Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 6

القمر القرمزي يرحب بك

القمر القرمزي يرحب بك

نظر رين حوله بنظرات متثاقلة ومملوءة بالكآبة، شظايا فأسه المبتكرة متناثرة على الأرض كأنها آثار محاولته الفاشلة. ارتفعت أنفاسه ببطء بينما بدأ الغضب والضيق يتملكانه. “تبا…” تمتم بين أسنانه، يحدق في الجدران الصماء من حوله. “كيف من المفترض أن أخرج من هنا؟” كانت كلماته مثقلة بالإحباط.

“إنه كأنه غلاف… أو حاجز سحري…” قال بصوت منخفض، وعيناه تتسعان بدهشة وخوف. دفع بيده بقوة أكبر، مصممًا على اختراق هذا الحاجز الغامض. شعر بإحساس متزايد من التوتر والضغط، وكأن الحاجز يقاومه، يرفض السماح له بالدخول.

 

ضغط بقوة أكبر، وبدأ الغشاء بالتفاعل. كان الصوت الذي انبعث بعد لحظات أشبه بتمزيق قطعة قماش، لكن بطريقة غريبة، وكأنه شيء عضوي يتمزق. “سترااش!” كان الصوت حادًا ومثيرًا للرعب، كأن نسيج الواقع نفسه يُمزق.

جلس لوهلة وهو يحاول استيعاب كل شيء. “لقد فعلت كل ما هو منطقي أو متاح!” قال بصوت أعلى، وكأن صراخه سيساعد في حل اللغز الذي يحيط به. استرجع في ذهنه كل ما فعله؛ فحص الجدران المتآكلة والمشوهة، بحث عن أي آلية مخفية، تفحص الأرضية بدقة، بل حتى حاول تكسير الجدار بفأسه البدائي الذي تحطم في نهاية المطاف. كل ذلك دون جدوى.

“هل الدماء هي السبب؟” تساءل بصوت مرتعش، تذكر كيف أنه جرح يده اليسرى سابقًا أثناء تفحص المرآة القديمة. لم يكن سوى تكهن، ولكن لا وقت للشكوك الآن. كان عليه المحاولة.

 

 

كان اليأس يتسلل ببطء إلى نفسه، لكن فجأة وقعت عيناه مرة أخرى على المرآة المكسورة التي أخذ منها شظية في البداية. إطارها المزخرف كان لا يزال هناك، يحوي زخارف غريبة تلمع بخفة في الظلام المحيط، وكأنه يخبئ سرًا لم يكشف بعد.

رين نظر إلى يده النازفة، ثم إلى الإطار الملطخ بالدماء. “تبا…” همس مجددًا، محبطًا.

 

 

تقدم نحو الإطار، حمله بيديه وهو يتأمل تلك الزخارف بتأنٍ. “في الواقع… منذ أن فتحت عيني وكل شيء هنا غير منطقي أو واقعي…” قال بصوت هادئ وهو يتفحص التفاصيل الدقيقة للنقوش. “لا أعلم لماذا أبحث عن حل منطقي وسط هذا الهراء.”

بدأ يظهر شرخ في الهواء، يمتد ببطء، مثل جرح ينفتح على الكون. الشرخ كان ينبض بطاقة غامضة، ضوء باهت ينبعث منه ويغمر المكان بوهج غريب. بدا وكأن شيئًا هائلًا على وشك الخروج من تلك الفتحة.

 

رين وقف هناك، وسط الغرفة المغلقة كالصندوق، يشعر بثقل الهواء المشبع برائحة العفن والفوضى. كان كل شيء حوله يوحي بالعزلة، وشيء من الجنون الذي بدأ يتسلل إلى نفسه. “لماذا…؟” همس لنفسه بمرارة، وهو ينظر إلى الزخارف الملطخة بالدماء على إطار المرآة، “ظننت أنه سينجح…”

حرك أصابعه على سطح الإطار المزخرف ببطء، الزخارف بدت كأنها تتحرك تحت أنامله، تهمس بأشياء لا يستطيع سماعها بوضوح. “نعم… من الواضح أن هذا المكان سحري، أو خارق للوجود.” قال ذلك لنفسه بثقة متزايدة. كان يعرف أن الحل لا يمكن أن يكون بسيطًا أو منطقيًا في مكان كهذا.

 

 

 

التقط شظية أخرى من المرآة المكسورة، تلك الشظايا التي كانت تعكس بقايا من روحه المضطربة، وقرر أن يجرب شيئًا جديدًا. “الأمر بسيط…” قال بثقة وهو ينظر إلى إصبعه. “كل ما علي فعله هو تقطير دمي على هذه الزخارف.”

 

 

ضغط بقوة أكبر، وبدأ الغشاء بالتفاعل. كان الصوت الذي انبعث بعد لحظات أشبه بتمزيق قطعة قماش، لكن بطريقة غريبة، وكأنه شيء عضوي يتمزق. “سترااش!” كان الصوت حادًا ومثيرًا للرعب، كأن نسيج الواقع نفسه يُمزق.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم ببطء، باستخدام شظية المرآة، جرح إصبعه السبابة، تاركًا دمه ينسكب ببطء على الزخارف الغريبة الموجودة على إطار المرآة. راقب بعناية كيف تساقطت قطرات الدم الأحمر الداكن على الإطار المزخرف، متناثرة بين النقوش. كان يتوقع شيئًا، أي شيء؛ ربما شررًا، قوة غريبة، أو حتى توهجًا للزخارف.

إحساس بالخطر والانجذاب غمره. كان يعلم أن ما وراء هذا الحاجز يحمل إجابة، يحمل السر الذي يبحث عنه. لكنه كان يعلم أيضًا أن اختراق هذا الحاجز قد يكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ومع ذلك، كان عليه أن يعرف. كان عليه أن يكتشف ما يختبئ خلف هذا الغشاء.

 

 

لكنه انتظر… لا شيء. بقي الإطار كما هو، مجرد إطار خشبي مزخرف مغطى بالدم. لا توهج، لا قوة، لا تغيير. الصمت كان مريعًا، وابتلع الغرفة بكل ثقله.

تجول رين بنظره، محاولًا فهم النمط الكامن وراء هذه الرموز. لمس الجدران بحذر، وأصابعه تتلمس السطح البارد والخشن. في بعض الأماكن، كانت الرموز تتجمع بكثافة، بينما في أماكن أخرى كانت تتفرق وكأنها تبتعد عن شيء ما. كان عقل رين يعمل بأقصى طاقته، يحاول ربط النقاط واكتشاف السر الذي تخفيه هذه العلامات.

 

تقدم رين داخل الغرفة المظلمة، عيناه تمسحان الجدران الموشومة بالرموز الغامضة. كانت تلك الرموز قديمة ومليئة بالتعقيدات، خطوطها ملتوية ومتشابكة، مثل شيفرات سحرية نقشتها يد ماهرة منذ زمن بعيد. لون الرموز تدرج بين الأزرق الداكن والرمادي، وكأنها تنبض بلمعان خافت لا يكاد يُرى، مما يضفي عليها هالة من الغموض والرعب. تحت الضوء الخافت الذي يتسلل بالكاد عبر الشقوق في السقف، بدت وكأنها تتحرك وتتحور، ترقص في الظل كأنها كائنات حية تسخر من محاولاته لفهمها.

رين نظر إلى يده النازفة، ثم إلى الإطار الملطخ بالدماء. “تبا…” همس مجددًا، محبطًا.

ضغط رين بكل قوته، وتوترت عضلاته وهو يحاول اختراق ذلك الغشاء الغريب الذي وقف أمامه كجدار منيع. كان الهواء حوله ثقيلاً، وكأن الغرفة بأكملها تضغط عليه. رغم كل جهده، لم يتحرك الحاجز قيد أنملة. بدا ثابتًا كالصخر، وكأنه محصن بقوة خارقة للطبيعة.

 

تقدم ببطء، كل خطوة كان يتخذها تشعره وكأنه يقترب أكثر من كشف الحقيقة، ولكنها أيضًا تزيد من حدة التوتر الذي يغلي في أعماقه. الهواء كان يثقل كلما اقترب من المنتصف، وكأن الغرفة نفسها تعارض تقدمه. خطواته كانت ترتفع ببطء، صوتها يتردد في صمت الغرفة كأنها تحد من عزيمته. الغرفة مظلمة، والنور الخافت الذي ينبعث من الرموز كان يبدو كنجوم متلألئة في فضاء مظلم.

رين وقف هناك، وسط الغرفة المغلقة كالصندوق، يشعر بثقل الهواء المشبع برائحة العفن والفوضى. كان كل شيء حوله يوحي بالعزلة، وشيء من الجنون الذي بدأ يتسلل إلى نفسه. “لماذا…؟” همس لنفسه بمرارة، وهو ينظر إلى الزخارف الملطخة بالدماء على إطار المرآة، “ظننت أنه سينجح…”

 

 

 

في تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد توقف، بينما الأفكار المتشائمة بدأت تأكل قلبه. “هل سأقضي بقية حياتي هنا؟ أموت وحيدًا، بلا أمل، في هذه الغرفة اللعينة التي لا منافذ لها؟” ازدادت حدة أنفاسه، وكأنه يحاول مقاومة الشعور بالاختناق الذي بدأ يتسلل إلى صدره. “تبا، تبا، لماذا اتبعت ذاك الصوت الملعون؟” قال بنبرة تحمل في طياتها مزيجًا من الأسى والغضب.

حاول التمسك بشيء، لكن الهواء من حوله كان يتحرك وكأنه في عاصفة. القوة كانت لا تُقاوم، ساحقة، وتسللت باردة إلى أعماقه، تلتف حوله مثل أذرع شبحية. لم يكن هناك مجال للمقاومة. اجتذبته الفتحة نحوها، كأنه يسقط في دوامة لا نهائية.

 

 

تذكر الوعود المغرية التي سمعها من ذلك الصوت الغامض. “أين المتعة؟ أين المغامرة؟ أين الثروة؟” تساءل، وهو ينظر حوله، يرى فقط الفوضى والغموض الذي يحيط به من كل جانب.

شعر رين بالبرد يتسلل إلى عظامه. كان الجو ثقيلًا، والرائحة الكثيفة للغابة تضغط على أنفاسه. كان المكان ساكنًا بشكل غير طبيعي، لا صوت لنسيم الرياح، ولا صوت لأي مخلوق. كل شيء كان في حالة من الجمود، وكأن الزمن توقف هنا منذ زمن بعيد.

 

التقط شظية أخرى من المرآة المكسورة، تلك الشظايا التي كانت تعكس بقايا من روحه المضطربة، وقرر أن يجرب شيئًا جديدًا. “الأمر بسيط…” قال بثقة وهو ينظر إلى إصبعه. “كل ما علي فعله هو تقطير دمي على هذه الزخارف.”

ضحك ضحكة مريرة، وكأن الأمر كله قد تحول إلى سخرية قاتمة. “إذا كان يعتبر البقاء في غرفة فاخرة مهجورة ومغلقة من كل الجهات مغامرة ممتعة، فبالتأكيد تعرضت للخداع.”

تقدم نحو الجدار ببطء، عيناه تلاحقان تلك الرموز المعقدة، وبدأت الفكرة تتشكل في ذهنه. “لحظة، هذا ليس مجرد جدار مزخرف!” همس لنفسه بحماس مكتوم، وبدأ يفحص باقي الجدران في الغرفة المغلقة.

 

ضحك ضحكة مريرة، وكأن الأمر كله قد تحول إلى سخرية قاتمة. “إذا كان يعتبر البقاء في غرفة فاخرة مهجورة ومغلقة من كل الجهات مغامرة ممتعة، فبالتأكيد تعرضت للخداع.”

بينما يتجول بنظره في أنحاء الغرفة، وقعت عيناه على الجدار المهترئ أمامه. كان يحتوي على زخارف ونقوش بدت في البداية مجرد تفاصيل قديمة لا قيمة لها. لكنه الآن بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا. “ما خطب هذه الزخارف؟” تساءل بصوت منخفض، شعور بالقشعريرة يزحف على عموده الفقري. “تبدو وكأنها طلاسم، وليست مجرد زخارف…”

“المركز، هاه؟” تمتم بينما ارتسمت على وجهه نظرة تأمل. عاد إلى ذاكرته، متذكرًا الكتاب الأسود الذي كان يطفو هناك، وكيف لم يتساءل عن السبب وراء ذلك. “لماذا لم أفكر في تفحص هذا المكان من قبل؟” تساءل بغصة، محاولًا فهم السبب وراء عدم اهتمامه السابق.

 

عندما وصل إلى منتصف الغرفة، وقف لبرهة، محاولًا تهدئة أنفاسه المتسارعة. نظر إلى الموضع الذي كان الكتاب يطفو فيه. رفع يده بحذر، يحاول أن يلمس الهواء في ذلك الموضع، وعندما فعل ذلك، شعر بشيء غريب.

تقدم نحو الجدار ببطء، عيناه تلاحقان تلك الرموز المعقدة، وبدأت الفكرة تتشكل في ذهنه. “لحظة، هذا ليس مجرد جدار مزخرف!” همس لنفسه بحماس مكتوم، وبدأ يفحص باقي الجدران في الغرفة المغلقة.

ضغط رين بكل قوته، وتوترت عضلاته وهو يحاول اختراق ذلك الغشاء الغريب الذي وقف أمامه كجدار منيع. كان الهواء حوله ثقيلاً، وكأن الغرفة بأكملها تضغط عليه. رغم كل جهده، لم يتحرك الحاجز قيد أنملة. بدا ثابتًا كالصخر، وكأنه محصن بقوة خارقة للطبيعة.

 

في تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد توقف، بينما الأفكار المتشائمة بدأت تأكل قلبه. “هل سأقضي بقية حياتي هنا؟ أموت وحيدًا، بلا أمل، في هذه الغرفة اللعينة التي لا منافذ لها؟” ازدادت حدة أنفاسه، وكأنه يحاول مقاومة الشعور بالاختناق الذي بدأ يتسلل إلى صدره. “تبا، تبا، لماذا اتبعت ذاك الصوت الملعون؟” قال بنبرة تحمل في طياتها مزيجًا من الأسى والغضب.

لاحظ أن كل جدار يحتوي على رموز مختلفة، وكلها تتبع نمطًا معينًا، لكنه لم يكن متشابهًا بالضبط. “ليست نفس الرموز… لكنها بالتأكيد جزء من شيء أكبر… نوع من التعويذات المتداخلة…”

 

 

ثم لاحظ أمرًا آخر. عندما انحنى قليلاً ونظر إلى الجدران من زاوية مائلة، رأى أن هذه الرموز تشكل ما يشبه الأسهم. كانت هذه الأسهم كلها تشير باتجاه واحد: نحو مركز الغرفة. ذلك المركز الذي شهد اختفاء الكتاب الأسود الذي كان يطفو في الهواء بطريقة غريبة.

بينما كان يفحص الجدران بتأنٍ، كانت أنفاسه تتسارع مجددًا، لكن هذه المرة كان هناك شعور بالأمل، ولو كان ضئيلًا. “ربما… الحل يكمن في هذا النمط.”

ظهرت وهجة خافتة من الشرخ، بدأت تزداد قوة، وسرعان ما أحاطه الضوء الساطع. أصبح كل شيء حوله مضيئًا، عميضًا بشكل مدهش، وكأنه انتقل إلى عالم آخر. تلاشت حواسه، ولم يعد يشعر بشيء سوى الإحساس بالانجراف والانغماس في النور الأبيض.

 

 

تقدم رين داخل الغرفة المظلمة، عيناه تمسحان الجدران الموشومة بالرموز الغامضة. كانت تلك الرموز قديمة ومليئة بالتعقيدات، خطوطها ملتوية ومتشابكة، مثل شيفرات سحرية نقشتها يد ماهرة منذ زمن بعيد. لون الرموز تدرج بين الأزرق الداكن والرمادي، وكأنها تنبض بلمعان خافت لا يكاد يُرى، مما يضفي عليها هالة من الغموض والرعب. تحت الضوء الخافت الذي يتسلل بالكاد عبر الشقوق في السقف، بدت وكأنها تتحرك وتتحور، ترقص في الظل كأنها كائنات حية تسخر من محاولاته لفهمها.

 

 

 

تجول رين بنظره، محاولًا فهم النمط الكامن وراء هذه الرموز. لمس الجدران بحذر، وأصابعه تتلمس السطح البارد والخشن. في بعض الأماكن، كانت الرموز تتجمع بكثافة، بينما في أماكن أخرى كانت تتفرق وكأنها تبتعد عن شيء ما. كان عقل رين يعمل بأقصى طاقته، يحاول ربط النقاط واكتشاف السر الذي تخفيه هذه العلامات.

بينما كان يفحص الجدران بتأنٍ، كانت أنفاسه تتسارع مجددًا، لكن هذه المرة كان هناك شعور بالأمل، ولو كان ضئيلًا. “ربما… الحل يكمن في هذا النمط.”

 

لكنه رفض الاستسلام لليأس. كان عليه أن يجد طريقة للخروج، أن يكشف السر الذي تخفيه هذه الجدران. وبينما كان يتنقل حول الغرفة، لاحظ شيئًا غريبًا في الطريقة التي تتجمع بها الرموز في بعض النقاط. بدا الأمر كما لو أن هذه الرموز تحاول إرشاده إلى شيء ما، ترسم له مسارًا مخفيًا. كلما دقق أكثر، بدأت تتضح له صورة نجمة سداسية متكونة من تجمع الرموز. كان ذلك الشكل يظهر فقط عندما يركز على نقاط التجمع.

“هل هذه رموز سحرية أم أنها مجرد زخارف تجميلية؟” تساءل بصوت منخفض، وهو يشعر بشيء من الاضطراب. لربما كانت مجرد تهيؤات، ربما عقله المحاصر هنا بدأ يختلق رؤى غير موجودة. “أم أنني بدأت أفقد صوابي حقًا؟” صدى هذه الكلمات تردد في أذنيه، مخلفًا وراءه إحساسًا متزايدًا باليأس.

 

 

 

لكنه رفض الاستسلام لليأس. كان عليه أن يجد طريقة للخروج، أن يكشف السر الذي تخفيه هذه الجدران. وبينما كان يتنقل حول الغرفة، لاحظ شيئًا غريبًا في الطريقة التي تتجمع بها الرموز في بعض النقاط. بدا الأمر كما لو أن هذه الرموز تحاول إرشاده إلى شيء ما، ترسم له مسارًا مخفيًا. كلما دقق أكثر، بدأت تتضح له صورة نجمة سداسية متكونة من تجمع الرموز. كان ذلك الشكل يظهر فقط عندما يركز على نقاط التجمع.

 

 

 

ثم لاحظ أمرًا آخر. عندما انحنى قليلاً ونظر إلى الجدران من زاوية مائلة، رأى أن هذه الرموز تشكل ما يشبه الأسهم. كانت هذه الأسهم كلها تشير باتجاه واحد: نحو مركز الغرفة. ذلك المركز الذي شهد اختفاء الكتاب الأسود الذي كان يطفو في الهواء بطريقة غريبة.

التقط شظية أخرى من المرآة المكسورة، تلك الشظايا التي كانت تعكس بقايا من روحه المضطربة، وقرر أن يجرب شيئًا جديدًا. “الأمر بسيط…” قال بثقة وهو ينظر إلى إصبعه. “كل ما علي فعله هو تقطير دمي على هذه الزخارف.”

 

 

“المركز، هاه؟” تمتم بينما ارتسمت على وجهه نظرة تأمل. عاد إلى ذاكرته، متذكرًا الكتاب الأسود الذي كان يطفو هناك، وكيف لم يتساءل عن السبب وراء ذلك. “لماذا لم أفكر في تفحص هذا المكان من قبل؟” تساءل بغصة، محاولًا فهم السبب وراء عدم اهتمامه السابق.

 

 

“نعم، لقد كنت محقًا في النهاية…” قال رين، مبهورًا بما يحدث أمامه. ولكن، قبل أن يستطيع استيعاب الموقف، شعر بشيء يجذبه نحو الشرخ. قوة غير مرئية سحبته بقوة، وكأنه مغناطيس يجذب الحديد.

كان الكتاب يطفو في المنتصف تمامًا، وكأن ذلك المكان كان محوريًا لكل شيء يحدث هنا. وتحت الكتاب كانت تلك الجثث المشوهة، التي اختفت بطريقة سحرية عندما استيقظ. كيف لم ينتبه لهذا كله؟ كان عليه أن يعود إلى هناك، إلى المركز، حيث بدأت الأمور تتخذ مسارًا غامضًا.

تقدم رين داخل الغرفة المظلمة، عيناه تمسحان الجدران الموشومة بالرموز الغامضة. كانت تلك الرموز قديمة ومليئة بالتعقيدات، خطوطها ملتوية ومتشابكة، مثل شيفرات سحرية نقشتها يد ماهرة منذ زمن بعيد. لون الرموز تدرج بين الأزرق الداكن والرمادي، وكأنها تنبض بلمعان خافت لا يكاد يُرى، مما يضفي عليها هالة من الغموض والرعب. تحت الضوء الخافت الذي يتسلل بالكاد عبر الشقوق في السقف، بدت وكأنها تتحرك وتتحور، ترقص في الظل كأنها كائنات حية تسخر من محاولاته لفهمها.

 

 

تقدم ببطء، كل خطوة كان يتخذها تشعره وكأنه يقترب أكثر من كشف الحقيقة، ولكنها أيضًا تزيد من حدة التوتر الذي يغلي في أعماقه. الهواء كان يثقل كلما اقترب من المنتصف، وكأن الغرفة نفسها تعارض تقدمه. خطواته كانت ترتفع ببطء، صوتها يتردد في صمت الغرفة كأنها تحد من عزيمته. الغرفة مظلمة، والنور الخافت الذي ينبعث من الرموز كان يبدو كنجوم متلألئة في فضاء مظلم.

 

 

 

عندما وصل إلى منتصف الغرفة، وقف لبرهة، محاولًا تهدئة أنفاسه المتسارعة. نظر إلى الموضع الذي كان الكتاب يطفو فيه. رفع يده بحذر، يحاول أن يلمس الهواء في ذلك الموضع، وعندما فعل ذلك، شعر بشيء غريب.

عاد بخطوات سريعة إلى مكان الحاجز، وحرارة الألم تتصاعد مع كل خطوة. تبللت أصابعه بالدماء، وأصبح الشعور بالبرودة والرطوبة يرافقه. وضع يديه الملطختين بالدماء على الغشاء، وشعر فورًا بتغير في الجو. كانت هناك نبضات خفيفة تحت سطح الغشاء، كأنه يستجيب لوجود الدماء.

 

 

شعر بمقاومة غير مرئية، وكأن الهواء نفسه أصبح صلبًا فجأة. كان يشعر ببرودة تتسلل إلى أصابعه، وكأنها تلمس سطحًا زجاجيًا. لم يكن هناك شيء مرئي، لكنه كان يشعر بوجود حاجز، غشاء غير مرئي يمنعه من التقدم.

ظهرت وهجة خافتة من الشرخ، بدأت تزداد قوة، وسرعان ما أحاطه الضوء الساطع. أصبح كل شيء حوله مضيئًا، عميضًا بشكل مدهش، وكأنه انتقل إلى عالم آخر. تلاشت حواسه، ولم يعد يشعر بشيء سوى الإحساس بالانجراف والانغماس في النور الأبيض.

 

ثم لاحظ أمرًا آخر. عندما انحنى قليلاً ونظر إلى الجدران من زاوية مائلة، رأى أن هذه الرموز تشكل ما يشبه الأسهم. كانت هذه الأسهم كلها تشير باتجاه واحد: نحو مركز الغرفة. ذلك المركز الذي شهد اختفاء الكتاب الأسود الذي كان يطفو في الهواء بطريقة غريبة.

“ما هذا بحق الجحيم؟” تمتم بصوت مبحوح، محاولًا دفع يده عبر هذا الحاجز. الهواء كان كثيفًا، مشبعًا بطاقة غريبة لا يستطيع تفسيرها. كان يحاول اختراق هذا الغشاء، كأنه يسعى للوصول إلى شيء وراء الحاجز.

 

 

“ما هذا بحق الجحيم؟” تمتم بصوت مبحوح، محاولًا دفع يده عبر هذا الحاجز. الهواء كان كثيفًا، مشبعًا بطاقة غريبة لا يستطيع تفسيرها. كان يحاول اختراق هذا الغشاء، كأنه يسعى للوصول إلى شيء وراء الحاجز.

“إنه كأنه غلاف… أو حاجز سحري…” قال بصوت منخفض، وعيناه تتسعان بدهشة وخوف. دفع بيده بقوة أكبر، مصممًا على اختراق هذا الحاجز الغامض. شعر بإحساس متزايد من التوتر والضغط، وكأن الحاجز يقاومه، يرفض السماح له بالدخول.

“المركز، هاه؟” تمتم بينما ارتسمت على وجهه نظرة تأمل. عاد إلى ذاكرته، متذكرًا الكتاب الأسود الذي كان يطفو هناك، وكيف لم يتساءل عن السبب وراء ذلك. “لماذا لم أفكر في تفحص هذا المكان من قبل؟” تساءل بغصة، محاولًا فهم السبب وراء عدم اهتمامه السابق.

 

 

كانت هناك لحظة من الصمت، لحظة من السكون حيث تجمد كل شيء حوله. ثم، فجأة، شعر وكأن الحاجز يلين قليلاً تحت ضغط يده، كأنه يفسح المجال لشيء ما. كانت هناك طاقة غريبة تتسرب من خلال الحاجز، طاقة أشعرت جسده بقشعريرة، وكأنها تحاول أن تتغلغل إلى أعماقه.

كان الكتاب يطفو في المنتصف تمامًا، وكأن ذلك المكان كان محوريًا لكل شيء يحدث هنا. وتحت الكتاب كانت تلك الجثث المشوهة، التي اختفت بطريقة سحرية عندما استيقظ. كيف لم ينتبه لهذا كله؟ كان عليه أن يعود إلى هناك، إلى المركز، حيث بدأت الأمور تتخذ مسارًا غامضًا.

 

 

إحساس بالخطر والانجذاب غمره. كان يعلم أن ما وراء هذا الحاجز يحمل إجابة، يحمل السر الذي يبحث عنه. لكنه كان يعلم أيضًا أن اختراق هذا الحاجز قد يكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ومع ذلك، كان عليه أن يعرف. كان عليه أن يكتشف ما يختبئ خلف هذا الغشاء.

تقدم ببطء، كل خطوة كان يتخذها تشعره وكأنه يقترب أكثر من كشف الحقيقة، ولكنها أيضًا تزيد من حدة التوتر الذي يغلي في أعماقه. الهواء كان يثقل كلما اقترب من المنتصف، وكأن الغرفة نفسها تعارض تقدمه. خطواته كانت ترتفع ببطء، صوتها يتردد في صمت الغرفة كأنها تحد من عزيمته. الغرفة مظلمة، والنور الخافت الذي ينبعث من الرموز كان يبدو كنجوم متلألئة في فضاء مظلم.

 

 

 

 

ضغط رين بكل قوته، وتوترت عضلاته وهو يحاول اختراق ذلك الغشاء الغريب الذي وقف أمامه كجدار منيع. كان الهواء حوله ثقيلاً، وكأن الغرفة بأكملها تضغط عليه. رغم كل جهده، لم يتحرك الحاجز قيد أنملة. بدا ثابتًا كالصخر، وكأنه محصن بقوة خارقة للطبيعة.

 

 

أخذ نفسًا عميقًا، وعيناه مليئتان بالإصرار. رفع يده اليسرى لينضم إلى الجهد، وشعر بشيء مختلف. بدأ الغشاء يتمدد قليلاً تحت ضغطه، كأن هناك شيئًا يتغير. “ماذا يحدث؟” تمتم لنفسه بدهشة. شعور غريب اجتاحه؛ أهو حلم أم حقيقة؟ كانت يده اليسرى الجريحة هي المفتاح الذي أحدث التغيير.

 

 

 

“هل الدماء هي السبب؟” تساءل بصوت مرتعش، تذكر كيف أنه جرح يده اليسرى سابقًا أثناء تفحص المرآة القديمة. لم يكن سوى تكهن، ولكن لا وقت للشكوك الآن. كان عليه المحاولة.

 

 

“هل هذه رموز سحرية أم أنها مجرد زخارف تجميلية؟” تساءل بصوت منخفض، وهو يشعر بشيء من الاضطراب. لربما كانت مجرد تهيؤات، ربما عقله المحاصر هنا بدأ يختلق رؤى غير موجودة. “أم أنني بدأت أفقد صوابي حقًا؟” صدى هذه الكلمات تردد في أذنيه، مخلفًا وراءه إحساسًا متزايدًا باليأس.

تحرك بسرعة نحو المرآة المكسورة، كان قلبه ينبض بقوة، وعقله يتدفق بأفكار متسارعة. التقط إحدى الشظايا الحادة، نظر إليها للحظة. سطحها اللامع يعكس صورته المشوشة. لم يكن هناك مجال للتردد. بعزيمة قاطعة، أمسك بالشظية وضغط بها على راحة يده اليمنى، ثم اليسرى. غاص الزجاج في الجلد، وشعر بحرقة الألم، ولكن الألم كان ضرورة. شاهد الدماء تنزف من الجرحين، تغمر يديه بلونها الأحمر الداكن.

 

 

أخذ نفسًا عميقًا، وعيناه مليئتان بالإصرار. رفع يده اليسرى لينضم إلى الجهد، وشعر بشيء مختلف. بدأ الغشاء يتمدد قليلاً تحت ضغطه، كأن هناك شيئًا يتغير. “ماذا يحدث؟” تمتم لنفسه بدهشة. شعور غريب اجتاحه؛ أهو حلم أم حقيقة؟ كانت يده اليسرى الجريحة هي المفتاح الذي أحدث التغيير.

عاد بخطوات سريعة إلى مكان الحاجز، وحرارة الألم تتصاعد مع كل خطوة. تبللت أصابعه بالدماء، وأصبح الشعور بالبرودة والرطوبة يرافقه. وضع يديه الملطختين بالدماء على الغشاء، وشعر فورًا بتغير في الجو. كانت هناك نبضات خفيفة تحت سطح الغشاء، كأنه يستجيب لوجود الدماء.

شعر بمقاومة غير مرئية، وكأن الهواء نفسه أصبح صلبًا فجأة. كان يشعر ببرودة تتسلل إلى أصابعه، وكأنها تلمس سطحًا زجاجيًا. لم يكن هناك شيء مرئي، لكنه كان يشعر بوجود حاجز، غشاء غير مرئي يمنعه من التقدم.

 

 

ضغط بقوة أكبر، وبدأ الغشاء بالتفاعل. كان الصوت الذي انبعث بعد لحظات أشبه بتمزيق قطعة قماش، لكن بطريقة غريبة، وكأنه شيء عضوي يتمزق. “سترااش!” كان الصوت حادًا ومثيرًا للرعب، كأن نسيج الواقع نفسه يُمزق.

 

 

 

بدأ يظهر شرخ في الهواء، يمتد ببطء، مثل جرح ينفتح على الكون. الشرخ كان ينبض بطاقة غامضة، ضوء باهت ينبعث منه ويغمر المكان بوهج غريب. بدا وكأن شيئًا هائلًا على وشك الخروج من تلك الفتحة.

بدأ يظهر شرخ في الهواء، يمتد ببطء، مثل جرح ينفتح على الكون. الشرخ كان ينبض بطاقة غامضة، ضوء باهت ينبعث منه ويغمر المكان بوهج غريب. بدا وكأن شيئًا هائلًا على وشك الخروج من تلك الفتحة.

 

لكنه رفض الاستسلام لليأس. كان عليه أن يجد طريقة للخروج، أن يكشف السر الذي تخفيه هذه الجدران. وبينما كان يتنقل حول الغرفة، لاحظ شيئًا غريبًا في الطريقة التي تتجمع بها الرموز في بعض النقاط. بدا الأمر كما لو أن هذه الرموز تحاول إرشاده إلى شيء ما، ترسم له مسارًا مخفيًا. كلما دقق أكثر، بدأت تتضح له صورة نجمة سداسية متكونة من تجمع الرموز. كان ذلك الشكل يظهر فقط عندما يركز على نقاط التجمع.

“نعم، لقد كنت محقًا في النهاية…” قال رين، مبهورًا بما يحدث أمامه. ولكن، قبل أن يستطيع استيعاب الموقف، شعر بشيء يجذبه نحو الشرخ. قوة غير مرئية سحبته بقوة، وكأنه مغناطيس يجذب الحديد.

 

 

 

حاول التمسك بشيء، لكن الهواء من حوله كان يتحرك وكأنه في عاصفة. القوة كانت لا تُقاوم، ساحقة، وتسللت باردة إلى أعماقه، تلتف حوله مثل أذرع شبحية. لم يكن هناك مجال للمقاومة. اجتذبته الفتحة نحوها، كأنه يسقط في دوامة لا نهائية.

تحرك بسرعة نحو المرآة المكسورة، كان قلبه ينبض بقوة، وعقله يتدفق بأفكار متسارعة. التقط إحدى الشظايا الحادة، نظر إليها للحظة. سطحها اللامع يعكس صورته المشوشة. لم يكن هناك مجال للتردد. بعزيمة قاطعة، أمسك بالشظية وضغط بها على راحة يده اليمنى، ثم اليسرى. غاص الزجاج في الجلد، وشعر بحرقة الألم، ولكن الألم كان ضرورة. شاهد الدماء تنزف من الجرحين، تغمر يديه بلونها الأحمر الداكن.

 

تقدم رين داخل الغرفة المظلمة، عيناه تمسحان الجدران الموشومة بالرموز الغامضة. كانت تلك الرموز قديمة ومليئة بالتعقيدات، خطوطها ملتوية ومتشابكة، مثل شيفرات سحرية نقشتها يد ماهرة منذ زمن بعيد. لون الرموز تدرج بين الأزرق الداكن والرمادي، وكأنها تنبض بلمعان خافت لا يكاد يُرى، مما يضفي عليها هالة من الغموض والرعب. تحت الضوء الخافت الذي يتسلل بالكاد عبر الشقوق في السقف، بدت وكأنها تتحرك وتتحور، ترقص في الظل كأنها كائنات حية تسخر من محاولاته لفهمها.

ظهرت وهجة خافتة من الشرخ، بدأت تزداد قوة، وسرعان ما أحاطه الضوء الساطع. أصبح كل شيء حوله مضيئًا، عميضًا بشكل مدهش، وكأنه انتقل إلى عالم آخر. تلاشت حواسه، ولم يعد يشعر بشيء سوى الإحساس بالانجراف والانغماس في النور الأبيض.

ضغط بقوة أكبر، وبدأ الغشاء بالتفاعل. كان الصوت الذي انبعث بعد لحظات أشبه بتمزيق قطعة قماش، لكن بطريقة غريبة، وكأنه شيء عضوي يتمزق. “سترااش!” كان الصوت حادًا ومثيرًا للرعب، كأن نسيج الواقع نفسه يُمزق.

 

 

ثم فجأة، انتهى كل شيء. انفتحت عيناه ببطء، وكأنها تستيقظ من حلم طويل. وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا. كانت أرضًا جديدة، غريبة، محاطة بغابة كثيفة. الأشجار من حوله كانت شاهقة وملتوية، جذوعها سميكة ومغطاة بالطحالب الداكنة. بدت كأنها شواهد لعالم منسي، مملكة من الكوابيس. أوراقها كانت كثيفة، ولونها يميل إلى الرمادي المائل إلى الزرقة، تضفي شعورًا بالبرودة والوحشة على المكان.

 

 

 

السماء كانت سوداء كالحبر، إلا أن ضوء القمر القرمزي كان يضيء المكان بشكل خافت. ضوءه كان شاحبًا، ولكنه قوي بما يكفي لإلقاء ظلال طويلة ومرعبة على الأرض. بدا القمر وكأنه ينظر إليه من فوق، كعين دامية تتجسس على دخيل في عالمها.

 

 

التقط شظية أخرى من المرآة المكسورة، تلك الشظايا التي كانت تعكس بقايا من روحه المضطربة، وقرر أن يجرب شيئًا جديدًا. “الأمر بسيط…” قال بثقة وهو ينظر إلى إصبعه. “كل ما علي فعله هو تقطير دمي على هذه الزخارف.”

شعر رين بالبرد يتسلل إلى عظامه. كان الجو ثقيلًا، والرائحة الكثيفة للغابة تضغط على أنفاسه. كان المكان ساكنًا بشكل غير طبيعي، لا صوت لنسيم الرياح، ولا صوت لأي مخلوق. كل شيء كان في حالة من الجمود، وكأن الزمن توقف هنا منذ زمن بعيد.

ضغط رين بكل قوته، وتوترت عضلاته وهو يحاول اختراق ذلك الغشاء الغريب الذي وقف أمامه كجدار منيع. كان الهواء حوله ثقيلاً، وكأن الغرفة بأكملها تضغط عليه. رغم كل جهده، لم يتحرك الحاجز قيد أنملة. بدا ثابتًا كالصخر، وكأنه محصن بقوة خارقة للطبيعة.

 

نظر رين حوله بنظرات متثاقلة ومملوءة بالكآبة، شظايا فأسه المبتكرة متناثرة على الأرض كأنها آثار محاولته الفاشلة. ارتفعت أنفاسه ببطء بينما بدأ الغضب والضيق يتملكانه. “تبا…” تمتم بين أسنانه، يحدق في الجدران الصماء من حوله. “كيف من المفترض أن أخرج من هنا؟” كانت كلماته مثقلة بالإحباط.

وقف رين هناك، في وسط الغابة المظلمة، مشدوهًا بما يراه. تساءل عن المكان الذي وجد نفسه فيه، وكيف أتى إلى هنا. كان يعلم أن ما حدث للتو لم يكن عاديًا، وأنه قد عبر حاجزًا إلى عالم آخر، عالم مليء بالغموض والأسرار التي لم يكن يتخيلها من قبل.

حرك أصابعه على سطح الإطار المزخرف ببطء، الزخارف بدت كأنها تتحرك تحت أنامله، تهمس بأشياء لا يستطيع سماعها بوضوح. “نعم… من الواضح أن هذا المكان سحري، أو خارق للوجود.” قال ذلك لنفسه بثقة متزايدة. كان يعرف أن الحل لا يمكن أن يكون بسيطًا أو منطقيًا في مكان كهذا.

 

 

 

شعر بمقاومة غير مرئية، وكأن الهواء نفسه أصبح صلبًا فجأة. كان يشعر ببرودة تتسلل إلى أصابعه، وكأنها تلمس سطحًا زجاجيًا. لم يكن هناك شيء مرئي، لكنه كان يشعر بوجود حاجز، غشاء غير مرئي يمنعه من التقدم.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط