الفصل 30
ردَّ جين-وو بهدوء.
’’عندما أفقت، كانت ساقي قد شفيت تماماً. حتى أنا لست متأكد مما حدث لي.‘‘
’’تقولين صياد من قسم المراقبة؟‘‘
أومأ سونغ تشي-يول برأسه.
ومع ذلك، لم يكن هناك تقريباً أي مشاهد هنا، في البداية.
منذ ظهور البوابات لأول مرة منذ عشر سنوات مضت، استمر حدوث العديد من الأشياء غير المنطقية حتى هذا اليوم. كان الأشخاص الذين يسمون بالصيادين والذين ’أيقظوا‘ قدراتهم مثالاً بارزاً على هذا.
المعالج المصنف S يمكنه أن يشفي شخصاً قد تمزق إلى أشلاء فيعيده إلى وضعه الطبيعي طالما أن الضحية لا تزال على قيد الحياة.
’’أنا آسفة حقاً على هذا. فقط لأن عدد الصيادين الناشطين في مقاطعتنا قد انخفض كثيراً لدرجة أن الجمعية ليس لديها خيار سوى القيام بهذا. على أية حال، هم سيكونون مصحوبين بصياد من قسم المراقبة، لذا ليس من الضروري أن تقلق كثيراً.‘‘
المعالج المصنف S يمكنه أن يشفي شخصاً قد تمزق إلى أشلاء فيعيده إلى وضعه الطبيعي طالما أن الضحية لا تزال على قيد الحياة.
ماذا لو، عالج معالج عالي المستوى إصابات جين-وو بينما كان فاقداً للوعي؟ إذا كان هذا هو الحال، فإنّ ساقه المقطوعة التي جرى إعادة ربطها لا يمكن اعتبارها معجزة.
’’ليس من الجيد رؤية شاب مثلك يصبح عاجزاً هكذا. يا لها من راحة. يا لها من راحة.‘‘
’’ماذا؟ مدانون بديلون؟! هل تقولين لنا بأن نذهب إلى غارة جنباً إلى جنب مع حفنة من المجرمين؟!‘‘
كان كيم سانغ-سيك أول من تقدم.
قام سونغ تشي-يول بالربت على صدره كما لو أن ثقلاً كبيراً قد أُزيح عن كتفيه الآن.
’’تقولين صياد من قسم المراقبة؟‘‘
كانت نظرة جين-وو تتجه نحو ذراع سونغ تشي-يول اليسرى. كان كُم الرجل الكبير فارغ.
’’أهكذا الأمر؟ ظننت أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم يتجنب الرد على اتصالاتنا مجدداً.‘‘
’’أفهم ذلك. سأكون هناك قريباً.‘‘
دلَّكَ سونغ تشي-يول كتفه الأيسر.
’أحدهم كان الآنسة جو-هوي…‘
’’لا تقلق بشأن هذا. إصابة الصياد أثناء الغارة هو أمر طبيعي بعد كل شيء. بل لقد كنت محظوظاً لعدم الوقوع في حادث حتى ذلك الحين.‘‘
***
’’هؤلاء الأشخاص هم المدانون ’البديلون‘ الذين سيشاركون في الغارة إلى جانبكم أيها الصيادون.‘‘
تحدث سونغ تشي-يول كما لو أنه لم يكن أمراً مقلقاً، لكن نظرات الآخرين الذين يمرون من هناك لم تكن كذلك.
لحسن الحظ، وعلى عكس يو جين-هو، كان كيم سانغ-سيك سريعاً في الاستيعاب. بعد أن أغلق عينيه مرة، لم يحاول حتى الاقتراب من محيط جين-وو.
’’أوه، يا إلهي، انه…..‘‘
حسنَّاً، كان هناك صيادين آخرين فقط هناك، على أية حال. فقد انخفض عدد الراغبين في الحضور انخفاضاً حاداً بعد تلك ’الحادثة الضخمة‘. سمع جين-وو من سونغ تشي-يول في طريقهم إلى هنا أنه بالإضافة إلى أولئك الذين ماتوا، العديد من الصيادين الآخرين قرروا ترك هذه الحياة.
’’يا له من أمر مؤسف…. هل فعل وحشٌ ذلك؟‘‘
ثم ألقى تحذيراً مدروساً على رجل السجن.
همس كُلّاً من العمّات اللواتي يتسوقن في الأنحاء والطلاب المارّين لبعضهم البعض بعد اكتشاف كم سونغ تشي-يول الفارغ. يا للجحيم، كان هناك حتى ذلك الرجل المُحَدِّق بشكل صريح جداً أيضاً بينما يبدو محتاراً بالأحرى وكل ذلك.
كان للصيادين الذين ارتكبوا الجرائم خيارين.
طلب سونغ تشي-يول تفهُّم جين-وو وسحب الهاتف الذكي المدسوس داخل جيبه.
تحدث جين-وو بسرعة.
’’هل نذهب لمكان آخر؟‘‘
ذهب كلاهما بسرعة لإيجاد مكان هادئ للدردشة.
كلاهما كانا رجلان. والجدير بالملاحظة بشكل خاص هو أنهم جميعاً كانوا يرتدون بدلات السجن وكانوا مقيدين أيضاً.
كان هناك الكثير من الناس المارّين من هنا بجانب ممر المذابح. كان يشعر سونغ تشي-يول بعدم الارتياح من كل ذلك التحديق، لذا أومأ برأسه بسرعة. لا يزال لديه بعض الأشياء ليقولها لِجين-وو أيضاً.
كانت عينا جو-هوي دائرتين بينما كانت تُبدِّل نظراتها بين وجهه وساقه.
’’تلك ستكون فكرة جيدة.‘‘
ضحكت موظفة الجمعية بإلقائها لنكتة.
ذهب كلاهما بسرعة لإيجاد مكان هادئ للدردشة.
خرج شخصان آخران من الشاحنة على الفور.
لكن، بينما هم يمشون، أحسَّ سونغ تشي-يول بأنّ الشيء كان غريباً بالأحرى هنا.
’’امم، عفوا يا سيد سيونغ…‘‘
ارتجف كيم سانغ-سيك كثيراً. بتوصله إلى ذلك الاعتقاد، أصبحت ذراعه مصابة بالقشعريرة.
’’أصوات خطوات السيد سيونغ، إنها…‘‘
كان سونغ تشي-يول يخفي الحقيقة لأنه كان قلقاً من أنّ جين-وو سيرغب بمرافقته وأنّ جين-وو قد يرغب في المشاركة في الغارة على الرغم من أنه لم يمض وقت طويل منذ خروجه من المستشفى.
كانت خطوات جين-وو ناعمة جداً. وعلى الرغم من أنّ الشاب كان يمشي بجانب سونغ تشي-يول، الإحساس بوجوده كان صعباً.
كان هناك اختلاف بسيط في مدى تطرف الأمر، لكن مع ذلك، كانت ردة فعلها تقريباً مشابهة لردة فعل سونغ تشي-يول.
لماذا كان ذلك؟
لدرجة أن الرجل الأكبر سنَّاً شعر بأنهم إذا بدأوا القتال هنا لن يستطيع حتى لمس شعرة من جسد جين-وو.
’’آسفون على الإزعاج أيها الصيادَيْن.‘‘
على الرغم من أنه كان من الرتبة C، و جين-وو كان في الرتبة E.
’فقط.. ما الذي حتى أفكر به….‘
هز سونغ تشي-يول رأسه فهذا لم يكن الشيء المهم الآن.
في تلك الأثناء، دعت الموظفة الصيادون للتجمع حولها.
’’أغلق فمك.‘‘
كان هناك أمر أراد بشدة قوله للسيد سيونغ. بل هو ببساطة كان لابد أن يقوله.
’’يا له من أمر مؤسف…. هل فعل وحشٌ ذلك؟‘‘
توقف سونغ تشي-يول حيث كان هادئاً ومعزولاً. وتوقف جين-وو أيضاً.
بالطبع، سيجدون من الغريب مواجهته.
’’سيد سيونغ. شكراً لك.‘‘
التفت سونغ تشي-يول للنظر إلى جين-وو وقبل أن يتمكن الشاب من إيقافه، انحنى رأسه تسعون درجة.
’’سيد سيونغ. شكراً لك.‘‘
كان رجلاً كبيراً بما يكفي ليكون والده ومع ذلك فقد أخفض رأسه هكذا، لم يستطع جين-وو إلّا أن يشعر بالجدية أيضاً.
ترجمة: Tasneem ZH
حاول جين-وو، بالطبع، ثني سونغ تشي-يول، لكن الرجل الأكبر لم يستمع، وبدلاً من ذلك، واصل ما أراد قوله.
’’إذا قلتَ أنّ أحد عشر شخصاً قد مات بسببي فأنت مسؤولٌ عن إنقاذ ستة أرواح في ذلك اليوم. نصيبي من اللوم في هذه المسألة هو الأكبر من أي شخص آخر، لذلك نيابةً عن جميع الصيادين الذين كانوا هناك، اسمح لي أن أقول شكراً لك.‘‘
هذا هو آخر فصل سأترجمه لظروف وأسباب عديدة. أشكركم فرداً فرداً على متابعتكم.
عنى سونغ تشي-يول كل كلمة قالها وقد شعر جين-وو بإخلاص الرجل الأكبر كذلك.
أصبح الوضع محرجاً بعض الشيء، لكنه لم يكن سيئاً جداً. كيف عليه أن يصفه؟ كان يشعر بالفخر؟
أجاب سونج تشى-يول بدلاً من ذلك.
بالطبع، هذا لا يعني أنه يجب أن يترك شيخاً في وضع الانحناء.
’’سيدي، شكراً، لذا من فضلك قف. من فضلك.‘‘
’’أهكذا الأمر؟ ظننت أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم يتجنب الرد على اتصالاتنا مجدداً.‘‘
تماماً بينما حاول جين-وو إقناع سونغ تشي-يول بالوقوف مستقيماً، رنَّ هاتف الأخير.
في تلك الأثناء، دعت الموظفة الصيادون للتجمع حولها.
طلب سونغ تشي-يول تفهُّم جين-وو وسحب الهاتف الذكي المدسوس داخل جيبه.
اقتربت من الرجلين بعد أن لمحتهما من مسافة بعيدة.
ادّعى رجل السجن بأنه لا يعرف أي شيء عن طريق التحديق في الفراغ. لكنه بسرعة غمز جو-هوي عندما كان رجل بدلة الأعمال ينظر إلى الخلف إلى داخل الشاحنة.
’’مرحباً؟‘‘
تصلب وجه سونغ تشي-يول تدريجياً عندما أجاب على المكالمة.
ضيق جين-وو عينيه.
’’أفهم ذلك. سأكون هناك قريباً.‘‘
على الرغم من أنه كان من الرتبة C، و جين-وو كان في الرتبة E.
أنهى سونغ تشي-يول المكالمة وتحدث إلى جين-وو بعدها.
منذ ظهور البوابات لأول مرة منذ عشر سنوات مضت، استمر حدوث العديد من الأشياء غير المنطقية حتى هذا اليوم. كان الأشخاص الذين يسمون بالصيادين والذين ’أيقظوا‘ قدراتهم مثالاً بارزاً على هذا.
’’يبدو أنني بحاجة للذهاب.‘‘
أصبح الوضع محرجاً بعض الشيء، لكنه لم يكن سيئاً جداً. كيف عليه أن يصفه؟ كان يشعر بالفخر؟
كان يُلمِّح إلى أنّ هناك مسألة خاصة كان عليه أن يهتم بها.
تلك المكالمة كانت من الجمعية للتو وقد طلبت التعاون في مسح بوابة قريبة.
’’أفهم ذلك. سأكون هناك قريباً.‘‘
لكنّ جين-وو كان قادراً على الاستماع للمحادثة. لقد تحسن سمعه كثيراً بعد أن ارتفع مستوى إدراكه بشكل كبير.
’’أوه، ذلك….‘‘
قاد رجل بدلة الأعمال رجال السجن الثلاثة نحو موظفة الجمعية وقد رحبت به بتعبير مشرق.
تلك المكالمة كانت من الجمعية للتو وقد طلبت التعاون في مسح بوابة قريبة.
احتضنه شخص ما بإحكام.
كان سونغ تشي-يول يخفي الحقيقة لأنه كان قلقاً من أنّ جين-وو سيرغب بمرافقته وأنّ جين-وو قد يرغب في المشاركة في الغارة على الرغم من أنه لم يمض وقت طويل منذ خروجه من المستشفى.
ألقى جين-وو نظرة حوله، لكنه لم يستطع رؤيتها.
سأل جين-وو الرجل الأكبر.
دلَّكَ سونغ تشي-يول كتفه الأيسر.
’’كان ذلك من الجمعية، صحيح؟‘‘
’’امم، عفوا يا سيد سيونغ…‘‘
تلك المكالمة كانت من الجمعية للتو وقد طلبت التعاون في مسح بوابة قريبة.
تردد سونغ تشي-يول قليلاً، قبل أن يرد.
’’ذلك… هل سمعت كل شيء؟‘‘
عندما شكلت الجمعية فريق الغارات، أرادت استدعاء كل صياد منتسب إلى الجمعية ويعيش في المنطقة المجاورة. لو أن سونغ تشي-يول تلقى المكالمة، لاستُنبط من ذلك بأنّ منزل جين-وو قد تم الاتصال عليه أيضاً.
حسناً، هذا كان صحيحاً في الماضي.
لقد كان أمراً بالتحرك، والذي كان ينتظره جين-وو.
لقد كان هناك فقط طفلان فضوليان شقيان يتسكعان في الجوار وقد طاردهم الضباط بين الحين والآخر.
دخل جين-وو في صلب الموضوع.
’’سأذهب معك.‘‘
’’سيد سيونغ. شكراً لك.‘‘
’’مرحباً؟‘‘
’’لكن أنت، سيد سيونغ…‘‘
كان يُلمِّح إلى أنّ هناك مسألة خاصة كان عليه أن يهتم بها.
تلك المكالمة كانت من الجمعية للتو وقد طلبت التعاون في مسح بوابة قريبة.
ظهرت نظرة من عدم التصديق على وجه سونغ تشي-يول بينما كان يحدق في جين-وو.
لقد كان هناك فقط طفلان فضوليان شقيان يتسكعان في الجوار وقد طاردهم الضباط بين الحين والآخر.
***
’’يا له من أمر مؤسف…. هل فعل وحشٌ ذلك؟‘‘
وصل الرجلان إلى مكان اللقاء.
على الرغم من أنه كان من الرتبة C، و جين-وو كان في الرتبة E.
تشكلت البوابة في منتصف الطريق بالقرب من المناطق السكنية، لذلك اتُصِلَ بضباط الشرطة للسيطرة على الموقع.
ضحكت موظفة الجمعية بإلقائها لنكتة.
ومع ذلك، لم يكن هناك تقريباً أي مشاهد هنا، في البداية.
كانت الغالبية العظمى من بوابات الجمعية قد تعرضت لتلك الأخطاء الخطيرة مثل أن تترك وحدها لفترة طويلة جداً بعد الاكتشاف الأولي، إلى جانب ذلك، حتى لو كان للمرء بأن بقيَ بجانب البوابة فلا يزال من غير الممكن رؤية كيف يحارب الصيادين، على أية حال.
لقد كان هناك فقط طفلان فضوليان شقيان يتسكعان في الجوار وقد طاردهم الضباط بين الحين والآخر.
سأل جين-وو الرجل الأكبر.
مع صوت ضربة، أُغلق باب سيارة الأجرة.
قارنت وحدات الشرطة بين الصورة على الرخصة ووجه تشي-يول قبل إعادتها والإفساح عن طريق للعبور.
خرج جين-وو وسونغ تشي-يول من سيارة الأجرة وشقَّا طريقهما نحو الموقع الذي تجمع فيه الصيادون الآخرون.
’’هؤلاء الأشخاص هم المدانون ’البديلون‘ الذين سيشاركون في الغارة إلى جانبكم أيها الصيادون.‘‘
لحسن الحظ، وعلى عكس يو جين-هو، كان كيم سانغ-سيك سريعاً في الاستيعاب. بعد أن أغلق عينيه مرة، لم يحاول حتى الاقتراب من محيط جين-وو.
’’رجاءً أروني هوياتكم.‘‘
كان هناك الكثير من الناس المارّين من هنا بجانب ممر المذابح. كان يشعر سونغ تشي-يول بعدم الارتياح من كل ذلك التحديق، لذا أومأ برأسه بسرعة. لا يزال لديه بعض الأشياء ليقولها لِجين-وو أيضاً.
سحب سونغ تشي-يول محفظته وعرض رخصته.
والأهم من ذلك، كان يرتدي سترات السجن الزرقاء عموماً.
’’هل نذهب لمكان آخر؟‘‘
’’أنا سونغ تشي-يول، صياد من الرتبة C. هذا زميلي سيونغ جين-وو.‘‘
دخل جين-وو في صلب الموضوع.
قارنت وحدات الشرطة بين الصورة على الرخصة ووجه تشي-يول قبل إعادتها والإفساح عن طريق للعبور.
التفت سونغ تشي-يول للنظر إلى جين-وو وقبل أن يتمكن الشاب من إيقافه، انحنى رأسه تسعون درجة.
تماماً باللحزة التي أوشك فيها جين-وو على الرد…
’’آسفون على الإزعاج أيها الصيادَيْن.‘‘
على الفور، تجعدت تعابير جين-وو.
’’واصلوا العمل الجيد.‘‘
’’تقولين صياد من قسم المراقبة؟‘‘
قام سونغ تشي-يول بإيماءة طفيفة إلى رجال الشرطة واستمر في طريقه. تبعه جين-وو مباشرة.
كلاهما كانا رجلان. والجدير بالملاحظة بشكل خاص هو أنهم جميعاً كانوا يرتدون بدلات السجن وكانوا مقيدين أيضاً.
كانت الموظفة من الجمعية المنتظرة أمام البوابة هي امرأة شابة ترتدي نظارات دائرية.
صادف بأنَّ هذان الاثنان كانا كيم سانغ-سيك، الذي هرب محاولاً إنقاذ نفسه فقط، والصياد الآخر الذي تخلص من جين-وو المصاب.
اقتربت من الرجلين بعد أن لمحتهما من مسافة بعيدة.
’’سونغ تشي-يول هانتر-نيم! آه؟ كيف وصلت إلى هنا أيها الصياد سيونغ جين-وو؟ لم تُجب على هاتفك حتى الآن.‘‘
لكنّ جين-وو كان قادراً على الاستماع للمحادثة. لقد تحسن سمعه كثيراً بعد أن ارتفع مستوى إدراكه بشكل كبير.
ارتجف كيم سانغ-سيك كثيراً. بتوصله إلى ذلك الاعتقاد، أصبحت ذراعه مصابة بالقشعريرة.
أجاب سونج تشى-يول بدلاً من ذلك.
’’كنا في نفس المكان، وأتينا إلى هنا معاً بعد أن اتصلتم بي يا رفاق.‘‘
’’أهكذا الأمر؟ ظننت أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم يتجنب الرد على اتصالاتنا مجدداً.‘‘
ثم شرع رجل بدلة الأعمال في التوقيع على كل وثيقة قدتها إليه موظفة الجمعية.
’’لقد وصلت أخيراً.‘‘
ضحكت موظفة الجمعية بإلقائها لنكتة.
من بعيد، كان رجل مجهول يصفر بصوتٍ عالٍ نحوهم.
حسناً، هذا كان صحيحاً في الماضي.
هذا هو آخر فصل سأترجمه لظروف وأسباب عديدة. أشكركم فرداً فرداً على متابعتكم.
منذ وقت طويل، أصيب جين-وو بجروح بالغة أثناء إحدى الغارات، وأصبح خائفاً من الذهاب إلى الزنزانات، مما أدى إلى إطفاءه لهاتفه لفترة.
في النهاية، كان عليه العودة لمداهمة الزنزانات، بما أن عدم الرد على المكالمة ثلاث مرات متتالية يعني أنه سيُطرد من الجمعية.
بتذكره لماضيه، ابتسم جين-وو بمرارة.
ظهرت نظرة من عدم التصديق على وجه سونغ تشي-يول بينما كان يحدق في جين-وو.
’’أوه، صحيح. الصيادون الآخرون ينتظرونكم، لما لا تذهبان إلى هناك وتحيوهم؟‘‘
على الفور، تجعدت تعابير جين-وو.
كان هناك صيادون آخرون قد وصلوا في وقت سابق حيث كان موظفة الجمعية تشير.
حسنَّاً، كان هناك صيادين آخرين فقط هناك، على أية حال. فقد انخفض عدد الراغبين في الحضور انخفاضاً حاداً بعد تلك ’الحادثة الضخمة‘. سمع جين-وو من سونغ تشي-يول في طريقهم إلى هنا أنه بالإضافة إلى أولئك الذين ماتوا، العديد من الصيادين الآخرين قرروا ترك هذه الحياة.
تماماً باللحزة التي أوشك فيها جين-وو على الرد…
لقد كان هناك فقط طفلان فضوليان شقيان يتسكعان في الجوار وقد طاردهم الضباط بين الحين والآخر.
’أحدهم كان الآنسة جو-هوي…‘
ألقى جين-وو نظرة حوله، لكنه لم يستطع رؤيتها.
عندما اقترب جين-وو وسونغ تشي-يول، تجنب الصيادان نظراتهما بشكل غريب.
ضيق جين-وو عينيه.
’’أوه، يا إلهي، انه…..‘‘
’ولكن، هذا طبيعي.‘
’’أهكذا الأمر؟ ظننت أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم يتجنب الرد على اتصالاتنا مجدداً.‘‘
صادف بأنَّ هذان الاثنان كانا كيم سانغ-سيك، الذي هرب محاولاً إنقاذ نفسه فقط، والصياد الآخر الذي تخلص من جين-وو المصاب.
’’أصوات خطوات السيد سيونغ، إنها…‘‘
بالطبع، سيجدون من الغريب مواجهته.
كان هناك أمر أراد بشدة قوله للسيد سيونغ. بل هو ببساطة كان لابد أن يقوله.
’’امم، عفوا يا سيد سيونغ…‘‘
بتذكره لماضيه، ابتسم جين-وو بمرارة.
كان كيم سانغ-سيك يفكر على الأقل بإلقاء التحية على الشاب، لكن عندما كان خاضعاً تحت نظرات جين-وو الباردة، أزاح بشكل تدريجي نظراته بعيداً.
كانت نظرة جين-وو تتجه نحو ذراع سونغ تشي-يول اليسرى. كان كُم الرجل الكبير فارغ.
’’….‘‘
حول سونغ تشي-يول، الواقف بجانب جين-وو، نظرته في اتجاهه وابتسم بلطف.
أغلق كيم سانغ-سيك فمه، وتمعّن الجو السائد قليلاً قبل أن يبتعد عن هناك. توقف على بُعْدِ مسافة قصيرة وألقى نظرة على جين-وو قبل أن يميل رأسه في حيرة.
’هل هو حقاً سيونغ جين-وو الذي أعرفه؟ أعني، عيونه شرسة كالوحش، رجل. مثل وحش حقيقي…‘
’’ذلك… هل سمعت كل شيء؟‘‘
ارتجف كيم سانغ-سيك كثيراً. بتوصله إلى ذلك الاعتقاد، أصبحت ذراعه مصابة بالقشعريرة.
تراجع جين-وو عن تحديقه المليء بالعداوة.
’’سيد سيونغ.‘‘
لحسن الحظ، وعلى عكس يو جين-هو، كان كيم سانغ-سيك سريعاً في الاستيعاب. بعد أن أغلق عينيه مرة، لم يحاول حتى الاقتراب من محيط جين-وو.
كانت الموظفة من الجمعية المنتظرة أمام البوابة هي امرأة شابة ترتدي نظارات دائرية.
وأعرب عن أمله الصادق في أن يبقى هذا المخطط لبقية الغارة.
’’امم، عفوا يا سيد سيونغ…‘‘
’’سيد سيونغ.‘‘
حول سونغ تشي-يول، الواقف بجانب جين-وو، نظرته في اتجاهه وابتسم بلطف.
’’أغلق فمك.‘‘
’’ها هي ذا.‘‘
كانت الغالبية العظمى من بوابات الجمعية قد تعرضت لتلك الأخطاء الخطيرة مثل أن تترك وحدها لفترة طويلة جداً بعد الاكتشاف الأولي، إلى جانب ذلك، حتى لو كان للمرء بأن بقيَ بجانب البوابة فلا يزال من غير الممكن رؤية كيف يحارب الصيادين، على أية حال.
أدار جين-وو رأسه أيضاً في الاتجاه الذي كان ينظر إليه تشي-يول. لكن قبل أن تسنح له الفرصة ليلتفت تماماً لينظر…
توقف سونغ تشي-يول حيث كان هادئاً ومعزولاً. وتوقف جين-وو أيضاً.
’’أوه، ذلك….‘‘
’’سيد جين-وو!!‘‘
خفضت موظفة الجمعية رأسها بشكل متكرر.
احتضنه شخص ما بإحكام.
أجاب سونج تشى-يول بدلاً من ذلك.
’’آنسة جو-هوي؟؟‘‘
كان للصيادين الذين ارتكبوا الجرائم خيارين.
بينما كان جين-وو مرتبكاً، كانت جو-هوي مشغولة جداً بالتأكد من أنه بخير بوجهٍ باكٍ.
أدار جين-وو رأسه أيضاً في الاتجاه الذي كان ينظر إليه تشي-يول. لكن قبل أن تسنح له الفرصة ليلتفت تماماً لينظر…
لكن، بينما هم يمشون، أحسَّ سونغ تشي-يول بأنّ الشيء كان غريباً بالأحرى هنا.
’’هل أنت بخير؟ أنت لم تتأذى في أي مكان، أليس كذلك؟ ساقك؟! سيد جين-وو، كيف حال ساقك…؟‘‘
كانت عينا جو-هوي دائرتين بينما كانت تُبدِّل نظراتها بين وجهه وساقه.
تماماً بينما حاول جين-وو إقناع سونغ تشي-يول بالوقوف مستقيماً، رنَّ هاتف الأخير.
كان هناك اختلاف بسيط في مدى تطرف الأمر، لكن مع ذلك، كانت ردة فعلها تقريباً مشابهة لردة فعل سونغ تشي-يول.
بينما كان جين-وو مرتبكاً، كانت جو-هوي مشغولة جداً بالتأكد من أنه بخير بوجهٍ باكٍ.
’’أوه، ذلك….‘‘
تماماً باللحزة التي أوشك فيها جين-وو على الرد…
’’كم هذا مثير، إيه! إنه مثير، أقول!!‘‘
’’آسفون على الإزعاج أيها الصيادَيْن.‘‘
كُلَّاً من نظرات جين-وو وجو-هوي تحولت في اتجاه ذلك الصوت.
’’سيد جين-وو!!‘‘
من بعيد، كان رجل مجهول يصفر بصوتٍ عالٍ نحوهم.
’’أهكذا الأمر؟ ظننت أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم يتجنب الرد على اتصالاتنا مجدداً.‘‘
والأهم من ذلك، كان يرتدي سترات السجن الزرقاء عموماً.
’’هل هناك تصوير لفيلم في مكانٍ قريب من هنا أو شيء من هذا؟‘‘
’’كنا في نفس المكان، وأتينا إلى هنا معاً بعد أن اتصلتم بي يا رفاق.‘‘
بينما كان جين-وو يميل رأسه في حيرة. ترجَّل رجل يرتدي بدلة أعمال من المقعد الأمامي لشاحنة صغيرة معينة.
ثم ألقى تحذيراً مدروساً على رجل السجن.
’’أنا سونغ تشي-يول، صياد من الرتبة C. هذا زميلي سيونغ جين-وو.‘‘
’’أغلق فمك.‘‘
’’لقد وصلت أخيراً.‘‘
ادّعى رجل السجن بأنه لا يعرف أي شيء عن طريق التحديق في الفراغ. لكنه بسرعة غمز جو-هوي عندما كان رجل بدلة الأعمال ينظر إلى الخلف إلى داخل الشاحنة.
’’تلك ستكون فكرة جيدة.‘‘
تحدث سونغ تشي-يول كما لو أنه لم يكن أمراً مقلقاً، لكن نظرات الآخرين الذين يمرون من هناك لم تكن كذلك.
على الفور، تجعدت تعابير جين-وو.
’’أفهم ذلك. سأكون هناك قريباً.‘‘
خرج شخصان آخران من الشاحنة على الفور.
وأعرب عن أمله الصادق في أن يبقى هذا المخطط لبقية الغارة.
كلاهما كانا رجلان. والجدير بالملاحظة بشكل خاص هو أنهم جميعاً كانوا يرتدون بدلات السجن وكانوا مقيدين أيضاً.
اقتربت من الرجلين بعد أن لمحتهما من مسافة بعيدة.
قاد رجل بدلة الأعمال رجال السجن الثلاثة نحو موظفة الجمعية وقد رحبت به بتعبير مشرق.
’’لقد وصلت أخيراً.‘‘
ثم ألقى تحذيراً مدروساً على رجل السجن.
’’أرجوكِ سامحينا على تأخرنا. كان هناك أزمة مرور في الطريق.‘‘
خرج جين-وو وسونغ تشي-يول من سيارة الأجرة وشقَّا طريقهما نحو الموقع الذي تجمع فيه الصيادون الآخرون.
ثم شرع رجل بدلة الأعمال في التوقيع على كل وثيقة قدتها إليه موظفة الجمعية.
كلاهما كانا رجلان. والجدير بالملاحظة بشكل خاص هو أنهم جميعاً كانوا يرتدون بدلات السجن وكانوا مقيدين أيضاً.
تشكلت البوابة في منتصف الطريق بالقرب من المناطق السكنية، لذلك اتُصِلَ بضباط الشرطة للسيطرة على الموقع.
في تلك الأثناء، دعت الموظفة الصيادون للتجمع حولها.
ظهرت نظرة من عدم التصديق على وجه سونغ تشي-يول بينما كان يحدق في جين-وو.
’’هؤلاء الأشخاص هم المدانون ’البديلون‘ الذين سيشاركون في الغارة إلى جانبكم أيها الصيادون.‘‘
وبهذا، تصلبت تعابير الصيادين بشكل كبير.
كان كيم سانغ-سيك أول من تقدم.
أدار جين-وو رأسه أيضاً في الاتجاه الذي كان ينظر إليه تشي-يول. لكن قبل أن تسنح له الفرصة ليلتفت تماماً لينظر…
’’لكن أنت، سيد سيونغ…‘‘
’’ماذا؟ مدانون بديلون؟! هل تقولين لنا بأن نذهب إلى غارة جنباً إلى جنب مع حفنة من المجرمين؟!‘‘
بالطبع، هذا لا يعني أنه يجب أن يترك شيخاً في وضع الانحناء.
كُلَّاً من نظرات جين-وو وجو-هوي تحولت في اتجاه ذلك الصوت.
كان للصيادين الذين ارتكبوا الجرائم خيارين.
’’مرحباً؟‘‘
’’كم هذا مثير، إيه! إنه مثير، أقول!!‘‘
إما قضاء الوقت المخصص لهم وراء القضبان، أو التعاون مع الجمعية فتخفف الأحكام عليهم.
وقد اختار معظمهم الخيار الأخير، فَأُطلق عليهم اسم المدانين ’البديلين‘.
’’لا تقلق بشأن هذا. إصابة الصياد أثناء الغارة هو أمر طبيعي بعد كل شيء. بل لقد كنت محظوظاً لعدم الوقوع في حادث حتى ذلك الحين.‘‘
خفضت موظفة الجمعية رأسها بشكل متكرر.
’’أنا آسفة حقاً على هذا. فقط لأن عدد الصيادين الناشطين في مقاطعتنا قد انخفض كثيراً لدرجة أن الجمعية ليس لديها خيار سوى القيام بهذا. على أية حال، هم سيكونون مصحوبين بصياد من قسم المراقبة، لذا ليس من الضروري أن تقلق كثيراً.‘‘
خفضت موظفة الجمعية رأسها بشكل متكرر.
’’لقد وصلت أخيراً.‘‘
سأل كيم سانغ-سيك وهو لا يزال مليئاً بالشكوك.
همس كُلّاً من العمّات اللواتي يتسوقن في الأنحاء والطلاب المارّين لبعضهم البعض بعد اكتشاف كم سونغ تشي-يول الفارغ. يا للجحيم، كان هناك حتى ذلك الرجل المُحَدِّق بشكل صريح جداً أيضاً بينما يبدو محتاراً بالأحرى وكل ذلك.
كانت خطوات جين-وو ناعمة جداً. وعلى الرغم من أنّ الشاب كان يمشي بجانب سونغ تشي-يول، الإحساس بوجوده كان صعباً.
’’تقولين صياد من قسم المراقبة؟‘‘
بينما كان جين-وو يميل رأسه في حيرة. ترجَّل رجل يرتدي بدلة أعمال من المقعد الأمامي لشاحنة صغيرة معينة.
ترجمة: Tasneem ZH
’’تلك ستكون فكرة جيدة.‘‘
كُلَّاً من نظرات جين-وو وجو-هوي تحولت في اتجاه ذلك الصوت.
هذا هو آخر فصل سأترجمه لظروف وأسباب عديدة. أشكركم فرداً فرداً على متابعتكم.
كان هناك أمر أراد بشدة قوله للسيد سيونغ. بل هو ببساطة كان لابد أن يقوله.
إلى اللقاء إن كُتب لنا ذلك
كان يُلمِّح إلى أنّ هناك مسألة خاصة كان عليه أن يهتم بها.
لدرجة أن الرجل الأكبر سنَّاً شعر بأنهم إذا بدأوا القتال هنا لن يستطيع حتى لمس شعرة من جسد جين-وو.
