الفصل 224
حينها فقط أدرك أيّ نوعٍ من الأعداء كان جين-وو يقاتل حتّى الآن، لقد كان قاتل رئيس الجمعية الراحل.
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’لقد تم الأمر…‘‘
هل كان هناك أي وقت آخر في التاريخ هتف فيه العالم كله بصوت واحد؟
كان بيرو متأثراً جداً بمشاعره الخاصة للرد بشكلٍ مناسب، لذا أجاب إيغريت على سؤال جين-وو المحتار.
اختفى جين-وو ثم ظهر مجدداً بعد فترة قصيرة، فقط ليطعن خنجره في صدر ملك الصقيع ذاك. في تلك اللحظة بالذات، لَكَمَ جميع المشاهدون الهواء بكلتا قبضتيهما، وهدروا من فرط السعادة، كما لو كانوا جميعاً ينتظرون هذه الفرصة.
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
واااه-!!
تردد جين-وو قبل أن يبقى في مكانه وسأل والده.
يأس جميعهم من الإشاعة بأنّ أعظم صياد للإنسانية قد مات على يد الوحوش، لذا أثبت ذلك المشهد أنّه أفضل هدية يمكن لهم تخيلها.
’’اوااه-!!!‘‘
ردّدَ البعض بحماس اسم جين-وو بصوت عالي.
ظهر هذا الرجل واختفى بسرعة كبيرة جداً داخل هذه اللقطات القصيرة، لذا لا يمكن لِوو جين-تشيول أن يكون متأكداً، ولكن الآن بما أنّه أخذ نظرة ثانية، ألم يشابه مظهر هذا المخلوق الغامض تقريباً الوحش الذي قتله الصياد سيونغ جين-وو للتو؟
بدأ البعض بذرف الدموع.
على الرغم من أنّه كان من المؤسف أنّه لم يستطع حتّى إلقاء التحية على ابنه الذي لم يره منذ عشر سنوات، لم يكن هناك أحد على قيد الحياة قادراً على سلب حياة والد طفل مرتّان. حتى لو تبيّن بأنّ هذا الشخص بالكاد يمكن أن يُطلق عليه بِوالد.
حاول آخرون مواساة أولئك ذوي الدموع المنهمرة.
…. لكن، لم تُظْهِر إثارة وابتهاج الناس أي علامات على الخمود على الإطلاق.
وشاهدوا معاً صياد وحيد من آسيا يعتني بالوحش الذي هدد البشرية بأكملها.
’’أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.’’
بالفعل، البشرية بأكملها.
’’اوااه-!!!‘‘
باللحظة التي سقط فيها الصياد من مستوى أمّة، توماس أندريه، وأحد أعلى الصيادين رتبة في العالم، لينارت نيرمان، الذي حاول أن يتولى الأمور عنه. أصبحت تلك الوحوش أكثر كارثية بكثير من تلك التي في كوريا الجنوبية.
ظهر هذا الرجل واختفى بسرعة كبيرة جداً داخل هذه اللقطات القصيرة، لذا لا يمكن لِوو جين-تشيول أن يكون متأكداً، ولكن الآن بما أنّه أخذ نظرة ثانية، ألم يشابه مظهر هذا المخلوق الغامض تقريباً الوحش الذي قتله الصياد سيونغ جين-وو للتو؟
كلا، لقد تحول الوضع إلى أزمة خطيرة أثرت مباشرة على حياة الآخرين.
واااه-!!
بعد كل هذه السنوات، لا زال الناس لم ينسوا الرعب من مشاهدة التنين ’كاميش‘ يبتلع المدن الأمريكية، الواحدة تلو الآخرى.
بالتأكيد، كان لا يزال بإمكانه استخدام يده اليمنى في الوقت الحاضر، فكيف يمكن…
لا أحد على قيد الحياة أراد تكرار ذلك الحدث المرعب. وهذا هو السبب في أنّ كل مشاهد، من جميع أنحاء العالم، أصبح همجيّاً في احتفاله بانتصار جين-وو.
سقطت دموع غزيرة من عيون الولد فبلّلت الجزء الخلفي من يده.
وكأنّهم يحاولون إزالة الإحباط والخوف الذي شعروا به بينما يشاهدون أفضل الصيادين في العالم يستمرون في السقوط.
لم يكن هناك أحد آخر غير ملك الظل على الأرض والذي يمكن أن يدافع ضد إمبراطور التنين وجيش الدمار قبل أن يصل جنود السماء في وقت لاحق.
وااه-!!!
ثم رفع يده اليسرى التي فقدت كل الأحاسيس الآن.
في كل مرة كان يهاجم فيها جين-وو ملك الصقيع، يهدر المشاهدون مراراً وتكراراً.
صرخ أيضاً مذيعي أجهزة البث -والمكلّفين بنقل الأخبار العاجلة- بملء رئتيهم، ولم يهتموا ما إذا كانت الكاميرات تصور أم لا.
وأخيراً.
بهذه القوة، تمكّن من حماية جين-وو. الآن بعد أن ورث ابنه تماماً قوى ملك الظل، سيثبت جين-وو أنًه ثروة عظيمة للبشرية.
عندما إنهار ذلك الوحش ذي الحيوية العنيدة جداً أخيراً وتحول إلى رماد قبل أن يُنْثَرَ بعيداً، وصلت الهتافات الصاخبة للمشاهدين ذروتها.
وشاهدوا معاً صياد وحيد من آسيا يعتني بالوحش الذي هدد البشرية بأكملها.
واااه-!!!!
لكن كيف…؟
هزّ هديرهم الجماعي المدن .
واااه-!!!!
صرخ أيضاً مذيعي أجهزة البث -والمكلّفين بنقل الأخبار العاجلة- بملء رئتيهم، ولم يهتموا ما إذا كانت الكاميرات تصور أم لا.
’لم يكن هذا الأب الأحمق قادراً على فعل أي شيء من أجلك، وعلى الرغم من ذلك، أنت…‘
– أخبار عاجلة، وصلت للتو!! علمنا أن الصياد توماس أندريه، والذي كان يُعتقد سابقاً بأنّه مصاب بجراح قاتلة، لا يزال على قيد الحياة وهو…
كانت ذراعه اليسرى قد تبعثرت إلى غبار، وفقط كتفه كان ما قد بقى في ذلك الوقت.
– وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع في الوقت المناسب لأخذ الضحايا إلى أقرب المستشفيات!!
بعبارة أخرى، كان يُسْتَحَقُّ المخاطرة بحياة سيونغ إيل-هوان من أجل حماية ابنه.
– تلك الوحوش التي ذبحت المواطنين لم تعد تتحرك! لقد تحولوا جميعاً إلى رماد ولا شيء بقي منهم الآن.
اختفى جين-وو ثم ظهر مجدداً بعد فترة قصيرة، فقط ليطعن خنجره في صدر ملك الصقيع ذاك. في تلك اللحظة بالذات، لَكَمَ جميع المشاهدون الهواء بكلتا قبضتيهما، وهدروا من فرط السعادة، كما لو كانوا جميعاً ينتظرون هذه الفرصة.
استمرت الأخبار العاجلة المُعلِنَة لنهاية المعركة في التدفق من تلفزيوناتهم، لكن…
لم يكن عليه حتّى أن يلقي نظرة ليعرف من كان يقف أمامه. لقد كان جين-وو.
سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو!!!
توقف سيونغ إل-هوان عن النظر إلى يده التي كانت تختفي تدريجياً، وأحنى رأسه بقوة نحو الحائط ليغلق عينيه.
…. لكن، لم تُظْهِر إثارة وابتهاج الناس أي علامات على الخمود على الإطلاق.
ثم رفع يده اليسرى التي فقدت كل الأحاسيس الآن.
وبعد ذلك، كان هناك هذا الرجل. كان هناك هذا الرجل بالذات الذي ربما كان أكثر ابتهاجاً من أي شخصٍ آخر على هذا الكوكب. وكان ذلك لا أحد سوى رئيس الجمعية الحالي، وو جين-تشول.
عندما إنهار ذلك الوحش ذي الحيوية العنيدة جداً أخيراً وتحول إلى رماد قبل أن يُنْثَرَ بعيداً، وصلت الهتافات الصاخبة للمشاهدين ذروتها.
كانت نظرته ثابتة على شاشة التلفاز، على الرغم من أنّه كان محاطاً بزملائه الموظفين في الجمعية المشغولين بالتعانق كالدببة والمُبتَهِجُون في سعادة خالصة.
لم يكن هناك أحد آخر غير ملك الظل على الأرض والذي يمكن أن يدافع ضد إمبراطور التنين وجيش الدمار قبل أن يصل جنود السماء في وقت لاحق.
اكتشف شيئاً في البث الحي وارتجفت عيناه كثيراً.
ترجمة: Tasneem ZH
’أيمكن أن يكون….؟’
’’هل ستغادر مجدداً دون أن تقول شيئاً يا أبي؟‘‘
انتزع هاتفه الذكي بسرعة، وبأيديه المرتعشة، بحث عنه، وشغّل مقطع فيديو معين كان محفوظ على جهازه.
وشاهدوا معاً صياد وحيد من آسيا يعتني بالوحش الذي هدد البشرية بأكملها.
لقد شاهد هذه اللقطات مرات عديدة، لقد كانت لقطات مقتل رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي، والتي التُقِطَت بواسطة كاميرات المراقبة داخل مكتب الرئيس.
***
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
أصبح أنف وو جين-تشول مُحْمَرَّاً، ورفع عينيه الآن المبللتين بالدموع السميكة لينظر إلى شاشة التلفاز. كانت الكاميرا تقترب من وجه الصياد سيونغ جين-وو الذي بدا مُتْعَبَاً بعض الشيء الآن.
ظهر هذا الرجل واختفى بسرعة كبيرة جداً داخل هذه اللقطات القصيرة، لذا لا يمكن لِوو جين-تشيول أن يكون متأكداً، ولكن الآن بما أنّه أخذ نظرة ثانية، ألم يشابه مظهر هذا المخلوق الغامض تقريباً الوحش الذي قتله الصياد سيونغ جين-وو للتو؟
’’…. كبرتَ بشكلٍ جيد.‘‘
حتّى مشاهد ذوبان الأرضية المتجمدة بسرعة كانت متطابقة تماماً.
ما بقي في راحة يده لم يكن شخصاً بل مسحوق رمادي اللون.
’في هذه الحالة….!!‘
– وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع في الوقت المناسب لأخذ الضحايا إلى أقرب المستشفيات!!
حينها فقط أدرك أيّ نوعٍ من الأعداء كان جين-وو يقاتل حتّى الآن، لقد كان قاتل رئيس الجمعية الراحل.
صرخ أيضاً مذيعي أجهزة البث -والمكلّفين بنقل الأخبار العاجلة- بملء رئتيهم، ولم يهتموا ما إذا كانت الكاميرات تصور أم لا.
وبعد ذلك، تذكر وو جين-تشول المحادثة التي شاركها مع جين-وو عندما جاء الأخير لتقديم احترامه للراحل جوه غون-هوي. انتشرت هزّة قوية أسفل جسده كله.
[حماية ملك الظل.]
[’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك في اللحظات الأخيرة من رئيس الجمعية.‘‘]
لم يبقى شيء في المكان الذي وقف فيه سيونغ إل-هوان ذات مرة.
[’’… سأقتل ذلك الوغد.‘‘]
كان لا يزال جين-وو يتذكر بوضوحٍ ذلك الخنجر.
[’’عفواً؟‘‘]
في كل مرة كان يهاجم فيها جين-وو ملك الصقيع، يهدر المشاهدون مراراً وتكراراً.
[’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية. سأطارده بالتأكيد. يمكنك توفير شكرك حتى ذلك الحين.‘‘]
وأراد البقاء هنا لفترة أطول قليلاً أيضاً…
لم ينسى الصياد سيونغ جين-وو وعده ذلك اليوم، والآن، كان الوحش المسؤول ميتاً. على يديه (مثل قول: ستموت على يدَيْ).
بدأ البعض بذرف الدموع.
أصبح أنف وو جين-تشول مُحْمَرَّاً، ورفع عينيه الآن المبللتين بالدموع السميكة لينظر إلى شاشة التلفاز. كانت الكاميرا تقترب من وجه الصياد سيونغ جين-وو الذي بدا مُتْعَبَاً بعض الشيء الآن.
وسرعان ما بدأ ينبعث من فم جين-وو صوت خطير غليظ مشابه لصوت الملوك الآخرين.
يمكن أن يفهم وو جين-تشول تقريباً ما يعنيه ذلك التعبير. من مكانٍ عميقٍ في داخله، انفجر شعور قوي بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومن هنا فصاعداً، ينبغي لرئيس الرابطة الراحل أن يكون قادراً على أن يرقد في سلام.
وااه-!!!
تذكّرَ وو جين-تشول ذكريات جوه غون-هوي، الرجل الذي احترمه كثيراً، وتمتم بداخله بامتنان لِجين-وو.
[’’عفواً؟‘‘]
’….. شكراً جزيلاً لك يا هانتر-نيم.‘
[حماية ملك الظل.]
***
’’ألم ترد رؤيتي ثانية؟ أبي؟‘‘
عاد ملك الصقيع إلى الشكل البشري بعد تَجَلِّى جسده الروحي الذي قد تمت إزالته. تحول ببطء إلى رماد.
توقف سيونغ إل-هوان عن النظر إلى يده التي كانت تختفي تدريجياً، وأحنى رأسه بقوة نحو الحائط ليغلق عينيه.
لقد تمَّت تسوية ديون رئيس الرابطة الراحل غوه غون-هوي، وكذلك ديونه، كلاهما بالكامل الآن. نظر جين-وو ببرود إلى ملك الصقيع المُتَبَدد قبل أن يستدير.
’’لم أُرِدْ أن أريك هذا المنظر.‘‘
كان الجنديان من رتبة المارشال ينتظران بعيداً حتى نهاية عقاب ذلك الملك الأحمق الذي كان يقترب من جين-وو.
لكن كيف…؟
’’….‘‘
ردّدَ البعض بحماس اسم جين-وو بصوت عالي.
على الرغم من أنّه استعاد قوته الأصلية تماماً، إلّا أن إيغريت (إيغريس حسب المانجا) كان لا يزال يحتفظ بشخصيته وقدّم احترامه بأدب لسيِّده. لكن، على عكسه تماماً…
توقفت خطوات سيونغ إل-هوان.
’’أوووه يا مـلــكــي!!‘‘
كانت يده اليمنى تتحول ببطءٍ إلى رماد أيضاً.
…. لقد عبّر بيرو عن سعادته المطلقة بأن يتمكن من رؤية سيده مجدداً بكامل كيانه.
تَوَقُّفْ.
رَبَتَ جين-وو على كتف الجندي الضخم بعيونه المليئة بالدموع قبل أن يلقي نظرة شاملة حول محيطه. كان يجب أن يكون هناك شخص آخر هنا، لم يكن ذلك الرجل الذي يرتدي الرداء الممزق في أيّ مكانٍ لكي يُرَى، مع ذلك.
على الرغم من أنّه كان من المؤسف أنّه لم يستطع حتّى إلقاء التحية على ابنه الذي لم يره منذ عشر سنوات، لم يكن هناك أحد على قيد الحياة قادراً على سلب حياة والد طفل مرتّان. حتى لو تبيّن بأنّ هذا الشخص بالكاد يمكن أن يُطلق عليه بِوالد.
’’فقط من كان ذاك الرجل، على أية حال؟’’
انتزع هاتفه الذكي بسرعة، وبأيديه المرتعشة، بحث عنه، وشغّل مقطع فيديو معين كان محفوظ على جهازه.
كان بيرو متأثراً جداً بمشاعره الخاصة للرد بشكلٍ مناسب، لذا أجاب إيغريت على سؤال جين-وو المحتار.
بعبارة أخرى، كان يُسْتَحَقُّ المخاطرة بحياة سيونغ إيل-هوان من أجل حماية ابنه.
’’بينما فقدت وعيك، كان يحميك بكل كيانه يا مولاي.’’
لكن، هل يعني ذلك أنّ رجلاً لم يره من قبل كان يحميه؟
أصاب جين-وو دهشة كبيرة بعد سماع صوت إيغريت الرجولي الغليظ لأول مرة على الإطلاق، لكنّ ذلك استمر لفترة قصيرة فقد شكّل تعبيراً ينمُّ على حيرته مرة أخرى.
بدأ البعض بذرف الدموع.
’’هل قام بحمايتي؟‘‘
فتح جين-وو فمه.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
وكأنّهم يحاولون إزالة الإحباط والخوف الذي شعروا به بينما يشاهدون أفضل الصيادين في العالم يستمرون في السقوط.
على عكس بيرو، من المحتمل أن إيغريت لم يكن على دراية بلغات البشر، لذا فكان يتحدث الآن بما يسمى ب ’لغة الوحوش‘، والتي هي في الواقع اللغة السائدة لعالم الفوضى.
لقد شاهد هذه اللقطات مرات عديدة، لقد كانت لقطات مقتل رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي، والتي التُقِطَت بواسطة كاميرات المراقبة داخل مكتب الرئيس.
غير أنّه لم توجد مشكلة في فهم بعضهم البعض على الإطلاق.
اندفع بغضب شيء من الأعماق في انفجارٍ لا يمكن السيطرة عليه. لم يستطع جين-وو الصمود وفي النهاية، رفع رأسه نحو السماء وهدر بصوت عالي.
لكن، هل يعني ذلك أنّ رجلاً لم يره من قبل كان يحميه؟
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
كان جين-وو يعقد جلسة أسئلة وأجوبة مع إيغريت باللغة المشتركة لعالم الفوضى، كما لو كان مواطناً هناك، قبل أن يكتشف شيئاً فجأة ويسير إليه.
بالتأكيد سأجعله كذلك.
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
سقطت دموع غزيرة من عيون الولد فبلّلت الجزء الخلفي من يده.
’أليس هذا…؟!‘
عندما فعل ذلك، تردد صدى المانا في الغلاف الجوي.
بينما كان يلتقط ذلك الغرض، ارتجفت عيناه بدون دراية.
’’أردتُ رؤيتكَ. دائماً.‘‘
***
تذكّرَ وو جين-تشول ذكريات جوه غون-هوي، الرجل الذي احترمه كثيراً، وتمتم بداخله بامتنان لِجين-وو.
سعى الرجل الذي يرتدي الرداء إلى ملجأ خلف الجدار الخارجي لمبنى نصف مدمر، وسقط على الأرض بينما كان يسحب قبعته للخلف.
[يجب أن تدفعوا جميعاً ثمن أحداث اليوم، بدون استثناء!]
شعره ولحيته اللتان كانتا تغطيان وجهه، كانا غير مرتبتين وفوضويتين كما لو أنّه لم يكلّف نفسه عناء تقليلهم على الإطلاق.
أرسل له جزء الضوء البرّاق والأكثر لمعاناً مهمة جديدة.
كان سيونغ إل-هوان، وكان يتكئ على الحائط بينما يتنفس بصعوبة.
وبعد ذلك، كان هناك هذا الرجل. كان هناك هذا الرجل بالذات الذي ربما كان أكثر ابتهاجاً من أي شخصٍ آخر على هذا الكوكب. وكان ذلك لا أحد سوى رئيس الجمعية الحالي، وو جين-تشول.
’’هاه-اه، هاه-اه.‘‘
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
ثم رفع يده اليسرى التي فقدت كل الأحاسيس الآن.
في هذا اليوم، قرر أحد البشر -والذي كان قد ورث قوة لا مثيل لها- أين يجب أن يستخدم قدراته من تلقاء نفسه.
بالتأكيد، كانت يده قد غيّرت لونها إلى رمادي، وكانت تتحلل ببطء إلى غبار ابتداءً من أطراف أصابعه. هذه كانت النتيجة الحتمية لقبول قوى الإله بمجرد جسد إنسان.
شوروروك …
ومع ذلك، على الرغم من أنّه كان يعاني من ألم لا يمكن تصوره، فإنّه كان لا يزال يشكّل تعبيراً ينمُّ على رِضَى.
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
’’لقد تم الأمر…‘‘
بعد كل هذه السنوات، لا زال الناس لم ينسوا الرعب من مشاهدة التنين ’كاميش‘ يبتلع المدن الأمريكية، الواحدة تلو الآخرى.
بهذه القوة، تمكّن من حماية جين-وو. الآن بعد أن ورث ابنه تماماً قوى ملك الظل، سيثبت جين-وو أنًه ثروة عظيمة للبشرية.
يمكن أن يفهم وو جين-تشول تقريباً ما يعنيه ذلك التعبير. من مكانٍ عميقٍ في داخله، انفجر شعور قوي بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومن هنا فصاعداً، ينبغي لرئيس الرابطة الراحل أن يكون قادراً على أن يرقد في سلام.
هذا هو السبب في أنًه قام بذلك الآن.
لقد أدرك الحكام أخيراً أنّهم بحاجة إلى ملك الظل الذي يمتلك سلطته الكاملة إذا كان عليهم إيقاف الملوك الآخرين ومخططاتهم الشنيعة.
توقف سيونغ إل-هوان عن النظر إلى يده التي كانت تختفي تدريجياً، وأحنى رأسه بقوة نحو الحائط ليغلق عينيه.
بهذه القوة، تمكّن من حماية جين-وو. الآن بعد أن ورث ابنه تماماً قوى ملك الظل، سيثبت جين-وو أنًه ثروة عظيمة للبشرية.
لقد عهد الحكام بسلطاتهم إليه وطلبوا منه أن يوقف ملك الظل. لقد كان محاصراً بعجز داخل الفجوة بين الأبعاد بعد إغلاق البوابة، فبالتالي لم يُترك له أي خيار.
لقد فعل شيئاً يَسْتَحِقُّ اللوم.
وكنيابة عن الحكام، وبصفته مبعوثاً لهم، عاد إلى الأرض مع مهمة هامّة لإنجازها.
’’أردتُ رؤيتكَ. دائماً.‘‘
لسوء الحظ، لم يستطع سيونغ إيل-هوان تنفيذ مهمته.
عندما فعل ذلك، تردد صدى المانا في الغلاف الجوي.
على الرغم من أنه كان يعلم أن أسوأ كارثة في تاريخ البشرية كانت تختبئ داخل جسد ذلك الصبي، كيف يمكن لوالد أن يقتل ولده؟
هذه كانت اللحظة التي فَتَحَت فيها الستائر الحقيقية للحرب.
كل ما كان بوسعه فعله هو مراقبة جين-وو من مكانٍ خارج نطاق اكتشافه.
لم يبقى شيء في المكان الذي وقف فيه سيونغ إل-هوان ذات مرة.
وبينما استمر بتأجيل مهمته، بدأت آراء الحكام -التي كانت تُرَكِّز على وقف ظهور ملك الظل- تتغير تدريجياً.
’’أوووه يا مـلــكــي!!‘‘
وفي النهاية…
لم يبقى شيء في المكان الذي وقف فيه سيونغ إل-هوان ذات مرة.
أرسل له جزء الضوء البرّاق والأكثر لمعاناً مهمة جديدة.
كان جين-وو يعقد جلسة أسئلة وأجوبة مع إيغريت باللغة المشتركة لعالم الفوضى، كما لو كان مواطناً هناك، قبل أن يكتشف شيئاً فجأة ويسير إليه.
[حماية ملك الظل.]
’’فقط من كان ذاك الرجل، على أية حال؟’’
لقد أدرك الحكام أخيراً أنّهم بحاجة إلى ملك الظل الذي يمتلك سلطته الكاملة إذا كان عليهم إيقاف الملوك الآخرين ومخططاتهم الشنيعة.
’’…..’’
لم يكن هناك أحد آخر غير ملك الظل على الأرض والذي يمكن أن يدافع ضد إمبراطور التنين وجيش الدمار قبل أن يصل جنود السماء في وقت لاحق.
[حماية ملك الظل.]
كانت مقامرة كبيرة بالنظر إلى أنّ لا أحد يعرف ما إذا كان ملك الظل سينحاز إلى البشرية، أو إلى ملك الآخر.
بدأ البعض بذرف الدموع.
وأُصدِرَتْ النتيجة بسرعة جداً.
’’لقد منحوني فرصة فقط لأتخذ قراراً. اخترت حمايتك، هذا كل شيء. ولم يكن هذا الخيار خاطئاً.‘‘
ظلّ جين-وو في جانب البشرية، ووافق ملك الظل على هذا الخيار.
[’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك في اللحظات الأخيرة من رئيس الجمعية.‘‘]
كان ملك الظل المتجدد حديثاً هو ببساطة جين-وو نفسه.
حينها فقط أدرك أيّ نوعٍ من الأعداء كان جين-وو يقاتل حتّى الآن، لقد كان قاتل رئيس الجمعية الراحل.
بعبارة أخرى، كان يُسْتَحَقُّ المخاطرة بحياة سيونغ إيل-هوان من أجل حماية ابنه.
ثم رفع يده اليسرى التي فقدت كل الأحاسيس الآن.
’’…..’’
’’…. كبرتَ بشكلٍ جيد.‘‘
على الرغم من أنّه كان من المؤسف أنّه لم يستطع حتّى إلقاء التحية على ابنه الذي لم يره منذ عشر سنوات، لم يكن هناك أحد على قيد الحياة قادراً على سلب حياة والد طفل مرتّان. حتى لو تبيّن بأنّ هذا الشخص بالكاد يمكن أن يُطلق عليه بِوالد.
بالتأكيد، كان لا يزال بإمكانه استخدام يده اليمنى في الوقت الحاضر، فكيف يمكن…
لذا، الاختفاء بهدوءٍ هكذا، كان في مصلحة جين-وو. نظر سيونغ إيل-هوان إلى جسده وهو يتحلل ببطءٍ إلى رماد، وواسي نفسه على ذلك.
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
حينها، سمع الخطوات المألوفة من مكانٍ قريب.
’لم يكن هذا الأب الأحمق قادراً على فعل أي شيء من أجلك، وعلى الرغم من ذلك، أنت…‘
صعد سيونغ ايل-هوان مُسرِعَاً واستخدم يده اليمنى -والتي كان لا يزال يمكنه تحريكها- لسحب القلنسوة وإخفاء وجهه.
اكتشف شيئاً في البث الحي وارتجفت عيناه كثيراً.
وقف شخص معين أمامه، ثم.
اختفى جين-وو ثم ظهر مجدداً بعد فترة قصيرة، فقط ليطعن خنجره في صدر ملك الصقيع ذاك. في تلك اللحظة بالذات، لَكَمَ جميع المشاهدون الهواء بكلتا قبضتيهما، وهدروا من فرط السعادة، كما لو كانوا جميعاً ينتظرون هذه الفرصة.
لم يكن عليه حتّى أن يلقي نظرة ليعرف من كان يقف أمامه. لقد كان جين-وو.
كان الجنديان من رتبة المارشال ينتظران بعيداً حتى نهاية عقاب ذلك الملك الأحمق الذي كان يقترب من جين-وو.
على الرغم من أنّ هذا هو الابن الذي أراد أن يناديه باسمه، إلا أنّه مع ذلك تخطّى جين-وو بعزم بينما يخفي وجهه بالغطاء.
وبعد ذلك، كان هناك هذا الرجل. كان هناك هذا الرجل بالذات الذي ربما كان أكثر ابتهاجاً من أي شخصٍ آخر على هذا الكوكب. وكان ذلك لا أحد سوى رئيس الجمعية الحالي، وو جين-تشول.
لكنّ جين-وو استدار نحو الرجل المغادر وسأل.
لا أحد على قيد الحياة أراد تكرار ذلك الحدث المرعب. وهذا هو السبب في أنّ كل مشاهد، من جميع أنحاء العالم، أصبح همجيّاً في احتفاله بانتصار جين-وو.
’’هل تعتقد بصدق بأنني لن ألاحظ ذلك إنْ ذهبت بعيداً هكذا؟‘‘
بينما كان يلتقط ذلك الغرض، ارتجفت عيناه بدون دراية.
تَوَقُّفْ.
ترجمة: Tasneem ZH
توقفت خطوات سيونغ إل-هوان.
بعد كل هذه السنوات، لا زال الناس لم ينسوا الرعب من مشاهدة التنين ’كاميش‘ يبتلع المدن الأمريكية، الواحدة تلو الآخرى.
لكن كيف…؟
…. لكن، لم تُظْهِر إثارة وابتهاج الناس أي علامات على الخمود على الإطلاق.
استدار نحو ابنه، فقط ليكتشف شيئاً رماه جين-وو ببطء ليطير على شكل قوسٍ نحوه.
’’….‘‘
إمساك.
لم ينسى الصياد سيونغ جين-وو وعده ذلك اليوم، والآن، كان الوحش المسؤول ميتاً. على يديه (مثل قول: ستموت على يدَيْ).
ما أعاده جين-وو كان خنجراً. كان خنجر إل سيونغ-هوان الخاص والذي انتهى به الأمر بالسقوط من يده اليسرى بعد أن أصبحت يده عديمة الفائدة.
وأراد البقاء هنا لفترة أطول قليلاً أيضاً…
حدّق في السلاح للحظة أو اثنتين قبل أن يرفع رأسه. كان جين-وو يحدق به بعيون لائمة (من الفعل يلوم).
’’أردتُ رؤيتكَ. دائماً.‘‘
كان لا يزال جين-وو يتذكر بوضوحٍ ذلك الخنجر.
على الرغم من أنّه استعاد قوته الأصلية تماماً، إلّا أن إيغريت (إيغريس حسب المانجا) كان لا يزال يحتفظ بشخصيته وقدّم احترامه بأدب لسيِّده. لكن، على عكسه تماماً…
عندما كان صبياً صغيراً، تم اكتشافه بينما كان يلعب بخنجر والده، فتلقّى توبيخاً يستحق التذكّر.
– أخبار عاجلة، وصلت للتو!! علمنا أن الصياد توماس أندريه، والذي كان يُعتقد سابقاً بأنّه مصاب بجراح قاتلة، لا يزال على قيد الحياة وهو…
الآن فقط أدرك جين-وو بوعي لماذا تم ضبط أسلحته كخناجر عندما اجتاح ملك الظل السابق ساحات المعارك بسيوف طويلة بدلاً من ذلك.
على الرغم من أنّه استعاد قوته الأصلية تماماً، إلّا أن إيغريت (إيغريس حسب المانجا) كان لا يزال يحتفظ بشخصيته وقدّم احترامه بأدب لسيِّده. لكن، على عكسه تماماً…
كل هذا بسبب ذكرياته عن والده.
***
متأثراً جزئياً بذكرياته، انتهت الزنزانات التي ولَّدَهَا النظام بتقديم الخناجر والسيوف القصيرة لِجين-وو كأسلحته الرئيسية طوال هذا الوقت.
استمرت الأخبار العاجلة المُعلِنَة لنهاية المعركة في التدفق من تلفزيوناتهم، لكن…
استمر صوته الخافت.
أصاب جين-وو دهشة كبيرة بعد سماع صوت إيغريت الرجولي الغليظ لأول مرة على الإطلاق، لكنّ ذلك استمر لفترة قصيرة فقد شكّل تعبيراً ينمُّ على حيرته مرة أخرى.
’’هل ستغادر مجدداً دون أن تقول شيئاً يا أبي؟‘‘
لا أحد على قيد الحياة أراد تكرار ذلك الحدث المرعب. وهذا هو السبب في أنّ كل مشاهد، من جميع أنحاء العالم، أصبح همجيّاً في احتفاله بانتصار جين-وو.
’أبي.‘
كان سيونغ إل-هوان، وكان يتكئ على الحائط بينما يتنفس بصعوبة.
حفرت تلك الكلمة الواحدة بعمق قلب سيونغ إيل-هوان وكان لابد من أنْ يزيل الغطاء.
لسوء الحظ، لم يستطع سيونغ إيل-هوان تنفيذ مهمته.
كانت يده اليمنى تتحول ببطءٍ إلى رماد أيضاً.
كل هذا بسبب ذكرياته عن والده.
جفل ابنه كثيراً بعد أن أدرك حالة يديه، لكنّ سيونغ إل-هوان شكّل ابتسامة رقيقة وقال.
***
’’لم أُرِدْ أن أريك هذا المنظر.‘‘
بعبارة أخرى، كان يُسْتَحَقُّ المخاطرة بحياة سيونغ إيل-هوان من أجل حماية ابنه.
فَهِمَ جين-وو بأنّه لا يمكن إنقاذ الجسم الذي يتحول إلى رماد بعد استنفاده لكل قوة الجسد مهما حدث. حاول أن يقترب بسرعة لكنّ سيونغ إل-هوان رفع يده اليمنى لإيقاف ابنه.
واااه-!!!!
كانت ذراعه اليسرى قد تبعثرت إلى غبار، وفقط كتفه كان ما قد بقى في ذلك الوقت.
استمرت الأخبار العاجلة المُعلِنَة لنهاية المعركة في التدفق من تلفزيوناتهم، لكن…
تردد جين-وو قبل أن يبقى في مكانه وسأل والده.
[’’… سأقتل ذلك الوغد.‘‘]
’’إذاً، فماذا عنك يا أبي؟‘‘
ظهر هذا الرجل واختفى بسرعة كبيرة جداً داخل هذه اللقطات القصيرة، لذا لا يمكن لِوو جين-تشيول أن يكون متأكداً، ولكن الآن بما أنّه أخذ نظرة ثانية، ألم يشابه مظهر هذا المخلوق الغامض تقريباً الوحش الذي قتله الصياد سيونغ جين-وو للتو؟
’’…..؟‘‘
وسرعان ما بدأ ينبعث من فم جين-وو صوت خطير غليظ مشابه لصوت الملوك الآخرين.
’’ألم ترد رؤيتي ثانية؟ أبي؟‘‘
’’…..’’
بالتأكيد، كان لا يزال بإمكانه استخدام يده اليمنى في الوقت الحاضر، فكيف يمكن…
حتّى مشاهد ذوبان الأرضية المتجمدة بسرعة كانت متطابقة تماماً.
جعل سؤال جين-وو مِنْ ذراع سيونغ إل-هوان المرفوعة أن تعود ببطء للأسفل.
بهذه القوة، تمكّن من حماية جين-وو. الآن بعد أن ورث ابنه تماماً قوى ملك الظل، سيثبت جين-وو أنًه ثروة عظيمة للبشرية.
’’أردتُ رؤيتكَ. دائماً.‘‘
حاول آخرون مواساة أولئك ذوي الدموع المنهمرة.
…. إلى الحدّ الذي إنْ لم يمكنك فيه أن تراني، فما زلت أشعر بالسعادة من حقيقة أن أراك من بعيد.
’أليس هذا…؟!‘
اقترب جين-وو أخيراً من والده حتّى وقف أمام وجهه. مدَّ سيونغ إل-هوان يده المتبقية ليلمس وجه ابنه بلطف.
هزّ هديرهم الجماعي المدن .
سقطت دموع غزيرة من عيون الولد فبلّلت الجزء الخلفي من يده.
– وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع في الوقت المناسب لأخذ الضحايا إلى أقرب المستشفيات!!
’لم يكن هذا الأب الأحمق قادراً على فعل أي شيء من أجلك، وعلى الرغم من ذلك، أنت…‘
’’أوووه يا مـلــكــي!!‘‘
’’…. كبرتَ بشكلٍ جيد.‘‘
لسوء الحظ، لم يستطع سيونغ إيل-هوان تنفيذ مهمته.
فتح جين-وو فمه.
[’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك في اللحظات الأخيرة من رئيس الجمعية.‘‘]
’’هل هذا من فعل الحكام؟ هل يرمونك بعد استغلالك؟‘‘
في كل مرة كان يهاجم فيها جين-وو ملك الصقيع، يهدر المشاهدون مراراً وتكراراً.
أمكن الشعور بكمية مخيفة من الغضب في صوت جين-وو الآن.
عندما فعل ذلك، تردد صدى المانا في الغلاف الجوي.
هزّ سيونغ إل-هوان رأسه.
بالتأكيد، كان لا يزال بإمكانه استخدام يده اليمنى في الوقت الحاضر، فكيف يمكن…
’’لقد منحوني فرصة فقط لأتخذ قراراً. اخترت حمايتك، هذا كل شيء. ولم يكن هذا الخيار خاطئاً.‘‘
***
والآن، حتى يده اليمنى المتبقية كانت تتحول إلى رماد، وتبعثرت بعيداً.
أصبح أنف وو جين-تشول مُحْمَرَّاً، ورفع عينيه الآن المبللتين بالدموع السميكة لينظر إلى شاشة التلفاز. كانت الكاميرا تقترب من وجه الصياد سيونغ جين-وو الذي بدا مُتْعَبَاً بعض الشيء الآن.
’’لم أكن لأمانع التحدث معك لفترة أطول قليلاً، لكن….‘‘
وااه-!!!
وأراد البقاء هنا لفترة أطول قليلاً أيضاً…
يأس جميعهم من الإشاعة بأنّ أعظم صياد للإنسانية قد مات على يد الوحوش، لذا أثبت ذلك المشهد أنّه أفضل هدية يمكن لهم تخيلها.
لقد فعل شيئاً يَسْتَحِقُّ اللوم.
’’…..؟‘‘
انتهى به الأمر بجعل فتى يودّع والده ليس مرة واحدة بل مرتين الآن. حاول جاهداً أن يتماسك، لكن في النهاية، بدأت الدموع تخرج من عيني سيونغ إل-هوان.
كانت ذراعه اليسرى قد تبعثرت إلى غبار، وفقط كتفه كان ما قد بقى في ذلك الوقت.
’’أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.’’
لكنّ جين-وو استدار نحو الرجل المغادر وسأل.
تلك كانت كلماته الأخيرة.
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
شوروروك …
’’…..؟‘‘
تحوّل جسد سيونغ إل-هوان، بسبب كل قوة جسده المُنْهَكْ من القتال ضد الملوك، إلى رماد. حاول جين-وو مسرعاً أن يحتضن جسد والده الذي كان ينهار ببطء، لكن…
على الرغم من أنّه كان من المؤسف أنّه لم يستطع حتّى إلقاء التحية على ابنه الذي لم يره منذ عشر سنوات، لم يكن هناك أحد على قيد الحياة قادراً على سلب حياة والد طفل مرتّان. حتى لو تبيّن بأنّ هذا الشخص بالكاد يمكن أن يُطلق عليه بِوالد.
ما بقي في راحة يده لم يكن شخصاً بل مسحوق رمادي اللون.
حدّق في السلاح للحظة أو اثنتين قبل أن يرفع رأسه. كان جين-وو يحدق به بعيون لائمة (من الفعل يلوم).
في النهاية.
وبعد ذلك، تذكر وو جين-تشول المحادثة التي شاركها مع جين-وو عندما جاء الأخير لتقديم احترامه للراحل جوه غون-هوي. انتشرت هزّة قوية أسفل جسده كله.
لم يبقى شيء في المكان الذي وقف فيه سيونغ إل-هوان ذات مرة.
وأراد البقاء هنا لفترة أطول قليلاً أيضاً…
اندفع بغضب شيء من الأعماق في انفجارٍ لا يمكن السيطرة عليه. لم يستطع جين-وو الصمود وفي النهاية، رفع رأسه نحو السماء وهدر بصوت عالي.
سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو!!!
’’اوااه-!!!‘‘
’’هل ستغادر مجدداً دون أن تقول شيئاً يا أبي؟‘‘
عندما فعل ذلك، تردد صدى المانا في الغلاف الجوي.
’’بينما فقدت وعيك، كان يحميك بكل كيانه يا مولاي.’’
السماء، والهواء، والأرض – بكوا جميعاً.
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
وسرعان ما بدأ ينبعث من فم جين-وو صوت خطير غليظ مشابه لصوت الملوك الآخرين.
حفرت تلك الكلمة الواحدة بعمق قلب سيونغ إيل-هوان وكان لابد من أنْ يزيل الغطاء.
[اسمعوني يا من تبقى من الملوك!!!]
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
إذا كانت كل هذه الأحداث قد بدأت ببساطة لأنّ الملوك كانوا قد قرروا أن يستقروا على الأرض، ف…
[’’… سأقتل ذلك الوغد.‘‘]
فإذاً، سأجعلهم يدفعون ثمناً لا ينسى لذلك.
ترجمة: Tasneem ZH
بالتأكيد سأجعله كذلك.
تلك كانت كلماته الأخيرة.
كان صوته منتشر مع المانا المتدفقة في الهواء، وانتشر إلى بقية العالم.
توقف سيونغ إل-هوان عن النظر إلى يده التي كانت تختفي تدريجياً، وأحنى رأسه بقوة نحو الحائط ليغلق عينيه.
[يجب أن تدفعوا جميعاً ثمن أحداث اليوم، بدون استثناء!]
شوروروك …
هزّ هدير ملك الظل الغاضب كُلَّاً من السماء والأرض.
تَوَقُّفْ.
[هل تستمعون أيها الملوك؟!]
’’لقد تم الأمر…‘‘
في هذا اليوم، قرر أحد البشر -والذي كان قد ورث قوة لا مثيل لها- أين يجب أن يستخدم قدراته من تلقاء نفسه.
لكنّ جين-وو استدار نحو الرجل المغادر وسأل.
هذه كانت اللحظة التي فَتَحَت فيها الستائر الحقيقية للحرب.
وأُصدِرَتْ النتيجة بسرعة جداً.
نهاية الفصل…
واااه-!!!!
ترجمة: Tasneem ZH
شوروروك …
تدقيق : Drake Hale
يمكن أن يفهم وو جين-تشول تقريباً ما يعنيه ذلك التعبير. من مكانٍ عميقٍ في داخله، انفجر شعور قوي بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومن هنا فصاعداً، ينبغي لرئيس الرابطة الراحل أن يكون قادراً على أن يرقد في سلام.
والآن، حتى يده اليمنى المتبقية كانت تتحول إلى رماد، وتبعثرت بعيداً.
