الفصل 202
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’حسناً، تعتقدين بأنّه ليس جيداً بما فيه الكفاية ككوني صياد لاستعمال أولئك الرجال إذاً؟‘‘
أولاً، كان كريستوفر ريد.
’’هيوك!‘‘
تالياً، أفضل صياد في البرازيل، جوناس.
’’جان الثلج !!‘‘
وأخيراً، رئيس جمعية الصيادين الكوريين، جوه غون-هوي.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
إن أخبار موت هؤلاء الصيادين، الذين يُعْتَقَدْ أنّهم من أفضل ما في العالم، تم الكشف عنها للجمهور واحداً تلو الآخر وتسببت في فوضى كبيرة في أعقابهم.
’’سيد النقابة.‘‘
إذا كان الأعداء قادرين على قتل الصيادين الذين وقفوا في القمة عندما يتعلق الأمر بقوة المحاربة، إذاً فقط من سيكون قادراً على القبض عليهم؟
’’سيد النقابة.‘‘
واصلت وسائل الإعلام الجماهيري في العالم الحديث عن لا شيء آخر سوى وفاة هؤلاء الصيادين الثلاثة لعدة أياٍم وليالي. حتى أن مكتب الصيادين الأمريكي أصدر بياناً رسمياً بخصوص هذه الأحداث أيضاً.
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
ابتلع وو جين-تشول لعابه الجاف.
لسوء الحظ، مخاوف الجمهور لا يمكن أن تُخَفَّفْ مع بيان بسيط من هذا القبيل. كان من الواضح لماذا الجدران الموثوقة التي دافعت عنهم مثل قلعة منيعة من التهديدات الرهيبة من الوحوش قد تم اختراقها، بعد كل شيء.
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
بينما كانت مجتمعات الصيادين ووسائل الإعلام الجماهيري في جميع أنحاء العالم تمر بفوضى، قامت جمعية الصيادين الكوريين فجأة بنشر لقطات فيديو للجمهور. احتوت على مشاهد مسجلة من مكتب رئيس الجمعية جوه غون-هوي في وقت وفاته.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
’’يا إلهي!‘‘
’’نعم.‘‘
’’هيوك!‘‘
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
’’سيدي!‘‘
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
صخب، صخب…
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة ضربات قلبه في صدره، وأومأ بِرأسه.
لقد كان وحشاً.
’’سيد النقابة.‘‘
’’جان الثلج !!‘‘
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
أدرك الناس أخيراً أنّه على الرغم من وجود الصيادين لمطاردة الوحوش، فإنّها أيضاً يمكن أن تُطَارَدَ بِدَوْرِهَا من قِبَلِ فريستهم المفترضة، تماماً مثل أي شخص آخر. ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى خلق طبقةٍ أخرى من الرعب في قلوب الناس.
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
بحلول هذا الوقت، كان التحقيق في سبب وفاة رئيس الجمعية جوه غون-هوي قد اكتمل. قبل يوم من الجنازة، قام جين-وو بزيارة غير مُعْلَنَة لجمعية الصيادين.
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
***
قال ’فقط في حالة‘.
جاء وو جين-تشول، الذي بدا متضائلاً ومرهقاً، لاستقبال جين-وو في منطقة الانتظار.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
أولاً، كان كريستوفر ريد.
وصلت لقطات الجمعية فقط إلى حدِّ الكشف عن وجه ملك الصقيع. أما بالنسبة لِجين-وو أو بيرو اللذان دخلا مكتب رئيس الجمعية بعد ذلك، فلم يتم الكشف عن لقطاتهم للجمهور.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
’’أنا متأكد من أن رئيس الجمعية قد يتخذ نفس القرار بالضبط إذا كان لا يزال معنا.‘‘
’’عندما وصلت إلى هنا، كان بالفعل….‘‘
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
’’أنا أفهم.‘‘
’’آه، أنا أرى. لهذا كان تعبيرك مخيفاً جداً ولا يرحم قبل أن نركب الطائرة عائدين للوطن.‘‘
’’يحتاج أفضل صياد إلى أفضل الأسلحة. ألا تعتقدين أنه من الإهدار أن ندعهم يتعفنون هنا؟‘‘
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
’’هل كان ذلك الوحش قوياً جداً لدرجة أنَّك لم تستطع إيقافه يا هانتر-نيم؟‘‘
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
هزَّ جين-وو رأسه.
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
’’عندما وصلت إلى هنا، كان بالفعل….‘‘
لسوء الحظ، مخاوف الجمهور لا يمكن أن تُخَفَّفْ مع بيان بسيط من هذا القبيل. كان من الواضح لماذا الجدران الموثوقة التي دافعت عنهم مثل قلعة منيعة من التهديدات الرهيبة من الوحوش قد تم اختراقها، بعد كل شيء.
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
نظرات وو جين-تشول بقيت ثابتة على الأرض بينما استمر.
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
كان جين-وو ينتظر بصبر وو جين-تشول بينما كان الأخير يكافح لإنهاء جملته.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
قال ’فقط في حالة‘.
’’عفواً؟‘‘
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
هذه الوحوش تستخدم سحراً خاصاً يفصل الفضاء المستهدف عن المحيط. هكذا كانوا يعزلون أهدافهم.
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
’’آه.‘‘
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
هذا ما كان يقصده.
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
’’نعم.‘‘
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
’’…’’
’’جان الثلج !!‘‘
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’عذراً؟‘‘
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
غلب.
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
ابتلع وو جين-تشول لعابه الجاف.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
تدقيق : Drake Hale
رأى جين-وو بشرة وو جين-تشول شاحبة، وسرعان ما سحب هالته.
’’تُطَارِدُ حالياً مجموعة من الوحوش تمتلك مستوى عالٍ من الذكاء، الصيادين ذوي الرتب الأعلى في البشرية. إنِّهم أقوى من أيّ صيادٍ هناك، كما أنَّهم يستخدمون كل أنواع الوسائل للوصول إلى أهدافهم.‘‘
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
إذا كان الأعداء قادرين على قتل الصيادين الذين وقفوا في القمة عندما يتعلق الأمر بقوة المحاربة، إذاً فقط من سيكون قادراً على القبض عليهم؟
’’أوه…‘‘
بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة ضربات قلبه في صدره، وأومأ بِرأسه.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
’’أنا أفهم.‘‘
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
حينها فقط أدرك أنّ جين-وو لم يخبره عن الغرض من زيارته للجمعية. لم يكن ليأتي صياد في مستواه هنا للسؤال عن الجزء الأخير من لقطات الفيديو الأَمْنِيَّةَ.
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
لذا، سأل وو جين-تشول بأدب.
’’هل كان ذلك الوحش قوياً جداً لدرجة أنَّك لم تستطع إيقافه يا هانتر-نيم؟‘‘
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
صخب، صخب…
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
***
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
’’….‘‘
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
صخب، صخب…
’’آه.‘‘
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
***
’’تُطَارِدُ حالياً مجموعة من الوحوش تمتلك مستوى عالٍ من الذكاء، الصيادين ذوي الرتب الأعلى في البشرية. إنِّهم أقوى من أيّ صيادٍ هناك، كما أنَّهم يستخدمون كل أنواع الوسائل للوصول إلى أهدافهم.‘‘
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
مجموعة من الوحوش؟
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
أكان هناك أكثر من وحشٍ واحد قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
وقع المراسلون على الفور في حيرة.
لقد مرت ثماني سنواتٍ تقريباً منذ أن تم صنع هؤلاء، لكن الضوء الحارق القادم منهم لم يخفت ولو قليلاً.
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
في الوقت الحالي، قام بإلحاق جنود ظلّه إلى الصيادين الذين أشار إليهم مكتب الصيادين، لكن من الناحية الواقعية، لم يستطع إبقاء عينيه على كل صيادٍ في العالم يدعى ’قوي‘.
تالياً، أفضل صياد في البرازيل، جوناس.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
كان من المفترض أن يكون المؤتمر الصحفي المُفاجِئ لِجين-وو بمثابة رسالة تحذير للضحايا المحتملين الذين كانوا يقاتلون ضد الوحوش في بعض أنحاء العالم.
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
هذه الوحوش تستخدم سحراً خاصاً يفصل الفضاء المستهدف عن المحيط. هكذا كانوا يعزلون أهدافهم.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
’’سيدي!‘‘
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
قال ’فقط في حالة‘.
كان جين-وو ينتظر بصبر وو جين-تشول بينما كان الأخير يكافح لإنهاء جملته.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
شكّل توماس أندري ابتسامة مُتَكَلِّفة.
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
وأخيراً، رئيس جمعية الصيادين الكوريين، جوه غون-هوي.
’’أوه، أوه!‘‘
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
خرجت عبارات الإعجاب من شفاه المراسلين.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
’’أوه، أوه!‘‘
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة ضربات قلبه في صدره، وأومأ بِرأسه.
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
صخب، صخب…
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
لم يتمكن المراسلون فوراً من التعافي من هول المفاجأة ولكن مع ذلك، لم ينسوا كتابة ما قاله جين-وو.
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
أجاب جين-وو بشكل مختصر، عيناه تحترق بنيران الثقة.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
’’نعم.‘‘
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
لم يُصَبْ الصياد سيونغ جين-وو بأذى حتّى بعد مواجهة تلك المخلوقات! أسرع المراسلون بتشغيل كاميراتهم بما أنًّ السبق الصحفي المتوقع حدث مرة أخرى.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
كليك، كليك، كليك، كليك!!
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
’’ماذا ستفعل عندما تقابل الوحش المسؤول عن قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟‘‘
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
’’…. هذا سيكون كل شيء.‘‘
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
حدَّق المراسل كيم لفترة طويلة في مغادرة جين-وو بينما ينحدر الأخير من المنصة. ظنَّ أنه على الرغم من عدم وجود إجابة شفهية، إلا أنَّه لا زال بإمكانه سماع صوت الصياد الشاب العازم بطريقة ما.
قال ’فقط في حالة‘.
***
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
’’سيد النقابة.‘‘
غلب.
’’سيدي!‘‘
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
قفز حارسا الأمن اللذان كانا في الخدمة من مقاعدهما على حين غَرَّةَ بعد رؤية توماس أندريه يسير نحو مركز حراستهم، لكنَّه أشار إليهم ببساطة دلالة على أن يعودوا إلى مقاعدهم.
قال ’فقط في حالة‘.
بيب.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
كان الحارسان اللذان فزعا من وجود توماس أندري يصنفان كَصيادين من رتبة A في الواقع.
خرجت عبارات الإعجاب من شفاه المراسلين.
بما أنّه كان قد مكث في السقيفة، وسيكون قد أُبْلِغَ على الفور إنْ حدث شيء ما، فَعدد الناس الذين يمكن أن يخطو إلى مرفق التخزين كان قليلاً للغاية.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
’’هل تخطط حقا لإعطائه ’أولئك‘‘ يا سيدي؟‘‘
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
بيب.
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
’’حسناً، تعتقدين بأنّه ليس جيداً بما فيه الكفاية ككوني صياد لاستعمال أولئك الرجال إذاً؟‘‘
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
’’….‘‘
بينما كانت مجتمعات الصيادين ووسائل الإعلام الجماهيري في جميع أنحاء العالم تمر بفوضى، قامت جمعية الصيادين الكوريين فجأة بنشر لقطات فيديو للجمهور. احتوت على مشاهد مسجلة من مكتب رئيس الجمعية جوه غون-هوي في وقت وفاته.
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
بحلول هذا الوقت، كان التحقيق في سبب وفاة رئيس الجمعية جوه غون-هوي قد اكتمل. قبل يوم من الجنازة، قام جين-وو بزيارة غير مُعْلَنَة لجمعية الصيادين.
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
إذا كان الأعداء قادرين على قتل الصيادين الذين وقفوا في القمة عندما يتعلق الأمر بقوة المحاربة، إذاً فقط من سيكون قادراً على القبض عليهم؟
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
صخب، صخب…
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
’’وسيبقى الأمر على هذا النحو.‘‘
’’هل تخطط حقا لإعطائه ’أولئك‘‘ يا سيدي؟‘‘
’’أنا متأكد من أنّه سيبقى هكذا.‘‘
’’ومع ذلك، فهل لا تزال سترسلهم؟‘‘
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
’’لهذا سأرسلهم له.‘‘
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
شكّل توماس أندري ابتسامة مُتَكَلِّفة.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
لقد مرت ثماني سنواتٍ تقريباً منذ أن تم صنع هؤلاء، لكن الضوء الحارق القادم منهم لم يخفت ولو قليلاً.
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
’’يحتاج أفضل صياد إلى أفضل الأسلحة. ألا تعتقدين أنه من الإهدار أن ندعهم يتعفنون هنا؟‘‘
ابتلع وو جين-تشول لعابه الجاف.
كما لو للإجابة عليه، عكس زوجاً من الخناجر القصيرة المستريحة ضمن العلبة المعدنية الضوء، وَهْجُ الشفرات الذي لا يزال حاداً وبارد.
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
نهاية الفصل..
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
قال ’فقط في حالة‘.
تدقيق : Drake Hale
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
