محاصر في الصندوق
تحت وطأة الصمت الثقيل الذي يلف الغرفة المهجورة، كان رين أشبه بظلٍ يمشي في أروقة الموتى. الهواء كان كثيفًا، مشبعًا برائحة العفن والرطوبة، وكأن الزمان قد توقف هنا منذ قرون.
الأضواء الخافتة القادمة من النافذة المكسورة في الزاوية، كانت تتسرب عبر الغبار المعلق في الجو كأنها بصيص أمل ضائع وسط الظلام الذي يكاد يبتلع كل شيء. الجدران كانت متآكلة، محفورة بنقوش غير مفهومة، وكأنها حكايات من زمن غابر، تروي قصص أرواح عذبت ثم نُسيت.
كانت قدماه تغوصان في الأرضية التي غطاها الرماد الأسود، وكأن كل شيء هنا احترق في زمن ما. ومع كل خطوة يخطوها، كان يسمع صوتًا خافتًا يتردد في أذنيه، كأنها أنفاس مكتومة لموتى غاضبين، حاضرين رغم غيابهم.
حين اقترب من الكتاب في وسط الغرفة فوق الجثث كانت عيناه مثبتتين على الكتاب. لم يكن مجرد كتاب؛ كان غريبًا، مغلفًا بجلدٍ داكن، مشدودٍ بإحكام، كأنما صُنع من لحم كائنات مجهولة. صفحاته مهترئة لكنها تحتفظ بهالة لا يمكن تجاهلها، كما لو أن الكتاب نفسه ينبض، حي بطريقة ما. تداخلت حوله نقوش غامضة على الأرضية، دوائر غريبة محفورة بدقة رهيبة، تثير في النفس شعورًا بالخطر والخطيئة.
مد يده ببطء، كأن قوة غير مرئية تسحبه نحو الكتاب. أصابعه لامست الغلاف، وكان ملمسه باردًا، لكنه دافئ في اللحظة ذاتها، وكأنه يحيا تحت جلده. لم يكن رين يفكر، لم يكن يتحكم. كان كمن وقع في شراك سحر لا يدركه. وفي اللحظة التي أمسك فيها بالكتاب، اهتزت الغرفة، كأن الأرض نفسها تنبض، وكأن شيئًا استيقظ من سباته الطويل.
بدأت الهالة المظلمة تتسلل كدخان كثيف، تتصاعد من الكتاب وتنتشر في الغرفة كمرضٍ معدٍ. لم تكن مجرد ظلام، بل كانت مليئة بالكراهية، بالألم، بالانتقام. تدفقت كأنها روح شريرة تبحث عن فريسة. الرياح الباردة بدأت تدور حول رين، ولم تكن رياحًا طبيعية، بل كانت كأنفاسٍ جليدية، محملة بصوتٍ مرعب. صوت العويل كان يتصاعد من كل زاوية، كأن جدران الغرفة احتفظت بصرخات أرواح عذبت هنا، أرواح كانت تنتظر تلك اللحظة للانفجار.
الشرر الأرجواني بدأ يتوهج في الهواء، كأنه برق يأتي من عالم آخر، يتراقص حوله مثل شياطين تحوم حول فريستها. الهواء أصبح ثقيلاً، مليئًا بالطاقة المظلمة التي تشد على صدره، تجعل أنفاسه ثقيلة. الغرفة كانت تتحول إلى شيء آخر، إلى بوابة ربما، أو سجن أزلي يُغلق على كل من يقترب.
رفع يديه، مشدودًا بين شعور الرعب والارتباك. لكنه أدرك أن هناك شيئًا أهم الآن. “هذا لا يهم الآن…” قال بصوت عميق، أكثر تركيزًا. “الأولوية الآن هي الخروج من هذه الغرفة الملعونة.”
ثم جاء الألم. لم يكن مجرد ألم جسدي كان ألمًا يسري في العظام، في الروح. كأن روحه تُسحب من جسده بالقوة، كأنما كان يتمزق من الداخل. تقوّس جسده بشدة، أطرافه ترتجف بلا سيطرة، بينما كان الكتاب لا يزال محكمًا بين يديه. بدا وكأنه جزء منه الآن، لا يستطيع التخلص منه، وكأنه استحوذ عليه.
تقدم رين ببطء شديد نحو زاوية الغرفة التي كانت تحتضن تلك المرآة الفاخرة المكسورة، انعكاساته المتشظية في شظايا الزجاج بدت كأنها أرواح محطمة، كل جزء منها يعكس جزءًا من نفسه المشتت. نظر إلى تلك المرآة المدمرة بعينيه المثقلتين، وكان يشعر وكأنها ترمز إلى حاله. التقط قطعة كبيرة من الزجاج الحاد بيده، وكأن إحساس الزجاج البارد في يده أيقظ داخله إحساسًا جديدًا بالتحرك. ربما يكون هذا الحل الوحيد المتبقي له.
“تبا… تبا… ما هذا الألم؟!” صرخ رين، وصدى صرخته ارتدّ في الغرفة، يتردد مع صرخات الأرواح الأخرى التي كانت تصرخ معه، كأنها تشاركه العذاب. عينيه اتسعتا، وكأنهما تنظران إلى هاوية لا نهاية لها، بينما جسده يغرق في دوامة من الألم، وداخله يشتعل بنارٍ لا تطفأ.
بدأ عقله يغوص في كل الاحتمالات المقلقة. ربما الكتاب انتقل بفعل سحرٍ غريب، أو ربما انفصل عن هذا العالم إلى مكان آخر لا يستطيع إدراكه. “لا أستطيع أن أكون متأكدًا من أي شيء…” قال بصوت يائس. “هذا المكان محاط بالجنون والفوضى… ومن المستحيل أن أحكم عليه بأي ذرة من المنطق.”
ثم، ببطء شديد، وكأنه يسحب نفسه من عمق بئر لا نهاية له، بدأ يفتح عينيه. ضوء باهت، شاحب، كالضوء الذي يسبق الشروق في يوم عاصف، تسلل إلى عينيه. شعر بجسده المثقل وكأنه قد عاد من معركة طويلة ضد قوى تفوق قدراته. حدق في السقف المتهالك فوقه، الغبار لا يزال معلقًا في الهواء كأنه أشباح تنتظر.
كان يصرخ من أعماق روحه، ليس فقط من الألم، بل من الرعب الذي بدأ يتسرب إلى قلبه. هذا لم يكن مجرد كتاب… كان مفتاحًا لشيء أعظم، لشيء لا يمكنه السيطرة عليه.
“تبا لذلك الكتاب المهترئ…” تمتم وهو يمرر يده على رأسه، يحاول السيطرة على أفكاره المتشابكة. “لقد ظننت أني سأموت هناك… لقد كان شعورًا لا يحتمل.”
نظر حوله مرة أخرى، في محاولة يائسة لفهم هندسة هذا المكان. كان يبدو كأنه صندوق عملاق مغلق من كل الجهات، لا توجد أي نوافذ، ولا حتى مخرج. “مهلًا… هل يمكنني حتى أن أطلق عليها غرفة؟” تساءل بتهكم. “عمليًا، لا توجد أبواب ولا نوافذ… إنها أشبه بصندوق مغلق.”
بعد لحظات من المقاومة المرهقة، انهار جسد رين تحت وطأة الألم والقوى الغامضة التي اجتاحته. لم يكن عقله قادرًا على تحمّل ما حدث، فغرق في ظلام عميق. بدا وكأن الزمن نفسه قد تلاشى في هذا الفراغ الموحش، لم تعد هناك حدود للوقت أو المكان. كان رين يطفو في دوامة من اللاوعي، محاصرًا بين حدود الحياة والموت، حيث لا وجود للألم أو الراحة. فقط ظلام صامت.
ثم، ببطء شديد، وكأنه يسحب نفسه من عمق بئر لا نهاية له، بدأ يفتح عينيه. ضوء باهت، شاحب، كالضوء الذي يسبق الشروق في يوم عاصف، تسلل إلى عينيه. شعر بجسده المثقل وكأنه قد عاد من معركة طويلة ضد قوى تفوق قدراته. حدق في السقف المتهالك فوقه، الغبار لا يزال معلقًا في الهواء كأنه أشباح تنتظر.
تلمس الأرض الباردة بيديه وهو يحاول رفع نفسه ببطء، عضلاته تؤلمه وكأنها لم تتحرك منذ دهور. تنهد بتعب، ثم ألقى نظرة حوله. كانت الغرفة كما هي… تلك الجدران المتآكلة، الأرضية المغطاة بالغبار والرماد، والهواء المحمّل برائحة العفن والموت. هذا لم يكن حلمًا إذًا.
وقف هناك في وسط الغرفة، قطعة المرآة في يده وقطع الخشب في اليد الأخرى. ببطء ودقة، لف قطعتي الخشب حول جانبي المرآة، مع ترك بروز لرأس المرآة من الجانبين العلويين والرأس. ثم لفّ القماش الممزق بإحكام حول كل شيء، يديه تتحركان بمهارة تفوق حتى إدراكه، وكأنه كان يملك تلك المعرفة طوال الوقت، كأن العقل البشري يبتكر أدوات البقاء حتى في أكثر الظروف يأسًا.
“لم يكن حلم إذًا…” همس رين بصوت منخفض، يتردد في الغرفة الخالية. بدأت ذكريات اللحظات الأخيرة تعود إليه بوضوح. الهالة المظلمة، الصرخات، الألم الذي مزق روحه. كل شيء كان حقيقيًا، أكثر حقيقية مما كان يريد تصديقه.
“إذا كانت هذه الغرفة محكمة الإغلاق بلا أبواب، فلا بد أن هناك طريقة لكسرها…” همس لنفسه وهو يسير بخطوات واثقة نحو الجانب الآخر من الغرفة، حيث كانت عدة أقمشة مهترئة معلقة كأنها بقايا من زمنٍ مضى. بدا أن هذه الأقمشة كانت شاهدة على كل من دخل هذا المكان، وشاهدت كل من حاول الهروب وفشل.
“تبا لذلك الكتاب المهترئ…” تمتم وهو يمرر يده على رأسه، يحاول السيطرة على أفكاره المتشابكة. “لقد ظننت أني سأموت هناك… لقد كان شعورًا لا يحتمل.”
تحت وطأة الصمت الثقيل الذي يلف الغرفة المهجورة، كان رين أشبه بظلٍ يمشي في أروقة الموتى. الهواء كان كثيفًا، مشبعًا برائحة العفن والرطوبة، وكأن الزمان قد توقف هنا منذ قرون.
نظره انجذب فجأة نحو مركز الغرفة، المكان الذي كان يحتل فيه الكتاب المشؤوم مكانه. حدّق طويلًا، لكن الكتاب لم يكن هناك. حتا الجثث قد.إختفت كان المكان فارغًا
بدأ عقله يغوص في كل الاحتمالات المقلقة. ربما الكتاب انتقل بفعل سحرٍ غريب، أو ربما انفصل عن هذا العالم إلى مكان آخر لا يستطيع إدراكه. “لا أستطيع أن أكون متأكدًا من أي شيء…” قال بصوت يائس. “هذا المكان محاط بالجنون والفوضى… ومن المستحيل أن أحكم عليه بأي ذرة من المنطق.”
تقدم نحو الحائط بخطوات ثابتة، أنفاسه كانت متسارعة، ويده تقبض على فأس المرآة بإحكام. رفع الأداة عالياً، مشدودًا بالتصميم على تحطيم هذا الحاجز الذي يقف بينه وبين الحرية. استجمع كل قوته في ضربة واحدة، وجه الفأس نحو الحائط بقوة.
المكان الذي كان ينبض بهالة مريبة قبل لحظات بدا الآن فارغًا كأنه لم يكن موجودًا.
“هاه؟ لقد اختفى… كيف؟” قال بصوت متردد، عينيه مفتوحتان على اتساعهما. اقترب من المنصة الحجرية، تحسس المكان الفارغ، وكأنه كان يتوقع أن يجد أثراً، شيئًا يدل على ما حدث. “هل يمكن أن يكون قد اندمج معي؟ أم أنه احترق؟”
بدأت الهالة المظلمة تتسلل كدخان كثيف، تتصاعد من الكتاب وتنتشر في الغرفة كمرضٍ معدٍ. لم تكن مجرد ظلام، بل كانت مليئة بالكراهية، بالألم، بالانتقام. تدفقت كأنها روح شريرة تبحث عن فريسة. الرياح الباردة بدأت تدور حول رين، ولم تكن رياحًا طبيعية، بل كانت كأنفاسٍ جليدية، محملة بصوتٍ مرعب. صوت العويل كان يتصاعد من كل زاوية، كأن جدران الغرفة احتفظت بصرخات أرواح عذبت هنا، أرواح كانت تنتظر تلك اللحظة للانفجار.
بدأ عقله يغوص في كل الاحتمالات المقلقة. ربما الكتاب انتقل بفعل سحرٍ غريب، أو ربما انفصل عن هذا العالم إلى مكان آخر لا يستطيع إدراكه. “لا أستطيع أن أكون متأكدًا من أي شيء…” قال بصوت يائس. “هذا المكان محاط بالجنون والفوضى… ومن المستحيل أن أحكم عليه بأي ذرة من المنطق.”
رفع يديه، مشدودًا بين شعور الرعب والارتباك. لكنه أدرك أن هناك شيئًا أهم الآن. “هذا لا يهم الآن…” قال بصوت عميق، أكثر تركيزًا. “الأولوية الآن هي الخروج من هذه الغرفة الملعونة.”
نظره انجذب فجأة نحو مركز الغرفة، المكان الذي كان يحتل فيه الكتاب المشؤوم مكانه. حدّق طويلًا، لكن الكتاب لم يكن هناك. حتا الجثث قد.إختفت كان المكان فارغًا
نظر حوله مرة أخرى، في محاولة يائسة لفهم هندسة هذا المكان. كان يبدو كأنه صندوق عملاق مغلق من كل الجهات، لا توجد أي نوافذ، ولا حتى مخرج. “مهلًا… هل يمكنني حتى أن أطلق عليها غرفة؟” تساءل بتهكم. “عمليًا، لا توجد أبواب ولا نوافذ… إنها أشبه بصندوق مغلق.”
توقف قليلًا، عقله بدأ يتساءل عن كل شيء. “ثم مجددًا… كيف أستطيع التنفس إذا كانت مغلقة هكذا؟” قال، مشيرًا إلى الهواء الذي يملأ رئتيه، رغم انعدام أي مصدر واضح.
“آه… هذا الهراء…!” صاح فجأة، غضب يشتعل داخله، يضرب بقبضته الجدار الأقرب إليه. “تبا لصاحب الصوت الملعون! إذا أمسكته… سوف أمزقه حرفيًا!”
تحت وطأة الصمت الثقيل الذي يلف الغرفة المهجورة، كان رين أشبه بظلٍ يمشي في أروقة الموتى. الهواء كان كثيفًا، مشبعًا برائحة العفن والرطوبة، وكأن الزمان قد توقف هنا منذ قرون.
كان جسده يرتجف بالغضب، ودماؤه تغلي تحت جلده. كيف جرؤ ذاك الصوت على خداعه؟ كيف سقط في هذه الفخاخ دون أن يدرك ما كان يحدث؟
“هاه؟ لقد اختفى… كيف؟” قال بصوت متردد، عينيه مفتوحتان على اتساعهما. اقترب من المنصة الحجرية، تحسس المكان الفارغ، وكأنه كان يتوقع أن يجد أثراً، شيئًا يدل على ما حدث. “هل يمكن أن يكون قد اندمج معي؟ أم أنه احترق؟”
“لم يكن حلم إذًا…” همس رين بصوت منخفض، يتردد في الغرفة الخالية. بدأت ذكريات اللحظات الأخيرة تعود إليه بوضوح. الهالة المظلمة، الصرخات، الألم الذي مزق روحه. كل شيء كان حقيقيًا، أكثر حقيقية مما كان يريد تصديقه.
تقدم رين ببطء شديد نحو زاوية الغرفة التي كانت تحتضن تلك المرآة الفاخرة المكسورة، انعكاساته المتشظية في شظايا الزجاج بدت كأنها أرواح محطمة، كل جزء منها يعكس جزءًا من نفسه المشتت. نظر إلى تلك المرآة المدمرة بعينيه المثقلتين، وكان يشعر وكأنها ترمز إلى حاله. التقط قطعة كبيرة من الزجاج الحاد بيده، وكأن إحساس الزجاج البارد في يده أيقظ داخله إحساسًا جديدًا بالتحرك. ربما يكون هذا الحل الوحيد المتبقي له.
بعد لحظات من المقاومة المرهقة، انهار جسد رين تحت وطأة الألم والقوى الغامضة التي اجتاحته. لم يكن عقله قادرًا على تحمّل ما حدث، فغرق في ظلام عميق. بدا وكأن الزمن نفسه قد تلاشى في هذا الفراغ الموحش، لم تعد هناك حدود للوقت أو المكان. كان رين يطفو في دوامة من اللاوعي، محاصرًا بين حدود الحياة والموت، حيث لا وجود للألم أو الراحة. فقط ظلام صامت.
تقدم رين ببطء شديد نحو زاوية الغرفة التي كانت تحتضن تلك المرآة الفاخرة المكسورة، انعكاساته المتشظية في شظايا الزجاج بدت كأنها أرواح محطمة، كل جزء منها يعكس جزءًا من نفسه المشتت. نظر إلى تلك المرآة المدمرة بعينيه المثقلتين، وكان يشعر وكأنها ترمز إلى حاله. التقط قطعة كبيرة من الزجاج الحاد بيده، وكأن إحساس الزجاج البارد في يده أيقظ داخله إحساسًا جديدًا بالتحرك. ربما يكون هذا الحل الوحيد المتبقي له.
“إذا كانت هذه الغرفة محكمة الإغلاق بلا أبواب، فلا بد أن هناك طريقة لكسرها…” همس لنفسه وهو يسير بخطوات واثقة نحو الجانب الآخر من الغرفة، حيث كانت عدة أقمشة مهترئة معلقة كأنها بقايا من زمنٍ مضى. بدا أن هذه الأقمشة كانت شاهدة على كل من دخل هذا المكان، وشاهدت كل من حاول الهروب وفشل.
نظره انجذب فجأة نحو مركز الغرفة، المكان الذي كان يحتل فيه الكتاب المشؤوم مكانه. حدّق طويلًا، لكن الكتاب لم يكن هناك. حتا الجثث قد.إختفت كان المكان فارغًا
قام بتمزيق الأقمشة بعناية، تمزيقًا دقيقًا، محولًا إياها إلى قطع مستطيلة طويلة وكأنها ضمادات عتيقة. كانت ملتصقة ببعضها البعض بشكل متماسك رغم الزمن الذي مر بها، كأنها تنتظر يومًا تستخدم فيه مجددًا. لفّ القطع حول يديه في البداية، اختبارًا لقوتها، ثم استعاد نفسه.
تقدم نحو الحائط بخطوات ثابتة، أنفاسه كانت متسارعة، ويده تقبض على فأس المرآة بإحكام. رفع الأداة عالياً، مشدودًا بالتصميم على تحطيم هذا الحاجز الذي يقف بينه وبين الحرية. استجمع كل قوته في ضربة واحدة، وجه الفأس نحو الحائط بقوة.
مشى بخطوات حذرة إلى ركن آخر من الغرفة، حيث كان هناك كرسي خشبي مكسور، يبدو وكأنه مرَّ عليه مئات السنين من العطب. قام بفك بعض القطع الخشبية التي كانت لا تزال صالحة، وكانت هذه القطع هي كل ما لديه الآن ليصنع شيئًا من لا شيء.
حين اقترب من الكتاب في وسط الغرفة فوق الجثث كانت عيناه مثبتتين على الكتاب. لم يكن مجرد كتاب؛ كان غريبًا، مغلفًا بجلدٍ داكن، مشدودٍ بإحكام، كأنما صُنع من لحم كائنات مجهولة. صفحاته مهترئة لكنها تحتفظ بهالة لا يمكن تجاهلها، كما لو أن الكتاب نفسه ينبض، حي بطريقة ما. تداخلت حوله نقوش غامضة على الأرضية، دوائر غريبة محفورة بدقة رهيبة، تثير في النفس شعورًا بالخطر والخطيئة.
“تبا… تبا… ما هذا الألم؟!” صرخ رين، وصدى صرخته ارتدّ في الغرفة، يتردد مع صرخات الأرواح الأخرى التي كانت تصرخ معه، كأنها تشاركه العذاب. عينيه اتسعتا، وكأنهما تنظران إلى هاوية لا نهاية لها، بينما جسده يغرق في دوامة من الألم، وداخله يشتعل بنارٍ لا تطفأ.
وقف هناك في وسط الغرفة، قطعة المرآة في يده وقطع الخشب في اليد الأخرى. ببطء ودقة، لف قطعتي الخشب حول جانبي المرآة، مع ترك بروز لرأس المرآة من الجانبين العلويين والرأس. ثم لفّ القماش الممزق بإحكام حول كل شيء، يديه تتحركان بمهارة تفوق حتى إدراكه، وكأنه كان يملك تلك المعرفة طوال الوقت، كأن العقل البشري يبتكر أدوات البقاء حتى في أكثر الظروف يأسًا.
كانت قدماه تغوصان في الأرضية التي غطاها الرماد الأسود، وكأن كل شيء هنا احترق في زمن ما. ومع كل خطوة يخطوها، كان يسمع صوتًا خافتًا يتردد في أذنيه، كأنها أنفاس مكتومة لموتى غاضبين، حاضرين رغم غيابهم.
بعد دقائق من العمل المضني، انتهى من ابتكار أداة بدائية. “أظن أن هذا قد يفي بالغرض…” قال وهو يرفع الأداة في الهواء، ينظر إليها بعينين مليئتين بالتعب والأمل. “فأس المرآة… هاهاها!” ضحكة قصيرة مليئة بالسخرية، يعرف أن هذا قد يكون حله الوحيد الآن.
حين اقترب من الكتاب في وسط الغرفة فوق الجثث كانت عيناه مثبتتين على الكتاب. لم يكن مجرد كتاب؛ كان غريبًا، مغلفًا بجلدٍ داكن، مشدودٍ بإحكام، كأنما صُنع من لحم كائنات مجهولة. صفحاته مهترئة لكنها تحتفظ بهالة لا يمكن تجاهلها، كما لو أن الكتاب نفسه ينبض، حي بطريقة ما. تداخلت حوله نقوش غامضة على الأرضية، دوائر غريبة محفورة بدقة رهيبة، تثير في النفس شعورًا بالخطر والخطيئة.
نظر إلى الجدران من حوله، تلك الجدران التي بدت وكأنها تسخر منه في صمت. “كل ما علي فعله الآن هو كسر ذاك الجدار…” قال بثقة، وهو يحدق في أحد الجدران. كان هذا الجدار مختلفًا قليلاً، بدا مصنوعًا من خشب قديم، ضعيف مقارنة بالجدران الأخرى.
“آه… هذا الهراء…!” صاح فجأة، غضب يشتعل داخله، يضرب بقبضته الجدار الأقرب إليه. “تبا لصاحب الصوت الملعون! إذا أمسكته… سوف أمزقه حرفيًا!”
رفع يديه، مشدودًا بين شعور الرعب والارتباك. لكنه أدرك أن هناك شيئًا أهم الآن. “هذا لا يهم الآن…” قال بصوت عميق، أكثر تركيزًا. “الأولوية الآن هي الخروج من هذه الغرفة الملعونة.”
تقدم نحو الحائط بخطوات ثابتة، أنفاسه كانت متسارعة، ويده تقبض على فأس المرآة بإحكام. رفع الأداة عالياً، مشدودًا بالتصميم على تحطيم هذا الحاجز الذي يقف بينه وبين الحرية. استجمع كل قوته في ضربة واحدة، وجه الفأس نحو الحائط بقوة.
“صوت تكسير!”
رفع يديه، مشدودًا بين شعور الرعب والارتباك. لكنه أدرك أن هناك شيئًا أهم الآن. “هذا لا يهم الآن…” قال بصوت عميق، أكثر تركيزًا. “الأولوية الآن هي الخروج من هذه الغرفة الملعونة.”
لكن الصوت الذي تبعه لم يكن الصوت الذي توقعه. لم يكن هناك خشب يتطاير، لم يكن هناك انفراج في الحائط. فقط صوت انكسار، وشظايا زجاجية تتناثر في الهواء. نظر رين إلى يده، كانت المرآة قد تحطمت بالكامل، تاركة شظايا زجاجية على الأرض.
كانت قدماه تغوصان في الأرضية التي غطاها الرماد الأسود، وكأن كل شيء هنا احترق في زمن ما. ومع كل خطوة يخطوها، كان يسمع صوتًا خافتًا يتردد في أذنيه، كأنها أنفاس مكتومة لموتى غاضبين، حاضرين رغم غيابهم.
“تبا!” صرخ رين بغضب، يركل الشظايا المكسورة. “ظننت أنه سينجح…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
