الفصل 210
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’تحت الجو الحالي من عدم الارتياح، سوف يفزع العديد من الناس من رؤية وحشٍ متحرك في العراء.‘‘
كان يُعرَضُ هناك مشهداً غير عادي؛ أصبحت الطرق في فوضى مُحيِّرَة بينما حاول المواطنون إخلاء سيئول، بينما كان الصيادون يحاولون دخول المدينة لحمايتها.
بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
رينغغ… رينغغ…
شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.
رينغغ… رينغغ…
’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘
شووك…
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
’’عندما تزرع هذه على الأرض، سيظهر وحش يشبه الشجرة. أردت أن أختبر شيئاً به.‘‘
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘
اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.
على عكسه هو وأمه الجالسين حول طاولة قهوة منخفضة تقع أمام الأريكة، كانت جين-آه تجلس على الأريكة نفسها وركبتيها مرفوعتين. نظرت لأخيها الأكبر وسألته.
يا لها من فكرة سخيفة.
’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘
اعتقد بأنه كان من غير الفعال مطاردة هذه الوحوش بشكلٍ متكرر منذ أن كان دفاعاتهم وحيويتهم عالٍ جداً، لذا واصل تدمير كل البذور. لكنّه كان قد خزَّن هذه البذرة المعينة لرئيس وحوش الشجر في مخزنه، معتقداً بأنه لربما، يجد استعمالاً لها لاحقاً.
كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.
تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.
’’الصيادون على التلفاز من مناطق أخرى، ويحاولون إبلاغ الجمعية بأنّهم وصلوا إلى سيئول.‘‘
قالت يقلق.
’’أوه.‘‘
بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.
ترجمة: Tasneem ZH
أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.
’’تنحى جانباً.‘‘
بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.
’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.
( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)
’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
بما أنّ لورا، مديرة أعماله، كانت تشعر بالحيرة من تصريحه، استدار لينظر إليها.
أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
’حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة…‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
لم يكن لديه أي سبب ليواجه نوعين مختلفين من المخاطر الآن وهكذا، تم رفض تلك الفكرة.
كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.
في النهاية، يجب أن يبحث عن طريق آخر لاختبار خناجر ’غضب كاميش‘ بطريقة ما.
لقد أُخِذَ على حين غرّة بعد أن شهد حضور أعظم صياد، الرجل الذي تمكن من رؤيته فقط على شاشات التلفاز حتى ذلك الحين.
ماذا عليه أن يفعل؟
هذا صحيح.
بينما كان جين-وو يتأمل في خياراته، تسلل مشهد معين داخل شاشة التلفاز. كان من مبنى مقر جمعية الصيادين، وقد تم تسجيله من طائرة مروحية.
رينغغ… رينغغ…
هذا صحيح.
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘
بينما وقعت هذه النوبة القصيرة من الصمت بين الرجلين، بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة أعصابه المتوترة وإعارة الانتباه أكثر.
انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.
-’’هل حدث شيء من ناحيتك؟ لا يسعني إلّا أن أقلق بشأن اتصالك بي بشكلٍ غير متوقع كهذا.‘‘
رينغغ… رينغغ…
تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.
كالعادة، تم الرد على المكالمة بسرعة فقط بعد بضع رنّات.
’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘
-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘
على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
اعتقد جين-وو داخليّاً بِأن لابد للمنافسة بين ثلاثتهم على رتبة القائد الكبير أن تكون مسلية جداً، قبل أن يشير لِبيرو بذقنه.
ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘
بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.
بعد تبادل التحيات البسيطة، رأى وو جين-تشول بأنّ الآن سيكون وقتاً جيداً، وصوته أصبح جدياً على الفور.
هذا صحيح.
-’’هل حدث شيء من ناحيتك؟ لا يسعني إلّا أن أقلق بشأن اتصالك بي بشكلٍ غير متوقع كهذا.‘‘
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
’’حسناً، إنّه لا شيء جدي، في الحقيقة…‘‘
-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘
ما زال وو جين-تشول متوتراً جداً، ابتلع لعابه بشكل مسموع.
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘
شاهد جين-وو موظف الجمعية وقد ركض بعجل من أبعد طرفٍ في صالة الألعاب الرياضية، وفكّر في نفسه بأنّه لا يهم ما إذا كان المسمى الوظيفي يبدو محرِجَاً أو إذا كان ذلك مناسباً لشخص، الوظيفة نفسها بحاجة إلى أن تكون عالية المكانة في نهاية اليوم بالأول.
بينما وقعت هذه النوبة القصيرة من الصمت بين الرجلين، بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة أعصابه المتوترة وإعارة الانتباه أكثر.
شووك…
طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
’’هل يمكنني استعارة صالة الألعاب الرياضية لبعض الوقت؟‘‘
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
***
والآن، بما أنه كان رئيس الجمعية الجديد، بأي نوعٍ من المنطق سيفسر بأنّه لا يستطيع أن يقرض حتى صالة ألعاب رياضية تافه لبضع ساعات؟
بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
خدش جين-وو جانب رأسه.
اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.
في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.
كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.
’’هل تعطي الأسلحة للصيادين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة؟‘‘
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘
’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘
أومأ جين-وو برأسه.
أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
بدا هؤلاء الصيادون مصرّين بشدة بينما كانوا يجهزون أسلحتهم وعتادهم.
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
حينها…
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
رفع صياد ضخم جسدياً، يكافح لدفع ذراعيه وساقيه إلى مجموعة من الأسلحة المغطاة بالطاقة السحرية.
داخل صالة الألعاب الرياضية الفارغة.
’’آه؟‘‘
نقر توماس أندريه النافذة بإصبعه. كان يشير إلى البوابة.
لقد أُخِذَ على حين غرّة بعد أن شهد حضور أعظم صياد، الرجل الذي تمكن من رؤيته فقط على شاشات التلفاز حتى ذلك الحين.
طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘
تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
لم يكن يمكن فهمه بالمنطق الطبيعي. هزّت لورا رأسها بعجز، لكن مع ذلك، لم تستطع إخفاء ابتسامتها أيضاً. أنزل توماس أندريه يده بعيداً عن صدره وابتسم بإشراق.
أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.
’’تنحى جانباً.‘‘
با-دومب، با-دومب، با-دومب!
“من المسؤول هنا؟‘‘
بدأت تعابير الصيادين المواجهين لِجين-وو بالتوهج. انطلقت التحديقات المليئة بالغبطة والاحترام من كل مكان. الآن فقط أدرك لماذا أراد وو جين-تشول أن يريه هذا المنظر في حين أنَّ شرحه على الهاتف سيكون كافياً.
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.
نهاية الفصل..
كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.
’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘
تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.
في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.
لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك المكتوم بهدوء تجاه تفكير وو جين-تشول الذكي. حسناً، كان الأخير يقود قسم المراقبة لفترة طويلة، بعد كل شيء.
مشى جين-وو إلى منتصف هذا البناء الكبير.
في هذه الأثناء، كان وو جين-تشول يخدش خلف عنقه كما لو كان محرَجاً من أنّ نواياه قد كُشِفت. طرح فجأة سؤالاً بسيطاً.
في النهاية، يجب أن يبحث عن طريق آخر لاختبار خناجر ’غضب كاميش‘ بطريقة ما.
’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘
صياح الوحش الحقيقي!
تظاهر جين-وو بسحب شيءٍ من جيبه بينما كان في الحقيقة يخرجه من مخزنه.
انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.
’’أريد استخدام هذا.‘‘
’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘
أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘
’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘
’’عندما تزرع هذه على الأرض، سيظهر وحش يشبه الشجرة. أردت أن أختبر شيئاً به.‘‘
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
’’سيظهر وحش؟!‘‘
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.
’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.
اعتقد بأنه كان من غير الفعال مطاردة هذه الوحوش بشكلٍ متكرر منذ أن كان دفاعاتهم وحيويتهم عالٍ جداً، لذا واصل تدمير كل البذور. لكنّه كان قد خزَّن هذه البذرة المعينة لرئيس وحوش الشجر في مخزنه، معتقداً بأنه لربما، يجد استعمالاً لها لاحقاً.
’’هاه.‘‘
أطلق جين-وو على هؤلاء الوحوش بِ ’الشجر المدرع‘، مُحاولاً التلميح بأنهم متينين كما لو كانوا يرتدون درعاً معدنياً.
بعد تبادل التحيات البسيطة، رأى وو جين-تشول بأنّ الآن سيكون وقتاً جيداً، وصوته أصبح جدياً على الفور.
’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘
في هذه الأثناء، كان وو جين-تشول يخدش خلف عنقه كما لو كان محرَجاً من أنّ نواياه قد كُشِفت. طرح فجأة سؤالاً بسيطاً.
المشكلة كانت…
كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.
’’تحت الجو الحالي من عدم الارتياح، سوف يفزع العديد من الناس من رؤية وحشٍ متحرك في العراء.‘‘
’’تنحى جانباً.‘‘
تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
’’لهذا كنت أبحث عن مكانٍ هادئ ومعزز بعيداً عن أعين الناس، لكن هذا…‘‘
’’حسناً، إنّه لا شيء جدي، في الحقيقة…‘‘
قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.
’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘
حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.
’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘
حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.
’’كييياه!‘‘
’’حسناً، مع كونِ هذا الوضع هكذا…‘‘
نهاية الفصل..
كان بإمكانه الذهاب إلى واحدة من المناطق الغير مأهولة في اليابان واستخدام البذرة هناك، ولكن مرة أخرى، كانت المسافة التي عليه أن يطيرها بعيدة، واعتقد بأنّ استخدام مهارة ’تبادل الظل‘ سيكون إهداراً.
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.
( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)
’’حسناً جداً.‘‘
نهاية الفصل..
’’عفواً؟‘‘
كانت الشجرة المدرعة تبحث عن الجاني المسؤول عن الثُقْبِ في بطنها، قبل أن تكتشف عن غير قصد وجود جين-وو، وبدأت تسير ببطءٍ نحوه.
’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘
كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.
ذهب رئيس الجمعية الراحل جوه غون هوي ابعد لتغيير القوانين ذات الصلة بالصياد سيونغ جين-وو. برر بأنّه لا يمكن لأحدٍ أن يطلب من صياد ممتاز أن يضع حياته على المحك للقتال من أجلهم عندما لا يرغبون حتى في القيام بمثل هذه الخدمات الصغيرة.
-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘
والآن، بما أنه كان رئيس الجمعية الجديد، بأي نوعٍ من المنطق سيفسر بأنّه لا يستطيع أن يقرض حتى صالة ألعاب رياضية تافه لبضع ساعات؟
كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.
’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
سأل جين-وو بقلق، لكنّ وو جين شول ابتسم ببساطة.
’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘
’’قد لا أبدو كذلك، لكنّي ما زلت الرجل المسؤول عن هذا المكان. أنا مَن يقرر متى أفتح أو أغلق هذا المبنى.‘‘
مشى جين-وو إلى منتصف هذا البناء الكبير.
صفق وو جين-تشول يديه وجمع انتباه الصيادين قبل أن يتكلم بصوتٍ عالٍ.
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
“من المسؤول هنا؟‘‘
’’كييياه! كيياه!‘‘
’’إ-إنّه أنا يا سيدي!‘‘
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
شاهد جين-وو موظف الجمعية وقد ركض بعجل من أبعد طرفٍ في صالة الألعاب الرياضية، وفكّر في نفسه بأنّه لا يهم ما إذا كان المسمى الوظيفي يبدو محرِجَاً أو إذا كان ذلك مناسباً لشخص، الوظيفة نفسها بحاجة إلى أن تكون عالية المكانة في نهاية اليوم بالأول.
أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟
***
كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.
في فندق فاخر في سيئول.
’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘
كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.
كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.
’’سيدي، ألن تغادر معنا؟‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
’’هذا صحيح.‘‘
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
نقر توماس أندريه النافذة بإصبعه. كان يشير إلى البوابة.
اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.
’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘
كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
بما أنّ لورا، مديرة أعماله، كانت تشعر بالحيرة من تصريحه، استدار لينظر إليها.
كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
وضع يده على صدره ليؤكّد نبضات قلبه هناك. منذ أن رأى البوابة، كان قلبه يتسارع دون توقف بدون أيّة علامة من التعب.
ماذا عليه أن يفعل؟
’’بِدْءً من التنين الذي ينفث النيران، وتلك البوابة الضخمة، وحتى قوة الصياد سيونغ جين-وو، هي كلها أشياء جميلة بالنسبة لي.‘‘
حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.
لم يكن يمكن فهمه بالمنطق الطبيعي. هزّت لورا رأسها بعجز، لكن مع ذلك، لم تستطع إخفاء ابتسامتها أيضاً. أنزل توماس أندريه يده بعيداً عن صدره وابتسم بإشراق.
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
’’بالإضافة إلى أنّ جميع البوابات قد اختفت، فما الفائدة من العودة الآن؟‘‘
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
’’ولكن… مكتب الصيادين بدأ يقلق يا سيدي.‘‘
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
قالت يقلق.
ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.
بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
حتى لورا نست ما أرادت قوله بعد سماع كلمات توماس أندريه. لم يكن سرّاً بأنّ مكتب الصيادين طلب من سيونغ جين-وو حماية أفضل الصيادين في العالم.
’’هذا صحيح.‘‘
ابتسم توماس أندريه لِلورا الصامتة بوضوح، وأدار نفسه عنها. حدّق في البوابة التي تجاوزت تصنيف ’ضخم‘ ودخلت عالم ’الهائل جداً‘. طفت عالياً في السماء فوق سيئول، يتموج سطحها بهدوء.
تحولت الأدرع أيضاً طبيعياً لمجاراة الجسم المتضخم. وسرعان ما أصبح بيرو ضعف حجمه الأصلي وبدأ يتقدم بخطواتٍ صاخبة ومرتفعة.
’’إذا لم يتوقف هذا الشيء هنا، فإنّه لن يكون هناك مستقبل بالنسبة لنا، على أية حال.‘‘
’’سيدي، ألن تغادر معنا؟‘‘
كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.
بدأت الهالة السوداء تنتشر من نهايات يديه المُطَوِّقَة للشفرات على الفور.
من يستطيع إيقافهم؟ توماس أندريه بنفسه؟ أو ليو زيغنغ الصيني؟ ربما صيادين من مستوى الأمّة؟
< أتمنى أن تستمتعوا >
يا لها من فكرة سخيفة.
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
’’لهذا أريد أن أشهد كل شيء.‘‘
’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘
كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.
***
بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.
داخل صالة الألعاب الرياضية الفارغة.
***
مشى جين-وو إلى منتصف هذا البناء الكبير.
’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘
’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
على عكسه هو وأمه الجالسين حول طاولة قهوة منخفضة تقع أمام الأريكة، كانت جين-آه تجلس على الأريكة نفسها وركبتيها مرفوعتين. نظرت لأخيها الأكبر وسألته.
بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.
’رائع.‘
ودودوك، ودودوك…
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
’’هاه.‘‘
’’حسناً، مع كونِ هذا الوضع هكذا…‘‘
بغض النظر عن عدد المرات التي رأى فيها ذلك، ظلّت هذه العملية مشهداً يستحق المشاهدة، هذا أمر مؤكد.
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
ماذا عليه أن يفعل؟
تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.
’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘
’’كييياه! كيياه!‘‘
’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘
استمرت الشجرة ’الطفل‘ في النمو حتى استعادت مظهرها الأصلي. في النهاية، تحولت البذرة إلى وحش كبير جداً لدرجة أن رأسه تقريباً لامس سقف صالة الألعاب الرياضية في أقل من خمس دقائق.
’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘
’’كييياه!‘‘
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
’اخرج.‘
ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.
ظهرت هيئة بيرو بسلاسة من الأرض .
أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.
[أوه يا ملكي!]
’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘
كان بيرو الجديد و مُحسَّن المظهر حقَّاً لافتاً للنظر؛ بدلاً من الحشرات المعتادة مثل الهيكل الخارجي، الآن كان مرتدياً درع أسود متقن التفصيل، والتي جعلته يبدو حتّى أكثر ’أساسياً‘ من قبل.
في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.
هل كان هذا كل شيء؟
شووك…
أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.
تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.
تلك القوة المفرطة!
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
أكَّد جين-وو نافذة معلومات بيرو مرة أخرى.
في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.
[مستوى بيرو الأقصى]
ترجمة: Tasneem ZH
رتبة قائد كبير.
مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.
كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘
مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.
اعتقد جين-وو داخليّاً بِأن لابد للمنافسة بين ثلاثتهم على رتبة القائد الكبير أن تكون مسلية جداً، قبل أن يشير لِبيرو بذقنه.
’’إذا لم يتوقف هذا الشيء هنا، فإنّه لن يكون هناك مستقبل بالنسبة لنا، على أية حال.‘‘
’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.
بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.
كييياه!
حتى لورا نست ما أرادت قوله بعد سماع كلمات توماس أندريه. لم يكن سرّاً بأنّ مكتب الصيادين طلب من سيونغ جين-وو حماية أفضل الصيادين في العالم.
صياح الوحش الحقيقي!
خدش جين-وو جانب رأسه.
تحولت الأدرع أيضاً طبيعياً لمجاراة الجسم المتضخم. وسرعان ما أصبح بيرو ضعف حجمه الأصلي وبدأ يتقدم بخطواتٍ صاخبة ومرتفعة.
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
أخذت خطواته تُسرِع تدريجياً حتى أصبح ركضاً كاملاً وانقض على الشجرة المُدرَّعَة.
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
كا-بوم!!
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
الهجوم الذي أعطاه كامل كيانه لم يستطع قطع وحش الشجرة إلى نصفين، فقط تمكَّن من الحفر بعمقٍ على طول معصمه، بدلاً من ذلك. بالنسبة لِبيرو، القادر على تمزيق وحوش من رتبة S إلى قطع كما لو كانوا نكات، كان هذا حدثاً مهيِّجاً للارتباك للغاية.
[أوه يا ملكي!]
ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.
انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.
كان هذا كافٍ للإحماء. نادى جين-وو مجدداً على بيرو بعد تحقيق نتيجة مرضية.
أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.
’’تنحى جانباً.‘‘
ظهرت هيئة بيرو بسلاسة من الأرض .
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
في هذه الأثناء، استدعى جين-وو زوج ’غضب كاميش‘ من المخزن.
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
شووك…
اعتقد بأنه كان من غير الفعال مطاردة هذه الوحوش بشكلٍ متكرر منذ أن كان دفاعاتهم وحيويتهم عالٍ جداً، لذا واصل تدمير كل البذور. لكنّه كان قد خزَّن هذه البذرة المعينة لرئيس وحوش الشجر في مخزنه، معتقداً بأنه لربما، يجد استعمالاً لها لاحقاً.
ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.
اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.
’رائع.‘
’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘
كانت الشجرة المدرعة تبحث عن الجاني المسؤول عن الثُقْبِ في بطنها، قبل أن تكتشف عن غير قصد وجود جين-وو، وبدأت تسير ببطءٍ نحوه.
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
بطيئة جداً جداً…
كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.
على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.
كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
بدأت الهالة السوداء تنتشر من نهايات يديه المُطَوِّقَة للشفرات على الفور.
بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.
’ما أحتاجه هو القوة التدميرية، صحيح؟‘
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
عندما وصلت أفكاره إلى هذا الحد، أصبح السلاحان (زوج الخناجر) ثقيلان فجأة كما لو كان هناك آلاف الأوزان المرتبطة بهما. كانا ثقيلين جداً، في الواقع، بدأت الأوردة التي في عضلات كتف جين-وو بالانتفاخ أثناء محاولته لتحمل هذه الزيادة في الوزن.
’’بِدْءً من التنين الذي ينفث النيران، وتلك البوابة الضخمة، وحتى قوة الصياد سيونغ جين-وو، هي كلها أشياء جميلة بالنسبة لي.‘‘
’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
قرر جين-وو القتال، وبدأت شفرات الغضب ترتعش في انسجام.
’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘
نهاية الفصل..
’’ولكن… مكتب الصيادين بدأ يقلق يا سيدي.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
’’حسناً، مع كونِ هذا الوضع هكذا…‘‘
تدقيق : Drake Hale
نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.
’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘
