Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-210

الفصل 210
PDF

الفصل 210

< أتمنى أن تستمتعوا >

’’سيدي، ألن تغادر معنا؟‘‘

كان يُعرَضُ هناك مشهداً غير عادي؛ أصبحت الطرق في فوضى مُحيِّرَة بينما حاول المواطنون إخلاء سيئول، بينما كان الصيادون يحاولون دخول المدينة لحمايتها.

كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.

سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.

( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)

شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.

’’هل تعطي الأسلحة للصيادين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة؟‘‘

’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘

’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘

’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘

< أتمنى أن تستمتعوا >

لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.

’’إ-إنّه أنا يا سيدي!‘‘

كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.

نهاية الفصل..

اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.

حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.

ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.

’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘

على عكسه هو وأمه الجالسين حول طاولة قهوة منخفضة تقع أمام الأريكة، كانت جين-آه تجلس على الأريكة نفسها وركبتيها مرفوعتين. نظرت لأخيها الأكبر وسألته.

’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘

-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘

كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.

انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.

’’الصيادون على التلفاز من مناطق أخرى، ويحاولون إبلاغ الجمعية بأنّهم وصلوا إلى سيئول.‘‘

انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.

’’أوه.‘‘

أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟

أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.

كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…

في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.

’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘

أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.

شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.

بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.

’’لهذا كنت أبحث عن مكانٍ هادئ ومعزز بعيداً عن أعين الناس، لكن هذا…‘‘

’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘

’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘

( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)

طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.

بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.

على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.

أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟

’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘

’حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة…‘

كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.

إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.

مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟

لم يكن لديه أي سبب ليواجه نوعين مختلفين من المخاطر الآن وهكذا، تم رفض تلك الفكرة.

’’قد لا أبدو كذلك، لكنّي ما زلت الرجل المسؤول عن هذا المكان. أنا مَن يقرر متى أفتح أو أغلق هذا المبنى.‘‘

في النهاية، يجب أن يبحث عن طريق آخر لاختبار خناجر ’غضب كاميش‘ بطريقة ما.

بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.

ماذا عليه أن يفعل؟

ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.

بينما كان جين-وو يتأمل في خياراته، تسلل مشهد معين داخل شاشة التلفاز. كان من مبنى مقر جمعية الصيادين، وقد تم تسجيله من طائرة مروحية.

لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.

هذا صحيح.

’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘

’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘

بينما وقعت هذه النوبة القصيرة من الصمت بين الرجلين، بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة أعصابه المتوترة وإعارة الانتباه أكثر.

انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.

تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.

رينغغ… رينغغ…

بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.

كالعادة، تم الرد على المكالمة بسرعة فقط بعد بضع رنّات.

كانت الشجرة المدرعة تبحث عن الجاني المسؤول عن الثُقْبِ في بطنها، قبل أن تكتشف عن غير قصد وجود جين-وو، وبدأت تسير ببطءٍ نحوه.

-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘

’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘

’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘

هذا صحيح.

ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.

رينغغ… رينغغ…

-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘

وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.

بعد تبادل التحيات البسيطة، رأى وو جين-تشول بأنّ الآن سيكون وقتاً جيداً، وصوته أصبح جدياً على الفور.

’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘

-’’هل حدث شيء من ناحيتك؟ لا يسعني إلّا أن أقلق بشأن اتصالك بي بشكلٍ غير متوقع كهذا.‘‘

صفق وو جين-تشول يديه وجمع انتباه الصيادين قبل أن يتكلم بصوتٍ عالٍ.

مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟

أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.

’’حسناً، إنّه لا شيء جدي، في الحقيقة…‘‘

أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟

ما زال وو جين-تشول متوتراً جداً، ابتلع لعابه بشكل مسموع.

وضع يده على صدره ليؤكّد نبضات قلبه هناك. منذ أن رأى البوابة، كان قلبه يتسارع دون توقف بدون أيّة علامة من التعب.

’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘

اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.

بينما وقعت هذه النوبة القصيرة من الصمت بين الرجلين، بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة أعصابه المتوترة وإعارة الانتباه أكثر.

’’الصيادون على التلفاز من مناطق أخرى، ويحاولون إبلاغ الجمعية بأنّهم وصلوا إلى سيئول.‘‘

طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.

قالت يقلق.

’’هل يمكنني استعارة صالة الألعاب الرياضية لبعض الوقت؟‘‘

’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘

***

نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.

بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.

’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘

’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘

بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.

خدش جين-وو جانب رأسه.

ذهب رئيس الجمعية الراحل جوه غون هوي ابعد لتغيير القوانين ذات الصلة بالصياد سيونغ جين-وو. برر بأنّه لا يمكن لأحدٍ أن يطلب من صياد ممتاز أن يضع حياته على المحك للقتال من أجلهم عندما لا يرغبون حتى في القيام بمثل هذه الخدمات الصغيرة.

في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.

’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘

رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.

قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.

’’هل تعطي الأسلحة للصيادين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة؟‘‘

’’هاه.‘‘

’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘

أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟

أومأ جين-وو برأسه.

لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.

كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.

ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.

بدا هؤلاء الصيادون مصرّين بشدة بينما كانوا يجهزون أسلحتهم وعتادهم.

كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.

حينها…

نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.

رفع صياد ضخم جسدياً، يكافح لدفع ذراعيه وساقيه إلى مجموعة من الأسلحة المغطاة بالطاقة السحرية.

في النهاية، يجب أن يبحث عن طريق آخر لاختبار خناجر ’غضب كاميش‘ بطريقة ما.

’’آه؟‘‘

حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.

لقد أُخِذَ على حين غرّة بعد أن شهد حضور أعظم صياد، الرجل الذي تمكن من رؤيته فقط على شاشات التلفاز حتى ذلك الحين.

وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟

’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘

بينما كان جين-وو يتأمل في خياراته، تسلل مشهد معين داخل شاشة التلفاز. كان من مبنى مقر جمعية الصيادين، وقد تم تسجيله من طائرة مروحية.

’’ماذا كان ذلك؟‘‘

’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘

’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘

أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.

نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.

أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.

أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.

’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘

كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.

’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘

با-دومب، با-دومب، با-دومب!

كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.

بدأت تعابير الصيادين المواجهين لِجين-وو بالتوهج. انطلقت التحديقات المليئة بالغبطة والاحترام من كل مكان. الآن فقط أدرك لماذا أراد وو جين-تشول أن يريه هذا المنظر في حين أنَّ شرحه على الهاتف سيكون كافياً.

خدش جين-وو جانب رأسه.

كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.

’’هل تعطي الأسلحة للصيادين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة؟‘‘

كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.

’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘

تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.

أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.

لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك المكتوم بهدوء تجاه تفكير وو جين-تشول الذكي. حسناً، كان الأخير يقود قسم المراقبة لفترة طويلة، بعد كل شيء.

سأل جين-وو بقلق، لكنّ وو جين شول ابتسم ببساطة.

في هذه الأثناء، كان وو جين-تشول يخدش خلف عنقه كما لو كان محرَجاً من أنّ نواياه قد كُشِفت. طرح فجأة سؤالاً بسيطاً.

قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.

’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘

لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك المكتوم بهدوء تجاه تفكير وو جين-تشول الذكي. حسناً، كان الأخير يقود قسم المراقبة لفترة طويلة، بعد كل شيء.

تظاهر جين-وو بسحب شيءٍ من جيبه بينما كان في الحقيقة يخرجه من مخزنه.

لم يكن يمكن فهمه بالمنطق الطبيعي. هزّت لورا رأسها بعجز، لكن مع ذلك، لم تستطع إخفاء ابتسامتها أيضاً. أنزل توماس أندريه يده بعيداً عن صدره وابتسم بإشراق.

’’أريد استخدام هذا.‘‘

’’سيظهر وحش؟!‘‘

أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.

’’الصيادون على التلفاز من مناطق أخرى، ويحاولون إبلاغ الجمعية بأنّهم وصلوا إلى سيئول.‘‘

’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘

رينغغ… رينغغ…

’’عندما تزرع هذه على الأرض، سيظهر وحش يشبه الشجرة. أردت أن أختبر شيئاً به.‘‘

مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.

’’سيظهر وحش؟!‘‘

ماذا عليه أن يفعل؟

نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.

بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.

تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.

’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘

اعتقد بأنه كان من غير الفعال مطاردة هذه الوحوش بشكلٍ متكرر منذ أن كان دفاعاتهم وحيويتهم عالٍ جداً، لذا واصل تدمير كل البذور. لكنّه كان قد خزَّن هذه البذرة المعينة لرئيس وحوش الشجر في مخزنه، معتقداً بأنه لربما، يجد استعمالاً لها لاحقاً.

مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.

أطلق جين-وو على هؤلاء الوحوش بِ ’الشجر المدرع‘، مُحاولاً التلميح بأنهم متينين كما لو كانوا يرتدون درعاً معدنياً.

’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘

’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘

’’هذا صحيح.‘‘

المشكلة كانت…

صفق وو جين-تشول يديه وجمع انتباه الصيادين قبل أن يتكلم بصوتٍ عالٍ.

’’تحت الجو الحالي من عدم الارتياح، سوف يفزع العديد من الناس من رؤية وحشٍ متحرك في العراء.‘‘

( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)

تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.

رفع صياد ضخم جسدياً، يكافح لدفع ذراعيه وساقيه إلى مجموعة من الأسلحة المغطاة بالطاقة السحرية.

’’لهذا كنت أبحث عن مكانٍ هادئ ومعزز بعيداً عن أعين الناس، لكن هذا…‘‘

شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.

قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.

حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.

حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.

كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.

حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.

’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘

’’حسناً، مع كونِ هذا الوضع هكذا…‘‘

-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘

كان بإمكانه الذهاب إلى واحدة من المناطق الغير مأهولة في اليابان واستخدام البذرة هناك، ولكن مرة أخرى، كانت المسافة التي عليه أن يطيرها بعيدة، واعتقد بأنّ استخدام مهارة ’تبادل الظل‘ سيكون إهداراً.

كييياه!

من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.

اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.

’’حسناً جداً.‘‘

مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟

’’عفواً؟‘‘

’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘

’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘

ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.

ذهب رئيس الجمعية الراحل جوه غون هوي ابعد لتغيير القوانين ذات الصلة بالصياد سيونغ جين-وو. برر بأنّه لا يمكن لأحدٍ أن يطلب من صياد ممتاز أن يضع حياته على المحك للقتال من أجلهم عندما لا يرغبون حتى في القيام بمثل هذه الخدمات الصغيرة.

مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.

والآن، بما أنه كان رئيس الجمعية الجديد، بأي نوعٍ من المنطق سيفسر بأنّه لا يستطيع أن يقرض حتى صالة ألعاب رياضية تافه لبضع ساعات؟

أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.

’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘

أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.

سأل جين-وو بقلق، لكنّ وو جين شول ابتسم ببساطة.

’’هل يمكنني استعارة صالة الألعاب الرياضية لبعض الوقت؟‘‘

’’قد لا أبدو كذلك، لكنّي ما زلت الرجل المسؤول عن هذا المكان. أنا مَن يقرر متى أفتح أو أغلق هذا المبنى.‘‘

الهجوم الذي أعطاه كامل كيانه لم يستطع قطع وحش الشجرة إلى نصفين، فقط تمكَّن من الحفر بعمقٍ على طول معصمه، بدلاً من ذلك. بالنسبة لِبيرو، القادر على تمزيق وحوش من رتبة S إلى قطع كما لو كانوا نكات، كان هذا حدثاً مهيِّجاً للارتباك للغاية.

صفق وو جين-تشول يديه وجمع انتباه الصيادين قبل أن يتكلم بصوتٍ عالٍ.

يا لها من فكرة سخيفة.

“من المسؤول هنا؟‘‘

اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.

’’إ-إنّه أنا يا سيدي!‘‘

في هذه الأثناء، استدعى جين-وو زوج ’غضب كاميش‘ من المخزن.

شاهد جين-وو موظف الجمعية وقد ركض بعجل من أبعد طرفٍ في صالة الألعاب الرياضية، وفكّر في نفسه بأنّه لا يهم ما إذا كان المسمى الوظيفي يبدو محرِجَاً أو إذا كان ذلك مناسباً لشخص، الوظيفة نفسها بحاجة إلى أن تكون عالية المكانة في نهاية اليوم بالأول.

< أتمنى أن تستمتعوا >

***

بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.

في فندق فاخر في سيئول.

عندما وصلت أفكاره إلى هذا الحد، أصبح السلاحان (زوج الخناجر) ثقيلان فجأة كما لو كان هناك آلاف الأوزان المرتبطة بهما. كانا ثقيلين جداً، في الواقع، بدأت الأوردة التي في عضلات كتف جين-وو بالانتفاخ أثناء محاولته لتحمل هذه الزيادة في الوزن.

كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.

قرر جين-وو القتال، وبدأت شفرات الغضب ترتعش في انسجام.

كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.

أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.

’’سيدي، ألن تغادر معنا؟‘‘

مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.

’’هذا صحيح.‘‘

تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.

نقر توماس أندريه النافذة بإصبعه. كان يشير إلى البوابة.

أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.

’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘

’’عفواً؟‘‘

’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘

’’هاه.‘‘

كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…

[أوه يا ملكي!]

بما أنّ لورا، مديرة أعماله، كانت تشعر بالحيرة من تصريحه، استدار لينظر إليها.

تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.

’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘

هذا صحيح.

وضع يده على صدره ليؤكّد نبضات قلبه هناك. منذ أن رأى البوابة، كان قلبه يتسارع دون توقف بدون أيّة علامة من التعب.

’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘

’’بِدْءً من التنين الذي ينفث النيران، وتلك البوابة الضخمة، وحتى قوة الصياد سيونغ جين-وو، هي كلها أشياء جميلة بالنسبة لي.‘‘

ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.

لم يكن يمكن فهمه بالمنطق الطبيعي. هزّت لورا رأسها بعجز، لكن مع ذلك، لم تستطع إخفاء ابتسامتها أيضاً. أنزل توماس أندريه يده بعيداً عن صدره وابتسم بإشراق.

اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.

’’بالإضافة إلى أنّ جميع البوابات قد اختفت، فما الفائدة من العودة الآن؟‘‘

’’إ-إنّه أنا يا سيدي!‘‘

’’ولكن… مكتب الصيادين بدأ يقلق يا سيدي.‘‘

’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘

قالت يقلق.

-’’هل حدث شيء من ناحيتك؟ لا يسعني إلّا أن أقلق بشأن اتصالك بي بشكلٍ غير متوقع كهذا.‘‘

بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.

شووك…

’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘

’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘

حتى لورا نست ما أرادت قوله بعد سماع كلمات توماس أندريه. لم يكن سرّاً بأنّ مكتب الصيادين طلب من سيونغ جين-وو حماية أفضل الصيادين في العالم.

تلك القوة المفرطة!

ابتسم توماس أندريه لِلورا الصامتة بوضوح، وأدار نفسه عنها. حدّق في البوابة التي تجاوزت تصنيف ’ضخم‘ ودخلت عالم ’الهائل جداً‘. طفت عالياً في السماء فوق سيئول، يتموج سطحها بهدوء.

قرر جين-وو القتال، وبدأت شفرات الغضب ترتعش في انسجام.

’’إذا لم يتوقف هذا الشيء هنا، فإنّه لن يكون هناك مستقبل بالنسبة لنا، على أية حال.‘‘

في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.

كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.

تنحى بيرو جانباً بسرعة.

من يستطيع إيقافهم؟ توماس أندريه بنفسه؟ أو ليو زيغنغ الصيني؟ ربما صيادين من مستوى الأمّة؟

’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘

يا لها من فكرة سخيفة.

’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘

’’لهذا أريد أن أشهد كل شيء.‘‘

ما زال وو جين-تشول متوتراً جداً، ابتلع لعابه بشكل مسموع.

انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.

بدا هؤلاء الصيادون مصرّين بشدة بينما كانوا يجهزون أسلحتهم وعتادهم.

’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘

كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.

***

’ما أحتاجه هو القوة التدميرية، صحيح؟‘

داخل صالة الألعاب الرياضية الفارغة.

ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.

مشى جين-وو إلى منتصف هذا البناء الكبير.

بغض النظر عن عدد المرات التي رأى فيها ذلك، ظلّت هذه العملية مشهداً يستحق المشاهدة، هذا أمر مؤكد.

’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘

’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘

وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.

حينها…

بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.

’’كييياه! كيياه!‘‘

ودودوك، ودودوك…

< أتمنى أن تستمتعوا >

مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.

أكَّد جين-وو نافذة معلومات بيرو مرة أخرى.

’’هاه.‘‘

’’ماذا كان ذلك؟‘‘

بغض النظر عن عدد المرات التي رأى فيها ذلك، ظلّت هذه العملية مشهداً يستحق المشاهدة، هذا أمر مؤكد.

-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘

كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.

’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘

تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.

رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.

’’كييياه! كيياه!‘‘

كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.

استمرت الشجرة ’الطفل‘ في النمو حتى استعادت مظهرها الأصلي. في النهاية، تحولت البذرة إلى وحش كبير جداً لدرجة أن رأسه تقريباً لامس سقف صالة الألعاب الرياضية في أقل من خمس دقائق.

من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.

’’كييياه!‘‘

على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.

لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.

من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.

’اخرج.‘

من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.

ظهرت هيئة  بيرو بسلاسة من الأرض .

***

[أوه يا ملكي!]

’’لهذا كنت أبحث عن مكانٍ هادئ ومعزز بعيداً عن أعين الناس، لكن هذا…‘‘

كان بيرو الجديد و مُحسَّن المظهر حقَّاً لافتاً للنظر؛ بدلاً من الحشرات المعتادة مثل الهيكل الخارجي، الآن كان مرتدياً درع أسود متقن التفصيل، والتي جعلته يبدو حتّى أكثر ’أساسياً‘ من قبل.

’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘

هل كان هذا كل شيء؟

ظهرت هيئة  بيرو بسلاسة من الأرض .

أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.

صياح الوحش الحقيقي!

تلك القوة المفرطة!

’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘

أكَّد جين-وو نافذة معلومات بيرو مرة أخرى.

’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘

[مستوى بيرو الأقصى]

كان بإمكانه الذهاب إلى واحدة من المناطق الغير مأهولة في اليابان واستخدام البذرة هناك، ولكن مرة أخرى، كانت المسافة التي عليه أن يطيرها بعيدة، واعتقد بأنّ استخدام مهارة ’تبادل الظل‘ سيكون إهداراً.

رتبة قائد كبير.

في فندق فاخر في سيئول.

كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.

نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.

’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘

كييياه!

اعتقد جين-وو داخليّاً بِأن لابد للمنافسة بين ثلاثتهم على رتبة القائد الكبير أن تكون مسلية جداً، قبل أن يشير لِبيرو بذقنه.

’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘

’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘

’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘

بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.

بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.

كييياه!

’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘

صياح الوحش الحقيقي!

أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.

تحولت الأدرع أيضاً طبيعياً لمجاراة الجسم المتضخم. وسرعان ما أصبح بيرو ضعف حجمه الأصلي وبدأ يتقدم بخطواتٍ صاخبة ومرتفعة.

رفع صياد ضخم جسدياً، يكافح لدفع ذراعيه وساقيه إلى مجموعة من الأسلحة المغطاة بالطاقة السحرية.

أخذت خطواته تُسرِع تدريجياً حتى أصبح ركضاً كاملاً وانقض على الشجرة المُدرَّعَة.

خدش جين-وو جانب رأسه.

كا-بوم!!

’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘

اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.

’’قد لا أبدو كذلك، لكنّي ما زلت الرجل المسؤول عن هذا المكان. أنا مَن يقرر متى أفتح أو أغلق هذا المبنى.‘‘

الهجوم الذي أعطاه كامل كيانه لم يستطع قطع وحش الشجرة إلى نصفين، فقط تمكَّن من الحفر بعمقٍ على طول معصمه، بدلاً من ذلك. بالنسبة لِبيرو، القادر على تمزيق وحوش من رتبة S إلى قطع كما لو كانوا نكات، كان هذا حدثاً مهيِّجاً للارتباك للغاية.

ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.

ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.

كا-بوم!!

كان هذا كافٍ للإحماء. نادى جين-وو مجدداً على بيرو بعد تحقيق نتيجة مرضية.

اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.

’’تنحى جانباً.‘‘

بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.

تنحى بيرو جانباً بسرعة.

“من المسؤول هنا؟‘‘

في هذه الأثناء، استدعى جين-وو زوج ’غضب كاميش‘ من المخزن.

قالت يقلق.

شووك…

في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.

ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.

’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘

’رائع.‘

رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.

كانت الشجرة المدرعة تبحث عن الجاني المسؤول عن الثُقْبِ في بطنها، قبل أن تكتشف عن غير قصد وجود جين-وو، وبدأت تسير ببطءٍ نحوه.

’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘

بطيئة جداً جداً…

كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.

على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.

’’عفواً؟‘‘

وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟

ماذا عليه أن يفعل؟

بدأت الهالة السوداء تنتشر من نهايات يديه المُطَوِّقَة للشفرات على الفور.

هذا صحيح.

’ما أحتاجه هو القوة التدميرية، صحيح؟‘

’’كييياه! كيياه!‘‘

عندما وصلت أفكاره إلى هذا الحد، أصبح السلاحان (زوج الخناجر) ثقيلان فجأة كما لو كان هناك آلاف الأوزان المرتبطة بهما. كانا ثقيلين جداً، في الواقع، بدأت الأوردة التي في عضلات كتف جين-وو بالانتفاخ أثناء محاولته لتحمل هذه الزيادة في الوزن.

’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘

’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘

’’إذا لم يتوقف هذا الشيء هنا، فإنّه لن يكون هناك مستقبل بالنسبة لنا، على أية حال.‘‘

قرر جين-وو القتال، وبدأت شفرات الغضب ترتعش في انسجام.

***

نهاية الفصل..

حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.

ترجمة: Tasneem ZH

’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘

تدقيق :  Drake Hale

بغض النظر عن عدد المرات التي رأى فيها ذلك، ظلّت هذه العملية مشهداً يستحق المشاهدة، هذا أمر مؤكد.

كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط