Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-249

روتينك اليومي (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

روتينك اليومي (1)

 

اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.

القصة الجانبية 6

تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.

5. روتينك اليومي (1)

’…. هذا صحيح.‘

بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.

شعر فجأة بأن تنفسه قد انسدَّ، فاختنق.

لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.

’’ما هي قصتهم؟‘‘

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

’’…‘‘

سأله أصغر محقق في الوحدة أثناء تسليمه كوب قهوة دافئة مأخوذة من آلة البيع. قام وو جين-تشول برفع كتفيه بلا مبالاة كدلالة على أنّه لا شيء مهم، وتلقى القهوة.

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

’’شكراً لك.‘‘

استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.

بمجرد أن دخلت رائحة القهوة العطرية أنفه، شعر وكأنّ الفراغ في قلبه كان يمتلئ قليلاً.

’’حظاً سعيداً.‘‘

كان اسمه وو جين-تشول، محقق في السنة الرابعة في وحدة التحقيق في جرائم العنف التابعة لوكالة الشرطة الوطنية.

’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.

عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.

بدأ رأسه يصاب بالصداع النصفي بمجرد التفكير في كتابة تقرير آخر عن القصة التي لا تصدق عن ’وحش الظل‘ الذي يلعن الناس.

تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

’…. هذا صحيح.‘

سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.

ألم يقل أحد أنّ النحلة المشغولة ليس لديها وقت للشعور بالحزن أو شيء من هذا القبيل؟ أفضل دواء لعلاج هذا الاكتئاب التافه لديه كان، بشكل تقليدي، هو المزيد من العمل.

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

سحق الكأس الورقي الفارغ بيده وأشار إلى هؤلاء الرجال الثلاثة بذقنه.

على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.

’’ما هي قصتهم؟‘‘

افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.

’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.

’شيء ما مختلف…‘

متأكدٌ بما فيه الكفاية….

’’آه….؟‘‘

كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.

’’هاه؟ مهلاً، لماذا تناقص فجأة عدد المشتبه بهم الذين يسلمون أنفسهم بكثرة بين نهاية شهر شباط وبداية شهر نيسان؟‘‘

برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.

’’….‘‘

’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘

خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.

***

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

لم يكن من النادر رؤية مجرمين يسلمون أنفسهم ويعترفون بأفعالهم الخاطئة من ثِقَلِ الذنب أو خوفاً من أن يتم القبض عليهم.

ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.

ومع ذلك، كانت قصة مختلفة تماماً رؤية حفنة من المجرمين المحترفين المتصلبين، خائفين جداً، ومتوسلين رجال الشرطة لرميهم في زنزانات السجن بأسرع ما يمكن.

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

تيك، توك.

’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘

بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.

وكلهم عموماً يعيدون سرد نفس القصة.

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.

أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.

ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.

***

’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘

سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.

’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

لا، انتظر لحظة.

’كيف من المفترض أن أكتب تقريراً عن هذا، مرة أخرى؟!‘

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

بدأ رأسه يصاب بالصداع النصفي بمجرد التفكير في كتابة تقرير آخر عن القصة التي لا تصدق عن ’وحش الظل‘ الذي يلعن الناس.

’’آه-هاه. يا رفيق. انظر إلى أسفل الورقة. انظر إلى تفاصيل طرده.‘‘

حينها…

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

تااب، تااب.

’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.

’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘

’’نعم يا سيدي.‘‘

’غرفة الاجتماعات؟‘

مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.

ماذا عن سلوكيات وحش الظل الرائعة التي تقلل من عدد جرائم العنف مؤخراً؟ لا يجب أن تكون هناك حاجة لاستخدام غرفة الاجتماعات بعد الآن، لكن كان قد تم استدعائه بدون أي سابق إنذار مع ذلك؟ ماذا كان يجري؟

***

ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.

سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.

’’أيها الموظف الكبير، سأهتم بهذا.‘‘

بدأ المحقق الذي كان قليل الصبر بالتحديق على المشتبه به، مما دفع المجرم إلى التوقف عن الارتجاف خوفاً، وأخرج رأسه قبل تشكيل تعبير أخرق.

’’حظاً سعيداً.‘‘

***

شجع وو جين-تشول الموظف الصغير، الذي كان الآن مُكَلَّفَاً بإنهاء الأعمال المتنوعة، وتوجه إلى قاعة المؤتمرات جنباً إلى جنب مع المحققين الآخرين.

كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.

***

كياه!

’’عفواً؟ هل تريد إطلاق سراح المشتبه بهم إلى الشارع؟!‘‘

<دور إضافي> ذكريات بيرو

’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘

لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.

سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.

’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘

’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘

عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.

’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘

*

بعد الاستماع لرأي كبير المحققين، عبس أحد زملاء وو جين-تشول بشكل عميق قبل أن يُعَبِّر عن رأيه.

’’حسناً، ذاك…‘‘

’’أيها الموظف الأكبر سنّاً، أنا أخبرك، هؤلاء الأوغاد يتفوهون بالهراء بعد أن تناولوا جرعة زائدة من المخدرات. هذا الهراء عن الوحوش وما شابه، الأمر حتماً هو أخذهم لنوع جديد شيء من تلك القمامة التي يتناولونها.‘‘

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘

كياه.

’’حسناً، ذاك…‘‘

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

’’علاوة على ذلك، فقط بسبب بعض الآثار الجانبية السيئة لِتأثير المخدرات، هؤلاء الأوغاد الذي ليس بينهم  أي اتصال قد رأوا نفس الشيء وقرروا تسليم أنفسهم؟‘‘

لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.

’’…‘‘

’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘

في النهاية، أغلق الزميل فمه كما لو أنّ ليس لديه شيء آخر ليقوله. استمر اجتماع المحققين.

’’….‘‘

’’أخبرنا كبار الضباط بالوصول إلى حقيقة هذه القضية قبل فترة، لكن انظر إلينا، لم نصل إلى أي شيء بعد. أي خيار لدينا؟ يجب أن نفعل شيئاً قاسياً حتى نجد بعض الأدلة على الأقل.‘‘

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.

’هناك ثلاثة وحوش كهذه؟!‘

لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.

’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘

’’لذا، مثل… ما أقوله هنا، هو بأنْ دعونا نُنْشِئ فرصة لهم لمواصلة تقيؤ القمامة.‘‘

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

’’ولكن، ماذا لو حدث شيء حقاً؟‘‘

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

’’….؟؟‘‘

***

’’….؟‘‘

’’….؟؟‘‘

تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.

ككيااه!

ابتسامة، ابتسامة…

’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘

بدأت زوايا شفاههم ترتفع للأعلى تالياً.

’شيء ما مختلف…‘

’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘

’’آه….؟‘‘

’’لم أكن أعتبرك شخصاً كهذا، لكن أعتقد أنّ وو جين-تشول لديه جانب حساس بشكلٍ غير متوقع، أليس كذلك؟‘‘

لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.

’’هاهاهاها…‘‘

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟

نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.

ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.

’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘

لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.

بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟

’’لا يجب أن يكون هناك أي حوادث أيها المحقق وو. سنأخذ مشتبه به واحد ونضعه داخل منشأة تخزين هادئة في مكانٍ ما، ونرى إن ظهر أي شيء. أعني، سيراقبه العديد من الضباط الأصحاء كالصقور، لذا بأي معجزة سيهرب منا؟‘‘

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.

’’….؟؟‘‘

ما أثار ضحكة رجولية من القائد.

ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.

’’صحيح. لنقل أنّ مهلة الأربعة وعشرون ساعة انقضت، وظهر الوحش ليفعل شيئاً ما للوغد. إذا كان هذا هو الحال، أليس هذا شيء يمكننا أيضاً أن نشعر بالامتنان له، بطريقة ما؟‘‘

’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘

كان هؤلاء المجرمين جادين، مجرمين شرسين كانوا قد استهدفوا بشكل محدد منازل كبار السن للسرقة، وحتى أنّ الأمر انتهى بهم بضرب زوج من المتقاعدين حتى الموت فقط لأنّ الضحايا تجرأوا على المقاومة.

’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.

ولكن بعد ذلك، ’أكمل‘ دبلوم المدرسة المتوسطة من خلال شهادة التعليم العام وقدم طلباً لدخول مدرستهم الثانوية.

’’المحقق وو، يمكنك استثناء هذه المسألة هذه المرة إذا كنت لا تزال متردداً حول الموضوع.‘‘

وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.

’’…..‘‘

تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘

كان وو جين-تشول لا يزال يشعر بأنّه غير مقتنع، لذا كان عليه أن يتداول بشأن هذا مع نفسه قليلاً قبل أن يجيب في النهاية.

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

***

ضرب القائد صدره كما لو أنّ الإحباط كان على وشك قتله و تنهد مجدداً.

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

’’فقط كن ثابتاً. لقد أخبرناك، لدينا أشياء لنؤكدها.‘‘

’’حسناً، ذاك…‘‘

’’سأموت!!‘‘

تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.

’’يا رجل. فقط من سيموت هنا؟ ألا يمكنك أن ترانا كيف بأننا سنحميك؟ المحقق كيم؟ كم لدينا من الوقت حتى تنتهي مدّة الأربعة وعشرين ساعة؟‘‘

***

’’دعني أرى… أعتقد تقريباً ثلاثون دقيقة؟‘‘

’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

نظر القائد إلى المحققين المغطين بالضمادات هنا وهناك برؤوسهم المُعَلَّقَة والمُنخفضة في إحراج، وزفر بتنهيدة طويلة. ثم حوّل نظرته إلى وو جين-تشول.

ظل هواء الربيع بارداً، وارتفع البخار الأبيض من شفاه المحققين المنتظرين.

’’هاهاهاها…‘‘

كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.

’’أواااه!!‘‘

فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.

كما لو كان هناك وقت كان فيه على دراية بحالات مثل هذه.

’شيء ما مختلف…‘

’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘

لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

لقد دعا من الداخل بأنّ هذا الشعور لن يكون سوى اهتياج بسيط…

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

’غرفة الاجتماعات؟‘

وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.

في هذه الأثناء، في المدرسة الثانوية xx.

’’امم…. لقد حان الوقت الآن أيها الجميع.‘‘

’’كيوك!!‘‘

’’حقاً؟‘‘

’’أوااك!!‘‘

ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.

لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.

تيك، توك.

’’آه، حسناً، في الحقيقة ليس بالشيء الكثير، لكن…. عمتي كانت تدير متجر صغير لتأجير الكتب.‘‘

دلالة الأربعة وعشرون ساعة التي كان المشتبه به يؤكد عليها بشدة في وقتٍ سابق قد أتت وانتهت الآن.

سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.

’’….‘‘

***

’’….‘‘

ما الذي كان يحاول قوله الآن؟

هل ينبغي للمرء أن يقول بأنّ هذا التحول للأحداث لم يكن غير متوقع تماماً؟ لم يحدث شيء، ولم يكن هناك أي علامة على أي شيء على وشك أن يحدث، أيضاً.

خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.

’’ما هذا؟‘‘

’’آه….؟‘‘

بدأ المحقق الذي كان قليل الصبر بالتحديق على المشتبه به، مما دفع المجرم إلى التوقف عن الارتجاف خوفاً، وأخرج رأسه قبل تشكيل تعبير أخرق.

لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.

’’آه….؟‘‘

هل ينبغي للمرء أن يقول بأنّ هذا التحول للأحداث لم يكن غير متوقع تماماً؟ لم يحدث شيء، ولم يكن هناك أي علامة على أي شيء على وشك أن يحدث، أيضاً.

بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.

’’كيوك!!‘‘

’’هيي، أنت يا #&$*! أنت يا *#&@*، ربما أصبحت مغترّاً بنفسك يا #&#*، أليس كذلك؟!‘‘

بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.

’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘

لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.

حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.

حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.

’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘

بعد ذلك اليوم، أي بعد لقاء وحوش النمل تلك، شعر كما لو أنّ الفراغ في قلبه قد مُلِأَ من قبل قليلاً، لسبب يتعذّر فهمه.

عندما وصلت كلماته إلى ذلك الحد..

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.

أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.

’’ابتعدوا!! ابتعدوا من هناك!!‘‘

*

ما الذي كان يحاول قوله الآن؟

’’لذا، مثل… ما أقوله هنا، هو بأنْ دعونا نُنْشِئ فرصة لهم لمواصلة تقيؤ القمامة.‘‘

بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.

’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘

’’أوااك!!‘‘

بمجرد أن دخلت رائحة القهوة العطرية أنفه، شعر وكأنّ الفراغ في قلبه كان يمتلئ قليلاً.

’’كيوك!!‘‘

اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.

تدحرج المحققين على طول الأرض، وكما لو أنّهم فقدوا وعيهم تماماً مثل ذلك، بَقُوا على حالهم النوم الشبيه بالموت بعد أن توقفوا.

’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘

حاول وو جين-تشول أن يركض نحو زملائه، ولكن بعد اكتشاف شيء ما، توقفت خطواته فجأة. تم نقش حدقتاه بصور ’الوحوش‘ التي كانت ترتفع ببطءٍ من الظل على الأرض.

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

’’آه…..‘‘

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

لم يستطع قول أي شيء.

’’…. حسناً، إذاً؟‘‘

شعر فجأة بأن تنفسه قد انسدَّ، فاختنق.

حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.

هذه… لا، انتظر، هذه الأشياء بالتأكيد لم تكن بشرية.

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.

سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.

غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.

’’أيها الموظف الأكبر سنّاً، أنا أخبرك، هؤلاء الأوغاد يتفوهون بالهراء بعد أن تناولوا جرعة زائدة من المخدرات. هذا الهراء عن الوحوش وما شابه، الأمر حتماً هو أخذهم لنوع جديد شيء من تلك القمامة التي يتناولونها.‘‘

’هناك ثلاثة وحوش كهذه؟!‘

الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.

لم يرى هؤلاء المشتبه بهم بالتأكيد أي هلوسة، ولا كانوا يعانون من الآثار الجانبية لبعض المخدرات الغريبة، أيضاً. ولم تتضمن شهادتهم أي ذرة من الكذب، كما تبين فيما بعد.

’’…..!!‘‘

’’أو-أوااااه!!‘‘

لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.

الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.

نملة.. كانت تبتسم؟

’’أواااه!!‘‘

’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘

صرخته لم تدم طويلاً.

تااب، تااب.

بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.

’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘

حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.

عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.

كييك.

في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.

كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.

’’آه-هاه. يا رفيق. انظر إلى أسفل الورقة. انظر إلى تفاصيل طرده.‘‘

فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

’’أ-أرجوكم…‘‘

’’هاهاهاها…‘‘

حينها…

’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘

أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

’’….؟؟‘‘

فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.

نملة.. كانت تبتسم؟

ككييياااه! كياااه!

لا، انتظر لحظة.

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘

***

لقد كان غريباً جداً.

’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘

على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

كما لو كان هناك وقت كان فيه على دراية بحالات مثل هذه.

لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.

’لكن… كيف؟‘

نملة.. كانت تبتسم؟

وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.

’شيء ما مختلف…‘

’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘

’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘

للأسف، على الرغم من صراخه اليائس، اختفت وحوش النمل دون أثر، في غمضة عين.

’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘

في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.

’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

’’عفواً؟ هل تريد إطلاق سراح المشتبه بهم إلى الشارع؟!‘‘

كم مضى من الوقت هكذا؟

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

’’مـ–مم….‘‘

’’مـ–مم….‘‘

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.

’’هـ-هيي، هل أنتم بخير؟‘‘

كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.

تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.

تأكّد وو جين-تشول من أنّ الزميل الأصغر لن يثرثر وسينهي حصته من القهوة. لكن، على عكس ما كان في الماضي، لم يغلق الأصغر فمه على الفور.

***

’’نعم يا سيدي.‘‘

’’رائع!! رائع جدا!!‘‘

’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘

كان قائد الفرقة، بشكل مفهوم، يعترض.

أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.

لكن هذا كان متوقعاً.

كيااااه-!!

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

جنباً إلى جنب مع الردود الغير نشطة من المحقِقَيْن، جاء هذا الحادث إلى نهايته – في الوقت الراهن.

نظر القائد إلى المحققين المغطين بالضمادات هنا وهناك برؤوسهم المُعَلَّقَة والمُنخفضة في إحراج، وزفر بتنهيدة طويلة. ثم حوّل نظرته إلى وو جين-تشول.

بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.

’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘

سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.

’’…‘‘

صرخته لم تدم طويلاً.

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.

’’إلهي!!‘‘

***

ضرب القائد صدره كما لو أنّ الإحباط كان على وشك قتله و تنهد مجدداً.

اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.

’’لحسن الحظ، لم تصل هذه المسألة إلى كبار المسؤولين حتى الآن، لذلك على كل واحد منكم الحفاظ على فمه مغلق، حسناً؟ وأنتما أصبتما بأذى عن طريق الخطأ بينما كنتما تحاولان التحقيق مع العصابات في منطقة غورو-جو، هل فهمتم؟‘‘

***

’’نعم يا سيدي.‘‘

عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.

’’نعم أيها القائد.‘‘

الشيء كان، مع ذلك – كلمات المحقق الأصغر سنّاً عن بأنّ شيئاً جيد ربما قد حدث، لم تكن كلياً بعيدة عن الحقيقة.

جنباً إلى جنب مع الردود الغير نشطة من المحقِقَيْن، جاء هذا الحادث إلى نهايته – في الوقت الراهن.

لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.

وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.

كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.

’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘

كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.

سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.

بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.

’’حسناً، أتساءل.‘‘

’’حسناً، أنت لا تعرف أبداً.‘‘

هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.

سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.

الشيء كان، مع ذلك – كلمات المحقق الأصغر سنّاً عن بأنّ شيئاً جيد ربما قد حدث، لم تكن كلياً بعيدة عن الحقيقة.

الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.

بعد ذلك اليوم، أي بعد لقاء وحوش النمل تلك، شعر كما لو أنّ الفراغ في قلبه قد مُلِأَ من قبل قليلاً، لسبب يتعذّر فهمه.

’’هيي، أنت يا #&$*! أنت يا *#&@*، ربما أصبحت مغترّاً بنفسك يا #&#*، أليس كذلك؟!‘‘

’هناك حتماً شيء هنا.‘

’’أخبرنا كبار الضباط بالوصول إلى حقيقة هذه القضية قبل فترة، لكن انظر إلينا، لم نصل إلى أي شيء بعد. أي خيار لدينا؟ يجب أن نفعل شيئاً قاسياً حتى نجد بعض الأدلة على الأقل.‘‘

بدون شك!

’’عفواً يا سيدي؟‘‘

غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.

أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘

وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.

’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘

بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.

تأكّد وو جين-تشول من أنّ الزميل الأصغر لن يثرثر وسينهي حصته من القهوة. لكن، على عكس ما كان في الماضي، لم يغلق الأصغر فمه على الفور.

’’حسناً، أنت لا تعرف أبداً.‘‘

’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘

’’أواااه!!‘‘

’’….‘‘

’’عفواً يا سيدي؟‘‘

لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.

وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.

على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

’’هذا ما سمعته.‘‘

نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.

’’مم…‘‘

’’حظاً سعيداً.‘‘

نظر الموظف الأصغر بشدة إلى محتويات ورقة المذكرة، قبل أن يسأل سؤال آخر.

’’شكراً لك.‘‘

’’هاه؟ مهلاً، لماذا تناقص فجأة عدد المشتبه بهم الذين يسلمون أنفسهم بكثرة بين نهاية شهر شباط وبداية شهر نيسان؟‘‘

حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.

بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.

’’مـ–مم….‘‘

’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.

’’آه، حسناً، في الحقيقة ليس بالشيء الكثير، لكن…. عمتي كانت تدير متجر صغير لتأجير الكتب.‘‘

تيك، توك.

’’…. حسناً، إذاً؟‘‘

*

’’تذكرت للتو أنها كانت تنتحب بسبب الأعمال التي بدأت في الانحدار خلال نهاية شباط وبداية آذار، لأن الفصل الدراسي الجديد كان قد بدأ في ذلك الوقت أيها الموظف الأكبر. هاها، لم يكن شيئاً كبيراً، أليس كذلك؟‘‘

’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘

شعر بالقشعريرة قليلاً، وخدش الموظف الأصغر الجزء الخلفي من رأسه بابتسامة. لكن بعد ذلك، خرج فجأة عندما رأى وو جين-تشول يُدَوِّنُ بعناية ما قيل على المذكرة.

***

’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘

ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.

’’حسناً، أنت لا تعرف أبداً.‘‘

تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.

افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.

كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.

أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.

كان اسمه وو جين-تشول، محقق في السنة الرابعة في وحدة التحقيق في جرائم العنف التابعة لوكالة الشرطة الوطنية.

***

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

في هذه الأثناء، في المدرسة الثانوية xx.

’’ما هذا؟‘‘

وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.

وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.

’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘

بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.

’’عفواً يا سيدي؟‘‘

’هناك ثلاثة وحوش كهذه؟!‘

دفع مدير المدرسة إلى الأمام مجموعة من الوثائق المُعَدًّة. قام مدير شؤون الطلاب بمسح ملف طالب معين مكتوب على الوثيقة بعينيه وأمال برأسه.

صرخته لم تدم طويلاً.

’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘

لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.

’’آه-هاه. يا رفيق. انظر إلى أسفل الورقة. انظر إلى تفاصيل طرده.‘‘

’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘

’’…..!!‘‘

’’نعم يا سيدي.‘‘

كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.

ابتسامة، ابتسامة…

ولكن بعد ذلك، ’أكمل‘ دبلوم المدرسة المتوسطة من خلال شهادة التعليم العام وقدم طلباً لدخول مدرستهم الثانوية.

أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.

’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘

شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً،  وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.

شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.

’’رائع!! رائع جدا!!‘‘

’’ما رأيك؟ هذا الطالب، هل تعتقد بأنّه يمكنك التعامل معه؟‘‘

’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘

أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.

’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘

تااب.

’’ابتعدوا!! ابتعدوا من هناك!!‘‘

’’سيدي، أنت تعرف جيداً بالفعل لماذا أُسمّى ب ’الثعبان السام‘. بغض النظر عن أي نوع من الأطفال المشكلة هو، فقط اتركه لي. سأحرص على تأديبه بشكل صحيح حتى لا يسبب المشاكل.‘‘

استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.

كانت عيناه تلمعان الآن مع شعور بالمسؤولية والثقة الجامحة. أومأ المدير برأسه كدلالة على الموافقة.

دفع مدير المدرسة إلى الأمام مجموعة من الوثائق المُعَدًّة. قام مدير شؤون الطلاب بمسح ملف طالب معين مكتوب على الوثيقة بعينيه وأمال برأسه.

’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘

بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.

خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.

’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘

سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.

سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.

*

نهاية الفصل..

<دور إضافي> ذكريات بيرو

أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.

كيااااه-!!

كياه.

كياه!

***

كيااه، كيااااه، كيااه، كككيااااه.

ومع ذلك، كانت قصة مختلفة تماماً رؤية حفنة من المجرمين المحترفين المتصلبين، خائفين جداً، ومتوسلين رجال الشرطة لرميهم في زنزانات السجن بأسرع ما يمكن.

كااه، كييياه، كييه.

شعر بالقشعريرة قليلاً، وخدش الموظف الأصغر الجزء الخلفي من رأسه بابتسامة. لكن بعد ذلك، خرج فجأة عندما رأى وو جين-تشول يُدَوِّنُ بعناية ما قيل على المذكرة.

ككيااه!

بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.

كييهيهيهيهيه!

لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.

ككييياااه! كياااه!

تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.

كااهرهرهرهرك-!

كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,

كياه.

ككيااه!

نهاية الفصل..

’’…‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

’’…..!!‘‘

تدقيق : Drake Hale

كان هؤلاء المجرمين جادين، مجرمين شرسين كانوا قد استهدفوا بشكل محدد منازل كبار السن للسرقة، وحتى أنّ الأمر انتهى بهم بضرب زوج من المتقاعدين حتى الموت فقط لأنّ الضحايا تجرأوا على المقاومة.

ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط