بأكمله قشعريرة لذيذة لحظة التهامها.
عندما رد “سوبارو” على اعترافها بهذا الشكل، ضمّت ساحرة الكآبة شفتيها. ثم استدارت، وأعطته ظهرها.
