الفصل 238
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
أسرع الطيار بتحرير نفسه من شرائط المظلة، وسحب مسدساً كان مثبت على خصره.
إذا نقل أحدهم ’الجحيم‘ إلى الأرض، فهل سيشابه شيئاً كهذا؟
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
كانت السماء مليئة بغيومٍ سوداء سميكة لم تُظهِر أي علامات على هبوطها الأرض بالأسفل. كانت بدورها مليئة بالدماء والصراخ والرماد والرائحة النتنة.
حذّر إمبراطور التنانين أتباعه من القيام بأي حركة. ولأول مرة منذ أن وطأت أقدامه هذا العالم، كشف عن مظهره الحقيقي.
وُلِدَ الملوك من الظلام لغرض وحيد وهو تدمير كل شيء، وهكذا، شرعوا في محو أي مظهر من مظاهر النور والحياة في هذا العالم.
حتى أنّ إيغريت خرج من الأسفل أيضاً كما لو كان ينتظر هذه الفرصة. ركع وأنزل رأسه، بدا صوته جادّاً.
وقف إمبراطور التنانين أمامهم. صعد بفخر على قمة المدينة وتحول إلى رماد ثم اجتاحتْ نظراته جميع أنحاء محيطه.
’’مرحباً، بيرو…. شكراً.‘‘
’ما الذي يجري مع هذا الوغد، أتساءل؟‘
أخيراً، كشر أحد الأعداد القليلة من الذين يمكن أن يهددوا حقّاً حياته أنيابه عليه. كانت الحرب الحقيقية في متناول اليد.
بعد ذلك التحديق القصير، اختبأ ملك الظل ولم يظهر مرة أخرى، حتى الآن.
عندما استخدم تصوره الحسي لكشف وجوده، اعتبر إمبراطور التنانين أنّ علامة ظهور ملك الظل هي إعلان للحرب أخيراً.
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
وهذا هو السبب، لأول مرة منذ فترة طويلة جداً، بدأ قلب إمبراطور التنانين -الذي كان ساكناً هامداً- بينما كان يتجول في الفجوة بين الأبعاد يدق بقوة مجدداً مرة أخرى.
كان جدّه يخبره دائماً بألّا يُفَوِّتْ اللحظة التي يظهر فيها مثل هذا التصميم الكئيب على التلفاز المباشر.
أخيراً، كشر أحد الأعداد القليلة من الذين يمكن أن يهددوا حقّاً حياته أنيابه عليه. كانت الحرب الحقيقية في متناول اليد.
كواااه!!!
بالنسبة ل ’ملك الدمار‘، كان منظر ساحة المعركة المليئة بالجنون المطلق والذي لا يمكن السيطرة عليه من جميع الأطراف المعنية تقريباً، نفس منظر هدية رائعة من السماء.
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
’’…‘‘
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
اختفى ملك الظل بدون أي أثر، ولم يُظْهِر أي علامة تدل على عودته مجدداً حتى بعد أن تمّ إبادة عدد هائل من معارفه.
تسرب أنين يائس من فمه.
بالطبع، لن يختلف الأمر عن قتل نفسه لمحاربة جيش عالم الفوضى المشترك والذي كان يصل بسهولة إلى عشرة ملايين بالإضافة إلى أكثر بقليل من مئة ألف من خدّامه.
بالطبع، لن يختلف الأمر عن قتل نفسه لمحاربة جيش عالم الفوضى المشترك والذي كان يصل بسهولة إلى عشرة ملايين بالإضافة إلى أكثر بقليل من مئة ألف من خدّامه.
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
’…. هل يمكن بأنّه يهدف لشيء آخر؟‘
كان وو جين-تشول يدرس تعبير مذيعة الأخبار، وتمتم بهدوء دون حتى أن يدرك ذلك بوعي.
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
لم يكن لديهم الآن أي فكرة عن متى وأين سيبدأ ملك الظل هجومه. ولم يكن للجنود تحت إمرة التنين أي خيار سوى التحرك بحذر أكبر. كان من الواضح بأنّ سرعتهم في التقدم تباطأت حتى وصلت إلى الزحف.
’’نعم، أعرف.‘‘
أراد إمبراطور التنانين التخلص من كل المضايقات في أقرب وقت ممكن والاستعداد للمعركة ضد الحكام، لذا وبدون شك، بَرْهَنَتْ الحالة الحالية بأنها مجرد إزعاج.
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
أيمكن أن يكون…؟
في تلك اللحظة…
’…. أنّه ينتظر إبادة أقاربه ليتمكن من تحويلهم جميعاً إلى جنود ظله؟‘
حذّر إمبراطور التنانين أتباعه من القيام بأي حركة. ولأول مرة منذ أن وطأت أقدامه هذا العالم، كشف عن مظهره الحقيقي.
ومع ذلك، لن يكون تحويل البشر الذين لا يعرفون كيفية استخدام المانا إلى جنوده مساعدة كبيرة ضد جيش الدمار. بالتأكيد بأنّ ذلك الوغد يعرف هذه الحقيقة، أيضاً.
’’آه، نـ-نعم!‘‘
حينها…
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
قاطعَ صوتٌ ما مداولاتِ إمبراطور التنانين العميقة.
’…‘
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
أبلغ أحد تنانين الطبقة القديمة والذي يتصرف كحارسه شخصي بالهجمات القادمة من البشر. لكن، ألم يمت كل البشر في هذه الأمّة القادرين على السيطرة على المانا، ’الصيادون‘؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يمكن أن يكون هذا؟
استمر جين-وو.
شكّل إمبراطور التنانين تعبيراً محتاراً، ورفع رأسه، وبتوقيت ممتاز، أمطر عدد لا يحصى من الصواريخ من السماء.
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
بووووم-!!
لسوء الحظ، لم يعط الكثير من الوقت للنظر في تلك المعضلة.
كان هذا النضال الأخير للمخلوقات الضعيفة، كان قتال بلا معنى ومثيراً للشفقة لدرجة أنّ ملك الدمار شعر بالأسى عليهم. كان البشر يعرفون بأنّ أسلحتهم الغير مُشْبَعَة بالمانا لا يمكنها حتى لمس شعرة واحدة من جيش الدمار.
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
’…. لقد أصبح هذا مملاً.‘
’’يا إلهي؟!‘‘
ارتعش حاجبا إمبراطور التنانين قليلاً. تحوَّلَ القلق إلى انزعاج، وبعد قليل، تحوّلَ الانزعاج إلى غضب.
فوو…
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
***
حذّر إمبراطور التنانين أتباعه من القيام بأي حركة. ولأول مرة منذ أن وطأت أقدامه هذا العالم، كشف عن مظهره الحقيقي.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
طار أولئك الطيارون المقاتلون بينما كانوا يخاطرون بحياتهم من أجل كسب الوقت، مهما كان صغيراً، كي يستطيع المدنيون إخلاء المنطقة. ولكن بعد رؤية حجم الكارثة الغير منطقية بحق والتي كانت تقترب منهم, كلٌ من أولئك الرجال والنساء الشجعان أصبحوا عاجزين عن الكلام تماماً.
’…. هل يمكن بأنّه يهدف لشيء آخر؟‘
’’أمي…‘‘
كوااه-!
استمر رعب وصدمة أولئك الطيارين للحظة قصيرة فقط. فبعد فترة قصيرة، ابتلعت نفحة الدمار النقي الذي أُطْلِقَتْ في خط مستقيم من فك الكارثة، كل الطائرات المقاتلة في الهواء.
وهذا هو السبب، لأول مرة منذ فترة طويلة جداً، بدأ قلب إمبراطور التنانين -الذي كان ساكناً هامداً- بينما كان يتجول في الفجوة بين الأبعاد يدق بقوة مجدداً مرة أخرى.
كوااه-!
’’آه، نـ-نعم!‘‘
في أقل من دقيقة. لم يكن من الممكن لحياة هؤلاء الطيارين أن تستمر حتّى لدقيقة إضافية، وكانت تضحيتهم في نهاية المطاف هباءً.
’’كان يجب أن تكونوا هكذا من البداية.‘‘
لسوء الحظ، لم يكن إمبراطور التنانين راضياً بتضحيات هؤلاء البشر، ورفع رأسه ليطلق هديراً مرعباً في السماء.
***
كواااه!!!
’’أرجوك، أتوسل إليك. لا…‘‘
كان ذلك إعلان ملك الدمار الحرب على ملك الظل.
’الآن بعد التفكير في ذلك…‘
***
حتى أنّ إيغريت خرج من الأسفل أيضاً كما لو كان ينتظر هذه الفرصة. ركع وأنزل رأسه، بدا صوته جادّاً.
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
فُتِحَتْ بهدوء عيناه المغلقتان في سكون حتى يتمكن من تنظيم أفكاره.
استمر رعب وصدمة أولئك الطيارين للحظة قصيرة فقط. فبعد فترة قصيرة، ابتلعت نفحة الدمار النقي الذي أُطْلِقَتْ في خط مستقيم من فك الكارثة، كل الطائرات المقاتلة في الهواء.
’…. لقد حان الوقت.‘
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
في اللحظة التي ارتفعت فيها جفونه، كان منظر ’السكن‘ الذي بناه بيرو قد تصادم مباشرة بنظره. بدا بأنّ الظلام والصمت كانا قد سيطرا على سيادة هذه الغرفة ذات الضخامة البِلا داعٍ.
لسوء الحظ، لم يكن إمبراطور التنانين راضياً بتضحيات هؤلاء البشر، ورفع رأسه ليطلق هديراً مرعباً في السماء.
هل لأن الجو الحالي كان أشبه بلحظات الراحة الأبدية؟ لم يكن جين-وو يكره مزيج الظلام والصمت كما هو معروف في هذه المساحة الفارغة المفتوحة.
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
شعر بالذنب لتوبيخ بيرو في البداية بعد أن التقت عيناه بهذا الحصن الأبيض لأول مرة في ذلك الوقت، لذا استدعى بهدوءٍ ملك النمل السابق إلى جانبه.
حينها…
’’مرحباً، بيرو…. شكراً.‘‘
هذه ستكون الخطوة الأولى في الحرب. سيكون ضحاياه الأوائل هم هذه الوحوش التي من نوع الحشرات.
كان بيرو ينتظر بصمتٍ في ظل جين-وو حتى ذلك الحين. قام بِسَلِّ رأسه من الظلام ليتحدث.
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
’’أوه أيها الملك…‘‘
سيكون من الجيد تأجيل الاستماع إلى أصواتهم حتى نهاية المعركة القادمة. أعاد جين-وو تأكيد عزمه واستدعى غضب كاميش من المخزن في الفضاء الفرعي.
’’نعم، أعرف.‘‘
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
قاطع جين-وو جملة بيرو حتى قبل أن ينطق بأي كلمة أخرى. هذه المرة، ارتفع بيليون إلى السطح من جانب ملك النمل.
ومع ذلك، لا يملك المرء في بعض الأحيان أي خيار سوى التّحرُّك على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تنتظره على الجانب الآخر.
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
في حالات الأحداث المفجعة بصدق، سيحاول قارئي الأخبار* منع الاضطرابات والانفعالات التي قد تزدهر في قلوب المشاهدين في المنزل ببذلهم لقصارى جهدهم في عرض كَمْ كانوا هادئين.
حتى أنّ إيغريت خرج من الأسفل أيضاً كما لو كان ينتظر هذه الفرصة. ركع وأنزل رأسه، بدا صوته جادّاً.
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
’’أنا أشاركهم الرأي يا مولاي.‘‘
هو فقط لم يشعر بالثقة بمشاهدة المأساة المستمرة وهي تحدث على الجانب الآخر من الكوكب.
كان جميع المارشالات الثلاثة يحاولون ثني جين-وو عن تنفيذ خطته. تمعّن سيدهم في الثلاثي بدون كلام.
كان ذلك إعلان ملك الدمار الحرب على ملك الظل.
لن يموت جنود الظل أبداً ما لم يُقْتَل ملكهم. مما يعني بأنّهم سيقلقون دائماً بشأن سلامة ملكهم أولاً وقبل كل شيء.
ممتاز.
ومع ذلك، لا يملك المرء في بعض الأحيان أي خيار سوى التّحرُّك على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تنتظره على الجانب الآخر.
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
بالنسبة لِجين-وو، كانت هذه إحدى تلك المناسبات.
قاطعَ صوتٌ ما مداولاتِ إمبراطور التنانين العميقة.
’’أوزبورن… لقد قال ملك الظل السابق بأنّه يُحِبُّ هذا الجانب مني.‘‘
أحب جين-وو دائماً هذا الإحساس المتصاعد الذي ينتشر في جميع أنحاء جسده قبل أن يخطو إلى زنزانة.
كان ذلك هو الجانب الراغب منه لمعالجة المشكلة الخطيرة ظاهرياً وجهاً لوجه أولاً لرؤية ما هية كينونتها، على الرغم من أنّه بدا بارداً ومتزناً من الخارج.
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
استمر جين-وو.
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
’’إذا كنتَ في نفس الوضع الذي أنا فيه الآن، فماذا كنت ستفعل؟‘‘
فوو…
’’…‘‘
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
تذكّر بيليون الأعمال السابقة لملك الظل السابق، وأدرك بأنّه لا يستطيع أن يقدّم إجابة بسهولة.
طار أولئك الطيارون المقاتلون بينما كانوا يخاطرون بحياتهم من أجل كسب الوقت، مهما كان صغيراً، كي يستطيع المدنيون إخلاء المنطقة. ولكن بعد رؤية حجم الكارثة الغير منطقية بحق والتي كانت تقترب منهم, كلٌ من أولئك الرجال والنساء الشجعان أصبحوا عاجزين عن الكلام تماماً.
كان أوزبورن، ملك الظل السابق، شخص قد صعد لوحده لمحاولة وقف تمرد كل جزء من الضوء البرّاق المُتقدّم للأمام لقتل صانعهم، ألا وهو الوجود المطلق.
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
لو كان هو، لما تخلى عن واجبه بغض النظر عن الوضع الذي يواجهه. عندما وصلت أفكار بيليون إلى ذلك الحد، رفع رأسه المُتَدَاعِي عالياً.
’’نعم، أعرف.‘‘
كان جين-وو يبتسم له.
’الآن بعد التفكير في ذلك…‘
’’إنّهما… يشبهان بعضهما البعض.‘‘*
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
كان وو جين-تشول مشغولاً باستذكار النصيحة الحكيمة التي تركها له جده منذ فترة.
تداخل وجه جين-وو مع وجه أوزبورن في أعين بيليون، حينها…
(*: التوت من الالتواء)
’كما هو متوقع.‘
فوو…
أخفض بيليون رأسه مرة أخرى، وقدّم تعهد جاد نحو جين-وو.
تمكن الطيار أخيراً من دفع نفسه عن الأرض، وبدأ بالهرب مستخدماً كل ما في وسعه. راقب جين-وو لفترة وجيزة خلفية الرجل المغادر، قبل أن يعيد نظره إلى الأمام مرة أخرى.
’’سأرافقك حتى النهاية يا مولاي.‘‘
’’آه، نـ-نعم!‘‘
بدا بأنّ المارشالات الآخرين يشاطرونه مشاعره، لأنهم لم يعودوا يكلفون نفسهم بجعل جين-وو يَعْدِلْ عن قراره.*
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
(*: يعدل عن قراره تعني يُغَيِّر قراره.)
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
ممتاز.
ترك تنهيدة ناعمة تغادر شفتيه، وبدأ يشعُّ ضوء -تقشعر له الأبدان- من أعماق عينيه.
’’كان يجب أن تكونوا هكذا من البداية.‘‘
’’….. لا تتركنا.‘‘
ابتسم جين-وو لهم بشكلٍ منتعش.
أراد إمبراطور التنانين التخلص من كل المضايقات في أقرب وقت ممكن والاستعداد للمعركة ضد الحكام، لذا وبدون شك، بَرْهَنَتْ الحالة الحالية بأنها مجرد إزعاج.
شعر بأنّه لم يتبقى الكثير من الوقت، فأخرج هاتفه من الجيب. كانت تلك سَتُبَرْهَنْ في كوْنِهَا فرصته الأخيرة للتحدث مع عائلته.
وقف إمبراطور التنانين أمامهم. صعد بفخر على قمة المدينة وتحول إلى رماد ثم اجتاحتْ نظراته جميع أنحاء محيطه.
’…‘
أخفض بيليون رأسه مرة أخرى، وقدّم تعهد جاد نحو جين-وو.
في النهاية، مع ذلك، لم يستطيع أن يجبر نفسه على الضغط على زر ’اتصل‘. ظنّ بأنّه لو سمع أصوات أحبائه الآن، فلن يكون قادراً على اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام.
بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان يندفع نحوهم من مسافة بعيدة حشد من الوحوش يفوق بكثير عدد الوحوش الذين قُتلوا. ارتفع صوت الطيارز
ذلك كان الشعور الذي شعر به.
استمر الخيال المليء بالخطر المشؤوم والصور الرهيبة بالتكوُّنِ في فقاعة تلو الأخرى في رأسه كما لو أنّه شكَّلَ سلسلة طويلة لا تُكْسَر. هزّ وو جين-تشول رأسه ببطء، على أمل التخلص من تلك الأفكار المُشَتِّتَة.
كراك!
ذلك كان الشعور الذي شعر به.
سقط الهاتف المُحَطَّم ببطءٍ من يد جين-وو.
كان جين-وو يبتسم له.
سيكون من الجيد تأجيل الاستماع إلى أصواتهم حتى نهاية المعركة القادمة. أعاد جين-وو تأكيد عزمه واستدعى غضب كاميش من المخزن في الفضاء الفرعي.
’’نعم، أعرف.‘‘
وبعدها، مزق القميص الذي كان يرتديه ليصنع حبال طويلة، ولفها حول يديه الممسكة بالخناجر. لا يجب أن تفلت أسلحته من قبضته أثناء المعركة، لكن الحقيقة هي أنّه كان يفعل هذا لإثارة روحه القتالية.
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
قام الحبل المصنوع من قميصه الممزق بضبط الخناجر في كلتا يديه بإحكام.
الفصول اصبحت اكبر مع كل خطوة للنهاية حتى الفصل 243 تخطى 4500 كلمة و عزيمتنا بدات تتقلص مع عدم تشجيعكم لنا…
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
’’حتى لو كان أنت يا الصياد سيونغ، لا يمكنك فعل هذا لوحدك…‘‘
(*: التوت من الالتواء)
(*: التوت من الالتواء)
’حسناً، جيد.‘
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
هبط الإحساس العالي قبل المعركة بهدوءٍ على أكتافه. كان قلبه ينبض بثباتٍ أيضاً.
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
أحب جين-وو دائماً هذا الإحساس المتصاعد الذي ينتشر في جميع أنحاء جسده قبل أن يخطو إلى زنزانة.
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
كان كلٍّ من عقله وجسده مستعدين الآن.
’’لا!! كلا!!‘‘
فوو…
اقتربت الأرض منه بمعدل سريع. وفقط قبل أن يصبح فطيرة مسطحة، كشفت مظلته نفسها في الوقت المناسب.
ترك تنهيدة ناعمة تغادر شفتيه، وبدأ يشعُّ ضوء -تقشعر له الأبدان- من أعماق عينيه.
هبط الإحساس العالي قبل المعركة بهدوءٍ على أكتافه. كان قلبه ينبض بثباتٍ أيضاً.
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
يُعَبِّرُ تعبيره الآن عن ثقل تصميمه. أومأ مارشالاته، بعد قراءتهم لإرادة سيدهم للقتال، برؤوسهم في انسجام.
بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان يندفع نحوهم من مسافة بعيدة حشد من الوحوش يفوق بكثير عدد الوحوش الذين قُتلوا. ارتفع صوت الطيارز
تحدث جين-وو بصوت حازم.
أخفض بيليون رأسه مرة أخرى، وقدّم تعهد جاد نحو جين-وو.
’’دعونا ننطلق.‘‘
كان إما قتال عشرة ملايين جندي ولدوا من أجل الدمار مع مساعدة لا أحد سوى نفسه، أو الهروب إلى مكان بعيد، حيث لا تصل أيديهم.
***
قام الحبل المصنوع من قميصه الممزق بضبط الخناجر في كلتا يديه بإحكام.
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
لقد قطع العشرات على العشرات من الأعداء بهذين الهجومين، لكن ذلك كان مماثل لقطع قطعة صغيرة من جبل جليدي ضخم.
كان وو جين-تشول مشغولاً باستذكار النصيحة الحكيمة التي تركها له جده منذ فترة.
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
إنْ أراد معرفة مدى خطورة الحادث، فعليه أن يلقي نظرة فاحصة على تعابير مذيع الأخبار.
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
لسوء الحظ، لم يكن إمبراطور التنانين راضياً بتضحيات هؤلاء البشر، ورفع رأسه ليطلق هديراً مرعباً في السماء.
– إذا كان تعبير مذيع الأخبار على الجانب المشرق، فلا شيء يدعو للقلق. إنْ كان تعبير المذيع كئيباً قليلاً، فيجب أن تكون حذراً قليلاً. لكن… اللحظات التي يجب أن تشعر بها بالخوف ستكون…
قاطعَ صوتٌ ما مداولاتِ إمبراطور التنانين العميقة.
كان وو جين-تشول يدرس تعبير مذيعة الأخبار، وتمتم بهدوء دون حتى أن يدرك ذلك بوعي.
كوا-غاغاغاغاك!!
’’…. عندما تحاول المذيعة الحفاظ على تعابير هادئة.‘‘
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
في حالات الأحداث المفجعة بصدق، سيحاول قارئي الأخبار* منع الاضطرابات والانفعالات التي قد تزدهر في قلوب المشاهدين في المنزل ببذلهم لقصارى جهدهم في عرض كَمْ كانوا هادئين.
فُتِحَتْ بهدوء عيناه المغلقتان في سكون حتى يتمكن من تنظيم أفكاره.
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
’’إذا كنتَ في نفس الوضع الذي أنا فيه الآن، فماذا كنت ستفعل؟‘‘
كان جدّه يخبره دائماً بألّا يُفَوِّتْ اللحظة التي يظهر فيها مثل هذا التصميم الكئيب على التلفاز المباشر.
أراد إمبراطور التنانين التخلص من كل المضايقات في أقرب وقت ممكن والاستعداد للمعركة ضد الحكام، لذا وبدون شك، بَرْهَنَتْ الحالة الحالية بأنها مجرد إزعاج.
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
[…. عندما تم قطع جميع الاتصالات مع الصيادين الذين كانوا يخطون إلى الأمام لوقف التقدم، قامت الحكومة الأمريكية على وجه السرعة بتجهيز جميع قواتها العسكرية لكسب ما يكفي من الوقت للمدنيين لإخلاء…. ]
بالطبع، لن يختلف الأمر عن قتل نفسه لمحاربة جيش عالم الفوضى المشترك والذي كان يصل بسهولة إلى عشرة ملايين بالإضافة إلى أكثر بقليل من مئة ألف من خدّامه.
أغلق وو جين-تشول عينيه.
وبينما كان هذا الطيار يهبط بسرعة نحو الأرض، بدأ يصرخ في يأس بينما كان يشاهد أصدقائه وزملائه يُقتلون في غمضة عين.
هو فقط لم يشعر بالثقة بمشاهدة المأساة المستمرة وهي تحدث على الجانب الآخر من الكوكب.
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
’’…؟؟؟‘‘
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
’…. أنّه ينتظر إبادة أقاربه ليتمكن من تحويلهم جميعاً إلى جنود ظله؟‘
لسوء الحظ، أي نوع من المعجزات يجب أن تكون لإيقاف تلك المخلوقات؟
أسرع الطيار بتحرير نفسه من شرائط المظلة، وسحب مسدساً كان مثبت على خصره.
استمر الخيال المليء بالخطر المشؤوم والصور الرهيبة بالتكوُّنِ في فقاعة تلو الأخرى في رأسه كما لو أنّه شكَّلَ سلسلة طويلة لا تُكْسَر. هزّ وو جين-تشول رأسه ببطء، على أمل التخلص من تلك الأفكار المُشَتِّتَة.
تحدث جين-وو بصوت حازم.
معجزة، أليس كذلك؟
كان هناك تجهم شديد بشكلٍ لا يصدق على وجهه، ما جعل من الصعب معرفة ما إذا كان حليفاً أو عدواً. لكن، قالت عيناه حتماً ’’اهرب، الآن!‘‘
’الآن بعد التفكير في ذلك…‘
ترك تنهيدة ناعمة تغادر شفتيه، وبدأ يشعُّ ضوء -تقشعر له الأبدان- من أعماق عينيه.
لقد مرت ثلاثة أيامٍ منذ انقطاع كل وسيلة اتصال مع الصياد سيونغ جين-وو.
ملأت السماء ضوضاء متفجرة وومضات من كرات النار.
رأى وو جين-تشول بوضوحٍ قدرة جين-وو على إنشاء عشرات البوابات، عندما اجتمع ممثلو دول العالم في مكانٍ واحد. سيكون الصياد سيونغ جين-وو قادراً على الهرب إلى عالمٍ آخر طالما أراد ذلك.
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
وبعدها، مزق القميص الذي كان يرتديه ليصنع حبال طويلة، ولفها حول يديه الممسكة بالخناجر. لا يجب أن تفلت أسلحته من قبضته أثناء المعركة، لكن الحقيقة هي أنّه كان يفعل هذا لإثارة روحه القتالية.
كان إما قتال عشرة ملايين جندي ولدوا من أجل الدمار مع مساعدة لا أحد سوى نفسه، أو الهروب إلى مكان بعيد، حيث لا تصل أيديهم.
يُعَبِّرُ تعبيره الآن عن ثقل تصميمه. أومأ مارشالاته، بعد قراءتهم لإرادة سيدهم للقتال، برؤوسهم في انسجام.
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
لذا، كل ما تبقى هو الدعاء بحماس من أجل حدوث معجزة.
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
’’أرجوك، أتوسل إليك. لا…‘‘
’…. لقد أصبح هذا مملاً.‘
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
ملأت السماء ضوضاء متفجرة وومضات من كرات النار.
’’….. لا تتركنا.‘‘
كان ذلك إعلان ملك الدمار الحرب على ملك الظل.
ولكن، حدث في تلك اللحظة.
في اللحظة التي ارتفعت فيها جفونه، كان منظر ’السكن‘ الذي بناه بيرو قد تصادم مباشرة بنظره. بدا بأنّ الظلام والصمت كانا قد سيطرا على سيادة هذه الغرفة ذات الضخامة البِلا داعٍ.
’’…؟؟؟‘‘
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
قفز وو جين-تشول من الصدمة، وتركّزت نظراته على التلفاز فوراً.
بعد ذلك التحديق القصير، اختبأ ملك الظل ولم يظهر مرة أخرى، حتى الآن.
كان هناك زلزالٌ ينفجر في نظره الآن.
أخفض بيليون رأسه مرة أخرى، وقدّم تعهد جاد نحو جين-وو.
***
تحطم محرك طائرة مقاتلة في لحظة، وحاول طيارها بسرعة أن يقذف بنفسه من الطائرة.
’’أوااك!!‘‘
***
لم يحقق أفضل سلاح جوي في العالم، سلاح الجو الأمريكي الذي يتباهى بفخر بأنّ تاريخ الهزائم هو صفر، أي تقدم أفضل مقارنةً بِنظرائهم الكنديين عندما تعرضوا لقوة جيش الدمار.
’’إنّهما… يشبهان بعضهما البعض.‘‘*
بووم!!
’’كان يجب أن تكونوا هكذا من البداية.‘‘
تحطم محرك طائرة مقاتلة في لحظة، وحاول طيارها بسرعة أن يقذف بنفسه من الطائرة.
وبينما كان هذا الطيار يهبط بسرعة نحو الأرض، بدأ يصرخ في يأس بينما كان يشاهد أصدقائه وزملائه يُقتلون في غمضة عين.
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
’’لا!! كلا!!‘‘
’’كان يجب أن تكونوا هكذا من البداية.‘‘
بووم!! بانغ! كا-بوم!
’’أمي…‘‘
ملأت السماء ضوضاء متفجرة وومضات من كرات النار.
استمر الخيال المليء بالخطر المشؤوم والصور الرهيبة بالتكوُّنِ في فقاعة تلو الأخرى في رأسه كما لو أنّه شكَّلَ سلسلة طويلة لا تُكْسَر. هزّ وو جين-تشول رأسه ببطء، على أمل التخلص من تلك الأفكار المُشَتِّتَة.
استمر الطيار في الصراخ بأسماء أصدقائه الذين يموتون حتى عندما أدّت الفوضى المُشَوِّشَة لإصابته رأسه بالدوار.
< أتمنى أن تستمتعوا >
اقتربت الأرض منه بمعدل سريع. وفقط قبل أن يصبح فطيرة مسطحة، كشفت مظلته نفسها في الوقت المناسب.
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
سقط وتدحرج بشكل فوضوي على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف، ثم أفرغ محتويات معدته بحالة من الدوار الشديد.
كانت السماء مليئة بغيومٍ سوداء سميكة لم تُظهِر أي علامات على هبوطها الأرض بالأسفل. كانت بدورها مليئة بالدماء والصراخ والرماد والرائحة النتنة.
’’بليرغ، بليرغ….‘‘
هل كانت الدموع تتجمع على أطراف عينيه نتيجة الألم الذي يحطم جسده أم بسبب الاستياء الذي شعر به نتيجةً لعجزه؟
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
لسوء الحظ، لم يعط الكثير من الوقت للنظر في تلك المعضلة.
ومع ذلك، لا يملك المرء في بعض الأحيان أي خيار سوى التّحرُّك على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تنتظره على الجانب الآخر.
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
هو فقط لم يشعر بالثقة بمشاهدة المأساة المستمرة وهي تحدث على الجانب الآخر من الكوكب.
أسرع الطيار بتحرير نفسه من شرائط المظلة، وسحب مسدساً كان مثبت على خصره.
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
’’موتوا!! موتوا يا أبناء ال#&@*!!‘‘
’’دعونا ننطلق.‘‘
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
***
ترددت عدة طلقات نارية خارقة للآذان في الهواء، ولكن كما هو متوقع، كانت ببساطة غير كافية لإبطاء الوحوش ولو قليلاً.
قفز وو جين-تشول من الصدمة، وتركّزت نظراته على التلفاز فوراً.
نقرة، نقرة، نقرة…
’’حتى لو كان أنت يا الصياد سيونغ، لا يمكنك فعل هذا لوحدك…‘‘
الآن بعد أن نفد منه الرصاص، بدأ الطيار فوراً بالندم على أفعاله. كان يجب أن يحتفظ بالطلقة الأخيرة للحظته الأخيرة.
كان جميع المارشالات الثلاثة يحاولون ثني جين-وو عن تنفيذ خطته. تمعّن سيدهم في الثلاثي بدون كلام.
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
ومع ذلك، لن يكون تحويل البشر الذين لا يعرفون كيفية استخدام المانا إلى جنوده مساعدة كبيرة ضد جيش الدمار. بالتأكيد بأنّ ذلك الوغد يعرف هذه الحقيقة، أيضاً.
كان قاطن من عالم الفوضى يشبه صرصوراً عملاق هو أول وحش يصل إلى موقعه بينما كان واقفاً هناك مضطرباً ومخدراً.
’’…‘‘
شاشاشاشاك!
***
بعد رؤية وحش الحشرات يملأ نظره تماماً، كل القوة في سيقان الطيار تخلت عنه، وتهاوى إلى الأرض.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
تسرب أنين يائس من فمه.
بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان يندفع نحوهم من مسافة بعيدة حشد من الوحوش يفوق بكثير عدد الوحوش الذين قُتلوا. ارتفع صوت الطيارز
’’اللعنة….‘‘
’’موتوا!! موتوا يا أبناء ال#&@*!!‘‘
في تلك اللحظة…
’’…‘‘
كواغاغاغاغاك!!
قفز وو جين-تشول من الصدمة، وتركّزت نظراته على التلفاز فوراً.
تمزقت كل تلك الحشرات التي اندفعت نحوه فجأة في وقت واحد، كما لو مرّ عليهم مخلب مخلوقٍ عملاق.
لو كان هو، لما تخلى عن واجبه بغض النظر عن الوضع الذي يواجهه. عندما وصلت أفكار بيليون إلى ذلك الحد، رفع رأسه المُتَدَاعِي عالياً.
’’يا إلهي؟!‘‘
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
سعت (من الفعل يسعى) عيناه الدمويتان بقلق إلى أصل (مصدر) تلك المعجزة. وبعد فترة قصيرة، وجد رجل آسيوي وحيد يهبط بلطف أمام عيناه.
’’….. لا تتركنا.‘‘
وعلى الرغم من ذلك كان ظهره فقط، وجد الطيار أنّه ليس من الصعب جداً تخمين اسم هذا الرجل من خلال النظر في زوجٍ بشكلٍ فريد من الخناجر في يديه.
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
’’سيونغ جين-وو… الصياد جين-وو سيونغ؟؟‘‘
تسرب أنين يائس من فمه.
ألقى جين-وو نظرة على الطيار خلفه.
’’…؟؟؟‘‘
كان هناك تجهم شديد بشكلٍ لا يصدق على وجهه، ما جعل من الصعب معرفة ما إذا كان حليفاً أو عدواً. لكن، قالت عيناه حتماً ’’اهرب، الآن!‘‘
حينها…
بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان يندفع نحوهم من مسافة بعيدة حشد من الوحوش يفوق بكثير عدد الوحوش الذين قُتلوا. ارتفع صوت الطيارز
’’مرحباً، بيرو…. شكراً.‘‘
’’حتى لو كان أنت يا الصياد سيونغ، لا يمكنك فعل هذا لوحدك…‘‘
ومع ذلك، لا يملك المرء في بعض الأحيان أي خيار سوى التّحرُّك على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تنتظره على الجانب الآخر.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
كوا-غاغاغاغاك!!
لم يكن لديهم الآن أي فكرة عن متى وأين سيبدأ ملك الظل هجومه. ولم يكن للجنود تحت إمرة التنين أي خيار سوى التحرك بحذر أكبر. كان من الواضح بأنّ سرعتهم في التقدم تباطأت حتى وصلت إلى الزحف.
قام جين-وو بشراسة بتلويح غضب كاميش، مما أدى إلى تمزيق الوحوش إلى أجزاء وقطع كدمى مصنوعة من الورق. بعد أن نجح في كسب المزيد من الوقت، نظر جين-وو إلى الطيار مجدداً.
استمر رعب وصدمة أولئك الطيارين للحظة قصيرة فقط. فبعد فترة قصيرة، ابتلعت نفحة الدمار النقي الذي أُطْلِقَتْ في خط مستقيم من فك الكارثة، كل الطائرات المقاتلة في الهواء.
’’اذهب، الآن!‘‘
سيكون من الجيد تأجيل الاستماع إلى أصواتهم حتى نهاية المعركة القادمة. أعاد جين-وو تأكيد عزمه واستدعى غضب كاميش من المخزن في الفضاء الفرعي.
’’آه، نـ-نعم!‘‘
وعلى الرغم من ذلك كان ظهره فقط، وجد الطيار أنّه ليس من الصعب جداً تخمين اسم هذا الرجل من خلال النظر في زوجٍ بشكلٍ فريد من الخناجر في يديه.
تمكن الطيار أخيراً من دفع نفسه عن الأرض، وبدأ بالهرب مستخدماً كل ما في وسعه. راقب جين-وو لفترة وجيزة خلفية الرجل المغادر، قبل أن يعيد نظره إلى الأمام مرة أخرى.
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
لقد قطع العشرات على العشرات من الأعداء بهذين الهجومين، لكن ذلك كان مماثل لقطع قطعة صغيرة من جبل جليدي ضخم.
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
بدا بأنّ أعداء أكبر بمئات المرات في العدد قد التصقت برائحة المعركة التي حدثت هنا.
’’يا إلهي؟!‘‘
هذه ستكون الخطوة الأولى في الحرب. سيكون ضحاياه الأوائل هم هذه الوحوش التي من نوع الحشرات.
بووووم-!!
فوو…
’’أوه أيها الملك…‘‘
تنفس جين-وو نفساً سريعاً لكن عميقاً، وفي اتجاه جنود عالم الفوضى المندفعين نحو موقعه، تفوّه بكلمة لتصبح نقطة تحول في هذه الحرب.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
’’انهضوا.‘‘
تذكّر بيليون الأعمال السابقة لملك الظل السابق، وأدرك بأنّه لا يستطيع أن يقدّم إجابة بسهولة.
ترجمة: Tasneem ZH
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
تدقيق : Drake Hale
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
هناك فصلين فقط اليوم..
ومع ذلك، لن يكون تحويل البشر الذين لا يعرفون كيفية استخدام المانا إلى جنوده مساعدة كبيرة ضد جيش الدمار. بالتأكيد بأنّ ذلك الوغد يعرف هذه الحقيقة، أيضاً.
الفصول اصبحت اكبر مع كل خطوة للنهاية حتى الفصل 243 تخطى 4500 كلمة و عزيمتنا بدات تتقلص مع عدم تشجيعكم لنا…
أبلغ أحد تنانين الطبقة القديمة والذي يتصرف كحارسه شخصي بالهجمات القادمة من البشر. لكن، ألم يمت كل البشر في هذه الأمّة القادرين على السيطرة على المانا، ’الصيادون‘؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يمكن أن يكون هذا؟
أتمنى أن تدعمونا أملا في استمرارنا…
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
بعد رؤية وحش الحشرات يملأ نظره تماماً، كل القوة في سيقان الطيار تخلت عنه، وتهاوى إلى الأرض.
