Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-249

روتينك اليومي (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

روتينك اليومي (1)

 

’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘

القصة الجانبية 6

’’….‘‘

5. روتينك اليومي (1)

متأكدٌ بما فيه الكفاية….

بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.

لا، انتظر لحظة.

لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.

بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

سأله أصغر محقق في الوحدة أثناء تسليمه كوب قهوة دافئة مأخوذة من آلة البيع. قام وو جين-تشول برفع كتفيه بلا مبالاة كدلالة على أنّه لا شيء مهم، وتلقى القهوة.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

’’شكراً لك.‘‘

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

بمجرد أن دخلت رائحة القهوة العطرية أنفه، شعر وكأنّ الفراغ في قلبه كان يمتلئ قليلاً.

عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.

كان اسمه وو جين-تشول، محقق في السنة الرابعة في وحدة التحقيق في جرائم العنف التابعة لوكالة الشرطة الوطنية.

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘

عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.

*

تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

’…. هذا صحيح.‘

’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘

ألم يقل أحد أنّ النحلة المشغولة ليس لديها وقت للشعور بالحزن أو شيء من هذا القبيل؟ أفضل دواء لعلاج هذا الاكتئاب التافه لديه كان، بشكل تقليدي، هو المزيد من العمل.

’…. هذا صحيح.‘

بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.

أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.

سحق الكأس الورقي الفارغ بيده وأشار إلى هؤلاء الرجال الثلاثة بذقنه.

***

’’ما هي قصتهم؟‘‘

كان قائد الفرقة، بشكل مفهوم، يعترض.

’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘

’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘

سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.

’’مـ–مم….‘‘

متأكدٌ بما فيه الكفاية….

’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘

كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.

’’رائع!! رائع جدا!!‘‘

برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.

 

’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

***

’…. هذا صحيح.‘

لم يكن من النادر رؤية مجرمين يسلمون أنفسهم ويعترفون بأفعالهم الخاطئة من ثِقَلِ الذنب أو خوفاً من أن يتم القبض عليهم.

***

ومع ذلك، كانت قصة مختلفة تماماً رؤية حفنة من المجرمين المحترفين المتصلبين، خائفين جداً، ومتوسلين رجال الشرطة لرميهم في زنزانات السجن بأسرع ما يمكن.

’’لم أكن أعتبرك شخصاً كهذا، لكن أعتقد أنّ وو جين-تشول لديه جانب حساس بشكلٍ غير متوقع، أليس كذلك؟‘‘

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘

’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘

***

وكلهم عموماً يعيدون سرد نفس القصة.

’’رائع!! رائع جدا!!‘‘

عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.

كااهرهرهرهرك-!

ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.

’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

ماذا عن سلوكيات وحش الظل الرائعة التي تقلل من عدد جرائم العنف مؤخراً؟ لا يجب أن تكون هناك حاجة لاستخدام غرفة الاجتماعات بعد الآن، لكن كان قد تم استدعائه بدون أي سابق إنذار مع ذلك؟ ماذا كان يجري؟

’كيف من المفترض أن أكتب تقريراً عن هذا، مرة أخرى؟!‘

لقد كان غريباً جداً.

بدأ رأسه يصاب بالصداع النصفي بمجرد التفكير في كتابة تقرير آخر عن القصة التي لا تصدق عن ’وحش الظل‘ الذي يلعن الناس.

’…. هذا صحيح.‘

حينها…

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

تااب، تااب.

’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

كان قائد الفرقة، بشكل مفهوم، يعترض.

’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

’غرفة الاجتماعات؟‘

ما الذي كان يحاول قوله الآن؟

ماذا عن سلوكيات وحش الظل الرائعة التي تقلل من عدد جرائم العنف مؤخراً؟ لا يجب أن تكون هناك حاجة لاستخدام غرفة الاجتماعات بعد الآن، لكن كان قد تم استدعائه بدون أي سابق إنذار مع ذلك؟ ماذا كان يجري؟

مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.

ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

’’أيها الموظف الكبير، سأهتم بهذا.‘‘

ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.

’’حظاً سعيداً.‘‘

ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.

شجع وو جين-تشول الموظف الصغير، الذي كان الآن مُكَلَّفَاً بإنهاء الأعمال المتنوعة، وتوجه إلى قاعة المؤتمرات جنباً إلى جنب مع المحققين الآخرين.

’’آه….؟‘‘

***

***

’’عفواً؟ هل تريد إطلاق سراح المشتبه بهم إلى الشارع؟!‘‘

كااه، كييياه، كييه.

’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘

أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.

’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘

ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.

بعد الاستماع لرأي كبير المحققين، عبس أحد زملاء وو جين-تشول بشكل عميق قبل أن يُعَبِّر عن رأيه.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

’’أيها الموظف الأكبر سنّاً، أنا أخبرك، هؤلاء الأوغاد يتفوهون بالهراء بعد أن تناولوا جرعة زائدة من المخدرات. هذا الهراء عن الوحوش وما شابه، الأمر حتماً هو أخذهم لنوع جديد شيء من تلك القمامة التي يتناولونها.‘‘

كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.

’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

’’حسناً، ذاك…‘‘

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

’’علاوة على ذلك، فقط بسبب بعض الآثار الجانبية السيئة لِتأثير المخدرات، هؤلاء الأوغاد الذي ليس بينهم  أي اتصال قد رأوا نفس الشيء وقرروا تسليم أنفسهم؟‘‘

***

’’…‘‘

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

في النهاية، أغلق الزميل فمه كما لو أنّ ليس لديه شيء آخر ليقوله. استمر اجتماع المحققين.

’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘

’’أخبرنا كبار الضباط بالوصول إلى حقيقة هذه القضية قبل فترة، لكن انظر إلينا، لم نصل إلى أي شيء بعد. أي خيار لدينا؟ يجب أن نفعل شيئاً قاسياً حتى نجد بعض الأدلة على الأقل.‘‘

في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.

بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.

 

’’لذا، مثل… ما أقوله هنا، هو بأنْ دعونا نُنْشِئ فرصة لهم لمواصلة تقيؤ القمامة.‘‘

’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘

كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.

نملة.. كانت تبتسم؟

’’ولكن، ماذا لو حدث شيء حقاً؟‘‘

كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.

’’….؟؟‘‘

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

’’….؟‘‘

كيااه، كيااااه، كيااه، كككيااااه.

تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.

’’…‘‘

ابتسامة، ابتسامة…

’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘

بدأت زوايا شفاههم ترتفع للأعلى تالياً.

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘

الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.

’’لم أكن أعتبرك شخصاً كهذا، لكن أعتقد أنّ وو جين-تشول لديه جانب حساس بشكلٍ غير متوقع، أليس كذلك؟‘‘

’’ما رأيك؟ هذا الطالب، هل تعتقد بأنّه يمكنك التعامل معه؟‘‘

’’هاهاهاها…‘‘

تدقيق : Drake Hale

بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟

’’أو-أوااااه!!‘‘

ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.

لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.

كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.

حاول وو جين-تشول أن يركض نحو زملائه، ولكن بعد اكتشاف شيء ما، توقفت خطواته فجأة. تم نقش حدقتاه بصور ’الوحوش‘ التي كانت ترتفع ببطءٍ من الظل على الأرض.

’’لا يجب أن يكون هناك أي حوادث أيها المحقق وو. سنأخذ مشتبه به واحد ونضعه داخل منشأة تخزين هادئة في مكانٍ ما، ونرى إن ظهر أي شيء. أعني، سيراقبه العديد من الضباط الأصحاء كالصقور، لذا بأي معجزة سيهرب منا؟‘‘

بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.

نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.

في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.

ما أثار ضحكة رجولية من القائد.

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

’’صحيح. لنقل أنّ مهلة الأربعة وعشرون ساعة انقضت، وظهر الوحش ليفعل شيئاً ما للوغد. إذا كان هذا هو الحال، أليس هذا شيء يمكننا أيضاً أن نشعر بالامتنان له، بطريقة ما؟‘‘

ككيااه!

كان هؤلاء المجرمين جادين، مجرمين شرسين كانوا قد استهدفوا بشكل محدد منازل كبار السن للسرقة، وحتى أنّ الأمر انتهى بهم بضرب زوج من المتقاعدين حتى الموت فقط لأنّ الضحايا تجرأوا على المقاومة.

كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

’’أ-أرجوكم…‘‘

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

’’لذا، مثل… ما أقوله هنا، هو بأنْ دعونا نُنْشِئ فرصة لهم لمواصلة تقيؤ القمامة.‘‘

حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.

’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘

’’المحقق وو، يمكنك استثناء هذه المسألة هذه المرة إذا كنت لا تزال متردداً حول الموضوع.‘‘

’’ما هذا؟‘‘

’’…..‘‘

كييهيهيهيهيه!

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.

كان وو جين-تشول لا يزال يشعر بأنّه غير مقتنع، لذا كان عليه أن يتداول بشأن هذا مع نفسه قليلاً قبل أن يجيب في النهاية.

وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.

’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘

’’….‘‘

***

نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

’’فقط كن ثابتاً. لقد أخبرناك، لدينا أشياء لنؤكدها.‘‘

صرخته لم تدم طويلاً.

’’سأموت!!‘‘

تااب، تااب.

’’يا رجل. فقط من سيموت هنا؟ ألا يمكنك أن ترانا كيف بأننا سنحميك؟ المحقق كيم؟ كم لدينا من الوقت حتى تنتهي مدّة الأربعة وعشرين ساعة؟‘‘

كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.

’’دعني أرى… أعتقد تقريباً ثلاثون دقيقة؟‘‘

ابتسامة، ابتسامة…

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

’’دعني أرى… أعتقد تقريباً ثلاثون دقيقة؟‘‘

ظل هواء الربيع بارداً، وارتفع البخار الأبيض من شفاه المحققين المنتظرين.

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.

***

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

نملة.. كانت تبتسم؟

’شيء ما مختلف…‘

’’آه….؟‘‘

لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.

’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘

لقد دعا من الداخل بأنّ هذا الشعور لن يكون سوى اهتياج بسيط…

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘

وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.

’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘

’’امم…. لقد حان الوقت الآن أيها الجميع.‘‘

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

’’حقاً؟‘‘

’’…‘‘

ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

تيك، توك.

’شيء ما مختلف…‘

دلالة الأربعة وعشرون ساعة التي كان المشتبه به يؤكد عليها بشدة في وقتٍ سابق قد أتت وانتهت الآن.

’’أواااه!!‘‘

’’….‘‘

سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.

’’….‘‘

كياه!

هل ينبغي للمرء أن يقول بأنّ هذا التحول للأحداث لم يكن غير متوقع تماماً؟ لم يحدث شيء، ولم يكن هناك أي علامة على أي شيء على وشك أن يحدث، أيضاً.

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

’’ما هذا؟‘‘

’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘

بدأ المحقق الذي كان قليل الصبر بالتحديق على المشتبه به، مما دفع المجرم إلى التوقف عن الارتجاف خوفاً، وأخرج رأسه قبل تشكيل تعبير أخرق.

جنباً إلى جنب مع الردود الغير نشطة من المحقِقَيْن، جاء هذا الحادث إلى نهايته – في الوقت الراهن.

’’آه….؟‘‘

’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘

بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.

’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘

’’هيي، أنت يا #&$*! أنت يا *#&@*، ربما أصبحت مغترّاً بنفسك يا #&#*، أليس كذلك؟!‘‘

دلالة الأربعة وعشرون ساعة التي كان المشتبه به يؤكد عليها بشدة في وقتٍ سابق قد أتت وانتهت الآن.

’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

لم يكن من النادر رؤية مجرمين يسلمون أنفسهم ويعترفون بأفعالهم الخاطئة من ثِقَلِ الذنب أو خوفاً من أن يتم القبض عليهم.

’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘

غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.

عندما وصلت كلماته إلى ذلك الحد..

’…. هذا صحيح.‘

استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.

’’إلهي!!‘‘

’’ابتعدوا!! ابتعدوا من هناك!!‘‘

كييهيهيهيهيه!

ما الذي كان يحاول قوله الآن؟

’’….‘‘

بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.

’’مم…‘‘

’’أوااك!!‘‘

ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.

’’كيوك!!‘‘

عندما وصلت كلماته إلى ذلك الحد..

تدحرج المحققين على طول الأرض، وكما لو أنّهم فقدوا وعيهم تماماً مثل ذلك، بَقُوا على حالهم النوم الشبيه بالموت بعد أن توقفوا.

ألم يقل أحد أنّ النحلة المشغولة ليس لديها وقت للشعور بالحزن أو شيء من هذا القبيل؟ أفضل دواء لعلاج هذا الاكتئاب التافه لديه كان، بشكل تقليدي، هو المزيد من العمل.

حاول وو جين-تشول أن يركض نحو زملائه، ولكن بعد اكتشاف شيء ما، توقفت خطواته فجأة. تم نقش حدقتاه بصور ’الوحوش‘ التي كانت ترتفع ببطءٍ من الظل على الأرض.

’’….؟‘‘

’’آه…..‘‘

’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘

لم يستطع قول أي شيء.

’’أواااه!!‘‘

شعر فجأة بأن تنفسه قد انسدَّ، فاختنق.

’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘

هذه… لا، انتظر، هذه الأشياء بالتأكيد لم تكن بشرية.

مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.

لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.

’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘

غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.

ظل هواء الربيع بارداً، وارتفع البخار الأبيض من شفاه المحققين المنتظرين.

’هناك ثلاثة وحوش كهذه؟!‘

كيااااه-!!

لم يرى هؤلاء المشتبه بهم بالتأكيد أي هلوسة، ولا كانوا يعانون من الآثار الجانبية لبعض المخدرات الغريبة، أيضاً. ولم تتضمن شهادتهم أي ذرة من الكذب، كما تبين فيما بعد.

’’…‘‘

’’أو-أوااااه!!‘‘

’’ما هي قصتهم؟‘‘

الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.

***

لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.

’’….‘‘

مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

’’أواااه!!‘‘

’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘

صرخته لم تدم طويلاً.

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

’’يا رجل. فقط من سيموت هنا؟ ألا يمكنك أن ترانا كيف بأننا سنحميك؟ المحقق كيم؟ كم لدينا من الوقت حتى تنتهي مدّة الأربعة وعشرين ساعة؟‘‘

حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

كييك.

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.

’شيء ما مختلف…‘

’’أ-أرجوكم…‘‘

’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘

حينها…

كان وو جين-تشول لا يزال يشعر بأنّه غير مقتنع، لذا كان عليه أن يتداول بشأن هذا مع نفسه قليلاً قبل أن يجيب في النهاية.

أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

كيااااه-!!

أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.

لم يرى هؤلاء المشتبه بهم بالتأكيد أي هلوسة، ولا كانوا يعانون من الآثار الجانبية لبعض المخدرات الغريبة، أيضاً. ولم تتضمن شهادتهم أي ذرة من الكذب، كما تبين فيما بعد.

’’….؟؟‘‘

’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘

نملة.. كانت تبتسم؟

ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.

لا، انتظر لحظة.

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘

ككييياااه! كياااه!

لقد كان غريباً جداً.

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.

كياه!

كما لو كان هناك وقت كان فيه على دراية بحالات مثل هذه.

لقد كان غريباً جداً.

’لكن… كيف؟‘

’’هذا ما سمعته.‘‘

وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.

تااب.

’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘

’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘

للأسف، على الرغم من صراخه اليائس، اختفت وحوش النمل دون أثر، في غمضة عين.

’’….؟؟‘‘

في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.

شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘

كم مضى من الوقت هكذا؟

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

’’مـ–مم….‘‘

شجع وو جين-تشول الموظف الصغير، الذي كان الآن مُكَلَّفَاً بإنهاء الأعمال المتنوعة، وتوجه إلى قاعة المؤتمرات جنباً إلى جنب مع المحققين الآخرين.

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

لقد كان غريباً جداً.

’’هـ-هيي، هل أنتم بخير؟‘‘

’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘

***

وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.

’’رائع!! رائع جدا!!‘‘

’غرفة الاجتماعات؟‘

كان قائد الفرقة، بشكل مفهوم، يعترض.

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

لكن هذا كان متوقعاً.

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

’’ما هي قصتهم؟‘‘

نظر القائد إلى المحققين المغطين بالضمادات هنا وهناك برؤوسهم المُعَلَّقَة والمُنخفضة في إحراج، وزفر بتنهيدة طويلة. ثم حوّل نظرته إلى وو جين-تشول.

بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.

’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘

بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.

’’…‘‘

’’ما رأيك؟ هذا الطالب، هل تعتقد بأنّه يمكنك التعامل معه؟‘‘

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

كان اسمه وو جين-تشول، محقق في السنة الرابعة في وحدة التحقيق في جرائم العنف التابعة لوكالة الشرطة الوطنية.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘

’’إلهي!!‘‘

أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

ضرب القائد صدره كما لو أنّ الإحباط كان على وشك قتله و تنهد مجدداً.

عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.

’’لحسن الحظ، لم تصل هذه المسألة إلى كبار المسؤولين حتى الآن، لذلك على كل واحد منكم الحفاظ على فمه مغلق، حسناً؟ وأنتما أصبتما بأذى عن طريق الخطأ بينما كنتما تحاولان التحقيق مع العصابات في منطقة غورو-جو، هل فهمتم؟‘‘

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

’’نعم يا سيدي.‘‘

’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘

’’نعم أيها القائد.‘‘

***

جنباً إلى جنب مع الردود الغير نشطة من المحقِقَيْن، جاء هذا الحادث إلى نهايته – في الوقت الراهن.

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘

كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.

سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.

’’….‘‘

’’حسناً، أتساءل.‘‘

سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.

هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

الشيء كان، مع ذلك – كلمات المحقق الأصغر سنّاً عن بأنّ شيئاً جيد ربما قد حدث، لم تكن كلياً بعيدة عن الحقيقة.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

بعد ذلك اليوم، أي بعد لقاء وحوش النمل تلك، شعر كما لو أنّ الفراغ في قلبه قد مُلِأَ من قبل قليلاً، لسبب يتعذّر فهمه.

كييك.

’هناك حتماً شيء هنا.‘

لقد دعا من الداخل بأنّ هذا الشعور لن يكون سوى اهتياج بسيط…

بدون شك!

كااهرهرهرهرك-!

غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.

لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.

’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘

ما الذي كان يحاول قوله الآن؟

تأكّد وو جين-تشول من أنّ الزميل الأصغر لن يثرثر وسينهي حصته من القهوة. لكن، على عكس ما كان في الماضي، لم يغلق الأصغر فمه على الفور.

تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.

’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

’’….‘‘

’’إلهي!!‘‘

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘

’’هذا ما سمعته.‘‘

’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘

’’مم…‘‘

’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘

نظر الموظف الأصغر بشدة إلى محتويات ورقة المذكرة، قبل أن يسأل سؤال آخر.

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

’’هاه؟ مهلاً، لماذا تناقص فجأة عدد المشتبه بهم الذين يسلمون أنفسهم بكثرة بين نهاية شهر شباط وبداية شهر نيسان؟‘‘

’’….؟؟‘‘

بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.

بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟

’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘

على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.

’’آه، حسناً، في الحقيقة ليس بالشيء الكثير، لكن…. عمتي كانت تدير متجر صغير لتأجير الكتب.‘‘

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

’’…. حسناً، إذاً؟‘‘

’’كيوك!!‘‘

’’تذكرت للتو أنها كانت تنتحب بسبب الأعمال التي بدأت في الانحدار خلال نهاية شباط وبداية آذار، لأن الفصل الدراسي الجديد كان قد بدأ في ذلك الوقت أيها الموظف الأكبر. هاها، لم يكن شيئاً كبيراً، أليس كذلك؟‘‘

لكن هذا كان متوقعاً.

شعر بالقشعريرة قليلاً، وخدش الموظف الأصغر الجزء الخلفي من رأسه بابتسامة. لكن بعد ذلك، خرج فجأة عندما رأى وو جين-تشول يُدَوِّنُ بعناية ما قيل على المذكرة.

’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘

’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘

ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.

’’حسناً، أنت لا تعرف أبداً.‘‘

’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘

افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.

***

أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.

لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.

***

أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.

في هذه الأثناء، في المدرسة الثانوية xx.

’’أو-أوااااه!!‘‘

وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.

هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.

’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘

بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟

’’عفواً يا سيدي؟‘‘

’’يا رجل. فقط من سيموت هنا؟ ألا يمكنك أن ترانا كيف بأننا سنحميك؟ المحقق كيم؟ كم لدينا من الوقت حتى تنتهي مدّة الأربعة وعشرين ساعة؟‘‘

دفع مدير المدرسة إلى الأمام مجموعة من الوثائق المُعَدًّة. قام مدير شؤون الطلاب بمسح ملف طالب معين مكتوب على الوثيقة بعينيه وأمال برأسه.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘

’’سيدي، أنت تعرف جيداً بالفعل لماذا أُسمّى ب ’الثعبان السام‘. بغض النظر عن أي نوع من الأطفال المشكلة هو، فقط اتركه لي. سأحرص على تأديبه بشكل صحيح حتى لا يسبب المشاكل.‘‘

’’آه-هاه. يا رفيق. انظر إلى أسفل الورقة. انظر إلى تفاصيل طرده.‘‘

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

’’…..!!‘‘

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.

’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘

ولكن بعد ذلك، ’أكمل‘ دبلوم المدرسة المتوسطة من خلال شهادة التعليم العام وقدم طلباً لدخول مدرستهم الثانوية.

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.

’’شكراً لك.‘‘

’’ما رأيك؟ هذا الطالب، هل تعتقد بأنّه يمكنك التعامل معه؟‘‘

’’حسناً، ذاك…‘‘

أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.

’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘

تااب.

’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘

’’سيدي، أنت تعرف جيداً بالفعل لماذا أُسمّى ب ’الثعبان السام‘. بغض النظر عن أي نوع من الأطفال المشكلة هو، فقط اتركه لي. سأحرص على تأديبه بشكل صحيح حتى لا يسبب المشاكل.‘‘

’’أو-أوااااه!!‘‘

كانت عيناه تلمعان الآن مع شعور بالمسؤولية والثقة الجامحة. أومأ المدير برأسه كدلالة على الموافقة.

حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.

’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘

ما أثار ضحكة رجولية من القائد.

خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.

’’حسناً، أتساءل.‘‘

سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.

’’ما هي قصتهم؟‘‘

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

*

’’ابتعدوا!! ابتعدوا من هناك!!‘‘

<دور إضافي> ذكريات بيرو

’’هذا ما سمعته.‘‘

كيااااه-!!

ظل هواء الربيع بارداً، وارتفع البخار الأبيض من شفاه المحققين المنتظرين.

كياه!

’’فقط كن ثابتاً. لقد أخبرناك، لدينا أشياء لنؤكدها.‘‘

كيااه، كيااااه، كيااه، كككيااااه.

كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.

كااه، كييياه، كييه.

’’حظاً سعيداً.‘‘

ككيااه!

بعد الاستماع لرأي كبير المحققين، عبس أحد زملاء وو جين-تشول بشكل عميق قبل أن يُعَبِّر عن رأيه.

كييهيهيهيهيه!

’’نعم يا سيدي.‘‘

ككييياااه! كياااه!

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

كااهرهرهرهرك-!

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

كياه.

وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.

نهاية الفصل..

’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

تدقيق : Drake Hale

وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.

تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

رفع المستوى منفرداً

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.