المشكلات
بصراحة، لم أتوقع أن أنغمس بهذا القدر في المحاضرة. لم أكن أتصور أنني، ثيودور، قد أجد نفسي شغوفاً بمثل هذا الموضوع. ألقيت نظرة ساخرة على نفسي داخلياً. هل يعقل أنني… أحب الدراسة؟ هذا جنون! وضحكت بخفة على هذا التفكير المجنون، وأنا أستشعر الطرافة في هذا التناقض بين ما ظننته عن نفسي وما يحدث فعلاً.
رن جرس المدرج ثلاث مرات، مُعلناً عن انتهاء المحاضرة. توقفت البروفيسورة للحظة، ثم بدأت بجمع مستنداتها وأدواتها بترتيب دقيق، استعداداً للمغادرة. كانت تتحرك برشاقة وكفاءة، بملامح تعكس قدراً من الثقة والجدية. تأملتها وهي تهم بالخروج، وأدركت كم كانت رائعة حقاً. كانت تلك المحاضرة بمثابة رحلة مثيرة في عالمٍ جديدٍ غامض.
التفتُّ نحو كاسبر، الذي كان قد انتهى بالفعل من جمع حاجياته. نظر إلي بابتسامة مشاكسة وسألني: “إذن، ثيودور، هل ستبقى هنا؟ متى ستجمع أغراضك؟”
بصراحة، لم أتوقع أن أنغمس بهذا القدر في المحاضرة. لم أكن أتصور أنني، ثيودور، قد أجد نفسي شغوفاً بمثل هذا الموضوع. ألقيت نظرة ساخرة على نفسي داخلياً. هل يعقل أنني… أحب الدراسة؟ هذا جنون! وضحكت بخفة على هذا التفكير المجنون، وأنا أستشعر الطرافة في هذا التناقض بين ما ظننته عن نفسي وما يحدث فعلاً.
انتبهت فجأة إلى أنني لا زلت متسمراً في مكاني. “أوه، أوه، آسف، لحظة فقط!” شرعت في جمع أوراقي المبعثرة، ووضعتها بعناية في حقيبتي، بينما كان كاسبر يرمقني بنظرة شبه مستهزئة.
قررت استغلال الوقت. لم يكن لدي دروس إضافية في هذا اليوم، إذ يبدو أنني أدرس إلى جانب كاسبر فقط. لذا، اخترت اتجاهاً عشوائياً وبدأت السير.
وقفت في مكاني، أراقب الطلاب من حولي. كانت أزياءهم غير مألوفة، متنوعة بشكل غريب. بعضهم يرتدي ملابس عصرية بألوان زاهية، وبعضهم يرتدي أزياء تعكس ثقافات وأمزجة مختلفة. لحظت بذهول بعض الطلاب ذوي الشعر الأزرق والأحمر والبنفسجي؛ هل كانت صبغات؟ أم ربما شيئاً أكثر غرابة؟
“لا داعي لكل هذا يا كاسبر، اعتذاري.” قلت بابتسامة خفيفة، بينما كنت أشعر ببعض الحرج.
لكن بدلاً من أن يهدأ، بدا أن كلامي زاده غضباً. عبس في وجهي واقترب قائلاً: “لا بأس، يا أخي. إذا كنت معاقاً فسأسامحك وأترك الأمر يمر. لكن، إذا لم تكن كذلك، فسأحرص على جعلك واحداً.”
“دعك من هذا. لنذهب. الكلاب بدأوا يغادرون المدرج بالفعل.” قالها، وهو يشير برأسه نحو الأبواب الضخمة التي بدأت تمتلئ بالطلاب الخارجين.
أومأت برأسي موافقاً. “أوه، حسناً، كاسبر، لا مشكلة.” لكن في داخلي كنت أشتم هذا الوغد الأنيق، كيف لي أن أعرف موقع الكافيتيريا حقاً؟ لم يوضح لي ذلك من قبل، وها هو الآن يتركني بين هذه الجموع من الغرباء. ولكن، لم أكن لأشكو، فقد كان لديه خططه الخاصة وغادرني بسرعة.
انسللنا أخيراً بين صفوف المقاعد، وبعد فترة من الزمن، وجدنا أنفسنا خارج المدرج. كان الهواء منعشاً، يتخلله ضجيج الطلاب، والوجوه المختلفة حولنا تعبر عن خليط من الفضول والتعب.
تنهدت بعمق. هاه… هذا لا يهم.
“على أي حال، ثيودور، سأذهب للقاء ماكس. لدي بعض الخطط معه. سنلتقي في الكافيتيريا كالعادة، حسناً؟”
حاولت تهدئة الأجواء مرة أخرى، وقلت بصوت هادئ موجهاً كلامي للشخص الذي اصطدمت به: “أنا آسف يا صديقي، حقاً لم أرك.”
حاولت تهدئة الأجواء مرة أخرى، وقلت بصوت هادئ موجهاً كلامي للشخص الذي اصطدمت به: “أنا آسف يا صديقي، حقاً لم أرك.”
أومأت برأسي موافقاً. “أوه، حسناً، كاسبر، لا مشكلة.” لكن في داخلي كنت أشتم هذا الوغد الأنيق، كيف لي أن أعرف موقع الكافيتيريا حقاً؟ لم يوضح لي ذلك من قبل، وها هو الآن يتركني بين هذه الجموع من الغرباء. ولكن، لم أكن لأشكو، فقد كان لديه خططه الخاصة وغادرني بسرعة.
وقفت في مكاني، أراقب الطلاب من حولي. كانت أزياءهم غير مألوفة، متنوعة بشكل غريب. بعضهم يرتدي ملابس عصرية بألوان زاهية، وبعضهم يرتدي أزياء تعكس ثقافات وأمزجة مختلفة. لحظت بذهول بعض الطلاب ذوي الشعر الأزرق والأحمر والبنفسجي؛ هل كانت صبغات؟ أم ربما شيئاً أكثر غرابة؟
تنهدت بعمق. هاه… هذا لا يهم.
“آه، أعتذر، يا رفاق. لم أركم وأنا أسير.”
المشكلات… لا تنتهي حقاً.
وجدت نفسي وحيداً تماماً في هذا العالم الغريب، حتى كاسبر الذي اعتقدت أنه قد يكون رفيقاً لي هنا اختفى بين الحشود، تاركاً إياي وسط مجموعة من الغرباء.
قررت استغلال الوقت. لم يكن لدي دروس إضافية في هذا اليوم، إذ يبدو أنني أدرس إلى جانب كاسبر فقط. لذا، اخترت اتجاهاً عشوائياً وبدأت السير.
بصراحة، لم أتوقع أن أنغمس بهذا القدر في المحاضرة. لم أكن أتصور أنني، ثيودور، قد أجد نفسي شغوفاً بمثل هذا الموضوع. ألقيت نظرة ساخرة على نفسي داخلياً. هل يعقل أنني… أحب الدراسة؟ هذا جنون! وضحكت بخفة على هذا التفكير المجنون، وأنا أستشعر الطرافة في هذا التناقض بين ما ظننته عن نفسي وما يحدث فعلاً.
تنهدت بعمق، وأدركت أن هذا النوع من المشكلات كان مألوفاً بالنسبة لي. لم تمضِ عشر دقائق منذ أن افترقت عن كاسبر، وها أنا هنا، في مواجهة مع مجموعة من الحمقى الذين يظنونني ضعيفاً. يبدو أن لعنة المتاعب تلاحقني أينما ذهبت.
أثناء تجوالي، لم أستطع إلا أن ألحظ تفاصيل المكان. كانت هناك زوايا مبنية بأسلوب فني بديع، جدران مزخرفة بأشكال هندسية تنبض بجمال غامض. شعرت كأنني في متحف مليء بالتحف القديمة والمعاصرة. وجوه الطلاب هنا كانت غريبة، وأزياؤهم تتراوح بين الملابس الرسمية البسيطة وأخرى تحمل زخارف غريبة وبراقة. هل كان هذا مجرد موضة؟ أم أن هناك سبباً أعمق لتلك الملابس؟
المشكلات… لا تنتهي حقاً.
وفي لحظة غفلة، اصطدمت بدون وعي بمجموعة من الطلاب.
أثناء تجوالي، لم أستطع إلا أن ألحظ تفاصيل المكان. كانت هناك زوايا مبنية بأسلوب فني بديع، جدران مزخرفة بأشكال هندسية تنبض بجمال غامض. شعرت كأنني في متحف مليء بالتحف القديمة والمعاصرة. وجوه الطلاب هنا كانت غريبة، وأزياؤهم تتراوح بين الملابس الرسمية البسيطة وأخرى تحمل زخارف غريبة وبراقة. هل كان هذا مجرد موضة؟ أم أن هناك سبباً أعمق لتلك الملابس؟
وجدت نفسي وحيداً تماماً في هذا العالم الغريب، حتى كاسبر الذي اعتقدت أنه قد يكون رفيقاً لي هنا اختفى بين الحشود، تاركاً إياي وسط مجموعة من الغرباء.
أعدت النظر نحوهم، وكانوا أربعة شبان يرتدون زيًا موحدًا بأسلوب رسمي مع زخارف ذهبية على ملابسهم، مما منحهم مظهراً يوحي بالثقة والتباهي. كان أحدهم أقصر مني بقليل، لكن بُنية جسده العضلية تجعل منه حضوراً طاغياً، حتى مع ابتسامته المتعالية.
“آه، أعتذر، يا رفاق. لم أركم وأنا أسير.”
وقفت في مكاني، أراقب الطلاب من حولي. كانت أزياءهم غير مألوفة، متنوعة بشكل غريب. بعضهم يرتدي ملابس عصرية بألوان زاهية، وبعضهم يرتدي أزياء تعكس ثقافات وأمزجة مختلفة. لحظت بذهول بعض الطلاب ذوي الشعر الأزرق والأحمر والبنفسجي؛ هل كانت صبغات؟ أم ربما شيئاً أكثر غرابة؟
“آه، أعتذر، يا رفاق. لم أركم وأنا أسير.”
وفي لحظة غفلة، اصطدمت بدون وعي بمجموعة من الطلاب.
لكن الرد الذي تلقيته لم يكن ودياً كما توقعت. “هل أنت أعمى يا طويل؟ كيف تجرؤ على الاصطدام بي؟ هل أنت أحمق؟ ألم تتعلم كيف تسير؟”
تملكتني الدهشة من كلامه الوقح. لم أتوقع هذا النوع من الردود. حافظت على هدوئي وقلت بنبرة معتذرة: “مهلاً، لقد قلت إنني آسف بالفعل.”
لكن يبدو أن كلماتي لم تهدئ غضبه، بل على العكس. لاحظت حشدًا صغيرًا بدأ يتجمع حولنا لمتابعة المشهد، مما زاد من حدة التوتر.
ثم تكلم أحد أفراد مجموعتهم بسخرية متهكمة: “هل أنت أعرج؟ ربما تكون معاقاً.”
أومأت برأسي موافقاً. “أوه، حسناً، كاسبر، لا مشكلة.” لكن في داخلي كنت أشتم هذا الوغد الأنيق، كيف لي أن أعرف موقع الكافيتيريا حقاً؟ لم يوضح لي ذلك من قبل، وها هو الآن يتركني بين هذه الجموع من الغرباء. ولكن، لم أكن لأشكو، فقد كان لديه خططه الخاصة وغادرني بسرعة.
وتدخل آخر بنبرة لا تخلو من الاستهزاء: “إذا كان معاقاً فهذا مقبول. لن نجعل الأمور صعبة على أعمى معاق.”
أثناء تجوالي، لم أستطع إلا أن ألحظ تفاصيل المكان. كانت هناك زوايا مبنية بأسلوب فني بديع، جدران مزخرفة بأشكال هندسية تنبض بجمال غامض. شعرت كأنني في متحف مليء بالتحف القديمة والمعاصرة. وجوه الطلاب هنا كانت غريبة، وأزياؤهم تتراوح بين الملابس الرسمية البسيطة وأخرى تحمل زخارف غريبة وبراقة. هل كان هذا مجرد موضة؟ أم أن هناك سبباً أعمق لتلك الملابس؟
ما الذي يهمس به هؤلاء الحمقى؟ ألا يجدر بهم أن يظهروا بعض الاحترام؟ تساءلت في نفسي، محاولاً استيعاب حجم الوقاحة التي أواجهها.
تملكتني الدهشة من كلامه الوقح. لم أتوقع هذا النوع من الردود. حافظت على هدوئي وقلت بنبرة معتذرة: “مهلاً، لقد قلت إنني آسف بالفعل.”
حاولت تهدئة الأجواء مرة أخرى، وقلت بصوت هادئ موجهاً كلامي للشخص الذي اصطدمت به: “أنا آسف يا صديقي، حقاً لم أرك.”
حاولت تهدئة الأجواء مرة أخرى، وقلت بصوت هادئ موجهاً كلامي للشخص الذي اصطدمت به: “أنا آسف يا صديقي، حقاً لم أرك.”
لكن بدلاً من أن يهدأ، بدا أن كلامي زاده غضباً. عبس في وجهي واقترب قائلاً: “لا بأس، يا أخي. إذا كنت معاقاً فسأسامحك وأترك الأمر يمر. لكن، إذا لم تكن كذلك، فسأحرص على جعلك واحداً.”
كان الوضع يتصاعد بسرعة، والحشد حولنا أصبح أكثر كثافة. بات واضحاً أن هذه المواجهة البسيطة قد تحولت إلى مشكلة حقيقية. نظرات الفضول والاهتمام من الطلاب من حولي زادت من توتري.
ثم تكلم أحد أفراد مجموعتهم بسخرية متهكمة: “هل أنت أعرج؟ ربما تكون معاقاً.”
تنهدت بعمق، وأدركت أن هذا النوع من المشكلات كان مألوفاً بالنسبة لي. لم تمضِ عشر دقائق منذ أن افترقت عن كاسبر، وها أنا هنا، في مواجهة مع مجموعة من الحمقى الذين يظنونني ضعيفاً. يبدو أن لعنة المتاعب تلاحقني أينما ذهبت.
المشكلات… لا تنتهي حقاً.
وتدخل آخر بنبرة لا تخلو من الاستهزاء: “إذا كان معاقاً فهذا مقبول. لن نجعل الأمور صعبة على أعمى معاق.”
انسللنا أخيراً بين صفوف المقاعد، وبعد فترة من الزمن، وجدنا أنفسنا خارج المدرج. كان الهواء منعشاً، يتخلله ضجيج الطلاب، والوجوه المختلفة حولنا تعبر عن خليط من الفضول والتعب.
