Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 29

ربما...!؟

ربما...!؟

بينما كنت أتبع كاسبر نحو المدرج، فاجأنا اقتراب شاب يحمل على وجهه ابتسامة واسعة ومشرقة، عيناه الزرقاوان تعكسان نوعًا من المكر المحبب، وشعره البني الداكن يضفي على مظهره طابعًا شبابيًا متحررًا. بدا وكأنه معتاد على لفت الأنظار دون عناء.

لفت انتباهي تداخل الأنابيب المعدنية التي تلتف وتدور حول جدران المدرج، لتضيف جوًا من التقنية المتقدمة وسط هذا الطابع الكلاسيكي. الأرضية الرخامية السوداء امتدت كمرآة مظلمة تحت أقدام الطلاب، مما جعل المكان يبدو أكثر هيبة. وفي نهاية القاعة، حيث المنصة، وُضع مكتب ضخم من الخشب الداكن، مزين بزخارف دقيقة تحيط بكرسي جلدي فاخر بدا كعرش يليق بمن سيتولى التدريس.

 

لاحظت حلقًا طويلًا معلقًا بأذنها اليسرى، يتدلى منه زخارف ذات أشكال هندسية معقدة تلمع كأنها تعكس سرًا غامضًا. وكانت قفازاتها السوداء تغطي يديها بالكامل، مما أضفى على مظهرها طابعًا من الهيبة والرقي الذي يناقض تمامًا توقعاتي.

ألقى التحية على كاسبر بصوت مرح، “أوه، هاي، كاسبر! لقد مر وقت طويل!” مد يده ليصافحه، ورد كاسبر بابتسامة خافتة، كانت أول مرة أراه يبتسم فيه، مما أثار فضولي عن طبيعة هذه العلاقة.

 

 

بدت على كاسبر ابتسامة ماكرة، زادت من غموض المشهد، وقال بلهجة تهكمية، “مقابلتها؟ لقاء من يا سيلاس؟”

“سيلاس! نعم، حقًا، يبدو وكأن الزمن قد طوى صفحات كثيرة منذ آخر مرة رأيناك فيها”، قالها كاسبر بابتسامة متعاطفة، وكأنه يستعيد ذكريات قديمة مشتركة.

لاحقًا، التفت سيلاس نحوي أخيرًا بعد أن لاحظ وجودي، ملامحه تزينت بمزيج من الترحيب والحماس، وقال، “ثيو! يا رفيق الدرب، ما زلت مدينًا لك. كيف حالك؟” لم يسعني إلا مصافحته، وأجبت بابتسامة تحمل الكثير من الحذر: “بخير، أظنني أعيش.”

 

نفث سيلاس أنفاسًا محبوسة وألقى نظرته الخجولة إلى الأرض، ثم اعترف بصوت منخفض كأنه يبوح بسر ثقيل، “إنها جينا… لقد وعدتها بمقابلتها هنا.”

رد سيلاس بضحكة عالية، “آه، تعلم أن المشاكل لا تكف عن ملاحقتي.” فابتسمت من جانبي، إذ شعرت أنني وجدت روحًا مشابهة تعاني من ذات “المرض” المعروف بالوقوع في المشاكل.

 

 

تنفست ببطء، ثم رددت عليه بصوت متزن دون أن أنظر نحوه:

لاحقًا، التفت سيلاس نحوي أخيرًا بعد أن لاحظ وجودي، ملامحه تزينت بمزيج من الترحيب والحماس، وقال، “ثيو! يا رفيق الدرب، ما زلت مدينًا لك. كيف حالك؟” لم يسعني إلا مصافحته، وأجبت بابتسامة تحمل الكثير من الحذر: “بخير، أظنني أعيش.”

نفث سيلاس أنفاسًا محبوسة وألقى نظرته الخجولة إلى الأرض، ثم اعترف بصوت منخفض كأنه يبوح بسر ثقيل، “إنها جينا… لقد وعدتها بمقابلتها هنا.”

 

 

استرسل سيلاس بعد أن ضحك قليلاً، “حسنًا، وكيف تسير تحضيراتك للامتحانات القادمة، يا ثيو؟”

رمقه كاسبر بنظرة ثقة ثابتة، وأجاب بصوت عميق، “كل شيء محسوب يا سيلاس. لا مجال للشك.”

 

عندما دخلت المدرج G-8 برفقة كاسبر، اجتاحتني رهبة من هذا المكان الضخم الذي بدا وكأنه مزج بين الطراز المعماري الكلاسيكي والحديث بطريقة فريدة. كان المدرج فسيحًا، تتصاعد فيه المقاعد كأنها طبقات مسرح مهيب، ممتدة بشكل نصف دائري حول منصة التدريس. الأضواء الخافتة عكست ظلالاً خفيفة على الجدران، حيث زُينت بزخارف معقدة تتوزع بنمط متناظر على الجدران البيضاء العالية، كأنها تشهد على عبق الزمن ومكانة العلم.

عندها، شعرت وكأن رأسي توقف عن التفكير للحظة. امتحانات؟ هذه الكلمة بدت لي وكأنها قد سقطت من كوكب آخر. كيف سأجيب عن شيء لا أملك أي خلفية عنه؟ تماسكت بصعوبة وأجبت بنبرة ملأى بالتردد، “لست مستعدًا تمامًا، ربما…”

 

 

 

ضحك سيلاس بصوت مرح، وكأنه يعتبر ذلك مزاحًا، وقال: “هاها، دائمًا ما تتخطى الأمور بطريقة ما، لا تقلق!” ابتسمت بخفة، بينما في داخلي تنمو بذور القلق؛ امتحانات! هل يمكن أن تزداد الأمور تعقيدًا أكثر من هذا؟

بينما كان الطلاب يستمرون في الدخول وتوزيع أنفسهم على المقاعد، صدى صوت كاسبر وصلني كريح باردة:

 

 

وبينما كان سيلاس يضحك، تدخل كاسبر بلهجة مغايرة، إذ طغت على صوته الجدية، وسأله: “سيلاس، هل تلقيت أخبارًا من مايكي؟”

 

 

قطع همسي صدى خطوات في القاعة، جعلت الجميع ينظر نحو مصدر الصوت. الباب الفاخر بجانب السبورة، الذي لم ألاحظه من قبل، انفتح ببطء. ومنه دخلت شخصية بدت غامضة من مكاني البعيد، شخصية تكتسي بهالة لا تخطئها العين.

تغيرت ملامح سيلاس فورًا، وكأن ذكر “مايكي” كان بمثابة تذكير بواقع آخر، واقع مليء بالغموض والاحتمالات. أجاب بصوت منخفض يكاد يكون همسًا، “نعم، تحدث معي حول الخطط، لكن… لست متأكدًا تمامًا.”

استرسل سيلاس بعد أن ضحك قليلاً، “حسنًا، وكيف تسير تحضيراتك للامتحانات القادمة، يا ثيو؟”

 

كانت ترتدي قبعة سوداء عريضة بحافة منحنية تلفها ربطة فضية أنيقة، وتغطي وجهها خصلات شعرها الداكنة المتشابكة كأغصان شجرة غامضة. ملامحها كانت محاطة بغموض عميق، لم أستطع رؤية تعابير وجهها بشكل واضح، لكن الطريقة التي وقفت بها كانت تنم عن ثقة وثقل لا يمتلكهما إلا القليلون. كانت ترتدي فستانًا أسود يتناسب مع لون قبعتها، يشع منها أناقة مخيفة كأنها روح ليلية خرجت من عالم آخر.

رمقه كاسبر بنظرة ثقة ثابتة، وأجاب بصوت عميق، “كل شيء محسوب يا سيلاس. لا مجال للشك.”

 

 

 

 

بينما كنت أتبع كاسبر نحو المدرج، فاجأنا اقتراب شاب يحمل على وجهه ابتسامة واسعة ومشرقة، عيناه الزرقاوان تعكسان نوعًا من المكر المحبب، وشعره البني الداكن يضفي على مظهره طابعًا شبابيًا متحررًا. بدا وكأنه معتاد على لفت الأنظار دون عناء.

ضحك سيلاس ضحكة خفيفة على كلام كاسبر، إلا أن ملامح وجهه كانت تخفي شيئًا من التوتر. “أتمنى ذلك حقًا.” ثم، وكأن كاسبر انتبه إلى شيء مثير، استدار نحوه بلهجة فضولية قائلاً: “لكن، مالذي أتى بك إلى كليتنا اليوم؟”

كانت ترتدي قبعة سوداء عريضة بحافة منحنية تلفها ربطة فضية أنيقة، وتغطي وجهها خصلات شعرها الداكنة المتشابكة كأغصان شجرة غامضة. ملامحها كانت محاطة بغموض عميق، لم أستطع رؤية تعابير وجهها بشكل واضح، لكن الطريقة التي وقفت بها كانت تنم عن ثقة وثقل لا يمتلكهما إلا القليلون. كانت ترتدي فستانًا أسود يتناسب مع لون قبعتها، يشع منها أناقة مخيفة كأنها روح ليلية خرجت من عالم آخر.

 

“سيلاس! نعم، حقًا، يبدو وكأن الزمن قد طوى صفحات كثيرة منذ آخر مرة رأيناك فيها”، قالها كاسبر بابتسامة متعاطفة، وكأنه يستعيد ذكريات قديمة مشتركة.

ارتسمت على وجه سيلاس نظرة مفاجأة واضحة، وكأنه لم يكن مستعدًا لهذا السؤال. بعد لحظات من التردد، قال بصوت خافت أقرب للهمس، “أنا هنا لمقابلتها…”

 

 

تابعته عبر الأروقة التي بدأت تضج بأصوات الطلاب المتجمعين هنا وهناك، وجوههم تترقب اللحظات الأخيرة قبل بدء المحاضرة. كان المكان ينبض بجو أكاديمي مهيب، مزيج من عطور الزهور الممتدة في الحديقة بالخارج ورائحة الكتب العتيقة المنتشرة في أجواء الكلية.

بدت على كاسبر ابتسامة ماكرة، زادت من غموض المشهد، وقال بلهجة تهكمية، “مقابلتها؟ لقاء من يا سيلاس؟”

 

 

 

تلفت سيلاس بعينيه نحو الجهة الأخرى، وكأن نظراته كانت تطلب من كاسبر تجاوز الموضوع، إلا أن هذا الأخير لم يدع له فرصة التهرب، مستطردًا بصوت مرح، “قلها، من هي يا سيلاس؟”

ضحك سيلاس بصوت مرح، وكأنه يعتبر ذلك مزاحًا، وقال: “هاها، دائمًا ما تتخطى الأمور بطريقة ما، لا تقلق!” ابتسمت بخفة، بينما في داخلي تنمو بذور القلق؛ امتحانات! هل يمكن أن تزداد الأمور تعقيدًا أكثر من هذا؟

 

 

نفث سيلاس أنفاسًا محبوسة وألقى نظرته الخجولة إلى الأرض، ثم اعترف بصوت منخفض كأنه يبوح بسر ثقيل، “إنها جينا… لقد وعدتها بمقابلتها هنا.”

تابعته عبر الأروقة التي بدأت تضج بأصوات الطلاب المتجمعين هنا وهناك، وجوههم تترقب اللحظات الأخيرة قبل بدء المحاضرة. كان المكان ينبض بجو أكاديمي مهيب، مزيج من عطور الزهور الممتدة في الحديقة بالخارج ورائحة الكتب العتيقة المنتشرة في أجواء الكلية.

 

ألقيت نظرة جانبية نحو كاسبر، الذي كان يراقب ابتعاد سيلاس بابتسامة مشوبة بالسخرية والدهشة. “تسك، ذلك السيلاس المحظوظ…”

بدت على وجه كاسبر ملامح دهشة، سرعان ما تحولت إلى ضحكة مكتومة. “تواعد تلك المجنونة، يا سيلاس؟”

 

 

خلف المكتب كانت هناك سبورة ضخمة ذات طبقتين، الأولى تظهر تعليمات وشروحات متنوعة، في حين تمتاز الطبقة الثانية بأجهزة وأدوات تقنية معقدة، مخصصة على ما يبدو لتحريك الأقسام المختلفة من السبورة بسهولة، ربما لتبديل الجزء العلوي مع السفلي بلمسة واحدة.

احمر وجه سيلاس بلون وردي واضح، محاولاً التهرب من الإشارة إلى كلمة “تواعد” التي أطلقها كاسبر. “أواعدها؟ لا… ليس كذلك، فقط… نلتقي من حين لآخر،” قالها محاولاً تبرير موقفه بارتباك.

 

 

بدا كاسبر مستغرقًا في التفكير بعد كلامي، لكنه أجابني بنبرة تفهم مخلوطة بالغموض: “أعتقد أني أفهم ذلك.”

لم أستطع أن أترك الفرصة تفوتني، فابتسمت وأضفت بتعليق خفيف، “هيا، سيلاس، تعابير وجهك تكشف كل شيء، لا داعي للتردد.”

لوح سيلاس بيده قبل أن يغادر بخطوات مسرعة، قائلاً بضحكة محمومة، “إلى اللقاء، كاسبر. وأنت أيضًا يا ثيو، ولا تتحدث عن جينا بهذه الطريقة، إنها ليست مجنونة!” سرعان ما تلاشت خطواته، تاركًا خلفه أثرًا من طاقته المفعمة بالحيوية.

 

“ثيودور، لماذا انضممت إلى تخصص التحقيق؟”

توقف لبرهة متوترًا، لكنه بدا ممتنًا للتغيير في الحديث، وكأنني أخففت بعض الضغط عنه، ليخف التوتر بيننا للحظة قبل أن يُسمع في الأرجاء صوت جرس مرتفع. ثلاث دقات قوية، كصدى يصطدم بالجدران العتيقة ويتردد بين الممرات، قبل أن يعود الصمت ليسود.

 

 

لمحت عددًا من الطلاب ينزلقون بهدوء عبر الأبواب الجانبية، البعض منهم ينشغل بأحاديث هامسة بينما يبحث آخرون عن مقاعد شاغرة. كانوا يتفرقون على المقاعد كأسراب الطيور، وكلٌ منهم يحمل بين يديه كُتبًا وأوراقًا وأدوات. شعرت بتناقض كبير بين الحماس الذي يظهر على ملامح بعضهم، وملامح الترقب على وجوه آخرين.

قال كاسبر، وكأنه على عجل: “يبدو أن الوقت قد حان. أراك في الأسبوع المقبل، ولا تنسَ أن تبلغ تحياتي لتلك المجنونة، هاها.”

قال كاسبر، وكأنه على عجل: “يبدو أن الوقت قد حان. أراك في الأسبوع المقبل، ولا تنسَ أن تبلغ تحياتي لتلك المجنونة، هاها.”

 

تلفت سيلاس بعينيه نحو الجهة الأخرى، وكأن نظراته كانت تطلب من كاسبر تجاوز الموضوع، إلا أن هذا الأخير لم يدع له فرصة التهرب، مستطردًا بصوت مرح، “قلها، من هي يا سيلاس؟”

لوح سيلاس بيده قبل أن يغادر بخطوات مسرعة، قائلاً بضحكة محمومة، “إلى اللقاء، كاسبر. وأنت أيضًا يا ثيو، ولا تتحدث عن جينا بهذه الطريقة، إنها ليست مجنونة!” سرعان ما تلاشت خطواته، تاركًا خلفه أثرًا من طاقته المفعمة بالحيوية.

 

 

لوح سيلاس بيده قبل أن يغادر بخطوات مسرعة، قائلاً بضحكة محمومة، “إلى اللقاء، كاسبر. وأنت أيضًا يا ثيو، ولا تتحدث عن جينا بهذه الطريقة، إنها ليست مجنونة!” سرعان ما تلاشت خطواته، تاركًا خلفه أثرًا من طاقته المفعمة بالحيوية.

ألقيت نظرة جانبية نحو كاسبر، الذي كان يراقب ابتعاد سيلاس بابتسامة مشوبة بالسخرية والدهشة. “تسك، ذلك السيلاس المحظوظ…”

وبينما كان سيلاس يضحك، تدخل كاسبر بلهجة مغايرة، إذ طغت على صوته الجدية، وسأله: “سيلاس، هل تلقيت أخبارًا من مايكي؟”

 

 

ثم استدار نحو الممر المؤدي إلى المدرج وقال لي بنبرة عابرة، “هيا بنا، ثيو. المحاضرة على وشك البدء.”

 

 

 

تابعته عبر الأروقة التي بدأت تضج بأصوات الطلاب المتجمعين هنا وهناك، وجوههم تترقب اللحظات الأخيرة قبل بدء المحاضرة. كان المكان ينبض بجو أكاديمي مهيب، مزيج من عطور الزهور الممتدة في الحديقة بالخارج ورائحة الكتب العتيقة المنتشرة في أجواء الكلية.

 

 

 

عندما دخلت المدرج G-8 برفقة كاسبر، اجتاحتني رهبة من هذا المكان الضخم الذي بدا وكأنه مزج بين الطراز المعماري الكلاسيكي والحديث بطريقة فريدة. كان المدرج فسيحًا، تتصاعد فيه المقاعد كأنها طبقات مسرح مهيب، ممتدة بشكل نصف دائري حول منصة التدريس. الأضواء الخافتة عكست ظلالاً خفيفة على الجدران، حيث زُينت بزخارف معقدة تتوزع بنمط متناظر على الجدران البيضاء العالية، كأنها تشهد على عبق الزمن ومكانة العلم.

 

 

وبينما كان سيلاس يضحك، تدخل كاسبر بلهجة مغايرة، إذ طغت على صوته الجدية، وسأله: “سيلاس، هل تلقيت أخبارًا من مايكي؟”

لفت انتباهي تداخل الأنابيب المعدنية التي تلتف وتدور حول جدران المدرج، لتضيف جوًا من التقنية المتقدمة وسط هذا الطابع الكلاسيكي. الأرضية الرخامية السوداء امتدت كمرآة مظلمة تحت أقدام الطلاب، مما جعل المكان يبدو أكثر هيبة. وفي نهاية القاعة، حيث المنصة، وُضع مكتب ضخم من الخشب الداكن، مزين بزخارف دقيقة تحيط بكرسي جلدي فاخر بدا كعرش يليق بمن سيتولى التدريس.

 

 

 

خلف المكتب كانت هناك سبورة ضخمة ذات طبقتين، الأولى تظهر تعليمات وشروحات متنوعة، في حين تمتاز الطبقة الثانية بأجهزة وأدوات تقنية معقدة، مخصصة على ما يبدو لتحريك الأقسام المختلفة من السبورة بسهولة، ربما لتبديل الجزء العلوي مع السفلي بلمسة واحدة.

 

 

تغيرت ملامح سيلاس فورًا، وكأن ذكر “مايكي” كان بمثابة تذكير بواقع آخر، واقع مليء بالغموض والاحتمالات. أجاب بصوت منخفض يكاد يكون همسًا، “نعم، تحدث معي حول الخطط، لكن… لست متأكدًا تمامًا.”

لمحت عددًا من الطلاب ينزلقون بهدوء عبر الأبواب الجانبية، البعض منهم ينشغل بأحاديث هامسة بينما يبحث آخرون عن مقاعد شاغرة. كانوا يتفرقون على المقاعد كأسراب الطيور، وكلٌ منهم يحمل بين يديه كُتبًا وأوراقًا وأدوات. شعرت بتناقض كبير بين الحماس الذي يظهر على ملامح بعضهم، وملامح الترقب على وجوه آخرين.

 

 

 

بينما كنت أراقب هذه التفاصيل، بدأ كاسبر يتجه نحو المقاعد الخلفية. شعرت بالدهشة للحظة؛ ففي الواقع، لم أتوقع أن نختار المقاعد الأخيرة، مما يعني أنني لن أتمكن من رؤية أدق تفاصيل المحاضرة. لكن، لم يكن بوسعي الاعتراض، فتبعته حتى وصل إلى مقعد جانبي في آخر الصف.

 

 

ضحك سيلاس بصوت مرح، وكأنه يعتبر ذلك مزاحًا، وقال: “هاها، دائمًا ما تتخطى الأمور بطريقة ما، لا تقلق!” ابتسمت بخفة، بينما في داخلي تنمو بذور القلق؛ امتحانات! هل يمكن أن تزداد الأمور تعقيدًا أكثر من هذا؟

جلس كاسبر أولاً، وأخذ بوضع بعض الأوراق البيضاء وأدوات الكتابة التي أخرجها بعناية من محفظته، وكان يحرك قلمه بين أصابعه برشاقة وتلقائية توحي بالاستعداد والتركيز. تابعته سريعًا وأخرجت الأدوات نفسها من حقيبتي، حقيبة المالك السابق لهذا الجسد، محاولاً إظهار بعض الثقة. كانت الورقة أمامي تبدو كأنها تنتظر، فارغة بيضاء تترقب ما سأخطه عليها.

عندما دخلت المدرج G-8 برفقة كاسبر، اجتاحتني رهبة من هذا المكان الضخم الذي بدا وكأنه مزج بين الطراز المعماري الكلاسيكي والحديث بطريقة فريدة. كان المدرج فسيحًا، تتصاعد فيه المقاعد كأنها طبقات مسرح مهيب، ممتدة بشكل نصف دائري حول منصة التدريس. الأضواء الخافتة عكست ظلالاً خفيفة على الجدران، حيث زُينت بزخارف معقدة تتوزع بنمط متناظر على الجدران البيضاء العالية، كأنها تشهد على عبق الزمن ومكانة العلم.

 

رد سيلاس بضحكة عالية، “آه، تعلم أن المشاكل لا تكف عن ملاحقتي.” فابتسمت من جانبي، إذ شعرت أنني وجدت روحًا مشابهة تعاني من ذات “المرض” المعروف بالوقوع في المشاكل.

بينما كان الطلاب يستمرون في الدخول وتوزيع أنفسهم على المقاعد، صدى صوت كاسبر وصلني كريح باردة:

 

 

تنفست ببطء، ثم رددت عليه بصوت متزن دون أن أنظر نحوه:

“ثيودور، لماذا انضممت إلى تخصص التحقيق؟”

 

 

 

لم يلتفت إليّ، وظلّ ناظرًا نحو الأمام، لكني شعرت بجدية كلماته تخترقني، تحثّني على الإجابة بصراحة. رفعت نظري ببطء نحو السقف الزجاجي للمدرج، تغطّيه زخرفات ملونة بألوان غامضة تتراقص مع خيوط الضوء المتسللة. كانت أشبه برسالة من عالم بعيد، عالم لم أعد أنتمي إليه.

 

 

 

تذكرت أجزاء من حياتي السابقة، تذكرت الطرق التي لم أسلكها، القرارات التي تركتها معلّقة. كان سؤاله يثير فيّ شكوكًا قديمة، هل كنت سأدرس التحقيق لو أكلمت دراستي بشكل طبيعي  في عالمي القديم؟ لم يكن الأمر واضحًا كان الأمر عبارة عن فوضى بالنسبة إلي لكن هنا، في هذا العالم الغريب، حيث يظهر أمامك أناس بطريقة سحرية، وحيث تطفو مناطيد معدنية ضخمة في السماء كأنها طيور عملاقة تحوم في السماء أربع أجرام مختلفة الألوان بدا لي أن هذا القرار كان الصواب.

 

 

لم يلتفت إليّ، وظلّ ناظرًا نحو الأمام، لكني شعرت بجدية كلماته تخترقني، تحثّني على الإجابة بصراحة. رفعت نظري ببطء نحو السقف الزجاجي للمدرج، تغطّيه زخرفات ملونة بألوان غامضة تتراقص مع خيوط الضوء المتسللة. كانت أشبه برسالة من عالم بعيد، عالم لم أعد أنتمي إليه.

تنفست ببطء، ثم رددت عليه بصوت متزن دون أن أنظر نحوه:

تذكرت أجزاء من حياتي السابقة، تذكرت الطرق التي لم أسلكها، القرارات التي تركتها معلّقة. كان سؤاله يثير فيّ شكوكًا قديمة، هل كنت سأدرس التحقيق لو أكلمت دراستي بشكل طبيعي  في عالمي القديم؟ لم يكن الأمر واضحًا كان الأمر عبارة عن فوضى بالنسبة إلي لكن هنا، في هذا العالم الغريب، حيث يظهر أمامك أناس بطريقة سحرية، وحيث تطفو مناطيد معدنية ضخمة في السماء كأنها طيور عملاقة تحوم في السماء أربع أجرام مختلفة الألوان بدا لي أن هذا القرار كان الصواب.

 

 

“هناك شيء أحتاج لاكتشافه، شيء غامض ينتظر أن أزيل عنه غبار السنين. أريد أن أستعيد ما يخصني، أريد كشف الحقيقة المخفية.”

 

 

لم أستطع أن أترك الفرصة تفوتني، فابتسمت وأضفت بتعليق خفيف، “هيا، سيلاس، تعابير وجهك تكشف كل شيء، لا داعي للتردد.”

بدا كاسبر مستغرقًا في التفكير بعد كلامي، لكنه أجابني بنبرة تفهم مخلوطة بالغموض: “أعتقد أني أفهم ذلك.”

 

 

 

ابتسمت بصمت، لكن تلك الابتسامة سرعان ما تبخرت عندما وجّهت نظري نحو السبورة الكبيرة في الأسفل. تمتمت بنبرة خافتة: “ربما… من يدري؟”

لم يلتفت إليّ، وظلّ ناظرًا نحو الأمام، لكني شعرت بجدية كلماته تخترقني، تحثّني على الإجابة بصراحة. رفعت نظري ببطء نحو السقف الزجاجي للمدرج، تغطّيه زخرفات ملونة بألوان غامضة تتراقص مع خيوط الضوء المتسللة. كانت أشبه برسالة من عالم بعيد، عالم لم أعد أنتمي إليه.

 

 

قطع همسي صدى خطوات في القاعة، جعلت الجميع ينظر نحو مصدر الصوت. الباب الفاخر بجانب السبورة، الذي لم ألاحظه من قبل، انفتح ببطء. ومنه دخلت شخصية بدت غامضة من مكاني البعيد، شخصية تكتسي بهالة لا تخطئها العين.

تنفست ببطء، ثم رددت عليه بصوت متزن دون أن أنظر نحوه:

 

بينما كنت أراقب هذه التفاصيل، بدأ كاسبر يتجه نحو المقاعد الخلفية. شعرت بالدهشة للحظة؛ ففي الواقع، لم أتوقع أن نختار المقاعد الأخيرة، مما يعني أنني لن أتمكن من رؤية أدق تفاصيل المحاضرة. لكن، لم يكن بوسعي الاعتراض، فتبعته حتى وصل إلى مقعد جانبي في آخر الصف.

كانت ترتدي قبعة سوداء عريضة بحافة منحنية تلفها ربطة فضية أنيقة، وتغطي وجهها خصلات شعرها الداكنة المتشابكة كأغصان شجرة غامضة. ملامحها كانت محاطة بغموض عميق، لم أستطع رؤية تعابير وجهها بشكل واضح، لكن الطريقة التي وقفت بها كانت تنم عن ثقة وثقل لا يمتلكهما إلا القليلون. كانت ترتدي فستانًا أسود يتناسب مع لون قبعتها، يشع منها أناقة مخيفة كأنها روح ليلية خرجت من عالم آخر.

 

 

تغيرت ملامح سيلاس فورًا، وكأن ذكر “مايكي” كان بمثابة تذكير بواقع آخر، واقع مليء بالغموض والاحتمالات. أجاب بصوت منخفض يكاد يكون همسًا، “نعم، تحدث معي حول الخطط، لكن… لست متأكدًا تمامًا.”

لاحظت حلقًا طويلًا معلقًا بأذنها اليسرى، يتدلى منه زخارف ذات أشكال هندسية معقدة تلمع كأنها تعكس سرًا غامضًا. وكانت قفازاتها السوداء تغطي يديها بالكامل، مما أضفى على مظهرها طابعًا من الهيبة والرقي الذي يناقض تمامًا توقعاتي.

همست في داخلي بدهشة: “هل هذه هي البروفيسور لونا؟”

 

 

همست في داخلي بدهشة: “هل هذه هي البروفيسور لونا؟”

 

 

بينما كان الطلاب يستمرون في الدخول وتوزيع أنفسهم على المقاعد، صدى صوت كاسبر وصلني كريح باردة:

 

تغيرت ملامح سيلاس فورًا، وكأن ذكر “مايكي” كان بمثابة تذكير بواقع آخر، واقع مليء بالغموض والاحتمالات. أجاب بصوت منخفض يكاد يكون همسًا، “نعم، تحدث معي حول الخطط، لكن… لست متأكدًا تمامًا.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

لم يلتفت إليّ، وظلّ ناظرًا نحو الأمام، لكني شعرت بجدية كلماته تخترقني، تحثّني على الإجابة بصراحة. رفعت نظري ببطء نحو السقف الزجاجي للمدرج، تغطّيه زخرفات ملونة بألوان غامضة تتراقص مع خيوط الضوء المتسللة. كانت أشبه برسالة من عالم بعيد، عالم لم أعد أنتمي إليه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط