الفصل 202
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
أولاً، كان كريستوفر ريد.
كما لو للإجابة عليه، عكس زوجاً من الخناجر القصيرة المستريحة ضمن العلبة المعدنية الضوء، وَهْجُ الشفرات الذي لا يزال حاداً وبارد.
تالياً، أفضل صياد في البرازيل، جوناس.
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
وأخيراً، رئيس جمعية الصيادين الكوريين، جوه غون-هوي.
إن أخبار موت هؤلاء الصيادين، الذين يُعْتَقَدْ أنّهم من أفضل ما في العالم، تم الكشف عنها للجمهور واحداً تلو الآخر وتسببت في فوضى كبيرة في أعقابهم.
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
إذا كان الأعداء قادرين على قتل الصيادين الذين وقفوا في القمة عندما يتعلق الأمر بقوة المحاربة، إذاً فقط من سيكون قادراً على القبض عليهم؟
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
واصلت وسائل الإعلام الجماهيري في العالم الحديث عن لا شيء آخر سوى وفاة هؤلاء الصيادين الثلاثة لعدة أياٍم وليالي. حتى أن مكتب الصيادين الأمريكي أصدر بياناً رسمياً بخصوص هذه الأحداث أيضاً.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
’’لهذا سأرسلهم له.‘‘
لسوء الحظ، مخاوف الجمهور لا يمكن أن تُخَفَّفْ مع بيان بسيط من هذا القبيل. كان من الواضح لماذا الجدران الموثوقة التي دافعت عنهم مثل قلعة منيعة من التهديدات الرهيبة من الوحوش قد تم اختراقها، بعد كل شيء.
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
بينما كانت مجتمعات الصيادين ووسائل الإعلام الجماهيري في جميع أنحاء العالم تمر بفوضى، قامت جمعية الصيادين الكوريين فجأة بنشر لقطات فيديو للجمهور. احتوت على مشاهد مسجلة من مكتب رئيس الجمعية جوه غون-هوي في وقت وفاته.
’’وسيبقى الأمر على هذا النحو.‘‘
’’يا إلهي!‘‘
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
’’هيوك!‘‘
نظرات وو جين-تشول بقيت ثابتة على الأرض بينما استمر.
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
لقد كان وحشاً.
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
’’جان الثلج !!‘‘
كما لو للإجابة عليه، عكس زوجاً من الخناجر القصيرة المستريحة ضمن العلبة المعدنية الضوء، وَهْجُ الشفرات الذي لا يزال حاداً وبارد.
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
لم يتمكن المراسلون فوراً من التعافي من هول المفاجأة ولكن مع ذلك، لم ينسوا كتابة ما قاله جين-وو.
أدرك الناس أخيراً أنّه على الرغم من وجود الصيادين لمطاردة الوحوش، فإنّها أيضاً يمكن أن تُطَارَدَ بِدَوْرِهَا من قِبَلِ فريستهم المفترضة، تماماً مثل أي شخص آخر. ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى خلق طبقةٍ أخرى من الرعب في قلوب الناس.
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
’’…. هذا سيكون كل شيء.‘‘
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
بيب.
بحلول هذا الوقت، كان التحقيق في سبب وفاة رئيس الجمعية جوه غون-هوي قد اكتمل. قبل يوم من الجنازة، قام جين-وو بزيارة غير مُعْلَنَة لجمعية الصيادين.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
***
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
جاء وو جين-تشول، الذي بدا متضائلاً ومرهقاً، لاستقبال جين-وو في منطقة الانتظار.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
’’سيدي!‘‘
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
وصلت لقطات الجمعية فقط إلى حدِّ الكشف عن وجه ملك الصقيع. أما بالنسبة لِجين-وو أو بيرو اللذان دخلا مكتب رئيس الجمعية بعد ذلك، فلم يتم الكشف عن لقطاتهم للجمهور.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
’’عذراً؟‘‘
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
’’…. هذا سيكون كل شيء.‘‘
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
مجموعة من الوحوش؟
’’أنا متأكد من أن رئيس الجمعية قد يتخذ نفس القرار بالضبط إذا كان لا يزال معنا.‘‘
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
’’آه، أنا أرى. لهذا كان تعبيرك مخيفاً جداً ولا يرحم قبل أن نركب الطائرة عائدين للوطن.‘‘
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
بيب.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
شكّل توماس أندري ابتسامة مُتَكَلِّفة.
’’هل كان ذلك الوحش قوياً جداً لدرجة أنَّك لم تستطع إيقافه يا هانتر-نيم؟‘‘
’’…’’
هزَّ جين-وو رأسه.
أجاب جين-وو بشكل مختصر، عيناه تحترق بنيران الثقة.
’’عندما وصلت إلى هنا، كان بالفعل….‘‘
’’….‘‘
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
صخب، صخب…
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
’’أوه، أوه!‘‘
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
صخب، صخب…
نظرات وو جين-تشول بقيت ثابتة على الأرض بينما استمر.
لم يُصَبْ الصياد سيونغ جين-وو بأذى حتّى بعد مواجهة تلك المخلوقات! أسرع المراسلون بتشغيل كاميراتهم بما أنًّ السبق الصحفي المتوقع حدث مرة أخرى.
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
كان جين-وو ينتظر بصبر وو جين-تشول بينما كان الأخير يكافح لإنهاء جملته.
هزَّ جين-وو رأسه.
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
’’عفواً؟‘‘
’’أنا أفهم.‘‘
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
’’آه.‘‘
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
هذا ما كان يقصده.
لقد كان وحشاً.
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
’’جان الثلج !!‘‘
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
’’…’’
كان من المفترض أن يكون المؤتمر الصحفي المُفاجِئ لِجين-وو بمثابة رسالة تحذير للضحايا المحتملين الذين كانوا يقاتلون ضد الوحوش في بعض أنحاء العالم.
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
تدقيق : Drake Hale
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
’’عذراً؟‘‘
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
أجاب جين-وو بشكل مختصر، عيناه تحترق بنيران الثقة.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
غلب.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
ابتلع وو جين-تشول لعابه الجاف.
وأخيراً، رئيس جمعية الصيادين الكوريين، جوه غون-هوي.
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
رأى جين-وو بشرة وو جين-تشول شاحبة، وسرعان ما سحب هالته.
رأى جين-وو بشرة وو جين-تشول شاحبة، وسرعان ما سحب هالته.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
’’سيد النقابة.‘‘
’’أوه…‘‘
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة ضربات قلبه في صدره، وأومأ بِرأسه.
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
’’أنا أفهم.‘‘
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
حينها فقط أدرك أنّ جين-وو لم يخبره عن الغرض من زيارته للجمعية. لم يكن ليأتي صياد في مستواه هنا للسؤال عن الجزء الأخير من لقطات الفيديو الأَمْنِيَّةَ.
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
لذا، سأل وو جين-تشول بأدب.
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
***
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
صخب، صخب…
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
صخب، صخب…
’’….‘‘
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
قال ’فقط في حالة‘.
’’تُطَارِدُ حالياً مجموعة من الوحوش تمتلك مستوى عالٍ من الذكاء، الصيادين ذوي الرتب الأعلى في البشرية. إنِّهم أقوى من أيّ صيادٍ هناك، كما أنَّهم يستخدمون كل أنواع الوسائل للوصول إلى أهدافهم.‘‘
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
مجموعة من الوحوش؟
إن أخبار موت هؤلاء الصيادين، الذين يُعْتَقَدْ أنّهم من أفضل ما في العالم، تم الكشف عنها للجمهور واحداً تلو الآخر وتسببت في فوضى كبيرة في أعقابهم.
أكان هناك أكثر من وحشٍ واحد قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟
’’هل تخطط حقا لإعطائه ’أولئك‘‘ يا سيدي؟‘‘
وقع المراسلون على الفور في حيرة.
’’لهذا سأرسلهم له.‘‘
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
في الوقت الحالي، قام بإلحاق جنود ظلّه إلى الصيادين الذين أشار إليهم مكتب الصيادين، لكن من الناحية الواقعية، لم يستطع إبقاء عينيه على كل صيادٍ في العالم يدعى ’قوي‘.
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
كان من المفترض أن يكون المؤتمر الصحفي المُفاجِئ لِجين-وو بمثابة رسالة تحذير للضحايا المحتملين الذين كانوا يقاتلون ضد الوحوش في بعض أنحاء العالم.
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
هذه الوحوش تستخدم سحراً خاصاً يفصل الفضاء المستهدف عن المحيط. هكذا كانوا يعزلون أهدافهم.
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
نهاية الفصل..
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
قال ’فقط في حالة‘.
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
’’أنا أفهم.‘‘
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
’’أوه، أوه!‘‘
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
خرجت عبارات الإعجاب من شفاه المراسلين.
بيب.
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
تدقيق : Drake Hale
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
صخب، صخب…
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
لم يتمكن المراسلون فوراً من التعافي من هول المفاجأة ولكن مع ذلك، لم ينسوا كتابة ما قاله جين-وو.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
أجاب جين-وو بشكل مختصر، عيناه تحترق بنيران الثقة.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’نعم.‘‘
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
لم يُصَبْ الصياد سيونغ جين-وو بأذى حتّى بعد مواجهة تلك المخلوقات! أسرع المراسلون بتشغيل كاميراتهم بما أنًّ السبق الصحفي المتوقع حدث مرة أخرى.
’’تُطَارِدُ حالياً مجموعة من الوحوش تمتلك مستوى عالٍ من الذكاء، الصيادين ذوي الرتب الأعلى في البشرية. إنِّهم أقوى من أيّ صيادٍ هناك، كما أنَّهم يستخدمون كل أنواع الوسائل للوصول إلى أهدافهم.‘‘
كليك، كليك، كليك، كليك!!
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
هذه الوحوش تستخدم سحراً خاصاً يفصل الفضاء المستهدف عن المحيط. هكذا كانوا يعزلون أهدافهم.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
’’ماذا ستفعل عندما تقابل الوحش المسؤول عن قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟‘‘
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
’’…. هذا سيكون كل شيء.‘‘
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
حدَّق المراسل كيم لفترة طويلة في مغادرة جين-وو بينما ينحدر الأخير من المنصة. ظنَّ أنه على الرغم من عدم وجود إجابة شفهية، إلا أنَّه لا زال بإمكانه سماع صوت الصياد الشاب العازم بطريقة ما.
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
***
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
’’سيد النقابة.‘‘
بيب.
’’سيدي!‘‘
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
قفز حارسا الأمن اللذان كانا في الخدمة من مقاعدهما على حين غَرَّةَ بعد رؤية توماس أندريه يسير نحو مركز حراستهم، لكنَّه أشار إليهم ببساطة دلالة على أن يعودوا إلى مقاعدهم.
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
بيب.
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
كان الحارسان اللذان فزعا من وجود توماس أندري يصنفان كَصيادين من رتبة A في الواقع.
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
بما أنّه كان قد مكث في السقيفة، وسيكون قد أُبْلِغَ على الفور إنْ حدث شيء ما، فَعدد الناس الذين يمكن أن يخطو إلى مرفق التخزين كان قليلاً للغاية.
’’هل كان ذلك الوحش قوياً جداً لدرجة أنَّك لم تستطع إيقافه يا هانتر-نيم؟‘‘
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
’’هل تخطط حقا لإعطائه ’أولئك‘‘ يا سيدي؟‘‘
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
بيب.
نظرات وو جين-تشول بقيت ثابتة على الأرض بينما استمر.
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
’’حسناً، تعتقدين بأنّه ليس جيداً بما فيه الكفاية ككوني صياد لاستعمال أولئك الرجال إذاً؟‘‘
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
’’….‘‘
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
قال ’فقط في حالة‘.
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
’’سيدي!‘‘
’’وسيبقى الأمر على هذا النحو.‘‘
بيب.
’’أنا متأكد من أنّه سيبقى هكذا.‘‘
كان الحارسان اللذان فزعا من وجود توماس أندري يصنفان كَصيادين من رتبة A في الواقع.
’’ومع ذلك، فهل لا تزال سترسلهم؟‘‘
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
’’لهذا سأرسلهم له.‘‘
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
شكّل توماس أندري ابتسامة مُتَكَلِّفة.
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
لقد مرت ثماني سنواتٍ تقريباً منذ أن تم صنع هؤلاء، لكن الضوء الحارق القادم منهم لم يخفت ولو قليلاً.
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
’’يحتاج أفضل صياد إلى أفضل الأسلحة. ألا تعتقدين أنه من الإهدار أن ندعهم يتعفنون هنا؟‘‘
أدرك الناس أخيراً أنّه على الرغم من وجود الصيادين لمطاردة الوحوش، فإنّها أيضاً يمكن أن تُطَارَدَ بِدَوْرِهَا من قِبَلِ فريستهم المفترضة، تماماً مثل أي شخص آخر. ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى خلق طبقةٍ أخرى من الرعب في قلوب الناس.
كما لو للإجابة عليه، عكس زوجاً من الخناجر القصيرة المستريحة ضمن العلبة المعدنية الضوء، وَهْجُ الشفرات الذي لا يزال حاداً وبارد.
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
نهاية الفصل..
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
تدقيق : Drake Hale
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
